Indexed OCR Text
Pages 501-520
٣١٢٣ - وعن جابرٍ ﴿ه: أنَّه قال: نُهينا عنْ صَيْدِ كلبِ المَجُوسِ. ((وعن جابر - رضي الله تعالى عنه - قال: نُهينا عن صيد كلب المجوس)): وهذا يدل على أن من لا تحلُّ ذبيحتُهُ لا يحلُّ صيدُ جارحةٍ أرسلها . ٣١٢٤ - عن أبي ثَعْلبةَ الخُشَنِيِّ قال: قلتُ: يا رسول الله! إنّ أهْلُ سَفرِ نَمِّرُّ باليُهُودِ والنَّصارَى والمَجُوسِ فلا نَجِدُ غيرَ آنِيِّهِمْ، قال: ((فإنْ لمْ تَجِدُوا غَيْرَها فاغْسِلُوها بالماءِ ثمَّ كُلُوا فيها واشْرَبُوا)) . ((عن أبي ثعلبة الخُشني قال: قلت: يا رسول الله! إنا أهل سفر نموّ باليهود والنصارى والمجوس، فلا نجد غيرَ آنيتهم، قال: فإن لم تجدوا غيرها، فاغسلوها بالماء، ثم كلوا فيها، واشربوا)). ٣١٢٥ - وعن قَبيصةَ بن هُلْبٍ، عن أبيه قال: سَأَلتُ النَّبِيَّ وَّهِ عنْ طعامِ النَّصارَى - وفي روايةٍ: سألَهُ رجلٌ فقال - إنَّ مِنَ الطعامِ طعاماً أتَخَرَّجُ منه، فقال: ((لا يَتَخَلَّجَنَّ في صدركَ شيءٌ ضارَعْتَ فيهِ النَّصْرَانِيَّةَ». ((عن قَبِيصَة بن هُلْبٍ، عن أبيه قال: سألت النبي ◌ٍَّ عن طعام النصارى، وفي رواية سأله رجل فقال: إن من الطعام))؛ أي: طعام اليهود والنصارى. (طعاماً أتحرّجُ))؛ أي: أجتنب(١) وأمتنع . (منه)): من الحرج: الضيق في الأصل، ويقع على الإثم والحرام. (١) في ((غ)): ((أتجنب)). ٥٠١ ((فقال: لا يتخلجَنَّ في صدرك شيء))؛ أي: لا يتحركن في قلبك شكٌ وريبة . ((ضارعتَ))؛ أي: شابهت. ((فيه النصرانية))؛ أي: الملة النصرانية من حيث إن ما وقع في قلب أحدهم أنه حرام أو مكروه، فهو كذلك، وهذا في المعنى تعليل للنهي، وخصَّ النصرانية بالذكر؛ لأن السائل - وهو عدي بن حاتم الطائي - كان قبل الإسلام نصرانياً. ٣١٢٦ - عن أبي الدَّرداءِ ﴿ه قال: نَهَى رَسُولُ اللهِلهَّ عَنْ أَكْلِ المُجَثَّمَةِ، وهيَ التي تُصْبَرُ بالنَّبْل. (عن أبي الدرداء قال: نهى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم عن أكل المجثَمَةِ)): يقال: جثم الطائر بالأرض يجثم جثوماً: إذا لزمها والتصق بها . ((وهي التي تُصبَرُ))؛ أي: تحبس، وتجعل هدفاً، ويُرمى إليها ((بالنبل)) ونحوه؛ لأن هذا القتل ليس بذبح. ٣١٢٧ - عن العِرْباضِ بن سارِية: أنَّ رسُولَ اللهِ وَهُ نَهَى يومَ خَيْبَرَ عنْ كُلِّ ذِي نابٍ مِنَ السِّباعِ، وعنْ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ، وعنْ لُومِ الحُمُرِ الأهْلِيَّةِ، وعنْ المُجَثَّمَةِ، وعنِ الخَلِيسةِ، وأنْ تُوطأَ الحَبالَى حَتَّى يضَعْنَ ما في بُطُونهنَّ. قيل: الخَلِيسة ما يُؤْخَذُ مِنَ السَّبُع فيموتُ قبلَ أنْ يُذَكَّى. ((عن العِرْباض بن سارية: أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم نهى یوم خیبر عن کلِّ ذي ناب))؛ أي: عن أكل كل ذي ناب. ٥٠٢ ((من السباع)): أراد به، ما يعدو ويحمل بنابه، كالأسد والذئب والنمر والفهد والدب والقرد ونحوها. (وعن كلِّ ذي مخلب من الطير))؛ أي: نهى عن أكله، أراد به: كل طير يصطاد بمخلبه، كالنسر والصقر والبازي ونحوها. ((وعن لحوم الحمر الأهلية، وعن المجثَّمة، وعن الخَلِيسَةِ))؛ أي: المخلوسة، من خلست الشيء أخلسه خلساً: سلبته. ((أن توطأَ الحَبَالى)): جمع الحُبْلى، وهي الحامل. «حتی یضعْنَ ما في بطونهن))؛ يعني: إذا حصلت لشخص جارية حُبلی لا يجوز له وطؤها حتى تضعَ حملها . ((قيل: الخليسة: ما يؤخذ من السبع، فيموتُ قبل أن يُذكَّى)): سميت بذلك لاختلاس السبع إياها . ٣١٢٨ - عن ابن عبّاسِ ﴾: أنَّه قال: نَهَى رسُولُ اللهِ وَّهِ عن شَرِيطِةٍ الشَّيطانِ، وهيَ التي تُذْبَحُ فِيُقْطَعُ الجلدُ، ولا تُفْرَى الأَوداجُ، ثمَّ تُتركُ حتَّى تموتَ. ((عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنه - قال: نهى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم عن شريطةِ الشيطان)): من شرطة الحجام؛ أي: شق جلده. (هي التي تُذْبَح، فيُقطَع الجلدُ، ولا تُفْرَى))؛ أي: لا يشق، ولا يقطع فيها . (الأوداج)): وهي العروق المحيطة بالعنق التي تُقطَع بالذبح، واحدها: (وَدَج) بالتحريك. ٥٠٣ ((ثم تترك حتى تموت)): وكان أهل الجاهلية يقطعون شيئاً يسيراً من حلق البهيمة، ثم يتركونها حتى تموت، ويرون ذلك ذكاتها، وأضافها إلى الشيطان؛ لأنه الحاملُ لهم عليه، والمحسِّنُ لهذا الفعل لهم. ٣١٢٩ - عن جابرٍ﴿ أَنَّ النبيَّ ◌َ﴿ قال: ((ذَكَاةُ الجَنينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ)). ((عن جابر: أن النبيِ وَ﴿ قال: ذكاءُ الجنين))؛ أي: تزكيته. ((ذكاءُ أمه))؛ يعني: ذكاة الأم كافية في حِلِّ الجنين؛ لأنه كالعضو المتصل بها، فلو ذبحت شاة ونحوها - وفي بطنها جنين ميت - حل أكله، وبه قال الشافعي، وعند أبي حنيفة: لا يحل أكله، إلا أن يخرج حياً ويذبح. ٣١٣٠ - عن أبي سعيدٍ ﴾ أنَّه قال: قُلنا: يا رسولَ الله! ننحَرُ النَّاقَةَ ونذبحُ البقرةَ والشَّاةَ فنجِدُ في بطنِها الجَنِينَ، أنلقِيه أمْ نأكلُهُ؟ قال: ((كُلُوهُ إنْ شِئْتُمْ، فإنَّ ذكاتَهُ ذكاءُ أُمُّه)). ((عن أبي سعيد الخدري - رضي الله تعالى عنه - قال: قلنا: يا رسول الله! نتحر الناقة، ونذبح البقرة والشاة، فنجد في بطنها الجنين، أنلقيه أم نأكله؟ قال: كلوه إن شئتم؛ فإن ذكاته ذكاة أمه)): والحديث يدل على أن السنة في الإبل النحر، وهو: قطع موضع القلادة من الصدر، وفي البقر والشاة الذبح، وهو: في الحلق، وعلى أن الجنين يحل بذكاة أمه. ٥٠٤ ٣١٣١ - عن عبدِ الله بن عَمْرٍو بن العاصِ: أنَّ رسول الله وَّهِ قال: ((مَنْ قتلَ عُصفوراً فما فَوْقَها بغيرِ حَقِّها سألَهُ الله وَ عَنْ قَتْلِهِ»، قِيلَ: يا رسُولَ الله! وما حقُّها؟ قال: ((أنْ يَذْبَحها فيأكُلَها ولا يَقْطَع رأسَها فيَرْمي بها». ((عن عبدالله بن عمرو بن العاص: أن النبي ◌َّ﴾ قال: من قتل عصفوراً فما فوقها))؛ أي: فما دونها، وقيل: أي: أعظم منها. (بغير حقِّها، سأله الله لك عن قتله، قيل: يا رسول الله! وما حقها؟ قال: أن يذبحها فتأكلها، ولا يقطع رأسها، فيرمي بها)): وفيه دليل على كراهة ذبح الحيوان لغير الأكل. ٣١٣٢ - وعن أبي واقِدِ اللَِّيِّ قال: قَدِمَ النَّبيُّ نَّهِ المدينةَ وهُمْ يَحُبُّونَ أسْنِمَةَ الإِبلِ ويَقْطِعُونَ ألْياتِ الغَنَمِ، قال: ((ما يُقْطِعُ مِنَ البهيمةِ وهيَ حِيَّةٌ فهو مَیْنَة)) . ((عن أبي واقد الليثي قال: قدم النبي ◌َّ ر المدينة، وهم يجبُّون))؛ أي: يقطعون . (أسنمةَ الإبل)): جمع السنام. ((ويقطعون أليات الغنم)): جمع أَلّية. ((فقال: ما يُقطَعُ من البهيمةِ وهي حيةٌ فهو ميتةٌ))؛ يعني: كل عضو قُطِع من حي، فذلك العضو حرام؛ لأنه ميت بزوال الحياة عنه، وكانوا يفعلون ذلك في حال الحياة، فنهوا عنه. ٥٠٥ ٣- باب (باب ذكر الكلب) مِنَ الصِّحَاحِ: ٣١٣٣ - عن ابن عمرَ﴾ أنَّه قال: قالَ رسولُ اللهِوَاهِ: ((مَنِ اقتنَى كَلْباً إلا كلبَ ماشيةٍ أو ضارٍ نقصَ من عملهِ كلَّ يومٍ قيراطان». (من الصحاح)): ((عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: من اقتنى))؛ أي: أمسك. ((كلباً، إلا كلبَ ماشيةٍ)): وهو الذي يحرس الدواب. ((أو ضارٍ))؛ أي: كلب تعوَّد بالصيد، يقال: ضَرِي الكلب بالصيد يَضْرِى ضَرَاوةً فهو ضارٍ؛ أي: تعود الصيد. ((نقص من عمله))؛ أي: من أجر عمله الماضي، فيكون الحديث محمولاً على التهديد؛ لأن حبطَ الحسنةِ بالسيئةِ ليس مذهبَ أهل السنة. وقيل: من أجر عمله المستقبل حين يوجد، وهذا أقرب؛ لأن الله تعالى إذا نقص من مزيد فضله في ثواب عمله، ولا يكتب كاملاً، لا يكون حبطاً. ((كل يوم قيراطان)): القيراط في الأصل: نصف دانق، والمراد به هاهنا: مقدار معلوم عند الله . ٣١٣٤ - عن أبي هريرةَ ، عن النبيِّ لِ ﴿ قال: ((مَنِ اتَّخَذَ كلباً إلاّ كلبَ ماشِيةٍ أو صيدٍ أو زَرْعِ انْتُقَصَ مِنْ أَجْرِهِ كلَّ يومٍ قيراطٌ)). ٥٠٦ ((عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال: من اتخذ كلباً إلا كلب ماشية، أو صيد، أو زرع، انتقضَ من أجره كل يوم قيراط)): فالتوفیق بین هذا وبین الحدیث السابق: أنه يجوز أن یکون باختلاف المواضع، فالقيراطان في المدينة ومكة لفضلهما، والقيراط في غيرهما، أو باعتبار الزمنين، فالقيراطان للتغليظ؛ لكثرة ألفتهم بالكلاب حتى حُكِي أنهم يأكلون معها . ٣١٣٥ - وعن جابرٍ ﴿ أنه قال: أمرَنا رسُولُ اللهِ وَ﴿ بقتلِ الكِلابِ، حتى إنَّ المرأةَ تَقْدَمُ مِنَ البادِيةِ بكلبها فتَقْتُلُه، ثم نَهَى النبيُّنَ ﴿ عن قَتْلِها، وقال: ((عليكُمْ بالأسْودِ البهيمِ ذِي النُّقْطَتَيْنِ؛ فإنّهُ شيطانٌ)). ((عن جابر رضي الله تعالى عنه قال: أمرنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بقتل الكلاب حتى إن المرأة تقدم من البادية بكلبها فنقتله)): قيل: هذا خاص بالمدينة؛ لكونها مهبط الملائكة بالوحي، وهم لا يدخلون بيتاً فيه كلب. (ثم نهى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم عن قتلها وقال: عليكم بالأسود»؛ أي: بقتل الكلب الأسود. ((البهيم))؛ أي: الذي لا بياض فيه. ((ذي النقطتين))؛ أي: الذي فوق عينيه نقطتان بيضاوان. ((فإنه شيطان)): وإنما جعله شيطاناً لخبثه؛ فإنه أضرُّ الكلاب وأعقرها، وأقلها نفعاً، وأسوؤها حراسة، وأبعدها عن الصيد، وأكثرها نعاساً. ٥٠٧ ٣١٣٦ - عن ابن عمرَ: أنَّ النبيَّ وَّهِ أمرَ بقتلِ الكِلابِ، إلاَّ كلبَ صَيْدٍ أو كُلْبَ غَمٍ أو ماشِيةٍ. ((عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: أن النبي ◌َّر أمر بقتل الكلاب إلا كلب صيد، أو كلب غنم، أو كلب ماشية)). مِنَ الحِسَان: ٣١٣٧ - عن عبدِ الله بن مُغفَّلِ ﴿ه، عن النبيِّ وَ﴿ قال: ((لَوْلا أنَّ الكِلابَ أُمَّةٌ مِنَ الأُمَمِ لأمَرْتُ بِقَتْلِها كُلِّها، فاقتُلُوا منها كُلَّ أسودَ بهيمٍ، وما منْ أهلِ بَيْتٍ يَرْتَبطونَ كلباً إلاَّ نقصَ منْ عَمَلِهِمْ كُلَّ يومٍ قِيراطٌ إلَّ كلبَ صَيْدٍ أو كلبَ حَرْثٍ أو كلبَ غَنَمْ)). ((عن عبدالله بن مغفل، عن النبي ◌َّه قال: لولا أنَّ الكلابَ أمة))؛ أي: جماعة . ((من الأمم، لأمرت بقتلها)): نهى عن قتلها كراهته إعدام جيل من خلق الله؛ إذ لا يخلو من نوع حكمة. والفاء في: ((فاقتلوا)) جزاء شرط محذوف، فكأنه قال: إذا لم يكن سبيل إلى قتل الكل لهذا المعنى فاقتلوا ((منها كل أسود بهيم))، وأبقوا ما سواها؛ لتنتفعوا به في الحراسة. ((وما من أهل بيت يرتبطون كلباً إلا نقص من عملهم كل يوم قيراط إلا کلب صید، أو کلب حرث، أو كلب غنم)) . ٥٠٨ أمّا قال: نهى رسول الله وَّ﴿ عن التَّحريشِ بين ٣١٣٨ - عن ابن عبّاسٍ البهائم. ((عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال: نهى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم عن التحريش بين البهائم)): وهو إغراء بعضها على بعض بأن ینطح، أو بعضَّ هذا ذاك. ٣- باب ما يحلُّ أكلُه وما يحرُمُ (باب ما يحل أكله وما يحرم) مِنَ الصِّحَاحِ: ٣١٣٩ - قال رسولُ اللهِوَ﴿: ((كُلُّ ذِي نابٍ مِنَ السَّباعِ فَأَكْلُهُ حرامٌ)» . ((من الصحاح)): ((عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: كل ذي ناب من السباع)) كالأسد والذئب وغير ذلك ((فأكله حرام)). يُ قال: نَهَى رَسُولُ اللهِ﴿ عِنْ كُلِّ ذِي نابٍ ٣١٤٠ - وعن ابن عبّاسٍ مِنَ السِّباعِ، وكُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ. ((عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال: نهى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم عن كل ذي ناب من السباع))؛ أي: عن أكله. ٥٠٩ ((وكل ذي مخلب من الطير)): كالصقر والبازي وغير ذلك، وكلُّ طيرٍ حرم أكلُهُ حرم بيضُهُ. ٣١٤١ - عن أبي ثعلبةَ قال: حرَّمَ رسُولُ اللهِّهِ لحومَ الحُمُرِ الأَهْلِيَّة. (عن أبي ثعلبة قال: حرَّم رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم لحوم الحمر الأهلية)): وأكثر أهل العلم على تحريمها. ٣١٤٢ - عن جابرٍ﴿: أنَّ رَسُولَ اللهِ﴿ نَهَى يومَ خَيْبَرَ عنْ لُحومِ الُمُرِ الأهليّةِ، وأَذِنَ في لُحومِ الخيْلِ. ((عن جابر رضي الله تعالى عنه: أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية، وأذن في لحوم الخيل)): أباح جمعٌ لحومَ الخيل، منهم الشافعي وأحمد، وقال أبو حنيفة: يكره كراهة تحريم. قال إبراهيم: لا بأس بألبان الخيل. ٣١٤٣ - وعن أبي قتادة ه: أنَّ رأَى حِماراً وحشيَّاً فعقَره، فقال النبيُّ ◌َلّ: ((هل معكُمْ منْ لحمِهِ شيءٌ؟)) قالوا: معنا رِجْلُهُ، فأخذَها فأكلَها. (عن أبي قتادة: أنه رأى حماراً وحشياً، فعقره))؛ أي: جرحه. ((فقال النبي ◌َّير: هل معكم من لحمه شيء؟ قال: معنا رِجله، فأخذها فأكلها)): وهذا يدل على جواز أكل لحم الحمار الوحشي. * ٥١٠ ٣١٤٤ - وعن أنسٍ ﴿ه قال: أنْفَجْنا أرنباً بمرِّ الظَّهْران، فأخَذْتُها فأَتَيتُ بها أبا طَلْحَةَ، فذبحَها وبَعَثَ إلى رسولِ اللهِ لَّهُ بِوَرِكِها وفَخِذَيْها فقبلَه. ((عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال: أنفجنا))؛ أي: أثرنا وهيَّجنا ((أرنباً بمر الظَّهْران)) بفتح الميم والظاء المعجمة والهاء الساكنة (١): موضع بين مكة والمدينة، وقيل: موضع قريب من عرفات. ((فأخذتها فأتيت بها أبا طلحة، فذبحها وبعث إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بوركها وفخذيها، فقبله)): وهذا يدل على إباحة الأرنب، وعليه الأكثر. ٣١٤٥ - وعن ابن عمرَ ﴾ قال: قال النبيُّ وَّهِ: ((الضَّبُّ لستُ آكُلُهُ، ولا أُحَرِّمُه)». ((وعن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: الضبُّ لستُ آكله، ولا أحرِّمه)): قيل: عدم أكله ◌َير؛ لعيافة الطبع، وعدم تحريمه؛ فلأنه لم يوحَ إليه فيه شيء. ٣١٤٦ - وعن ابن عبّاسِ ﴾: أنَّ خالد بن الوليدِ أخبَرَه أنَّه دخلَ معَ رسولِ اللهِ وَّ﴿ على مَيْمونةَ، وهيَ خالَتُّهُ وخالَةُ ابن عبّاسٍ، فوجدَ عِندَها ضَبَّاً مَحْنُوذاً، فقدَّمَتِ الضَّبَّ لرسولِ اللهِلَّهَ، فرفَعَ رسولُ اللهِنَّهِ يدَهُ عن الضَّبِّ، فقال خالدٌ: أحرامٌ الضَّبُّ يا رسولَ الله؟ قال: ((لا، ولكنْ لمْ يكُنْ بأرضٍ قَوْمي (١) في (ت)) و(غ)): ((الساكنين))، والصواب المثبت. ٥١١ فَأَجِدُني أعافُهُ)). قال خالدٌ: فاجْتَرَرْتُهُ فأكلْتُهُ ورسولُ الله ◌ِّهِ ينظرُ إليَّ. ((عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أن خالد بن الوليد أخبره: أنه دخل مع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم على ميمونة، وهي خالته وخالة ابن عباس، فوجد عندها ضباً محنوذاً)؛ أي: مشوياً بالحجارة المحماة بالنار. ((فقدمت الضب لرسول الله ﴾، فرفع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يده عن الضب، فقال خالد: أحرام الضب يا رسول الله؟ قال: لا، ولكن لم يكن بأرض قومي، فأجدني أعافه))؛ أي: أكرهه «قال خالد: فاجتررته)): بمعنى: جررته. ((فأكلته، ورسولُ الله ينظر إلي)): وهذا يدل على إباحة الضب، وبه قال جمع؛ إذ لو حُرِّم لما أُكِلَ بين يديه آلآ. ٣١٤٧ - عن أبي موسى ◌ُه قال: رأيتُ النبيَّ ◌ِ﴿ يَأْكُلُ دَجاجاً. ((عن أبي موسى قال: رأيت النبيَّ صلى الله تعالى عليه وسلم يأكل دجاجاً): وهذا يدل على إباحة أكله. ٣١٤٨ - عن ابن أبي أوفى قال: غَزَوْنا معَ النبيِّبَّهَ سِبْعَ غَزَواتٍ كُنَّا نأكلُ معهُ الجَرادَ. ((عن ابن أبي أوفي قال: غزونا مع رسول الله وَّ﴿ سبعَ غزوات، كَّنا نأكلُ معه الجراد)»: فيه دليل على إباحة أكل الجراد، ولم يذكر مسلم لفظة: (معه)، وكذا الترمذي ومن رواه تأوَّل على أنهم كانوا يأكلونه وهم معه بَّه ولم ينكر ٥١٢ عليهم؛ لما روي أنه يَّي لم يأكل الجراد، وسئل عنه وقال: ((لا آكله، ولا أحرمه»، كما يأتي في (الحسان). * ٣١٤٩ - عن جابرٍ ﴾: أنه قال: غَزَوْنا جيْشََ الخَبَط، وأُمِّرَ علينا أبو عُبَيَدةَ فجُعْنا جُوعاً شديداً، فأَلْقَى لنا البَحرُ حُوتاً ميتاً لم نَزَ مثلَهُ يُقالُ لهُ العَنْبرِ، فَأَكَلْنا منهُ نِصفَ شَهرٍ، فأخذَ أبو عُبَيدةَ عَظماً مِنْ عِظامِهِ، فَمَرَّ الراكِبُ تحتَهُ، فلمَّا قَدِمِنا ذَكَرْنا للنَّبِيِّ وَ﴿ِ فقال: (كُلُوا رِزقاً أخرجَهُ الله، أطْعِمُونا إنْ كانَ مَعَكُمْ)). قال: فَأرْسَلْنا إلى رسولِ اللهِوَّهِ مِنْهُ فأكلَهُ. ((عن جابر - رضي الله تعالى عنه - قال: غزوت جيشَ الخَبَط)) بالتحريك: ورق الشجر يضرب بعصاً فيسقط، وإنما سموا جيش الخبط؛ الاضطرارهم إلى أكله من الجوع حتى قرحت أشداقهم، وقد ضمَّن الغزوَ معنى الصحبة؛ أي: صحبت جيش، أو المراد: الغزو معهم. ((وأُمّر أبو عبيدة)): بصيغة الماضي المجهول من (التأمير)؛ أي: جُعِل أمير الجيش. ((فجعنا جوعاً شديداً، فألقى البحر حوتاً ميتاً لم نرَ مثله يقال له: العنبر، فأكلنا منه نصف شهر، فأخذ أبو عبيدة عظماً من عظامه، فمَّر الراكب تحته، فلما قدمنا))؛ أي: المدينة . (ذكرنا للنبي ◌ّ﴾ فقال: كلوا رزقاً أخرجه الله لكم، أطعمونا إن كان معکم . قال))؛ أي: الراوي: ((فأرسلنا إلى رسول الله وَلفي منه، فأكله)): والحديث يدل على إباحة جميع ميتات البحر؛ لظاهر قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ ٥١٣ صَيْدُ اَلْبَحْرِ وَطَعَامُهُ,﴾ [المائدة: ٩٦]. قال عمر رضي الله تعالى عنه: صيدُهُ ما صيد، وطعامُهُ ما رمى. وقال ابن عباس: طعامه ميته. وعليه الأكثر، إلا الضفدع على مذهب الشافعي والتمساح، وقال قوم: ما له في البر نظير حرام ككلب الماء وخنزيره وحماره وغيرها فهو حرام، وما له نظير يوكل فميتته من البحر حلال، وأبو حنيفة حرَّم الجميعَ إلا السمك. ٣١٥٠ - عن أبي هريرةَ ﴾: أنَّ رسولَ اللهِوَّه قال: ((إذا وَقَعَ الذُّبابُ في إناءٍ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ كُلَّهُ، ثُمَّ لَيَطْرَحْهُ، فإنَّ فِي أَحَدِ جَناحَيْهِ شفاءً وفي الآخَر داءً» . ((عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال: إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه))؛ أي: فليدخله. (كله)): فيما في الإناء من الماء أو غيره، وهذا يدل على أنه طاهر، إذا مات في ماء قلیل أو شراب لا ينجسه؛ إذ ليس له دم سائلة. (ثم ليطرحه)؛ أي: ليلقيه في البر. ((فإن في أحد جناحيه شفاءً وفي الآخر داء»: قيل: الداء والشفاء محمول على الحقيقة؛ إذ لا بُعدَ في حكمة الله أن يجمعها في جزئي حيوان واحد، كالعقرب يهيج من إبرتها السم، ويتداوى من ذلك بجرمها، ويجوز أن يكونا مجازين؛ لأن الذباب يغمس أحد جناحيه حين وقوعه فتندفع النفس من شربه، فهذا كالداء، وإذا غمس كله يكون كسراً للنفس، وهو كالشفاء. ٥١٤ ٣١٥١ - وعن مَيْمونةَ: أنَّ فأرةً وقعتْ في سَمْنٍ فماتتْ، فَسُئِلَ النبيُّ ◌َّ عنها، فقال: ((أَلْقُوها وما حَوْلَها وكُلُوهُ» . (عن ميمونة: أن فأرة وقعت في سمن فماتت، فسُئِل النبيُّ ◌َ﴿ عنها فقال: ألقوها))؛ أي: الفأرة. ((وما حولها)): من السمن إن كان جامداً. ((فكلوه))؛ يعني: ما بقي منه طاهرٌ يجوز أكله، وإن كان مائعاً كالزيت فقد نجس الكل، لا يجوز أكله اتفاقاً، ولا بيعه عند الشافعي خلافاً لأبي حنيفة. ٣١٥٢ - عن ابن عمرَ﴾: أنَّهَ سَمِعَ النبيّ ◌ِ﴿ يقول: ((اقْتُلُوا الحَيَّاتِ، واقتُلُوا ذا الطُّفْيَتَيْنِ والأَبْتَرَ، فإنَّهما يَطْمِسانِ البَصَرَ ويَسْتَسْقِطانِ الحَبَل)). وقال أبو لُبابةَ: إِنَّه نَهَى بعدَ ذلكَ عِنْ ذَواتِ الْبُيوتِ، وهنَّ العَوامِرُ. ((عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: أنه سمع النبي لغير يقول: اقتلوا الحيات)»: جمع الحية . ((واقتلوا ذا الطُّفْيتين)) بضم الطاء المهملة وسكون الفاء: هي الحية التي على ظهرها خطان أسودان. ((والأبتر)): وهي قصير الذنب من الحيات، خصَّهما بالذكر بعد الحيات؛ لكون ضررهما أكثر، وإهلاكهما أجدر. ((فإنهما يطمسان البصر))؛ أي: يخطفانه ويعميانه بمجرد نظرهما إليه؛ لخاصية السمية في بصرهما. ((ويستسقطان الحبل)): بالخاصية عند النظر إليهما، أو من الخوف منهما. ((وقال أبو لُبابة)): بضم اللام. ٥١٥ ((إنَّه نهى بعد ذلك))؛ أي: بعد أمره بقتل الحيات. ((عن ذوات البيوت))؛ أي: عن قتل سواكن البيوت. ((وهنَّ العوامرُ))؛ أي: هذه الحيات عوامر البيوت: جمع عامرة؛ أي: التي تسكنها، سميت بها لطول عمرها، وقيل: هي نوع من الجن يسكن البيوت، ویتشگَّل بأشكال الحيات. ٣١٥٣ - ورُوِيَ عن أبي سعيدِ الخُدريِّ﴾ه قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((إنَّ لهذهِ البُيوتِ عَوَامِرَ، فإذا رأَيْتُم شيئاً منها فحَرِّجُوا عَلَيْها ثلاثاً، فإنْ ذهَبَ وإلا فاقتُلُوهُ فإنَّه کافِرٌ)). ((عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: إن لهذه البيوت عوامر، فإذا رأيتم شيئاً منها فحرِّجُوا))؛ أي: شددوا ((عليها))، ونفروها ((ثلاثاً)؛ أي: ثلاث مرات؛ ليتوارى، وقيل: أي: قولوا لها: أنت في حَرَج - أي: ضيق - إن عدت إلينا، وعلى القول بأنها جن فالتحريج عليها التشديد بالأيمان المحرجة، كما يأتي في (الحسان). ((فإن ذهب وإلا))؛ أي: إن لم يذهب، وعاد بعد ذلك، ((فاقتلوه؛ فإنه كافر)»؛ أي: جني كافر، أو كالكافر في جرأته وصولته، وقصده وكونه مؤذياً. ٣١٥٣/ م - ويُروَى أنّه قال: ((إنَّ بالمدينةِ جِنَّاً قدْ أسلَمُوا، فإذا رأَيُمْ منهمْ شيئاً فَآَذِنُوهُ ثلاثةَ أَّامٍ، فإنْ بدا لكمْ بعدَ ذلكَ فاقتُلُوهُ فإنَّما هو شيطانٌ)). ((ويروى أنه قال: إن بالمدينة جِناً قد أسلموا، فإذا رأيتم منهم شيئاً)؛ ٥١٦ يعني: حية، و(منهم) حال عن شيء، و(من) فيه للبيان؛ أي: حال كونه من الجن على وجه الاحتمال. ((فآذنوه)) بمد الهمزة: أمر من الإيذان على الندب. ((ثلاثة أيام)): وهو أن يقول: نسألك بالعهد الذي أخذ عليك سليمان بن داود أن لا تؤذينا . «فإن بدا لكم))؛ أي: ظهر. ((بعد ذلك فاقتلوه؛ فإنما هو شيطان)): سماه شيطاناً؛ لتمرده وعدم ذهابه بالإيذان، وكل متمرد من الجن والإنس والدابة يسمى شيطاناً. ٣١٥٤ - وعن أمِّ شَريكٍ: أنَّ رسولَ الله لَ ﴿ أَمَرَ بقتلِ الوَزَغْ، وقال: ((كان ینفُخُ علی نارِ إِبراهيم)). ((عن أم شريك: أن النبي ◌َّ﴿ أمر بقتل الوَزَع)) بفتحتين وزاي وغين معجمتين: واحدها وزغة، وهي دويبة مؤذية، وسامُ أبرص كبيرُها، وجمعها : أوْزَاغ ووزغان. ((وقال: كان ينفخ على إبراهيم))؛ أي: ناره؛ لخبثها وإفسادها، وأنها بلغت مبلغاً استعملها الشيطان، فحملها على نفخ النار الملقى فيها الخليل عليه السلام، وهي من ذوات السموم، ومن شغفها بإفساد الطعام - وخصوصاً الملح - أنها إذا لم تجد طريقاً إلى إفساده، ارتقت السقف، وألقت خُزْءها فيه من موضع يحاذيه، وفي الحديث بيان أن جبلَّتها على الإساءة. ٥١٧ ٣١٥٥ - وعن سعدٍ﴾: أنَّ النبيَّ لَ﴿ أَمرَ بقتلِ الوَزَغِ، وسمَّاهُ فُوَيْسِقاً. ((وعن سعد رضي الله تعالى عنه: أن النبي صل﴿ أمر بقتل الوزغ، وسماه فويسقاً) : تصغير فاسق. ٣١٥٦ - عن أبي هريرةَ﴿ه، عن النبيِّ ◌َ هُ قال: ((مَنْ قَتَلَ وَزَغاً في أوَّلِ ضَرْبَةٍ كُتِيتْ لهُ مِئَّةُ حسنةٍ، وفي الثّانيةِ دُونَ ذلكَ، وفي الثَّالِثَةِ دُونَ ذلك)). ((وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، عن النبي وَلي قال: من قتل وزغاً في أول ضربة كُتب له مئة حسنة، وفي الثانية دون ذلك))؛ أي: أقل منه. ((وفي الثالثة دون ذلك)): وفيه ترغيبٌ وحثٌّ على قتلها بضربة؛ فإنها خبيثة كثيرة الزوغان، فلعلها إذا لم تُقْتَلْ بالضربة الأولى انفلتت، وفات قتلها المقصود. ٣١٥٧ - عن أبي هريرةَ ﴾ قال: قَرَصَتْ نَمْلٌ نبيَّاً مِنَ الأنبياءِ، فَأَمَرَ بقريةِ النَّمْلِ فَأُحْرِقَتْ، فأوْحَى الله إليهِ أنْ قَرَصَتْكَ نملةٌ أحْرِقْتَ أُمَّةً مِنَ الأُمم نُسبحُ. ((عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال: قرصت نملةٌ))؛ أي: عضت ولدغت. ((نبياً من الأنبياء، فأمر بقرية النمل))؛ أي: بمسكنها. ((فأحرقت، فأوحى الله تعالى إليه)) على وجه العتاب: ((أن قرصتك نملة)): (أن) هذه مفسرة. ٥١٨ ((أحرقت أمة))؛ أي: جماعة. ((من الأمم تسبح)): وفيه إشارة إلى أن قتل النمل غير المؤذية لا يجوز. مِنَ الحِسَان: ٣١٥٨ - عن أبي هريرةَ ﴿: أنَّه قال: قال رسولُ اللهِ: ((إذا وَقَعتِ الفَأْرةُ في السَّمْنِ فإنْ كانَ جامِداً فألقُوها وما حَوْلَها، وإنْ كانَ مائِعاً فلا تَقْرَبُوه». (من الحسان)): ((عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: إذا وقعت الفأرة في السمن؛ فإن كان جامداً فألقوها وما حولها، وإن كان مائعاً فلا تقربوه)»: أراد به أكلاً وطعماً، لا انتفاعاً، فيجوز أن يُستصبحَ [به]، وتُدمَن به السفن. ٣١٥٩ - عن سَفِينةَ قال: أكلتُ مَعَ رسُولِ الله ◌ِ﴾﴿ لَحْمَ حُبارَى. (عن سفينة ه قال: أكلت مع رسول الله (قل﴾ لحم حُبارى)) بضم الحاء المهملة: نوع من الطير مختلف الألوان يُضرَب به المثلُ في الحماقة . ٣١٦٠ - عن ابن عمرَ﴾ قال: نهى رسُولُ الله ◌ِّهِ عِنْ أكلِ الجَلالَةِ وألْبانِها. ويُروَى: أنَّه نَهَى عن رُكوبِ الجلالةِ. ٥١٩ ((عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنه - قال: نهى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم عن أكل الجَلّلة)) بفتح الجيم وتشديد اللام الأولى: هي الدابة التي تأكل العذرة. ((وألبانها))؛ أي: وعن شرب ألبانها. فإن لم يظهر في لحمها نتنٌ فلا بأسَ بأكلها، والأحسن أن تُحبس أياماً حتى يطيب لحمها، ثم تذبح، وحلَّل الجلالة الحسن ومالك، وقيل: لا بأس به بعد غسل لحمها غسلاً جيداً. والتي تأكل العذرة أحياناً ليست بجلالة كالدجاجة ونحوه، وكان ابن عمر يحبس الدجاج ثلاثاً. ((ويروى: أنه ** نهى عن ركوب الجلالة))؛ لنتنها عند عرقها كنتن لحمها . ٣١٦١ - وعن عبدِ الرَّحمن بن شِبْلٍ عَظُ: أنَّ النبيَّ بِّهِ نَهَى عنْ أكلِ لحم الضَّبِّ. ((وروي عن عبد الرحمن بن شِبْل)): بكسر الشين المعجمة وسكون الباء. ((أن النبي ◌َّهُ نهى عن أكل لحم الضبِّ)): وهذا يدل على حرمته، وبه قال أبو حنيفة . ٣١٦٢ - عن جابرٍ ◌ُ: أنَّ النبيَّ ◌َ﴿ نَهَى عنْ أكلِ الهِرَّةِ وَعن ثمنِها. ((وعن جابر رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ٥٢٠