Indexed OCR Text

Pages 241-260

الشرح: رَوَاهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنِ الأَسْوَدِ بنِ سريعٍ،
والطَّبَرانِيُّ في ((الكَبيرِ))، ولَفْظُهُ: ((إنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ يُحْمَدَ))؛ أَيُّ:
يُحِبُّ مِنْ عَبْدِهِ أَنْ يُثْنِيَ عَلَيْهِ بِما لَهُ مِنْ صِفاتِ الكَمالِ ونُعوتِ
الجَلالِ .
٣٢٥ - ((إِنَّ اللهَ يُحِبُّ السَّهْلَ الطَّلْقَ)).
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ))، والشِّيرازِيُّ في
(الأَلْقَابِ))، والبَيْهَقِيُّ في ((الشُّعَبِ)) عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، وإِسْنادُهُ
ضَعِيفٌ، والمَعْنَى: أَنَّهُ - تَعالَى - يُحِبُّ مِنْ عَبْدِهِ أَنْ يَكونَ لَيِّناً
سَهْلاً طَلْقَ الوَجْهِ بَشوشاً.
٣٢٦ - ((إِنَّ اللهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ العَبْدِ ما لَمْ يُغَرْغِرْ)).
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ،
٣٢٥ - ضعيف جداً.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٠٨٣، ١٠٨٤)، والبيهقي في ((شعب الإيمان))
(٨٠٥٥) عن أبي هريرة. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة))
(٣١٢٤)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (١٧٠٠).
٣٢٦۔ ضعیف. وقد صح من وجه آخر
رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٠٨٥) عن عبادة بن الصامت. ورواه الإمام أحمد
في ((المسند)) (٤٢٥/٣) من حديث رجل.
قلت: حديث عبادة بن الصامت: إسناده ضعيف؛ للانقطاع بين قتادة وعبادة بن
الصامت .
وحديث الرجل عند الإمام أحمد في ((المسند)»: ضعيف أيضاً؛ لضعف
عبد الرحمن بن البيلماني. لكن الحديث قد صح من طريق ابن عمر. انظر:
((صحيح الجامع الصغير)) (١٩٠٣).
٢٤١

وأَحْمَدُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ رَجُل، وَمَعْناهُ: أَنَّ اللهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ العَبْدِ
ما لَمْ تَبْلُغْ رُوحُهُ حُلْقُومَهُ، فَتَكُونَ بِمَنْزِلَةِ الشَّيْءِ الَّذِي يَتَغَرْغَرُ بِهِ
المَرِيضُ، والغَرْغَرَةُ: أَنْ يُجْعَلَ المَشْروبُ في الفَمِ، فَيُرَدَّدَ إِلَى
أَصْلِ الحَلْقِ ولا يُبْلَعَ .
٣٢٧ - ((إِنَّ اللهَ يُبْغِضُ العِفْرِيَةَ النَّفْرِيَةَ الَّذِي لَمْ يُرْزَأُ في جِسْمِهِ ولا في
مَالِهِ)).
الشرح: رَوَىُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) بِسَنَدِهِ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ
قُتِبَةَ فِي كِتَابِهِ((غَرِيبِ الحَديثِ» قالَ: يَروِهِ عَبْدُ الواحِدِ بْنُ زِیادٍ،
عَنْ عاصِمِ الأَحْوَلِ، عَنْ أَبي عُثْمانَ - وهُوَ النَّهْدِيُّ - فيكونُ
مَوْقوفاً، ورَواهُ الرَّامَهُرْمُزِيُّ فِي كِتَابِ ((أَمْثالِ الحَديثِ)) لَهُ،
وبَعْضُ المُحَدِّثينَ رَواهُ عَنْ أَبِي عُثْمانَ عَنْ أَبِي سَعيدِ الخُدْرِيِّ،
فَجَعَلَهُ مَرْفوعاً، والعِفْرِيَّةُ النَّفْرِيَّةُ: المُنْكَرُ الخَبِيثُ، وقيلَ:
النِّغْرِيَّةُ والنِّفْرِيتُ إتباعٌ لِلِعِفْرِيَّةِ والعِفْرِيتِ، فَيَكونانِ بِمَعْناهما،
ومَعْنَى لَمْ يُرْزَأْ: لَمْ يُصَبْ، وذَلِكَ أَنَّ اللهَ إِذا أَحَبَّ عَبْداً، ابْتَلَاهُ،
فَكَانَ الْأبتِلاءُ تَكْفيراً لِذُنوبِهِ.
٣٢٧- ضعيف .
رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٠٨٦)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٩٩١٠)
عن أبي عثمان النهدي مرسلاً. ورواه الرامهرمزي في ((أمثال الحديث)) (١٣٨)
عن أبي سعيد الخدري.
وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٢٦٦٠)، و((ضعيف الجامع
الصغير)) (١٣٥٨).
٢٤٢

٣٢٨ - ((إِنَّ اللهَ كَرَهَ لَكُمْ ثَلاثاً: العَبَثَ في الصَّلاةِ، والرَّفَثَ في الصِّيَامِ،
والضَّحِكَ عِنْدَ المَقَابِرِ)).
الشرح: رَوَاهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ) عَنِ المُغيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ
مَوْصولاً، وسَعيدُ بْنُ مَنْصورٍ، والمُصَنِّفُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثیرٍ
مُرْسَلاً، والعَبَثُ: اللَّعِبُ، فَالمُصَلِّ مِنْ حَقِّهِ أَنْ يَقِفَ في صَلاتِهِ
وَهُوَ عَلَى غَايَةٍ مِنَ الأَدَبِ، فَلا يَليقُ بِهِ أَنْ يَعْمَلَ فِي صَلاتِهِ مالا
فائِدَةَ فيهِ، والرَّفَثُ: كَلِمَةٌ جامِعَةٌ لِكُلِّ ما يُريدُهُ الرَّجُلُ مِنَ
المَرْأَةِ، قالَهُ الأَزْهَرِيُّ، ويُطْلَقُ عَلَىُ الفُحْشِ مِنَ القَوْلِ، فالصَّائِمُ
لا يَليقُ بِهِ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِفَاحِشِ القَوْلِ، ولا أَنْ يُنادِمَ امْرَأَةً؛ لِئَلأَّ يَقَعَ
في مُفْسِداتِ الصَّوْمِ، وأَمّا الضَّحِكُ عِنْدَ المَقَابِرِ، فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى
قَسْوَةِ القَلْبِ، وعَلَىَ عَدَمٍ تَذَكُّرِ المَصيرِ الأُخْرَوِيِّ .
٣٢٩- ((إِنَّ اللهَ يَنْهَاكُمْ عَنْ قِيلَ وقالَ، وعَن إِضَاعَةِ المالِ، وكَثْرَةٍ
السُّؤَالِ)) .
٣٢٨- ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٠٨٧)، وابن المبارك في ((الزهد)) (١٥٥٧)، لكن
عن يحيى بن أبي كثير مرسلاً. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة))
(٣٠٧٩).
قلت: لم يروه القضاعي في ((مسنده)) عن المغيرة، وإنما الحديث معروف عن
يحيى بن أبي كثير مرسلاً، ولعل الشارح اختلط عليه راوي هذا الحديث براوي
الحديث الذي بعده من ((مسند الشهاب))، ثم إن لفظ الحديث عند مخرجيه:
((إن الله كره: لكم العبثَ في الصلاة ... )).
٣٢٩- صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٠٨٨)، و((البخاري)) (١٤٠٧)، و((مسلم)) =
٢٤٣

الشرح: رَوَاهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ))، والخَطيبُ عَنِ المُغيرَةِ
بْنِ شُعْبَةَ، والمَعْنَى: أَنَّهُ نَهَى عَنْ فُضولِ ما يَتَحَدَّثُ بهِ
المُتَجَالِسونَ مِنْ قَوْلِهِمْ: قيلَ كَذا، وقالَ كَذا، أَوْ أَرادَ النَّهْيَ عَنْ
كَثْرَةِ الكَلامِ مُبْتَدِئاً ومُجيباً، أَوْ أَرادَ بهِ حِكايةَ أَقْوالِ النَّاس،
والبَحْثَ عَمَّا لا يَجْلِبُ لِلْمُتَكَلِّمِ خَيْراً، ولا يَعْنِيهِ أَمْرُهُ، ويَصِحُ
إِرادَةُ هَذِهِ المعانِي كُلِّها، ومَعْنَى كَثْرَةِ السُّؤَالِ: نَهْيٌّ عَمَّا كَانَ مِنْهُ
عَلَى طَرِيقِ التَّكَلُّفِ والتَّعَنَّتِ، وهُوَ مَكْرُوهٌ مَنْهِيٌّ عَنْهُ، ويَصِحُ أَنْ
يَكُونَ المَنْهِيُّ عَنْهُ سُؤالَ النَّاسِ أَمْوالَهُمْ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ، وَإِضاعَةٌ
المالِ: إِنْفَاقُهُ فِي السَّرَفِ والتَّبْذِيرِ، فَالْمَالُ ما خُلِقَ إِلَّ لِسَدِّ
الإِنْسانِ حاجَتَهُ بِهِ، ولإِعانَةِ القَوْمِ فِي صَنائِعِهِمْ وتَرَقِيْهِمْ
وتَهْذِيبِهِمْ، فَالمَرْءُ يَنْبَغِي أَنْ يَعْمَلَ لِنَفْسِهِ عَمَلَ مَنْ يُوقِنُ أَنَّهُ
سَيَمُوتُ غَداً، وأَنْ يَعْمَلَ لِأَبْناءِ جِنْسِهِ عَمَلَ مَنْ يُوقِنُ أَنَّهُ سَيعيشُ
إِلَى الأَبَدِ، كَما كانَ الصَّحابَةُ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ.
٣٣٠ - («الأَمَانَةُ تَجُرُّ الرِّزْقَ، والخِيَانَةُ تَجُرُّ الفَقْرَ ».
الشرح: رَواهُ المُصَنَّفُ في ((مُسْنَدِهِ))، والدَّيْلَمِيُّ عَنْ عَلِيٍّ
(٥٩٣)، والخطيب البغدادي في ((تاريخ بغداد)) (١١١/٨) عن المغيرة بن
شعبة .
٣٣٠ - ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٦٤) عن علي. ورواه الديلمي في ((مسند
الفردوس)) (٤١٥)، لكن عن جابر، وبلفظ ((تجلب)) مكان ((تجر)). انظر:
((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (١٥٩٠)، و((ضعيف الجامع الصغير))
(٢٢٩٣).
٢٤٤

بِإِسْنادٍ حَسَنِ، ومَعْناهُ: أَنَّهُ مَتَى كانَ الإنْسانُ أَميناً، كَثُرَ مُعامِلُوهِ،
وكَثُرَ مُعِينُوهُ عَلَى صَنْعَتِهِ وتِجارَتِهِ، فَيَكْثُرُ رِبْحُهُ، ومَتَى كانَ
خائِناً، خافَهَ النّاسُ، فَقَلَّتْ مُعامَلَتُهُ، وَقَلَّ كَسْبُهُ.
٣٣١ - «الصُّبْحَةُ تَمْنَعُ الرِّزْقَ)».
الشرح: رَواهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ الإِمامِ أَحْمَدَ في ((زَوائِدِ المُسْنَدِ)»،
وابْنُ عَدِيٍّ، والبَيْهَقِيُّ عَنْ عُثْمانَ، والبَيْهَقِيُّ - أَيْضاً - عَنْ أَنَسِ
بِإِسْنادٍ ضَعيفٍ، والصُّبْحَةُ: النَّوْمُ أَوَّلَ النَّهار، وأَوَّلُهُ وَقْتُ
العِبَادَةِ، ثُمَّ الكَسْبُ، فإذا قامَ الإنسانُ بِسَحَرٍ، أَصْبَحَ نشيطاً مُوَفَّقاً
في عَمَلِهِ، فَيَزْدادُ كَسْبُهُ، وإِنْ نامَ أَوَّلَهُ، هَبَّ مِنْ نَوْمِهِ كَسِلاً
لا يَدْرِي ما يَفْعَلُ، ولا ما يَحْتَرِفُ، فَيَتَأَخَّرُ عَنْهُ كَسْبُهُ.
٣٣٢ - ((العَمَائِمُ تِیجَانُ العَرَبِ)».
٣٣١ - ضعيف جداً.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٦٥)، وعبد الله بن الإمام أحمد في ((زوائد المسند))
(٧٣/١)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (٣٢٧/١)، والبيهقي في
(شعب الإيمان)) (٤٧٣١) عن عثمان بن عفان. ورواه البيهقي - أيضاً - في
(شعب الإيمان)) (٤٧٣٢) عن أنس. انظر: ((ضعيف الجامع الصغير)) (٣٥٣١).
٣٣٢- ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٦٨)، والديلمي في ((مسند الفردوس)) (٤٢٤٦) عن
علي. انظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (١٥٩٣)، و((ضعيف
الجامع الصغير)) (٣٨٩١)، و(٣٨٩٢).
* قلت: وزيادة الديلمي التي أشار إليها الشرح: لم أجدها في ((مسند الفردوس))
من حديث علي، وإنما هي من حديث ابن عباس (٤٢٤٧) بلفظ: (( ... فإذا
وضعت العرب عمائمها فقد وضعت عزها)).
٢٤٥
=

الشرح: رَواهُ الدَّيْلَمِيُّ، والمُصَنَّفُ في ((مُسْنَدِهِ) عَنْ عَلَيِّ
بِإِسْنادٍ ضَعيفٍ، زادَ الدَّيْلَمِيُّ: ((فَإِذا وَضَعُوا العَمَائِمَ.، وَضَعُوا
عِزَّهُمْ)) أَرَادَ أَنَّ العَمَائِمَ لِلْعَرَبِ بِمَنْزِلَةِ التِّيجَانِ لِلْأُمَرَاءِ؛ لأَنَّهُمْ
أَكْثَرُ ما يَكُونونَ في البَوادِي مَكْثُوفِي الرَّأْسِ، والعَمائِمُ فيهِمْ
قَليلَةٌ، قالَهُ في ((النِّهايَةِ))، وحاصِلُهُ: أَنَّ شِعارَ أَمَرَائِهِمُ العَمَائِمُ؛
كَما أَنَّ شِعارَ غَيْرِهِمُ التِيجانُ، فَإِذا تَرَكُوها وَوَضَعُوها، كانَ ذَلِكَ
عَلَامَةً عَلَى خُضوعِهِمْ لِغَيْرِهِمْ، وفَقْدٍ عِزِّهِمْ، فَلَيْسَ المُرادُ حَقيقَةَ
العَمَائِمِ، فَلْيُعْلَمْ.
٣٣٣ - ((الحَيَاءُ خَيْرٌ كُلُّهُ».
الشرح: رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وأبو داودَ عَنْ عِمْرانَ بْنِ حُصَيْنٍ .
٣٣٤ - ((الحَيَاءُ لا يَأْتِي إلاَّ بخَيْرٍ)».
قال المناوي في ((فيض القدير)) (٣٩٢/٤): لفظ رواية الديلمي فيما وقفت عليه
=
من نسخ قديمة مصححة بخط ابن حجر وغيره: ((فإذا وضعوا العمائم وضع الله
عزهم)).
* قوله: قاله في النهاية. انظر: ((النهاية في غريب الحديث)) لابن الأثير
(١٩٩/١).
٣٣٣- صحيح.
رواه القضاعي في «مسنده)) (٧٠)، و((مسلم)) (٣٧)، و «أبو داود)) (٤٧٩٦) عن
عمران بن حصين. ورواه القضاعي - أيضاً - في ((مسنده)) (٦٩) عن أنس بن
مالك. انظر: ((صحيح الجامع الصغير)) (٣١٩٦).
٤ ٣٣- صحیح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٧١)، و((البخاري)) (٥٧٦٦)، و((مسلم)) (٣٧) عن
عمران بن حصين .
٢٤٦

الشرح: رَواهُ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ عَنْ عِمْرانَ بْنِ حُصَيْنٍ،
وحَقيقَةُ الحَياءِ خُلُقٌ يَبْعَثُ عَلَى تَرْكِ القَبِيحِ، ويَمْنَعُ مِنَ التَّقْصيرِ
في حَقِّ صاحِبِ الحَقِّ، ولَيْسَ المَقْصودُ مِنَّهُ الحَياءَ المُخِلَّ بِالأَمْرِ
بِالمَعْروفِ والنَّهْىِ عَنِ المُنْكَرِ، والسُّكوتَ عَنِ الحَقِّ والنَّصيحَةِ.
٣٣٥ - ((المَسْجِدُ بَيْتُ كُلِّ تَقِيٍّ)).
الشرح: رَوَاهُ أَبو نُعَيْمٍ في ((الحِلْيَةِ) عَنْ سَلْمَان بِإِسْنادٍ
ضَعِيفٍ، ولَهُ شَواهِدُ تَقَوِّيهِ، ومَعْناهُ: أَنَّ التَّقِيَّ هُوَ الَّذي يَجْعَلُ
المَسْجِدَ لِلْعِبادَةِ، لا يَشْغَلُهُ بِغَيْرِها.
٣٣٦ - «آفَةُ العِلْمِ النِّسْيَانُ» .
الشرح: رَواهُ ابنُ أَبِي شَيْبَةَ مَوْقوفاً عَلَى ابْنِ مَسْعودٍ، ولَعَلَّهُ
مِنْ كَلامِهِ، والآفَةُ: العاهَةُ.
٣٣٥- حسن.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٧٣)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (١٧٦/٦) عن
سلمان الفارسي. ورواه القضاعي - أيضاً - في ((مسنده)) (٧٢) عن أبي الدرداء.
انظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٧١٦)، و((صحيح الجامع الصغير))
(٦٧٠٢).
٣٣٦- موضوع.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٧٤)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٦٨٨) عن
علي. ورواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢٦١٤٠) عن ابن مسعود موقوفاً
عليه. وانظر ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (١٣٠٢)، و((ضعيف
الجامع الصغير)) (٩).
قلت: والصحيح فيه أنه موقوف. انظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة
والموضوعة)) (١٣٠٣).
٢٤٧

٣٣٧- «آفَةُ الحَدِيثِ الكَذِبُ، وآَفَةُ الحِلْمِ السَّفَهُ، وآفَةُ العِبَادَةِ الفَتْرَةُ،
وآفَةُ الظَّرْفِ الصَّلَفُ، وآَفَةُ السَّمَاحَةِ المَنُّ، وآفَةُ الشَّجَاعَةِ البَغْيُ،
وآفَةُ الجَمَالِ الخُيَلاءُ، وآفَةُ الجُودِ السَّرَفُ، وآفَةُ الحَسَبِ الفَخْرُ،
وآفَةُ الدِّينِ الهَوَى)) .
الشرح: رَواهُ ابنُ لالٍ، والبَيْهَقِيُّ في ((شُعَبِ الإِيمانِ)) عَنْ
عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بِسَنَدٍ فيهِ رَجُلٌ كَذَّابٌ، وهُوَ حَديثٌ
ضَعِيفٌ، والحَديثُ هُنا: ما يُحَدَّثُ بهِ ويُنْقَلُ، والحِلْمُ: الأَنَاءَةُ
والتََّبَّتُ، والسَّفَهُ: الخِقَّةُ والطَّيْشُ، والفَتْرَةُ: التَّواني والتَّكاسُلُ،
والظَّرْفُ في الِّسَانِ: البلاغَةُ، وفي الوَجْهِ: الحُسْنُ، وفي
القَلْبِ: الذَّكاءُ، والصَّلَفُ: الغُلُوَّ فِي الظَّرْفِ، والزِّيادَةُ عَلَى
المِقْدَارِ مَعَ التَّكَبُرِ، فَصَلَفُ ظَرْفِ اللَّسَانِ والقَلْبِ التَّطاوُلُ عَلَى
الأَقْرَانِ، والثَّمَدُّحُ بِما لَيْسَ في الإنْسانِ، وَآفَةُ حُسْنِ الوَجْهِ تَكَبُُّ
صاحِبِهِ، والمَسنُّ: تَعْدادُ النِّعَمِ الصَّادِرَةِ مِنَ الشَّخْصِ إِلَى غَيْرِهِ،
والشَّجاعَةُ: شِدَّةُ القَلْبِ عِنْدَ الْبَأْسِ، [وَالْبَغْيُ]: مُجاوَزَةُ الحَدِّ
وَالتَّعَدِّي والإِفْسادُ، والخُيَلاءُ: الكِبْرُ والعُجْبُ، والسَّرَفُ: إِنْفَاقُ
المالِ فيما لا يَعودُ بِفائِدَةٍ، والحَسَبُ: هُوَ الشَّرَفُ بالآباءِ،
وما يَعُدُّهُ الإِنْسانُ مِنْ مَفاخِرِهِ، والفَخْرُ: ادِّعاءُ الكِبْرِ والعَظَمَةِ
٣٣٧ _ موضوع.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٧٤، ٧٥)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٤٦٤٧)
عن علي. انظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (١٣٠٢)، و((ضعيف
الجامع الصغير)) (٩).
٢٤٨

والشَّرَفِ، والهوَى: تَرْكُ النَّفْسِ تَسْرَحُ عَلَى مُقْتَضَى مُشْتَهِياتِها
ومَأْلُوفاتِها، فَلْيَحْذَرْ كُلُّ مُتَّصِفٍ بِخَصْلَةٍ مِنْ هَذِهِ المَذْكوراتِ مِنْ
آفَتِها .
٣٣٨ - «السَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ، والشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمَّه)).
الشرح: رَواهُ مُسْلِمٌ عَنِ ابْنِ مَسْعودٍ، والمَعْنَى: أَنَّ اللهَ -
تَعالَى - خَلَقَ النَّاسَ فَجَعَلَهُمْ مَعادِنَ كَمَعادِنِ الذَّهَبِ والفِضَّةِ،
وجَعَلَ فيهمْ قَائِلِيَّةً لِخَيْرِهِمْ وشَرِّهِمْ، وذلِكَ كانَ مِنَ الأزَلِ،
ولكِنْ جَعَلَ لِذَلِكَ عَلاماتٍ، فالسَّعيدُ مِنْهُمْ عَلَامَتُهُ أَنْ يَنْظُرَ لِما
يَفْعَلُهُ النَّاسُ، فَما يَراهُ مِنْهُمْ حَسَناً يَصْطَفيهِ لِنَفْسِهِ، وما يَراهُ مِنْهُمْ
قَبيحاً يَتْرُكُهُ جانِباً، والشَّقِيُّ مَنْ بَقِيَ عَلَى أَفْعالِ الشَّقَاءِ مِنْ مَبْدَإِ
أَمْرِهِ، ولَمْ يَكُنْ فِيهِ قابِلِيَّةُ الارْتِقَاءُ.
٣٣٩ - («كَفَّارَةُ الذَّنْبِ النَّدَامَةُ)) .
الشرح: رَوَاهُ أَحْمَدُ في ((المُسْنَدِ))، والطََّرَانِيُّ في ((الكَبيرِ))
٣٣٨-ضعیف، وقد صح من وجه آخر .
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٧٦، ١٣٢٥)، و((ابن ماجه)) (٤٦) عن ابن مسعود
مرفوعاً. انظر: ((ضعيف الجامع الصغير)) (٢٠٦٣).
وقد رواه ((مسلم)) (٢٦٤٥) عن ابن مسعود موقوفاً عليه .
قلت: وقد صح الحديث عن أبي هريرة مرفوعاً، فانظر: ((صحيح الجامع
الصغير)) (٣٦٨٥).
٣٣٩- ضعيف .
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٧٧)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٢٨٩/١)،
والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٢٧٩٥) عن ابن عباس. انظر: ((سلسلة =
٢٤٩

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وهُوَ حَديثٌ حَسَنٌ، وتَمامُهُ: ((ولَوْ لَمْ تُذْنِبُوا،
لِأَتَى اللهُ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ لِيَغْفِرَ لَهُم))، والنَّدامَةُ: أَنْ يَحْزَنَ الإِنْسانُ
ويَكْرَهَ ما فَعَلَهُ مِنَ الذُّنوبِ، وهَذَا هُوَ الثَّوْبَةُ.
٣٤٠ - (الجُمُعَةُ حَجُّ المَسَاكِينِ)).
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ، وابْنُ زَنْجُويَهْ في ((التَّرْغيبِ)) عَنِ ابْنِ
عَبَّاسِ بِإِسْنادٍ ضَعيفٍ .
٣٤١ - ((الجُمُعَةُ حَجُ الفُقَرَاءِ)) .
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ، وابْنُ عَساكِرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ بِإِسْنادٍ
ضَعيفٍ، ومَعْناهُما: أَنَّ الله - تَعَالَى - رَبَطَ المُؤْمِنِينَ بِرابِطَةِ
الشَّرْعِ، وَهِيَ لا تَكونُ إِلاَّ بالثَّعاوُنِ والاجْتِمَاعِ، فَفَرَضَ عَلَيْهِمْ
ثَلاثَ اجْتِماعاتٍ: اجْتماع صَغِيرٍ، وهُوَ صَلاةُ الجَماعَةِ، فَبِهِ
يَجْتَمِعُ أَهْلُ المَحَلِّ بِبَعْضِهِمْ، ويُسَلِّمُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، فَيَرولُ
ما بَيْنَهُمْ مِنَ الضَّغَائِنِ، واجْتِماعٍ أَوْسَطَ، وهُوَ الجُمُعَةُ، فَهِ
الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٢٢٣٦)، و((ضعيف الجامع الصغير))
=
(٤١٨٩).
٣٤٠_ موضوع.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٧٨)، والديلمي في ((مسند الفردوس)) (٢٦١٤) عن
ابن عباس. انظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (١٩١).
٣٤١ - موضوع.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٧٩)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٤٣١/٣٨)
عن ابن عباس. انظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (١٩١)،
و ((ضعيف الجامع الصغير)) (٢٦٥٨).
٢٥٠

يَخْطُبُهُمُ الإِمامُ، ويُعَلِّمُهُمْ وَيَحُتُّهُمْ عَلَى التَّنَاصُرِ والتَّعاضُدِ،
وَعَلَىُ ما يَنْفَعُهُمْ فِي دِينِهِمْ ودُنْيَاهُمْ؛ مِنَ الحَثِّ عَلَى التَّعاوَنِ عَلَى
المَدَنِيَّةِ والشُّؤُونِ الشَّخْصِيَّةِ، واجْتِماع أَعْلَى، وهُوَ اجْتماعُ
المُسْلِمِينَ مِنْ سَائِرِ الأَقْطارِ لِلْحَجِّ، وهُناكَ يَلْتَقِي المَغْرِبيُّ
بالمَشْرِقِيِّ، والهِنْدِيُّ بالمَراكُشِيِّ، ويَتفاوَضونَ فيما بَيْنَهُمْ فيما
يَعُودُ عَلَى نَفْعِ المُسْلِمِينَ، وتَأْتِيهِمْ أَخْبارُ سائِرِ الأَفْطارِ، ولَمَّا كانَ
الفُقَراءُ لا سَعَةَ لَهُمْ ولا قُدْرَةَ عَلَى الحَجِّ الَّذِي هُوَ النَّصِيبُ
الأَعْلَى، جُعِلَتِ الجُمُعَةُ لَهُمْ بِمَثَابَةِ الحَجِّ؛ لِأَنَّهُ يَكْفِيهِمْ أَنْ
يَتَعَلَّمُوا مَا عِنْدَ أَهْلِ مَحِلَّتِهِمْ مِنَ الفُنونِ الدُّنْيَوِيَّةِ والأُخْرَوِيَّةِ.
٣٤٢ - ((الحَجُّ جِهَادُ كُلِّ ضَعِيفٍ، وجِهَادُ المَرْأَةِ حُسْنُ التَّبَعُّل)).
الشرح: رَواهُ ابْنَ ماجَهْ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ بِإِسْنادٍ رِجَالُهُ ثِقاتٌ،
لَكِنْ فيهِ انْقِطاعٌ، مَعْناهُ: أَنَّهُ لَمَّا كانَ الجهادُ لإِعْلَاءِ كَلِمَةِ اللهِ
بالسِّلاحِ، وكانَ ذَلِكَ يَحْصُلُ بِالعِلْمِ والحُجَّةِ، وكانَ الضَّعيفُ
لا قُدْرَةَ لَهُ عَلَى الجهادِ، لاجَرَمَ كانَ الحَجُّ جِهادَهُ؛ لأنَّهُ بِهِ يَتَحَمَّلُ
بَعْضَ المَشاقِّ، ويَحْصُلُ لَهُ الاجْتِماعُ المُوصِلُ إِلَى تَرَقَّ الهِمَّةِ،
٣٤٢- حسن. دون قوله: ((وجهاد المرأة حسن التبعل)).
رواه بتمامه القضاعي في ((مسنده)) (٨١) عن علي. وإسناده ضعيف. انظر:
((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٣٥١٩).
ورواه القضاعي - أيضاً - في ((مسنده)) (٨٠)، و((ابن ماجه)) (٢٩٠٢) عن أم سلمة
بالشطر الأول منه، وإسناده حسن. انظر: ((صحيح الجامع الصغير)) (٣١٧١)،
و ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٣٥١٩).
٢٥١

والارْتِقَاءُ المُسَبِّبُ لإِعْلَاءِ كَلِمَةِ اللهِ بالدَّليلِ، والتَّبَعُّلُ: حُسْنُ
مُعَاشَرَةِ الزَّوْجِ، وكَرَمُ مُصاحَبَتِهِ .
٣٤٣ - ((طَلَبُ الحَلالِ جِهَادٌ».
الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، وأَبو نُعَيْمِ في
(الحِلْيَةِ)) عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وهُوَ حَديثٌ ضَعيفٌ، يَعْني: أَنَّ ثَوابَ
طَلَبِ الحَلالِ كَثَوابِ الجِهادِ.
٣٤٤ - ((مَوْتُ الغَرِيبِ شَهَادَةٌ)).
الشرح: رَواهُ ابْنُ ماجَهْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ بِإِسْنادٍ ضَعيفٍ،
والطَّرَانِيُّ في ((المُعْجَمِ الكَبيرِ))، والمَقْصودُ: إذا لَمْ يَكُنِ الغَرِيبُ
عاصِياً بِسَفَرِهِ.
٣٤٥ - «العِلْمُ لا يَحِلُّ مَنْعُهُ».
٣٤٣ - ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٨٢)، وابن أبي الدنيا في ((إصلاح المال)) (٢٠٤)،
والديلمي في ((مسند الفردوس)) (٣٩١٩) عن ابن عباس. ورواه ابن عدي في
((الكامل في الضعفاء)) (٦/ ٢٦٣) عن ابن عمر. ولم أر الحديث عند أبي نعيم في
((حلية الأولياء)) كما ذكر الشارح. انظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة
والموضوعة)) (١٣٠١)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٣٦١٩).
٣٤٤- ضعيف .
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٨٣)، و((ابن ماجه)) (١٦١٣)، والطبراني في
((المعجم الكبير)) (١١٠٣٤) عن ابن عباس. انظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة
والموضوعة)) (٤٢٥)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٥٨٩٥)، و(«مشكاة
المصابیح)» (١٥٩٤).
٣٤٥- ضعيف .
٢٥٢
=

الشرح: رَوَاهُ الذَّيْلَمِيُّ، والمُصَنِّفُ عَنْ أَبِي هُرِيْرَةَ بِإِسْنَادٍ
ضَعِيفٍ، ومَعْناهُ: لا يَجوزُ مَنْعُ العِلْمِ عَمَّنْ هُوَ مُحْتَاجٌ إِلیهِ.
٣٤٦ - ((الشَّاهِدُ يَرَى ما لا يَرَىُ الغَائِبُ)).
الشرح: رَواهُ أَحْمَدُ عَنْ عَلِيٍّ، والمُصَنِّفُ عَنْ أَنَسِ بِإِسْنادٍ
صَحِيحِ، وسَبَبُهُ: أَنَّ بَعْضَ الصَّحَابَةِ قالَ لِلِنَبِّ ◌َّهِ: إِنَّكَ تَبْعَتُنِي
لِلْأُمُورِ، فَهَلْ أُمْضيها كَما أَمَرْتَني، أَوْ إِذا ظَهَرَ لي أَنَّ الأَصْلَحَ
غَيْرُهُ أَفْعَلُ بِهِ؟ فَقالَ لَهُ: الشاهدُ، إلخ، يَعْني: افْعَلْ ما ظَهَرَ لَكَ؛
لأَنَّ الحاضِرَ يَتَبَيَّنُ لَهُ مِنَ الرَّأْيِ والنَّظَرِ ما لا يَظْهَرُ لِلْغَائِبِ الْبَعيدِ .
٣٤٧ - ((الذَّالُّ عَلَىْ الخَيْرِ كَفَاعِلِهِ)).
الشرح: رَوَاهُ البَزَّارُ عَنِ ابْنِ مَسْعودٍ، وأَنَسِ، والطَّبَرانِيُّ عَنْ
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٨٤)، والديلمي في ((مسند الفردوس)) (٣٠٤/٢) -
=
كما في ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٣٩٤٨) عن أنس. وانظر:
((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٣٩٤٨)، و((ضعيف الجامع الصغير))
(٣٨٨٢).
٣٤٦ - صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٨٥) عن أنس. ورواه الإمام أحمد في ((المسند))
(٨٣/١) عن علي. انظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (١٩٠٤)، و((صحيح
الجامع الصغير)) (٣٧٢٨).
٣٤٧- صحیح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٨٦)، و((مسلم)) (١٨٩٣) عن أبي مسعود البدري.
ورواه البزار في ((مسنده)) (١٧٤٢) عن ابن مسعود، ورواه - أيضاً - في ((مسنده))
(١٣٧/٣ - مجمع الزوائد) عن أنس. ورواه الطبراني في ((المعجم الكبير))
(٥٩٤٥) عن سهل بن سعد. انظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (١٦٦٠)، =
٢٥٣

سَهْلِ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ بِإِسْنادٍ ضَعيفٍ، وتَمامُهُ: ((والدَّاُّ عَلَى
الشَّرِّ كَفَاعِلِهِ)).
٣٤٨ - (سَاقِي القَوْمِ آخِرُهُمْ شُرْباً».
الشرح: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، والطَّبَرانِيُّ
في ((الأَوْسَطِ)) عَنِ المُغيرَةِ، وهُوَ حَديثٌ صَحِيحٌ، ومَعْناه: أَنَّ
ذَلِكَ أَبْلَغُ فِي الْقِيامِ بِحَقِّ الخِدْمَةِ.
٣٤٩ - ((كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ)).
الشرح: رَواهُ البُخَارِيُّ، وأَحْمَدُ عَنْ جابِرٍ، ومُسْلِمٌ، وأَبو
داودَ عَنْ حُذَيْفَةَ، وهُوَ حَديثٌ مُتَواتِرٌ، ومَعْناهُ: أَنَّ كُلَّ ما يَفْعَلُهُ
المَرْءُ مِنْ أَعْمالِ البرِّ والخَيْرِ، فَثوابُهُ كَثَوابٍ مَنْ يَتَصَدَّقُ بِالمالِ .
و((صحيح الجامع الصغير)) (١٦٠٥)، و(٣٣٩٩).
=
قلت: ولم أجد الزيادة التي أشار إليها الشارح في شيء من كتب الحديث
المعتمدة. فالله أعلم.
٣٤٨- صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٨٧)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (١١٧٤)
عن المغيرة بن شعبة. ووراه ((الترمذي)) (١٨٩٤)، و((ابن ماجه)) (٣٤٣٤) عن
أبي قتادة بلفظ الترجمة. ورواه ((مسلم)) (٦٨١) في حديث طويل عن أبي قتادة -
أيضاً -. انظر: ((صحيح الجامع الصغير)) (٣٥٨٩).
٣٤٩- صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٨٨، ٩٠)، و((البخاري)) (٥٦٧٥)، والإمام أحمد
في ((المسند)) (٣٤٤/٣) عن جابر. ورواه ((مسلم)) (١٠٠٥)، و((أبو داود))
(٤٩٩٧) عن حذيفة.
٢٥٤

٣٥٠ - ((مُدَارَاةُ النَّاسِ صَدَقَةٌ)).
الشرح: رَواهُ ابْنُ حِبَّانَ، والطَّبَرَانِيُّ، والبَيْهَقِيُّ عَنْ جابِرٍ،
وكانَ مِنْ مُداراتِهِ وَ ﴿ أَنَّهُ ما ذَمَّ طَعاماً، ولا انْتُهَرَ خادِماً،
ولا ضَرَبَ امْرَأَةً، وبِالمُداراةِ واحْتِمالِ الأَذى يَظْهَرُ جَوْهَرُ النَّفْسِ
ومَحاسِنُ الأَخْلاقِ.
٣٥١ - «الكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ».
الشرح: رَواهُ البُخَارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأَحْمَدُ مِنْ حَديثٍ أَبي
هُرَيْرَةَ، والكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ تَشْمَلُ سائِرَ أَنْواعِ الكَلامِ الحَسَنِ؛ كالذِّكْرِ
والدُّعاءِ والوَعْظِ والنَّصيحَةِ، والأَمْرِ بِالمَعْرُوفِ والنَّهْي عَنِ
المُنْكَرِ، والإِصْلاحِ بَيْنَ النَّاسِ، وغَيْرِ ذَلِكَ.
٣٥٢ - ((ما وَقَى بِهِ المَرْءُ عِرْضَهُ كُتِبَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ)).
الشرح: رَواهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والحاکِمُ مِنْ حَديثِ جابٍِ ،
٣٥٠- ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٩١)، وابن حبان في ((صحيحه)) (٤٧١)،
والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٤٦٣)، والبيهقي في ((شعب الإيمان))
(٨٤٤٥) عن جابر. انظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٤٥٠٨)،
و ((ضعيف الجامع الصغير)) (٥٢٥٥).
٣٥١- صحیح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٩٣)، و ((البخاري)) (٢٨٢٧)، و ((مسلم)) (١٠٠٩)،
والإمام أحمد في ((المسند)) (٣١٦/٢)، عن أبي هريرة ..
٣٥٢- ضعيف.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٩٤، ٩٥)، وعبد بن حميد في ((المنتخب من =
٢٥٥

والعِرْضُ: الجَسَدُ والنَّفْسُ والحَسَبُ، وقايَةُ ذلِكَ صِيانَتُهُ وسَتْرُهُ
عَنِ الأَذى.
٣٥٣ - ((الصَّدَقَةُ عَلَى القَرَابَةِ صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ)).
الشرح: رَوَاهُ أَحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ،
والحاكِمُ عَنْ سَلْمانَ بْنِ عامِرٍ، ولَفْظُهُ عِنْدَهُمْ: ((الصَّدَقَةُ عَلَى
المِسْكِين صَدَقَةٌ، وهِيَ عَلَى ذِي الرَّحِمِ اثْتَانِ: صَدَقَةٌ، وَصِلَةُ
الرَّحِمِ))، والرَّحِمُ: هُمُ الأَقارِبُ، ويَقَعُ عَلَى كُلِّ مَنْ يَجْمَعُ بَيْنَكَ
وَبَيْنَهُ نَسَبٌ، وأَمَّا في قِسْمَةِ المِيرَاثِ، فَيُطْلَقُ عَلَى الأَقارِبِ مِنْ
جِهَةِ النِّساءِ، ولَيْسَ بِمَقْصودِ هُنا؛ كَما يُؤْخَذُ مِنَ ((النِّهَايَةِ)).
٣٥٤ - ((الصَّدَقَةُ تَمْنَعُ مِيتَةَ السَّوءِ)).
الشرح: رَواهُ المُصَنَّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وهُوَ
=
المسند)) (١٠٨٣)، والحاكم في ((المستدرك)) (٢٣١١) عن جابر بن عبد الله.
انظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٨٩٨)، و((ضعيف الجامع
الصغير)) (٤٢٥٤).
٣٥٣- صحیح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٩٦)، و((النسائي)) (٢٥٨٢)، و((الترمذي)) (٦٥٨)،
و((ابن ماجه)) (١٨٤٤)، والإمام أحمد في ((المسند)) (١٧/٤)، والحاكم في
((المستدرك)) (١٤٧٦) عن سلمان بن عامر بألفاظ مختلفة. انظر: ((صحيح
الجامع الصغير)) (٣٨٥٨)، و((صحيح الترغيب والترهيب)) (٨٩٢)، و((مشكاة
المصابيح)) (١٩٣٩). وانظر: ((النهاية في غريب الحديث)) (٢١٠/٢).
٣٥٤ - ضعيف جداً.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٩٨)، والسهمي في ((تاريخ جرجان)) (١٠٠٥)،
والرافعي القزويني في ((التدوين في أخبار قزوين)) (١٩١/٣) عن أبي هريرة . =
٢٥٦

حَديثٌ ضَعِيفٌ، ومِيْتَةُ السَّوءِ: المِيتَةُ القَبِيحَةُ والهَيْئَةُ الشَّنيعَةُ؛
كَالمَوْتِ حَرْقاً وهَدْماً، وأَقْبَحُ ذَلِكَ المَوْتُ عَلَى غَيْرِ الإيمانِ .
٣٥٥ - ((صَدَقَةُ السّرِّ نُطْفِىءُ غَضَبَ الرَّبِّ)).
الشرح: رَواهُ الطََّرانِيُّ في «الأَوْسَطِ)) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ
بْنِ أَبي طالِبٍ، والعَسْكَرِيُّ فِي كِتَابٍ عَنْ أَبِي سَعيدِ الخُدْرِيِّ،
وهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ لِغَيْرِهِ، والمَعْنَى: أَنَّ التَّصَدُّقَ سِرّاً يَمْنَعُ
عِقَابَ اللهِ عَنِ المُتَصَدِّقِ إِنِ اسْتَحَقَّهُ؛ لأَنَّ الحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ
السَّيِّئَاتِ .
٣٥٦ - ((صِلَةُ الرَّحِمِ تَزِيدُ في العُمُرِ)».
=
انظر: ((إرواء الغليل)) (٨٨٥)، و((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة))
(٦٦٥).
ورواه القضاعي - أيضاً - في ((مسنده)) (٩٧)، والإمام أحمد في ((المسند))
(٥٠٢/٣)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٤٤٥١) عن رافع بن مكيث.
وإسناده ضعيف. انظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٧٩٤)،
و((ضعيف الجامع الصغير)) (٢٧٢٠).
٣٣٥- صحیح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (٩٩)، والطبراني في «المعجم الأوسط)) (٧٧٦١)
عن عبد الله بن جعفر. انظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (١٩٠٨)،
و((صحيح الجامع الصغير)) (٣٧٥٩).
ورواه العسكري في ((كتاب السرائر)) ((١/١٧٩-٢). انظر: ((سلسلة الأحاديث
الصحيحة)) (١٩٠٨) وإسناده ضعيف جداً.
٣٥٦- صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٠٠) عن ابن مسعود. انظر: ((سلسلة الأحاديث
الصحيحة)) (١٩٠٨)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٣٧٦٦).
٢٥٧

الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في (مُسْنَدِهِ) عَنِ ابْنِ مَسْعودٍ، وهُوَ
حَدِيثٌ حَسَنٌ لِغَيْرِهِ، وتَقَدَّمَ مَعْنَى هَذِهِ الزِّيادَةِ .
٣٥٧ - ((صَنَائِعُ المَعْرُوفِ تَقِي مَصَارِعَ السُّوْءِ)).
الشرح: رَوَاهُ الحَاكِمُ عَنْ أَنَسِ بِإِسْنادٍ ضَعيفٍ، ولَفْظُهُ:
((صَنَائِعُ المَعْرُوفِ تَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ والآفَاتِ وَالَلَكَاتِ، وأَهْلُ
المَعْرُوفِ في الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ المَعْرُوفِ فِي الآخِرَةِ))، ورَوَاهُ
الطََّرَانِيُّ في ((الأَوْسَطِ)) عَنْ أُمَّ سَلَمَةَ بِإِسْنادٍ ضَعِيفٍ - أَيْضاً -،
والصَّنائِعُ: جَمْعُ صَنِعَةٍ، وَهِيَ فِعْلُ كُلِّ خَيْرٍ، وتَقِي: تَمْنَعُ،
ومَصارِعُ السُّوءِ: الوقوعُ في المَهَالِكِ، وأَهْلُ المَعْرُوفِ في
الدُّنْيا: هُمُ الَّذين يَسْتَحِقُون بَذْلَ العَفْوِ والغُفْرانِ في الآخِرَةِ،
فَكَمَا صَنَعُوا في الدُّنْيَا يُصْنَعُ مَعَهُمْ فِي الآخِرَةِ.
٣٥٨ - ((الرَّجُلُ في ظِلِّ صَدَقَتِهِ حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ القِيَامَةِ)).
الشرح: رَوَاهُ أَحْمَدُ، وأَبو يَعْلَى مِنْ حَديثِ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ ،
٣٥٧۔ صحیح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٠٢)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٩٤٣)
عن معاوية بن حيدة. ورواه الطبراني - أيضاً - في ((المعجم الأوسط)) (٦٠٨٦)
عن أم سلمة. ورواه الحاكم في ((المستدرك)) (٤٢٩) عن أنس. انظر: ((سلسلة
الأحاديث الصحيحة)) (١٩٠٨).
٣٥٨- صحیح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٠٣)، والإمام أحمد في ((المسند)) (١٤٧/٤)،
وابن خزيمة في ((صحيحه)) (٢٤٣١)، وأبو يعلى الموصلي في ((مسنده))
(١٧٦٦)، وابن حبان في ((صحيحه)) (٣٣١٠)، والحاكم في ((المستدرك)) =
٢٥٨

وصَخَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وابْنُ حِبَّانَ، والحاكِمُ، وقالَ: إِنَّهُ عَلَى
شَرْطِ مُسْلِمٍ، وأَصْلُ الظَّلِّ: الفَيْءُ الحاصِلُ مِنَ الحاجِزِ بَيْنَكَ
وبَيْنَ الشَّمْسِ، أَيَّ شَيْءٍ كانَ، ويُطْلَقُ عَلَىَ الكَنَفِ والنَّاحِيَةِ،
والمَعْنَىُ هُنا: أَنَّ المُتَصَدِّقَ تَقيهِ صَدَقَتُهُ سُوءَ الحِسَابِ يَوْمَ
القِيامَةِ؛ كَمَا يَقي الظُّلُّ مِنْ حَرِّ الشَّمْسِ، أَوْ أَنَّ المُتَصَدِّقَ يَلْجَأُ
إِلَى كَنَفِ صَدَقَتِهِ وناحِيَتِها، فَيَنْجُو يَوْمَ القِيامَةِ.
٣٥٩ - ((الصَّدَقَةُ تُطْفِىءُ الخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِىءُ الماءُ النَّارَ)).
٣٦٠ - ((أَفَضْلُ الصَّدَقَةِ الصَّدَقَةُ عَلَى الرَّحِم الكاشِح)).
الشرح: رَواهُ أَحْمَدُ والطَّبَرَانِيُّ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، وأَبو داودَ،
(١٥١٧) عن عقبة بن عامر. انظر: ((صحيح الجامع الصغير)) (٤٥١٠)،
=
و((صحيح الترغيب والترهيب)) (٨٧٢).
قلت: هو عند الشهاب القضاعي في ((مسنده)) دون قوله: ((يوم القيامة)).
٣٥٩- صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٠٤)، و((الترمذي)) (٢٦١٦)، و((ابن ماجه))
(٣٩٧٣)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٢٤٨/٥) عن معاذ بن جبل. ورواه
القضاعي - أيضاً - في ((مسنده)) ١٠٥)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٣٩٩/٣)،
وأبو يعلى الموصلي في ((مسنده)) (١٩٩٩)، وابن حبان في ((صحيحه)) (١٧٢٣)
عن جابر بن عبد الله. انظر: ((صحيح الترغيب والترهيب)) (٨٦٦)، و(٨٦٨).
قُلت: وقد بيض له الشارح، فلم يشرحه، وكأنه فاته ذلك، والله أعلم .
٣٦٠- صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٢٨٢)، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (٢٣٨٦)،
والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٨٠/٢٥ رقم ٢٠٤)، والحاكم في ((المستدرك))
(١٤٧٥) عن أم كلثوم بنت عقبة. ورواه الإمام أحمد في ((المسند)) (٤١٦/٥)،
والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٣٩٢٣) عن أبي أيوب الأنصاري. انظر: ((إرواء
٢٥٩

والتِّرْمِذِيُّ، والبُخارِيُّ في ((الأَدَبِ المُفْرَدِ)) عَنْ أَبي سَعيدٍ
الخُدْرِيِّ، والكاشِحُ: الَّذِي يُضْمِرُ العَداوَةَ، ويَطْوِي عَلَيْها
كَشْحَهُ، أَيْ: باطِنَهُ، فَالصَّدَقَةُ عَليهِ تُسَبِّبُ مَحَبَّتَهُ وزَوالَ عَداوَتِهِ،
وفيهِ قَهْرُ النَّفْسِ بالإِحْسانِ لِمَنْ يُعاديها .
٣٦١ - ((المُتَعَدِّي في الصَّدَقَةِ كَمَانِعِهَا)).
الشرح: رَوَاهُ المُصَنَّفُ في ((مُسْنَدِهِ) عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكِ
بِطَريقَيْنِ، كُلٌّ مِنْهُما حَسَنٌ، وفي لَفْظِ: ((المُتَعَدِّي في الزَّكَاةِ))،
ومَعْناهُ: الَّذي يُعْطِي زَكاتَهُ لِغَيْرِ مُسْتَحِقِّها، فَحُكْمُهُ كَحُكْم
ما نِعِها، وقِيلَ: أَرادَ أَنَّ السَّاعِيَ إِذا أَخَذَ خِيارَ المالِ رُبَّما مَنَعَهُ
=
الغليل)) (٨٩٢)، و((صحيح الجامع الصغير)) (١١١٠).
قلت: قال الغماري في كتابه ((المداوي لعلل الجامع الصغير وشرحي المناوي))
(٨٢/٢): ((أما حديث أبي سعيد الخدري، فذكر الحافظ في ((الإصابة)) أن
البخاري في ((الأدب المفرد)) وأبا داود، والترمذي رووه من طريق إسماعيل بن
أبي صالح، عن سعيد بن عبد الرحمن الأعشى، عن أيوب بن بشير، عن
أبي سعيد، وأنا ما رأيته في ((السنن))، ولا رأيت من عزاه إليها سوى ما ذكره
الحافظ، ولعله سلف المصنف - أي: السيوطي - فقد ذكره هنا، وقد راجعت
الأطراف، فلم أر لهذا الحديث ذكراً في ((مسند أبي سعيد))، ولا عزاه الحافظ
المنذري في ((الترغيب)) إلى السنن، فالله أعلم.
قلت: ولفظ الحديث عند الشهاب القضاعي في ((مسنده)): ((أفضل الصدقة على
ذي الرحم الكاشح)).
٣٦١- صحيح.
رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٠٦، ١٠٧)، و((أبو داود)) (١٥٨٥)، و((الترمذي))
(٦٤٦)، و((ابن ماجه)) (١٨٠٨) عن أنس بن مالك. انظر: ((صحيح الجامع
الصغير)) (٦٧١٩).
٢٦٠