Indexed OCR Text

Pages 461-480

- ٤٦١ -
أَحَدُكُمْ وَكْعَ الْفَجْرِ ، فَلْيَضْطَّجِعْ عَلى ◌َمِيْنِهِ ، (١) .
هذا حديث حسن صحيح غريبٌ من هذا الوجه .
وُرُوي عن عائشة، قالت: كان النبي ◌ِّعَ إذا عَلَّ ركعتي
الفَجْرِ، فان كُنْتُ مُستيقِظةٌ حَدَّثني، وإلا اضطجعَ ، وهذا
حديث صحيح (٢) .
وقد كره بعض أهلِ العلم الكلامَ بعد طلوع الفَجْرِ حتى يُصَلِّيَ
صلاةَ الفَجْرِ ، إلا ما كان من ذكر الله سبحانه وتعالى، أو ما لا بُدَّ منه،
وهو قولُ أحمدَ وإسحاق" (٣).
ورُوي عن مسلم بن أبي بكرة، عن أبيه قال : خرجتُ مع
النبي ◌َِّ لصلاةِ الصبح، فكان لا يَمُرُ بِرُجل إلا ناداهُ بالصَّلاةِ، أو
حَرْكَهُ برجله (٤).
(١) الترمذي (٤٢٠) في الصلاة: باب ما جاء في الاضطجاع بعد
ركعتي الفجر، وأخرجه أبو داود ( ١٢٦١ ) في الصلاة : باب الاضطجاع
بعدها، وإسناده صحيح ، وصححه النووي في شرح مسلم ، وزكريا الأنصاري
في « فتح العلام)».
(٢) أخرجه البخاري ٣٧/٣ في التهجد في الليل: باب الحديث بعد
ركعتي الفجر .
(٣) وصح ذلك عن إبراهيم وأبي الشعثاء وغيرهما، أخرجه عنها ابن
أبى شيبة قاله الحافظ في («الفتح» ٣٧/٣.
(٤) أخرجه أبو داود (١٢٦٤) في الصلاة: باب الاضطجاع بعدها ،
وفي سنده أبو الفضل رجل من الأنصار ، وهو مجهول .

- ٤٦٢ -
وروي عن سعيد بن ◌ُجُبَيْرٍ أنّ النبيّ وَ لَّم كان إذا صلى ركعتين
قبل الفَجْرِ ، فقال هكذا ، ووضع يده اليُمنى تحت حَدَّةٍ .
وُرُوي عن ◌ُعروة، عن عائشة، عن النبي ◌ِّمِ مثله" (١).
(١) أخرجه البخاري ٦/٣ في التهجد في الليل: باب طول
السجود في قيام الليل، وفيه: ((وير كع ركعتين قبل صلاة الفجر ،
ثم يضطجع على شقه الأيمن حق بأتيه المنادي للصلاة، وهو في ((الموطأ)»
١٢٠/١، والترمذي ٣٠٣/٢ بنحوه .

باب
من صلى قبل الظهر أربعاً وبعدها أربعاً
٨٨٨ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أنا أبو بكر أحمد بن
الحسن الخيريء ، أخبرنا حاجبُ بن أحمد الطُوسِيُ ، نا عبد الرحيم بن
◌ُنيب ، نا يزيد بن هارون ، أخبرنا محمد بن عبد الله الشُّعَيْنِيءُ ، عن
أبيه، عن "عَنْبَسَة" بن أبي سفيان، عن أُمّ حبيبة" زوج النبي عزّ
عن النبي ◌َث (ح )، وأخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي"، أنا
أبو منصورٍ محمد بن محمد بن سمعان ، حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن
عبد الجبار الرَّيّاني ( ح) وحدثنا أبو الفضل زياد بن محمد بن زياد الحنفي
أنا أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد الأنصاري ، حدثنا أبو جعفر محمد بن
أحمد بن عبد الجبار الرّيّانيُ، نامُحَمَيْدُ بنُ أَنْجُويَّةَ النّسَويُ ، نا
"بَكْرُ بن بكّارٍ، نا محمد بن عبد الله الشُّعَيْنِيءُ، حدثني أبي ، عن
عَنْبَسَة بن أبي سفيان
عَنْ أُمِّ حَيِفِيَةَ أَنْ رَسُولَ اللهِ عَظِِّ قَالَ: (( مَنْ صَلَى
أَرْبَعَاً قَبْلَ الظُّهْرِ، وأَرَبَعَاً بَعْدَهَا، حَرَّمَهُ اللهُ عَلى النَّارِ)).
هذا حديث حسن غريب .
٨٨٩ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي"، أنا أبو منصورٍ

- ٤٦٤ -
تمد بن محمد بن سمعان، نا أبو جعفر الرّيّاني، حدثنا حميد بنُ
تَنْجُويَةَ، نا أبو ◌ُمُسْهِر، نا الحِيْمُ بن ◌ُحَمَيْدٍ، نا العَلاءُ بن الحارث،
عن القاسم بن أبي عبد الرحمن
عَنْ عَنْبَسهُ بن أبي سفيانَ لَّا حَضَرَتْهُ الوَفَاةُ جَزِعَ ،
فَقِيْلَ لَهُ: مَا يُجْزِعُكَ، أَلَمْ تَكُنْ عَلى سَمْتٍ مِنَ الإِسْلَامِ
حَسَنٍ؟! قَالَ : ومَالي لا أَجْزَعُ، وَلَسْتُ أَدْرِي عَلى مَا أَقْدَمُ
عَلَيْهِ، مَعَ أَنَّ أَرْجَى عَي عِنْدِي حَدِيثٌ حَدَّ ثَنْنِي بِهِ أُمُّ حَيِنْبَةً
أَنها سَمِعَتِ النَّيِّ بِّهِ يَقُولُ:
( مَنْ حَفَظَ عَلَى أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الَظْرِ، وأُرْبَعِ
بَعْدَهَا، حَرَّمَهُ اللهُ عَلى النَّارِ، فَوَاللهِ مَا تَرَ كْتُنَّ مُنْذُ يَوْمٍ
سَمِعْتُهُنَّ إلى يَوْمِي هَذا .
قال أبو عيسى : هذا حديث حسن [ صحيح ] غريبٌ من هذا
الوجه (١).
والقاسم : هو ابن عبد الرحمن ، ◌ُكنى أبا عبد الرحمن ، وهو مَوْلى
(١) هو حديث صحيح بمجموع طرقه، وهو في سنن الترمذي (٤٢٨)
في الصلاة: باب ماجاء في الركعتين بعد الظهر، وأخرجه أحمد ٣٢٦/٦، وأبو داود
(١٢٦٩) في الصلاة: باب الأربع قبل الظهر وبعدها، وابن ماجة (١١٦٠)
في إقامة الصلاة : باب ما جاء فيمن صلى قبل الظهر أربعاً ، وبعدها أربعاً،
والنسائي ٢٦٥/٣، والحاكم ٣١٢/١.

- ٤٦٥ -
والقاسم : هو ابن عبد الرحمن ، يكنى أبا عبد الرحمن ، وهو مولى عبد الرحمن بن
خالد بن يزيد بن معاوية، وهو شاميٌ ثقةٌ ، وهو صاحب أبي أمامة .
٨٩٠ - أخبرنا أبو محمدٍ عبد الله بن عبد الصمد الجوز جاني'، أنا
أبو القاسم الخزاعي، أنا الهيثم بن كُلَيْب، نا أبو عيسى ( ح )
وأخبرنا أبو عثمان الضّبِّيُ، أنا أبو محمد الجرّاحِيُ، نا أبو العباس
المحبُوبيُ، نا أبو عيسى ، نامحمد بن المُثَنّى، نا أبو داود ، نا محمد
ابن مسلم بن أبي الوَضَّاحِ، عن عبد الكريم الجزريِ ، عن مجاهدٍ
عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ الْسَّائِبِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ لٍَّ كَانَ يُصَلٍّ
أَرَبَعَاً بَعْدَ أَنْ تَرُولَ الشَّمْسُ قَبْلَ الظُّهْرِ، وقَالَ : (( إنَّها
سَاعَةٌ ◌ُفْتَحُ فِيْها أبوابُ السَّاءِ، فَأُحِبُ أَنْ يَصْعَدَ لِي فِيْهَا
عَمَلٌ صَالِحٌ ، (١) .
قال أبو عيسى : هذا حديث حسنٌ غريبٌ .
وُرُوي عن أبي أُوب، عن النبي مَّ قال: ((أرَبَعٌ قبلَ
الظُّهْرِ ليس فيهِنَّ تسليمٌ تُفتَحُ "َمُنَّ أبوابُ السَّماءِ)) (٢).
(١) ((سنن الترمذي)) (٤٧٨) في الصلاة: باب ما جاء في الصلاة
عند الزوال، وأخرجه أحمد ٤١١/٣، وإسناده صحيح.
(٢) أخرجه أبو داود (١٢٧٠) في الصلاة: باب الأربع قبل الظهر، -
شرح السنة م : ٣٠ - ج : ٣

- ٤٦٦ -
وُرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّيَّ ◌ِّهِ كَانَ إذا لَمْ يُصَلِّ أَرْبَعَاَ
قَبْلَ الْظُهْرِ صَلَّا مُنَّ بَعْدَهُ .
٨٩١ - أخبرناهُ أبو عثمان الضّبِّئُ، أخبرنا أبو محمد الجراحي،
نا أبو العباس المحبُوبيُ، نا أبو عيسى، حدثنا عبد الوارث بن عبد الله
العَتَكِيُ المَرْوَزي، أنا عبد الله بن المبارك ، عن خالد الخذّاء،
عن عبد الله بن تَثْقِيقٍ، عن عائشة، وهذا حديث حسن غريب (١).
- وابن ماجة ( ١١٥٧) في إقامة الصلاة: باب في الأربع الركعات قبل
الظهر ، وفي سنده عبيدة بن معتب ، وهو ضعيف ، واختلط بأخرة .
(١) أخرجه الترمذي (٤٢٦) في الصلاة: باب ما جاء في الركعتين
بعد الظهر، وابن ماجة ( ١١٥٨) في إقامة الصلاة: هاب من فاتته الأربع
قبل الظهر ، وإسناده جيد .

باب
في الأربع قبل العصر وبيان صلاة النهار
٨٩٢ - أخبرنا أبو عثمان الضّبِّيُ، أنا أبو محمد الجرّاحِيُ، نا
أبو العبّاس المحبُوبي، نا أبو عيسى الترمذي، نا محمود بن غَيْلان،
نا وَهَبُ بن جريرٍ، حدثنا مُشُعْبَةُ، عن أبي إسحاق
عَنْ عَاصِمٍ بِنِ ◌َْرَةَ قَالَ: سَأَلْنَا عَلِيَّاً عَنْ صَلَاةِ دَسُولٍ
الَّه عَّهِ مِنَ النَّهَارِ، فَقَالَ: إِنْكُمْ لا تُطِيْقُونَ ذَلِكَ،
فَسَا: مَنْ أَطَاقَ ذَلِكَ مِنَّا (١)، فَقَالَ: كَانَ وَسَولُ اللهِ
صَّهِ إِذا كانَتِ الشَّمْسُ مِنْ هَاهُنَا كَهَيْتَتِهَا مِنْ هَاهُنَا عِنْدَ
الْعَصْرِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ (٣)، وإذا كانَتِ الشَّمْسُ كَبَيْتَتِهَا مِنْ
هَاهْنَا عِنْدَ الظُّهْرِ صَّى أَرَبَعَاً، وَصَلَّى أَرْبَعَاً قَبْلَ الْظُّهرِ ،
وَبَعْدَهَا وَكْعَتَيْنِ، وَقَبْلَ الْعَصْرِ أَرَبَعَاً يَفْصِلُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ
بالَّسْلِمِ عَلى المَلائِكَةِ الْمُقَرَّبِيْنَ، والنَّبِيِّيْنَ، والْمُرْسَلِيْنَ،
(١) أي : أخذه وفعله.
(٢) يعني: إذا ارتفعت الشمس من المشرق بقدر ارتفاعها من المغرب في
وقت العصر صلى ركعتي الضحى .

- ٤٦٨ -
ومَنْ تَبِعَهُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِيْنَ والْمُسْلِمِيْنَ.
وأخبرناه أبو عثمان الضّبِّيء، أخبرنا أبو محمد الجرّاحِيُ، نا
أبو العباس المحبُوبي، حدثنا أبو عيسى ( ح) وأخبرنا أبو محمد
الجوزجاني'، أنا أبو القاسم الخزاعي، أخبرنا الهيثم بنُ كُلَيْبٍ،
نا أبو عيسى، نا محمد بن المُثَنَّى، نا محمد بن جَعْفَرٍ ، حدثنا
مُشْعْبَةُ بإسناده مثلَهُ.
قال أبو عيسى : هذا حديث حسن (١).
قال إسحاق بن إبراهيم: أحسنُ شيءٍ رُوي في "تطوّع النبي عَ لَّه
بالنهار هذا .
واختار إسحاقُ بنُ إبراهيم أن لا يَفصِلَ في الأربع قبل العصر ،
وقال : معنى أنه يَفْصِلُ بينهُنَّ بالتسليم ، بعني: بالنّشَهدِ .
واختلف العلماء في صلاةٍ النهارٍ، فذهب بعضهم إلى أنها مَثنَى مَثنى
كصلاة الليل، يُروى ذلك عن حَمّارٍ ، وأبي ذرٍ، وأنّس، وبه
قال جابرُ بن زيد، وعكرمةُ، وهو قولُ الزهريّ، ومالكٍ،
والشافعي، وأحمدَ ، لما رُوي عن علي بن عبد الله البارقيّ الأزْدِي،
(١) وهو كما قال، وهو في ((سننه)» (٥٩٨) في الصلاة: باب
كيف كان تطوع النبي صلى الله عليه وسلم، وأخرجه أحمد ٨٥/١، والنسائي
في الإمامة: باب الصلاة قبل العصر، وابن ماجة (١١٦١) في إقامة
الصلاة : باب ما جاء فيما يستحب من التطوع بالنهار .

- ٤٦٩ -
عن ابن ◌ُمرّ أن النبيُّ مَِّ قال: ((صَلاةُ الليلِ والنّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى)) (١)
قال يحيى بن سعيد الأنصاري: ما أدركتُ فقهاءَ أرِضِنا إلا يُسَلّمُونَ
في كلِ اثنتين من النهار (٢).
وذهب بعضُهُم إلى أن صلاةَ الليلِ مَثْنِى مَثْنِى، فأما تَطُّعَاتٍ
النّهارِ فأربعاً أربعاً أفضلُ، وكذلك يقولون في الأربع قبل الظّهرِ،
وقبلَ العَّصْرِ يُصلِّيها بِتَشْهُّدَينِ وتسليمةٍ واحدة، وهو قولُ الثوري،
وابنِ المبارك ، وإسحاق، وأصحاب الرأي، وروى الثقاتُ مثلُ
نافعٍ ، وطاوسٍ ، وعبد الله بن دينارٍ ، عن عبد الله بن عمر هذا
(١) أخرجه أبو داود (١٢٩٥ ) في الصلاة: باب في صلاة النهار ،
والترمذي ( ٥٩٧ ) في الصلاة : باب ما جاء أن صلاة الليل مثنى مثنى ،
والطيالسي ١١٧/١، والنسائي ٢٢٧/٣ في قيام الليل: باب كيف صلاة الليل،
وابن ماجة (١٣٢٢) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في صلاة الليل والنهار
مثنى مثنى، والطحاوي: ١٩٧/١، والدارقطني: ١٦٠/١، والبيهقي ٤٨٧/٢،
وحكي عن البخاري أنه صحيح، ونقل ابن التركماني عن صاحب («التمهيد)»
أن ابن معين كان يضعف حديث الأزدي ولا يحتج به ، ويقول : إن نافعاً
وعبد الله بن دينار وجماعة رووه عن ابن عمر، ولم يذكروا فيه ((النهار))
وراجع ((الفتاوى)) لشيخ الإسلام ابن تيمية ٥٥/٢، فقد بسط القول في
تضعيف هذه الزيادة .
(٢) علقه البخاري ٤٠/٢ عنه، ولم يقف عليه الحافظ موصولاً، وقوله:
(( فقهاء أرضنا)» أي: المدينة، وقد أدرك كبار التابعين بها، كسعيد بن
المسبب ، ولحق قليلًا من صغار الصحابة ، كأنس بن مالك .

- ٤٧٠ -
الحديثَ، فقالوا: ((صَلاةُ اللّل مَثْنَى مَثْنَى))، ولم يذكروا فيه
النَّارَ (١).
وروى ◌ُبِيدُ اله بن معمرّ، عن نافعٍ ، عن ابن عمر أنه كان
يُصلِّ بالليل مَثْنِى مَثْنى، وبالنّهارِ أربعاً (٢).
قال أبو ◌ُنْعَيْمٍ: سألتُ سفيانَ التوريَّ، قلتُ: أُصلِّ ◌ِستّ
ركعاتٍ بالنّهارِ، ولا أسَلِّمُ ? قال: لا بأسَ .
٨٩٣ - أخبرنا أبو عثمان الضّبِّيُ، أنا أبو محمد الجرّحي"، نا
أبو العبّاس المحبُوبي، نا أبو عيسى ، نا يحيى بن مومى ، وأحمد بن
إبراهيم الدَّرَ فِيُّ، ومحمود بن غَيْلانَ، وغيرُ واحد قالوا : نا أبو
داود الطّالِسي، حدثنا محمد بن مسلم بن مهران سمعَ تَجَدَّهُ
عَنْ ابْنِ مُمَرَ، عَنِ النَّيَّ لَ ◌ّهِ، قَالَ: رَحِمَ اللهُ امْرَءَاً
صَلَى قَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعَاً (٣).
قال أبو عيسى : هذا حديث حسن غريبٌ .
(١) هو في «الصحيحين)).
(٢) أخرجه الطحاوي في شرح ((معاني الآثار)) ١٩٧/١، وإسناده صحيح.
(٣) أخرجه الترمذي (٤٣٠) في الصلاة: باب ما جاء في الأربع قبل
العصر، وإسناده حسن، وأخرجه أحد ١١٧/٢، وأبو داود (١٢٧١) في
الصلاة: باب الصارة قبل العصر، وصححه ابن خزيمة ، وابن حبان (٦

باب
الصلاة قبل المغرب
٨٩٤ - أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن العبّاس الحميدي، أنا
أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، نا أبو سعيد أحمد بن يعقوب
الثّقَفيُ، نا الحسن بن المُثَنَّ العَنْبَري، نا عَفّان، ناعبد الوارث،
نا الحسين المعَلّمُ، عن عبد الله بن مُرَيْدَةَ
عَنْ عَبْدِ اللهِ الْمُّبِيِّ، قَالَ: قَالَ وَسُولُ اللهِ عِيٍ:
صَلُوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ، صَلُوا قَبْلَ المَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ ،
عَلُوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ ، لَنْ شَاءَ خَشْيَةَ أَنْ يَتَخِذَّهَا
النَّاسُ سُنَّةً ».
هذا حديث صحيح، أخرجه محمد (١) عن أبي مَعْمْرٍ ، عن عبد الوارث .
وفي الحديث دليلٌ على أن أمرَ النبي على الوجوب حتى يقومَ دليلُ
الإباحةِ، وكذلك ◌َهْيُهُ على التّحريم إلا ما تعرّفُ إِباحتُهُ.
(١) هو في «صحيحه» ٤٩/٣ في التطوع: باب الصلاة قبل المغرب ، وأخرجه
أيضاًفي كتاب الاعتصام من ((صحيحه)) لكن لم يرد عنده لفظ: ((ركعتين)»
وهي عند أبي داود (١٢٨١) من طريق عبيد الله بن عمر ، عن عبد الوارث
بهذا الإسناد .

- ٤٧٢ -
٨٩٥ - أخبرنا أبو تعد أحمد بن محمد الحميديء، أنا أبو عبد الله
الحافظ ، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله الورّاق ، أنا الحسن بن
سُفيان، حدثنا ◌َشْبانُ، نا عبد الوارث، عن عبد العزيز بن ◌ُهَيْب
عَنْ أَنْسِ بنِ مَالِكِ قَالَ: كُنَّا بالمَدِينَةِ، فَإِذا أَذْنَ الْمُؤْذُنُ
لِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ ابْتَدَرُوا الْسَوارِيَ، فَرَكَعُوا وَكْعَتَيْنِ، حَتّى
إِنَّ الرَّجُلَ الغَرِيبَ لِيَدْخُلُ المَسْجِدَ فَيَحْسِبُ أَنَّ الصَّلاَةَ قَدْ
صُلْيَتْ مِنْ كَثْرَةٍ مَنْ يُصَلِيْهَا .
هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم (١) عن تثيبان.
قال رحمه الله: اختلفَ أصحابُ النّبِ عَهُ في الصلاةِ قبلَ المغرب،
ففعلها بعضُهم ، ولم يرَها بعضُهم .
وقال عُقبةُ بنُ عامرٍ: كنا نفعلُه على عهدٍ رسولِ الله ◌ِو ◌َلَّهِ ،
قيلَ: فما يَنَعُكَ الآنَ، قال: الشُّغْلُ (٢).
(١) (٨٣٧) وأخرجه البخاري ٣٠٢/٣ من طريق محمد بن بشار،
عن غندر ، عن شعبة، عن عمرو بن عامر الأنصاري ، ولفظه : كان المؤذن
إذا أذن قام ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يبتدرون السواري
حق يخرج النبي صلى الله عليه وسلم ، وهم كذلك يصلون الركعتين
قبل المغرب .
(٢) أخرجه البخاري ٤٩/٣ في التطوع: باب الصلاة قبل المغرب ،
وإلى استحبابما ذهب أحمد ، وإسحاق ، وأصحاب الحديث ، وقال الحافظ ابن
حجر : ومجموع الأدلة يرشد إلى استحباب تخفيفها كما في ركعتي الفجر .

باب
الصلاة بين المغرب والعشاء
٨٩٦ - أخبرنا أبو عثمان الضّبِيُ، أنا أبو محمد الجرّاحِي"، فا أبو
العبّاس المحبُوبي، نا أبو عيسى، حدثنا أبو كُرَيْبٍ ، فا زيد بن
الحباب، ناعمرُ بن أبي خَتْعَمِ، عن يحيى بن أبي كثيرٍ ، عن
أبي سلمة
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ: ((مَنْ صَلَى
بَعْدَ الْمَغْرِبِ سِنَّ وَكَعَاتٍ لَمْ يَتَكَلَّمْ فِيْما يَنْتَهُنَّ بِسُوءٍ، عُدِلِنَ
لهُ بِعِبَادَةِ ثِنْتَي عَشْرَةَ سَنَةً)» (١).
قال أبو عيسى : هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث زيدٍ
ابنِ مُحبابٍ ، عن معمرّ بن أبي ختْعَمٍ.
قال محمد بن إسماعيل : "عمر بن عبد الله بن أبي خَتْعَمِ مُنْكَرُ
لحديث ، وَضَعْقَهُ جداً .
٨٩٧ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أبو منصور السٌّمعاني،
(١) هو في ((سنن الترمذي)» (٤٣٥) في الصلاة: باب ما جاء في
التطوع بعد المغرب .

- ٤٧٤ -
أنا أبو جعفر الرَّيّاني، حدثنا محمد بن زَنْجُوَيَّةَ"، نا خالد بن ◌ُبيح،
موسى بن ◌ُبيدة ، عن أيوب بن خالدٍ الأنصاري
عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: (( مَنْ رَكَعَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ أَرَبَعَ
وَكَعَاتٍ كان كَالْعَقْبٍ غَزْوَةٌ بَعْدَ غَزْوَةٍ (١).
وُرُوي عن ابن عبّاسٍ قال: إن الملائكة "لتَحُفُ بالذينّ ◌ُصلونَ"
بين المغرب إلى العشاء ، وهي صلاة الأوَّبينَ.
قال الأسود: ما أتيتُ عبد الله بن مَسْعُودٍ في تلك الساعةِ إلا
وَجَدْتُهُ يُصلّي، فقلت له في ذلك، فقال: نَعَمْ ساعةُ الغَفْلة، يعني
بين المغرب والعشاء (٢).
وعن ثابت عن أنسٍ أنه كان يُصلِّي بين المغرب والعشاء ، ويقول:
هو ناسْئَةُ الليلِ.
وُرُوي عن عائشة، عن النبي ◌َّم قال: ((مَنْ مَلَى بَعْدَ
المَغْرِبِ عِشْرِيْنَ رَكْعَةٌ بَنَّى اللهُ لهُ بَيْتاً في الجنَّةِ)) (٣).
(١) إسناده ضعيف لضعف موسى بن عبيدة، وهو الربذي ، وأيوب بن
خالد فيه لين .
(٢) قال الهيثمي في ((المجمع)) ٢٣٠/٢: رواه الطبراني في «الكبير»
وفيه ليث بن أبي سليم ، وفيه كلام .
(٣) أخرجه ابن ماجة (١٩٧٤ ) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في
الصلاة بين المغرب والعشاء ، وفي سنده يعقوب بن الوليد المدني، أتفقوا على
ضعفه، وقال فيه الإمام أحمد : من الكذابين الكبار ، وكان يضع الحديث .

باب
الركعتين بعد العشاء
٨٩٨ - أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي ، أخبرنا أبو
مُنْعَيْمُ الإِسْفَرابيني، أخبرنا أبو "موانة"، نا يحيى بن عَيّاشٍ في دار
القُطْنِ، نا أبو زيد المرَويُ(١)، حدثنا أبو ◌ُحُرَّةَ، عن الحسن، عن
سعد بن هشام
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ الَّيِّ ◌ِِّ إذا صَلَّى الْعِشَاءَ الآخِرَةَ
عَلَىْ رَكْعَتَيْنِ يَتَجَوْزُ فِيْهِيا (٣).
هذا حديث حسن صحيح .
بعونه تعالى وتوفيقه تم الجزء الثالث من
﴿ شرح السنة﴾
ويليه الجزء الرابع ، وأوله
باب صلاة الليل
(١) اسمه سعيد بن الربيع، وفي مسند أبي عوانة: أبو زائدة وهو تحريف.
(٢) هو في ((مسند أبي عوانة)) ٣٠٤/٢، وأخرجه الطحاوي ١٦٥/١،
وإسناده صحيح ، ولمسلم ( ٧٦٧ ) من حديث عائشة قالت : كان رسول الله
صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل ليصلي افتتح صلاته بركعتين خفيفتين ،
وهو في («المسند)» ١٦٨/٦.

س الكتب والأبواب
الصفحة
الموضوع
باب صفة الصلاة .
٣
باب التكبير عند افتتاح الصلاة .
١٧
باب رفع اليدين عند تكبير الافتتاح ، وعند الركوع ،
٢٠
والارتفاع عنه ، والقيام من الركعتين .
٣٠ باب وضع اليمين على الشمال في الصلاة .
٣٤
باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء .
باب التعوذ .
٤٣
باب وجوب قراءة فاتحة الكتاب .
٤٥
باب افتتاح القراءة بالفاتحة ، وترك الجهر بالتسمية .
٥٢
باب الجهو بالتأمين في صلاة الجهر .
٥٨
باب فضل التأمين .
٦٠
باب القراءة في الظهر والعصر .
٦٤
باب الإسرار بالقراءة في الظهر والعصر .
٦٧
باب القراءة في صلاة المغرب .
٦٨
باب القراءة في العشاء .
٧١
باب القراءة في الصبح .
٧٦
باب القراءة خلف الإمام ومن قال: لا يقرأ إذا جهر الإمام.
٨٢
٨٨ باب ما يجزىء الأمي والعجمي من القراءة.

- ٤٧٧ -
الموضوع
الصفحة
٩
٩٣ باب هيأة الركوع.
٩٦ باب وعيد من لا يتم ركوعه وسجوده، ووجوب الطمأنينة
في الاعتدال .
١٠٠ باب ما يقول في الركوع والسجود .
١٠٧ باب النهي عن القراءة في الركوع والسجود .
١١٠ باب الاعتدال عن الركوع والسجود .
١١٢ باب ما يقول بعد الاعتدال عن الركوع .
١١٨ باب القنوت.
١٢٨ باب الدعاء في القنوت .
١٣٣ باب الهوي إلى السجود وأنه يضع ركبتيه قبل يديه.
١٣٦ باب السجود على سبعة أعضاء .
١٤١ باب هيأة السجود.
١٤٧ باب فضل السجود .
١٥٤ باب القعود بين السجدتين .
١٦٣ باب ما يقول بين السجدتين .
١٦٥ باب الجلوس عقيب السجدتين في الأولى والثالثة.
١٦٨ باب تخفيف القعود للتشهد الأول .
١٧١ باب كيفية القعود للتشهدين .
١٧٤ باب كيفية وضع اليدين في التشهدين .
١٨٠ باب قراءة التشهد .
١٨٨ باب إخفاء التشهد .
١٨٩ باب الصلاة على النبي عَ ◌ٍّ.
١٩٥ باب فضل الصلاة على النبي عليه.
٢٠٠ باب الدعاء قبل السلام .
٢٠٤ باب التسليم في الصلاة .
٠ ١

- ٤٧٨ -
الصفحة
الموضوع
٢١٠ باب الانصراف عن الصلاة .
٢١٧ باب الرجل ينصرف قبل الإمام.
٢١٨ باب مكت الإمام بالمصلى حتى ينصرف النساء.
٢٢٠ باب ما يستحب من الجلوس في المسجد بعد صلاة الصبح
٢٢٣ باب الذكر بعد الصلاة .
٢٣٣ باب تحريم الكلام في الصلاة .
٢٤٣ باب التثاؤب في الصلاة .
٢٤٤ باب البكاء في الصلاة .
٢٤٧ باب كراهية الاختصار في الصلاة .
٢٥١ باب كراهية الالتفات في الصلاة .
٢٥٨ باب كراهية رفع البصر إلى السماء في الصلاة .
٢٥٩ باب الخشوع في الصلاة.
٢٦٣ باب حمل الصبي في الصلاة .
٢٦٧ باب قتل الحية والعقرب في الصلاة .
٢٦٩ باب العمل اليسير لا يبطل الصلاة.
٢٧١ باب التسبيح إذا نابه شيء في الصلاة .
٢٧٦ باب الحدث في الصلاة .
٢٨٠ باب سجود السهو .
٢٨١ باب من مشك في صلاته فلم يدر كم صلى بنى على اليقين.
٢٨٧ باب من صلى الظهر خمساً .
٢٨٩ باب من ترك التشهد الأول .
٢٩١ باب من سلم عن ركعتين .
٣٠٠ باب سجود القرآن .
٣٠٤ باب السجدة في الحج .

- ٤٧٩ -
الصفحة
الموضوع
٣٠٦ باب السجود في ص .
٣٠٨ باب سجود التلاوة في الصلاة.
٣٠٩ باب السجود بسجود القارىء .
٣١٠ باب من ترك سجود التلاوة .
٣١٣ باب ما يقول في سجود التلاوة .
٣١٦ باب سجود الشكر .
٣١٨ باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها .
٣٢٩ باب الرخصة في الصلاة وقت الزوال يوم الجمعة .
٣٣١ باب الرخصة في الصلاة في هذه الأوقات بمكة حرسها الله .
٣٣٣ باب ما يصلى في هذه الأوقات من الفوائت .
٣٣٦ باب مواظبة النبي مد الله على ركعتين بعد العصر.
٣٣٩ باب فضل الجماعة.
٣٤٣ باب التشديد على ترك الجماعة .
٣٥١ باب الرخصة في ترك الجماعة والجمعة عند المطر والعذر .
٣٥٥ باب البداءة بالطعام إذا حضر ، وإن أقيمت الصلاة .
٣٥٨ باب لا يصلي وهو حاقن .
٣٦١ باب إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة.
٣٦٤ باب تسوية الصف وإتمامه .
٣٧٠ باب فضل الصف الأول .
٣٧٥ باب من هو أولى بالصف الأول .
٣٧٧ باب من صلى خلف الصف وحده .
٣٨٣ باب إذا كان مع الإمام رجل واحد يقوم على يمينه .
٣٨٥ باب إذا كانوا ثلاثة تقدم الإمام، ووقف الآخران خلفه
صفاً ، والمرأة تقف خلف الرجال وحدها .

- ٤٨٠ -
الموضوع
الصفحة
٣٩١ إذا وقف الإمام في مكان أرفع .
٣٩٤ باب من هو أولى بالإمامة .
٤٠٤ باب فيمن أَمَّ قوماً وهم له كارهون .
٤٠٥ باب ما على الإمام من إتمام الصلاة .
٤٠٦ باب الإمام يخفف الصلاة .
٤١٠ باب التخفيف لأمر يحدث .
٤١٣ باب وجوب متابعة الإمام .
٤١٧ باب وعيد من يرفع رأسه قبل الإمام .
٤١٩ باب إذا صلى الإمام قاعداً .
٤٢٧ باب الجنب يصلي بالقوم وهو ناس .
٤٣٠ باب من صلى وحده ثم أدرك جماعة يصليها معهم .
٤٣٤ باب من صلى مرة ثم أُمّ قوماً في تلك الصلاة .
٤٣٨ باب خروج النساء إلى المساجد .
٤٤٣ أبواب النوافل .
٤٤٣ باب السنن الرواتب .
٤٥٢ باب ركعتي الفجر وفضلها .
٤٥٤ باب تخفيف ركعتي الفجر وما يقرأ فيها .
٤٥٨ باب الضجعة بعد ركعتي الفجر .
٤٦٣ باب من صلى قبل الظهر أربعاً وبعدها أربعاً .
٤٦٧ باب في الأربع قبل العصر ، وبيان صلاة النهار .
٤٧١ باب الصلاة قبل المغرب .
٤٧٣ باب الصلاة بين المغرب والعشاء .
٤٧٥ باب الركعتين بعد عشاء .