Indexed OCR Text
Pages 181-200
- ١٨١ -
وقال: ((ثم لِيَتَخَيْرْ مِنَ الدّعاء أعجبه إليه فيدعو)).
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى ،
عن أبي معاوية ، عن الأعمش .
قوله: ((التَّحِيَّاتُ اللهِ)) يعني الملكُ للهِ، ويُقال: البقاء للهِ ،
يُقال: حَيَّكَ اللهُ، أي: أبقاك الهُ، وقد تكون التّحِيَّةُ بمعنى
السّلامِ (٢).
قال القُتْيِيُّ: إنما التّحيّاتُ اللهِ على الجمعِ، لأنه كان في الأرض
مُلوكٌ يُحَيّوْنَ بِتَحِيَّاتٍ مختلفةٍ، فيُقال لبعضهم: أَبيت اللَّعْنَ،
ولبعضهم : اسْلَمْ وانعَمْ، ولبعضهم: عش" ألف سنة، فقيل لنا: قولوا:
التحيات لله، أي : الألفاظ التي تدُلُ على المُلْكِ، ويُكنى بها عن المُلكِ ،
هي الله عزَّ وجل .
(١) البخاري ١٢/١١ في الاستئذان: باب السلام اسم من أسماء الله تعالى،
وباب الأخذ باليمين ، وفي الدعوات : باب الدعاء في الصلاة ، وفي التوحيد :
باب قول الله تعالى ( السلام المؤمن ) وفي صفة الصلاة: باب التشهد في الآخرة،
وباب مايتخير من الدعاء بعد التشهد ، وفي العمل في الصلاة : باب من سمى قوماً
أو سلم في الصلاة في غير مواجهة وهو لايعلم، ومسلم (٤٠٢) { ٥٨) في
الصلاة: باب التشهد في الصلاة، وأخرجه الترمذي ( ٢٨٩) في الصلاة : باب،
ماجاء في التشهد، وأبو داود ( ٩٦٨ ) فى الصلاة : باب التشهد ،
والنسائى ٢٤٠/٢ في القشهد: باب: كيف التشهد الأول، وابن ماجة ( ٨٩٩)
في إقامة الصلاة: باب ما جاء في التشهد .
(٢) وهو الأنسب هنا كما قال المحب الطبري .
- ١٨٢ -
قلتُ: وشيءٌ مما كانوا يَحَيُّونَ به الملوكَ لا يَصْلُحُ الثناء
على الله .
وقيل: ((التّحيّاتُ لُه)) هي أسماءُ الله سبحانه وتعالى: السلامُ، المؤمِنُ،
الْمُهَيْمِنْ، الحيء، القَيُّومُ، الأحدُ، الصّمّدُ، يريد التحية بهذه
الأسماء للهِ عزّ وجلّ".
وقوله: ((الصلواتُ له)) أي: الرّحمةُ اللهِ على العباد، كقوله
سبحانه وتعالى: (أوَّلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَّهِمْ وَرْحَمَةٌ)
[ البقرة: ١٥٧ ] معناهما واحد، عطف إحداهما على الأخرى لاختلاف
اللفظين ، وقيل : الصَّلواتُ : الأدعيةُ اللهٍ.
وقوله: ((الطَّيِّبَاتُ للهِ)) معناه: الطَّيِّبَاتُ من الكلامِ مصروفاتٌ
إلى الله سبحانه وتعالى، كقوله سبحانه وتعالى: (الطَّيِّبَاتُ الطَّيِّبِينَ)
[النور: ٢٦] يعني الطيّبَاتُ مِنّ الكلامِ الطَّيِّبين من الرِّجالِ.
٦٧٩ - أخبرنا أبو عثمان سعيد بن إسماعيل الضّبِّيّ، أنا أبو محمد
عبد الجبار بن محمد الجراحي، نا أبو العباس محمد بن أحمد المحبُوبي ،
حدثنا أبو عيسى محمد بن عيسى التَّرمذي، نا قَتَيْبَةُ، نا الليث ، عن أبي
الزُبير ، عن سعيد بن ◌ُجُبَيْر وطاوسٍ
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ◌ُّ يُعَلِّمُنَا النَّشْهُدَ
كَمَا يُعَلِّمْنَا الْقُرْآنَ، وكانَ يَقُولُ: التَّحِيَّاتُ الْبَارَكَاتُ الْعَّلَواتُ
- ١٨٣ -
اٌلَيْبَاتُ للهِ، سَلَامٌ عَلَيْكَ أَيُهَا الْتَّيْ وَرَحْمَةُ اللهِ ويَرَكَاتُهُ، سَلَامٌ
عَلَيْنَا وَعَلى عِبَادِ اللهِ الصَّالِيْنَ، أَشْهَدُ أَنْ لا إلهَ إلا اللهُ،
وأَشْهَدُ أَنَّ ◌ُمَّداً رَسُولُ اللهِ (١).
هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم عن قُتّيْبَةَ .
قلتُ : قال أهلُ المعرفةِ بالحديث: أصحُّ حديثٍ رُوي عن رسول الله
◌ِِّ في التْشَهُّدِ حديثُ ابنٍ مَسْعُودٍ، واختارهُ أكثرُ أهل العلم
من الصّحابةِ والتابعين، فمن بَعْدَهُمْ، وهو قولُ الثوريِّ، وابنٍ
المبارك، وأحمدَ ، وإسحاقَ ، وأصحاب الرأي .
وذهب الشافعيُ إلى تْشَهدِ ابنِ عبّاسٍ للزيادة التي فيه ، وهو قوله
(((المباركاتُ)) ولموافقته القرآنَ، وهو قوله سبحانه وتعالى: (فَسَلْمُوا
علّى أَنفُسِكُمْ تَحِيَةٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ مُبَارَكَةٌ طَيِّبَة" )
[ النور: ٦١ ] .
وذهب مالك إلى تشهُّدِ عمرَ بنِ الخطاب علّمَهُ الناسَ على المنبر:
(١) الترمذي (٢٩٠) في الصلاة: باب ماجاء في التشهد، ومسلم (٤٠٣)
في الصلاة: باب التشهد، وأخرجه أبو داود ( ٩٧٤ ) في الصلاة : باب
التشهد، والنسائي ٢٤٢/٢، ٢٤٣، في التشهد : نوع آخر من التشهد ، وابن ماجة
(٩٠٠) في إقامة الصلاة: باب ماجاء في التشهد .
- ١٨٤ -
التّجِيَّاتُ للهِ، الزاكياتُ للهِ، الطَّيِّبَاتُ الصلواتُ(١)، والباقي كما في رواية
ابن مسعود .
ورُوي عن عبد الله بن عُمرّ أنه كان يقولُ: بسم اللهِ، التّحِيَّاتُ هه (٢).
٠
ورُوي عن القاسم بن محمد أن عائشة كانت تقولُ إذا تشهدَتْ:
التّحْيَّاتُ الطَّيِّبَاتُ الصَّواتُ الزاكِياتُ للهِ، أَشْهَدُ أن لا إله
إلا اللهُ، وأنّ ◌ُمّداً عبدُهُ وَُّوُلُه، السَّلامُ عَلَيْكَ أُها النّيُ
ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ، السّلامُ علينا وعلى عبادِ الهِ الصّالحين، السَّلامُ
عليكم (٣).
واختلف العلماء في وجوبٍ قراءةِ النّشهد ، فذهب قومٌ إِلى وجوبها،
ولو تركها لم تصحّ صلاتُهُ، يُروى ذلك عن عُمَّرَ ، وبه قال الحسن،
وإليه ذهبَ مالكٌ والشّافعيُ، وقال الزُّهريُ، وَقَتَادَةُ، وَحَمّادٌ :
إِنْ تَركَ القَشْهُدَ حتى انصرف "مَضَتْ صلاتُهُ.
وقال أحمدُ: إن لم يَتَشَهّدْ وسلّمَ، أَجْزَأْهُ، لأنّ النبي ◌ِّ
قام من اثنتين ، فمضى في صلاته .
وذهب أصحاب الرأي إلى أن القُعُودَ قدر التشْهُدِ واجبٌ ، أما
(١) أخرجه مالك ٩٠/١ في الصلاة: باب التشهد، والشافعي في ((الرسالة))
رقم (٧٣٨)، والحاكم ٢٦٦/١، وصححه، ورافقه الذهبي، وهو كماقالا.
(٢) هو في الموطأ: ٩١/١ في الصلاة: باب التشهد، وإسناده صحيح.
(٣) أخرجه عنها مالك ٩١/١ وإسناده صحيح أيضاً .
- ١٨٥ -
القراءةُ، فاستحبابٌ (١)، ورُوي عن سعيد بن المُسَيِّبِ: إذا رفع رأسه
من آخر السّجدة، فقد تمّت صلاتُه.
وأما الصّلاةُ على النبي ◌َِّلِ، فَعَمَّةُ العلماء على أن التّشَهُّدَ الأوّلَ
ليس محلّاً لها، وهي مُستحبّةٌ فِي النّشَهُّدِ الأخيرِ غيرُ واجبةٍ، وذب
الشافعيُ وحدَه (٢) إلى وجوبها في التشهد الأخير، فإن لم يُصَلْ، لم
"تَصِحٌ" صلاتهُ، واحتجَّ أصحابه بقول الله سبحانه وتعالى: ( يا أيها
الّذِينَ آمَنُوا صَدُّوا عَلَيَةٍ) [الأحزاب: ٥٦] أَمْوَ اللهُ سبحانه
وتعالى بالصلاة عليه، والأمرُ الوجوب، فكان ذلك منصرِفاً إلى الصلاة
حتى تكون فرضاً، لأنه لو صُرِفَ إلى غيرها كان تدباً، إذ لاخلافَ
أنها غيرُ واجبةٍ في غير الصلاة، فدلَّ على وجوبها في الصلاة (٣).
(١) المسطور في كتب المتأخرين عند الحنفية أن قراءة التشهد واجب في القعود ،
الأول والأخير يأثم ويفسق بتركه عمداً، وتجب عليه إعادة الصلاة ، ويجبر
بسجود السهو إن تركه ناسياً .
(٢) فيه نظر ، فقد قال بقوله هذا من الصحابة عبد الله بن مسعود ،
وأبو مسعود البدري ، وعبد الله بن عمر ، ومن التابعين أبو جعفر محمد بن علي،
والشعبي ، ومقاتل بن حيان ، ولاسحاق بن راهويه ، وأحمد بن حنبل في هذه
المسألة روايتان ، انظر («جلاء الافهام» ص ٢٢٥، ٢٢٦
(٣) قال العلامة ابن القيم رحمه الله في «جلاء الأفهام»: ٢٣٩: ووجه الدلالة
في الآية أن الله سبحانه أمر المؤمنين بالصلاة والتسليم على رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، وأمره المطلق على الوجوب ما لم يقم دليل على خلافه ، وقد ثبت -
- ١٨٦ -
وقوله وَثَّ في حديث ابن مَسْعُودٍ: ((°ثمَّ لِيَتَخْيَّرْ مِنَ الدعاء
أعجبه إليه )) فيه دليل على أنه يتخيّرُ ما شاء من الأذكارِ ، وله أن
بدُعوَ، ويسألَ في الصلاة ما أحبّ من أمر الدين والدنيا مما لا إِثْمَ فيه ،
ويحتجُ به من لا يَرى الصلاة على النبي ◌ٍِّ واجبة" في الصلاة، لأنّ
النبي ◌ِّمُ خيّرَهُ بعد الفراغِ من التّشَهُّدِ، ولو كانت واجبة" لم
◌ُخَيِّرْهُ فيها .
وقلت : وينبغي للمصلي بعد ما فرغ من التّشَهُّدِ أن يُصلِّيَّ على
النبي ◌َِِّ، ثمّ يدعوَ بما أحب"، ويتحرّى من الأدعيةِ ماورد بها السُّنّةُ،
وكذلك كلُ مَنْ أراد أن يدعوَ بشيء ينبغي أن يبدأ محمدٍ الله والثناء
عليه، ثم يُصلِيَ على النبي ◌َِّمِ، ثم يسألَ حاجته، لما ◌ُرُوي عن قضَآلَةَ
ابنِ مُبَيْدٍ، قال: بينَا رسولُ اللهِ وَلِ قاعِداً، إذ دخل رَجُلٌّ، فصلّى
فقال: اللّهُمَّ اغْفِرْ لي وارحَمْني، فقال رسولُ الله ◌َعُ: ((عَجِلْت"
- أن أصحابه رضي الله عنهم سألوه عن كيفية هذه الصلاة المأمور بها ، فقال :
«قولوا: اللهم صل على محمد ... )) الحديث ، وقد ثبت أن السلام الذي علموه هو
السلام عليه في الصلاة ، وهو سلام التشهد ، فمخرج الأمرين والتعليمين والمحلين
واحد ، يوضحه أنه علمهم التشهد آمراً لهم به فيه، وفيه ذكر التسليم عليه صلى
الله عليه وسلم ، فسألوه عن الصلاة عليه ، فعلمهم إياها ، ثم شبهها بما علموه من التسليم
عليه ، وهذا يدل على أن الصلاة والتسليم المذكورين في الحديث هما الصلاة والتسليم
عليه في الصلاة ، ثم سرد أدلة كثيره تشهد لما ذهب إليه الشافعي رحمه الله من
الوجوب فانظرها فيه .
- ١٨٧ -
أيها المُصلِّ، إذا صَلْتَ، فَقَعَدْتَ، فأحْمَدِ الله بما ◌ُهُوَ أهلُهُ،
وصلّ عليّ، ثم ادعهُ)) قال: ثمْ صَلّى رجلٌ آخرُ بعد ذلك، فحمِدَ
الله وصلى على النبيِّ مَّ، فقال له النبيُّ ◌ِلَّهِ: ادعُ تُجْبْ)) (١).
ورُوي عن ◌ُعمرَ بنِ الخطاب قال: إنّ الدّعاء موقوفٌ بين السماء
والأرض لا يَصْعَدُ منه شيءٌ حتى تصلَّ على نَبِيْكَ (٢).
(١) حديث صحيح، أخرجه أحمد ١٨/٦، والترمذي (٣٤٧٣) في الدعوات :
باب أدع تجب، والنسائي ٤٤/٣، ٤٥ في فضل التسليم والصلاة على النبي : باب
التمجيد والصلاة على النبي، وأبو داود ( ١٤٨١) في الصلاة : باب الدعاء ،
وقال الترمذي: حديث صحيح، ((وصححه)) ابن خزيمة، وابن حبان (٠١٠)،
والحاكم ٢٦٨/١، ووافقه الذهبي .
(٢) رواه الترمذي (٤٨٦) في الصلاة: باب ماجاء في فضل الصلاة على
النبي صلى الله عليه وسلم، وفيه أبو قرة الأسدي ، قال الحافظ في «تهذيب التهذيب»:
أخرج ابن خزيمة حديثه في «صحيحه»، وقال: لا أعرفه بعدالة ولا جرح .
باب
إخفاء التشهد
٦٨٠ - أخبرنا عُمَرّ بن عبد العزيز، أنا القاسم بن جعفر، أنا
أبو علي الدُّؤْلُؤي ، نا أبو داود ، نا عبد الله بن سعيد الكندي ، نا
يونس - يعني ابن مُكّيرٍ ، عن محمد بن إسحاق ، عن عبد الرحمن بن
الأسود ، عن أبيه
عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: (( مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يُخْفَى الَّشَهُدُ»(١).
قلت : وهذا قولُ أهلِ العلم
(١) أبو داود (٩٨٦) في الصلاة: باب إخفاء التشهد، والترمذي (٢٩١)
في الصلاة: باب ماجاء أنه يخفي التشهد، وقال: حديث حسن غريب ، قلت :
ورجاله ثقات، إلا أن فيه عنعنة ابن إسحاق، لكن له عند الحاكم في ((المستدرك»
٢٣٠/١ طريق أخرى بتقوى بها، وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم
يخرجاه، ووافقه الذهبي، وقول الصحابي: ((من السنة كذا)» أو «السنة كذا))
هو في الحكم، كقوله: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو مذهب جمهور
الفقهاء المحدثين، وجعله بعضهم موقوفاً وليس بشيء .
باب
صَلى الله
الصمرة على النبي ◌ِّيَّ
قَالَ اللهُ عُزَّ وَجَلَّ: (إنَّ اللهَ ومَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلى النَّيِّ
يَا أَيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وسَلْمُوا تَسْلِيْماً) [ الأحزاب: ٥٦]
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يُصَلُّونَ: يُيَرْكُونَ (١)
قَالَ أَبو الْعَالية: صَلَاةُ اللهِ: ثَنَاؤُهُ عَلَيْهِ عنْدَ المَلائِكَة،
وَصَلاةُ المَلائِكَة: الدُّعَاءِ (٢)
وَقِيْلَ: الصَّلَاةُ مِنَ اللّهِ: الرَّحْمَةُ، ومِنَ المَلائِكَةِ:
الاستغْفَارُ، ومِنَ الْمُؤْمِنِينَ: الدُّعَاءِ (٣).
وقَولُهُ ◌ُبْحَانَهُ وَتَعَالى: (أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ
رَبِهِمْ وَرَخَةٌ) [البقرة: ١٥٧] مَعْنَاهُما واحدٌ، عَطَفَ
(١) علقه البخاري ٤٠٩/٨ ووصله الطبري من طريق علي بن أبي طلحة
عن ابن عباس ، وسنده منقطع ، لأن علي بن أبي طلحة لم ير ابن عباس .
(٢) علقه عنه البخاري ٤٠٩/٨)، بصيغة الجزم ووصله اسماعيل القاضي في («فضل الصلاة
على النبي» ص٤٠ طبع المكتب الإسلامي بتحقيق الاستاذ ناصر الدين الألباني، وسنده حسن.
(٣). ذكره اسماعيل القاضي في ((فضل الصلاة على النبي)) ص ٤٠ و٤١
عن الضحاك باسناد ضعيف جداً .
- ١٩٠ -
إحداُما عَلى الأَخْرَى لاخْتِلافِ الْفْظَيْنِ .
٦٨١ - أخبرنا أبو "سعْدٍ أحمد بن محمد بن العباس الحميديء، أنا
أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر أحمد بن سلمان
الفقيه بغداد ، نا أبو بكر أحمد بن زهير بن حَرْب ، نا موسى بن
إسماعيل أبو سلمة ، نا عبد الواحد بن زياد ، نا أبو فروة ، حدثني
عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، سمع عبد الرحمن بن أبي
لیلی یقول
لَقِيَي كَعْبُ بنُ مُجْرَةَ، فَقَالَ: أَلا أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً
سَمِعْتُهَا مِنَ النَّيِّ ◌ِِّ؟! فَقُلْتُ: بَلَى، فَاهْدِهَا لِي، قَالَ :
سَأَلْنَا رَسُولَ اللهِ بِّهِ، فَقُلْنَا: يا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ الصَّلاةُ
عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ (١)؟ قَالَ: ((قُولُوا: الَّهُمَّ صَلْ عَلى مُحْدٍ،
وعَلَى آلِ مُحمّد، كما صَلَيْتَ عَلى إِبراهِيمَ ، وَعَلى آلِ إِبراهِيمَ ،
إِنْكَ ◌َيْدْ عِيْدٌ، الَّهُمَّ بارِكْ عَلَى مُحمّدٍ ، وَعَلى آلِ مُحمّدٍ ، كَمَا
بارَكْتَ عَلى إِبراهِمٍ، وَعَلى آلِ إِبراهِمَ، إِنْكَ خَيْدٌ مِيْدٌ».
هذا حديث متفق على صحته (٢) أخرجه محمد، عن موسى بن إسماعيل،
وأخرجاه من طرقٍ عن ابن أبي ليلى .
(١) زاد البخاري ((فان الله علمنا كيف نسلم)).
(٢) البخاري ٢٩٢/٦ في الأنبياء: باب (واتخذ الله إبراهيم خليلا) وفي -
- ١٩١ -
وأبو قَرْوةَ: مسلم بن سالم الهَمْدَانيّ، وكعبُ بن عُجْرَة بن
أميّة بن مدِّي الأنصاريُ السُّلميُ أبو محمد ، يقال: إنه من أنفسهم
من الخَزْرَج، ويُقال: حَلِيْفٌ لهم، مات سنة اثنتين وخمسين
وهو ابنُ خمسٍ وخمسينَ، ويقال: ابنُ سبع وخمسين سنة".
٦٨٢ - أخبرنا أبو الحسن الشّيْرَزِيُ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا
أبو إسحاق الماشيء، أنا أبو مُصْعَب ، عن مالك ، عن عبد الله بن
أبي بكر بن محمد بن عَمْرو بن حَزْمٍ ، عن أبيه ، عن عمرو بن سليم.
الزر في أنه قال :
أَخبَرَ في أبو مَُيْدِ السَّاعِدِيُّ أَنَّهُمْ قَالُوا : يَا رَسُولَ الله
كَيْفَ نُصَلِي عَلَيْكَ؟ فَقَالَ رُسُولُ اللهِ بِّهِ: ((قُولُوا: اللَّهُمْ
صَلِّ عَلى مُمّدٍ وَأَزَوَاجِهِ وُذُرََّتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلى آلِ إِبراهِمْ،
وَبَارِكْ عَلى مُحَمَّدٍ وَأَزَوَاجِهِ وُذُرِّيَتِهِ، كَمَا بارَكْتَ عَلى آلِ
إبراهِ، إِنْكَ خَيْدٌ مَجِيْدٌ)).
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد ، عن عبد الله بن مَسْلَمة
- تفسير سورة الأحزاب: باب ( إن الله وملائكته يصلون على النبي ... ) وفي
الدعوات : باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، وأخرجه أبو داود (٩٧٦)
في الصلاة: باب الصلاة على النبي بعد التشهد، والترمذي ( ٤٨٣) في الصلاة :
باب ما جاء في صفة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، والنسائي ٤٧/٣، ٤٨
في السهو: باب نوع آخر من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، وابن ماجة
( ٩٠٤ ) .
(١) الموطأ ١٦٥/١، في قصر الصلاة فى السفر: باب ماجاء في الصلاة -
- ١٩٢ -
وأخرجه مُسلم عن إسحاق بن إبراهيم ، عن روحٍ ، كلاهما عن مالكٍ.
٦٨٣ - أخبرنا أبو الحسن الشِيروي"، أنا زاهر بن أحمد، أنا
أبو إسحاق الهاشمي، أنا أبو مصْعَب عن مالك
عَنْ نُعَيْمِ بنِ عَبْدِ اللهِ الْمُجْمِرِ أَنَّ مُمَّدَ بنَ عَبْدِ اللهِ بنِ زیدٍ
الأَ نْصَاريَّ- وَعَبْدُ اللهِ بنُ زَيْدٍ هُوَ الَّذِي أُرِيَ النَّدَاء بِالصَّواتِ -
أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي مَنْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ: أَثَنَا رُسُولُ
اللهِ عٍَّ وتَحْنُ فِي تَجْلِسٍ سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ ، فَقَالَ لَهُ بَشِيْرُ بنُ
سَعْدٍ: أَمَرَنا اللهُ يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ نُعَلِيَ عَلَيْكَ، فَكَيْفَ
فُصَلِّيٍ عَلَيْكَ؟ قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِِّ حَتّى تَمْنَِّنَا
أَنَّهُ لَمْ يَسْأَلَهُ، ثُمَّ قَالَ: قُولُوا: ((الْهُمَّ صَلَّ عَلى مُحَمْدٍ، وَعَلَى
آل ◌ُمَّد، كما صَلَّيْتَ عَلى آلِ إبراهيمَ، وبارِكَ عَلى محمّدٍ ،
كما بارَكْتَ عَلى آل إبرَاهِيمَ، في آلْعَالِيْنَ إِنّكَ خَيْدٌ مَجِيْدٌ، والسَّلامُ
كما قَدْ عَلِمْتُمْ ، (١).
على النبي، والبخاري ١٤٥/١١، ١٤٧ في الدعوات : باب هل يصلى على غير
النبي صلى الله عليه وسلم، ومسلم (٤٠٧ ) في الصلاة: باب الصلاة على النبي
بعد التشهد ..
(١) يعني في التشهد، وهو قولهم ((السلام عليك أيها النبي ورحة الله
وبر كاته » .
- ١٩٣ -
هذا حديث صحيح(١) أخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى، عن مالك.
قلتُ: واختلفوا في آل النبي ◌َِ، قيل: هم الذين ◌ُحُرِّمّ عليهم
الصّدّقةُ، وُوِّضوا منها ◌ُخُسَ خْمُسِ الغنيمةِ والفيء، وهم مُلْسِيْهٌ
بني الهاشم وبني المُطْلِب (٢).
قال النبي ◌ِّمِ في الصّدّقةِ: ((إنها لا تَحِلُ لَمُحَمْدٍ ولا لآلِ
"محمّدٍ)) (٣).
وقيل لزيد بن أرقمَ: مَنْ آلُ محمّدٍ ! قال: آلُ عليْ ،.آل
جعفر، وآلُ عبّاسٍ، وآلُ عَقِيلٍ (٤).
وقيل: آلهُ: كُلٌّ مُؤْ مِنٍ تقيٍّ، ورُوي مرفوعاً (٥).
وقال سفيان الثوري: آلْهُ: أمّمتُه.
(١) «الموطأ» ١٦٥/١، ١٦٦ في قصر الصلاة في السفر، ومسلم (٤٠٥).
(٢) وهو مذهب الشافعي، ورواية عن أحمد ، رحمها الله، وقال أبو حنيفة رحمه
الله: م بنو هاشم خاصة، وهو رواية عن أحمد ، واختيار ابن القاسم
صاحب مالك .
(٣) أخرجه مسلم في «صحيحه)) (١٠٧٢) (١٦٨) في الزكاة : باب ترك
استعمال آل صلى الله عليه وسلم النبي على الصدقة .
(٤) أخرجه مسلم في صحيحه (٢٤٠٨) في فضائل الصحابة.
(٥) رواه الطبراني في «معجمه الصغير» ص ٦٣ من حديث نعيم بن حماد، عن
نوح بن أبي مريم عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أنس بن مالك قال: سئل رسول الله -
شرح السنة : ٢ - ١٣ ج : ٣
- ١٩٤ -
وقيل: آلُ الرَّجلُ: أَهلُه إذا كان من أوساط الناس، فأما
الرئيس والعظيم، فآلُهُ: أسْياعُه وأتباعُه (١).
- صلى الله عليه وسلم: من آل محمد؟ فقال: ((كل تقي)» وتلا النبي صلى الله عليه.
وسلم ( إن أولياؤه إلا المتقون ) وقد رواه البيهقي من حديث عبد الله بن
أحمد بن يونس ، حدثنا نافع أبو هرمز ، عن أنس ... فذكره . ونوح هذا ونافع
أبو هرمز لا يحتج بها أحد من أهل العلم، وقد رميا بالكذب . وأخرج أحمد
٢٠٣/٤، والبخاري ٣٥٠/١٠، ٣٥٣ في الأدب: باب قبل الرحم بيلالها ،
ومسلم (٢١٥) في الإيمان: باب موالاة المؤمنين ومقاطعة غيرم والبراءة
منهم من حديث عمرو بن العاص قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
جهاراً غير مر يقول ((ألا إن آل بني فلان ( يعني فلافاً ) ليسوا لي بأولياء،
إنما وليي الله وصالحوا المؤمنين)) قال النووي : معنى الحديث: إن وليبي
من كان صالحاً وإن بعد مني نسبه ، وليس وليي من كان غير صالح وإن
قرب نسبه .
(١) حكاه ابن عبد البر عن بعض أهل العلم، وأقدم من روي عنه هذا القول
جابر بن عبد الله ذكره البيهقي عنه، ورواه عن سفيان الثوري وغيره ،
واختاره بعض أصحاب الشافعي، حكاه عنه أبو الطيب الطبري في «تعليقه))،
ورجحه الإمام النووي في «شرح مسلم)» واختاره الأزهري .
باب
فضل الصلاة على النبي عَالَّه
٦٨٤ - أخبرنا أبو عثمان الضَّيء، أخبرنا أبو محمد الجرّاحي، فا
أبو العباس المحبُوبي، نا أبو عيسى التّرمذي ، نا علي بن مُحُجْرٍ، (ح)
وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الخَرَ فيّ، أنا أبو الحسن الطَّيْسَفُوني،
أنا عبد الله بن عمر الجوهري، نا أحمد بن علي الكُشْمِيّهَنِيُ ، نا علي
ابن ◌ُحُجْر، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن،
عن أبيه
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ نٍَّ قَالَ: (( مَنْ صَلَى
عَلَيَّ واحِدَةٌ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ عَثْراً » .
وفي روايةٍ أَبِي عِيْتَى (( مَنْ صَلَى عَلَّ صَلَاةٌ)).
هذا حديث صحيح (١) أخرجه مسلم عن علي بن ◌ُحُجْر.
٦٨٥ - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي تَوْبَةَ الكُشْمِيَّنِ،
أنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن الحارث ، أنا أبو الحسن محمد بن يعقوب
(١) الترمذي (٤٨٥) في الصلاء: باب فضل الصلاة على النبي
صلى الله عليه وسلم، ومسلم (٤٠٨) في الصلاة: باب الصلاة على النبي
صلى الله عليه وسلم بعد التشهد .
- ١٩٦ -
الكسائي ، أنا عبد الله بن محمود ، أخبرنا إبراهيم بن عبد الله الخَلالُ،
نا عبد الله بن المبارك،، عن حَمّاد بن سلمةَ، عن ثابت البُنّاني ،
عن سلمان مَولى الحسن بن علي ، عن عبيد الله بن أبي طلحة
عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ نَِّ أَنَّهُ جَاءَ ذاتَ يَوْمٍ وَالْبِشْرُ
يُرَى فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: إِنَّهُ جَاءَني جِبْرِ يلُ، فَقّالَ: أَمَا يُرْضِيْكَ
يا مُحمّدُ أَنْ لا يُصَلّ عَلَيْكَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِكَ إِلا صُلَّيْتُ عَلَيْهِ
عَثْراً، ولا يُسَلُمَ عَلَيْكَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِكَ إِلاَّ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ
عَشْرَأَ)، (١).
٦٨٦ - أخبرنا أبو عثمان الضّيّ، أنا أبو محمد الجرّاحي، نا أبو
العبّاس المتَحْبوبي، حدثنا أبو عيسى الترمذي، نا ◌ُندَارٌ، نا محمد بن
خالد بن عَثْمَةَ ، حدثني موسى بن يعقوب الزّعِي ، حدثني عبد الله
ابن كَيْسان أن عبد الله بن شدَّادٍ أخبره
قَالَ :
عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَّه
(١) حديث صحيح، وأخرجه أحمد ٣٠/٤، والنسائي ٥٠/٣ في السهو: باب
الفضل في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، واسماعيل القاضى في ((فضل الصلاة
على النبي صلى الله عليه وسلم)) ص ٢٤، والحاكم ٢٠/٢؛ وسلمان مولى الحسن
ابن علي مجهول، لكن له طريقان آخران عند الحاكم واسماعيل القاضي ، وشاهد
عند الحاكم من حديث أنس بتقوى بها .
- ١٩٧ -
((أَوْلَى النَّاسِ بِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلَاةً، (١).
هذا حديث حسن غريبٌ .
وأخبرناه أبو عمرو النّسَويُ، أنا أحمد بن الحسن الخيريء ، نا
محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدُّوري، نا خالدُ بن مَخْلَّدٍ
القَطَواني ، نا موسى بن يعقوب الزّمْعيُ بهذا الإسناد مثله .
٦٨٧ - حدثنا أبو القاسم يحيى بن علي الگشمهنيُ ،أخبرنا جناحُ بن نذير
المحاربي بالكوفة ، أنا أبو جعفر محمد بن علي بن دُحَيم الشَّيبائي ،
حدثنا أحمد بن خازم ، أنا عبيد الله بن موسى وأبو نعيم ، عن سفيان،
عن عبد الله بن السائب ، عن زاذان
عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ◌ِّهِ:
(( إِنَّ للهِ مَلائِكَةٌ سَيَّاحِيْنَ فِي الْأَرْضِ يُبَلْغُونِي عَنْ أُنَّتِي
السَّلَامَ (٣).
٦٨٨ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحيء، أنا أبو محمد عبد الرحمن
(١) الترمذي (٤٨٤) في الصلاة: باب ما جاء في فضل الصلاة على النبي
صلى الله عليه وسلم ، وحسنه، وصححه ابن حبان (٢٣٨٨) مع أن عبد الله
أبن كيسان قال عنه ابن القطان : لا يعرف حاله .
(٢) وأخرجه النسائي ٤٣/٣ في السهو: باب السلام على النبي صلى الله
عليه وسلم، والدارمي: ٣١٧/٢، وإسماعيل القاضي ص: ١١، وإسناده صحيح،
وصححه الحاكم ٤٢١/٢، ووافقه الذهبي، وصححه أيضاً ابن حبان (٢٣٩٣).
وابن القيم في ((جلاء الأفهام » ص ٢٧ .
- ١٩٨ -
ابن أبي ◌ُرَيْحٍ ، أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي،
فا علي بن الجَتَعْد، أنا مُسْعْبةُ، عن عاصم هو ابن عبيد اله، سمعت
عبد الله بنَ عامر بن ربيعة
عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ بِّهِ يَقُولُ: ((مَنْ صَلَى
عَلِّ صَلَاةً، صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلائِكَةُ مَا صَلَّى عَلَيَّ، فَلْيُقِلَّ الْعَبْدُ
مِنْ ذَلِكَ أَوْ لِيُكْثِرْ، (١).
٦٨٩ - أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي ، حدثنا أبو
محمد عبد الله بن يوسف بن محمد بن بامويَّةَ الأصبيهَاني، أنا أبو سعيد أحمد
ابن محمد بن زياد البصري، أنا الحسن بن محمد بن الصّاح، نا ربعي*
ابن عُلَيَّةَ، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن سعيد بن أبي سعيد
المَقْبُريّ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَلِّ: ((رَغِمَ
أَنْفُ رَجُلٍ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَمْ يُصَلْ عَىَّ، وَرَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ
أَتَى عَلَيْهِ شَهْرُ وَمَضَانَ فَمْ يُغْفَرْ لَهُ، وَرَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ
(١) وأخرجه أحمد ٤٤٥/٣، وابن ماجة (٩٠٧) في إقامة الصلاة:
باب الصلاة على النبي صلى الله عليه، وإسماعيل القاضي ص ٥ ، وعاصم بن
عبيد الله ضعيف، لكن له متابع عند أبي نعيم في «الحلية)) ١٨٠/١، وشاهد عند
إسماعيل القاضي (٣) من حديث أبي طلحة فيتقوى .
- ١٩٩ -
أَذَرَكَ أَبَوَيْهِ الكِبَرُ فَلَمْ يُدْخِلَاءُ الْجَنَّةُ، (١).
قال أبو عيسى : هذا حديث [ حسن ] غريب من هذا الوجه.
ورِبْعِيُ بن ◌ُلَيَّة": هو ربعي بن إبراهيم بن مُليّة أخو إسماعيل بن
إبراهيم بن ◌ُعَلَيَّة، وهو ثقة" .
٦٩٠ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا عبد الرحمن
ابن أبي مُرَيْحٍ، أنا أبو القاسم البَغَوي ، نا علي بن الجَعْد ، أنا
مُشْعْبَةُ، عن الأعمش، عن ذكْوان"
عَنْ أَبِي سَعِيْدٍ قَالَ: مَا جَسَ قَوْمُ تَجْلِساً لَمْ يُصَلُوا فِيهِ
عَلى النَّيِّ بِِّ إِلا كَانَ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً وإِنْ دَخَلُوا الْجَنَّةَ (٢).
( ١) حديث صحيح بشواهده، أخرجه الترمذي (٣٥٣٩) في الدعوات:
باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: رغم أنف رجل، وصححه ابن حبان ( ٢٣٨٧)
وأخرج الفقرة الأولى منه الحاكم ٥٤٩/١، وأخرج مسلم (٢٠٠١) في البر والصلة
الفقرة الأخيرة بإسناد آخر ، وللحديث شواهد جمة عن جماعة من الصحابة
ذكرها المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢٨٢/٢، ٢٨٣، فانظرها فيه .
(٢) إسناده صحيح موقوف، وهو في ((فضل الصلاة على النبي صلى الله
عليه وسلم)) ص: ٢٢، وأخرجه الإمام أحمد في («المسند» ٤٦٣/٢ من حديث
شعبة عن الأعمش، عن أبى صالح، عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ «ماقعد
قوم مقعداً لا يذكرون الله عز وجل ، ويصلون على النبي صلى الله عليه وسلم
إلا كان عليهم حسرة يوم القيامة وإن دخلوا الجنة للثواب)» وإسناده صحيح
وصححه ابن حبان ( ٢٣٢٢ ) .
باب
الدعاء قبل السلام
٦٩١ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحيء، أنا أحمد بن عبد الله
النُعَيْميء، أنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، أنا أبو اليمان،
أنا ◌ُعَيَب ، عن الزهري ، أنا ◌ُروةُ بن الزبير
عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّيِّ نَّهِ أَخْبَرَ تْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِعَليه
كَانَ يَدْعُو في الصَّلَاةِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ،
وأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الَسِيْحِ الدَّجَالِ، وأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ
الَحْيا، وفِتْنَةِ الَّاتِ، اللَّهُمَّ إِنّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْمَأْثَرِ وَالَغْرَمِ،
فَقَالَ لَهُ قَائِلُ: مَا أَكْثَرَ مَا تَسْتَعِيْذُ مِنَ المَغْرَمِ ! فَقَالَ :
(( إِنَّ الرَّجُلَ إذا غَرِمَ حَدَّثَ فَكَذَبَ، وَوَعَدَ فَأَخْلَفَ)).
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه ◌ُسلم عن أبي بكر بن إسحاق ،
عن أبي اليَمَانِ .
(١) البخاري ٢٦٣/٢، ٢٦٤ في صفة الصلاة: باب الدعاء قبل السلام
وفي الاستقراض: باب من استعاذ .من الدين، وفي الفتن: باب ذكر
الدجال، ومسلم ( ٥٨٩) في المساجد: باب ما يستعاذ منه في الصلاة .