Indexed OCR Text

Pages 141-160

- ١٤١ -
إنما قال زيدٌ: ابنةُ أخي، لأن النبيّ ◌َ لْمٍ آخى بينه وبين حمزة.
وقال يوسف بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق قال لعليّ : امحُ رسول الله
ع الفحم قال علي: والله لا أمحاه أبداً ، قال: فأرِنِيهِ ، فأراه إياه ،
فمحاه النبي ◌َالتّ بيده.
وفي حديث المِسْوَرِ ومروان قال النبيُ مَّمَ: (( والله إني لرسولُ
اللهِ، وإنْ كدْبتموني، اكتبْ محمد بن عبد الله)) فكتب .
٣٩٣٨ - أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن علي بن الحسن الطومي®
بها، فا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الاسفراي، أنا أبو بكر
الإسماعيليّ، نا أبو العباس أحمد بن يعقوب المقري، نا ◌ُجبارة بن
مُغَلْسٍ، ( إبراهيم بن عثمان، عن الحكم، عن سعيد بن جبير
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَّسُولُ اللهِ عَِّ: ( أُرِيتُ
جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فِي الْجَّةِ مَلَكَا ذَا جَنَاحَيْنِ يَطِيرُ فِيهَا
حَيْثُ شَاءَ مُضَرَّجَةً قَوَائِمُهُ بِالدِّمَاءِ)) (١).
وصحّ عن الشعبيّ أَنَّ ابن عمر كان إذا سلَّم على ابن جعفر قال :
السلام عليك يا ابن ذي الجناحين (٢).
= ثلاثة أيام أو وقت معلوم، وفي المغازي: باب عمرة القضاء، وهو في الترمذي
( ٣٧٦٩) مختصرا .
(١) وأخرجه الحاكم ٢٠٩/٣، ٢١٠، وذكره الحافظ في ((الفتح))
٦٢/٧ عن الحاكم والطبراني. وجود اسناده وله شاهد من حديث أبي هريرة
عند الترمذي (٣٧٦٧) والحاكم ٢٠٩/٣ وفي اسناده ضعيف ، وله شواهد
أخرى أوردها ابن سعد في ((الطبقات)) ٢٥/٤، ٢٧ يصح بها الحديث.
(٢) أخرجه البخاري ٦٢/٧.

- ١٤٢ -
باب
مناقب زيد بن حارثة بن شراحيل بن كعب بن عبد العزى
وإذا أسامة بن زيد حب رسول الا صلى الله عليه وسلم
يُكَتَّى أَبَا زَيْدٍ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ مِنْ كَلْبٍ مِنَ الْيَمَنِ.
٣٩٣٩ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الخر قي، أنا أبو
الحسن علي بن عبد الله الطيْفونيُ، أنا عبد اله الجوهري، نا أحمد
بن علي الكْشميهنيُ، نا علي بن ◌ُحُجْرٍ، نا إسماعيل بن جعفر ، نا
عبد الله بن دينارٍ أنه سمع
ابْنَ مُمَرَ يَقُولُ: بَعَثَ رَّسُولُ اللهِ عَّخِ بَعْثَا، وَأَّرَ
عَلَيْهِمْ أَسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ، فَطَعَنَ بَعْضُ النَّاسِ فِي إِمْرَتِهِ، فَقَامَ
رُّسُولِ اللهِ عَّخِ، فَقَالَ: ((إِنْ تَطْعَنُوا فِي إِمْرَتِهِ، فَقَدْ كُنْتُمْ
تَطْعُونَ فِي إِمْرَةٍ أَبِيهِ مِنْ قَبْلُ، وَأْمُ اللهِ إِنْ كَانَ لَخَلِيقَاً
لِلْإِمْرَةِ، وَإِنْ كَانَ لَمَنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَإِنَّ هُذَا ◌ِنْ
أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ بَعْدَهُ ».
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجاه عن قتيبة، وأخرجه مسلم
(١) البخاري ٤٥٥/١١ في الأيمان والنذور: باب وايم الله، وفي
فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : باب مناقب زيد بن حارثة ، وفي
المغازي : باب غزوة زيد بن حارثة ، وباب بعث النبي صلى الله عليه وسلم

- ١٤٣ -
أيضاً عن يحيى بن يحيى ، وعلي بن مُحجرٍ، كلّ عن اسماعيل بن
جعفرٍ، ورواه سالمٌ عن أبيه أنّ رسول اله مَّم قال وهو على المنبر
وزاد: ((وأوصيكم به، فإنه من صالحيكم»
٣٩٤٠ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي"، أنا أحمد بن عبد الله
النُّعيمي، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا مومى بن
إسماعيل، ا ◌ُعتمر قال: سمعتُ أبي، نا أبو عثمان يعني النّهدي
عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ حَدَّثَ عَنِ النَّيِ عَهِ أَنْهُ كَانَ
يَأُخْذُهُ وَالْسَنَ، فَيَقُولُ: ((اللّهُمَّ أَحِبَّهُمَ فَإِنَّ أُحِبُّهُمَ)).
هذا حديث صحيح (١).
ورُوي أنَّ ابن عمر رأى محمد بن أسامة، فقال: لو رآه رسولُ الله
رَبِ لأحبه (٢).
وروي أنه رأى حجاج بن أيمن بن أمّ أيمن ، فقال: لو رأى
هذا رسول اله وَيَ لأحبه، فذكر حبه وما ولدته أم أيمن (٣)، وأيمن
أخو أسامة لأمه .
(٣٩٤ - أخبرنا عبد الواحد المليحي"، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي"،
أسامة بن زيد في مرضه الذي توفي فيه ، وفي الأحكام : باب من لم يكترِث
يطعن من لا يعلم في الامراء، ومسلم (٢٤٢٦)، وهو في الترمذي (٣٨١٨)
واحمد ٢٠/٢ و٨٩ و١٠٦ و٠١١٠
(١) البخاري ٧٠/٧ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم:
باب ذكر أسامة بن زيد، وهو في ((المسند)) ٢١٠/٥.
(٢) أخرجه البخاري ٧٠/٧.
(٣) هو في البخاري أيضا ٧٠/٧.

- ١٤٤ -
أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا قتيبة من سعيد، ﴿ حاتم ،
عن يزيد بن أبي عُبيدٍ قال : سمعت
سَلَةَ بْنَ اْأَكْوَعِ يَقُولُ: غَزَوْتُ مَعَ النَّيِّ عَُّ سِبْعَ
غَزَوَاتٍ ، وَخَرَّجْتُ فِيْا بَيْعَثُ مِنَ الْبُعُوثِ تِسْعَ غَزَوَاتٍ
مَرَّةً عَلِيْنَا أَبُو بَكْرٍ ، وَمَرَّةً عَلَيْنَا أَسَامَةُ .
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم أيضاً عن قُتْبةَ وقال
فيها : سبع غزواتٍ
باب
مناقب عبد الله بن عباس بن عبد المطلب أبي العباسى
رضِيَ اللّه عنه
قَالَ سَعِيدُ بْنُ مُجُبَيٍْ : عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: تُؤْثِيَ رَّسُولُ
اللهِ عَلَ وَأَنَا ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ، وَقَدْ قَرَأْتْ الْمُحْكَمَ "".
يُرِ يدُ الْفَصَّلَ. مَاتَ سَنةَ ثَمَانٍ وَسِتِينَ، وَيُقَالُ: تَوْفِيَ
رَسُولُ اللهِ عَجِ وُهُوَ ابْنُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَّةً، وُلِّدَ قَبْلَ
(١) البخاري ٣٩٨/٧ في المغازي: باب بعث النبي صلى الله عليه وسلم
أسامة بن زيد الى الحرقات من جهينة، ومسلم (١٨١٥) في الجهاد والسير :
باب عدد غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم .
(٢) أخرجه أحمد (٢٢٨٣) و (٣٦٠١) و (٣١٢٥) و (٣٣٥٧)،
للبخاري في ((صحيحه)) ٧٥/١١ عن سعيد بن جبير، قال : سئل ابن
عباس : مثل من أنت حين قبض النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال : أنا
يومئذ مختون .

الِجْرَةِ بِثْلَاثِ سِنِينَ عَامَ الْشِّعْبِ "، وَمَاتَ وَهُوَ ابْنُ
إِحْدَى وَسَبْعِينَ سَنَةً .
٣٩٤٢ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله
النُّعيميّ، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا عبد الله بن
محمد ، نا هاشم بن القاسم ، نا ورقاء ، عن عبيد الله بن أبي يزيد
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيِّ عَامِ دَخَلَ الْخَلَاءِ، فَوَضَعْتُ
لَهُ وُضُوءًا قَالَ: «مَنْ وَضَعَ هْذَا؟» فَأُخْبِرَ، فَقَالَ :
((الُهُمَّ فَقْهُهُ فِي الدِّيْنِ )).
هذا حديث متفق على صحته (٢) أخرجه مسلم عن زهير بن حَرْبٍ
(١) وبذلك قطع أهل السير، وصححه ابن عبد البر، وأورد بسند
صحيح عن ابن عباس أنه قال : ولدت وبنو هاشم في الشعب ، وذلك قبل
الهجرة بثلاث سنين ، فيكون له عند الوفاة النبوية ثلاث عشرة سنة وهو
يقارب مافي (الصحيحين)) عن ابن عباس قال: أقبلت وأنا راكب على حمار
أتان ، وأنايومئذ قد ناهزت من الاحتلام والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي
بمنى الى غير جدار .. قال الحافظ: وأما قوله: ((وانا ابن عشر)) محمول.
على إلغاء الكسر .
(٢) البخاري ٢١٤/١ في الوضوء: باب وضع الماء عند الخلاء، وفي
العلم: باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((اللهم علمه الكتاب)) وفي فضائل
أصحاب النبي: باب ذكر ابن عباس، وفي الاعتصام في فاتحته، وهو في ((المسند))
٢٦٦/١ و٣١٤ و٣٢٨ و٣٣٥.
شرح السنة ج ١٤مسـ ٢٠

- ١٤٦ -
عن هاشم بن القاسم عن وَرْقاء بن عمر اليَشْكُريّ.
٣٩٤٣ - أخبرنا عبد الواحد المليحي"، أنا أحمد بن عبد الله
التُّعيميء، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، حدثنا مُدّد،
نا عبد الوارث ، عن خالد ، عن عكرمة
عزِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ◌َِّي النَِّيُّ عَلَه إِلَىْ صَدْرِهِ،
وَقَالَ: ((اللُّهُمَّ عَلّهُ الِحِكْمَةَ))
قال محمد بن إسماعيل : نا أبو معمرٍ ، نا عبد الوارث ، وقال :
(( اللهمَّ عَلْمِهُ الكتاب)) (١). وهو حديث صحيح.
ورُوي أنّ المهاجرين قالوا لعمر": ألا تدعوا أبناءنا كما تدعو ابن
عبّاس؟ قال: ذاكُمْ فتى الكهول إنَّ لهُ لساناً مؤولاً، وقلباً عقولاً.
باب
مناقب عبد اللّهبن عمر بن الخطاب
ابي عبد الرحمن القرشي العدوي رضي الله عنه
مَاتَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسَبْعِين
٣٩٤٤ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله
النعيمي، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، نا مُعلى بن
(١) البخاري ٧٨/٧ في فضائل الصحابة: باب ذكر ابن عباس، وهو
في الترمذي (٣٨٢٤)، وابن ماجة (١٦٦).

- ١٤٧ -
أَدٍ، نا وُعَيْبٌّ ، عن أيوب ، عن نافعٍ
عَنِ ابْنِ مُمَرَ قَالَ: رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ فِي يَدِي
سَرَقَّةً مِنْ حَرِيرٍ لَا أَهْوِي يَهَ إِلَى مَكَانٍ فِي الْجَّةِ إِلا
طَارَتْ بِي إِلَيْهِ، فَقَصَصْتُهَا عَلَىْ حَقْصَةَ، فَقَصَّتْهُ عَلَى النَِّيِّ ◌َِيْهِ،
فَقَالَ: ((إِنَّ أَخَاكِ رُّجُلٌ صَالِحٌ، أَوْ إِنَّ عَبْدَ اللهِ رَجُلٌ صَالِحٌ)).
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن أبي الربيع العتكي"،
وغيره عن حماد بن زيدٍ ، عن أبوب.
سَرَقَةٌ من حريرٍ أي: سْةٌ منها وهي اسمٌّ للأبيض وقيل:
هي كلمةٌ فارسيّة"، وأصلها مَرّةْ يَعني الجَيْدَ.
باب
مناقب عبد الله بن مسعود أبي عبد الرحمن الهزلي
رضِيَ اللّه عنه
مَاتَ قَبْلَ عُثْمانَ .
٣٩٤٥ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي"، أنا أحمد بن عبد الله
النُّعيمي، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا إسحاق بن
إبراهيم، قال: قلت لأبي أسامة حدّتكم الأعمش قال : سمعت شقيقاً
قال : سمعتُ
(١) البخاري ٣٥٥/١٢ في التعبير: باب الاستبرق ودخول الجنة،
ومسلم (٢٤٧٨)، وهو في الترمذي (٣٨٢٥).

- ١٤٨ -
◌ُحُذَيفَةً يَقُولُ: إِنَّ أَشْبَهَ النَّاسِ دَلَّاً وَسَمْتَ وَهَدْيَاً
بِرَسُولِ اللهِ عَّحِ لَابْنُ أُمّ عَبْدٍ مِنْ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ إِلَىْ
أَنْ يَرْجِعَ إلَيْهِ، لَا نَدْرِي مَا يَصْنَعُ فِي أَهْلِهِ إِذَا خَلَا ».
هذا حديث صحيح (١) .
والدّلُ والَمْتُ والهديُ قريبٌ بعضها من بعضٍ، وهو السكينةُ
والوقار ، وحسنُ الهيئةِ، والمنظر ، يريد شمائله في الحركة والمشي
والتصرف في الدّين لا في الزينة والجمال .
وقد رُوي عن ابن عبّاس أنَّ نبي الله ◌ِعَ قال: ((الهديٌ
الصالحُ، والسمتُ الصالحُ، والاقتصادُ جزءٌ من خمسةٍ وعشرين جزءاً من
النبوة)) (٢) وأصل السَّمْتٍ: الطريق، يقال: الزم هذا السمت،
ويقال : فلانٌ حَنُ السَّمَتِ، أي: حَنُ القصدِ .
٣٩٤٦ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليجي"، أنا أحمد بن عبد اله
النعيمي"، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، ذا محمد بن العلاء،
نا إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق ، حدثني أبي عن أبي إسحاق ،
حدثني الأسود بن يزيد قال: سمعتُ
أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ يَقُولُ: قَدِمْتُ أَنَا وَأَخِي مِنَ
(١) البخاري ٤٢٤/١٠ في الادب : باب الهدي الصالح، وفي فضائل
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : باب مناقب عبد الله بن مسعود ، وهو
في الترمذي ( ٣٨٠٩).
(٢) أخرجه أحمد ٢٩٦/١، وأبو داود (٤٧٧٦) في الادب: باب الوقار،
وفي سنده قابوس بن أبي ظبيان وهو لين ، لكن له شاهد بنحوه عند الترمذي
(٠٠١١) بسند قوي من حديث عبد الله بن سرجس المزني، فيتقوى به.

- ١٤٩ -
اَلْيَمَن، فَمَكَثْنَا حِينَاً مَا نُرَى إِلََّ أنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ رُّجُلٌ
مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَِّيِّ عَ﴿ِ لِمَا نَرَىْ مِنْ دُخُولِهِ وَدُخُولِ أُمِّهِ
عَلى النَِّيِّ ◌َِفيِ)).
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن محمد بن حاتم عن
إسحاق بن منصور ، عن إبراهيم بن يوسف .
٣٩٤٧ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا عبد الرحمن
ابن أبي شريح، أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي*،
ما علي بن الجعد ، أنا زهير بن معاوية، عن منصور بن المعتمر ،
عن أبي إسحاق ، عن الحارث
عَنْ عَلِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ: «لَوْ كُنْتُ
مُؤَمِّرَاً مِنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ ، لَأَّمَّرْتُ عَلَيْهِمُ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ ، (٢).
هذا الحديث إنما يُعرف من حديث عن عليّ .
٣٩٤٨ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحيّ، أنا أحمد بن عبد الله ..
النَّعيميّ، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، أنا حفص بن عمر )
نا شعبةُ، عن سليمان يعني الأعمش قال: سمعت أبا وائلٍ قال: سمعتُ
(١) البخاري ٨٠/٧ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
: باب مناقب عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، وفي المغازي : باب قدوم
الاشعريين وأهل اليمن، ومسلم ( ٢٤٦٠) في فضائل أصحاب النبي: باب
فضائل عبد الله بن مسعود ، وهو في الترمذي (٣٨٠٨)
(٢) وأخرجه أحمد ٧٦/١ و ١٠٧ و١٠٨، والترمذي (٣٨١٠) في
المناقب : باب مناقب عبد الله بن مسعود، وابن ماجة (١٣٧) في المقدمة =

- ١٥٠ -
مَسْرُوْقَاً قَالَ: قَالَ عِبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِوِ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ مَ﴾
لَمْ يَكُنْ فَاحِشَاً وَلَا مُتَفِحِّثَاً، وَقَالَ : إِنَّ مِنْ أَحَبَّكُمْ إِلَىّ
أَحْسَتَكُمْ أَخْلَاقَاً، وَقَالَ: ((اسْتَقْرِؤُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ
مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَسَالِمٍ مَوْلَىْ أَبِي ◌ُحُذَيْفَةَ، وَأَبِيِّ
ابْنِ كَعْبٍ ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ».
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن عثمان بن أبي شيبة
عن جرير، عن الأعمش.
٣٩٤٩ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد
الله النُّعيمي، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا مالك
بن إسماعيل، نا إسرائيل ، عن المغيرة ، عن إبراهيم
عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: قَدِمْتُ الشَّامَ، فَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ، ثُمْ
قُلْتُ: اللَّهُمَّ يَسِرْ لِ جَلِيسَاً صَالِحاً، فَأَتَيْتُ قَوْمَاً،
= وأسناده ضعيف لضعف الحارث وهو الأعور، وأخرجه الحاكم ٣١٨/٣ من
طريق عاصم بن حمزة عن علي ، وعاصم ضعيف ، ولعل الحديث يتقوى،
بالطريقين .
(١) البخاري ٨٠/٧ في فضائل النبي صلى الله عليه وسلم: باب مناقب
عبد الله بن مسعود، وفي الانبياء باب صفة النبي صلى الله عليه وسلم وفي
الادب : باب لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم فاحشا
ولامتفحشا، وباب حسن الخلق والسخاء وما يكره من البخل ، ومسلم
( ٢٣٢١) في الفضائل: باب كثرة حيائه صلى الله عليه وسلم، وهو في
المسند ١٦١/٢ و١٨٩ و١٩٢، والترمذي ( ١٩٧٦).

٠ ١٥١ =
فَجَلَسْتُ إِلَيْهِمْ، فَإِذَا شَيْخُ قَدْ جَاءَ حَتَّى جَلَسَ إِلَىْ جَنْسيِ.
قُلْتُ: مَنْ هُذَا ؟ قَالُوا: أَبُوِ الدَّرْدَاءِ، قُلْتُ: إِنِّي دَعَوْتُ
اللهَ أَنْ يُيَسِّرَ لِي جَلِيسَا صَالِحاً، فَيَسْرَكَ لِ، فَقَالَ: مَنْ
أَنْتَ ؟ قُلْتُ : مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، قَالَ: أَوَ لَيْسَ عِنْدَكُمُ
ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ صَاحِبُ الثَّعْلَيْنِ وَالْوِسَادِ وَالِطْهَرةِ، أَفِيكُمْ
الَّذِي أَجَارَهُ اللهُ مِنَ الشَّيْطَانِ عَىْ لِسَانِ نَبِيِّهِ، أَوَ لَيْسَ
فِيكُمْ صَاحِبُ سِرِّ النِّيِّ نَّهُ الَّذِي لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ غَيْرَهُ، ثُمْ
قَالَ: كَيْفَ يَقْرَأُ عَبْدُ اللهِ ( وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَالنَّهَارِ إِذَا
تَجَلَّ وَالذَّكَرِ وَالْأُنْشَىْ) (١) قَالَ: وَاللهِ لَقَدْ أَقْرَأَنِيَها
رَسُولُ اللهِ عَهُ مِنْ فِيهِ إِلَىْ فيِ.
قَالَ مُحَمِّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ : فَ مُلَيَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا شُعْبَةٌ
عَنْ مُغِيْرَةَ بِإِسْنَادِهِ، وَقَالَ: أَلَيْسَ فِيكُمْ أَوْ مِنْكُمْ صَاحِبُ
السِّرِّ الَّذِي لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ يَعْنِي ◌ُحُذَيفَةَ ؟ قَالَ: قُلْتُ بَلَىْ،
(١) هذه القراءة لم تنقل الا عمن ذكر في هذا الحديث ، ومن عدامه
فرؤوا ( وماخلق الذكر والانثى ) وعليها استقر الامر مع قوة اسناد ذلك
الى أبي الدرداء ومن ذكر معه قال الحافظ : ولعل هذا مما نسخت تلاوته
ولم يبلغ النسخ أبا الدرداء ومن ذكر معه والعجب من نقل الحفاظ من
الكوفيين هذه القراءة عن علقمة وعن ابن مسعود واليهما تنتهي القراءة
بالكوفة ، ثم لم يقرأ بها أحد منهم ، وكذا أهل الشام حملوا القراءة عن
أبي الدرداء، ولم يقرأ أحدمنهم بهذا ، فهذا مما يقوي أن التلاوة بهانسخت .

= ١٥٢ -
قَالَ: أَلَيْسَ فِيكُمْ أَوْ مِنْكُمْ الَّذِي أَجَارَهُ اللهُ عَلَىْ لِسَانٍ نَبِيِّهِ
يَعْنِي مِنَ الشَّيْطَانِ يَعْنِي عَّارَا»(١).
هذا حديث صحيح .
وأراد بصاحب السرْ حُذيفة"، فإنّ النبيَّ ◌ِ} أسر" إليه أسماء
المنافقين. قال سشقيق بن سلمة": خطبَنا عبد الله، فقال: والله لقد
أخذت من فيّ رسول اله بِوالتم بضعاً وسبعين سورة، والله لقد علم
أصحابُ رسول الله مؤلم أني من أعلمهم بكتاب الله، وما أنا بخيرهم (٢)
قال شقيقٌ: فما سمعتُ رادًّاً يقول غير ذلك .
باب
مناقب بلال بن رباح مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم
يُكْنَى أَبَا عَبْدِ الكَريمِ، ويُقَالُ : أَبوَ عَبْدِ اللهِ، وَيُقَالُ:
أَبُو ◌َعَمْرو مَولى أَبِي بَكْر الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
قَالَ النَّبِيُّ عَلْ: «رَأَيْتُنِي دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، فَسَمِعْتُ خَشْفَةٌ،
فَقُلْتُ: مَنْ هُذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: بِلَالُ ))(٣)
(١) البخاري ٧١/٧، ٧٣ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه
وسلم : باب مناقب عمار وحذيفة، ومناقب عبد الله بن مسعود ، وفي بدء
الخلق : باب صفة ابليس وجنوده ، وفي الاستئذان : باب من القى له
وسادة، وهو في ((المسند)) ٤٤٨/٦ و٤٤٩ و ٤٥١.
(٢) أخرجه البخاري ٤٣/٩، ٤٤ في فضائل القرآن : باب القراء من
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم .
(٣) أخرجه البخاري ٣٤/٧، ٣٥ من حديث جابر ، وهو متفق عليه
من حديث أبي هريرة .

- ١٥٣ -
وَقَالَ جَاِبِرٌ: كَانَ مُمَرُ يَقُولُ: أَبُو بَكْرٍ سَيِّدُنَا وَأَعْتَقّ
سَيِّدَنَا يَعْنِي بِلَالاَ)) (١) .
٣٩٥٠ - أخبرنا ابن عبد القاهر ، نا عبد الغافر بن محمد ، أنا محمد
إبن عيسى الجلوديء، نا إبراهيم بن محمد بن سفيان، نا مسلم بن
الحجاج ، حدثني أبو جعفر محمد بن الفرج ، نا زيد بن الخباب ،
أخبرني عبد العزيز بن أبي سلمة ، أنا محمد بن المنكدر
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَلى قَالَ:
(( أُرِيتُ الْجَنَّةَ، فَرَأيْتُ امْرَأَةً أَبِي طَلْحَةَ، وَسَمِعْتُ خَشْخَشَةٌ
أَمَامِي، فَإِذَا يَلَالُ ))
هذا حديث صحيح (٢).
باب
مناقب عمار بن ياسر أبي اليقظان
مولى بني مخزوم رضي الله عنه قتل بوم صنفين
٣٩٥١ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أنا أبو بكر أحمد بن
الحسن الجيري، نا أبو جعفر محمد بن عبد الله بن دُحَيم الشيباني*،
(١) أخرجه البخاري ٧٨/٧.
(٢) مسلم (٢٤٥٧) في فضائل الصحابة : باب فضائل أم سليم أم
أنس بن مالك .

- ١٥٤ جــ
نا أحمد بن حازم بن أبي غرزة الغفاري'، أنا قبيصةُ ، عن سفيان ،
عن أبي إسحاق ، عن هانىء بن هانىء
عَنْ عَلِيِّ قَالَ: اسْتَأْذَنَ عَّارٌ عَلَى النَّبِيِّ عَ لَهلِ، فَعَرَفَ
صَوْتَهُ، فَقَالَ: ((مَرْحَباً بِالطَّيِّبِ الُْطَيِّبِ (١)))
قال أبو عيسى: هذا حديث حسنٌ صحيح ، المراد بالطيِّب الطاهر .
٣٩٥٢ - أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن عبّاس الحميدي، أنا أبو
عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس
محمد بن يعقوب، فا إبراهيم بن مرزوق البصريُ، نا عبد الصمد بن عبد
الوارث ، ا شعبة، عن خالد الحذَّاء ، عن سعيد بن أبي الحسن ، عن
أبيه
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ رَّسُولَ اللهِ عَلَّهِ قَالَ لِعَّرٍ: «تَقْتُلُكَ
الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ » .
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (٢) عن إسحاق بن منصور، عن
(١) وأخرجه الترمذي (٣٧٩٩) في المناقب : باب مناقب عمار بن.
ياسر، وابن ماجة (١٤٦) في المقدمة واسناده حسن.
(٢) (٢٩١٦) في الفتن: باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر
الرجل فيتمنى الرجل أن يكون مكان الميت من البلاء، وقدرواه جماعة
من الصحابة ، منهم أبو سعيد الخدري وهو في الصحيح ، وقتادة بن
النعمان عند النسائي ، وأبو هريرة عند الترمذي وعبد الله بن عمرو بن
العاص عند النسائي وعثمان بن عفان، وحذيفة وأبو أيوب وأبو رافع
وخزيمة بن ثابت ، ومعاوية ، وعمرو بن العاص قال الحافظ : وكلها عنه

- ١٠٠ -
عبد الصمد بن عبد الوارث، وسعيد بن أبي الحسن أخر الحسن البصري،
وروى هذا الحديثَ ابنُ عونٍ، عن الحسن ، عن أبيه، عن أم سلمة.
باب
مناقب خديجة بنت خويلد ابن أسد رضي الله عنها
تُكْنَىْ أُمَّ هِنْدٍ، قَالَ مُرْوَةُ: تُوُفِّيَتْ قَبْلَ فَرْضِ الصَّلَاةِ.
٣٩٥٣ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله
النُّعييُ، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا قتيبة" ، ،
محمد بن فضيلٍ ، عن عمارة ، عن أبي زرعة"
عَنْ أَبِي هُرَّيْرَةَ قَالَ: أَىْ جِبْرِيلُ النَِّيِّ ◌َِِّ، فَقَالَ :
(((يَ رَسُولَ اللهِ هُذِهِ خَدِيَجَةُ قَدْ أَتَتْ مَعَهَا إِنَاءُ فِيهِ إِدَامٌ أَوْ
طَعَامٌ أَوْ شَرَابٌ، فَإِذَا هِيَ أَتَتْكَ، فَاقْرَأُ عَلَيْهَا السَّلَامَ مِنْ
رَبِّهاَ وَمِنِّي، وَبَشِرْهَا يَبَيْتٍ فِى الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ لَا صَخّبَ
فِيهِ ، وَلَا نَصَبَ)).
الطبرانى وغيره وغالب طرقها صحيحة أو حسنة، وفيه عن جماعة آخرين
يطول عدهم ، وفي هذا الحديث علم من أعلام النبوة وفضيلة ظاهرة لعلي
ولعمار ، ورد على النواصب الزاعمين أن عليا لم يكن مصيبافي حروبه، ونقل
المناوي في ((فيض القدير)) عن كتاب ((الامامة)) للامام عبد القاهر الجرجاني
فوله : أجمع فقهاء الحجاز والعراق من فريقي الحديث والرأي منهم مالك
والشافعي وأبو حنيفة والأوزاعي والجمهور الاعظم من المتكلمين والمسلمين
أن علياً مصيب في قتاله لاهل صفين ، كما هو مصيب في أهل الجمل ، وأن
الذين قاتلوه بغاة ظالمون .

- ١٥٦ -
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي
شيبة وغيره عن ابن فُضيلٍ .
وأراد بالبيت : القصر، يُقال: هذا بيتُ فلانٍ ، أي : قصره،
وبيت الرجُل: قصرُه، قال أهل العلم واللغة: القصب في هذا
الحديث: لؤلؤٌ مجوْفٌ واسعٌ، كالقصرِ المنيفٍ، والصّخبُ: اختلاط
الأصوات ، والنّصب والنَّصبُ : التعب ، ومنه قوله سبحانه وتعالى
( بنْصْبٍ وعذابٍ) [ ص: ٤١] فنفى عنه النَّصَبَ والصَّحْبَ،
لأنه ما من بيتٍ في الدنيا يَسكنُهُ قومٌ إلا كان بين أهله صَحّبٌ
وجلبة"، وإلا كان في بنائه وإصلاحه نصّبٌ وتعبٌ ، فأخبر أن قصور
أهل الجنةِ خاليةٌ عن هذه الآفات.
٣٩٥٤ - وأخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن
عبد الله النعيميُّ، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن اسماعيل، نا محمد
ابن أبي رجاء ، فا النّضرُ عن هشام أخبرني أبي قال: سمعتُ عبد الله
ابن جعفر قال : سمعت
عَلَّا يَقُولُ: سَمِعْتُ النَِّيَّ نَّهِ يَقُولُ: (( خَيْرُ نِسَاهَا
مَرْيُمُ بِذْتُ عِمرَانَ، وَخَيْرُ نِسَائِهَا خَدِيجَةُ )).
هذا حديث متفق على صحته (٢) أخرجه مسلم عن أبي كُرَيْبٍ، عن
(١) البخاري ١٠٥/٧ في فضائل الصحابة: باب تزويج النبي صلى الله
عليه وسلم خديجة وفضلها رضي الله عنها ، وفي التوحيد باب قول الله تعالى
( يريدون أن يبدلوا كلام الله)، ومسلم (٢٤٣٢) في فضائل الصحابة : باب
فضائل خديجة أم المؤمنين رضي الله عنها .
(٢) البخاري ٣٣٩/٦ في الانبياء: باب (واذ قالت الملائكة يامريم أن الله

- ١٥٧ -
أبي أسامة" ووكيع وأني معاوية، كلهم عن هشام بن عروة، وقال :
وأشار وكيعٌ إلى السماء والأرض .
٣٩٥٠ - أخبرنا أبو سعيدٍ عبد الله بن أحمد الطاهري، أنا جدّي
عبد الصمد بن عبد الرحمن البزاز، أنا محمد بن زكريا العُذافِرِي، أنا
إسحاق الدّبريء، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن قتادة
أث قَالَ: ((حَسْبُكَ مِنْ نِسَاء
عَنْ أَنَسِ أَنَّ النّيِّ
الْعَالَمينَ مَرْيَمُ بِفْتُ عِمْرَانَ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَّيْلِدٍ،
وَفَاِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ، وَآَسِيَةُ أْرَأَةُ فِرْعَوْنَ (١) )).
٣٩٥٦ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبدالله
النعيمي، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، ( عمر بن محمد بن
حسنٍ ، حدثني أبي ، قا حفص بن غياثٍ ، عن هشام ، عن أبيه
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا غِرْتُ عَلَىْ أَحَدٍ مِنْ نِسَاءِ النَّيِّ عَ ليه
مَا ◌ِرْتُ عَىْ خَدِيَجَةٌ، وَمَا رَأيْتُهَا ، وَلَكِنْ كَانَ يُكْثِرُ ذِكْرَهَا،
وَرْبَّمَا ذَبَحَ الشَّاءَ، ثُمَّ يُقَطِّمُهَا أَعْضَاءٍ، ثُمَّ يَبْعَثُهَا فِي صَدَائِقٍ
خَدِيجَةَ ، وَرُبَّمَا قُلْتُ لَهُ: كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي الدُّنْيَا أَمْرَأَةٌ
اصطفاك ) وفي فضائل أصحاب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : باي
تزويج النبي صلى الله عليه وسلم خديجة وفضلها ، ومسلم ( ٢٤٣٠)
وهو في الترمذي (٣٨٨٧).
(١) اسناده صحيح ، وأخرجه الترمذي (٣٨٨٨) وصححه.

١٥٨ -
إِلَّ خَدِيَجَةُ، فَيَقُولُ: ((إِنَّهَا كَانَتْ وَكَانَتْ، وَكَانَ ◌ِ مِنْهَا
وَلَدٌ )).
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن سهل بن عثمان ،
عن حفص بن غياث .
باب
مناقب فاطمة الزهراء رضي الله عنها
تُؤْفِّيَتْ بَعْدَ النَّبِيِّ ◌ِلَيْهِ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ وَدُفِنَتْ لَيْلاَ
٣٩٥٧ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله
النعيميُّ، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا أبو الوليد ،
فا ابن عيينة، عن عمرو بن دينارٍ ، عن ابن أبي مليكة
عَنِ الْمسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَللِ قَالَ:
(( فَإِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي، فَمَنْ أَغْضَبَهَا، أَغْضَّبَنِي)).
هذا حديث صحيح (٢)
(١) البخاري ١٠٢/٧ في فضائل الصحابة : باب تزويج النبي صلى الله
عليه وسلم خديجة وفضلها ، وفي النكاح : باب غيرة النساء ووجدهن ، وفي
الأدب : باب حسن العهد من الايمان ، وفي التوحيد : باب قول الله تعالى
(ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن أذن له)، ومسلم (٢٤٣٥) (٧٥) وهو في
المسند ٥٨/٦ و ٢٠٢ و٢٧٩، والترمذي (٢٠١٨) و(٣٨٨٥) وابن ماجة
١٩٩٧٤ ) .
(٢) البخاري ٨٢/٧ في فضائل الصحابة : باب مناقب فاطمة رضي
43 عنها .

- ١٥٦
٣٩٥٨ - أخبرنا عبد الواحد المليحيّ، أنا أحمد بن عبد الله
النعيمي، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، نا قتيبةُ، نا
الليثُ، عن ابن أبي مليكة"
عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةً قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ عَّهُ
يَقُولُ وُهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: ((إِنَّ بَنِي هَاشِمِ بْنِ الْمُغِيرَةِ
اسْتَأْذُنُونِي أَنْ يُنْكِحُوا ابْنَتَهُمْ عِلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَلَ
آذَنُ، ثُمَّ لَا أَذَنُ ، ثُمَّ لَا أَذَنُ إلَّ أَنْ يُرِيدَ ابْنُ أَ بِي طَالِبٍ أَنْ يُطَلِّقَ
أَبَتِي، وَيَنْكِحَ ابْتَهُمْ، فَإِّمَا هِيَ بَضْعَةٌ مِنِي يُرِيُنِي
مَا أَرَابَهَا، وَيُؤْذِينِي مَا آَذَاهَا.))
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم أيضاً عن قتيبة" عن
ليتٍ ، عن عبد الله بن عُبيد الهِ بن أبي مليكة" القرشي التميمي،
وقال: ((يريبني ما رابها) قال الفراء: راب وأراب بمعنى واحدٍ ، ويقال :
أرابني، أي شككني وأوْممني، فإذا أستيقنْتَهُ، قلتَ: رابني.
٣٩٥٩ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي"، أنا أبو سعيد محمد بن
(١) البخاري ٢٨٥/٩، ٢٨٧ في النكاح : باب ذب الرجل عن ابنته في
الغيرة وفي الطلاق : باب الشقاق ، وفي الجمعة : باب من قال في الخطبة بعد
الثناء أما بعد ، وفي الجهاد : باب ماذكر من درع النبي وعصاه وسيفه وقدحه
وخاتمه، وفي فضائل أصحاب النبي : باب مناقب رسول الله صلى الله عليه
وسلم وباب ذكر أصهار النبي صلى الله عليه وسلم ، وباب مناقب فاطمة !
وأخرجه مسلم (٢٤٤٩) في فضائل الصحابة : باب فضائل فاطمة بنت عليه
الصلاة والسلام ، وهوفي سنین أبي داود (٢٠٧١) والترمذي (٣٨٦٦) وابن
ماجة (١٩٩٨)، و((المسند)) ٠٣٢٨/٤

١٦٠ -
موسى الصيرفي ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفّار، نا أبو جعفر
محمد بن غالب بن حربٍ تمتام الضبيء، نا بشر بن آدم ، نا إبراهيم
ابن سعدٍ قال أبي ذكرهُ عن مُروة
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَّسُولَ اللهِ عَ لِ دَعَا فَاطِمَةَ فِي وَجَعِهِ
الَّذِي تُوُنِيَ فِيهِ، فَسَارِهَا بِشَيْءٍ فَبَكَتْ، ثُمَّ دَعَاهَا فَسَارَّهَا
بِشَيْءٍ ، فَضَحِكَتْ، فَسَأَلْتُهَا عَنْ ذُلِكَ، فَقَالَتْ: دَعَانِي
رُسُولُ اللهِ عَّخِ، فَأَخْبَرَ فِي أَنَّهُ يُقْبَضُ فِي مَرَضِهِ هُذَا،
فَكَيْتُ ، ثُمَّ دَعَانِي ، فَأَخْبَرَ فِي أَنِّي أَوَّلُ مَنْ يَتْبَعُهُ مِنْ أَهْلِهِ
فَضَحِكْتُ .
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن يحيى بن قزعة"،
وأخرجه مسلم عن منصور بن أبي مزاحمٍ ، كلاهما عن إبراهيم بن سعدٍ ،
عن أبيه .
٣٩٦٠ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد اله
التُّعيمي،، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا موسى ، عن
أبي عوانة"، نا فراس، عن عامر ، عن مسروق قال : حدثتني
عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ: إِنَّا كُنَّا أَزْوَاجَ النَّبِيِّ عَلِ عِنْدَهُ
(١) البخاري ٤٦٢/٦ في الانبياء باب علامات النبوة في الاسلام، وفي
فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : باب قرابة رسول الله صلى
الله عليه وسلم ووفاته، ومسلم (٢٤٥٠) وهو في («المسند» ٧٧/٦ و ٢٤٠
و ٢٨٣.