Indexed OCR Text

Pages 461-480

الشرح: رَوَاهُ أَحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وقالَ:
حَديثٌ صَحيحٌ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ مِنْ حَديثِ مُعاوِيَةَ، والفِقْهُ:
الفَهْمُ؛ لِمَا رَواهُ السّجْزِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ بِإِسنادٍ حَسَنٍ: ((مَنْ
يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْراً يُفَهِّمْهُ))، فَيَشْمَلُ مَعْرِفَةَ اللهِ - تَعالى -، وعِلْمَ
الأَحْكام والفُروع والأَخْلاقِ والآدابِ، وكُلِّ ما جاءَ بهِ الكِتابُ
والسُّنَّةُ، فَمَنْ فَهِمَ ذَلِكَ حَقَّ الفَهْمِ، فَهُوَ الَّذِي أَرَادَ اللهُ بِهِ خَيْراً،
ولا يَكونُ هذا إلا للعالِمِ بِذَلِكَ، العارِفِ بِدَليلِهِ الحَقِّ واسْتِنْبَاطِهِ
الصَّحیحِ.
٦٤٨ - ((مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْراً يَجْعَلْ خُلُقَهُ حَسَناً)) .
الشرح: رَوَاهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ) عَنْ قَبِيصَةَ بنِ ذُؤَيِبٍ،
والخُلُقُ - بِضَمِّ الْلامِ وسُكونِها -: الدَّيْدَنُ والطَّبْعُ والسَّجِيَّةُ،
وحَقيقَتُهُ أَنَّهُ لِصِورَةِ الإِنْسانِ الباطِنَةِ، وهيَ نَفْسُهُ وأَوْصافُها
ومَعانيها المُخْتَصَّةُ بِها بِمَنْزِلَةِ الخَلْقِ - بِفَتْح الخاء - لِصُورَتِهِ
الظَّاهِرَةِ وأوْصافِها ومَعانيها، ولِكُلِّ مِنْهُمَا أَوْصافٌ قَبِيحَةٌ
أبي هريرة. ورواه ((الترمذي)) (٢٦٤٥)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٣٠٦/١)
=
عن ابن عباس. ورواه - أيضاً - ((البخاري)) (٧١)، و((مسلم)) (١٠٣٧) عن
معاوية .
* حديث: ((من يرد الله به خيراً يفهمه)) ضعيف. انظر: ((ضعيف الجامع
الصغير)) (٥٨٩٠).
٦٤٨ - ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٣٤٧)، عن قبيصة بن ذؤيب.
قلت: إسناده ضعيف؛ لضعف بقية بن الوليد.
٤٦١

وحَسَنَةٌ، والثَّوابُ والعِقابُ يَتَعَلَّقَانِ بأَوْصافِ الصُّورَةِ الباطِنَةِ أَكْثَرَ مِنْ
تَعَلُقِهِمَا بِالظَّاهِرَةِ، فَلِذَلِكَ كَانَ مَنْ أَرَادَ اللهُ بِهِ خَيْراً حَسَّنُ خُلُقَهُ.
٦٤٩ - ((مَنِ اشْتَاقَ إِلَى الجَنَّةِ، سَارَعَ إِلَى الخَيْرَاتِ، وَمَنْ أَشْفَقَ مِنَ
النَّارِ، لَهِيَ عَنِ الشَّهَواتِ، ومَن تَقَّبَ المَوْتَ، لَهِيَ عَنِ اللَّذَّاتِ،
ومَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا، هَانَتْ عَلَيْهِ المُصِيبَاتُ)).
الشرح: رَوَاهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ))، والبَيْهَقِيُّ في ((الشُّعَبِ))
عَنْ عَلِيٍّ بِإِسْنادٍ ضَعيفٍ، وأَخْرَجَهُ الخَطیبُ بِإِسْنادٍ فیهِ رَجُلانِ،
أَحَدُهُما مَتْروٌ، والآخَرُ كَذَّابٌ، وَأَخْرَجَهُ تَمَّامٌ في ((فَوائِدِهِ))،
وابْنُ عَساكِرَ، وأَوْرَدَهُ ابْنُ صصري في ((أَمالِيهِ))، وقالَ: هُوَ
غَرِيبٌ، وأَشْفَقَ: خافَ، وتَرَقَّبَ: انْتُظَرَ.
٦٥٠ - ((مَنْ مَاتَ غَرِيباً مَاتَ شَهِيداً)) .
الشرح: رَوَاهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ))، وأَبو طاهِرٍ المخلص
٦٤٩ - ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٣٤٨)، والخطيب البغدادي في ((تاريخ بغداد))
(٣٠١/٦)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٣١/١٣) عن علي مرفوعاً. ورواه
البيهقي في ((شعب الإيمان)) (١٠٦٢٣) عن علي موقوفاً عليه من قوله. وانظر:
((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٤٥٥٠)، و(ضعيف الجامع الصغير))
(٥٤١٩).
قلت: في المطبوع من ((مسند الشهاب)): (( ... ومن أشفق من النار لَهَا عن
الشهوات ... ومن ترقب الموت لَهَا ... )).
٦٥٠ - ضعيف جداً.
رواه القضاعي في («مسنده)) (٣٤٩)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (١٧٣/٧) =
٤٦٢

في ((فَوَائِدِهِ)) عَنْ أَنَسِ، وأَخْرَجَهُ ابْنُ عَساكِرَ في ((أَماليهِ))، وقال:
تَفَرَّدَ بِهِ نَعِيمُ بْنُ حَمَّادِ المَرْوَزِيُّ ا.هـ. وَوَرَدَ بِلَفْظِ: ((مَوْتُ
الغَرِيبِ شَهَادَةٌ)) رَواهُ ابنْ ماجَهْ، وأَبو يَعْلَى، والطَّبَرانِيُّ،
والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ورَواهُ ابْنُ الجَوْزِيِّ مِنْ طَريقِ
المُصَنِّفِ، وقالَ: لا يَصِحُّ؛ فيهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَيُّوبَ، وشَيْخُهُ
إِبراهيمُ بْنُ بَكْرٍ، وهما مَتْروكانٍ، وأَوْرَدَهُ جَماعَةٌ في
المَوْضوعاتِ، والصَّحِيحُ أَنَّهُ ضَعيفٌ لا مَوْضوعٌ.
والغَريبُ: يَصِحُّ أَنْ يكونَ عَلَى إِطْلاقِهِ، ويَصِحُ أَنْ يُرادَ منهُ
ما رَواهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَمْرِو بنِ عَوْفٍ، وقالَ: حَديثٌ حَسَنٌ: أَنَّ
عن أبي هريرة. وانظر: ((مصباح الزجاجة)) للبوصيري (٥٤/٢).
=
* حديث: ((موت الغريب شهادة)) ضعيف. رواه ((ابن ماجه)) (١٦١٣)،
وأبو يعلى الموصلي في ((مسنده)) (٢٣٨١)، والطبراني في ((المعجم الكبير))
(١١٠٣٤)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٨٣) عن ابن عباس. وانظر:
(ضعيف الجامع الصغير)) (٥٨٩٥).
# حديث: ((إن الدين بدأ غريباً ... )) صحيح. رواه ((الترمذي)) (٢٦٣٠) عن
عمرو بن عوف وقال: حسن صحيح، وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة))
(١٢٧٣). وقد رواه ((مسلم)) (١٤٥) دون زيادة: ((الذين يصلحون ... )).
* حديث: ((من تمسك بسنتي ... )) ضعيف جداً. رواه ابن عدي في ((الكامل
في الضعفاء)) (٣٢٧/٢) عن ابن عباس، وعزاه المنذري في ((الترغيب
والترهب)) للبيهقي. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٣٢٦)،
و((ضعيف الترغيب والترهيب)) (٣٠).
* حديث: ((فله أجر شهيد)) ضعيف. رواه الطبراني في ((المعجم الأوسط))
(٥٤١٤) عن ابن عباس. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة))
(٣٢٧)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٥٩١٣).
٤٦٣

رَسُولَ اللهِ بَ ◌ّهِ قالَ: ((إِنَّ الدِّينَ بَدَأَ غَرِيباً، ويَرْجِعُ غَرِيباً، وفَطُوبَى
لِلِغُرَبَاءِ الَّذينَ يُصْلِحُونَ ما أَفْسَدَ النَّاسُ مِن بَعْدِي مِن سُنَّتِّي))
يعني: أَنَّ هَؤُلاءِ هُمُ الَّذِينَ مَوْتُهُمْ شَهادَةٌ، أَولِئِكَ النّاصِرونَ
للسُّنَّةِ، وسِواهُمْ يَخْذُلُها، والدَّاعونَ إلىُ الحَقِّ، وَغَيْرُهُمْ يَهِيمُ في
الباطِلِ، وما هُمْ إلَّ الفُقَهَاءُ الَّذِينَ تَقَدَّمَ بيانُهُمْ، أَهْلُ الحَديثِ
والعارِفونَ بِرُموزِهِ، وَأَهْلُ القُرْآنِ الفاتِحونَ لِكُنوزِهِ يُعْطَوْنَ مَنازِلَ
الشُّهَداءِ بِما قاسَوْهُ مِنَ المَشَاقِّ، وأَنْعَبُوا فِيهِ الأَفْكَارَ والأَحْداقَ،
جَعَلَنا اللهُ مِنْهُمْ.
ورَوَى البَيْهَقِيُّ مِنْ حَديثِ ابْنِ عَبّاسٍٍ: قالَ بَّهِ: ((مَنْ تَمَسَّكَ
بِسُنََّي عِنْدَ فَسَادٍ أُمَّتِي، فَلَهُ أَجْرُ مِنَةِ شَهِيدٍ))، ورَواهُ الطََّرانِيُّ مِنْ
حَديثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: ((فَلَهُ أَجْرُ شَهِيدٍ)).
٦٥١ - ((مَنِ اعْتَزَّ بالعَبِيدِ أَذَلَّهُ اللهُ).
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ، والحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ بِإِسْنادٍ ضَعیفٍ،
ويُرْوى: اعْتَزَّ - بالعَيْنِ المُهْمَلَةِ والزَّاي - واغْتَرَّ - بالغَيْنِ المُغَجَمَةِ
والرَّاءِ - فلا يَرْبِطِ الإنسانُ قَلْبَهُ بِمَخْلوقٍ يَطْلُبُ السَّعادَةَ مِنْهُ،
ولا يَغْتَرَّ بِهِ؛ لأَنَّ كُلَّ مَخْلوقٍ عَاجِزٌ عَنْ جَلْبِ المَنْفَعَةِ لِنَفْسِهِ، أَوْ
دَفْعِ المَضَرَّةِ عَنْهَا، فَلَأَنْ لا يَقْدِرَ عَلَى ذَلِكَ في حَقِّ غَيْرِهِ أَوْلَى.
٦٥١- ضعيف.
رواه القضاعي في («مسنده)) (٣٥٠)، والحكيم الترمذي في («نوادر الأصول في
أحاديث الرسول)) (٣٠٠/٢) عن عمر. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة
والموضوعة)) (٢١٢٠)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٥٤٤٩).
٤٦٤

٦٥٢ - ((مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا)).
٦٥٣ - ((مَنْ حَمَلَ علينا السِّلاَحَ فَلَيْسَ مِنَّا)).
الشرح: جَعَلَهُما المُصَنِّفُ حَديثَيْنِ، ورَواهُما مُسْلِمٌ في
((صَحِيحِهِ)) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ حَديثاً واحِداً، ولَفْظُهُ: ((مَنْ حَمَلَ علينا
السَّلاحَ فليسَ منَّا، ومَنْ غَشَّنَا فليسَ منَّا))، وخَرَّجَ الأَوَّلَ مِنْ لَفْظِهِ
عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، والغِشُ: ضِدُّ النُّصْحِ مِنَ الغَشَشَ،
وَهُوَ المَشْرَبُ الكَدِرُ، والمَقْصودُ مِنْ حَمْلِ السِّلاحِ إِنَّمَا هُوَ
القِتالُ، والمعنَى: أَنَّ المُؤْمِنِينَ يَجِبُ أَنْ يَكونوا يَداً واحِدةً
وعُضْواً واحِداً في الأُخُوَّةِ والمُعاوَنَةِ، فَمَنْ قَصَدَ أَذَى أَخيهِ باطِناً
بالغِشِّ والخِداعِ والمَكْرِ؛ كَأَنْ يَخْدَعَهَ لِيَنْهَبَ مالَهُ، أَوْ يَغُشَّ
ما يَبيعُهُ لَهُ، أَوْ يَغُشَّهَ بِالتَّعْليم، أَوْ يَدَلِّسَ عليهِ الأَمْرَ، أَوْ يَخْتَرِعَ لَهُ
خِلافَ ما جاءَتْ بِهِ الشَّرِيعَةُ الطَّاهِرَةُ، أَوْ قَصَدَ الأَذَىُ ظاهِراً بالْقَاءِ
الفِتْنَةِ بينَ المُسْلِمينَ، فَحَمَل سِلاحاً أَوْ سَيْفاً أَوْ نَبَّلاً أو شَيْئاً مِنْ
آلَةِ الحَرْبِ لِقِتالِهِمْ، فَإِنَّ ذَلِكَ الباغيَ الغاشَّ لَيْسَ منَ المُؤْمنِينَ،
أَيْ: لَيْسَ عَلَىُ الهُدَى والسُّنَّةِ، ولا عَلَى ما جاءَ بهِ النَّبِيُّ وَلَه مِنَ
٦٥٢-صحیح.
تقدم تخريجه .
٦٥٣- صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٣٥١، ٣٥٢)، و((مسلم)) (١٠١) عن أبي هريرة.
ورواه ((البخاري)) (٦٤٨٠)، و((مسلم)) (٩٨) عن عبد الله بن عمر. ورواه
((البخاري)) - أيضاً - (٦٦٦٠) عن أبي موسى الأشعري.
٤٦٥

الأَمْرِ بِأَنْ يَكونَ المُؤْمِنُونَ يَداً واحِدةً عَلَى مَنْ سِواهم. وأَنْتَ
تَعْلَمُ أَنَّهُ مَا جَعَلَ كَثيراً مِنَ المُسْلِمِينَ في حُكْمِ الأجانِبِ إلا
غِشُّهُمْ لِبَعْضِهِمْ، وقِتَالُ بَعْضِهِمْ بَعْضاً، واخْتلافُهُمْ فِي التَّأْويلاتِ
والمذاهِبِ، ولَوْلا هَذا لَكَانَ مُسْلِمو إِفْرِيقِيَّةً وآسيا وجَميعُ
الشعوبِ الإسلامِيَّةِ تَحْتَ سُلْطَةِ أَميرٍ واحِدٍ، ولكِنْ قَضَى اللهُ
بهذا .
٦٥٤ - ((مَنْ لَمْ يَأْخُذْ مِنْ شَارِبِه فَلَيْسَ مِنَّا)).
الشرح: رَوَاهُ أَحْمَدُ في ((المُسْنَدِ))، والنَّسائِيُّ، والتِّرْمِذِيُّ،
وقالَ: حَسَنٌ صَحيحٌ، والضِّياءُ عَنْ زَيْدِ بنِ أَرْقَمَ، والمَعْنىُ: أَنَّ
الشّارِبَ مُعَرَّضٌ لِلْهَواءِ ولِحَمْلِ الجَراثيمِ المُؤَلِّدَةِ لِلأَمْراضِ،
وهُو الحارِسُ عَلَى الفَم، فإذا كانَ كَثيرَ الشَّعْرِ، فَشَرِبَ الإنْسانُ أو
أَكَلَ، لا يَخْلو شَعْرُهُ مِنْ مُخالَطَةِ الطَّعامِ والشَّرابِ، فَيَمْتَزِجُ فيهِ
جَراثيمُ الأَمْراضِ الَّتِي حَمَلَها الشَّارِبُ، فَتَصِلُ مِنَ الفَمِ إلى
الجوفِ، فَتَنْمو فيهِ وتَتَوَلَّدُ الأَمْراضُ، فَلِذلِكَ أَمَرَ الشَّارِعُ بِقَصِّ
شَعْرِهِ إِلَىْ دَرَجَةٍ لا يَمَسُّ شَيْئاً مِنَ الطَّعامِ والشَّرابِ، وجَعَل ذَلِكَ
٦٥٤- صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٣٥٦)، و((النسائي)) (١٣)، و((الترمذي))
(٢٧٦١)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٣٦٨/٤) عن زيد بن أرقم. وانظر:
((صحيح الجامع الصغير)) (٦٥٣٣)، و((مشكاة المصابيح)) (٤٤٣٨)، و((الروض
النضير)) (٣١٣).
قلت: في المطبوع من ((مسند الشهاب)): ((من لم يأخذ شاربه .. )).
٤٦٦

طَريقَتَهُ وسُتَتَّهُ، وقالَ: ((مَنْ لمْ يَأْخُذْ مِنْ شارِبِهِ فَلَيْسَ مِنّا))، أَيْ:
لَيْسَ مِنْ أَهْلِ سُنَِّنَا وطَريقَتِنَا الَّتِي نَحْنُ عَلَيْهَا مِنَ النَّهْي عَنْ كُلِّ
ما يُؤَدِّي إِلى الأَذَى فِي الدِّينِ والجِسْمِ، وقَدْ أَوْضَحْنا هذا المَعْنَى
فِي شَرْحِ سُنَنِ النِّسائِيِّ المُسَمَّى بِمَشَارِعِ الحُكَمَاءِ.
٦٥٥ - ((مَنْ رَمَانَا باللَّيلِ فَلَيْس مِنَّا)).
الشرح: رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِإِسْنادٍ حَسَنٍ، وسَبَبُهُ أَنَّ
رَجُلاً أَرَادَ أَنْ يُعْلِمَ القَوْمَ بِنَفْسِهِ لَيْلاً، وكانَ قَدْ ذَهَبَ إلى بَعْضٍ
حاجَتِهِمْ، وكَرِهَ التَّكَلُّمَ والتَّصْويتَ، فَرَمَى بِسَهْمٍ لِيُعْلِمَهُمْ، فَأَفْزَعَ
النَّاسَ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ◌َهِ ذَلِكَ، فَذَكَرَهُ. ويُرْوَىُ: بِسَهْمٍ، ويُرْوى:
بِالنَّبْلِ، والمَقْصودُ منهُ أَنَّهُ لا يَجوزُ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُرَوِّعَ مُؤْمِناً أَوْ يُفْزِعَهُ
لا لَيْلاً ولا نَهاراً، وخُصَّ اللَّيْلُ بِالذِّكْرِ؛ لأَنَّ الثَّخْوِيفَ فِيهِ أَشَدُّ.
٦٥٦ - «مَنْ أَحْدَثَ في أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَلِ)).
الشرح: رَواهُ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ عَنْ عَائِشَةَ الصِّدِّيقَةِ بِنْتِ
٦٥٥ - صحيح.
رواه القضاعي في («مسنده)) (٣٥٥) عن ابن عباس. ورواه الإمام أحمد في
(«المسند» (٣٢١/٢)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (١٢٧٩) عن أبي هريرة.
وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٢٣٣٩)، و((صحيح الجامع الصغير))
(٦٢٧٠).
٦٥٦ - صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٣٥٩)، و((البخاري)) (٢٥٥٠)، و((مسلم))
(١٧١٨) عن عائشة.
قلت: في المطبوع من ((مسند الشهاب)): (( .. ماليس منه فهو رد)).
٤٦٧

الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما -، وهذا الحَديثُ أَصْلٌ عَظيمٌ مِنْ
أُصولِ الإِسْلام، وهُوَ كَالِمِيزَانِ للأَعْمالِ الظَّاهِرَةِ، ويُفَسِّرُهُ
ما رَوَاهُ أَحْمَدُ، وأَبو داودَ، والتِّرْمِذِيِّ، وقالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ،
وابْنُ ماجَهْ عنِ العِرْباضِ بْنِ سَارِيَةَ قالَ: وَعَظَنَا رَسُولُ اللهِ نَّه
مَوْعِظَةً وَجِلَتْ مِنْها القُلوبُ، وذَرَفَتْ مِنْها العُيونُ، فَقُلْنا:
يا رَسُولَ اللهِ! كَأَنَّها مَوْعِظَةُ مُوَدِّع، فَأَوْصِنا، قالَ: ((أُوصِيكُمْ
بِتَقْوَى اللهِ، والسَّمْع والطَّاعَةِ وإِنْ تَأُمَّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ، وإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ
مِنْكُم بَعْدِي فَسَيرَى اخْتِلافاً كَثِيرَاً، فَعَلَيْكُم بِسُنَّتِي وسُنَّةِ الخُلَفَاءِ
الرَّاشِدين المَهْدِيِّينَ، عَضُّوا عليها النَّواجِذِ، وإِيَّاكُم ومُحْدَثَاتِ
الأُمُورِ؛ فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ))، فَهَذا النَّبِيُّ ◌َّ يَدْعونا إلى اتِّبَاعِ
ما كانَ عليهِ هُوَ وأَصْحابُهُ وخَلَفَهُ فيهِ الأَئِمَّةُ الرّاشِدُونَ المَهْدِيُّونَ؛
كأبي بَكْرٍ، وعُمَرَ، ونَحْنُ نُحدِثُ أَحْداثاً ونَتْسُبُها إِلَى شَرْعِهِ،
وهُوَ يُنادينا بِأَنَّهُ لَيْسَ هَذَا مِنْ شَرْعي، والشَّرْعُ الحَقِيقِيُّ الصَّحیحُ
ما كانَ عليهِ دَليلٌ مِنْ كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ أَوْ إِجْماع بِشُروطِهِ المَعْلومَةِ،
وهُوَ اتِّفَاقُ مُجْتَهِدِي الأُمَّةِ عَلَى حُكْمِ الحَادِثَةِ، فَلْيَنْظُرِ العاقِلُ
كَيْفَ يَأْخُذُ دِينَهُ، أَمْ مَنْ يَشَّبِعُ. وعَجِيبٌ مِمَّنْ يُحِبُّ أَكْلَ اللَّحْمِ
فَيَتَعَلَّمُ جَيِّدَهُ مِنْ رَديِهِ لِثَلاَّ يُغَشَّ بِهِ، ثُمَّ يَأْخُذُ دِينَهُ عَنْ كُلِّ قَائِلٍ،
* حديث: ((أوصيكم بتقوى الله ... )) صحيح. رواه ((أبو داود)) (٤٦٠٧)،
=
و (الترمذي)) (٢٦٧٦)، والإمام أحمد في «المسند)) (١٢٦/٤) عن العرباض بن
سارية. وانظر: ((إرواء الغليل)) (٢٤٥٥)، و((صحيح الجامع الصغير))
(٢٥٤٩).
٤٦٨

ولا يُمَيِّرُ بَيْنَ حَسَنِ القَوْلِ مِنْ رَديئِهِ، ولم يُمَيِّرْ بَيْنَ الغاشِّ فیهِ
والمُبْتَدِعِ مِنَ العالِمِ الصَّادِقِ اللَّهْجَةِ، ويَقْطَعُ نَهارَهُ وَلَيْلَهُ في
القِصَصِ والمَواعِظِ، ولا يَأْخُذُ كِتاباً فِيهِ الأَحاديثُ الصَّحيحَةُ
يَتَأَمَّلُ مَعْناها، ويَقْرَأُ كِتابَ رَبِّهِ ولا يُفَكِّرُ في مَعْنَىَ آيَةٍ، ولا يَدْري
أَنَّ القُرْآنَ يُخاطِبُهُ ويَشْهَدُ عليهِ بِجَمِيعِ أَعْمَالِهِ. تَاللهِ ما أُنْزِلَ القُرْآنُ
لِيَكونَ وِرْداً، ما أُنْزِلَ إِلاَّ لِلْعَمَلِ بَهِ، وإِلاَّ لِفَهُم مَعانيِهِ. كانَ
الصَّحابَةُ يَتَعَلَّمُونَ آيَةً، ثُمَّ لا يُجاوزونَها حَتَّى يَفْهَمُوا مَعْناها،
ونَحْنُ نَقْرَأُ القُرْآنَ مِنْ أَوَّلِهِ إِلىْ آخِرِهِ، ثُمَّ لا نَذْرِي مَعْنَى جُمْلَةٍ
منْهُ، ونَظَنُّ أَنَّنَا حَمَلَتُهُ وأَهْلُهُ، ما عَلَى هَذَا كَانَ الصَّحَابَةُ
ولا الأَئِمَّةُ الرَّاشِدونَ، فإِنَّا للهِ وإِنَّا إِلَيْهِ راجِعونَ .
٦٥٧ - ((مَنْ تَأَنَّى أَصَابَ أَوْ كَادَ، ومَنْ عَجِلَ أَخْطَأَ أَوْ كَادَ)).
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ))، والطَّبَرانِيُّ في (الكَبيرِ))
عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ بِإِسْنادٍ صَحيح، ومَعْناهُ: أَنَّ مَنْ تَأَنَّى في أُمورهِ
أَصابَ الحَقَّ أَوْ كادَ، أَيْ: قَرُبَ مِنْ إِصابَتِهِ، ومَنِ اسْتَعْمَلَ
العَجَلَةَ أَخْطَأَ، أَوْ قَرُبَ مِنَ الخَطَأِ.
٦٥٨ - ((مَنْ يَزْرَعْ خَيْراً يَحْصُدْ رَغْبَةَ، ومَنْ يَزْرَعْ شَرّاً يَحْصُدْ نَدَامَةً».
٦٥٧ - ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٣٦٢)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٣١٠/١٧
رقم ٨٥٨) عن عقبة بن عامر. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة
والموضوعة)) (٤٥٦٩)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٥٥١٠).
٦٥٨ - ضعيف.
٤٦٩
=

الشرح: رَواهُ المُصَنَّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ عَلِيٍّ، والظَّاهِرُ أَنَّهُ
مِنْ كَلامِهِ، والمَعْنَى عَلَى التَّمْثِيلِ، شَبَّهَ فاعِلَ الخَيْرِ وفاعِلَ الشَّرِّ
بالزّارِعِ، فَكَما أَنَّ زَارِعَ البِذْرِ والحَبِّ الجَيِّدَيْنِ يَحْصُدُ جَيِّداً إِذا
تَعَاهَدَهُ بِالعَمَلِ، وزارِعَ الخَبيثِ والرَّديءٍ يَحْصُدُ خَبيئاً وَرَديئاً،
كَذَلِكَ فاعِلُ الخَيْرِ وزارِعُهُ يَحْصُدُ خَيْراً، أَيْ: تَكونُ عاقِبَةُ أَمْرِهِ
الخَيْرَ، وزارِعُ الشَّرِّ، أَيْ: فاعِلُهُ تَكونُ عاقِبَةُ أَمْرِهِ النَّدَامَةَ عليهِ،
فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ ما يَدَّخِرُهُ لِنَفْسِهِ.
٦٥٩ - ((مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَكْرَمَ النَّاسِ، فَلْيَّقِ اللهَ، ومَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ
أَقْوَى النَّاسِ، فَلْيَتَوَكَّلْ عَلَى اللهَ، ومَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَغنَى
النَّاسِ، فَلْيَكُنْ بِمَا فِي يَدِ اللهِ أَوْثَقَ مِنْهُ بِما في بَدِهِ).
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،
والمَقْصودُ أَنَّ المُتَّقِيَ يَكونُ ثابِتَ القَلْبِ؛ لِعِلْمِهِ أَنَّ جَميعَ
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٣٦٤، ٣٦٥)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)»
=
(١٠٥٨٠)، والديلمي في ((مسند الفردوس)) (٤٠٢) عن علي. قال البيهقي:
وقد روينا هذا عن عبد الله بن مسعود من قوله غير مرفوع، وهو المحفوظ.
ا. هـ. وقد رواه - أيضاً - الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٨٥٥٣) من خطبة لابن
مسعود.
٦٥٩ - ضعيف جداً.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٣٦٧، ٣٦٨)، وابن عدي في ((الكامل في
الضعفاء)) (٢٤١/٥)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (٢١٨/٣-٢١٩) عن ابن
عباس. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٥٤٢١)، و((ضعيف
الجامع الصغير)) (٥٦٢٧).
٤٧٠

ما يُصيبُهُ لا بُدَّ منهُ، والمُتَوَكِّلُ كَثيرُ الإِنفاقِ؛ لِعِلْمِهِ أَنَّ ما عِنْدَ
الخَلْقِ يَنْفَدُ، وما عِنْدَ اللهِ باقٍ، ومَنْ وَثِقَ، أَيْ: جَعَلَ قَصْدَهُ
وَوُجْهَتَهُ مَا عِنْدَ اللهِ - تَعالَى -، كانَ أَغْنَى النَّاسِ؛ لأَنَّ قَلْبَهُ
لا يَميل إِلَى مَا بِأَيْدِيهِمْ، وهُوَ رَأْسُ الغِنَى.
٦٦٠ - ((مَنْ أَيَقَنَ بِالخَلَفِ جَادَ بالعَطِيَّةِ)).
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
-، مَعْناهُ: أَنَّ مَنْ أَيْقَنَ بِأَنَّهُ إِذا أَعْطَى شَيْئاً، جَعَلَ اللهُ لَهُ خَلَفاً
عَنْهُ، جادَ بالعَطاءِ؛ لأَنَّ اللهَ - تَعالىُ - أَعْلَمَنا بِأَنَّنَا لا نُنْفِقُ شَيْئاً إِلاَّ
ويُخْلِفُهُ عَلَيْنا، وفي الحَديثِ: ((اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقاً خَلَفاً)) أَيْ: بَدَلاً
مِمَّا أَنْفَقَهُ.
٦٦١ - ((مَنْ هَمَّ بذَنْبِ ثُمَّ تَرَكَهُ كانَتْ لَهُ حَسَنَةٌ».
٦٦٠ - ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٣٦٦) عن علي. ورواه - أيضاً - الديلمي في ((مسند
الفردوس» (٥٥٣٨) عن أنس.
قلت: إسناده ضعيف؛ لضعف عبد الله بن لهيعة.
* حديث: ((اللهم أعط منفقاً خلفاً)) صحيح. رواه البخاري (١٣٧٤)، ومسلم
(١٠١٠) عن أبي هريرة.
٦٦١ - ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٣٦٩)، والديلمي في ((مسند الفردوس)) (٥٦٥٩)
عن عبد الله بن عمرو.
قلت: إسناده ضعيف؛ لضعف عبد الله بن لهيعة .
٤٧١

٦٦٢ - ((مَنْ آتَاهُ اللهُ خَيْراً، فَلْيَبَرَّ عَلَيْهِ)) .
الشرح: رَوَاهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعودٍ،
وتَمامُهُ: ((ولْيَبْدَأُ بِمَنْ يَعُولُ))، والمَعْنى: أَنَّ مَنْ آتاهُ اللهُ خَيْراً،
فَلْيَتَّبَعْ فيهِ وُجوهُ البرِّ والإِحْسانِ، فَيُنْفِقُ منهُ عَلَى نَفْسِهِ وعَلَى مَنْ
يَعولُهُ مِنْ غَيْرِ إِسْرافٍ ولا تَقْتٍِ، ثُمَّ عَلَى ذَوِي رَحِمِهِ، ثُمَّ عَلَى
الفُقَراءِ والمَساكينِ، وقَدْ فَسَّرَ - تَعالى - البِرَّ بِتَفْسيرِ شامِلٍ، ومنه:
◌ْ وَءَاتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ، ذَوِى الْقُرْبَ وَاَلْيَتَمَى وَالْمَسَكِينَ وَأَبْنَ السَّبِيلِ
وَالسَّآيِلِينَ وَفِىِ الْرِّقَابِ﴾ [البقرة: ١٧٧].
٦٦٣ - ((مَنْ سَرَّهُ أَن يَسْلَمَ، فَلْيَلْزَمِ الصَّمْتَ)).
الشرح: رَوَاهُ البَيْهَقِيُّ في ((الشُّعَبِ)) عَنْ أَنَسٍ، والمَعْنى: أَنَّ
مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَسْلَمَ فِي الدُّنْا مِنْ أَذَىُ الخَلْقِ، وفي الآخِرَةِ مِنَ
العِقَابِ، فَلْيَلْزَمِ السُّكُوتَ عَمَّا لا نَفْعَ لَهُ فيهِ.
٦٦٢ - ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٣٧٠)، وابن أبي الدنيا في ((العيال)) (٥)،
و(٣٦٢)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٩٨/٤) عن ابن مسعود.
٦٦٣ - ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٣٧١)، وأبو يعلى الموصلي في ((مسنده))
(٣٦٠٧)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (١٩٣٤)، والبيهقي في ((شعب
الإيمان)) (٤٩٣٧) عن أنس بن مالك. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة
والموضوعة)) (١٦٥٥)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٥٦٢٥).
٤٧٢

٦٦٤ - (مَنْ كَثُرَ كَلاَمُهُ، كَثُرَ سَقَطُهُ، ومَنْ كَثُرَ سَقَطُهُ، كَثُرَتِ ذُنُوبُهُ، ومَنْ
كَثُرَتْ ذُنُوبُهُ، كَانَتِ النَّارُ أَوْلَى بِهِ)).
الشرح: رَواهُ الطَّبَرانِيُّ في ((الأَوْسَطِ))، والمُصَنِّفُ في
((مُسْنَدِهِ) عَنِ ابْنِ عُمَرَ، والسَّقَطُ - بالتَّحْرِيكِ -: الخَطَأُ فِي القَوْلِ،
ومِنْ لازِمٍ ذَلِكَ كَثْرَةُ الكَذِبِ المُؤَدِّي إلى كَثْرَةِ الذُّنوبِ.
٦٦٥ ـ ((مَنْ رُزِقَ مِنْ شَيْءٍ فَلْيَلْزَمْهُ)).
الشرح: رَواهُ البَيْهَقِيُّ في ((الشُّعَبِ)) عَنْ أَنَسٍ بِإِسْنادٍ حَسَنٍ،
والمَعْنَى: أَنَّ مَنْ جُعِلَتْ مَعيشَتُهُ مِنْ شَيْءٍ، لا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنْتَقِلَ
عَنْهُ حَتَّى يَتَغَيَّرَ؛ لأَنَّهُ قَدْ لا يُفْتَحُ عليهِ في المُنْتُقَلِ إليهِ؛ فَإِنَّهُ
خَلَفَكَ لِما شاءَ، لا لِما تَشاءُ، فَكُنْ مَعَ مُرادِ اللهِ فِيكَ، لا مَعَ
مُرادِكٍ لِنَفْسِكَ.
٦٦٦ - ((مَنْ أُزْلِفَتْ إِليهِ نِعْمَةٌ فَلْيَشْكُرْهَا)).
٦٦٤ - ضعيف .
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٣٧٢، ٣٧٣)، والطبراني في ((المعجم الأوسط))
(٦٥٤١) عن ابن عمر. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة))
(٤٦٤٣)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٥٨١٥).
٦٦٥ - ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٣٧٥)، و((ابن ماجه)) (٢١٤٧)، والبيهقي في
((شعب الإيمان)) (١٢٤١) عن أنس. وانظر: ((ضعيف الجامع الصغير))
(٥٤٢٥)، و(٥٥٩٨).
٦٦٦ - ٠ ٠٠٠٠.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٣٧٦) عن عبد الله بن عمر. ورواه البيهقي في =
٤٧٣

الشرح: رَوَاهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ يَحْيَى بِنِ عَبْدِ اللهِ بنِ
صَيْفِيٍّ، وَأَبُو عُبَيْدٍ في ((الغَرِيبِ))، والبَيْهَقِيُّ في (الشُّعَبِ))
مُرْسَلاً، والأَصْلُ في الإِزْلافِ: القُرْبُ والتَّقَدُّمُ، ومَعْناه: أَنَّ مَنْ
قُدِّمَتْ إليهِ نِعْمَةٌ، فَلْيَشْكُرْ مُقَدِّمَها؛ بِدَليلِ الحَديثِ الَّذِي بَعْدَهُ.
٦٦٧ - «مَنْ لَمْ يَشْكُرِ القَلِيلَ لَمْ يَشْكُرِ الكَثِيرَ)».
الشرح: رَوَاهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ))، وعَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ في
(زَوائِدِ المُسْنَدِ)»، والبَيْهَقِيُّ، والخَطيبُ عَنِ النُّعمانِ بْنِ بَشيرٍ،
وتَمَامُهُ عِنْدَهُمْ: ((ومَنْ لَمْ يَشْكُرِ النَّاسَ لَمْ يَشْكُرِ اللهَ، والتَّحَدُّثُ
بِنِعْمَةِ اللهِ شُكْرٌ، وتَرْكُها كُفْرٌ، والجَمَاعَةُ رَحْمَةٌ، والفُرْقَةُ
عذابٌ)).
٦٦٨ - ((مَنْ عَزَّى مُصَاباً، فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ)) .
الشرح: رَواهُ التِّرْمِذِيُّ وقالَ: هذا حَديثٌ غَريبٌ، لا نَعْرِفُهُ
(شعب الإيمان)) (٩١١٥) عن يحيى بن عبد الله بن صيفي مرسلاً. وانظر:
=
((غريب الحديث)) لأبي عبيد (١/ ١٤_١٥).
قلت: في المطبوع من ((مسند الشهاب)): ((من أُزِلَّت ... )).
٦٦٧ - حسن.
رواه القضاعي في («مسنده)) (٣٧٧)، وعبد الله بن الإمام أحمد في ((زوائد
المسند)) (٢٧٨/٤)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٩١١٩) عن النعمان بن
بشير. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٦٦٧)، و((صحيح الجامع
الصغير)) (٣٠١٤).
٦٦٨ - ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٣٧٨)، و((الترمذي)) (١٠٧٣)، و((ابن ماجه)) =
٤٧٤

مَرْفوعاً إِلَّ مِنْ حَديثِ عَلِيِّ بْنِ عاصِمٍ، وهُوَ أَكْثَرُ ما ابْتُلِيَ بِهِ،
ونَقِمُوا عليهِ، ورَواهُ ابْنُ ماجَهْ، كِلاهُما عَنِ ابْنِ مَسْعودٍ، وأَوْرَدَهُ
ابْنُ الجَوْزِيِّ في ((المَوْضوعاتِ))، لَكِنَّهُ أَتَى مِنْ طُرُقِ تَدُلُّ عَلَى
أَنَّهُ لَيْسَ ضَعيفاً واهِياً، بَلْ مُتَوَسِّطاً، والثَّعْزِيَةُ: أَمْرُ المُصابِ
بِالصَّبْرِ، وحَثُّهُ عليهِ بِوَعْدِ الأَجْرِ. وقَوْلُهُ: مِثْلُ أَجْرِهِ، أَيْ: مِثْلُ
ثَوابِ المُصابِ عَلَى مُصيبَتِهِ، وقَوْلُهُمْ: مِثْلُ أَجْرٍ صَيْرِهِ، لا دَليلَ
علیهِ .
٦٦٩ - ((مَنْ فَطَّرَ صَائِماً، فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ)).
الشرح: رَواهُ أَحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ، وقالَ: حَديثٌ حَسَنٌ
صَحِيحٌ، وابْنُ مَاجَهْ، وابْنُ حِبَّنَ في ((صَحيحِهِ)) عَنْ زَيْدِ بْنِ خالِدٍ
الجُهَنِيِّ، ولَفْظُهُ عِنْدَهُمْ: ((مَنْ فَطَّرَ صَائِماً، كانَ لهُ مِثْلُ أَجْرِهِ،
غَيْرَ أَنَّهُ لا يَنْقُصُ مِن أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْئاً».
(١٦٠٢) عن ابن مسعود، وانظر: ((الموضوعات)) لابن الجوزي (١٧٥٢).
=
وانظر: ((إرواء الغليل)) (٧٦٥)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٥٦٩٦).
٦٦٩ - صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٣٨٢)، و((الترمذي)) (٨٠٧)، و((ابن ماجه))
(١٧٤٦)، والإمام أحمد في ((المسند)) (١١٦/٤)، وابن حبان في (صحيحه))
(٣٤٢٩) عن زيد بن خالد الجهني. وانظر: ((صحيح الجامع الصغير))
(٦٤١٥)، و((صحيح الترغيب والترهيب)) (١٠٧٢).
قلت: في المطبوع من ((مسند الشهاب)): ((من فطر صائماً كان له مثل
أجره)) .
٤٧٥

٦٧٠ - ((مَنْ رَفَقَ بِأُمَّتِي، رَفَقَ اللهُبِهِ)».
الشرح: رَوَاهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ)، وابْنُ أَبِي الدُّنْيا في ((ذَمِّ
الغَضَبِ)) عَنْ عَائِشَةَ، وتَمامُهُ: ((ومَنْ شَقَّ عَلَى أُمَّتِي، شَقَّ اللهُ
عليهِ)) والرِّفْقُ: لِينُ الجانِبِ واللُّطْفُ، وهوَ مِنْهُ - تَعالَى - الُّطْفُ
والإِحْسانُ، والمَشَقَّةُ: الغِلْظَةُ.
٦٧١ - ((مَنْ عَادَ مَرِيضاً لَمْ يَزَلْ فِي خُّرْفَةِ الجَنَّةِ حَتَّى يَرْجِعَ)).
الشرح: رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ تَوْبانَ، وقَوْلُهُ: في ((خُرْفَةِ الجَنَّةِ)»
مَعْناهُ: طَرِيقُها الَّذي يُوصِلُهُ إليها، فَعِيادَةُ المريضِ مِنَ الأَسْبابِ
المُوصِلَةِ للرِّضا مِنَ اللهِ - تَعالَى -، وتَأْتِي ((الخُرْفَةُ)) بِمَعْنَى
البُسْتَانِ، وبِما يُؤْخَذُ مِنَ النَّخْلِ حِينَ يُدْرِكُ ثَمَرُهُ، شَبَّهَ ما يُخْرِزُهُ
عائِدُ المَريضِ مِنَ الثَّوابِ بِما يُحْرِزُهُ المُخْتَرِفُ مِنَ الثَّمَرِ.
٦٧٢ - (مَنْ دَعَا عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ، فَقَدِ انْتَصَرَ)).
الشرح: رَواهُ المُصَنَّفُ في ((مُسْنَدِهِ))، والتِّرْمِذِيُّ عَنْ عَائِشَةَ
٦٧٠ - صحيح.
رواه القضاعي في («مسنده)) (٣٨٣)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٦٢/٦)،
والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٦٩١٥) عن عائشة.
٦٧١ - صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٣٨٥)، و ((مسلم)) (٢٥٦٨) عن ثوبان.
٦٧٢ - ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٣٨٦، ٣٨٧)، و((الترمذي)) (٣٥٥١)، وابن
أبي شيبة في ((المصنف)) (٢٩٥٧٦) عن عائشة. وانظر: ((سلسلة الأحاديث
الضعيفة والموضوعة)) (٤٥٩٣)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٥٥٧٨).
٤٧٦

بإِسْنادٍ ضَعيفٍ، ولَفْظُ التِّرْمِذِيِّ: ((مَنْ دَعَا عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ، فَقَدِ
انْتُصَرَ)) ومَعْناه: أَنَّ الصَّابِرَ عَلَى الظَّالِمَ يَكونُ اللهُ مُتَوَلِّياً للانْتِقَامِ
مِنْهُ، فَإِذا دَعا المَظْلُومُ عَلَيْهِ، كَانَ كَالَّذِي يَسْتَعِدُّ للمُدافَعَةِ، فَيَكِلُّهُ
- تَعالَى - إلى نَفْسِهِ.
٦٧٣ - ((مَنْ مَشَىْ مَعَ ظَالِمٍ فَقَدْ أَجْرَمَ».
الشرح: هكذا في ((الشِّهابٍ))، و((مُسْنَدِهِ))، الجُرْمُ: الذَّنْبُ،
ورَوَاهُ الطَّبَرانِيُّ في (الكَبيرِ))، والضِّياءُ المَقْدِسِيُّ في ((المُخْتَارَةِ))
بِلَفْظِ: (مَنْ مَشَىْ مَعَ ظَالِمٍ، وهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ ظَالِمٌ، فَقَدْ خَرَجَ مِنَ
الإِسْلام))، وليسَ المَقْصِودُ منهُ حَقِيقَةَ المَشْي، بَلِ المَقْصودُ أَنَّهُ
مَنْ عَلِمَ مِنْ أَحَدٍ أَنَّهُ يُريدُ اقْتِطاعَ مالِ الغَيْرِ أَوْ ضَرَّهُ أَوْ أَذاهُ، ثُمَّ
أَعَانَهُ عَى ذَلِكَ بِشَهادَةٍ أَوْ بَيَانِ طَرِيقٍ أَوْ وِكَالَةٍ، أَوْ حَكَمَ لَهُ بِذَلِكَ،
فَقَدْ خَرَجَ مِنْ شَرِيعَةِ الإسْلامِ.
٦٧٤ - ((مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ)) .
الشرح: رَواهُ أَحْمَدُ وأَبو داودَ والطَّبَرانِيُّ في ((الكَبيرِ)) عَنِ ابْنِ
٦٧٣ - ضعيف .
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٣٨٩)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٠/ ٦١ -
رقم ١١٢)، والديلمي في ((مسند الفردوس)) (٢٤٦٢) عن معاذ بن جبل،
وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (١٩٥١)، و((ضعيف الجامع
الصغیر)) (٢٥٤٥).
٦٧٤- صحیح.
رواه القضاعي في («مسنده)) (٣٩٠) عن طاووس مرسلاً، ورواه أيضاً ((أبو داود))
(٤٠٣١)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٢/ ٥٠) عن ابن عمر. وانظر: ((إرواء =
٤٧٧

عُمَرَ بِسَنَدٍ ضَعيفٍ، وصَخَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وهَذا أَصْلٌ عَظيمٌ في
المَلْبُوسِ والمَشَارِبِ، ومَعْناهُ: أَنَّ المُتَشَبِّهَ بِالصَّالِحِينَ، أَوِ
المُتَزَنِّيَ بِزِيٍّ أهْلِ العِلْمِ والأَخْلاقِ فِي أَخْلاقِهِ وَأَفْعَالِهِ يُعَدُّ مِنْهُمْ،
وأَنَّ المُتَشَبَِّ بِالأَشْياءِ المُخْتَصَّةِ بِالفُجَّارِ والفُسَّاقِ وأَهْلِ المَعاصي
والكُفَّار والدَّهْرِيَّةِ؛ اسْتِحْساناً لِما يَفْعَلُونَهُ، واعْتِقاداً أَنَّهُ مِمَّا
يُحْمَدُ، يُعَدُّ مِنْهُمْ، فَلْيَخْتَرِ المَرْءُ لِنَفْسِهِ إِلَى أَيِّ صِنْفٍ يُحِبُّ أَنْ
يَنْتُسِبَ.
٦٧٥ - (مَنْ طَلَبَ العِلْمَ، تَكَفَّلَ اللهُ بِرِزْقِهِ).
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ))، والخَطيبُ في
((التّاريخ)) عَنْ زيادِ بْنِ الحارِثِ الصُّدائِيِّ بإسْنادٍ ضَعيفٍ، وزَادَ:
((مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ))، وهَذا تَكَفُّلٌ خاصٌّ، بِمَعْنَى أَنَّ رِزْقَ
طالِبِ العِلْمِ يَأْتِي مِنَ الجِهَةِ الَّتِي لَمْ تَكُنْ لَهُ بِبالٍ، وهذا مُشاهَدٌ
لِمَنْ يَتَبَّهُ لَهُ، إذا كانَ طَلَبُ العِلْمِ ابْتِغَاءٌ لِوَجْهِ اللهِ- تَعالَى -.
٦٧٦ - ((مَنْ لَمْ يَنْفَعْهُ عِلْمُهُ، ضَرَّهُ جَهْلُهُ)).
الغليل)) (١٢٦٩)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٢٨٣١).
=
٦٧٥ - موضوع.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٣٩١)، والخطيب البغدادي في ((تاريخ بغداد))
(١٨٠/٣)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٣٢/٤١) عن زياد بن الحارث
الصدائي. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٤٦٢٠)،
و ((ضعيف الجامع الصغير)) (٥٦٨٤).
٦٧٦ - ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٣٩٢)، والطبراني في ((مسند الشاميين)) (١٣٤٥)، =
٤٧٨

الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو،
ومِنَ المَعْلُومِ أَنَّهُ إِذا عُدِمَ العِلْمُ، اسْتَوْلَى الجَهْلُ.
٦٧٧ - ((اقْرَإِ القُرْآنَ ما نَهاكَ، فإِذَا لَمْ يَنْهَكَ فَلَسْتَ تَقْرَؤُهُ».
الشرح: رَوَاهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ))، والدَّيْلَمِيُّ عَنْ عَبْدِ اللهِ
بْنِ عَمْرِو بْنِ العاصِ، قالَ العِراقِيُّ: إِسْنَادٌ ضَعيفٌ، والمَعْنَى:
اقْرَإِ القُرْآنَ مُدَّةَ كَوْنِهِ ناهِياً لَكَ عَنِ المعَاصِي، فَإِذا لَمْ يَنْهَكَ،
فَكَأَنَّكَ لَمْ تَقْرَأْهُ؛ الإِعْرَاضِكَ عَنْ مُنَابَعَتِهِ، ويُعْدِكَ عَنِ الطَّفَرِ
بِفَوائِدِهِ، فَيَكُونُ حُجَّةٌ عَلَيْكَ يَوْمَ القِيامَةِ، والمَقْصودُ حَثُّ قارِئءِ
القُرْآنِ عَلَى العَمَلِ بِهِ.
٦٧٨ - ((مَنْ أَبْطَأَ بِهِ عَمَلُهُ، لَمْ يُشْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ)).
الشرح: رَواهُ مُسْلِمٌ فِي حَديثٍ طَوِيلِ، والمُصَنِّفُ [في]
(مُسْنَدِهِ)) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، والمَعْنىُ: أَنَّ [مَنْ] تَرَكَ العَمَلِ اتِّكالاً
عَلَى النَّسَبِ، أَبْطَأَ بِهِ العَمَلُ يَوْمَ القِيامَةِ، ولَمْ يُفِدْهُ النَّسَبُ شَيْئاً،
وقَدْ قالَ اللهُ - تَعالَى - لِنُوحِ - عَلَيْهِ السَّلامُ - لما قالَ: ﴿رَبٍّ إِنَّ
والديلمي في ((مسند الفردوس)) (٣٢٥١) عن عبد الله بن عمرو. وانظر:
=
((ضعيف الجامع الصغير)) (٣٠٨٩)، و((ضعيف الترغيب والترهيب)) (١٠٤).
٦٧٧ - ضعيف.
انظر: الحديث السابق؛ إذ هو قطعة منه. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة
والموضوعة)) (٢٥٢٤)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (١٠٦٦).
٦٧٨ - صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٣٩٣)، و((مسلم)) (٢٦٩٩) عن أبي هريرة.
٤٧٩

أَبْنِى مِنْ أَهْلِى﴾ [هود: ٤٥]: ﴿يَنُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلُ غَيِّرُ
صَلِحٍ﴾ [هود: ٤٦]، فلا نَسَبَ في الْآخِرَةِ إلَّ العَمَلُ.
٦٧٩ - (مَنْ جُعِلَ قَاضِياً بَيْنَ النَّاسِ فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِينٍ)».
الشرح: رَواهُ المُصَنَّفُ في ((مُسْنَدِهِ»، وأَحْمَدُ، وأَبو داودَ،
والحاكِمُ، وابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ بِأَسانيدَ صَحِيحَةٍ، ومَعْناهُ:
التَّحْذِيرُ مِنْ طَلَبِ القَضاءِ والحِرْصِ عليهِ، أَيْ: مَنْ تَصَدَّى
للقَضاءِ وتَوَلاَهُ، فَقَدْ تَعَرَّضَ للذَّبْحِ، والذَّبْحُ هُنا مَجازٌ عَنِ
الهَلاكِ؛ فإنَّهُ أَسْرَعُ أَسْبابِهِ، وَقَوْلُهُ: بِغَيْرِ سِكِّينِ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ.
أَحَدُهُما: أَنَّ الذَّبْحَ في العُزْفِ إِنَّما يَكونُ بالسِّكِّينِ، فَعُدِلَ
عَنْهُ؛ لِيُعْلَمَ أَنَّ الَّذي أرادَ بهِ ما يُخَافُ عَلَيْهِ مِنْ هَلاكِ دِينِهِ دُونَ
هَلَاكِ بَدَنِهِ.
والثاني: أَنَّ الذَّبْحَ الَّذِي تَقَعُ بِهِ راحَةُ الذَّبِيحَةِ أَوْ خَلاصُها مِنَ
الأَلَمِ إِنَّما يَكونُ بِالسِّكِّينِ، فإذا ذُبِحَ بِغَيرِ سِكِّينٍ، كَانَ ذَبْحُهُ
تَعْذِيباً، فَضُرِبَ بِهِ المَثَلُ؛ لِيَكونَ أَبْلَغَ في الحَذَرِ، وأَشَدَّ في
التَّوَقِّي، كَذا في ((النِّهاية)) .
٦٧٩- صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٣٩٥)، و((أبو داود)) (٣٥٧٢)، و((ابن ماجه))
(٢٣٠٨)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٢٣٠/٢)، والحاكم في ((المستدرك))
(٧٠١٨) عن أبي هريرة. وانظر: ((صحيح الجامع الصغير)) (٦١٩٠)،
و((صحيح الترغيب والترهيب)) (٣٧٣٣)، و((الروض النضير)) (١١٣٦).
وانظر: ((النهاية في غريب الحديث)) لابن الأثير (١٥٣/٢).
قلت: ولفظة (بين الناس)) ليست في المطبوع من ((مسند الشهاب)).
٤٨٠