Indexed OCR Text
Pages 381-400
- ٣٨١ - الشيء وابتأرتُه : إذا خبأته وادَّخرته . ورواه أبو سعيد الخدري، عن النبي ◌َّمِ أنّ رجلاً كان قبلكم رَغُ الله مالاً، فقال لبنيه لما ◌ُضِر (١). قوله رغه ، أي: أكثر له منه ، وبارك له فيه ، ورجلٌ مرغوسٌ ، أي: كثير الخير، ورواه حذيفة وعقبة بن عمروٍ وقال: كان نبّاساً (٢). ٤١٨٤ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران السُكري بغداد ، أخبرنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفّار، نا أبو بكر أحمد بن منصور الرَّماديُ، نا عبد الرزاق، أنا مَعمر" ، قال: قال لي الزهري: ألا أحدثك بحديثين عجيبين أخبرني حميد بن عبد الرحمن عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَّسُولِ اللهَِّمِ قَالَ: ((أَسْرَفَ رُجُلٌ عَىْ نَفْسِهِ، فَلَّ ◌َحَضَرَهُ الْمَوْتُ، أَوْصَىُ بَنِيهِ، فَقَالَ: إِذَا مِتُّ، فَأَحْرِقُونِي، ثمَّ اسْحَقُونِي، ثُمَّ اذْرُونِي فِي الرِّيحِ فِي الْبَحْرِ ، فَوَاللهِ لَئِنْ قَدَرَ عَلَيَّ رَّبِّي لَيُعَذِّبَنِِّ عَذَابًا مَا عَذَّبَهُ أَحَدَاً، فَقَالَ: فَفَعَلُوا بِهِ ذْلِكَ، فَقَالَ اللهُ لِلْأَرْضِ: أَدِّي مَا أَخَذْتٍ ، فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ، فَقَالَ لَهُ: مَا خَلَكَ عَلَىْ مَا صَنَعْتَ؟ (١) البخاري ٣٧٩،٣٧٨/٦ في الأنبياء : باب ماذكر عن بني إِسرائيل، وفي الرقاق : باب الخوف من الله ، وفي التوحيد : باب قول الله تعالى ( يريدون أن يبدلوا كلام الله )، ومسلم ( ٢٧٥٧) (٢٨). (٢) البخاري ٣٥٩/٦ و٣٧٩ في الانبياء، وفي الرقاق. - ٣٨٢ - قَالَ: خَشْيَتُكَ يَا رَبِّ، أَوْ قَالَ: تَخَافَتُكَ، فَغَفَرَ لَهُ بِذْلِكَ)) قَالَ : وَحَدَّثَنِي مُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَّسُولِ اللهِ عَّهِ قَالَ: ((دَخَلَتِ امْرَأَةُ النَّارَ فِي هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا، فَلَ هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَلَا هِيَ أَرْسَلَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشٍ اْأَرْضِ حَتَّى مَاتَتْ، قَالَ الزُّهرِيُّ: ذَلِكَ لِئَلَا يَتَّكِلَ أَحَدٌ ، وَلَا يَيْأَسَ أَحَدٌ . هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن محمد بن رافع ، عن عبد الرزاق ، وأخرج محمد الحديث الأول ، عن عبد الله بن محمد ، عن هشام ، عن معمر . قيل في قوله: ((لئن قدَر علي ربي)) معناه: قدَّر بالتشديد من التقدير لا من القدرة، ومثله قوله سبحانه وتعالى في قصة يونس (فظن أن لن نقْدِرَ عليه ) [ الأنبياء: ٨٧] قيل: هو من التقدير ، أي : لن نقدّر عليه بلاء وعقوبة"، وهو ما قدَّر من كونه في بطن الحوت ، يقال : قدَر وقدَّر بمعنى واحد ، وليس من القدرة ، وقيل : معناه : فظنّ ن لن نضيق عليه من قوله سبحانه وتعالى ( فقدر عليه رزقه ) [ الفجر: ١٦] أي: فضيق. وفي بعض الروايات: ((فاذروني في الريح فاعلي أضيلُ الله فلعلي أفوته)) يقال: ضَلَّ الشيء: إذا فات ، ومنه قوله سبحانه وتعالى (١) مسلم (٢٧٥٦) (٢٥)، والبخاري ٣٧٩/٦، ٠٣٨٠ - ٣٨٣ - ( في كتابٍ لا يَضِلُّ ربي ولا ينسى) [ طه: ٢» مي: لا يفوته، وقيل : معناه لعلَّ موضعي يخفى عليه. فإن قيل: كيف غفر له وهو منكِرٌ للبعث ؟ قلنا: لم يكن منكراً للبعث ولكن كان يفعله من خشية البعث ، ولكنه كان جاهلاً ظنَّ أنه إذا فعل ذلك، قُرِك، فلم يُنشر، ولم يُعذَّب، أو ظنّ أنَّ هذه الحيلة تُنجيه مما يخافه . ٤١٨٥ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي"، أنا أحمد بن عبد الله النُّعيمي"، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا محمد بن بشار، نا محمد بن أبي عديّ ، عن شعبة، عن قتادة ، عن أبي الصَّدِّيق الناجي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، عَنِالنَِّيِّ عَِّ قَالَ: «كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ إِنْسَانَاً، ثم خَرَجَ يَسْأَلُ، فَأَتَىْ رَاهِبَا فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: أَلَّهُ تَوْبَةُ ؟ قَالَ : لَا فَقَتَلَهُ، وَجَعَلَ يَسْأَلُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : انْتِ قَرْيَةً كَذَا وَكَذَا ، فَأَدْرَكَهُ الْمَوْتُ ، فَنَاءَ بِصَدْرِهِ نَحْوَهَا، فَأْخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلَئِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلَئِكَةُ الْعَذَابِ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَى هَذِهِ أَنْ تَقَرَّبِي، وَأَوْحَى إِلَىْ هُذِهِ أَنْ تَبَاعَدِي، وَقَالَ : قِيِسُوا مَا بَيْنَهُمَ، فَوُجِدَ إِلَىْ هُذِهِ أَقْرَبَ بِشِيْرٍ، فَغَفَرَ لَهُ » هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن محمد بن بشارٍ أيضاً . (١) البخاري ٣٧٣/٦، ٣٧٤ في الأنبياء: باب ماذكر عن بني إسرائيل، ومسلم ( ٢٧٦٦) في التوبة : باب قبول توبة القاتل ، وإِن كثر قتله . - ٣٨٤ - ٤١٨٦ - أخبرنا أبو بكر بن أبي الهيثم التُّرابي ، أنا أبو محمد عبد الله. ابن أحمد الحموي ، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن خُزيم الشاشي ، نا عبد بن حميد، فا ◌َبّان بن هلال وسليمان بن حرب، وحجاج بن منهال ، قالوا: نا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن شهر بن حوشبٍ عَنْ أَسْمَاءِ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ عَ لَّه يَقُولُ: ((يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَىْ أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذِّنُوبَ جَمِيعاً وَلَا يُبَاِي)) (١) قال أبو عيسى: هذا حديث حسنٌ غريبٌ لا يُعرف إلا من حديث ثابتٍ عن شهر بن حوشبٍ. ٤١٨٧ - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي توبة" ، أنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن الحارث ، أنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الكسائي ، أنا عبد الله بن محمود ، أنا إبراهيم بن عبد الله الخلال، نا عبد الله بن المبارك، عن عكرمة بن عمار نَا ضْضَمُ بْنُ جَوْسٍ قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ، فَتَادَاِ شَيْخُ ، فَقَالَ: يَا غَامِيُّ تَعَالَ وَمَا أَعْرِفُهُ، فَقَالَ : لَا تَقُولَنَّ لِرَجُلٍ: وَاللهِ لَا يَغْفِرُ اللهُ لَكَ أَبَدّاً، وَلَا يُدْخِلُكَ اللهُ الْجَنَّةَ، قُلْتُ: وَمَنْ أَنْتَ يَرْحُكَ اللهُ؟ قَالَ: أَبُو هُرَّيْرَةَ، (١) شهر بن حوشب ضعيف، وأخرجه الترمذي (٣٢٣٥) في تفسير سورة الزمر . : - ٣٨٥ - قَالَ: فَقُلْتُ إِنَّ هُذِهِ لَكَلِمَةُ يَقُولُهَا أَحَدُنَا لِبَعْضِ أَهْلِهِ إِذَا ◌َغَضِبَ، أَوْ لِزَوْجَتِهِ، أَوْ لَادِمِهِ ، قَالَ : فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ عَِّ يَقُولُ: ((إِنَّ رَجُلَيْنِ كَانَا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مُتَحَابْنِ أَحَدُهُمَا مُجْتَهِدٌ فِي الْعِبَادَةِ، وَالْآخَرُ كَأَنَّهُ يَقُولُ : مُذْنِبٌ ، فَجَعَلَ يَقُولُ: أَقْصِرْ أَقْصِرْ عَمَّا أَنْتَ فِيهِ ، قَالَ : فَيَقُولُ خَلْنِي وَرَّبِي، قَالَ : حَتَّىْ وَجَدَهُ يَوْمَاً عَلَى ذَنْبٍ اسْتَعْظَمَهُ، فَقَالَ : أَقْصِرْ، فَقَالَ: خُلِِّي وَرَبِي، أَبُعِثْتَ عَلَيْنَا رَقِيباً؟! فَقَالَ : وَاللهِ لَا يَغْفِرُ اللهُ لَكَ أَبَدَاً، وَلَا يُدْخِلُكَ اللهُ الْجَنَّةَ أَبَدَأَ، قَالَ: فَبَعَثَ اللهُ إِلَيْهِمَا مَلَكَاً، فَقَبَضَ أَرْوَاحُهُمَاَ، فَاجْتَمَعَا عِنْدَهُ، فَقَالَ لِلْذْذِبِ: ادْخُلِ الجَنَّةَ بِرَجَتِي، وَقَالَ لِلْآخرِ: أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تَحْظُرَ عَلَىْ عَبْدِي رَجَتِي، فَقَالَ: لَا يَا رَبٌ قَالَ: اذْهُبُوا بِهِ إِلَى النَّارِ، » قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَكُلّمَ بِكَلِمَةٍ أَوْبَقَتْ دُنْيَاهُ وَآخِرَتَهُ (١). ٤١٨٨ - أخبرنا ابن عبد القاهر الجرجانيء ، أنا عبد الغافر بن محمد ، أنا محمد بن عيسى ، نا إبراهيم بن محمد بن سفيان ، حدثنا مسلم بن (١) وأخرجه أحمد ٣٢٣/٢، وأبو داود (٤٩٠١) الأدب: باب في النهي عن البغي ، وإسناده حسن . شرح السنة ج ١٤ - ٢ ٢٥ - ٣٨٦ - الحجاج ، ا سُويد بن سعيدٍ ، عن معتمر بن سليمان ، عن أبيه ، نا أبو عمران الجوني عَنْ جُنْدَبٍ أَنَّ رَّسُولَ اللهِ عَ ◌ِّ حَدَّثَ أَنَّ رُّجُلاً قَالَ : (وَاللهِ لَا يَغْفِرُ اللهُ لِفُلَانٍ، وَإِنَّ اللهَ قَالَ: مَنْ ذَا الَّذِي يَتََّلَى عَلَّىَّ الّي لَا أْفِرُ لِفُلَانِ ، فَإِّ قَدْ تَغَفَرْتُ لِفُلَانٍ، وَأَحْبَطْتُ عَلَكَ أَوْ كَا قَالَ)) (١) . ٤١٨٩ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الخرّفيّ، أنا أبو الحسن علي بن عبد الله الطَّيفُونيّ، أنا عبد الله بن عمر الجوهري ، نا نا أحمد بن علي الكُشمِيهنيءُ، نا علي بن حجرٍ، نا إسماعيل بن جعفر ، عن محمد بن أبي حَرْملة مَوْلى حويطب (٢) بن عبد العزّى، عن عطاء بن يسار عَنْ أَبِي الدرْدَاءِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ عَلَّهِ يَقُصُّ عَلى الْمُشْبَرِ وُهُوَ يَقُولُ: (وَلَنْ خَافَ مَقَامَ رَّبِّهِ جَنَّتَانِ) [الرحمن: ٤٦] قُلْتُ: وَإِنْ زَنَىْ وَإِنْ سَرَقَ يَارَسُولَ اللهِ ؟ فَقَالَ رَّسُولُ اللهِ عَّهُ الثَّانِيَّةَ ( وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَّبِّهِ جَنَّتَانِ ) فَقُلْتُ الثَّانِيَةَ: وَإِنْ زَنَىْ وَإِنْ سَرَقَ يَا رَّسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَلَتْعِ (١) رواه مسلم (٢٦٢١) في البر والصلة: باب النهي عن تقنيط الانسان من رحمة الله تعالى . (٢) في (أ) حطيب ، وهو خطأ . - ٣٨٧ - الثَّالِثَةَ (وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَّبِّهِ جَنَّتَانِ ) فَقُلْتُ الثَّالِثَةَ: وَإِنْ زَنَىْ وَإِنْ سَرَقَ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: (( وَإِنْ رَغَمَ أَنْفُ أَ بِي الدَّرْدَاءِ)) (١) ٤١٩٠ - أخبرنا عبد الرحمن بن أبي بكر القفّال، أنا أبو مسعود محمد بن أحمد بن يونس الخطيب ، نا محمد بن يعقوب الأصمُ ، نا أبو قلابة، نا أبو عاصم ، نا زكريا بن إسحاق ، عن عمرو بن دينار ، عن عطاء ........... ..... .. .................... عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ (إِلَّ اللَّمَمَ) [النجم: ٣٢] قَالَ رَسُولُ اللهِ لاّ إِنْ تَغْفِرِ اللّهُمَّ تَغْفِرْ بَّا وَأَيُّ عَبْدٍ لَكَ لَا أَمَّا (٢). قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيح غريبٌ لا نعرفه إلا من حديث زكريا بن إسحاق . قوله ((جمّاً)، أي: كثيراً، ومنه قوله عزّ وجلّ (وتحبّون المال حُبّآ جمّاً) [الفجر: ١٩] أي: كثيراً، قوله: ((لا أَمّا)) أي: لم يُمّ بمعصيةٍ، ومنه قوله عزّ وجلّ (إِلا اللّمم) وهو أن يُلمَّ بذنبٍ ثم لا بُعاوده، و((لا)) مع الماضي بمنزلة ((لم°)) مع المستقبل قال الله سبحانه وتعالى ( فلا اقتحم العقبة) [البلد: ١١] أي: لم يقتحم. ٠ (١) وأخرجه أحمد ٣٥٧/٢، والطبري وإِسناده صحيح. (٢) الترمذي (٣٢٨٠) في تفسير سورة النجم، وإِسناده صحيح . - ٣٨٨ - وقال طاووسٌّ عن ابن عمر: إن ابن آدم ◌ُخُلِقَ خطَّاء إلا ما رحمَ الله. ٤١٩١ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحيّ، أنا أبو الحسن محمد ابن الحسين الحسني ، أنا عبد الله بن محمد بن الحسن الشرقي ، حدثنا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر ، نا إبراهيم بن الحكم بن أبان ، حدثني أبي ، عن عكرمة عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ عَّهِ قَالَ: قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ((مَنْ عَلِمَ أَنَّيِ ذُو قَدْرَةٍ عَلَىْ مَغْفِرَةٍ الذُّنُوبِ ، غَفَرْتُ لَهُ وَلَا أَبَالِي مَا لَمْ يُشْرِكْ بِي شَيْئًاً)) (١). وروي أن حماد بن سلمة عاد سفيان الثوري ، فقال له : يا أبا سلمة أترى الله يغفر لمثلي ؟ فقال حماد: والله لو خيِّرْتُ بين محاسبة الله إياي وبين محاسبة أبويٌّ، لاخترتُ محاسبة الله على محاسبة أبوي، وذلك أنّ الله أرحم بي من أبوي . باب القصر في العمل والعلم بأن لا نجاة الا برحمة الّه تعالى ٤١٩٢ - أخبرني أبو بكر أحمد بن أبي نصر بن أحمد الكوفاني (١) إِبراهيم بن الحكم ضعيف ، وأبوه وإِن كان صدوقا له أوهام ، وأخرجه الحاكم ٢٦٢/٤ من طريق حفص بن عمر العدني ، عن الحكم بن أبان ، عن عكرمة ، وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه ، وتعقبه الذهبي بقوله : العدنی واه . - ٣٨٩ - المحرويّ بها، أنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن إسحاق التُّجييُ المصريُّ بها المعروف بابن النّحاس، أنا أبو أحمد محمد بن إبراهيم بن حفص بن عمرَ البصريُّ المعروف بابن الوضيّ ، نا أبو موسى يونس بن عبد الأعلى بن ميسرة الصدفيُّ، نا عبد الله بن وهبٍ ، نا ابن أبي ذئبٍ ، عن سعيد بن أبي سعيد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَ لْلِ قَالَ: ((لَنْ يُنْجِيَ أَحَدَكُمْ عَمَلُهُ ، قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَارَسُولَ اللهِ قَالَ: (( وَلَا أَنَا إِلَّ أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللهُ مِنْهُ بِرَحَمَةٍ، فَسَدِّدُوا، وَقَارِبُوا، وَأَغْدُوا وَرُوُجُوا وَبِيْءٍ مِنَ الدَُّجْةِ وَالْقَصْدَ الْقَصْدَ تَبْلُغُوا)). هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن آدم ، عن ابن أبي ذئبٍ ، وأخرجاء من ◌ُطُرُق عن أبي هريرة . ٤١٩٣ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفّار ، نا أحمد بن منصور الرمادي ، نا عبد الرزاق، أنا معمر ، عن عمّامٍ أنه سمع أبا هريرة يقول : قال رسول الله عَ التّ (ح) وأخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي، ( السيد أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أنا عبد الله بن إبراهيم بن بالوُيّةَ المُؤكي، نا أحمد بن يوسف ( ح ) وأخبرنا أبو علي حسّان بن (١) البخاري ٢٥٢/١١، ٢٥٥ في الرقاق: باب القصد والمداومة على العمل ، ومسلم (٢٨١٦) في صفات المنافقين: باب لن يدخل أحد الجنة بعمله . - ٣٩٠ - سعيد المنيعي"، أنا أبو طاهر الزيادي، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطّان، نا أحمد بن يوسف السُلّمي، نا عبد الرزاق، أنا مَعمر، عن حمّام بن مُنبِّه قال : نَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَلَّهِ: ((لَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يُنْجِيهِ عَمَلُهُ، وَلكِنْ سَدِّدُوا وَقَارِبُوا قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ: وَلَا أَنَا إِلَّا أَنْ يَتَغَمِّدَنِيَ اللهُ مِنْهُ بِرَحْمَةٍ وَفَضْلٍ)). هذا حديث متفق على صحته ٤١٩٤ - أخبرنا أحمد بن عبد الله، أنا أبو بكر أحمد بن الحسين الخيري ، أنا حاجب بن أحمد الطوميّ، نا عبد الرحيم بن منيبٍ ، نا يَعلى بن مُبيدٍ ، عن الأعمش ، عن أبي صالح. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَّسُولُ اللهِ عَمِ: ((قَارِبُوا وَسَدِّدُوا، وَأَعْلَمُوا أَنَّهُ لَا يَنْجُو أَحَدٌ مِنْكُمْ بِعَمَلِهِ قَالُوا : وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: وَلَا أَنَا إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَ نِي اللهَ و بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ)). هذا حديث متفق على صحته . قوله: ((سدّدوا)) أي: اقصدوا السّداد وهو الصواب ، والمقاربة : القصد في الأمر الذي لا . غلوّ فيه ولا تقصير ، وقيل : قاربوا أي : لا تعجلوا. وقوله: ((إلا أن يتغمدني الله برحمةٍ)) أي: يسترني بها - ٣٩١ - مأخوذ من غِمد السيف لأنك إذا غمدته ، فقد سترته . قال عميرٌ: مَن أدركتُ من أصحاب النبي يُؤَّ أكثر من سبعين، فما رأيتُ قوماً أهونَ سيرة ولا أقلَّ تشديداً منهم . قال إبراهيم : إذا بلغك في الإسلام أمران ، فخذ أيسرهما . وقال الشعبيُ: إذا اختُلِفَ عليك في أمرين ، فخذ أيسرهما ، فإن أيسرَهما أقربها من الحقّ، لأن اله سبحانه وتعالى يقول (يريد الله بكم اليُسر، ولا يريد بكم العُسر) [ البقرة: ١٨٥ ] باب تغير الناس وذهاب الصالحين ٤١٩٥ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أنا أبو الحسين علي ابن محمد بن عبد الله بن بشران، أنا إسماعيل بن محمد الصفّار، نا أحمد بن منصور الرّماديُ، نا عبد الرزاق، أنا مَعمر ، عن الزهريِّ، عن سالم عَنْ ابْنِ ◌ُمَرَ قَالَ: قَالَ رَّسُولُ اللهِ عَهُ: (( النَّاسُ كَالْإِبِلِ المِائَةِ لَا يَجِدُ الرَّجُلُ فِيهَا رَاحِلَةً)». هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن أبي البان ، عن (١) البخاري ٢٨٦/١١° في الرقاق: باب رفع الامانة، ومسلم (٢٥٤٧) في فضائل الصحابة: باب قوله صلى الله عليه وسلم: ((الناس كابل مائة لاتجد فيها راحلة)). - ٣٩٢ - مشعيب ، عن الزهري ، وأخرجه مسلم ، عن محمد بن رافعٍ ، عن عبد الرزاق . الراحلة : التي يختارها الرجل لمركبه ورحله على النجابة وحُسن المنظر ، وقد تقع على الناقة النجيبة ، والجمل النجيب، والهاء فيه للمبالغة وهي ((فاعلةٌ)) جاءت بمعنى ((مفعولةٍ))، والعرب تقول للمائة من الإبل: الإبل، تقول : لفلانٍ إبلّ ، أي: مائةٌ منها ، وإيلانٍ إذا كانت مائتان ، يقول: إنْ الناس كمائةٍ من الإبل حمولةٍ لا تجد فيها ذلولاً تصلح الركوب ، وأراد به أنه يقلّ الزاهد في الدنيا والراغب في الآخرة، فيكون رغبةُ أكثرهم في الدنيا والمنافسة فيها كأنه يقول: لا تواخٍ منهم إلا أهلَ الفضل ، وعددْهم قليل بمنزلة الراحلة في الإبل الحمولة . ٤١٩٦ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحيُ، أنا أحمد بن عبد الله النُّعيميُّ، أخبرنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا محمد بن عبد العزيز ، نا أبو عمرو الصنعاني من اليمن ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ النَِّيِّلَه قَالَ: "لَتَتَّبِعُنَّ سَتَنَ مَنْ قَبْلِكُمْ شِبْرَا شِبْرَا، وَذِرَاعَا ذِرَاعَاً حَتَّى لَوْ دَخُلُوا جُحْرَ صَبِّ تَبِعْتُمُوْهِمْ)) قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَىُ؟ قَالَ : فَمَنْ ؟ ! . هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن سُوَّيد بن سعيدٍ ، (١) البخاري ٢٥٥/١٣ في الاعتصام : باب قول النبي صلى الله عليه - ٣٩٣ - عن حفص بن ميسرة ، عن زيد بن أسلم . ٤١٩٧ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا يحيى بن حمّادٍ ، نا أبو عوانةَ ، عن بيانٍ ، عن قيس بن أبي حازم. عَنْ مِرْدَاسٍ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ النَّبِيُّ عَلِ: (( يَذْهَبُ الصَّالِمِونَ الْأَوَّلُ فَالْأَوَّلُ، وَيَبْقَىْ حُفَالَةٌ كَحُفَالَةِ الشَّعِيرِ أَوِ النَّمْرِ لَا يُبَالِيهِمُ اللهُ بَالَةً )). هذا حديث صحيح (١) حُفالةُ التمر: رُذالتُه ومثلُها الحمالة والفاء والثاء يتعاقبان، كقولهم ثومٌ وقومٌ ، وَجَدثٌ وَجَدفٌ . وقوله : ((لا يباليهم الله بالقً))- أي: لا يرفع لهم قدْراً، ولا يقيم لحم وزناً، يقال: باليتُ بالشيء مبالاة" وبالية " وبالق"، يقال: ليس هذا من بالي ، أي : مما أباليه . ٤١٩٨ - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي توبة ، أنا محمد ابن أحمد بن الحارث، أنا محمد بن يعقوب الكسائي ، أنا عبد الله ابن محمود، أنا إبراهيم بن عبد الله الخلال، نا عبد الله بن المبارك، وسلم ((لتتبعن سنن من كان قبلكم))، وفي الانبياء : باب ما ذكر عن بني اسرائيل ، ومسلم (٢٦٦٩) في العلم : باب اتباع سنن اليهود والنصارى (١) البخاري ٢١٤/١١، ٢١٥ في الرقاق: باب ذهاب الصالحين ، وفي المغازي : باب الحديبية . - ٣٩٤ - عن سلمان بن المغيرة ، عن ثابت عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَا أَعْرِفُ مِنْكُمْ شَيْتَ كُنْتُ أَعَهَدُهُ عَلَىْ عَهْدِ رَسُولِ اللهِ عَّهِ لَيْسَ قَوْلَكُمْ لَا إِلَّهَ إلَّ اللهُ قُلْنَا: يَا أَبَا خَمْزَةَ الصَّلَةَ ؟ فَقَالَ: قَدْ صَلَّيُمْ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ أَفَكَانَتْ تِلْكَ صَلَةَ رُّسُولِ اللهِ عَ ◌ّهِ؟! ثُمَّ قَالَ: عَلَىْ أَنِّي لَمْ أَرَ زَمَانَا خَيْرًا لِلْعَامِلِ مِنْ زَمَانِكُمْ هذَا إلَّ أَنْ حَيُّكُونَ زَمَانٌ مَعَ نَيِّ . ٤١٩٩ - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي توبة ، أنا محمد بن أحمد بن الحارث ، أنا محمد بن يعقوب الكسائي ، أنا عبد الله ابن محمود ، أنا إبراهيم بن عبد الله الخلال ، نا عبد الله بن المبارك ، عن يحيى بن مُبيدٍ الله قال : سمعت أبي يقول سَمِعْتُ أَبَا هُرَّيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَّسُولُ اللهِ عَلِ: ((يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ رِجَالٌ يَخْتِلُونَ الدُّنْيَا بِالدِّينِ يَلْبَسُونَ لِلنَّاسِ ◌ُلُودَ الضَّأْنِ مِنَ الّينِ، أَلْسِنْتُهُمْ أَحْلَىْ مِنَ السُّكَّرِ، وَقُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الذِّتَابِ، يَقُولُ اللهُ: أَفَِي تَغْتَرُّونَ، أَمْ عَلَيَّ تَجْتَرِثُونَ ، فَيِي حَلَفْتُ لَ بعَثَنَّ عَىْ أُولَئِكَ مِنْهُمْ فِتْنَةً تَدَعُ الْحْلِيمَ فِيهِمْ حَيْرَانَ)) (١) . (١) ورواه الترمذي (٢٤٠٦) في الزهد: باب مايود أهل العافية في - ٣٩٥ - هذا الحديث لا يُعرف إلا من هذا الوجه ، ويحيى بن مُبيدٍ الله تكلم فيه مُشعبةُ . ٤٢٠٠ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن أبي توبة ، أنا محمد بن أحمد ابن الحارث ، أنا محمد بن يعقوب الكسائي ، أنا عبد الله بن محمود ، أنا إبراهيم بن عبد الله الخلال ، نا عبد اله بن المبارك ، عن موسى بن مُبيدةَ ، عن عبد الله بن دينار عَنِ ابْنِ عَمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَلِ ((إِذَا مَشَتْ أُمَّتِي الْمُطَيْطِيَاءِ، وَخَدَمَتْهُمْ أَبْنَاءُ الْمُلُوكِ أَبْنَاءُ فَارِسَ وَالرُّومِ سَلَّطَ اللهُ شِرَارَهَا عَلىْ خِيَارِهَا)) (١). هذا حديثٌ غريبٌ والمطيطياء: مشيةٌ فيها تبخترٌ ومدُ يدين، والتمطي من ذلك، لأنه إذا تمطّ مدّ يديه، قال الله سبحانه وتعالى ( ثم ذهب إلى أهله يتمطى) [ القيامة: ٣٣] أي: يتبختر. قال سعيد بن المسيّب: ثارت الفتنة الأولى، فلم يبقَ ممن شهد بدراً أحد"، ثم كانت الثانية، فلم يبق ممن شهد الحديبية أحدٌ، قال: وأظرُ لو كانت الثالثة* لم ترتفع وفي الناس طباخٌ. أراد بالفتنة الأولى: مقتل عثمان، وبالثانية: الحرّة. الجنة ، ويحيى بن عبيد الله متروك ، وأبوه لا يعرف ، وللترمذي (٢٤٠٧). من حدين ابن عمر بنحوه، وسنده ضعيف . (١) وأخرجه الترمذي (٢٢٦٢) في الفتن : باب القابض على دينه كالقابض على الجمر ، وموسى بن عبيدة ضعيف ، ولاسيما في عبد الله بن دينار ، لكن رواه الترمذي أيضا من طريق آخر ، ورجاله ثقات ، وإِسناده صحيح ، وله شاهد عند الطبراني من حديث أبي هريرة ، قال الهيثمي ((المجمع)) ٢٣٧/١٠، وإسناده حسن. - ٣٩٦ - وقوله : طباخٌ ، أي: خير ونفع ، يقال: فلان لا طباخ له ، أي : لا عقل له . قال مِسْوَرُ بن مخرمة": لقد وارت الأرض أقواماً لو رأوني جالساً معكم، لاستحييتُ منهم. وعن عبد الله بن مسعود أنه قال لإنسانٍ : إنك في زمانٍ قليلٍ قرّاؤه، كثيرٍ فقماؤه، "تحفظُ فيه حدود القرآن، وُتضيّعُ حروفه، قليلٌ مَن يسأل، كثيرٌ مَن يُعطي، يُطيلون فيه الصلاة، ويقصرون فيه الخطبة ، يبدؤون فيه بأعمالهم قبل أهوائهم ، وسيأتي على الناس زمان" كثيرٌ قراؤه، قليلٌ فقهاؤه، تحفظ فيه حروف القرآن، وُتُضيّعُ حدوده، كثيرٌ من يسأل ، قليل من يعطي، يُطيلون فيه الخطبة ، ويقصرون الصلاة ، يبدؤون بأهوائهم قبل أعمالهم . قال أبو الدرداء : إن الناس كانوا ورَقاً لا شوك فيه ، فأصبحوا شو كاً لا ورق فيه . باب خوف الهلاك إذا كثر الخبث قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَلَى (أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللهُ ◌ِهِمُ الْأَرْضَ) إِلَى قَوْلِهِ ( أَوْ يَأُخْذَّهْ عَلَىْ تَخَوُّفٍ ) [ النحل: ٤٥، ٤٧] أيْ: تَنَقْصٍ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: مَعَْ التَّقُّصِ: أَنْ يَتَنَقَّصَهُمْ فِي أَبْدَانِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ وَتَارِهِمْ، يُقَالُ: تَخَوَّفَهُ الدَّهْرُ: إِذَا انْتَقَصَهُ، وَقَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَلَى - ٣٩٧ - (وَذَكِّرُهُمْ بِأَّمِ اللهِ) [إبراهيم: ٥]. قَالَ اْأَزْهَرِيُّ: أَّمُ اللهِ: نِقَمُهُ الَّتِي انْتَقَمَ بِهَا مِنَ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ، وَقَالَ بُجَاهِدُ: بِنِعَمِ اللهِ الَّتِي أَنْعَمَ عَلَيْهِمْ أَنْجَاُهُمْ مِنْ آَلِ فِرْعَوْنَ ، وَظَلَّلَ عَلَيْهِمُ الْغَامَ . ٤٢٠١ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي"، أنا أحمد بن عبد الله النُّعيمي، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا أبو اليمان ، أنا مُشْعيبٌ، عن الزهريّ (ح) قال البخاري: وحدثنا إسماعيل، حدثني أخي ، عن سليمان ، عن محمد بن أبي عتيق ، عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير أنَّ زينب بنت أبي سلمة، حدّثته عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحشٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَّهُ دَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمَاً فَزِمَا يَقُولُ: ((لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرِّ قَدِ اقْتَرَبَ: فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأُجُوجَ وَمَأُجُوجَ مِثْلُ هُذِهِ وَحَلَقَ بِأُصْبَعَيْهِ الإبهامِ وَالَِّي تَلِيَها )) قَالَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَفَتَهْلِكُ وَفِيْنَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ: (( نَعَمْ إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ)). هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن عمرو الناقد ، عن (١) البخاري ٩٥/١٣ في الفتن: باب يأجوج ومأجوج، وباب قول النبي صلى الله عليه وسلم : ويل للعرب من شر قد اقترب ، وفي الانبياء : - ٣٩٨ - سفيان بن عيينة، عن الزهريّ، وقال: استيقظ من نومه وهو يقول : ((لا إله إلا الله)) وقال: وعقد سفيان عشرة"، وأخرجه محمد (١) أيضاً عن مالك بن إسماعيل، عن سفيان وقال : وعقد سفيان تسعين أو مائة . وقوله: ((إذا كثر الخمِثْ))، أي: الفسق والفجور. وروى هذا الحديث الحميديُ وعليّ بن المدينيُ وغيرُ واحدٍ من الحفاظ عن سفيان بن عيينة ، وقالوا فيه : عن زينب بنت أبي سلمة ، عن حبيبة ، عن أم حبيبة، عن زينب بنت جحشٍ وقال سفيان: حفظتُ من الزهريّ في هذا الحديث أربع نسوةٍ زينب بنت أبي سلمة ، وحبيبة بنت جحش زوجتي النبي ◌ِِّ. وروى بعض أصحاب ابن عيينة" هذا الحديث، ولم يذكروا فيه حبيبة" ، وكذلك رواه معمرٌ عن الزهري. ٤٢٠٢ - أخبرنا عبد الواحد المليحي"، أنا أحمد بن عبد الله النُّعيميُ، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا أبو الوليد ، نا مهدي، عن غيلان عَنْ أَنَسٍ قَالَ: إِنَّكُمْ لَتَعْمَلُونَ أَعْمَلَا هِيَ أَدَقُّ فِي أَعْيُنِكُمْ مِنَ الشَّعْرِ إِنْ كُنَّا نَعُدُّهَا عَىْ عَهْدِ رَسُولِ اللهِ عَه مِنَ الْمُوبِقَاتِ . باب قصة يأجوج ومأجوج، ومسلم ( ٢٨٨٠ ) في الفتن وأشراط الساعة ، باب اقتراب الفتن وفتح ردم يأجوج ومأجوج . (١) ٩/١٣ - ٣٩٩ - صحيح (١) قال مالك : إني لأكره المقام بالبلدة التي يُعصى اله فيها علانية"، قال الله سبحانه وتعالى (أَمْ تَكُنْ أرضُ اللهِ واسعة" فتهاجروا فيها ) [ النساء: ٩٦]. ٤٢٠٣ - أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي، أنا أبو العباس الطَّيْفوني'، نا أبو الحسن التُّرابي، أنا أبو بكر البسطامي، أنا أحمد بن سَيّر القُرشيّ، نا يوسف بن عدي المصري ، فا أبو ضمرة أنس بن عياضٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَّسُولُ اللهِ عَظِ: « إِيَّْكُمْ وَيُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ، فَإِنَّمَا مَثَلُ مُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ مَثَلُ قَوْمِ ثَلُوا بَطْنَ وَادٍ فَجَاءَ هذَا بِعُودٍ، وَجَاءَ هُذَا يُعُودٍ، وَجَاءَ هُذَا بِعُودٍ ، فَأَطَّبَخُوا خُبْزَتَهُمْ، وَإِنَّ مُحَقَّرَاتِ الذَّنُوبِ لَمُويِقَاتٌ)) (٢). هذا الحديث رواه معمر عن أبي إسحاق ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن ابن مسعود موقوفاً عليه . (١) البخاري ٢٨٣/١١ في الرقاق: باب ما يتقى من محقرات الذنوب. (٢) وأخرجه أحمد ٣٣١/٥ وإسناده صحيح، وحسنه الحافظ في ((الفتح)) ٢٨٣/١١، وله شاهد من حديث ابن مسعود عند أحمد (٣٨١٨) وجود إسناده الحافظ العراقي، وآخر من حديث عائشة عند أحمد ٧٠/٦ و ١٥١، والدارمي ٣٠٣/٢، وابن ماجة (٤٢٤٣) بلفظ ((يا عائشة إياك ومحقرات الذنوب، فان لها من الله عز وجل طالبا))، وصححه ابن حبان ( ٢٤٩٧ ). . .. باب إذا هلكوا بالعذاب بعثوا على نباتهم ٤٢٠٤ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد اله النُّعيميّ، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا عبد الله بن عثمان ، أنا عبد الله، أنا يونس ، عن الزهري ، أخبرني حمزة بن عبد الله بن حمو أنه سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَّسُولُ اللهِ عِ ظَه(( إِذَا أَنْزَلَ اللهُ بِقَوْمٍ عَذَابَا، أَصَابَ الْعَذَابُ مَنْ كَانَ فِيهِمْ، ثُمَّ بُعِثُوا عَلىْ أَعَالِهِمْ ». هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن حرملة ، عن ابن وَهُب ، عن يونس . ٤٢٠٥ - أخبرنا عبد الواحد المليحيٌ، أنا أحمد بن عبد الله النُّعيمي ، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا محمد بن الصباح، نا إسماعيل بن وكريا، عن محمد بن ◌ُوقةَ ، عن نافع بن جبير بن مطعم قال : حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ قَالَتْ: قَالَ رَّسُولُ اللهِ عَهُ: ((يَغْزُو جَيْشُ الْكَعْبَةَ، فَإِذَا كَانُوا بِبَيْدَاء مِنَ اْلْأَرْضِ يُخْسَهُ بِأَوَّلِهِمْ (١) البخاري ٥٠/١٣، ٥١ في الفتن: باب إذا أنزل الله بقوم عذابا، ومسلم ( ٢٨٧٩ ) في الجنة وصفة نعيمها وأهلها : باب الامر بحسن الظهر بالله تعالى عند الموت .