Indexed OCR Text
Pages 301-320
بب الجلوس بين الظل والشمس ٣٣٣٥ - أخبرا أبو سعيد الطاهري، أنا جدي عبد الصمد بن عبد الرحمن البزاز، أنا محمد بن زكرياء العُذافري، أنا إسحاق بن إبراهيم الدَّبَريّ، ( عبد الرزاق، أما معمر، عن ابن المنكدر عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ((إِذَا كَانَ أَحدُثْ فِي الفَيْىِءِ، فَقَلَصَ عَنْهُ، فَلْيَقُمْ، فَإِنَّهُ مَجْلِسُ الشَّيْطَانِ)) (١) هكذا رواه معمرٌ موقوفاً، ورواه سفيان عن محمد بن المنكدر قال: حدثني من سمع أبا هريرة يقول: قال رسولُ اله ◌َلع فذكره، قال "مُعمرٌ: سمعت قتادة محدّثُ أنه يُكره أن يجلس الإنسانُ بعضُه في الظلّ، وبعضْه في الشمس . (١) إسناده صحيح إن صح سماع ابن المنكدر من أبي هريرة ، وأخرجه أحمد في («المسند)) ٣٨٣/٢ من رواية عبد الوارث، عن محمد ابن المنكدر ، عن أبي هريرة ، ورواية سفيان التي ذكرها المصنف أخرجها أبو داود ( ٤٨٢١) وإسنادها ضعيف لجهالة الواسطة بين ابن المنكدر وأبي هريرة ، وللحديث شاهد من حديث رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ (( نهى أن يجلس بين الضح والظل ، وقال : مجلس الشيطان)) أخرجه أحمد ٤١٣/٣، وإسناده قوي، ورواه الحاكم من طريق أخرى ٢٧١/٤، وسمى الصحابي أبا هريرة وصححه، ووافقه الذهبي ، وله شاهد آخر من حديث بريدة عند ابن ماجة ( ٣٧٢٢) بسند حسن ، كما قال البوصيري . من ألفي ، وسامة فهم يجلس عليها ٣٣٣٦ - أخبرا عبد الواحد المليحية، أنا أحمد بن عبد الله النَّعيمي"» ، محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، ١ إسحاق الواسطي"، ، خالد ابن عبد اله . عن خالدِ الحذّاء، من أبي قلابة أَخْبَرَ نِي أَبُو المَلِيحِ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِيكَ عَلى عَبْدِ الهِ أَبْنِ عَمْرٍوِ، فَحَدَّثْنَا أَنَّ رَّسُولَ اللهِ عَ﴾ْ ذُكِرَ لَهُ صَوْمِي» فَدَخَلَ عَلَيِّ، فَأْلْقَيْتُ لَهُ وِسَادَةً مِنْ أَدَمِ حَشْوُهَا لِيفُ ، فَجَلَسَ عَى الْأَرْضِ، وَصَارَتِ الْوِسَادَةُ بَيْنِ وَبَيْنَهُ، فَقَالَ: ((أَمَا يَكْفِيْكَ مِنْ كُلِّ شَهْرِ ثَلَاثَةُ أَيِّمٍ؟)) قَالَ: قُلْتُ: يَارَسُولَ اللهِ! قَالَ: ((خْسَا))، قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! قَالَ: ((سَبْعَاً)»، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ: ((تِسْعَاً))، قلتُ: يارسولَ اللهَ ! قَالَ: ((إِحْدَى عَشْرَةَ))، ثُمَّ قَالَ النَّسِيُّ وَفيِ: ((لَاَصَوْمَ فَوْقَ صَوْمٍ. دَاوُدَ شَطْرَ الدَّهْرِ، مُمْ يَوْمَاً، وَأَفْطِرْ يَوْمَاً)). هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى، عن خالد بن عبد الله . (١) البخاري ٥٧/١١ في الاستئذان: باب من القي له وسادة ، ومسلم (١١٥٩) (١٩١) في الصيام: باب النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به . بـ التعلق ٣٣٣٧ - أخبرا أحمد بن عبد الله الصالحي، أنا أبو سعيد محمد بن حومى بن الفضل الصَّيرفي، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفَّار ، ١ أحمد بن محمد بن عيسى البيرقيُ، نا أبو ثُعير (ح) وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحيّ، أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الخيريّ، أنا حاجب بن أحمد الطومي®، نا محمد بن يحيى، نا أبو 'نعيم، عن سفيان هوّ الثوري"، عن الأعمش ، عن المسيّب بن رافع ، عن تميم بن طرّفة ◌َنْ جَايِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: جَاءَ رَّسُولُ اللهِ عَهِ وَأَصْحَابُهُ مُجُلُوسٌ، فَقَالَ: ((مَالِي أَرَاكُمْ عِزِيْنَ؟!)) قَالَ سُفْيَانُ: يَغْفِي حِلَّقَاً. قال الإمام: ورواه يحيى عن الأعمش فقال: دخل رسول المهرج المسجد، وَهمْ حلقٌ، فقال: ((ما لي أراكم عزين؟)) (١). قوله: عزين. يعني: متفرّقين مختلفينَ لا يجمُعُكم مجلسٌ واحد، وواحدٌ "العزين عِزَةً، يقال: عِزَةٌ وعِزون، كما يقال: "ُثْبَةٌ وثُبُونَ وثُباتٌ، وهي الجماعات المتميزة بعضها عن بعض . (١) وأخرجه أبو داود (٤٨٢٣) في الأدب: باب التحلق، وإسناده صحيح ، وأخرجه بمعناه أتم منه مسلم (٤٣٠) في الصلاة : باب الأمر بالسكون في الصلاة . - ٣٠٤ - قال الإمام إذا تحلّقْ القومُ لقراءة القرآن ، أو مذاكرةٍ العلم، أو عند واعظ، أو معلّم يعُظُهم ويعلّمهم، فوَسْطُ حلقتهم حمى ليس لأحد أن مجلس فيه، فيُحجب بعضهم عن بعض، أو يُحجب بعضهم عن رؤبة معلمهم، بل إنْ لم يكن في الحلقة فرجة"، وسّعوا الحلقة حتى يجلس معهم فيها ، فإن لم يكن، قعد خلفهم من جاء من بعدهم كما يفعلون في الصلاة . كراهية الجلوس على الطرق ٣٣٣٨ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي"، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، نا عبد الله بن محمد ، نا أبو عامر، نا زهير، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار عَنْ أَبِي سَعِيْدِ الْحُدْرِيِّ أَنَّ الَِّيُ عَ﴾ قَالَ: «إِيٌَّ وَالْلُوسَ بِالطُّرُقَاتِ، فَقَالُوا: يَ رُّسُولَ اللهِ! مَالَنَا مِنْ مَجَالِبِنَا بُدُّ نَتَحَدِّثُ فِيهَا، فَقَالَ: « فَإِذَا أَبَيْتُمْ إلَّ الَمَجْلِسَ، فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ ، قَالُوا: وَمَا حَقُّ الطَّرِيْقِ يَ رَّسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((َغَضُّ الْبَصْرِ، وَكَفُّ اْلْأَذَى، وَرَدُّ السَّلَامِ، وَاْلْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ)» - ٣٠٥ - هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن سويد بن سعيد ، عن حفص بن ميسرة ، عن زيد بن أسلم . ٣٣٣٩ - أخبرنا أبو منصور محمد بن عبد الملك المظفري السرخسي ، أنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن الفضل الفقيه ، نا أبو العباس الأمم ، نا الربيع بن سليمان الموادي ، نا أسد يعني: ابن مومى، نا إسماعيل بن عياش ، عن يحيى بن عبيد الله ، عن أبيه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَّسُولَ اللهِ عَلْ قَالَ: ((لَخَيْرَ فِي ◌ُجُلُوسٍ فِي الطَّرُقَاتِ إِلَّا لِمَنْ هَدَى السَّبِيْلَ، وَرَدَّ التَّحِيَّةَ، وَغَضَّ البَصَرَ، وَأَعَانَ عَلى الْحُمُولَةِ)) (٢) وفي بعض الروايات ((إيا كم والقعودّ بالصُّعُداتِ إلا مَنْ أدّى حقَّها))(٣). (١) البخاري ٩/١١، ١٠ في الاستئذان: باب قول الله تعالى (يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتاً غير بيوتكم حتى تستأنسوا ) وفي المظالم : باب افنية الدور ، والجلوس فيها ، والجلوس على الصعدات . (٢) إسناده ضعيف جداً يحيى بن عبيد الله هو التيمي متروك ، وإسماعيل بن عياش الحمصي مخلط في روايته عن غير أهل بلده . (٣) وأخرج أبو داود (٤٨١٦) وابن حبان (١٩٥٤) بسند قوي عن أبي هريرة : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أن يجلسوا بأفنية الصعدات ، قالوا : يارسول الله إنا لانستطيع ذلك ولا نطيقه ، قال : ((إما لا، فأدوا حقها)) قالوا: وما حقها يارسول الله؟ قال: ((رد التحية وتشميت العاطس إذا حمد الله ، وغض البصر، وإرشاد السبيل )) وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (١١٤٩) بسند جيد عنه بلفظ : نهى عن المجالس بالصعدات ، فقالوا : يا رسول الله ليشق علينا الجلوس شرح السنة ج ١٢ م - ٢٠ ٠ - ٣٠٦ - والمواد بالصُّعدات : الطرق مأخوذة من الصعيد ، وهو التراب ، وجمع الصّعيد ◌ُعْدٌ، ثُم ◌ُعْدَاتٌ جمع الجمع، كما يقال: طريق وَطُرُقٌ وُطُرقاتٌ . قال أبو الدرداء: نِعْمَ صومعةُ المرء المسلم بيتُه يحفظ عليه سمعته وبصره، وإياكم ومجالسَ السوق ، فإنها تلغي وقُلهي . باب تشميت العاطس وكيفية ٣٣٤٠ - أخبرنا أبو الفرج المظفر بن إسماعيل التميمي الجرجاني ، أنا أبو القاسم حمزة بن يوسف بن إبراهيم السَّهمي ، أنا أبو احمد عبد الله بن عديّ ابن عبد الله الحافظ، نا عبد الله بن سعيد، حدثنا أسد بن مومى ، نا ابنُ أبي ذئب ، عن المقبُريّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َ﴿ْ قَالَ: ((إِنَّ اللهَ يُحِبُّ العُطَاسَ ، وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ، فَإِذَا عَطَسَ أَحدُمْ، وَحَمِدَ اللهَ، كَانَ حَقًّا عَى كُلِّ مُسْلٍ سَمِعَهُ أَنْ يُشَمْتَهُ، وَأَمَا التََّاؤُبُ، فَهُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ ، فَإِذَا تَاءَبَ أَحَدُكْ، فَلْيَرْدُدْهُ مَا اسْتَطَاعَ، في بيوتنا ، قال : فان جلستم ، فأعطوا المجالس حقها ، قالوا : وما حقها يارسول الله؟ قال: ((إدلال السائل، ورد السلام، وغض الأبصار، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر)). - ٣٠,٧ - فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَالَ: هَاهْ، صَحِكَ الشَّيْطَانُ مِنْهُ)). هذا حديث صحيح أخرجه محمد (١) عن عاصم بن علي، عن ابن أني ذئب ، عن سعيد المقبري ، عن أبيه، عن أبي هريرة . وقال : كان حقاً على كل مسلم سمعه أن يقول له: ((يرحمك الله)) ورواه محمد بن عجلان عن المقبري ، عن أبي هريرة . وفيه دليل على أنه ينبغي أن يرفع صوته بالتحميد حتى بسمعَ من عنده حتى يستحق التشميت . وقوله: ((حقٌّ على كل مسلم )) يُرِيد أنه من فروض الكفاية. قال أبو سلمان الخطائيّ: معنى ◌ُحُبّ العطاس وحمده وكراهية التثاؤب وذمّه، أن العطاس إنما يكون مع انفتاح المسام ، وخفة البدن ، وتيسر الحركات ، وسبب هذه الأمور تخفيفُ الغذاء، والإقلالُ من المطعم والتثاؤب إنما يكون مع نقل البدن ، وامتلائه ، وعند استرخائه النوم ، وميله إلى الكسل ، فصار العُطاس محموداً، لأنه يُعِين على الطاعات ، والتثاؤب مذموماً، لأنه يثنيه عن الخيرات ، فالمحبة والكراهية تنصرف إلى الأسباب الجالبة لهما ، وإنما أضيف إلى الشيطان ، لأنه هو الذي يُزِين للنفس شهوتها، فإذا قال: ها، يعني: إذا بالغ في التثاؤب ، ضحك الشيطان فرحاً بذلك وقيل: ما تثاءب نيٌّ قط . والتشميت: هو الدعاء العاطس بالخير، يقال: شمّت العاطس وَسَمَّتَهُ بالثين والسين غير المعجمة، والشين المعجمة (١) هو في صحيحه ٥٠٥/١٠٠ في الأدب: باب إذا تثاءب، فليضع يده على فيه . - ٣٠٨ - أعلى اللغتين، والسين من السّمت ، وهو القصد والهدي . ٣٣٤١ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيميُّ، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا عبد العزيز بن أبي سلمة ، أنا عبد الله بن دينار ، عن أبي صالح عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ مَفْ قَالَ: ((إِذَا عَطَسَ أَحَدُمْ، فَلْيَقُلِ: الحَمْدُ لِهِ، وَلَيَقُلْ لَهُ أُخوهُ أَوْ صَاحِبُهُ: يَرْحُكَ اللهُ ، فَإِذَا قَالَ لَهُ: يَرْحُكَ اللهُ، فَلْيَقُلْ: يَهْدِيُ الهُ، وَيُصْلِحُ بَلَكُمْ )) (١) هذا حديث صحيح . ٣٣٤٢ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحيّ، أنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي شريح، أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، فا علي بن الجعد، أنا شعبة، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن أخيه ، عن أبيه عَنْ أَبِ أَبُوبِ الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ قَالَ: «إِذَا عَطَسَ الرَّجُلُ، فَلْيَقُلِ: الحَمْدُ للهِ عَلى كُلِّ حَالٍ، وَلَيَقُلِ الَّذِي يُشَمَّتُهُ: يَرْحُكَ اللهُ، وَلَيَرُدَّ عَلَيْهِ: يَهْدِيْكَ اللهُ، وَيُصْلِحُ بَلَكَ)) (٢) (١) البخاري ٥٠٢/١٠ في الأدب: باب إذا عطس كيف يشمت . (٢) وأخرجه أحمد ٤١٩/٥ و٤٢٢، والترمذي (٢٧٤٢) في الأدب: - ٣٠٩ - هكذا روى شعبة هذا الحديث عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أخيه عيسى، عن أبيه عبد الرحمن بن أبي ليلى، وكان ابنُ أبي ليلى يضطرب في هذا الحديث يقول أحياناً: عن أبي أيوب، عن النبي حوله . وقال نافع عن ابن عمر: إنه كان إذا عطس ، فقيل له : يرحمك الله يقول: يرحمنا اله وإياكم ، ويغفر لنا ولكم (١). وعن عبد الله بن مسعود قال: إذا ◌َطس الرجلُ، فليقل: الحمدُ لله رب العالمين، وليقلْ من يرد عليه: يرحمك الله، وليقلْ هو: يغفر اله لي ولكم (٢). وعطس الحسنُ، فقال: الحمدُ لله على كل حال ، فردّ القوم عليه : يرحمكم اله، فقال الحسن: يديك الله، ويُصلح بالكم، ويُدخِذُكم الجنة عَرَّفها لكم . وروي أن رجلاً عطس عند عبد الله بن عمر، فقال: الحمدُ لله رب باب ما جاء كيف تشميت العاطس ، والدارمي ٢٨٣/٢ في الاستئذان : باب إذا عطس الرجل ما يقول ، ومحمد بن عبد الرحمن سيىء الحفظ ، وباقي رجاله ثقات، وأخرجه من حديث علي عبد الله بن الإمام أحمد (٩٧٢) و (٩٧٣) وابن ماجة (٣٧١٥)، وأحمد (٩٩٥) والترمذي، وله شاهد يتقوى به عند أبي داود (٥٠٣٣) من حديث أبي هريرة، وإسناده صحيح، وآخر عند الطبراني من حديث أبي مالك الأشعري كما في ((المجمع)) ٥٧/٨، وثالث من حديث سالم بن عبيد عند أحمد ٧/٦، ٨، والحاكم ٢٦٧/٤. (١) أخرجه مالك في ((الموطأ)) ٩٦٥/٢ في الاستئذان : باب التشميت في العطاس ، وإسناده صحيح . (٢) أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) ٣٨٩/٢ من حديث سفيان عن عطاء، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن عبد الله، وهذا إسناد صحيح، فان سفيان وهو الثوري- ممن سمع من عطاء بن السائب قبل الاختلاط. - ٢١٠ - العالمين، فقال ابن عمر: لولا أتمها: والسلامُ على رسول الله (١). قلت: لعله استحب الصلاة على النبي مير الفحم مع الحمد ، قال الله سبحانه وتعالى ( ورَفَعْنَا لكَ ذكرك) [ الشرح: ٤] قال مجاهد: لا أذكر إلا وتُذكر معي قلت : وفي تشميت العاطس لا يبدأ بنفسه، بل يخصُّ العاطس ، لأنه من حقّ المسلم على المسلم، كما يخصه بالسلام إذا لقيه ، فإن دعا لأخيه بدعوةٍ مواجهةٍ، أو في كتابٍ كتب إليه، أو في غيبته ، فيُستحب أن يبدأ بنفسه، رُوي عن أبيّ بن كعبٍ قال: كان رسول الله عزلتعٍ: إذا دعا لأحدٍ ، بدأ بنفسه ، فقال ذات يوم : يرحمُنا الله وأخانا مومى (٢). ولا بأس أن يقول في ردّ جوابٍ من شمته: يغفِرُ الله لنا ولكم . وقال حميد بن زنجوية: إذا عطس الرجل في مجلسٍ كبير ، أو سلم على جماعة، فشمته بعضُهم، أو ردّ عليهم بعضُهم، أجزأ عن كلهم ، وكان الفضلُ للذين شمْتوا وردوا ، فإن تركوا تشميته، أو الردّ عليهم كلهم ، أيموا كالصلاة على الجنازة . وَرُوي عن أبي مومى قال: كان اليهود يتعاطون عند النبي مؤلفى يرجون أن يقول لهم: يرحمكم الله ، فيقول: ◌َديكم اله، ويُصلِحُ بالكم (٣). (١) أخرجه البيهقي في ((الشعب)) فيما ذكره الحافظ في ((الفتح)) ٤٩٤/١٠ من طريق الضحاك بن قيس اليشكري . (٢) أخرجه أحمد ١٢١/٥، ١٢٢، وأبو داود (٣٩٨٤) في الحروف والقرآآت ، وإسناده حسن .. (٣) أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٩٤٠) وأبو داود (٥٠٣٨) في الأدب : باب کیف یشمت الذمي ، والترمذي ( ٢٧٤٠ ) في الأدب : باب - ٢١١ - وقال الشعبي: إذا عطس اليهودي، فحمِدَ الله، فقل: يديك الله، وقال: إذا شمّتك المشرك، فقل: هداك الله. وسُئِل مَعمرٌ : هل يشمّت المرأةَ الرجلُ إذا عطست؟ قال: نعم لا بأس بذلك. قلتُ: وكذلك تشميتُ المرأةِ المرأةَ، والمرأة الرجُلَ . ترك تشميت من لم يحمد اللّه عز وجل ٣٣٤٣ - أخبرنا أحمد بن عبد اله الصالحي، أنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفّار ، ( أحمد بن منصور الرمادي ، نا عبد الرزاق، أنا معمر ، عن سلمان النَّيمي عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: عَطَسَ عِنْدَ رُّسُولِ اللهِ عَ} رُجُلَانِ، فَشَمَّتَ أَحَدَّهُمَا، وَلَمْ يُشَمِّتِ الْآَخِرَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رُسُولَ اللهِ ! شَمْتَّ غُلَانَاً، وَلَمْ تُشَمَّتْسِي، فَقَالَ: إنَّ هُذَا حَمِدَ اللّهَ، وَإِنَّكَ لَمْ تَحْمَدْ (١) ، ٣٣٤٤ - وأخبرنا محمد بن الحسن، أنا أبو العباس الطحان، أما أبو أحمد محمد بن قريش ، أنا علي بن عبد العزيز، أنا أبو عبيد القاسم بن سَلاَمْ، أنا ابن ◌ُليْة، عن سليمان التيمي ما جاء كيف تشميت العاطس ، وإسناده صحيح ، وصححه الترمذي والنووي ، والحاكم ٢٦٦/٤. (١) إسناده صحيح، وهو في ((المصنف)) (١٩٦٧٨). - ٣١٢ - عَنْ أَنْسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَِّيِّ ◌َهِ أَنَّهُ عَطَسَ عِنْدَهُ رُّجُلَانِ، فَشَمْتَ أَحَدَّهُمَا، وَلَمْ يُثَمِّتِ الْآَخَرَ، فَقَالَ: (( إنَّ هُذَا حِدَ اللهَ، وَإِنَّ هَذَا لَمْ يَحْمَدِ اللهَ ، هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن آدم بن أبي إياس ، عن مُشعبة، وأخرجه مسلم عن محمد بن عبد الله بن ثُمَيْرٍ ، عن حفص ابن غياث ، كلاهما عن سلمان التّيمي. ورُوي عن أبي موسى قال: سمعتُ رسول الله مَللم يقول: «إذا عَطَ أحدُكم، فحَمِدَ الله، فشَمِّتوه، فإنْ لم تحمّد الله، فلا "تُتَمْتُوه)) (٢). قلتُ : في الحديث بيانُ أن العاطس إذا لم يحمد الله لا يستحق التشميت" . ◌ُحُكيَ أن رجلًا عطس عند الأوزاعي، فلم يحمد الله، فقال الأوزاعي: كيف تقولُ إذا عطستَ ؟ فقال: أقول: الحمد لله، فقال يرحمك الله . فأراد الأوزاعي أن يستخرج منه الحمد ، ليستحق التشميت. وقال يحيى بن أبي كثير عن بعضهم : حقّ على الرجل إذا عطس أن يحمد الله، وأن يرفع بذلك صوتَه، وأن يُسميع من عنده، وحقّ عليهم أن يُشْمُتُوه. قال مكحول: كنتُ إلى جنب ابن عمر ، فعطس (١) البخاري ٥٠٠٤/١٠ في الأدب: باب لا يشمت العاطس إذا لم يحمد الله ، وباب الحمد للعاطس ، ومسلم (٢٩٩١) في الزهد : باب تشميت العاطس ، وكراهية التثاؤب . (٢) أخرجه مسلم ( ٢٩٩٢). - ٣١٣ - وجل من ناحية المسجد، فقال: يرحمك الله إن كنتَ حمدتَ اه (١). وقال الشعبي : إذا سمعت الرجل يعطيس من وراء جدار ، فحمد الله، فتْمَّتْه. وقال إبراهيم: إذا عطست وليس عندك أحد، فاحمد الله، ثم قل: يغفر اله لي ولكم، فإنه ◌ُشمّتْك مَن سمعك من المسلمين. ٣٣٤٥ - أخبرنا ابن عبد القاهر، أنا عبد الغافر بن محمد ، نا محمد بن عيسى، نا إبراهيم بن محمد، نا مسلم بن الحجاج، ( إسحاق بن إبراهيم ، ( أبو النضر هاشم بن القاسم ، نا عكرمة بن عمار ، حدثني إياس بن سلمة ابن الأكوع أَنَّ أَبَهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّيِّ عَّهِ عَطَسَ رُجُلٌ عِنْدَهُ، فَقَالَ لَهُ: ((يَرْحُكَ اللهُ)) ثُمَّ عَطَسَ أُخْرَى، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ◌َ﴾: «الرَّجُلُ مَزْكُومُ (٢))) وَ يُروى أنه قال له في الثالثة: ((أنتَ مزكوم)) (٣) هذا حديث صحيح . ويُروى عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة موقوفاً عليه ومرفوعاً ((شمّت العاطس ثلاثاً، فما زاد، فهو زكام (٤) )). (١) أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) ٣٨٩/٢، ٣٩٠، وفي سنده عمارة بن زاذان الصيدلاني وهو سيىء الحفظ . (٢) صحيح مسلم (٢٩٩٣)، وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٩٣٥)، وأبو داود (٥٠٣٧) والترمذي (٢٧٤٤) وسنده حسن. (٣) أخرجه الترمذي (٢٧٤٤) من طريق محمد بن بشار ، عن يحيى ابن سعيد، عن عكرمة بن عمار، عن إياس بن سلمة ، عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم وسنده حسن . (٤) أخرجه أبو داود (٥٠٣٤) و (٥٠٣٥) موقوفاً ومرفوعاً، وسنده حسن . - ٣١٤ - وَ يُرْوَى ((فَإِنْ شئت، فشمته، وإن شئت، فلا)) (١). وسئل إبراهيم عن الرجل به زكام، فعطس مراراً، قال: أنا أشمته ثلاثاً ثم أتركه ، وعن الحسن مثله. وقال مجاهد: نشمتّه مرة إذا عطس مراراً كما إذا قرأ سجدة ، ثم قرأها الثانية، لم يسجد . ٣٣٤٦ - حدثنا المطهّر بن علي، أنا محمد بن إبراهيم الصالحاني ، أنما عبد الله بن محمد بن جعفر، نا أبو الحريش الكلامي ، نا محمد بن الوزير الواسطي ، نا يحيى بن سعيد القطان ، عن ابن عجلان ، عن سُمي، عن أبي صالح عَنْ أَبِي هُرَّيْرَةَ أَنَّ النَّبِيِّ ◌َلِ كَانَ إِذَا عَطَسَ، غَطَّى وَجْهَهُ بِثَوْبِهِ، أَوْ بِيَدِهِ، ثُمْ غَضَّ بِهَا صَوْتَهُ (٢). قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح . وقال مجاهد: عطس ابنٌ لعبدِ الله بن عمر، فقال: أَبْ أَوْ أَشْهَبْ، فقال ابن عمر: لا تقل أَبْ أَوْ أَشْهَبْ، فإنه اسم شيطان (٣). وقال إبراهيم: إن شيطاءاً يسعى أهاب"، فمن عطس، فليخفض من صوته ، ولا يقل : أهاب . (١) أخرجه الترمذي (٢٧٤٥) وأبو داود (٥٠٣٦) وإسناده ضعيف. (٢) وأخرجه الترمذي (٢٧٤٦ ) في الأدب : باب ما جاء في خفض الصوت وتخمير الوجه عند العطاس ، وأبو داود (٥٠٢٩ ) في الأدب : باب في العطاس ، وسنده حسن . (٣) أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٩٣٧) وإسناده حسن، وصححه الحافظ في ((الفتح)). التثاؤب ٣٣٤٧ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحية، أنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفّار، نا أحمد بن منصور الرمادي، نا عبد الرزاق ، أنا معمر، عن سهيل بن أبي صالح، عن ابن أبي سعيد عَنْ أَبِي سَعِيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَهِ: ((إِذَا تَثَاءبَ أَحَدُكُمْ ، فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلى فِيهِ ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ مَعَ التََّاؤِبِ». هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (١) عن أبي غسان المسمعي ، عن بشر ابن المفضل ، عن سهيلٍ ، عن ابنٍ لأبي سعيد الخدري ، وأخرجه عن قتيبة ، عن عبد العزيز ، عن سهيل ، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد . وروي عن قتادة قال: قال علي: ((سبْعٌ من الشيطان : شْدة الغضب، وشدة العطاس ، وشْدة التثاؤب، والقيمءُ، والرعاف، والنّجوى ، والنومُ عند الذكر )). وقال مجاهد: إذا تثاءبْتَ وأنتَ تقرأ، فأمسك حتى يذهب عنك. (١) (٢٩٩٥) في الزهد: باب تشميت العاطس وكراهة التثاؤب. الضحك ٣٣٤٨ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحيٌّ، أنا أحمد بن عبد الله النعيميُّ، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا يحيى بن سليمان، حدثني ابن وهب ، أنا عمرو هو ابن الحارث أنّ أبا النضر حدّثه عن سلمان بن يسار عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا رَأيْتُ النَّيِّ عَظِيمِ مُسْتَجْمِعَا فَاحِكًاً ٥٠٠ ,(١) حَتَّى أَرَى مِنْهُ لَمَوَاتِهِ إِنَّا كَانَ يَتَبِسمُ هذا حديث صحيح . ٣٣٤٩ - أخبرنا عبد الواحد المليجي"، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي* أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا محمد بن عبد الله بن ثمير نا ابن إدريس، عن اسماعيل هو ابن أبي خالد ، عن قيس هو ابن أبي حازم عَنْ جَرِيْرٍ قَالَ: مَا حَجَبَنِي النَِّيُّ ◌َ﴾ِ مُذْ أَسْلَمْتُ، وَلاَ رَآنِي إِلَّا تَبَسَّمَ فِي وَجْهِي، وَلَقَدْ شَكَوْتُ إِلَيْهِ أَنِّي لَا أَثْبُتُ عَلى الخَيْلِ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ فِي صَدْرِي، وَقَالَ: ((اللَّهُمّ ثَبِّتْهُ، وَاجْعَلْهُ هَادِيَا مَهْدِيًّا)). (١) البخاري ٤٢١/١٠ في الأدب : باب التبسم والضحك . - ٣١٧ - هذا حديث متفق على صحته (١) وأخرجه مسلم أيضاً عن ابن نمير ، عن عبد الله بن إدريس . ٣٣٥٠ - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي توبة، أنا محمد ابن أحمد بن الحارث، أنا محمد بن يعقوب الكسائي ، أخبرنا عبد الله بن محمود، أنا إبراهيم بن عبد الله الخلال، نا عبد الله بن المبارك ، عن ابن لهيعة ، عن عبيد الله بن المغيرة (٢) قال: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ جَزِءٍ قَالَ: مَا رَأيْتُ أَحَداً أَكْثَرَ تَبَسُّماً مِنْ رَسُولِ اللهِ ◌َ﴾(٣). ٣٣٥١ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي"، أخبرنا عبد الرحمن ابن أبي شُريح، أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، نا عليّ بن الجعد ، نا أبو خيثمة ، عن سِمَاك بن حرب عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: كَانُوا يَجْلِسُونَ ، فَيَتَحَدِّثُونَ وَيَأْخُذُونَ فِي أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَيَضْحَكُونَ، وَيَتَبِسَّمُ مَعَهُمْ إِذا ضَحِكوا يَعْنِي النِّيَّ عَيْهِ . (١) البخاري ٤٢١/١٠، ومسلم (٢٤٧٥) (١٣٥) في فضائل الصحابة: باب من فضائل جرير بن عبد الله . (٢) في ((المسند)) والترمذي: عبد الله بن المغيرة، وهو تحريف. (٣) إسناده صحيح ، لأن الراوي عن ابن لهيعة عبد الله بن المبارك وأخرجه أحمد ١٩٠/٤ و١٩١، والترمذي (٣٦٤٥) في المناقب : باب في بشاشة النبي صلى الله عليه وسلم وحسنه ، وأخرجه أيضاً من طريق آخر ، وإسناده صحيح . - ٣:١٨ - هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (١) عن يحيى بن يحيى عن أبي خيثمة. وقال معمر عن قتادة : سئل ابن عمر: هل كان أصحاب رسول الله يزَ} يضحكون ؟ قال : نعم ، والإيمان في قلوبهم أعظمُ من الجبل. وقال بلال ابن سعد : أدركتُهم يشتدُّون بين الأغراض ، ويضحك بعضهم إلى بعض ، فإذا كان الليل ، كانوا رهباناً . ٣٣٥٢ - أخبرنا عبد الواحد المليحيُ، أنا عبد الرحمن بن أبي شريح ، أنا أبو القاسم البغويُ، نا عليّ بن الجعد ، أنا قيس هو ابن الربيع الأسدي ، نا سياك بن حرب قال : قُلْتُ ◌ِجَابِرِ بْنِ سَمْرَةَ: أَكْنْتَ مُجَالِسُ النِّيِّ ◌َلِ؟ قَالَ نَعَمْ، وَكَانَ أَصْحَابُهُ يَجْلِسُونَ، فَيَتَنَاشَدونَ الشِّعْرَ، وَيَذْكُرُونَ أَشْيَاءَ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيْةِ، فَيَضْحَكونَ، وَيَتَبَسَّمُ مَعَهُمْ إذا ضَحِكوا يَعْنِي النَّيِّ ◌َِائِ. (٢) (١) (٢٣٢٢) في الفضائل: باب تبسمه صلى الله عليه وسلم وحسن عشرته . (٢) إسناده حسن، وأخرجه أحمد ٨٦/٥ و ٨٨ و ٩١ من حديث شریكعن سماكبنحوه،وأخرجهمسلمفي«صحيحه)(٦٧٠) منحديث أبي خيثمة وزهير عن سماكبن حرب قال : قلت لجابر بن سمرة : أكنت تجالس رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال : نعم كثيراً، كان لا يقوم من مصلاه الذي يصلي فيه الصبح او الغداة حتى تطلع الشمس، فإذا طلعت الشمس، قام ، وكانوا يتحدثون ، فيأخذون في أمر الجاهلية فيضحكون ويتبسم . وأخرجه النسائي ٨٠/٣ في السهو: باب قعود الإمام في مصلاه بعد التسليم س حديث زهير عن سماك بنحوه وزاد: وينشدون الشعر . بـ صفة المتي وكراهية التبخر قَالَ اللهُ سُبْحانَهُ وَتَعالى: (وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ ) [لقمان: ١٩] وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: (وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً) [ لقمان: ١٨] قَالَ يَزِيْدُ بْنُ أَبِي حَبِيْبٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ ) قَالَ : السُّرْعَةُ . ٣٣٥٣ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الصمد الجوزجاني ، أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد الخزاعي ، أنا الهيثم بن كْليْبٍ، نا أبو عيسى الترمذيُّ، فا سفيان بن وكيع ، نا أبي ، عن المسعودي ، عن عثمان ابن مسلم بن ◌ُرْمُز ، عن نافع بن جبير بن مطعم عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ عَهِ إذا مَشَى تَكَفَّأ تَكَفِّيَا كَأَنَّا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ (١). هذا حديث صحيح . وروي عن علي رضي اله عنه في وصف رسول الله ملئى: كان إذا (١) شمائل الترمذي ٢١٨/١، وأخرجه في ((جامعه)) (٣٦٤١). في المناقب : باب من صفاته صلى الله عليه وسلم الجسمية ، وهو في ((المسند)) ٩٦/١ و١٢٧ من طرق عن المسعودي، عن عثمان بن مسلم ابن هرمز ، عن نافع بن جبير بن مطعم،عن علي، وقال الترمذي: حسن صحيح ، وأخرجه أحمد (٩٤٤) و (٩٤٦) و (٩٤٧) من طرق يصح بها الحديث . .... ٠٠-٠٫٠٠ ۔ - ٣٢٠ - مشى تقلّع (١) وقال أبو هريرة: ما رأيت أحداً أسرعَ في مشيه من رسوله. اله زاع . قوله ((تكفّاً)، أي: تمايل إلى قدامٍ، كما تتكفا السفينة في جريها. وقوله ((تقلّعَ)) أي: كان قوي المِشْية يرفع رجليه من الأرض رفعاً بائناً بقوةٍ ، لا كمن يمشي اختيالاً ، ويقارب خطاهُ تنعماً . ٣٣٥٤ - حدثنا المطهر بن علي، أنا محمد بن إبراهيم الصالحاني ، أنا أبو الشيخ، نا ابن أبي عاصم، نا المقدميُ، نا يحيى بن راشد ، نا داود بن أبي الهند ، عن عكرمة عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ◌َهِ إِذا مَشَى، مَشَى مَشْيَا بُجْتَمِعاً يُعْرَفُ أَنَّهُ لَيْسَ يَمْشِ عَاجِزٍ وَلَا كَسْلانَ (٢). ٣٣٥٠ - أخبرنا أبو علي حسان بن سعيد المنيعيُ، أنا أبو طاهر الزيادي"، أنا محمد بن الحسين القطان، أنا أحمد بن يوسف السلمي* ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن حمّام بن منبهٍ قال : حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَّسُولُ اللهِ عَيْهِ: (بَيْنَا رَجُلٌ يَتَبَخْتَرُ فِي بُرْدَيْنِ، وَقَدْ أَعْجَبَتْهُ نَفْسُهُ، خُسِفَ بِهِ (١) أخرجه الترمذي في ((الشمائل)) ٢١٨/١، ولأبي داود (١٤٣) وأحمد ٣٣/٤، ٢١١، وأبي الشيخ ص ٩٨ من حديث لقيط: فلم ينشب أن جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يتقلع يتكفأ ، وسنده صحيح . (٢) يحيى بن راشد ضعيف، وباقي رجاله ثقات، وهو في ((أخلاق النبي)) ص ٩٩ من طريق ابن أبي عاصم ، عن هدية ، عن حماد ، عن داود ابن أبي هند ، عن رجل ، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا مشى ، مشى مشياً مجتمعاً ليس فيه كسل .