Indexed OCR Text

Pages 181-200

- ١٨١ -
عشرة أيام أتم ، لحديث أنس ، ويُروى ذلك عن علي قال : من أقام
عشرة أيام أتم الصلاة .
وقال ربيعة قولاً شاذاً: إن من أقام يوماً وليلة أتم ، وذهب ابنُ عباس
إلى أن المسافر إذا قدِمَ على أهلٍ أو ماشية أتمّ الصلاة ، وبه قال أحمد ،
وهو أحدٌ قولي الشافعي: إن المسافر إذا دخل بلداً له به أهلٌ ، وإن
كان مجتازاً، انقطعت رخصة السفر في حقه .
وقال الحسن : إذا كان مع الملاح أهلُه لم يقصر الصلاة.

باب
صلاة المقيم خليف المبافى
١٠٢٩ - أخبرنا أبو الحسن الشَّيْرِزي، أخبرنا فزاهو بن أحمد ،
ا أو إسحاق الماضى ، أنا أبو مستقطب ، عنمالك = عن ابن شهاب،
عن سالم بن عبد الله ، عن أبيه
عَنْ مُمَرَ بنِ الْحَطّبِ كَانَ إذا قَدِمَ مَكَّةَ عَلَّى لَهُمْ رَكْعَتَيْنِ
ثُمَّ يَقُولُ: يا أَهْلَ مَكَّهَ أَيِمُوا صَلَاتَكُمْ فَإِنَا قَوْمُ سَفْرٌ (١).
قال رحمه الله: والعملُ على هذا عند أهلِ العلم أنَّ المسافرَ والمقيمَ
يجوز اقتداء كُلّ واحد منهما بصاحبه في الصلاة ، ثم إذا اقتدى المقيمُ
بالمسافرِ ، فقصر الإمامُ، فإذا سلم من صلاته ، قام المقيم فأتم لنفسه
الصلاة، وليس له أن يقصُرَ لموافقته.
وإذا اقتدى المسافرُ بالمقيم، عليه أن 'ُتَمْ" لموافقة إمامه، قال نافع:
كان عبد اله بن عمر يُصَلّ وراءَ الإمام بمنى أربعاً » فإذا صلى لنفسه
صلى ركعتين ٢٠).
(١) ((الموطأ)) ١٤٩/١ في قصر الصلاة: باب صلاة المسافر إذا كان
إماماً، أو كان وراء إمام، وإسناده صحيح، وأخرجه عبد الرزاق (٤٣٦٩)
من حديث معمر عن الزهري عن سالم ، عن ابن عمر .
(٢) هو في ((الموطأ)) ١٤٩/١، وإسناده صحيح.

- ١٨٣ -
١٠٣٠ - أخبرنا أبو الحن الشَّيْرَوَي، أنا زاهر بن أحمد، أنا
أبو إسحاق الهاشمي، أنا أبو ◌ُمُصْعَب ، عن مالك، عن زيد بن أسلم
عَنْ أَبِيهِ أَنَّ مُمَرَ بنَ الخَطَّابِ لَما قَدِمَ مَكَّةً عَلَى بِمْ
وَكُعَتَيْنِ، ثُمْ أَنْصَرَفَ وقَالَ: يا أَهْلَ مَكَّةً أَنِمُواعَلَا تَكُمْ
فَإِنَا قَوْمُ سَفْرْ، ثُمَّ صَلَى مُمَرُ وَكْعَيْنِ بِنَى، وَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّهُ
قَالَ لَهُمْ شَيْئًاً (١) .
قال مالك في أهل مكة : إنهم يصلون بمنى إذا حبُّوا ركعتين حتى
ينصرفوا إلى مكة، ومن كان ساكناً بمنى ◌ُتم الصلاة بمِنَّى، وكذلك
من كان ساكناً بحرفة يُتم الصّلاة بعرفة.
قال رحمه الله: وأكثرُ أهل العلم على أن أهلّ مكة لا قصْرَ لهم يمنى
ولا بعرفة .
(١) إسناده صحيح وهو في ((الموطأ)) ١٤٩/١.

باب
من لم بنطوع في السفر
١٠٣١ - أخبرنا أبو عثمان الضّبِّي، أنا أبو محمد الجرّاحي، نا
أبو العباس المخْبُوبي، نا أبو عيسى، نا عبد الوهاب بن الحكم الورّاق
البغدادي ، حدثنا يحيى بن مُلَيْم ، عن عبيد الله ، عن نافع
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَافَرْتُ مَعَ النَّيِّ بِيِّ وَأَبِي بَكْرٍ ،
وُمَرَ ، وَعُثْمَانَ، فَكَانُوا يُصَلُونَ الظّهْرَ والْعَصْرَ وَكْعَتَيْنِ وَ لْعَتَيْنِ،
لا يُصَلُّونَ قَبْلَها ولا بَعْدَهَا، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَوْ كُنْتُ مُصَلِّياً
قَبْلَهَا أَوْ بَعْدَهَا لِأَ تْمَمْتُها (١).
قال أبو عيسى : هذا حديث حسن غريب .
١٠٣٢ - أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي، أنا أبو نعيم
الإسفراييني، أنا أبو عوانةَ ، حدثنا الدَّارمي ، عن جعفر بن عون ،
أنا عيسى بن حفص
عَنْ أَبِيه قَالَ: كُنَّا مَحَ ابِ مُمَرَ فِي سَفَرٍ ، فَصَلَّ ◌ِنَا
وَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إلى خَشَبَةٍ وَخْلِهِ ، فَاتَّكَأُ عَلَيْهَا ،
(١) الترمذي (٥٤٤) في الصلاة: باب ما جاء في التقصير في السفر،
ويحيى بن سليم تكلم فيه بعضهم من قبل حفظه ، ووثقه ابن معين ، والعجليء.
وابن سعد ، ويقويه الحديث الآتي .

- ١٨٥
فَرَأَى قَوْمَاً ورَاءَهُ قِيامَاً، فَقَالَ: (( ما يصنعُ هَؤُلاءِ؟ قُلْتُ:
يُسَبِّحُونَ، فَقَالَ: لَوْ كُنْتُ مُسَبْحَاً لِأَتْمُنْ صَلَاقِي، يا أبْنَّ أَخِي
صَحِبْتُ رَسُولَ اللهِِّ حَتَّ قَبَضَهُ اللهُ، فَلَمْ يَرِدْ عَلَى
وَكْعَتَيْنِ وَ كُعَتَيْنٍ، ثُمَّ صَحِبْتُ أَبَا بَكْرٍ حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ تَعَلَى ،
فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ وَكُعَيْنِ، ثُمَّ صَحِبْتُ عُمَرَ، فَلَمْ يَزِدْ
عَلَّى وَكْعَتَيْنِ رَ كْعَبْزِ، ثُمْ صَحِبْتُ مُثْنَ، فَلَمْ يَرِدْ عَلَى
وَ كُعَتَيْنِ رَ كْعَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: لَقْدَ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ
أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ .
هذا حديث متفق على صحته، أخرجه مسلم (١) عن عبد الله بن مَسْلَمَة"
الفَعْنَبي ، عن عيسى بن خَفْص .
١٠٣٣ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليجي، أنا أحمد بن
عبد الله النُّعَيْمي، أنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، نا
مسّدِّد، نا يحيى، عن عيسى بن خَفْص بن عاصم ، حدثني أبي
أَنَّهُ سَمِعَ ابنَ عُمَرَ يَقُولُ: صَحِبْتُ رَسُولَ اللهِعَليه
فَكَانَ لا يَزِيدُ فِي السَّفَرِ عَلَى رَكْعَتَيْنِ، وأَبا بَكْرٍ ، وُمَرَ ،
وعُثْمَانَ كَذَلِكَ .
هذا حديث متفق على صحته (٢) أخرجه ◌ُمُسْلم عن عبد الله بن مَسْلَمَة"
(١) (٦٨٩) في صلاة المسافرين: باب صلاة المسافرين وقصرها
(٢) البخاري ٤٧٦/٢ في التقصير: باب من لم يتطوع في السفر دبر الصلاة،
ومسلم ( ٦٨٩) في صلاة المسافرين: باب صلاة المسافرين .

- ١٨٦ -
ابن قَعنّبٍ، عن عيسى بن خُقْص بن عاصم بن عمر بن الخطاب ،
عن أبيه
وقد روى عط ◌ُالعَوْفي'، عن ابن عمر، عن النبي ◌َّمِ أنه كان
يتطوّعُ في السفر ١).
وُدُوِيَ عَنِ الْبَرَاءِ بنِ عَاذِبٍ قَالَ: صَحِيْتُ رَسُولَ اللهعَلَّه
ثَانِيَةَ عَثْرَ سَفَرَاً، فَا رَأَيْتُهُ تَرَكَ الرَّكْعَتَيْنِ إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ
قَبْلَ الظُّهْرِ .
١٠٣٤ - أخبرناه أبو عثمان الضّبِّي، أنا أبو محمد الجرّاحِي، نا أبو العباس
المخْبُوبي، نا أبو عيسى، نا قتيبة، نا الليث، عن صفوان بن مُلّيم ،
عن أبي بُسرّةَ الغِفاري، عن البراء بن عازب (٢).
١٠٣٥ - أخبرنا أبو عثمان الضّبِّي، أنا أبو محمد الجرّاحِي، نا
أبو العباس المخْبُوبي، نا أبو عيسى، نا محمد بن مُبَيّد المحار بي الكوني ،
نا علي بن هاشم ، عن ابن أبي ليلى ، عن عطية ، ومنافع
(١) أخرجه الترمذي (٥٥٢ ) في الصلاة: باب ما جاء في التطوع
في السفر وحسنه، وفيه الحجاج بن أرطاة ، وعطية العوفي ، وهما ضعيفان ،
لكن تابع حجاجاً ابن أبي ليلى، وعطية نافع، كما سيذكره ((المصنف)) عن
الترمذي بعده .
(٢) أخرجه الترمذي (٥٠٠) في الصلاة: باب التطوع في السفر وقال:
حديث غريب ونقل عن البخاري أنه رآه حسناً. قلت: وأبو بسرة الغفاري
ولقد العجلي وذكره ابن حبان في «الثقات» وباقي رجاله ثقات، وهو في
ومن ثم داود)) (١٢٢٢)، في الصلاة: باب التطوع في السفر.

- ١٨٧ -
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: صَلَيْتُ تَمِعَ النَّي ◌ِِّ فِي الْحَضَرِ
والسَّفَرِ، فَصَلَّيْتُ مَعَهُ في الحَضَرِ الظُّهْرَ أَرَبَعَاً ، وبَعْدَهَا وَكْعَتَيْنِ،
وَصَلَيْتُ مَعَهُ فِي السَّفَرِ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ،
والْعَصْرَ وَكْعَتَيْنِ، وَلَمْ يُصَلُّ بَعْدَهَا شَيْئاً، والْمَغْرِبَ في
الحضَرِ وَالسَّفَرِ سَواءٌ، ثَلاثَ رَكَعَاتٍ، لَا يَنْقُصُ فِي حَضَرٍ ولا
سَفَرٍ ، وهِيَ بِثْرُ النَّهَارِ، وَبَعْدَهَا وَكْعَتَيْنِ (١).
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسن، سمعتُ محمداً يقول: ماروى
ابنُ أبي ليلى حديثاً أعجبَ إليَّ مِنْ هذا.
قال رحمه اله: أمرُ التطوع في السفر عن رسول الله مَهم على الراحلة
ونازلاً مشهورٌ ، واختار أكثرُ أهل العلم التطوعَ في السفر .
كان القاسم ابن محمد ، وعروة بن الزبير، وأبو بكر بن عبد الرحمن
يتنفّلُون في السفر ، واختار طائفة أن لا يتطوع قبولاً الرخصة .
(١) الترمذي (٠٠٢ ) في الصلاة: باب ما جاء في التطوع في السفر
وقد تابع ابن أبي ليلى الحجاج بن أرطاة في الرواية المتقدمة، وباقي رجاله ثقات .

ـب
التطوع والوتر على الراحلة في السفر أين توجهت
١٠٣٦ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله
النُّعَيْمي ، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل ، نا موسى
ابن إسماعيل ، نا جَويْرِيَةُ بن أسماء، عن نافع
عَنِ ابْنِ مُمَرَ قَالَ: كَانَ الَّيِّ ◌ُِّ يُصَلٍّ فِي السَّفَرِ عَلى
رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ، يُومِىُ إِيْمَاءَ صَلَاةَ الَّيْلِ، إلا
الْفَرَائِضَ، ويُؤْتِرْ عَلى ◌َاحِلَتِهِ (١).
هذا حديث متفق على صحته .
١٠٣٧ - أخبرنا أبو الحسن الشَّيْرَزِي، أخبرنا زاهر بن أحمد ،
أنا أبو إسحاق الهاشمي، أنا أبو ◌ُمُصْعَب، عن مالك ، عن عمرو بن
يحيى المازني ، عن أبي الحباب سعيد بن يسار
(١) البخاري ٤٠٧/٢ في الوتر: باب الوتر في السفر، وباب الوتر على
الدابة ، وفي تقصير الصلاة: باب صلاة التطوع على الدابة وحيثما توجهت،
وباب الإيماء على الدابة ، وباب من لم يتطوع في السفر دبر الصلوات وقبلها ، وباب
من تطوع في السفر، وأخرجه النسائي ٦١/٢ في القبلة: باب الحال التي يجوز
عليها استقبال غير القبلة .

- ١٨٩ -
عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ قَالَ: وَأْيْتُ النَّيِّ ◌ِهِ يُصَلِي عَلى
حَارٍ وَهُوَ مُوَيْبَهُ إلى خَيْرَ (١).
هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى ، عن مالك .
١٠٣٨ - أنا أبو عثمان الضّبِّي، أنا أبو محمد الجرّ حي، حدثنا أبو العباس
المخْبُوبي، نا أبو عيسى، نا محمود بن غيلان ، نا وكيع ويحيى بن
آدم، قالا : نا سفيان ، عن أبي الزبير
عَنْ جَابِرٍ قَالَ لَ بَعْنَتَيَّ رُسُولُ اللهِ عَّهُ فِي حَاجَةٍ ،
فَجِنْتُ وُهُوَ يُصَلِّ على ◌َاِلَتِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ والسُّجُودُ أَخْفَضُ
مِنَ الرُّكُوعِ(٢).
هذا حديث صحيح .
(١) ((الموطأ) ١٥٠/١، ١٠١ في قصر الصلاة في السفر: باب صلاة
النافلة في السفر، ومسلم ( ٢٠٠ ) ( ٣٥ ) في صلاة المسافرين: باب جواز
صلاة النافلة على الدابة، وأخرجه أبو داود ( ١٢٢٦ ) في الصلاة : باب
التطوع على الراحلة والوتر .
(٢) الترمذي ( ٣٠١) في الصلاة: باب ما جاء في الصلاة على الدابة
وقال: حديث حسن صحيح، وأخرجه أبو داود ( ١٢٢٢ ) في الصلاة:
باب التطوع على الراحلة، وإسناده على شرط مسلم، وأبو الزبير صرح بالتحديث
عند البيهقي ٥/٢، وهو في ((الصحيح)) بنحوه من طريق أخرى عن جابر .

- ١٩٠ -
قال رحمه الله : اتفق أهلُ العلم من الصحابة فمن بعدهم على جواز
النافلة في السفر على الدابة متوجهاً إلى الطريق ، ويجب أن ينزلَ لأداء
الفريضة .
واختلفوا في الوتر ، فذهب أكثرْهم إلى جوازها على الراحلة ، ◌ُوي
ذلك عن : علي ، وعبد اله بن عبّاس، وابنِ عمر ، وهو قولُ عطاء،
وبه قال مالك، والشّافعي ، وأحمد ، وإسحاق .
وقال أصحاب الرأي : لا يوتِرُ على الراحلة ، وقال النخعي : كانوا
يصلُون الفريضة والمقر بالأرض .
ويجوز أداء النافلة على الراس في السفر الطويل والقصير جميعاً عند
أكثرهم، وهو قولُ الأوزاعي، والشافعي، وأصحاب الرأي . وقال
مالك: لا يجوز إلا في سفر محمصْرٌ في الصلاةُ. وإذا صلى على الدابة
"يَفْتَتِيحُ الصلاةَ إلى القبلة إنه ليسْرْ عليه، ثم يقرأ وير كع، ويسجُدُ حيث
توجهت به راحلتُه ، ويومىء ركوع والسجود برأسه ، ويجعل الجود
أخفضَ من الركوع .
رُوي عن أنس أن رسول الله مر ئى كان إذا سافر وأراد أن يتطوع
استقبل القبلة بناقته، فكبر، ثم صلى حيث وجهةُ ركابه (١).
وجوز الأوزاعي للماشي على رجاله أن يصلّيَ بالإيماء مسافراً كان أو غير
مسافر، وكذلك على الدابة إذا خرج من بلده لبعض حاجته .
(١) أخرجه أبو داود (١٢٢٥) في الصلاة: باب التطوع على الراحلة
وإسناده حسن، وحسنه المنذري ، وصححه غير واحد .

- ١٩١ -
قال رحمه اله: ومن صلّى في سفينة ◌ُصَلَّي قائماً، إلا أن يدور رأسه
فلا يقدرُ على القيام ، وقال أبو حنيفة : يتخيرُ بين القيام والقعود .
وقد أورد الحاكم في ((المستدرك)) على شرط الصحيحين بإسناده عن
ميمون ابن مهران عن ابن عمر قال: سئل النبي مرتفع: كيف أصلّي في
السفينة؟ قال: ((صَلّ فيها قائماً، إلا أن تخاف الغوق")) (١).
(١) هو في ((المستدرك)) ٢٧٥/١ من طريق الفضل بن دكين، عن جعفر
أبن برقان ، عن ميمون بن مهران عن ابن عمر ... وقال : هذا حديث
صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي ، وأخرجه الدار قطني
في «سننه)) ١٥١/١ من طريق رجل من أهل الكوفة عن جعفر بن برقان ، عن
ميمون بن مهران ، عن ابن عمر ، عن جعفر أن النبي صلى الله عليه وسلم : أمره
أن يصلي قائماً، إلا أن يخشى الفرق، وأصله بالرجل المجهول، وأخرج عبد الرزاق
(٤٥٤٦) من حديث ابن جريج عن عطاء قال: يصلون في السفينة قياماً،
إلا أن يخافوا أن بغرقوا فيصلون جلوساً بتبعون القبلة حيثما زالت.

باب
الجمع بين الصلاتين في السفر
١٠٣٩ - أخبرنا أبو الحسن الشَّيْرَزِي، أنا زاهر بن أحمد ، أنا
أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو ◌ُمُصْعَب ، عن مالك
عَنْ نَافِعِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ عُمَرَ قَالَ: كانَ رَسُولُ اللهِ ◌ِّ﴾
إذا عَجِلَ بِهِ السَّيْرُ تَمَعَ بَيْنَ الَغْرِبِ والْعِشَاءِ .
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه ◌ُمُسْلم عن يحيى بن يحيى،
عن مالك ، وأخرجاه من أوجهٍ ، عن الزهري ، عن سالم ،
عن أبيه .
١٠٤٠ - أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي ، أخبرنا
أبو نعَيْم الإسفراييني، أنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق ، نا يونس بن
عبد الأعلى، أنا ابن وهبٍ ، أخبرني حاتم بن إسماعيل ، عن ◌ُقَيْلِ بن
خالد ، عن ابن شهاب
يـ
(١) ((الموطأ)) ١٤٤/١ في قصر الصلاة: باب الجمع بين الصلاتين في
الحضر والسفر، ومسلم ( ٢٠٣ ) في صلاة المسافرين: باب جواز الجمع بين
الصلاتين في السفر، وأخرجه البخاري ٤٧٢/٢ في التقصير: باب يصلي المغرب
ثلاثاً في السفر .

- ١٩٣ -
عَنْ أَنْسِ بنِ مَالِكٍ، عَنِ آلَتَّيْ لِِّ أَنَّهُ كَانَ إذا ◌َعَجِلَ
بِهِ السَّيْرُ يَوْمَا يُؤخَّرُ الْظُّهْرَ إِلى أَوَّلٍ وَقْتِ الْعَصْرِ ، فَيَجْمَعُ
بَيْنَهُما وُيُؤْخْرُ الْمَغْرِبَ حَتَّى :
بَيْتَهُمَا وَبَيْنَ الْعَشَاءُ حِيْنَ
يجمع
يَغِيْبُ الشَّفَقُ.
هذا حديث متفق على صحته، أخرجه مسلم (١) عن أبي الطاهر ، عن
ابن وَهْبٍ ، وأخرجاه من أوجهٍ ، عن ابن شهاب .
١٠٤١ - أنا أبو الحسن الشّيْرَزي، أنا زاهر بن أحمد ، أخبرنا أبو
إسحاق الهاشمي، أنا أبو ◌ُصْعَب ، عن مالك ، عن أبي الزبير المكي
عَنْ أَبِي الْفَيْلِ عَامِرِ بنِ وَائِلَةَ، أَنَّ مُعَاذَ بنَ جَبَلٍ أُخْبَرَهُ
أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ لِلّهِ عَامِ أَتَبُوكَ، فَكانَ
رَسُولُ اللهِّهِ يَجْمَعُ بَيْنَ الظَّهْرِ والْعَصْرِ، وَبَيْنَ الَغْرِبِ
والْعَشَاءِ، قَالَ: فَأَخْرَ الصَّلاَةَ يَوْمَاً، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَى الْظُّهْرَ
والْعَصْرَ ◌َمْعَاً، ثُمَّ دَخَلَ، ثُمَّ خَرَجَ، فَصَلَّى المَغْرِبَ
والْعِشَاءَ ◌َمِيْعَاً، ثُمَّ قَالَ: إِنْكُمْ سَتَأْتُونَ غَدَاً إِنْ شَاءَ اللهُ
(١) (٧٠٤) (٤٨) في صلاة المسافرين: باب جواز الجمع بين
الصلاتين في السفر، وأخرجه البخاري ٤٧٩/٢ في التقصير: باب يؤخر الظهر
إلى العصر، وباب إذا ارتحل بعد ما زاغت الشمس صلى الظهر ثم ركب .
شرح السنة : ٢ - ١٣ ج: ٤

- ١٩٤ -
عَيْنَ نَبُوكَ، وإِنْكُمْ أَنْ تَأْتُوهَا حَتَّى يُضْحِيَ النَّهَارُ، فَنْ
جَاءَهَا فَلا ◌َسَّ مِنْ مَائِهَا شَيْئاً حَتَّى آتِيَ، قَالَ: فَجِئْنَاهَا
وَقَدْ سَبَقَ إِليْها وَجُلانِ ، والْعَيْنُ مِثْلُ الْرَاكِ تَبِضُ بِشَيءُ
مِنْ مَاءِ، فَسَأَلُما رَسُولُ اللهِ لِلّهِ: هَلْ مَسِسْتُهَا مِنْ مَائِها
شَيْئَاً؟ فَقَالا: نَعَمْ، فَسَبّها وقَالَ لَمَا مَا شَاءَ اللهُ أَنْ
يَقُولَ، ثُمَّ غَرَفُوا مِنَ الْعَيْنِ بِأَيْدِيهِمْ قَلِيْلاً قَلِيْلاَ حَتَّى اجْتَمَعَ
فِي شَيءٍ، ثُمَّ غَسَلَ رَسُولُ اللهِ ◌ِِّ فِيهِ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ ،
ثُمَّ أَعَادَهُ فِيها، فَجَرَتِ آلْعَيْنُ بِهِ كَثِيْرٍ ، فَاسْتَقَى النَّاسُ،
ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ: ((يُوشِكُ يا مُعَاذُ إِنْ طَالَتْ بِكَ
حَياةٌ أَنْ تَرَى مَا هَاهُنَا قَدْ مُلِءَ جِنَانَاً (١).
هذا حديث صحيح ، أخرجه مسلم عن عبد اله بن عبد الرحمن
الدَّارمي، عن أبي علي الحنفي ، عن مالك .
((تبيضُ)) يقال: بَضَّ الماءُ: إذا قطر وسال، وضبَّ أيضاً بمعناه،
وهو من المقلوب .
١٠٤٢ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصّالحي، ومحمد بن أحمد العارف ،
(١) (الموطأ)) ١٤٣/١، ١٤٤ في قصر الصلاة في السفر: باب الجمع
بين الصلاتين في الحضر والسفر، ومسلم ١٧٨٤/٤ (٧٠٦) في الفضائل:
باب في معجزات النبي صلى الله عليه وسلم، وفي صلاة المسافرين، باب الجمع
بين الصلاتين في الحضر .

٩
- ١٩٥ -
قالا: أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن الخيْري، حدثنا أبو العبّاس الأصم.
( ح ). وأخبرنا عبد الوهّاب بن محمد الكسائي، أنا عبد العزيز بن
أحمد الخلال ، نا أبو العبّاس الأمم،، أنا الربيع، أنا الشافعي ،
أخبرني ابن أبي يحيى ، عن حسين بن عبد الله بن عبيد اله بن عبّاس ،
عن گويب.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: أَلا أُخْبِرُكُمْ عَنْ صَلَاةٍ رَسُولٍ
اللهِ عَِّ فِي السَّفَرِ؟ كانَ إذا ◌َالَتِ الشَّمْسُ وهُوَ فِي مَنْزِلِهِ جَمعَ
بَيْنَ الْظَهْرِ والْعَصْرِ في الزَّوَالِ، وإذا سَافَرَ قَبْلَ أَنْ تَرُولَ
الشَّمْسُ، أَخْرَ الظُّهْرَ حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعَصْرِ فِي وَقْتٍ
الْعَصْرِ، قَالَ : وأَحْسِبُهُ قَالَ فِي الْمَغْرِبِ والْعِشَاءِ مِثْلَ ذَلِكَ(١).
قال رحمه الله: اختلف أهلُ العلم في الجمع في السفر بينَ الظهر والعصر
(١) الشافعي ١١٦/١، ١١٧، وأخرجه أحمد بنحوه ٣٦٧/١ ،
٣٦٨، وحسين بن عبد الله بن عبيد الله ضعيف، لكن له شاهد من طريق حماد
ابن زيد ، عن أيوب ، عن أبي قلابة، عن ابن عباس قال: لا أعلمه إلا قد رفعه،
قال : كان إذا سافر فنزل منزلاً فأعجبه المنزل أخر الظهر حتى يجمع بين
الظهر والعصر، وإذا سار ولم يتهيأ له المنزل أخر الظهر حتى بأتي المنزل
فيجمع بين الظهر والعصر، وأخرجه أحمد رقم (٢١٩١ ) والبيهقي ١٦٤/٣
ورجاله ثقات ، قال الحافظ في «الفتح»: إلا أنه مشكوك في رفعه، والمحفوظ أنه
موقوف ، وقد أخرجه البيهقي من وجه آخر مجزوماً بوقفه عن ابن عباس ،
ولفظه : إذا كنتم سائرين ... فذكر نحوه .

- ١٩٦ -
وبين المغرب والعشاء في وقتٍ إحداهما، فذهب كثيرٌ من أهل العلم
إلى جوازه، وهو قولُ ابنِ عبّاس، وبه قال عطاءُ بنُ أبي رباح ،
وسالم بن عبد الله، وطاوس ، ومجاهدٌ ، وإليه ذهب الشافعي ،
وأحمد ، وإسحاق .
وذهب قومٌ إلى أن الجمع لا يجوز في وقت إحداهما ، ◌ُروى ذلك
عن إبراهيم النّخَعي، وحكاه عن أصحاب عبد الله، وكرهه الحسنُ
ومكحولٌ ، ولم يجوزه أصحابُ الرأي ، وقالوا: إذا أراد الجمعَ أخر
الظهر إلى آخر وقتها ، وعجّل العصر" في أول وقتها ، ورووا عن سعد
ابن أبي وقاص أنه كان يجمع بينها كذلك (١).
أما الجمع بين الظهر والعصر في وقت الظهر بعرفة" ، وبين المغرب
والعشاء في وقت العشاء بالمزدلفة للحاج ، فمتفق عليه .
(١) لم أقف على رواية سعد هذه في ما بين يدي من المصادر سوى ما قاله
العيني في ((عمدة القاري)) ٥٦٧/٣ نقلاً عن صاحب التلويح أنه ذكره ابن
شداد في كتابه «دلائل الأحكام)».

باب
الجمع بعذر المطر
١٠٤٣ - أخبرنا أبو الحسن الشّبْوزي، أنا زاهر بن أحمد، أنا:
أبو إسحاق الهاشمي، أنا أبو مُصْعَب، عن مالك ، عن أبي الزبير
المكي ، عن سعيد بن ◌ُجُبَيْر
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: صَلَى رَسُولُ اللهِِّ الْظُّهْرَ
واْعَصْرَ بَيْعَاً، والْمَغْرِبَ والعِشَاءَ تَمْعاً، في غَيْرِ خَوْفٍ ولا
سَفَرٍ ، قَالَ مَالِكٌ: أُرَى ذَلِكَ كان في مطَّرٍ (١) .
هذا حديث صحيح (٢) أخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى ، عن مالك ،
وأخرجاه من طرق عن ابن عبّاس.
(١) هذا التأويل ضعيف، فقد جاء في رواية لمسلم والترمذي والنسائي: ((من
غير خوف ولا مطر )) ولعل مالكاً لم يقف عليها ، فتأول الحديث على عذر
المطر .
(٢) ((الموطأ)) ١٤٤/١ في قصر الصلاة: باب الجمع بين الصلاتين في
الحضر والسفر، ومسلم (٧٠٥) (٤٩) في صلاة المسافرين: باب الجمع بين الصلاتين
في الحضر، وأخرجه أبو داود (١٢١٠ ) في الصلاة: باب الجمع بين.
الصلاتين، والنسائي ٢٩٠/١ في المواقيت: باب الجمع بين الصلاتين في الحضر.
وأخرجه البخاري ٣٦/٢ في المواقيت: باب وقت المغرب من حديث جابر بن زيد
عن ابن عباس بلفظ صلى النبي صلى الله عليه وسلم سبعاً جميعاً، وثمانياً جميعاً ،
وأخرجه مسلم (٢٠٠ ) (٥٦) بلفظ أن رسول الله صلى بالمدينة سبعاً وثمانياً
الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء .

- ١٩٨ -
وقد اختلف الناس" في جواز الجمع بين الظهر والعصر ، والمغرب
والعشاء للممطور في الخضرِ، فأجازه قومٌ، ثُوي ذلك عن ابن عمر ،
وفعله عروةُ، وابنُ المسيّب، وعمر بن عبد العزيز، وأبو بكر بن
عبد الرحمن، وعامة" فقهاء المدينة، وهو قولُ مالك ، والشافعي،
وأحمد ، غيرَ أن الشافعي شرط أن يكون المطرُ قائماً وقت افتتاح الصلاة
الأولى، وحالة الفراغ منها إلى أن يفتح الثانية" ، وكذلك أبو ثور ،
ولم يشترطُ ذلك غيرُهما، وشَرَطَ أن يكونَ في مسجد الجماعة، وكان
مالك يرى أن يجمع الممطورُ في الطين، وفي حالٍ الظلمة ، وهو قولُ
عمر بن عبد العزيز .
ولم يجرِّزْ قومٌ الجمع بعذر المطر، وهو قولُ الأوزاعي، وأصحاب
الرأي .
١٠٤٤ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أبو محمد عبد الرحمن
ابن أبي ◌ُرَيْح، أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي،
نا علي بن الجَعْد ، أنا زهير ، عن أبي الزبير ، عن سعيد بن ◌ُجُبَيْر
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: صَلَى رَسُولُ اللهِِّ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ
◌َجِيْعَاً بالمَدِينَةِ مِنْ غَيْرِ ◌َخَوْفٍ ولا سَفَرٍ ، قَالَ أَبو الزُّبَيْرِ:
فَقُلْتْ سَعِيْدٍ بِنِ بُجُبَيْرٍ: لِمْ فَعَلَهُ؟ قَالَ : سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ
كَمَا سَأَنِي، فَقَالَ: لِلا يَخْرَجَ أَحَدٌ مِنْ أُنَّتِهِ.

- ١٩٩ -
هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم (١) عن أحمد بن يونس ، عن زهير.
قال رحمه الله: هذا الحديث يدل على جواز الجمع بلا عذر، لأنه
جعل العلة أن لا تَخْرَجْ أُمتُّه، وقد قال به قليلٌ من أهل الحديث ،
وحكي عن ابن سيرين أنه كان لا يرى بأساً بالجمع بين الصلاتين إذا كانت
حاجةٌ أو شيٌ، ما لم يتخذه عادة"(٢).
وذهب أكثر العلماء إلى أن الجمع بغير عذر لا يجوز .
وجوز الحسن وعطاء بن أبي رباح الجمع بعذر المرض، وحملا الحديث
عليه ، وهو قولُ مالك، وأحمد ، وإسحاق .
(١) (٧٠٥) (٥٠)، وأخرجه أحمد ٢٨٣/١، والترمذي (١٨٧)
في الصلاة: باب ما جاء في الجمع بين الصلاتين في الحضر، وأبو داود (١٢١١)
والنسائي ٢٩٠/١.
(٢) وهو قول أشهب من أصحاب مالك، وحكاه الخطابي عن القفال عن
أن إسحاق المروزي عن جماعة من أصحاب الحديث، واختاره ابن المنذر،
قال النووي في «شرح مسلم»: ويؤيده ظاهر قول ابن عباس : أراد أن
لا يخرج أمته ، فلم يعلله بمرض ولا بغيره .

كتاب الجميعة
باب
فرض الجمعة
قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالى: ( يا أَيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوا إِذا نُودِيّ
لِلصَّلاَةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللهِ، وَذُرُوا
الْبَيْعَ) [ الجمعة: ٩].
١٠٤٥ - أخبرنا أبو علي حسان بن سعيد بن حسان المَنِيعِي، أنا
أبو طاهر محمد بن محمد بن تحْمش الزيادي، أنا أبو بكر محمد بن الحسن
القطان ، نا أبو الحسن أحمد بن يوسف السُّلَمِي ، نا عبد الرزاق بن عمّام
الخميري، أنا مَعْمَوٌ ، عن حمّام بن منبه قال :
هَذا مَاحَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ مُحمّدٍ وَسُولِ اللهِ ◌ِِّ قَالَ:
( نَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيامَةِ، بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا
الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا، وَأُوِيْنَاهُ مِنْ بَعْدِهِمْ ، فَهَذَا يَوْمُهُمُ الَّذِي
فُرِضَ عَلَيْهِمْ، فَاخْتَلَفُوا فِيهِ ، فَهَدَانا اللهُ لَهُ، فَهُمْ لَنَا فِيهِ