Indexed OCR Text
Pages 61-80
- ٦١ - هَلَكَتْ، وَإِنَّ مِنْ أَشَدَّ فِتَنهِ أَنَّهُ يَأْتِي الْأعرَابِيِّ، فَيَقُولُ: أَرَآَيْتَ إِنْ أَحْيَيْتُ لَكَ إِبِلَكَ أَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنّي رَّكَ قَالَ: فَيَقُولُ: بَىْ، فَيُمَثِّلْ لَهُ نَحْوَ إِبِلِهِ كَأَحْسَنِ مَا يَكُونُ ضُرُوعَاً وَأَعْظَمِهِ أَسِمَةٌ فِه ◌ُلَ: وَيَأْتِي الرَّجُلُ قَدْ مَاتَ أُخْوهُ، وَمَاتَ أَبُوهُ، فَيَقُولُ: أَرَأَيْتَ إِنْ أَحْيَيْتُ لَكَ أَبَاكَ، وَأَحْيَيْتُ لَكَ أَخَاكَ أَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنّي رَّبُّكَ ؟ فَيَقُولُ: بَلَىْ فَيُمَثِّلُ لَهُ الشَّيَاِينِ نَحْوَ أَبِيهِ وَنَحْوَ أَخِيهِ، قَالَتْ: ثُمَّ خَرَجَ رُسُولُ اللهِ نَِّحَاجَتِهِ، ثُمَّ رَجَعَ وَالْقَوْمُ فِ اهْتَمِ وَمْ يََّ حَدَّثَهُمْ ، قَالَتْ: فَأَخَذَ بِلْحُمَِّ الْبَابِ، فَقَالَ: مَهْ أْسَاءُ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ لَقَدْ خَلَعْتَ أَفْئِدَتَنَا يَذِكْرِ الدَّجَالِ، قَالَ: إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا حَيُّ ، فَأَنَا حَجِيجُهُ ، وَإلَّ فَإِنَّ رَبِي خَلِيفَتِي عَىْ كُلِّ مُؤْمِنٍ، قَالَتْ أَسْمَاءِ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ وَاللهِ إنّا لَتَعْجِينُ عَجِينَنَا، فَ تَخْبِرُهُ حَتَّىْ نَجُوعَ فَكَيْفَ بِالْمُؤْمِنِينَ بَوْمَئِذٍ؟ فَقَالَ: يُجْزِيهِمْ مَا يُحْزِي أَهْلَ السَّمَاءِ مِنَ التَّسْبِيحِ وَالتَّقْدِيسِ (١) .. (١) إِسناده ضعيف لضعف شهر بن حوشب، وهو في ((المسند)» ب ٦٢ - ٤٢٦٤ - أخبرنا أبو سعيدٍ الطاهريّ، أنا جدّي عبد الصمد البزاز، أنا محمد بن زكريا، أنا إسحاق الدّبريء، نا عبد الرزاق ، أنا معمر، عن ابن خيم ، عن تشهر بن حوشب عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ: قَالَ النَِّيَُّ﴾: ((يَمْكُثُ الدَّجَالُ فِي الْأَرْضِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، السَّنَةُ كَالشَّهْرِ، وَالشَّهْرُ كَالْجُمُعَةِ، وَالْجُمُعَةُ كَالْيَوْمِ، وَالْيَوْمُ كَاضْطِرَامِ السَّعَفَةِ فِي النَّارِ)) (١) ٤٢٦٥ - أخبرنا أبو سعيد الطاهري ، أنا جدي عبد الصمد البزاز ، أنا محمد بن زكريا العُذافريُ، أنا إسحاق الدّبري ، نا عبد الرزاق، أنا معمر ، عن أبي هارون العَبْدي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رُّسُولُ الهِ عَ﴾: يَتْبَعُ الدَّجَالَ مِنْ أَمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفَا عَلَيْهِمُ السِّيجَان)) (٢). السيجان: جمع الساج: وهو طيلسانٌ أخضر، وقال الأزهريُ: ٤٥٣/٦، ٤٥٤ و٤٥٦، وذكره الهيثمي في «المجمع، ٣٥٤/٧ وقال: رواه كله أحمد والطبراني من طرق ، وفي إحداها : يكون قبل خروجه سنون خمس جدب ، وفيه شهر بن حوشب ، وفيه ضعف ، وقد وثق . (١) إسناده ضعيف الضعف شهر، وهو في ((المسند)) ٤٥٤/٦ و ٤٥٩، وأورده الهيثمي في («المجمع» ٣٤٧/٧ مطولا، ونسبه إلى الطبراني وأعله بشهر ، قال : ولا يحتمل مخالفته الاحاديث الصحيحة أنه يلبث في الأرض أربعين يوماً ، وفي هذا أربعين سنة . (٢) إِسناده ضعيف جداً، أبو هارون العبدي واسمه عمارة بن - ٦٣ - هو الطيلسان المقور يُنسج كذلك . ٤٢٦٦ - أخبرنا أبو الحسن الشَّيرزي، أنا زاهر بن أحمد، أنا أبو إسحاق الهاشمي'، أنا أبر مُصعّبٍ عن مالكٍ ، عن نافع عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رُسُولَ اللهِ ﴾ قَالَ: «رَأَيْتُنِي القَّيْلَةَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ، فَرَأيْتُ رَجُلٌ آدَمَ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاء مِنْ آدَمِ الرَّجَالِ، لَهُ لِلَّهُ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاء مِنَ الَّمَمِ قَدْ رَّجَلَهَا، فَهِيَ تَقْطُرُ مَاءَ مُتَّكِئًا عَىْ رَجُلَيْنِ، أَوْ عَىْ عَوَاتِقِ رَجُلَيْنِ، يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَسَأَلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: هَذَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْتَمَ، قَالَ: ثُمَّ إِذَا أَنَا بِرُّجُلٍ جَعْدٍ قَطَطِ أَعْوَرِ آلْعَيْنِ آلْيُمْنَىْ، كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنْبَةٌ طَافِيَةُ، فَسَأَلْتُ: مَنْ هُذَا؟ قَالُوا: هذَا الْمَسِيحُ الدِّجَالُ)). هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن عبد الله بن مسلمة عن مالكٍ، وأخرجه مسلم، عن محمد بن إسحاق المُسيِّي ، عن أنس ابن عياضٍ ، عن موسى بن ◌ُقبة"، عن نافعٍ وقال في الدّجال: ورأيت جوين ، متروك وبعضهم اتهمه . (١) ((الموطأ)) ٩٢٠/٢ في صفة النبي صلى الله عليه وسلم: باب ما جاء في صفة عيسى عليه السلام والدجال ، والبخاري ٣٤٥/١٢ في التعبير : باب رؤيا الليل ، وباب الطواف بالكعبة في المنام ، وفي الانبياء : باب قول الله تعالى: ( واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها)، وفي اللباس: باب الجعد ، وفي الفتن: باب ذكر الدجال، ومسلم (١٦٩)(٢٧٤) في الإيمان باب ذكر المسيح بن مريم والمسيح الدجال . : - ٦٤ - وراءه رجلًا جعداً قططاً أعور عين اليمنى كأسْبه مَنْ رأيتُ من الناس بابن قطنٍ واضعاً يديه على منكي وجلين يطوف بالبيت . قلت : بعض الناس يقولون للدّجال مِسْحٌ بكسر الميم وتشديد السّن على وزن فِعْل، وليس بشيء، بل هما في اللفظ واحدٌ ، وسمي عيسى عليه السلام مبيعاً، لأنه كان مح الأرض أي: يقطعها ، وقيل: لأنه كان لا يمسح ذا عامةٍ إلا براً. وقال أبو عبيدٍ: المسيح أصد بالعبرانية مشيحا، فعُرب كما عرْب مومى. وأما الدّجال، فمي مسيحاً، لأنه ممسوحُ إحدى العينين، والمسيح الأعور وبه سمّي الدجال . ٤٢٦٧ - أخبرنا أبو الفرج المظفر بن إسماعيل التميميُ الجرجاني'، أنا أبو القاسم حمزة بن يوسف السّهميُ، أنا أبو أحمد عبد الله بن عديّ. الحافظ ، نا أبر الفضل جعفر بن أحمد بن علي بن بيان بن زيد بن . شبابة" الغافقي" يُعرّف" بابن أبي العلاء مصر، نا عبد الله بن صالح أبو صالير ، حدثني الليث ، عن ابن شهابٍ أنه سمع مُبيد الله بن عبد اله هر ابن فعلبة الأنصاري يحدث عَنْ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ زَيْدِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عِّي مُجَمْعَ بْنَّ جَارَةً يَقُولْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﴾ يَقُولُ: • يَقْتُلُ ابْنُ مَرْتَمَ الدِّجَالَ بِبَابِ لُدَّ )) قال أبو عيسى: هذا حديث حنّ صحيح (٩). (١) وأخرجه أحمد ٤٢٠/٣ و٢٢٦/٤، والترمذي (٢٢٤٥) في الفتن حديث تميم الداري هى الرجال ٤٢٦٨ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد الشَّرزيُ، أا أبو عليّ. زاهر بن أحمد الفقيه السّرخي"، أنا أبو بكر محمد بن سهل بن عبد الله القُهتانيّ المعروف بأبي ترابٍ بطوسَ سَنة" ثلاث عشرة وثلاثمائة ، ا جعفر بن محمد بن الحجّاج بنِ فَرْقدِ الفَرْقدِيُّ، نا عبد اله بن جعفر ، نا عيسى بن يونس، نا محمران بن سليمان، عن الشّعبي قال : حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسِ أَنَّ النَّيِّ عَمِ نَدَىْ: الصَّلَةُ جَامِعَةٌ، فَخَرَجَ النَّاسُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولَ اللهِ عَهُ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَقَالَ: أَنْذَرْتُكُمُ الدَّجَالَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، أَا وَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِيَ مَضَىْ ، وَهُوَ كَائِنٌ فِيَكُمْ أَيْتُهَا الْأُمّةُ ، أَلَّ إِنَّ تَمِيعَ الدَّارِيِّ أَخْبَرَ نِي أَنَّ رَكْبَا رَكِبُوا بَجْرَ الشَّامِ فِي نَفَرِ مِنْ لَمِ وَجْذَامَ ، فَأَلْقَتْهُمُ الرِّيحُ إِلَىْ جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِهِ، فَإِذَا هُمْ بِالدِّهَمَاءِ تَجُرُّ شَعَرَهَا، قَالُوا: مَا أَنْتِ؟ قَالَتْ: أَ الْجَسَّاسَةُ، قَالُوا: فَأَخْبِرِينَا، قَالَتْ: مَا أَنَا يِمُخْبِرِكُمْ، وَلَا أَنَا بِمُسْتَخْبِرِكُمْ، وَلكِنِ ابْتُوا رَجُلاً فِي هذَا الدَّيْرِ ، باب ماجاء في قتل عيسى بن مريم الدجال، وصححه ابن حبان (١٩٠١). شرح السنة ج ١٥ م - ٥ -٦٦ - فَإِنَّهُ إِلَىْ رُؤْيَتِكُمْ بِاْأَشْوَاقِ، قَالَ: فَدَخَلُوا فَإِذَا رَجُلٌ تْسُوحُ الْغَيْنِ، مُوَّثَّقُ بِالْحْدِيدِ إِلَى سَارِيَةٍ، فَقَالَ: مَا أَنْتُمْ؟ قُلْنَا: نَحْنُ الْعَرَبُ، قَالَ: مَا فَعَلَتِ الْعَرَبُ ؟ قُلْنَا: ◌َظَهْرَ فِيهِمْ نَبِيُّ يَتِيمُ يَدْعُو إِلَى اللهِ ، قَالَ : فَمَا فَعَلَ النَّاسُ ؟ قُلْنَا: تَبِعَهُ قَوْمٌ، وَتَرَكَهُ قَوْمُ، قَالَ: أَمَا إِنْ ثُمْ يَتَّبِعُونَهُ وَيُصَدِّقُونَهُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، قَالَ : فَمَا فَعَلَتِ الْعَرَبُ أَيْشَ لِبَاسُهُمْ؟ قُلْنَا: صُوفٌ وَقُطْنٌ تَغْزِلُهُ نِسَاؤُهُمْ، قَالَ: فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلىْ فَخِذِهِ ، ثُمّ قَالَ: هَيْهَاتَ، ثُمْ قَالَ : مَّا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ؟ قُلْنَا: كَثِيرٌ مَاؤُهَا، تَتَدَفَّقُ، تُرْوِي مَنْ أَهَا، قَالَ: فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَىْ فَخِذِهِ، ثُمَّ قَالَ: هَيْهَاتَ مَا فَعَلَ تَخْلُ بَيْسَانَ؟ قُلْنَا: يُؤْنِي جَنَاهُ فِي كُلِّ سَنَةٍ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ ◌َىْ فَخِذِهِ، ثُمَّ قَالَ: هَيْهَاتَ، ثُمَّ قَالَ : لَوْ أَظْلَقَنِي اللهُ مِنْ وَاقِيِ هذَا لَمْ يَبْقَ مَنْهَلُ إِلَّ دَخَلْتُهُ إِلَّ مَكَّةَ وَطَيْبَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَهْلِ: ((هَذِهِ طَيْبَةُ حَرَّمْتُهَا كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةٌ ، أَمَّا إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ سِكَّةٍ وَنَقْبٍ إِلَّ وَعَلَيْهِ مَلَكُ شَاهِرُ بِالسَّيْفِ يَمْنَعُهَا مِنَ الدِّجَالِ إِلَىْ بَوْمِ الْقِيَامَةِ)). قلت : قوله : هيهات كأنه يريد تغير أحوال هذه الأشياء ، فقد روى ابن بُرَيدةَ، عن الشعبيّ في هذا الحديث أنه قال: أخبروني عن - ٦٧ - نخل بَيْسانَ هل يُثْمِرُ؟ قلنا: نعم، قال (( أما إنها توسْك ألا تثمر)) قال: ((أخبروني عن بجيرة الطبرية هل فيها ماء؟ ((قلنا: هي كثيرة الماء، قال : أما إنّ ماءها يوسْك أن يذهب (١). ٤٢٦٩ - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا محمد بن سَهل القهستاني، نا أبو داود الحرَّاني ، نا سهل بن حمّادٍ أبو عَتَّابٍ، نا قُرَّةُ بن خالدٍ ، عن سَيّارٍ أبي الحكم عَنْ عَامِرِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: دَخَلْنَا عَلىْ فَاطِمَةً بِنْتِ قَيْسٍ فَأَتْحَفَتْنَا رَطَبَا، وَسَقَتْنَا سَوِيقَ سُلْتٍ، فَسَأَلْتُهَا عَنِ الْمُطَلَّقَةِ ثَلاَثًا أَيْنَ تَعْتَدُّ، فَقَالَتْ: أَذِنَ لِ رَسُولُ اللهِ عَه وَقَدْ طَلَّقَنِي بَعْلِي أَنْ أَعْتَدَّ فِي أَهْلِي، وَأَنْ أَحَوَّلَ، قَالَتْ: فَنُودِيَ يَوْمَئِذٍ : الصَّلَةُ جَامِعَةٌ، فَانْطَلَفْتُ فِيمَنِ انْطَلَقَ مِنَ النِّسَاءِ، وَكُنْتُ فِيِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ مِنَ النِّسَاءِ مَا يَلِي الصَّفِّ الْمُؤَّرَ مِنَ الرِّجَالِ، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ عَهِ يَقُولُ: إِنَّ بَنِي عَمِّ لِتَمِيمِ الدَّارِيِّ رَكِبُوا الْبَحْرَ، وَإِنَّ سَفِينَتَهُمْ قَذَفَتْهُمْ إِلَىْ ◌َجَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ، فَرَأَوْا هُنَالِكَ دَابَةً يُوَارِيَهَا شَعْرُهَا، فَلَّا نَظَرَ إلَيْهَا الْقَوْمُ، قَالَتْ: أَنَا الْجَسَّسَةُ إِنَّ فِي ذُلِكَ الدّيْرِ مَنْ هُوَ إِلَى خَبَرِكُمْ بِالْأَشْوَاقِ أَنْ يَرَاكُمْ، (١) أخرجه مسلم (٢٩٤٢). - ٦٨ - فَانْطَلَقَ الْقَوْمُ، فَرَأَوْا رَجُلَ مُكَبِّلاً فِي الْحَدِيدِ تَضَاوَرَ كَأَنَّهُ أَعْجَبَهُ دُخُولُمْ، فَسَأَلَهُمْ: أَخْرَجَ صَاحِبُكُمْ؟ قَالَ: قُلْنَا : نَعَمْ ، قَالَ: فَاتَّبِعُوهُ، أَلَا تُخْبِرُونِي عَنْ تَخْلِ بَيْسَانَ أَطْعَمَ ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ : فَأَخبِرُونِي عَنْ بَحَيْرَةِ الطَّبَرِيَّةِ مَا فَعَلَتْ ؟ قُلْنَا: كَثِيرَةُ الْمَاءِ ، قَالَ : وَعَيْنُ زُغَرَ ؟ قُلْنَا: وَعَيْنُ زُغَرَ ، قَالَ : أَمَا إِنِّي لَوْ خَرَجْتُ، لَوَ يِئْتُ الْأَرْضَ كُلَهَاٍ غَيْرَ مَكَّةَ وَطَيْبَةً. وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَىْ رَّسُولِ اللهِّهِ وَقَالَ يِخْصَرَتِهِ بِيَدِهِ : ((وَهُذِهِ طَيْبَةٌ )). هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (١) عن يحيى بن حبيب الحارثيّ عن خالد بن الحارث المُجيمي، عن قُرَّة، وأخرجه من طرق أخرَ عن الشعبيّ. وسميت المدينةُ طيبة"، لأنها ظاهرة" من الخبث والنّفاق، كما قال عليه السلام ((المدينةُ كالكير تنفي خبئها وينصّعُ طيِّبها)) (٢). قلتُ: قوله: تضاورُ، أي: يُظهِرُ الضُرّ الذي به من الضَّوْرِ وهو الضُرُ. والجسّاسةُ يقال: إنها تجسُ الأخبار للدّجال. وقوله: نخلُ بيسان أُطعمَ ، أي: هل أُمرَ ؟ يقال: بأرض فلانٍ من الشجر المطعيمِ كذا ، أي : المثير . (١) في (أ) محمد ، وهو خطأ ، فليس في صحيحه ، وهو في مسلم (٢٩٤٢) (١٢٠) في الفتن: باب قصة الجساسة . (٢) أخرجه البخاري ٨٣/٤ في فضائل المدينة : باب المدينة تنفي باب ذكر ابن الصياد ٤٢٧٠ - أخبرنا أبو عمر عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النَّعيميّ، أنا مد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، نا أبو اليمان ، أنا مُشْعيبٌ، أخبرني الزُّهري، أخبرني سالم بن عبد الله أنّ عبد الله ابن عمر أخبره أَنَّ عَمَرَ بْنَ الْخْطَّبِ انْطَلَقَ مَعَ رَسُولِ اللهِعَيهِفِي رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِهِ قِبَلَ ابْنِ صَيَّدٍ حَتَّى وَجَدُوهُ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ فِي أُظُمِ بَنِي مَغَالَةَ، وَقَدْ قَارَبَ ابْنُ صَيَّادٍ يَوْمَئِذٍ الْخُلُمَ، فَلْ يَشْعُرْ حَتَّى ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ لَّمِ ظَهْرَهُ بِيَدِهِ ، ثُمْ قَالَ : أَتَشْهَدُ أَّي رَّسُولُ اللهِ عَّهِ؟ فَنَظَرَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الْأُمَّيِّينَ ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: أَتَشْهَدُ أَيْ رَسُولُ اللهِ ، فَرََّهُ النَِّيُّ عَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَنْتُ بِاللهِ وَرُسُلِهِ، ثُمَّ قَالَ ◌ِبْنِ صَيَّادٍ: مَاذَا تَرَىْ ؟ قَالَ: يَأْتِيِنِي صَادِقٌ وَكَاذِبٌ، قَالَ -ُولُ اللهِّهِ: خُلْطَ الْأمْرُ عَلَيْهِ قَالَ رَسُولُ اللهِعَّهِ: إِنّي خَبَأْتُ لَكَ خَبِيئَاً، فَقَالَ: هُوَ الدُّخُّ، قَالَ: اخْسَأُ فَلَنْ تَعْدُوَ الخبث، ومسلم ١٣٨٣) في الحج : باب المدينة تنفي شرارها . ٠ ٧٠ - قَدْرَكَ ، قَالَ مُمَرُ : يَا رَسُولَ اللهِ أَتَأْذَنْ لِ فِيهِ أَضْرِبُ مُنْقَهُ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ عَهِ إِنْ يَكُنْ (١) هُوَ، لَا تُسَلَّطْ عَلَيْهِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُوَ، فَلَ خَيْرَ لَكَ فِي قَتْلِهِ ) قَالَ سَالِمٌ: فَسَمِعْتُ ابْنَ مُمَرَ يَقُولُ: انْطَلَقَ بَعْدَ ذُلِكَ رَسُولُ اللهِ عَمِ وَيُّ بْنُ كَعْبِ الْأَنْصَارِيُّ يَؤْمَّانِ النَّخْلَ الْتِي فِيهَا ابْنُ صَيَّدٍ حَتَّى إِذَا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ مَّيْلِ، طَفِقَ رَسُولُ اللهِعَلْ يَتَّقِي يُذُوعِ النَّخْلِ وَهُوَ يَخْتِلُ أَنْ يَسْمَعَ مِنْ ابْنِ صَيَّدٍ شَيْئًا قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ ، وَابْنُ صَيَّادِ مُضْطَجِعٌ عَلىْ فِرَائِهِ فِي قَطِيفَةِ لَهُ فِيهَا رَمْرَمَةُ أَوْ زَمْزَمَةُ، فَرَأَتْ أُّ صَيَّادِ النَّبِيِّ عَيْهِ وَهُوَ يَتَّقِي يُذُوعِ النَّخْلِ، فَقَالَتْ لِبْنِ صَيَّادٍ: أَيْ صَافٍ وَهُوَ اسْمُهُ هُذَا مُحَمِّدٌ، فَتَنَاهَى ابْنُ صَيَادٍ. قَالَ رَسُولُ اللهِوَخٍ: (( لَوْ تَرَكَتْهُ بَيْنَ ، قَالَ سَائِمٌ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: قَامَ رَسُولُ اللهِ عَجِ فِي النَّاسِ، فَأَثْنَى عَلى اللهِ يِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثمَّ ذَكَرَ الدَّجَالَ، فَقَالَ: إِنّي أَنذِرُكُمُوهُ وَمَا مِنْ نَبِيِّ إِلَّ وَقَدْ أَنْذَرَهُ قَوْمَهُ، لَقَدْ أَنْذَرَهُ نُوحٌ قَوْمَهُ، وَلكِنِّي سَأَقُولُ لَكُمْ فِيهِ قَوْلاً لَمْ يَقُلْهُ نَيُّ لِقَوْمِهِ: تَعْلَمُونَ أَنْهُ أَعْوَرُ، وَأَنَّ (١) في (أ)) إن لم يكن . وهو خطأ. - ٧١ - اللهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ )). هذا حديث متفق على صحته (١) وأخرجه مسلم (٢) عن حرملة بن يحيى عن ابن وَهَبٍ ، عن يونس ، عن ابن شهابٍ. وروي عن أبي سعيد الخدريّ في هذه القصة قال له رسول الله زين : (((ما ترى؟)) قال: أرى عرضاً على الماء، فقال رسول الله مؤلفه: «يرى عرش إبليس على البحر، وما ترى؟ )) قال: أرى صادقيْنِ وكاذباً ، أو كاذبيْنِ وصادقاً، فقال رسول الله مَوَى ((لبّسَ عليه دعوه)) (٣). قوله فرضه بالضاد المعجمةِ التي معناها الكسر ، قال الخطابي : هو غلطٌ (٤)، والصواب : فرصة بالصاد غير المعجمة أي : تناوله ، فضغطه حتى ضم بعضه إلى بعضٍ ، ومنه وصُ البناء ، قال الله سبحانه وتعالى ( كأنهم بنيانٌ مرصوصٌ) [الصف: ٤] وقال يونس عن الزهريِّ : فرفضه . وقوله: (( حَبّاتُ لك غبيناً)) كان قد خبأ له يوم تأتي السماء بدُغانٍ مبين، والدُخُ: الدخان. قوله: ((فلن تعدو قدرك")) قال الخطابي': يحتمِل وجهين أحدهما : يريد أنه لا يبلغُ قدرَةُ أن يُطالع الغيبَ من قِبل الوحي الذي يوحى به إلى الأنبياء ، ولا من قِبل الإلهام الذي يُلقى في روح الأولياء ، وإنما كان الذي جرى على لسانه (١) البخاري ٤٦٣/١٠ في الأدب : باب قول الرجل للرجل إِخسأ ومسلم (٢٩٣٠) في الفتن : باب ذكر ابن صياد . (٢) لفظ ((مسلم)) سقط من (أ). (٣) هي رواية لمسلم (٢٩٢٥) (٤) وقد وجهه ابن بطال بأن معناه : دفعه حتى وقع فتكسر ، يقال : رض الشيء فهو رضيض ومرضوض : إذا انكسر . - ٧٢ - شيئاً ألقاه الشيطان حين سمع النبيّ عَّ يُراجع به أصحابه قبل دخوله النخل . والآخر ، أي : لن تسبق قدَّرَ الله فيك وفي أمرك ، وقد يستدل به بعض أهل العلم على صحة إسلام غير البالغ ولولا ذلك لم يستكشفه رسول اله مؤلفى عن الإيمان وهو إذ ذاك غير بالغ . وقوله: ((يختِل)) أي : يَطلب أن يأتيه من حيث لا يعلم ، فيسمع ما يقوله في خلوته ، ومنه "تختلُ الصيدِ وهو أن يُؤتى من حيث لا يشعر ، فيُضاد . قوله: ((له فيها رَمْرَمَةٌ أو زَهْزَمَةٌ) وقال يونس عن الزهري: ز "مَزْمَة" بالزاي، وقال ◌ُقيل عن الزهري: و"مُرّةٌ بالراء، وقال معمرٌ عن الزُّهري: رَ"مْزَةٌ، ويروى: زَ مْرَةٌ، أي: رّمْزَةٌ، قلتُ: هذه ألفاظٌ معانيها متقاربةٌ، الرَّمرَمَةُ تكون بمعنى الحركة، ففي حديث عائشة كان له - عليه السلام - وَحْشّ، فإذا خرج لعبَ، وإذا جاء، ربَضَ، فلم يترموم مادام في البيت (١). أي: لم يتحرك . والزمزمةُ بالزاي: الصوت، يقال: زمزمٌ يُزمزم زمزمة": إذا صَوْتَ ، وقيل في شأن زمزم سميت به لصوتٍ كان من جبريل عندها يشبه الزمزمة ، وقيل : لأن هاجر زمْتِ الماء بالتحجير عليه ، وأصلها زَمّم، ومن قال رمزةٌ، فمن الرمز وهو الإشارة ، وقد يكون بالعينين والحاجبين والشفتين، وأصله الحركة، وقوله سبحانه وتعالى ( إلا رمزاً ) [ ممرإن: ٤١] قال مجاهدٌ: إيماء بشفتيه، ومن قال: زمرةٌ (١) رواه الإمام أحمد في ((المسند)) ١١٢/٦، ١١٣ و١٥٠، وإسناده قوي . - ٧٣ - بتقديم الزاي المعجمة، فلعله كان يتغنى مع نفسه بشيء قال الأصمعي : زَمَرَ: إذا غنّى، وفي الحديث: نهى عن كسب الزمارة (١) قيل: معناه المغنّيّةُ. قوله ((لو تركتْهُ بَيِّنَ)) أي: بَيْنَ ما في نفسه. ٤٢٧١ - أخبرنا أبو سعيد عبد الله بن أحمد الطاهري ، أخبرنا جدّي عبد الصمد البزّاز، أنا محمد بن زكريا العذافِرِيُ، أنا إسحاق ابن إبراهيم الدّبريء، نا عبد الرزاق، أنا معمرٌ، عن الزهري ، من سالم عَنِ ابْنِ مُمَرَ قَالَ: لَقِيتُ ابْنَ صَيَّدٍ يَوْمَاً وَمَعَهُ رَجُلٌ مِنَ الْيُهُودِ، فَإِذَا عَيْنُهُ قَدْ طَفَتْ، وَكَانَتْ عَيْنُهُ خَارِيَجَةٌ كَعَيْنِ الْجَمَلِ، فَأَ رَأَيْتُهَا، قُلْتُ: يَا ابْنَ الصَّادِ أَنْشُدُكَ اللهَ مَتَّى ◌َفَتْ عَيْنُكَ ؟ فَقَالَ: لَا أَدْرِي وَالرَّحْنِ، قُلْتُ: كَذَبْتَ لَا تَدْرِي وَهِيَ فِي رَأْسِكَ، فَتَخَرَ ثَلَاثَا، فَزَعَمَ الْيَهُودِيُّ أَنِّي ضَرَّبْتُ بِيَدِي عَلَىْ صَدْرِهِ ، قَالَ: وَلَا أَعْلَمُنِي فَعَلْتُ ذُلِكَ، فَقُلْتُ: اخْسَأُ فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ، فَقَالَ : أَجَلْ لَعَمْرِي وَأَعْدُو قَدْرِي. فَكَأَنَّمَا كَانَ سِقَاءَ انْفَشَّ قَالَ : فَذَكَرْتُ ذُلِكَ لِفْصَةَ، فَقَالَتِ: اجْتَنِبْ هُذَا الرَّجُلَ، فَإِنَّ (١) أخرجه البيهقي في ((سننه)) ١٢٦/٦ من حديث أبي هريرة بلفظ ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب ومهر الزمارة)). - ٧٤ - نَتَحَدَّثُ أَنَّ الدَّجَّالَ يَخْرُجُ عِنْدَ غَضْبَةٍ يَغْضَبُها، (١). ٤٢٧٢ - أخبرنا ابن عبد القاهر، أنا عبد الغافر بن محمد، أنا محمد ابن عيسى، نا إبراهيم بن محمد بن سفيان، نا مسلم بن الحجّاج ، نا عبد بن حميد، مارَوْحُ بن مُبادة، نا هشامٌ ، عن أيوب عَنْ نَافِعِ قَالَ: لَقِيَ ابْنُ مُمَرَ ابْنَ صَيَّادٍ فِي بَعْضِ طُرُقِْ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ لَهُ قَوْلَا أَغْضَبَهُ، فَانْتَفَخَ حَتَّىُ مَلَّ السّكَّةَ، فَدَخَلَ ابْنُ مُمَرَ عَىْ حَفْصَةً وَقَدْ بَلَغَهَا، فَقَالَتْ لَهُ: رَحِمَكَ اللهُ مَا أَرَدْتَ مِنَ ابْنِ صَيَّدٍ، أَمَا عَلْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَِّ قَالَ: ((إِنَّمَا يَخْرُجُ مِنْ غَضْبَةٍ يَغْضَبُهَا)). هذا حديث صحيح (٢) قال أبو سليمان الخطابي": وقد اختلف الناس في أمر ابن صيادٍ اختلافاً شديداً، وأَشْكلَ أمرُهُ حتى قيل فيه كلُّ قولٍ ، وقد يسأل عن هذا، فيقال: كيف يُقارء رسول الله وَيُ وحلا يدَّعي النبوّة كاذباً، ويتركه بالمدينة يُساكنُه في داره، ويجاوره فيها ، وما وجه امتحانه إياه بما خبأه له من آية الدخان، وقوله بعد ذلك ((اخسأً فلن تعدو قدْرك )» ؟! (١) إِسناده صحيح، ونسبه الحافظ في ((الفتح)) ٢٧٤/١٣ إلى عبد الرزاق ، وصحح إسناده . (٢) رواه مسلم (٢٩٣٢) في الفتن : باب ذكر ابن صياد . - ٧٥ - قال أبو سليان : والذي عندي أن هذه القصة إنما جرت معه أيام مهادنة رسول اله مؤلف اليهود وحلفاءهم، وذلك أنه بعد مقدمه المدينة كتب بينه وبينهم كتاباً صالحهم فيه على أن لا يُهاجوا ، وأن يُتركوا على أمرهم ، وكان ابن الصيّاد منهم، أو دخيلًا في جملتهم ، وكان يبلغ وصول اله خبرُهُ وما يدْعيه من الكهانة، ويتعاطاه من الغيب ، فامتحنوه بذلك ليروز به أمْره، ويخبر به أنه ، فلما كلمه ، علم أنه مبطل، وأنه من جملة السحرة أو الكهنة، أو ممن بأتيه رئيٌ من الجن ، أو يتعاهده شيطان ، فيلقي على لسانه بعض ما يتكلم به ، فلما سمع منه قوله الدَّخ، زَبَرَهُ، فقال: ((اخسأ فلن تعدو قدْرك)) يريد أن ذلك شيءٌ ألقاه إليه الشيطان، وأجراه على لسانه، وليس ذلك من قِيلِ الوحي السماوي، إذ لم يكن له قدر الأنبياء الذين يُلهمون العلم، ويصيبون بنور قلوبهم الحقّ، وإنما كانت له ثاراتٌ يُصيب في بعضها، ويخطىء في بعض، وذلك معنى قوله: ((يأتيني صادقٌ وكاذب)) فقال له عند ذلك: ◌ُخُلْطَ عليك، فالجملة من أمرهِ أنه كان فتنة" قد امتحنّ اللهُ به عباده المؤمنين ، ليهلك من هلك عن بينة ، وقد امتحن قوم موسى عليه السلام في زمانه بالعجل ، فافتتن به قومٌ وأهلكوا ، ونجا من هداه الله وعصمه منهم . وقد اختلفت الرّوايات في أمره وفيما كان من منأنه بعد كبره ، فروي أنه قد تاب عن ذلك القول، ثم إنه مات بالمدينة ، وإنهم لما أرادوا الصلاة عليه، كشفوا عن وجهه حتى رآه الناس ،، وقبل لهم : اشهدوا . - ٧٦ - ٤٢٧٣ - أخبرنا ابن عبد القاهر، أنا عبد الغافر بن محمد، أنا محمد بن عيسى ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان، نا مسلم بن الحجاج ، حدثني مُبيد الله بن عمر القواريريُ، ومحمد بن المثنى قالا : نا عبد الأعلى ، نا داود، عن أبي نضرة عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ قَالَ: صَحِبْتُ ابْنَ الصَّادِ إِلَى مَكَّةَ ، فَقَالَ لِ: قَدْ لَقِيتُ مِنَ النَّاسِ يَزْعُونَ أَنِّي الدِّجَالُ أَلَسْتَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ عَلِ يَقُولُ: إِنَّهُ لَا يُوَلَدُ لَهُ ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلِىْ، قَالَ: فَقَدْ وُلِدَ لِ، أَوَلَيْسَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ عَّهِ يَقُولُ: لَا يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ وَلَا مَكَّةَ؟ قُلْتُ: بَلَىْ، قَالَ: فَقَدْ وُلِدْتُ بِالْدِينَةِ وَهَا أَنَا أُرِيدُ مَكَّةَ، قَالَ: أَمْ قَالَ لِ فِي آخِرِ قَوْلِهِ: أَمَا وَاللهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ مَوْلِدَهُ وَمَكَانَهُ وَأَيْنَ هُوَ فَلَبَسَتِي. هذا حديث صحيح (١) وذهب ابن عمر إلى أن ابن صيّاد هو الدّجال (٢) وقال محمد بن المنكدر : رأيتُ جابر بن عبد الله يحلف بالله : ان ابن العائد الدّجال، فقلتُ: تحلف بالله ؟ قال: إني سمعتُ محمر (١) هو في صحيح مسلم (٢٩٢٧) . (٢) أخرج أبو داود في ((سننه)) (٤٣٣٠) في الملاحم : باب في خبر ابن صائد عن نافع قال : كان ابن عمر يقول : والله ما أشك أن المسيح الدجال ابن الصياد، وإسناده صحيح وصححه الحافظ في ((الفتح)) ٢٧٤/٢. - ٧٧ - يحلفُ على ذلك عند النبي ◌َِّ، فلم يُنكَرُهُ النبي ◌َِّ (١) ويروى أنه قيل لجابر: إنه أسلمَ ؟ فقال: وإن أسلمَ ، فقيل : إنه دخل مكة، وكان بالمدينة ، فقال: وإن دخل (٢) وروي عن جابر أنه قال: فقدنا ابن صيّاد يرم الحرّة (٣) وهذا يخالف رواية من روى أنه مات بالمدينة والله أعلم . وروي عن أبي ذرٍّ أنه كان يقول: هو الدّجال ، وقال : قالت أمه : حملته اثني عشر شهراً، فلما وقع، صاح صباح ابن شهرين، وكان بَشْبُ في اليوم الواحد شباب الصبي لشهرٍ (٤). قلتُ: وروي عن عبد الرحمن بن أبي بكرةَ عن أبيه قال: قال رسول الله ومؤ لّعٍ: (((يمكث أبوا الدّجال ثلاثين عاماً لا يولد لها، ثم يولد لهما غلامٌ أعورُ وأضرسُ وأقلُهُ منفعة"، تنام عيناه ولا ينام قلبه، فسمعنا بمولودٍ في اليهود بالمدينة، فذهبتُ أنا والزبير بن العوام حتى دخلنا على أبويه ، فإذا نعتُ رسول الله ◌ِلَّ، فقلنا: هل لكما ولدٌ ؟ فقالا : مكثنا (١) أخرجه البخاري ٢٧٣/١٣، ومسلم (٢٩٢٩) وأبو داود (٤٣٣١). (٢) أخرجه أبو داود (٤٣٢٨) في الملاحم : باب خبر الجساسة وسنده حسن (٣) أخرجه أبو داود (٤٣٣٢) وإِسناده صحيح، وصحح الحافظ في ((الفتح)) ٢٧٦/١٣ إسناده وقال : وهذا يضعف ما تقدم أنه مات بالمدينة رانهم صلوا عليه ، وكشفوا عن وجهه . (٤) أخرجه أحمد في ((المسند)) ١٤٨/٥ وسندهحسن،وفيه قول أبي ذر: لأن أحلف عشر مرار أن ابن صائدهو الدجال أحب إلى من أن أحلف مرة واحدة أنه ليس به، وإِسناده حسن، وصححه الحافظ في ((الفتح)) ٢٧٨/١٣، وقال : ومن حديث ابن مسعود نحوه لكن قال : سبعا بدل عشر مرات أخرجه الطبراني . - ٧٨ - ثلاثين عاماً لا يولد لنا، ثم وُلدَ لنا غلامٌ أعورُ أضرسُ، وأقله منفعة، تنام عيناه ولا ينام قلبه)) (١) . ٤٢٧٤ - أخبرنا أبو الفتح نصر بن علي الحاكم ، أنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي ، نا أبو العباس الأصم ، نا العباس بن محمد الدوريّ، نا محمد بن سابقٍ ، ذا إبراهيم بن ◌ُُهان، عن أبي الزبير عَنْ جَارِبرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ امْرَأَةً مِنَ الْيَهُودِ بِاْمَدِينَةِ وَلَدَتْ غُلَمَا تَمْسُوحَةٌ عَيْنُهُ، طَالِعَةٌ ثَابُهُ، فَأَشْفَقَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ أَنْ يَكُونَ الدَّجَالَ، فَوَجَدَهُ تَحْتَ قَطِيفَةٍ يُعْهِمُ، فَأَذَنَتْهُ أَّهُ، فَقَالَتْ: يَا عَبْدَ اللهِ هْذَا أَبُو الْقَاسِمِ، فَخَرَجَ مِنْ الْقَطِيفَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ◌ِ ◌ّحُ: ((مَا لَهَا قَاتَلَهَا اللهُ؟ لَوْ تَرَكْتَهُ لَبِيَّنَ ، ثُمَّ قَالَ: يَا ابْنَ الصَّائِدِ مَا تَرَىُ ؟ قَالَ: أَرَىْ حَقًّا، وَأَرَىْ بَاطِلاً، وَأَرَى عَرْشَاً عَىْ الْمَاءِ قَالَ: فَلْبِّسَ، فَقَالَ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ ؟ قَالَ هُوَ : أَتَشْهَدُ أَّ رَسُولُ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِلَّهِ: ((أَمَنْتُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ، ثُمْ خَرَجَ وَتَرَكَهُ، ثُمَّ أَتَىْ مَرَّةً أُخْرَىْ، فَوَجَدَهُ فِي ◌َخْلٍ لَهُ يُهَمْهِمُ، فَذَنَتْهُ أَّهُ، فَقَالَتْ: يَا عَبْدَ اللهِ هذَا (١) أخرجه أحمد ٤٠/٥ و٤٩، ٥٠، والترمذي (٢٢٤٩) في الفتن : باب ماجاء في ذكر ابن صائد ، وإِسناده ضعيف فيه علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف وأورده أبن كثير في ((النهاية)) ١٢٧/١، وقال: هو منكر جدا. - ٧٩ - أَبُو الْقَاسِمِ قَدْ جَاءَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ مَّهِ: مَا لَهَا قَاتَلَهَا اللهُ لَوْ تَرَكَتْهُ، لَبَيَّنَ ، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ عَلَّه يَطْمَعُ أَنْ يَسْمَعَ مِنْ كَلَامِهُ شَيْئاً، فَيَعْلَمَ هُوَ هُوَ أَمْ لَا ، فَقَالَ: يَا ابْنَ الصَّائِدِ مَا تَرَىْ؟ قَالَ: أَرَىْ حَقَّاً، وَأَرَىْ بَاطِلاً، وَأَرَىْ عَرْشَاً عَىْ الْمَاءِ، قَالَ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ فَقَالَ هُوَ : أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَيْهِ: آمَنْتُ بِاللهِ وَرَسُّلِهِ، فَلْبِسَ عَلَيْهِ، ثُمَّ خَرَجَ وَتَرَكَهُ، ثُمَّ جَاءَ فِي الثَّالِثَةِ أَمِ الرَّابِعَةِ، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَمُمَرُ فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَاْلْأَنْصَارِ وَأَنَا مَعَهُ، قَالَ: فَبَادَرَ رَسُولُ اللهِ عَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، وَرَجَا أَنْ يُسْمِعَهُمْ مِنْ كَلَامِهِ شَيْئَاً، فَسَبَقَتْهُ أَمُّهُ إِلَيْهِ ، فَقَالَتْ: يَا عَبْدَ اللهِ هذَا أَبُو الْقَاسِمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَجِ: مَا لَهَا قَاتَلَهَا اللهُ لَوْ تَرَكَتْهُ: لَيَّنَ، فَقَالَ: يَا ابْنَ صَائِدٍ مَا تَرَىْ؟ قَالَ: أَرَىْ حَقًّاً وَأَرَىْ بَاطِلاً، وَأَرَىُ عَرْشَاً عَلىَ الْمَاءِ، فَقَالَ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ، فَقَالَ: يَا ابْنَ صَائِدٍ إِنَّا قَدْ خَبَأْنَا لَكَ خَيِيئَةً فَمَا هُوَ؟ قَالَ: الدُّخُ، فَقَالَ رَّسُولُ اللهِ عَّهِ: احْسَأُ، اخْسَأُ، فَقَالَ ◌ُّرُ بْنُ الْخْطَّابِ: إِثْذَنْ يَا رَسُولَ اللهِ فَأَقْتُلَهُ، فَقَالَ سـ ٨٠ - رُّسُولُ اللهِ عَ: إِنْ يَكُنْ هُوَ ، فَلَسْتَ صَاحِبَهُ، إِنّا صَاحِبُهُ عِيسَى ابْنُ مَرْتَمَ وَإِلَّا يَكُنْ هُوَ، فَلَيْسَ لَكَ أَنْ تَقْتُلَ رُجُلاً مِنْ أَهْلِ آلْعَهْدِ، قَالَ: فَلَّمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ عَلَيْهِ مُشْفِقَا أَنَّهُ الدَّجَالُ (١). قلتُ: فيه دليل على أنه كان من أهل العهد، ولذلك منع التي عليه السلام عن قتله . باب نزول عيسى بن مريم صلوات اللّه عليه ٤٢٧٥ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي شريح، أنا أبو القاسم عبد اله بن محمد بن عبد العزيز البغويّ، نا علي بن الجعد، أنا عبد الله بن أبي سلمة الماجشوني'، عن ابن شهابٍ ، عن سعيد بن المسيّب عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النِِّيِّ عَمِ أَنَّهُ قَالَ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيَكُمُ ابْنُ مَرْتَمَ حَكَمَا عَادِلَاً يَكْسِرُ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الْخْزِيرَ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ ، فَيَفِيضُ (١) وأخرجه أحمد ٣٦٨/٣، وفيه تدليس أبي الزبير، وباقي رجاله ثقات، وذكره ابن كثير في ((النهاية)) من رواية الإمام أحمد، وقال: وهذا سياق غريب جدا .