Indexed OCR Text

Pages 241-260

- ٢٤١ -
قِيْلَ لِلْمَلَكِ الْوَكَلِ بِهِ: اكُتُبْ لَهُ مِثْلَ عَمَلِهِ إِذْ كَانَ طَلِيْقَاً
حَى أُظلِقَهُ أَوْ أَكْفِتَّهُ إليَّ » (١).
قوله: ((أو أكْفِتَهُ إليّ))، أي: أضمه إلى قبره، ومنه قوله سبحانه
وتعالى: ( أَلَمْ نَجَعَلَ الأرْضَ كِفاقاً) [ المرسلات: ٢٥] أي: ذوات
كَفْتٍ، أي: ضَمّ وَجَمْعٍ يَضُمُهمْ أحياء على ظهورها، وأمواتاً
في بطونها .
١٤٣٠ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أنا أبو عمر بكر بن
محمد المُزني، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله الخفِيذُ، نا الحسين بن
الفَضْلِ البَجَلِيُّ، نا عقّانْ، نا حمّاد، أنا أبو ربيعة قال:
سَمِعْتُ أَنْسَ بنَ مَالِكِ أَنَّ رَسُولَ اللهِِّ قَالَ: ((إذا
ابْتُلِيَ المُسْلِمُ بِبَلَاءِ فِي جَدِهِ قَالَ لِلْمَلَكِ: اكْتُبْ لَهُ صَالحَ
◌َعَمِهِ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُ، فَإِنْ شَفَاهُ غَسَّلَهُ وَظَهْرَهُ ، وإِنْ قَبَضَهُ
غَفَرَ لَهُ ورَحَهُ)) (٢).
أبو ربيعة: سِنَّانُ بن ربيعة بَصْريٌ روى عنه حماد بن زيد.
(١) إسناده حسن، وأخرجه أحمد ٢٠٣/٢، وأخرجه أيضاً ١٩٤/٢
و ١٩٨ والدارمي ٣١٦/٢ بنحوه من طريق آخر، وإسناده صحيح ،
وصححه الحاكم ٣٤٨/١، ووافقه الذهبي .
(٢) حديث حسن، وأخرجه أحمد ١٤٨/٣.
شرح السنة : ٢ - ١٦ ج : ٥

باب
شرة المرضى
١٤٣١ - أخبرنا أبو القاسم يحيى بن علي الكُشْمِيهَنِيُ، أنا القاضيه
أبو نَصْرٍ أحمد بن محمد البخاري بالكوفة ، أنا أبو القاسم نصرُ بن أحمد
الفقيه بالموْصِلِ، نا أبو يعلى الموصلي، نا أبو خيثمة ، نا جرير ، عن
الأعمش ، عن إبراهيم التّيني ، عن الحارث بن سويد قال :
قَالَ عَبْدُ اللهِ: دَخَلْتُ عَلى وَسُولِ اللهِلهِ وَهُوَ يُوعَكُ،
"فَِنْتُهُ بِيَدِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكاً
شَدِيْدَاً، فَقالَ رَسُولُ اللهِ عِيهِ: (( أَجَلْ إِنِّي أُوَعَكُ
قَالَ: فَقُلْتُ : ذَاكَ لأَنَّ لَكَ
کما يُوعَكُ رَجُلانِ مِنْكُمْ ،
أَجْرَ يْنِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِِّ: ((أَجَلْ)، ثُمَّ قَالَ:
( مَا مِنْ مُسْلِمِ يُصِيبُهُ أَذِىَ مِنْ مَرَضٍ فَاسِواهُ إِلا ◌َطَّ اللهُ
بِهِ مِنْ سَيِّآِهِ كَما تَحُطُّ الْشَّجَرَةُ وَرَقَها)).
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن "قُتَّبَةَ، وأخرجه
(١) البخاري ١٠٣/١٠ في المرضى: باب وضع اليد على المريض ،

- ٢٤٣ -
مسلم عن زهير بن حَرْبٍ وغيره ، كلٌّ عن جرير .
١٤٣٢ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أبو منصور السِّمْعَانِي،
نا أبو جعفر الرّاني، نا حميد بن ونجُويَّةَ، نا يعلى، نا الأعمش،
عن إبراهيم التّيْمي ، عن الحارث بن سويد
عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ عَله وَهُوَ
يُوعَكُ، فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إنّكَ
تُوعَكُ وَعْكاً شَدِيِدَاً، قَالَ: ((إِنِّي أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ
رَجُلانٍ مِنْكُمْ))، قَالَ: قُلْتُ: ذَلِكَ بِأَنَّ لَكَ الأَجْرَ مَرْ تَيْنِ؟
قَالَ: ((أَجَلْ ومَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذىَ مِنْ مَرَضٍ فَاسِواهُ
إِلا خُطَّ عَنْهُ مِنْ سَيْآتِهِ ».
هذا حديث متفق على صحته .
١٤٣٣ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله
النُّعَيْمي، أنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل ، نا قبيصة،
نا سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن مَسْروقٍ
- وباب شدة المرض، وباب أشد الناس بلاء الأنبياء ، ثم الأمثل فالأمثل ،
وباب ما يقال المريض وما يجيب ، وباب قول المريض: إني وجع ، أو
وارأساه، أو اشتد فى المرض، ومسلم ( ٢٥٧١) في البر والصلة والآداب:
باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض أو حزن ، أو نحو ذلك .

- ٢٤٤ -
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا رَأْيْتُ أَحَدَأَ الوَجَعُ عَلَيْهِ أَشَدْ
مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلِّ .
هذا حديث متفق على صحته (١) وأخرجه ◌ُمُسْلم عن عثمان بن أبي شيبة
عن جرير ، عن الأعمش .
١٤٣٤ - أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي، أنا أبو سَعْدٍ
خَلَفُ بن عبد الرحمن بن محمد بن علي بن أحمد بن محمد بن أبي نزّارٍ،
نا أبو منصور العيّاس بن الفَضْل بن زكريا النّضْرَوي ، نا أحمد بن نجدة،
نا يحيى بن عبد الحميد الحمّاني، فا حمّاد بن زيد، عن عاصم هو ابن
أبي النّجُودِ، عن مُصْعَب بن سعد
عَنْ سعْدٍ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ عِلِ عَنْ أَشَدُ النَّاسِ
بَلَاءَ، قَالَ: ((الأَنِياءِ، الأُمْثَلُ، فَالأَمْثَلُ، يُبْتَلَى الرَّجُلُ
عَلى حَسَبٍ دِيْنِهِ ، فَإنْ كانَ في دِيْنِهِ صُلْبًاً ، ابْتُلَ عَلى قَدَرٍ
ذَلِكَ ، وإنْ كانَ في دِيِهِ رِقَةٌ هُوَّنَ عَلَيْهِ ، فَا ذَالَ كَذَلِكَ
حَتَّى يَشِيَ عَلى الأَرْضِ مَا لَهُ ذَنْبٌ)) (٢).
(١) البخاري ٩٦/١٠ في المرضى: باب شدة المرض، ومسلم (٢٥٧٠)
في البر والصلة: باب ثواب المؤمن فيإيصيبه من مرض ، أو حزن ، أو نحو
ذلك .
(٢) إسناده حسن من أجل عاصم، وأخرجه الدارمي ٣٢٠/٢، وابن ماجة -

- ٢٤٥ -
قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح .
١٤٣٥ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أخبرنا أبو منصور
السَّمْعَانِي، نا أبو جعفر الرَّانِي، نا حميد بن وتجُويَةَ ، نا عبد الله
ابن صالح ، حدثني اللّيْت ، حدثني يزيد بن أبي حبيب ، عن سعد
ابن سنان
عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ عَظِلّهِ أَنَّهُ قَالَ :
((( إذا أَرادَ اللهُ بِعَبْدِهِ الْخَيْرَ عَجَّلَ لَهُ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيا ،
وإذا أَرادَ بِعَبْدِهِ الثَّرَّ أَمْسَكَ عَلَيْهِ بِذَ نِهِ حَّى يُوَافِيَهُ بِهِ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ » .
وبِذَا الإِسْنَادِ عَنْ أَنَسٍ، عَنِ آَنَّيْ بِِّ أَنَّهُ قَالَ :
(((إِنَّ ◌ُظْمَ الَجَزَاءِ مَعَ مُظُمِ آلْبَلاءِ، وإنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ
إذا أَحَبَّ قَوْمَاً ابْتَلَاهُمْ، فَنْ رَضِيَ، فَلَهُ الرُّضَى، ومَنْ سَخِطَ
فَلَهُ السَّخَطُ ».
قال أبو عيسى (١) : هذا حديث حسن غريب .
- ( ٤٠٢٣) في الفتن: باب الصبر على البلاء، والترمذي ( ٢٤٠٠ )
في الزهد: باب ما جاء في الصبر على البلاء، وصححه الحاكم ، وابن حبان
( ٦٩٨) (٦٩٩) و (٢٠٠) وله شاهد عند الحاكم ٣٠٧/٤ من حديث
أبي سعيد بنحوه وصححه ووافقه الذهبي .
(١) في ((سننه)) (٢٣٩٨) وهو كما قال .

- ٢٤٦ -
١٤٣٦ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أبو منصور
السَّمْعَانِي، نا أبو جعفر الرَّانِي، نا حميد بن زنْجُويَةَ، نا سعيد
ابن عامر، نا محمد بن عمرو ( ح ) وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصّالحي
واللفظ له، أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن الخيْري ، أنا حاجب بن
أحمد الطُّومِيُ، نا محمد بن يحيى ، نا يزيد بن هارون ، نا محمد بن
محمرو ، عن أبي سَدَمَة"
عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَ سُولُ اللهِ عِّهِ: (( لا يَزالُ
الْبَلاءُ بِالْمُؤْمِنِ أَوْ الْمُؤْمِنَةِ فِي نَفْسِهِ وَالِهِ وَوَلَدِهِ حَتَّى يَلْقَى
اللهَ ومَا عَلَيْهِ مِنْ خَطِيْئَةٍ، (١) .
هذا حديث حسن صحيح .
١٤٣٧ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصّالحي ، أنا أبو الحسين علي بن
محمد بن عبد الله بن بشران ، نا أبو علي إسماعيل بن محمد الصّفّار ،
حدثنا أحمد بن منصور الرّمّادِي، نا عبد الرزاق، أنا مَعْمَرٌ ، عن
الزعْري ، عن ابن المسيْب
عَنْ أَبِي هُرَّيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِيهِ: ((مَثَلُ
(١) إسناده حسن، وأخرجه أحمد ٢٨٧/٢ و٤٥٠، والترمذي رقم
(٢٤٠١ ) في الزهد: باب ما جاء في الصبر على البلاء، وصححه الحاكم
٣٤٦/١٠ ووافقه الذهبي .

- ٢٤٧ -
الْمُؤْمِنِ كَثَلِ الزَّرْعِ لا تَزَالُ الرِّيحُ تُفِيتُهُ (١)، ولا يَزَالُ
الْمُؤْمِنُ يُصِيْبُهُ الْبَلاءِ، ومَثَلُ الْمنَافِقِ كَثَل شَجَرَةِ الأَرْز (٢)
لا تَهْتَزْ حَتَّى تُسْتَخْصَدَ » .
هذا حديث متفق على صحته (٣) أخرجاه من طرق ، عن أبي هريرة،
وأخرجه ◌ُمُسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن عبد الأعلى، عن مَعْمَرٍ.
١٤٣٨ - أخبرنا محمد بن الحسن ، أخبرنا أبو العباس الطّحّان،
أنا أبو أحمد محمد بن قريش، أنا علي بن عبد العزيز المكي ، أنا
أبو ◌ُبَيْدٍ القاسم بن سلام ، نا عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان ،
عن سَعْدٍ بن إبراهيم ، عن ابن كَعْب بن مالك
عَرْ أَبِهِ، عَنِ الَّيِّ نَّهِ قَالَ: (( مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ
الخَامَةِ مِنَ الزَّرْعِ ثُمْلُهَا الرَّيِحُ مَرَّةٌ هَكَذَا، وَمَرَّةٌ هَكَذَا ،
(١) أي : ميله .
(٢) هو من فصيلة الصنوبريات، واحدته أرزة، يفوح من قشره وأغصانه
عبير زكي .
(٣) البخاري ٩٣/١٠ في المرضى: باب ما جاء في كفارة المرضى ،
وفي التوحيد: باب في المشيئة والإرادة، ومسلم ( ٢٨٠٩ ) في صفات
المنافقين : باب مثل المؤمن كالزرع ، ومثل الكافر كشجر الأرز .

- ٢٤٨ -
ومَثّلُ الْنَافِقِ مَثَلُ الأَرْزَةِ الْمُجْذِيَةِ عَلى الأَرْضِ حَتَّى يَكُونَ
انْجِعَافُها مَرَّةً » .
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد ، عن ◌ُسَدْدٍ ، عن
يحيى ، عن سفيان ، عن سَعْدٍ ، عن عبد اله بن كعب بن مالك،
وأخرجه مسلم عن زهير بن حَرْب ، عن عبد الرحمن بن مَهْدِي ، وقال :
عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك .
قال أبو عبيد: الخَامَةُ: الفَضَّةُ الرَّطْبَةُ، والأرزَةُ قال أبو عبيد:
هي بتسكين الراء : شجر معروف بالشام ، وقد رأيتُه يقال له : الأرز،
واحدها : أرْزَة، وهو الذي يسمى بالعراق الصَّنْوَبَرُ، وإنما الصّنَوبَرُ
ثمر الأرز ، سمي الشجر صنوبراً من أجل ثمره .
وقال أبو عمرو : هي الأرزَة مفتوحة الراء من الشجر الأرزن .
وقال أبو عبيدة: هي الآرِزّة مثال فاعلة (٢) وهي الثابتة في الأرض.
واُلَهْذِيَهُ: الثابتة، يقال: جَذَتْ تجذُو، وأجدت تجدي، واجذُ وْدَت"
تجذَوذي: إذا انتصب واستقام . والانجعاف : الانقلاع .
(١) البخاري ٩١/١٠، ٩٢ في المرضى: باب ما جاء في كفارة المرض.
ومسلم (٢٨١٠) (٦٠) في صفات المنافقين وأحكامهم: باب مثل المؤمن
كالزرع ، ومثل الكافر كشجر الأرز .
(٢) ورده أبو عبيد بأن الرواة أتفقوا على عدم المد .

- ٢٤٩ -
١٤٣٩ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أبو بكر محمد
ابن أحمد العبدوسي المزكي بنَيْسَابور، أنا أبو بكر أحمد بن سلمان بن
الحسن الفقيه ببغداد"، نا يحيى بن جعفر بن الزّبرقان والحارث بن
محمد ، قالا : حدثنا روح وهو ابن عبادة ، نا موسى بن عبيدة ، أخبرني
مولى ابن سباع
سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ مُمَ يُحَدْثُ عَنْ أَبِي بَكرِ الصُّدِيقِ
قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ نَّهِ فَأَنْزِلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الآيةُ:
﴿ مَنْ يَعْمَلْ ◌ُوءًاً يُجْزَ بِهِ ولا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللهِ وَلِيَّاً
ولا نَصِيْراً) ، قَالَ رَسُولُ اللهِ﴾:« يا أَبا بَكْرٍ أَلا
أَقْرِئُكَ آيَةً أُنْزِلَتْ عَلَىَّ،؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، [فأقر أَنيها] قَالَ:
ولا أَعْلَمُ إلا أَنِي وَجَدْتُ انْفِصَامَاً في ظَهْري ◌َحَتَّى تَطَّيْهُ لَهَا ،
فَقَالَ رَسُولُ الهِِّ: ((مَا لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ،، فَقُلْتُ:
يا رَسُولَ اللهِ بأبي أَنْتَ وأُمّي، وأَيْنَا لَمْ يَفْعَلْ سوءاً ،
وإِنَّا لَمُجْزَوْنَ بِكُلُّ سُوءٍ عَمِلْنَاهُ؟! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ◌ِّ:
((أَمَّا أَنْتَ يا أَبا بَكْرٍ وَأَصْحَابُكَ الْمُؤْمِنُونَ فَتُجْزَوْنَ بِذَلِكَ
فِي الدُّنْيَا حَى تَلْقَوا اللهَ وَلَيْسَتْ لَكُمْ ذُنُوبٌ، وأَما الآخِرُونَ،

- ٢٥٠ -
فَيُجْمَعُ ذَلِكَ لَهُمْ حَتَّى يُجْزَوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، (١).
قال أبو عيسى : هذا حديث غريب ، وفي إسناده مقال ، موسى بن
عبيدة يضعف ، ومولى ابن سباع مجهول .
١٤٤٠ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أبو منصور محمد
ابن محمد بن سمعان ، نا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبّار الرّانِي،
نا حميد بن زنجُويَّةَ، نا أبو جعفر النَّفيلي، نا محمد بن سَلَمَةَ ، عن
محمد بن إسحاق ، حدثني رجل من أهل الشام يقال له : أبو منظورٍ
عَنْ عَمْهِ قَالَ: حَدَّ ثَنِي عَمْي، عَنْ عَامِرٍ الرَّامِ أَخي الحُضْرِ(٣)
(١) حديث صحيح بطرقه وشواهده، هو في ((سنن الترمذي)) رقم (٣٠٤٢) في
التفسير، وأخرجه أحمد ١٨١/١، وابن جرير ٢٤٢/٩، والحاكم ٧٤/٣ من طريق آخر،
عن أبى بكر رضي الله عنه أنه قال : يا رسول الله كيف الصلاح بعد هذه الآية:
( من يعمل سوءاً يجز به) فإذا عملنا سوءاً جزينا به، فقال: ((غفر الله
لك يا أبا بكر ألست تمرض ؟ ألست تحزن ? ألست تصيبك الأواء ؟ فذلك
ما تجزون به)) وفي سنده انقطاع، وانظر تخريجه في مسند أبي بكر رقم (٢٠)
للمروزي طبع المكتب الإسلامي .
(٢) عامر الرام، ويقال فيه الرامي، والخضر، بضم الخاء وسكون
الضاد ، وآخره راء : حي من محارب بن خصفة، قال ابن الكلبي : وإنما
سموا خضراً ، لأنهم كانوا أدماً ، أي : مراً .

- ٢٥١ -
قَالَ: إِنِّي لَببلادِ نَا إِذْ رُ فِعَتْ لَنا أَلْوِيَةٌ وَرَايَاتٌ، فَقُلْتُ:
مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا لِوَاهِ رَسُولِ اللهِلَيْ، فَأَتَيْتُهُ
وُهُوَ في ◌ِلِّ شَجَرَةٍ قَدْ بِطَ لَهُ تَحْتَهَا كِسَاءُ، وَهُوَ جَالِسٌ
عَلَيْهِ ، وقَدِ اجْتَمعَ إليهِ أَصْحَابُهُ، فَجَلَسْتُ إليْهِمْ، فَذَكَرَ
آّيُّ بِّهِ الأَسْقَامَ ، فَقَالَ :
(( إِنَّ الْمُؤْمِنَ إذا أَصَابَهُ السَّقَمُ، ثُمَّ عَافَهُ اللهُ مِنْهُ،
كَانَ كَفَّارَةَ لما مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ، ومَوِعِظَةَ لَهُ فِما يَسْتَقْبِلُ،
وإِنَّ الْنَافِقَ إذا مَرِضَ ، ثُمَّ مُوفِيَ، كَانَ كَالْبَعِيْرِ عَقَلَهُ أَهْلُهُ ،
ثُمَ أَرَسَلُوهُ، فَلَمْ يَدْرِ لِمَ عَقَلُوهُ، وَلَمْ يَدْرِ لِمَ أَرْسَلُوهُ، فَقَالَ
رَجُلٌ مَّنْ حَولَهُ: يا رَسُولَ اللهِ مَا الأَسْقَامُ؟ واللهِ مَا مَرِضْتُ
قَطُ، قَالَ: (( فُمْ عَنَّا فَلَسْتَ مِنْا)) (١).
(١) وأخرجه أبو داود ( ٣٠٨٩) في أول كتاب الجنائز، وإسناده
ضعيف لجهالة أبي منظور وعمه .

باب
الطاعون
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّيِّ ◌ِِّ: ((الَبْطُونُ شَهِيْدٌ »
والمَطْعُونُ شَهِيْدٌ (١) ».
:
١٤٤١ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله
الثُّعَيْمي، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، حدثنا موسى
ابن إسماعيل ، نا عبد الواحد ، نا عاصم ، حدثتني حقصةُ بنت سيرين
قالت :
قَالَ لي أَفَسُ بنُ مَالِكٍ: يَحْيَى بِمَ مَاتَ؟ قُلْتُ : مِنَ الطَّاعُونِ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِّهِ: «الطَّاعُونُ شَهَادَةٌ لِكُلْ
مُسْلِمٍ».
(١) أخرجه مالك مطولاً ١٣١/١ في صلاة الجماعة: باب ما جاء في
العتمة، والبخاري ١٦٣/١٠ في الطب: باب مايذكر في الطاعون وفي
الجهاد: باب الشهادة سبع سوى القتل، ومسلم ( ١٩١٤ ) في الإمارة:
باب بيان الشهداء ، بلفظ: « الشهداء خمسة: المطعون ، والمبطون ، والغرق
وصاحب الهدم ، والشهيد في سبيل الله» .

- ٢٥٣ -
هذا حديث متفق على صحته (١) وأخرجه مسلم عن حامد بن عمر
البكراوي ، عن عبد الواحد بن زياد .
١٤٤٢ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله
النُّعَيْمي، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا موسى بن
إسماعيل ، نا داود بن أبي الفُراتٍ ، نا عبد اله بن بُرِيدَةَ ، عن
يحيى بن يَعْمُرَ
عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّيِّ ◌ِِّ قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ
مَّهِ عَزِ الطَّاعُونِ، فَأَخْبَرَني: ((أَنَّهُ عَذَابٌ يَبْعَثُهُ اللهُ عَلى
مَنْ يَشَاءِ ، وأنَّ اللهَ جَعَلُهُ رَخَةٌ لْلْمُؤْمِنِيْنَ، لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ
يَقَعُ الطَّاعُونُ فَمَكُثُ فِي بَدِهِ صَابِرَاً مُخْتَسِبَاً يَعْلَمْ أَنَّهُ
لا يُصِيْهُ إِلا مَا كَتَبَ اللهُ لَهُ، إِلا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرٍ شَهِيْدٍ».
هذا حديث صحيح (٢).
(١) البخاري ١٦٢/١٠ في الطب: باب ما يذكر في الطاعون، وفي
الجهاد: باب الشهادة سبع سوى الفشل، ومسلم ( ١٩١٦ ) في الإمارة :
باب بيان الشهداء .
(٢) هو في البخاري ٣٧٧/٦ في الأنبياء: باب ما ذكر عن بني إسرائيل، وفي
الطب: باب أجر الصابر في الطاعون ، وفي القدر : باب ( قل لن يصيبنا
إلا ما كتب الله لنا) .

- ٢٥٤ -
١٤٤٣ - أخبرنا أبو الحسن الشَّيْرَزي، أنا زاهر بن أحمد ، أنا
أبو إسحاق الهاشمي، أنا أبو مُصْعَب، عن مالك، عن محمد بن المنكدر
وعن أبي النّضْرِ مولى عمر بن عبيد الله، عن عامر بن سعد بن
أبي وقاص
عَنْ أَبِهِ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَسأَلُ أُسَامَةَ بنَ زَيْدٍ: أَسَمِعْتَ مِنْ
رَسُولِ اللهِ عَّهِ فِي الطَّاعُونِ؟ فَقَالَ أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ : قَالَ
رَسُولُ اللهِ عِِّ: ((الطَّاعُونُ رِجْزٌ أُرسِلَ عَلى بَنِي إِسْرَائِيلَ
أَوَ عَلى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ، فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بأَرضٍ ، فَلا تَقْدَّمُوا
عَلَيْهِ ، وإذا وقَعَ بأرضٍ وَأَنْتُمْ بِها، فَلا تَخْرُجُوا فِرَارَاً مِنْهُ))
وقَالَ أَبو النَّْرِ: ((لا يُخْرُِجُكُمْ إِلَا فِرَارٌ مِنْهُ».
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن عبد العزيز بن
عبد الله، وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى ، كلاهما عن مالك .
قال أبو سليمان الخطابي: قوله: ((فلا تقدَّمُوا عليه » إثباتُ الحذر،
والنهي عن التعرض للتلف، وفي قوله: ((لا تخرُجُوا فراراً مِنْهُ)) إثباتُ
(١) ((الموطأ)) ٨٩٦/٢ في الجامع: باب ما جاء في الطاعون، والبخاري.
٣٧٧/٦ في الأنبياء: باب ماذكر عن بني إسرائيل، وفي الطب: باب ما يذكر في
الطاعون ، وفي الحيل: باب مايكره من الاحتيال في الفرار من الطاعون ،
ومسلم ( ٢٢١٨) في السلام: باب الطاعون والطيرة والكهانة ونحوها .

- ٢٥٥ -
التوكل والتسليم لقضاء الله، فأحدُ الأمرين تأديبٌ وتعليم، والآخر
تفويض وتسليم .
وُوي عن فَرْوَةَ بن مُسَيْك قال : قلت: يا رسول الله أرض عندنا
هي أرضُ مِيرَتِنَا، وإنها وَبِيَئةٌ، فقال النبي ◌َِّمَ: ((دعها عنك
فإِنْ مِنَ القَرَفِ التَّلَفَ)) (١).
والقَرّف : هو مداناة الوباء ، وليس هذا من باب العدوى ، وإنما
هو من باب الطِّب"، فإن استصلاحَ الأهوية معينة على صحة الأبدان ،
وفسادها مضر مُسْقِمٌ كالمطاعمِ والمشارب، وكلُّ ذلك بإذن الله ومشيئته
جَلّت عَظَمَتُهُ .
وقيل: قوله: ((فلا تَقْدَمُوا عليه)) رخصةٌ لمن أراد أن لا يدخلها،
وأحبّ أن ينصرف، وكذلك قوله عليه السلام: ((فِرّ مِنَ المجذومِ)) (٢)
رخصة ، فلو دخلها كان أقربَ إلى التوكل ، بدليل أن الصحابة اختلفوا على
عمر حين استشارهم في دخول الشام وقد وقع بها الطاعون ، وقال أبو عبيدة:
"تَقِرٌ مِنْ قَدَرِ اللهِ. (٣).
(١) أخرجه أبو داود (٣٩٢٣) في الطب: باب في الطبرة، وإسناده
ضعيف لجهالة اثنين من رواته .
(٢) قطعة من حديث أخرجه البخاري ١٣٢/١٠، ١٣٣ في الطب:
:
باب الجذام .
(٣) أخرجه البخاري ١٥٣/١٠، ١٥٦ في الطب: باب ما يذكر في -

- ٢٥٦ -
وُرُوي أن الزُّبِيْرَ بُعِثَ إلى مصر، فقيل له: إن بها الطاعون:
فقال: إنما ◌ُجُبِلْنا لِطَّعْنِ وطاعونٍ.
قال رحمه الله . يريد به الشهادة .
وُرُوي أن أبا بكر جهز جيشاً إلى نشام، فقال: اللهم اجعل
مناياهم قتلاً في سبيلك بطْعْن وَطَاعُونٍ (١).
وأما قوله: ((وإذا وقع بأرْضٍ وأَنتُم بها فَلاَ تخرُجُوا)) فهذا
هي إذا كان قصدُه بالخروج الفرار منه، فلو خرج منها لحاجة يريدُها،
أو سفرٍ يقصِدُه، فلا بأس به، بدليل أنه قال: ((فلا تخرجُوا فِراراً
منه».
- الطاعون ، ومسلم ( ٢٢١٩) في السلام: باب الطاعون والطيرة، وقد
أجابه عمر رضي الله عنه بقوله : نعم نفر من قدر الله إلى قدر الله .
(١) أخرج أحمد ٤٣٧/٣ ١ ٢٣٨/٤ من رواية عاصم الأحول عن كريب
ابن الحارث ، عن أبي بردة بن قيس أخي أبي موسى الأشعري رفعه: ((الفهم
اجعل فناء أمتي قتلاً في سبيلك بالطعن والطاعون)) وصححه الحاكم ٩٣/٢،
ووافقه الذهبي، وصححه الحافظ فى ((الفتح)) ١٥٢/١٠.

باب
كراهية تمني الموت
١٤٤٤ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أبو محمد
عبد الرحمن بن أبي شريح ، أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز
البغوي ، نا علي بن الجعد، أنا مُشْعبة ، عن ثابت بن أسلم البُناني
عَنْ أَنَسِ بِنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّيْ لِِّ قَالَ: ((لا يَتَمَنَِّنَّ
أَحَدُكُمُ الَوْتَ مِنْ ضُرّ أَصَابَهُ ، فَإِنْ كَانَ لا بُدَّ فَاعِلاً ،
فَلَقُلْ: اللّهُمَّ أَخْيِنِي مَادَامَتِ الْحَيَاةُ خَيْرَاً لي ، وَوَقَنِي إِذا
كانَتِ الوَفَاةُ خَيْراً لِي » .
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن آدم ، وأخرجه
مسلم عن ابن أبي خلف ، عن روح ، كلاهما عن شعبة .
١٤٤٥ - أخبرنا أبو سعيد عبد الله بن أحمد الطاهري ، أنا جَدِّي
(١) البخاري ١٠٧/١٠، ١٠٨ في المرضى: باب تمني المريض الموت ، وفي
الدعوات : باب الدعاء بالموت والحياة، ومسلم ( ٢٦٨٠) في الذكر والدعاء
والتوبة والاستغفار: باب كراهة تمني الموت لضر نزل به .
شرح السنة م : ١٧ - ج : ٥

- ٢٥٨ -
عبد الصمد بن عبد الرحمن البزّاز، أنا محمد بن زكريا العُذا فري، أنا
إسحاق بن إبراهيم الدَّرَي، نا عبد الرزاق، أنا مَعْمَرٌ ، عن الزهري ،
عن أبي عبيد مولى عبد الرحمن بن عوفٍ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِِّ: (( لا يَتَمَنَّى(١)
أَحَدُ المَوْتَ ، إمّا يُحْسِنْ فَيَزْدَادُ إِحْسانَاً، وإمَّا مُسِيءٌ فَلَعَلَّهُ
أَنْ يَسْتَعْتِبَ ، .
هذا حديث صحيح ، أخرجه محمد (٢) عن أبي اليمان ، عن شعيب،
عن الزهري .
١٤٤٦ - أخبرنا أبو منصور عبد الملك بن علي بن أحمد الحاكم
الطُّوسي بها ، أنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود الحسني ،
أنا أبو القاسم عبيد الله بن إبراهيم بن بالويةَ المزكِّي، نا أحمد بن يوسف
السُّلَميُ (ح) وأخبرنا أبو علي حسان بن سعيد المنيعي، أنا أبو طاهر
محمد بن محمد بن مخمش الزيادي ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ،
حدثنا أبو الحسن أحمد بن يوسف السُّلَمي، نا عبد الرزاق، أنا مَعْمرٌ،
عن همام بن منبه قال :
هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبو هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ بَ اله
(١) هو نفي بمعنى النهي، ووقع في البخاري رواية الكشميهي
(( لا يتمن)) على لفظ النهي.
(٢) هو في (صحيحه)) ١٠٩/١٠، ١١٠ في المرضى: باب تمنٍ
المريض الموت .

- ٢٥٩ -
((لا يَتَمَنَّ أَحَدُ كُمْ أَوْتَ، ولا يَدْعُ بِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُ،
إِنّهُ إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ، إِنَّهُ لا يَزِيْدُ الْمُؤْمِنَ عْرُهُ
إلا خَيْرَاً ».
هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم (١) ، عن محمد بن رافع ، عن
عبد الرزاق .
قال رحمه: بكره تمني الموتِ من ◌ُضُرّ أصابه في نفسه أو مالِه»
أَّما من الخوف على دينه لفسادِ الزمان، فلا يُكرهُ، كما جاء في الدعاء:
((وإذا أردتَ فتنة" في قومٍ فَتوَفْنِي غيرَ مَفتونٍ)) (٢).
وُرُوي عن مُرَّةَ الهَمْدَانيّ قال: تمنّى عبدُ الله بن مسعودٍ لنفسه
ولأهله الموتَ ، فقيل له: تمنيتَ لأهلك، فلمّ تمنّى لنفسك ؟ قال :
لو أني أعلم أنكم تسلمُون على حالكم هذه لتمنيتُ أن أعيشَ فيكم عشرين
سنة، وقال: لأهلُ بيتي أهونُ عليَّ موقاً من عِدَّتهم من الجَعْلانِ ،
ولا يأتي عليكم عامٌ إلا وهو شرٌّ مِنَ الآخرِ.
(١) (٢٦٨٢) في الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار: باب كراهة تمني
الموت لضر نزل به .
(٢) قطعة من حديث صحيح أخرجه أحمد (٣٤٨٤) والترمذي (٣٢٣١)
من حديث ابن عباس، وهو في («المسند» ٦٦/٤ و٢٤٣/٥ و ٣٧٨ من حديث
معاذ بن جبل ، ومن حديث بعض الأصحاب ، وقد تقدم تخريجه .

باب
ذكر الموت
قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالى: (إِنَّا أَخْلَصِنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى
الدَّارِ) [ ص: ٤٦] أَي: يُذَكْرُونَ بالدَّارِ الآخِرَةِ،
ويُزَهِّدُونَ فِي الدُّنْيا، وقِيْلَ : يُكثِرُونَ ذِكْرَ الآخِرَةِ .
١٤٤٧ - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي نوبة ، أخبرنا
أبو طاهر محمد بن أحمد بن الحارث، أنا أبو الحسن محمد بن يعقوب
الكسائي ، أنا عبد الله بن محمودٍ ، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله
الخلال، نا عبد الله بن المبارك، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم
عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عِّهِ كَانَ يَقُولُ: (أَكْثِرُوا
ذِكْرَ هَادِمِ الَّذَّاتِ المَوْتِ» .
قال رحمه الله: هذا الحديث موسلٌ ، وقد روي عن محمد بن
فمرو ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي مؤلفم مثله (١).
(١) أخرجه الترمذي رقم (٢٣٠٨) في الزهد باب ماجاء ؟ -