Indexed OCR Text
Pages 101-120
: باب فضل الوتر ٩٧٥ - أخبرنا أبو عثمان الضّبِّيء، أنا أبو محمد الجرّاحِي، ناء أبو العبّاس المخْبُوبي، نا أبو عيسى، نا قُتِيبَةٌ، نا الليثُ بن سَعْدٍ، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الله بن راشد الزَّوْفي (١) عن عبد الله ابن أبي ◌ُرّةَ الزَّوْفِي عَنْ خَارِجَةَ بنِ حُذَافَةَ (٢) أَنَّهُ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهٍِّ، فَقَالَ: إِنَّ اللّه تَبَارَكَ وَتَعَالى أُمَدَّكُمْ بِصَلَاةٍ هِيَ خَيْرُ لَكُمْ مِنْ مُمْرِ النَّعَمِ الوِثْرُ، جَعَلَهُ اللهُ لَكُمْ فِيَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلى أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ، (٣). 1 (١) بفتح الراي وسكون الواو بعدها فاء، نسبة إلى ((زوف)) بطن من مراد . (٢) هو خارجة بن حذافة العدوى، صحابي سكن مصر ، أحد فرسان قريش ، وكان على شرطة مصر في إمرة عمرو بن العاص لمعاوية ، وقتل بها، قتله خارجي وهو يحسب أنه عمرو، فقال في شأنه: «أردت عمراً وأراد الله خارجة)» فذهبت مثلاً . (٣) ((سنن الترمذي)) (٤٥٢) في الصلاة: باب ما جاء في فضل الوتر، وأخرجه أبو داود ( ١٤١٨ ) في الصلاة : باب استحباب الوتر ، -. - ١٠٢ - قال أبو عيسى : هذا حديث غريب لا نعرفُهُ إِلا مِنْ حديث يزيد بن أبي حبيب . قال محمد بن إسماعيل: عبدُ الله بنُ راشد الزَّوفي لا يُعرفُ سماعةُ من ابن أبي ◌ُمُرّة، وليس له إلا حديثُ الوتِرِ (١). ٩٧٦ - أخبرنا أبو عثمان الضّبّي، أنا أبو محمد الجرّاحِي ، نا أبو العبّاس المخْبُوبي ، نا أبو عيسى، نا أبو كريب ، نا أبو بكر ابن عيَّاش ، حدثنا أبو إسحاق ، عن عاصم بن ضمرة عَنْ عَلِّ قَالَ: (( الوِثْرُ لَيْسَ بِْرِ كَصَلَا تَكُمُ المَكْتُوَبَةِ ، وَلَكِنْ سَنَّ رَسُولُ اللهِِّ، قَالَ: «إِنَّ الله وِتْرْيُحِبُ الوِثْ، فَأَوْتِرُوا يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ، (٢). قال رحمه الله: أجمع أهلُ العلم على أن الوترَ ليس بفريضة ، وهو سُنّة عند عامّتهم . - وابن ماجة ( ١١٦٨ ) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في الوتر ، والطحاوي ٢٥٠/١، والحاكم ٣٠٦/١، والدارقطني ١٧٤/١، والبيهقي ٢ / ٤٦٩، وابن عبد الحكم في (فتوح مصر)» : ٢٥٩، ٢٦٠. (١) وقال الذهبي: ليس بالمعروف، وذكره ابن حبان فى «الثقات)» وقال : يروي ن عبد الله بن أبي مرة أن كان سمع منه، ومن أعتمده فقد اعتمد إسناداً مشوشاً . (٢) تقدم تخريجه في الصفحة ٧٩ من هذا الجزء. - ١٠٣ - وقال أبو حنيفة: هو واجب، واحتج بما رُوي عن عبد الله بنٍ بُريدة، عن أبيه قال: سمعتُ رسولَ اله ◌َ القلم يقول: ((الوْتِرُ تحق، فمن لم يُوتِرْ فَلَيسَ منّا)، قاله ثلاثا (١). ومعناه عند عامتهم : التحريضُ عليه ، والترغيبُ فيه . وقوله: ((فليس منا)) معناه: من لم يُرِرْ رغبةٌ عن السُّنّة ، فليس منا، ولم يُرِدِ به أنه واجب، بدليل خبر طلحة بن عبيد الله أن النبي عز له قال الأعرابي: ((خَمْسُ صَلَّوَاتٍ في اليوم والليلةِ)) فقال: هل عليّ غيرُهُنَّ؟ قال: ((لا، إلا أن تُطَوَّعَ)) (٢) والدليل عليه، ما ٩٧٧ - أخبرنا أبو الحسن الشَّيْرِزي، أنا زاهر بن أحمد ، أنا (١) أخرجه أبو داود ( ١٤١٩) في الصلاة: باب فيمن لم يوتر ، والحاكم ٣٠٥/١، وصححه وقال: أبو المنيب ( وهو عبيد الله العتكي الراوي عن عبد الله بن بريدة ) ثقة ، ووثقه ابن معين أيضاً ، قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول : هو صالح الحديث ، وأنكر على البخاري إدخاله في الضعفاء ، وتكلم فيه النسائي، وابن حبان ، والعقيلي ، وقال ابن عدي: هو عندي لا بأس به، وفي الباب عن أبي أيوب مرفوعاً: ((الوتر حق على كل مسلم ... )) أخرجه أبو داود (١٤٢٢) في الصلاة: باب كم الوتر، والنسائي: ٢٣٨/٣ في قيام الليل، وإسناده صحيح، وصححه ابن حبان (٦٧٠) والحاكم ٣٠٢/١ وذكر صاحب ((المبدع» عن الإمام أحمد أنه قال فيمن بترك الوتر متعمداً: هذا رجل سوء، وانظر ((بدائع الفوائد)» ١١٦/٤ لابن القيم . (٢) أخرجه البخاري ومسلم من حديث طلحة بن عبيد الله. - ١٠٤ - أبو إسحاق الهاشمي ، أخبرنا أبو مُصعْب ، عن مالك ، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حَبّان عَنْ ابْنٍ (١) ◌ُخَيْرِيٍ أَنَّ رَجُلاً مِنْ بَنِي كِتَانَةَ يُدْعَى الْمُغْدَجِيّ سَمِعَ رَجُلاً بالشَّامِ يُدْعَى أَبا مُحْدٍ يَقُولُ: إِنَّ الوِتْرَ لَواجِبْ، قَالَ الْمُخْدَجِيُّ: فَرُحتُ إِلى مُبَادَةَ بنِ السَّمِتِ، فَأْتَرَضْتُ لَهُ وُهُوَ رَائِحٌ إلى الْمسْجِدِ، فَأَخْبَرْتُهُ بالذي قَالَ أَبو محمّدٍ ، فَقَالَ عُبَادَةُ: كَذَبَ أَبو مُمَّدٍ، سَمِعْتُ النَِّّ ◌ٍِّ يَقُولُ: (( خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ اللهُ عَلى الْعِبَادِ مَنْ جَاءَ بِهِنْ لَمْ يَنْقُصْ مِنْنَّ شَيْئاً اسْتِخْفَفاً بِحَتَّهِنَّ، كَانَ لَهُ عِنْدَ اللهِ عَهْدٌ أَنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ، ومَنْ لَمْ يَأْتِ بِنْ، فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللهِ عَهْدُ ، إنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وإنْ شَاءَ أَدَخَلَهُ الْجَنَّةَ» (٢). (١) في (أ) و (ب) و (٥) أبي، وهو خطأ، واسمه عبد الله. (٢) «الموطأ)) ١٢٣/١ في صلاة الليل: باب الأمر بالوتر، وأخرجه أبو داود ( ١٤٢٠) في الصلاة: باب فيمن لم يوتر، والنسائي ٢٣٠/١ في الصلاة: باب المحافظة على الصلوات الخمس، وأحمد ٣١٥/٥ و٣١٩، والدارمي ٣٧٠/١، وابن ماجة (١٤٠١) كلهم من طريق يحيى بن سعيد ، عن محمد ابن يحيى بن حبان ، عن ابن مبريز، عن الخدجي، ورجاله رجال الصحيح ما عدا الخدجي هذا ، فإِنه لا يعرف بغير هذا الحديث ، وقد تابعه عبد الله الصنابحي عند أحمد ٥ / ٣١٧، وأبي داود (٤٢٥) كما ذكره المصنف عن الأخير، وأبو إدريس الخولاني عند أبي داود الطيالسي (٧٨) فصح بذلك. الحديث، وصححه ابن حبان (٢٠٢ ) وابن عبد البر ، والنووي . - ١٠٥ - ٩٧٨ - أخبرنا عمر بن عبد العزيز ، أنا القاسم بن جعفر الهاشمي، أنا أبو علي اللُّؤْلؤي، نا أبو داود ، نا محمد بن حَرْب الواسطي ، نا يزيد بن هارون، أنا محمد بن ◌ُطَرِّفٍ ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسارٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ الْصُنَائِيِّ قَالَ: زَعَمَ أَبو مُحَمْدِ أَنَّ الوِثْرَ واجِبْ، فَقَالَ عُبَادَةُ بنُ الصَّهِتِ: كَذَبَ أَبو محمّدٍ ، أَشْهَدُأَني سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ عِلْهِ يَقُولُ: (( خَمْسُ صَلَواتِ افْتَرَضَهُنَّ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالى، مَنْ أَحْسَنَّ وُضُوءُهُنَّ، وَصَلَّاهُنَّ لِوَقْتِنَّ، وأَّمَّ رُكُوعَهُنَّ وُخُشُوعَهُنَّ، كَانَ لَهُ عَلى الهِ عَهْدٌ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ، وَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ، فَلَيْسَ لَهُ عَلى اللّهِ عَهْدُ ، إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ ، وإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ)) (١). قال رحمه الله : أفضل الصلواتِ، وآكدُها بعد الفرائضِ الخمس ما يُؤْدَّى جماعةٌ مِنَ السنن، وهي خمس: صلاةُ العيدين، والخسوفين ، والاستسقاء ، فأوكد هذه الخمس صلاة العيدين، ثم صلاةُ الخسوف، ثم صلاةُ الاستسقاء ، ثم بعدَ هذه الصلواتِ أو كدُ التطوعات الوتِرُ، ثم ركعتا الفجر ، قال الشافعي : من ترك واحدة منهما ، كان أسوأ حالاً من ترك جميع النوافل، ثم بعدهما سائر سنن الرواتب سواء في الوّكادة. (١) ((سنن أبي داود» (٤٢٥) في الصلاة: باب في المحافظة على وقت الصلوات . باب صلاة الليل قاعداً ٩٧٩ - أخبرنا أبو الحسن الشَّيْوزي، أنا زاهر بن أحمد، أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو 'مُصْعَب، عن مالك ، عن هشام بن عروة، عن أبيه عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّيِّ ◌َِّهِ أَنَّهَا أَخْبَرَّتْهُ أَنَّهَا لَمْ تَرَ رَسُولَ اللهِ لَّهُ يُصَلِ صَلَاةَ الَّيْلِ قَاعِدَاً قَطُ حَتَّى أَسَنَّ، فَكانَ يَقْرَأُ قَاعِدَاً، حَتّ إذا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ، فَامَ، فَقَرَأْ نَحْوَاَ مِنْ ثَلاثِيْنَ أَوْ أَرْبَعِيْنَ آيَةً، ثُمَّ رَكَعَ . هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن عبد الله بن يوسف، عن مالك ، وأخرجه مسلم عن زهير بن حَرْب ، عن يحيى بن سعيد، عن هشام بن عروة . (١) ((الموطأ» ١٣٧/١ في صلاة الجماعة: باب ماجاء في صلاة القاعد في النافلة، والبخاري ٤٨٤/٢، ٤٨٥ في تقصير الصلاة: باب إذا صلى قاعداً ثم صح أو وجد خفة ثم مابقي، وفي التهجد : باب قيام النبي صلى الله عليه وسلم بالليل في رمضان وغيره، ومسلم (٧٣١) في صلاة المسافرين: باب جواز النافلة . - ١٠٧ - ٩٨٠ - أخبرنا أبو الحسن الشَّيْرَزي، أنا زاهر بن أحمد، أنا أبو إسحاق الهاشمي، أنا أبو مُصْعَب ، عن مالك، عن ابن شهاب ، عن السائب بن يزيد، عن المطلب بن أبي وَدَاعَةَ السَّهْمِي عَنْ حَفْصَةَ زَوجِ النَّيِّيِّهِ أَنَّهَا قَالَتْ: مَارَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ فِّهِ صَلَّى فِي سُبْحَتِهِ فَاعِداً قَطُ حَى كَانَ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِعَامٍ ، فَكانَ يُصَلِّ فِي سُبْحَتِهِ قَاعِداً، ويَقْرَأُ بِالسُّوَرَةِ، فَيُرَتَّلُها حَتَّى تَكُونَ أَظْوَلَ مِنْ أَظْوَلَ مِنْها (١). هذا حديث صحيح أخرجه ◌ُمُسْلم عن يحيى بن يحيى ، عن مالك . ٩٨١ - أخبرنا أبو محمد الجوزجاني'، أنا أبو القاسم الخزاعي، أخبرنا الهيثم بن كُلَيْب ، نا أبو عيسى، نا الحسن بن محمد الزعفراني، نا الحجّاج بن محمد، عن ابن ◌ُجُرَيْج، أخبرني عثمان بن أبي سلمان أنّ أبا سَدَمَةَ بن عبد الرحمن أخبره عَنْ عَائِشَةَ أَخْبَرَّتْهُ أَنَّ النَّيٍِِّّ لَمْ يَمُتْ حَتَّى كَانَ أَكْثَرُ صَلَاتِهِ وُهُوَ جَالِسٌ (٢). (١) (الموطأ)) ١٣٧/١ في صلاة الجماعة: باب ما جاء في صلاة القاعد في النافلة، ومسلم ( ٧٣٣ ) في صلاة المسافرين: باب جواز النافلة . (٢) هو عند الترمذي في ((الشمائل)» (٢٧٦) وإسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في «صحيحه» ( ٧٣٢) (١١٦) في صلاة المسافرين : باب جواز النافلة قائماً وقاعداً . صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم ٩٨٢ - أخبرنا أبو طاهر محمد بن علي بن محمد بن علي بن بُويَّةَ الزَّرَّادُ، أنا أبو القاسم علي بن أحمد الخزاعي، نا أبو سعيد الهيثم بن كُليب ، نا عيسى بن أحمد العَسْقَلاني أبو أحمد ، أنا يزيد بن هارون، أخبرنا مُحسين المعلم ، عن عبد الله بن ◌ُرِيدَة" أَنَّ عِمْرَانَ بنَ حُصَيْنِ سَأَلَ النَّيِّ نَ ◌ّهِ عَنْ صَلاةِ الْقَاعِدِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ فٍِّ: ((مَنْ صَلَى قَائِمَاً فَهُوَ أَفْضَلُ ، وَمَنْ صَلَى قَاعِدَاً، فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَائِمِ، ومَنْ صَلَى نَائِماً، فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَاعِدِ، . هذا حديث صحيح (١) أخرجه محمد عن إسحاق بن منصورٍ ، عن رَوْحٍ بنِ عبادةَ، عن الحسين. (١) الترمذي (٣٧١) في الصلاة: باب ما جاء أن صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم، والبخاري ٤٨١/٢ في القصر في الصلاة ، وباب صلاة القاعد ، وباب صلاة القاعد بالإيماء ، وباب إذا لم يطق قاعداً صلى على جنب، وأخرجه أبو داود (٩٠١) في الصلاة: باب في صلاة القاعد، والنسائي ٢٢٣/٣، ٢٢٤ في قيام الليل وتطوع النهار: باب فضل صلاة القاعد على .. - ١٠٩ - ٩٨٣ - أخبرنا أبو عثمان الضّبِّيُ، أنا أبو محمد الجرّاحيُ، نا أبو العباس المحبُوبي، نا أبو عيسى، حدثنا هَنَّاد، نا وكيعٌ، عن إبراهيم ابن طَهْمانَ ، عن حسين المُعلّم، عن عبد الله بن بُرِيدَةَ عَنْ عِمْرَانَ بِنِ الْخُصَيْنِ قَالَ: سَأْكُ رَسُولَ اللهِ عِ} عَنْ صَلَاةِ الَرِيْضِ ، فَقَالَ: (( صَلْ قَائِمَاً، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدَاً ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى ◌َجْبٍ، (١). هذا حديث صحيح أخرجه محمد عن عبدان ، عن عبد الله ، عن إبراهيم بن طهمان. قال رحمه اله: الحديثُ الأَّلُ في صلاةِ التطوعِ، لأنّ أداة الفرائضِ قاعداً مع القدرة على القيامِ لا يجوزُ ، فإن صلى القادرُ صلاة التّطّوعِ قاعداً، فله نصفُ أَجْرِ القائم ، قال سفيانُ الشّوري: أما - صلاة النائم ، والنائم : المضطجع ، وبوب له البخاري بقوله : باب صلاة القاعد بالإيماء ، قال الحافظ : والمشهور عند المالكية أنه يجوز المتنفل الإيماء إذا صلى قاعداً مع القدرة على الركوع والسجود ، وهو الذي يتبين من اختيار البخاري . (١) الترمذي (٣٧٢) في الصلاة: باب ما جاء أن صلاة القساعد على النصف من صلاة القائم، والبخاري ٤٨٣/٢، ٤٨٤ في القصر في الصلاة: جاب إذا لم يطق قاعداً صلى على جنب، وأخرجه أبو داود (٩٠٢ ) في الصلاة : باب في صلاة القاعد . - ١١٠ - "مَنْ لهُ مُذْرٌ مِنْ مَرَضٍ أو غيره فصَلَّى جالساً، فلهُ مثلُ أَجْرٍ القَائمِ (١). وهل يجوز أن يُصَلِّيَ التّطوُّعَّ نائماً مع القدرة على القيام أو القعود، فذهبَ بعضهم إلى أنه لا يجوزُ ، وذهب قومٌ إلى جوازِهِ، وأَجْرُهُ نِصفُ أَجْرِ القاعدِ، وهو قول الحسن، وهو الأصحُ والأولى لثبوتٍ السُنّةِ فيه . وأما الحديث الثاني في العاجز، إن لم يقدِرْ على القيام ، يُصَلِّ قاعداً، فإن عجَزَ عن القُعودِ، صَلّى نائماً، ولا نقصانَ لأجْرهِ إن شاء الله. وقيل : الحديثُ الأولُ في صلاة الفرض، وأراد به المريض الذي لو تحامل أمكنه القيامُ مع شدة المشقة والزيادة في العلة ، فيجوزُ له أن يصلَّ قاعداً، وأجرُهُ نصفُ أجر القائم، ولو تحمّلَ المشقة فقام ، ثمّ أجرُهُ ، وكذلك النائمُ الذي لو تحامل أمكنه القعودُ مع شدة المثقة ، فله أن يصلِّيَّ نائماً، وله نصفُ أجر القاعد، ولو قعْدَ ثمّ أجرُ، وَيُشْبِيهُ أن يكونَ هذا جواباً لِعِمْوانَ ، فإنه كان مبوراً ، وعلة الباسور ليست بمانعةٍ مِنَ القيام في الصلاة ، ولكنّه رخص له في القعود إذا اسْتدت عليه المشقةُ . (١) يشهد له ما أخرجه البخاري في ((صحيحه)) من حديث أبي موسى مرفوعاً: ((إذا مرض العبد أو سافر كتب له صالح ما كان يعمل ، وهو صحيح مقيم )) . - ١١١ - ٩٨٤ - أخبرنا عمر بن عبد العزيز ، أخبرنا القاسم بن جعفر، أنا أبو علي اللُّؤْلُؤْي، نا أبو داود، نا محمد بن ◌ُقَدَامة بن أعْيَنَ ، حدثنا جرير ، عن منصور، عن هلال ، يعني ابن يساف ، عن أبي يحيى عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرِو قَالَ: ◌ُحُدَّثْتُ أَنْ النَّيَّ بِِّ قَالَ: ((صَلَاةُ الرَّجُلِ قَاعِدَاً نِصْفُ الصَّلاَةِ، فَأَتَيْتُهُ، فَوَ جَدْتُهُ يُعَلِِّ جَالِساً، فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى رَأْسِهِ، فَقَالَ: «مَا لَكَ يا عَبْدَ الهِ بنَ عَمْرِوِ،؟ قُلْتُ: حُدَّثْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَنَّكَ قُلْتَ : (( صَلَاةُ الرَّجُلِ قَاعِدَاً نِصْفُ الصَّلَاةِ، وأَنْتَ تُصَلِّ قَاعِدَاً؟ قَالَ (( أَجَلْ، وَلَكِني ◌َسْتُ كَأحدٍ مِنْكُمْ))(١). هذا حديث صحيح ، أخرجه مسلم عن زهير بن حَرْب ، عن جرير . قال رحمه اله : فإن صلى قاعداً، اختلفوا في كيفية قعوده في محل القيام ، فذهب قوم إلى أنه يقعُدُ متربعاً، يُروى ذلك عن ابن معمر وأنسى، وهو قولُ مجاهد ، والنّخَعِي، وحمّادٍ ، وفعله عمرُ بن عبد العزيز، وكرهه ابنُ مسعود، وابنُ عبّاس، وكرهه الحكمُ ، (١) «سنن أبي داود)) (٩٥٠) في الصلاة: باب في صلاة القاعد، ومسلم (٧٣٥) في صلاة المسافرين: باب جواز النافلة قائماً وقاعداً، وأخرجه النسائي ٢٢٣/٣ في قيام الليل: باب فضل صلاة القائم على صلاة القاعد . - ١١٢ - وذهب قوم إلى أنه يقعُدُ مفترساً، واختلف قولُ الشافعي فيه (١) . وروي عن عروة بن الزبير ، وسعيد بن المسيّب أنهما كانا يصليانٍ ومما يُحْتَّبِيَانِ في النافلة (٢). قال رحمه اله : وإن صلى نائماً، فذهب قومٌ إلى أنه يُصَلِّ مستلقياً ، ورجلاه إلى القبلة، وبه قال أصحابُ الرأي ، وذهب قومٌ إلى أنه يناُ على جنبه الأيمن مستقبلَ القبلة، وبه قال الشافعي"، وهو ظاهرُ القرآنِ والسنّةِ، قال اله سبحانه وتعالى (الَّذِينَ يَذْكُرُ ونَ اللهَ قِيَّاماً وفُعُوَدَاً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ) [ آل عمران: ١٩١]. وقال النبي ◌َّمَ: ((فإن لم تَستَطِعْ فعلى جنبٍ)) وقال عطاء: إن لم يقدر أن يتحول إلى القبلة صلى حيث كان وجهه . - قال ابن عمر: إذا لم يستطيعِ المريض السجود أوما برأسه إيماء ولم يرفع إلى جبهته شيئاً . وقال الحسن عن أمه: قالت: رأيتُ أمّ سَلَمَةَ زوج النبي ◌َ ◌ّ تسجُدُ على وسادة من أدَمٍ من وَمَدٍ بها. (١) قال الحافظ في ((الفتح)): قضية كلام الشافعي في البويطي الجواز على أي صفة شاء، والأفضل عند الأئمة الثلاثة أن يصلي متربعاً ، وقيل : يجلس مفترشاً، وهو موافق لقول الشافعي في مختصر المزني ، وصححه الرافعي ومن تبعه ، وقيل : متوركاً ، وفي كل منها أحاديث . (٢) أخرجه مالك في ((الموطأ» ١٣٨/١ في صلاة الجماعة: باب ماجاء في صلاة القاعد في النافلة بلاغاً . ٣ باب من نام عن حزب قضاه بالنهار ٩٨٥ - أخبرنا أبو عثمان الضّبي، أخبرنا أبو محمد الجرّاحِي ، نا أبو العباس المخْبُوبي، نا أبو عيسى، نا فُتِيبَةُ، نا أبو صفوان ، عن يونس ، عن ابن شهاب أن السائب بن يزيد وعبيد الله أخبراه عن عبد الرحمن بن عبد القارىء، قال : سمعت عمر بن الخطاب ( ح ) وأخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان ، نا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبّار الرِّيّانِي ، ناحميد ابن زنْجُويَّةَ، نا عبد الله بن صالح، حدثني الليث بنُ سعد ، حدثني يونس ، عن ابن شهاب أن السائب بن يزيد ، وعبيد الله بن عبد الله ابن ◌ُعتبة بن مسعود أخبراه أن عبد الرحمن بن عبدٍ قال : سَمِعْتُ عُمَرَ بِنَ الْخَطَابِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَِّ: ((مَنْ كَامَ عَنْ حِزْبِهِ أَوْشَيءٍ مِنْهُ، فَقَرَأَهُ مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْفَجْرِ وصَلَاةِ الْظُّهْرِ، كُتِبَ لَهُ كَأَنَّا قَرَأْهُ مِنَ اللَّيْلِ» (١). وفي رواية أبي عيسى: ((أَوْ عَنْ شيءٍ منه)). (١) الترمذي (٥٨١) في الصلاة: باب ما ذكر فيمن فائه حزبه من - شرح السنة : ٢ - ٨ - ج : ٤ - ١١٤ - هذا حديث صحيح أخرجه مُسْم عن هارون بنِ معروف ، عن عبد الله بن وهب ، عن يونس ، عن ابن شهاب. والحزب: ما يجعلْه الرجلُ على نفسه من قراءةٍ أو صلاةٍ ، والحزب: النوبة في ورد الماء . ٩٨٦ - أخبرنا أبو محمد الجوزجاني'، أنا أبو القاسم الخزاعي ، فا الحيتم بن كُلّيبٍ، ( أبوعيسى (ح ) وأخبرنا أبو عثمان الضّبِّي، أنا أبو محمد الجراحي، نا أبو العباس المخبُوبي، نا أبو عيى، نا قتيبة، حدثنا أبو مرانَةَ، عن قتّادَةَ، عن زْدَارَةَ بنِ أَوْفى، عن سعد ابن هشام عَنْ عَائَِةَ قَالَتْ: كَانَ النَّيُّ ◌َّهِ إِذاَ لمْ يُصَلُ مِنَ الَّيْلِ، ◌َتَعَهُ مِنْ ذَلِكَ الَّوْمُ، أَوْ غَتْهُ عَيْنَاهُ، عَلَى مِنَ النَّارِ مِنْتَي عشْرَةَ وَكْعَةٌ (١). هذا حديث صحيح ، أخرجه مسلم عن محمد بن مُثَّنَّى، عن محمد - الليل، ومسلم ( ٧٤٧) في صلاة المسافرين: باب جامع صلاة الليل، ومن . ظلم عنه أو مرص، وأخرجه أبو داود (١٣١٣) في الصلاة: باب من نظم عن حزبه . والنسائى ٣٥٩/٣ في قيام الليل: باب حتى يقضي من ثم عن حزبه، وابن ماجة (١٣٤٣) في إقامة الصلاة: باب ما جاء فيمن نام عن حزبه من الليل . (١) الترمذي في («الشهائل» (٢٦٤ وفي (الجامع)) (٤٤٠) في الصلاة: باب إذا نام عن صلاته بالليل صلى بالنهار، ومسلم ( ٢٤٦) (١٤٠) في صلاة المسافرين: باب جامع صلاة الليل، ومن ثم عنه أو مرض . - ١١٥ - ابن. أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة ، وأخرجه عن قُنيبة . ٩٨٧ - أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي ، أنا أبو نعيم عبد الملك بن الحسن الإسفرابيني ، أنا أبو عَوّانة يعقوب بن إسحاق ، نا عباس بن محمد، والصَّغَانِيُّ قالا: حدثنا الأسودُ بن عامر، أنا ◌ُشْعْبَةُ، عن قتادة عَنْ زَوَارَةَ بنِ أُوْفَى، عَنْ سَعْدِ بنِ هِشَامٍ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّيِِّّهِ إذا تَامَ مِنَ اللَّيْلِ، أَوْ مَرِضَ صَلَى بالنَّهَارِ ثِنْتَي عَشْرَةَ رَكْعَةً، قَالَتْ: ومَا رَأَيْتُ النَّيِّ ◌َِّ قَامَ لَيْلَةَ حَتَّى يُصْبِح، ولا صَامَ شَهْراً مُتْتَابِعًاً إِلا ◌َمَضَانَ. هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم (١) عن علي بن خَشْرَمٍ، عن عيسى ابن يونس ، عن مُشْعْبة . (١) (٧٤٦) (١٤١) في صلاة المسافرين: باب جامع صلاة الليل ،. ومن نام عنه أو مرض . ٦٠ باب قيام شهر رمضان وفضله ٩٨٨ - أخبرنا أبو الحسن الشّوري، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشمي، أنا أبو مُصْعَب ، عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن محمد بن عبد الرحمن بن عوف عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِِّ قَالَ: (( مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إيماناً واحتِسابَاً، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنِهِ)) (١). قَالَ ابْنُ شِهابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: إِنَّ رَسُولَ الهِ بٍِّ كَانَ يُرَغَّبُ فِي قِيَامِ وَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْمُرَ بِعَزِيْمَةٍ ، فَيَقُولُ: ( مَنْ قَامَ وَمَضَانَ إيماناً واحتِسابَاً تُغُفِرَ لَهُ مَا تَقْدَّمَ مِنْ ذَنِهِ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَتُوُلِّ وَسُولُ اللهِ (١) «الموطأ)) ١١٣/١ في الصلاة في رمضان: باب الترغيب في الصلاة في رمضان، والبخاري ٨٥/١ في الإيمان: باب قيام ليلة القدر من الإيمان، وباب تطوع قيام رمضان من الإيمان ، وباب صوم رمضان احتساباً من الإيمان ، وفي الصوم: باب من صام رمضان إيماناً واحتساباً وفية، وفي صلاة التراويح : باب فضل من قام رمضان، وباب فضل ليلة القدر، ومسلم (٧٠٩) (١٧٤) في صلاة المسافرين : باب الترغيب في قيام رمضان ، وهو التراويح . - ١١٧ - صَّهِ وَالأَمْرُ عَلى ذَلِكَ، وكانَ الأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ فِي خَلَافَةٍ أَبي بَكْرٍ ، وَصَدْرَاً مِنْ خِلاَقَةٍ مُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ. ٩٨٩ - أخبرنا أبو الحسن الشَّيْرَزِي، أنا زاهر بن أحمد، أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مُصْعَب ، عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّيِّ بِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَظِلّهِ صَلَّى فِي المَسْجِدِ ذاتَ لَيْلَةٍ، فَصَلَى بِصَلَاتِهِ نَاسْ، ثُمَّ صَلَى مِنَ آلْقَابِلَةِ، فَكَثُرَ النَّاسُ، ثُمَّ اجْتَمَعُوا مِنَ الَّيْلَةِ الْثَالِثَةِ أَوْ الرابِعَةِ ، فَمْ يَخْرُجْ إليْهِمْ رَسُولُ اللهٍِّ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ: « قَد وَأَيْتُ الذي صَنَعْتُمْ، فَمْ يَمْتَعِي مِنَ الْخُرُوجِ إليْكُمْ إِلا أَنِي خَشِيْتُ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيْكُمْ، قَالَتْ، وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ . هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن عبد الله بن يوسف، وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى ، كلاهما عن مالك . (١) «الموطأ)» ١١٣/١ في الصلاة في رمضان: باب الترغيب في الصلاة في رمضان، والبخاري ٩/٣، ١٠ في التهجد : باب تحريض النبي على قيام الليل ، وفي الجمعة: باب من قال في الخطبة بعد الثناء: أما بعد ، وفي التراويح: باب فضل من قام رمضان، ومسلم (٧٦١ ) في صلاة المسافرين : باب الترغيب في قيام الليل . - ١١٨ - فإن قيلَ: كيفَ كانُ يفرضُ عليهم وقد أكملَ الله الفرائض، ورد الخمسين إلى الخمس؟ قيل: كانت صلاةُ الليلِ واجبة" على النبي ◌ِّ ◌َل ، وأفعاله الشرعية كان الاقتداءُ به فيها واجباً، فكان لا يأمنُ إن هو واظبَ على الصلاة بهم أن يَلزَمَهُمُ الاقتداءُ به فيه ، فالزيادة من جهة وجوب الاقتداء به، لا مِنْ جهة إنشاء فرض مستأنفٍ ، على أن الإنسان قد يكلّفُ نفسَهُ ما لم يوجبه الشرعُ، ثم تلحقُه اللائمة بتر كه ، كمالو نذر صلاةٌ تلزمه، وكما أخبر الله سبحانه وتعالى عن فريقٍ من النصارى أنهم ابتدعوا رهبانية لم يَكْتُبْهَا عليهم، ثم قصّرُوا فيها، فَلَحِقَتْهُمُ اللائمة، فقال الله سبحانه وتعالى: (فما رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِها) فأشفق النبيّ ◌ِ ◌َ} ذلك، فترك العملَ (١). ٩٩٠ - أخبرنا أبو الحسن الشَّيْرَزِي، أخبرنا زاهر بن أحمد ، أخبرنا أبو إسحاق الهاشمي، أنا أبو ◌ُصْعَب ، عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير عَنْ عَبْدِ الرَّثَنِ بنِ عَبْدِ الْقَارِىءِ أَنَّهُ قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ ◌ُمَرَ بَنِ الْخَطَّبِ لَيْلَةً فِي وَمَضَانَ إِلى الْمَسْجِدِ، فَإِذا النَّاسُ أَوْزَاعْ مُتَفَرُّقُونَ يُصَلِيِ الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ، وَيُصَلِيِ الرَّجُلُ، (١) هذا كلام الإمام الخطابي: قال الحافظ في «الفتح» ١١/٣ بعد أن ذكر معناه: وهو مبني على أن قيام الليل كان واجباً عليه صلى الله عليه وسلم ، وعلى وجوب الاقتداء بأفعاله، وفي كل من الأمرين نزاع . - ١١٩ - فَيُصَلِي صَلَاِهِ الرَّخْطُ، فَقَالَ مُمَرُ: إِنِي أَوَانِي لَوْ تَجَعْتُ هَؤُلاءِ عَلى قَارِىءٍ واحدٍ كَانَ أَمْثَلَ، ثُمَّ عَزَمَ، فَجَمَعَهُمْ عَلى أَبِيْ بَنِ كَعْبٍ ، فَقَالَ: ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ لَيْلَةً أُخْرَى وَالَّاسُ يُصَلُونَ بِصَلَاةٍ قَارِيِهِمْ، فَقَالَ مُمَرُ: نَعِمَتِ الَّذِحَةُ هَذِهِ، وآلّي يَتَمُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ مِنَ آلِي يَقُومُونَ. يُرِيْدُ: آخِرَ اللّيْلِ ، وكانَ النَّاسُ يَقُومُونَ أَوَّلَهُ . هذا حديث صحيح (١) وأخرج محمد هذه القصة عن عبد اله بن يوسف، عن مالك . قوله: ((أوزاعٌ)) أي: جماعات متفرّقة لا واحِدَ لها من لفظها، يقال: وزَّتُ الشيءَ بينهم، أي: فرّقَتُهُ وَقَسَمْتُه. وقوله: ((نِعمَتِ البِدْعَةُ هذه)) إنما دعاه بدعة"، لأن النبي_ ز ◌ّ لم يسنْها ، ولا كانت في زمن أبي بكر، وأثنى عليها بقوله: ((نعم)) ليدُلَّ على فضلها، ولئلا يمنعَ هذا اللقبُ مِنْ فعلها، ويقال: ((نِعْم)) كلمة ◌ٌ تجمع المحاسنَ كلّها، ((وبئس)) كلمة تجمع المساوىءَ كلها. وقيامُ شهر رمضان جماعة " مُنَّةٌ غيرُ بدعة، لقوله ◌ِ الله((عليكم بسُنْيِي وسنّةِ الخلفاء الرَّاشِدِينَ)) (٣). (١) «الموطأ)) ١١٤/١ في الصلاة في رمضان: باب ما جاء في قيام رمضان، والبخاري ٢١٨/٤، ٢١٩ في التراويح: باب فضل من قام رمضان. (٢) قطعة من حديث رواه أصحاب ((السنن)) عن أبي نجيح بسند صحيح. - ١٢٠ - قال رحمه الله: اختلف أهل العلم في قيام شهر رمضان ، ◌ُوي ذلك عن محمد بن يوسف ، عن السائب بن يزيد أنه قال: أَمْرَ عمرُ بن الخطاب أبيّ بن كَعْبٍ، وتميماً الدّاري أن يقوما الناس بإحدى عشرة" ركعة"، فكان القارىء يقرأ بالمئين، حتى كنا نعتّمِدُ على العِصِيِّ من طولِ القيام، وما كنا تَنْصرفُ إلا في 'فروعِ الفجر (١). وقال مالك ، عن يزيد بن رُومان : كان الناسُ يقومون في زمانٍ *عَمَرَ بثلاث وعشرين ركعة" في رمضان (٢). (١) أخرجه مالك في ((الموطأ)) ١١٥/١ في الصلاة في رمضان؛ باعه ما جاء في قيام رمضان، وإسناده صحيح، وقال الحافظ في ((الفتح)) ٢١٩/٤: ورواه عبد الرزاق من وجه آخر عن محمد بن يوسف، فقال : إحدى وعشرين . (٢) هو في «الموطأ): ١١٥/١ في الصلاة في رمضان: باب ما جاء في قيام رمضان ويزيد بن رومان لم يدرك عمر ، فهو منقطع، لكن الحديث ورد من طريق آخر موصول صحيح، فقد قال البيهقي في ((السنن)) ٤٩٦/٢: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسين بن فنجويه الديوري بالدامغان ، ثنا أحمد ابن محمد بن إسحاق السني ، أنبأ عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ، ثنا علي ابن الجعد ، أنبأ ابن أبي ذئب ، عن يزيد بن خصيفة ، عن السائب بن يزيد ، قال : كانوا يقومون على عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه في شهر رمضان بعشرين ركعة ، قال : وكانوا يقرؤون بالمتين ، وكانوا بتوكؤون على عصيهم في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه من شدة القيام . وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم عدول ثقات ، أما أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسين بن -