Indexed OCR Text

Pages 301-320

ـاب
وعيد من كتم علماً بعلم
قالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالى: (إِنَّ الَّذينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْوَلنَا
مِنَ الْبَيِّنَاتٍ والهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيِّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ
أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللهُ، وَيَلْعَنُهُمُ الَّعِنُونَ ) [ البقرة: ١٥٩]
وقال اللهُ تَعالى: ( وإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا
الْكِتَابَ لَتُبَيِّنْنَّهُ لِلنَّاسِ ولا تَكْتُمُونَهُ) [ آل عمران: ١٨٧].
١٤٠ - حدثنا أبو الفضل زياد بن محمد الحنفي، أنا أبو معاذة الشاهُ بن
عبد الرحمن، أنا أبو بكر عمر بن سهل بن إسماعيل الدّينَوزيء ، أنا
أحمد بن محمد بن عيسى البير"تي القاضي ، نا أبو حذيفة موسى بن مسعود،
نا إبراهيم بن ظَهْمَان، عن سماك بن حرب، عن عطاء بن أبي رباح ،
عن أبي هريرة رضي الله عنه
قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ: ((مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمِ يَعْلَمُهُ
فَكَتَمَهُ أَلْلِمَ يَوْمَ الْقِيَّامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ ثَارٍ، (١)
هذا حديث حسن . وعطاء بن أبي رباحٍ: أبو محمد ، واسم أبيه
(١) حديث صحيح، ورواه أحمد ١٦١/١، وأبو داود رقم (٣٦٥٨) -
1

- ٣٠٢ -
أسلمُ مولى آل أبي مُخْتَيرٍ، قرشيٌ، فهريٌ، مكيّ، مات سنة خمس عشرة
ومائة ، ويقال : أربع عشرة .
قيل : معنى الحديث : كما أنهُ الجَمّ لسانه عن قول الحق، وإظهار
العلم يُعاقب في الآخرة بلجامٍ من نارٍ .
وقال أبو سليمان الخطائيُّ : هذا في العلم الذي يلزمه تعليمهُ إياه ،
ويتعين فرضه عليه ، كمن رأى كافراً يريد الإسلام يقول : علموني ،
ما الإسلام ؟ وكمن يرى رجلًا حديث عهد بالإسلام ، لا ◌ُيحسن الصلاة،
وقد حضر وقتها ، يقول : علموني كيف أصلي ، وكمن جاء مستفتياً في
حلال أو حرام يقول : أفتوني ، وأرشدوني ، فإنه يلزم في هذه الأمور
أن لا يمنعوا الجواب، فمن فعل كان آئماً مُستحقاً للوعيد ، وليس
كذلك الأمر" في نوافل العلم التي لا ضرورة بالناس إلى معرفتها ،
والله أعلم .
وقال سفيان الثوري: ذاك إذا كتمّ سُنّةٌ، وقال : لو لم يأتني
أصحابُ الحديث لأتيتهم في بيوتهم ، ولو اني أعلم أحداً يطلب الحديث
بنيةٍ ، لأتيتُه في منزله حتى أُحدّثه، ومنهم من يقول : إنه علمُ الشهادة .
- في العلم: باب كراهية منع العلم، والترمذي رقم (٢٦٥١) في العلى: باب
ماجاء في كتمان العلم. وحسنه، وله شاهد عند الحاكم ١٠٢/١ من حديث عبد الله
أبن عمرو ، وصححه ووافقه الذهبي .

باب
اعادة الكلام لبفهم
١٤١ - أخبر ناعبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النُّعَيْسِيءُ،
أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل ، نا عَبْدَةُ ، نا عبد الصمد ،
نا عبد الله بن المثنى، نا ثمامة بن أنس، عن أنس رضي الله عنه
عَنِ النَّيِّ بِِّ أَنَّهُ ((كانَ إذا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَعَادَهَا
ثَلاَثَاً حَتّى تُفْهَمَ عَنْهُ، وإذا أَتَى عَلى قَوْمٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، سَلَّمَ
عَلَيْهِمْ ثَلاثَاً ، .
هذا حديث صحيح (١) .
قال الشيخ: تسليمه ثلاثاً عند الاستئذان إذا لم يُؤْذَنْ بمرةٍ
أو مرتين يسلّم ثلاثاً، ثم ينصرف كما جاء في الحديث: ((الاستئذان*
ثلاثٌ)) (٢).
(١) هو في البخاري ١٦٩/١ في العلم: باب من أعاد الحديث ثلاثاً
ليفهم عنه، وفي الاستئذان : باب التسليم والاستئذان ثلاثاً .
(٢) رواه مسلم في ((صحيحه)) رقم (٢١٥٤) في الآداب: باب
الاستئذان من حديث أبي موسى الأشعري، وتمامه: ((فإن أذن لك
وإلا فارجع » .

باب
التوفي عن الفبا
١٤٢ - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، أنا أبو الحسين بن بشران،
أنا إسماعيل بن محمد الصّفّار، نا أحمد بن منصور الرّمادي، نا عبد الرزاق،
عن معمر ، عن أيوب ، عن ابن سيرين قال : سئل حذيفة عن شيءٍ ، فقال:
إنَّا يُفْتِي أَحَدُ ثَلاثَةٍ : مَنْ عَرَفَ النَّاسِخَ والمَنْسُوعَ ،
قَالُوا: وَمَنْ يَعْرِفُ ذَلِكَ؟ قَالَ: مُمَرُ. أَوْ رَجُلٌ وَلِيّ
سُلْطَانَاً فَلا يَجِدُ بُدَّاً، أَوْ مُتَكَلْفٌ (١).
وروي عن عوف بن مالك، الأشجعي قال: سمعت رسول الله حمد الله
يقول: ((لا يَقُصُّ إِلا أَمَيْرٌ" أو مَأْمُورٌ أو ◌ُمُخْتَالٌ)) (٢)
حكي عن ابن شريح أنه قال هذا في الخطبة .
وكان الأمراء يلون الخطبة يَعِظُونَ فيها الناس". والمأمور: من يقيمه
الإمام خطيباً، والمختال: "مَنْ نَصَبَ نفسه لذلك اختيالاً وتكبراً ، وطلباً
الرياسة من غير أن يُؤمر به .
(١) إسناده صحيح .
(٢) حديث صحيح رواه أحمد في «المسند» ٢٣/٦ و٢٧ و٢٨
و ٢٩، وأبو داود ( ٣٦٦٥) في العلم: باب في القصص.

- ٣٠٥ -
وقيل : إن المتكلمين على الناس ثلاثة أصناف: مذكَّرٌ وواعظ
وقاص ، فالمذكر : الذي يذكر الناس آلاء الله وتعماءه، يبعثُهم به
على الشكر له .
والواعظ ميخوفهم بالله ، وُنذرهم عقوبتّه، ويردعهم عن المعاصي.
والقاص : هو الذي يروي أخبار الماضين، وَيَسْرُدُ عليهم القَصَصَّ،
فلا يُؤمن فيها الزيادةُ والنقصان ، والواعظ والمذكر مأمون عليها ذلك ،
والله أعلم .
قال مجاهد : كنا جلوساً في المسجد ، فجاء قاص ، فجلس قريباً
من ابن عمر يقُصُ ، فأرسل إليه ابن عمر أن لا تؤذن قم عنا ، فأبى ،
فأرسل إلى صاحب الشُّرَطِ، فبعث ◌ُشرّطِياً فأقامه.
وقال ثابت لحميد بن عبد الرحمن : ما تقول في الجلوس إلى القاص ؟
قال : اجلس" حيثُ تعلم أنه أرقُ لقلبك، قال : وكان حميد
لا يجلس إليهم .
قال عبد الرحمن بن أبي ليلى: أدركت عشرين ومائة" من أصحاب
النبي ◌َّ، فما منهم محدّثٌ إلا ودّ أن أخاه كفاه الحديث، ولا ◌ُقْتٍ
إلا ود أن أخاه كفاه الفتيا .
وقال أبو الحصين: إن أحدكم ليُفتي في المسألة لو وردت على عمر بن
الخطاب ، لجمع لها أهل بدر .
شرح السنة : ٢ - ٢٠

- ٣٠٦ -
وقال عبد الله بن مسعود : والله إن الذي يفتي الناس في كل
ما يسألونه لمجنون .
وقال النّزَّال بن سَبْرَةَ: سشهدت عبد الله أناه رجلٌّ وامرأة في تحريمٍ ،
فقال: إن الله تعالى قد بين ، فمن أتى الأمر من قِبَلٍ وجهه ، فقد
بُيِّنَ ه، ومن خالف، فواله ما نطيق كُلّ خلافك.
وكان مالك لا يُفتي حتى يقول : لا حول ولا قوة إلا بالله .
وكان مالك يقول : العجلة في الفتوى نوع من الجهل والخُرْقٍ .

٥
باب
طرح المسألة على الأصحاب ليختبر
ما عندهم من العلم
قالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالى: (أَنْبِؤُنِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ
صَادقِينَ ) [ البقرة: ٣١].
١٤٣ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الخر في، أنا أبو الحسن
الطَّيْسَفُوني، أنا عبد الله بن عمر الجوهري، نا أحمد بن علي
الكُشْمِيَنِ ، نا علي بن مُحجر ، نا إسماعيل بن جعفر ، نا عبد الله بن
دينار ، أنه سمع ابن عمر يقول :
قَالَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ: ((إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةَ لَا يَسْقُطَ وَرَقُّهَا ،
وإنَّهَا مَثَلُ الْمُسْلِمِ، فَحَدْ تُونِي مَا هِيَ ، ؟ قالَ عَبْدُ اللهِ: فَوقَعَ
النَّاسُ فِي شَجَرِ الْبَوادِي، وَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنََّا النَّْلَةُ ، فَاسْتَحْتُ،
ثُمَّ قَالُوا: حَدُ ثْنَا مَاهِيَ يا رَسُولَ اللهِ؟ قال: ((هيَ النَّخْلَةُ ».
قالَ عَبْدُ اللهِ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعُمَرَ، فَقَالَ: لأَنْ تَكُونَ
قُلْتَ: هِيَ النَّخْلَةُ أَحَبُّ إليَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا .

- ٣٠٨ -
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم ، عن علي بن مُحجر ،
وأخرجاه عن قتيبة ، عن إسماعيل بن جعفر .
قال الإمام : فيه دليل على أنه يجوز للعالم أن يطرح على أصحابه
ما يختبرُ به علمَهم.
أما ما ◌ُوي عن معاوية أن النبي ◌ََّ ((نهى عن الأغْلُوطَاتِ)) (٣)
فقال الأوزاعي : هي شرار المسائل ، فمعناه : أن يُقابَل العالِمُ بصعاب
المسائلِ التي يكُثُرُ فيها الغلطُ، لِيُسْتَزَّلَ ويُستسْقَطَ فيها رأيه.
وروي عن عبد الله بن مسعود أنه قال: أنذرتكم صعاب المنطق .
يريد المسائل الدّقاقَ والغوامض . وإنما نهى عنها ، لأنها غير نافعة في
الدين ، ولا يكاد يكون إلا فيما لا يقع أبداً .
ويُكره للرجل أن يتكلّ بسؤال ما لاحاجة به إليه ، فإن دَعَتٍ
الحاجة إليه ، فلا بأس ، كما روي أن عمر أراد إظهار فضلِ عبد الله بن عباس
على القوم ، فسألهم عن قول الله تعالى: ( إذا جاء نصرُ الله والفتح )
(١) البخاري ١٣٣/١، ١٣٥ في العلم: باب قول الحدث: حدثنا وأخبرنا ،
وفي البيوع: باب بيع الجمار وأكله ، وفي تفسير سورة إبراهيم ، وفي
الأطعمة: باب أكل الجمار ، وباب بركة النخل، وفي الأدب : باب
ما لا يستحيى من الحق للتفقه في الدين ، وبا، إكرام الكبير ، ورواه مسلم
رقم (٢٨١١) في صفات المنافقين، وأحكامهم. باب مثل المؤمن مثل النخلة.
(٢) أخرجه أحد ١٦٠/١، وأبو داود (٣٦٥٦) في العلم: باب التوقي في
الفتيا ، وفي سنده عبد الله بن سعد بن فروة الدمشقي ، وهو مجهول ، وقال
الساجي : ضعفه أهل الشام . والأغلوطات: جمع أغلوطة بوزن أحدوثة ،
وأضحوكة ، وأحوقة ، وأسطورة ، كل ذلك بضم الهمزة .

- ٣٠٩ -
قال بعضهم: أمرنا أن نحمد الله ونستغفره إذا نصرنا وفُتح علينا»
وقال بعضهم : لا ندري ، ولم يقل بعضهم شيئاً ، فقال لابن عباس :
ما تقول ؟ قال: قلت: أَجَلُ رسولِ الهِ عَمِ أعلمَهُ الله تعالى
له، قال عمر: ما أعلمُ منها إلا ما تعلمُ (١).
وروي أن رجلاً سأل أبيّ بن كعب عن مسألةٍ فيها غموضٌ، فقال:
هل كان هذا ؟ قال : لا ، قال : فأمهلني إلى أن يكونَ .
١٤٤ - أخبرنا أبو الفضل محمد بن أحمد العارف، أنا أبو بكر
أحمد بن الحسن الخيريء، نا أبو العباس الأصم'، أنا الربيعُ ، أنا
الشافعي ، أنا إبراهيم بن سعدٍ ، عن ابن شهابٍ ، عن عامر بن سعد،.
عن أبيه .
. أَنَّ النَّيِّ بِِّ قالَ: « أَعْظَمُ الْمُسْلِمِيْنَ فِي الْمُسْلِيْنَ جُرْمَاً
(١) أخرجه البخاري ١٩/٨ في المغازي: باب مرض النبي صلى الله عليه.
وبعلم ووفائه ، وباب منزل النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح، وفي الأنبياء:
باب علامات النبوة في الإسلام، وفي تفسير سورة ( إذا جاء نصر الله )
قإلى الحافظ في «الفتح»: وفيه فضيلة ظاهرة لابن عباس ، وتأثير لإجابة دعوة
النبي صلى الله عليه وسلم أن يعلمه الله التأويل ، ويفقهه في الدين ، وفيه جواز
تحديث المرء عن نفسه بمثل هذا لإظهار نعمة الله عليه ، وإعلام من لايعرف.
قدره لينزله منزلته ، وغير ذلك من المقاصد الصالحة للمفاخرة والمباهاة ، وفيه
جواز تأويل القرآن بما يفهم من الإشارات ، وإنما يتمكن من ذلك من رسخت
قدمه في العلم، ولذا قال علي رضي الله عنه: (( أوفهماً يؤتيه الله رجلاً
في القرآن» .

- ٣١٠ -
مَنْ سَأَلَ عَنْ فَيءٍ لَمْ يَكُنْ حُرِّمَ، فَعُرِّمَ مِنْ أَجْلِ
مَسْأَلَتِهِ » .
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه محمد عن عبد الله بن يزيد
المقرىء ، عن سعيد ، عن مُقّيل ، عن ابن شهاب ، وأخرجه مسلم ،
عن يحيى بن يحيى ، عن إبراهيم بن سعد ، عن ابن شهاب .
وعامرٌ: هو عامر بن سعد بن أبي وقاص الزهري القُرشي، سمع
أباه سعدَ بن أبي وقاص، كنيتُهُ أبو إسجاق ، واسمٌ أبيه مالك بن
وهيب من بني عبد مناف بن ◌ُزُهْرَةَ (٢).
قال الشيخ : المسألة وجهانٍ . أحدهما : ما كان على وجه التِّبَيَّنِ
والتعلُّم فيا محتاج إليه من أمر الدين ، فهو جائز مأمور به ، قال الله
تعالى: ( فاساًُلُوا أَهْلَ الذَّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) [النحل: ٤٣]
وقال الله تعالى : ( فاسألِ الّذِينَ يَقْرَؤُونَ الكتابَ مِنْ قَبْلِكَ )
[ يونس: ٩٤] وقد سألت الصحابةُ رسول الله يَ قعُ مسائلَ، فأنزل الله سبحانه
وتعالى بيانها في كتابه، كما قال الله عز وجل: ( يَسألُوَّنكَ مَنِ الأهلّةِ)
(١) الشافعي ١٥/١، والبخاري ٢٢٦/١٣ في الاعتصام: باب إن أعظم
المسلمين جرماً .... ومسلم رقم ( ٢٣٥٨) في الفضائل : باب توقيره
صلى الله عليه وسلم، وترك إكثار سؤاله عما لا ضرورة إليه ، ورواه أحمد
١٥٧/١ ، ١٥٨ ٠
(٢) وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة، وأول من رمى بسهم في سبيل الله
ومناقبه كثيرة، مات بالعقيق سنة خمس وخمسين على المشهور ، وهو آخر
العشرة وفاة .

- ٣١١ -
[ البقرة: ١٨٩] (بَالُوَنكَ عَنِ المحِيضِ) [ البقرة: ٢٢٢ ]
(يَسْأُلوَنكَ عَنِ الأتقَالِ) [ الأنقال: ١].
والوجه الآخر: ما كان على وجه التكلُّف ، فهو مكروه ،
فسكوت صاحب الشرع عن الجواب في مثل هذا زجرٌ وردع السائل،
فإذا وقع الجوابُ ، كان عقوبة" وتغليظاً.
والمواد من الحديث هذا النوعُ من السؤال ، وقد شدد بنو إسرائيل
على أنفسهم بالسؤال عن وصفِ البقرة مع وقوع الغُنيةِ عنه بالبيان
المتقدم ، فشدد الله عليهم .
قال سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن مُبيد بن ◌ُعمير ،
قال: ان الله أَحلَّ حلالاً، وحرّم حراماً، فما أحل ، فهو حلال،
وما حرم، فهو حرام ، وما سكت عنه ، فهو عفوٌ . قال سفيان: يريد
قوله سبحانه وتعالى: ( لا تَسَأُلوا عَنْ أَشْيَاءَ) (١) [المائدة: ١٠١].
وروي عن ابن عمر أنه ◌ُسُئل عن شيء ، فقال : لا أدري ، ثم
قال : أتريدون أن تجعلوا ظهورنا ◌ُجسوراً لكم في نار جهنم أن تقولوا :
أفتانا ابنُ عمو بهذا .
(١) قد تعلق بهذا النهي الوارد في الآية من كره السؤال عما لم يقع، وقد
أسنده الدارمي في مقدمة («سننه» عن جماعة من الصحابة والتابعين ، وقال ابن
العربي : وقد اعتقد قوم منع أسئلة النوازل حتى تقع تعلقاً بهذه الآية ، وليس
كذلك ، لأنها مصرحة بأن المنهي عنه ما تقع المساءة في جوابه ، ومسائل
النوازل ليست كذلك .
قال العلماء : ويستفاد من سبب النزول أن النهي وارد على الأسئلة التي تكون
على سبيل الاستهزاء ، أو الامتحان، أو على سبيل التعنت عن الشيء الذي
لو لم يسأل عنه لكان على الإباحة .

باب
التحول بالموعظة
١٤٥ - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله
التُّعَيْميُ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا محمد بن يوسف،
نا سفيان، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن ابن مسعود قال :
كَانَ الَِّيُّ بِّهِ يَتَخَوَّلْنَا بِالمَوْعِظَةِ فِي الأَيَّامِ كَرَاهَةَ
السَّآمَةِ عَلَيْنَا » .
هذا حديث متفق على صحته (١) أخرجه مسلم عن ابن أبي عمر ، عن
سفيان .
١٤٦ - أخبرنا أبو عَمْروٍ محمد بن عبد الرحمن النَّسَوَيُ ، نا أبو إسحاق
إبراهيم بن محمد الاسفراييني، أنا أبو محمد دَعْلَج بن أحمد المزّكِّي، فا علي
ابن عبد العزيز (ح) وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن الحسن الميرّبَنْدَ كُتّائي،
أنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سراج الطحان ، أنا أبو أحمد محمد بن قريش بن
سلمان المَرْ وَرُوذِيُ، أنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز المكِّي ، أنا
(١) البخاري ١ / ١٤٩ في العلم: باب ما كان التي صلى الله عليه وسلم
يتخولهم بالموعظة والعلم كي لا ينفروا ، وباب من جعل لأهل العلم أياماً معلومة ،
وفي الدعوات: باب الموعظة ساعة بعد ساعة، ومسلم رقم ( ٢٨٢١) في
بصفات المنافقين وأحكامهم : باب الاقتصاد في الموعظة .

- ٣١٣ -
أبو ◌ُبيدٍ القاسم بن سلام، نا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي وائل ،
عن عبد الله
قَالَ: ((كانَ رَسُولُ اللهِ بِّهِ يَتَخَوْلُنَا بَالمَوْعِظَةِ مَخَافَةً
السَّآمَة عَلَيْنَا » .
هذا حديث متفق على صحته .
وقال منصور : عن أبي وائل ، قال : كان عبد اله بن مسعود
◌ُذكِّرْنا كُلّ يوم خميس، فقال له رجل: يا أبا عبد الرحمن إنا نحيب
حديثك، لَوَدِدْنا أنك حدَّثتنا كلّ يوم، فقال: ما يمنعني أن أحدٌ تَكُم
إلا كراهية أن أُمِلْكُم . وذكر هذا الحديث .
قوله: ((يتخولنا)، أي : يتعهدنا بها في مظان" القبول، لا يكلمنا
في كل وقت لثلا نسأم، ومثله التخونُ، يقال : تخولت الرجل وتخونته،
والخائل : المتعهدُ الشيء الحافظ له.
قال أبو عمرو بن العلاء: الصواب ((يتحولهم)) (١) بالحاء، أي:
يطلب أحوالهم التي ينشَطُونَ فيها للموعظة، فيعظهم فيها، ولا يُكثِرُ
عليهم فيمَلُّوا .
وقال عبد اله بن مسعود: حَدَّثٍ القوم ما حدّ جوك بأبصارهم ، وأقبلت
عليك قلوبهم ، فإذا انصرفت عنك قلوبهم ، فلا تحدثهم ، قيل : وما علامة
ذلك؟ قال: إذا التفت بعضهم إلى بعض، ورأيتهم يتثاءبون ، فلا تحدّثهم.
(١) حكاه عنه أبو عبيد القاسم بن سلام في «غريب الحديث))، وقال
الحافظ ابن حجر: والصواب من حيث الرواية ((يتخولنا)) وإذا ثبتت
الرواية، وهُح المعنى، فقد بطل الاعتراض .

- ٣١٤ -
قوله: (( حَدجوك بأبصارهم )) أي: رموك بها يريد: حدثهم ماداموا
يشتهون حديثك ، فإذا أعرضوا عنك ، فلسكت .
وعن عكرمة، عن ابن عباس، قال: حَدَّث الناسِ كُلِّ مُجُمُعَةٍ
مرة، فإن أبيتَ فمرتين، فإن أكثرت، فثلاث مرات، ولا تَمِلّ الناس
هذا القرآن ، ولا أُلْفِيَنّك تأتي القوم ، وهم في حديث من حديثهم ،
فتقص عليهم ، فتقطع عليهم حديثهم ، فَتُمِلّهم، ولكن أنصِت ، فإذا
أمروك ، فحدثهم وهم يشتهونه ، وانظر السّجْحَ من الدعاء ، فاجتنبه ،
فإني عهِدْتُ رسول اله ◌ِ لُ وأصحابه لا يفعلون إلا ذلك.
وقالت عائشة لعُبيد بن عمير (١): ألم أحَدَّتْ أنك تَجْلِسُ وُيُجْلَسُ
إليك؟ قال: بلى يا أمّ المؤمنين، قالت : فإياك وإملال الناس وتقنيطَهم.
وروي أنها قالت له : أقصُصْ يوماً، واترك يوماً، لا تُمِلّ الناس".
(١) هو عبيد بن عمير بن قتادة الليثي أبو عاصم المكي ، ولد على عهد
النبي صلى الله عليه وسلم قاله الإمام مسلم ، وعده غيره في كبار التابعين ،
وكان قاس أهل مكة ، مجمع على ثقته ، وكان ابن عمر يجلس إليه ، ويقول:
ثه هر ابن قتادة ماذا يأتي به ، مات قبل ابن عمر ، أخرج حديثه الجماعة .

باب
قبض العلم
قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالى: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ
فَنْقُصُها مِنْ أَظْرَافِهَا ) [ الرعد: ٤١].
قِيلَ: هُوَ مَوْتُ الْعُلَّمَاءِ.
وقالَ أَنَسْ عَنْ رَسُولِ اللهِّهِ: (( إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ
السَّاعَةِ أَنْ يُرْفَعَ العِلْمُ، وَيَكْثُرَ الْجَهْلُ، (١).
١٤٧ - قال الشيخ - وهو الحسين بن مسعود رحمه الله - : أخبرنا
عبد الواحد بن أحمد المليحيّ، أنا أحمد بن عبد الله النُّعَيْمي، أنا
محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، نا إسماعيل بن أبي اويس ،
حدثني مالك ، عن هشام بن ◌ُروة، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو
ابن العاص
قالَ: سَمِعْتُ وَسُولَ اللهِعَّه يَقُول: ((إنَّ اللهَ لا يَقْبِضُ
الْعِلْمَ انِزَاعَآَ يَنْتَرِعُهُ مِنَ الْعِبَادِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ آلِمَ بِقَبْضٍ
(١) أخرجه البخاري ١٦٢/١ في العلم: باب رفع العلم وظهور الجهل،
وفي النكاح : باب يقل الرجال ويكثر النساء ، وفي الأثرية في فاتحته ، وفي
المحاربين: باب إثم الزناة، ومسلم رقم (٢٦٧١) في العلم : باب رفع
العلم وقبضه .

- ٣١٦ -
الْعُلّمَاءِ حَّى إذا لَمْ يُبْقٍ (١) عَالِمَ اَّخَذَ النَّاسُ رُؤوساً جَالاً ،
فَسُئِلُوا، فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِهِ، فَضَلُوا وَأَضَلُّوا)).
هذا حديث متفق على صحته (٢) أخرجه مسلم عن قتيبة ، عن
جرير ، عن هشام .
وأخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي ، حدثنا أبو محمد
عبد الله بن يوسف بن بأمويّة"، أنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري
بمكة، نا أحمد بن منصور الرّمادي ( ح ) وأخبرنا أحمد بن عبد الله
الصالحي ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ،
نا أحمد بن منصور الرمادي ، نا عبد الرزاق ، نا معمر ، عن هشام بن عروة
بهذا الإسناد مثلَ معناه .
(١) أي: لم يبق الله عالماً، وضبط بفتح الياء والقاف ورفع ((عالم)).
(٢) البخاري ١٧٤/١، ١٧٥ في العلم: باب كيف يقبض العلم، وفي
الاعتصام: باب ما يذكر من ذم الرأي، وتكلف القياس، ومسلم رقم (٢٦٧٣)
في العلم : باب رفع العلم وقبضه وظهور الجهل والفتن في آخر الزمان ، وكان
تحديث النبي صلى الله عليه وسلم بذلك في حجة الوداع، كما رواه أحمد ٢٦٦/٥
والطبراني من حديث أبي أمامة قال: لما كان في حجة الوداع قام رسول الله صلى الله عليه
وسلم، وهو يومئذ مردف الفضل بن عباس على جل آدم، فقال : ((يا أيها
الناس خذوا من العلم قبل أن يقبض العلم، وقبل أن يرفع العلم» ....
فقال أعرابي: كيف يرفع! فقال: «ألا إن ذهاب العلم ذهاب حملته»
ثلاث مرات »

- ٣١٧ -
وقال عبد اله بن مسعود: لا تقومُ الساعة حتى يُرْفَعَ القرآنُ،
ثم يُفيضون في الشعر .
وقال عبد الله بن عمرو بن العاص : لا تقومُ الساعة حتى يرجعَ القرآنُ
من حيث نزل ، له دوي حول العرش ، كدوي النحل يقول الرب :
مالك ? فيقول : يارب أُقلى، ولا يُعمّلُ بِي .
قال عمر بن الخطاب : من سَوِّدّه قومه على الفقه، كان حياة له ولهم،
ومن سَوِّدّه قومه على غير فقه، كان هلاكاً له ولهم .
وعن زياد بن ◌ُجُبَيْر، قال : قال عمر : هل تدري ما يهدمُ الإسلامَ؟
قلت: لا ، قال: ◌َهْدِ مُه زَّلّةُ العالم، وجدالُ المنافق بالكتاب؛ وُكْمُ
الأئمّةِ المُضِلِّينَ .
وقال ابن مسعود: عليكم بالعلم قبل أن يُقْبَضَ، وقبضهُ: ذهابُ أهله،
وعليكم بالعلم، فإن أحدَكُم لا يدري متى يُفتَفَر إليه، وعليكم بالعلم
وإيا كم والتنطُّعَ والتعمُّقَ، وعليكم بالعتيق.
وقال عقبة بن عامر: تعلموا قَبْلَ الظّانين: يعني الذين يتكلمون بالظن.
وقال ابن مسعود: لا يزالُ الناس صالحين متماسكين ما أقام العلمُ من
أصحاب محمد عَ لَى ومن أكبرهم، فإذا أتاهم من أصاغرهم، هَلَكُوا.
وقال سليمان: لا يزال الناس بخير مابقي الأولُ حتى يتعلم الآخِرُ، فإذا
هلك الأول قبل أن يتعلم الآخرُ هلك الناسُ.
وقيل لسعيد بن ◌ُجُبّير: ما علامةُ هلاك الناس؟ قال: إذا هلك علماؤهم.
وقال الحسن: قال عبد اله بن مسعود: موتُ العالم ◌ُثُلْمة" في
.الإسلام لا يَسُدُها شيءٌ ما اختلفَ الليلُ والنهارُ.

= ٣١٨ -
وقال سفيان بن مُميّيْنَة: وأيُ عقوبةٍ أشد على أهل الجهل أن
يذهب أهلُ العلم .
قال ربيعةُ: لا ينبغي لأحد عندَه شيءٌ من العلم أن يُضَيِّعَ نفسَهَ (١).
قال سفيان : تعوّفوا بالله من فتنة العابد الجاهل ، وفتنة العالم
الفاجر، فإن فَتْنَتَّهُما فتنةٌ لكل مفتونٍ.
قال الشّعْيُّ: ماجاءك من أصحاب محمد ◌َِلِ فَخُذْهُ، ودَعْ ما يقول
هؤلاء الصَعَافِقَة. قيل : الصعافقة : الذين يدخلون السُّوق بلا رأس
مال، وقيل : هم ◌ُخالةُ الناس ، أراد الذين لا علم لهم ، فهم بمنزلة التجار
الذين ليس لهم رأس مال .
وقال مالك بن أنس : لا تأخذ العلم من أربعةٍ ، وخذه مما سوى
ذلك : مِن ◌ُعْلِنٍ السّقه وإن كان أووى الناس ، ولا من كذاب يكذب
في حديث الناس وإن كنت لا تتْهِمُهُ بكذب على رسول الله عَ ل ◌َّم ،
ولا مِنْ صاحب هوى يدعو إلى هواه ، ولا من شيخ له فضلّ وعبادةٌ
إذا كان لا يعرفُ ما يُحدِّثُ به (٢).
(١) علقه البخاري في (صحيحه)) ١٦٢/١ في العلم: باب رفع العلم»
وقد وصله الخطيب في ((الجامع)» والبيهقي في ((المدخل)) من طريق
عبد العزيز الأويسي عن مالك ، عن ربيعة ، وهو ربيعة بن أبي عبد الرحمن.
التيمي المدني المعروف بربيعة الرأي الفقيه الثقة شيخ الإمام مالك مات سنة
ست وثلاثين ومائة على الصحيح .
(٢) قول مالك هذا لم يرد في (أ) و (ب) وقد ذكره عنه الخطيب
البغدادي في « الكفاية)» ص ١١٦ .

كتاب الطهارة
باب
فضل الوضوء
١٤٨ - قال الشيخ الإمام الحسين بن مسعودٍ: أخبرنا أبو عمر
عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان"،
نا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرّيانيُ، نامُحَميدُ بن زْجُويَّة"،
نا مُسلم بن إبراهيم ، نا أبان بن يزيد، نا يحيى ، عن زيد ، عن
أبي سَلامٍ ، عن أبي مالك الأشعري
أَنَّ فَيَّ الّهِ بِّهِ قَالَ: «الطُهُورُ شَطْرُ الإِيمَانِ، والحَمْدُ
هِ تَمَلَأُ المِيْزَانَ، ولا إِلهَ إِلا الهُ، واللهُ أَكْبَرُ، يَخْلَآنِ مَا بَيْنَ
السََّاءِ والأَرْضِ، وَالصَّلاةُ نُورٌ، وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ ،أو الوُضُوءُ
ضِّاءِ، وَالْقُرْآنُ مُحَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ، وَكُلُّ النَّاسِ يَغْدُو ،
تُعْتِقُهَا أَوْ مُرِقُهَا)).
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم (١) عن إسحاق بن منصورٍ ، عن
(١) رقم (٢٢٣) في الطهارة: باب فضل الوضوء، وفيه مكان
قوله: ((لا إله إلا الله والله أكبر)) ((سبحان اله والحمد لله)» والرواية -

- ٣٢٠ -
حَبأن بن هلالٍ، عن أبان، وقال: ((الصَّبْرُ ضياءً)).
وأبو مالك الأشْعَري : اسمُه كعب بن عاصم ، ويُقال: اسمُه
عمرو" .
وزيدٌ: هو زيد بن سلامٍ بن أبي سلام الأسود أخو ◌ُمُعاوية الدّمشقي.
وأبو سلام: اسمُه تمطمور الأعرج الأسود الحبشيء دمشقي .
قيل في قوله: ((الطّهُور ◌َشْطْرُ الإيمان)) أراد بالإيمان الصلاة،
كما قال عز وجل: (وما كانَ اللهُ لِيُضِعَ إيمانَكُم) [البقرة: ١٤٣].
أي : ملاتَكُم .
١٤٩ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد الشّيرّزي، أنا أبو علي زاهر
ابن أحمد، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشميء ، أنا أبو ◌ُصعّب
أحمد بن أبي بكر الزّهْري ، عن مالك ، عن العلاء بن عبد الرحمن ،
عن أبيه .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ بِِّ قَالَ :
((أَلا أُخْبِرُ كُمْ بِا يَحُو اللهُ بِهِ الْخَطَايا، ويَرْفَعُ بِهِ الدَّ رَجَاتٍ؟
إِسْبَاعُ الوُضُوءِ عَلى المَكَارِهِ، وكَثْرَةُ الْحُطَا إلى المَسَاجِدِ،
وانتِظَارُ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ، فَذَلِكُمُ الرَّبَاطُ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ،
فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ ».
- التي ذكرما المصنف هي عند الدارمي في سننه ١٦٧/١، وقد جمع بينهما أحمد
في «المسند» في رواية ٣٤٢/٥، ٣٤٣ وإسنادها صحيح.