Indexed OCR Text

Pages 361-380

باب
الصلاة على القبر
١٤٩٨ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليجي، أنا أحمد بن
عبد الله النُّعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، ذا موسى
ابن إسماعيل ، نا عبد الواحد ، نا الشيباني ، عن عامر
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ بِّهِ مَرَّ بِقَبْرٍ دُفِنَ لَيْلاً ،
فَقَالَ: (( مَ دُفِنَ هَذَا»؟ قَالُوا: الْبَارِحَةَ، قَالَ: (( أَفَلا
آذَ نْتُمُونِي» ؟ قَالُوا: دَفَنَّهُ فِي ظُلْمَةِ الَّيْلِ، فَكَرِهْنَا أَنْ
نُوقِظَكَ، فَقَامَ فَصَفَفْنَا خَلْفَهُ ، قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: وأنا فِيْهِمْ،
فَصَلَّى عَلَيْهِ .
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن محمد بن عبد الله
(١) البخاري ١٥٢/٣ في الجنائز: باب صفوف الصبيان مع الرجال في الجنائز
وبب الاذن بالجنازة، وباب الصفوف على الجنازة ، وباب سنة الصلاة على
الجنائز، وباب صلاة الصبيان مع الناس على الجنازة ، وباب الصلاة على القبر
بعد ما يدفن، وباب الدفن بالليل ، وفي صفة الصلاة: باب وضوء الصبيان
ومسلم (٩٥٤) في الجنائز ذب الصلاة على القبر

- ٣٦٢ -
أبن ثميرٍ ، عن عبد اله بن إدريس ، عن الشيباني، وقال: انتهى
النبي ◌َِِّ إِلى قَبْرٍ وَظْبٍ، فصَلَى عليهِ، وَصَفُوا خُلْفَه،
وكبرَ أربعاً.
وعن أبي هريرة أن النبي ◌َّ صلّى على "قَبْرٍ، وقال: ((إنّ هذه
القُبُورَ مملوءةٌ ◌ُظلْمة على أهلِهَا، وإن الله ◌ُنَوَّرُها لهُمْ بصلاني عليهم)) (١).
وهو قولُ أكثر أهل العلم منْ أصحاب النبي رَفَّ ، فمن بعدهم
أنه يجوزُ أن يُصَلّ على القَبْرِ، وهو قولُ ابنِ المبارك،
والشافعي"، وأحمدَ، وإسحاقَ، وذهب قومٌ إلى أنه لا يُصَلّى على
القَبْرِ ، وبه قال مالكٍ (٢).
(١) أخرجه مسلم (٩٥٦) في الجنائز: باب الصلاة على القبر ، ولفظه: أن
أمرأة سوداء كانت تقم المسجد أو شاباً، ففقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم
فسأل عنها أو عنه، فقالوا: مات، قال: ((أفلا كنتم آذ نتموني)) قال: فكأنهم
صغروا أمرها أو أمره، فقال: ((داون على قبره)) فدلوه فصلى عليها
ثم قال: ((إن هذه القبور ... )) وأخرجه البخاري في «صحيحه)) ٤٦٠/١ دون
قوله ((إِن هذه القبور .... )) وقال الحافظ: وإنما لم يخرج البخاري هذه الزيادة،
لأنها مدرجة في هذا الإسناد ، وهي من مراسيل ثابت، بين ذلك غير واحد من
أصحاب حماد بن زيد، وقد أوضحت ذلك بدلائله في كتاب «بيان المدرج)) وقال
البيهقي : ويغلب على الظن أن هذه الزيادة من مراسيل ثابت، كما قال أحد بن
عبدة ، أو من رواية ثابت عن أنس يعني : كما رواه ابن مندة .
(٢) والنخعي وأبو حنيفة .

- ٣٦٣ -
واختلفوا في أنه إلى متى يجوز الصلاةُ على القَبْرِ، فذهبَ قومٌ إلى
أنه يُصَلّى إلى شهرٍ، وهو قولُ أحمد، وإسحاق، لما روي عن
سعيد بن المسيب أن أمّ سعد بن عبادة ماقت والنبي ◌ِّ غائب ، فلما
قدِمَ صِلْى عليها، وقد مضى لذلك شهرٌ (١).
وروي عن يمكرمة عن ابن عباسٍ موصولاً.
وذُوي عن أبي هريرة أن النبي ◌َّ صلِّ على قَبْرٍ بعد ثلاثة أيام (٢)
وُرُوي أنه صلّى على قَتْلَى أُحُدٍ بعد ثماني سنين (٣).
وفي الحديث دليل على أنه لا يُكره الدفنُ بالليلِ.
قال جابرُ : رأى ناسٌ ناراً في المقبُرَةِ فَأَتَوْها، فإذا رسولُ الله
عَالحُ في القَبْرِ يقولُ: ((ناولوني صاحِبْكُمْ)) (٤).
١٤٩٩ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي"، أنا أحمد بن
عبد الله النُّعَيْمِيء، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا محمد
ابن الفَضْل، نا حماد بن زيدٍ، عن ثابتٍ، عن أبي رافع
(١) أخرجه البيبقي ٤٨/٤ وقال: هو مرسل صحيح ، ورواه سويد بن
سعيد، عن يزيد بن زريع ، عن شعبة، عن قتادة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس
موصولا ....
(٢) أخرجه البيهقي ٧٤/٧ .
(٣) أخرجه البخاري ٢٦٩/٧ في المغازي: باب غزوة أحد، ومسلم
(٢٢٩٦) في الفضائل : باب اثبات حوض نبيه وصفاته .
(٤) أخرجه أبو داود (٣١٦٤) في الجنائز: باب في الدفن بالليل ،
وإسناده صحيح، والحاكم ٣٦٨/١ وصححه، ووافقه الذهبي، وقال النووي:
سنده على شرط الشيخين .

- ٣٦٤ -
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ أَسْوَدَ رَجُلاً أوِ امْرَأَةً كَانَ يَكُونُ
في المَسْجِدِ يَقُمُ الَسْجِدَ، فَاتَ وَلَمْ يَعْلَمِ النَّيِّ ◌ِّ بموتِهِ ،
فَذَكَرَهُ ذَاتَ يَوْمٍ ، فَقَالَ: ((مَا فَعَلَ ذَاكَ الإِ نسانُ» ؟ قَالُوا :
مَاتَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: ((أَفَلا آذَ نْتُمُونِي»؟ فَقَالُوا: إنَّهُ كانَ
كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَحَقِّرُوا شَأَنَهُ ، قَالَ: ((فَدُلُونِي عَلى قَبْرِهِ)»،
فَأَتَّى قَبْرَهُ ، فَصَلَّى عَلَيْهِ .
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن أبي كامل الججذري
عن حماد بن زيد بإسنادٍ مثل معناه، وزاد: فصلّى عليها ، ثم قال :
((إِنَّ هذِهِ القُبُورَ مملوءةٌ ظلمة" على أهلها، وإن الله ◌ُنوّرُها لهم
بصلاتي عليهم ) .
قال رحمه الله: فيه دليلٌ على أن الميتَ إذا كان في البلد إنما يُصَلّ
عليه بحضرته ، بخلاف الغائب عن البلد .
(١) البخاري ١٦٤/٣ في الجنائز: باب الصلاة على القبر بعد ما يدفن، ومسل.
(٩٥٦) في الجنائز: باب الصلاة على القبر .

باب
الشهيد في سبيل اللّه لا يغسل ولا يصلى عليه
١٥٠٠ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي»، أنا أحمد بن عبد الله
النُّعَيْمِيّ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، ناقتيبة بن سعيدٍ،
نا الليث ، عن ابن شهاب
عَنْ عَبْدِ الرَّْنِ بنِ كَغْبٍ بِنِ مَالِكِ أَنْ جَابِرٌ بِنَ عَبْدِ اللهِ
أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِّهِ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى
أُحُدٍ فِي ◌َوْبٍ واحدٍ ، ثُمَّ يَقُولُ: (( أَيْهُمْ أَكْثَرُ أَخذاً
الْقُرْآنِ ،؟ فَإذا أُشِيْرَ لَهُ إلى أَحَدٍ قَدَّمَهُ فِي الَّعْدِ ، وَقَالَ :
(أَنَا شَهِيْدٌ عَلى هَؤُلاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ بِدِ مَا نِهِمْ،
وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يُغْسَلُوا (١) .
هذا حديث صحيح .
وُرُوي عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباسٍ، قال: أمرَ رَسُولُ
(١) هو في البخاري ٢٨٨/٧ في المغازي: باب من قتل من المسلمين يوم أحد
وأخرجه أصحاب السنن ، وقال الترمذي : حسن صحيح .
٠

- ٣٦٦ -
اللهِِّ بقتلى أُحَدٍ أَن يُنْزَعَ عنهم الحديد" والجلودْ، وأن ◌ُدفئُوا
بدمائهم وثيابهم (١).
قال رحمه الله : هذا هو السُّنّة" في الشهيد أن يُنزَّعَ عنه الفيراء
والجاودُ، والجفاف، والأسلحةُ، وَيُدَفنَ بما عليه من ثيابِ العامّة،
واتفق العلماء على أن الشهيدَ المقتولَ في معركة الكُفَّارِ لا يُغْتَلُ،
واختلفوا في الصلاة عليه، فذهب أكثرهم إلى أنه لا يُصَلّى عليه،
وهو قولُ أهل المدينة ، وبه قال مالك ، والشافعي ، وأحمد .
وذهب قوم إلى أنه يُصَلّى عليه)، لأنه رُويَ أن النبي ◌ُ ◌ّ صلّى على حمزة (٢)
(١) أخرجه أبو داود (٣١٣٤) في الجنائز، باب في الشهيد يغسل، وابن
ماجة (١٥١٥ ) في الجنائز: باب ما جاء في الصلاة على الشهداء ودفنهم، وفيه.
عطاء بن السائب ، وقد ومي بالاختلاط .
(٢) أخرجه الحاكم ١١٩/٢، ١٢٠ من طريق أبي حاد الحنفي عن عبد الله بن.
محمد بن عقيل، عن جابر، وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ،
وأبو حاد الحنفي قال فيه ابن عدي: ما أرض بحديثه بأساً، وكان أحمد بن محمد.
ابن شعيب يثني عليه ثناء تاماً، وقال الأهوازي: كان عطاء بن مسلم بوثقه،
وقال أبو حاتم: ليس بالقوي يكتب حديثه ، وقال البغوي : كوني صالح الحديث.
ذكر ذلك ابن حجر في ((اللسان)» وفي الباب عن ابن مسعود أخرجه أحمد
٤٦٣/١ حدثنا عفان بن مسلم، ثنا حماد بن سلمة، ثنا عطاء بن السائب، عن
الشعبي ، عن ابن مسعود، وحماد سمع من عطاء قبل الاختلاط، وعن ابن عباس
عند ابن ماجة (١٥١٣) والدار قطني ٤٧٤/٢، والحاكم ١٩٨/٣، والبيهقي
١٢/٤، والطحاوي ٢٩٠/١، وعن عبد الله بن الزبير عند الطحاوي ٢٩٠/١
وسنده قوي، وفيه: أنه صلى عليه، فكبر تسع تكبيرات، ثم أتى بالقتلى
يصفون ويصلي عليهم وعليه معهم .

- ٣٦٧ -
وهو قولُ الثّوري، وأصحابٍ الرأي ، وبه قال إسحاق.
وقّوَلَ الأَّولونَ ما رويّ من صلاتهٍ على حمزة، فجعلها بمعنى الدعاء،
كما دُوي عن عقبة بن عامر قال: صلَّى النبي وَزلج على قتلَى أُحدٍ بعد
ماني سنين كالمْوهَ عِ الأحياء والأموات (١).
واختلفوا فيمن أثنينَ في المعركة، فحُمِلَ وبه رَمَقّ، فمات
بعدهُ هل ◌ُغْسَلُ وَيُصَلَى عليه، أم لا ؟ فذهب" قومٌ إلى أنه يُغْسَلُ
وُيُصَلَّى عليه، وبه قال مالك.
وفي الحديث دليلٌ على أنه يجوزُ دفن" الجماعة في القبر الواحد ،
ويُقَدْمُ إلى القِيْلَةِ أفضلُهم، روي عن هشام بن عامر، قال النبي" عَبَ}
يوم أحدٍ: ((اخفِرُوا)، وأوسِعُوا، وأحسينُوا))، ويُروى: ((أعمقُوا
وأحْسِنُوا، وادِنْوا الاثنينِ والثلاثة" في قبرٍ واحدٍ ، وقدَّموا أكثرَم
قرآناً)) (١٣، فمات أن فقْدَّمّ بين بدي تُجُلَبْنِ.
قال رحمه الله: فإذا وُضِعَّتْ جنائزُ الصَّلاة عليها، قُرَّبَ إلى
الإمامِ أفضلُهم، ◌ُوي عن "حَمَّرٍ مَّولى الحارث بن نوفل أنه شهد
(١) لكن يره هذا التأويل رواية مسلم ((فصلى على أهل أحد صلاته
على الميت» .
(٢) أخرجه أحد ١٩/٤ و ٢٠، وأبو داود (٣٢١٥) في الجنائز:
باب تسميقى القبر، والنسائي ٨١/٤ في الجنائز: باب ما يستحب من
توسيع القبر، والترمذي رقم (١٧١٣) في الجهاد: باب ماجاء في دفن
الشهداء ، وإسناده صحيح، وقال الترمذي : حسن صحيح .

- ٣٦٨ -
جنازةَ أمّ كلثوم بنت عليّ امرأةٍ مُعمر بن الخطاب، وابنها زيد بن
"عُمرَ، فجُعَِ الغلامُ مما يلي الإمامَ، وفي القومِ ابن عبّاسٍ، وأبو
سعيد الخدري، وأبو قتادة، وأبو هريرة، فقالوا: هذه السُّنْة (١).
وعن عثمان وابن عمر : كانوا يجعلون الرجالَ مما يلي الإمامَ ،
والنساء مما يلي القبلة .
وفيه دليل أيضاً على أن الأكفان" إذا ضاقَتْ جازَ أن يكفِّنَ الجماعةُ
في الثوب الواحد ، وقد رُوي عن ابن شهابٍ ، عن أنس بن مالك
(١) أثر صحيح، أخرجه أبو داود (٣١٩٣) في الجنائز: باب إذا
حضر جنازة رجال ونساء من يقدم، والنسائي ٧١/٤ في الجنائز : باب
اجتماع جنائز الرجال والنساء، والبيهقي ٣٣/٤، وصحح النووي إسناده في
((المجموع)) ٢٢٤/٥، وأخرج عبد الرزاق (٦٣٣٧) والنسائي ٧١/٤، والبيهقي ٣٤/٤
والدارقطني ١٩٤/١، وابن الجارود في ((المنتقى)) ص ٢٦٧ من طريق ابن جريج
قال : سمعت نافعاً يزعم أن ابن عمر صلى على تسع جنائز جميعاً ، فجعل
الرجال بلون الإمام ، والنساء يلين القبلة ، فصفهن صفاً واحداً ، ووضعت
جنازة أم كلثوم بنت علي امرأة عمر بن الخطاب ، وابن لها يقال له : زيد،
وضعا جميعاً ، والإمام يومئذ سعيد بن العاص ، وفي الناس ابن عمر ، وأبو
هريرة ، وأبو سعيد ، وأبو قتادة ، فوضع الغلام مما يلي الإمام ، فقال
رجل : فأنكرت ذلك ، فنظرت إلى ابن عباس ، وأبي هريرة ، وأبي سعيد ،
وأبي قتادة، فقلت: ما هذا ? قالوا: هي السنة، وفي ((المبسوط)»
٦٥/٢ السرخسي: وإن كانت رجالاً ونساء يوضع الرجال مما يلي الإمام،
والنساء مما يلي القبلة، ومن العلماء من قال على عكس هذا .

- ٣٦٩ -
قال: أتى رسولُ اللهِ عَل على حمزةَ يومَ أُحُدٍ، فوقف عليه، فرآه
قد ◌ُثِّلَ به، فقال: ((لولا أن تجِدَ صفيةُ في نفسها لتركته حتى
تأكلَهُ العافية، حتى ◌ُشَرَ يومَ القيامةِ من بطونها)) وقلْتِ الثيابُ،
وكَثُرَتِ القَتْلِى، فكان الرجلُ والرّجلانِ والثلاثةُ ◌ُكَفّنونَ في
الشّوبِ الواحدِ، ثم ◌ُدفنونَ في قبرٍ واحدٍ، وكان رسولُ اللهِ عَ لَّه
يسأل عنهم أمهم أكثرُ قرآناً، فيُقدِّمهُ إلى القِيْلَةِ، فدفنهم ولم
◌ُصَلِّ عليهم (١).
أما القتيلُ ظلماً في غير القتالِ: فَيُغْسَلُ، ويُصَلَّى عليه، وإن كان
شهيداً في الثواب، فإن مُعمرَ بنَ الخطاب رضي الله عنه غسيلَ وكُفِّنَ
وُصُلَِّ عليه ، وكان شهيداً (٢).
(١) أخرجه أحمد ١٢٨/٣، وأبو داود (٣١٣٦) والترمذي (١٠١٦)
والبيهقي ١٠/٤، ١١، وإسناده حسن، وحسنه الترمذي والنووي ،
وصححه الحاكم ٣٦٥/١، ٣٦٦ ووافقه الذهبي.
(٢) أخرجه مالك في ((الموطأ)) ٤٦٣/٢، وإسناده صحيح، وفيه
عن مالك أنه بلغه عن أهل العلم أنهم كانوا يقولون: الشهداء في سبيل الله
لا يغسلون ولا يصلى على أحد منهم، وأنهم يدفنون في الثياب التي قتلوا فيها،
قال مالك: وتلك السنة فيمن قتل في المعترك فلم يدرك حق مات ، وأما
من حمل منهم فعاش ما شاء الله بعد ذلك ، فإِنه يغسل ويصلى عليه، كما عمل
بعمر بن الخطاب رضي الله عنه .
شرح السنة : ٢ - ٢٤ - ج : ٥

- ٣٧٠ -
وُرُوي عن رسولِ اله ◌َلَّمِ أنه قال: ((الشهادةُ" بعّ سوى
الفتلِ في سبيل الله: المطعونُ "شهيدٌ)، والغَرِقُ، وصاحبُ ذاتٍ
الجَنْبِ (١)، والمبطونُ، وصاحبُ الحريق، والذي يموتُ تحتَ الهدم.
والمرأةُ ثموتُ بُجُمْعٍ)) (٢) يُرِيد: المرأة" تموت وفي بطنها ولدٌ)، وقيل:
هي المرأةُ تموتُ ولم يمسَّسْهَا رُجُلٌّ، فهؤلاء شهداء في ثواب الآخرة،
وَقَرْضُ غُسْلِهم والصّلاةِ عليهم باقٍ .
والمقتولُ في الحَدّ ◌ُغْسَلُ ويُصنّى عليه عند أكثر العلماء)، قال
الشافعيُ: لا تُتْرَّكُ الصَّلاةُ على أحدٍ من أهلِ القِبْلَةِ بَرّأ كان
أو فاجراً .
(١) هو التهاب غلاف الرئة، يحدث عنه سعال، وحى، وتخس في
الجنب يزداد عند التنفس .
:
(٢) حديث صحيح بشواهده، أخرجه مالك في ((الموطأ)) ٢٣٣/١،
٢٣٤ في الجنائز: باب النهي عن البكاء على الميت، وأحد ٥/ ٤٤٦،
وأبو داود { ٣١١١) في الجنائز: باب فضل من مات في الطاعون، والنسائي
١٤٠١٣/٤ في الجنائز، باب النهي عن البكاء على الميت، وابن ماجة (٢٨٠٣)
وصححه ابن حبان ( ١٦١٦) والحاكم ٢٥٢/١، ووافقه الذهبي ، وفي
الباب ما يشهد له عن أبي هريرة عند مسلم (١٩١٤) ،عن عمر عند الحاكم
١٠٩/٢، وعن أبى مالك الأشعري عند أبي داود ( ٢٤٩٩) والحاكم ٠٧٨/٢
وعن أنى عند البخاري ١٦٢/١٠، وعن عائشة عند البخاري أيضا
١٦٣/١٠، ١٦٤، وعن أبي هريرة عند البخاري ٢٣٫٦، ٣٤، ، عن
عبادة بن الصامت عند أحمد ٢٠١/٤ ٥ ٣٢٣/٥، والدارمي ٠٢٠٨/٢ وعن
عقبة بن عامر عند أحد ٠١٥٧/٤ وعن سلمان عند الطبراني .

- ٣٧١ -
واختلف أصحابه فيمن قُتِلَ في تَركِ الصلاةِ ، فَالأكثرون قالوا :-
يُصدّى عليه، وكان الزهري" يقول: "يُصَلى فى من يُقادُ منه».
ولا يُصلّى على من قُتِلَ فِى رَحْم.
وقال مالك: من قتله الإمامُ فى حَدّ، فلاُصَلّى عليه الإمام،
ويُصَلِّي عليه غيرُهُ إِن شاء، لما روي عن أبي برزة الأسلمي" أن.
رسولَ الله ◌َوٍِّ لم يُصَلِّ على ماعز بن مالك، ولم ينهَ عن الصلاة عليه (١).
قال رحمه الله: والصحيحُ ما ◌ُوي عن جابر أن النبي ◌ِّ قال له
خيراً ، وصلّى عليه (٢).
(١) أخرجه أبو داود ( ٣١٨٦) في الجنائز: باب الصلاة على من
قتلته الحدود ، وإسناده ضعيف .
(٢) أخرجه البخاري في «صحيحه)) ١٢ / ١١٥ في الفرائض: باب.
الرجم بالمصلى من حديث محمود بن غيلان، عن عبد الرزاق، قال الحافظ :
وخالفه محمد بن يحيى الذهلي، وجماعة، عن عبد الرزاق، فقالوا في آخره :
(( ولم يصل عليه)) قال المنذري في حاشية السنن: رواه ثمانية أنفس عن
عبد الرزاق، فلم يذكروا قوله: (( وصلى عليه ) قلت: ( القائل الحافظ )
قد أخرجه أحد في («مسنده » عن عبد الرزاق، ومسلم عن إسحاق بن
وأهوبه، وأبو داود عن محمد بن المتوكل العسقلاني، وابن حبان من طريقه،
زاد أبو داود: والحسن بن علي الخلال، والترمذي عن الحسن بن علي المذكور،
والنسائي، وابن الجارود، عن محمد بن يحيى الدهلي، زاد النسائي، ومحمد بن
رافع ، ونوح بن حبيب، والاسماعيلي ، والدارقطني من طريق ابن منصور -.

- ٣٧٢ -
وقال أبو حنيفة: من "قُتِلَ من المحاربين، أو صُلِبَ لم يُصَلِّ
عليه ، وكذلك الفئةُ الباغية لا يُصَلّ على قتلاهم عقوبة" لهم، وذهبَ
الأكثرونَ إلى أنه يُصَلّى عليهم .
فأما المقتولُ مِنْ أهل العَدْلِ، فاختلفَ القولُ في أنه هل يُغْسَلُ،
وهل يُصَلِّى عليه؟ فقد قيل: لا يُغْسَلُ ولا يُصلّى عليه كالقتيل في
◌ُمُعتركِ الكْفَّارِ، وقيل: يُغْسَلُ ويُصلّى عليه لأنه مقتولُ مُسلمٍ.
- الرمادي، زاد الاسماعيلي: ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه ، وأخرجه أبو
عوانة عن الدبري، ومحمد بن مهل الصغاني ، فهؤلاء أكثر من عشرة أنفس
خالفوا محموداً، منهم من سكت عن الزيادة ، ومنهم من صرح بنفيها ...
لكن ظهر لي أن البخاري قويت عنده رواية محمود بالشواهد ، فقد أخرج
عبد الرزاق أيضاً وهو في ((السنن)) لأن قرة من وجه آخر ، عن أبي أمامة
سهل بن حنيف في قصة ماعز ، قال : فقيل : يا رسول الله أتصلي عليه !
قال : لا ، قال: فلما كان من الغد، قال: صلوا على صاحبكم ، فصلى
عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس ، فهذا الخبر يجمع الاختلاف ،
فتحمل رواية النفي على أنه لم يصل عليه حين رجم ، ورواية الإثبات على
أنه صلى الله عليه وسلم صلى عليه في اليوم الثاني ، وكذا طريق الجمع لما
أخرجه أبو داود عن بريدة أن النبي صلى الله عليه وسلم لم بأمر بالصلاة
على ماعز، ولم ينه عن الصلاة عليه ، ويتأيد بما أخرجه مسلم من حديث
عمران بن حصين في قصة الجهنية التي زنت ورجمت أن النبي صلى الله عليه
وسلم صلى عليها، فقال له عمر: أقصلي عليها وقد زنت، فقال: ((لقد
تابت توبة لو قسمت بين سبعين أوسعتهم )» .

- ٣٧٣ -
ورُوي عن الشّعْبي أن علياً صلِّ على عمار بن ياسرٍ ، وهاشم بن
◌ُعتبة، فجعل حماراً مما يليه، وهاشماً أمامه، فلما أدخلا القَبْرَ جعَلَ
عماراً أمامه وهاشماً مما يليه .
قال الشافعي : وبلغنا أن طائراً ألقى يداً بمكة في وقعة الجملِ ،
فعرفوها بالخاتمِ، فغلوما وصلّوْا عليها (١).
واختلفوا في الصلاةِ على مَنْ قَتَّلَ نفسَه، فذهبَ أكثرُهم إلى أنه.
"يُصلّى عليه، وكان 'ُمرُ بنُ عبد العزيز لا يَرَى الصلاة عليه، وبه قال
الأوزاعيُ، وقال أحمد : لا يُصلِّ عليه الإمامُ ، وَيُصلّي عليه غيرُه،
واحتجوا بما ◌ُرُوي عن جابر بن سَمُرَةَ أن رجلًا قَتَلَ نفسَه فلم يُصَلِّ
عليه النبي رقم (٢).
قال إسحاق الخَنْظ ◌َلي: إنما لم يُصَلّ عليه تحذيراً للناس عن
مثلٍ ما فعلَ.
والسّقْطُ يُصلّى عليه إذا ماتَ بعد أن استَهَلّ، واختلفوا فيه
إذا مات قبل أن يَسْتَهِلَّ، فذهبَ قومٌ إلى أنه لا يُصلّى عليه ،
(١) ذكره الشافعي في ((الأم)) ٢٣٨/١ بلاغاً.
(٢) أخرجه مسلم ( ٩٧٨ ) في الجنائز: باب ترك الصلاة على القاتل.
نفسه، وأبو داود ( ٣١٨٥) في الجنائز: باب الإمام لا يصلي على من
قتل نفسه، والترمذي ( ١٠٦٨) في الجنائز: باب ما جاء فيمن قتل نفسه
لم يصل عليه، والنسائي ٤ / ٦٦ في الجنائز، باب ترك الصلاة على من.
قتل نفسه .
...

؛
- ٣٧٤ -
يروى ذلك عن جابر بن عبد الله، وابن عباسٍ ، وبه قال الزهري،
وهو قولُ الشّوري، والأوزاعي، ومالكٍ ، والشافعي، وأصحابٍ
الرأي، ورفع بعضهم عن جابر قال: «الطَّفْلُ لا يُصلّى عليه حتى
"يُسْتَهلَ)) (١) والأصحُ أنه موقوف
وذهبَ قومٌ إلى أنه يُصلّى عليه، يروى ذلك عن ابنٍ " عمر"،
وأبي هريرة، وبه قال ابنُ سيرين، وابنُ المسيّب، وهو قولُ أحمد،
(١) أخرجه الترمذي رقم (١٠٣٢) في الجنائز: باب ما جاء في ترك
الصلاة على الجنين حتى بستهل، والنسائي ٥٦/٤ في الجنائز: باب مكان المائي
من الجنازة، وفي إسناده إسماعيل المكي، عن أبي الزبير عنه، وهو ضعيف،
قال الترمذي: رواه أشعث وغير واحد عن أبي الزبير ، عن جابر موقوفاً،
وكأن الموقوف أصح، وبه جزم النسائي، وقال الدارقطني في (( العلل)):
لا يصح رفعه، وقد روي عن شريك، عن أبي الزبير مرفوعاً، ولا يصح ،
وأخرجه ابن ماجة ( ١٥٠٨) و ( ٢٧٠٥ ) من طريق الربيع بن بدر
عن أني الزبير مرفوعاً، والربيع ضعيف، وأخرجه الحاكم ٣٤٩/٤، وابن
حبان من طريق سعبان الثوري ، عن أبي الزبير ، عن جابر مرفوعاً ،
وصححه الحاكم على شرط الشيخين، قال الحافظ : ووم ، لأن أبا الزبير
ليس من شرط البخاري، وقد عنعن، فهو على هذا الخبر إن كان محفوظاً
عن سفيان .

- ٣٧٥ -
وإسحاق، لما يُروى عن المغيرة بن شعبة أن النبي وَل قال: ((السَّفْطُ
يُصلّى عليه، ويُدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة)) (١).
قال إسحاق: إنما الميراثُ بالاستهلالِ، أما الصلاةُ، فإنه يُصلّى
عليه، لأنه قسمةُ كُتِبَّ عليه الشقاء والسعادةُ.
(١) رواه أحمد وغيره، وهو حديث صحيح، وقد نقدم تخريجه في
الصفحة ٣٣٥،٣٣٤ من هذا الجزء .

باب
فضل الصلاة على الجنازة وانتظار دفنه
١٥٠١ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن
عبد الله النُّعْبميء، أنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، نا
أحمد بن عبد الله بن علي المنجوفيُ، نا روحٌ ، نا عوف، عن
الحسن ومحمد
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِِّ قَالَ: (( مَنِ أَتْبَعَ
جَنَازَةَ مُسْلِمٍ إيماناً واخْتِسَابَاً، وكانَ مَعَهُ حَتَّى يُصَلَى عَلَيْها،
ويُفْرَغَ مِنْ دَفْنِهَا ، فَإِنّهُ يَرْجِعُ مِنَ الأَجْرِ بِقِيْرَاطَيْنِ ،
كُلْ قِيْرَاطِ مِثْلُ أَحْدٍ ، ومَنْ صَلَّى عَلَيْهَا، ثُمَّ رَجَعَ قَبْلُ
أَنْ تُدْفَنَ، فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِقِيْرَاطٍ » .
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجاه من أوجهٍ عن أبي هريرة .
1
(١) البخاري ١٠٠/١ في الإيمان: باب اتباع الجنائز من الإيمان، وفي
الجنائز: باب من انتظر حتى تدفن ، ومسلم ( ٩٤٥ ) في الجنائز : باب فضل
الصلاة على الجنازة واتباعها .

- ٣٧٧ -
وُرُوي عن أبي المُهْزِّمِ، عن أبي هريرة قال: سمعتُ رسولَ
اللهِلَّمِ يقول: ((مَنْ تَبِعَ جنازَة"، وحملها ثلاثَ مرّاتٍ،
فقد قضى ما عليه من حقّها)) (١).
وهذا حديث غريب، وأبو المُهَزَّمِ (٢) ضعيفٌ، ورواه بعضُهم
موقوفاً .
١٥٠٢ - أخبرنا عبد الواحد المليحي'، أنا أبو منصورِ السَّمْعاني"،
نا أبو جعفر الرَّانِيُ، نا حميد بن ◌َنْجُوية، نا النَّصْرُ بن ◌ُمَيْلٍ،
أنا محمد بن غَمْروٍ ، عن أبي سلمة
عَنْ أَبِي ◌ُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عِهِ: (( مَنْ
صَلَى عَلى جَنَازَةٍ ، فَلَهُ قِيْرَاطٌ ، وَمَنْ يَتْبَعْهَا حَتّى يُقْضَى دَفْتُهَا،
فَلَهُ قِيْرَاطَانٍ، أَضْغَرُهُمَا مِثْلُ أُحُدٍ ،.
فَذُكِرَ ذَلِكَ لابن عُمرَ ، فَتَعَاظَمَهُ ، فَأَرْسَلَ إِلى عَائِشَةً
(١) أخرجه الترمذي رقم (١٠٤١) في الجنائز: ما جاء في فضل الصلاة
على الجنازة .
(٢) في ((التقريب)» بتشديد الزاي المكسورة التميمي البصري، اسمه يزيد ،
وقيل : عبد الرحمن بن سفيان ، متروك .

- ٣٧٨ -
يَسْأَلْهَا، فَقَالَتْ: صَدَقَ أَبُو هُرَيْرَةَ، فَقَالَ ابنْ عُمَرَ: لَقْد
فَرَّطْنَا فِي قَرَارِيْطَ كَثِيْرَةٍ .
هذا حديث حن صحيح (١).
١٥٠٣ - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي توبة، أنا محمد
أبن أحمد بن الحارث، أنا محمد بن يعقوب الكسائي ، أنا عبد الله بن
محمودٍ، أنا إبراهيم بن عبد الله الخَّلالْ، نا عبد الله بن المبارك، عن
حمّامٍ ، عن قتادة ، عن أبي عيسى الإسواري
(١) ونسبه الحافظ في «الفتح »١٥٧/٣ إلى سعيد بن منصور، وهو في صحيح
مسلم (٩٤٥) (٥٥) في الجنائر: باب فضل الصلاة على الجنازة ، من حديث
شيبان بن فروخ عن جرير بن حازم عن نافع قال: قيل لابن عمر : إن
أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من قبع
جنازة في فيراط من الأجر)» فقال ابن عمر: أكثر علينا أبو هريرة، فبعث
إلى عائشة، فسألها فصدقت أبا هريرة، فقال ابن عمر: للد فرطنا في
قراريط كثيرة. قال الحافظ : وفي هذه القصة دلالة على تميز أبي هريرة في
الحفظ، وأن إنكار العلماء بعضهم على بعض قديم ، وفيه استغراب العالم ما لم
يصل إليه علمه، وعدم مبالاة الحافظ بإنكار من لم يحفظ ، وفيه ما كان
الصحابة عليه من التثبت في الحديث النبوي، والتحرز فيه ، والتنقيب علبه ،
وفيه دلالة على فضيلة ابن عمر من حرصه على العلم، وتأسفه على مافاته من
العمل الصالح .

- ٣٧٩ -
عنْ أَبِي سَعِيْدِ الْخُذْرِيُ، عَنِ النَّيِّ نَِّمِ قَالَ: «عُودُوا
المَرْضِى، واتَّبِعُوا الْجَنَائِزَ تُذَكْرْكُمُ الآخِرَةَ) (١).
(١) وأخرجه أحمد ٢٣/٣، وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٢٩/٣، وزاد
نسبته إلى البزار، وقال: ورجاله ثقات ، قلت: وصححه ابن حبان (٧٠٩)
وابو عيسى الاسواري ذكره ابن حبان في الثقات ووثقه الطبراني ، وأخرج
له مسلم في صحيحه متابعة .

باب
من صلى عليه أمة من الناس
١٥٠٤ - أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي، أنا أبو
طاهر محمد بن محمد بن مَحْمِشٍ الزيادي ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين
القطّانُ، نا علي بن الحسن الدّارا بجرديء، نا أبو جابر محمد بن
عبد الملك، نائُشْعْبَة، عن خالد الحذّاء، عن أبي قلابة ، عن
عبد الله بن يزيد رضيع عائشة
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّيِّ ◌ِّمِ قَالَ: « مَا مِنْ دَجُلٍ مُسلِمٍ
يَمُوتُ يُصَلِّ عَلَيْهِ أُمَّةٌ مِنَ النَّاسِ يَكْمُلُونَ مِائَةً كُلُهُمْ يَتَشَفَعُونَ
لَهُ إِلا تُفْعُوا فِيْهِ » .
هذا حديث صحيح ، أخرجه مسلم (١) عن الحسن بن عيسى ، عن ابن
المبارك ، عن سلام بن أبي ◌ُطيع ، عن أيوبَ ، عن أبي قلابة.
(١) ( ٩٤٧) في الجنائز، باب من صلى عليه مائة شفعوا فيه، وأخرجه
الترمذي ( ١٠٢٩ ) في الجنائز: باب ما جاء في الصلاة على الجنازة والشفاعة
للميت ، والنسائي ٧٥/٤ في الجنائز، باب فضل من صلى عليه مائة ، وأخرجه ـ