Indexed OCR Text
Pages 301-320
- ٣٠١ - ٧٦٣ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النُّعَيْمي، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، فا ◌ُدِّد ، نا عبد الوارث ، نا أبوب ، عن عكرمة عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّيِّ نَ ◌ٍّ سَجَّدَ بِ (النَّجْمِ)، وَسَجَدَ مَعَهُ الْمُسْلِمُونَ والْمُشْرِكُونَ والجِنَّ والإِنْسُ. هذا حديث صحيح (١) ، وأخرجاه من رواية عبد اله بن مَسْعُودٍ .. ٧٦٤ - أخبرنا أبو عثمان الضّبّي، أنا أبو محمد الجرّاحِي، نا أبو العبّاس المخْبُوبي، نا أبو عيسى، نا قتيبة، نا سفيان بن ◌ُمعينة، عن أيوب بن موسى ، عن عطاء بن ميْنَاء عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَجَدْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِِّ فِي ( اقْرَأُ باسمِ وَبُّكَ) و(إِذا السَّمَاءِ أَنْشَقَّتْ). هذا حديث صحيح (٢) أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة، (١) أخرجه البخاري ٤٥٧/٣ في سجود القرآن: باب سجود المسلمين مع المشركين من حديث ابن عباس، وفي تفسير سورة ( والنجم ) من حديث ابن عباس وابن مسعود ، ومسلم ( ٥٧٦ ) في المساجد: باب سجود التلاوة (٢) الترمذي (٥٧٣) في الصلاة: باب ما جاء في السجدة، ومسلم - - ٣٠٢ - وعمرو الناقد، عن سفيان بن ◌ُيَيْنّة". قلتُ: عَدَدُ سجودِ القرآن أربعةَ عشرَ عند أكثر العلماء: ثلاثٌ منها في المفَصِّلِ، وهو قول الثوري ، وابن المبارك، والشافعي" ، وأصحاب الرأي ، وأحمدَ ، وإسحاقَ . وذهب قومٌ إلى أنه ليس في المفَصْلِ مُسُجُودٌ، يُروى ذلك عن أُبيّ ابْنِ كَعْب، وابنِ عبّاس ، وابنِ ◌ُمَو ، وهو قول مالك ، 'ُرُوي عن يمِكْرَمَةَ، عن ابن عباس أن رسول الله عَلِ لم يسجُدْ في شيء من المُفَصِّلِ مُنْذُ تَحَوّل إلى المدينةِ (١). قلتُ: والأوَّلُ أولى، لأنه قد صح عن أبي ◌ُريرّة : سجدنا مع رسول الله عَزِلَّمٍ في (إقرأ) و (إذا السَّمَاءُ انشَقْتْ) وأبو هريرة من متأخري الإسلامِ . - (٥٧٨) (١٠٨) في المساجد: باب سجود التلاوة، وأخرجه أبو داود (١٤٠٧) في الصلاة: باب السجود في (إذا السماء انشقت)، والنسائي ١٦٢/٢ في سجود القرآن : باب السجود في ( اقرأ باسم ربك ) . (١) أخرجه أبو داود (١٤٠٣) في الصلاة: باب من لم ير السجود في المفصل وفيه مطر الوراق، وهو سيء الحفظ ، والراوي عنه أبو قدامة، واسمه الحارث بن عبيد، قال فيه أحمد : مضطرب الحديث وضعفه ابن معين ، وقال النسائي : صدوق ، وعنده مناكير ، وقال ابن عبد البر : هذا حديث منكر، وأبو قدامة ليس بشيء ، وأبو هريرة لم يصحب النبي صلى الله عليه وسلم إلا بالمدينة، وقد رآه يسجد في ( الانشقاق) و ( القلم ) . ... - ٣٠٣ - وُوي عن "عمرو بن العاص أنَّ النبيّ ◌َمِ أقرأهُ خْمْسَ عَشْرَة سجدةٌ في القرآن، منها ثلاثُ في المُفَصَّلِ، وفي سورة (الحج) سجدتين (١). وإلى هذا ذهب جماعة، منهم ابنُ المبارك، وأحمدُ، وإسحاق" . (١) أخرجه أبو داود (١٤٠١) في الصلاة: باب تفريع أبواب السجود، وابن ماجة ( ١٠٥٧) في إقامة الصلاة: باب عدد سجود القرآن، والحاكم ٢٢٣/١، وفيه عبد الله بن منين لم يوثقه غير يعقوب بن سفيان ، ولم يرو عنه سوى الحارث بن سعيد العتقي ، وهو مجهول . باب السعيدة في الحج ٧٦٥ - أخبرنا أبو عثمان الضّبِّي، أنا أبو محمد الجرّاحِي، نا أبو العباس المحبوبي، حدثنا أبو عيسى، نا قتيبة، نا ابن تَبْعَة، عن مشْرَحِ ابنِ هَاعَان" عَنْ عُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ فُضَّلَتْ سُورَةُ (الحَجّ) بأنَّ فِيهَا سَجْدَ تَيْنِ؟ قَالَ:( نَعَمْ وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْ هُمَا فَلا يَقْرَ أُهَا ، (١) . - - قال أبو عيسى: هذا حديثٌ ليس إسنادُه بالقويّ" (٢). وُرُوي عن ◌ُعَمَرَ وابنٍ عَمَرَ، أنهما قالا: "فَضْلَتْ لُورَةُ (الحجْ) (١) عند أحمد، وأبي داود، والترمذي: فلا يقرأهما . (٢) هو في ((سنن الترمذي)) (٥٧٨ ) في الصلاة: باب ما جاء في السجدة في الحج، وأخرجه أحمد ١٥١/٤ و ١٥٥، وأبو داود (١٤٠٢) في الصلاة: باب ما جاء في عدد الآي، والدارقطني ١٥٧/١، والحاكم ٢٢١/١ و٣٩٠/٢، وقول الترمذي: هذا ليس إسناده بالقوي، ليس بقوي، بل سنده جيد قوي ، لأن الراوي عن ابن لهيعة عند أبي داود ، والحاكم : عبد الله بن وهب، وعند أحمد: عبد الله بن يزيد، وها أحد العبادلة الذين يرى النقاد أن حديثهم عنه صحيح ، لأنهم سمعوا منه قبل احتراق كتبه . -٣٠٥ - بأن فيها سجدتيْنِ، (١) وعن ابنِ عبّاسٍ مِثْلُهُ. وُرُوي عن ◌ُعَمَرَ، وعلي، وابنٍ مُعَمَو، وابنِ مَسْعُودٍ وَعَمَّارٍ ، وأبي موسى ، وأبي الدَّرداء أنهم سجدوا في (الحجّ) سجدتينٍ ، وإليه ذهب ابنُ المباركِ، وانشّا فِعيُ، وأحمدُ، وإسحاقُ . وذهب قوم إلى أن فيها سَجْدَة" واحدة، وهي الأولى، وبه قال سفيانُ الثوري، وأصحابُ الرأي . (١) أخرجه مالك في ((الموطأ)) ٢٠٥/١، ٢٠٦ في القرآن: باب ما جاء في سجود القرآن ، من حديث نافع أن رجلاً من أهل مصر أخبره أن عمر بن الخطاب قرأ سورة ( الحج) فسجد فيها سجدتين ، ثم قال: إن هذه السورة فضلت بسجدتين، وأخرج أيضاً من حديث عبد الله بن دينار أنه قال : رأيت ابن عمر يسجد في سورة ( الحج ) سجدتين، وإسناده صحيح ، وأخرج الحاكم في ((المستدرك)) ٣٩٠/٣ عن ابن عباس أنه قال: في (الحج ) سجدتان، وأخرج أيضاً عن عمر ، وابن عمر ، وعبد الله بن مسعود ، وعمار بن ياسر ، وأبي موسى، وأني الدرداء أنهم سجدوا في (الحج ) مرتين. شرح السنة : ٢ - ٢٠ ج : ٣ باب السجود في ص ٧٦٦ - أخبرنا أبو عثمان الضبيء، أنا أبو محمد الجرّاحِي ، نا أبو العباس المخْبُوبي، نا أبو عيسى، نا ابنُ أَبِ مُمَرَ، نا سفيانُ، عنْ أيوب ، عن عكرمة عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ عَلَهِ يَسْجُدُ في (ص)، قَالَ ابنُ عَبَّاسِ: وَلَيْسَتْ مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ (١). هذا حديث صحيح، أخرجه محمد عن سليمان بنٍ حَرْبٍ ، عن حمّادٍ ابن زيد ، عن أيوب . واختلف أهلُ العلم في سجودٍ (ص) ، فذهب الشّافِعِيُ إلى أنه سجودٌ مُشكرٍ ليسَ مِن عزائمِ السُّجُودِ. وذهب قومٌ إلى أنه يسجُدُ فيها، يُروى ذلك عن عُمَر ، وبه قال سفيانُ الثوري، وابنُ المبارك، وأحمدُ ، وإسحاق، وأصحابُ الرأي . (١) الترمذي (٥٧٧) في الصلاة: باب ما حاء في السجدة في ( س ) وقال: هذا حديث حسن صحيح، والبخاري ٤٥٦/٢ في سجود القرآن : باب في سجدة ( ص ) وفي الأنبياء: باب (واذكر عبدنا داود ذا الأيد إنه أواب). - ٣٠٧ - قال ابن عباس : كان داود ممن أُمِرُ نبيكم أن يقتدي به ، فسجدها داودُ بَِعٍ، فسجدها رسولُ الله ◌ِيمٍ، وقال: أو ما تقرأ ( أولئك الذين هدَى اللهُ فَبُهَدَاهُمْ اقتّدِهْ) (١). (١) أخرجه البخاري في «صحيحه)) ٤١٨/٨ في تفسير سورة (ص) في فاتحتها ، وفي الأنبياء : باب وأذكر عبدنا داود ... ، وفي تفسير سورة ( الأنعام ) باب قوله: ( أولئك الذين هدى الله فبهدام أقتده ) عن مجاهد قال: سألت ابن عباس من أين سجدت ! فقال: أو ماتقرأ (ومن ذريته داود وسليمان أولئك الذين هدى الله فبهدأم أقتده ) فكان داود من أمر نبيكم صلى الله عليه وسلم أن يقتدي به ، فسجدها داود ، فسجدها رسول الله صلى الله عليه وسلم. قلت: وروى النسائي ١٥٩/٢، والدار قطني ١٥٦/١ بإسناد صحيح عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد في (ص ) وقال: ((سجدها داود توبة، ونسجدها شكراً)). إب سجود التلاوة في الصلاة ٧٦٧ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله الثُّعَيْمي ، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا مَدَّد ، نا مُعْتّمِرٌ، قال سمعتُ أبي، حدثني بَكْرٌ ، عن أبي رافعٍ قال : صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ الْعَتَمَةَ فَقَرأَ: (إِذَا الْسَّاهُ أَنْشَقَّتْ) فَسَجَدَ ، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ ؟ قَالَ : سَجَدْتُ بِا خَلْفَ أَبي الْفَاسِمِ نَّهِ، فَلا أَزَالُ أَسْجُدُ فِيْهَا حَتَّى أَلْقَاهُ . هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه ◌ُمُسْلِمٌ عن مُبَيْدُ الله بن معاذ وغيره ، عن المُعثمِر . (١) البخاري ٤٦١/٢، ٤٦٢ في سجود القرآن: باب من قرأ السجدة في القرآن ، فسجد بها، وباب سجدة ( إذا السماء انشقت ) وفي صفة الصلاة : باب الجهر في العشاء ، وباب القراءة في العشاء بالسجدة ، ومسلم (٥٧٨ ) ( ١١٠) في المساجد : باب سجود التلاوة . . باب السجود بسجود القارئء ٧٦٨ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النُّعَيْمي، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، نا يشْرُ بنُ آدم ، أنا علي بن مُسْهِرٍ ، أنا مُبيد الله ، عن نافع عَنِ ابْنِ عَمَرَ قَالَ: كَانَ النَِّيِّ بِّهِ يَقْرَأُ السَّجْدَةَ وَحْنُ عِنْدَهْ ، فَيَسْجُدُ وَنَسْجُدُ مَعَهُ، فَتَرْدَحِمُ حَى مَا يَجِدُ أَحَدُنَا ◌ِجَبْهَتِهِ مَوْضِعَاً يَسْجُدُ عَلَيْهِ . هذا حديث متفق على صحته (١) وأخرجه مسلم عن محمد بن مثنى وغيره ، عن يحيى القطان ، عن ◌ُعُبيد الله . وزاد محمد بن بِشْرٍ، عن مُبيد الله ((في غير صَلاةٍ)) (٢). (١) البخاري ٤٥٩/٢ في سجود القرآن: باب ازدحام الناس إذا قرأ الإمام السجدة، وباب من سجد بسجود القارىء ، وباب من لم يجد موضعاً للسجود من الزحام ، ومسلم ( ٥٧٥ ) في المساجد : باب سجود التلاوة . (٢) هي رواية مسلم ( ٥٧٥) (١٠٤). : باب مع ترك سجود التلاوة ٧٦٩ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليجي، أنا أحمد بن عید الله. النُّعَيْمي، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا آدمُ بن أبي إياس، نا ابن أبي ذِئْبٍ، حدثنا يزيدُ بن عبد الله بن قُسيْطٍ ، عن عطاء بن يسارٍ عَنْ زَيْدٍ بِنِ كَابِتٍ قَالَ: قَرَأْتُ عَلى النَّيِّ ◌ِِّ (والنّجْمِ) فَلَمْ يَسْجُدْ فِيْها . هذا حديث متفق على صحته (١) وإخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى وغيره ، عن إسماعيل بن جعفر، عن يزيد بن خُصَيْفَةَ، عن ابنٍ قُسَيْطٍ، عن عطاء بن يسار . قلتُ: فيه دليلٌ على أن سجود التلاوةِ غيرُ واجبٍ، إذ لو كان واجباً، لم يتْرُكِ النبيُّ ◌ِ﴿ لَمِ زيداً حتى يسجُدَ. وُرُوي عن ◌ُمَّ بنِ الخطاب أنه قرأ ( السجدة ) على المنبر يوم الجمعة، (١) البخاري ٤٥٨/٢ في سجود القرآن: باب من قرأ السجدة، ولم يسجد ، ومسلم ( ٥٧٧) في المساجد . ٠٢ 1 - ٣١١ - فنزل، فسجد، [ وسجد النّاسُ مَعَهُ ] ثم قرأها في الجمعة الثانية، فَتَّهَيّاً الناس للسُّجُودِ، فقال: إن اللهَ لم يَكْتُبْها علينا إلا أن نشاء ، فلم يسجُدْ، ومنعهم أن يسجدوا (١)، وهذا قول الشافعي وأحمد. وقيل لِعِمْوانَ بنِ مُحُصَيْنٍ: الرّجلُ يَسْعُ السَّجْدَةَ، ولم يجلس" لها ؟ قال: أرأيتَ نوقعَدَ لها؟ كأنه لا يُوجبه" (٢). وذهب قومٌ إلى وجوبها على القارىء والمستمع، وقالوا: إن سَمعَ وهو على غير وضوء ، فإذا توضأ سجدّ ، وهو قول سفيان الثّورِي ، وأصحاب الرأي ، وبه قال إسحاق . وقال عثمان: إنما السّجْدةُ على من اسْتَمَعَهَا (٣). (١) خرجه مالك في «الموطأ» ٢٠٦/١ في القرآن: باب ما جاء في سجود القرآن، وأخرجه البخاري ٤٦١،٤٦٠/٢ في سجود القرآن: باب من رأى أن الله عز وجل لم يوجب السجود وفيه: ((فمن سجد فقد أصاب ومن لم يسجد فلا إثم عليه)) . (٢) ذكـه البخاري في ((صحيحه)) ٤٦٠/٢ في سجود القرآن تعليقاً، وقال الحافظ : وصله ابن أبي شيبة بمعناه من طريق مطر قال : سألت عمران بن حصين عن الرجل لا يدري أسمع السجدة أولا ! فقال : وسمعها أولا فاذا !! وروى عبد الرزاق من وجه آخر عن مطرف أن عمران مر بقاص ، فقرأ القاص السجدة ، فضى عمران ولم يسجد معه ، إسنادهما صحيح . (٣) ذكره بخاري في «صحيحه)) ٤٦٠/٢ في سجود القرآن تعليقاً، وقال الحافظ : وصله عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن ابن المسيب أن عثمان مر بقاص، فقرأ سجدة ليسجد معه عثمان ، فقال عثمان : إنما السجود على من استمع ، ثم مضى ولم يسجد ، وروى ابن أبي شيبة ، وسعيد بن منصور « طريق قتادة عن سعيد بن المسيب قال: قال عثمان : إنما السجدة على من لمس لها واستمع ، والطريقان صحيحان . - ٣١٢ - وكان السَائِبُ بنُ يَزِيْدَ لاَ يَسْجُد بِسُجُودِ القَاصِ" (١). وقال مالكٌ: ليس على من سَمِعَ سَجْدَةٌ من إنسانٍ قرأ بها ليس له بإمامِ أن يَسْجُدَ بقراءته، إنما السّجدةُ على الرّجل يَقْرأ على القوم، أو يأتمُون به، فإذا سَجَدَ سَجَدُوا معه (٢). وقال مالك: لا ينبغي [لأحد] أنْ يقرأ بشيءٍ من سجودٍ القرآن بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمسُ، ولا بعد صلاة العصر حتى تغرُبَ الشمسُ، وذلك أن النبيِّ مَلل نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس ، وبعد العصر حتى تغرب الشمس، والسّجدَّةُ من الصّلاةِ (٣). وقال الزهري»: لا تَسْجُدْ إِلا أن تكونَ طاهِراً، فإذا سجدَت وأنتَ في حضّرٍ، فاستقبل القبلة، فإن كنتَ راكباً، فلا عليك حيث كان وَجْهُكَ (٤). (١) بالصاد المهملة الثقيلة: الذي يقص على الناس الأخبر والمواعظ، والأثر علقه البخاري ٢ /٤٦٠، وقال الحافظ: لم أقف على هذا الأثر موصولاً . (٢) ذكره في ((الموطأ)) ٢٠٧/١، وفيه: إنما السجدة على القوم يكونون مع الرجل فيأتمون به ، فيقرأ السجدة فيسجدون معه . قال الباجي: الائتام : أن يجلس للاستماع منه . (٣) هو في ((الموطأ)) ٢٠٧/١ أيضاً . (٤) ذكره عنه البخاري تعليقاً ٢/ ٤٦٠ في سجود القرآن، ووصله عبد الله بن وهب ، عن يونس عنه بتمامه . باب ما يقول في سجود التلاوة ٧٧٠ - أخبرنا أبو عثمان الضّبِّيء، أنا أبو محمد الجرّاحِي، نا أبو العباس المخْبُوبي، نا أبو عيسى، نا محمد بن بشارٍ، نا عبد الوهاب الثّقْفِي. لا خالد الحذاء ، عن أبي العالية عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ بٍِّ يَقُولُ فِي سُجُودٍ آلْقُرْآنِ بِالَّيْلِ: ((َسَجَدَ وَجْبِي لِلَّذِي خَلَقَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ بِجَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ) (١). هذا حديث حسن صحيح . ٧٧١ - أخبرنا أبو عثمان الضّبِّيء، أنا أبو محمد الجرّ حي، نا أبو العباس المحْبُوبِ، حدثنا أبو عيسى، نا فتَيبَةُ، نا محمد بن يزيد بن مُخْنّيْسٍ، نا الحسن بن محمد بن مُبَيْدِ الله بن أبي يزيد، قال : قال لي ابن ◌ُجُرّيْج : (١) الترمذي (٥٨٠) في الصلاة: باب ما يقول في سجود القرآن، وأخرجه أبو داود (١٤١٤) في الصلاة: باب ما يقول إذا سجد، والنسائي ٢٢٢/٢ في الافتتاح: باب الدعاء في السجود، والحاكم ٢٢٠/١ وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. قلت : وسنده حسن. - ٣١٤ - أخبرني مُبَيْدُ الله بن أبي يِزِيد (١) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلى التَّيْ عَظِّمِ فَقَالَ : يا رَسُولَ اللهِ إِنّ ◌َأْ يُتْنِي اللّيْلَةَ وأَنا ◌َائِمْ كَأَنِّي أُصَلْ خَلْفَ شَجَرَةٍ ، فَسَجَدْتُ، فَسَجَدَتِ الشَّجَرَةُ لِسُجُودِي، فَسَمِعْتُها وهِيَ تَقُولُ: الَّهُمَّ اكْتُبْ لِيَ بِهَا عِنْدَكَ أَجْرَاً، وَضَعْ عَنِّي بِا ◌ِذَرَاً، واجْعَلْها لِيَ عِنْدَكَ ذُخرَاً، وتَقَبَلَها مِنِّي كما تَقَلْتَها مِنْ عَبْدِكَ دَاوُدَ. قَالَ الْحَسْنُ قَالَ ابْنُ جُرّيْجٍ: قَالَ لِيَ جَدْكَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقَرَأَ الَّيْ عِلْهِ سَجْدَةً ، ثُمَّ سَجَدَ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسِ: فَسَمِعْتُهُ وُهُوَ يَقُولُ مِثْلَ مَا أَخْبَرَهُ بِرَّجُلُ عَنْ قَوْلِ الشَّجَرَةِ (٢) . قال أبو عيسى : هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه . (١) في (أ) و (ج) بريد ، وهو خطأ . (٢) الترمذي (٥٧٩ ) في الصلاة: باب ما يقول في سجود القرآن، والحسن بن محمد بن عبيد الله، لم يوثقه غير ابن حبان ، وأخرجه الحاكم ٢١٩/١، ٢٢٠، وقال: هذا حديث صحيح، رواته مكيون، لم يذكر وأحد منهم بجرح ، وهو من شرط الصحيح ، ولم يخرجاه ، وقال الذهبي : صحيح ما في روائه مجروح ، وصححه ابن حبان (٦٩١ ) ونقل الحافظ في ((التهذيب)» أن ابن خزيمة أخرجه في «صحيحه)). : - ٣١٥ - قلتُ : السُّنَّةُ إذا أراد السُّجُودَ التِّلاوَةٍ أن يكبِّرَ، رُوي عن ابن عمر قال: كان رسولُالله ◌ِوَل يقرأ علينا القرآنَ، فإذا مر بالسّجْدَةِ، كَبّرَ، وسجد وسجَدْنا معه (١) وهو قول أكثر أهلِ العلمِ. وكان الشافعيُ وأحمد يقولانٍ: يرفعُ يديه . وعن ابن سيرينَ وعطاء: إذا رفع رأسه من السجود سلّم ، وبه قال إسحاق ، وكان أحمد لا يعرف التسليمَ في هذا . وإذا قرأ وهو راكبٌ سجدَ بالإيماء، فإن كان ماشياً سجدَ متمكناً على الأرضِ . والسُّنَّةُ للمُسْتَمعِ أن يسجُدَ بسجودِ التالي، قلت: فإن لم يسجدٍ التالي ، فلا يتأكَّدُ في حقه . وقال مالك والشافعي: إذا لم يكُنْ قعد لاستماعِ القرآن ، فإن مساء سجد، وإن شاء لم يسجُدْ. (١) أخرجه أبو داود ( ١٤١٣) في الصلاة : باب في الرجل يسمع السجدة وهو راكب أو في الصلاة ، وفيه عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، وهو ضعيف، قال الحافظ في ((التلخيص)» ٩/٢، وأخرجه الحاكم ٢٢٢/١ أيضاً من رواية العمري، لكن وقع عنده مصغراً، وهو الثقة ، فقال: إنه على شرط الشيخين ، ووافقه الذهبي. باب سجود الشكر ٧٧٢ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا عبد الرحمن بن أبي شُرَيْح، أنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، ناعليّ بنُ "جَعْدٍ ، نا شريكٌ، عن محمد بن قيس عَنْ أَبِي مُوسَى مَالِكِ بنِ عَبْدِ اللهِ، أَوْ عَبْدِ اللهِ بنِ مَالِكِ قَالَ : شَهِدْتُ عَلِيّاً حِيْنَ أُقِيَ بِالمُغْدَجِ، فَلَّمَا رَآهُ سَجَدَ سَجْدَةَ الشُّكْرِ (١) . قال الشيخ الإمام: سجودُ الشكر مُنّةٌ عند حدوث نعمةٍ طالما كان ينتظرُها، أو اندفاعٍ بليّة ينتظِرُ انكشافَها، أورؤيةٍ مبتلى بعلَّةٍ. أو مَعْصِيَةٍ ، ويُخْفي سجودَه عن المعلولِ حتى لا يحمِلَه ذلك على الكُفْران ، ويُظهرُ العاصي لعله يتوبُ. ◌ُوي عن أبي بكرة أنْ النبيّ عَ لَّمِ كان إذا جاءه أمرٌُ يسّره به "خرّ ساجداً شاكراً الله تعالى (٢). (١) حديث حسن، ورواه أحمد في ((المسند)» (٨٤٨) و (١٢٥٤) من حديث إسرائيل ، عن إبراهيم بن عبد الأعلى ، عن طارق بن زياد . (٢) أخرجه أبو داود (٢٧٧٤) في الجهاد: باب في سجود الشكر - - ٣١٧ - وُرُوي أنه يَوِّ رأى نُغَاساً فسجد شكراً لله (١). وَسَجّدَ أبو بكر حين بلغه فتحُ اليمامَةِ شكراً (٢). وسجد علي حين أُتيَ بالمُخْدَجِ شكراً، وهذا قول أكثر أهل العلم . و يُشترط فيه الطهارةُ عن الحدثِ، وطهارةُ المكان والثوب عن الحيثِ، واستقبالُ القبلة، إلا أن يكون مسافراً راكباً، فيسجد إلى الطريق مومياً كسجودِ القرآن ، غيرَ أن سجودَ الشكر لا يجوزُ في الصلاة. قوله ((رأى نُغَاساً)) ويُروى نْغَايِيّاً، النُغْاسْيُّونَ: القِصَارُ الضعافُ الحركة . ٢ - والترمذي (١٥٧٨) في السير: باب ما جاء في سجدة الشكر، وابن ماجة ( ١٣٩٠) في إقامة الصلاة والسجدة عند الشكر، وإسناده حسن، وحسنه الترمذي . (١) أخرجه الدارقطني ١ / ١٠٧ عن أبي جعفر محمد بن علي مرسلاً، وفيه جابر الجعفي، وهو ضعيف جداً، وروى نحوه ابن عدي في ((الكامل)) ورقة ٣٥٧ وجه أول ، وفيه يوسف بن محمد بن المنكدر ، وهو ضعيف . (٢) أخرجه البيهقى ٣٧١/١ عن أبي عون الثقفى، عن رجل لم يسمه أن أبا بكر ... فذكره ، قلت: وسجد كغب بن مالك في عهد النبي صلى الله عليه وسلم لما بشر بتوبة الله عليه ، وقصته متفق عليها . باب الأوقات التي فهي عن الصلاة فيها ٧٧٣ - أخبرنا أبو الحسن الشَّيْرزي، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أخبرنا أبو ◌ُصْعَب ، عن مالك ، عن نافع عَنْ عَبْدِ اللهِينِ مُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِلهِ قَالَ: ((لا يَتْحَرَّى(١) أَحَدُكُمْ فَيُصَلَِّ عِنْدَ كُلُوعِ الشَّمْسِ ، ولا عِنْدَ عُرُوبِها » . هذا حديث متفق على صحته (٢) أخرجه محمد عن عبد الله بن يوسف، وأخرجه ◌ُسْلِيمٌ عن يحيى بن يحيى ، كلاهما عن مالك . (١) قال الحافظ العراقي في ((طرح التثريب)) ١٨٢/٢: كذا وقع في «الموطأ)) و((الصحيحين)) ((لا يتحرى)) بإثبات الألف، وكان الوجه حذفها ليكون ذلك علامة جزمه، ولكن الإثبات إشباع ، فهو على حد قوله تعالى : ( إنه من يتقي ويصبر) فيمن قرأ بإثبات الياء، وانظر أيضاً (( شرح شواهد التوضيح» لابن مالك: ٠١، ١٥ . (٢) «الموطأ» ٢٢٠/١ في القرآن: باب النهي عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر، والبخاري ٤٩/٢ في المواقيت : باب لا يتحرى الصلاة قبل غروب الشمس، وباب الصلاة بعد الفجر حتى ترتفع الشمس ، وفي الحج : باب الطواف بعد الصبح والعصر، ومسلم ( ٨٢٨) في صلاة المسافرين : باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها . - ٣١٩ - ٧٧٤ - أخبرنا أبو الحسن الشَّيْرَزي، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو ◌ُمُصْعَبٍ ، عن مالك ، عن محمد بن يحيى ابن حيّان ، عن الأعرج عَنْ أَبِي هُرّيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَّهِ نَهَى عَنِ الصَّلاَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَعَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ . هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجاه عن أبي هريرة، وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى ، عن مالك . ٧٧٥ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النُّعَيْميُ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، حدثني عبد العزيز بن عبد الله ، نا إبراهيم بن سعد ، عن صالح ، عن ابن شهاب ، حدثني عطاء بن يزيد الجنْدُعي* أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيْدِ الْحُدْرِيِّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ عَلِّ يَقُولُ: ((لا صَلَاةَ بَعْدَ الصُبْحِ حَتّى تَرْ تَفِعَ الشَّمْسُ، ولا صَلاةَ بَعْدَ العَصْرِ حَتَّى تَغِيْبَ الشَّمْسُ. (١) «الموطأ)» ٢٢١/١ في القرآن: باب النهي عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر ، والبخاري ٢ /٤٩ في المواقيت : باب الصلاة بعد الفجر حتى ترتفع الشمس، ومسلم ( ٨٢٥) في صلاة المسافرين: باب الأوقات التي نهي. عن الصلاة فيها . - ٣٢٠ - هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه ◌ُسلم عن حَرْمْلَةَ بن يحيى عن ابنِ تَهْبٍ ، عن يونْسَ، عن ابن شهابٍ. ٧٧٦ - أخبرنا أبو الحسن الشِّيرَزِيء، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الماشيء، أنا أبو مُصْعَب ، عن مالك ، عن زيد بن أَسْلَمَ، عن عطاء بن يَسَارٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ الصُّنَابِيِّ أَنَّ رَسُولَ الهِ عِّهِ قَالَ: ((إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُحُ ومَعَهَا قَرْنُ الشَّيْطَانِ، فَإِذا ارَتَفَعَتْ فَارَقها ، ثُمَّ إِذا اسْتَوَتْ قَاوَنَهَا ، فَإِذا زاَلتِ الشَّمْسُ فَاَرَقَهَا، فإذا دَفَتْ لِلْغُرُوبِ قَاوَنَهَا، فَإذا غَرَبَتْ فَارَقَها، وَنَهَى رَسُولُ اللهِ بِّهُ عَنِ الصَّلاةِ في تِلْكَ السَّاعَاتِ (٢). الصُّنَّامُجِيءُ ليس له سماعٌ من النبي ◌ِّ، فإنه رحل إلى النبيِ ◌ّهِ، "فَقُبِضَ رسولُ اللهِ وَ لَ ◌ّ وهو في الطريق، وقد روى أحاديث" عن النبي عَلِّ، وهو أبو عبد الله الصُّنَايجي، واسمه عبد الرحمن بن مُسَيْلَة"، ذكره أبو عيسى (٣) .. (١) البخاري ٤٩/٢، ٥٠، ومسلم ( ٨٢٧). (٢) «الموطأ)) ٢١٩/١ في القرآن: باب النهي عن الصلاة بعد الصبح، وأخرجه الشافعي في ((الرسالة)) رقم (٨٧٤)، والنسائي ٢٧٥/١، وابن ماجة ( ١٢٥٣ ) . (٣) في ((سننه)) ٨/١ و٤)»، وقد ذكر غير واحد نحو هذا ، -