Indexed OCR Text
Pages 161-180
- ١٦١ - نا عثمان بن سعيد الدارمي، نا مسلم بن إبراهيم، نا هشام الدّستواي، نا قتادة عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكٍ، عَنْ النّبِيِّ عَلِ قَالَ: يُجْمَعُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَئِذٍ، فَيَهْتَمُونَ لِذْلِكَ آلْيَوْمِ، وَيَقُولُونَ: لَو اسْتَشْفَعْنَا إِلَىْ رَّبْنَا عَزَّ وَجَلْ حَتَّى يُخْرِجَنَا مِنْ مَكَانِنَا هُذَا، فَيَأْتُونَ آدَمَ، فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُوِ النَّاسِ خَلَكَ اللهُ بِيَدِهِ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، وَعَلَّكَ أَسْمَاءِ كُلِّ شَيْءٍ ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَىْ رَبَّنَا حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِتَا هُذَا، فَيَقُولُ لَهُمْ: لَسْتُ هُنَاكُمْ وَيَذْكُرُ لَهُمْ خَطِيفَتَهُ الْتِي أَصَابَ، وَلُكِنِ أثْتُوا نُوَحَا أَوَّلَ رَّسُولٍ بَعَثَهُ اللهُ إلَى الْأَرْضِ، فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَقُولُ لَهُمْ : كَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ ، وَلْكِنِ انْتُوا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمنِ، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ، فَيَقُولُ لَهُمْ: كَسْتُ هُتَاكُمْ، وَيَذْكُرُ خَطَايَاهُ الَّتِي أَصَابَ ، وَلْكِنِ ابْتُوا مُوسَىْ عَبْدَ آنَهُ اللهُ النَّوْرَاةَ، وَكَلَّمَهُ تَكْلِيماً، فَيَأْتُونَ مُوسَى، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيَذْكُرُ لَهُمْ خَطِيئَتَهُ الْتِي أَصَابَ، وَلكِنِ ابْتُوا عِيسَى عَبْدَ اللهِ وَرَسُولَهُ، وَكَلَةَ اللهِ وَرُوَحَهُ، فَيَأْتُونَ عِيسَىْ، فَيَقُولُ لَهُمْ: كَسْتُ هُنَاكُمْ، شرح السنة ج ١٥ ٢ ١١ - ١٦٢ - وَلَكِنِ أنْتُوا مُحَمْدَاً عَبْدَاً غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَّخِرَ. قَالَ رَّسُولُ اللهِ عَجِ: فَيَأْتُونِي، فَأَنْطَلِقُ مَعَهُمْ فَأَسْتَأْذِنُ عَىْ رَبِي، فَيُؤْذَنُ لِى، فَإذَا رَأيْتُ رَّبِي ، وَقَعْتُ لَهُ سَاجِدَاً، فَيَدَعْنِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِي، ثمْ يَقُولُ : يَا مُحَمِّدُ ارَفَعْ رَأُمَكَ سَلْ تُعْطَهُ، وَأَشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَحَدُ رَّبِيٍ بِمَحَامِدَ عَلْنِيهَا، ثُمْ أَحْدُّ لَهُمْ حَدًّا، فَأُدْخِلْهُمْ الْنَّةَ، ثُمْ أَرْجِعُ الثَّانِيَةَ، فَأَسْتَأْذِنُ عَىْ رَّبِّي، فَيُؤْذَنْ لِ، فَإِذَا رَأيْتُ رَّبِي ، وَقَعْتُ لَهُ سَاجِدَاً، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِي ، ثُمْ يَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ ارَفَعْ رَأُسَكَ مَلْ تُعْطَهُ، وَأَشْفَعْ تُشَفْعْ، فَأَخَدُ رَبِي بِمَحَامِدَ ، ثُمْ أَحْدُ لَهُمْ حَدًّا ثَنِيَا فَأُدْخِلْهُمُ الْجَنَّةَ، ثُمْ أَرْجِعُ الثَّالِثَةَ، فَأَسْتَأْذِنُ عَلىْ رَبِي، فَيُؤْذَنُ لِ، فَإذَا رَأَيْتُ رَّبِّي، وَقَعْتُ لَّهُ سَاجِدَاً، فَيَدْعْنِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يَقُولُ لِ: يَا مُحَمَّدُ ارَفَعْ رَأُسَكَ سَلْ تُعْطَهُ، وَأَشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَخَدُ رَبِي ◌ِيِمَحَامِدَ عَلْمَنِيَا رَّلِ، مَّ احدّ لُمْ حَدّاً ثَالِثَا، فَأُدْخِلُهُمْ الْتَّةَ حَتَىْ أَرْجِعَ، فَأَقُولُ: يَا رَبُّ مَا بَقِيَ فِي النَّارِ إِلَّ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْلُودُ، أَوْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ، وَهُوَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي وَعَدَهُ الله عَزْ وَجَلْ ٠ - ١٦٣ - (عَسَىْ أَنْ يَبْعَثَكَ رَّكَ مَقَامَاً مَحْمُودَاً) [الإسراء: ٧٩]. هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن مسلم بن إبراهيم، وقال في آدم: لستُ هناك ويذكر ذنبه، فيستحيي ، وفي نوح : فيستحيي، وفي موصى بذكر قتل النفس بغير حقٍ فيستحبي، ورواه مسلم عن محمد بن مثنى ، عن معاذ بن هشام ، عن أبيه . ٤٣٣٥ - حدثنا أبو المظفر محمد بن أحمد بن حامد التميمي"، أنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان ابن القاسم المعروف بابن أبي نصرٍ ، أنا أبو الحسن "خيمة" بن سليمان بن حيدرة الأطرابلسي®، نا إسحاق بن إبراهيم ابن عبّاد بصنعاء، نا عبد الرزاق، نا معمر ، عن قتادة ، عن النضر بن أنس عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَيْ: « إنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - وَعَدَنِي أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أَمَّتِي أَرْبَعَمِائَةِ أَلْفٍ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: زِدْنَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ وَهْكَذَا فَحَثَىْ بِكَفَّيْهِ وَجَمَعَهُمَا. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: زِدْنا يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ وَهُكَذَا، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الَخْطَّابِ: دَعْنَا يَا أَبَا بَكْرٍ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَمَا عَلَيْكَ أَنْ يُدْخِلَنَا اللهُ عَزَّ وَجَلٌ كُلَّنَا (١) البخاري ١٢٢/٨ في تفسير قوله تعالى (وعلم آدم الأسماء كلها ) وفي الرقاق: باب صفة الجنة والنار ، وفي التوحيد : باب قول الله تعالى (لما خلقت بيدي)، وباب قوله تعالى (وکلم الله موسی تکلیماً) ومسلم (١٩٣) (٣٢٤) في الايمان : باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها . - ١٦٤ - الْجَّةَ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ إِنْ شَاءَ أَنْ يُدْخِلَ خَلْقَهُ بِكَفِّ وَاحِدٍ، فَعَلَ، فَقَالَ النِّيُّ عَيْهِ: (( صَدَقَ عُمَرُ ابْنُ الْخَطَّابِ» . وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفّار، نا أحمد بن منصور الرمادي ، نا عبد الرزاق ( ح) وأخبرنا أبو سعيد الطاهري*، أنا جدّي عبد الصمد البرَّاز، أنا محمد بن زكريا العُذافريُ، نا إسحاق الدَّبريء، نا عبد الرزاق، أنا معمرٌ ، عن قتادة، عن أنس، أو عن النضر بن أنس عن أنسٍ بهذا (١) وروي عن أبي أمامة قال: سمعت رسول اله ◌ِ التّمِ يقول: ((( وَدني ربي أن يُدخِل الجنةَ من أمتي سبعين ألفاً لا حساب عليهم ولا عذاب مع كل ألفٍ سبعون ألفاً وثلاث حَتَياتٍ من حثيات ربي))(٢). (١) إِسناده صحيح، وهو في ((المسند»١٦٥/٣. (٢) أخرجه أحمده/٢٦٨، والترمذي (٢٤٣٩) في صفة القيامة : باب من يدخل من هذه الأمة سبعون ألفا دون حساب ، وابن ماجة (٤٢٨٦) في الزهد : باب صفة أمة محمد صلى الله عليه وسلم من حديث إسماعيل بن عياش ، عن محمد بن زياد الألهاني الحمصي ، عن أبي أمامة. وإسماعيل بن عياش صدوق في روايته عن أهل بلده ، وهذا منها، فالحديث صحيح، وله طريق آخر عند ابن أبي عاصم ذكره ابن كثير في ((النهاية)) ٥٦/٢ ونقل عن الضياء المقدسي قوله : رجاله رجال الصحيح إلا اليمان الهوزني الراوي عن أبي أمامة وما علمت فيه جرحا . وفي الباب عن أبي هريرة عند أحمد ٣٥٩/٢ وعن أبي بكر عند أحمد أيضا رقم (٢٢) وفي سنده مجهول وعن عتبة بن عبد السلمي عند الطبراني، وعن ثوبان عنده أيضا انظر ((المجمع)) ٤٠٧/١٠، ٠٤١٠ - ١٦٥ - ٤٣٣٦ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الخرقيُّ ، أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله الطيفوني، أنا عبد الله بن ممر الجوهري، نا أحمد بن علي الكُشمِيهنيء، نا علي بن حجرٍ، نا إسماعيل بن جعفر، نا عمرو هو ابن أبي عمرو مولى المطلب، عن سعيد بن أبي سعيد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ: مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ النَّيُّ عَمِ: ((لَقَدْ ظَنَفْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَنْ لَا يَسْأَلَنِي عَنْ هُذَا الْحَدِيثِ أَحَدٌ أَوَّلَ مِنْكَ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الْحَدِيثِ، أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَالَ: لَا إِلْهَ إِلَّ اللهُ خَالِصَةً مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ)) . هذا حديث صحيح أخرجه محمد (١) عن قتيبة بن سعيد، عن إسماعيل ابن جعفر . ٤٣٣٧ - أخبرنا ابن عبد القاهر، أنا عبد الغافر بن محمد ، أنا محمد بن عيسى الجلودي، نا إبراهيم بن محمد بن سفيان، نا مسلم بن الحجاج ، حدّثْني يونس بن عبد الأعلى الصّدَفيُّ، نا ابن وَهْبٍ ، أخبرني ممرو ابن الحارث أنّ بكر بن سوادة ، حدّته عن عبد الرحمن بن ◌ُجُبَير عَنْ عَيْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ النَّيِّ ◌َخْ تَلَ (١) هو في (صحيحه)) ١٧٣/١ في العلم: باب الحرص على الحديث ، باب صفة النار، وأخرجه أحمد ٠٣٧٣/٢ - ١٦٦ - قَوْلَ اللهِ تَعَالَى فِي إِبْرَاهِيمَ (رَبِّ إِنْهُنَّ أَضلَلْزَ كَثِيرًاً مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِي) الْآيَةُ [ إبراهيم: ٣٦] وَقَالَ عِيسَى: (إِنْ تُعَذِّبُهُمْ فَإِنْهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) [المائدة: ١٢١]. فَرَفَعَ يَدَيْهِ، وَقَالَ: الُهُمِّ أَّتِي أَمَّتِي وَبَكَىْ، فَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ - وَرَبُّكَ أَعْلَمُ - فَسَلْهُ مَا يُبْكِيهِ؟ فَأَنَهُ جِبْرِيلُ ، فَسَأَلُهُ، فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللهِ عَ ◌ّهِ يِمَا قَالَ، وَهُوَ أَعْلَمُ، فَقَالَ اللهُ: يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ فَقُلْ: إِنّ سَتُرْضِيكَ فِي أَمَّتِكَ وَلَا نَسُوْؤُكَ )». هذا حديث صحيح (١) ٤٣٣٨ - أخبرنا ابن عبد القاهر ، أنا عبد الغافر بن محمد ، أنا محمد ابن عيسى، نا إبراهيم بن محمد بن سفيان، نا مسلم بن الحجاج ، نا أبو كريبٍ محمد بن العلاء، نا معاوية بن هشام ، عن سفيان ، عن مختار ابن فلفل عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ: قَالَ رُسُولُ اللهِ ﴾: ((أَنَا أَكْثَرُ الْأَنْبِيَاءِ تَبَعَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الْجَنَّةِ». هذا حديث صحيح (٢) (١) أخرجه مسلم (٢٠٢) في الإيمان: باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لأمته وبكائه شفقة عليهم . (٢) أخرجه مسلم (١٩٦) (٣٣١) في الإيمان : باب قول النبي صلى - ١٦٧ - ٢٣٣٩ - أخبرنا ابن عبد القاهر، أنا عبد الغافر بن محمد ، أنا محمد بن عيسى ، نا إبراهيم بن محمد بن سفيان، نا مسلم بن الحجاج ، حدّثني عمرو بن محمد الناقد، وزهير بن حربٍ، قالا: حدّثنا هاشم بن القاسم ، نا سليمان بن المغيرة ، عن ثابت عَنْ أَنَسِ بْن مَالِكِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَ﴾(( آتِي بَابَ الْنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَسْتَفْتِحُ، فَيَقُولُ الْخَازِنُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَأَقُولُ: مُحَمَّدٌ، فَيَقُولُ: بِكَ أُمِرْتُ لَا أَفْتَحُ لِأَحدٍ قَبْلَكَ )) هذا حديث صحيح (١). الحوض وهو الكوز قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: (إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ) [الكوثر: ١] قَالَ أَبُو بِشْرِ مَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: الْكَوْثَرُ الْخَيْرُ الْكَثِيرُ الَّذِي أَعْطَاءُ اللهُ إِلَّهُ، قُلْتُ لِسَعِيدٍ : إِنَّ أَنَا يَزْعُونَ أَنْهُ نَهْرُ فِي الْجَّةِ. قَالَ: النَّهْرُ الَّذِي فِي الْنَّةِ مِنَ الْخَيْرِ الَّذِي أَعْطَاهُ اللهُ إِيْهُ(٩). وَقِيلَ: الْكَوْثَرُ: الله عليه وسلم: أنا أول الناس يشفع في الجنة . (١) أخرجه مسلم (١٩٧). (٢) أخرجه البخاري ٥٦٣/٨ في التفسير، قال الحافظ: ولعل سعيداً - ١٦٨٠ - هُوَ الْقُرْآنُ وَالثُّبُوَّةُ . ٤٣٤٠ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي'، أنا محمد بن يوسف القربريُ، نا محمد بن إسماعيل البخاري، نا سعيد بن أبي مريم، نا نافع بن معمر، عن ابن أبي مُليكة" قال : قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍوٍ : قَالَ النّبيُّ عَّهِ: ((حَوْضِي مَسِيرَةُ شَهْرِ، مَاؤُهُ أَبْيَضُ مِنَ اللَّبْنِ، وَرِيحُهُ أَطَيَبُ مِنَ الْمِسْكِ وَكِيزَانُهُ كَنُجُومِ السَّماءِ مَنْ شَرِبَ مِنْهَا، فَلَا يَظْمَأُ أَبَدَا)). هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن داود بن عمرو الضّي، عن نافع بن عمر الجمعي. ٣٣٤١ - أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد الداوودي ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى بن الصلت، نا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشميُّ، نا أبو سعيد الأشْجُ، نا محمد بن فُضِلُ عن عطاء بن السائب ، عن محارب بن دقار عَنِ ابْنِ مُمَرَ قَالَ: قَالَ رَّسُولُ اللهِ عَلِ: «الْكَوْثَرُ أومأ إِلى أن تأويل ابن عباس أولى لعمومه ، لكن ثبت تخصيصه بالنهر من لفظ النبي صلى الله عليه وسلم، فلا معدل عنه . (١) أخرجه البخاري ٤٠٩/١١، ٤١٢ في الرقاق: باب في الحوض، ومسلم (٢٢٩٢) في الفضائل: باب إثبات حوض نبينا صلى الله عليه وسلم رصفاته . - ١٦٩ - نَهْرُ فِي الْجَنَّةِ حَافَتَاهُ الذَّهَبُ، تَجْرَاهُ عَلىْ الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ، تُرْبَتُهُ أَطَيَبُ مِنَ الْمِسْكِ، وَأَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ الثَّلْجِ)) (١). قال أبو عيسى: هذا حديث حسنّ صحيح. ٢٣٤٢ - أخبرنا أبو سعيد عبد الله بن أحمد الطاهري، أنا جدّي عبد الصمد بن عبد الرحمن البزّاز، أنا محمد بن زكريا العذافري ، أنا إسحاق بن إبراهيم الدّبريء، نا عبد الرزاق، أنا مَعمرٌ ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن معدان بن أبي طلحة عَنْ تَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَجِ: ((أَنَا عِنْدَ عُقْرِ حَوْضِ أَذُودُ النَّاسَ عَنْهُ لِأَهْلِ الْيَمَنِ إِنّي لَأَضْرِ بُهُمْ يِعَصَايَ حَتَّى تَرْفَضَّ عَنْهُمْ، فَإِنَّهُ لَيَغْتُ فِيهِ مِيزَابَانِ مِنَ الْجَنَّةِ أَحَدُّهَا مِنْ وَرِقٍ، وَالْآخِرُ مِنْ ذَهَبٍ طُولُهُ مَا بَيْنَ بُصْرَىْ وَصَنْعَاءِ، أَوْ مَا بَيْنَ أَيْلَةَ وَمَكَّةَ، أَوْ مِنْ مَقَامِي هذَا إِلَىْ عَّانَ ». هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (٢) عن محمد بن مثنى وغيره، (١) وأخرجه أحمد (٥٩١٣) والدارمي ٣٣٧/٢ في الرقاق، والترمذي (٣٣٥٨) في التفسير، وابن ماجة (٤٣٣٤) في الزهد ، من طرق عن عطاء ابن السائب ، عن محارب بن دثار ، عن ابن عمر وإسناده صحيح ، فإن راويه عن عطاء عند أحمد حماد بن زيد وقد سمع منه قديماً . (٢) (٣٣٠١) في الفضائل: باب إِثبات حوض نبينا صلى الله عليه وسلم وصفاته، وهو في ((المسند)) ٢٨٠/٥ و٢٨٣. - ١٧٠ - عن مُعاذ بن هشام ، عن أبيه ، عن قتادة . عُقْرُ الحوض بالضم: مؤخره، وعَقْرُ الدار بالفتح : أصلها ، ومنه قيل : لفلانٍ عقارٌ ، أي : أصل مالٍ قوله: ((يَغُت" فيه ميزابان)) أي: يَدْفقان الماء فيه دفقاً متتابعاً مأخوذ من غتّ الشاربُ الماء جرعاً بعد جرعٍ. قال أبو منصور الأزهريُّ: عَمَّانُ بنصب العين وتشديد الميم وهو بالشام . ٣٣٤٣ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الخرقي'، أنا أبو الحسن علي بن عبد الله الطيفونيُ، أنا عبد الله بن عمر الجوهري، نا أحمد بن علي الكُثمِيهِيُ، نا علي بن ◌ُجرٍ، نا إسماعيل بن جعفر، نا محمدٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رُّسُولُ اللهِ﴾: دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، فَإِذَا أَنَا بِنَهْرِ يَجْرِي بَيَاضُهُ بَيَاضُ الَبْنِ، وَأَحْلَىُ مِنّ الْعَسَلِ، وَحَافَتَاهُ خِيَامُ اللؤلؤِ، فَضَرَبْتُ بِيَدِي، فَإِذَا الثَّرَىْ مِسْكُ أَذْفَرُ، فَقُلْتُ لِبْرِيلَ: مَا هَذَا؟ قَالَ : هُذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَهُ اللهُ ». هذا حديث صحيح أخرجه محمد (١) عن أبي الوليد ، عن حمّام ، (١) هو في ((صحيحه)) ٤١٢/١١ في الرقاق: باب في الحوض، وأخرجه - أحمد ١٠٣/٣و١١٥، والترمذي (٣٣٥٧). - ١٧١ - عن قتادة ، عن أنسٍ . ٣٣٤٤ - أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أخبرنا أحمد بن عبد الله النُّعيميُ، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا سعيد بن أبي مريم ، نا محمد بن مُطرّفٍ ، حدّثني أبو حازم عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ النَّيُّ عَ﴾: (( إِنّ فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، مَنْ مَرَّ عَلَيَّ، شَرِبَ، وَمَنْ شَرِبَ، لَمْ يَظْمَأُ أَبَدَا ، لَيَرِدَنْ عَلَيْ أَقْوَامُ أَعْرِفُهُمْ وَيَعْرِ فُونِ، ثمَّ يُحَالُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ. قَالَ أَبُو حَازِمِ: فَسَمِعَنِي النُّعْمَنُ بْنُ عَيَّاشٍ، فَقَالَ: هُكَذَا سَمِعْتَ مِنْ سَهْلِ ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ : أَشْهَدُ عَلَىْ أَبِي سَعِيدٍ لَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يَزِيدُ فِيهَا فَأَقُولُ: إِنَّهُمْ مِنِّ، فَيُقَالُ: إِنكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، فَأَقُولُ : سُحْقَاً سُحْقَاً لَنْ غَيِّرَ بَعْدِي)). هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن قتيْبة بن سعيد، عن يعقوب بن عبد الرحمن القارّي ، عن أبي حازمٍ . قوله: ((إني فوُكم، يقول: أنا أتقدمكم إلى الحوض، يقال: (١) البخاري ٤١٣،٤١٢/١١ في الرقاق : باب الحوض، ومسلم (٢٢٩٠) في الفضائل: باب إثبات حوض نبينا صلى الله عليه وسلم وصفاته، وهو في ((المسند )) ٣٣٣/٥و٠٣٣٩ - ١٧٢ - فرطتُ القوم: إذا تقدّمتَهم لترتاد لهم الماء، وتهيىء الدلاء والرشاء. وقوله: (( سُحْقاً)) أي: بُعداً، كما قال اله سبحانه وتعالى ( فسحقاً لأصحاب السعير ) [ الملك: ١١] أي: بُعداً باعدهم الله من رحمته ، والسحيق: البعيد ، ومنه قوله سبحانه وتعالى ( في مكان سحيقٍ) [الحج: ٣١ ] ٢٣٤٥ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أذ أحمد بن عبد الله النّعيمي، أنا أحمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا محمد بن بشارٍ ، نا غُندَرٌ، نا شعبةُ، عن محمد بن زيادٍ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ :﴿ِ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَذُودَنَّ رِجَالاً عَنْ حَوْضِي كَا تُذَادُ الْغَرِيبَةُ مِنَ الْإِيِلِ عَنِ الْوْضِ». هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن ◌ُبيد الله بن معاذٍ، عن أبيه ، عن شعبة (١) البخاري ٣٣/٥ في الشرب: باب من رأى أن صاحب الحوض. أو القربة أحق بمائه، ومسلم (٢٣٠٢) في الفضائل : باب إثبات حوض نبينا صلى الله عليه وسلم وصفاته، وهو في ((المسند ٢٩٨/٢٩ و٤٥٤ و٤٦٧. آخر من نخرج من النار ٣٣٤٦ - أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد أنه النُّعيميّ، أن محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل البخاري، نا أبو اليان، أنا مُشْعيبٌ، عن الزهري"، أخبرني سعيدٌ وعطاء بن يزيد أنّ أبا هريرة أخبرهما عن النبي صَ لّ (ح ) قال البخاري: وحدّثني محمود، حدثنا عبد الرزاق، أنا معمرٌ، عن الزهريِّ ، عن عطاء بن يزيد الليي: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ أَسُ: يَا رَسُولُ اللهِ هَلْ تَرَىْ رَبَّا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ: هَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابُ ؟ قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: هَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ؟ قَالُوا : لَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذْلِكَ يَجْمَعُ اللهُ النَّاسَ، فَيَقُولُ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ خَيْئً، فَلْيَقْبَعْهُ، فَيَتَّبِعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ، وَيَتْبِعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الْقَمَرَ، وَيَتَّبِعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ، وَتَبْقَىْ مُؤْلَاءِ الْأُمَّةْ فِيهَا مُتَافِقُوهَا، خَيَأْتِيهِمُ اللهُ فِي غَيْرِ الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ، م فَيَقُولُ: أَنَّ رَّكُمْ، فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِالهِ مِنْكَ هْذَا - ١٧٤°- مَكَانْتَا حَقِّى يَأْتِيْنَا رَبْنَا، فَإِذَا أَنَ رَبْنَا عَرَفْنَاهُ، فَيَأْتِيهِمُ اللهُ فِي الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ، فَيَقُولُ: أَ رَّبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَّبْنَا فَيَتْبَعُونَهُ، وَيُضْرَبُ جِسْرُ جَهَنْمَ، قَالَ رَّسُولُ اللهِ عَ﴾: فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُحِيزُ، وَدُعَاءُ الرَّمْلِ يَوْمَئِذٍ: اللّهُمْ سَلْ عَلَّمْ، وَبَهِ كَلَالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ، أَمَا رَأَيْتُمْ شَوْكَ السَّعْدَانِ ؟ قَالُوا: فَعَمْ يَا رُسُولَ اللهِ، قَالَ: فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السّعْدَانِ غَيْرَ أَنَّهَا لَا يَعْلمُ قَدْرَ عَظَمَتْهَا إِلَّ اللهُ، فَتَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ، مِنْهُمُ الْمُوَبَقُ يِعَمَلِهِ ، وَمِنْهُمُ الْمُخَرْدَلُ، ثَمْ يَنْجُو حَتَّى إِذَا فَرَغَ اللهُ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ عِبَادِهٍ، وَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ مِنَ النَّارِ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُخْرِجَهُ يِّنْ كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ اللهُ أَمَرَ الْلَاَئِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوُمْ، فَيَعْرِفُونَهُمْ بِعَلَامَةِ أَثَرِ السُّجُودِ، وَحَرَّمَ اللهُ عَلى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ مِنْ ابْنِ آدَمَ أَثَرَ السُّجُودِ، فَيُخْرِ جُونَهُمْ قَدِ امْتَحَشُوا، فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءُ يُقَالُ لَهُ : مَاهِ الْحْيَاةِ، فَيَغْبُتُونَ نَبَاتَ الْبَّةِ فِي حَمِيلِ السَّيْلِمِ، وَيَبْقَىْ رَّجُلٌ مُقْبِلُ بِوَجْهِهِ عَى النَّارِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ قَدْ قَشَبَنِي رِيُهَا، وَأَحْرَقَتِي ذَكَاؤُهَا، فَأَصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ، - ١٧٥ - فَلَ يَزَالُ يَدْعُو اللّهَ فَيَقُولُ: لَعَلَّكَ إِنْ أَعْطَيْتُكَ أَنْ تَسْأْلَتِي غَيْرَهُ، فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ، فَيَصْرِفُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ، ثُمَّ يَقُولُ بَعْدَ ذلِكَ: يَا رَبِّ قَرِّبْنِي إِلَىْ بَابِ الْجَّةِ، فَيَقُولُ: أَلْسَ قَدْ زَعْتَ أَنْ لَا تَسْأَلِي غَيْرَهُ وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ، فَ يَزَالُ يَدْعُو ، فَيَقُولُ : لَعَلَّى إِنْ أَعْطَيْكَ ذلِكَ تَسْأَلِي غَيْرَهُ، فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ، فَيُعْطِي اللهَ مِنْ مُهُودٍ وَمَوَائِيقَ أَنْ لَا يَسْأَهُ غَيْرَهُ، فَيُقَرّبُهُ إِلَىْ بَابِ الَجْنَّةِ، فَإِذَا رَأَىْ مَا فِيهَا، سَكَتَ مَا شَاء اللهُ أَنْ يَسْكُتَ، ثُمَّ يَقُولُ: رَبِّ أَدْخِلْنِي الْنَّةَ فَيَقُولُ: أَوَ لَيْسَ قَدْ زَعَمْتَ أَنْ لَا تَسْأَلَتِي غَيْرَهْ، وَبْلَكَ يَا ابْنَ أَدَمَ مَا أَغْدَرَكَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ لَا تَجْعَلْنِي أَشْقَىْ خَلْقِكَ، فَلَا يَزَالُ يَدْعُو حَتَىْ يَضْحَكَ، فَإِذَا ضَحِكَ مِنْهُ، أَذِينَ لَهُ بِالدّخولِ فِيهَا، فَإِذا دَخَلَ فِيهَا، قِيلَ لَهُ: ثَمَنَّ مِنْ كَذَا: فَيَتَعَنَّىْ ثُمْ يُقَالْ لَهُ: تَمَنَّ مِنْ كَذَا، فَتَعَنِّىْ حَقِىْ تَنْقَطِعَ بِهِ اْأَمَانِيُّ، فَيَقُولُ اللهُ: هَذَا لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهْ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَذلِكَ الرِّجِلْ آخِرْ أَهْلِ الْجَّةِ دُخولَا، قَالَ: وَأَبُو سَعِيدٍ أْخُذرِيُّ جَالِسٌ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ لَا يُغَيِّرُ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنْ حَدِيثِهِ - ١٧٦ - حَقّى انْتَهَىْ إِلَى قَوْلِهِ: ((هُذَا لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ)) قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ عَّخِ يَقُولُ: ((هُذَا لَكَ وَعَشْرَةُ أَمْثَالِهِ)) قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: حَفِظْتُ(( مِثْلَهُ مَعَهُ)). وأخبرا أبو سعيدٍ الطاهريّ، أنا جدّي عبد الصمد البزّاز ، أنا محمد بن زكريا العُذافريُ، أنا إسحاق الدّريّ، أنا معمرٌ ، من الزهريّ، عن عطاء بن يزيد اليتي"، عن أبي هريرة منه . هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي" ، عن أبي البان . قوله: ((فمنهم الموتّقُ بسمه))، أي: المحبوس، يقال: أَوْبَته: إذا حَبَّهَ، ومنه قوله سبحانه وتعالى (أو بُربِقْهْنَ بما كسبوا ) [الشورى: ٣٤] أو يجبسُ السفن فلا تجري عقوبة لأهلها ، والإيباق: الإملاك أيضاً، يقال: وَبَقَ يَبِقُ، ووبيقَ يَرْبَقُ: إذا هَلكَ، وقوله سبحانه وتعالى (وجعلنا بينهم مَويقاً) [الكهف: ٥٣] أي: جعلنا بينهم ما يُريقهم، أي: ◌ُلكهم. وقوله ((ومنهم المجردَلْ)) قيل: هو المصروع ، وقيل: هو المقطّعُ، أي: تُقَطِّعْه كلاليب الصراط حتى تهوي به إلى النار ، يقال: "خَرْدَّلْتُ اللحم بالدال والذال، أي: قطعتُه وفرّقته. (١) البخاري ٣٨٧/١١، ٤٠٣ في الرقاق: باب الصراط جسر جهنم، ومسلم (١٨٢) (٣٠٠) في الإيمان: باب معرفة طريق الرؤية، وهو في ((المسند)) . ٢٧٥/٢، ٢٧٦ و٢٩٣ و٣٥٤. - ١٧٧ - ١ وقوله: ((امتحشوا)) أي: احترموا، وقيل: المحْشُ تناولٌ من اللهب يُحرِّقُ اللحم ، ويُبدي العظم . وقوله: ((فينبُتُون نبات الحِيّةِ، الحية بكسر الحاء وتشديد الباء : اسمٌ جامعٌ لحبوب البقول التي تنتثر إذا هاجت، ثم إذا ◌ُطرت من قابلٍ تنبُت، وقال الكسائي: هي حَبُ الرياحين الواحدةُ حيّةٌ، فأما الخنطة ونحوها، فهو الحبُ لا غير، والحبةُ من العنب تسمى "حبة" بالفتح، وَحَبُّ الحبّةِ يُسمْى ◌ُحُبَةٌ بضمّ الحاء وتخفيف الباء . وقوله (( في حميل السّل)) هو ما حمله السيل فعيلٌ بمعنى مفعولٍ ، كما يقال المقتول: قتيل، قال أبو سعيد الضرير: حميل السيل: ما جاء به من طين أو غناءٍ ، فإذا اتفق فيه الحبة ، واستقرت على شط مجرى السَّل ، فإنها تنبت في يوم وليلة، وهي أسرع ثابتةٍ نباتاً، وإنما أَخبرَ بسرعة نباتهم . وقوله (( قشبني ريجما)، أي: سمّني وصار ريحها كالسم" في أنفي ، والقشْبُ: خلْطُ السمّ بالطعام، والقِشْبُ: اممّ السَّمَّ وكلّ مسموم. قشيبٌ ويقال: قشبهُ الدخان: إذا امتلأ خياشيمُه من الدخان ، وقوله ((وأحرقني ذكاؤها)) فأصل الذكاء: بلوغ كل شيء مُنتهاه ، وذكْيتُ النار : إذا أتممتَ إسْعالها . قوله ((فيأتيهم الله في غير الصورة التي يَعرفون)) قال أبو سلمان الخطابيء رحمه الله : هذا يحتاج إلى تأويل وليس ذلك من أجل أنّا نتكرِ رؤية الله تعالى ، بل نثبتُها، ولا من أجل أنا ندفع ما جاء في الكتاب ، وفي أخبار الرسول مؤلف من ذكر المجيء والإتيان غير أنّا شرح السنة ج ١٥ م ١٢ - ١٧٨ - لا نكيف ذلك، ولا نجعد حركة وانتقالاً كمجيء الأشخاص وإتيانها ، إلى غير ذلك من نعوت الحدث، وتعالى الله علواً كبيراً، ويجب أن تعلم أن الرؤية التي هي ثواب الأولياء في الجنة غير هذه الرؤية المذكورة في مقامهم يوم القيامة ، وإنما تعريضهم لهذه الرؤية امتحان من الله سبحانه وتعالى لهم يقع به التمييز بين مَن عَبدّ الله سبحانه، وبين من عبد الشمس والقمر والطواغيت ، فيقبع كل فريق معبوده ، وليس بُنكر أن يكون الامتحان إذ ذاك قائماً ، وحكْمُه على الخلقى جارياً حتى يُفرغ من الحساب ، ويقعَ الجزاء بما يستحقونه من الثواب والعقاب ، ثم يَنقطع إذا حقْت الحقائق، واستقرَّتْ أمور العباد قرارها، ألا ترى قوله سبحانه وتعالى ( يوم يُكشف عن ساقٍ ويُدعون إلى السجود فلا يستطيعون) [القلم: ٤٢] فامتْحِنوا هنالك بالسجود، ويشبه أن يكون - والله أعلم - إنما حجيهم عن تحقق الرؤية في الكرّة الأولى حتى قالوا : هذا مكاننا حتى يأتينا وبنا من أجل من معهم من المنافقين الذين لا يستحقون الرؤية وهم عن وبهم محجوبون ، فلما تميزوا عنهم ارتفع الحجْبُ ، فقالوا عند ما رأوه : أنت ربنا ، وذكر من الكلام غير هذا وقال : الصورة في هذه القصة بمعنى الصفة ١١) . (١) اختصر المؤلف رحمه الله كلام الخطابي في تأويل الصورة ونص كلامه كما نقله عنه البيهقي في ((الاسماء والصفات)) ص ٢٩٦١): وأما ذكر الصورة في هذه القصة ، فإن الذي يجب علينا وعلى كل مسلم أن يعلمه أن ربنا ليس بذي صورة ولا هيئة ، فإن الصورة تقتضي الكيفية ، وهي عن الله وعن صفاته منفية، وقد يتأول معناه على وجهين أحدهما: أن - ١٧٩ - قلتُ : والواجب فيه وفي أمثالهِ الإيمان والتسليم. وائه أعلم . وروي عن إسحاق بن عيسى الطبّاع قال: أتينا عبد العزيز بن أبي كلمة الماجشوني يرجل كان يُنكرِ حديث يوم القيامة، وأنَّ الله يأتيهم في صورته، فقال له: يا بُيّ ما تُنكِر عن هذا؟ قال: إنّ الله أجاء. أعظمُ من أن يركز في هذه الصفقة ، فقال: ﴿ أحتى إن لهو ليس تتغير عظمته، ولكن عيناك يغيرهما حتى تراه كيف سناء ، فقال الرجل : أتوب إلى الله ، ورجع عما كان عليه. ٤٣٤٧ - أخبرنا ابن عبد القاهر ، أنا عبد الغافر بن محمد ، أنا محمد ابن عيسى الجلودي، نا إبراهيم بن محمد بن سفيان، نا مسلم بن الحجاج، نا محمد بن طريف بن خليفة، نا محمد بن فُضيل، نا أبو مالكٍ الأشْجعي"، عن أبي حازم، عن أبي هريرة (ح ) وأبو مالكٍ عن عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رُّسُولُ اللهِ عَهِ:(( يَجْمَعُ اللهُ النَّاسَ، فَيَقُومُ الْمُؤْمِنُونَ حَتَّى يُزْلِفَ لَهُمُ الَّةَ، فَيَأْتُونَ آدَمَ ، فَيَقُولُونَ: يَا أَبَانَ اسْتَفْتِحْ لَنَا الَجْنَّةَ، فَيَقُولُ: هَلْ تكون الصورة بمعنى الصفة ، كقول القائل: صورة هذا الامر كذا وكذا يريد صفته ، فتوضع الصورة موضع الصفة ، والوجه الآخر أن المذكور من المعبودات في أول الحديث إنما هي صور وأجسام كالشمس والقمر. والطواغيت ونحوهما ، ثم لما عطف عليها ذكر الله سبحانه خرج الكلام فيه على نوع من المطابقة ( أي المشاكلة)، فقيل: يأتيهم الله في صورة كذا، إذا كانت المذكورات قبله صوراً وأجساماً ... - ١٨٠ - أَخْرَجَكُمْ مِنِ الْنَّةِ إِلَّا خَطِيئَةُ أَبِيكُمْ، لَسْتُ يِصَاحِبِ ذَلِكَ اذْهُبُوا إِلَى ابْنِي إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللهِ، فَيَقُولُ إِبْرَاهِيمُ : لَسْتُ بِصَاحِبٍ ذَلِكَ إِنّا كُنْتُ خَلِيلاً مِنْ وَرَاءَ وَرَاءَ أعْمِدُوا إِلَىْ مُوسَى الَّذِي كَلَّمَهُ اللهُ تَكْلِيمَا، فَيَأْتُونَ مُوسَىْ، فَيَقُولُ: لَسْتُ بِصَاحِبِ ذْلِكَ اذْهَبُوا إِلَى عِيسَى كَلِمَةِ اللهِ وَرُوحِهِ ، فَيَقُولُ عِيسَىْ: لَسْتُ بِصَاحِبِ ذُلِكَ، فَيَأْتُونَ مُحَمَّدَاً ، فَيَقُومُ، فَيُؤْذَنُ لَهُ، وَتُرْسَلُ الْأَمَانَةُ وَالرَّحِمُ، فَيَقُومَانِ جَنَبَِّ الصُّرَاطِ يَمِينَاً وَثِمَلاً، فَيَمُرُّ أُولَاكُمْ كَالْبَرْقِ، ثُمْ كَمَرِّ الرِّيحِ، ثُمَّ كَمَرّ الطَّيْرِ وَشَدِّ الرِّجَالِ تَجْرِي ◌ِهِمْ أَالهُمْ وَنَبِيُّهُمْ قَائِمٌ عَلى الصَّرَاطِ يَقُولُ: يَا رَبِّ مَلَّمْ سَلَّمْ حَتّى تَعْجِزَ أْمَالُ الْعِبَادِ حَتَّى يَجِيْءُ الرَّجُلُ، فَلَا يَسْتَطِيعُ السّيْرُ إِلَّا زَحْقَاً، وَفِي حَافَتَيِ الصِّرَاطِ كَلَالِيبُ مُعَلَّقَةٌ مَأْمُورَةٌ بِأَخذِ مَنْ أُمِرَتْ بِهِ، فَمَخْدُوشُ نَاجٍ، وَمُكَرْدَسُ فِي النَّارِ، وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةُ بِيَدِهِ إِنَّ قَعْرَ جَهَّمْ لَسَبْعُونَ خَرِيفَاً» هذا حديث صحيح (١) وجنبتا الصراط: ناحيتاه، وأراد بالمكردس: الموثق الملقى فيها . (١) هو في صحيح مسلم (١٩٥) في الإيمان: باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها .