Indexed OCR Text
Pages 201-220
- ٢٠١ - ثُمَّ مَاتَ، فَرَجَعْتُ،َ فَدَخَلْتُ عَلَى الَّيْ نِّهِ فِي بَيْتِهِ عَلى سَرِيْرٍ مُرَقَّلٍ (١)، وعَلَيْهِ فِرَاشُ قَدْ أَثْرَ رِمَالُ الْسَّرِيْرِ بِظَهْرِهِ وجَنْبَيْهِ، فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِنا وَخَبَرٍ أَي عَامِرٍ ، وقَالَ : قُلْ لَهُ: اسْتَغْفِرْ لِي، فَدَعَا بِاءِ، فَتَوَّأْ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ (٣) وقَالَ: « اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِكَ أَبِي عَامِرٍ، وَرَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ: (( الَّهُمَّ اجْعَلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَوقَ كَثِيْرٍ مِنْ خَلْقِكَ مِنَ النَّاسِ، فَقُلْتُ: ولِي فَاسْتَغْفِرْ، فَقَالَ: ((الَّمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِ اللهِ بنِ قَيْسٍ ذَنْبَهُ، وأَدْخِلْهُ يَوْمَ القِيَامَةِ مُدْخَلاً کرِ يماً ، . هذا حديث متفق على صحته (٣) أخرجه مسلم أيضاً عن أبي كريب (١) براء مهملة ثم ميم مثقلة، أي: معمول بالرمال، وهي حبال الحصر التي تضفر بها الأسرة . (٢) قال الحافظ: يستفاد منه استحباب التطهير لإرادة الدعاء، ورفع اليدين في الدعاء ، خلافاً لمن خص ذلك بالاستسقاء . (٣) البخاري ٣٤/٧، ٣٥ في الغزوات: باب غزوه أوطاس، وفي الجهاد : باب نزع السهم من البدن، وفي الدعوات: باب الدعاء عند الوضوء ، ومسلم (٢٤٩٨) في فضائل الصحابة: باب من فضائل أبي موسى الأشعري ، قلت : وفي البخاري ١١٩/١١، ١٢٠ أن ابن عمر قال : رفع النبي صلى الله عليه وسلم بديه، وقال: ((اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد » قال الحافظ: وفي - - ٢٠٢ - محمد بن العلاء . ١٣٩٩ - أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي ، نا - رفع اليدين في الدعاء أحاديث كثيرة أفردها المنذري في جزء، مرد منها النووي في (( الأذكار)) وفي شرح ((المهذب)) جملة، وعقد لها البخاري أيضاً في ((الأدب المفرد)) باباً ذكر فيه حديث أبي هريرة: قدم الطفيل بن عمرو على النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال: إن دوسأ عصت فادع الله عليها ، فاستقبل القبلة، ورفع يديه، فقال: ((اللهم اهد دوساً)» وهو في «الصحيحين» دون قوله: (( ورفع يديه)) وحديث جابر أن الطفيل بن عمر هاجر ، فذكر قصة الرجل الذي هاجر معه، وفيه: فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «اللهم وليد؛ فاغفر)) ورفع يديه ، وسنده صحيح ، وأخرجه مسلم ، وحديث عائشة أنها رأت النبي صلى الله عليه وسلم يدعو رافعاً يديه يقول: ((اللهم إنما أنا بشر ... )) الحديث، وهو صحيح الإسناد، ومن الأحاديث الصحيحة في ذلك ما أخرجه البخاري في جزء رفع اليدين : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يدعو رافعاً يديه يدعو لعثمان ، ولمسلم من حديث عبد الرحمن بن سمرة في قصة الكسوف : فانتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو رافع يديه يدعو ، وعنده في حديث عائشة في الكسوف أيضاً : ثم رفع يديه يدعو ، وفي حديثها عنده في دعائه لأهل البقيع: فرفع يديه ثلاث مرات ... الحديث، ومن حديث أبي هريرة الطويل في فتح مكة: فرفع يديه وجعل يدعو، وفي («الصحيحين» من حديث أبي حميد في قصة ابن اللتبية: ثم رفع يديه حتى رأيت عفرة إيطيه يقول: ((اللهم هل بايت)) ومن حديث عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر قول إبراهيم وعيسى، فرفع يديه، وقال: ((اللهم أمتي)) وفي حديث عمر : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه الوحي يسمع عند وجهه كدوي النحل ، فأنزل الله عليه يوماً ، ثم مري عنه ، فاستقبل القبلة، ورفع يديه، ودعا ... الحديث، أخرجه الترمذي ، واللفظ له ، - - ٢٠٣ - أبو القاسم إبراهيم بن محمد بن علي بن الشاء ، حدثنا أبو بكر محمد بن تجيدٍ ، أنا أحمد بن نجدَةَ، نا يحيى بن عبد الحميد، نا أبي وعبد الرحيم ابن سُليمان ، عن صالح بن حسان ، عن محمد بن كعب عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ بِّهِ: ((إِذا سَأَ لُمُ الهَ، فَاسْأَلُوا بِبُطُونِ أَكُفَّكُمْ، ولا تَسْأَلُوا بِظْهُورِهَا، وإذا دَعَا أَحَدُكُمْ، فَفَرَغَ مِنْ دَعَائِهِ، فَلْيَمْسَحْ بِيَدَ يْهِ عَلى وَجْهِهِ )) (١) . ضعف . صالح بن حسان المدني الأنصاري منكر الحديث ، قاله البُخاري . - والنسائي، والحاكم ، وفي حديث أسامة : كنت ردف النبي صلى الله عليه وسلم بعرفات ، فرفع يديه يدعو ، فالت به ناقته ، فسقط خطامها ، فتناوله بيده ، وهو رافع بده الأخرى ، أخرجه النسائي بسند جيد ، وفي حديث قيس بن سعد عند أبي داود : ثم رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه وهو يقول: ((اللهم صلواتك ورحمتك على آل سعد بن عبادة) وسنده جيد . (١) وأخرجه أبو داود (١٤٨٥) في الصلاة: باب الدعاء، وقال : روفي هذا الحديث من غير وجه ، عن محمد بن كعب ، كلها واهية ، وهذا الطريق أمثلها ، وهو ضعيف أيضاً . ة 1 - ٢٠٤ - ١٤٠٠ - وأخبرنا عبد الرحمن بن أبي بكر القفال ، حدثنا أبو منصور أحمد ابن الفَضْل البَرْوَ نجِرذي، نابكر بن حماد بن محمد بن حمدان الصَّيْرفي، نا عبد الصمد بن الفَضْلِ ، نا خلف بن أيوب ، نا عائذ بن حبيب ، عن صالح بن حسان ، عن محمد بن كعب عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ﴾: ((إذا دَعَوُ اللهَ بِيْطُونِ أَكْفَكُمْ، لا تَسْأَلُوهُ بِظْهُورِهَا ، فَإِذا فَرَغُمْ فَامْسَحُوا بِها وُجُوهَكُمْ)، (١) . ورُوي عن سالم بنِ عبد الله، عن أبيه، عن عمرَ قال : كان رسولُ اله ◌َواقع إذا رَفعَ يديه في الدّعاء لم يُحُطْمَا حتى يَمْسَحَ بها وجهه (٢). قال رحمه الله : وينبغي لمن يريدُ الدعاء أنْ يبدأ بحمد اللهِ، ثم يصلّي على النبي ◌َِِّ، ثم يسألُ حاجته . ١٤٠١ - أخبرنا أبو عثمان الضَّبِّي، نا أبو محمد الجرّاحِي، نا (١) إسناده ضعيف كسابقه. (٢) أخرجه الترمذي ( ٣٣٨٣) في الدعوات: باب رفع الأيدي عند الدعاء ، وفي سنده حماد بن عيسى الجهني، وهو ضعيف ، ومع ذلك فقد حسنه الحافظ في ((بلوغ المرام)» بشواهده، وذكر منها حديث ابن عباس المتقدم . - ٢٠٥ - أبو العباس المحبوبي، نا أبو عيسى، نا محمود بن غيلان، نا يحيى بن آدم، نا أبو بكر بن عياش ، عن عاصم ، عن زِدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كُنْتُ أُصِيٍ. النَّيِّ ◌ُِّ، وأَبو بَكْرٍ، وُمَرُ مَعَهُ، فَلَمَّا جَلَسْتُ بَدَأْتُ بالثناءِ عَلى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، ثُمَّ الصَّلاةِ عَلى النَّيِّ عَّهِ، ثُمَّ دَعَوْتُ لِنَفْسِي، فَقَالَ النَّيِّ مَُّله: ((سَلْ تُعْطَهُ، سَلْ تُعْطَة)) (١). قال أبوعيسى: حديث عبد الله حديث صحيح. رُوي عن فَضَالةَ بن مُبَيْدٍ، عن رسولِ اللهِ عَ الَ: ((إذا صلّى أحدُكُمْ فنبدأ بتحميدٍ اللهِ، والثناء عليه، ثم يصلّي على النبي ◌َِ ◌ِّ، ثم يدعو بعدٌ بما يشاء)) (٢). وقال عمر بن الخطاب: إن الدعاءَ موقوفٌ بين السماء والأرضِ لا يصعَدُ منه شيءٌ حتَّى تصلّيَ على نبيك (٣). وقال عبدُ الله بن مسعود: إذا أرَادَ أحدُكُمْ أن يسألَ اللهَ عزّ وجلّ فليبدأ بالمِدْحَةِ والثناء على اللهِ بما ◌ُهُو له أهلّ، ثم يصلي على (١) أخرجه أحمد ١٨/٦، وأبو داود (١٤٨١)، والترمذي (٣٤٧٥) وسنده حسن، وصححه الحاكم ٢٣٠/١، ووافقه الذهبي. (٢) الترمذي (٥٩٣) في الصلاة: باب ما ذكر في الثناء على الله، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم قبل الدعاء ، وإسناده حسن. (٣) أخرجه الترمذي (٤٨٦) في الصلاة: باب ما جاء في فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، وفي سنده أبو قرة الأسدي ، وهو مجهول . - ٢٠٦ - النبي ◌َِّ، ثم يسألُ بعدُ، فإنه أجدر أن يُنْجِحَ (١). ١٤٠٢ - وأخبرنا عمر بن عبد العزيز الفاشاني، أخبرنا القاسم بن جعفر الهاشمي، أنا أبو علي محمد بن أحمد اللؤلؤيُ، نا أبو داود سليمان ابن الأشعث ، نا الوليد بن عتبة الدمشقي ، ومحمود بن خالد ، قالا : حدثنا الغيريانيه عن صبيح بن محرزٍ الحمصي حَدَّثَنَا أبو مُصْبِحِ الْمُقْرَانِيِّ قَانَ: كُنَا تَجْلِسُ إلى أَبِي ذَهَيْرٍ الْمَيْرِيِّ، وكانَ مِنَ الصَّحَابَةِ ، فَيُحَدِّثُ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ ، فَإِذا دَعَا الرَّجُلُ مِنَّا بِدُعَاءِ قَالَ : اخْتِمْهُ بَآَمِيْنَ ، فَإِنَّ أَمِيْنَ مِثْلُ الْطَابَعِ عَلى الصَّحِيْفَةِ ، قَالَ أَبو زُغَيْرٍ: أَخْبِرُكُمْ عَنْ ذَلِكَ، ◌َخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِّهِ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَأَتَيْنَا عَلى رَجُلٍ قَدْ أَلَعَّ فِي الَسأَلَةِ، فَوَََ آلْنِّيِّرِِّ يَسْمَعُ مِنْهُ، فَقَالَ النَّيِّنَظِّهِ: ((أَوَجَبَ إِنْ خَتَمَ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: بِأَيُّ شَيءٍ يَخْمُ؟ قَالَ : ((بَآمِيْنَ، فَإِنَّهُ إِنْ خَتَ بَآمِيْنَ فقد أَوَجَبَ ، (١) ذكره الهيثمي في ((المجمع) ١٥٥/١٠ وعزاه إلى الطبراني، وقال: رجاله. رجال الصحيح ، إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه . - ٢٠٧ - فَانْصَرْفَ الرَّجُلُ الَّذِي سَأَلَ رَسُولَ اللهٍَِّ، فَأَتَى الرَّجل فَقَالَ لَهُ : اخْتِمْ يَا فُلانُ بَآَمِيْنَ وَأَبْشِرْ (١). وهذا لفظُ محمود، قال أبو داود: والقراء: قبيل من حمير ٢٠) (١) ((سنن أبي داود)) (٩٣٨) في الصلاة: باب التأمين وراء الإمام ، وصبيح بن محرز المقرائي لم يوثقه غير ابن حبان . (٢) جاء في ((اللباب)) المقرائي، بضم الميم ، وقيل بفتحها، بنسب إلى مقراءة: قريه بدمشق، وفي ((المراصد)): ومقرى بالفتح ثم السكون وآخره مقصور: قرية بالشام من نواحي دمشق ، كذا قيل ، والمحدثون ، وأهل دمشق ، يقولونه بضم الميم . باب ١٤٠٣ - أخبرنا محمد بن الحسن، أنا أبو العباس الطحان، أنا أبو أحمد محمد بن قريش ، أخبرنا علي بن عبد العزيز المكيّ ، أنا أبو مُبيد ، نا يحيى بن سعيد ، عن هشام بن ◌ُروة ، عن أبيه عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّيِّ بِِّ قَالَ: ((إذا تَنَّى أَحَدُكُمْ ، فَلْيُكْثِرْ، فَإِنَّا يَسألُ رَبَهُ)) (١). قال رحمه الله : هذا فيمن يتمنى شيئاً مباحاً منْ أمر دنياه وآخرته ، فليكُنْ فَزَعُه فيه إلى الله عز وجل، ومسألتهُ منه وإن عظُمَت أمنيته، قال الله عز وجلَّ: (واسْألوا الله مِنْ فَضْلِهِ) [النساء: ٣١] وليس من هذا القبيلِ أن يتمنّى الرجلُ مال غيره ، أو نعمةٌ خصّهُ الله بها حداً أو بغياً، فإنه مَنهيٌ عنه، قال الله سبحانه وتعالى: (ولا تَتَمَنَّوا ما فضّلَ اللهُ بِهِ بعضَكُمْ على بَعْضٍ ) [ النساء: ٣١]. . . 1 (١) إسناده صحيح، وصححه ابن حبان (٢٤٠٣) وذكره الهيشي في المجمع ١٥٠/١٠ ونسبه للطبراني في «الأوسط)) وقال: ورجاله رجال الصحيح. كتاب الجنائز يُقَالُ: الجِنَازَةُ بِالكَسْرِ: السّرِيرُ، وَبِالْفَتْحِ: الَيْتُ. باب عبادة المريض ونواب ١٤٠٤ - أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي ، وأبو حامد أحمد بن عبد الله الصَّالحي، قالا: أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الخيريء، أنا محمد بن أحمد بن محمد بن مَعقِل الميداني ، نا محمد بن يحيى ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهري ، عن ابن المسيْب عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِِّ: (( خَمْسُ تَجِبُ لْلْمُسْلِمِ عَلى أَخِيهِ: رَدُّ السَّلامِ، وَتَشْمِيْتُ الْعَاِسِ، وعِيَادَةُ الْمَرِيضِ، وأَتْبَاعُ الْجَنَازَةِ، وإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ)). هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن عبد بن 'حميد ، عن عبد الرزاق ، وأخرجاه من ◌ُطُرق عن الزهري . (١) البخاري ٣ / ٩٠ في الجنائز، باب الأمر باتباع الجنائز، ومسلم (٢١٦٢) في السلام: باب من حق المسلم للمسلم رد السلام. شرح السنة : ٢ - ١٤ - ج : ٥ - ٢١٠ - ١٤٠٥ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الخرفي*، أنا أبو الحسن علي بن عبد الله الطّيْسَفُوني، أنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن عمر الجوهري ، نا أحمد بن علي الكُشْمِيْهْنِي، نا علي بن مُحُجْرٍ ، نا إسماعيل بن جعفر، عن العَلاء ، عن أبيه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ فِِّ قَالَ: ((حَقُّ(١) المُسْلِمِ عَلى الْمُسْلِمِ ستٌّ، قِيْلَ: مَا هُنَّ يا رَسُولَ اللهِ ؟ هـ قَالَ: ((إِذا لَقِيْتَهُ فَسَلَّمْ عَلَيْهِ، وإذا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ ، وإِذا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْ لَهُ، وإِذا عَطَسَ فَحَمِدَ اللهَ فَشَمِّنْهُ ، وإذا مَرِضُ فَعُدْهُ ، وإِذا مَاتَ فَأَتَبِعْهُ » . هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم (٢) عن علي بن مُجْرٍ. ١٤٠٦ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النُّعَيْميُ، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا آدم ، نا تَسْعْبَةُ، نا أشعثُ بن سليم، قال : سمعت معاوية بن سويد ابن مُقرِّن سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بنَ عَاذِبٍ قَالَ: نَا نَا النَّيُّ عَّهُ عَنْ سَبْعٍ، (١) معنى الحق هنا: الوجوب كما في الرواية السابقة خلافاً لقول ابن بطال: المراد حق الحرمة والصحبة ، قال الحافظ : والظاهر أن المراد به هنا وجوب الكفاية . (٢) ( ٢١٦٢) (٥ ) . - ٢١١ - نَهاتَا عَنْ خَاتَِ الذَّهَبِ، أَو قَالَ: حَلْقَةِ الذَّهَبِ ، وعَنِ الحَرِيْرِ، والإِسْتَبْرَقِ، والدَيْبَاجٍ، والِيْثَرَةِ الْحَمرَاءِ، وَالْقِسُيُ، وآنِيَةِ الْفِضَّةِ ، وأَمَرَنَا بِسَبْعِ: بِعِيَادَةِ الْمَرِيْضِ، وانْبَاعِ الْجَنَائِزِ، وتَتْمِيْتِ الْعَاِسِ، وَرَدِّ السَّلامِ، وإِجَابَّةِ الدَّاعِي، وإِرَارِ الْقْسِمِ، وَنَصْرِ المَظْلُومِ ، . هذا حديث متفق على صحته ١٠)، وأخرجه مسلم عن محمد بن مثنى، عن محمد بن جعفر ، عن شعبة . قال رحمه الله: هذه الأموراتُ كُلُّها من حقّ الإسلام يستوي فيها جميعُ المسلمين بَرُهم وفاجِرْهم، غير أنه يُخُصُ البَرّ بالبشاشة والمساءلة (١) البخاري ٢٦٦/١٠ في اللباس: باب خوانيم الذهب، وفي الجنائز: باب الأمر باتباع الجنائز ، وفي المظالم : باب نصر المظلوم ، وفي النكاح : باب حق إجابة الوليمة والدعوة، وفي الأشربة: باب آنية الفضة ، وفي المرضى : باب وجوب عيادة المريض ، وفي اللباس : باب لبس القسي ، وباب الميثرة الحمراء ، وفي الأدب : باب تشميت العاطس إذا حمد الله ، وفي الاستئذان : باب إفشاء السلام، وفي الأيمان والنذور: باب قول الله تعالى: ( وأقسموا بالله جهد أيمانهم ) ومسلم (٢٠٦٦) في اللباس والزينة: باب تحريم استعمال. إناء الذهب والفضة على الرجال والنساء ... . - ٢١٢ - والمصافحة، ولا يفْعَلُها في حق الفاجر المُظهِرِ للفُجُورِ، ولو ترَكَ الإجابة" إذا ◌ُعيَ لحقّ الدين كان أولى. قال الخطابيُ: هذه الحصالُ السَّبْعُ مختلِفَةُ المراتب في حكم العُموم والخصوصِ ، وفي حكم الوجوب، فتحريم" خاتم الذهب وماذُكِرَ معه مِنْ لبس الحرير والديباح خاصة للرجال دون النساء، وتحريمُ آنية الفضة عامٌ في حقّ الكلِّ، لأنه من باب السَّرَفِ والخِيْلَةِ. وأما السّبْعُ المأمورُ بها ، فاتّباعُ الجنازة من الحقوق الواجبة على الكفاية إذا قام به البعضُ، سقط الفرضُ عن الباقين ، وكذلك رد السلام فرضٌ على الكفاية، إذا سلم على جماعة فرد منهم واحدٌ، كفى ، وإن سلّم على واحد ليس معه غيرُهُ، وجبَ عليه الردُ . وتشميتُ العاطس في حقّ من يحمّدُ اللهَ، فإن لم يحمّدِ اللهَ فلا يُشَمْتُ، وعيادة المريضِ فضيلةٌ ◌ُّبِ فيها للنوابٍ والأجر، إلا أن يكون المريضُ ضائعاً لا متعهّدَ له، فيجب تعهُّدُهُ (١). وإجابةُ الداعي حق في دعوةِ الإملاك خاصة بشرط أن لا يكون (١) قال البخاري في (صحيحه)) ٩٧/١٠: باب وجوب عيادة المريض، ثم ذكر حديث أبي موسى، وحديث البراء ، قال الحافظ : كذا جزم بالوجوب على ظاهر الأمر بالعيادة ، وتقدم حديث أبي هريرة في الجنائز (( حق المسلم على المسلم خمس)) فذكر منها عيادة المريض، ووقع في رواية مسلم (( خمس تجب المسلم على المسلم» فذكرها منها ، قال ابن بطال: يحتمل أن يكون الأمر على الوجوب بمعنى الكفاية ، كإطعام الجائع ، وفك الأسير، .ويحتمل أن يكون الندب للحث على التواصل والألفة، وجزم الداودي - ..- - ٢١٣ - فيها شيءٌ من المناكير، فإن كان، فلا بشهَدُ حتى يُنَحْى، وإبرارٌ اُلُقْسِمٍ، فإنه خاص في أمر يَحِلُ، ويُمْكِنُ، ويتيسرُ، ألا ترى أنّ النبي ◌َّ قال لأبي بكر في عبارة الرؤيا: ((أصبتَ بعضاً، وأخطأتَ بعضاً ، فقال: أقسمتُ لتحدّثني ما الذي أخطأتُ؟ فقال ◌ِ لَّمِ: (((لا تُقْسِمْ)) ولم يخبره (١). ونصرُ المظلومِ واجبٌ يدخل فيه المسلم والذّئُ، ويكون ذلك. ـ بالأول ، فقال : هي فرض يحمله بعض الناس عن بعض ، وقال الجمهور : هي في الأصل ندب، وقد تصل إلى الوجوب في حق بعض دون بعض ، وعن الطبري : تتأكد في حق من ترجى بركته، وتسن فيمن يراعى حاله ، ونباح فيما عدا ذلك . (١) أخرجه البخاري في ((صحيحه)) ٣٧٩/١٢، ٣٨١ مطولاً، وذكره أيضاً مختصراً ٤٧١/١١ في الأيمان والنذور: باب قول الله تعالى : ( وأقسموا بالله جهد أيمانهم) ثم ذكر حديث البراء، قال ابن المنبر : مقصود البخاري الرد على من لم يجعل القسم بصيغة ((أقسمت)» يميناً، قال : فذكر الآية، وقد قرن فيها القسم بالله، ثم بين أن هذا الاقتران ليس شرطاً بالأحاديث ، فإن فيها أن هذه الصيغة بمجردها تكون يميناً تتصف بالبر وبالندب إلى إبرارها من غير الخالف ، وقال ابن المنذر : اختلف فيمن قال: أقسمت بالله أو ((أفسمت)» مجردة، فقال قوم: هي يمين وإن لم يقصد ، ومن روي ذلك عنه ابن عمر، وابن عباس، وبه قال النخعي ، والثوري ، والكوفيون ، وقال الأكثرون : لا تكون يميناً إلا أن ينوي ، وقال مالك: أقسمت بالله يمين، و(أقسمت)) مجردة لا تكون يميناً إلا إذا نوى ، وقال الشافعي: المجردة لا تكون يميناً أصلاً وإن نوى،: ((أقسمت بالله)) إن نوى - - ٢١٤ - بالقول ، ويكون بالفعل ، ويكونُ بكفّةٍ عن الظلم ، هذا كله معنى كلام الخطابي في كتابه . ١٤٠٧ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله الثَّعَيْميء، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا محمد ابن كثير ، نا سفيان ، عن منصور ، عن أبي وائل عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، عَنِ النَّيْ نَّهِ قَالَ: «أَظْعِمُوا الجَائِعَ، وُودُوا الَرِيضَ، وُهُكُوا الْعَانِيَ )). قَالَ سُفْيَانُ : وآلْعَاني: الأَسِيْرُ. هذا حديث صحيح (١) . وفسّرَ سفيانُ ((العاني)) بالأسير، ومنه الحديث ((اتّقُوا اللهَ في النِّسَاءِ، فَإِّهْن عندكم موانٍ)) (٢) أي كالأسارى، وكلٍ من - تكون يميناً ، وقال إسحاق: لا تكون يميناً أصلاً، وعن أحمد كالأول ، وعنه كالثاني ، وعنه إن قال: قسماً بالله ، فيمين جزماً ، لأن التقدير : أقسمت بالله قسماً ، وكذا لو قال : ألية بالله . ١٠) هو في البخاري ٤٥٣/٩ أول كتاب الأطعمة، وفي الجهاد: باب فكاك الأسير، وفي النكاح: باب إجابة الوليمة والدعوة، وفي المرضى : باب وجوب عيادة المريض، وفي الأحكام : باب إجابة الحاكم الدعوة . (٢) أخرجه ابن ماجة (١٨٥١) في النكاح: باب حق المرأة على - - ٢١٥ - "ذُلّ واستكانَ، فقد عنا يَعنُو، ومنه قوله سبحانه وتعالى: (وَعَنَتِ الوُجُوهُ للحَيِّ القَيُّومِ) [طه: ١١١] أي: خضَعَتْ وذلت يُقال: "أَخِذَتِ البلادُ عَنْوَةٌ، أي: بخضوع من أهلها . ١٤٠٨ - أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي شُريح ، أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ، نا علي بن الجعد ، أنا شُعْبَة، عن خالد الحذاء سمعت أبا قلابة يُحدّث عن أبي أسماء عَنْ ثَوْبَانَ، عَنِ النَِّيُّ ◌ِِّ قَالَ : ( إنَّ الرَّجُلَ إذا عَادَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ كانَ في خِرَافِ الْجَنَّةِ، أوْ يَخْرَفَةِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَرْجِعَ )). - الزوج، والترمذي ( ١١٦٣ ) في الرضاع : باب أم حقوق الزوج على الزوجة، وقال: حسن صحيح من حديث عمرو بن الأحوص الجشمي رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع يقول بعد أن حمد الله، وأثنى عليه، وذكر ، ووعظ ، ثم قال: ألا واستوصوا بالنساء خيراً فإنهن عوان عندكم ليس ملكون منهن شيئاً ، غير ذلك إلا أن يأتين بفاحشة مبينة، فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع ، وأضربوهن ضرباً غير مبرح ، فإِن أطعنكم، فلا تبغوا عليهن سبيلاً، ألا إن لكم على نسائكم حقاً، ولنسائكم عليكم حقاً، فحفكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم من تكرهون ، ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون، ألا وحقين عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامون)) . - ٢١٦ - هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم (١) عن يحيى بن حبيب، عن يزيد. ابن زُريع ، عن خالدٍ . قوله : في خرافِ الجنة، ويروى ((في مخارف الجنة)) وهي جمعٌ مُخْرَف، قال الأصمعي: وُهُوّ جَنَى النخل، سمي به، لأنه يُخْتَّرَقُ، أي: يُجِتنى، والمخرف أيضاً: النخلة التي يُخْتَرَفْ منها، والمخرف ، بالكسر : المِكْتَّلُ الذي يُخترف فيه، قال ابنُ الأنباري: يُريد في اجتناء ثمرِ الجنّة، من قولهم: "خرَفْتُ النّخلةَ أُخرُفُها، فشبه النبيُّ ◌َِِّ ما يُحُوزه عائدُ المريض من الثواب بما يحوزُ المخترِفُ من الثمار ، والمخرَفة : الطريقُ أيضاً . ١٤٠٩ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي"، أنا أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان ، نا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الریاني، نا ◌ُحَمَيْد بن زَنْجُوَيَّةَ ، نا يزيد بن هارون، حدثنا عاصم ، يعني : الأحول ، عن عبد الله بن زيد ، عن أبي الأسْعثِ الصَنْعاني ، عن أبي أسماءَ الرَّحَبي ◌َنْ ثَوْبَانَ، عَنِ النَّيِّ ◌ِِّ قَالَ: مَنْ عَادَ مَرِيْضَاً لَمْ بَزَلْ فِي ◌ُخُرْفَةِ الْجَنَّةِ، قَالُوا: يَا رُسُولَ اللهِ وَمَا خُرْفَةُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: (( جَنَاهَا)). (١) (٢٥٦٨) (٤١) في البر والصلة: باب فضل عيادة المريض - ٢١٧ - هذا حديث صحيح ، أخرجه مسلم (١) عن زهير بن حرب ، عن يزيد ابن هارون ، عن عاصم الأحول ، عن عبد الله بن زيد ، وهو أبو قلابة . قال محمد بن إسماعيل : من روى هذا الحديث عن أبي قلابة ، عن أبي الأسْعث ، عن أبي أسماء، فهو أصحُ، وأحاديثُ أبي قلابة إنما هي عن أبي أسماء، إلا هذا الحديث . والجنى : ما يُجتَنى من الشّمرِ والرّطَبِ وغيرها، ومنه قوله سبحانه وتعالى: ( وَجَنَى الْجَنْتَّيْنِ دَانٍ) [ الرحمن: ٥٤]. واُلُرفَةُ: ما يُخْتَرَفُ من النخيل حين يُدرِكِ". ١٤١٠ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أبو منصورٍ السَّمْعَانيّ نا أبو جعفر الرّيانيء، نا ◌ُحَمَيْدٍ بِن ◌َنْجُوية، نا أبو نعيم، نا إبراهيم، حدثنا إسرائيل ، نا ثُوَيْرٌ عَنْ أَبيِهِ قَالَ: أَخَذَ عَلِّ بِيَدِي ، فَقَالَ : انطَلِقْ بِنَّا إلى الحَسَنِ بنِ عَلِّ نَعُودُهُ، فَوَجَدْنَا عِنْدَهُ أبا مُوسَى الأَشْعَرِيَّ، قَالَ - يَعْنِي عَلِيًّاً - لأَبِي مُوسَى: عَائِدَاً جِئْتَ، أَمْ زَائِرَاً؟ فَقَالَ: عَائِدَاً، فقال عَليُّ: فَإِنِي سَمِعْتُ النَّيِّ نَّهِ يَقُولُ: ( مَا مِنْ مُسْلِمِ يَعُودُ مُسْلِمَاً غُدْوَةٌ إلا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ ألفَ مَلَك حَتَّى يُمْسِيَ، ولا يَعُودُهُ مَساءً إلا صَلَى عَلَيْهِ سَبْعُونَ (١) (٢٥٦٨) (٤٢) . - ٢١٨ - أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُصْبِحَ، وكانَ لَهُ خَرِيِفٌ فِي الْجَنَّةِ » . هذا حديث حسن (١) . قوله : كان في خرافِ الجَنّةِ، أراد به: أنه يستوجب الجنة، وبخارفها كما قال في هذا الحديث . قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب ، وقد رُوي هذا الحديث عن علي من غير وجه ، منهم من وقفه ولم يرفعه . وقد صحَّ عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَ لَّمَ: ((إِنَّ اللهَ يقولُ يومَ القيامةِ: يا ابنَ آدمَ مَرِضْتُ فلم تعُدْني، قال: ياربٌ كيفَ أعُودُكَ وأنتَ رَبُ العالمين؟! قال: إِنَّ عبدي فلاناً مَريضَ فلم تعده، أما عَلِمْتَ أَنكَ لو عُدْتَه لوَجَدْتَنِي عِندَهُ)) (٢). (١) وهو كما قال، وأخرجه الترمذي رقم (٩٦٩) في الجنائز: باب ما جاء في عيادة المريض، وله عند أبي داود (٣٠٩٨) في الجنائز: باب في فضل العيادة، طريقان آخران، أحدهما مرفوع ، والآخر موقوف ، وقال أبو داود : أسند هذا عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير وجه صحيح، وصحح الحاكم ٣٤١/٣ إحدى طرقه، ووافقه الذهبي. (٢) أخرجه مسلم في ((صحيحه)) (٢٥٦٩) في البر والصلة والآداب : باب فضل عيادة المريض . باب المريضى اذا قال : أني وجع أو وارأساه قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالى إخباراً عَنْ أيُّوبَ: (أَنِي مَسِّْيَ الضُّرُ وأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِيْنَ) [ الأنبياء: ٨٣](١). (١) الترجمة والاستدلال بالآية للبخاري، وفقل الحافظ اعتراض ابن التين على ذكر البخاري قول أيوب في الترجمة ، فقال : هذا لا يناسب التبويب . لأن أيوب إنما قاله داعياً، ولم يذكره المخلوقين ، قلت : ( القائل ابن حجر ) لعل، البخاري أشار إلى أن مطلق الشكوى لا يمنع رداً على من زعم من الصوفية أن الدعاء بكشف البلاء يقدح في الرضى والتسليم ، فنبه على أن الطلب من الله ليس منوعاً، بل فيه زيادة عبادة ، لما ثبت مثل ذلك عن المعصوم ، وأثنى الله عليه بذلك، وأثبت له اسم الصبر مع ذلك ، وقد روينا في قصة أيوب في فوائد ميمونة، وصححه ابن حبان (٢٠٩١)، والحاكم ٠٨١/٢ من طريق الزهري ، عن أنس رفعه أن أبوب لما طال بلاؤه ، ورفضه القريب والبعيد غير رجلين من إخوانه ، فقال أحدهما لصاحبه : لقد أذنب أيوب ذنباً ما أذنبه أحد من العالمين ، فبلغ ذلك أيوب ، يعني : فجزع من قوله ، ودها ربه، فكشف ما به ، وعند ابن أبى حاتم من طريق عبد الله بن عبيد الله ابن غير موقوفاً عليه نحوه ، وقال فيه: فجزع من قولها جزءاً شديداً، - - ٢٢٠ - ١٤١١ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النُّعَيْمي، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا يحيى ابن يحيى أبو زكريا ، أنا سلمان بن بلال ، عن يحيى بن سعيد قال : سمعتُ القاسم بن محمد قال : قَالَتْ عَائِشَةُ: وارَأْسَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَّ: (( ذَاكِ لَوْ كَانَ وأَنا خَيِّ، فَأَسْتَغْفِرُ لَكِ، وأذْعُو لَكِ)) فَقَالَتْ عَائِشَةُ: وَاتُكْلَيَاهُ، واللهِ إِنِّي لِأَُنْكَ مُحِبُ مَوْتِي ، ولَوْ كَانَ ذَاكَ لَظَلَلْتَ آخِرَ بَومِكَ مُعَرِّسَاً بِبَعْضِ أَ زَوَاجِكَ ، فَقَالَ النَّيِّ ◌ِِّ: (بَلْ أَنا وَارَ أُسَاهُ، لَقَدْ هَمَنْتُ أَوْ أَرَدتُ أَنْ أُرسِلَ إِلى أَنِي بَكْرٍ وَابْنِهِ، وأَعْهَدَ أَنْ يَقُولَ القَائِلُونَ، أَوْ يَتَمَنَّى الْمَنُونَ، ثُمَّ قُلْتُ: « يَأْبَى اللهُ ويَدْفَعُ الْمُؤْمِنُونَ، أَوْ يَدْفَعُ اللهُ وَيَأَبِى الْمُؤْمِنُونَ ). - ثم قال: بعزتك لا أرفع رأسي حق لكشف عني ، وسجد ، فا رفع رأسه. حتى كشف عنه ، فكأن مراد البخاري أن الذي يجوز من شكوى المريض. ما كان على طريق الطلب من الله، أو على غير طريق التسخط للقدر والتضجر، والله أعلم . 1