Indexed OCR Text

Pages 41-60

- ٤١ -
(( إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرَفَاَ يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِا، وَبَاُِها مِنْ
ظَاهِرِهَا أَعَدَّهَا اللهُ لَنْ أَلانَ الْكَلامَ ، وأَطْعَمَ الطَّعَامَ ،
وتَبَعَ الصِّيَامَ، وَصَلَى بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ ، (١) .
وهو عبد الله بن مُعانِق الأشْعري .
٩٢٨ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النَّعيمي،
أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا مدَّد، نا أبو الأحوصِ،
نا منصور ، عن أبي وائل
عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ آلَّيِّ ◌ِِّ رَجُلْ، فَقِيْلَ:
مَا زَالَ قَائِمَاً حَتَّى أَصْبَحَ مَا قَامَ إلى الصَّلَاةِ، فَقَالَ: « بَالَ
الشَّيْطَانُ فِي أُذُنِهِ».
هذا حديث متفق على صحته (٢) أخرجه مسلم عن عثمان بن أبي شيبة،
عن جرير ، عن منصور .
(١) وأخرجه أحد ٣٤٣/٥، وابن معانق، أو أبو معانق وثقه العجلي ، وبقية
رجاله ثقات، وصححه ابن حبان (٦٤١)، وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو
عند الحاكم ٣٢١/١، وصححه، ووافقه الذهبي، وحسنه المنذري ، ومن حديث علي
عند الترمذي (١٩٨٥) و (٢٥٢٩) وفي سنده عبد الرحمن بن إسحاق وهو ضعيف.
(٢) البخاري ٢٣/٣، ٢٤ في التهجد: باب إذا نام ولم يصل بال
الشيطان في أذنه، ومسلم (٧٧٤) في صلاة المسافرين : باب ما روي فيمن ثم -

- ٤٢ -
٩٢٩ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أبو منصور السَّمْعاني،
نا أبو جعفر الرِّيّاني، نا حميد بن زنجُويّة، نا الخضيرْ بن محمد ،
نا مُشَيْم ، أنا نجالِدٌ ، عن أبي الردّاك
عَنْ أَبِي سَعِيْدِ الْحُدْرِيِّ يَرْفَعُ الْحَدِيْثَ: « ثَلاثَةُ يَضْحَكُ
اللهُ إِلَيْهِمْ: الرَّجُلُ إذا قَامَ بِالَّيْلِ يُصَلِي، وَالْقَومُ إذا صَفُوا فِي
الصَّلَاةِ، وَالْقَوْمُ إذا صَفْوا في قِتَالِ الْعَدُوّ ، (١).
٩٣٠ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أبو منصور
محمد بن محمد بن سمعان ، نا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبّار
الرَّبَّانِي، نا حميد بن زنجُويّة، نارَوْعُ بن أسلمّ، ناحماد بن
سَلَمَة، نا عطاء بن السائب، عن مُرّةَ المَمْداني
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَ﴾ِ: ((عَجِبَ
وَبْنَا مِنْ وَُجُلَيْنٍ: وَجُلٍ كَارَ عَنْ وِطَائِهِ وَيَاِهِ مِنْ بَيْنِ
- الليل أجمع حتى أصبح، وقوله: ((بال الشيطان في أذنه)» قال الطحاوي :
هو استعارة وإشارة إلى أنقياده الشيطان وتحكمه فيه، وقد قال فراخ
الحديث : هذا الأم محمول على من علم عن الصلاة المكتوبة لا عن قيام الليل ،
ويؤيده رواية سفيان: هذا عندا: ((ثم عن الفريضة)) أخرجها ابن حبان
في «صحيحه)).
(١) وأخرجه ابن ماجه (٢٠٠) في المقدمة: باب فيإ أفكرت الجهمية،
ومجالد بن سعيد ليس بالقوي .

- ٤٣ -
حِبْهِ وأهلِهِ إلى صَلاتِهِ، فَيَقُولُ الله ◌ِمَلائِكَتِهِ: انْظُرُوا إِلى
◌َبْدِي كَارَ عَنْ فِرَاشِهِ وَوِطَائِهِ مِنْ بَيْنِ حِبِّهِ وَأَهْلِ إلى صَلاتِهِ
وَغْبَةً فِيا عِدِي، وَشَفَّقَاً بِمَا عِنْدِي، وَجُلٌ غَزَا فِي سَبِيْلٍ
اللهِ، فَتْهَزَمَ مَعَ أَصْحَابِهٍ، فَعَلِمَ مَا عَلَيْهِ في الاثِْزَامِ ،
ومَالَهُ في الرُُّجُوعِ، فَرَجَعَ حَتِى هُرِيقَ دَمُهُ، فَيَقُولُ الله
◌َلاَ ئِكَتِهِ: انْظُرُ وا إِلى عَبْدِي رَجَعَ رَغْبَةً فِا عِنْدِي، وَشَفَقَاً
ثَمَا عِنْدي حَتَّ هُرِيْقَ دَمُهُ (١).
وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصَّالِي ، أنا أبو بكر أحمد
ابن الحسن الخيْري ، أنا حاجب بن أحمد الطُّومِيُ، نا عبد الرحيم
ابن منيب، حدثنا الحسن بن موسى، نا حماد ( ح ) وأخبرنا أحمد
ابن عبد الله الصَّالحي، أنا أبو عمر بكر بن محمد المُزّني، نا أبو بكر
محمد بن عبد اله الخقيدُ، نا الحين بن الفَضْل البَجلي ، حدثنا عفان،
حدثنا حماد بهذا الإسناد مثل معناه.
(١) وأخرجه أحد ١١٦/١، ورجاله ثقات، إلا أن عطاء بن السائب قد اختلط
وحاد بن سلمة من روى عنه قبل الاختلاط وبندمومع ذلك فقد صححه ابن حبان (٦٤٣)،
وأخرج القسم الثاني منه في فضل الثبات في النزو أبو داود (٢٥٦٣) من طريق حاد
عن عطاء بن السائب، والكسم الأول منه في قيام الليل، ذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد»
٢ /٢٠٥، وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني في «الكبير»،
وإسناده حسن .

باب
الاجتهاد في قيام الليل
قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: (كَانُوا قَلِيْلاً مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ
وبالأَسْحَارِ ثُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ) قَالَ الَحَسَنُ: مَدُّوا الصَّلاةَ إلى
الأَسْحَارِ ، ثُمَّ أَخَذُوا بِالأَسْعَارِ فِي الاستِغْفَارِ .
وَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ( تَتَجَاقَى ◌ُجُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ
يَدْعُونَ وَبَهُمْ خَوْفَاً وَطَمَعَاً ) [ السجدة: ١٦] ، أي:
خَائِفِيْنَ عَذَابَهُ ، طَامِعِيْنَ فِي تَوابِهِ .
وقَولهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالى: ( يُرِبْكُمُ الْبَرْقَ خَوْفَاً وَطَمَعَاً)
[ الرعد: ١٢] قِيْلَ: خَوْفَاً لِلْمُسافِرِ، وَطَمَعَاً لْمُقِيْرِ،
وقِيْلَ: خَوْفَاً لَنْ يَخَافُ ضَرَّهُ، لأَنَّهُ لِيْسَ كُلّ وَقْتٍ
يَنْفَعُ المَطَرُ ، وَطَمَعَاً لَنْ يَنْتَفِعُ بِهِ .
٩٣١ - أخبرنا أبو محمد عبد اله بن عبد الصَّمدِ الجَورجاني،
أنا أبو القاسم علي بن أحمد الخزاعي ، أنا أبو سعيد الهيثم بن كليب،

- ٤٥ -
تا أبو عيسى محمد بن عيسى التّرمِذِي (ح) وأخبرنا أبو عثمان الضَبِّي ،
أنا أبو محمد الجرّاحي، نا أبو العباس المخْبُوبي'، نا أبو عيسى،
نا قتبيَّةُ وبشر بن ◌ُمُعَاذٍ قالا: حدثنا أبو عوانة"، عن زياد
ابن علاقة
◌َنِ الْغِيْرَةِ بن ◌ُعْبَةً قَالَ: صَلَى رَسُولُ اللهِ عَلِّمُ حَتَّى
انْتَفَخَتْ قَدَمَاهُ، فَقِيْلَ لَهُ: أَتَتَكَلْفُ (١) هَذا وقَدْ غُفِرَ
لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأْخَرَ، قَالَ: ((أَفَلا أَكُونُ عَبْدَاً
شكُوراً)).
هذا حديث متفق على صحته (٢) أخرجه محمد عن صَدَقَة"، وأخرجه
(١) التكلف في الأصل: اسم لما يفعله الإنسان بمشقة أو بتصنع
والأول محمود ، والثاني مذموم ، ومن البين أن المراد هنا ليس إلا الأول .
(٢) الترمذي في ((السنن)» (٤١٢) في الصلاة: باب ما جاء في الاجتهاد
في الصلاة، وفي («الشمائل» (٢٥٨)، والبخاري ٤٤٩/٨ في تفسير ( سورة
الفتح): باب قوله: ليغفر الله لك، ومسلم (٢٨١٩، في صفات المنافقين
وأحكامهم : باب اكتساب الأعمال والاجتهاه في العبادة ، وأخر جاه أيضاً من
حديث عائشة رضي الله عنها، قال القاضي أبو بكر بن العربي في (( عارضة
الأحوذى »: لم يكن أحد أعظم من النبي صلى الله عليه وسلم طاعة ،
ولا أجد منه في عبادة، مع قيامه بأمور المسلمين، ونظره في مصالح الدين ،
وتبليغه الشريعة، وحاية الحوزة، وتكلله الجهاد ، وبست السرايا، وحفظ -

- ٤٦ -
مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة، كلاهما عن ابن ◌ُمِينَةَ ؛ عن زياد
وأخرجه مُسْم عن قُتّيبةَ ، عن أبي عوانة ، عن زياد ..
- الثغور، وكان يرى ذلك شكراً لا أنعم الله عليه، فإن عبادة اله إما بتحصيل
رضاه، وإما شكراً على ما أعطاه، فلايخلو العبد المذنب والطائع عن العبادة،
لأن هذا شرط المملوكية .

باب
الأخذ بالقصر في قيام الليل وغيره من الأمور
قَالَ اللهُسبْحَانَهُ وَتَعَالى: (لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ)[ النساء: ١٧٠
أَي: لا تُجَاوِزُوا فِيْهِ الَّدْرَ، وقِيْلَ: لا تُشَدِّدُوا فَتُنْفِرُوا.
وقَالَ رَسُولُ اللهِِّ: ((أَحَبُّ الدَّيْنِ إلى اللهِ الْخَيْفِيَّةُ
السَّمْحَةُ » (١).
٩٣٢ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصَّالحي، أنا أبو بكر أحمد
ابن الحسن الخَيْري، أنا حاجب بن أحمد الطُّوْنِيُ، نا عبد الرحيم
ابن منيب ، نا يزيد بن هارون ، أنا حميد الطويل .
عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكِ قَالَ: مَاكُنَّا نَاءُ أَنْ نَرَى رُسُولَ
الَّهِ بَ﴾ِ مِنَ الَيْلِ مُصَلْيَاً إلا رَأَيْنَاهُ، ومَا نَشَاءُ أَنْ نَرَاهُ
نَامَاً إِلا وَأَيْنَاهُ، وَقَالَ: كَانَ يَصُومُ مِنَ الْكَّهْرِ حَتّى نَقُولَ،
لا يُفْطِرُ مِنْهُ شَبْتَاً، ويُفْطِرُ حَتّى نَقُولَ: لَا يَصُومُ مِنْهُ
شيئاً .
(١) علقه البخاري ٨٦/١ في الإيمان: باب الدين يسر، ووصه أحد
٢٣٩/١، والبخاري في ((الأدب المفرد)» (٢٨٧) من طريق محمد بن
إسحاق، عن داود بن الحسين، عن عكرمة، عن ابن عباس ، وحسنه
الحافظ في ((الفتح)» لشاهديه، الأول منها عند أحد ٢١٦/٥ من حديث -

- ٤٨ -
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجاء من طرق عن ◌ُحُمْد.
٩٣٣ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الصمد الجوزجاني ، أنا
أبو القاسم علي بن أحمد الخزاعي ، أنا الهيثم بن كْليْب ، نا أبو
عيسى، نا هارون بن إسحاق، نا عَبْدَةُ ، عن هشام بن مُوْوة،
عن أبيه
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ◌ِّهِ وَعِنْدِي
امْرَأَةٌ، قَالَ: مَنْ هَذِهِ ؟ قُلْتُ: فُلاَنَةُ لا تَتَامُ الَّيْلَ،
فَقَالَ رَسُولُ اللهِنِّهِ: ((عَلَيكُمْ مِنَ الأَعْمَلِ مَا تُطِيْقُونَ،
فَوَ اللهِ لا يَلُ اللهُ حَتّى تَمَلُوا، وكانَ أَحَبُ ذَلِكَ إِلى وَسُولٍ
اللّهِ مَّ الذي يَدُومُ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ(٢).
هذا حديث متفق على صحته .
٩٣٤ - أخبرنا أحمد بن عبد اله الطّالحي ، أخبرنا أبو الحسين علي
ابن محمد بن عبد الله بن بشرانَ، أنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّار ، نا
أحمد بن منصور الرمادي ، نا عبد الرزاق ، أنا مَعْمَر ، عن هشام
ابن ◌ُرْوَةَ ، عن أبيه
- أبى أمامة بلفظ: ((ولكني بشت بالحنيفية السمحة» وفي سنده ضعف،
والثاني من حديث عائشة عند أحمد أيضاً ١١٦/٦ بلفظ: (( إلى أرسلت بحنيفية
سمحا )» وسنده حسن .
(١) البخاري ١٩/٣ في التهجد: باب قيام النبي صلى الله عليه وسلم بالليل
من نومه وفي الصوم : باب ما يذكر عن صوم النبي صلى الله عليه وسلم
وإفطاره وأخرج مسلم ( ١١٥٨) من طريق ثابت عن أنس القسم الأخير منه.
(٢) الترمذي في ((الشمائل)» (٣٠٤).

- ٤٩ -
، ◌َنْ بَهَاِشَةَ قَالَ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ فِيهِ، وعِنْدي
امْرَأَةٌ جِسْنَةُ الْخَيْئَةِ، فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ ؟ قُلْتُ: هَذِهِ فُلاَنَةُ
بَنْتُ فُلانِ» وهِيَ يا رَسُولَ اللهِ لا ◌َتَامُ اللَّيْلَ، فَقَالَ:
( مُهْ،َخُذُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيْقُونَ، فَإِنَّ الله لا يَمَلُّ حَتَّى
تَمَلُواْ ، وَأَحَبُ الْعَمَلِ إلى اللهِمَا دَاوَمَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ وإِنْ تَلَّ).
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن محمد بن المثنى،
وأخرجه ◌ُسْلِم عن زهير بن ◌َرنبٍ، كلاهما عن يحيى بن سعيد ،
عن هشام بن مُرْوَةَ.
قوله: ((لا يمَلُّ اللهُ حَتّى تَمَلُوا)) معناه: لا يمَلُ اللهُ وإن مَئِلْتُم،
لأن المَلالَ عليه لا يجوز .
. وقيل: معناه: فإن اللَّهَ لا يقِطَعُ عنكمَ فَضْلَهُ حَتّى تَمَلُوا سواه.
وُقيلَ: معناه: لا يترك اللهُ الثوابَ والجزاءُ ما لم تَمَلُّوا من العمل.
ومعنى ((المَلال)): الْترك، لأن من مَلَّ شيئاً تركَه وأَعَرْض عنه،
فكّنى بالمَلالِ من التّرْكِ لأنه سبَّبُ الشَّرْكِ.
٩٣٥ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله
(١) البخاري ٩٣/١، ٩٤ في الإيمان: باب أحب الدين إلى الله أدومه،
ومسلم (٧٨٥) (٢٢١) في صلاة المسافرين: باب أمر من نص في صلاته.
شرح السنة : ٢ - ٤ : ج ٤

- ٥٠ -
النُّعَيْمي، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا عبد السلام
ابن ◌ُمُطَهْرٍ، نا عُمَّرُ بن علي، عن مَعْنِ بن محمد الغِفَارِي، عن سعيد
ابن أبي سعيد المَقْبُري
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ آَنَّيِّ ◌َ﴿ قَالَ: ((إِنَّ الدِّيْنَ يُسْرٌ
وَلَنْ يُشَادَّ الدِّيْنَ أَحَدٌ إِلَا غَلَهُ، فَسَدّدُوا، وَقَارِبُوا، وَأَ بْشِرُوا،
واسْتَعِيْنُوا بالغَذْوَةِ والرّوحَةِ وَشَيءٍ مِنَ الدَْةِ))(١).
هذا حديث صحيح .
قوله: ((سَدُِّوا)) أي: اقصدوا السَّدَادَ، وهو الصواب".
وقوله سبحانه وتعالى: (وقولوا قولاً سديداً) [الأحزاب: ٧٠]
أي : قصداً مستقيماً لا ميل فيه .
وقوله: (("قاريرا)) أي: لا تسجَلُوا، وقيل: المقاربة: القصد
في الأمور الذي لا غلو فيه ولا تقصير .
(١) أخرجه البخاري ٨٨،٨٧/١ في الإيمان: باب الدين يسر. قال ابن
الخبر : في هذا الحديث على من أعلام النبوة، فقد رأينا ورأى الناس قبلنا
أن كل متنطع في الدين ينقطع ، وليس المراد منع طلب الأكل في العبادة،
فإنه من الأمور المحمودة، بل منع الإفراط المؤدي إلى الملال، أو المبالغة في
التطوع المفضي إلى ترك الأفضل، أو إخراج الفرضى عن وقته ، كمن بات
يصلي الليل كله ، ويغالب النوم، إلى أن غلبته عيناه في آخر الليل، فنام عن
صلاة الصبح في الجماعة، أو إلى أن خرج الوقت المختار، أو إلى أن طلعت
الشمس ، فخرج وقت الفريضة .

- ٥١ -
فقِي الحَدِيثِ الأمرُ بالإقتصاد في العبادة، وتوكُ الحمل على النفسِ بما
يؤودها، فإن الله سبحانه وتعالى لم يتعبِّدْ خِلَّقِهِ بأَنٍ بِنصَّبُوا آنَاءِ الآل
والنهار، فلا يستريحوا، بل أوجب عليهم وظائف في وقت كون وقتٍ؟
فظِخْلِطُواْ طَرفَ الليلِ بطرفِ النهار، وليُجَعُوا فِياِ بِنْهُما أَنفُسْتَّهُمْ.
وفي بعض المراحل عن محمد بن المنكدر يرفعه: إن هذا الدّين
مَّتِىٌ، فَأَوَ غِلْ فِيهِ برِفِق، وَلا تَبَغِّضْ إلى نفسِكَ عِبادَةَ اللهِ،
فإِنْ الْمُنْبَتَّ لا أَرْضاً قَطَعَ ولا ظَهْراً أَبْقَى)) (١).
ويروى هذا عن عبد الله بن عمرو بن العاص موقوفاً عليه ، وزاد
(( وَاعَمَلْ عَمَلَ امرئٍ يَظُنُ أَن لا يَموتَ إِلا ◌َهُرَمَاً، واحذَرْ
"حَذَّرَ امرىءِ يخشى أن يَمُوتَ غداً )).
قوله: ((فأوِغِلْ فيه برِفق)) فالإيغالُ: السير الشديد، والإمعان*
فيه، والوُغُول: الدخول في الشيء وإن لم يَبْعْد فيه، ويقال
الطُقَلِيّ: وَإِلٌّ.
والمُنبَتُ: الذي انقطع في سفره، وعَطِبَتْ راحلتُه، فشبه المجتهد
-
(١) أخرجه الضياء المقدسي ف ((المنتقى من حديث أبى أحمد وغيره))
٢/٢٦٣، وابن بشران في ((الأمالي)» ٢/١٧٨، والكلاباذي في ((مفتاح
معاني الآثار)) ٢/٣٦٠ من حديث أبي عقيل يحيى بن المتوكل ، عن محمد بن
سوقة ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله مرفوعاً، ويحيى بن
المتوكل ضعفه أن المديني، والنسائي، وأحمد ، وأبو زرعة، وذكره الهيثمي في
(«المجمع» ٦٢/١ عن البزار وقال: وفيه يحيى بن المتوكل أبو عقيل، وهو كذاب.

- ٥٢ -
في العبادة حتى يَجْسَرَ بالذي يُتعِبُ نفسه في السير بلا فتور حتى تَعْطَب"
دابتُه، فيَبْقَى مُنْبَتْأ ◌ُنْقَطِعاً، لم يقض سفره، وقد أعطبَ ظهره.
وقد قال مُطَرِّقٌ لابنه عبد الله: العلمُ أفضلُ من العمل ،
والحسّنّةُ بينَ السَّيِّئَتَيْنِ، وخيرُ الأمور أوساطُها، وشره السيْو
المقْحَقَةُ .
فقوله: ((والحسنة بين السيئتين)) يريد أن الغلو" في العمل سيئة،
والتقصير سيئة، والحسنةَ القصدُ، قال الله سبحانه وتعالى: ( والذّين إذا
أَنفَقُوا لمْ يَسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا) [ الفرقان: ٦٧ ] وقال اله
عز وجل: (ولا تجعّلْ يَدَكَ مَغْلُولة" إلى عُثْقِكَ ولا تَبْسْطْهَا كُلّ
البَسْطِ ) [ الاسراء : ٢٩].
والخَفْحَقَةُ: أن تحميلَ الدابة على مالا تطيقُه حتى يُبدِ عَ بواكبها .
قال الحسن: إنّ دِينَ الله وُضِعَ فوق التقصير ودون الغلو" .
وقال عبد الله بن مسعود: إن الله يحبُ أن تُؤْتَى رُخصُهُ كما يُحِبٍ
أن 'تَوْتی عزائمُه (١).
(١) ذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)» وتستبه إلى الطبراني مرفوعاً،
ونقل المناوي عن ابن طاهر أن وقفه عليه أصح ، وأخرجه أحمد ( ٥٨٦٦)
و (٥٨٧٣) مرفوعاً من حديث ابن عمر، وسنده حسن. وذكره الهيثمي
في ((مجمع الزوائد)) ١٦٢/٣، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح،
والبزار، والطبراني في «الأوسط)»، وإسناده حسن، وذكر له شواهد
تقوه ، فانظرما فيه .

- ٥٣ -
٩٣٦ - حدثنا محمد بن الحسن، أنا أبو العباس الطْحَانُ، أنا
أبو أحمد محمد بن قريش ، أنا علي بن عبد العزيز ، أنا أبو ◌ُعُبَيْدٍ ، حدثنا
يزيد وإسماعيل بن عليّة جميعاً، عن ◌ُمينة بن عبد الرحمن ، عن أبيه
عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: بَيْنَا أَنا مَاشٍ في الطَّرِيْقِ إذا أَنا بِرَجُلٍ
خَلْفِي، فَالْتَغَتِ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ◌ٍِّ فَأَخَذَ بِيَدِي، ثُمْ
انْطَلَقْتُ، فَإِذا نَحْنُ بِرَ جُلٌ يُصَلِى) [ يُكْثِرُ] الرُُّوعَ والْسُّجُودَ، قَالَ:
فَقَالَ لي: «يا بُنَّ يِدَةُ أَتْراهُ يُرَائِي،؟ ثُمَّ أَرْسَلَ يَدَهُ مِنْ يَدَي،
وتَعَ يَدَيْهِ ◌َيْعَاً، وَجَعَلَ يَقُولُ: ((عَلَيْكُمْ هَذَيَاً قَاصِدَاً
إَنْهُ مَنْ يُشَادَ هَذا الدّيْنَ يَغْلِبْهُ» (١).
(١) إسناده صحيح، وهو في ((المسند)) ٣٥٠/٥ و٣٦١)، وذكره
الحافظ في («الفتح» ٨٧/١ عن ((المسند)» وحسنه.

باب
العمل
المداومة على
٦٣٧ = أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي - توبة الكتُشْمِيپني ،
أنا أبٍ طاهر محمد بن أحمد بن الحارث ، أنا أبو الحسن محمد بن يعقوب
الكسائي ، أنا عبد اله بن محمود ، أظ أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله
الخلال ، نا عبد الله بن المبارك، عن سعد بن سعيد الأنصاري أن القاسم
ابن محمد حدّثه
عَنْ عَائِمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِّ: ((إنْ أَحَبْ
الأَعْمَال إِلى اللهِ أَدْ وَمُها وإنْ قَلّ ))، قَالَ: فَكَانَتْ عَائِشَةُ
إذا عَمِلَتْ عَلَاَ دَاومَتْ عَلَيْهِ .
هذا حديث صحيح ، أخرجه مسلم (١) عن ابن نمير ، عن أبيه، عن
سعد بن سعيد .
٩٣٨ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن
عبد اله النُّعَيْمي، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، ناعثمان
ابن أبي شيبة ، حدثنا جرير ، عن منصور ، عن إبراهيم
عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ : سَأَلْتُ أُمَّ الْمُؤْمِنِيْنَ عَائِصَةَ، قُلْتُ:
(١) (٢٨٣) (٢١٨) في صلاة المسافرين: باب فضية العمل الدائم.

- ٥٥ -
يا أُمَّ الْمُؤْمِنِيْنَ كَيْفَ كَانَ عَمَلُ أَنَّيِّ ◌ِّهِ، هَلْ كَانَ يَخْصِرْ شَيْئاً
مِنَ الأَيَّامِ؟ قَالَتْ: لَا، كَانَ عَلُهُ دِيْمَةً وأَْكُمْ يَسْتَطِيْعُ
مَا كَانَ الَّيِّ ◌ِِّ يَسْتَطِيْعُ؟ !.
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن زهير بن حَرْب،
عن جرير .
قولها: ((كان عَمَلُهُ دِيْمَةَ)) الدّيمّةُ: المطر الدائم في سكون.
سْبَهَتْ عمله في دوامه مع الاقتصاد بديمة المطر .
٩٣٩ - أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي، أنا أبو نعيم
عبد الملك بن الحسن الأزهري ، أنا أبو عوّانة يعقوب بن إسحاق الحافظ ،
نا محمد بن مسلم الرازي، نا عمرو بن أبي سلمة أبو حَقْصٍ ، عن
الأوزاعي ، حدثني يحيى بن أبي كثير ، عن عمر بن الحكم ، أخبرني أبو سلمة
ابن عبد الرحمن
عَنْ عَبْدِ اللهِ بنَ عَمْرو بنِ الْعَاصِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ
عَّهُ: (( لا تَكُنْ مِثْلَ هُلانٍ كَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ فَتَرَكَ قِيامَ
الَّيْلِ » .
(١) البخاري ٢٥٦/١١ في الرقاق: باب القصد والمداومة على العمل،
وفي الصوم: باب هل يخص شيئاً من الأيام، ومسلم ( ٧٨٣) في صلاة
المسافرين : باب فضيلة العمل الدائم .

- ٥٦ -
هذا حديث متفق على صحته (١) وهكذا رواه ابن أبي العشرين ٩٢٠
عن الأوزاعي (٣) ورواه ابن المبارك ومبشّر، عن الأوزاعي، عن
يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، أخرجه محمد ، عن عباس بن الحسين،
عن مُبَشِّر ، عن محمد بن مقابل ٤١)، عن عبد الله بن المبارك.
(١) البخاري ٣١/٣ في التهجد: باب ما يكره من ترك قيام
الليل، ومسلم (١١٥٩) (١٨٥) في الصيام: باب النهي عن صوم الدهر،
و«صند أبي عوانة» ٢٩١/٢.
(٢) هو عبد الجميد بن أبى العشرين الدمشقي، كاتب الأوزاعي، ولم
يرو عنّ غيره ، وهو صدوق زبما أخطأ .
٠٠
(٣) جاء في البخاري بعد أن ذكر الحديث بإسناده: وقال هشام:
حدثنا ابن أبى العشرين قال : حدثنا الأوزاعي قال : حدثنا يحيى ، عن عمر
أبن الحكم بن ثوبان قال: حدثني أبو سامة بهذا مثله، وتابعه عمرو بن أبي
سلمة عن الأوزاعي ، قال الحافظ : وأراد بهذا التعليق التنبيه على أن زيادة
عمر بن الحكم بن ثوبان بين يحيى وأبى سلمة من المزيد في متصل الأسانيد ،
لأن يحيى قد صرح بسماعه من أبى سلمة، ولو كان بينها واسطة لم يصرح
بالتحديث، ورواية هشام المذكورة وصلها الإسماعيلي وغيره ، فظاهر صنيع
البخاري ترجيح رواية يحيى عن أبى سلمة بغير واسطة ، وظاهر صنيع مسلم
يخالفه، لأنه اقتصر على الرواية الزائدة، والراجح عند أبي حاتم، والدار قطني،
وغيرهما صنيع البخاري، وقد تابع كلّ من الروايتين جماعة من أصحاب
الأوزاعي، فالاختلاف منه، وكأنه كان يحدث به على الوجهين ، فيحمل
على أن يحيى حله عن أبي سامة بواسطة ثم لقيه ، فحدثه به ، فكان يرويه عنه.
على الوجهين .
(٤) في (أ) زيادة نصها ((وأخرجه مسلم) وهي زيادة مقحمة لا مكان.
لها هنا، لأن مسلماً رحمه الله أخرجه من حديث أحمد بن يوسف الأزدي، عن
عمرو بن أبى سلمة ، عن الأوزاعي .

باب
اخر.
ترك العمل عند غلية النوم والفور
٤٠٪ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد الشَّيْرزي، نا أبو علي زاهر.
ابن أحمد ، أنا أبو القاسم جعفر بن محمد بن المغلّسِ، نا هارون بن
إسحاق الهمذاني ،ن ◌ْدَةُ بن سليمان، عن هشام بن عروة،
عن أبيب جاف
عَنْ عَإِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رُسُولُ اللهِ عَلِّ: (( إذا نَعَسَ
أَحَدُكُمْ وَهُوَ يُصَلٍِّ فَلْيَرْقُدْ ◌َحَّى يَذْهَبَ عَنْهُ اَلْنَومُ ، فَإِنَّ
أَحَدَ لْ إذا صَلّى وَهُوَ يَنْعُسُ لَعَّهُ يَسْتَغْفِرُ فَيَسُبُ نَفْسَهُ)).
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن عبد الله بن يوسف،
وأخرجه مسلم عن قتيبةَ ، كلاهما عن مالك ، عن هشام .
أخبرنا أبو الحسن الشَّيرَزِيء ، أنا زاهر بن أحمد ، أخبرنا
أبو إسجاق الهاشميُ؛ أنا أبر مُصْعَب، عن مالك,؟. من هشام بهذا
الإسناد مثل معناه. ٨
مــ
(١) (الموطأ)» ١١٨/١ في صلاة الليل: باب ماجاء في صلاة الليل،
والبخاري ٢٧١/١ في الوضوء: باب الوصوء من النوم، ومسلم (٧٨٦) في صلاة
المسافرين : باب أمر من نعس في صلاته

- ٥٨ -
٩٤١ - أنا أبو علي حسان "بن سعيد المنيعي"، أنا أبو طاهر الزيادي، أنا
"أبو بكر محمد بن الحسين القطان، نا أحمد بن يوسف السُّلمي'، نا
عبد الرزاق، أنا مَعْمَر ( ح ) وأخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن
محمد القاضي ، أنا أبو نْعَيْم عبد الملك بن الحسن الاسفراييني ، أخبرنا
أبو عوانة" يعقوب بن إسحاق الحافظ، نا السُّلَميُ والدّبريُّ، عن
عبد الرزاق، عن مَعْمَرَ، عن حمّ بنِ مُنْبَّةٍ قال:
حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ بِّهِ: (( إذا
قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللّيْلِ فَاسْتَعْجَمَ الُرْآنُ عَلى لِسانِهِ، فَلَمْ يَدْرِ
مَا يَقُولُ فَلْيَضْطَجِعْ )) .
هذا حديث متفق على صحته ، أخرجه مسلم (١) عن محمد بن رافع ،
عن عبد الرزاق .
قوله: ((اسْتَعْجَمَ الكلامُ عليه)) أي: استَبْهَمَ واسْتَغْلَقْ.
٩٤٢ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي"، أنا أحمد بن عبد الله
الثَّعَيْميُ، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، نا أبو تمَعْمَرَ،
نا عبد الوارث، نا عبد العزيز بن ◌ُهَيب
عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكِ قَالَ: دَخَلَ آلْتِيُّ بِّهِ فَإذا حَبْلٌ
(١) (٧٨٧) في صلاة المسافرين: باب أمر من نمس في صلاته.

- ٥٩ -
◌َمْدُودْ بَيْنَ السَّارِ يَتَيْنِ، فَقَالَ: « مَا هَذا الْخَبْلُ؟»، قَالُوا:
هَذا حَبْلُ زَيْتَبَ، فَإِذَا فَتَرَتْ تَعَلَّقَتْ، فَقَالَ الْنّيِّ ◌ِّهِ:
((لَا، حُلُوهُ، فَلْيُصَلْ أَحَدُكُمْ نَشَاطَهُ، فَإِذا فَتَرَ فَلْيَقْعُدْ)).
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن زهير بن حَرْب،
عن إسماعيل ، عن عبد العزيز،، وقال: دخل النبي ◌َّفي المسجد .
وقال عبد الله بن مسعود: إن لهذه القلوبِ شهوة" وإقبالاً، وإن
لها فترة وإدباراً، فخذوها عند شهوتها وإقبالها، وَذُرُوها عند فترّتِها
وإدبارَهَا .
(١) البخاري ٣٠/٣ في التهجد: باب ما يكره من التشديد في العبادة،
ومسلم ( ٧٨٤) في صلاة المسافرين: باب أمر من نمس في صلاته .

باب
قيام وسط الليل
٩٤٣ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أبو منصور محمد.
ابن محمد بن سمعان النّيْابوري ، حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن
عبد الجبار الرِّيّاني، نا حميدُ بن ◌َنْجُوية"، حدثنا أبو نُعَيْم، نا
سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن أَوْسٍ
عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرِو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِّهِ:
(( إِنَّ أَحَبَّ الصَّامِ إلى اللهِ صِيَامُ دَاودَ، وَأَحَبَّ الصَّلَاةِ
إلى اللهِ صَلَاةُ دَاوِدَ، كَانَ يَصُومُ ثُوْمَاً، ويُفْطِرُ يَوْمَاً ، وكانَ
يَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ، ويَقُومُ ثُلْتَهُ، ويَنَامُ سُدُسَهُ» .
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن علي بن عبد الله،
وأخرجه مسلم عن زهير بن حَرْب ، كلاهما عن سفيان بن عيينة.
. وُرُوي عن عائشة قالت: ما ألفاهُ السّحَرُ عندي إلا نائماً، "تعني:
النبي مؤلفة (٢).
(١) البخاري ١٣/٣ في التهجد: باب من نام عند السحر، ومسلم
(١١٥٩) (١٨٩) في الصيام: باب النهي عن صوم الدهر".
(٢) أخرجه البخاري ٠٠٤/٣ ١٥ في التهجد: باب من نام عند السحر، -