Indexed OCR Text

Pages 81-100

ـاب
التوية
قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وتَعَالى: ( تُوبُوا إلى اللهِ تَوْبَةً أَصُوحاً)
[ التحريم: ٨]، قَالَ مُجَاهِدٌ: النَّصُوحِ: أَنْ يَتُوبَ مِنَ
الَّنْبِ فَلا يَعُودَ إليهِ، قِيْلَ: تَوْبَةُ نَصُوحٌ، أَي: صَادِقَةٌ، يُقَالُ:
نَصَحْتُهُ، أَي: صَدَقْتُهُ، وَقِيْلَ: نَصُوحٌ، أَي: بالِغَةٌ في
الْنُصْحِ، مَأْخُوذٌ مِنَ النَّصْحِ وَهُوَ الْخِيَاطَةُ، كَأَنَّ الْعِصْيَانَ يُخَرِّقُ،
والَّوْبَةُ تُرَفَّعُ، وَالْتّصَاحُ: الْخَيْطُ، وَقِيْلَ: نَصُوحاً، أي: خَالِصَةَ،
يُقَالُ: نَصَحَ الثَّيُ: إذا خَلَصَ، وَنَصَحَ لَهُ : أَخْلَصَ لَهُ
اَلْقَوْلَ، وقَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ: (وتُوبُوا إِلى اللهِ جَمِيْعَاً) [ النور: ٣١].
وقَالَ الْشَّعْيُّ: الثَّائِبُ مِنَ الذَّنَبِ كَنْ لاَ ذَنْبَ لَهُ،
ثُمَّ تلا: ( إِنَّ اللهَ يُحِبُ الَّوْابِيْنَ وَيُحِبُ الْتَطَهْرِيْنَ) (١)
[ البقرة: ٢٢٢ ] .
(١) ذكره السخاوي في ((المقاصد الحسنة)) ونسبه إلى ابن أبي الدنيا
ورواه ابن ماجة ( ٤٤٢٥٠ في الزهد، باب ذكر التوبة، والطبراني في -
شرح السنة : ٢ - ٦ : ج ٥,

- ٨٢ -
١٢٩٨ - أخبرنا أبو حامد أحمد بن عبد اله الصّالحي، أنا أبو بكر
أحمد بن الحسن الخيْري، نا حاجب بن أحمد الطُومي ، نا محمد بن
حمّادٍ، نا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مُرّةَ ، عن
أبي مُبَيْدَة
عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رُسُولُ اللهِ بِّهِ:
(( يَدَا اللّهِ بُسْطَانٍ ◌ِسِيءُ الَّيْلِ لِيَتُوبَ بِالنَّهَارِ، ولَمْسِيءِ النَّهَارِ
لِيَتُوبَ بِالَّيْلِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِيِها » .
هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم (١) عن محمد بن المُثْنِى، عن
محمد بن جعفر، عن مُشْعْبَةَ، عن عمرو بن مُرَّةَ.
قوله: ((يدا الله بْطَانٍ)) كقوله تعالى: (بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوَ طَنَّانٍ)
[ المائدة : ٦٧] قال الأزهري: يقال: يدُ فلانٍ بُسُط بضمتين:
إذا كان منفاقاً منبسيط الباع، ومثله في الصفات: روضة * أُنفٌ، ثم
يُخْقف، فيَقَالُ: بُسْطْ، كعُثْقٍ وأُذْنٍ.
- ((الكبير)) والبيهقي في ((الشعب)) من طريق أبي عبيدة بن عبد الله بن
مسعود ، عن أبيه رفعه ، قال السخاوي : ورجاله ثقات ، بل حسنه شيخنا
( أي الحافظ ابن حجر ) يعني لشواهده، وإلا فأبو عبيدة جزم غير وأحد بأنه
لم يسمع من أبيه .
(١) (٢٧٥٩) في التوبة: باب قبول التوبة من الذنوب .
.-.

- ٨٣ -
١٢٩٩ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أبو منصور
محمد بن محمد بن سمعان، نا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار
الرّيّانِي، ناُحَمَيْدُ بنُ زنْجُويَّةَ، حدثنا النّضْرُ بن شميل، نا هشام
ابن حسان ، عن ابن سيرين
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَلِّ: ((مَنْ
كَابَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِ بِها ◌َابَ اللهُ عَلَيْهِ » .
هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم (١) عن زهير بن حرب ، عن
إسماعيل بن إبراهيم ، عن هشام بن حسان .
١٣٠٠ - أخبرنا أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري ،
وأبو منصور عبد الملك بن علي بن أحمد الحاكم الطوسي بها ، قالا :
حدثنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي الحسني ، أنا
أبو القاسم عبيد الله بن إبراهيم بن بالويَةَ المُزَكِّي، نا أحمد بن
يوسف السُّلْمِي ( ح ) وأخبرنا أبو علي حسانُ بنُ سعيد المنيعي ، أنا
أبو طاهر محمد بن محمد بن تَحْمِش الزّيَادِي، أنا أبو بكر محمد بن الحسين
القطان، نا أبو الحسن أحمد بن يوسف السُّلَمي ، نا عبد الرزاق ، فا
معمر ، عن حمّام بن منبه ، قال :
حَدَّ ثَنَا أَبو هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ: ((أَيَفْرَحُ
(١) (٢٧٠٣) في الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار: باب استحباب
الاستغفار ، والاستكثار منه .

- ٨٤ -
أَحَدُكُمْ بِرَاحِلَتِهِ إذا صَلَّتْ مِنْهُ ثُمَّ وَجَدَهَا ؟ ، قَالُوا :
نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ: ((وَالَّذِي نَفْسُ مُحمّدٍ بِيَدِهِ لَهُ أَشَدُ
فَرَحَاً بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ إِذا كَابَ مِنْ أَحَدِكُمْ بِرَاحِلَتِهِ إذا
وَجَدَهَا ، .
هذا حديث متفق على صحته ، أخرجه مسلم (١) عن محمد بن رافع ،
عن عبد الرزاق .
١٣٠١ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أبو منصور محمد بن محمد
ابن سمعان النيسابوري، نا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار
الرَّانِي، فا ◌ُحميد بن زنجُويَةَ، حدثنا يحيى بن حمّاد، نا أبو عوانة ،
عن سليمان الأعمش ، عن عمارة بن عمير
عَنِ الْحَارِثِ بنِ سُوَيْدٍ ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلى عَبْدِ اللهِ
أَعُودُهُ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِِّ يَقُولُ: ((لَلهُ
أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ رَجُلٍ - أُنْهُ قَالَ: بِدَوِّ يَّةٍ (٢)
(١) ١٠٢/٤، (٢٦٧٥) (٢) في التوبة: باب في الحض على التوبة،
والفرح بها .
(٢) بموحدة مكسورة ودال مفتوحة، ثم واو ثقيلة مكسورة ، ثم
تحتانية مفتوحة ، ثم هاء تأنيث : وهي القفر والمفازة ، وهي الداوية باشباع
الدال ، ووقع كذلك في رواية لمسلم ، وجعها داوي قال :
أَرْوَعَ خَرَاجٍ مِنَ الدَّاوِيِّ

- ٨٥ -
مُهْلِكَةٍ ، مَعَهُ وَاحِلَتُهُ عَلَيْها طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ ، فَنَزَلَ، فَنَامَ،
فَاسْتَيْقَظَ وَقَدْ مَلَكَتْ وَاحِلَتُهُ، فَطَافَ عَلَيْهَا حَتَّى أَدْرَكَهُ
الْعَطَشْرُ ، قَالَ: أَرْجِعُ إلى حَيْثُ كَانَتْ رَاحِلَتِي، فَأَمُوتُ
عَلَيْهِ ، فَرَجَعَ فَأَغْفَى، فَاسْتَيْقَظَ ، فَإِذا هُوَ بِا عِنْدَهُ عَلَيْها
طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ ».
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن أحمد بن يونس ،
عن ابن شهاب ، عن الأعمش ، وأخرجه مسلم عن عثمان بن أبي شيبة
وغيره عن جرير ، عن الأعمش ..
الدَّوْيّةُ والدَّاوِيَّةُ: اسم للمفازة الملساء التي يُسمَعُ فيها الدَّويء
وهو الصوتُ .
١٣٠٢ - أخبرنا أبو علي حسان بن سعيد المنيعي ، أخبرنا أبو علي
الحسين بن أحمد بن يعقوب الفارسي ، نا أبو سعيد عمار بن محمد بن حماد
الأصبهاني بالري ، فا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عمر بن أبان العبدي ،
نا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد المعروف بابن أبي الدنيا ، نا
أبو خيثمة، نا جرير ، عن الأعمش ، عن عمارة بن عمير
(١) البخاري ٨٨/١١، ٨٩ في الدعوات: باب التوبة، ومسلم (٢٧٤٤)
في التوبة: باب في الحض على التوبة ، والفرح بها .

- ٨٦ -
عَنِ الْحَارِثِ بنِ سُوَيْدٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلى عَبْدِ اللهِ أَعُودُهُ
وُهُوَ مَرِيْضُ ، فَحْدَّثَنَا بِحَدِ يْثَيْنِ، حَدِيثٌ عَنْ نَفْسِهِ، وَحَدِيْهُ
عَنْ دَُسُولِ اللهِِّ، قَالَ: ((إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَرَى ذُنُوَ بَهُ
كَأَنَّهُ فِي أَضْلِ جَبَلٍ يَخَافُ أَنْ يَقَحَ ، وإِنَّ الْفَاجِرَ يَرَى
ذُنُوَهُ مِثْلَ ذُبَابٍ مَرَّ عَلى أَنْفِهِ، فَذَّبَّهَ عَنْهُ، قَالَ: وَسَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ عَِِّّ يَقُولُ: ((لَهُ أَشْدُ فَرَحَاً بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ
الْمُؤْمِنِ مِنْ رَجُلٍ فِي دَوِّيَّةٍ مُهْلِكَةٍ مَعَهُ وَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا طَعَامُهُ
وَشَرَابُهُ، فَامَ، فَاسْتَيْقَظَ وَقَدْ ذَهَبَتْ، فَقَامَ يَطْلْبُهَا حَتَّى
أَدَرَكَهُ الْعَطَشُ، ثُمَّ قَالَ: أَرْجِعُ إلى المكانِ الَّذِي كُنْتُ
فيهِ حَتَّى أَمُوتَ ، قَالَ : فَوَضْعَ يَدَهُ عَلى سَاعِدِهِ لِيَمُوتَ ،
فَتَامَ ، فَاسْتَيْقَظَ وعِنْدَهُ وَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا زَادُهُ وَطَعَامُهُ وَشَرَابُهُ،
فَاللهُ أَشْدُ فَرَحَاً بِتَوَبَةٍ عَبْدِهِ مِنْ هَذَا بِرَاحِلَتِهِ وَزَادِهِ )) .
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجاه من أوجه عن جرير،
(١) البخاري ٩٠/١١، ٩١ في الدعوات: باب التوبة، من طريق
ابن شهاب، عن الأعمش، وقال في آخره: تابعه أبو عوانة وجرير ، عن
الأعمش، ومتابعة جرير وصلها مسلم في ((صحيحه)) (٢٧٤٤) في التوبة:
باب التوبة وحديث أمس في البخاري ٩٢٠٩١/١١، ومسلم ( ٢٧٤٧ ) .

- ٨٧ -
وأخرجاه من رواية أنس .
١٣٠٣ - أخبرنا أبو علي حسان بن سعيد المنيعي، أنا أبو علي
الحسين بن يعقوب الفارسي، نا أبو سعيد عمار بن محمد بن حماد
الأصبهاني، نا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عمر بن أبان العبدي ،
نا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عُبيد المعروف بابن أبي الدنيا ، نا
أبو خيثمة، نا عمر بن يونس ( ح ) وأخبرنا ابن عبد القاهر ، أنا
عبد الغَافِرِ بن محمد، أنا محمد بن عيسى الجُلُودِي ، نا إبراهيم بن
محمد بن سفيان، نا مسلم بن الحجاج ، نا محمد بن الصباح ، وزهير بن
حرْب، قالا : حدثنا عمر بن يونس ، ناعِكْرِمَةُ بن عمارٍ ، نا إسحاق
ابن أبي طلحة
حَدَّ ثَنِي أَسُ بنُ مَالِكٍ، وَهُوَ عَمْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ
اللهِ عٍَّ: ((اللهُ أَشَدُ فَرَحَاً بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ حِيْنَ يَتُوبُ إليهِ
مِنْ أَحَدِكُمْ كانت رَاحِلْتُهُ (١) بِأَرْضِ فَلَاةٍ، فَانْفَلَتْ مِنْهُ
وَعَلَيْهَا طَعَامُهُ وشَرَابُهُ ، فَأَيِسَ مِنْها، فَأَتَى شَجَرَةٌ ،
فَأْطَجَعَ في ◌ِظِلْهَا قَدْ أَيِسَ مِنْ رَاحِلَتِهِ ، فَبَيْمَا هُوَ كَذَلِكَ
إذا ◌ُهُوَ بِها قَائِمَةٌ عِنْدَهُ، فَأَخَذَ بِخِطَامِهَا، ثُمَّ قَالَ مِنْ شِدَّةِ
(١) في مسلم ((على راحلته)).

- ٨٨ -
الْفَرَحِ: اللَّهُمَّ أَنْتَ عَبْدي، وأَنَا رَبُكَ، أَخْطَأْ مِنْ شِدَّةِ
الْفَرَحِ )) (١) . .
هذا حديث صحيح .
قال أبو سليمان الخطابي: قوله: ((لَكُ أَفْرَحُ)) معناهُ: أَرَضَى
بالتوبةِ وأقبلُ لها ، والفَرَحُ الذي يتعارَفُهُ الناسُ فِي نُعُوتٍ بني آدمَ
غيرُ جائزٍ على اللهِ ممزّ وَجَلَّ، إنما معناهُ الرضى، كقوله عزَّ وجلّ:
(كلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَّ يهِمْ فِرُونَ) [المؤمنون: ٥٤] أي: راضونَ، وكذلك
"فُسِّرَ الضَّحِكُ الوارِدُ في الحديث في صفاتٍ اللّهِ مُسبحانهُ وتعانى بالرضى ،
وكذلك الاستبشارُ قد جاء في الحديث، ومعناه عندهم : الرضى.
والمتقدّمون من أهل الحديث فهِمُوا من هذه الأحاديث ماوقع الترغيبُ
فيه من الأعمال والإخبار عن فضل الله عَزَّ وَجَلَّ، وأثبتوا هذه الصفاتِ
لله "عَزَّ وَجَلْ، ولم يشتغِلُوا بتفسيرها مع اعتقادهم أن الله سبحانه وتعالى
مُنْزَةٌ عن صفاتِ المخلوقين ( ليس كمثْلِهِ شيءٍ وَهُوَ السَّمِيْعُ البَصِيْرُ)
[ الشورى : ١١ ] .
١٣٠٤ - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الصمد التُرابيُ المعروف بأبي
بكر بن أبي الهيثم ، نا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن حمُويَّةَ السَّرَ حْسِيءُ،
ثمّ المَرَوَي، قدمَ علينا مَرْءَ، قال: أنا إبراهيم بن خُزِّ الشاشي،
أنا أبو محمد عبدُ بن ◌ُحَميد الكَشِّيُ، نا صَفوانُ بنُ عيسى، عن ابن
عَجْلانَ، عن القَعْقَاعِ بن حكيمٍ، عن أبي صالحٍ
-----. !
(١) هو في صحيح مسلم ( ٢٧٤٧ ) .
٠

- ٨٩ ٣
عَنْ أَبِي ◌ُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَِّ: ((إنَّ
المُؤْمِنَ إِذا أْذَنَبْ كَانَتْ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ فِي قَلْبِهِ ، فَإنْ كَابَ
ونَزَعْ وَاسْتَغْفَرَ ، مُقِلَ قَلْبُهُ مِنْها ، وإنْ زَادَ زَادَتْ حَتَّى
تَعْلُوَ قَلْبَهُ، فَذَلِكُمُ الرَّانُ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ في
كتَابِهِ: (كَلاَّ بَلْ وَانَ عَلى قُلُوبهمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) (١)
[ المطففين: ١٤ ] .
قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح .
١٣٠٥ - أخبرنا عبد الواحد المليحي'، أنا أبو منصور السَّمعاني،
نا أبو جعفر الرّاني، نا حميد بن زَنْجُويَّةَ، نا أحمد بن عبد الله ،
نا حماد بن زيد ، نا عاصم بن أبي النّجُود
عَنْ زِرْ بنِ حُبَيْشٍ قَالَ: أَتَيْهُ صَفْوَانَ بنَ عَسَّلِ الْمُرَادِيَّ،
فَذَكَرَ عَنْ رَسُولِ اللهِ عِّهِ: ((إِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ
بِالمَغْرِبِ بابَاً مَسيْرَةُ عَرْضِهِ سَبْعُونَ عَامَاً لَّوْبَةِ، لا يُغْلَقُ مَاَلَمْ
(١) وأخرجه أحمد (٧٩٣٩) والترمذي (٣٣٣١) في التفسير: باب
من سورة المطففين، وابن ماجة (٤٢٤٤ ) في الزهد: باب ذكر الذنوب
والطبري ( ٣٤٠) وإسناده حسن، وصححه ابن حبان (٢٤٤٨) والحاكم
٥١٧/٢، ووافقه الذهبي .

!
- ٩٠ -
تَطْعِ الشَّمْسُ مِنْ قِبَلِهِ ، وَذَلِكَ قَولُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: (يَوْمَ
يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبُّكَ لا يَنْفَعُ نَفْسَاً إيمانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ
مِنْ قَبْلُ) [ الأنعام: ١٥٨](١).
قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح .
١٣٠٦ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أبو محمد
عبد الرحمن بن أبي ◌ُريح، أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز
البَغوي، نا علي بن الجَعْدِ ، نا ابن ثوبان - وهو عبد الرحمن بن ثابت
ابن ثوبان - عن أبيه ، عن مكحول ، عن 'جبير بن نفير
عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، عَنِ النَّيِّ بِّهِ قَالَ: ((إِنَّ اللهَ
(١) حديث صحيح، وأخرجه أحمد ٢٤٠/٤، والطيالسي: (١٦٠ )
والترمذي (٣٥٣٠) في الدعوات: باب ما جاء في فضل التوبة والاستغفار،
وابن ماجة (٤٠٧٠) في الفتن : باب طلوع الشمس من مغربها ، وابن جرير
(١٤٢٠٨) كلهم من حديث عاصم، عن زر ، عن صفوان بن عسال المرادي،
وإسناده حسن، وقال الترمذي: حسن صحيح ، وقال ابن كثير : صححه
النسائي، وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) ٥٩/٣، وزاد نسبته إلى
سعيد بن منصور ، وعبد بن حميد ، والطبراني ، وابن المنذر ، وأبي الشيخ،
والبيهقي ، وابن مردويه ، ورواه ابن جرير (١٤٢٠٧) من طريق زبيد اليامي
عن زر بن حبيش ، عن صفوان بن عسال بنحوه .

- ٩١ -
يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ، (١)
هذا حديث حسن غريب .
قوله: ((ما لم يُغَرْغِرْ)) أي ما لم تَبْلُغْ روحُهُ حُلقومه،
فتكون بمنزلةِ الشيء يُتْغَرْ غرُ به.
١٣٠٧ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أبو محمد
عبد الرحمن بن أبي شُرَّيْح، أنا أبو القاسم البَغَويُ، نا علي بن الجعدِ،
أنا 'ُسفيان هو الثوري، عن عبد الكريم، يعني الجزري، عن زيادٍ
هو ابن الجرّاحِ، عن ابن مَعْقِلٍ
بوت .م "
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ الشَّيِ عَ له
، قَالَ: «النَّدَمُ
عددى
تَوْبَةٌ)) (٢).
(١) وأخرجه أحمد (٦١٦٠) و (٦٤٠٨) والترمذي (٣٥٣١) في
الدعوات: باب التوبة مفتوح بابها قبل الغرغرة، وابن ماجة (٤٢٥٣ )
في الزهد : باب ذكر التوبة، ورجاله ثقات، وسنده حسن ، وصححه ابن
حبان ( ٢٤٤٩) والحاكم ٢٥٧/٤ ، ووافقه الذهبي .
(٢) وأخرجه أحمد رقم (٣٥٦٨) و (٤٠١٢) و (٤٠١٤) و (٤٠١٦)
وابن ماجة ( ٤٢٥٢) في الزهد: باب ذكر التوبة ، وإسناده قوي ،
وصححه الحاكم ٢٤٣/٤ ووافقه الذهبي، وقد فصل القول فيه العلامة أحمد
محمد شاكر في تعليقه على («المسند» فراجعه .

- ٩٢ -
وابنُ معقلٍ هو عبد الله بن معقيل بن مُقَرِّن المزني، كنيتهُ أبو الوليد.
وروي عن عبد الله بن مسعودٍ موقوفاً، قال: النّدَمُ توبة" ،
والتائب كمن لا ذنب له)).
ورُوي عن أنسٍ أنه قال: قال رسول الله عَلضع: ((كلُ بني
آدمَ خَطَاء، وخيرُ الخَطّائِينَ الثَّوَّابُونَ)) (١).
(١) أخرجه أحمد ١٩٨/٣، والدارمي ٣٠٣/٢، والترمذي (٢٥٠١)
في صفة القيامة: باب المؤمن يرى ذنبه كالجبل فوقه، وابن ماجة (٤٢٥١)
في الزهد : باب ذكر التوبة ، وإسناده حسن .

باب
أفضل الاستغفار
١٣٠٨ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله
النُّعَيْمِيءُ، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، نا أبو مَعْمَو،
نا عبد الوارث، نا الحسين ، نا عبد الله بن بُرَيَدَة" ، حدثني بُشَيْر
ابنُ كَعَب العَدَوَيُ
حَدَّ ثَنِي شَدَّادُ بِنْ أَوْسٍ (١)، عَنِ النَّيْ بِّهِ قَالَ: «سَيِّدُ
الاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ: اللّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي، لا إلَهَ إِلا أَنْتَ،
خَلَقْتَنِي وَأَنا عَبْدُكَ ، وأَنَا عَلى عَهْدِكَ وَوَغْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ،
أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَّ، وَأَبُوء
◌ِذَ نْبِي، فَاغْفِرْ لي، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أَنْتَ، قَالَ:
(١) هو شداد بن أوس بن ثابت بن المنذر بن حرام الأنصاري بن أخي
حسان بن ثابت الشاعر ، وشداد صحابي جليل نزل الشام ، وكنيته أبو يعلى
واختلف في صحبة أبيه، وليس لشداد في البخاري إلا هذا الحديث
الواحد .

- ٩٤ -
ومَنْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِنَاً بِها، فَاتٌ مِنْ يَومِهِ قَبْلَ أَنْ
يْسِيَ، فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، ومَنْ قَالَهَا مِنَ الَّيْلِ،
وُهُوَ مُوقِنْ بِا، فَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ، فَهُوَ مِنْ أَهْلِ
الْجَنَّةِ)) (١).
هذا حديث صحيح .
قوله: ((أنا على عَهْدِكَ وَوَعدِكَ)) يُرِيدُ على ما عاهدتُك عليه،
وواعَدْتُكَ من الإيمانِ بكِ، وإخلاصِ الطّاعةِ لكَ ، وقد يكون
(١) البخاري ٨٢/١١، ٨٣ في الدعوات: باب أفضل الاستغفار،
وباب ما يقول إذا أصبح، ونقل الحافظ في ((الفتح)) عن ابن أبي جمرة أنه
صلى الله عليه وسلم جمع في هذا الحديث من بديع المعاني، وحسن الألفاظ.
ما يحق له أن يسمى سيد الاستغفار ، ففيه الإقرار لله وحده بالإلهية والعبودية
والاعتراف بأنه الخالق ، والإقرار بالعهد الذي أخذه عليه ، والرجاء بما وعده
به، والاستعاذة من شر ماجنى العبد على نفسه، وإضافة النعماء إلى موجدها ،
وإضافة الذنب إلى نفسه ، ورغبته في المغفرة ، واعترافه بأنه لا يقدر أحد
على ذلك إلا هو .... وقال أيضاً : من شروط الاستغفار صحة النية ،
والتوجه ، والأدب، فلو أن أحداً حصل الشروط ، واستغفر بغير هذا اللفظ
الوارد ، واستغفر آخر بهذا اللفظ الوارد لكن أخل بالشروط ، هل يستويان ؟
فالجواب أن الذي يظهر أن اللفظ المذكور إنما يكون سيد الاستغفار إذا جمع
الشروط المذكورة ، والله أعلم .
٠

- ٩٥ -
معناه: إِني ◌ُقيمٌ على ما عَهِدْتَ إليَّ من أمركَ، وُمُتَمَسِّكٌ به ،
ومُتَنَجِّزٌْ وعدك" في المثوبة والأجْرِ عليه، واشتراطُ الاستطاعةِ في
ذلك معناه: الاعترافُ بالعجز والقُصور عن كُنْهِ الواجب من حَقِّه
عَزّ وجلَّ .
قوله: ((أبوةُ بنعمتك)) معناه: الاعترافُ بالنعمة، وكذلك قوله :
(( أُبُوءُ بذنبي)) معناه: الإقرارُ به، وفيه معنى ليس في الأوّلِ
تقولُ العَرَبُ: باءَ فُلانٌ بذنبه: إذا احتمله كُرهاً لا يستطيعُ دفعه،
وأصلُ البواء: اللَّزُومُ، معناهُ: أَقِر ◌ُّبه وألزمُ نفسي، يُقال: أباءَ
الإمامُ فُلاناً بفُلانٍ: إذا ألزَمَهُ دَمَهُ وقتلهُ به، ومنه قوله سبحانه
وتعالى: (فباؤوا بغضبٍ) [ البقرة: ٦١] أي: كَزِمَهُمْ ورَجَعُوا به.
١٣٠٩ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أبو منصورٍ
محمد بن محمد بن سمعان، نا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرّاني ،
نا مُحَمَيْدُ بن ◌َنْجُويَّةَ، نا هاشم بن القاسم، نا زهير أبو خيثمةَ،
نا الوليد بن ثعلبة الطّئي، عن ابن بريدة
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَ الهِ: (( مَنْ قَالَ حِيْنَ
يُصْبِحُ أَوْ حِيْنَ يُسِ: الَّهُمَّ أَ نْتَ رَبِّي، لا إلهَ إلا أَنْتَ،
خَلَقْتَنِي ، وأَنا عَبْدُكَ ، وأنا عَلى عَهْدِكَ وَ وَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ،

- ٩٦ -
أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوهُ بِنِعْمَتِكَ، وَأَبُوءٍ بِذَ نْي،
فَاغْفِرْ لِي، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أَنْتَ، فَاتَ مِنْ يَوْمِهِ
أَوْ لَيْلَتِهِ دَخَلَ الْجَنَّة)) (١).
(١) وأخرجه أبو داود (٥٠٧٠ ) في الأدب: باب ما يقول إذا
أصبح، وابن ماجة ( ٣٨٧٢) في الدعاء: باب ما يدعو به الرجل إذا
أصبح ، وإذا أمسى، وإسناده صحيح .

باب
ما يقول إذا أخذ مضجعه
١٣١٠ - أخبرنا أبو محمدٍ عبد الله بن عبد الصّمد الجوز جاني، أنا
أبو القاسم علي بن محمد الخزاعي، أنا أبو سعيد الهيثم بن كليبٍ ، نا
أبو عيسى التّرمِذيُ، حدثنا محمد بن المُثَنّى، ناعبد الرحمن بن مهدي،
نا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الله بن يزيد
عَنِ أَبَرَاءِ بنِ عَازِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَلِِّ كَانَ إذا أَخَذَ
مَضْجَعَهُ وَضَعَ كَفَّهُ الْيُمْنَى تَحْرِتَ خَدِّهِ الأَثْنِ ، وقَالَ: « رَبِّ
فِي عَذَا بَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ) (١) .
هذا حديث حسن .
وروى الثّوريُ هذا الحديثَ عن أبي إسحاق، عن البراء، لم يَذْكُرْ
(١) حديث صحيح، وهو في سنن الترمذي (٣٣٩٦) وفي ((الشمائل)): (٢٥٢)،
وأخرجه أبو داود (٥٠٤٥) في الأدب : باب ما يقول عند النوم : من حديث
حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسم، وأخرجه الترمذي أيضاً (٣٣٩٥)
في الدعوات : باب من الأدعية عند النوم ، من حديث حذيفة بن اليمان :
وقال : هذا حديث حسن صحيح .
شرح السنة : ٢ - ٧ ج : ٥

:
- ٩٨ -
بينها أحداً ، وفيه عن حفصة، وفي روايتها ثلاثَ مراتٍ .
١٣١١ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي"، أنا عبد الرحمن
ابن أبي ◌ُرَيْح، أنا يحيى بن صاعدٍ ، نا إسحاق بن شاهين ، نا
عبد الحكيم ، عن عبد الملك بن ◌ُميز
عَنْ رِبْعِيِّ بَنِ حِرَاشٍ أَنَّ ◌ُحُذَيْفَةَ بنَ آلْيَانِ قَالَ : كَانَ
رَسُولُ اللهِ عَِّ إذا أَخَذَ مَضْجَعَهُ مِنَ الَّيْلِ وَضَعَ يَدَهُ تَحْتَّ
خَدِّهِ ، ثُمَّ قَالَ : (( الَّهُمَّ باسْمِكَ أَحْيا، وباسْمِكَ أَمُوتُ ،
فَإِذَا اسْتَيْقَظَ قَالَ: ((الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَحْيَانَ بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا
وإليهِ الْنْشُورُ ) .
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد ، عن مومى ، عن أبي
"عوانة، عن عبد الملك بن ◌ُمَيْرٍ ، وأخرجه مسلم برواية البراء
ابن عازبٍ .
١٣١٢ - وحدثنا المُطَهّوُ بن علي، أنا محمد بن إبراهيم الصّالحاني، أنا
عبد الله بن محمد بن جعفر، نا الفَضْلُ بن العباس بن مهران ، نا القواريري ،
(١) البخاري ٩٨/١١ في الدعوات: باب وضع اليد اليمنى تحت الحد
الأيمن، وباب ما يقول إذا نام ، وباب ما يقول إذا أصبح ، وفي التوحيد:
باب السؤال بأسماء الله تعالى، ومسلم (٢٧١١) في الذكر والدعاء، والتوبة
والاستغفار: باب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع .
-------

- ٩٩ -
نا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير ، عن ربعي
عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ عِلِّ إذا أَوَى إِلى
فِرَاشِهِ قَالَ: ((الَّهُمَّ باسْمِكَ أَخْيَا وَأَمُوتُ))، وإذا اسْتَبْقَظَ
قَالَ: ((الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا، وإِليهِ
الْشُورُ﴾ (١) .
١٣١٣ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن
عبد الله النُّعَيْمْيُ، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا
أحمد بن يونس، نا زهير ، نا عبيد الله بن معمرَ ، حدثني سعيد بن
أبي سعيد المقْبُري ، عن أبيه
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ: (( إِذا
أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ، فَلْيَنْغُضْ فِرَاشَهُ بِدَاخِلَةٍ إِزَارِهِ ،
فَإِنَّهُ لا يَدْرِي مَا خَلَفَهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَقُولُ: باسْمِكَ رَبِّي وَضَعْتُ
جَنْي ، وبِكَ أَرْفَعُهُ، إنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِ فَارَخْهَا ، وإِنْ
أَرسَلْتَها فَاحْفَظْها بما تَحْفَظُ بِهِ الصَّالِحِيْنَ».
هذا حديث متفق على صحته (٢) أخرجه مسلم عن إسحاق بن موسى
(١) هو في « أخلاق النبي)) ص ١٧٩ لأي الشيخ وإسناده صحيح.
(٢) البخاري ١٠٧/١١، ١٠٨ في الدعوات: باب التعوذ والقراءة عند
المنام، وفي التوحيد: باب السؤال بأسماء الله تعالى، ومسلم (٢٧١٤) في
الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار : باب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع .

- ١٠٠ -
الأنصاري ، عن أنس بن عياضٍ، عن ◌ُعَبَبد الله.
قال أبو ◌ُبَيْد : في غير هذا الحديث : داخلةُ الإزار : طرفهُ الذي
يلي جدّ المؤقّزرِ (١).
١٣١٤ - أخبرنا أبو القامم يحيى بن علي الكُشْمِيهنيء، أنا أبو الحسين
عَبَيد اله بن الحين الأشْعري، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن
أبي العَرّاءِ الأزديُ قِراة عليه من أصل كتابه، نا أبو مروٍ أحمد
ابن حازم بن أبي غرَزَة الغِفَاريُ، نا أبو غسّان، عن زهير ، نا
◌ُبيد الله بن عمر ، حدثني سعيد بن أبي سعيدٍ ، عن أبيه
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عِلّهِ: ((إذا نامَ
أَحَدُكُمْ فَلْيَنْغُضْ فِرَاشَهُ بِدَاِلَةِ إذَارِهِ ، فَإِنَّهُ لا يَدْرِي
مَا خَلَفَهُ ، ثُمَّ لِيَضْطَجِعْ عَلى شِقَّهِ الأَيْنِ، ثُمَّ لِيَقُلْ: باسْمِكَ
وَضَعْتُ جَنْبِي، وبِكَ أَرفَعُهُ، فَإِنْ أمْسَكْتَ نَفْسِي فَارْتَخْهَا،
وإِنْ أَرْ سَلْتَها، فَاحْفَظْهَا بِ تَحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِيْنَ،.
هذا حديث متفق على صحته .
وقوله: ((ما خَلَفَه)) يُرِيدُ: لعلّ هاَّمَةٌ دَبت" فصارت فيه بعده.
١٣١٥ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحيُ، أنا أحمد بن عبد الله
النُّعَيْميُ، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، نا مَدِّد، أنا
(١) يعني في حديث الذي أصيب بالعين، وأما في هذا الحديث فداخلة
الإزار : طي قه .