Indexed OCR Text

Pages 1-20

شَرح الُنَّةَ
تأليف
الإمَامِ المحدّث الفِقِيَّة الحسين بن مَشْعُوُد البغوي
(٤٣٦ - ٥١٦ هـ)
حَقَقَهَ وَعَلّقٌّ عَليْهُ وَخَرّج أحاديثه
شعيب الأرناؤوط
الجُزء الثاني عشر
المكتب الإسلامي

حقوق الطبع محفوظة للمكتب الإسْلامي
لصَاحِبْه
زهَيْ الشّارِيّ
الطبعة الأولى
بُدئ فيهَا ١٣٩٠ وَانتهت ١٤٠٠ بدِ مشق
الطبعَة الثانية: ١٤٠٣ هـ .- ١٩٨٣م. بَيروت
المكتب الاسلامي
بيروت: ص.ب ١١/٣٧٧١ - هاتف ٤٥٠٦٣٨ - برقياً: اسلاميًا
دمشق: ص.ب ٨٠٠ - هاتف ١١١٦٣٧ - برقياً: اسلامي

كتاب اللباس
قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ((يَا بَنِي آدَمّ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ
◌ِبَاسَاً يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيْشَاً) [الأعراف: ٢٦] وَقُرِىء:
(وَرِ يَاشَاً)(١) قَالَ القُتَّيْسِيُّ: الرِّيْشُ وَالرِّيَاشُ: مَا ظَهَرّ مِنَ
اللَّاسِ، مِثْلَ اللّبْسِ وَاللَّاسِ، وَالحِرْمِ وَالَحَرَامِ. وَقِيْلَ:
الرّيَاشُ: الخِصْبُ وَالَعَاشُ، وَقَالَ بُجَاهِدٌ: وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلّ:
( وَرِيِشاً) أي: مَالاَ، وَكُلُّ مَا سَتَرَ الإنْسَانَ، فَهُوَ رِيْشٌ
ومِنْهُ رِيْشُ الطائِرِ، يُقَالُ: تَرَّيْشَ الرَّجُلُ: إِذَا صَارَ ذَا
مَالٍ، وَحَسُنَتْ حَالُهُ .
٣٠٦٦ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد
الله النُّعيمي،، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا عبد الله
ابن أبي الأسود ، حدثنا معاذ ، حدثني أبي ، عن قتادة
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ أَحَبُّ الِّيَابِ إِلى الشَّيِّ
أَنْ يَلْبَسَهَا الحَبْرَةَ.
(١) وهي قراءة ابن عباس والحسن وزر بن حبيش وقتادة ،
والمفضل وابان عن عاصم، ((زاد المسير)) ١٨١/٣

- ٤ -
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن محمد بن مثنى ، عن
معاذ بن هشام .
٣٠٦٧ - حدثنا المطهّر بن علي الفارسي ، أنا محمد بن إبراهيم الصالحاني ،
أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر المعروف بأبي الشيخ، نا أبو يعلى
هديةُ ، حدثنا همام ، نا قتادة
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قُلْتُ: أَيُّ اللََّاسِ كَانَ أَحَبَّ، أَوْ
أَعْجَبَ إِلى رُسُولِ اللهِ عَمِ؟ قَالَ : الحِبَرَةُ.
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (٢) أيضاً عن هدّاب بن خالد.
٣٠٦٨ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الصمد الجوزجاني ، نا
أبو القاسم علي بن أحمد الخزاعي ، أنا الهيثم بن كليب ، نا أبو عيسى
الترمذي ، نا علي بن ◌ُحُجر ، نا الفضل بن موسى ، عن عبد المؤمن
ابن خالد ، عن عبد الله بن بُريدة
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: كَانَ أَحَبُّ الثِّيَابِ إِلَى رَسُولِ اللهِ
مَخِ القَمِيْصَ (٣).
(١) البخاري ٢٣٤/١٠ في اللباس: باب البرود والحبر والشملة
ومسلم (( ٢٠٧٩ ) (٣٣) في اللباس والزينة : باب فضل الباس ثياب الحبرة
والحبرة ، بكسر الحاء وفتح الباء : ثياب من كتان أو قطن محبرة ، أي
مزينة ، والتحبير : التزيين والتنحسين ، يقال ثوب حبرة على الوصف ،
وثوب حبرة على الاضافة وهو أكثر استعمالا .
(٢)) (٢١٠١٧٩)، وهلبة بن خالد يقال له: هداب كما في ((التهذيب)).
(٣) الترمذي في ((الجامع)) (١٧٦٤) في اللباس: باب ما جاء في القميص

-٥ -
٣٠١٩ - أخبرنا أبو محمد الجوزجاني، أنا أبو القاسم الخزاعي،
أنا الهيثم بن كليب، نا أبو عيسى، نا زياد بن أيوب البغدادي ، نا
أبو تُميلة، عن عبد المؤمن بن خالد ، عن عبد اله بن بُريدة،
عن أمه
عَنْ أُمّ سَلَمَةَ قَالَتْ: كانَ أَحَبُّ الثَّابِ إِلَى رَسولِ اللهِ
﴿ يَلْبَسُهُ القَمِيْصَ (١).
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريبٌ، إنما يُعرف من حديث
عبد المؤمن بن خالد ، وهو مَروزيٌ ، تفرد به . وروى غيرُ واحد عن
أبي قُمية مثل رواية زياد بن أيوب، يقول : عن عبد المؤمن ، عن
عبد اله بن بُريدة، عن أمه، عن أَمّ سلمة، وغيرُ أبي تُمية لا يذكرُ
في روايته عن أمه . قال محمد بن إسماعيل: عبد الله بن بريدة عن أمه،
عن أم سلمة أصح .
باب الجيز
٣٠٧٠ - أخبرنا أبو محمد الجوزجاني، أنا أبو القاسم الخزاعي،
أنا الهيثم بن كُليب ، نا أبو عيسى، نايوسف بن عيسى ، نا وكيع،
ما يونس بن أبي إسحاق، عن الشعبي ، عن عروة بن المغيرة بن شعبة
((والشمائل)» ١٣١/١ إلا وأخرجه أبو داود (٤٠٢٥) في اللباس : باب ما جاء
في القميص ، وسنده حسن .
(١) الترمذي (١٧٦٣) في (الجامع))، وفي ((الشمائل)) ١٣٢/١، وأم

-٦ -
عَنْ أَبِيْهِ أَنَّ النِّيِ ﴾ْ لَبِسَ مُجُبّةً رُوِيَّةً خَيْقَةً
الكُمَّيْنِ.
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجاه من طرق عن عروة بن المغيرة،
وقال زكريا عن الشعبي : ◌ُجبة من صوف .
٣٠٧١ - حدثنا المطهّر بن علي، أنا محمد بن إبراهيم الصالحاني،
أنا عبد الله بن محمد بن جعفر، نا محمد بن يحيى، نا هناد ، ناوكيع،
عن سفيان ، عن سماك بن حرب
عَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: جَلَبْتُ أَنَا وَخْرَمَةُ(٢) العَبْدِيُّ
بَزَّا مِنْ هَجَرَ إِلَى مَكَّةَ، فَأَتَانَا رُّسُولُ اللهِ لَى، فَاشْتَرَى
سَرَاوِيْلاَ، وَثَمَّ وَزَّانُ يَزِنُ بِالْأجرِ، فَقَالَ: ((إِذَا وَزَنْتَ
فَأَرْجِحْ)) (٣).
عبد الله قال العراقي : ويحتاج الحال إلى معرفة حالها ، ولم أر من
ترجمها.
(١) الترمذي في ((الشمائل)) ١٥٠/١، ١٥١، والبخاري ٢٢٨/١٠
في اللباس : باب من لبس جبة ضيقة الكمين في السفر ، وباب جبة الصوف
في الغزو، وفي الوضوء: باب الرجل يوضىء صاحبه، وباب المسح على
الخفين، وباب إذا أدخل رجليه وهما طاهر تان، وفي الصلاة، باب الصلاة في الجبة
الشامية ، وباب الصلاة في الخفاف، وفي الجهاد : باب الجبة في السفر
والحرب ، وفي المغازي: باب نزول النبي صلى الله عليه وسلم الحجر
وأخرجه مسلم (٢٧٤) (٧٧) (٧٨) في الطهارة: باب المسح على الخفين .
(٢) كذا الأصل، وهوفي ((سنن الدارمي)) و((المسند)) كذلك، وفي أبي داود
والنسائي وابن ماجة، مخرفة بالفاء، وكذا ضبطه الذهبي في ((المشتبه))
(٥٨٧) والحافظ في ((الاصابة)) (٧٨٣٩)
(٣) وأخرجه أحمد ٣٥٢/٤، والدارمي ٢٦٠/٢، وأبو داود (٣٣٣٦)
والنسائي ٢٨٤/٧، وابن ماجه (٢٢٢٠)، والترمذي (١٣٠٥) كلهم في
في البيوع: باب الرجحان في الوزن ، وسنده حسن .

ب
تقصير الشباب
قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: (وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ) [ المدثر: ٤]
قِيْلَ: مَعْنَاهُ: قَصِّرْ، فَإِنَّ تَقْصِيْرَهَا طُهْرُهَا، فَإِنَّهُ أَبْقَى،
وَأَنْقَى (١).
٣٠٧٢ - أخبرنا أبو محمد الجوزجاني ، أنا أبو القاسم الخزاعي ، أنا
الهيثم بن كليب ، نا أبو عيسى الترمذي، نا عبد الله بن محمد بن الحجاج،
نا معاذ بن هشام ، حدثني أبي ، عن بُديل العقيلي ، عن شهر بن حوشب
عَنْ أَسْمَاءِ بِنْتِ يَزِيْدَ ، قَالَتْ: كَانَ كُمُّ قَمِيْصِ رَسُولِ
اللهِ عَّهِ إِلَى الرُّصغِ(٢).
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريبٌ. الرّمغُ: منتهيه
الكف عند المفصيل .
٣٠٧٣ - حدثنا المطهّر بن علي الفارسي، أنا محمد بن إبراهيم الصالحاني ،
أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر المعروف بأبي الشيخ ، أنازكريا
ابن يحيى السماجي ، نا عبد الله بن محمد بن الحجاج الصواف بهذا الإسناد .
(١) وقيل: وقلبك فطهر مما يستقدر من المعاصي والآثام ، وقيل :
وثيابك فطهر بالماء من الأنجاس ، وهو قول ابن زيد وابن سيرين ، ورجحه
الجمهور ، والطبري، أنظر ((جامع التأويل)) ١٤٧/٢٩.
(٢) الترمذي في ((الشمائل)) ١٣٣/١، ١٣٤، وفي ((الجامع)) (١٧٦٥).
في اللباس، وأبو داود (٤٠٢٧) في اللباس: باب ماجاء في القميص ،
وشهر بن حوشب مختلف فيه ، وباقي رجاله ثقات، والرصغ والرسغ
لغتان، وروايتان في الحديث .

- ٨ -
وَقَالَ: كَانَ يَدُ قَمِيْصِ رَّسُولِ اللهِ عَّى أَسْفَلَ مِنَ
الرُّضْعِ (١).
٣٠٧٤ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أبو محمد الحسن
ابن أحمد المخلدي ، أنا أبو العباس محمد بن إسحاق السراج ، نا قتيبة بن
سعيد ، نا الليثُ ، عن نافع
◌َنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رُسُولِ اللهِعَ لْ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الّذِي
يَجُرُّ ثَوْبَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ لَا يَنْظُرُ اللهُ إلَيْهِ يَوْمَ القِيَامَةِ»:
هذا حديث متفق على صحته .
٣٠٧٥ - أخبرنا أبو الحسن الشّيرزي، أنا زاهر بن أحمد، أنا أبو
إسحاق الهاشمي، أنا أبو ◌ُصعب، عن مالك، عن نافع، وعن عبد الله
ابن دينار ، وعن زيد بن أسلم ، كلهم مخبرون
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمَرَ أَنَّ رَّسُولَ اللهِ﴾ قَالَ: «لَاَ يَنْظُرُ
اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ إِلَى مَنْ جَرَّ تَوْبَهُ خُيَلَاءِ)).
هذا حديث متفق على صحته (٢) أخرجه محمد عن إسماعيل، وأخرجه
مسلم عن يحيى بن يحيى ، كلاهما عن مالك .
(١) أخلاق النبي ص (١٠٧)
(٢) (الموطأ)) ٦١٤/٢: باب ما جاء في إسبال الرجل ثوبه، والبخاري
٢١٦/١٠ في اللباس: باب قول الله تعالى (قل من حرم زينة الله التي أخرج
لمعباده)، ومسلم (٢٠٨٥) في اللباس : باب تحريم جر الثوب خيلاء.

-٩ -
٣٠٧٦ - أخبرنا أبو الحسن الشّيرزي، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو
إسحاق الهاشمي، أنا أبو مصعب عن مالك، عن أبي الزَّناد ، عن
الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول اله وَ لَّم قال :
((لَا يَنْظُرُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ إِلَى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَراً)).
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن عبد اله بن يوسف،
عن مالك ، وأخرجه مسلم من طريق محمد بن زياد ، عن أبي هريرة .
وروى عبد العزيز بن أبي روّاد، عن سالم بن عبد الله ، عن أبيه ،
عن النبي ◌َلِ قال: ((الإسبالُ في الإزار، والقميص، والعيامة، "مَنْ
جرّ منها شيئاً مُخيلاء، لم ينظر الله إليه يومَ القيامة (٢))).
٢٠١٧ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الخرقي، أنا أبو
الحسن علي بن عبد اله الطَّيْفوني، أنا عبد الله بن عمر الجوهري ، أنا
أحمد بن علي الكُشميهني ، نا علي بن ◌ُعُبر، نا إسماعيل بن جعفر، عن
موسى بن عقبة ، عن سالم
عَنْ أَبِيْهِ أَنَّ رَّسُولَ اللهِ عَهِ قَالَ: «مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ
مِنَ الْخُيَّلَاءِ، لَمْ يَنْظُرِ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ القِيَامَةِ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ:
(١) ((الموطأ)) ٩١٤/٢، والبخاري ٢١٩/١٠، ٢٢٠ في اللباس : باب
من جر ثوبه من الخيلاء ، ومسلم (٢٠٨٧) في اللباس والزينة .
(٢) أخرجه أبو داود (٤٠٩٤) في اللباس : باب في قدر موضع الإزار
وابن ماجة (٣٥٧٦) وعبد العزيز بن أبي رواد صدوق ربما وهم وحديثه من
قبيل الحسن وباقي رجاله ثقات .

- ١٠ -
يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أَحدَ ثِقَّيْ إِزَارِي يَسْتَرْخِي، إلَّ أَنْ أَتَعَاهَدّ
ذَرْلِكَ مِنْهُ، فَقَالَ النَِّيُّ مَ: (( إِنَّكَ لَسْتَ عِمْنْ يَصْنَعُ
لِلْخُيَلَاءِ (١) )).
هذا حديث صحيح أخرجه محمد عن أحمد بن يونس ، عن زهير ، عن
موسى بن عقبة .
باب
موضع الازار
٣٠٧٨ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أبو محمد عبد الرحمن
ابن أبي شريح ، أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ،
نا علي بن الجعد، أنا زهير، عن أبي إسحاق، عن مسلم بن نُذّير
عَنْ حُذَيْفَةً قَالَ: أَخَذَ رُسُولُ اللهِ عَجْه ◌ِبِعَضْلَةِ سَاقَي
أَوْ سَاقِهِ، هَكَذَا قَالَ أَبُو إِسْحَاق، فَقَالَ: (( هَذَا مَوْضِعُ
الإِزَارِ ، فَإِنْ أَبَيْتَ، فَهَذَا وَطَاطَاً قَبْضَةٌ، فَإِنْ أَبَيْتَ
(١) أخرجه البخاري ٢١٧/١٠ في اللباس: باب من جر إزاره من غير
خيلاء، وفي فضائل أصحاب النبي : باب قول النبي صلى الله عليه وسلم:
لو كنت متخذاً خليلاً، وفي الادب : باب من أثنى على أخيه بما يعلم .

- ١١ -
فَهَذَا، وَطَالطَا قَبْضَةٌ، فَإِنْ أَبَيْتَ، فَلَا حَقِّ ◌ِلإِزَارِ فِي
الكَعْبَيْنِ(١١ )).
قال أبو عيسى: هذا حديث حسنٌ صحيح .
٣٠٧٩ - أخبرنا أبو الطيّب طاهر بن محمد بن العلاء العلائي البغوي ،
نا أبر معمر المفضل بن إسماعيل بن أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي بجرجان ،
نا جدي أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، أنا يوسف بن يعقوب
القاضي، ناعمرو - وهو ابن مرزوق - أنا شعبة، عن الأشعث بن سليم،
عن حمته
عَنْ عَمُّهَا قَالَ: كُنْتُ أَمْشِيٍ وَعَلَيِّ بُرْدٌ لِ أجرُّهُ، قَالَ:
فَقَالَ لِي رَجُلُ: ((ارَفَعْ تَوْبَكَ، فَإِنّهُ أَنْقَى وَأَبْقَى)) قَالَ:
فَتَظَرْتُ فَإِذَا رُّسُولُ اللهِ تَجِ، فَقُلْتُ: إِنَّ هِيَ بُرْدَةٌ
مَلْحَاءُ، قَالَ: ((أَمَالَكَ فِيَّ أُسْوَةُ ؟)) قَالَ: فَنَظَرْتُ فَإِذَا
إِزَارُهُ إِلَى نِصْفٍ سَاقَيْهِ (٢) .
وروي أن ممر قال لشاب بمس إزاره الأرض : ابن أخي ! أرفع
ثوبك، فإنه أبقى لتوبك ، وأنقى لربك .
(١) الترمذي (١٧٨٤) في اللباس، وأخرجه أحمد ٣٨٢/٥ و٣٩٦ و
٣٩٨، و٤٠٠، والنسائي ٢٠٦/٨، ٢٠٧ في الزينة: باب موضع الإزار، وابن
ماجة (٢٥٧٢) وسنده حسن، وله شواهد يأتي بعضها .
(٢) وأخرجه أحمد ٣٦٤/٥ من حديث الأشعث، عن عمته رهم، عن
عبيدة بن خلف ، ورجاله ثقات إلا رهم ، فإنها لا تعرف .

- ١٢ -
٣٠٨٠ - أخبرنا أبو الحسن الشّيرزي، أنا زاهر بن أحمد، أنا أبر
إسحاق الماشيء، أنا أبو ◌ُصعب ، عن مالك، عن العلاء بن عبد الرحمن
عَنْ أَبِيْهِ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَعِيْدِ الْحُدْرِيَّ عَند
الإزارِ، فَقَالَ: أَنَا أخيرُكُمْ بِعِلْمِ، سَمِعْتُ رَسُولَ الهِ
عَلِ يَقُولُ: ((إِذْرَةُ المُؤْمِنِ إِلَى أَنْصَافٍ سَاقَيْهِ، لَا ◌ُجُنَاحَ
عَلَيْهٍ فِيْا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الكَعْبَيْنِ، مَا أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ، فَفِي
النَّارِ)) قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ((وَلَّا يَنْظُرُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ
إِلَى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَرًا(١))).
ودواء شعبة عن العلاء، وقال: ((ما كان أسفل الكعيين، فهو في
النار » .
٣٠٨١ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد
الله النشعيمي"، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، نا آدم ، نا
شعبة ، نا سعيد بن أبي سعيد المقبري،
عَنْ أَبِي هُرَّيْرَةَ، عَنِالنّبيِّ مَ﴾ِ قَالَ: «مَا أَسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ
مِنَ الإزَارِ فِي النَّار (٢))).
(١) ((الموطأ)) ٩١٤/٢، ٩١٥ في اللباس: ما جاء في إسبال الرجل
ثوبه، وإسناده صحيح وأخرجه أبو داود (٤٠٦٣) في اللباس: باب في قدر
موضع الإزار، وابن ماجة (٣٥٧٣) في اللباس : باب موضع الإزار أين هو .
(٢) أخرجه البخاري ٢١٨/١٠.

- ١٣ -
هذا حديث صحيح .
قال الخطابي: قوله: ((فهو في النار)) يُتأول على وجهين: أحدهما:
ما دون الكعبين من قدم صاحبه في النار عقوبة له على فعله . والآخر:
أن فعله ذلك في النار ، أي : هو معدود من أفعال أهل النار .
قال عبد العزيز بن أبي رواد: قلت النافع: أرأيت قول النبي زائم
ما تحت الكعبين من الإزار في النار ، أمِنَّ الإزار ، أم من القدم ؟
قال: وما ذنب الإزار. وقال "معمر عن عبد الله بن مسلم أخي الزهري ،
قال: رأيت ابن عمر إزاره إلى نصف ساقيه ، والقميص فوق الإزار ،
والرداء فوق القميص .
باب
الرخصة للنساء في جر الازار واسبال الشوب يكون أسرلهم
والنهي عن الرقيق من الشباب
٣٠٨٢ - أخبرنا أبو الحسن الشّيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا
أبو إسحاق الهاشمي، أنا أبو مُصعب ، عن مالك ، عن أبي بكر بن
نافع ، عن أبيه ، عن صفية بنت أبي عُبيد أنها أخبرته
أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النِّيِّ مِ﴿ِ قَالَتْ لِرُّسُولِ الهِ عَهُ
حِينَ ذَكَرَ الإِزَارَ: فَالَرْأَةُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: « تُرْخِي
شِبْراً)) فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةً: إذَا يَنْكَشِفُ عَنْهَا، قَالَ:

- ١٤ -
((فَذِرَاعَاً لَا تَزِيْدُ عَلَيْهِ)) (١).
وقال عروة عن عائشة، قالت: رحم الله نساء المهاجرات الأول
إ لما أنزل الله سبحانه وتعالى: (وليضربن بخمرهن على جيوبهن) [النور: ٣١]
مشفقن مروطهن فاختمون به (٢). والميرطُ: كساءٌ يُؤترد به.
٣٠٨٣ - أخبرنا أبو الحسن الشّيرزي، أنا زاهر بن أحمد ، نا أبو
إسحاق الهاشمي'، أنا أبو ◌ُصعب، عن مالك، عن مسلم بن أبي مريم،
عن أبي صالح
عَنْ أَبِي هُرِّيْرَةَ أَنْهُ قَالَ: ((نِسَاءُ كَاسِيَاتُ عَارِيَاتٌ
مَائِلَاتٌ يُِيْلَاتٌ، لَا يَدْخُلْنَ الجَنَّةَ، وَلَا يَحِدْنَ رَيْجَهَا،
وَرَيْحُهَا تُوَجَدُ مِنْ مَسِيْرَةِ خْسِمِائَةِ سَنَةٍ ».
أخرجه مسلم عن زهير بن حرب ، عن جرير ، عن سهيل بن أبي
صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة مرفوعاً (٣).
(١) ((الموطأ)) ٩١٥/٢ في اللباس: باب ما جاء في إسبال المرأة ثوبها
وأخرجه أبو داود (٤١١٧) في اللباس : باب في قدر الذيل من حديث أبي
بكر بن نافع عن أبيه ، عن صفية بنت أبي عبيد .. وإسناده صحيح ،
وأخرجه عبد الرزاق (١٩٩٨٤) عن معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر،
وأخرجه أبو داود أيضا (٤١١٨) من حديث عبيد الله، عن نافع، عن
سليمان بن يسار، عن أم سلمة ..
(٢) أخرجه البخاري ٣٧٦/٨ في آخر تفسير سورة النور ، وثمت
رواية تنص على أن الذي صنع ذلك نساء الأنصار، قال الحافظ: ويمكن الجمع
بين الروايتين بأن نساء الأنصار بادرن إلى ذلك .
(٣) ((الموطأ)) ٩١٣/٢ في اللباس: باب مايكره للنساء لبسهمن الثياب،
م

- ١٥ -
ودخلت حفصة بنت عبد الرحمن على عائشة، وعلى حفصة خمارٌ رقيق
خشقته عائشة، وكتها خماراً كثيفاً .
باب
الطلاق الازرار
٣٠٨٤ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أبو محمد عبد الرحمن
ابن أبي شريح، أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي،
نا علي بن الجعد ، أنا زهير ، عن عروة بن عبد الله بن قشيرٍ ، حدثني
معاوية بن قرّة
عَنْ أَبِيْهِ قَالَ: أَتَيْتُ النَّيَّ عَ﴾ِ فِي رَّعْطِ مِنْ مُزِّينَةَ
فَبَا يَعُوهُ، وَإَنَّهُ لَمُطْلَقُ الْأَزْرَارِ، فَأَدْخَلْتُ يَدِي في جَيْبٍ
◌َيْصِهِ، فَمَسِسْتُ الْخَاتَمَ ، قَالَ مُروَةُ: فَمَا رَأَيْتُ مُعَاوَيَةً وَلَا
ابْتَهُ قَطُّ فِي شِتَاءِ وَلَا حَرِّ إِلَّ مُطْلِقَيْ أَزْرَارِ هِمَا (١).
باب
النهي عن اشتمال الصحاء
٣٠٨٥ - أخبرنا أبو الحسن الشّيرزي، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو
إسحاق الهاشميُ، أنا أبو مُصعب، عن مالك، عن أبي الزبير المكيّ
ومسلم (٢١٢٨) في اللباس والزينة : باب النساء الكاسيات العاريات
المائلات المميلات .
(١) وأخرجه أبو داود (٤٠٨٢) في اللباس: باب في حل الأزرار، وأحمد
في ((المسند)» ٤٣٤/٣ و١٩/٤ و ٣٥/٥، وإسناده صحيح .

- ١٦ -
عَنْ جَايرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ السُّلَمِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَلْ نَى
أَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ بِشِمَالِهِ، أَوْ يَمْشِيَ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ ، وَأَنْ
يَشْتَمِلَ الصَّمَاءِ، أَوْ يَخْتَبِيَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ كاشِفَا عَنْ
فَرْجِهِ (١) )) .
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن قتيبة ، عن مالك .
أراد باستمال الصماء : أن يتجلل الرجل بثوبه ، فلا يرفع منه جانباً.
قال القتبي': إنما قيل له صماء، لأنه إذا اشتمل به، سد على يديه ورجليه
المنافذ، كالصخرة الصماء التي ليس فيها خرقٌ ولا صدعٌ ، وأراد بالاحتباء
كاشفاً عن فرجه : أن يجتبيَ بالثوب، ورجلاه متجافيتان عن بطنه ،
فيبدو منه شيء من فرجه إذا لم يكن الثوب واسعاً قد أسبل شيئاً منه
على فرجه .
قال الإمام : إذا كان الثوب واسعاً لا يظهر عورته ، فلا بأس
بالاحتباء فيه، روي عن أبي تميمة المُجيمي"، عن جابر قال: أتيتُ
النبي وَلَّمُ وهو يُحتبٍ بشمة وقد وقع هُدُبُها على قدميه (٢).
٣٠٨٦ - أخبرنا أبو عبد اله الخرقي، أنا أبو الحسن الطيسفوني ،
(١) ((الموطأ)) ٩٢٢/٢ في صفة النبي صلى الله عليه وسلم: باب النهي
عن الأكل بالشمال، ومسلم (٢٠٩٩) في اللباس والزينة: باب النهي عن
اشتمال الصماء .
(٢) أخرجه أبو داود (٤٠٧٥) في النباس: باب في الهدب، وأحمد
٦٣/٥ و٦٤، وفي سنده عبيدة أبو اخداش الهجيمي وهو مجهول، وباقي
رجاله ثقات ، وقد وقع في أحد روايتى المسند: عبدربه الهجيمي بدل عبيدة
أبي خداش وهو غلط نشأ عن تصحيف نبه عليه الحافظ في ((تعجيل المنفعة))
ص ٢٤٥، وللحديث طريق آخر عند ابن حبان (١٢٢١) ..

- ١٧ -
أن عبد اله بن محمر الجوهري، ا أحمد بن علي الكُتميني ، ، علي بن
◌ُجر، نا إسماعيل بن جعفر، عن سعد بن سعيد بن قيس الأنصاري ،
عن عمرة بنت عبد الرحمن الأنصارية
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّيِّ عَلِ نَى عَنْ صَوْمَيْنِ، وَعَنْ
لِيْسَتَيْنِ، وَعَنْ صَلَتَيْنِ: صَلَةٍ بَعْدَ العَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ
الشَّمْسُ، وَعَنْ صَلَةٍ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتى تَطْلُعَ الشّمْسُ، وَعَنْ
صِيَامِ يَوْمِ الأَضْحَى وَالفِطْرِ، وَمَنِ اشْتَالِ الصَّاءِ وَالاحتِبَاء
في تَوْبٍ وَاحِدٍ، وَلَيْسَ عَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيءٍ (١) )).
هذا حديث صحيح .
لبى البيض من الشباب
قَالَ أَبُو ذَرِّ: أَتَيْتُ النَّيِّ ◌َحْ وَعَلَيْهِ ثَوْبُ أَبَيَضُ
وَهُوَ نَائِمٌ(٣))).
٣٠٨٢ - أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد الداوودي* ، أخبرنا
أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى بن الصلت ، نا أبو إسحاق إبراهيم بن
(١) وأخرجه البخاري ٤٩/٢ في الصلاة: باب الصلاة بعد الفجر
و ٢٠٩/٤، و٢٣٢/١٠ من حديث أبي هريرة، وأخرجه البخاري ٢٠٩/٤
و ٢٣٥/١٠، وأبو داود (٢٤١٧) من حديث أبي سعيد الخدري.
(٢) أخرجه البخاري ٢٣٨/١٠ في اللباس : باب الثياب البيض .
شرح السنة ج ١٢ م ٢

- ١٨ -
عبد الصمد الماشمي، نا سعيد بن عبد الرحمن أبو عبيد الله المخزومي ،
حدثنا عبد الله بن الوليد، نا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن
ميمون بن أبي شبيب
عَنْ سَمُرَةَ أَنَّ النَّيِّ مَلِ قَالَ: «الْبَسُوا الثِّيَابَ البِيْضَ،
فَإِنّهَا أَْهَرُ وَأَلْيَبُ، وَكَفَنُوا فِيْهَا مَوْتَاكُمْ(٩))).
٣٠٨٨ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد
الله النُّعيميّ، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، ناعبد العزيز
ابن عبد الله ، نا إبراهيم بن سعدٍ ، عن أبيه ، عن جده
عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: رَأَيْتُ رُسُولَ اللهِ ﴾
يَوْمَ أُحدٍ، وَمَعَهُ رَجُلَانٍ يُقَاتِلَانِ عَنْهُ، عَلَيْهِمَا ثِيَابُ بَيْضُ
كَأَشَدِّ القِتَالِ، مَا رَأَيْتُهُمَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ.
هذا حديث متفق على صحته (٢) أخرجه مسلم عن إسحاق بن منصور،
عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن إبراهيم بن سعد، ورواه عن أني
بكر بن أبي شيبة، عن محمد بن بشر، عن مسعرٍ ، عن سعد بن
إبراهيم ، وزاد يعني : جبرائيل وميكائيل .
(١) وأخرجه الترمذي (٢٨١١) في الأدب: باب ما جاء في لبس
البياض، وأحمد ١٣/٥ و٢٠ و٢١٠، والنسائي ٣٤/٤ وإسناده صحيح وفي
الباب عن ابن عباس أخرجه أبو داود (٣٨٧٨) في الطب: باب في الأمر بالكحل،
وفي اللباس (٤,٠٦١) باب في البياض، والترمذي (٩٩٤) في الجنائز : باب ما
يستحب من الأكفان، وأحمد (٢٢١٩) و (٢٤٧٩) و (٣٣٤٢) و(٣٤٢٦)
وابن ماجة ( ١٤٧٢) وإسناده صحيح، وصححه ابن حبان (١٤٣٩) ٠,
(٢) البخاري ٢٧٦/٧ في المفتري: باب إذ همت طائفتان منكم أن

باب
الشباب المصبوغة
قَالَ جَابِرُ: دَخَلَ النَِّيُّ مَ﴾ مَكَّةَ يَوْمَ الفَتْحِ وَعَلَيْهِ
◌ِمَامَةٌ سَوْدَاءَ(١) )).
وَعَنْ عَمْرِوِ بْنِ حُرِّيْثٍ أَنَّ رُّسُولَ اللهِ عَهُ خَطَبَ
النَّاسَ، وَعَلَيْهِ عَمَامَةٌ سَوْدَاء (٢).
٣٠٨٩ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد
الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، نا حفص بن
ممر ، نا شعبة، عن أبي إسحاق
عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: كَانَ النَّيُّ مَلِ مَرْبُوعَاً، بَعِيْدَ الَتْكِبَيْنِ
لَهُ شَعَرُ بَلَغَ شَحْمَةً أُذُنِهِ، رَأَيْتُهُ فِي ◌ُلَةٍ خَمْرَاءَ ، لَمْ أَرَ شَيْئاً
قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ .
هذا حديث متفق على صحته (٣) أخرجه مسلم عن محمد بن مثنى، عن
محمد بن جعفر ، عن شعبة .
تفشلا وفي اللباس: باب الثياب البيض، ومسلم (٢٣٠٦) في الفضائل :
باب في قتال جبريل وميكائيل عن النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد .
(١) أخرجه مسلم (١٣٥٨) في الحج: باب جواز دخول مكة بغير
إحرام .
(٢) أخرجه مسلم (١٣٥٩).
(٣) البخاري ٤١٥/٦، ٤١٦ في المناقب: باب صفة النبي صلى الله

- ٢٠ -
قال الإمام : الحُلة: هي من برود اليمن ، وهي مما يُصبغ غزلُها، ثم
يُنجِ ، ويسمى عصْباً، لأن غزلها يُعصب ثم يُصبغ، ثم يُنسج ، وما
روي من النهي عن لبس المعصفر الرجال، وكراهية الحُمرة في اللباس ،
فمنصرفٌ إلى ما ◌ُصبغ من الثياب بعد النسج الزينة ، فأما ما لم يكن
للزينة مثل الأسود والأكهب المُشبع، فغيرُ داخل تحت النهي (١).
وروي عن الحسن، عن النبي مَفى ((ان العُمرة من زينة الشيطان))(٢).
وعن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو، قال: مرّ على النبيِّ بَلَ رجلٌ
عليه ثوبانٍ أحمرانٍ، فلم، فلم يردّ النبي ◌َّمَ (٣).
٢٠٩٠ - حدثنا المطهر بن علي بن عبيد الله الفارسي، أنا أبو ذر
محمد بن إبراهيم الصالحاني ، أنا عبد الله بن محمد بن جعفر المعروف بأني
عليه وسلم ، وفي اللباس: باب الثوب الأحمر، ومسلم (٢٣٣٧) في الفضائل:
باب في صفة النبي صلى الله عليه وسلم وانه كان أحسن الناس وجها .
(١) وهو قول أبي سليمان الخطابي، وقد أجاز لبس الثوب الأحمر
مطلقا علي ،وطلحة، وعبد الله بن جعفر، والبراء، وغير واحد من الصحابة،
وسعيد بن المسيب، والنخعي الشعبي، وأبو قلابة ، وأبو وائل ، وطائفة من
التابعين، وقوى هذا القول الشوكاني في ((نيل الأوطار)) ٩٠/٢، ٩٢.
(٢) أخرجه عبد الرزاق (١٩٩٧٥) عن معمر عن رجل، عن الحسن
أن النبي صلى الله عليه وسلم وهو مرسل ، وفيه مجهول ، وأخرجه ابن
أبي شيبة عن الحسن مرسلا قال الحافظ ٢٥٨/١٠: ووصله أبو علي بن
السكن، وأبو محمد بن عدي، والبيهقي في ((الشعب)) من رواية أبي بكر
الهذلي وهو ضعيف عن الحسن عن رافع بن يزيد الثقفي رفعه ((إن
الشيطان يحب الحمرة، وإياكم والحمرة، وكل ثوب ذي شهرة)).
(٣) أخرجه أبو داود ( ٤٠٦٩) في اللباس: بابفي الحمرة، والترمذي
(٢٨٠٨) في الادب: باب ماجاء في كراهة لبس المعصفر للرجل، وفي سنده
أبو يحيى القنات لا يحتج بحديثه .