Indexed OCR Text

Pages 21-40

- ٢١ -
عَنْ الْمَحِيْضِ؟ قَالَ : تَأْخُذُ سِدْرَهَا ومَاءَهَا، فَتَوَضَّأُ ،
وتَغْبِلُ وَأْسَهَا، وَتَدْلُكُهُ حَتَّى يَبْغَ المَاءُ أُصُولَ شَعَرِهَا ،
ثُمَّ نُفِيْضُ عَلى جَسَدِهَا، ثُمَّ تَأْخُذُ فِرْصَتَهَا، فَتَطَهَّرُ بِهَا))،
قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ تَطَهِرُ بِهَا؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ :
فَعَرَفْتُ الَّذِي يَكْنِي عَنْهُ رَسُولُ اللهِلهِ، قَالَتْ: فَقُلْتُ
لَا: تَبَّعِي آثارَ الدَّمِ (١) .
(١) أبو داود رقم (٣١٤) في الطهارة: باب الاغتسال من الحيض.
وأخرجه مسلم رقم (٣٣٢) (٦١) في الحيض، وزاد: فقالت عائشة: ((نعم
النساء نساء الأنصار لم يكن يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين» .

باب
غسل الرجل مع المرأة
٢٥٤ - أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي ، أنا أبو
طاهر الزّياديُ، نا أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيُّوب، أنا إسماعيل
ابن ◌ُقَتَيْبَة، نا يحيى بن يحيى، نا أبو خَيْئَمَة، عن عاصم الأحْوَل،
عن مُعاذة
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ عِلَّه
مِنْ إِنَاءٍ واحِدٍ بَيْنِي وَبَيْتَهُ ، فَيُبَادِرُنِي ، فَأَقُولُ : دَعْ لِي ،
دَعْ لِي، قَالَتْ: وهُمَا ◌ُجُنُبَانٍ (١).
هذا حديث متفق على صحته ، أخرجه مسلم (٢) عن يحيى بن يحيى
وأخر جاه من أوجهٍ عن عائشة. ومعاذَة: هي ◌ُعاذة العَدَويّة الزاهدة.
٢٥٥ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله
النُّعَيْمِي، أنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، نا آدم بن
أبي إياس ، أنا ابن أبي ذئبٍ ، عن الزهري ، عن عروة
(١) تثنية جنب لغة، والأفصح لزومه حالة واحدة للمفرد وغيره، وهي لغة
القرآن، قال الله تعالى: ( وإن كنتم جنباً فاطهروا) وقال: ( ولا جنباً
إلا عابري سبيل ) .
(٢) رقم (٣٢١) (٤٦) في الحيض: باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة.

- ٢٣ -
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَآلَّيْ لِّهِ مِنْ
إِنَاءٍ واحدٍ، مِنْ قَدَحٍ (١) يُقَالُ لَهُ : الْفَرَقُ.
هذا حديث متفق على صحته (٢) أخرجه ◌ُمُسلم عن قُتَيبة، عن سفيان
عن الزهري .
قال سفيان: والفَرق: ثلاثة أصْوُع(٣)، فيكون اثني عشر ◌ُمُدّأ، ووزنه
ستة عشر رطلّا (٤)، والفَرق مفتوحة الراء.
(١) في (أ) ومن قدح بزيادة الواو وهو خطأ .
(٢) البخاري ٣١٣/١ في الغسل: باب غسل الرجل مع امرأته ، ومسلم
رقم ( ٣١٩) في الحيض: باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة .
(٣) جمع صاع ، ويجمع أيضاً على آصع وأصاع ، وصيعان.
(٤) يعني بالرطل البغدادي، وهو على ماقاله الرافعي وغيره مائة وثلاثون
درهماً ، ورجح النووي أنه مائة وثمانية وعشرون درهماً وأربعة أسباع حرم .

باب
الوضوء بفضل الغير
٢٥٦ - أخبرنا أبو الحسن الشَّيْرَزِي، أنا زاهر بن أحمد، أنا أبو
إسحاق الهاشمي ، أنا أبو ◌ُمُصْعَب ، عن مالك ، عن إسحاق بن عبد اله
ابن أبي طلحة
عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكِ أَنَّهُ قَالَ: وَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ عَلَّه
وَحَانَتْ صَلاةُ الْعَصْرِ، فَالتَمَسَ النَّاسُ الوَصُوءَ فَلَمْ يَجِدُوهُ ،
فَأَنِيّ رَسُولُ اللهِ لَّهِ بِوَضُوءِ في إَاهِ، فَوَضْعَ رَسُولُ اللهِ
نَّهِ يَدَهُ فِي ذَلِكَ الإِنَاءِ، ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَتَوَضَّؤْوا
مِنْهُ ، قَالَ: فَرَأَ يْتُ الْمَاءَ يَنْبَعُ مِنْ تَحْتَ أَصَابِعِهِ، فَتَوَمَّأَ
النَّاسُ حتَّى تَوَضَّوْوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ (١).
هذا حديث متفق على صحته (٢) أخرجه محمد عن عبد الله بن يوسف،
(١) قال الكرماني ((حتى)) التدريج و((من)) للبيان، أي:
توضأ الناس حق توضأ الذين عند آخرم ، وهو كناية عن جميعهم و «عند»
بمعنى (( في )».
(٢) «الموطأ)» ٣٢/١ في الطهارة: باب جامع الوضوء، والبخاري -

- ٢٥ -
وأخرجهُ مُسِلِمٍ عن إسحاق بن موسى الأنصاريّ، عن مَعْنٍ، كل
عن مالك .
٢٥٧ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله
النُّعَيْمِي، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا مُدَّد، نا
حمّاد ، عن ثابت
عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّيِّ ◌ِِّ دَعَا بِإِ نَاءِ مِنْ مَاءِ، فَأَنِيَ بِقَدَحِ
وَحْرَاحِ فِيْهِ شَيءُ مِنْ مَاءِ، فَوَضْعَ أَصَابِعَهُ فِيْهِ ، قَالَ أَنَسْ:
فَبَعَلْتُ أَ نْظُرُ إِلى المَاءِ يَنْبَعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ ، قَالَ أَنَرْ :
فَحَزَوْتُ مَنْ تَوَجَأَ مَا بَيْنَ السَّبْعِيْنَ إلى الثَّمَا ◌ِيْنَ.
هذا حديث متفق على صحتهُ (١) أخرجه ◌ُسلم عن أبي الرّبيع سليمان"
ابن داود العَتّكِيِّ ، عن حماد بن زيد .
الرَّحْراح : الواسِعُ الصَّحْنِ ، القَريبُ القَعْرِ .
٢٥٨ - أخبرنا أبو الحسن الشّيْرَزي، أنا زاهر بن أحمد ، أخبرنا
أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو ◌ُصْعَب ، عن مالك ، عن نافع
- ٢٣٦/١ في الوضوء: باب الناس الوضوء إذا حانت الصلاة، وفي الأنبياء:
باب علامات النبوة في الاسلام، ومسلم رقم ( ٢٢٧٩) (٥) في الفضائل:
باب في معجزات النبي صلى الله عليه وسلم .
(١) البخاري ٢٦٢/١، ٢٦٣ في الوضوء: باب الوضوء من التور،
ومسلم رقم ( ٢٢٧٩ ) .
4

- ٢٦ -
عَنْ ابْنِ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ الرِّجَالَ والنِّسَاءَ كَانُوا
يَتَوَّضَّؤونَ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِ عَلِّ جَميْعَاً)).
هذا حديث صحيح (١).
(١) ((الموطأ)) ٢٤/١ في الطهارة: باب الطهور للوضوء، والبخاري
٢٥٩/١ في الوضوء: باب وضوء الرجل مع امرأته، وفضل وضوء المرأة ،
وأخرجه أبو داود رقم ( ٧٩) والنسائي ٥٧/١، ولفظ أبي داود : كان
الرجال والنساء يتوضؤون في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال
مسدد - من الإناء الواحد جميعاً .

باب
الوضوء بفضل المرأة
٢٥٩ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أبو محمد عبد الرحمن
ابن أبي ◌ُرَيْح ، أخبرنا أبو القاسم البَغوي، نا عليّ بن الجَعْد، أنا
شمربك، عن سماك بن خَرْبٍ ، عن عكرمة، عن ابن عباس
عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: أَجْتَبْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِّ،
فَاعْتَسَلْتُ مِنْ جَفْنَةٍ، وفَضَلَ فِيْهَا فَضْلَةٌ، فَجَاءَ الَّيِّ ◌ِّ
لِيَغْقَيِلَ مِنْهَا، فَقُلْتُ: إِنِي قَدْ اغْتَسَلْتُ مِنْها ، قَالَتْ:
فَاغْتَسَلَ، وقَالَ: ((إِنَّ المَاءَ لَيْسَ عَلَيْهِ جَنَابَةٌ)) (١).
(١) حديث صحيح، وأخرجه أحمد في «المسند» رقم (٢١٠٢) و (٢٥٦٦) و
(٢٨٠٦) وأبو داود رقم ( ٦٨) في الطهارة: باب الماء لا يجنب،
والترمذي رقم ( ٦٥) في الطهارة، وابن ماجة رقم (٣٧٠ ) في الطهارة :
باب الرخصة بفضل وضوء المرأة ، والحاكم ١٥٩/١ من طرق عن سماك ، عن ابن عباس
وصححه الترمذي، وابن خزيمة ،وابن حبان (٢٢٦) والحاكم، ووافقه الدهبي، وأخرجه
من حديث ابن عباس، عن ميمونة كرواية المصنف أحمد ٣٣٠/٦، والدار قطني
١٩/١، وابن ماجة رقم (٣٧٢) وأخرج مسلم في ((صحيحه)) رقم
(٣٣٢) من حديث ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغتسل
يفضل ميمونة .

- ٢٨ -
قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح ، ويعكْرمة هو أبو
عبد الله مولى ابن عبّاس.
والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم أنه يجوز استعمال فضل ظهور
المرأة للرّجال والنّساء جميعاً، وكره بعضُهم الوضوءَ بَفَضْلِ ظهور
المرأة، وهو قول أحمَدَ وإسحاق، واحتجُّوا بما أُوي عن الحَكَم
ابن "عمرو الغِفاري أنَّ رسول الله ◌ِ لَّمَ "نهى أن يتوضأ الرّجلُ بفضل
ظهور المرأة (١).
وكان ابن عمر يذهب إلى أن النّهيَ عن فضل ظهور المرأة الجُنُبِ
او الحائض، والأكثرون على جوازٍ.، ولم يُصحَّح محمد بن إسماعيل حديث
الحكّم بن عمرو ، وإن ثبت ، فمَنْوغٌ.
(١) رواه أبو داود الطيالسي ١ / ٤٢، وأحمد ٦٦/٥ من طريقه ،
وأبو داود رقم ( ٨٢ ) وابن ماجة (٣٧٣ ) كلاهما عن محمد بن بشار ،
عن الطيالسي، والترمذي رقم ( ٦٤ ) عن محمد بن بشار ، ومحمود بن غيلان
عن الطيالسي، وحسنه، وصححه ابن حبان (٢٢٤) وقال الحافظ في «بلوغ المرام»:
إسناده صحيح، وذكره في ((الفتح)) وقال: رجاله ثقات، ولم نقف
له على علة .

باب
مصافحة الجنب ومخالطة
٢٦٠ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله
النُّعَيْمي، أنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، نا عيّاش ،
نا عبد الأعلى، نا حميد، عن بكر (١) هو ابن عبد الله المزني، عن
أبي رافع
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَقِيَتِي رَسُولُ اللهِ بِّهِ وَأَنَا ◌ُجُنُبٌ
فَأَخَذَ بِيَدِي، فَشَيْتُ مَعَهُ حَتّى فَعَدَ، فَاْنَلَلْتُ، فَأَتَيْتُ
الرَّحْلَ، فَاعْتَسَلْتُ ، ثُمَّ جِئْتُ وُهُوَ قَاعِدْ، فَقَالَ: أَيْنّ
كُنْتَ يا أَبَا هُرِيرَةَ؟ فَقُلْتُ لَهُ ... فَقَالَ: ((ُسُبْحَانَ اللهِ، إِنَّ الْمُسْلِمَ
لا يَنْجَسُ)) (٢).
وعياش هو عياش بن الوليد الرقام أبو الوليد البصري (٣).
(١) في ( أ ) بكير وهو تحريف .
(٢) البخاري ٣٥٥/١ في الغسل: باب الجنب يخرج ويشي في السوق
وغيره ، وباب عرق الجنب ، وأن المسلم لاينجس .
(٣) في ( أ) و ( ب) و ( ج ) عياش بن الوليد أبو الفضل
الترسي، مولى باهلة بصري ، ابن عم عبد الأعلى بن حماد ، وهو وهم من
المؤلف رحمه الله، صوابه ما أثبتناه ، وما ذكره فقد ورد في ترجمة
عباس بن الوليد كما في ((التهذيب)» وغيره، وهذا أيضاً قد خرج له البخاري
في «صحيحه)) .

- ٣٠ -
٢٦١ - أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد الخنيفي ، فا أبو الحارث.
الطاهري ، أنا الحسن بن محمد بن حليم ، نا أبو الموّجه ، نا ابن أبي شيبة،
نا ابن مُلَيّة، عن مُحَمَيْدٍ ، عن بكر ، عن أبي رافع .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ لَقِيَ آلْنِّيَّ ◌َهِ فِي طَرِيْقٍ مِنْ ظُرُقِ
٤٥٥
المَدِينَةِ وَهُوَ جُنُبٌ، فَا فَلَّ فَذَهَبَ فَاغْتَمَلَ ، فَلَا جَاءَ ،
قَالَ : أَيْنَ كُنْتَ يا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ لَقِيْتَتِي
وأَنا ◌ُجُنُبٌ، وكَرِهْتُ أَنْ أَجَالِسَكَ وأَنا مُجُنُبٌ ، فَقَالَ :
( سُبْحَانَ اللهِ الْمُؤْمِنُ لا يَنْجَسُ».
هذا حديث متفق على صحته ، أخرجه مسلم (١) عن أبي بكر بن
أبي شيبة، عن إسماعيل بن ◌ُلَيَّةَ، عن مُحَمَيْد الطويل.
وفيه دليل على جواز تأخير الاغتسال للجنب ، وأن يسعى في حوائجه ،
وفيه جواز مصافحة الجنب ومخالطته ، وهو قول عامة أهل العلم ، واتفقوا
على طهارة عرق الجنب والحائض .
٢٦٢ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أبو محمد عبد الرحمن
ابن أبي شريح ، أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ،
نا علي بن الجَعْدِ ، أخبرنا شريك، عن مُحُصَيْنٍ، عن عامر ، عن
مسروق
(١) رقم (٣٧١) في الحيض: باب الدليل على أن المسلم لا ينجس.

- ٣١ -
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِّهِ يُجْنِبُ، فَيَغْتَسِلُ
ثُمَّ يَسْتَدْفِىءُ بِي قَبْلَ أَنْ أَغْتَمِلَ (١).
قال أبو عيسى: هذا حديث ليس بإسناده بأسٌ، وهو قول أكثر
أهل العلم .
وكان ابن عمر يَعْرَقُ في الثوب وهو جنب، ثم يصلي فيه (٢)،
وكذلك عرق الحائض طاهر عند أهل العلم .
وقال ابن عباس: أربعٌلاَ يَجْتُبْنَ: الإنسانُ والثوبُ والماءُ والأرضُ،
يريد : الإنسان لا يُجْنِبُ بمماسة الجنب، ولا الثوب إذا لبسه الجنب ،
ولا الأرض إذا أفضى إليها الجنب ، ولا الماء ينجس إذا غمس الجنب
فيه يده .
وقال عطاء : يحتجمُ الجنبُ ، ويقلّم أظفاره، ويحلق رأسه، وإن
لم يتوضأ (٣).
(١) وأخرجه الترمذي رقم (١٢٣)، وابن ماجة رقم (٥٠٨ ) من
حديث وكيع عن حريث عن عامر الشعبي ... وحريث وهو ابن أبي مطر الحناط
الفزاري ، ضعفه غير واحد ، لكن تابعه حصين بن عبد الرحمن في رواية المصنف
وهو ثقة ، فيتقوى به .
(٢) رواه مالك في «الموطأ) ٠٢/١ في الطهارة: باب جامع غسل
الجنابة، وإسناده صحيح .
(٣) علقه البخاري ٤٠٦/١ ووصله عبد الرزاق، عن ابن جريج عنه ،
وزاد « ويطلي بالنورة)» .

باب
الجنب إذا أراد النوم أو العود أو الاً كل فوضاً
٢٦٣ - أخبرنا أبو الحسن الشّرَزِي، أنا زاهر بن أحمد، أنا
أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مُصْعَب ، عن مالك ، عن عبد الله
ابن دينار
عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: ذَكَرَ مُمَرُ بنُ الْخَطَّبِ
يِ سُولِ اللهِ نَّةٍ أَنَّهُ تُصِيْبُهُ الْجَنَابَةُ مِنَ اللَّيْلِ؟ فَقَالَ رَسُولُ
اللهِّ: (( تَوَضَأُ واغْسِلْ ذَكَرَكَ، ثُمَّ تَمْ).
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن عبد الله بن يوسف،
وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى ، كلاهما عن مالك .
٢٦٤ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله
النُّعَيْمي، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا قتيبة بن
سعيد ، نا الليث ، عن نافع
(١) «الموطأ)» ٤٧/١ في الطهارة: باب وضوء الجنب إذا أراد أن
:
ينام، أو يطعم قبل أن يغتسل، والبخاري ٣٣٦/١ في الغسل: باب الجنب
يتوضأ، ثم ينام، ومسلم رقم (٣٠٦) (٢٥) في الحيض: باب جواز
نوم الجنب، واستحباب الوضوء له ، وغسل الفرج .
١

- ٣٣ -
عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ مُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ سَأَلَ رَسُولَ اللهِعَّ
أَيَرْ قُدُ أَحَدُنا وُهُوَ جُنُبٌ؟ قَالَ: ((نَعَمْ، إذا تَوَضَأْ أَحَدُكُمْ
فَلْيَرْقُدْ » .
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن زهير بن حرب ،
عن يحيى بن سعيد ، عن عبيد الله ، عن نافع .
٢٦٥ - أخبرنا أبو الحسن علي بن يوسف الجُوّيْني، أخبرنا أبو محمد
محمد بن علي بن محمد بن شريك الشّافعي، أنا عبد الله بن محمد بن
مسلم أبو بكر الجُوْرَبَذِي، نا يونس بن عبد الأعلى الصَّدَّ فِيُّ، أنا ابن
وَهُبٍ، أخبرني يونس بن يزيد، واللّيتُ بن سعد، عن ابن شهاب، عن
أبي سلمة بن عبد الرحمن
عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّيِّ بِِّ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ
صَ لّهِ إِذا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وُهُوَ جُنُبْ تَوَتَأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلاةِ
قَبْلَ أَنْ يَنَامَ .
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (٢) عن قتيبة ، عن ليث.
(١) البخاري ٣٣٥/١ في الغسل: باب كينونة الجنب في البيت إذا
لموضاً، ومسلم رقم ( ٣٠٦ ).
(٢) رقم (٣٠٥) في الحيض.
شرح السنة : ٢ - ٣ ج : ٢

- ٣٤ -
٢٦٦ - أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد الحنيفي، أنا أبو الحارث
طاهر بن محمد الطاهري ، أنا الحسن بن محمد بن حليم ، نا أبو الموّجه
محمد بن عمرو بن الموجه ، أنا عَبْدان ، أنا عبد الله ، أنا يونس ، عن
الزهري ، قال : حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ فِّمِ إذا أَرادَ أَنْ
يَنَامَ وُهُوَ جُنُبْ تَوَّأْ وُضُوءَهُ لِلْصَّلاةِ، وإِذا أَرَاءَ أَنْ يَأْكُلَ
أَوْ يَشْرَبَ يَغْسِلُ يَدَيْهِ، ثُمَّ يَأْكُلُ أَوْ يَشْرَبُ.
هذا حديث صحيح .
٢٦٧ - أخبرنا أبو عثمان الضّبّي، أنا أبو محمد الجرّاحي، نا أبو العباس
المَحَبُوْبي، نا أبو عيسى، نا هنّاد، نا قبيصةُ ، عن حماد بن سلمة،
عن عطاء الخراساني ، عن يحيى بن يَعْمّر
عَنْ عَمَّرِ أَنَّ النَّيَّ بِّهِ رَخْصَ لِلْجُنُبِ إِذا أَرادَ أَنْ
يَأْكُلَ أَوْ يَشْرَبَ أَوْ يَنَامَ أَنْ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلْمَّلاةِ (١) .
(١) ورواه أحمد ٤ /٣٢٠، والترمذي (٦١٣) في الصلاة: باب
ما ذكر في الرخصة للجنب في الأكل والنوم، وأبو داود رقم (٢٢٥ ) في
الطهارة : باب من قال: يتوضأ الجنب، وقال الترمذي: هذا حديث حسن
وعمار
صحيح ، وأعله أبو داود بالانقطاع ، فقال: بين يحيى بن بهم
ابن ياسر في هذا الحديث رجل ، وقال الدار قطني عن يحيى: إنه لم يلق عماراً، -

- ٣٥ -
هذا حديث حسن .
وعطاء الخراساني: هو عطاء بن عبد الله (١) وكنية أبيه أبو مسلم
البَلْخي، يقال: هو مولى المطلّبّ بن أبي ◌ُفرَة"، سكن الشام، مات
سنة خمسٍ وثلاثين ومائة .
وروي عن الأسود، عن عائشة قالت: كان رسول الله مواقع إذا
كان ◌ُجُنُباً فأراد أن يأكْلَ أو ينامَ توضأً (٢).
٢٦٨ - أخبرنا عمر بن عبد العزيز، أنا القاسم بن جعفر الهاشمي ،
أنا أبو علي الّلؤلؤي، نا أبو داود، نا محمد بن كثير ، نا سفيان ، عن
أبي إسحاق ، عن الأسود
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِلَّهِ يَنَامُ وُهُوَ جُنُبٌ
مِنْ غَيْرِ أَنْ يَمَسَّ مَاءَ (٣).
- وقال الشيخ محمد أحمد شاكر : وعمار قتل بصفين سنة ٣٧ ، فليس ببعيد أن.
يلقاه يحيى بن يعمر ، وقد روى عن عثمان ، وهو أقدم من عمار ، ويحيى
ثقة لم يعرف بتدليس ، فالحديث صحيح كما قال الترمذي ، قلت : ويشهد له
حديث عائشة الآتي .
(١) قال الحافظ في ((التقريب .. ... م ،بيه ميسرة، وقيل: عبد الله،
صدوق بهم كثيراً ، ويرسل ، ويدلس ، أخرج له مسلم ، وأصحاب السنن .
(٢) رواه مسلم في ((صحيحه، رقم (٣٠٠) (٢٥) في الحيض:
باب جواز نوم الجنب ، واستحباب الوضوء .
(٣) هو في ((سنن أبي داود)) رقم (٢٢٨) في الطهارة: باب في الجنب
يؤخر الغسل، وأخرجه الترمذي رقم ( ١١٨) في الطهارة: باب في الجنب
ينام قبل أن يغتسل، وابن ماجة رقم (٥٨٣)١ في الطهارة: باب في الجنب -

- ٣٦ -
قال أبو داود : نا الحسن بن علي الواسطي ، قال : سمعت يزيد بن
هارون يقول : هذا الحديث وهم .
قال الإمام: وإن ثبت الحديث، فالني مؤلفى كان يفعل ذلك أحياناً
ليدل على الرخصة ، وكان يتوضأ في أغلب أحواله ليدل على الفضيلة .
قال الإمام : وهذه الأحاديث تدل على أن الجنب إذا أخر الغُسْلّ
فلا حرج عليه .
وروي عن علي، عن النبي ◌ِّمِ قال: ((لا تَدّخْلُ المَلائِكَةُ بَيْتًا
فيه ◌ُورَةٌ ولا كَلْبٌ ولا ◌ُجُنُبٌ)) (١)، وهذا فيمن يتخذ تأخير
- بنام كهيئته لا يمس ماء . قال الحافظ: وقد صححه الدارقطني والبيهقي ،
ويؤبده مارواه هشيم عن عبد الملك ، عن عطاء عن عائشة مثل رواية أبي إسحاق ،
عن الأسود، وما رواه ابن خزيمة، وابن حبان رقم (٢٣٢) في ((صحيحيها))
عن ابن عمر أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم : أينام أحدنا وهو جنب!
قال: ((نعم، ويتوضأ إن شاء)).
(١) رواه أبو داود رقم (٢٢٧) ورجاله ثقات سوى نجي الحضرمي
الكوفي راويه عن علي، فإنه لم يوثقه سوى العجلي ، وذكره ابن حبان في
الثقات، وقال : لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد ، وأصل الحديث في
(( الصحيحين)) دون ذكر ((الجنب)) وروى أبو داود رقم (٤١٨٠ )
من حديث عمار مرفوعاً (( ثلاث لا تقربهم الملائكة، وذكر منها : (( الجنب
إلا أن يتوضأً)) ورجاله ثقات، إلا أن الحسن لم يسمع من عمار، وهو في
« المسند» ٤ / ٣٢٠ من حديث عطاء الخراساني، عن يحيى بن يعمر،
عن عمار ، وفي عطاء كلام .

- ٣٧ -
الاغتسال عادة. تهاوناً به، فيكون أكثرُ أوقاته جنباً، وأراد بالملائكة :
الذين ينزلون بالبركة والرحمة دون الملائكة الذين هم الخَفَظَةُ ، فإنهم
لا يفارقون الجنب وغير الجنب .
٢٦٩ - أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي ، أنا أبو طاهر
الزَّيادي ، نا أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب ، أنا علي بن الحسين
ابن الجنيد ، نا الثَّفَيْلِيّ، عن مسكين بن مُكَيْرٍ ، نا مُشعبة ، عن
هشام بن زيد
عَنْ أَتَسِ بِنِ مَالِكِ أَنَّ رَسُولَ اللهِعَظٍِّ كَانَ يَطُوفُ عَلى
◌ِسَائِهِ بِغُسْلٍ واحدٍ .
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (١) عن الحسن بن أحمد بن أبي ◌ُشْعَيْب
الحرّاني ، عن مسكين بن بكير الحذاء .
٢٧٠ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله
النُّعَيْمي، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا محمد بن
بَشّارٍ ، نا معاذ بن هشام ، حدثني أبي ، عن قتادة ، نا أنس
ابن مالك
قَالَ: كَانَ النَِّيُّ ◌ِهِ يَدُورُ عَلَى نِسَائِهِ فِي السَّاعَةِ الوَاحِدَةِ
مِنَ اللَّيْلِ والنَّهَارِ ، وهُنَ إحدَى عَثْرَةَ ، قُلْتُ لِأَنَسٍ :
(١) رقم (٣٠٩) في الحيض: باب جواز قوم الجنب ، واستحباب
الوضوء .

- ٣٨ -
أَوَ كانَ يُطِيْقُهُ؟ قَالَ: كَبَا نَتَحَدَّثُ أَنَّهُ أُغْطِيَّ قُوَّةَ
ثَلاثِينَ .
هذا حديث صحيح (١).
٢٧١ - أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي، أنا أبو طاهر
الزّيادي، أنا أحمد بن إسحاق بن أعلوب ، أنا علي بن عبد العزيز ،
نا مسلم بن إبراهيم، نا ◌ُشْعْبَةُ ،عبد عاصـِ الأحولِ، عن أبي المتوكل
عَنْ أَبِي سَعِيْدٍ أَنَّ النَّيَّ عِنْهَ قالَ: ((إذا أرادَ أَحَدُكُمُ
الْعَوْدَ فَلْيَتَوَضْأُ، فَإِنَّهُ أَنْشَطُ لْعَوْدِ ».
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن عمرو الناقد (٣) عن مروان
(١) البخاري ٣٢٤/١ في الغسل: يجب إذا جامع، ثم عاد، ومن دار
على نسائه في غسل واحد ، وقوله: « وهن إحدى عشرة » قال ابن خزيمة :
تفرد بذلك معاذ بن هشام ، عن أبيه ، ورواه سعيد بن أبي عروبة ، وغيره
عن قتادة ، فقالوا : ((تسع نسوة
وقد أشار البخاري إلى رواية
سعيد بن أبى عروبة، وغيره عن قتلهم، فعلقها عقب حديث الباب،
ووصلها بعد اثني عشر باباً، بلفظ: «كان يطوف على نسائه في الليلة
الواحدة ، وله يومئذ تسع نسوة» وهل الحافظ رواية هشام على أنه ضم
مارية وريحانة إليهن ، وأطلق عليهن لفظ نسائه تغليباً .
(٢) رقم (٣٠٨) في الحيض: باع جواز نوم الجنب .
(٣) في (أ ) عمرو بن الناقد وسي خطأ، وهو عمرو بن محمد بن بكير
الناقد أبو عثمان البغدادي الثقة الحافظ ، فق على اخراج حديثه الشيخان.

- ٣٩ -
الفَزَّاري، عن عاصم وقال: ((إذا أتى أحدُكم أهلَهُ ثم أراد أن
بَعُودَ فَلْيَتَّوَقاً».
وأبو المتوكل الناجي : اسمه علي بن داود بصري .
وقال إبراهيم النّخَعيي في المرأة تجنب ثم تحيض ، قال : تغتسل من
الجنابة وعن الحسن والشّعْبي، وعطاء مثله، وروي عن عطاء أنه قال :
الحيض أكبر، قال الإمام : هو مستحب للتنظيف .

بابـ
المحدث بأكل قبل أن يتوضأ
٢٧٢ - أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد الخنيفي، أخبرنا أبو الحارث.
طاهر بن محمد الطاهري ، أنا الحسن بن محمد بن حليم ، نا أبو الموجه
محمد بن عمرو، أنا صَدَقَةُ، أنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار ،
سمع سعيد بن الحُويرث، سمع ابن عباس يقول:
كُنَّا عِنْدَ الشَّيِّ ◌ِِّ، فَرَجَعَ مِنَ الْغَائِطِ، فَأْتِيَ بِطَعَامِ،
فَقِيْلَ : أَلا تَتَوَّأُ، فَقَالَ: لَمْ أُصَلِّ فَتَوَضَأ .
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (١) عن أبي بكر بن أبي شيبة،
عن سفيان بن عيينة .
وسعيد بن الحُوّيرث مولى السائب: ويقال: ابن أبي الحُوّيرِث.
(١) رقم (٣٧٤) (١١٩) في الحيض: باب جواز أكل الحدث الطعام
بلفظ: « لم ! أأصلي فأتوضاً !.