Indexed OCR Text
Pages 241-260
وكذلكَ فعلَ (١) ابنُ ماكولا (٢)، وخالفهما المزيُّ فصدَّرَ كلامَهُ في الأولِ بأَنَّهُ أبو رياحٍ (٣) ، فالله أعلمُ . والثاني: بفتحِ الراءِ بعدها باءٌ موحدةٌ ، وهوَ الموجودُ في الكتبِ الثلاثةِ بعدَ زیادِ بنِ رياحٍ (٤) منهم : رباحُ بنُ أبي معروفٍ ، عندَ مسلمٍ ، وعطاءُ بنُ أبي رباحٍ في الصحيحينِ و" الموطأ" ، وزيدُ بنُ أبي رباحٍ عندَ مالكٍ والبخاريّ وغيرُ ذلكَ . ٩١٠. وَضْمُمْ حُكَيْمَاً في ابْنِ عَبْدِ اللهِ قَدْ كَذَا رُزَيْقُ بْنُ حُكَيْمٍ وَالْفَرَدْ وَفِي ابْنِ حَيَّانَ سَلِيمٌ كَبِّرٍ ٩١١. زُبَيْدُ بْنُ الصَّلْتِ وَاَضْمُمْ وَاكْسِرِ ومِنْ ذلكَ : حُكَيمٌ ، وحَكِيمٌ . فالأولُ : مصغّرٌ بضمِّ الحاءِ المهملةِ وفتحِ الكافِ ، وهوَ حُكَيْمُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ قیسٍ ابنِ مخرمةَ القرشيُّ المصريِّ. روى لهُ مسلمٌ في صحيحهِ ثلاثةَ أحاديثَ (٥) ، ويسمَّى أيضاً الحُكَيْمُ - بالألفِ واللامٍ -، وهوَ كذلكَ في بعضِ طُرُقِ حديثِهِ . ورُزَيَقُ بِنُ حُكَيْمِ الأيليُّ (٦) والي أَيْلَةَ (٧) لعمرَ بنِ عبدِ العزيزِ، وذكرَ ابنُ الحَذَّاءِ: أَّهُ كانَ حاكماً بالمدينةِ ، ورُزَيَقُ : مصغّرٌ أيضاً - بتقديمِ الراءِ-، ويُكَنَى أبا حُكَيمٍ أيضاً ، كاسمٍ أبيهِ ، لهُ ذِكْرٌ في " الموطّأ " في الحدودِ، روى مالكٌ (٨) عنْ رُزَيْقِ بنِ حُكَيمٍ : أنّ رجلاً يُقالُ لهُ: مِصْبَاحٌ ... فذكرَ القِصَّةَ. ولهُ ذِكْرٌ في البخاريِّ (٩) في بابِ الجمعةِ في (١) سقطت هذه الكلمة من ف وع ، وهي من جميع النسخ . (٢) الإكمال ٤ / ١٦ . (٣) تهذيب الكمال ٩ / ٤٦٢. (٤) في ف وع: ((زياد ابن أبي رياح)) خطأ. (٥) صحيح مسلم ١ / ١٤٣ - ١٤٤ (٢٣٢) و ٢ /٥ (٣٨٦) مكرر . (٦) انظر : تقريب التهذيب ( ١٩٣٥ ). (٧) بفتح أوله بعدها ياء ساكنة ثم لام مفتوحة: مدينة كانت لليهود على ساحل البحر الأحمر مما يلي الشام . انظر: معجم ما استعجم ١ / ٢١٦ ، معجم البلدان ١/ ٢٩٢. (٨) الموطأ رواية الليثي ٢ / ٣٩١ رقم (٢٣٩٦). (٩) صحيح البخاري ٢ / ٦ عقيب ( ٨٩٣). ٢٤١ القرى والمدن . قالَ يونسُ : كتبَ رُزَيقُ بنُ حُكَيْمٍ إلى ابنِ شهابٍ ، وأنا معهُ يومئذٍ بوادي القُرَى : هلْ ترى أنْ أُجَمِّعَ ؟ ورُزَيْقٌ يومئذٍ على أيلةَ ... فذكرَ القِصَّةَ . وما ذكرناهُ من أنّهُ بضمِّ الحاءِ هوَ الصوابُ ، كما قالهُ علىُّ بنُ المدينيِّ . وحكى صاحبُ " تقييدِ المهملِ " عنهُ: أَنَّ سفيانَ - يعني: ابنَ عيينةَ - كثيراً ما كانَ يقولُ : حَكِيْمٌ - يعني : بالفتحِ - . والثاني: مُكَبَّرٌ بفتحِ الحاء وكسرِ الكافِ ، وهوَ جميعُ ما في الكتبِ الثلاثةِ ما عدا الاسمينِ المذكورينِ ، منهمْ: حَكِيمُ بنُ حزامٍ ، وحكيمُ بنُ أبي حرَّةً ، لهُ عندَ البخاريّ حديثٌ واحدٌ ، وَبَهْزُ بنُ حَكِيمٍ ، عَلَّقَ لهُ (١) البخاريُ ، وغيرُ ذلكَ ، واللهُ أعلمُ . ومِنْ ذلكَ : زُبَيْدٌ ، وزُبَيْدٌ . فالأولُ : بضمِّ الزاي وكسْرِهَا أيضاً وفتحِ الياءِ المثناةِ من تحتُ بعدَهَا ياءٌ مثناةٌ من تحتُ أيضاً ساكنةٌ ، وآخرهُ دالٌ مهملةٌ . وهوَ زُيِدُ بنُ الصلتِ بنِ معدي كرب الكنديُّ ، لهُ ذِكْرٌ في " الموطّأ " (٢) من روايةِ هشامٍ بنِ عروةً عنهُ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْتُ معَ عمرَ بنِ الخطاب إلى الجُرُف (٣) فنظرَ فإذا هوَ قدِ احتلمَ وصلَّى ... فذكرَ القِصَّةَ. وروى مالكٌ أيضاً في " الموطّأ " (٤) عنِ الصلتِ بنِ زُيْدٍ، عنْ غيرٍ واحدٍ من أهلِهِ: أنَّ عمرَ بنَ الخطابِ وجدَ ريحَ طِيْبٍ، وهوَ بالشجرةِ وإلى جنبهِ كثيرُ بنُ الصلتِ ، قالَ عمرُ: مِمَّنْ ريحُ هذا الطِيْبِ؟ ... فذكرَ القِصَّةَ . قالَ عبدُ الغنيِّ بنُ سعيدٍ : إنَّ الصلتَ بنَ زُيَيْدٍ ، هوَ ابنُ زُبْدٍ (٥) بنِ الصلتِ المتقدمِ . وحكى ابنُ الحَذَّاءِ قولينِ آخرينٍ فيهما بعدُ ، والصلتُ بنُ زُبَيْدٍ هذا ولّيَ قضاءَ المدينةِ . وأمَّا قولُ ابنِ الحَذَّاءِ: أنَّ أباهُ زُبَيْدَ بنَ الصلتِ كانَ قاضيَ المدينةِ في زمنِ هِشَامٍ (١) في ع: ((به)) خطأ. (٢) الموطأ (١٢٢ ) رواية يحيى. (٣) اسم موضع على ثلاثة أميال من المدينة من جهة الشام. انظر: معجم البلدان ٢ / ٢١٨ . (٤) الموطأ برواية الليثي ( ٩٢٣ ). (٥) سقط من ف و ع . ٢٤٢ ابنِ عبدِ الملكِ ، فَوَهَمٌ منهُ ، واللهُ أعلمُ . وقولي : ( واضمم واكسر ) أي : الزايَ من زیتدٍ ، ففیهِ وجهان . والثاني : زُبَيْدٌ - بضمِّ الزاي بعدَهَا موحدٌ مفتوحةٌ -، منهم : زُبَيْدٌ اليامِيُّ ، وأبو زُبَيْدٍ عَبْثَرُ بنُ القاسمِ ، والله أعلمُ . ومنْ ذلكَ : سَلِيمٌ ، وسُلَيْمٌ . فالأولُ : مكَبَّرٌ - بفتحِ السينِ المهملةِ وكسرِ اللامِ -، وهوَ سَلِيْمُ بنُ حَيَّانَ حديثُهُ في الصحيحينِ ، وليسَ فيهما سَلِيْمٌ غيرُهُ . والثاني: مُصَغَّرٌ - بضمِّ السينِ وفتحِ اللامِ -، وهوَ بقيةٌ ما في الكتبِ الثلاثةِ ، منهم: سُلَيْمُ بنُ عامرِ الخَبَائِرِيُّ، وأبو الشعثاءِ سُلَيْمُ بنُ أسودَ المحاربيُّ، وسُلَيْمُ بنُ أخضرَ ، وسُلَيْمُ بنُ جبيرٍ، وغيرُهمْ. وقدْ ذكرَ ابنُ الصلاحِ (١) بعدَ هذا: سَلَمُ وسَالِمٌ (٢) ، ولا يشتبهُ لزيادة الألفِ ، فلهذا حذفتُهُ . ٩١٢. وَابْنُ أَبِي سُرَيْجِ احْمَدُ إِنْتَسَا بوَلَّدِ التُّعْمَانِ وَابْنِ يُونُسَا ومنْ ذلكَ : سُرَيْجٌ ، وشُرَيْحٌ . فالأولُ : - بضمِّ السينِ المهملةِ وآخرهُ جيمٌ - وهوَ أحمدُ بنُ أبي سُرَيْجٍ ، روى عنهُ البخاريُّ في " صحيحهِ " ، واسمُ أَبِي سُرَيْجٍ: الصَّبَاحُ، وقيلَ: هوَ أحمدُ بنُ عمرَ بنِ أبي سُرَيْجٍ، وكذلك: سُرَيْجُ بنُ النُّعْمَانِ ، روى عنه البخاريُّ أيضاً. وذكرَ الجَّائيُّ: أنَّ مسلماً روى عن رجلٍ عنهُ ، فالله أعلمُ . سُرَيْجُ بنُ يونسَ حديثُهُ في الصحيحينِ ، وهوَ أحدُ مَنْ سَمِعَ منهُ مسلمٌ ، وروى عنهُ البخاريّ بواسطةٍ . والثاني: شُرَيْحٌ - بضمِّ الشينِ المعجمةِ وآخرهُ حاءٌ مهملةُ -، وهوَ بقيةُ ما في الكتبِ الثلاثةِ ، منهم : شُرَيْحٌ القاضي، وأبو شُرَيْحِ الخزاعيُّ ، وعبدُ الرحمنِ بنُ شُرَيْحٍ : (١) علوم الحديث : ٣١٩ . (٢) كذا في الأصول جميعها - بالرفع - ، والجادة بالنصب على المفعولية . ٢٤٣ أبو شُرَيْحِ الإسكندرانيّ ، وغيرُهُمْ. وقولي : ( ائْتَسا) أي : لهُ أسوةٌ بالمذكورينَ في کونِهِ بالسينِ المهملةِ والجيمِ . وذكرَ ابنُ الصلاحِ (١) هنا: سَلْمَانَ وسُلَيْمَانَ ، ولا يشتبهان لزيادة ياء (٢) التصغير في الثاني ، فلهذا أسقطتهُ . ٩١٣. عَمْرٌو مَعَ القَبِيلَةِ ابْنُ سَلِمَةْ وَاخْتَرْ بِعَبْدِ الَخَالِقِ بْنِ سَلَمَةْ ومنْ ذلكَ: سِلِمَةُ ، وسَلَّمَةُ . فالأولُ: بكسرِ اللامٍ ، وهوَ عمرُو بنُ سلِمَةَ الْجَرْميُّ إمامُ قومِهِ، اخْتُلِفَ في صحبتِهِ، وكذلكَ القبيلةُ بنو سَلِمَةَ منَ الأنصارِ ، واخْتُلِفَ في عبدِ الخالقِ بنِ سلمة أحدٍ مَنْ روى لهُ مسلمٌ (٣) ، وليسَ لهُ عندَهُ إلاَّ حديثٌ واحدٌ في قدومٍ وفدِ عبدِ القيسِ ، وسؤالهم عنِ الأشربةِ ، فقالَ فيهِ يزيدُ بنُ هارونَ : ابنٍ سَلَمَةَ - بفتحِ اللامِ -، وقالَ ابنُ عُلَّةَ : سَلِمَةُ - بكسرِها - (٤)، وثمّنْ حكى فيهِ الوجهينِ : ابنُ ماكولا (٥) . وقولي : ( واختر ) أي : إِنْ شِئتَ فتحتَهُ ، وإنْ شئتَ كَسَرْتُهُ ، والله أعلمُ . وذكرَ ابنُ الصلاحِ (٦) بعدَ هذا سناناً وشيبانَ ، ولا يلتبس لزيادة الياءِ في شيبانَ ، ولذلكَ لَمْ أُذْكرُهُ ، والله أعلمُ . وَابْنُ (٧) حُمَيْدٍ وَوَلَدْ (٨) سُفْيَان ٩١٤. وَالِدُ عَامِرٍ كَذَا السَّلْمَانِي لَكِنْ عُبَيْدٌ عِنْدَهُمْ مُصَغَّرُ ٩١٥. كُلُّهُمُ عَبْدَةٌ مُكَبَّرُ (١) علوم الحديث : ٣١٩ . (٢) هذه الكلمة سقطت من ف وع، وهي من جميع النسخ الخطية . (٣) صحيح مسلم ٦ / ٩٧ عقيب ( ١٩٩٧ ). (٤) من قوله: ((فيه)) إلى هنا نقله تلميذ المصنف سبط ابن العجمي في حاشيته على الكاشف ( ١ / ٦١٨ الترجمة ٣١٢٠ ) . (٥) الإكمال ٤ / ٣٣٦. (٦) علوم الحديث : ٣٢٠ . (٧) في (النفائس ): ((ابن )) من غير واوٍ . (٨) بسكون الدال بنية الوقف ؛ لضرورة الوزن . ٢٤٤ ومِنْ ذلكَ : عَبِيْدَةُ ، وعُبَيْدةٌ . فالأولُ : عَبْدُهُ مُكَبَرٌ - بفتحِ العينِ وكسرِ الباءِ وآخِرَهُ هاء التأنيثِ -، وليسَ في الكتبِ الثلاثةِ منهمْ إلاَّ أربعةُ أسماءِ : الأولُ : عامرُ بنُ عَبِيْدَةَ الباهليُّ ، وقدْ ضُبِطَ عنِ المهلبِ (١): عُبَيْدَةَ بالضمِّ . قالَ صاحبُ " المشارق": ((وهوَ وهمٌ)). وقعَ ذكرهُ عندَ البخاريِّ (٢) ، في كتاب " الأحكام " فقالَ : ((قالَ معاويةُ بنُ عبدِ الكريمِ القرشيُّ (٣) : شهدتُ عبدَ الملكِ بنَ يَعلى، قاضي البصرةِ وإياسَ بنَ معاويةً ، والحسنَ ، وثمامةَ بنَ عبدِ اللهِ بنِ أنسٍ ، وبلالَ بنَ أبِي بُردةَ ، وعبدَ اللهِ بنَ بُرَيْدَةَ الأسلميَّ، وعامرَ بنَ عَبِيْدَةَ ، وعَبَّادَ بنَ مَنْصُوْرِ، يُجْزُوْنَ كُتُبَ القُضَاةِ بغيرِ مَحْضَرٍ منَ الشهود )) . والثاني منَ الأسماءِ : عَبِيدةُ بنُ عمرو ، ويقالُ : ابنُ قيسِ السلمانيَّ ، حديثُهُ في ءُ الصحيحين . والثالثُ : عَبِيدةُ بنُ حُميدٍ ، روى لهُ البخاريُّ . والرابعُ : عَبيدةُ بنُ سفيانَ الحضرميُّ ، حديثُهُ في الموطأ ، وصحيحِ مسلمٍ وليسَ لهُ . عندهما إلاَّ حديثٌ واحدٌ ، وهوَ حديثُ أبي هريرةَ في تحريمِ: («كُلِّ ذي نابٍ منَ السِّبَاعِ))(٤). وفي " صحيح البخاريّ": أنَّ الزبيرَ ، قالَ: لقيتُ يومَ بدرٍ عَبيدةً بنَ سعيدِ ابنِ العاصِ ... الحديثَ. والمعروفُ فيهِ الضمُّ. وذكرَ صاحبُ " المشارقِ ": أنَّ البخاريّ ذكرَهُ بالضمِّ ، وأنَّهُ حَكَى عنهُ الْحُمَيدِيُّ الفتحَ والضمَّ . (١) هو المهلب بن أحمد بن أبي صُفرة أسيد بن عبد الله الأسدي الأندلسي، ت (٤٣٥ هــ)، وله شرح على صحيح البخاري ، ذكره الذهبي وحاجى خليفة وغيرهما. انظر: السِّير ٧ / ٥٧٩، وكشف الظنون ١ / ٥٤٥ . (٢) صحيح البخاري ٩ / ٨٣ حديث ( ٧١٦١ ). (٣) الذي في صحيح البخاري: ((الثقفي)) .. (٤) الموطأ برواية الليثي ( ١٤٣٤)، وصحيح مسلم ٦ / ٦٠ حديث ( ١٩٣٣). ٢٤٥ والثاني منْ لفظَي الترجمةِ: عُبَيْدَةُ مصغّرٌ - بضمِّ العينِ وفتحِ الباءِ - ، وهوَ بقيَّةُ مَنْ ذُكِرَ في الكتبِ الثلاثةِ ، منهم : عُبَيْدَةُ بنُ الحارثِ بنِ المطلبِ ، وعُبَيْدةُ بنُ مُعَنِّبٍ ، وسعدُ ابْنُ عُبَيْدَةَ ، وعبدُ اللهِ بنُ عُبَيْدَةَ بنِ نَشِيْطٍ ، وغيرهم . ومِنْ ذلكَ عُبَيْدٌ ، وعَبِيْدٌ ، كلاهما بغيرِ هاءِ التأنيثِ . فالأولُ : مصغّرٌ ، وهوَ جميعُ ما في الكتبِ الثلاثةِ ، حيثُ وقعَ ، قَالَهُ ابنُ الصلاحِ (١) تبعاً لصاحب " المشارق" . والثاني: عَبِيْدٌ مكَّرٌ ، وليسَ في واحدٍ منَ الكتبِ الثلاثةِ ، وهوَ اسمُ جماعةٍ منَ الشعراء : عَبِيْدُ بنُ الأبرصِ ، وعَبِيْدُ بنُ زهيرٍ ، وعَبِيْدُ بنُ قماصٍ ، وفي الصحابةِ جماعةٌ يُنسبونَ إلى عوفِ بنِ عَبِيْدِ بنِ عويجٍ . ٩١٦. وَافْتَحْ عَبَادَةَ أَبَا مُحَمَّدٍ وَاَضْمُمْ أَبَا قَيْسِ عُبَاداً أَفْرد(٢) ومن ذلكَ : عَبادةُ ، وعُبَادٌ . فالأولُ : بفتحِ العينِ المهملةِ ، وتخفيفِ الباءِ الموحدة ، وهوَ محمدُ بنُ عَبَادةَ الواسطيُّ شيخُ البخاريِّ . وليسَ فيها بالفتحِ غيرُهُ . والثاني : بضمِّ العينِ ، وهوَ بقيةُ الموجودِ في الكتبِ الثلاثةِ ، منهم : عُبَادةُ بنُ الصامتِ ، وحفيدُهُ عُبادةُ بنُ الوليدِ ، وعُبادةُ بنُ نسيٍ . ومِنْ ذلكَ : عُبَادٌ ، وعِبَادٌ . فالأولُ : بضمِّ العينِ المهملةِ ، وتخفيفِ الباءِ الموحدة ، وهوَ قيسُ بنُ عُبَادِ القيسيُّ الضُّبَعِيُّ البصريّ. حديثُهُ في الصحيحينِ ، وليسَ فيها (٣) بالضمِّ والتخفيفِ غيرُهُ، إلاَّ أنَّ صاحبَ " المشارقِ " حَكَى: أَنَّهُ وقعَ عندَ أبي عبدِ اللهِ محمدِ بنِ مُطَرِّفِ بنِ المرابطِ في " الموطأ ": عُبَادُ بنُ الوليدِ بنِ عُبَادَةَ ، قَالَ: وهوَ خطأ ، وللكلِّ عُبَادةُ بنُ الوليدٍ - كما تقدَّمَ - وهوَ الصوابُ . (١) علوم الحديث : ٣٢٠ . (٢) في (النفائس ): ((وافرد))، وهو الأولى هنا . (٣) في س ون: ((فيهما)). ٢٤٦ والثاني : عَبَّادُ - بفتحِ العينِ ، وتشديدِ الباءِ -، وهوَ باقي مَنْ ذُكِرَ في الكتب الثلاثةِ ، كَعَّادِ بنِ تميمٍ المازني ، وعَّادِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الزبيرِ ، وابنِ أخيهِ عَبَّادِ بنِ حمزةً، وعَبَّادِ بنِ العوامٍ في آخرينَ . ٩١٧. وعَامِرٌ بَجَالةُ (١) ابنُ عَبْدَهْ كُلِّ وَبَعْضٌ بِالسُّكُونِ قَّدَهْ ومِنْ ذلكَ : عَبَدَةُ ، وعَبْدَةُ . فالأولُ: بفتحِ العينِ المهملةِ ، وفتحِ الباءِ الموحدةِ أيضاً، وليسَ فيها كذلكَ إلاَّ اسمان: الأولُ: عامرُ بنُ عَبَدَةَ الْبَحَلِيُّ الكوبيِّ، روى لهُ مسلمٌ في مقدمةِ الصحيحِ ، عنِ ابنِ مسعود، قولهُ: (إِنَّ الشيطانَ ليتمثلُ في صورةِ الرجلِ، فيأتي القومَ، فيحدثهُم ... ) الحديث(٢). هكذا ذكرَهُ بالفتحِ عليُّ بنُ المدينيِّ، ويحيى بنُ معينٍ ، وأبو عليِّ الجَّانيُّ، والتميميُّ، والصدقفيُّ ، وابنُ الْحَدَّاءِ، وبِهِ صَدَّرَ الدارقطنيُّ، وابنُ ماكولاً (٣) كَلاَمَّيْهِمَا (٤) ، وحكيا أَنَّهُ قِيلَ فيهِ : عَبْدَةُ بسكون الباءِ . قالَ صاحبُ " المشارقِ": وحُكِيَ لنا عنْ بعضٍ شيوخِنا : عَبْدَ - بغيْرِ هَاءِ - . قالَ: وهوَ وهمٌ . أمَّا عامرُ بنُ عَبْدَةَ الذي روى عنهُ أبو أسامةَ ، فهوَ بإسكان الباءِ ولكنْ ليسَ لهُ روايةٌ في الكُتُبِ الثلاثةِ ، ولا في بقيةِ الستةِ . وقولُ الذهيِّ - فيما قرَأَتُهُ بخطّهِ في "المشتبه": أَنَّهُ يشتبهُ بعامرِ بنِ عَبْدةَ الباهِلِيِّ: وهمٌّ، إنَّما الباهليُّ عامرُ بنُ عُبَيْدَةَ بزيادة ياء ء مثناة منْ تحتُ بعدَ الباءِ الموحدةِ المكسورةِ ، وقدْ تقدَّمَ في عُبيدةَ. والثاني منَ الاسمينِ (٥): يحالَةُ بنُ عَبَدَةَ التميميُّ (٦) ، ثمّ العنبريُّ البصريُّ ، روى لهُ البخاريُّ في كتاب " الجزية " (٧) ، قالَ : كنتُ كاتباً لِحَزْءٍ بنِ معاويةَ ، فجاءنا كتابُ (١) في (النفائس): ((بحاله))، وهوَ خطأ، صوابه ما أثبت . (٢) صحيح مسلم ١ / ٩ عقيب ( ٧ ). (٣) الإكمال ٦ / ٢٨ . (٤) في نسخة ن: ((كلامهما)). (٥) في فى وع: ((الأسماء))، وما أثبتناهُ من جميع النسخ الخطية . (٦) في ن: ((التيمي)) خطأ. (٧) صحيح البخاري ٤ / ١١٧ (٣١٥٦). ٢٤٧ عمرَ قبلَ موتِهِ بسنةٍ ... الحديث. وقدْ قَّدَهُ بالفتحِ الدارقطيُّ، وابنُ ماكولا (١)، والجَيَّانيّ. وحَكَى صاحبُ " المشارقِ ": أَنَّهُ ذكرَهُ كذلكَ البخاريُّ في "التاريخ" (٢) وأصحابُ الضبطِ ، قالَ : وقالَ فيهِ الباحِيُّ : عَبْدَةُ ، قالَ : وقالَ البخاريُّ فيهِ أيضاً : عَبْدَةُ بالإسكان ، قالَ: ويقالُ فيهِ أيضاً: عَبْدٌ (٣). والثاني منْ لفظي الترجمةِ : عَبْدةُ - بفتحِ العينِ ، وسكونِ الباءِ -، وهوَ بقيةُ ما في الكتبِ الثلاثةِ من ذلكَ ، منهم : عَبْدَةُ بنُ سليمانَ الكلاِيُّ، وعَبْدَةُ بنُ أبي لُبَابَةَ ، وغيرُهما . وقولي : (ابن عَبدهْ): هوَ بالألفِ؛ لأنَّ (ابنَ) ليسَ في موضعِ الصفةِ لِبَحَالةَ؛ وإنما هو ابتداءُ جملةٍ في موضعِ الخبرِ، أي : كلٌّ منَ المذكورينَ: ابنُ عَبْدةَ . وقولي : ( وبعضٌ بالسكونِ قَّدَهْ ) أي: في (٤) كُلِّ واحدٍ منَ الاسمينِ جميعاً . كَذَا أَبُو يَحْيَى وَقَافِ وَاقِدٍ ٩١٨. عُقَيْلٌ القَبْلُ وَابْنُ خَالِدِ قَالَ: سَوَى شَيْبَانَ وَالرَّا (٥) فَاجْعَلِ ٩١٩. لَهُمْ كَذَا الأَيْلِيُّ لاَ الأُبُلِّي وَأَبْنَ هِشَامٍ خَلَفاً ، ثُمَّ الْسُبَنْ ٩٢٠. بَزَّاراً انْسُبْ ابْنَ صَبَّاحٍ حَسَنْ ومَالِكَ بِنَ الأَوْسِ نَصْرِيّاً يَرِدْ ٩٢١. بالنُّونِ سَالِماً وَعَبْدَ الوَاحِدْ ومِنْ ذلكَ عُقَّيْلٌ ، وعَقِيلٌ . فالأولُ : مصغَّرٌ - بضمِّ العينِ المهملةِ وفتحِ القافِ -، منْ ذلكَ بَنُو عُقَيْلِ القبيلةُ المعروفةُ ، لهم ذكرٌ في حديثِ عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنِ عندَ مسلمٍ (٦): كانتْ تَقِيْفُ حُلفاءَ لبني (١) الإكمال ٦ / ٢٩. (٢) انظر: التاريخ (٢ / ١٤٦ الترجمة ١٩٩٧ ). (٣) قال تلميذ المصنف سبط ابن العجمي في حاشيته على الكاشف (١ / ٢٦٣ الترجمة ٥٣٥): ((عَبّدة: بفتح الباء، قال المصنف - يعني: الذهبي - في "المشتبه" (٢ / ٤٣٤): ولم يذكر غيره ؛ لكن قال غير واحد وآخرهم النووي في شرح البخاري : إنه يجوز السكون فيه )). قلنا : لكنَّ النوويّ قال في شرحه على البخاري ص ١٦: ((الفتح أشهر)). (٤) سقطت من ف و ع . (٥) بالقصر ؛ لضرورة الوزن . (٦) ٥ / ٧٨ ( ١٦٤١ ). ٢٤٨ عُقَيْلِ ، وذكرَ حديثَ العَضْبَاءِ ، وأَنَّها كانتْ لرجلٍ منْ بني عُقَيْلٍ. وكذا عُقَيْلُ بنُ خالدٍ الأيليُّ ، حديثُهُ في الصحيحينِ ، وكذا يحيى بنُ عُقِيلِ الخزاعيُّ البصريّ، روى لهُ مسلمٌ . وهوَ المرادُ بقولي: ( كذا أبو يَحْنَى). والثاني: بفتحِ العينِ، وكسرِ القافِ، مكَّرٌ ، منهم : عَقِيْلُ بنُ أبي طالبٍ ، مذكورٌ في الحديثِ المتفق عليهِ: ((وهَلْ تَرَكَ لنا عَقِيْلٌ مِنْ رِبَاعِ)) (١). وليستْ لهُ روايةٌ عندهما . ومِنْ ذلكَ : واقدٌ ، ووافدٌ . فالأولُ : بالقاف ، وهوَ جميعُ ما في الكتبِ الثلاثةِ ، منهم : واقدُ بنُ عبدِ الله بن عمرَ ، وابنُ ابنِ (٢) أخيهِ : واقدُ بنُ محمدِ بنِ زيدٍ ، وغيرهما . والثاني : وافِذٌ - بالفاءِ -، وليسَ في شيءٍ منَ الكتبِ الثلاثةِ ، قالَهُ صاحبُ " المشارق " ، وتبعهُ ابنُ الصلاحِ (٣) ، ومنهمْ: وافِدُ بنُ موسى الذارِعُ (٤)، ووافدُ بنُ سلامةَ ، ذكرهما الأميرُ (٥) وغيرُهُ . ومِنْ ذلكَ : الأَيْلِيُّ ، والأُبُلِيُّ . فالأولُ : بفتحِ الهمزة وسكون الياءِ المثناةِ منْ تحتُ ، منهمْ : هارونُ بنُ سعيدٍ الأَيْلِيُّ ، ويونسُ بنُ يزيدَ الأَثِيُّ ، وعُقَيْلُ (٦) بنُ خالدِ الأَيْلِيُّ، وغيرُهم . قالَ القاضي عياضٌ في " المشارقِ ": وليسَ فِيهَا أُبُلِّيٌّ ، أي: في الكتبِ الثلاثةِ ، وتعقبَهُ ابنُ الصلاحِ، فقالَ : ((روى مسلمٌ الكثيرَ عنْ شيبانَ بنِ فروخٍ، وهوَ أُبِّيِّ - بالباءِ الموحدة - قالَ: لكنْ إذا لَمْ يكنْ في شيءٍ منْ ذلكَ منسوباً لَمْ يلحقْ عياضاً منهُ تخطِئَةٌ، والله أعلمُ)) (٧). (١) أخرجه البخاري ٢ / ١٨١ رقم (١٥٨٨) و٥ /١٨٧ رقم (٤٢٨٢)، ومسلم ٤ / ١٠٨ رقم ( ١٣٥١ ) من حديث أسامة بن زيد . (٢) سقط من ف و ع ، وأثبتناه من جميع النسخ . (٣) علوم الحديث : ٣٢١ . (٤) كذا في الأصول الخطية من الشرح، وفي الإكمال ٢٩٤/٧: («الذراع))، وفي التبصير ١٤٦٦/٤: ((الدارع)). (٥) ٧ / ٢٩٤. (٦) قال الحافظ في التقريب (٤٦٦٥): ((عُقَيْل - بالضم -، ابن خالد بن عَقِيْل - بالفتح -)). (٧) علوم الحديث: ٣٢١، وقد تعقب المصنف في التقييد: ٤٠٠ قول ابن الصلاح هذا فقال: ((وقد تتبعت كتاب مسلم فلم أجد فيه شيبان بن فروخ منسوباً ، فلا تخطئة على القاضي عياض حينئذ فيما قاله )) . ٢٤٩ ومِنْ ذلكَ : البَزَّارُ ، والبَزَّازُ . فالأولُ : آخرهُ راءٌ مهملةٌ ، وهوَ الحسنُ بنُ الصباحِ البَزَّارُ ، منْ شيوخِ البخاريّ ، وخَلَفُ بنُ هِشَامِ البَزَّارُ مِن شيوخٍ مسلمٍ . قالَ ابنُ الصلاحِ: ((لا نعرفُ في الصحيحين بالراء المهملةِ إلاَّ هما)) (١) . قلتُ: ذكرَ الجَّانيّ في " تقييدِ المهملِ" في هذهِ الترجمةِ: يحيى ابنَ محمدٍ بِنِ السَّكْنِ البَزَّارَ منْ شيوخِ البخاريِّ (٢). وبِشْرَ بنَ ثابتٍ البَزَّارَ ، استشهدَ بهِ البخاريُّ (٣). قلتُ : وَلَمْ يقعْ ذكرهما في البخاريّ منسوبينِ ، بلّ خاليينٍ منَ النسبةِ ، فلذلكَ لَمْ استدركْهما في النَّظْمِ على ابنِ الصلاحِ ، والله أعلمُ . والثاني : البَزَّارُ - بزاي مكررةٍ -، وهوَ باقي المذكورينَ في الصحيحينِ ، منهمْ : محمدُ بنُ الصَّباحِ البَزَّزُ ، ومحمدُ بنُ عبدِ الرحيمِ البَزَّارُ المعروفُ بصاعقةً (٤) وغيرهما . ومِنْ ذلكَ : النَّصْرِيُّ ، والبَصْرِيّ . فالأولُ : بالنون والصادِ المهملةِ ، وذلكَ في ثلاثةِ أسماء : الأولُ: سالم النَّصْريُّ مولى النَّصْرِيِّيْنَ (٥) ، وهوَ مولى مالكِ بنِ أوسِ النَّصْريّ ، الآتي ذكرُهُ، روى لهُ مسلمٌ . واسمُ أبي سالمٍ: عبدُ اللهِ، قالَ عبدُ الغنيِّ بنُ سعيدٍ في "إيضاحِ الإشكال": سالم أبو عبدِ اللهِ المدينيُّ، وهوَ سالم مولى مالكِ بنِ أوسٍ وهوَ سالم مولى النَّصْرِيِّينَ، وهوَ سالم مولى الَهْرِيْنَ، وهوَ سالٌ سَبَلان، وهوَ سالم مولى شدادِ الذي روى عنهُ أبو سلمةَ بنُ (٦) عبدِ الرحمنِ ، وهوَ أبو عبدِ اللهِ الذي روى عنهُ بكيرُ بنُ الأَشْجِ، وذكرَ : أَنَّهُ كانَ شيخاً كبيراً . وهوَ (١) علوم الحديث : ٣٢١، وفي النقل تصرف يسير. (٢) انظر: صحيح البخاري ٢ / ١٦١ (١٥٠٣) و٨ /٩١ (٦٣٣٧). (٣) انظر: صحيح البخاري ٢ / ٨ ( ٩٠٦ ). (٤) روى الخطيب في "التاريخ" ٣٦٣/٢، والجامع لأخلاق الراوي ٢ / ٧٦ رقم (١٢٢٨) عن محمد بن محمد بن داود الكرخي ، أن أبا يحيى محمد بن عبد الرحيم سمي صاعقة ؛ لأنه كان جيد الحفظ ، وانظر : نزهة الألباب ١ / ٤٢١ . (٥) في ف وع: (( النصر)). (٦) سقط من ف و ع . ٢٥٠ سالم أبو عبدِ الله الدوسيُّ، وهوَ سالٌ مولى دوسٍ (١). وذكرَ صاحبُ " المشارق": أَنَّهُ وقعَ عندَ العُذريِّ مولى النَّضْرِبينَ - بالضادِ المعجمةِ -، قالَ: وَهَوَ وَهَمّ . والثاني منَ الأسماءِ: عبدُ الواحدِ بنُ عبدِ اللهِ النصريُّ . لهُ في صحيحِ البخاريّ حديثٌ واحدٌ ، عنْ وائِلةَ بنِ الأسقعِ في أعظمِ الفِرَى (٢) . والثالثُ : مالكُ بنُ أوسِ بِنِ الحَدَثَانِ النَّصْرِيِّ ، مخضرمٌ ، وقدِ اختُلِفَ في صحبتِهِ ، حديثُهُ في " الموطأ " والصحيحين . وليسَ فيهما بالنونِ إلَّ هؤلاءِ الثلاثةُ ، قَالَهُ ابنُ الصلاحِ(٣)، وأوسُ بنُ الحدثانِ مذكورٌ في " صحيحٍ مسلمٍ " في الصيامِ ، غيرُ منسوب (٤). والثاني مِنْ لفظَي الترجمةِ : بالباءِ الموحدةِ وفيها الكسرُ والفتحُ، والكسرُ أُصحُّ (٥) وهوَ بقيةُ ما في الكتبِ الثلاثةِ . ٩٢٢. وَالتَّوَّزِيْ(٦) مُحَمَّدُ بنُ الصَّلْتِ وَفِي الْجُرَيْرِيْ ضَمُّ جِيْمٍ يَأْتِي ٩٢٣. فِ اثْنَيْنِ: عَبَّاسٍ سَعِيْدٍ وَبِحَا(٧) يَحْتَى بْنِ بِشْرِ بِنِ (٨) الَحَرِيِّرِيْ فُتِحَا ومِنْ ذلكَ : التَّوَّزِيُّ ، والنَّوْرِيُّ . فالأولُ: يفتحِ التاءِ المثناةِ منْ فوقُ، والواوِ المشدَّدةِ المفتوحةِ ، والزاي ، وهوَ أبو يعلى محمدُ بنُ الصلتِ التَّوَّزِيُّ ، أَصْلُهُ مِنْ تَوَّزَ مِنْ بلادِ فارسٌ (٩). ويقالُ: تَوَّجُ - بالجيمِ-، سَكَّنَ البصرةَ ، روى عنهُ البخاريُّ(١٠) في كتاب الرِّدَّةِ حديثَ العُرَنِّينَ. وليسَ فيها التّوَّزِيُّ غيرُهُ. (١) انظر: تهذيب الكمال ٣ / ٩٧ (٢١٣٤). (٢) صحيح البخاري ٤ / ٢١٩ - ٢٢٠ رقم (٣٥٠٩) . (٣) علوم الحديث ص ٣٢١ . (٤) صحيح مسلم ٣ / ١٥٣ (١١٤٢). (٥) قال الزبيدي في تاجه ١٠ / ٢٠٢: ((وهى شاذة)). وانظر: تهذيب الأسماء واللغات ٣ / ٣٧ - ٣٨. (٦) بالسكون ، وبالضبط الذي ذُكِرَ ؛ ليستقيم الوزن . (٧) بالقصر ؛ لضرورة الوزن . (٨) كلمة (( بن)) : ساقطة من متون الألفية وشروحها وف وع، وهي موجودة في النفائس وفتح المغيث ، ولا يصح الوزن إلا بها . (٩) شديدة الحر ، قريبة من كازرون ، فتحت أيام عمر. انظر : معجم البلدان ٥٦/٢. (١٠) صحيح البخاري ٨ / ٢٠٢ حديث ( ٦٨٠٣ ). ٢٥١ والثاني : بفتحِ المثلثةِ، وسكونِ الواوٍ ، بعدَها راءٌ مهملةٌ ، وهوَ منْ عَدَا محمدٍ بِنِ الصلتِ المذكورِ ، منهمْ: أبو يعلى الثوريَّ. قالَ صاحبُ " المشارقِ " وهوَ يلتبسُ بالمذكورِ أَوَّلاً . يريدُ مِنْ حيثُ اتفاقُ كنيتِهما أيضاً . واسمُ أبي يعلى هذا: منذرُ بنُ يعلى ، حديثُهُ في الصحيحينِ . ومِنْ ذلكَ : الْجُرَيْرِيُّ، والحَريْرِيُّ . فالأولُ : بضمِّ الجيمٍ ، وفتحِ الراءِ ، وسكونِ الياءِ المثناةِ منْ تحتُ بعدَها راءٌ أيضاً ، نسبةً إلى جُرَيْرِ مصغَّراً. وهوَ جُرَيْرُ بنُ عُبَادٍ - بضمِّ العينِ وتخفيفِ الباءِ الموحدة - . وهوَ عِبَّاسُ بِنُ فَرُّوْخِ الْجُرَيْرِيُّ ، حديثُهُ في الصحيحينِ. وسعيدُ ابنُ إياسِ الْجَرِيرِيُّ، حديثُهُ في الصحيحين أيضاً . وكذا إذا وردَ في الصحيحينِ الجُريريُّ غيرُ مسمَّى ، عنْ أَبِي نَضْرَةَ ، فالمرادُ بِهِ (١) : سعيدٌ. هكذا اقتصرَ ابنُ الصلاحِ (٢)، تَبَعاً لصاحبِ " المشارقِ " على الْجُريريّ غير مسمَّى ، عنْ أبي نَضْرَةَ وقدْ وردَ في الصحيحِ غيرَ مسمّى في غيرِ روايتِهِ ، عنْ أبي نضْرَةً في غيرِ ما موضعٍ ، منها : في " مسلمٍ " في الكسوفِ (٣)، عنِ الْجُريريِّ، عنْ حَّانَ (٤) بنِ عُمَيْرِ (٥)، وغيرِ ذلكَ. وهكذا اقتصرَ أيضاً تبعاً لصاحبِ " المشارقِ " على ما فيها منَ الْجُريريّ بضمِّ الجيم . وزادَ الجيائيُّ في " التقييدِ ": حيانَ (٦) بِنَ عُميرِ الجريريّ، لهُ عندَ مسلمٍ (٧) حديثٌ واحدٌ في الكسوف . وأَبَانُ بنُ تَغْلِبَ الجريريّ ، مولاهم ، روی لهُ مسلمٌ أيضاً وحدهُ ، قلتُ : وَلَمْ استدركْ هذينِ الاسمينِ على ابنِ الصلاحِ ؛ لأنهما وإنْ كانا في كتاب " مسلم" فهما باسميهما غيرُ منسوبين. (١) في ع: ((بن)) خطأ. (٢) علوم الحديث : ٣٢٢ . (٣) في ع: (( الكشوف)) خطأ . (٤) في ف وع: ((حبان)) بالباء الموحدة خطأ محض . (٥) صحيح مسلم ٣ / ٣٦ (٩١٣) (٢٥) وفيه: (( وحدثني عبيد الله بن عمر القواريري، قال : حدثنا بشر بن المفضل ، قال : حدثنا الجريري ، عن أبي العلاء حيان بن عمير ، عن عبد الرحمن بن سمرة )) . (٦) في ف وع: ((حبان)) بالباء الموحدة خطأ محض . (٧) صحيح مسلم ٣ / ٣٦ (٩١٣) (٢٥)، (٩١٣) (٢٦)، وهذا الحديث ساقه المزي بسنده في " تهذيب الكمال " (٢ / ٣٢٥) بعد أن قال في ترجمة (حيان): («روى له مسلم، وأبو داود، والنسائي حديثاً واحداً ، وقد وقع لنا بعلو من روايته)). ٢٥٢ والثاني: الحَرِيْرِيُّ - بفتحِ الحاءِ المهملةِ وكسرِ الراءِ -، وهوَ يحيى بنُ بشرِ الحَرِيْرِيُّ، روى لهُ مسلمٌ في "صحيحهِ"(١). وقولُ ابنِ الصلاحِ(٢): أنَّهُ شيخُ البخاريّ ومسلمٍ ، تبعَ في ذلكَ صاحبَ "المشارقِ"، وتبعَ صاحبُ "المشارقِ" صاحبَ " تقييدِ المهملِ"، وسبقَهُمْ إلى ذلكَ الحاكمُ أبو عبدِ اللهِ ، فذكرَ يحيى بنَ بشرِ الحَريريِّ فيمَنِ اتفقَ على إخراجِهِ البخاريّ ومسلم "(٣)، وكذلكَ ذكرَهُ الكلاباذيُّ (٤) فيمَنْ أخرجَ لهُ البخاريُّ في " صحيحِهِ". وَلَمْ يصنعوا كلّهم شيئاً ، ولَمْ يُخرجْ لَهُ البخاريُّ، وإنما أخرجَ ليحيى بنِ بشرٍ البلخيِّ ، فجعلهما الجيانيّ والكلاباذيَّ واحداً، وهوَ وهمٌّ منهما. وثمّنْ تبعهما، وهما رجلان مختلفا البلدةِ والوفاة ، وثمّنْ فَرَّقَ بينهما ابنُ أبي حاتمٍ في " الجرح والتعديلِ" (٥) ، والخطيبُ في " المتفقِ والمفترقِ" ، وبهِ جزمَ الحافظُ أبو (٦) الحجَّاجِ المزيّ في " التهذيب " (٧) وقدْ أوضحتُ ذلكَ فيما جمعتُهُ على كتابِ ابنِ الصلاحِ (٨) . وقدِ اقتصرَ ابنُ الصلاحِ في هذه الترجمةِ على الجُرَيرِيِّ والحَرِيريِّ، وزادَ الجيائيُّ في كتاب " تقييدِ المهملِ " الجَرِيْرِيّ - بفتحِ الجيمِ - وكسرِ الراءِ، وهوَ يحيى بنُ أيوبَ الْجَرِيْرِيُّ من ولدِ جريرِ بنِ عبدِ اللهِ البَحَلَيِّ. وقالَ : ذكرَهُ البخاريُّ (٩) مستشهداً بهِ في أول كتاب " الأدب " ، وكذا ذكرَهُ صاحبُ " المشارق " ، فقالَ: وفي البخاريِّ يحيى بنُ أيوبَ الجريريّ - بفتحِ الجيمِ - في (١) انظر: صحيح مسلم ٢ / ١٦٧ (٧٣٨) و ٣ / ١٢٥ (١٠٨٢) و ٣ / ١٣٦ (١١٠٦ ) ( ٦٩) و ٤ / ١٨٤ ( ١٤٧٣ ). (٢) علوم الحديث : ٣٢٢. (٣) تسمية من أخرج عنه البخاري ومسلم : ٢٥٨ (١٩٢٢). (٤) انظر: رجال الصحيحين ٧٨٨/٢ (١٣١٦)للكلاباذي، وهو في كتاب التعديل والتجريج ١٢٠٤/٣ للباجي. (٥) الجرح والتعديل ٩ / ١٣١، رقم (٥٥٣) و (٥٥٤). (٦) في ف وع: ((ابن )) خطأ. (٧) تهذيب الكمال ٨ / ١٩ الترجمة (٧٣٨٩) و (٧٣٩٠). (٨) التقييد والإيضاح : ٤٠٣ - ٤٠٤، وقد ذكر أن الذي روى عنه البخاري، هو يحيى بن بشر البلخي الفلاس . وانظر حاشية سبط ابن العجمي على الكاشف ٢ / ٣٦٢ مع التعليقات النافعة الماتعة للشيخ محمد عوامة . (٩) صحيح البخاري ٨ / ٢ عقيب (٥٩٧١)، وقال عنه الحافظ في الفتح (١٠ / ٤٠٣): ((هو حفيد أبي زرعة بن عمرو بن جرير ، شيخه في هذا الحديث ولهذا يقال له : الجريري)). ٢٥٣ أول كتاب " الأدب " (١)، قلتُ: وَلَمْ اسْتَدْرِكْهُ على ابنِ الصلاحِ؛ لأنَّ البخاريّ لَمْ يذكرْ نسَبَتَهُ ؛ إنما ذِكرَهُ باسِهِ ، واسمٍ أبيهِ فقطْ ، فليسَ في البخاريِّ إذاً هذا اللفظُ. ٩٢٤. وَانْسُبْ حِزَامِيّاً سِوَى مَنْ أَبْهِمَا فَاخْتَلَفُوا وَالْحَارِثِيُّ لَهُمَا ٩٢٥. وَسَعْدٌ الْجَارِي فَقَطْ وفِي(٢) الْتَّسَبْ هَمْدَانُ وَهْوَ مُطْلَقاً قِدْماً غَلَبْ ومِنْ ذلكَ : الحِزَامِيُّ والحَرَامِيُّ . فالأولُ : بكسر الحاءِ المهملةِ ، وبالزاي ، منهم : إبراهيمُ بنُ المنذرِ الحِزاميُّ ، والضَّخَّاكُ بنُ عثمانَ الحِزاميُّ، وغيرُهما (٣). وقالَ ابنُ الصلاحِ: ((إنَّهُ حيثُ وقعَ فيهما فهوَ بالزاي غيرِ المهملةِ)). انتهى (٤) . وقولي : ( سوى مَن أُبهِما فاختلفوا ) (٥) ، هوَ منَ الزياداتِ على ابنِ الصلاحِ، أي : سوى مَنْ وقعَ في الصحيحِ وَأَبْهِمَ اسمُهُ ، فَلَمْ يُسمَّ بِلْ فيهِ فلانٌ الحِزاميُّ ، فإنَّ فِيهِ خلافاً ؛ وذلكَ في " صحيحِ مسلمٍ " في أواخرِ الكتابِ في حديثٍ أَبِي الْيَسَرِ ، قالَ : كانَ لي على فلانِ بنِ فلانِ الحِزاميِّ (٦) مالٌ، فأتيتُ أهلَهُ ... الحديث . وقدِ اختلفوا في ضبطِ هذهِ النسبةِ ، فرواهُ أكثرُ الرواةِ - كما قالَ القاضي عياضٌ - بحاءِ مهملةٍ مفتوحةٍ وراءِ ، وعندَ الطبريّ : الحِزاميُّ - بكسرِها وبالزاي -. وعندَ ابنِ ماهانَ: الحُذاميُّ - بضمِّ الجيمِ وذال معجمةٍ (٧) - . وقالَ ابنُ الصلاحِ في حاشيةٍ أملاهَا على كتابِهِ : لا يَرِدُ هذا؛ لأنَّ ء المرادَ بكلامِنَا المذكورِ ما وقعَ مِنْ ذلكَ في أنسابِ الرواةِ (٨). وكذا قالَ النوويُّ في كتاب (١) من قوله: ((وكذا ذكره)إلى هنا سقط كله من النسخ المطبوعة (ف وع)، وأثبتناه من جميع النسخ الخطية. (٢) في ف وع: ((في)) . (٣) وهي نسبة إلى جده الأعلى: ((حِزام)). انظر: الأنساب ٢ / ٢٥٤. (٤) علوم الحديث : ٣٢٣ . (٥) في نسخة ص زيادة: ((هل)). (٦) في مطبوعتي ف وع: ((الحرامي)) بالراء المهملة ، وما أثبتناه من جميع النسخ الخطية ، والذي في صحيح مسلم ٢٣١/٨ طبعة استانبول، و٢٣٠٢/٤ طبعة محمد فؤاد عبد الباقي ، وفي شرح النووي ٨٥١/٥: (( الحرامي)) بالراء . (٧) مشارق الأنوار ١ / ٢٢٧، وقد نقله النووي في شرحه لصحيح مسلم ٥ / ٨٥١ . (٨) هذه الحاشية ذكرتها بنت الشاطئ من حاشية نسخة (غ) عند تحقيقها لعلوم الحديث ومحاسن الاصطلاح ٥٥٠ . ٢٥٤ " الإرشاد " (١). وهذا ليسَ بجيدٍ ؛ لأنَّ ابنَ الصلاحِ وتبعَهُ النوويّ ذكرا في هذا القسمِ غيرَ واحدٍ ليسَ لهمْ في الصحيحِ ، ولا في " الموطأ " روايةٌ ، بلْ مجردُ ذكرٍ، كما تقدَّمَ إيضاحُهُ في هذا الفصلِ ؛ فلذلكَ استثنيتُهُ . والثاني : بفتحِ الحاءِ المهملةِ والراءِ، وهوَ فلانُ بنُ فلانِ الحَراميُّ المتقدمُ عَلَى روايةٍ الأكثرينَ. وعدَّ أبو عليِّ الجَّانِيُّ فِي هَذَا القسمِ مَنْ يُنسبُ إِلَى بني حَرَامٍ منَ الأنصارِ، مِنْهُمْ: جابرُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عمرو بنِ حَرَامِ الحراميُّ، وجماعةٌ سواهم كَذَا ذكرَ أبو عليٍّ، وفيهِ نظرً؛ فإِنِّي لا أعلمُ في واحدٍ منَ الصحيحينِ ورودَ هذهِ النسبةِ عندَ ذكرِهِ ؛ وإنما يذكرُ أسماءَهم غيرَ منسوبةٍ ، فلذلكَ لَمْ استدرِكْهُ على ابنِ الصلاحِ . وقدْ ذكرَ صاحبُ " المشارق " فيما يشتبهُ بهذه المادة : الجُذَاميَّ (٢) - بضمِ الجيمِ وبالذالِ المعجمةِ -، فذكرَ : فروةَ بنَ نعامةً الجذاميَّ، وهوَ الذي أهدى للنبيِّ مُ﴿ِ بغلَةٌ (٣) ، وقدْ لا يلتبسُ فلهذا لَمْ أذكرُهُ . ومنْ ذلكَ : الحارِثِيُّ ، والجاريُّ . فالأولُ: بالحاء المهملةِ، وكسرِ الراءِ ، بعدها تاءٌ مثلثةٌ ، وهوَ جميعُ ما وقعَ من ذلكَ في الصحيحينِ، منهم: أبو أُمامةَ الحارثيُّ، صحابيّ لهُ روايةٌ عندَ مسلمٍ في كتابٍ " الإيمان" - بكسرِ الهمزة - في حديث: (( مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مسلمٍ بيمينِهِ)) ... الحديث (٤). والثاني : الجاريُّ - بالجيمِ وبعدَ الراءِ ياءُ النسبةِ -، وهوَ : سعدٌ الجاريَّ . روى لهُ مالكٌ في " الموطأ " ، عَنْ زَيْدِ بنِ أُسْلَمَ ، عَنْ سَعْدٍ الجاريِّ مولى عُمَرَ ابنِ الخطابِ ، سألتُ ابنَ عمرَ عنِ الحيتانِ يقتلُ بعضها بعضاً ... الحديث (٥) قالَ صاحبُ " المشارق ": يُنْسَبُ إلى جدِّهِ. وقالَ ابنُ الصلاحِ: ((منسوبٌ إلى الجارِ مُرْفَأ السفنِ بساحلِ المدينةِ))(٦). انتهى (٧). والمُرْفَأُ : - بضمِّ الميمٍ وإسكانِ الراءِ وفتحِ الفاءِ ، مهموز مقصورٌ، قالَ (١) الإرشاد ٢ / ٧٢٨، وبنحوه قال البلقيني في محاسنه : ٥٥٠ . (٢) في ف وع: ((الجذمى)) خطأ. (٣) الإصابة ٣ / ٢١٣ رقم (٧٠٢٠ ). (٤) صحيح مسلم ١ / ٨٥ (١٣٧). (٥) الموطأ ( ١٤٢٨) برواية الليثي. (٦) علوم الحديث : ٣٢٢. (٧) سقطت من ف وع . ٢٥٥ الجوهريُّ: ((أرْفَأْتُ السفينةَ قَرَّبْتُهَا منَ الشطّ. قالَ: وذلكَ الموضعُ مرفأً)) (١). وقالَ الذهبيُّ في " مشتبهِ النسبةِ ": ((الجارُ: موضعٌ بالمدينةِ)) (٢). وذكَرَ أبو عليِّ الجَّانيَّ فيما يشتبهُ بهذه المادة الخارفيَّ - بالخاء المعجمةِ وبالفاءِ مكانَ الياءِ - منهم : عبدُ اللهِ بنُ مُرَّةَ الخاربيُّ ، وقَدْ لا يلتبسُ . ومِنْ ذلكَ الَمْدائيّ ، وَالَمَذَائِيُّ . فالأولُ: ياسكانِ الميمِ وإهمالِ دالِهِ، وَهُمُ المنسوبونَ إلى قبيلةِ هَمْدَانَ، وهوَ جميعُ ما في "الموطأ" والصحيحينِ. قالَ ابنُ الصلاحِ: ((وليسَ فيها الهمذائيُّ بالذالِ المنقوطةِ)(٣). قالَ صاحبُ "المشارق": لكنَّ فيهما مَنْ هوَ مِنْ مدينةِ همذانَ ببلادِ الجبلِ ؛ إلاَّ أنَّهُ غيرُ منسوب في شيءٍ منْ هذهِ الكتبِ. قالَ: إلاَّ أنَّ في البخاريّ: مسلمَ بنَ سالمِ المَمْدَانيَّ، ضبطَهُ الأصيلِيُّ بسكونِ الميمٍ ، بخطِ يدِهِ وهوَ في الصحيحِ، قالَ: ووجدتُّهُ في بعضِ النسخِ للنسفيِّ - بفتحِ الميمٍ وذالِ معجمةٍ -، وهوَ وهمّ، وإنما نسبُهُ: نَهْدِيٌّ، ويُعرفُ بالجُهَيِّ؛ لأنهُ كانَ نازلاً فيهمْ. انتهى. وهذا الاسمُ وقعَ عندَ البخاريِّ في كتابٍ "الأنبياء" في ذِكْرِ إبراهيمَ في حديثٍ كَعْبٍ ابنِ عُجْرَةَ: ((أَلاَ أُهْدِي لَكَ هَلِيَّةً)؟، وفيهِ: حدثنا أبو فَرْوَةً (٤) مَسَلَمُ بنُ سالمِ الَمْدَائِيُّ ، قالَ الجَّائيّ: وأراهُ وهمّاً، قالَ أحمدُ بنُ حنبلٍ: أبو فروةَ المَمْدَائِيّ، اسمُهُ عُروةُ ، وأبوَ فَرْوَةَ النَّهْدِيُّ، اسُهُ مسلمُ بنُ سالمٍ . قالَ : وكانَ ابْنُ مهديٌّ لا يفصلُ بينَ هذينٍ (٥). وهذا اللفظُ في الجملةِ وقعَ في البخاريّ على الوهمٍ ، وليسَ بِهِمْدائيٌّ على الوجهينِ معاً ، وقدْ ذكرَ ابنُ أبي خيثمةَ حديثَ البخاريِّ هذا فقالَ : فيهِ أبو فروةَ الجهنيُّ، وهوَ الصوابُ ، واللهُ أعلمُ . والثاني: بفتحِ الميمٍ وبالذالِ المعجمةِ، قالَ أبو عليِّ الجَّائيّ: منهم: أبو أحمدَ المرَّارُ بنُ حَمُّوَيَهِ الَمَذائيُّ، يقالُ: إِنَّ البخاريّ حدَّثَ عنهُ عنْ أبي غسَّان في كتابٍ "الشروط". انتهى(٦). (١) الصحاح ١ / ٥٣ مادة (رفأ). (٢) المشتبه : ١٢٥ . (٣) علوم الحديث ٣٢٣ . (٤) صحيح البخاري ٤ / ١٧٨ وفي المتن: ((قُرَّةَ))، وفي الحاشية: ((فروة))، وكتب بجانبها: ((وقرة الذي في المتن هو في غير نسخة معنا))، والمثبت في فتح الباري (٣٣٧٠): ((قرة))، وكذلك في عمدة القاري ١٥ / ٢٦٤، وفروة: هو الذي في تحفة الأشراف ٨ / ٢٩٩ حديث (١١١١٣)، وكذا في کیی الدولابي ٢ / ٨٢. (٥) العلل ومعرفة الرجال ٢ / ٤٨ (٣٣٤). (٦) صحيح البخاري ٣ / ٢٥٢ رقم (٢٧٣٠ ). ٢٥٦ قلتُ : ليسَ في جميعٍ نسخِ البخاريّ ذِكْرُ نَسَبِهِ والذي في أكثرِ الروايات : حدثنا أبو أحمدَ ، لَمْ يزدْ على كنيتِهِ . وفي رواية أبي ذرِّ: حدثنا أبو أحمدَ مَرَّارُ ابنُ حَمُّويَه ، ويؤكدُ كونهُ المَرَّارَ بنَ حَمُّوَيَه ، أنَّ موسى بنَ هارونَ (١) الحمَّالَ، روى هذا الحديثَ عنْ مَرَّارِ بنِ حَمُّويَه ، عنْ أبي غسَّان محمدٍ بنِ يحيى، كروايةِ البخاريِّ (٢) ، وقدْ قِيلَ: إِنَّ أبا أحمدَ غيرُ المرارِ ، فالله أعلمُ . قالَ ابنُ ماكولا : (( والهمْدائيّ في المتقدمينَ بسكونِ الميمِ أكثرُ ، وبفتحِ الميمٍ في المتأخرينَ أكثرُ ))(٣). قالَ ابنُ الصلاحِ: ((وهوَ كما قالَ))(٤). وإليهِ أشرتُ بقولي : ( وهوَ مطلقاً قِدْمَا غلبَ ) أي : غلبَ هْدَانَ بالسكون في المتقدمينَ . وقولي : ( مطلقاً ) أي: منْ غيرِ تقييدِ بالصحيحينِ و " الموطأ " ، والله أعلمُ. وقالَ الذهبيُّ في " مشتبهِ النسبةِ": ((والصحابةُ ، والتابعونَ ، وتابعوهم، من القبيلةِ ، وأكثرُ المتأخرينَ منَ المدينةِ . قالَ : ولا يمكنْ استيعابُ هؤلاءٍ، ولاَ هؤلاءِ)) (٥) . وقرأتُ بخطِّ أنَّ شِيروبِهِ - يعني: ابنَّ شهردارَ الديلميَّ(٦)، أدخلَ في "تاريخ همذانَ" لهُ خَلْقاً منَ القبيلةِ وَهَمَّاً. قلتُ: وَمَا خرجَ عنِ الغالبِ : أبو العباسِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ سعيدِ بنِ عقدةَ الهمدانيّ ، فهوَ متأخرٌ - بالسكونِ-، وأبو الفضلِ محمدُ بنُ محمدِ بنِ عطاف الهمدانيِّ ، بعدَ الخمسمائةِ . وجعفرُ بنُ عليٍّ الهمدائيّ. وعلىُّ بنُ عبدِ الصمدِ السخاويُّ الهمدائيُّ . وعبدُ الحكمِ (٧) بنُ حاتمِ الهمدانيُّ. وعبدُ المعطي بنُ فتوحِ الهمدائيّ . أربعتُهم منَ أصحابِ السِّلفيِّ ، وأبو إسحاقَ بنُ أبي الدمِ الهمدائيّ ، قاضي حماةً ، ومنصورُ بنُ سُليمِ الهمدائيّ الحافظُ المعروفُ بابنِ العماديةِ ، وآخرونَ . (١) في ف وع: ((هزون)). (٢) قال الحافظ في الفتح عقيب (٢٧٣٠ ): (( ولابن السكن في روايته عن الفربري ووافقه أبو ذر: حدثنا أبو أحمد مرار بن حَمُّويه ... والمعتمد ما وقع في ذلك عند ابن السكن ومن وافقه ، وجزم أبو نعيم أنه مرار المذكور )). (٣) الإكمال ٧ / ٣٢٢. (٤) علوم الحديث : ٣٢٣ . (٥) المشتبه : ٦٥٤ . (٦) له ترجمة في السِّير ٢٢ / ٢٦٠. (٧) في ف وع: ((عبد الحكيم))، وما أثبتناه من جميع النسخ . ٢٥٧ الْمُتَفِقُ وَالْمُفْتَرِقُ (١) مَا لَفْظُهُ وَخَطُّهُ مُتَّفِقُ ٩٢٦. وَلَهُمُ الْمُتَّفِقُ الْمُفْتَرِقُ (٢) نَحْوُ ابْنِ أَحْمَدَ الْخَلِيْلِ سِنَّةِ ٩٢٧. لَكِنْ مُسَمَّيَاتُهُ لِعِدَّة منْ أنواعِ فنونِ الحديثِ : معرفَةُ الْمَتَّفِقِ وَالْمُفْتَرِقِ: وهوَ ما اتفقَ خطُّهُ ولفظُهُ أيضاً ، وافترقَ مسمََّاتُهُ . وللخطيبِ فيهِ كتابٌ نفيسٌ ، وربما فاتَّهُ بعضُ تراجمَ كانَ ينبغي لهُ ذكرُها ؛ وإنما يُحسنُ إيرادُ ذلكَ فيما إذا اشتبهَ الراويانِ المتفقانِ في الاسمِ ؛ لكونهما متعاصرينِ واشتركا في بعضٍ شيوخِهما ، أو في الرواةِ عنهما . وذلكَ ينقسمُ إلى ثمانيةِ أقسامٍ : الأولُ: مَنِ اتفقتْ أسماؤهمْ، وأسماءُ آبائهم ، مثلُهُ: الخليلُ بنُ أحمدَ ، سِنَّةُ رجالٍ، ذكرَ الخطيبُ منهم اثنين فقطْ ، وهما الأولان ، فالأولُ : الخليلُ بنُ أحمدَ بنِ عمرٍو بنٍ تميمٍ، أبو عبد الرحمنِ الأزديُّ الفراهيديُّ البصريُّ النَّحويُّ - صاحبُ العروضِ- وهوَ أولُ مَنِ استخرجهُ ، وصاحبُ كتابٍ " العَيْنِ " (٣) في اللغةِ ، وشيخُ سيبويهِ ، روى (١) انظر في ذلك : الإرشاد ٢ / ٧٣٠ - ٧٤٣، والتقريب: ١٨٥ - ١٨٨، والاقتراح: ٣١٤ - ٣١٥، والمنهل الروي ١٢٧ - ١٢٩، واختصار علوم الحديث: ٢٢٧ - ٢٢٩، والشذا الفياح ٢ / ٦٦٢ - ٦٨٢، والمقنع ٢ / ٦١٤ - ٦٢١، ونزهة النظر: (١٧٥ - ١٧٦) وطبعة عتر: ٦٨، وفتح المغيث ٣ / ٢٤٥ - ٢٥٨، فتح الباقي ٣ / ٢١٧، وتدريب الراوي ٢ / ٣١٦ - ٣٢٩، وتوضيح الأفكار ٢ / ٤٨٨ - ٤٩٣، وظفر الأماني : ٨٩ - ٩٨ . (٢) في (النفائس) و ( فتح المغيث): ((والمفترق))؛ لذلك سُكَنَتِ القاف في ( المتفقْ) في ( النفائس )؛ لضرورة الوزن ، وبإسقاط الواو كما في النسخ كلِّها لا حاجة إلى هذا التسكين لاستقامة الوزن، وتحريك ( القاف ) في ( فتح المغيث ) خطأ لا يستقيم الوزن معه . (٣) الكتاب طبع في ثمانية أجزاء ، وفي نسبته إلى الخليل كلامٌ، قال ابن جني: (( أما كتاب العين ، ففيه من التخليط والخلل والفساد ما لا يجوز أن يحمل على أصغر أتباع الخليل فضلاً عن نفسه)) الخصائص ٢٨٨/٣ .= ٢٥٨ عن عاصم الأحولِ، وآخرينَ ، ذكرَهُ ابنُ حِبَّانَ في " الثقات " (١) ، مولدُهُ سنةُ مائةٍ ، واخْتُلِفَ في وفاتِهِ (٢)، فقيلَ: سنةُ سبعينَ ومائةٍ ، وقيلَ : سنةُ بضعٍ وستينَ ، وقيلَ : سنةٌ خمسٍ وسبعينَ ، قالَ أبو بكرِ بنُ أبي خيثمةَ : أولُ مَنْ سُمِّيَ في الإسلامِ أحمدُ : أبو الخليلِ ابنُ أحمدَ العروضيُّ (٣)، وكذا قالَ المبردُ (٤): فَتَّشَ المفتشونَ فما وجدوا بعدَ نبَيِّنَّ مَنِ اسُهُ أحمدُ قبلَ أبي الخليلِ بنِ أحمدَ. انتهى. واعْتُرِضَ على هذهِ المقالَةِ بأبِي السَّفَرِ سعيدٍ بنِ أحمدَ ، فإنّهُ أقدمُ ، وأجيبَ : بأنَّ أكثرَ أهلِ العلمِ قالوا فيه: يُحْمَدُ - بالياءِ - وقالَهُ ابنُ معين : أحمدُ (٥). والثاني: الخليلُ بنُ أحمد أبو بشرِ المرئيُّ ، ويقالُ السلميُّ بصريُّ أيضاً ، روى عنٍ الْمُسْتَنِيْرِ بنِ أخضرَ ، روى عنهُ محمدُ بنُ يحيى بنِ أبي سمينةً ، وعبدُ اللهُ بنُ محمدِ المسنديّ ، - وقدٍ أُّهِمَ الليث بن المظَفِّرِ - راوية الخليل وتلميذه - بأنه هو الذي ( نحل الخليل بن أحمد تأليف كتاب العين جملة لينفقه باسمه ، ويرغب فيه مَنْ حوله) التهذيب ١ / ٢٨ غير أن الأزهري يضيف قائلا: ((ولم أرَ خلافاً بين اللغويين أن التأسيس المجمل في أول كتاب العين لأبي عبد الرحمن الخليل بن أحمد ... وعلمت أنه لا يتقدم أحدٌ الخليلَ فيما أسسه ورسمه ... )) التهذيب ١ / ٤٠١ . والذي جعل العين مداراً للشك كثرة الخلل الواقع فيه ؛ لذلك جوبه بنقد كثير وجهه إليه أبو حاتم السجستاني وابن دريد وأبو علي القالي وأبو بكر الزبيدي وأبو منصور الأزهري وأحمد بن فارس ، وغيرهم. ينظر : نقاش ذلك في المعجم العربي: حسين نصار ١ / ٢٨٠، وقارن بمقدمة محقق كتاب العين ١ / ١٨ - ٢٧. وعدم ظهور الكتاب إلاّ بعد خمسين سنة من وفاة الخليل ، وما قيل منه إنّ الخليل بدأه في أواخر حياته (بعد ١٧٠ هـ)، وهي في الأغلب السنة التي مرض فيها وتوفي بعدها ( ١٧٥ أو ١٧٧ هـ )، وقد كان عرض منهج الكتاب على تلميذه الليث بن المظَفِّرِ الذي عاد من الحج فأكمله بعد ، أو وصل فيه الخليل إلى آخر حرف العين ، وقيل : إنه أتَمّه ثم أحرقه وأَلَّهُ بعده الليث ؛ لأنه كان قد قرأه ، وقيل : غير ذلك . ينظر : مشكلات في التأليف اللغوي ، د. رشيد العبيدي ، فصل ( كتاب الجيم ) . (١) الثقات ٨ / ٢٢٩ - ٢٣٠. (٢) انظر: وفيات الأعيان ٢ / ٢٤٨. (٣) ذكره المرزباني عن ابن أبي خيثمة ، انظر : نور القبس : ٥٦ . (٤) الكامل ١ / ١٤ . (٥) تاريخه ٣ / ٢٦٣ (١٢٣٧)، ٣ /٣١٠ (١٤٧٠). ٢٥٩ والعباسُ بنُ عبدِ العظيمِ العَنْبَرِيُّ ، ذكرهُ ابنُ حبانَ في " الثقات " (١) أيضاً، وقالَ النسائيُّ في " الكُنى": أبو بِشْرٍ خليلُ بنُ أحمدَ بنِ بصريِّ - وليسَ بصاحبِ العروضِ - قالَ الخطيبُ : ورأيتُ شيخاً منْ شيوخٍ أصحابِ الحديثِ ، يشارُ إليهِ بالفهمِ والمعرفةِ قدْ جمعَ أخبارَ الخليلِ بنِ أحمدَ العروضيِّ ، وما رُويَ عنهُ فأدخلَ في جمعهِ حديثَ الخليلِ بنِ أحمدَ هذا. قالَ: ولو أنعمَ النظرَ لعلمَ أنَّ ابنَ أبي سمينةً ، والمسنديِّ ، وعباساً العنبريِّ، يصغرونَ عنْ إدراكِ الخليلِ بنِ أحمدَ العروضيِّ؛ لأَنَّهُ قديمٌ . قلتُ : قدْ ذكرَ البخاريِّ في " التاريخ الكبيرِ" (٢): أنَّ عبدَ اللهِ بنَ محمدٍ الجعفيَّ - وهوَ المسنديَّ - سمعَ منْ خليلِ بنِ أحمدَ النحويّ -صاحبِ العروضِ -، عن عثمانَ بنِ حاضر ، فالله أعلمُ . وكلامُ البخاريِّ يقتضي : أنَّ هاتينِ الترجمتينِ واحدٌ ، وقدْ فرَّقَ ء بينهما النسائيُّ ، وابنُ حبانَ (٣)، والخطيبُ ، وهوَ الظاهرُ ، والله أعلمُ . والثالثُ : الخليلُ بنُ أحمدَ بصريٌّ أيضاً ، يروي عن عكرمةَ ، ذكرهُ أبو الفضلِ الَرَوَيُّ في كتابٍ " مشتبهِ أسماء المحدثينَ " (٤)، فيما حكاهُ ابنُ الجوزيِّ في " التلقيح" (٥) عن خطّ شيخهِ عبدِ الوهابِ الأنماطيِّ عنهُ . قلتُ : وأخشى أنْ يكونَ هذا هوَ الخليلُ بنُ أحمدَ النَّحْويَّ ، فإنَّهُ روى عن غير واحدٍ منَ التابعينَ . والرابعُ : الخليلُ بنُ أحمدَ بنِ الخليلِ ، أبو سعيدِ السِّحْزِيُّ الفقيهُ الحَنَفِيُّ ، قاضي سمرقندَ ، توفيَ بها سنةً ثمانٍ وسبعينَ وثلاثمائةٍ ، حدَّثَ عنِ ابنِ خُزيمةَ ، وابنِ صاعدٍ والبغويِّ ، وغيرِهِمْ. سَمِعَ منهُ الحاكمُ وذكرهُ في " تاريخِ نيسابورَ " . (١) الثقات ٨ /٢٣٠. (٢) ترجمته في التاريخ الكبير ٥ / ١٨٩ (٥٩٧) وليس فيها ما أشار إليه المصنف ، وقد نص على هذا ابن حبان في ثقاته ٨ /٢٣٠. (٣) ثقاته ٨ / ٢٢٩ - ٢٣٠. (٤) ٢ / ١٠٨ (١٦٢ ) . (٥) في ف وع: ((التنقيح)) خطأ. ٢٦٠