Indexed OCR Text
Pages 61-80
- ٦١ - الحسن الخيريء، أنا حاجب بن أحمد الطُّومِي"، نا عبد الرحيم بن ◌ُنيب، حدثنا سفيان ، عن الزهري ، عن سعيد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّيَّ ◌ِِّ قَالَ: ((إِذا أُمّنَ الْقَارِىء فَأَمِّنُوا، فَإِنَّ المَلائِكَةَ تُؤَمِّنُ، فَنْ وَافَقَ تَأْمِيْنُهُ تَأْمِيْنَ المَلائِكَةٍ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنِهِ» . هذا حديث صحيح (١) . ٥٨٩ - أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي وأبو حامدٍ أحمد بن عبد الله الصَّالحي، قالا: أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الخيريء، أنا محمد بن أحمد بن محمد بن مَعْقِلٍ الميداني، حدثنا محمد بن يحيى، نا عبد الرزاق، نا مَعْمَرٌ ، عن الزهري ، عن ابن المُسَيِّب عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّيِّ بِِّ قَالَ: ((إِذا قَالَ الإِمَامُ : (غَيْرِ الْمَغْضَوبِ عَلَيْهِمْ ولا الضَّالْنَ) فَقُولُوا: آمِيْنَ ، فَإِنَّ المَلائِكَةَ تَقُولُ: آمِيْنَ، وإنَّ الإمَامَ يَقُولُ: آمِيْنَ، فَنْ وَافَقَ تَأْمِيْتُهُ تَأْمِيْنَ المَلائِكَةٍ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». هذا حديث صحيح (٢). (١) ورواه النسائي ١٤٣/٢ في الافتتاح: باب جهر الإمام بآمين، وابن ماجة (٨٥١) في إقامة الصلاة: باب الجهر بآمين، وإسناده صحيح. (٢) ورواه أحمد ٢٠٣/٣، والنسائي ١٤٤/٢، وإسناده صحيح . - ٦٢ - وقوله: ((إذا قال الإمامُ (غير المغْضُوبِ عليهم ولا الضّالِّين ) فقولوا آمين)) أراد به: إذا قال: ولا الضَّالين، وأَمنَ، فقولوا : آمين. بدليل الحديث الأوّل . ٥٩٠ - أخبرنا أبو الحسن الشّيروي، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشميء، أنا أبو ◌ُصْعَبٍ ، عن مالك ، عن أبي الزّناد ، عن الأعْرَج عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهُ عَليهِ قَالَ: ((إِذا قَالَ أَحَدُكُمْ آمِيْنَ، وقَالَتِ المَلائِكَةُ فِي السَّماءِ: آمِيْنَ ، فَوافَقَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنِهِ)). هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد ، عن عبد الله بن يوسف، عن مالك، وأخرجه مسلم، عن القَعْنَيّ، عن اُلمغيرةٍ ، عن أبي الزّناد. ٥٩١ - أخبرنا عمر بن عبد العزيز، أنا القاسم بن جعفر، أنا أبو على اللُّؤْلؤيء، نا أبو داود ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن راهوية ، أنا وكيع ، عن سفيان ، عن عاصم ، عن أبي عثمان عَنْ بِلَالٍ أَنْهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ لَا تَسِْقْنِي بَآمِينَ (٣). (١) ((الموطأ)) ٨٨/١، والبخاري ٢٢٠/٢، ومسلم (٤١٠) (٧٠) وأخرجه النسائي ١٤٤/٢ ، ١٤٥. (٢) رواه أبو داود (٩٣٧)، ورجاله ثقات، لكن قيل: إن أباعثمان لم يلق بلالاً، وقد روي عنه بلفظ: أن بلالاً قال: وهو ظاهر الإرسال ، ورجحه الدارقطني وغيره على الموصول . - ٦٣ - قيل في تأويله : إن بلالاً كان يُقيم في موضع أذانه مِنْ وراء الصفوف ، فربما سبقه النبي ◌َّ ببعض القراءة، فاستمهله بلال قدر ما يلحق القراءة والتأمين ، فينال فضيلة التأمين معه . ورُوي أن أبا هريرة كان ◌ُنادي الإمامَ: لا تُقَتْنِي بآمين (١). وتأوَّلَ بعضُهُم على أنه مَِّمَ كان ◌ُكَبِّرُ عند قوله: قد قاَمتِ الصلاةُ، فربما سبَقّه ببعض القراءةِ . و(( آمين)) يُخَفّفَةُ الميم، ويجوز تمدوداً ومقصوراً على وزن فعيل، ومعناه: اللّهُمَّ اسْتَمَعْ واستَجِبْ، وقيل: معناه: كذلك فليَكُن، وقيل : هو اسمٌّ من أسماء الله تعالى، وجاء في الآثار: آمين خاتَمُ رَبِّالعالمين، وقيل: معناه: أنه طابَعُ الله على عباده يدفعُ الله به الآفات والبَلايا عنهم ، كخاتَمِ الكتاب الذي يَصوَّتُه، وَيَمْنَعُ من إفسادِهِ ، وإظهار ما فيه . (١) ذكره البخاري ٢١٧/٢ تعليقاً، قال الحافظ: وصله عبد الرزاق، عن ابن جريج ، عن عطاء قال : كان أبو هريرة بدخل المسجد ، وقد قام الإمام ، فيناديه، فيقول : لا تسبقني بآمين، وقد أخرج البيهقي من طريق حاد ، عن ثابت ، عن أبي رافع ، قال : كان أبو هريرة يؤذن لمروان ، فاشترط أن لا يسبقه بالضالين حتى يعلم أنه دخل في الصف ، وروى سعيد أبن منصور من طريق محمد بن سيرين أن أبا هريرة كان مؤذناً بالبحرين ، وأنه اشترط على الإمام أن لا يسبته بآمين . باب القراءة في الظهر والعصر ٥٩٢ - حدثنا أبو القاسم عبد الكريم بن هَوَازِن القُشَيْري إملاء، أنا أبو الحسين الخفّاف، أنا أبو العباس السّرّاج، نا محمد بن نافع ، نا يزيد بن هارون، أنا ممّام بن يحيى وأبان بن يزيد جميعاً، عن يحيى ابن أبي كثيرٍ (١) ، عن عبد الله بن أبي قتادة عَنْ أَبِيهِ أنَّ رَسُولَ اللهِ عِلهِ كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّ ◌ْعَتَيْنِ الأُوَلَيْنِ مِنَ الْظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ وسُورَةٍ ، ويُسْمِعْنَا الآيَةَ أَحْيَاناً، ويَقْرَأُ في الرَّكْعَتَيْنِ الأُخْرَ بَيْنِ بِفَاتِحَةٍ الْكِتَابِ . هذا حديث متفق على صحته (٢) أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي (١) في ( أ) كبير ، وهو تصحيف . (٢) البخاري ٢١٦/٢ في صفة الصلاة: باب يقرأ في الأخريين بفاتحة الكتاب، وباب إذا سمع الإمام الآية ، وباب يطول في الركعة الأولى ، وباب القراءة في الظهر، وباب القراءة في العصر، ومسلم (٤٠١) (١٠٠) في الصلاة: باب القراءة في الظهر والعصر، وأخرجه أبو داود ( ٧٩٨)، والنسائي: ٠١٦٤/٢ - ٦٥ - مْشَيْبة، عن يزيد بن هارون، وأخرجه محمد ، عن موسى بن إسماعيل ، عن عَمَّام، وزاد: ((وَيُطَوِّلُ في الركعة الأولى مالا يطيلُ في الركعة الثانية ، وهكذا في الصُبْحِ . ٥٩٣ - أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر ، حدثنا عبد الغافر بن محمد ، أنا محمد بن عيسى الْجُلُودِيُ، نا إبراهيم بن محمد بن سفيان، نا مُلم ابنُ الحجّاج، نا شيبان بنُ فَرُّوخٍ ، نا أبو عوانة ، عن منصور، عن الوليد أبي بشْرٍ ، عن أبي الصِّدِّيق التاجي عَنْ أَبِي سَعِيْدِ الْخُدْرِيُّ أَنَّ النَّيَّ ◌ِلّهِ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلاةِ الظُّهْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُوَلَبَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَدْرَ ثَلاثِيْنَ آيَةً ، وفي الأُخْرَ بَيْنِ قَدْرَ خْسَ عَثْرَةَ آيَةٌ ، أَوْ قَالَ : نِصْفَ ذَلِكَ، وفي اٌلْعَصْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُوَلَيَيْنِ في كُلِّ رَكْعَةٍ قَدْرَ خْسَ عَثْرَةَ آيَةً، وفي الأُخْرَ بَيْنِ قَدْرَ نِصْفٍ مِنْ ذَلِكَ (١). ويُروى عن أبي سعيدٍ: حَزَرْنا قياَمَه في الرّكْعتَيْنِ الأوليّينِ مِنَ الظُهرِ قَدْرَ قراءةِ (ألم تَنْزِيلُ السَجْدةِ) (٢). هذا حديث صحيح. ٥٩٤ - أخبرنا أبو عثمان الضَّبِّيءُ، أنا أبو محمد الجرّاحِي، حدثنا (١) صحيح مسلم ( ٤٥٢) ( ١٥٧) في الصلاء: باب القراءه في الظهر والعصر . (٢) أخرجه مسلم (٤٥٢) في الصلاة: باب القراءة في الظهر والعصر، وأبو داود (٨٠٤ ) في الصلاة : باب تخفيف الأخريين. شرح السنة : ٢ - ٥ : ج ٣ - ٦٦ - أبو العباس المحبوبي ، نا أبو عيسى ، نا أحمد بن مَنيْع ، نا يزيد بن هارون، أخبرنا "حَمّد بن سَدّمة"، عن سماك بنِ حَرْبٍ عَنْ جَابِرٍ بنِ سَمُرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ بِّهِ كَانَ يَقْرَأُ في اَلْظُّهْرِ والْعَصْرِ :( السَّمَاءِ ذاتِ اَلْبُرُوجِ)، و(السَّماءِ والطّارق) ، وشِبْهِمَاَ (١) . وقال مُشْعْبَة عن سماك: كان يقرأ في الظهر بـ(الليل إذا يغشى) ونحوها ، وفي العصر نحو ذلك، وفي الصبح أطولَ من ذلك (٢). وروي عن نافع أن عبد الله بن ◌ُمَر كان إذا صَلّى وحده يقرأ في الأربَعِ جميعاً في كلِّ ركعةٍ بأمّ القرآنِ وسورةٍ ، وكان يقرأ أحياناً بالسورتين والثلاث في الركعة الواحدة في صلاة الفريضة (٣). (١) رواه أبو داود (٨٠٥ ) في الصلاة: باب قدر القراءة في صلاة الظهر والعصر، والترمذي ( ٣٠٧) في الصلاة: باب ما جاء في القراءه في الظهر والعصر، والنسائي ١٦٦/٢ في الافتتاح: باب القراءة في الركعتين الأوليين من صلاة العصر، وحسنه الترمذي ، وهو كما قال . (٢) أخرجه مسلم ( ٤٥٩ ) في الصلاه: باب القراءة في الصبح ، وأبو داوه ( ٨٠٦)، والنسائي ١٦٦/٢، وسنده حسن . (٣) أخرجه مالك في ((الموطأ)) ٧٩/١ في الصلاة: باب القراءة في المغرب والعشاء ، وإسناده صحيح . باب الاسرار بالقراءة في الظهر والعصر ٥٩٥ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي"، أنا أحمد بن عبد الله الثَّعَيْمِيُ ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا محمد بن يوسف ، نا سفيان، عن الأعمش، عن عمارة بن ◌ُمَيْر عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ قُلْتُ ◌َِّابِ بنِ الْأَرَتْ: أَكَانَ النَّيُّ ◌ِّع يَقْرَأُ فِي الْظُهْرِ وَالْعَصْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: بِأَيْ شَيءٍ كُمْ تَعْلَمُونَ قِرَاءَتَهُ ، قَالَ : باضْطِرَابٍ لَيْهِ (١). هذا حديث صحيح (٢). (١) في البخاري: ((لحيته)) وقال الحافظ: فيه الحكم بالدليل، لأنهم حكموا باضطراب لحيته على قراءته، لكن لابد من قرينة تعين القراءه دون الذكر والدعاء مثلاً، لأن اضطراب اللحية يحصل بكل منها، وكأنهم نظروه بالصلاة الجهرية ، لأن ذلك المحل منها هو محل القراءه لا الذكر والدعاء ، وإذا انضم إلى ذلك قول أبي قتادة : كان يسمعنا الآية أحياناً ، قوي الاستدلال ، والله أعلم . (٢) البخاري ٢٠٤/٣ في صفة الصلاة: باب القراءة في العصر، وباب من خافت القراءة في الظهر والعصر، وباب رفع البصر إلى الإمام في الصلاة وباب القراءة في العصر، وأخرجه أبو داود (٨٠١) وابن ماجة (٨٢٦). باب القراءة في صلاة المغرب ٥٩٦ - أخبرنا أبو الحسن الشّيْرَزي*، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق السَّمريُ الهاشمي، أنا أبو ◌ُصْعَب ، عن مالك ، عن ابن يشهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبَّاسِ أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ أُمَّ الْفَضْلِ بِنْتَ الْحَارِثِ سَمِعَتْهُ يَقْرَأُ: (والْمُرْسَلَاتِ مُرْفَاً) فَقَالَتْ: يَا بَيَّ لَقّدْ ذَكْرْ تَي بِقِرَاءَتِكَ هَذِهِ السُّوْرَةَ، إنَّا لَآَخِرُ مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ لَّهُ قَرَأَ بِهَا فِي الْمَغْرِبِ . هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد ، عن عبد الله بن يوسف ، وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى ، كلاهما عن مالكٍ . ٥٩٧ - أخبرنا أبو الحسن الشِيرٌزيء، أنا زاهر بن أحمد، أنا أبو إسحاق الهاشميّ، أنا أبو مُصْعَبٍ، عن مالكٍ ، عن ابن شهاب، عن محمد بن ◌ُجُبَيْرٍ بنِ مُطْعِيمٍ (١) ((الموطأ)) ٧٨/١ في الصلاة: باب القراءة في المغرب والعشاء، والبخاري ٢٠٤/٢ في صفة الصلاة: باب القراءة في المغرب، وفي المغازي: باب عرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته، ومسلم ( ٤٦٢) في الصلاة : باب القراءة في الصبح . - ٦٩ - عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِِّ قَرَأْ فِي الْمَغْرِبِ بـ (الطُورِ). هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن عبد الله بن يوسف، وأخرجه ◌ُسلمٌ عن يحيى بن يحيى ، كلاهما عن مالكٍ. ورُوي عن عائشة أن رسولَ اله ◌َ لَعَ قرأ في صلاة المغرب بـ(سورة. الأعرافِ )، فرَّقتها في رَكْعتَيْنِ (٢). وفيه دليلٌ على أن للمغربِ وقتينٍ كسائر الصلواتِ . وعن أبي عبد الله الصُّنّايحيي أنه صلى وراءَ أبي بكر المغربَ ، في الركعتين الأوليَيْنِ بأمِّ القُرآنِ وسُورةٍ من قِصَارِ الْمُفْصِّلِ ، ثم (١) ((الموطأ)) ٧٨/١، والبخاري ٢٠٦/٢ في صفة الصلاة: باب الجهر بالمغرب ، وفي الجهاد: باب فداء المشركين ، وفي المغازي : باب شهود الملائكة بدراً ، وفي تفسير سورة ( والطور ) . (٢) رواه النسائي ١٧٠/٢، وإسناده صحيح، وفي البخاري ٢٠٤/٢، ١٢٠٥ من طريق ابن أبي مليكة ، عن عروة بن الزبير ، عن مروان بن الحكم ، قال : قال لي زيد بن ثابت : مالك تقرأ في المغرب بقصار ، وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بطولى الطوليين، وزاد أبو داود (٨١٢) قال: قلت: ما طولى الطوليين! قال: (الأعراف )، والأخرى : ( الأنعام ) ، والنسائي ١٧٠/٢: ماني أراك تقرأ في المغرب بقصار السور، وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ فيها بأطول الطوليين! قلت : يا أبا عبد الله ( كنية عروة ) ما أطول الطوليين؟ قال : الأعراف . - ٧٠ - قام إلى الركعة الثالثة، فدنوتُ منه، فسمعتُهُ قرأ بأمّ القُرآنِ ، وهذه الآيةِ: (رَبَّا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا) [ آل عمران: ٨]، وذكر عن مالكٍ أنه كره أن يقرأ في صلاة المغرب بالسُّورِ الطَّالِ نحو الطُّورِ والمرسلات، قال الشافعي : لا أكره ذلك، بل أستحِبُهُ(١). (١) نقل عنه ذلك الترمذي في «جامعه)) ١١٣/٢، وقال الأستاذ أحمد محمد شاكر: لم أجد كلام الشافعي بهذا النص الذي ساقه الترمذي، ولعله في كتبه المؤلفة بالعراق قديماً، وقال الربيع بن سلمان في كتاب ((اختلاف مالك» الملحق بكتاب ((الأم)» في الجزء السابع: ١٩١، ١٩٢: قال الشافعي: أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن محمد بن جبير بن مطعم ، عن أبيه ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ بالطور في المغرب . قال الشافعي: أخبرنا مالك عن ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن ابن عباس ، عن أم الفضل بنت الحارث سمعته يقرأ: ( والمرسلات عرفاً ) ، فقالت : يابني لقد ذكرتني بقراءتك هذه السورة ، إنها لآخر ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في المغرب، فقلت الشافعي: فإنا نكره أن يقرأ في المغرب بالطور والمرسلات ، ونقول: يقرأ بأقصر منها ، فقال : وكيف تكرهون ما رويتم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعله 12 الأمر رويتم عن النبي صلى الله عليه وسلم يخالفه ، فاخترتم إحدى الروايتين على الأخرى، أورأيتم لو لم أستدل على ضعف مذهبكم في كل شيء، إلا أنكم تروون عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً ، ثم تقولون: نكرهه، ولم ترووا غيره ، فأقول: إنكم اخترتم غيره عن النبي صلى الله عليه وسلم ! لا أعلى إلا أن أحسن حالكم أنكم قليلو العلم ضعفاء المذهب، وقال الحافظ في «الفتح»: والمعروف عند الشافعية أنه لا كراهية في ذلك ، ولا استحباب . باب القراءة في العشاء ٥٩٨ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليْحي"، أنا أحمد بن عبد الله النعيميّ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا أبو الوليد ، فانشعبة، عن عدي قال: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ أَنَّ الَّيَّ يِِّ كَانَ فِي سَفَرٍ، فَقَرَأَ في الْعِشَاءِ في إحدى الرَّكْعَتَيْنِ بـ ( التّيْنِ والزَّ يْتُونِ). هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن عبيد اله بن معاذ العَنْبَرِيّ، عن أبيه ، عن مُنْعْبة . ٥٩٩ - أخبرنا أبو الحسن عبد الوَّاب بن محمد الكسائي، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال ، نا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا سفيان بن محمبينة أنه سمع عمرو بن دينار يقول : سَمِعْتُ جَابِرَ بنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: كَانَ مُعَاذٌ يُصَلِي مَعَ الَّيِّ نَّهِ الْعِشَاءُ أَو الْغَتَمَةَ، ثُمَّ يَّرْجِعُ فَيُصَلَيْهَا بِقَوْمِهِ فِي بِي سَلِمَةً، قَالَ: فَأَخَّرَ النَّيِّ بِّهِ الْعَشَاءَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، قَالَ: فَصَلَى مُعَاذٌ (١) البخاري ٢٠٨/٢ في صفة الصلاة: باب الجهر في العشاء، ومسلم (٤٦٤) في الصلاه: باب القراءه في العشاء . : - ٧٢ - مَعَهُ، ثُمَّ رَجَعَ، فَأُمَّ قَوْمَهُ، فَقَرَأْ بِسُوْرَةِ البَقَرَةِ، فَتَتَحِّى رَجُلٌ مِنْ خَلْفِهِ فَمَلَّى وَحدَهُ، فَقَالُوا لَهُ: أَنَفَقْتَ ؟ قَالَ: لا، ولَكِنْي آتِي رَسُولَ اللهٍِّ، فَأَتَاهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنّكَ أَخَّرْتَ الْعِشَاءَ، وإنَّ مُعَاناً صَلَى مَعَكَ، ثُمْ رَجَعَ فَأَمَّنَا، فَافْتَتَحَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ، فَلَّمَا وَأَيْتُ ذَلِكَ تَأْخَّرْتُ، فَصَلَّيْتُ، وإنّا نَحْنُ أَصْحَابُ نَوَاضِحَ، نَعْمَلُ بِأَيْدِيْنَا، فَأَقْبَلَ النَّيِّ ◌ِلّهِ عَلى مُعَاذٍ، فَقَالَ: ((أَفَتَّانُ أَنْتَ يا مُعَاذُ ؟! أَفَتَّانٌ أَنْتَ يا مُعَاذُ؟! إِقْرَأُ بِسُؤْرَةٍ كَذَا، وسُوْرَةٍ كَذَا)). قال الشافعي : أنا سفيان ، فا أبو الزبير ، عن جابر مثله ، وزاد فيه أنَّ النبيَّ مَوِّم قال له: ((أقرأ بـ (سَبَحِ امْمَ رَبَّكَ الأعلى) (وَاللّيْلِ إِذا يَغشىَ) (والسَّمَاءِ والطَّارِقِ) ونحو هذا))، قال سفيان: فقلت لعمرو: إن أبا الزبير يقول: قال له: اقرأ بـ (مَبْح اسْمَ رَّكَ الأعلى) (واللّلِ إذا يَغْشى) (والسَّمَاءِ وَالطَّارِقٍ) فقال عمرو : هو هذا أو نحوُهُ . هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجاه من طرق عن عمرو بن دينار. (١) الشافعي ١٣٢/١، والبخاري ١٦٢/٢، ١٦٤، في الجماعة: باب إذا طول الإمام وكان للرجل حاجة فخرج فصلى، وباب من شكا إمامه إذا طول ، وباب إذا صلى ثم أم قوماً ، وفي الأدب: باب من لم ير إكفار من قال ذلك متأولاً أو جاهلاً، ومسلم ( ٤٦٥ ) في الصلاة باب القراءة في العشاء . - ٧٣ - قوله ((نحنُ أصْحابُ تَواضِحَ)) فالناضِحُ: البَعِيْرُ مُسْنِى عليه. وقوله ((أَفَتَّنٌ أنتَ)) أي: تَصْرِفُ الناسَ عن الدِّين، وتحمِلُهم على الضلال، ومنه قوله سبحانه وتعالى: (وما أنتُمْ عليه بفاتِنِيْنَ) [ الصافات: ١٦٢] أي: بُمُضِلِّينَ. وفيه دليل على أن الخروجَ عن متابعة الإمام بالعذو لا يُفْسِدُ الصلاةَ ، لأن النبي ◌َُّ لم يأمر الرجلَ باعادة الصلاة حين أخبره أنه فارق معاذاً في الصلاة . وفيه أن على الإمام تخفيفَ الصلاة ، وأن يقتديّ فيه بأضعفهم . وفيه جوازُ صلاة المفترض خلفَ المتنفل، لأن معاذاً كان يؤدي فرضه مع رسول الله ◌َقَلِ، ثم يَرْجِعُ إلى قومه فَيَؤُمُهُم ، هي له نافلةٌ، ولهم فريضة" (١). ٦٠٠ - أخبرنا أبو عثمان الضَّبِّي، أنا أبو محمد الجرّاحِي ، نا أبو العباس المَخْبُوِيء، نا أبو عيسى، فا عَبْدَة بن عبد الله الخُزَاعِيّ، نا زيد بن الحُبَّاب، حدثنا حسين بن واقد ، عن عبد الله بن جُرَيدَة عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِّهِ يَقْرَأُ فِي الْعِشَاءِ (١) أخرجه عبد الرزاق، والشافعي ١٤٣/١، والطحاوي ١٣٧/١ والدار قطني ١٠٢/١ من طريق ابن جريج عن عمرو بن دينار. قال الحافظ: وهو حديث صحيح رجاله رجال الصحيح ، وقد صرح ابن جريج في رواية عبد الرزاق بسماعه فيه ، فانتفت شبهة قدليسه . - ٧٤ - ب( الشَّمْسِ وضُحَاهَا) ونَحْوِهَا مِنَ الْهُوَرِ (١). ٦٠١ - أخبرنا عمر بن عبد العزيز، أنا القاسم بن جعفر ، أنا أبو علي اللُّؤْلُؤي ، نا أبو داود ، حدثنا يحيى بن حبيب ، نا خالد بن الحارث ، نا محمد بن عَجْلان، عن مُبّد الله بن مِقّْمَ. عَنْ جَابِرٍ ذَكَرَ قِصَّةَ مُعَاذٍ قَالَ : وَقَالَ - يَعْنِي النَّيِّ ◌ِيٍّ ـ لِفَتَى: ((كَيْفَ تَصْنَعُ يا ابنَ أَخي إذا صَلَّيْتَ))، قَالَ: أقْرَأُ بِفَائِحَةِ الْكِتَابِ ، وأَسْأَلُ اللهَ الجَّةَ، وأَعُوذُ بِهِ مِنَ النَّارِ، وإِنِّي لا أَدْرِي مَاَدَقْدَ نَتُكَ وَدَنْدَ نَهُ مُعَاذٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ بَّةُ: (( إِنِّي ومُعَاذَا حَوْلَ هَاتَيْنِ، أَوْ نَحْوَ ذَا (٢). (١) الترمذي (٣٠٩) في الصلاة: باب ما جاء في القراءة في صلاة العشاء وحسنه، وهو كما قال، ورواه النسائي ١٧٣/٢، في الافتتاح، باب القراءة في العشاء الآخرة بالشمس وضحاها، وأحمد ٣٥٥/٥، وأخرجه النسائي أيضاً من حديث عبد الله بن بريدة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة العشاء الآخرة بالشمس وضحاها وأشباهها من السور . (٢) أبو داود (٧٩٣) في الصلاة: باب في تخفيف الصلاة، وإسناده قوي ، وأخرجه أحمد ٤٧٤/٣ وأبو داود (٧٩٢) من حديث الأعمش عن أبي صالح ، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ... ، وأخرجه ابن ماجة (٩١٠) في إقامة الصلاة و(٣٨٤٧) من حديث الأعمش عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال : قال رسول - - ٧٥ - ويروى ((حَوَّمُمَا ◌ُنْدَتْدِنُ))(١). والدَّنْدَنَّةُ: قراءة مهمة غير مفهومة، والمَيْنّمَةُ نحوها . - الله صلى الله عليه وسلم لرجل ((ما تقول في الصلاة؟)) قال: أتشهد ثم أسأل الله الجنة، وأعوذ به من النار، أما والله ما أحسن دندنتك ولا دندنة معاذ، قال : حولها ندندن » قال البوصيري في الزوائد)»: اسناده صحيح ورجاله ثقات ، وأخرجه أحمد ٧٤/٥ من حديث عفان ، عن وهيب ، عن عمرو بن يحيى ، عن معاذ بن رفاعة الأنصاري ، عن رجل من بني سلمة يقال له: سليم أتى رسول الله .... ورجاله ثقات . (١) قال ابن الأثير: الدندنة: أن يتكلم الرجل بالكلام تسمع نغمته ولايفهم، وهو أرفع من الهيئة قليلاً، والضمير في ((حولها)» الجنة والنار ، أي : حولهما ندندن، وفي طلبها ، ومنه دندن الرجل: إذا اختلف في مكان واحد مجيئاً وذهاباً . باب القراءة في الصبح قَالَ أَبُو بَرْزَةَ: كَانَ رَسُولُ اللهِهِ يَقْرَأُ بِالسَّيْنِ إلى المائة (١) . ٦٠٢ - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال، حدثنا أبو العبّاس الأصمُ (ح) وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصَّالحي، ومحمد بن أحمد العارف ، قالا : أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن الخِيْرِي، نا أبو العباس الأصمُ ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا ابن ◌ُبَيْنَةَ ، عن زياد بن علاقة عَنْ عَمْهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ فِّهِ يَقْرَأْ فِي الصُّبْحِ ( والنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ ) قَالَ الْشَّافعيُّ: يَعْني ب( ق) . هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (٣) عن زهير بن حرب ، عن ابن (١) أخرجه البخاري ٢٠٩/٢، في صفة الصلاة: باب القراءة في الفجر، ومسلم (٤٦١ ) في الصلاة: باب القراءة في الصبح . (٢) الشافعي ٧٧/١، ومسلم (٤٥٧) (١٦٦) في الصلاة، باب القراءة في الصبح، وأخرجه الترمذي ( ٣٠٦) وابن ماجة ( ٨١٦) وفي رواية لمسلم: فقرأ (ق والقرآن المجيد) حتى قرأ (والنخل باسقات ) وفيه ( ٤٠٨) من حديث جابر بن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الفجر ! (قه والقرآن المجيد ) وكان صلائه بعد تخفيفا . - ٧٧ - معبينّة ، عن زياد بن علاقة، عن قُطْبَةَ بن مالك وهو عم زياد بن علاقة . وقال قبيصةُ عن سفيان: يقرأ في الفجر في الركعة الأولى ( والنَّخْلَ باسقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ تَضِيْدٌ) (١). ٦٠٣ - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي ، أخبرنا عبد العزيز ابن أحمد الخلال، نا أبو العباس الأصمُ، أنا الربيعُ، أنا الشافعيُ، أنا سفيان، عن مسْعَرِ بنِ كِدَارٍ ، عن الوليد بن مَرِيع عَنْ عَمْرِوِ بنِ حُرَّيْثٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّيَّ ◌ِهِ يَقْرَأْ فِي الصُّبْحِ: (وَالَّيْلِ إذا عَسْعَسَ ) قَالَ الْشَّافعيُّ: يعني: ( إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ) . هذا حديث صحيح (٣) أخرجه مسلم عن أبي كُرَيْب، عن أبي بِشْرٍ، عن مسْعَرٍ. ٦٠٤ - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي، أخبرنا عبد العزيز ابن أحمد الخلال ، نا أبو العباس الأصمُ، أنا الرَّبِيْعُ، أخبرنا الشافعي، أنا مُسْلِيمُ بنُ خالد ، وعبد المجيد بن عبد العزيز، عن ابن ◌ُجُرَيْجٍ ، (١) وعند مسلم : فقرأ في أول ركعة ( والنخل باسقات لها طلع نضيد) وربما قال: ( ق ) . (٢) («مسند الشافعي» ٧٧/١، ومسلم (٤٥٦)، وأخرجه بنحوه أبو داود (٨١٧) وابن ماجة (٨١٧) والنسائي ١٥٧/٢ - ٧٨ - أخبرني محمد بن عبّاد بن جعفر ، أخبرني أبو سَلَمَةَ بن سفيان ، وعبد الله ابن عمرو والعابدي (١) ( ح) وأخبرنا عمر بن عبد العزيز، أنا القاسم ابن جعفر ، أنا أبو علي اللُّؤْلؤي ، نا أبو داود ، نا الحسن بن علي ، نا عبد الرزاق وأبو عاصم، قالا : أنا ابن ◌ُجرّيْج، قال: سمعت محمد ابن عباد بن جعفر يقول: أخبرني أبو سَلَمَّةَ بنُ سفيان ، وعبد الله بن المسَيْبِ العَابدي ، وعبد الله بن عمرو عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ السَّائِبِ قَالَ: صَلَى بِنَا رَسُولُ اللهِ عَّه الصُبْحَ بِكَّةَ ، فَاسْتَفْتَحَ سُورَةَ الْمُؤْمِيْنَ خَّى إِذا جَاءَ ذِكْرُ مُوسَى وَارونَ، أَوْ ذِكْرُ عِيْسَى، أَخَذَتِ النَّيَّ ◌ِلّهِ سَعْلَةٌ، فَرَكَعَ ، وَقَالَ الْحَسَنُ بنُ عَلِيُ: فَعَذَفَ ، فَرَكَعَ ، قَالَ : وَعَبْدُ اللهِ بنُ السَّائِبِ حَاضِرٌ ذَلِكَ . هذا حديث صحيح (٢) أخرجه مسلم عن محمد بن نافع ، عن عبد الرزاق ، عن ابن ◌ُجُرَيْج . والعَايدِيُ: هو عبد الله بن المسيّبِ العَابِدِيُ. وُرُوي عن مُقبة بنِ عامر قال: كنت أقود لرسول اله ◌ِ الَّ ناقته (١) في (أ ): العائذي، وهو تصحيف. (٢) الشافعي ٧٧/١، ومسلم (٤٠٥) في الصلاء: باب القراءه في الصبح، وعلقه البخاري ٢١٢،٢١١/٢. - ٧٩ - في السفر، فقال لي: يا مُقبةُ ألا أعلمك خير" سورتين قُرِئتا؟ فعلْمّني (قُلْ أُعُوذُ بِرَبِّ الفَلْقِ) و (ُقَلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ) فلما نزل لصلاة الصبح، صلى بها صلاةَ الصُّبْحِ الناس (١). وُرُوي عن سليمان بن يسار، عن أبي هريرة قال: ما صَلّيْتُ وراءَ أحدٍ أشْبهَ صلاةٌ برسول الله ◌َفَلِ من فلانٍ لرجلٍ كان أميراً على المدينة، قال سليمان: صَلّيْتُ خَلْفَه، فكان يطيلُ الركعتين الأوليين من الظهر، ويخفّفُ الأخريينِ، ويخفّف العصر"، ويقرأ في الركعتين الأوليين من المغرب بقصار المفصل ، ويقرأ في الركعتين الأوليين من العشاء بوسط المفصّل، ويقرأ في الصبح بطوالِ المفصْلِ (٢). ورُوي عن عمر أنه كتب إلى أبي موسى الأشعري : أن اقرَأ في الصُبْح بطِوال المفصّلِ، وفي الظهر بأوساط المفصل ، وفي المغرب بقصار المفصّلِ (٣). (١) رواه أبو داود (١٤٦٣) في الصلاة باب المعوذتين، وأخرجه النسائي ١٥٨/٢ في الافتتاح: باب القراءة في الصبح بالمعوذتين، وإسناده صحيح، وصححه الحاكم ٢٤٠/١ ووافقه الذهبي . (٢) رواه أحمد ٢١٥/٣، والنسائي ١٦٧/٢، وإسناده حسن،وصححه ابن خزيمة ، والحافظ في ((بلوغ المرام». والمفصل: من (الحجرات)، إلى آخر القرآن وطواله: من ( الحجرات ) إلى آخر ( سورة البروج) ووسطه : إلى آخر سورة (} يكن)، وقصاره إلى آخر القرآن . (٣) قال الزيلعي في «نصب الراية» ٠/٢ روى عبد الرزاق في («مصنفه» - - ٨٠ - وعن عثمانَ أنه كان يقرأ في العِشاء مِنْ أوساطِ المفصّلِ (١): قال أبو عيسى: ورُوي عن أصحاب النبي ◌ِّ والتابعين أنهم قرؤوا بأكثر من هذا ، وأقلَّ، كان الأمرُ عندهم واسِعاً في هذا . قلت : والأحسنُ أن يقرأ في الصبح بطوال المفصّل ، وفي العصر والعشاء بأو ساطِ المفصّلِ، وفي المغرب بقصار المفصّلِ، وبه قال الشافعي، وكذا قال ابنُ المبارك يقرأ في الصُّبْحِ بطوال المفصّلِ، وفي المغربِ بقصار المفصلِ ، وبه قال أحمد وإسحاق . ورأى بعضُهم أن القراءة في العصر كنحو القراءة في المغرب يقرأ بقصار المفصّل، يُروى ذلك عن إبراهيم النّخَعي، وقال: "تضاعفُ صلاةُ الظهر على صلاة العصر في القراءة أربع مرات . ٦٠٥ - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النُّعَيْمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل، نا أبو نعَيْم؟ حدثنا سفيان، عن سعد بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن مُر ◌ُّمُزّ - أخبرنا سفيان الثوري ، عن علي بن زيد بن جدعان ، عن الحسن وغيره قال : كتب عمر إلى أبي موسى الأشعري أن إقرأ في المغرب بقصار المفصل ، وفي العشاء بوسط المفصل ، وفي الصبح بطوال المفصل، وإسناده منقطع وضعيف، وروى البيهقي في ((المعرفة)) من طريق مالك عن عمه أبي سهيل بن مالك، عن أبيه أن عمر بن الخطاب كتب إلى أبي موسى الأشعري : أن أقرأ في ركعتي الفجر بسورتين طوبلتين من المفصل . (١) ذكره عنه الترمذي في «جامعه» ١١٥/٢ تعليقاً.