Indexed OCR Text

Pages 161-180

[ظلمٌ] (١) لها، أو له، أو لهما، ورفع هذا الظلم نصرةٌ.
[الثالثة والأربعون بعد المئة]: من (٢) امتنع من قبض حقه إذا بُذِل
له، حيث يجب عليه القَبول ظُلمٌ، وإلزامُه بقبضِه نصرةٌ.
[الرابعة والأربعون بعد المئة]: فإنْ لم يفعلْ، فقد يندرج(٣)
قبضُ الحاكمِ عنه تحتَ اللفظِ.
[الخامسة والأربعون بعد المئة]: مَنْ وَجَبَ عليه حقٌّ مالي
فامتنع من أدائه، فبيعُ الحاكم لإيفاء الحق [من هذا القَبيل](٤)، نصرٌ(٥)
للمالك.
[السادسة والأربعون بعد المئة]: إذا امتنع الشَّريكُ من العَمَارة
لغير عذر، حتى يشهد إضراراً لشريكه فهو ظلمٌ، وكذلك تعطيلَه
المنفعة بغير (٦) غَرَضٍ سوی الضرر.
[السابعة والأربعون بعد المئة]: تبرعاتُ المفلس بعد الحَجْر
إتلافٌ؛ لتعلقِ حقِّ الغرماء، فهو (٧) ظلم، فردُّها نصرةٌ.
(١) سقط من ((ت)).
(٢) في الأصل: ((وأما تعيين من))، والمثبت من ((ت)).
(٣) (ت)): ((یدرج)).
(٤) سقط من ((ت)).
(٥) ((ت)): ((نصرة)).
(٦) ((ت): ((لغير)).
(٧) ((ت)): ((فهي)).
١٦١

[الثامنة والأربعون بعد المئة]: [من أحاط](١) الدينُ بماله - وإن
لم يُحْجَرْ عليه - فتبرعاتُه فيها إذْهابُ حقِّ الغرماء، فَمَنْ يردُّها أدرجه
تحت اللفظ؛ لأنه مساوٍ لما بعد الحجر في معنى المنع من إتلاف
أموال الغرماء من غير فرق، وتوقيف ذلك على أمر آخر، وهو حجر
الحاكم، يحتاج إلى دليل على اعتبار هذا الوصف الزائد.
[التاسعة والأربعون بعد المئة]: مخالفةُ الوكيلِ في الشراءِ أو
البيعِ من هذا القَبيل، فردُّ تصرفِه نصرةٌ.
[الخمسون بعد المئة]: الشافعيُّ - رحمة الله عليه - يوجبُ
ضمانَ المغصوبة بأقصى القِيَم من حينِ الغصب إلى حينِ التَّلَفِ(٢)،
فحبسُ العينِ في تلك المدة على المالك عن ملكه تفويتٌ لِمَا زاد من
القيمة عليه، وهو ظلمٌ، فإلزامُه بما زاد من القيمةِ بعد الغصب نصرةٌ،
فله أن يستدلّ بالحدیث.
[الحادية والخمسون بعد المئة]: الحيلولةُ بين المالك وملكِه
بغير وجه(٣) شرعيٍّ ظلمٌ، فمن يقولُ بإيجاب القيمة بالحيلولة فقد
يُدرِجُه تحتَ اللفظِ.
(١) زيادة من ((ت)).
(٢) انظر: ((المهذب)) الشيرازي (١ / ٣٦٨)، و((المجموع شرح المهذب))
للنووي (٩/ ٣٥٢).
(٣) ((ت): ((عوض)).
١٦٢

[الثانية والخمسون بعد المئة]: المسابقةُ على الخيل جائزةٌ(١)،
وبعثُها إلى غايةٍ لا تحتمِلَها ظلمٌ.
[الثالثة والخمسون بعد المئة]: إزالةُ ما يُحْدِثُه الغاصبُ في
الأرض المغصوبة من بناءٍ وغراسٍ، من هذا القبيل.
[الرابعة والخمسون بعد المئة]: من وجبَ عليه أداءُ أمانة فأخَّره
من غير عذر، فهو ظلمٌ، وإلزامُه الأداءَ نصرةٌ.
[الخامسة والخمسون بعد المئة]: ومن ذلك ضمانُ الحيلولة إذا
خرج المغصوبُ عن يد الغاصب.
[السادسة والخمسون بعد المئة]: وضمان الحيلولة إذا أقرَّ بِعَيْنٍ
لزيد، ثم أقرّ بها لعمرو، عند من يوجب غرمَ القيمة لعمرو (٢)؛
للحيلولة بين المالك وملكِه بسبب الإقرار الأول.
[السابعة والخمسون بعد المئة]: وضمانُ الحيلولة إذا أحبلَ
جاريةَ الأجنبيِّ بالشُّبهة مادامت حاملاً على مذهب من يراه(٣).
[الثامنة والخمسون بعد المئة]: وضمانُ الحيلولةِ إذا وَطِىءَ
(١) قال القرطبي: لا خلاف في جواز المسابقة على الخيل وغيرها من
الدواب، وعلى الأقدام، وكذا الترامي بالسهام، واستعمال الأسلحة؛ لما
في ذلك من التدريب على الحرب. انظر: ((فتح الباري)) لابن حجر
(٦ / ٧٢) .
(٢) انظر: ((الفروع)) لابن مفلح (١٠ / ٣٤٧).
(٣) انظر: ((المغني)) لابن قدامة (٥ / ١٥٦).
١٦٣

الأبُ جاريةَ ابنهِ وأحبَلَها عند من لا يرى بنفوذ الاستيلاد(١)، ويمنع
بيعها مادامت حاملاً.
[التاسعة والخمسون بعد المئة]: تضمينُ المستأجر إذا تعدَّى.
[الستون بعد المئة]: والمؤدب إذا تعدَّى، والصانعُ كذلك.
[الحادية والستون بعد المئة]: وإحبال الأب جارية ابنه من هذا
القبيل.
[الثانية والستون بعد المئة]: العدلُ بين الزوجات في القَسْم
واجبٌ، وتركه ظلمٌ، وإلزامُه العدلَ نصرةٌ.
[الثالثة والستون بعد المئة]: وأما استيفاؤه حقَّ نفسه، فقد
تكلمنا علیه.
[الرابعة والستون بعد المئة]: عَضْلُ الوليِّ المرأةَ بعد طلبها
النكاحَ لكفءٍ (٢) ظلمٌ، فتزويجُ الحاكمِ نصرةٌ.
[الخامسة والستون بعد المئة]: التغريرُ بالعيب في النكاح محرَّمٌ
مع العلم بالعيب، فإذا تعلَّقَ به ضررٌ بغرامة المَغْرورِ بشيء فقد ظلم،
وإثباتُ الرجوع على الغَارِّ بما غَرِمَ حيثُ يقالُ به نصرةٌ، وذلك
كالتغرير بالحرية.
[السادسة والستون بعد المئة]: وفاسخ النكاح بالعيب المقارن
(١) انظر: ((الوسيط)) للغزالي (٦ / ٤٤٤).
(٢) في الأصل: ((الكفؤ))، والمثبت من ((ت)).
١٦٤

للعقد سبيله غرم المهر، ومن لا يوجب الرجوعَ في مثل ذلك فلِمُعَارِضٍ.
[السابعة والستون بعد المئة]: المغرور بحرية الأمة إذا عَلِقَتْ(١)
منه قبل معرفته بالرقُّ، فالولد حٍّ، وعليه قيمتُهُ باعتبار يوم الولادة،
ويَرجعُ بها على الغارِّ.
[الثامنة والستون بعد المئة]: ونقل بعضُ مصنِّفي الشَّافعيةِ
الإجماعَ؛ أعني: في الرجوع (٣)، والتزامُ الرجوعِ عليه لارتكابه الظلمَ
بالغرور المؤدِّي إلى الإضرار بالواطىءٍ(٣) نصرةٌ للمظلوم.
[التاسعة والستون بعد المئة]: إذا وَطىء الأبُ جاريةَ الابنِ
وأحبَلَها، فالظاهر من الأقوال عند الشافعية(٤) رحمهم الله: ثبوتُ
الاستیلاد، فتلزمه قیمتُها، وفي قيمة الولد وجهان.
وإن لم يثبتِ الاستيلادُ لزِمَه قيمةُ الولد، إن انفصل حياً باعتبار
قيمته(٥) يومَ الانفصالِ(٦)، فهذه المسائلُ تتبع (٧) ظلمه بالوطء المحرَّم
(١) عَلِقَت المرأةُ: حبلتْ. انظر ((القاموس المحيط)) للفيروز أبادي
(ص: ١٢٧٦)، (مادة: علق).
(٢) انظر: ((المجموع شرح المهذب)) للنووي (١٢ / ٣١٢ - ٣١٣).
(٣) في الأصل: (بالوطء للمظلوم))، والمثبت من ((ت)).
(٤) ((ت)): ((الشافعي)).
(٥) في الأصل: ((قيمة))، والمثبت من ((ت)).
(٦) انظر: ((الوسيط)) للغزالي (٥ / ١٨٨).
(٧) ((ت)): ((يمنع)).
١٦٥

الموجبٍ للإضرار بالغير، فالتغريمُ نصرةٌ.
[السبعون بعد المئة]: وأما لزومُ قيمةِ الولد في غير مسألة الأب
حيث لا يكون الوطء محرماً، فليس من هذا القبيل.
[الحادية والسبعون بعد المئة]: الإكراهُ على الطلاق والعتاق وسائر
ما [لا](١) يلزم المُكْرَهَ ظلمٌ، فمن يرفع حكمه يُدْرِجُه تحت اللفظ.
[الثانية والسبعون بعد المئة]: إذا امتنع المُولي بعد المدَّة من
الطلاق أو الفيئة، فنصرةُ المرأة بإلزام فُراقِها منه نصرةٌ.
[الثالثة والسبعون بعد المئة]: حبسُ نفقات الحيوان ظلمٌ،
فالتزام(٣) ذلك الإيفاء بذلك الحقِّ نصرةٌ لها.
[الرابعة والسبعون بعد المئة]: إقامةُ الإمام جلاًّداً كافراً يستوفي
الحدودَ من المسلمين تسليطً للكافر على المسلم، يُمنع منه لذلك(٣)،
ويكون ظلماً، والمنعُ منه نصرةٌ.
[الخامسة والسبعون بعد المئة]: استعانة الإمام بالكفار(٤) على
قتال البُغَاة، تسليطْ للكافر على المسلم، وقد مُنع، وهو ظلمٌ.
[السادسة والسبعون بعد المئة]: التعدّي في استيفاء القصاص
(١) سقط من ((ت).
(٢) في الأصل: ((فإلزام))، والمثبت من ((ت)).
(٣) في الأصل: ((ذلك))، والمثبت من ((ت)).
(٤) ((ت)): ((بالكافر)).
١٦٦

فوق القدر المستحق مما يوجب لحوقَ ضررِ زائدٍ بالمقتصِّ منه،
کقتله بسیف مسموم مثلاً، ظلمٌ.
[السابعة والسبعون بعد المئة]: توكيلُ من لا يُحْسِنُ استيفاءَ
القَصاصِ تسبب إلى إضرار(١) غيرِ مستحق.
[الثامنة والسبعون بعد المئة]: كل جَناية على الأطراف ظلمٌ،
فإيجابُ القصاص نصرةٌ.
[التاسعة والسبعون بعدالمئة]: وأما إيجابه على الأنفس بالقتل،
ففي دخولِها تحت هذا المعنى نظرٌ، فليتأمَّلْ.
[الثمانون بعد المئة]: حفرُ البئرِ في مَحلِّ العُدْوانِ حیثُ یَحرُمُ
ذلك ظلمٌ.
[الحادية والثمانون بعد المئة]: ويدخل تحته من إيجاب الضمان
مسائلُ.
[الثانية والثمانون بعد المئة]: الأسباب الموجبة للتعزير لحقِّ
الآدمي، بإقامة التعزير نصرةٌ للمظلوم، فیجب عند طلبه، فلا(٢) يدخل
تحت ما نحن فيه التعزيرُ لحقِّ الله تعالی.
[الثالثة والثمانون بعد المئة]: المرتدُّ تلزمه غرامةُ(٣) ما أَتْلَفَ في
(١) في الأصل: ((الإضرار))، والمثبت من ((ت)).
(٢) ((ت)): ((ولا)).
(٣) ((ت)): ((غرم)).
١٦٧

حال ردّته إذا أسلم عند الشافعية رحمهم الله (١)، فيندرج تحت نصرةٍ
المظلوم، ومن أبى ذلك فلمعارض(٢).
[الرابعة والثمانون بعد المئة]: [أخذُ] (٣) الباغي مالَ العادل،
والعادلِ مالَ الباغي ظلمٌ؛ لأنَّ البغيَ لا يُبيح المالَ.
[الخامسة والثمانون بعد المئة]: إذا وقعت الخصومةُ بين مسلم
وذمي، فحكمُ الحاكم بينهما رفعٌ لظلم الظالم منهما، فيجب.
[السادسة والثمانون بعد المئة]: شرط الشافعية للبغاة شروطاً
لا يُثبتون حكمَ البغي إلا بها(٤)، فإذا اختلّت بعضُ تلك الشروطِ
أوجبوا الضمانَ بالإتلاف؛ لكونه ظلماً، إلا أنّ هذا لا يتمُّ إلا بعد
إثبات تلك الشروط بأدلتها(٥).
[السابعة والثمانون بعد المئة]: قتالُ البغاة قتالٌ لدفع المفسدة مع
قيام المانع، وهو الإسلام، فنشأ من هذا اعتبار الفقهاء لكيفيات في
قتالهم(٦)، فالخروج عنها ظلم، وإلزامُ ما يترتب عليها نصرةٌ للمظلوم.
(١) انظر: ((المهذب)) الشيرازي (٢ / ٢٢٤).
(٢) في الأصل: ((ومن أبى ذلك فللمعارض أسباب))، والمثبت من ((ت)).
(٣) زيادة من ((ت)).
(٤) فقالوا: يعتبر فيهم ثلاثة شروط: الشوكة، والتأويل، ونصب إمام فيما
بينهم. انظر: ((الوسيط)) للغزالي (٦ / ٤١٥).
(٥) في الأصل: ((بدليله))، والمثبت من ((ت)).
(٦) منها: ألا يتبع مدبرهم، ولا يجهز على جريحهم، ولا يغنم لهم مالٌ، =
١٦٨

ويدخل تحت هذا مسائل(١):
[الثامنة والثمانون بعد المئة]: قتالُ الإمام مع البُغاةِ قد يدخل في
نصرة المظلوم، وسيأتي ما يشير إليه النظر فيه، [واستخلاص الحقوق
فيه ما هو](٢).
[التاسعة والثمانون بعد المئة]: أعوان الحاكم في تنفيذ أحكامه
نصرة للمظلومين، وإقامتهم(٣) فرضٌ إذا تعيَّنت.
[التسعون بعد المئة]: حاكمان حضرا مجلسَ حكميهما،
فاختلف مذهباهُما في قتلِ إنسانٍ مثلاً؛ كالزنديق بعد إسلامه، فمبادرةٌ
من يعتقد عصمتَه بالإسلام إلى الحكم بعصمته، قبل أن يحكمَ مخالفُه
بقتله، دفعٌ للظلم عنده، فهو نصرة.
[الحادية والتسعون بعد المئة]: [إقامة الشهادة على الظالمين
بالإنكار، يدخل تحت نصرة المظلوم](٤).
[الثانية والتسعون بعد المئة]: إعلامُ الشَّاهدِ بشهادته لمستحق
= ولا تسبى لهم ذرية، وغير ذلك. انظر: ((الوسيط)) للغزالي (٦ / ٤٢١)،
و((المغني)) لابن قدامة (٩ / ٦).
(١) في الأصل: ((المسائل))، والمثبت من ((ت)).
(٢) سقط من ((ت)).
(٣) ((ت)): ((فإقامتهم)).
(٤) سقط من ((ت)).
١٦٩

الحق إذا لم يكن عالماً بأنه يشهد له عندما ينكر المدعى عليه، نصرةً
للمظلوم، فيجب.
[الثالثة والتسعون بعد المئة]: وكذلك شهادة الحِسْبة فيما يتعلق
بحق الآدمي عند الحاكم.
[الرابعة والتسعون بعد المئة]: كلُّ حق [لآدمي)](١) وجب
تقديمُه، فتأخيرُهُ ظلمٌ، وكذا عكسُهُ.
[الخامسة والتسعون بعد المئة]: المظلوم أعمُّ من كونه آدمياً أو
غيرَه، فتحميل الدَّابةِ ما لا تحمِلَه ظلمٌ.
[السادسة والتسعون بعد المئة]: للشارع أحكام في ذبح الحيوان
المأكول، قال رَّ: ((إذا قتلتُمْ فأحسنُوا القِتْلة، وإذا ذبحتُم فأحسنُوا
الذِّبْحة، وليحذَّ أحدُكُمْ شفرتَهُ، ولْيُرِحْ ذبيحتَهُ)(٢)، فكلُّ خروجٍ عن
تلك الأحکام ظلمٌ.
[السابعة والتسعون بعد المئة]: الحيوان الذي لا يؤكل، ولا ضرر
فيه، ولم يؤمر بقتله، الأقربُ تحريمُ قتله، والرافعي - رحمه الله - في
كتاب ((الحج)) قسم الحيوان الذي ليس أصله(٣) مأكولاً على أضرُب:
(١) زيادة من ((ت)).
(٢) رواه مسلم (١٩٥٥)، كتاب: الصيد والذبائح، باب: الأمر بإحسان الذبح
والقتل وتحدید الشفرة، من حدیث شداد بن أوس څ.
(٣) ((ت)): ((قسم الحيوانات التي ليس أصلها)).
١٧٠

منها: ما يستحب قتلَها للمُحْرِم وغيره، وهي المؤذيات بطبعها
ءُ
نحو الفواسقُ الخمسُ.
ومنها: الحيوانات التي فيها منفعة ومضرة، كالفهد والصَّقر
والبَازِي، فلا يستحبُ قتلَها؛ لِمَا يُتوقعُ من المنفعة، ولا يكره؛ لما
يخاف من المضرة.
ومنها: التي لا يظهر فيها منفعة ولا مضرة، كالخنافس والجُعلان
والسَّرطان والرَّخمةُ(١) والكلب الذي ليس بعقور، فيكره قتلها(٢).
فجعل هذا من قبيل المکروه لا غير.
[الثامنة والتسعون بعد المئة]: قتل الكافر للمسلم ظلم، فلو
تبارز مسلم وكافر، وأراد الكافرُ قتلَه بعد إثخانه(٣) مُنِعَ منه .
[التاسعة والتسعون بعد المئة]: ولو شرط الكفَّ عنه إلى حينٍ
القتلِ فالشرطُ باطلٌ، نصَّ على معناه بعضُ مصنفي الشافعية(٤).
[الموفية مئتين]: الغيبة ظلم للمغتاب، فالردُّ لها، والقيام
بِنَصرِهِ، نصرةٌ للمظلوم.
(١) الرَّحمُ: طائرٌ معروف، واحدُه: الرَّخمةُ. انظر ((القاموس المحيط))
للفيروز أبادي (ص: ١٤٣٦)، (مادة: رخم).
(٢) انظر: ((فتح العزيز في شرح الوجيز)) للرافعي (٧ / ٤٨٨ - ٤٨٩).
(٣) في الأصل: ((إيجافه))، والتصويب من ((ت)).
(٤) انظر: ((المهذب)) الشيرازي (٢ / ٢٣٧).
١٧١

الأولى بعد المئتين: من أعظم نصرةُ المظلومين فِكاكُ الأسرى(١)
المسلمين من أيدي العدو؛ إما بالجهاد أو بالفداء، وقد أَعْظَمَ العلماءُ
ذلك، وإنه لعظيمٌ.
فعند الشافعية وجه: أنه كدخول الكفار بلاد الإسلام(٢)، فعلى
هذا يصيرُ الجهادُ فرضَ عين، ويجبُ النَّغيرُ العام، وينحلُّ حَجْر السادة
على الأرقاء، على الوجه الذي فُصِّلَ في مسألة نزول الكفار بلاد
الإسلام.
وروى أَشْهَبُ عن مالك أنه قال: ويجب على المسلمين فِداءُ
أُساراهم بما قدروا عليه، كما يجب عليهم أن يقاتلوا حتى يستنقذوهم.
وقال أَصْبَغ، عن أشهب، عن مالك: وإن لم يقدروا إلا على
فدائه بکل ما يملكون، فذلك علیهم(٣).
الثانية بعد المئتين: قتال الكافر للمسلم ظلم، فإذا تبارز كافر
ومسلم فخيف على المسلم، فهل يُعان؟
اختلفوا فيه؛ فأجاز الشافعيةُ - رحمهم الله - قتلَ الكافر إذا لم
يكن شرطَ الكفَّ عنه(٤).
(١) ((ت)): ((أسرى)).
(٢) انظر: ((الوسيط)) للغزالي (٧ / ٨٩).
(٣) وانظر: ((القوانين الفقهية)) لابن جزي (ص: ١٠٢).
(٤) انظر: ((المهذب)) الشيرازي (٢ / ٢٣٧).
١٧٢

وأمّا المالكية فاختلف قولُ سُحْنُون: إذا بارز مشركاً فخیف علیه،
هل يُعان؟ فقال: لا يُعانُ، وقال: لا بأس أن يُعانَ(١)، ولا يقتل الكافر؛
لأن مبارزته كالعهد أن لا يقتلَه إلا واحدٌ.
وذكر(٢) ابنُ حبيب أيضاً الخلافَ، وقال(٣): لا بأس أن يُعضد إذا
خِيْفَ عليه الغلبة، وقيل: لا يُعْضَد؛ لأنه لم يُوفِ بالشَّرطِ.
قال: ولا يعجبنا (٤)؛ لأن العِلْج إذا أَسرَهُ فحقٌّ علينا أن نستنقذَهُ
إذا قدرنا(٥) (٦).
وقد ضرب شيبة رِجْل عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب في
المبارزة فقطعها (٧)، فكرَّ عليه حمزةُ وعليٍّ فاستنقذاه من يده(٨).
الثالثة بعد المئتين: إذا بارزَ المسلمُ الكافرَ، وشرَطَ الكافرُ الكفَّ
(١) في الأصل: ((يعين))، والتصويب من ((ت)).
(٢) في الأصل: ((ويذكر))، والمثبت من ((ت)).
(٣) ((ت)): ((فقال)).
(٤) في النسخ الثلاث: ((يثخنا))، والتصويب من المصادر الآتية.
(٥) في الأصل: ((قدر))، والتصويب من ((ت)).
(٦) انظر: ((الإكليل)) لابن المواق (٣/ ٣٥٩)، و((حاشية الدسوقي))
(٢/ ١٨٤)، و((منح الجليل)) للشيخ عُلَيش (٣/ ١٦٧).
(٧) ((ت)): ((وقطعها)).
(٨) رواه الحاكم في ((المستدرك)) (٤٨٨٢)، وصححه، والبيهقي في ((السنن
الكبرى» (٢٧٦/٣)، وغيرهما من حديث علي ﴾.
١٧٣

عنه إلى انفصال القتال، فأَثُخِنَ المسلمُ، فقد انقضى القتال، فيُمنع
منه، هذا مقتضى كلام بعضٍ مصنفي الشافعية رحمهم الله (١).
الرابعة بعد المئتين: قال سُحْنُون: ولو أنَّ ثلاثة أو (٢) أربعة بارزوا
مثلَهم، جاز معونةُ بعضِهم بعضاً، مثل أن يفرُغَ أحدُهم من صاحبه من
الكفار، فلا بأس أن يعينَ أصحابَه، ودليلَه: ما ذُكِرَ في مبارزة الثلاثةِ
[الثلاثةَ](٣) يوم بدر (٤).
الخامسة بعد المئتين: المماثلةُ التي يعتبرها مالك والشافعي
- رضي الله عنهما - في القصاص، وكيفيَّته(٥) أن يُفعَل في الجاني
ما فعل بالمجني عليه(٦)، ويخالفھم فیھا أبو حنيفة - څہ - فلا يرى
القَوَدَ إلا بالسيف(٧)، ويمكن(٨) أن يستدِلَّ بالحديث على رعايتها بأن
يقال: الألمُ الحاصل ببعض(٩) تلك الصفات فوقَ الألمِ الحاصل
(١) انظر: ((المهذب)) للشيرازي (٢/ ٢٣٧).
(٢) ((ت)): (و)).
(٣) سقط من ((ت)).
(٤) انظر: ((الوسيط)) للغزالي (٦/ ٣١١)، و((القوانين الفقهية)) لابن جزي
(ص: ٢٢٧).
(٥) في الأصل و((ب)): ((وكيفية))، والمثبت من ((ت)).
(٦) انظر: ((المقدمات الممهدات)) لابن رشد (٣/ ٣٢٢).
(٧) انظر: ((الهداية)) للمرغيناني (٤ / ١٦١).
(٨) في الأصل ((هل))، والتصويب من ((ت)).
(٩) ((ت)): ((لبعض)).
١٧٤

[بالقود بالسيف، فما أنزله القاتلُ بالمقتول من الألم الزائد ظلمٌ
للمقتول، فإذا أنزل به ما يقابله في جرأته فقد نصر فيه](١).
والمخالف إمّا أن يَمنعَ عدمَ النصرة بعد القتل بالسيف، أو يقيم
دليلاً على اعتبار القدر الزائد، ويدخل تحت هذه القاعدة مسائلُ.
السادسة بعد المئتين: اختلفوا على [الجناية على](٢) العبد فيما
دون النفس، علی مذاهب:
أحدها: أرشُ ما نَقَصَ من قيمته فقط، وربما عُبِّر عن القيمة
بالثمن، فقيل: ما نقص من ثمنه، وهذا مروي عن الحسن(٣)، [ومن
طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزُّهْري: أن رجالاً من [العلماء](٤)
ليقولون: العبيد والإماء [سلع](٥) يبلغ فينظر ما نقص ذلك من
أثمانهم(٦)، وهذا مذهب الظاهرية](٧) (٨).
(١) في الأصل و((ب)): ((ينزل بالقاتل أنزله بالمقتول، فإن القدر الزائد من الألم
ظالم للمقتول، فإذا نزل مايقابله في جزائه فهل ينصر فيه؟))، والمثبت من
((ت)) .
(٢) في الأصل: ((الخيار في))، والمثبت من ((ت)).
(٣) رواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢٧٢٣٠)، عن الحسن في حر أصاب
من عبد شيئاً، قال: يرد على مولاه ما نقص من ثمنه.
(٤) بياض في الأصل و((ب))، والمثبت من ((مصنف عبد الرزاق)).
(٥) زيادة من ((ب).
(٦) رواه عبد الرزاق في ((المصنف)) (١٨١٤٢).
(٧) سقط من ((ت)).
(٨) انظر: ((المحلى)) لابن حزم (٨ / ١٥٠).
١٧٥

وثانيها: أن خراجَ العبد من قیمته کخراج الحرِّ من دیته، فعلی
هذا في كل واحد من عينه ويده ورجله نصفُ قیمته، ورُوي هذا عن
عمر - ظ - من طريق عبد الرزاق، عن ابن جُرَيج، عن عبد العزيز بن
عمر بن عبد العزيز، عن أبيه: أن عمر بن الخطاب -
عنه - قال :
وعَقْلُ (١) العبد في ثمنه كعقل الحر في ديته(٢).
(٣).
ورُوي أيضاً عن علي بن أبي طالب
[و](٤) الروايةُ عن عمر منقطعةٌ فيما بين عمر بن عبد العزيز وعمر
ابن الخطاب - رضي الله عنهما -؛ إذ لم يلْقَه(٥)، ولعلّه اشْتُهر عندهُ(٦)
فنقله .
ومن طريق عبد الرزاق، عن مَعْمَر، عن سعيد بن المُسَيِّب قال:
جِراحاتُ العبيد في أثمانهم بقدر جراحات الأحرارِ في دِيَاتِهم(٧).
(١) عَقَلَ القتيلَ: وَداه. انظر: ((القاموس المحيط)) للفيروز أبادي
(ص: ٩٣١)، (مادة: عَقَل).
(٢) رواه عبد الرزاق في ((المصنف)) (١٨١٥٠).
(٣) انظر: ((معرفة السنن والآثار)) للبيهقي (٦ / ٢٣٨ - ٢٣٩).
(٤) زيادة من ((ت)).
(٥) انظر: ((التلخيص الحبير)) لابن حجر (٤ / ٣٦).
(٦) ((ت)): ((عندهم)) .
(٧) رواه عبد الرزاق في ((المصنف)) (١٨١٤٢)، وابن أبي شيبة في ((المصنف))
(٢٧٢٢٨).
١٧٦

قال بعضُهم(١): وهو قول الشَّعْبي والنَّخَعِيّ وعمرَ بن عبد العزيز
والشافعي وسفيان الثَّوري والحسن بن حي(٢) وشُرَيْح، إلا أنَّ الحسن
قال: إِنْ بَلغ فيه جميعَ القيمة لم يكن له إلا أن يسلُّمَه ويأخذَ قيمَتَه، أو
يأخذَ ما نقصه (٣).
وثالثها: مذهب مالك رحمه الله تعالى: أن الواجب في
جراحه(٤) ما نقصه بعد بُرْئه إلا في أربع جراحات: المُهْرِحة(٥)
والمَأْمُومة(٦) والجَائِفَةِ(٧) والمُنَقِّلة(٨)، فإن الواجبَ فيها من قيمته(٩)
بمنزلتهنَّ من دية الحر، هذا هو المعروف من مذهبه (١٠).
(١) هو ابن حزم.
(٢) في الأصل و((ب)): ((الخزرجي))، والمثبت من (ت)) و((المحلى)) لابن حزم.
(٣) انظر: ((المحلى)) لابن حزم (٨ / ١٥١) وعنه نقل المؤلف رحمه الله هذه
المسألة.
(٤) ((ت)): ((جراحته)) .
(٥) المُوضحة: الشجَّةُ التي تُبُدي وَضَحَ العظام، أي: بياضه. انظر: ((القاموس
المحيط)) للفيروز أبادي (ص: ٢٢٤)، (مادة: وضح)، و((المطلع)) لابن أبي
الفتحِ (ص: ٣٦٧).
(٦) شجَّةٌ مأمومة: بلغتْ أمَّ الرأس. انظر: ((القاموس المحيط)) للفيروز أبادي
(ص: ٩٧١)، (مادة: أمم).
(٧) الجائفة: طعنةٌ تبلغُ الجوف. انظر: ((القاموس المحيط)) للفيروز أبادي
(ص: ٧١٨)، (مادة: جوف).
(٨) المُنَقْلَة كمحدِّثة: الشجَّةُ التي تنقّل العظم، أي: تكسره حتى يخرج منها
فَرَاشُ العِظام. انظر: ((القاموس المحيط)) للفيروز أبادي (ص: ٩٥٩)،
(مادَّة: نقل)، و((أنيس الفقهاء)) (ص: ٢٩٤).
(٩) في الأصل: ((قيمتها))، والمثبت من ((ت)).
(١٠) انظر: ((مواهب الجليل)) للخطاب (٦/ ٢٤٧).
١٧٧

وقد رويَ عن مالك فيما حكى ابنُ حزم: إذا قطع يدي(١) عبد أو
فَقَأَ عينَه، أُعتق عليه، وغَرِم قيمتَه كاملةً لسيده(٢)، وهذه المسألة
إحدى المسائل التي اختارها المُزَنِيّ للرد على مالك فيها، وهي(٣)
ثلاثون مسألةً جمعها في كتاب، وأجابه عنه من المالكية أبو بكر
الأَبْهَري (٤) وأبو محمد عبد الوهاب القاضي(٥) رحمهم الله تعالى.
ورابعها: أن جِراحَ العبدِ في قيمته كجراح الحرِّ في ديته إلا أن
تبلغَ قيمةُ العبدِ عشرةَ آلاف درهمٍ فصاعداً، أو تبلغَ قيمةُ الأمَةِ خمسةً
آلافٍ درهم فصاعداً، فلا يبلغُ بأرش تلك(٦) الجراحة مقدارها من دية
الحرِّ أو الحرة، لكن يحطّ من ذلك [قيمتَها] (٧) وحصتها من عشرة
دراهم في العبد، وحصتها من خمسة دراهم في الأمة، إلا أن يكون
(١) ((ت): ((ید)) .
(٢) انظر: ((المحلى)) لابن حزم (٨ / ١٥٢). وانظر: ((الاستذكار)) لابن عبد
البر (٨/ ١١٢).
(٣) في الأصل ((وهو))، والتصويب من ((ت)).
(٤) انظر: ((الفهرست)) لابن النديم (ص: ٢٨٣)، و((الديباج المذهب)) لابن
فرحون (ص: ٢٥٧).
(٥) انظر: ((ترتيب المدارك)) للقاضي عياض (٢ / ٦٩٢). وممن ردّ على المزني
في هذه المسائل الإمام الفقيه أبو الفضل بكر بن العلاء القشيري المتوفى سنة
(٣٤٤ هـ)، كما في ((الديباج المذهب)) لابن فرحون (ص: ١٠٠).
(٦) في الأصل: ((تألم))، والتصويب من ((ت)).
(٧) سقط من ((ت))، وكذا من المطبوع من ((المحلى)) لابن حزم.
١٧٨

قطعَ أذناً فَبرِأ، أو نتفَ حاجباً فَبَرٍأَ، ولم ينبت، فليس فيه إلا
ما نقصه، وهذا محكيٌّ عن أبي حنيفةَ رحمة الله عليه.
فإن بلغ من الجناية على العبد ما لو جنى على حرِّ لوجب فيه
الديةُ كلُّها، فليس له إلا إمساكُهُ كما هو، ولا شيء له، أو إسلامُه إلى
الجاني، وأخذ جميع قيمته، ما لم تبلغْ عشرةَ آلافِ درهم فصاعداً،
فليس له إلا عشرةُ آلافِ درهم غيرَ عشرةِ دراهم، وفي الأمةِ نصفُ
ذلك، وقد نُقُل في المسألة غيرُ هذه الأقاويل التي ذكرناها (١).
أما القول الأول - وهو تضمين الجراحات بما نقص من القيمة
مطلقاً - فظاهر، وطريقُ الاستدلالِ عليه من الحديث أن يقالَ: قد عُلِمَ
جزماً أن مقصودَ التضمين في الجنايات على الأموال جبرُ ما فات على
المالك بالجناية، والجبرُ يقتضي(٢) المماثلةَ والمساواةَ، فما نقص أو
زاد فهو ظلم؛ إما للمالك أو للجاني، فحينئذ نقول: لو كانت جراحُ
العبدِ من قيمته كجراح الحرِّ من ديته، لزم إما الظلم للمالك أو
الجاني.
بيانُ الملازمة: أنه إذا لو قَطْعَ يدَ عبدٍ يساوي مئةً(٣)، فنقَصَ من
قيمته ثلاثون، فإيجابُ الخمسين مع حصول الجبر بثلاثين ظلمٌ
(١) انظر: ((المحلى)) لابن حزم (٨ / ١٥٢)، وعنه نقل المؤلف رحمه الله
مذاهب العلماء التي ذكرها .
(٢) ((ت)): ((والجبر مقتضى)).
(٣) ((ت): ((يساوي من قيمته))، وكتب في الهامش: ((لعله خمسين)).
١٧٩

للجاني، ولو نقص من قيمته ستون، فالاكتفاء بخمسين في جبر
ما نقص على المالك ظلم له، وإذا كان ظلماً وَجَبَ أن يُمنعَ بالنص،
وهو الأمر بنصر المظلوم، وهذا قياس جليٍّ جداً، فالقاعدةُ - وهي أن
المقصودَ بالضمان جبرُ المالية الفائتة على المالك - معلومةٌ جزماً(١)،
فلا ينبغي أن يُخرَجَ عن هذا إلا بمانع من النصوص يمنع منه.
وابن حزم يدَّعي أن [قولَ](٢) من قال: جراح العبد في قيمته
كجراح الحر في ديته قولٌ لا دليل عليه، لا من قرآن ولا من سُنَّة
[ولا من رواية](٣) فاسدة (٤).
[قلت](٥): وأما الأقيسة الشَّبْهية، ورَدُّ هذا القياس الجلي بها،
فمشکل.
السابعة بعد المئتين إلى تمام العاشرةِ بعدَها: قدْ ذكرنا الحكم(٦)
في تحاكُم المسلمِ والذمّي إلى حاكم المسلمين، وأنه يجب دفعاً
للظلم، وهذا عند الشافعية.
أما تحاكم الذمي مع أهل دينه، ففي وجوب الحكم بينهما قولان
(١) في الأصل: ((معلومة جبرها))، والتصويب من ((ت)).
(٢) زيادة من ((ت)).
(٣) زيادة من المطبوع من ((المحلى)).
(٤) ((ت)): ((ثابتة))، وانظر: ((المحلى)) لابن حزم (٨ / ١٥٣).
(٥) زيادة من ((ت)).
(٦) في الأصل: ((أن الحكم))، والمثبت من ((ت)).
١٨٠