Indexed OCR Text
Pages 121-140
- ١٢١ - وَقَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىْ ( فَإِذَا هُمْ مِنَ اْأجدَاثِ إِلَىْ رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ) [ يس: ٥١] أَيْ: مِنَ الْقُبُورِ، وَالْدَثُ وَالْجَدَفُ: الْقَبْرُ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ ( وُهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ) [الأنبياء: ٩٦] أَيْ: أَكَمَةٍ، وَالْحْدَبُ: مَا ارْتَفَعَ مِنَ اْأَرْضِ. يَنْسِلُونَ، أَيْ: يُسْرِعُونَ كَمَا قَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ (كَأَنَّهُمْ إِلَىْ نُصُبِ يُوفِضُونَ) [المعارج: ٤٣ ] أَيْ: كَأَّهُمْ نُصِبَ لَهُمْ شَيْءٍ، فَهُمْ يُسْرِعُونَ إِلَيْهِ، وَقَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَلَى ( يَخْرُجُونَ مِنَ اْأجدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ مُهْطِعِينَ) [ القمر: ٧، ٨] أَيْ: مُسْرِعِينَ وَيُقَالُ الْمُنْطِعُ: الَّذِي يَنْظُرُ فِي ذُلِّ وَخُشُوعِ لَا يُقْلِعُ بَصَرُهُ، وَقَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ( مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُوسِهِمْ) [ إبراهيم: ٤٣] أَيْ: مُسْرِعِينَ رَافِعِي رُؤُوسِهِمْ يَنْظُرُونَ فِي ذُلِّ ، وَالْإِقْنَاعُ: رَّفْعُ الرَّأْسِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَلْتَفِتَ عَمِينَا أَوْ شِمَالَاً. وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى (وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاء) [إبراهيم: ٤٣] أَيْ : لَا تَعِي شَيْئاً، وَلَا تَعْقِلُ مِنَ الْخْوْفِ، وَالْهَوَاءِ: الَّذِي لَا يَثْبُتُ فِيهِ شَيْءٍ، فَهُوَ خَالٍ، وَقِيلَ: هُذَا مُبِيِّنٌ فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى (إِذِ الْقُلُوبُ لَدَىْ الْخْتَاجِرِ) [ المؤمن: - ١٢٢ - ١٨] فَأَعْلَمَ أَنَّ الْقُلُوبَ قَدْ فَارَقَتِ الْأَفْئِدَةَ، وَالْأَفْئِدَةُ هَوَاء · لا ئي،ُ فِيهَا . وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىْ ( ذَلِكَ بَوْمُ اْرُوْجِ) [ق: ٤٢] يَعْنِي يَوْمَ الْخْرُوجِ مِنَ الْقُبُورِ، وَقِيلَ: هُوَمِنْ أَسْمَاءِ يَوْمٍ الْقِيَامَةِ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ (وَخَشَعَتِ الْأصْوَاُ لِلرَّحْمنِ فَلَ تَسْمَعُ إِلَّ هَمْسَا) [طه: ١٠٨] أَيْ: صَوْتَاً خفيّاً مِنْ وَظْءْ أَقْدَامِهِمْ إِلَى الْمَحْشَرِ .. ٤٣١١ - أخبرنا أبو الحسن الشَّيرزي، أنا زاهر بن أحمد، أنا أبو إسحاق الهاشمي'، أنا أبو مُصْعْب، عن مالك، عن أبي الزِّتَاذَ، عن الأعرج عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَّسُولَ اللهِ عَ ◌ّهِ قَالَ: «كُلُّ ابْنِ آدَمَ يَأْكُلُهُ التَّرَابُ إِلَّ عَجْبَ الذَّنَبِ، مِنْهُ مُخُلِقَ، وَفِيهِ يُرَكَّبُ)) (١). هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن المغيرة الحزاميّ، عن أبي الزناد . ٤٣١٢ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أخبرنا أحمد بن عبد الله : (١) ((الموطأ)) ٢٣٩/١ في الجنائز: باب جامع الجنائز، ومسلم (٢٩٥٥) في الفتن : باب مابین النفختین ، واخر جه احمد ٣٢٢/٢ و٤٢٨و٤٩٩، وابو داود (٤٧٤٣) والنسائي ١١١/٤، ١١٢. - ١٢٣ - النَّعيميّ، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، نا محمد بن كثير، أنا سفيان، نا المغيرةُ بن النعمان ، حدثني سعيد بن ◌ُجُبیرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّيِّ عَمِ قَالَ: ((إِنَّكُمْ تَخْشُورُونَ ◌ُفَاةً عُرَاةً غُوْلاً، ثُمَّ قَرَأَ (كَمَا بَدَأْنَ أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدَا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ). [الأنبياء: ١٠٤] وَأَوَّلُ مَنْ يُكُسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ ، وَإِنَّ نَاسَاً مِنْ أَصْحَابِي يُؤْخِذُ رِهِمْ ذَاتَ التِّالِ، فَأَقُولُ: أَصْحَابِي، أُصَيْحَابِي، فَيَقُولُ: لَهُمْ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِينَ عَلَىْ أَعْقَاِهِمْ مُذْ فَارَقْتُهُمْ ، فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ (وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدَاً مَا دُمْتُ فِيهِمْ) إِلَىْ قَوْلِهِ (الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ). هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن محمد بن مُثنّى وغيره ، عن محمد بن جعفرٍ، عن مُشْعبةَ ، عن المغيرة . والغُرْلُ: جمعُ أَغْوَلَ وهو الأغلفُ. وقوله: ((لم يزالوا (١) البخاري ٢٧٥/٦ في الأنبياء: باب قول الله تعالى (واتخذ الله ابراهيم خليلا ) وباب ( وأذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها ) وفي تفسير سورة المائدة باب ( وكنت عليهم شهيدا مادمت فيهم ) وباب قوله : ( إن تعذبهم فانهم عبادك ) وفي تفسير سورة الأنبياء : باب ( كما بدأنا أول خلق نعيده ) وفي الرقاق : باب كيف الحشر ، ومسلم ( ٢٨٦٠ ) في الجنة وصفة نعيمها : باب فناء الدنيا، وبيان الحشريوم القيامة، وهو في ((المسند)) (١٩١٣) والترمذي (٢٤٢٥) والنسائي ١١٧/٤. - ١٢٤ - مرتدين)): لم يُرِدِ به الرِّدة عن الإسلام، إذما معناه التخلف عن بعض الحقوق الواجبة، والتأخر عنها ، ولذلك قيْد بقوله: على أعقابهم ، ولم يرقد" أحدٌ بحمد الله من أصحاب النبي عَلَ إنما ارتدّ قومٌ من ◌ُجُفَاةٍ العرب . وقوله أصَيْحابي: إنما صَغّرَ ليدُل على قلة عددهم. ٤٣١٣ - أخبرنا أبو الحسن الشّيرزي، أنا زاهر بن أحمد السَّرْخسي، أنا أبو القاسم جعفر بن محمد بن المغلِّس ببغداد، نا هارون بن إسحاق الهمذاني'، نا أبو خالد الأحمر، عن حاتم بن أبي صغيرةَ ، عن ابن أبي مُلَيْكة" ، عن القاسم بن محمد عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ قَالَ: (( عُرَاةً حُفَاةً، قَالَتْ: قُلْتُ وَالنِّسَاءُ ؟ قَالَ: وَالنِّسَاءِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنَسْتَحْي ؟ قَالَ: يَا عَائِشَةُ الأمرُ أَشَدُّ مِنْ ذُلِكَ أَنْ يَهُمَّهُمْ أَنْ يَنْظُرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ)). هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (١) عن زهير بن حَرْبٍ ، عن يحيى بن سعيدٍ ، عن حاتم بن أبي صغيرة . ٤٣١٤ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا محمد بن عبد الله النُّعيمي، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، نا مُعَلّى بن أسد ، (١ (٢٨٥٩) في الجنة: باب فناء الدنيا، وبيان الحشر يوم القيامة ، وهو في ((المسند)) ٥٣/٦، والنسائي ١١٤/٤، ١١٥. - ١٢٥ - نا وُعَيْبٌ ، عن ابن طاووس ، عن أبيه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّهِ قَالَ: (( يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَىْ ثَلَاثٍ طَرَائِقَ: رَاغِينَ رَاهِبِينَ، وَاثْتَانِ عَلىْ بَعِيرٍ وَثَلاَثَةُ عَلَىْ بَعِيرٍ، وَأَرْبَعَةٌ عَلىْ بَعِيرٍ، وَعَشْرَةٌ عَلىْ بَعِيرٍ ، وَتَخْشُرُ بَقِيْتَهُمُ النَّارُ، تَقِيلُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُوا، وَتَبِيتُ مَعَهُمْ حَيْثُ بَاتُوا، وَتُصْبِحُ مَعَهُمْ حَيْثُ أَصْبَحُوا، وَتُمْسِي مَعَهُمْ حَيْثُ أَمْسَوْا)» . هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن زهير بن حرب ، عن أحمد بن إسحاق ، عن وُهَيْب ، عن عبد الله بن طاووس . قيل قوله: ((يحشر الناس على ثلاث طرائق)) هذا الحشر قبل قيام الساعة إنما يكون إلى الشام أحياء، فأما الحشر بعد البعث من القبور على خلاف هذه الصفة من ركوب الإبل والمعاقبة عليها إنما هو كما أخبر أنهم يُبعثون "حفاة" عراة". وقيل: هذا في البعث دون الحشر. وقوله ((على بعيرٍ)) يريد أنهم يعتقبون البعير الواحد يركب بعضهم الباقون مُقَباً . ويروى عن بهزبن حكيم، عن أبيه، عن جده قال: سمعتُ رسول الله (١) البخاري ٣٢٦/١١ في الرقاق: باب الحشر، ومسلم (٢٨٦١) في الجنة وصفة نعيمها، وأخرجه النسائي ١١٥/٤، ١١٦ في الجنائز: باب البعث . - ١٢٦ - ◌َّ يقول: ((إنكم محشورون رجالاً وركباناً وتُجرُّون على وجوهكم))(١). ٤٣١٥ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، أنا الحسين بن مُنْجاع الصوفي المعروف بابن المتوصلي ، أنا أبو بكر بن الهيثم ، نا جعفر بن محمد الصائغ، ناحسين بن محمد ، نا تشيبان ، عن قتادة عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَجُلَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ يُحْشَرُ اٌلْكَافِرُ عَلَىْ وجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ قَالَ نَيُّ اللهَِّ: « إِنَّ الَّذِي أَمْشَاهُ عَلَىْ رِجْلَيْهِ قادِرٌ أَنْ يُمْشِيَهِ عَى وَجْهِهِ)). هذا حديث متفق على صحته (٢) أخرجه محمد عن عبد الله بن محمد ، وأخرجه مسلم عن زهير بن حرب ، وعبد بن حميد ، كلهم عن يونس ابن محمد البغدادي ، عن تشيبان قال مجاهدٌ في قوله سبحانه وتعالى ( أفمن يتْقي بوجهه سوء العذاب ) [ الزمر: ٢٤] يُجرء على وجهه، قيل: الكافر مغلول اليد ، ومن شأن الإنسان أن يتّقي بيده، فأخبر الله سبحانه وتعالى أن الكافر يتقي بوجهه. (١) أخرجه الترمذي (٢٤٢٦) في صفة القيامة: باب ماجاء في شأن الحشر وأحمد ٣/٥و٥ وإسناده حسن، وحسنه الترمذي. (٢) البخاري ٣٧٨/٨ في تفسير الفرقان: باب قوله تعالى (الذين يحشرون على وجوههم الى جهنم .. )، ومسلم (٢٨٠٦ ) في صفات المنافقين : باب يحشر الكافر على وجهه . بـ قول اللّ سمان وتعالى (يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالمِينَ) [المطففين: ٦] قَالَ ابْنُ مُمَرَ: يَقُومُونَ مِائَةَ سَنَّةٍ ، وَيُرْوَى عَنْ كَعْبٍ : يَقُومُونَ ثَلَاثَاتَةِ سَنَةٍ، وَقِيلَ: سُمْيَتِ الْقِيَامَةُ قِيَامَةٌ، لِأَنَّ الْخُلْقَ يَقُومُونَ مِنْ قُبُورِهِ أَحْيَاءَ. وَقَوْله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىْ ( ذُلِكَ لِنْ خَافَ مَقَامِي) [ إبراهيم: ١٤] أَيْ: خَافَ اْمَقَامَ الَّذِي وَعَدْتُهُ لِلَّوَابِ وَالْعِقَابِ. ٤٣١٦ - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي توبة، أنا محمد بن أحمد بن الحارث ، أنا محمد بن يعقوب ، أنا عبد الله بن محمود، أنا إبراهيم بن عبد الله الخلال، نا عبد الله بن المبارك ، عن ابن عونٍ، عن نافع ◌َنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: يَقُومُ النَّسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَغِيبَ أَحَدُهُمْ فِي رَشْحِهِ إِلَى أَنْصَافٍ أُذُنَيْهِ. قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وأَخْبَرَنِيهِ صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ ◌ُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ عَه مِثْلَهُ. هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد بن إبراهيم بن المنذر ، (١) البخاري ٥٣٤/٨، ٥٣٥ في تفسير (ويل للمطففين) وفي الرقاق: - ١٢٨ - وأخرجه مسلم عن عبد الله بن جعفر بن يحيى ، كلاهما عن معن ، عن مالكٍ ، عن نافع . ٤٣١٧ - أخبرنا أبو منصور محمد بن عبد الملك المظفريُّ السرخسي، أنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن الفضل الفقيه ، نا أبو عبد الله الحسين بن الحسن النّصريُ، نا أبو الفضل العباس بن محمد الدوريُ، نا عبد اله ابن سنان الخراساني'، نا عبد الله بن المبارك ( ح ) وأخبرنا أبو بكر محمد بن عبد اله بن أبي توبة، أنا محمد بن أحمد بن الحارث ، أنا محمد بن يعقوب الكسائي ، أما عبد اله بن محمود ، أنا إبراهيم بن عبد الله الخلال ، نا عبد الله بن المبارك ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابرٍ ، حدثني سُليم بن عامرٍ حَدَّثَنِي الِْقْدَادُ صَاحِبُ رَّسُولِ اللهِ عَهِ قَالَ : سَمِعْتُ رُسُولَ اللهِ عَلِ يَقُولُ: ((إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، أُدْنِيَتِ الشَّمْسُ مِنَ الْعِبَادِ حَتَّى تَكُونَ قِيْدَ مِيلٍ أَوِ اثْنَيْنِ، قَالَ مُلَيْ : لَا أَذْرِي أَيَّ الْمِيلَيْنِ يَعْنِي مَسَافَةَ الْأَرْضِ، أَوْ اْمِيلَ الّذِي يُكْحَلُ بِهِ آلْعَيْنُ، قَالَ: فَتَصْهَرَهُ الشَّمْسُ، فَيَكُونُونَ فِي الْعَرَقِ كَقَدْرِ أَعَالِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَأْخُذُهُ إِلَى عَقِبَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَأْخُذُهُ إِلَىْ رُكْبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَأْخُذُهُ إِلَىْ حَقْوَيْهِ باب قول الله تعالى ( ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم ) ومسلم (٢٨٦٢) في الجنة وصفة نعيمها: باب يوم القيامة، وهو في ((المسند)) ١٠٥/٢. - ١٢٩ - وَمِنْهُمْ مَنْ يُلْجِعُهُ إِلَجْامَاً، قَالَ: فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ عَُّ وَهُوَ يُشِرُ بِيَدِهِ إِلَىْ فِيهِ يَقُولُ: يُلْجِمُهُ إَِجَامَاً)). هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (١) عن الحكم بن موسى، عن يحيى ابن حمزة ، عن عبد الرحمن بن جابر . ٤٣١٨ - وأخبرنا أبو الفرج المظفّر بن إسماعيل التميمي*، أنا أبو القاسم حمزة بن يوسف السَّهمي ، أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن عدي، نا عبد الله بن سعيد، نا أسد بن موسى، نا ابن تَهِيْعَةَ ، عن درّاج أبي السّمْح ، عن أبي الهيثم عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ اللهِ عَه يَوْمٌ كَانَ مِقْدَارُهُ خْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ فَمَا أَطْوَلَ هذَا الْيَوْمَ ؟!، فَقَالَ رُّسُولُ اللهِ عَّحِ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَيُخَفَّفُ عَلَى الْمُؤْمِنِ حَتَّى يَكُونَ أَخْفَّ عَلَيْهِ مِنْ صَلَاةٍ مَخْتُوبَةٍ يُصَلِيَها فِي الدُّنْيَا (٢))). (١) (٢٨٦٤) في الجنة: باب صفة يوم القيامة، وأخرجه أحمد ٤،٣/٦، والترمذي (٢٤٢٣). (٢) وأخرجه أحمد ٧٥/٣ وابن لهيعة سيء الحفظ، ودراج أبو السمح في حديثه عن أبي الهيثم ضعيف ، وذكره ابن كثير في التفسير ٤٧٧/٨ من رواية الإِمام أحمد، وضعه بدراج . شرح السنة ح ١٥ م - ٦ ب الحساب والقصاص قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىْ (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) [ الفاتحة: ٣] يَعْنِي: يَوْمَ الْحِسَابِ، وَقِيلَ: يَوْمَ الْجْزَاءِ، قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى (يَوْمَئِذٍ يُوَّفِيهِمُ اللهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ) [ النور: ٢٥] أَيْ: الْجَزَاءِ، وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلّ (إنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ) أَيْ: الْجَزَاءِ ، وَقِيلَ: الدِّينُ: اُلْكْمُ، قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىْ (لَا تَأْخُذُكُمْ ◌ِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللهِ) [النور: ٢] أَيْ : فِي حُكْمِهِ، وَقِيلَ: الدِّينُ: الطَّعَةُ، قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىْ (وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبَأَ) [النحل: ٥٢] أَىْ: الطََّعَةُ قَالَ اللهُ تَعَالَى ( مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ) [ البينة: ٥] وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىْ (أَلَا بِثِ الدِّينُ الخَالِصُ) [الزمر: ٣] أَيْ: التَّوْحِيدُ، وَالدِّينُ: اسْمٌ لِجَمِيعِ مَا تَعَبْدَ اللهُ بِهِ خَلْقَهُ. وَقَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ( إِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ) [إبراهيم: ٥١] أَىْ: حِسَابُهُ وَاقِعُ لَا مَحَالَةَ، وَكُلُّ مَا هُوَ وَاقِعُ لَا تَحَالَّةَ، فَهُوَ سَرِيعُ، وَقِيلَ: سُرْعَةُ حِسَابِهِ أَنَّهُ و لَا يَشْغَلُهُ حِسَابُ وَاحِدٍ عَنْ حِسَابِ الْآَخْرِ ، وَلَا يَشْغَلَهُ سَمْعِ - ١٣١ - عَنْ سَمْعٍ، فَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ، وَقَوْلُهُ (سُوءِ الْحِسَابِ) [الرعد: ٢١] قِيلَ: هُوَ أَنْ لَا تُقْبَلَ لَهُمْ حَسَنَةٌ، وَلَا تُغْفَرَ لَهُمْ سَيَِّةُ ، وَقَولُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىْ ( فَلَا يَخَافُ ظُلْمَاً وَلَا هَضْمَاً) [ طه: ١١٢] أَيْ: نَقْصَا، يَقُولُ: لَا يَخَافُ أَنْ يُظْلَمَ بِأَنْ يُحَمِّلَ ذَنْبَ غَيْرِهِ ، وَلَا يُهْتَضَمَ، فَيُنْقَصَ مِنْ حَسَنَاتِهِ ، يُقَالُ: هُذَا دَاءُ بَيْضَِ الطَّعَمَ، أَىْ: يَنْقُصُ ثِقْلَهُ، وَقَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىْ (فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابَا يَسِيراً ) [الانشقاق: ٨] وَقَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىْ (كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً) أَيْ: مُحَاسِبَاً. [الإسراء: ١٤] ٤٣١٩ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النُّعيميّ، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا سعيد ابن أبي مريم ، أنا نافعٌ ، عن ابن عمر ، حدثني ابن أبي مليكة أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِّ ◌َِّ كَانَتْ لَا تَسْمَعُ شَيْئًاً لَا تَعْرِفُهُ إِلَّا رَاجَعَتْ فِيهِ حَتَّى تَعْرِفَهُ، فَإِنَّ النَِّّ عَيْمِ قَالَ: « مَنْ حُوِسِبَ، ◌ُذِّبَ)) قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: أَوَ لَيْسَ يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ( فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابَا يَسِيرَاً) ؟ قَالَتْ: فَقَالَ : ((( إِنَّمَا ذَلِكَ الْعَرْضُ، وَلَكِنْ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ، يَهْلِكْ)). - ١٣٢ - هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي تثية، وعلي بن مُجرٍ عن إسماعيل بن مُلَيَّةَ ، عن أيوب ، عن عبد الله بن أبي مليكة قوله: ((مَنْ نوقِشَ الحساب ◌َلِك)) فالمناقشة: الاستقصاء في الحساب حتى لا يُترَك منه شيءٌ، يقال: انتقشتُ منه جميع حقِّي، ومنه نقشُ الشوكةِ من الرّجلِ وهو استخراجها منه. ٤٣٢٠ - أخبرنا أبو طاهر محمد بن علي الزّراد ، أنا أبو القاسم عليّ بن أحمد الخزاعي، نا أبو سعيد الهيثم بن كليب ، نا عيسى بن أحمد العَسْقَلانيّ أبو أحمد، أنا يزيد بن هارون ، أنا همّام بن يحيى ، عن قتادة عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزِ قَالَ: كُنْتُ آَخِذَاَ بِيَدِ عَبْدِ اللهِ ابْنِ ◌ُمَرَ ، فَأَنَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهَِّهُ يَقُولُ فِي النَّجْوَىُ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَّسُولَ اللهِ عَّهِ يَقُولُ: (( إِنَّ اللّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَلَىْ يُدْنِ الْمُؤْمِنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَضَعَ عَلَيْهِ كَتَفَهُ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ ، فَيَقُولُ : أَيْ عَبْدِي (١) البخاريّ ١٧٦/١ في العلم: باب من سمع شيئا فراجع حتى يعر فه وفي تفسير سورة إِذا السماء انشقت ، وفي الرقاق : باب من نوقش الحساب عذب، ومسلم (٢٨٧٦) في الجنة وصفة نعيمها : باب إِثبات الحساب، وهو في ((المسند)) ٤٧/٦و٩١و١٢٧، وأبو داود (٣٠٩٣) والترمذي (٣٣٣٤). - ١٣٣ - تَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ أَيْ رَبِّ، ثُمَّ يَقُولُ : أَيْ عَبْدِي تَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: نَعَمْ أَيْ: رَبِّ حَتَّى إِذَا قَرَّرَهُ بِذُنُوبِهِ، وَرَأَىْ نَفْسَهُ أَنَّهُ قَدْ هَلَكَ، قَالَ: فَإِّ سَقَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا، وَقَدْ غَفَرْتُهَا لَكَ الْيَوْمَ، ثُمْ يُعْطَىْ كِتَابَ حَسَنَاتِهِ، وَأَمَّا الْكُفَّارُ وَالْمُنَافِقُونَ، فَيَقُولُ اْأَشْهَادُ هُؤْلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلىْ رَبِهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللهِ عَىْ الظََّلِينَ ». هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن موسى بن إسماعيل، عن حمّامٍ ، وأخرجه مسلم عن زهير بن حربٍ ، عن إسماعيل بن إبراهيم ، عن هشام الدّستوائي ، عن قتادة قيل : الأشهاد : هم الملائكة، وقيل : هم الأنبياء والمؤمنون يشهدون على المكذبين . ٤٣٢١ - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي توبة ، أنا محمد بن أحمد بن الحارث ، أنا محمد بن يعقوب الكسائي ، أنا عبد الله بن محمود ، أنا إبراهيم بن عبد الله الخلال ، نا عبد الله بن (١) البخاري٧٠/٥ في المظالم: باب قول الله تعالى (ألا لعنة الله على الظالمين). وفي تفسير سورة هود : باب قوله تعالى ( ويقول الأشهاد أهؤلاء الذين كذبوا على ربهم ) وفي الأدب : باب ستر المؤمن على نفسه ، وفي التوحيد : باب كلام الرب عز وجل يوم القيامة مع الأنبياء وغيرهم . - ١٣٤ - المبارك ، عن ليث بن سعدٍ ، حدثني عامرُ بن يحيى ، عن أبي عبد الرحمن المُعافِرِيّ، ثم الخْلي قال: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِ و بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ مَِّ: ((إِنَّ اللّهَ سَيُخَلِّصُ رَجُلاً مِنْ أَمْتِي عَلىْ رُؤُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُنْشَرُ عَلَيْهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ سِجِيلًا، كُلُّ سِجِلْ مَدَّ الْبَصَرِ، ثُمَّ يَقُولُ اللهُ: أُشْكِرُ مِنْ هذاَ شَيْئاً ؟ أَظَلَكَ كَتَبَتِي الْحَافِظُونَ ؟ فَيَقُولُ: لَا يَارَبِ ، فَيَقُولُ : أَفَلَكَ عُذْرٌ أَوْ حَسَنَةُ ؟ فَبُهِتَ الرَّجُلُ قَالَ: لَا يَا رَبِّ ، فَيَقُولُ: بَلَىْ إِنَّ لَكَ عِنْدَنَ حَسَنَةٌ، وَإِنَّهُ لَأُظُلْمَ عَلَيْكَ الْيَوْمَ، فَيُخْرَجُ لَهُ بِطَاقَةُ فِيهَا: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلْهَ إلَّ اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَيَقُولُ: أحْضُرْ وَزْنَكَ ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ مَا هَذِهِ الْبِطَاقَةُ مَعَ هُذِهِ السُّجِلَاتِ ؟! فَقَالَ: إِنَّكَ لَا تُظْلَمُ، قَالَ: فَتُوَضَعُ السِّجِلَّاتُ فِي كِمَّةٍ ، وَالْبِطَاقَةُ فِي كِفَّةٍ ، فَطَاشَتِ السِّجِلَاتُ، وَتَقُلَتِ الْبِطَاقَةُ ، قَالَ: فَلَ يَثْقُلُ مَعَ اسمِ اللهِ شَيْءٍ)) (١) . (١) إِسناده صحيح، وصححه ابن حبان (٢٥٢٤) والحاكم ٥٢٩/١ ووافقه الذهبي، وهو في ((المسند)) ٢١٣/٢، والترمذي (٢٦٤١) وابن ماجه (٤٣٠٠) وقد تقدم . - ١٣٥ - هذا حديث حسنٌ غريبٌ . البطاقةُ: الورقةُ، طاسْت، أي: خفت"، والطيش: خِفَةُ العقل. وروي عن أبي هريرة قال: ((إنْ من الناس من يُقتَلُ يومَ القيامة ألف قتةٍ بضروب ما قَتَّلَ . بب صمن يدخل الجنة بغير حساب ٤٣٢٢ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النُّعيمي"، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل البخاري ، نا مسدّدٌ، نا ◌ُحصين بن نُميرٍ، عن ◌ُحصين بن عبد الرحمن ، عن سعيد ابن ◌ُجبير عَنِ ابِْ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ عَالله يَوْمَاً ، فَقَالَ: ◌ُرِضَتْ عَلَىَّ الْأُمَمُ، فَجَعَلَ يَمُرُّ النَِّيُّ مَعَهُ الرَّجُلُ، وَالَِّيُّ مَعَهُ الرَّجُلَانِ، وَالنَِّيُّ مَعَهُ الرَّهْطُ، وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحدٌ ، وَرَأيْتُ سَوَادَا كَثِيراً سَدَّ الْأُفْقَ ، فَرَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ أَمَّتِي، فَقِيلَ: هَذَا مُوسَىْ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي قَوْمِهِ ، ثمْ قِيلَ لِي : انْظُرْ فَرَأَيْتُ سَوَادًاً كَثِيرَاً سَدَّ الْأَفْقَ، فَقِيلَ ◌ِ: انْظُرْ هُكَذَا وَهْكَذَا، فَرَأَيْتُ سَوَادَاً كَثِيرَاً سَدَّ - ١٣٦ - الْأَفْقَ، فَقِيلَ: هُؤْلَاءِ أَمَّتُكَ، وَمَعَ هُؤْلَاءِ سَبْعُونَ أَلْفَاً يَدْخُلُونَ الْجَّةَ بِغَيَرِ حِسَابٍ، فَتَفَرَّقَ النَّاسُ وَلَمْ يُبَّنْ لَهُمْ، فَتَذَاكَرَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ مَّهِ، فَقَالُوا: أَمَّا نَحْنُ ، فَوُلِدْنَا فِي الشِّرْكِ، وَلكِنَّا أَمَنَّا بِاللهِ وَرَسُولِهِ، وَلَكِنْ هُؤْلَاءِ هُمْ أَبْنَاؤُنَا، فَبَلَغَ النَّبِيِّ ◌َِّ، فَقَالَ: مُ الَّذِينَ لَا يَتَطَيَّرُونَ، وَلَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَكْتَوُونَ ، وَعَلَىْ رَبِهِمْ يَتَوَكَّلُونَ، فَقَامَ عَكَاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ، فَقَالَ: أَمِنْهُمْ أَنَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ: نَعَمْ ، فَقَامَ آخرُ : فَقَالَ أَمِنْهُمْ أَنَا؟ قَالَ: سَبَقَكَ بِهَا مُكَاشَةُ)). هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شبة، عن محمد بن فضيلٍ، عن حصين بن عبد الرحمن. ٤٣٢٣ - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي نوبة"، أنا أبو طاهرٍ محمد بن أحمد بن الحارث ، أنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الكسائي، أنا عبد الله بن محمود ، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله الخلال، نا عبد الله بن المبارك ، عن يونس، عن الزهريّ، قال : (١) البخاري ١٧٩/١٠ في الطب: باب من اكتوى أو كوى غيره، وباب من لم يرق ، وفي الرقاق : باب ومن يتوكل على الله فهو حسبه، وباب يدخل الجنة سبعون ألفا بغير حساب، ومسلم ( ٢٢٠) (٣٧٤) في الإيمان : باب الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب، وأخرجه أحمد ٢٧١/١، والترمذي (٢٤٤٨) وفي الأنبياء: باب (وإذ قال موسى لقومه إن الله يأمر كم أن تذبحوا بقرة) . - ١٣٧ - حدثني سعيد بن المسيب أَنَّ أَبَا ◌ُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَّسُولَ اللهِ عَلِ يَقُولُ: «يُدْخَلُ مِنْ أَمَّتِي زُمْرَةُ الْجَنَّةَ هُمْ سَبْعُونَ أَلْغَا تُضِيءُ وُجُوهُمْ إضاءةَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقَامَ مُعْكَاشَةُ ابْنُ مِصَنِ اْأَسَدِيُّ يُرَفِّعُ غِرَةً عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ادْعُ الهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ ، فَقَالَ: اللّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ، ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: يَا رَّسُولَ اللهِ ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: سَبَقَكَ بِهَا مُكَاشَةُ)). هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن معاذ بن أسدٍ ، عن عبد الله، وأخرجه مسلم عن حَرّةَ بن يحيى، عن ابن وَهْبٍ ، كلاهما عن يونس . ـاب مغادرة المسلم باليهود والنصارى ٤٣٢٤ - أخبرنا أبو الحسن علي بن يوسف الجوينيُ، أنا أبو نعيمٍ عبد الملك بن الحسن الإسفراييني، نا أبو عوانة" يعقوب بن إسحاق، نا أحمد بن يوسف السُّكَمي، نا بِشْرٌ، نا النّضرُ بن إسماعيل، عن (١) البخاري ٣٥٢/١١ في الرقاق: باب يدخل الجنة سبعون ألفا بغير حساب ومسلم (٢١٦) (٣٦٩). - ١٣٨ - بُرَيَدٍ ، عن أبي بُرْدَة عَنْ أَبِي مُوسَىْ قَالَ: قَالَ النَِّيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: ((إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، لَمْ يَبْقَ مُسْلِمُ إِلَّا أَعْطِيَ هُودِيًّاً، فَقِيلَ: هذَا فِدَاؤُكَ مِنَ النَّارِ)). هذا حديث صحيح . أخرجه مسلم (١) عن أبي بكر بن أبي شية عن أبي أسامة، عن طلحة بن يحيى، عن أبي ◌ُرْدَّةً، وقال: ((دَفع اللهُ إلى كل مسلم بهودياً أو نصرانياً، فيقول: هذا فكاكُك من النار)). باب فول اللّه عز وجل ( إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٍ عَظِيمٌ يَوْمَ تَرَوْتَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ) [الحج: ٢] الْمُرْضِعَةُ: الَّتِي تُرْضِعُ وَلَدَّهَا، إِذَا أَرَدْتَ الْفِعْلَ، أَْقْتَ بِهَ هَاءَ التَُّنِيثِ، وَإِذَا أَرَدْتَّ أَنَّهَا ذَاتُ رَضِيعٍ، أَسْقَطْتَ آلْهَاءِ، فَقُلْتَ: امْرَأَةٌ مُرْضِعُ. وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَاً! (يَوْمَ يُكْثَفُ عَنْ سَاقٍ ) [ القلم: ٤٢] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَوْمَ كَرْبٍ وَشِدَّةٍ، وَقَالَ: (١) (٢٧٦٧) في التوبة : باب قبول توبة القاتل وإِن كثر قتله ، وهو في ((المسند)) ٤٠٢/٤، وابن ماجة (٤٢٩٢). - ١٣٩ - وَهِيَ أَشَدُّ سَاعَةٍ فِي الْقِيَامَةِ ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: يُكْتَفُ عَنِ اْلْأمْرِ الشَّدِيدِ، وَالْعَرَبُ تَذْكُرُ السَّاقَ إِذَا أَخْبَرَتْ عَنْ شِدَّةِ اْأمْرِ وَهَوْلِهِ، وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىْ (وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ) [القيامة: ٢٩] قِيلَ: آخِرُ شِدَّةِ الدُّنْيَا بِأَوْلِ شِدَّةِ الْآخِرَةِ . وَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ ( وَيَخَافُونَ يَوْمَا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا ) [الدهر: ٧]، أَيْ: مُتَدَّ الْبَلَاءِ (يَوْمَا عَبُوسَاً قَمْطَرِيرَاً) [الدهر: ١٠] الْقَمْطَرِيرُ: أَشْدُّ مَا يَكُونُ مِنَ الْأَيَّامِ فِي الْبَلَاءِ . ٤٣٢٥ - أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي ، أنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمشٍ الزيادي، أنا أبو بكر محمد بن عمر ابن حفصٍ التاجر ، نا إبراهيم بن عبد الله بن عمر بن بُكيرٍ بن الحارث الكونيّ العبسي"، أنا وكيعٌ، عن الأعمش ، عن أبي صالح. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ: ((يَقُولُ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَا آدَمُ قُمْ فَابْعَتْ بَعْثَ النَّارِ، قَالَ : فَيَقُولُ لَيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ ، يَا رَبِّ وَمَا بَعْثُ النَّارِ ؟ قَالَ : فَيَقُولُ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ ، فَحِينَئِذٍ يَشِيبُ اْمَوْلُودُ، وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتٍ - ١٤٠ - خَمْلٍ حَمْلَهَا، وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَىْ وَمَا هُمْ بِسُكَارَىْ، وَلْكِنَّ عَذَابَ اللهِ شَدِيدُ ، قَالَ : فَيَقُولُونَ: وَأَيْنَا ذُلِكَ الْوَاحِدُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَلْحِ: تِسْعُمِائَةٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ مِنْ يُأُجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَمِنْكُمْ وَاحِدٌ، قَالَ: فَقَالَ النَّاسُ اللهُ أَكْبَرُ ، فَقَالَ رَّسُولُ اللهِ عَّهِ ((وَاللهِ إِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَّةِ، وَاللهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا تِصْفَ أَهْلِ الْنَةِ، قَالَ: فَكَبَّرَ النَّاسُ، فَقَالَ رَّسُولُ اللهِ عَمِ: (( مَا أَنتُمْ يَوْمَئِذٍ فِي النَّاسِ إِلَّ كَالشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي الثَّوْرِ الْأَسْوَدِ وَالشّعْرَةِ السَّوْدَاءِ فِي الثَّوْرِ اْأَبْيَضِ)) (١). وَرِهْذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَّسُولُ اللهِ عٍَّ: ((يُدْعَىْ نُوحُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ بَأَغْتَ ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ ، فَيُدْعَىْ قَوْمُهُ، فَيُقَالُ لَهُمْ: هَلْ بَلَّفَكُمْ، فَيَقُولُونَ: لَ مَا أَكَانَا مِنْ نَذِيرٍ، وَمَا أَنَا مِنْ أَحَدٍ، قَالَ: فَيُقَالُ لِنُوحِ (١) البخاري ٢٧٥/٦ في الانبياء باب قول الله تعالى (ويسألونك عن ذي القرنین ) وفي تفسير سورة الحج : باب ( وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ) وفي الرقاق : باب قول الله عز وجل (إِن زلزلة الساعة شيء عظيم ) وفي التوحيد : باب قول الله تعالى (ولا تنفع الشفاعة عنده إلا من أذن له) ومسلم (٢٢٢) (٣٨٠) في الإيمان: باب قوله ((يقول الله لآدم أخرج بعث النار من كل ألف تسعمئة وتسعة وتسعين)).