Indexed OCR Text

Pages 361-380

٥٢٩ - ((اسْتَشِيرُوا ذَوِي العُقُولِ تَرْشُدُوا، ولا تَعْصُوهُم فَتَنَّدَمُوا».
الشرح: رَواهُ الخَطيبُ في ((المُتَّفِقِ والمُفْتَرِقِ))، والمُصَنَّفُ
في (المُسْنَدِ)) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وفيهِ عَبْدُ العَزيزِ بْنُ رَجاءٍ، عَنْ
مالِكٍ، وفي مَعْناه ما رَواهُ الخَطيبُ في ((التّاريخِ)) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
أَيْضاً بِإِسْنادٍ ضَعيفٍ: ((اسْتَرْشِدُوا العَاقِلَ تَرْشُدُوا، ولا تَعْصوهُ
فَتَنْدَمُوا)) وأَيّاً ما كانَ، فَمَعْناهُ صَحِيحٌ، وتَفْصيلُهُ: إِذا أَشْكَلَ
عَلَيْكُمْ أَمْرٌ، فَاسْتَشِيروا مَنْ كانَ كامِلَ العَقْلِ تامَّ التَّجْرِبَةِ للأُمور،
صادِقاً فيما يَقولُهُ، عالماً بالأمْرِ الَّذِي يُسْتَشارُ فِيهِ، فَلا يُسْأَلُ
العارِفُ بِأُمُورِ الآخِرَةِ عَنْ أُمورِ الدُّنْيا؛ لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مُجَرِّباً لَها،
ولا يُسْأَلُ العارِفُ بِأُمُورِ الدُّنْيا عَنْ أَحْوالِ الآخِرَةِ، بَلْ يَنْبَغِي
لِلْمُسْتَرْشِدِ أَنْ يَسْتَشِيرَ في أَمْرِهِ مَنْ هُوَ عالِمٌ فِي ذَلِكَ الأَمْرِ،
عارِفٌ بِالنَّصيحَةِ فيه؛ لما في مُسْلِمٍ والنَّسائِيِّ عَنْ رافِعِ بْنِ خَديجٍ
أَنَّ النَبِيَّ ◌َّهَ قَدِمَ المَدينَةَ، وَهُمْ يُلَفِّحُونَ النَّخْلَ، قَالَ: ((مَا
تَصْنَعُونَ؟)) قالوا: كُنّا نَصْنَعُهُ، قال: (لَعَلَّكُمْ لَوْ لَمْ تَفْعَلُوا كانَ
خَيْراً)) فَتَرَكُوهُ، فَنَقَصَتْ - أَوْ نَغَضَتْ - فَذَكَرُوا لَهُ ذَلِكَ فَقالَ: ((إِنَّمَا
٥٢٩- موضوع.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٧٢٢)، والخطيب في ((رواة مالك)) (٣٥٧/٧ - الدر
المنثور للسيوطي) عن أبي هريرة. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة
والموضوعة)) (٦١٧)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٨٠٧).
* حديث: ((أنتم أعلم بأمور دنياكم ... )) صحيح. رواه ((مسلم)) (٢٣٦٢) عن
رافع بن خديج، والنسائي (٢٦١٩)، عن أبي هريرة.
٣٦١

أَنَا بَشَرٌ، إِذَا أَمَرْتُكُم بِشَيْءٍ مِنْ دِينِكُمْ، فَخُذُوا بِهِ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ
بِشَيْءٍ مِنْ رَأْيِي، فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ)، وفي رِوَايَةٍ: (أَنتُمْ أَعْلَمُ بِأُمُورِ
دُنْيَاكُمْ))، فَفي هَذا الحَديثِ دَليلٌ عَلَى أَنَّهُ يُسْتَعَانُ عَلَى كُلِّ صَنْعَةٍ
بِأَصْحابِها، ولا يُؤْخَذُ فَرٍّ مِنَ الفُنونِ إِلَّ مِنْ أَهْلِهِ العارِفِينَ بهِ،
ومَعْنِى تَرْشُدُوا: يَحْصُلْ لَكُمُ الرُّشْدُ.
٥٣٠ - «تُوبُوا إِلَى رَبَّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمُوتُوا، وبَادِرُوا بالأَعْمالِ الزَّاكِيَةِ قَبْلَ
أَنْ تُشْغَلُوا، وصِلُوا الَّذِي بَيْتَكُمْ وبَيْنَ رَبَّكُمْ بِكَثْرَةِ ذِكْرِ كُمْ إِيَّاهُ)).
الشرح: رَواهُ [المصنف] في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ جابِرٍ قالَ: خَطَبَنا
رَسُولُ اللهِ وَّهِ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ، فقال: توبوا، إلخ، ومَعْنى
بادِروا: أَسْرِعوا، والزّاكِيَّةُ: الزَّائِدَةُ الصّالِحَةُ، أَي: اجْعَلُوا النَّوْبَةَ
مِنَ الدُّنوبِ في كُلِّ وَقْتٍ؛ لأَنَّهُ لَمّا كانَ ما قَبْلَ المَوْتِ مَجْهولاً،
لَزِمَ أَنْ تُجْعَلَ كُلُّ ساعَةٍ مِمّا قَبْلَهُ، وأَسْرِعوا إلى الازْدِيادِ في
الأَعْمالِ الصَّالِحَةِ قَبْلَ أَنْ يَحْصُلَ لَكُمْ شاغِلٌ عَنْ ذَلِكَ، واجْعَلوا
ذِكْرَ اللهِ سَبَباً لِلْوُصْلَةِ فيما بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ، قال - تعالى -: ﴿فَاذْكُرُونِيّ
أَذْ كُرَّكُمْ﴾ [البقرة: ١٥٢].
٥٣٠- ضعيف .
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٧٢٣)، و((ابن ماجه)) (١٠٨١)، وعبد بن حميد
في ((المنتخب من المسند)) (١١٣٦)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٣٠١٤)
عن جابر بن عبد الله. وانظر: ((إرواء الغليل)) (٥٩١)، و((ضعيف الجامع
الصغير)) (٦٣٨٦).
٣٦٢

٥٣١ - ((تَجَافَوْا عَنْ عُقُوبَةِ ذَوِي المُرُوءَةِ ما لَمْ يَكُنْ حَداً)) .
الشرح: رَوَاهُ الطَّبَرانِيُّ في ((الأَوْسَطِ)) عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابتٍ بِإِسْنادٍ
ضَعِيفٍ، والمُروءَةُ: أَنْ يَتَخَلَّقَ الإنْسانُ بِخُلُقِ أَمْثالِهِ فِي زَمانِهِ
ومَكانِهِ، والمَعْنَى: أَنَّ المُحافِظَ عَلَى مُروءَةِ مِثْلِهِ وعَلَىْ دِينِهِ إذا
صَدَرَتْ مِنْهُ هَفْوَةٌ أو زَلَّةٌ يَقْتَضي واحِدٌ مِنْهُمَا التَّعْزِيرَ، فَعَلَيْكُمْ أَنْ
تَبَاعَدُوا عَنْ عُقوبَتِهِ، وتَتَرْكوها مُدَّةَ عَدَم كَوْنِ ذَلِكَ الذَّنْبِ مِمّا
يُوجِبُ حَدّاً، فإذا كانَ كَذَلِكَ، وبَلَغَ الحَاكِمَ، وَثَبَتَ عِنْدَهُ، فَلا
يَنْبَغِي الَّجاوُزُ عَنْهِ إِذَنْ؛ لأَنَّهُ لا يَجوزُ الشَّفَاعَةُ في الحُدودِ.
٥٣٢ - «تَجَاوَزُاُ عَنْ ذَنْبِ السَّخِيِّ؛ فَإِنَّ اللهَآَخِذٌ بِيَدِهِ كُلَّمَا عَثَرَ)).
الشرح: رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ في ((الأَفْرادِ))، والطَّرَانِيُّ وَأَبو نُعَيْمِ
عَنِ ابْنِ مَسْعودٍ، وهُوَ حَدِيثٌ ضَعيفٌ، وذَكَرَهُ الصَّغانِيُّ في
٥٣١- ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٧٢٥) عن أبي بكر الصديق. ورواه الطبراني، لكن
في ((المعجم الصغير)) (٨٨٣) عن زيد بن ثابت. وانظر: ((ضعيف الجامع
الصغير)) (٢٣٨٩).
قلت: وقد صح الحديث بلفظ: ((تجافوا عن عقوبة ذوي المروءة)) فانظر:
(صحيح الجامع الصغير)) (٢٩١٤).
٥٣٢- ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٧٢٦)، والطبراني في ((المعجم الأوسط))
(٥٧١٠)، والخطيب البغدادي في ((تاريخ بغداد)) (٣٣٤/٨)، والديلمي في
((مسند الفردوس)) (٢٢٧٤) عن ابن عباس. ورواه الطبراني ولكن في ((المعجم
الأوسط)) (١١٩٩)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (١٠٨/٤) عن ابن مسعود،
وانظر: ((الدر الملتقط)) للصغاني (ص: ٣٠) ووقع هناك ((تجافوا)) بدل =
٣٦٣

((المَوْضوعاتِ))، ولَيْسَ بِمُتَّفَقٍ عَلَى وَضْعِهِ، والمَعْنَى:
تَجاوَزُوا، وفي لَفْظِ: تَجَافَوْا عَنْ ذَنْبِ الكَريمِ العاقِلِ بِمُقْتَضَى
كَرَمِهِ، المُحافِظِ عَلَى دِينِهِ ومُروَتِهِ؛ فإنَّ السَّخِيَّ والكَريمَ كُلَّما
عَثَرَ، أَيْ: سَقَطَ في هَفْوَةٍ أَوْ هَلَكَةٍ، أَخَذَ اللهُ بِيَدِهِ، أَيْ: خَلَّصَهُ
مِمَّا سَقَطَ فيهِ، وأَنقذَهُ منهُ؛ لأَنَّ ما يَصْدُرُ مِنْهُ مِنَ الخَيْراتِ
حَسَناتٌ، وإنَّ الحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ.
٥٣٣ - «عُودُوا المَرِيضَ، وأَّبِعُوا الجَنَازَةَ، تُذَكِّرْكُمُ الآخِرَةَ».
الشرح: رَوَاهُ أَحْمَدُ في (مُسْنَدِهِ))، وابْنُ حِبَّانَ في
(صَحِيحِهِ))، والبَيْهَقِيُّ في ((السُّنَنِ)) عَنْ أَبي سَعيدِ الخُدْرِيِّ،
والمَعْنَىُ: زُورُوا المَريضَ، وشَيِّعوا الجِنَازَةَ؛ فَإِنَّ الجنازَةَ
تُذَكِّرُكُمُ الآخِرَةَ، فَتُّفيقوا إِلَى الأَعْمَالِ وإلَى الاسْتِعْدادِ لهَا.
٥٣٤ - ((لِيَكُنْ بَلاغُ أَحَدِكُمْ مِنَ الدُّنْيَا زَادَ الزَّاكِبِ)).
((تجاوزوا)). وانظر: ((ضعيف الجامع الصغير)) (٢٣٩٠)، و(٢٣٩١)،
=
و(ضعيف الترغيب والترهيب)) (١٥٦٧).
٥٣٣- صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٧٢٧)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٣١/٣)،
وابن حبان في (صحيحه)) (٢٩٥٥)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٩١٨٠) عن
أبي سعيد الخدري. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (١٩٨١)،
و(صحيح الجامع الصغير)) (٤١٠٩).
٥٣٤- صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٧٢٨)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٤٣٨/٥)،
وابن حبان في ((صحيحه)) (٧٠٦)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٦١٦٠)، =
٣٦٤

الشرح: رَوَاهُ أَحْمَدُ في ((المُسْنَدِ))، والطَّبَرانِيُّ في ((الكَبيرِ))،
وابْنُ حِبّانَ في ((صَحيحِهِ))، والحاكِمُ، والضِّياءُ المَقْدِسِيُّ عَنْ
سَلْمانَ الفارِسِيِّ، والمَعْنَى: لِيَكُنْ بَلاغُكَ، أَيْ: كِفَايَتُكَ وَالَّذي
يُوصِلُكَ إِلَى الشَّيْءِ المَطْلُوبِ مِنَ الدُّنْيَا كَمِثْلِ زادِ الرَّاكِبِ، أَيْ:
مِثْلِ الزّادِ الَّذي يَتَزَوَّدُهُ الرَّاكِبُ المُسافِرُ؛ فإنَّهُ لا يَأْخُذُ إلَّ الشَّيْءَ
الَّذِي يَلْزَمُهُ فِي سَفَرِهِ، وكَذَلِكَ طالِبُ الآخِرَةِ السّائِرُ لِلآخِرَةِ
يَجْعَلُ الدُّنْيَا مَنْزِلاَ يَتَزَوَّدُ منهُ ما يُبَلِّغُهُ فِي سَفَرِهِ ويُعينُهُ عَلَى قَطْعِ
مَسافَتِهِ ودَفْع مَشاقِّهِ .
٥٣٥ - ((اغْتَنِمْ خَمْساً قَبْلَ خَمْس: شَبَابَكَ قَبْلَ هَرَمِكَ، وصِخَّتَكَ قَبْلَ
سَقَمِكَ، وغِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ، وفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغْلِكَ، وحَيَاتَكَ قَبْلَ
مَوْتِكَ)).
الشرح: رَواهُ الحالِمُ والبَيْهَقِيُّ في ((الشَّعَبِ)) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
=
والحاكم في المستدرك)) (٧٨٩١) عن سلمان الفارسي. وانظر: ((سلسلة
الأحاديث الصحيحة)) (١٧١٦)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٢٣٨٤)،
و(٥٤٦٥).
٥٣٥- صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٧٢٩)، وابن المبارك في ((الزهد)) (٢)، وأبو نعيم
في ((حلية الأولياء)) (١٤٨/٤)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (١٠٢٥٠) عن
عمرو بن ميمون الأودي مرسلاً. ورواه الحاكم في ((المستدرك)) (٧٨٤٦)،
والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (١٠٢٤٨) عن ابن عباس. وانظر: ((صحيح
الجامع الصغير)) (١٠٧٧)، و((صحيح الترغيب والترهيب)) (٣٣٥٥)، و((مشكاة
المصابیح)» (٥١٧٤).
٣٦٥

بِإِسْنادٍ حَسَنٍ، وأَحْمَدُ في ((الزُّهْدِ)) وأَبو نُعَيْمٍ، والبَيْهَقِيُّ في
(الشُّعَبِ)) عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمونٍ مُرْسَلاً، والمَعْنى: اجْعَلْ غَنِيمَتَكَ
خَمْساً قَبْلَ أَنْ تَخُلَّ بِكَ خَمْسٌ: فَاغْتَنِمْ ما تَجِدُ نَفْعَهُ وَثَوابَهُ بَعْدَ
مَوْتِكَ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكَ داعي المَنُونِ، فَتَنْقَطِعَ عَنِ العَمَلِ؛ لأَنَّ ابْنَ
آدَمَ إذا ماتَ انقَطَعَ عَمَلُهُ إلَّ مِنْ ثَلاثِ: صَدَقَةٍ جارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ
يُنْتُفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحِ يَدْعولَهُ، واغْتَنِمِ العَمَلَ الصَّالِحَ في حالٍ
صِحَّتِكَ قَبْلَ حُصولِ المَوانِعِ مِنَ الأَسْقَامِ والأَمْراضِ، وفَراغَكَ
فِي هَذِهِ الدَّارِ قَبْلَ شُغْلِكِ بِأَهَوالِ القِيامَةِ الَّتِي أَوَّلُّهَا أَهْوالُ القَبْرِ،
أَوِ اغْتَنِمْ فَرَاغَكَ في أَوَّلِ العُمُرِ، فَحَصِّلْ ما يَنْفَعُكَ مِنَ العُلوم
والمَعارِفِ قَبْلَ أَنْ تَكْبُرَ وتَشْتَغِلَ بِكَدِّ المَعِيشَةِ والكَدِّ عَلَى العِيالِ،
فَتَنْقَطِعَ عَنِ التَّحْصِيلِ، واغْتَنِمْ وَقْتَ شَبابِكَ، فَاصْرِفْهُ في أَفْعال
الطَّاعَةِ قَبْلَ أَنْ يَحُلَّ بِكَ الكِبَرُ والهَرَمُ، فَلا تَقْدِرَ حينَئِذٍ إِلاَّ عَلَى
الْيَسيرِ مِنَ العَمَلِ، واغْتَنِمْ غِناكَ، فَتَصَدَّقْ عَلَى المُحْتَاجِينَ
الحَقِيقِيِّينَ بِما يَفْضُّلُ عَنْ حاجَتِكَ وعَنْ حَاجَةٍ مَنْ تَلْزَمُكَ نَفَقَتُهُ
قَبْلَ أَنْ تَعْرِضَ حادِثَةٌ سَمَاوِيَّةٌ أَوْ أَرْضِيَّةٌ تُتْلِفُ المالَ، فَيَصيرَ
المَرْءُ فَقِيراً في الدَّارَيْنِ، وإنْ لَمْ تَكُنْ حادِثَةٌ، فَيُحْمَلُ الغِنَى هُنَا
عَلَى حالِ الحَيَاةِ، والفَقْرُ عَلَى حَالَةِ المَوْتِ؛ لأَنَّ المَيِّتَ لا يَأْخُذُ
مِنْ مالِهِ شَيْئاً، فَيُصْبِحُ فِي قَبْرِهِ فَقِيراً، فَهَذِهِ الخَمْسَةُ لا تُعْرَفُ
قيمَتُها إلاَّ بَعْدَ زَوَالِهَا .
٣٦٦

٥٣٦ - ((لِيَأْخُذِ العَبْدُ مِنْ نَفْسِهِ لِنَفْسِهِ، ومِنْ دُنْيَاهُ لِآخِرَتِهِ، وَمِنَ الشَّبِيبَةِ
قَبْلَ الكِبَرِ، ومِنَ الحَيَاةِ قَبْلَ المَمَاتِ، فمَا بعدَ الدُّنيا مِن دَارٍ إِلاَّ
الجَنَّةُ أَوِ النَّارُ)).
الشرح: رَواهُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنِ ابْنِ عَائِشَةَ عَنْ أَبِيهِ قالَ: خَطَبَنا
رَسولُ اللهِ لَّهِ ذاتَ يَوْمِ فَقَالَ، ثُمَّ ذَكَرَهُ، وَهُوَ منْ أَحاديثِ
المَوَاعِظِ، ومَعْناهُ: أَنْ يَأْخُذَ العَبْدُ مِنْ أَعْمَالِ نَفْسِهِ في الدُّنْيا
لِنَفْسِهِ في الآخِرَةِ، وباقیهِ ظاهِرٌ.
٥٣٧- ((كُونُوا فِي الدُّنْيَا أَضْيَافاً، وانَّخِذُوا المَسَاجِدَ بُيُوتاً، وعَوِّدُوا
قُلُوبَكُمُ الرِّقَّةَ، وأَكْثِرُوا التَّفَكُّرَ والبُكاءَ، ولا تَخْتَلِفَنَّ بِكُمُ
الأَهْوَاءُ» .
الشرح: رَوَاهُ الحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ في ((مُسْنَدِهِ))، وأَبو نُعَيْمٍ في
((الحِلْيَةِ)) عَنِ الحَكِيمِ بْنِ عُمَيْرِ بِإِسْنادٍ حَسَنٍ، وضَعَّفَهُ بَعْضُ
الحُفّاظِ، وتَمامُهُ في ((مُسْنَدِ المُصَنِّفِ)): («تَبْنُونَ ما لا تَسْكُنُونَ،
وتَجْمَعُونَ ما لا تَأْكُلُونَ، وتَأْمُلُون ما لا تُدْرِكُونَ))، والمَعْنَى:
كُونُوا فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكُمْ ضُيوفٌ مِنْ جِهَةِ العَزْمِ عَلَى الَّحيلِ وعَدَمِ
٥٣٦_ ٠ ٠٠٠٠
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٧٣٠) عن ابن عائشة عن أبيه.
٥٣٧۔ ضعیف جداً.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٧٣١)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (٣٥٨/١)،
والديلمي في ((مسند الفردوس)) (٤٧٠٨) عن الحكم بن عمير. وانظر: ((سلسلة
الأحاديث الضعيفة والموضوعة)» (١١٧٩).
٣٦٧

الاسْتيطانِ، ولازِمُوا المساجدَ لِلْعِبادَةِ والطَّاعَةِ أَكْثَرَ مِنْ لُزُومِكُمْ
لِبُيُوتِكُمْ، ، لَيْسَ المَقْصودُ أَنْ يَخْتَلسوا المَساجِدَ فَيَجْعَلُوها بُيوتاً
للسُّكْنَى، وبَعْضُ الَّذِينِ جَعَلُوا المَدارِسَ والمَساجِدَ بُيُوتاً فَهِموا
هذا المَعْنَى، ولا تَجْعَلُوا أَنْفُسَكُمْ عُرْضَةً لِأَهْواءِ النَّفْسِ،
فَتَأْخُذُوا فِي المَلاهي والمَلاَذِّ واخْتِلَاسِ أَمْوالِ النّاسِ، فَتَخْتَلِفَ
بِكُمُ الأَهْوَاءُ، وتَأْخُذَكُمْ مِنْ كُلِّ جانِبٍ، فَتَمْنَعَكُمْ عَنِ الطَّاعَةِ
والعِبادَةِ .
٥٣٨ - ((أَكْرِمُوا الشُّهُودَ؛ فَإِنَّ اللهَ يَسْتَخْرِجُ بِهِمُ الحُقُوقَ، ويَدْفَعُ بِهِمُ
الظُّلْمَ)) .
الشرح: رَواهُ مالِكُ بْنُ أَحْمَدَ البانِياسِيُّ السُّورِيُّ في ((جُزْئِهِ))،
والخَطيبُ، وابْنُ عَساكِرَ في ((تاريخَيْهِما)) والمُصَنَّفُ عَنِ ابْنِ
عَبَّاسِ، وتَفَرَّدَ بهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ، قالَ العُقَيْلِيُّ: وهُوَ
غَيْرُ مَحْفوظٍ، وذَكَرَهُ الصَّغانِيُّ في ((المَوْضوعاتِ)) وَهُوَ مَحْمولٌ
عَلَى الشُّهودِ العُدولِ، وأَمّا شُهودُ الزُّورِ، فإنَّهُمْ أَعْظَمُ النَّاسِ
ذَنْباً، وَأَحَقُّهُمْ بِالإِهانَةِ .
٥٣٨- ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٧٣٢)، والخطيب البغدادي في ((تاريخ بغداد))
(٩٤/٥)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢١٦/٥) عن ابن عباس. وانظر:
((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٢٨٩٨)، و((ضعيف الجامع الصغير))
(١١٢٨). وانظر: ((الضعفاء الكبير)) للعقيلي (٦٤/١)، و(٨٤/٣).
٣٦٨

٥٣٩ - «اتَّقُوا دَعْوَةَ المَظْلُومِ؛ فَإِنَّها تُحْمَلُ عَلَىُ الغَمَامِ، يَقُولُ اللهُ-
عَزَّ وجَلَّ -: وَعِزَّتِي وجَلالِيَ لِأَنْصُرَنَّكِ ولَوْ بَعْدَ حِينٍ)).
الشرح: رَواهُ الطَّبَرانِيُّ في ((الكَبيرِ))، والضِّياءُ المَقْدِسِيُّ في
((المُخْتَارَةِ)) عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثابِتٍ بِإِسْنادٍ صَحِيحٍ، والمَعْنَى:
احْذَروا أَنْ تَظْلِمُوا أَحَداً، فَيَدْعُوَ عَلَيْكُمْ، فَهُوَ نَهْيٌّ عَنِ المَلْزومِ
بِالتَّحْذِيرِ مِنَ اللَّزِمِ، فَفِيهِ مِنْ أَنْواعِ البَديعِ الثَّعْلِيقُ، ثُمَّ بَيَّنَ شَأْنَّ
المَظْلُومِ بِقَوْلِهِ: فَإِنَّهَا، أَيْ: دَعْوَتُهُ تُحْمَّلُ عَلَى الغَمامِ، أَيْ:
تَرْتَفِعُ حَتَّى تُجَاوِزَ السَّحابَ الأَنْيَضَ، وهُوَ مَحَلُّ انْقِطاع الهَواءِ،
فَتَصْعَدُ إِلى الحَضْرَةِ القُدْسِيَّةِ، فَيُجِيبُهُ - تَعالىُ - بِقَوْلِهِ: لأَنْصُرَنَّكَ
أَيُّهَا المَظْلُومُ ولَوْ بَعْدَ أَمَدٍ طَويلٍ، وحَمْلُ الدَّعْوَةِ عَلَى الْغَمامِ
تَشْبِيهُ وتَمْثيلٌ لِما سَكَنَ في القُلوبِ مِنْ أَنَّ السَّماءَ قِبْلَةُ الدُّعاءِ؛
كَما أَنَّ الكَعْبَةَ قِبْلَةُ الصَّلاةِ .
٥٤٠ - ((ارْحَمُوا ثَلاثَةً: غَنِيُّ قَومِ افْتَقَرَ، وعَزِيزُ قَومٍ ذَلَّ، وعَالِمٌ يَلْعَبُ بِهِ
الحَمْقَىُّ والجُهَّالُ)).
٥٣٩- صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٧٣٣)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٣٧١٨)
عن ابن مسعود. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٨٧٠)، و((صحيح
الجامع الصغير)) (١١٧).
٥٤٠- موضوع.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٧٣٤). ورواه ابن حبان في ((المجروحين))
(٧٤/٣) لكن عن ابن مسعود، وانظر: ((الدر الملتقط)) للصغاني (ص: ٣١).
٣٦٩

الشرح: رَوَاهُ ابْنُ حِبَّنَ في ((الضَّعَفاءِ))، والمُصَنِّفُ في
((مُسْنَدِهِ)) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعودٍ، وذَكَرَهُ الصّاغانِيُّ في
((المَوْضوعاتِ)) وحَقَيقَةُ الحُمْقِ: وَضْعُ الشَّيْءِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ
مَعَ العِلْمِ بِقُبْحِهِ، والجَهْلُ: وَضْعُهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ مَعَ عِلْمِهِ
بِحُسْنِهِ.
٥٤١ - ((تَعَشَّوا وَلَوْ بَكَفٍّ مِنْ حَشَفٍ؛ فَإِنَّ تَرْكَ العَشَاءِ مَهْرَمَةٌ)).
الشرح: رواه التِّرْمِذِيُّ قالَ: حَديثٌ مُنْكَرٌ، لا نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ
هَذا الوَجْهِ، وفي إِسْنادِهِ عَنْبَسَةُ، وهوَ ضَعيفٌ في الحَديثِ،
وعَبْدُ المَلِكِ بْنُ علاقٍ، وهُوَ مَجْهولٌ ا. هـ، وأَوْرَدَهُ الصَّغانِيُّ
في ((المَوْضوعاتِ)) والمَعْنى: تَعَشَّوْا، ولَو كَانَ العَشاءُ بِمَلْءِ
الكَفِّ مِنَ الحَشَفِ، وهُوَ اليابِسُ الفاسِدُ مِنَ الثَّمْرِ، أَوِ الضَّعيفُ
الَّذي لا نَوَى لَهُ، وهُوَ المُسَمَّى شِيْصاً، والمَهْرَمَةُ مَعْناها: مَظِنَّةٌ
لِلْهَرَم، وقال القُتَيْبِيُّ: هَذْه الكَلِمَةُ جاريَةٌ عَلَى أَلْسِنَةِ النّاس،
وَسْتُ أَدْرِي أَرَسُولُ اللهِوَِّ ابْتَدَأَهَا، أَمْ كَانَتْ تُقالُ قَبْلَهُ؟
٥٤١ - ضعيف جداً.
رواه القضاعي في «مسنده)) (٧٣٥)، و((الترمذي)) (١٨٥٦) وقال: هذا حديث
منكر لانعرفه إلا من هذا الوجه، وعنبسة يضعف في الحديث. وعبد الملك بن
علاق مجهول ا. هـ عن أنس بن مالك، وانظر: ((الدر الملتقط)) للصغاني (ص:
٣٢). وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (١١٦). وانظر:
((النهاية في غريب الحديث)) (٢٦٠/٥).
٣٧٠

٥٤٢ - ((انْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنْكُم، ولا تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُو فَوْقَكُمْ؛
فَإِنَّهُ أَجْدَرُ)) .
الشرح: رَوَاهُ أَحْمَدُ في ((المُسْنَدِ)، ومُسْلِمٌ، والتِّزْمِذِيُّ،
وابْنُ ماجَهْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، والأَجْدَرُ: الأَوْفَقُ والأَحْسَنُ،
والأَجْدَرُ أَلاَ تَزْدَروا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ، أَيْ: تَحْتَقِروها، فالإِنْسانُ
إِذا نَظَرَ إِلى مَنْ هُوَ فَوْقَهُ فِي الدُّنْيا، طَلَبَتْ نَفْسُهُ الاسْتِعْلَاءَ،
واسْتَصْغَرَ ما لَدَيْهِ مِنْ نِعَمِ اللهِ، وكانَ حَريصاً عَلَى الازيادِ لِيَلْحَقَ
مَنْ سَبَقَهُ في الدُّنْيا، وإذا نَظَرَ في الدُّنْيا إلى مَنْ هُوَ دُونَهُ، ظَهَرَتْ
لَهُ نِعْمَةُ اللهِ، فَشَكَرَها، وتَوَاضَعَ، وَفَعَلَ ما فِيهِ الخَيْرُ، وأَمّا فِي
أُمُورِ الآخِرَةِ وفي المَعارِفِ والعُلومِ، فَلْيَنْظُرْ إلَى مَنْ هُوَ أَعْلَى
مِنْهُ؛ لِيَجِدَّ في اللَّحاقِ بهِ .
٥٤٣ - ((أَمِطِ الأَذَى عَنْ طَرِيقِ المُسْلِمِينَ تَكْثُرْ حَسَنَاتُكَ)).
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ عَنْ أَنَسِ، وابْنُ سَعْدٍ والبُخَارِيُّ في
٥٤٢- صحیح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٧٣٦، ٧٣٧)، و((مسلم)) (٢٩٦٣)، و((الترمذي))
(٢٥١٣)، و((ابن ماجه)) (٤١٤٢)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٢٥٤/٢) عن
أبي هريرة.
٥٤٣- صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٧٣٨) عن أنس. ورواه ((مسلم)) (٢٦١٨)، وابن
سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٢٩٩/٤)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٢٢٨)
عن أبي برزة الأسلمي. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (١٥٥٨)،
و((صحيح الجامع الصغير)) (١٣٩٠).
٣٧١
=

(الأَدَبِ المُفْرَدِ)) عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ، ومَعْناهُ: نَحِّ وأَخِرْ عَنْ
طَريقِ المُسْلِمِينَ كُلَّ ما يُؤْذِيهِمْ مِنَ الحَجَرِ والشَّوْكِ، وَوَسِّعْ لَهُمْ
◌ُرُقَهُمُ الضَّيََّةَ عَلَيهِمْ، وَأَزِلْ عَنْها الأَوْساخَ المُضِرَّةَ لَهُمُ الواقِعَةَ
في طَريقِهِمْ، وإذا كانَ الفاعِلُ لِتِلْكَ الأُمورِ الظَّاهِرَةِ تَكُثُرُ
حَسَنَاتُهُ، فَلأَنْ تَكُثُرَ حَسَنَاتُ مَنْ نَخَى عَنْهُمْ ما يُؤْذِيهِمْ مِنَ الأُمورِ
البَاطِنَةِ مِمَّا يَضُرُّ بِاعْتِقَادِهِمْ ونَجاحِهِمْ مِنْ بابِ أَوْلَى، ورَوَى
مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ قالَ: قلتُ: يا رَسُولَ اللهِ! عَلَّمْنِي شَيْئاً أَنْتُفِعُ
بِهِ، فَقَالَ: ((اِعْزِلِ الأَذَى عَنْ طَريقِ المُسْلِمِينَ)) فِإِمَاطَةُ الأَذَى
لَيْسَتْ مَقْصورَةً عَلَى تَنْحِيَةِ الحَجَرِ والشَّوْكِ، بَلْ كُلُّ ما يَضُرُ
المُسْلِمِينَ في طَريقِ سُلوكِهِمُ الحِسِّيِّ والمَعْنَوِيِّ تَجِبُ إزاَتُهُ،
ومَنْ يُزيلُهُ يَكونُ آتِياً بِأَفْضَلِ الأَعْمالِ .
٥٤٤ _ (أَحبِبْ حَبِيبَكَ هَوْناً ما، عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْماً، وأَبْغِضْ
بَغِيضَكَ هَوْناً ما، عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِبَكَ يَوْماً ما)).
الشرح: رَواهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وقالَ: هَذا حَديثٌ
غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ بِهَذا الإِسْنادِ إِلَّ مِنْ هذا الوَجْهِ، وَقَدْ رُوِيَ هَذا
=
قلت: ولفظ (مسلم)): ((اعزل ونح ... )).
٥٤٤- صحیح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٧٣٩) عن ابن عمر. ورواه ((الترمذي)) (١٩٩٧)
عن أبي هريرة.
وقال الترمذي: ((هذا حديث غريب لا نعرفه بهذا الإسناد إلا من هذا الوجه))،
وقد روي هذا الحديث عن أيوب بإسناد غير هذا، رواه الحسن بن أبي جعفر،
وهو حديث ضعيف أيضاً بإسناد له عن علي عن النبي وَيرِ. والصحيح عن علي=
٣٧٢

الحَدِيثُ عَنْ أَيُوبَ بِإِسْنادٍ غيرِ هَذا، رَواهُ الحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرِ،
وهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ أَيْضاً بِإِسْنادٍ لَهُ عَنْ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِّ وََّ ا. هـ،
والَّذي رَآهُ التِّرْمِذِيُّ أَنَّ الصَّحيحَ أَنَّهُ مِنْ كَلامِ سَيِّدِنا عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللهُ
وَجْهَهُ -، ومَعْناه: أَحْبِبْ حَبيبَكَ حُبّاً مُتَوَسِّطاً لا إِفْرَاطَ فيهِ
ولا إِسْرَافَ، فَعَسَى يَوْماً مِنَ الأَيَّامِ يَصِيرُ الحَبيبُ بَغِيضاً، وأَبْغِضْ
بَغِيضَكَ بُغْضاً مِنْ غَيْرِ إِسْرَافٍ، فَعَسَى يَوْماً مِنَ الأَيَّامِ أَنْ يَصيرَ
البَغيضُ حَبيباً، فَلا تَكونُ مُسْرِفاً في الحُبِّ فَتَنْدَمَ، ولا في البُغْضِ
فَتَسْتَحِيَ، ومَعْنَى قَوْلِهِ: يوماً ما: يَوْماً مِنَ الأَيَّامِ، فَإِضافَةُ (ما)
إِلَىْ اليَوْمِ تُفيدُ التَّقْلِيلَ.
٥٤٥ - ((أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللهِ؛ فَإِنَّها رَأْسُ أَمْرِكَ، وعَلَيْكَ بالجِهَادِ؛ فَإِنَّهُ
رَهْبَانِيَّةُ أُمَّتِي، ولْيَرُدَّكَ عَنِ النَّاسِ ما تَعْرِفُ مِنْ نَفْسِكَ، واخْزُنْ
لِسَانَكَ إِلَّ مِنْ خَيرٍ؛ فَإِنَّكَ بِذَلِكَ تَغْلِبُ الشَّيْطَانَ)).
الشرح: هَكَذا خَرَّجَهُ المُصَنِّفُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ، وهُوَ مُخْتَصَرٌ
مِنْ حَديثٍ طَوِيلٍ خَرَّجَهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ في ((تَفْسيرِهِ))، والطَّبَرانِيُّ
في ((الكَبِيرِ)) عَنْ أَبِي ذَرٍّ، وقالَ السُّيوطِيُّ: هُوَ حَديثٌ صَحيحٌ،
=
موقوف قوله ا.هـ. وانظر: ((صحيح الجامع الصغير)) (١٧٨)، و((غاية المرام))
(٤٧٢).
٥٤٥- ضعيف جداً.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٧٤٠)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٦٥١)
عن أبي ذر. وانظر: ((ضعيف الجامع الصغير)) (٢١٢٢)، و((مشكاة المصابيح))
(٤٨٦٦).
٣٧٣

والمعنى: أُوصيكَ بِلُزُومٍ تَقْوَى اللهِ؛ فإنَّ لُزُومَها رَأْسُ أَمْرِكَ فِي
الدُّنْيَا والآخِرَةِ؛ لأَنَّ التَّقَوَى اجْتِتابُ كُلِّ مَنْهِيٍّ عَنْهُ، وفِعْلُ كُلِّ
مَأْمُورِ بهِ، ولا أَمْرَ أَعْلَى مِنْ هَذا، وعَلَيْكَ بالجِهادِ؛ فإنَّ فَضْلَهُ
أَكْثَرُ مِنْ فَضْلِ التَبُّلِ والانْقِطاع إلَى اللهِ - تَعالَى - الَّذِي يُسَمِّيهِ
النَّصارَى رَهْبَانِيَّةً، وحاصِلُهُ: أَنَّ الرُّهْبَانَ وإِنْ تَرَكوا الدُّنيا،
وزَهِدُوا فيها، وتَخَلَّوْا عَنْها، فلا تَرْكَ ولا زُهْدَ ولا تَخَلَّيَ أَكْثَرُ مِنْ
بَذْلِ النَّفْسِ في سَبيلِ اللهِ، والجِهادُ يَشْمَلُ الحَقِيقِيَّ، وهُوَ القِتالُ
المعلومُ، والمَعْنَوِيَّ، وهُوَ الجِدُّ في نَشْرِ العِلْمِ الحَقِيقِيِّ،
والسَّعْيُ في إِبْطالِ البِدْعَةِ، والانْتِصارُ لِأَصْلِ هذا الدِّيْنِ القَويمِ؛
فإنَّهُ الدِّينُ الَّذِي جَاءَ بِما يَقْبَلُهُ العَقْلُ السَّلِيمُ، وكُلُّ ما كانَ لَيْسَ
كَذَلِكَ، فَهُوَ لَيْسَ منهُ ولا مِنْ أَصْلِهِ، وقَوْلُهُ: وَلْيَرُدَّكَ، أَيْ:
لِيَمْنَعْكَ عَنِ التَّكَلُّمِ فِي أَعْراضِ النّاسِ، والوَقيعِةِ فِيهِمْ ما تَعْرِفُ
مِنْ نَفْسِكَ مِنَ العُيوبِ، فَقَلَّما تَخْلو مِنْ عَيْبٍ، فاشْتَغِلْ بِعَيْبٍ
نَفْسِكَ عَنِ اشْتِغَالِكَ بِعُيوِهِمْ، وقَوْلُهُ: واخْزُنْ لِسَانَكَ، مَعْناهُ:
الْزَمِ السُّكوتَ عَنْ جَميعِ ما لا يَنْبَغِي، فَلا تُطْلِقْ لِسانَكَ إِلَّ بِخَيْرِ،
وهو ما فيهِ نَفْعٌ لَكَ أَوَ لِغَيْرِكَ؛ فإِنَّكَ إِذا فَعَلْتَ ذَلِكَ، غَلَبْتَ
شَيْطانَ الإِنْسِ المُتَرَقِّبَ لَكَ الدَّمارَ والبَلاءَ، وشَيْطانَ النَّفْسِ
والهَوَى الَّذِي يَسْتَخْرِجُ الأَذَى مِنْ نَفْسِكَ لِنَفْسِكَ، ويَجْرِي مِنْكَ
مَجْرَىُ الدَّمِ في العُروقِ.
٣٧٤

٥٤٦ - ((اقْرَإِ القُرْآنَ ما نَهَاكَ، فَإِذَا لم يَنْهَكَ، فَلَسْتَ تَقْرَؤُهُ)).
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ)، والدَّيْلَمِيُّ عَنِ ابْنِ
عَمْرِو، وقالَ الحافِظُ زَيْنُ الدِّينِ العِراقِيُّ: إِسْنادُهُ ضَعِيفٌ،
والمَقْصودُ مِنْهُ الحَثُّ عَلَى اجْتِنابِ مَناهي القُرْآن، واتِّبَاعُ أَوَامِرِهِ،
والمَعْنَى: اقْرَإِ القُرْآنَ ما دُمْتَ مُنْتَهِياً بِنَهِْهِ وَزَجْرِهِ، مُؤْتَمِراً
بِأَمْرِهِ، فإذا لَمْ يَنْهَكَ، فَلَسْتَ تَقْرَؤُهُ؛ فإنَّ إِعْرَاضَكَ عَنْ مُتَابَعَتِهِ
يَجْعَلُكَ كَأَنَّكَ غَيْرُ قارِىءٍ لَهُ، وحاصِلُهُ: أَنَّ القُرْآنَ إِنَّمَا أُنْزِلَ
لِتَأَمُّلِ مَعانيِهِ، والعَمَلِ بِما يَأْمُرُ بهِ، والنَّهْي عَمَّا يَنْهَى عَنْهُ، فإذا
قُرِئْءَ لِغَيْرِ هَذا، فَلَا ثَوابَ لِقارِئِهِ، ولا حَسَناتِ لِمُكَرِّرِهِ، وإنَّما
الثَّوابُ بِالتَّأَمُّلِ بِمعانبِهِ، والعَمَلِ بِمَا فِيهِ مِنْ أَمْرٍ أَوْنَهْيٍ.
٥٤٧ - ((اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ، ولا يَزْدَادُ النَّاسُ عَلَىُ الدُّنْيا إِلاَّ حِرْصاً،
ولا تَزْدَادُ مِنْهُمْ إِلاَّ بُعْداً)) .
٥٤٦- ضعيف .
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٧٤١)، والطبراني في ((مسند الشاميين)) (١٣٤٥)
عن عبد الله بن عمرو بن العاص. ورواه الديلمي في ((مسند الفردوس)) (١٧٦٥)
لكن عن أبي سعيد الخدري. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة))
(٢٥٢٤)، و(ضعيف الجامع الصغير)) (١٠٦٦). وانظر: ((تخريج أحاديث
الإحياء)) للعراقي (٢٢٣/١).
٥٤٧- حسن.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٥٩٧)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٩٧٨٧)،
والحاكم في ((المستدرك)) (٧٩١٧) عن ابن مسعود. وانظر: ((صحيح الترغيب
والترهيب)) (٣٣٤٨). وانظر: ((مجمع الزوائد)) للهيثمي (٣١١/١٠).
٣٧٥

الشرح: رَواهُ الحَاكِمُ عَنِ ابْنِ مَسْعودٍ بِإِسْنادٍ ضَعيفٍ، وَقَالَ
الحافِظُ الهَيْئَمِيُّ في كِتَابِهِ ((مَجْمَع الزَّوائِدِ ومَنْبَع الفَوائِدِ)): رَواهُ
الطَّبَرَانِيُّ، ورِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحيحِ غَيْرَ شَيْخِ الطَّرَانِيِّ، وهُوَ ثِقَةٌ
ثَبْتٌ، واقْتِرابُ السَّاعَةِ مَحْمولٌ عَلَى حَقيقَتِهِ، وللكِنَّهُ مِنَ الأُمورِ
الإِضافِيَّةِ، فَيُفَسَّرُ بِاعْتِبارِ تِلْكَ الإِضافَةِ، فَفَي قَوْلِهِ - تَعالى -:
﴿ أَقْتَرَبَتِ السّاعَةُ﴾ [القمر: ١] المُرادُ بِها: اقْتَرَبَ الوَقْتُ الَّذِي آَنَ فِيهِ
لِشَمْسِ الرِّسالةِ المُحَمَّدِيَّةِ أَنْ تُشْرِقَ عَلَى جَميعِ الأَكْوانِ،
ويَتَجَلَّى الحَقُّ واضِحاً أَبْلَجَ ظاهِراً للعِيانِ، ويَتَّضِحُ هذا لِمَنْ تَدَبَّرَ
السُّورَةَ، وفَكَّرَ في مَعاني آياتِها مُقْتَبساً مِنَ النَّفَاسيرِ الَّتِي تَليقُ أَنْ
تَكونَ مُفَسِّرَةً لِكَلامِ أَعْجَزَ الخَلْقَ بَلاغَةً وفَصاحَةً، وأَساليبَ مُبَرَّأَةً
عَنْ دَسائِسِ المُلْحِدينَ وافْتِراء المُفْتَرِينَ، والمُرادُ بِالسَّاعَةِ هُنا:
ساعَةُ انْتِهِاءِ أَجَلِ كُلِّ إِنْسانٍ عَلَى انْفِرادِهِ، والمَعْنىُ: أَنَّهُ يُخاطِبُ
كُلَّ إِنْسانٍ مُوَبِّخاً لَهُ بَأَنَّهُ اقْتَرَبَتْ ساعَةُ رَحيلِهِ مِنَ الدُّنْيا، وهُوَ
لا يَزْدادُ عَلَيْها إِلَّ حِرْصاً، ولا تَزْدادُ مِنْهُ إِلاَّ بُعْداً، وهذا خَطَأْ فى
حَقُّهِ، إِذِ الَّلَائِقُ بِالإِنْسانِ أَنْ يُعِدَّ الزَّادَ لِيَوْم المَعادِ، وأَنْ يَجْعَلَ
كُلَّ ساعَةٍ هِيَ آخِرَ ساعَةٍ مِنْ عُمُرِهِ، فَيَصْرِفَها في مَرْضاةِ مَوْلاهُ،
ويَشْتَرِيَ بِها الباقِيَ مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي لا يَفْنَى، ولا يَبِيدُ، وأَمَّا
السَّاعَةُ الَّتِي هِيَ يَوْمُ القِيامَةِ، فَلا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إلاَّ هُوَ - سُبْحانَه
وتَعالَى - ولا يَعْلَمُ مَتَّى تَكونُ إِلاَّ هُوَ، فَكُلُّ مَنْ وَقَّتَ لَها وَقْتاً
مُعَيَّناً، فَقَدِ افْتَرَىُ عَلَى اللهِ كَذِباً.
٣٧٦

٥٤٨ - ((يَهْرَمُ ابنُ آدَمَ، وتَشِبُّ مِنْهُ اثْنَتَانِ: الحِرْصُ عَلَى المالِ،
والحِرْصُ عَلَى العُمُرِ)).
الشرح: كَذا رَواهُ المُصَنَّفُ في ((المُسْنَدِ))، ورَوَاهُ النَّسَائِيُّ
وَأَحْمَدُ في ((مُسْنَدِهِ»، وابْنُ ماجَهْ عَنْ أَنَسٍ بِلَفْظِ: ((يَهْرَمُ ابْنُ آدَمَ،
ويَبْقَى مَعَهُ اثْنَانِ: الحِرْصُ، وطُولُ الأَمَلِ)) والمَعْنَى: أَنَّ ابْنَ آدَمَ
يَهْرَمُ، أَيْ: يَكْبَرُ ويَصيرُ مِنْهُ خَصْلَتانِ فِي سِنِّ الشَّبابِ، وهُما:
الحِرْصُ عَلَى المالِ، والحِرْصُ عَلَى العُمُرِ والبَقاءِ في الدُّنْيا،
يَعْنِي: أَنَّ هاتَيْنِ الخَصْلَتَيْنِ تَسْتَحْكِمَانِ فِي قَلْبِ الهَرِمِ كَاسْتِحْكَامِ
قُوَّةِ الشَّبابِ في شَبابِهِ .
٥٤٩ - ((جُبلَتِ القُلُوبُ عَلَى حُبِّ مَنْ أَحْسَنَ إِلَيْها، وبُغْضِ مَنْ أَسَاءَ
إِلَيْها)» .
٥٤٨- صحیح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٥٩٨)، و((مسلم)) (١٠٤٧)، و((الترمذي))
(٢٤٥٥)، و((ابن ماجه)) (٤٢٣٤)، والإمام أحمد في ((المسند)) (١١٥/٣) عن
أنس بن مالك .
٥٤٩- موضوع.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٥٩٩، ٦٠٠)، وابن عدي في ((الكامل في
الضعفاء)) (٢٨٦/٢)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (١٢١/٤)، والبيهقي في
(شعب الإيمان)) (٦/ ٤٨١) وقال: هذا هو المحفوظ موقوفاً. عن ابن مسعود.
وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٦٠٠)، و(٣٣٢٦)،
و((ضعيف الجامع الصغير)) (٢٦٢٥).
* قوله: ((ولكن الذي انحط عليه كلام الحفاظ ... ))، انظر: ((فيض القدير))
للمناوي (٣٤٥/٣).
٣٧٧

الشرح: رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ في «الكامِلِ»، وأَبو نُعَيْمٍ في
((الحِلْيَةِ))، وعَبْدُ الرَّزَّاقِ في ((الجامِع)) عَنِ ابْنِ مَسْعودٍ بِإِسْنادٍ
ضَعِيفٍ، وصَخَحَ البَيْهَقِيُّ في ((شُعَبِ الإِيْمانِ) وَقْقَهُ، ولكنَّ الَّذي
انْحَطَّ عليهِ كَلامُ الحُفَّاظِ أَنَّهُ مَوْضوعٌ، ومَعْنَى جُبِلَتْ: خُلِقَتْ
وطُبِعَتْ.
٥٥٠ - ((جَفَّ القَلَمُ بالشَّقِيِّ والسَّعيدِ)).
الشرح: رَواهُ المُصَنَّفُ في ((مُسْنَدِهِ) عَنِ ابْنِ مَسْعودٍ، ولَهُ
شَواهِدُ كَثيرةٌ في الأحاديثِ الصَّحيحَةِ، فَفي ((الصَّحيحَيْنِ)) عَنْ
عَلِيِّ بْنِ أَبي طالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ ◌َ أَنَّهُ قَالَ: ((ما
مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلاَّ وقَدْ كُتِبَ مَكَانُها مِنَ الجَنَّةِ أَوِ النَّارِ، وإِلاَّ قَدْ
كُتِبَتْ شَقِيَّةً أَوْ سَعِيدَةً)) الحديث.
٥٥١- ((فَرَغَ اللهُ مِنْ أَرْبَعٍ : مِنَ الخَلْقِ، والخُلُقِ، والأَجَلِ، والرِّزْقِ)).
الشرح: رَواهُ الطََّرانِيُّ في ((الأَوْسَطِ)) عَنِ ابْنِ مَسْعودٍ بِإِسْنادٍ
حَسَنٍ، والمَعْنىَّ: أَنَّ تَقْدِيرَ هذهِ الأُمورِ قَدِ انْتُهَى فِي الأَزَلِ .
٥٥٠- صحيح.
رواه القضاعي فى ((مسنده)) (٦٠١) عن عبد الله بن مسعود. ورواه ((البخاري))
(١٢٩٦)، و((مسلم)) (٢٦٤٧) عن علي باللفظ الذي ذكره الشارح.
٥٥١- صحیح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٦٠١)، والطبراني في «المعجم الأوسط)) (١٥٦٠)
عن ابن مسعود. وانظر: ((صحيح الجامع الصغير)) (٤٢٠٠).
٣٧٨

٥٥٢ - ((فَرَغَ اللهُ إِلَى كُلِّ عَبْدٍ مِنْ خَمْسٍ: مِنْ عَمَلِهِ، وأَجَلِهِ، وأَثَرِهِ،
ومَضْجَعِهِ، ورِزْقِهِ، لا يَتَعَذَّاهُنَّ عَبْدٌ)).
الشرح: رَواهُ الإمامُ أَحْمَدُ، والطَّبَرانِيُّ في ((الكَبيرِ)) عَنْ أَبي
الدَّرْداءِ بإِسْنادٍ صَحِيحٍ بِلَفْظِ: ((فَرَغَ اللهُ إِلَى كُلِّ عَبْدٍ مِنْ خَمْسٍ :
مِنْ أَجَلِهِ، ورِزْقِهِ، وأَثَرِهِ، ومَضْجَعِهِ، وشَقيٌّ أَو سَعِيدٌ))،
والأَجَلُ: العُمُرُ، والأَثَرُ: أَثَرُ مَشْيهِ في الأَرْضِ، والمَضْجَعُ:
مَحَلُّ سُكونِهِ واضْطِجاعِهِ، وجَمَعَ بَيْنَهما لِيَجْمَعَ جَمِيعَ أَحْوالِهِ.
٥٥٣ - ((جَفَّ القَلَمُ بِمَا أَنتَ لاَقٍ)).
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قالَ:
قُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ! إِنِّي شاٌّ أَعْزَبُ، وإنِّي أَخافُ الفِتْنَةَ عَلَى
نَفْسِي، فَذَرْنِي أَخْتَصِي، فَقَالَ رَسولُ اللهِ وَّهِ: ((جَفَّ القَلَمُ بِما
أَنْتَ لاقٍ))، ورَواهُ أَيْضاً بِسَنِه إلى ابْنِ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ
شِهابِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قال: قالَ
رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((قَدْ جَفَّ القَلَمُ بما أَنْتَ لاقٍ))، ورَواهُ النَّسائِيُّ
٥٥٢- صحیح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٦٠٢)، والإمام أحمد في ((المسند)) (١٩٧/٥)،
والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٩٥/٧ - مجمع الزوائد) عن أبي الدرداء.
وانظر: ((صحيح الجامع الصغير)) (٤٢٠٢).
٥٥٣- صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٦٠٣، ٦٠٤)، و((البخاري)) (٤٧٨٨) معلقاً،
و(النسائي)) (٣٢١٥) عن أبي هريرة. وانظر: ((صحيح الجامع الصغير))
(٧٨٣٢)، و((مشكاة المصابيح)) (٨٨).
٣٧٩

وقالَ: هُوَ حَديثٌ صَحيحٌ، وقَوْلُهُ: جَفَّ القَلَمُ أَرادَ بهِ ما كُتِبَ
في الأزَلِ مِنَ القَضاءِ والقَدَرِ المُعَبَّرِ عَنْهُما بِاللَّوْحِ المَحْفوظِ،
والمَعْنَى: أَنَّ مَا قَدَّرَهُ اللهُ - تَعالَى - مِنَ المَقاديرِ عَلَى عِبادِهِ قَدْ
فُرِغَ مِنْها، وهَذا الكَلامُ عَلَى سَبيلِ الاسْتِعارَةِ والتَّمْثيلِ بِفراغٍ
الكاتِبِ مِنْ كِتَابَتِهِ ویُبْسِ قَلَمِه.
٥٥٤ - ((لا تُكْثِرْ هَمَّكَ، ما قُدِّرَ يَكُنْ، وما تُرْزَقْ يَأْتِكَ)).
الشرح: رَوَاهُ البَيْهَقِيُّ في ((شُعَبِ الإِيمانِ)) عَنْ مالِكِ بْنِ
عُبادَةَ، وفي ((القَدَرِ)) عَنِ ابْنِ مَسْعودٍ، وكَذا الدَّيْلَمِيُّ وابنُ النَّجَّارِ
عَنْهُ، وَرواهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ الإِمام أَحْمَدَ في ((الزُّهْدِ))، والخَرائِطِيُّ
وابنُ أَبِي الدُّنْيا، وأَبو نُعَيْمٍ وَابنُ عَساكِرَ عَنْ مالِكِ بنِ عُبَادَةَ،
والبَغَوِيُّ وابْنُ قَانِعٍ وابْنُ أَبي الدُّنْيا وأَبو نُعَيْمٍ عَنْ خالِدٍ بْنِ رافِعٍ،
قالَ البَغَوِيُّ: لا أَعْلَمُ لِخالِدِ حَديثاً غَيْرَ هَذَا الحَدِيثِ، ولا أَدْرِي
هَلْ لُهُ صُحْبَة أَمْ لا .
٥٥٤- ضعيف .
لم أجده في ((مسند الشهاب)) للقضاعي. وقد رواه البيهقي في ((شعب الإيمان))
(١١٨٨)، والديلمي في ((مسند الفردوس)) (٧٦٩٢) لكن عن خالد بن رافع.
ورواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (٣٥٦/١٣) عن مالك بن عبادة. انظر:
((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٤٧٩٢)، ((وضعيف الجامع الصغير))
(٦٢٦٤) .
* حديث: ((ما من نفس منفوسة)) تقدم تخريجه .
* حديث عمران بن الحصين في ((الصحيحين)). تقدم تخريجه.
٣٨٠