Indexed OCR Text

Pages 101-120

((لَولا أنْ أشقَّ على أمَّتي لأمرتَهُم بالسواكِ))، ولم يزد على ذلك
قولَه: ((عندَ كلِّ صلاةٍ)) (١).
قال أبو عمر عقب(٢) إيراده هذا الحديث: هكذا قال يحيى في
هذا الحديث: (لولا أن أشْقَّ على أمتي))، لم يزد، وتابعه جماعة من
رواة الموطأ على ذلك.
وقال بعضُهم فيه: ((لولا أن أشقَّ على أمَّتي، أو على النَّاس))، وقال
فيه آخرون عن مالك: ((لولا أن أشق على المؤمنين - أو على الناس -
لأمرتهم بالسّواك))؛ قاله القَعْنَيّ، وعبد الله بن يوسف، وأيوب بن صالح.
وقال فيه قتيبة: ((عند كل صلاة))، ولم يقل: ((على الناس)).
کُّ هذا قد رُوي عن مالك في حديث أبي الزناد.
ثم أخرج أبو عمر بسنده إلى أيوب بن صالح، ومالك بن أنس، عن
أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة: أن رسول الله وَ ل﴿ قال: ((لولا
أن أشقَّ على أمتي - أو على الناس(٣) - لأمرتهم بالسواك)).
قال: وقال ابن عيينة في هذا الحديث، عن أبي الزناد، [عن
الأعرج](٤)، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ أنه قال: ((لولا أن أشقَّ على
أمتي لأمرتهم بتأخيرِ العشاءِ، والسواكِ مع كلِّ صلاةٍ».
(١) كما تقدم تخريجه قريباً.
(٢) في الأصل: ((عقيب))، والتصويب من ((ت)).
(٣) ((ت)): ((المؤمنين)) بدل ((الناس))، وفي المطبوع من ((التمهيد)): ((لولا أن
أشق على الناس أو على المؤمنين)).
(٤) زيادة من ((ت) .
١٠١

وقال فيه سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن
النبي ◌َّلهُ: ((لولا أن أشقَّ على أمتي [لأمرتهم](١) بالسواكِ مع كلِّ
وضوءٍ))(٢).
قلت: حديث مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة،
انفرد به البخاري عن مسلم، فرواه في كتاب الصلاة عن عبد الله بن
يوسف: أنبأ مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة: أن
ـو
رسول الله بَّ قال: ((لولا أن أشقَّ على أمَّتي لأمرتهم بالسواكِ مع
كلِّ صلاةٍ))(٣)، وهذا يخالف ما ذكرناه عن أبي عمر أن رواية عبد الله
ابن يوسف: ((لولا أن أشقَّ على المؤمنين - أو على الناس - لأمرتُهم
بالسواكِ)).
ورواية قتيبة بن سعيد عن مالك، أخرجها النسائي عنه بالسند
المذكور: أن رسول الله وَلّ قال: «لولا أن أشقَّ على المؤمنين(٤)
لأمرتهم بالسواكِ [عندَ كلِّ صلاةٍ](٥))؛ [هكذا عندنا في ((السنن)).
ورواها الغافقي عن حمزة بن محمد الكناني، عن أحمد بن شعيب،
وهو النسائي، عن قتيبة، عن مالك بالسند المذكور: أن رسول الله
وسـ
(١) زيادة من ((ت)).
(٢) انظر: ((التمهيد)) لابن عبد البر (١٨ / ٢٩٩ -٣٠٠).
(٣) وتقدم تخريجه قريباً.
(٤) (ت)): ((الناس)) بدل ((المؤمنين)) وفي المطبوع من ((سنن النسائي)): ((على
متي)).
(٥) زيادة من ((ت)).
١٠٢

قال: ((لولا أن أشقَّ على المؤمنينَ لأمرتُهم بالسواكِ))(١)](٢).
قال الغافقي: وفي رواية أبي مصعب، وابن بُكَير: ((لولا أنْ أَشُقَّ
على أمتي، أو على الناس))، وفي رواية ابن القاسم، وابن عُفير: ((على
أمتي، أو على الناس))، وفي رواية يحيى بن يحيى الأندلسي: ((على
أمتي))، وليس [هذا](٣) عند القعنبي.
قلت: ظاهر قوله: إنَّ هذا الحديث ليس عند القعنبي، وقد ذكر
أبو عمر ما قدمنا حكايتَه عن القعنبي فيما رواه عن مالك.
وأما رواية سفيان التي ذكرها أبو عمر فإن مسلماً أخرجَها في
(صحيحه))، عن قتيبة بن سعيد، وعمرو الناقد، وزهير بن حرب
قالوا(٤): ثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن
النبي ◌َ ﴿ قال: ((لولا أن أشقَّ على المؤمنين (وفي حديث زهير:
على أمتي) لأمرتهم بالسواك عند كلِّ صلاة))(٥).
ورواها أبو داود في ((سننه)) عن قتيبة بن سعيد، عن سفيان، عن
أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة يرفعه قال: ((لولا أن أشقَّ على
المؤمنين لأمرتهم بتأخير العشاء، والسواك عند كل صلاة))(٦).
(١) كذا رواه النسائي في ((السنن الكبرى)) (٦).
(٢) زيادة من ((ت)).
(٣) زيادة من ((ت)).
(٤) في الأصل و((ت)): ((قال)).
(٥) تقدم تخريجه قريباً برقم (٢٥٢) عنده.
(٦) رواه أبو داود (٤٦)، كتاب: الطهارة، باب: السواك. ورواه ابن ماجه =
١٠٣

وروى الترمذي من حديث زيد بن خالد الجهني قال: سمعت
رسول الله ◌َ﴿ يقول: ((لولا أن أشقَّ على أمتي لأمرتُهم بالسِّواك عند
كلِّ صلاة ... )) الحديث، [وقال](١): هذا حديث حسن [صحيح] (٢)(٣).
* الوجه الثالث: في المفردات:
وقد تقدمت في الحدیث قبله.
* الوجه الرابع :
من روى: ((لولا أنْ أشقَّ على المؤمنينَ)) فصفةُ الإيمان مناسبةٌ
للتخفيف، ومن روى: ((على أمتي)) فهي (٤) أَدْخَلُ في هذا الباب؛ لأن
أمته محمولةٌ هاهنا على المؤمنين، ففيها ما في رواية المؤمنين وزيادةٌ
تُوجبها الإضافةُ المقتضية للاختصاص به وَلّ المناسبةُ للتخفيف.
· الوجه الخامس: في المباحث والفوائد:
وقد اشترك هذا الحديث مع الذي قبله في كثير منها، والذي
= (٦٩٠)، كتاب: الصلاة، باب: وقت صلاة العشاء، من طريق هشام بن
عمار، عن سفيان، به .
(١) سقط من ((ت)).
(٢) سقط من ((ت)).
(٣) رواه الترمذي (٢٣)، كتاب: الطهارة، باب: ما جاء في السواك. وكذا أبو
داود (٤٧)، كتاب: الطهارة، باب: السواك.
(٤) ((ت)): ((فهو)).
٠
١٠٤

نذكره في هذا مسائل :
الأولى: يدلُّ على استحباب السواك عند كل صلاة، وهي إحدى
الأماكن التي يُسْتَحب فيها السواك، ووجهُ الدلیل منه كوجه الدلیل من
الذي قبله، وهو أنه يدل على أنّ المقتضيَ للأمر به عند كل صلاة
موجودٌ، وإنما تُرك لأجل المشقة، وذلك كافٍ في الدلالة على
الاستحباب.
الثانية: [و](١) يدل على استحباب مطلق السواك كما تقدم.
الثالثة: علة هذا الأمر بتطبيب الأفواه لقراءة القرآن والمناجاة في
الصلاة، وقد ورد ما يقتضي أن ذلك لأجل المَلَك(٢).
(١) زيادة من ((ت)).
(٢) روى البزار في ((مسنده)) (٦٠٣) من حديث علي ◌َه أنه أمر بالسواك،
وقال: قال النبي ◌َّر: ((إن العبد إذا تسوك ثم قام يصلي، قام الملك خلفه
فتسمع لقراءته فيدنو منه، أو كلمة نحوها، حتى يضع فاه على فيه، فما
يخرج من فيه شيء من القرآن إلا صار في جوف الملك، فطهروا أفواهكم
للقرآن)). قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن علي ځ﴾ بإسناد
أحسن من هذا الإسناد، وقد رواه غير واحد عن علي موقوفاً. قال
المنذري في ((الترغيب والترهيب)) (١ / ١٠٢): رواه البراز بإسناد لابأس
به. قال الهيثمي في («مجمع الزوائد» (٢ / ٩٩): رجاله ثقات.
.
قلت: رواه عبد الرزاق في ((المصنف)) (٤١٨٤)، والبيهقي في ((السنن
الكبرى)) (١/ ٣٨)، وفي ((شعب الإيمان)) (٢١١٦)، والضياء المقدسي
في ((المختارة)) (٢/ ١٩٧)، عن علي ◌َظُ موقوفاً.
وذكر المنذري في ((الترغيب والترهيب)) (١ / ١٠٢): أن الموقوف أشبه . =
١٠٥

الرابعة: استُدلَّ به في أصول الفقه على أن الأمر للوجوب،
ووجه الدليل منه: أن كلمة (لولا) كما ذكرنا تدل على انتفاء الشيء
لوجود غيره، فدلّ(١) على انتفاء الأمر لوجود المشقة، ولو كان الأمر
للندب لم ينتفِ لأجل المشقة؛ لأنَّ الاستحباب ثابتٌ، فالأمر الدال
عليه ثابت على ذلك التقدير، لكنه منتفٍ لمقتضى لفظة (لولا)،
والمنتفي هو الوجوب، فالأمر الدال على الوجوب منتفٍ، فالأمر
للوجوب، واعتُرِضَ علیه من وجهین :
أحدهما: تقريرُه: أنَّ ذلك إنما يصح على تقدير أن يكون
استحباب السواك عند كل صلاة ثابتاً عند تكلم النبي ◌َّ بهذا اللفظ،
ولا نسلمه؛ لجواز أن يكون الندبُ ثابتاً بعد ذلك، فلا يلزم ما ذكر تموه
من انتفاء اللازم الذي ادّعيتموه، وهو أنه لو كان الأمرُ للندب لما انتفى
عند وجود المشقة؛ لثبوت الاستحباب، ولكنه منتفٍ بصيغة (لولا)،
فنقول: لا نسلِّم أن الاستحبابَ ثابتٌ حينئذٍ.
والوجه الثاني: أن فيه [ما يدل](٢) على أنه أراد بالأمر الوجوبَ،
= قلت: جاء الحديث عن جابر ظه مرفوعاً، كما رواه أبو نعيم
في ((السواك)) بإسناد رجاله موثقون، وروى أيضاً بإسناد صحيح
عن الزهري مرسلاً، نحو حديث علي . وانظر: ((الإمام)) للمؤلف
(١ / ٣٧١ - ٣٧٢).
(١) ((ت): ((فتدل).
(٢) سقط من ((ت)).
١٠٦

بدليل أنه قرر(١) به المشقة، والمشقة لا تكون إلا في فعل الواجب؛
لكونه متحتِّماً، بخلاف المندوب؛ لكونه في محل الخِيَرة بين الفعل
والترك، ولا يمتنع صرف الأمر للوجوب لقرينة، ودخول حرف (لولا)
على مطلق الأمر لا يمنع من هذا التأويل(٢).
والجواب عن السؤال الأول يظهر مما قدمناه من أن اللفظ بنفسه
يدل على وجود المقتضي للأمر لولا المشقة حينئذ، ووجود المقتضي
للأمر كاف في الاستحباب، فيكون الاستحباب ثابتاً حينئذ، فإنه لو
صُرِّح وقيل: لولا وجود المشقة لوجب السواك عند كل صلاة، [لكان
ذلك دالاً على طلب السواك عند كل صلاة](٣)؛ لِما ذكرناه من دلالته
على وجود المقتضي، وانتفاء الوجوب بحصول المشقة لا ينافي هذه
الدلالة على وجود المقتضي لولا المشقة، فإن المشقة إنما تعارض
الوجوب والتحتم.
وعن الثاني: أنَّ المسمى مطلقُ الأمر، أو الأمر المطلق، وكون
المشقة دالة على الوجوب لا يمنع من كون المطلق للوجوب، والتقييدُ
خلافُ الأصل.
(١) ((ت): ((قرن)).
(٢) انظر: ((المستصفى)) للغزالي (ص: ٢١٠)، و((المحصول)) للرازي (٢ / ١٠٨ -
١٠٩)، و((الإحكام)) للآمدي (٢ / ١٦٦)، و((شرح مختصر ابن الحاجب
للأصفهاني)) (٢/ ١٩)، و((البحر المحيط)) للزركشي (١ / ٣٨٠).
(٣) سقط من ((ت)).
١٠٧

الخامسة: الذي يقتضي (١) نقلُ الماوردي عن داود بن علي:
[أن](٢) السواكَ واجبٌ للصلاة.
قال [في صحة الصلاة](٣): وقال داود بن علي: السواك واجب،
لكن لا يقدح تركُه في صحة الصلاة.
قال: وقال إسحاق بن راهويه: السواك واجب، فإن تَرَكَه عامداً
بطلت صلاتُه، وإن تَرَكَه ناسياً لم تبطل (٤).
قال بُعض الشارحين(٥): فيه دليلٌ على أن السواك ليس بواجب،
قال الشافعي رحمه الله: لو كان واجباً لأمرهم به؛ شقَّ، أو لم يشقَّ.
أورده هذا الشارح عقيبَ ذكرِه قولَه ◌ِّهِ: (لولا أن أشقَّ على
المؤمنينَ - أو على أمتي - لأمرتُهم بالسواكِ عندَ كلِّ صلاةٍ)).
وأقول: لا يتم هذا الاستدلالُ على ما ذكره من أن السواك ليس
بواجب مطلقاً، وإنما يدل - إن تمَّ - على أنه ليس بواجب عند كل
صلاة، ولا يلزم من انتفاءِ وجوبه عند كلِّ صلاة انتفاءُ وجوبه مطلقاً؛
لأنَّ نفيَ الخاص لا يلزم منه نفيُ العام، وإنما يمكن الاستدلالُ به على
نفي الوجوب مطلقاً على رواية يحيى بن يحيى التي لم يزدْ فيها على
قوله: ((لأمرتُهم بالسواكِ)).
(١) ((ت): ((يقتضيه)).
(٢) زيادة من ((ت)).
(٣) سقط من ((ت)).
(٤) انظر: ((الحاوي)) للماوردي (١ / ٨٣).
(٥) هو الإمام النووي، كما في ((شرح مسلم)) له (٣/ ١٤٣).
١٠٨

السادسة: قال هذا الشارح: وقال جماعة أيضاً: فيه دليل على
أن المندوب ليس مأموراً به، قال: وهذا فيه خلاف لأصحاب الأصول،
ويقال في هذا الاستدلال ما قدمناه في الاستدلال على الوجوب، والله
أعلم(١).
قلت: والذي كان قدَّمه ثَمَّ: أنه يحتاج في تمامه إلى دليل على أن
السواك(٢) كان مسنوناً حالةَ قوله ◌َّهِ: (لولا أنْ أشقَّ على أمَّتي لأمرتَهم)).
وقد كان ذكر في الأمر للوجوب: أنه مذهبُ أكثرِ الفقهاء،
وجماعاتٍ من المتكلمين، وأصحابِ الأصول(٣).
وأقول: أما من ذهب إلى أنَّ الأمر للندب فلا شكّ أنه يقول:
المندوب مأمور به، وأما من ذهب إلى أن الأمر للوجوب، فعلى مذهبه
نقول: المأمور به واجب، فما لا يكون واجباً لا يكون مأموراً به، وعلى
هذا هو موافق لقول أصحاب الأصول في اختيار(٤) كون الأمر للوجوب.
السابعة: قال: وفيه دليلٌ على جواز الاجتهاد للنبي وَّ فيما لم يردْ
فيه نصٌّ من الله تعالى، وهذا مذهب أكثر الفقهاء وأصحاب الأصول،
وهو الصحيح المختار(٥).
(١) المرجع السابق، (٣/ ١٤٣ - ١٤٤).
(٢) في الأصل و ((ت)): ((أن السواك يعني)).
(٣) المرجع السابق، (٣/ ١٤٣).
(٤) في الأصل: ((الاختيار))، والمثبت من (ت)).
(٥) المرجع السابق، (٣/ ١٤٤)
١٠٩

قلت: قد ذكر هذا المعنى القاضي أبو الوليد الباجي في ((المُنتقَى
في شرح الموطًّا))(١)، غير أن [هذا] (٢) الشارح قد قدم عن الشافعي
- رحمه الله - أنه قال: لو كان واجباً لأمرهم به؛ شقَّ، أو لم يشق(٣) .
وهذا الكلام يدلُّ على عدم الاجتهاد، وتعيُّن الحكم بالنص؛
لأن الحديث دل على أن المشقة مانعةٌ(٤) من الأمر؛ أعني: أمره وَّ،
فعلى تقدير تعيين الحكم بالنص لا تكون المشقة مانعة من أمره وكلية؛
لأنه لو وجب بالنص لأمرَ؛ شقَّ أو لم يشقَّ؛ [كما](٥) قال الشافعي
- رحمه الله تعالى -، فيكون المانعُ من أمره وَّ عدمَ ورود النص
بالوجوب، لا المشقة.
وعلى تقدير جواز الاجتهاد صحَّ أن تكون المشقةُ مانعة من
الأمر؛ [لأن الاجتهاد إذا اقتضى أن تكون المشقة مانعة من الوجوب
اقتضى ذلك عدمَ الأمر، فتكون المشقة مانعة من الأمر](٦)، فمن لوازم
كونِ المشقة مانعةً أن يكون الاجتهاد جائزاً، وهذا الملزوم ثابت
بالحديث، فثبت جواز الاجتهاد(٧).
(١) انظر ((المنتقى)) له (١ / ١٣٠).
(٢) زيادة من ((ت)).
(٣) وهو كذلك في ((الأم)) (١ / ٢٣).
(٤) ((ت)): ((هي المانعة)).
(٥) سقط من ((ت)).
(٦) زيادة من ((ت)).
(٧) قال الحافظ في ((الفتح)) (٢/ ٣٧٦): وهو كما قال.
١١٠

الثامنة: وفيه بيان ما كان النبي وَلّ عليه من الرفق بأمته وَلٍ(١).
التاسعة: يُستدل به على جواز السواك للصائم بعد الزوال كما
تقدم في الذي قبله، وقد ترجم عليه النسائيُّ - رحمه الله - في ((سننه)) :
الرخصةُ في السواك بالعشيِّ للصائم، وأدخل هذا الحديث عن قتيبة،
عن مالك(٢)، والاستدلالُ به ظاهرٌ؛ لأنه يدل على الاستحباب عند كل
صلاة، وصيغة ذلك للعموم، فيدخل تحته صلاتا العشي؛ [أعني] (٣):
الظهر والعصرَ.
العاشرة: ذكر بعضُ المالكية المصنفين: كراهةَ السواك في
المسجد(٤)، وعلته: إدخاله في باب إزالة المستقذرات، والمسجدُ
منزَّةٌ عنها .
وهذا الحديث - عندي - يدل على خلافه؛ لأن: (عند) للظرفية
حقيقة، فيعمل بذلك بقدر الإمكان، فيقتضي استحباب السواك
بحضرة كل صلاة وعندها(٥)، وحينئذ لا يخلو من أن يقال بتقديم
السواك على الدخول في المسجد(٦)، فلا يُوفى بمقتضى لفظة(٧)
(١) انظر: ((شرح مسلم)) للنووي (٣ / ١٤٤).
(٢) كما تقدم تخريجه في صدر الحديث.
(٣) زيادة من ((ت)).
(٤) انظر: ((التاج والإكليل)) لابن المواق (٦ / ١٤).
(٥) نقله العيني في عمدة القاري (٦ / ١٨٢) عن المؤلف رحمه الله.
(٦) ((ت)): ((للمسجد)).
(٧) ((ت)): ((بلفظة)) بدل ((بمقتضى لفظة)).
١١١

(عند)، لاسيما مع ما نُدُبَ إليه من انتظار الصلاة (١)، وما عُرف من
استحباب البکور إلى المسجد للصلاة(٢)، و کما دل عليه حديث الرواح
إلى الجمعة(٣).
وأما أن يُحافظ على مقتضى لفظة (عند)، فيقتضي ذلك أن يخرجَ
من المسجد عند إقامة الصلاة؛ لإقامة سنة السواك عند الصلاة، وذلك
باطل؛ إذ لم يُنقَلْ عن المسلمين أنهم كانوا إذا أُقيمت الصلاةُ خرجوا
بأجمعهم عن المسجد إلى أبوابه والطرقِ المتصلة به ليستاكوا، ثم يدخلوا
المسجد، وأيضاً فقد ثبت النهيُ عن الخروج من المسجد بعد الأذان (٤).
(١) روى مسلم (٢٥١)، كتاب: الطهارة باب: فضل إسباغ الوضوء على
المكاره، من حديث أبي هريرة ظه مرفوعاً، وفيه: «إسباغ الوضوء
على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة
فذلكم الرباط)» .
(٢) روى البخاري (٥٦٩)، كتاب: مواقيت الصلاة، باب: التبكير بالصلاة
في يوم غيم، من حديث بريدة حظه قال: بكروا بالصلاة، فإن
النبي ◌ّ﴾ قال: ((من ترك صلاة العصر حبط عمله)). ورواه ابن حبان في
((صحيحه)) (١٤٧٠) وجعل قوله: ((بكروا بالصلاة)) من المرفوع.
(٣) رواه البخاري (٨٤١)، كتاب: الجمعة، باب: فضل الجمعة، ومسلم
(٨٥٠)، كتاب: الجمعة باب: الطيب والسواك يوم الجمعة، من حديث
أبي هريرة به بلفظ: ((من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح فكأنما
قرب بدنة ... )) الحديث.
(٤) روى مسلم (٦٥٥)، كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: النهي عن
الخروج من المسجد إذا أذن المؤذن، عن أبي هريرة ظه: أنه رأى رجلاً
يجتاز المسجد خارجاً بعد الأذان فقال: أما هذا فقد عصى أبا القاسم ◌َلهم.
١١٢

وأما إدخاله في باب إزالة المستقذرات، فإذا لم يحصل التفل في
المسجد، ولا البصاق [فيه](١)، عارضنا ذلك بأنه (٢) عبادةٌ على ما دل
عليه الأحاديث، وثبت من استحبابه، والعباداتُ محلَّها المسجدُ، والله
أعلم.
الحادية عشرة: من روى: ((لأمرتهم بالسواك)) فالمشقة على هذه
الرواية في الوجوب؛ لأنه يقتضي عدمَ المُكْنة من التَّرك، والتعرُّضَ
للعقاب على تقديره.
ومن روى: ((لأمرتهم عند كل صلاة)) فالمشقة في التكرار
بصفة الوجوب على ما تقدم من الاستدلال به على أنَّ الأمر
للوجوب.
الثانية عشرة: يمكنُ من قال: إنَّ الأمر المطلق للتكرار، [أنْ](٣)
يستدلَّ برواية من روى: ((لأمرتُهم بالسِّواك)).
وطريقُهُ أن يقال: دلَّ الحديثُ على كونِ المشقّة مانعةً من الأمر
بالسواك، ولا مشقةً في وجوب مرةٍ واحدة لمسمى السواك مع عدم
كُلْفته، أو قلتها، فإنما(٤) المشقة في تكرار الفعل مع الوجوب، فلو لم
يكن الأمر به للتكرار، [لما كانت المشقة مانعة؛ لأنه يمتنع كونُ
(١) زيادة من ((ت)).
(٢) أي: السواك.
(٣) زيادة من ((ت)).
(٤) ((ت)): ((وإنما)».
١١٣

المشقة مانعةً، ولا مشقة، لكن المشقة مانعة من الوجوب، فيكون
الأمر للتكرار](١) (٢).
وفيه ما قدمنا من لحوق المشقة بنفس الوجوب من جهة تحتُّم
الفعل، والتعرض للعقاب على تقدير الترك.
الثالثة عشرة: قد قرَّرنا في غير هذا الموضع: أنه إذا ورد نھيٌ عام
وخاص، ومُطْلَقٌ ومقيّد، وكانا في طرفي النهي أو النفي، لم يُحملِ العام
على الخاص، ولا المطلقُ على المقيد، وهذا كما في رواية من روى
النهيَ عن مسِّ الذكر باليمين مطلقاً(٣)، ومن روى النهي عن مسه في
الاستنجاء(٤)، فلا نقول: إن المطلق محمول على المقيد حتى يجوزَ مسُّهُ
في غير حالة الاستنجاء؛ لأنَّ حملَ العامِّ على الخاص، والمطلقِ على
المقيد، يكون عند التعارض، ولا تعارض هاهنا فيترك(٥) العمل بالعموم
(١) زيادة من ((ت)).
(٢) قال الحافظ في ((الفتح)) (٢ / ٣٧٦) وفي هذا البحث نظر؛ لأن التكرار لم
يؤخذ هنا من مجرد الأمر، وإنما أخذه من تقييده بكل صلاة.
(٣) رواه مسلم (٢٦٧ / ٦٥)، كتاب: الطهارة، باب النهي عن الاستنجاء
باليمين، من حديث أبي قتادة عنه: أن النبي ◌َّ نهى عن أن يتنفس في
الإناء، وأن یمسَّ ذکره بیمینه، وأن یستطیب بيمينه.
(٤) رواه البخاري (١٥٢)، كتاب: الوضوء، باب: النهي عن الاستنجاء
باليمين، ومسلم (٢٦٧ / ٦٣)، كتاب: الطهارة، باب: النهي عن الاستنجاء
باليمين، من حديث أبي قتادة ه مرفوعاً: ((لا يمسكن أحدكم ذكره بيمينه
وهو يبول ... )) الحديث.
(٥) في الأصل: ((فترك))، والمثبت من ((ت)).
١١٤

أو الإطلاق المقتضي لذلك، اللهم إلا أن يكون للخاص مفهومٌ عند من
يقول بالمفهوم، فيبنوه على أن المفهوم هل يُخصُّ (١) به العموم، أم(٢) لا؟
فهذا نظر أصولي، ثم استدلال من (٣) صناعة الحديث: أنه يُنظر؛
هل(٤) الروایتان ترجعان إلی حدیث واحد، أو حدیثین؟
ويُعرف اتحاد الحديث باتحادِ مخرجِهٍ وتقارب ألفاظه، فإن كان
حديثاً واحداً نظرنا؛ هل يمكن أن يكون الرسول (ص39 - أو (٥) الراوي -
جمع بين اللفظين معاً، أو لا؟
ونعني بالإمكان هاهنا: ما تقتضيه غلبةُ الظن، لا الإمكان على
طريقة المتكلمين .
فإن [أمكن](٦) اجتماعُ اللفظين، وكان الحديث واحداً، حملنا
الأمر على النطق باللفظين، وأن بعض الرواة قد ترك شيئاً من اللفظ؛
إما نسياناً، أو لأنه لم يسمعه؛ هذا هو الذي تقتضيه غلبةُ الظن.
إذا ثبت هذا فنقول: هذا الحدیث راجع إلى مالك، عن أبي الزناد،
عن الأعرج، عن أبي هريرة، فهذا مخرجه عند الرواة عن مالك، وهو
(١) في الأصل: ((يختص))، والمثبت من ((ت)).
(٢) ((ت)): ((أو)).
(٣) في الأصل: ((فن))، والمثبت من ((ت)).
(٤) في الأصل: ((هذا))، والمثبت من (ت)).
(٥) في الأصل: ((و))، والمثبت من ((ت)).
(٦) زيادة من ((ت)).
١١٥

مخرج [واحد](١)، ثمّ إنَّ بعضهم روى: (لأمرتُهم بالسواك))، واقتصر
على ذلك، وبعضهم روى: ((عند كل صلاة))، ويمكن الجمعُ بين
اللفظين، فعلى [مقتضى](٢) ما (٣) ذكرناه يُحمل الأمرُ على الجمع
بينهما، وأن من ترك قوله: ((عند كل صلاة))؛ إما أن يكون تركُه لعدم
سماعِه، أو يكون تركُه نسياناً بعد سماعه، أو لغير ذلك، فيُحمل
الحديثُ على رواية الكمال، وهو: ((لأمرتهم بالسواك عند كل
صلاة (٤))، فعلى هذا إذا أردنا أن نستدِلَّ برواية من روى: ((لأمرتهم
بالسواك)» فقط، کان فيه هذا البحث.
واعلم أنه ربما يقعُ (٥) تقاربٌ في الظن فيما ذكرناه من القاعدة، وربما
يُختلف [أيضاً](٦) فيه ويُنازَع، فإنه لا يمتنع أن تكون الروايتان حديثين،
وإن وجد ما ذكرناه من الدليل على الاتحاد، وإنما ذكرنا هذا لينظُرَ فيه
الناظر، ويعمل بغالب الظن عنده، ففيه فائدةُ التنبيهِ على الطريق، مع
تفويض النظر إليه في العمل، والله أعلم بالصواب.
الرابعة عشرة: قد يُؤخذُ منه [أنَّ](٧) صيغة (كل) للعموم من
(١) زيادة من ((ت)).
(٢) زيادة من ((ت)).
(٣) في الأصل: ((كما))، والمثبت من ((ت)).
(٤) في الأصل: ((سواك))، والتصويب من ((ت)).
(٥) في الأصل: ((يوقع))، والمثبت من ((ت)).
(٦) سقط من ((ت)).
(٧) زيادة من ((ت)).
١١٦

حيثُ إنَّ حملها على الخصوص لا يوجب مشقة، وفيه البحث السابق.
الخامسة عشرة: فيكون ذلك دليلاً على أن للعموم صيغةً؛ لأن
الدالّ على المقيد دالٌّ على المطلق.
السادسة عشرة: قد ذكرنا في رواية البخاري: ((مع كلِّ صلاةٍ))،
وذلك يقتضي من القرب والخصوص ما تقتضيه (عند) مع زيادة على
ذلك؛ لإشعار المعيَّة بالاتحاد في الزمان، وإذا تعذَّر ذلك عادة أو
شرعاً حُمل على القرب الممكن، فيدل على قوة اعتبار القرب، فيكون
أدلّ على عدم كراهة السواك في المسجد.
السابعة عشرة: إذا تردد اللفظ بين الحقيقة الشرعية واللغوية
و
وجب حمله على الشرعية، فلا يتناول الحديث إلا ما يُسمَّى صلاةً
شرعاً، لا لغةً مثلاً.
الثامنة عشرة: يتعيَّنُ حملُه على الصلاة الكاملة، وإن كان قد
زَعم بعضُهم: أنَّ الركعةَ الواحدة تسمى صلاة(١)، حتى استدل على
وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة بقوله - العَّة -: ((كلُّ صلاةٍ
لا يُقرأ فيها بأمِّ القرآنِ فهي خداجٌ))(٢).
التاسعة عشرة: فإن صحَّ ما قيل من هذا، فقد دخل هذا الحديثَ
التخصيصُ.
(١) انظر: ((التمهيد)) لابن عبد البر (٢٠/ ٢٠٠).
(٢) رواه مسلم (٣٩٥)، كتاب: الصلاة، باب: وجوب قراءة الفاتحة في كل
رکعة، من حديث أبي هريرة .
١١٧

العشرون: يمكن أن يُستدلَّ بهذا الحديث على بطلان الاستدلال
المذكور في وجوب الفاتحة في كل ركعة، وطريقه أن يقال: لو كانت
كلُّ ركعة صلاةً، لاستُحبَّ السواكُ فيها، واللازم منتفٍ بالإجماع،
ودليلُ الملازمة عمومُ هذا الحديث.
الحادية والعشرون: يدخل في العموم - أعني: عمومَ قوله - الطَّ ل ـ:
((عند كل صلاة)) - صلاةُ الفرض والنفل على اختلاف أصنافه.
الثانية والعشرون: يدخل تحته أيضاً صلاة الجنازة، وإن خالفت
الصلوات المعهودة؛ لانطلاق الاسم شرعاً.
الثالثة والعشرون: من اشترط في سجود التلاوة شروطَ الصلاة،
واستدلَّ على ذلك بأنها صلاةٌ، لزمه أن يُدْرِجَها تحت العموم.
الرابعة والعشرون: جاء في الحديث: ((الطوافُ بالبيتِ صلاةٌ)(١)،
فإن حُمل على الحقيقة اندرج، وإن حُمل على المجاز فلا.
(١) رواه الترمذي (٩٦٠)، كتاب: الحج، باب: ماجاء في الكلام في
الطواف، وابن حبان في ((صحيحه)) (٣٨٣٦)، وغيرهما من حديث ابن
عباس رضي الله عنهما.
قال الترمذي: وقد روي هذا الحدیث عن ابن طاوس وغيره عن طاوس،
عن ابن عباس موقوفاً، ولا نعرفه مرفوعاً إلا من حديث عطاء بن السائب.
وقد صححه ابن السكن وابن خزيمة وابن حبان. ومداره على عطاء بن
السائب، عن طاوس، عن ابن عباس، واختلف في رفعه ووقفه، ورجح
الموقوف النسائي والبيهقي وابن الصلاح والمنذري والنووي وزاد: إن
رواية الرفع ضعيفة. قال الحافظ: وفي إطلاق ذلك نظر، ثم رجح الحافظ
الرفع. وانظر: ((التلخيص الحبير)) (١ / ١٢٩).
١١٨

الخامسة والعشرون: وهل يدخل تحته الصلاة المكروهة؛ [كالصلاة
في الأوقات المكروهة](١) إذا قلنا بانعقادها؟
أما من قال بأنه يقطعها، فلا شكَّ أنه لا يستحبُّ ذلك؛ لأنه
إنما يستحبُّ(٢) لأجل الصلاة، وما كان مأموراً بقطعه لا يطلب لأجل
فعله غيره.
وأما من لم [يقل](٣) بقطعها(٤) فيمكن أن يقال: تدخل تحت
اللفظ؛ لأنها حينئذٍ صلاةٌ منعقدة.
والصواب أن يقال: ما كان مطلوبَ العدم لا يُطلَبُ لأجله تحصيلُ
ما يُطلب تحصيلَه لأجل مطلوب الوجود، والاستحبابُ لو ثبت هاهنا
لثبت مقيداً بكونه للصلاة، ولا يلزم أن يطلب وجود الشيء مقيداً بما
هو مطلوب العدم، اللهمَّ إلا أن يجعلَ ذلك من قبيل الشروط وبابِها.
السادسة والعشرون: هل يدخل فيه الصبي؟
أما إذا أُخذ من مُجرَّد منع المشقة من الأمر فلا يدخل؛ لأن
الصبيَّ غيرُ قابل لتعلق(٥) الوجوب به [من الأمر] (٢)، فلا تكون المشقة
(١) زيادة من ((ت)).
(٢) في الأصل تكرار قوله ((ذلك لأنه إنما يستحب)).
(٣) زيادة من ((ت)).
(٤) في الأصل: ((يقطعها)).
(٥) في الأصل: ((بتعلق))، والمثبت من ((ت)).
(٦) زيادة من ((ت)).
١١٩

في الإيجاب مانعة [من الأمر](١) في حقه.
وأما على طريقتنا في أن اللفظ يقتضي وجودَ ما يقتضي الوجوبُ
لولا المشقة من المصالح، وأن ذلك بمجرَّده يكفي دليلاً على
الاستحباب، فيدخل فيه الصبي؛ لأنه من الأمة.
السابعة والعشرون: هل تدخل تحته صلاةٌ من لم يجد ماءً
ولا تراباً؟
أما من قال: إنه يصلي ولا يقضي، فظاهر؛ لأنها صلاة وقعت
مجزئة، وأما من قال: يصلي ويقضي، فيقتضي أن لا يدخلَ؛ لأنها
ليست بصلاة حقيقة، وإنما هي تُشْبه الصلاة .
الثامنة والعشرون: ولهذا قال بعضُ الشافعية: لا يقرأ فيها القرآنَ
إذا كان جنباً، معلّلاً بأن سائر الأركان يُؤتى بها تشبُّهاً، وقراءة القرآن
حقيقة(٢).
التاسعة والعشرون: المراد بالسواك هاهنا الفعل الذي هو المصدر،
وقد قدَّمنا أنه يُطلق على الآلة، إلا أنه يُحوِج إذا حُمل على ذلك إلى
إضمار، مثلَ أن (٣) يقال: لأمرتهم باستعمال السواك، و(٤)ما يقرب من
ذلك، ولا حاجةَ إلى الإضمار مع إمكان الاستغناء عنه.
(١) سقط من ((ت)).
(٢) انظر: ((فتح العزيز في شرح الوجيز)) الرافعي (٢/ ٣٥٥).
(٣) في الأصل: ((بأن))، والمثبت من ((ت)).
(٤) ((ت)): ((أو)).
١٢٠