Indexed OCR Text
Pages 221-240
الشرح: رَوَاهُ ابْنُ ماجَهْ عَنْ أَنَسٍ، ولَفْظُهُ: ((وإِنَّ خُلُقَ الإِسلام الحَيَاءُ))، ومَعْناهُ: أَنَّ كُلَّ دِينٍ لَهُ طَبْعُ وسَجِيَّةٌ، وإِنَّ طَبْعَ هذا الدِّينِ وسَجِيَتَهُ الَّتِي بِها قَوامُهُ الحَيَاءُ، وهُوَ انْكِسارٌ يَعْتَري المَرْءَ مِنْ خَوْفِ ما يُلامُ علیهِ . ٢٩٦ - ((إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ شَرَفاً، وَإِنَّ أَشْرَفَ المَجالِسِ ما اسْتُقْبِلَ بِهِ القِبْلَةُ)). الشرح: رَواهُ الطََّرانِيُّ في ((الكَبيرِ))، والحاكِمُ، والمُصَنَّفُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، والشَّرَفُ: الرِّفْعَةُ، وَهَذَا الحَديثُ مَوْضوعٌ عِنْدَ الجُمْهورِ، والعَجَبُ مِنَ المُصَنَّفِ حَيْثُ ذَكَرَهُ، مَعَ أَنَّهُ مَوْضُوعٌ، وَتَرَكَ مَا هُوَ بِمَعْناهُ، وهُوَ حَسَنٌ، وهوَ: ((إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ سَيِّداً، وإِنَّ سَيِّدَ المَجْلِسِ قِبَالَةُ القِبْلَةِ))، والمقَصُودُ مِنْ ذَلِكَ التَّعَوُّدُ عَلَى اسْتِقْبَالِ القِبْلَةِ لأَجْلِ العادَةِ عَلَى الصَّلاةِ. ٢٩٧ - ((إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ فِتْنَةً، وإِنَّ فِتْنَةَ أُمَّتِي المالُ)) . ٢٩٦ - ضعيف . رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٠٢٠)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٠٧٨١)، والحاكم في ((المستدرك)» (٧٧٠٦) عن ابن عباس. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٢٧٨٦)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (١٩٣٤) . * حديث: ((إن لكل شيء سيداً ... )): صحيح. رواه الطبراني في «المعجم الأوسط» (٢٣٥٤). وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٢٦٤٥). ٢٩٧- صحیح. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٠٢٢)، و((الترمذي)) (٢٣٣٦)، والحاكم في ((المستدرك)) (٧٨٩٦) عن كعب بن عياض. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٥٩٢)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٢١٤٨). ٢٢١ الشرح: رَواهُ التِّرْمِذِيُّ، والحاکِمُ عَنْ كَعْبِ بْنِ عِیَاضٍ، وهُوَ حَديثٌ صَحِيحٌ، والمَعْنَى: أَنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ فِتْنَةً، أَيْ: ضَلالَةً ومَعْصِيَةً، وفِتْنَةُ هذهِ الأُمَّةِ المالُ، إذا صَرَفَهُ صاحِبُهُ فِي اللَّهْوِ، واشْتَغَلَ بهِ بالُهُ عَنْ واجباتِهِ الدُّنْيُوِيَّةِ والأُخْرَوِيَّةِ، فإذا صَرَفَهُ في واجِباتِهِ، كانَ مِمَّا يَصْدُقُ عَليهِ حَديثُ: (نِعْمَ الدُّنيا مَطِيَّةُ المُؤْمِنِ)). ٢٩٨ - ((إِنَّ لِكُلِّ سَاعٍ غَابَةً، وَغَابَةُ كُلِّ سَاعِ المَوْتُ)). الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصارِيِّ قالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِوَِّ فَأَخَذَ بِعِضَادَتَيْ بابِ المَسْجِدِ، ونادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ! يا أَهْلَ الإِسلام! جاءَ الموتُ بِما جاءَ، جاءَ بالرَّوحِ والرَّحمةِ والكَرَّةِ المُبَارَكَةِ لأَولياءِ اللهِ مِنْ أَهلِ السُّرُورِ الَّذينَ كانَ سَعْيُهُم ورَغْبَتُهُم فيها، يا أَيُّها النَّاسُ! يا أَهْلَ الإِسلام! جاءَ المَوْتُ بِما جاءَ، جاءَ * حديث: ((نعم الدنيا مطية المؤمن)): موضوع. رواه ابن عدي في ((الكامل في = الضعفاء)) (٣٠٩/١)، والديلمي في ((مسند الفردوس)) (٧٢٨٨) عن عبد الله بن مسعود. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٥٤٢٠). ٢٩٨- ضعيف. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٠٢٥) عن أبي أيوب. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٣١١٨)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٨٦). * أما حديث: الجلاس بن عمرو عند البغوي، فهو موضوع. انظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٣١١٨)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (١٩٢٦). ٢٢٢ بالحَسْرَةِ والنَّدَامَةِ والكَرَّةِ الخاسِرَةِ لأَولياءِ الشَّيطانِ مِنْ أَهلِ دارِ الغُرورِ الَّذِينَ كانَ سَعِيُهُم ورَغبتُهُم فيها، إِنَّ لِكُلِّ سَاعٍ غَايَةً، وغَايَةُ كُلِّ سَاعِ الموتُ))، ورَوَىْ ما في المَثْنِ الْبَغَوِيُّ في ((مُعْجَمِ الصَّحابَةِ)) عَنْ جَلاّس بْنِ عَمْرٍو الكِنْدِيِّ، وهُوَ حَديثٌ ضَعِيفٌ، وتَمامُهُ: ((فَعَلَيْكُمْ بِذِكرِ اللهِ؛ فَإِنَّهُ يُسَهِّلُكُمْ ويُرَغِّبُكُمْ فِي الآخِرَةِ»، والغايَةُ: مُنْتُهَى عَمَلِ كُلِّ ساعٍ، والسَّاعي: المُشْتَغِلُ. ٢٩٩ - ((إِنَّ لِكُلِّ عَامِلٍ شَرَّةً، ولِكُلِّ شَرَّةٍ فَتْرَةٌ)) . الشرح: رَواهُ البَيْهَقِيُّ في ((شُعَبِ الإِيمانِ)) عَنِ ابْنِ عَمْرِو بْنِ العاصِ، وهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ، زادَ البَيْهَقِيُّ: ((فَمَنْ كانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى سُنَّتِي، فَقَدِ اهْتَدَى، ومَنْ كانَتْ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ، فَقَدْ هَلَكَ)»، والشَّرَّةُ: الحِرْصُ والنَّشاطُ، والمَعْنَى: إِنَّ لِكُلِّ عامِلٍ رَغْبَةً وقُوَّةً؛ بحَيْثُ يُكْثِرُ مِنْهُ عَلَى نَفْسِهِ، وَفَتَرَةَ، أَيْ: ضَعْفاً عَنِ العَمَل؛ بحَيْثُ يكثرُ منهُ، فَيَحْصُلُ مِنْهُ الضَّعْفُ والتَّكاسُلُ، فالتَّوَسُّطُ خَيْرُ الأُمُورِ . ٣٠٠ - ((إِنَّ لِكُلِّ قَوْلٍ مِصْدَاقاً، وَلِكُلِّ قَوْلٍ حَقِيقَةٌ)). ٢٩٩ - صحيح. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٠٢٦)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٣٨٧٨) عن عبد الله بن عمرو. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٢٨٥٠)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٢١٥٢). ٣٠٠- ضعيف جداً. رواه القضاعي في («مسنده)) (١٠٢٨)، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) = ٢٢٣ الشرح: رَوَاهُ المُصَنَّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ مُعاذَ بْنَ جَبَلِ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِنَّه وَهُوَ مُتَّكِىءٌ، فقالَ: ((كَيْفَ أَصْبَحْتَ يا مُعَاذُ؟)) قالَ: أَصْبَحْتُ باللهِ مُؤْمِناً، قالَ: إِنَّ لِكُلِّ قَوْلٍ، إلخ، أَيْ: إِنَّ كُلَّ قَوْلٍ لا بُدَّ لَهُ مِنْ بُرهانٍ يَدُلُّ عَلَى صِدْقِ قائِلِهِ، وكُلَّ قَوْلٍ لا بُدَّ لَهُ مِنْ حَقيقَةٍ، أَيْ: ثُبُوتٍ فِي نَفْسِهِ، وهذا منهُ وَّ طَلَبُ الدَّليلِ مِنْ مُعاذٍ عَلَى ما قالَهُ، وبيانٌّ لَهُ لِمقام التَّوْحِيدِ، وأَنَّهُ مِمَّا يَجِبُ ثُبُوتُهُ بِالأَدِلَّةِ النافِيَةِ للرَّيْبِ والوَهْمِ فيهِ، وأَنَّهُ مِنْ شَرْطِهِ مُوافَقَةُ القَلْبِ لِما يَقولُهُ اللَّسانُ، وإذا تَأَقَلْتَ الكِتابَ العَزيزَ، وَجَدْتَ أَكْثَرَهُ ناطِقاً بِالأَدِلَّةِ عَلَى تَوْحيدِ اللهِ، فَعَلَى المُؤْمِنِ أَنْ يُقَوِّيَ إِيمانَهُ بِالأَدِلَّةِ القَاطِعَةِ النَّافِيَةِ للرَّيْبِ . ٣٠١ - ((إِنَّ لِكُلِّ مَلِكِ حِمَّى، وإِنَّ حِمَى اللهِ مَحَارِمُهُ» . الشرح: هذا قِطْعَةٌ مِنْ حَديثٍ طَوِيلِ رَواهُ البُخارِي، ومُسْلِمٌ عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشيرٍ، ولَفْظُهُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِمَ لَ يَقولُ: ((إِنَّ الحَلالَ بَيِّنٌ، وإِنَّ الحَرَامَ بَيِّنٌ، وبَيْنَهُما [أُمُورٌ] مُشْتَبَهَاتٌ لا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ، (فَقَدِ] استَبْرَأَ (٢/ ٢٩١)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (٢٤٢/١)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٤١٦/٥٨) عن معاذ بن جبل . ٣٠١- صحيح. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٠٢٩)، و((البخاري)) (٥٢)، و ((مسلم)) (١٥٩٩) عن النعمان بن بشير . * حديث: ((لا يبلغ العبد ... )) ضعيف. رواه ((الترمذي)) (٢٤٥١)، و((ابن ماجه)) (٤٢١٥) عن عطية السعدي. وانظر: ((ضعيف الجامع الصغير)) (٦٣٥٠). ٤ ٢٢ لِدِينِهِ وعِرْضِهِ، ومَنْ وَقَعَ في الشُّبُهَاتِ، وَقَعَ في الحَرَامِ؛ كالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ، أَلا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكِ حِمَّى، ألا وإِنَّ حِمَى اللهِ مَحَارِمُهُ، أَلا وإِنَّ في الجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ، أَلا وهِيَ القُلْبُ))، ومَعْناهُ: أَنَّ كُلأَّ مِنَ الحَلالِ المَحْضِ والحَرامِ المَحْضِ بَيِّنٌ ظاهِرٌ لا اشْتِباهَ فيهِ، ولكنْ بَيْنَ الأَمْرَيْنِ أُمُورٌ تَشَتَبِهُ عَلَى كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ، وتَلْتَبِسُ هَلْ هِيَ حَلالٌ أَمْ حَرَامٌ؟ ولَيْسَتْ تَلْتَبَسُ إلاَّ عَلَى مَنْ لَمْ يُؤْتَ حَظّاً وافِراً مِنْ فَهْمِ الكِتابِ والسُّنَّةِ، فَمَنِ اتَّقَى، أَيْ: تَبَاعَدَ عَنِ الأُمورِ الَّتِي يَشْتَبِهُ عليهِ حُكْمُها لِمُجَرَّدِ اشْتِباهِها عَلَيهِ، لا لِرياءٍ ولا لِغَيْرِهِ، فَقَدْ طَلَبَ البَراءَةَ لِدِينِهِ وعِرْضِهِ مِنَ النَّقْصِ والعَيْبِ، والعِرْضُ هُوَ مَوْضِعُ الذَّمِّ والمَدْحِ منَ الإنْسانِ، ومَنْ وَقَعَ، أَيْ: أَقْدَمَ عَلَى الشُّبُهَاتِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَعْرِفَ حُكْمَها، وَقَعَ في المُحرَّماتِ؛ لأنَّ الإنْسانَ لا يَجوزُ لَهُ أَنْ يُقْدِمَ عَلَى أَمْرِ حَتَّى يَعْلَمَ حُكْمَ اللهِ فِيهِ، ثُمَّ ضَرَبَ النَّبِيُّ ◌َّهِ لِذلِكَ مَثَلاً، فَشَبَّهَ الحائِمَ حَوْلَ الشُّبُهَاتِ بِدونِ مَعْرِفَةِ حُكْمِها بالرَّاعِي يَرْعَى مَا شِيَتَهُ حَوْلَ الحِمَى الَّذِي تَحْميهِ المُلُوكُ، وَتَمْنَعُ الغَيْرَ مِنْ قُرْبانِهِ، فَيُوشِكُ ذَلِكَ الرَّاعي، أَيْ: يَقْرُبُ مِنْ أَنْ يَرْتَعَ، أَيْ: يَرْعَى غَنَمَهُ فِي ذَلِكَ الحِمَى، وَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ ماجَهْ مِنْ حَديثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ: ((لا يَبْلُغُ العَبْدُ أَنْ يَكُونَ مِنَ المُثَّقِينَ حتَّى يَدَعَ ما لابَأْسَ بِهِ حَذَراً مِمَّا بِهِ بَأْسٌ)»، ثُمَّ قالَ: إِنَّ لِكُلِّ مَلِكِ حِمَّى، أَيْ: مَكاناً يَحْميهِ؛ كَما ٢٢٥ حَمَى عُمَرُ وعُثْمَانُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما - أَمَاكِنَ يَنْبُتُ فيها الكَلأُ، يَعْني: العُشْبَ والحَشيشَ؛ لأَجْلِ إِبِلِ الصَّدَقَةِ، وحِمَى اللهِ - تَعالَى - مَحارمُهُ، وسَمَّاها حُدوداً فقالَ: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا﴾ [البقرة: ١٨٧]، وقال: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا﴾ [البقرة: ٢٢٩]، وباقي الحَديثِ تَقَدَّمَ مَعْناهُ. ٣٠٢ - ((إِنَّ لكُلِّ صَائِمِ دَعْوَةً مُسْتَجَابَةً، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُفْطِرَ، فَلْيَقُلْ عِنْدَ أَّلِ لُقْمَةٍ: يا وَاسِعَ المَغْفِرَةِ اغْفِرْ لِي)). الشرح : ٣٠٣ - ((إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ بَاباً، وَإِنَّ بَابَ العِبَادَةِ الصِّيَامُ)» . الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبيبٍ، وهَنَّدٌ عَنْهُ ٣٠٢- ضعيف. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٠٣١)، وابن المبارك في ((الزهد)) (١٤٠٩) عن الحارث بن عبيدة مرسلاً. * قلت: وقد رواه الحكيم الترمذي في ((نوادر الأصول من أحاديث الرسول)) (٢٩٨/١)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٣٩٠٣) عن ابن عمر بنحوه، وإسناده ضعيف. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٤٣٢٥). كما رواه ((ابن ماجه)) (١٧٥٣)، والحاكم في ((المستدرك)) (١٥٣٥) عن عبد الله بن عمرو بن العاص. وإسناده ضعيف - أيضاً - لكنه أحسن حالاً من الأول -. وانظر: ((إرواء الغليل)) (٩٢١). ٣٠٣- ضعيف. رواه القضاعي في («مسنده)) (١٠٣٢)، وهناد بن السري في ((الزهد)) (٦٧٩) عن ضمرة بن حبيب مرسلاً. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٢٧٢٠)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (١٩٢٩). ٢٢٦ مُرْسَلاً، وقالَ السُّيوطِيُّ: حَديثٌ حَسَنٌ، ومَعْناهُ: إِنَّ كُلَّ شَيْءٍ لَهُ بابٌ يُتَوَصَّلُ مِنْهُ إِلَيْهِ، والصِّيامُ بابُ العِبادةِ؛ لأَنَّ تَرْكَ المَأْلُوفاتِ أَشَدُّ شَيْءٍ عَلَى النَّفْسِ، فَإِذا مَنَعَها الإنْسانُ مَأْلوفاتِها، وأَجاعَها بالصَّوْم، انْقَادَتْ وذَلَّتْ وخَمَدَتْ، فَخَمَدَ شَيْطانُها المُوَسْوِسُ لَها بِالمَعاصي، فَيَنْشَرِحُ الصَّدْرُ لِلْعِبَادَةِ، ويَتَذَكَّرُ الصَّائِمُ الفَقيرَ الجائِعَ وصاحِبَ العَيْلَةِ الَّذي لا يَجِدُ نَفَقَةً، وذلِكَ منَ العِبادَةِ. ٣٠٤ - ((إِنَّ لِكُلِّ شَيءٍ مَعدِناً، ومَعْدِنُ التَّقْوَى قُلُوبُ العَارِفِين)). الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ، والطَّبَرانِيُّ في ((الكَبيرِ)) عَنِ ابْنِ عُمَرَ، والبَيْهَقِيُّ في ((الشُّعَبِ)) عَنْ عُمَرَ، وهوَ حديثٌ ضعيفٌ، ونصَّ الصَّاغانِيُّ عَلَى وَضْعِهِ، والمَعْدِنُ: مَرْكِزُ كُلِّ شَيْءٍ، والمَعْنَى: إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ مَحَلاَ يُحْفَظُ فيهِ، وإنَّ التَّقْوَى شَيْءٌ، ومَوْضِعُ حِفْظِها قُلوبُ العارِفِينَ، وهُمُ العارِفونَ بِأَوامِرِ اللهِ ونَواهيهِ، العامِلون بِما أَمَرَ، و[المُنْتَهونَ] عَمَّا زَجَرَ، والعالِمُونَ بأَسْرارِ الشَّريعَةِ وحَقائِقِها. ٣٠٤- ضعيف . رواه القضاعي في («مسنده)) (١٠٣٣)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٤٦٥١) عن عمر. ورواه القضاعي - أيضاً - في ((مسنده)) (١٠٣٤)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٣١٨٥) عن ابن عمر، وانظر: ((الدر الملتقط)) للصغاني (ص: ٣٥). وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (١٣٩١)، و ((ضعيف الجامع الصغير)) (٤٧٣٠). ٢٢٧ ٣٠٥ - ((إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ قَلْبَاً، وقَلْبُ القُرْآنِ يَس)). الشرح: رَواهُ الدَّارِمِيُّ، والمُصَنِّفُ، والتِّرْمِذِيُّ عَنْ أَنَس، وتَمامُهُ: ((ومَن قَرَأَ يسّ، كَتَبَ اللهُ لهُ بِقِرَاءَتِها قِرَاءَةَ القُرْآنِ عَشْرَ مَرَّاتٍ))، قالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَديثِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ، وبِالبَصْرَةِ لا يَعْرِفُونَ مِنْ حَديثِ قَتَادَةَ إِلَّ مِنْ هذا الوَجْهِ، وفي إِسْنادِهِ هارونُ أَبو مُحَمَّدٍ، وهوَ شَيْخٌ مَجْهولٌ، وفي البابِ عَنْ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ، ولا يَصِحُ مِنْ قِبَلِ إِسْنادِهِ، إسنادُهُ ضَعيفٌ، وأَوْرَدَ الحافِظُ المُنْذِرِيُّ هذا الحَديثَ في كِتَابِ (التَّرْغيبِ)) بِصِيغَةِ الثَّمْرِيضِ، وهِيَ في اصْطِلاحِه لِما لَمْ يُمْكِنْ تَحْسينُهُ ا.هـ، وزادَ عليهِ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ) زِيادَةً طَوِيلَةً لا يَلِيقُ أَنْ تَكونَ مِنْ كَلامِ النَّبِّوََّ ، ولا يَقْبَلُها العَقْلُ، فَلِذلكَ تَرَكْناها، ولَمْ يَصِحَّ في هذهِ السُّوَرةِ ٣٠٥ - موضوع. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٠٣٥)، و((الترمذي)) (٢٨٨٧)، والدارمي في ((السنن)) (٣٤١٦) عن أنس. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (١٦٩)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (١٩٣٥)، و((ضعيف الترغيب والترهيب)) (٨٨٥). * قلت: والحديث الذي أشار إليه الشارح في الزيادة الطويلة: رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٠٣٦). * حديث: ((اقرؤوايَس على موتاكم)) ضعيف: رواه ((أبو داود)) (٣١٢١)، و((ابن ماجه)) (١٤٤٨)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٧٤) عن معقل بن يسار. وانظر: ((إرواء الغليل)) (٦٨٨). ٢٢٨ إِلَّ مَا رَواهُ أَبو داودَ، وابْنُ ماجَهْ، والنَّسَائِيُّ في «عَمَلِ اليومِ واللَّيْلَةِ)) عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسارِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لِ قالَ: ((اقْرَؤُوا يسّ عَلَى مَوْتَاكُمْ))، وقلبُ الشَّيْءِ خالِصُهُ، وإنَّما كانَتْ قَلْبَ القُزَآنِ؛ لاشْتِمالِها عَلَى أَدِلَّةِ تَوْحيدِ اللهِ - تَعالَى -، وبَيَانِ الحَشْرِ والنَّشْرِ، وإِثْبَاتِ النُّبُوَّاتِ، وهَذا أَصْلُ ما جاءَ بهِ القُرْآنُ الكَرِيمُ. ٣٠٦ - ((إِنَّ لِكُلِّ نَبِيِّ دَعْوَةَ دَعَاهَا لِأُمَّتِهِ، وإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَومَ [القيامة])). الشرح: [رواهُ] البُخَارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأحْمَدُ عَنْ أَنَسٍ، والمَعْنَى: إِنَّ لِكُلِّ نَبِيِّ دَعْوَةً دَعا بها عَلَى أُمَّتِهِ، فاسْتُجِيب فيهم، فَأَغْرَقَ نوحٌ أُمَّتَهُ بِدَعْوَتِهِ، وصَالِحٌ وهودٌ وغَيْرُهما مِنَ الأَنْبياءِ، إلاَّ أَنَّ نَبَّنَا وَِّ مَا أَرْسَلَهُ اللهُ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، فَلَمْ يَدْعُ عَلَى أُمَتِهِ بِالهَلاكِ، بَلْ أَبْدَلَهُ بِالرَّحْمَةِ، واخْتَبَأَ، أَيْ: الذَّخَرَ دَعْوَتَهُ شَفَاعَةً فِيهِمْ، يَوْمَ القِيامَةِ، لِنَجَاتِهِمْ مِنْ عَذَابِ النَّارِ، فَجَعَلَ دَعْوَتَهُ في أَهَمِّ أَوْقَاتِ حاجاتِهِمْ، ولا تُحْمَلُ الدَّعْوَةُ إلاَّ عَلَى هَذا؛ لِأَنَّ دَعَواتِ الأَنْبِياءِ مُسْتَجابَةٌ، فَحَمْلُها عَلَى الدُّعاءِ بالخَيْرِ لا يُطابِقُ المَعْنَى. پ ٣٠٧ - ((إِنَّ المُؤْمِنَ يُؤْجَرُ في نَفَقَتِهِ كُلُّها، إِلاَّ شَيئاً جَعَلَهُ في التُّرَابِ والبِنَاءِ)). ٣٠٦- صحيح. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٠٣٧)، و((البخاري)) (٥٩٤٥)، و((مسلم)) (٢٠٠)، والإمام أحمد في («المسند» (١٣٤/٣) عن أنس بن مالك. ٣٠٧ - صحيح. = 1 ٢٢٩ الشرح: رَوَاهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ))، والتِّرْمِذِيُّ بِإِسْنادٍ صَحِيحِ عَنْ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ، ولَفْظُ التِّرْمِذِيِّ: ((يُؤْجَرُ الرَّجُلُ في نَفَقَتِهِ كُلَّهَا إِلاَّ في الثُّرَابَ))، وفي ((صَحيحِ مُسْلِمٍ)) عَنْ سَعْدٍ: ((إِنَّ نَفَقَتَكَ عَلَى عِيَالِكَ صَدَقَةٌ، وإِنَّ ما تَأْكُلُ امْرَأَتُكَ مِنْ مَالِكَ صَدَقَةٌ))، وفي ((الصَّحيحَيْنِ)) عَنْ أَبِي مَسْعُودِ الأَنْصَارِيِّ: ((نَفَقَةُ الرَّجُلِ عَلَى أَهْلِهِ صَدَقَةٌ))، وفي ((صَحيحِ مُسْلِمٍ)) عَنْ ثَوْبانَ: ((أَفْضَلُ الذَّنَانِيرِ دِينَارٌ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ عَلَى عِيَالِهِ، ودِينَارٌ [يُنْفِقُهُ] عَلَى فَرَسِ فِي سَبِيلِ اللهِ، ودِينَارٌ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ عَلَى أَصْحَابِهِ في سَبِيلِ اللهِ)، وفي رِوايَةٍ أبي هُرَيْرَةَ: ((أَفْضَلُها الدِّينَارُ الَّذِي أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ))، وفي حديث المِقْدام عِنْدَ أَحْمَدَ: ((ما أَطْعَمْتَ نَفْسَكَ فَهُوَ لَكَ صَدَقَةٌ، وما أَطْعَمْتَ وَلَدَكَ فَهُوَ لَكَ صَدَقَةٌ، رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٠٤٦)، و((الترمذي)) (٢٤٨٣) عن خباب بن = الأرت. وقال الترمذي: حسن صحيح. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٢٨٣١)، و((صحيح الجامع الصغير)) (١٦٧٧)، (٨٠٠٧). * حديث: ((إن نفقتك على عيالك صدقة)) صحيح. رواه ((مسلم)) (١٦٢٨). * حديث: ((نفقة الرجل على أهله صدقة)) صحيح. رواه ((البخاري)) (٣٧٨٤)، و((مسلم)) (١٠٠٢) عن أبي مسعود البدري. * حديث: ((أفضل الدنانير ... )). صحيح. رواه ((مسلم)) (٩٩٤) عن ثوبان. وفي رواية عن أبي هريرة: ((أفضلها الدينار ... )) رواها ((مسلم)) (٩٩٥). قلت: عند ((مسلم)): ((أعظمها الدينار .. )). * حديث: ((ما أطعمت نفسك .... )) صحيح. رواه الإمام أحمد في ((المسند)) (٤/ ١٣١) عن المقدام بن معد يكرب. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٤٥٢). ٢٣٠ وما أَطْعَمْتَ زَوْجَتَكَ فَهُوَ لَكَ صَدَقَةُ، وما أَطْعَمْتَ خَادِمَكَ فَهِوَ لَكَ صَدَقَةٌ)). إلاَّ شَيْئاً جَعَلَهُ في التُّرابِ والبِناءِ: عَطْفُ بَيَان، فالبناءُ هُوَ المَقْصودُ بالتّرابِ، وهَذا إذا كانَ البناءُ زائداً عَلَى قَدْرِ الحاجَةِ . ٣٠٨ - ((إِنَّ الحَسَدَ لَيَأْكُلُ الحَسَنَاتِ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الخَطَبَ». الشرح: رَوَاهُ المُصَنَّفُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وابنُ ماجَهْ عَنْ أَنَسٍ، وإسنادُهُ ضَعيفٌ، ولَمَّا كانَتِ النِّعْمَةُ صادِرَةً مِنَ اللهِ - تَعالَى - الحَكِيمِ الَّذي يَضَعُ الشَّيْءَ في مَحَلِّهِ، كانَ الحاسِدُ مُعْتَرِضاً عَلَيْهِ - تَعالَى -، وناسِباً الجَهْلَ إليهِ، ولا شَكَّ أَنَّ مِثْلَ هذا يُهْلِكُ الحَسَناتِ كَما تُهْلِكُ النَّارُ الخَطَبَ. ٣٠٩ - ((إِنَّ أَكْثَرَ ما يُدْخِلُ النَّاسَ النَّارَ الأَجْوَفَانِ: الفَرْجُ والفَمُ)» . الشرح: رَواهُ أَحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وإذا تَأَمَّلْتَ ٣٠٨- ضعيف. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٠٤٨) عن ابن عمر. ورواه القضاعي - أيضاً - في (مسنده)) (١٠٤٩)، و((ابن ماجه)) (٤٢١٠) عن أنس. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (١٩٠١)، و(١٩٠٢)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (٢٧٨١). ٣٠٩ - حسن. رواه القضاعي في («مسنده)) (١٠٥٠)، و((الترمذي)) (٢٠٠٤)، وقال: صحيح غريب، و((ابن ماجه)) (٤٢٤٦)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٣٩٢/٢)، وابن حبان في ((صحيحه)) (٤٧٦) عن أبي هريرة. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحیحة» (٩٧٧). * قلت: وهذا الحديث وما بعده (٣٠٩، ٣١٠) إنما هما حديث واحد عند القضاعي في «مسنده))، وكذلك سائر مصادر تخريجه الأخرى. ٢٣١ سَائِرَ المَعَاصِي، وَجَدْتَها صادِرَةً لِأَجْلِ هَاذَيْنِ: الفَمِ باعْتبارِ اشْتِمالِهِ عَلَى عُضْوِ التَّكَلُّمِ، ومِنْهُ الأَكْلُ والشُّرْبُ، والفَرْجِ، ومِنْهُ المَعاصي المَعْلومَةُ. ٣١٠ - ((إِنَّ أَكْثَرَ ما يُدْخِلُ الجَنَّةَ تَقْوَى اللهِ وحُسْنُ الخُلُقِ)). الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةِ بِهَذا اللَّفْظِ، وخَرَّجَهُ الإِمامُ أَحْمَدُ، وابْنُ ماجَهْ، والِّرْمِذِيُّ، وصَخَّحَهُ، وابْنُ حِبّانَ في ((صَحِيحِهِ)) مِنْ حَديثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ: وَّهِ سُئِلَ: ما أَكْثَرُ ما يُدْخِلُ النَّاسَ الجَنَّةَ؟ قالَ: (تَقوَى اللهِ وحُسْنُ الخُلُقِ))، ومَعْناهُ: أَنْ يَجْعَلَ العَبْدُ فِعْلَ الطَّاعَةِ واجْتِنابَ المَعْصِيَةِ بَيْنَهُ وبَيْنَ ما يَخْشَاهُ مِنْ رَبِّهِ مِنْ غَضَبِهِ وسَخَطِهِ وعِقَابِهِ وقِيَةً تَقِيهِ مِنْ ذَلِكَ، وَحُسْنُ الخُلُقِ أَفْضَلُ ما يُعامِلُ بهِ شَخْصُ عِبادَ اللهِ- تعالى -. ٣١١ - ((إِنَّ الدِّينَ بَدَأَ غَرِيباً، وسَيَعُودُ غَرِيباً كَمَا بَدَأَ، فَطُوبَى لِلِغُرَبَاءِ». ٣١٠ - حسن. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٠٥٠)، و((الترمذي)) (٢٠٠٤) وقال: صحيح غريب، و((ابن ماجه)) (٤٢٤٦)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٣٩٢/٢)، وابن حبان في ((صحيحه)) (٤٧٦) عن أبي هريرة. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحیحة)» (٩٧٧). ٣١١- صحیح. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٠٥١)، و ((مسلم)) (١٤٥) عن أبي هريرة. ورواه ((الترمذي)) (٢٦٢٩) عن عبد الله بن مسعود. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (١٢٧٣)، و((صحيح الجامع الصغير)) (١٥٨٠). ٢٣٢ = الشرح: رَواهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعودٍ بِلَفْظِ: إنَّ الإسْلاَم، إلخ، وقال: حَديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ غَرِيبٌ، والمُصَنَّفُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وكَذا الإمامُ مُسْلِمٌ بِلَفْظِ: بَدَأَ الإسلامُ غَريباً، إلخ، ومَعْناهُ: أَنَّ الإسلامَ بَدَأَ في آحادٍ مِنَ الناسِ وقِلَّةٍ، ثُمَّ انْتُشَرَ وظَهَرَ، ثُمَّ سَيَلْحَقُهُ النَّقْصُ والإِخْلالُ حَتَّى لا يَبْقَى إلاَّ في آحادٍ وقِلَّةٍ - أَيْضاً - كَما بَدَأَ، وهَذَا ظاهِرٌ؛ لأَنَّ الإسْلامَ ما هو إلاَّ الدِّينُ الحَقُّ الَّذي جاءَ بهِ النَّبِيُّ وََّ، وما عَداهُ فليسَ مِنَ الدِّينِ، فَلَمَّا طالَ الزَّمَنُ، قامَ أَصْحابُ الأَهْواءِ والبدَعِ يَدُسُّونَ في هذا الدِّينِ دَسائِسَهُمْ، وَيَتَحَيَّلونَ لِتَرْوِيجِ بِدَعِهِمْ حَتَّى صارَتِ البِدْعَةُ والعادَةُ دِيْناً، وأَصْبَحَ الدِّينُ الأَصْلِيُّ كَالغَريبِ لا يَكَادُ يُعْرَفُ صاحِبُهُ، بَلْ صارَ الدِّينُ في أَعْيُنِ المُتَدَيِّنينَ بالعَوائِدِ القائِلينَ: إنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلَى أُمَّةٍ: بِدْعَةٍ شَنِيعَةٍ، وكِتابُ اللهِ وسُنَّةُ رَسولِهِ لا يُعْبَأَ بهما، فإذا مَرَّ بِهِمُ المُحافِظُ عَلَيْها يَتَغَامَزُونَ بهِ، ويُفَكِّرُونَ فِيما يُلْحِقُ بِهِ الضَّرَرَ، وصارَ لِلْخُرافاتِ السِّيَادَةُ عَلَىُ الحَقائِقِ، ومَعْنَى طُوبَى: فَرَحٌ وَقُرَّةُ عَيْنٍ، وليسَ المَقْصودُ بِالْغُرَباءِ المُتَغَرِّبِينَ عَنْ بَلَدِهِمْ، بَلِ الغُرَباءُ هُمْ ما فَسَّرَهُ بِ مَّهِ مِن قَوْلِهِ: ((طُوبَى لِلِغُرَباءِ الَّذِينِ يُصْلِحُونَ ما أَفْسَدَ النَّاسُ مِنْ بَعْدِي مِنْ سُنَّتِي))، رواهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَديثِ زَيْدِ بْنِ مِلْحَةَ عَنْ أَبيه عَنْ * حديث: ((طوبى للغرباء الذين يصلحون ... )) ضعيف جداً. رواه ((الترمذي)) = (٢٦٣٠)، وقال: حسن صحيح، عن عمرو بن عوف المزني. وانظر: ((ضعيف الجامع الصغير)) (١٤٤١). ٢٣٣ جَدِّهِ، وقالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ، فالغُرَباءُ هُمُ القائِمونَ بالسُّنَّةِ، النَّاصِرونَ لَها، فَهُمُ الغُرباءُ لا يَجِدُونَ إِلاَّ إِهانَةً وإنكاراً، ولا يَنالُونَ مِنَ النَّاسِ إِلاَّ اسْتِغْراباً لِما أَتَوْا بِهِ، وَهُمْ صابِرونَ لا تُزَلْزَلُ أَقْدَامُهُمْ، ولا تَنْثَنِي عَزائِمُهُمْ، وكُلَّما ماتَ مِنْهُمْ واحِدٌ أَبْدَلَ اللهُ مَكانَهُ آخَرَ، فَهُمُ الأَبْدالُ والأَنْجابُ، وهُمْ قُطْبُ دائِرَةِ الکَمالِ . ٣١٢ - ((إِنَّ الفِتْنَةَ تَجِيْءُ فَتَنَسِفُ العِبَادَ نَسْفاً، يَنْجُو العَالِمُ مِنها بِعِلْمِهِ». الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في ((مُسْنَدِهِ))، وأَبو نُعَيْم في ((الحِلْيَةِ)) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وإِسْنادُهُ ضَعيفٌ، ومَعْناهُ: أَنَّ الِفِتْنَةَ، وَهِيَ الِدَعُ والضَّلالاتُ، تَجِيْءُ فَتُهْلِكُ العِبادَ وتُبيدُهُمْ، ولا يَنْجُو مِنْها إِلَّ العالِمُ الحَقِيقِيُّ المُتَمَسِّكُ بِالشَّرْعِ الأَصْلِيِّ؛ فإنَّهُ العارِفُ بِالطَّريقِ المُنْجِي مِنَ البدَع وبِالأَمْرِ المُخْلُّصِ مِنَ الفِتَنِ . ٣١٣ - ((إِنَّ العَيْنَ لَتُدْخِلُ الرَّجُلَ القَبْرَ، وتُدْخِلُ الجَمَلَ القِدْرَ)). الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ، وابْنُ عَدِيٍّ؛ وأَبو نُعَيْم في ((الحِلْيَةِ)) ٣١٢- ضعيف. رواه القضاعي في («مسنده)) (١٠٥٦)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (٤١/٨) عن أبي هريرة. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٢٤٣٢)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (١٥١٣). ٣١٣-حسن. رواه القضاعي في («مسنده)) (١٠٥٧)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (٤٠٨/٦)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (٧/ ٩٠) عن جابر. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (١٢٤٩)، و((صحيح الجامع الصغير)) (٤١٤٤). ٢٣٤ عَنْ جابِرٍ، وابنُ عَدِيٍّ عَنْ أَبِي ذَرِّ بِإِسْنادٍ ضَعيفٍ، ومَعْناهُ: أَنَّ للإصابةِ بالعَيْنِ تَأثيراً بِحَيْثُ يَصِلُ ذَلِكَ التَّأْثيرُ إِلَى أَنْ يَدْخُلَ الإنْسانُ قَبْرَهُ، وأَنْ تُصيبَ الجَمَلَ فَيُذْبَحَ ويُطْبَخَ في القِدْرِ؛ لأنَّ عَيْنَ العائِنِ يَنْبَعِثُ مِنْها شَرارَةٌ سُمِّيَّةٌ تَتَصِلُ بالمُعانِ فَيَهْلِكُ. ٣١٤ - ((إِنَّ الَّذي يَجُرُّ ثَوْبَهُ خُيَلاءَ لا يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ القِيَامَةِ». الشرح: رَوَاهُ البُخَارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأَحْمَدُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، ومَعْناهُ: أَنَّ مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ كِبْراً وعُجْباً، يَعْني: مَنِ ارْتَكَبَ هاتَيْنِ الخَصْلَتَيْنِ، لَمْ يَنْظُرِ اللهُ إِلَيْهِ نَظَرَ رِضاً وَإِحْسَانٍ ومَغْفِرَةٍ. ٣١٥ - ((إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ في الأَمْرِ كُلُّهِ)). الشرح: رَواهُ البُخارِيُّ عَنْ عَائِشَةَ، وسَبَيُّهُ: أَنَّ رَهْطاً مِنَ الْيَهودِ دَخَلُوا عَلَى النَّبِيِّ ◌َ، فَقالوا: السَّامُ عَلَيْكُمْ، قَالَتْ عائِشَةُ: فَفَهِمْتُها، فَقُلْتُ: وَعَلَيْكُمُ السَّامُ واللَّعْنَةُ، قَالَتْ: فقالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((مَهْلاً يا عائِشَةُ، إِنَّ اللهَ يُحِبُّ، إلخ)) والرِّفْقُ: لِينُ الجانِبِ بالقَوْلِ والفِعْلِ، والأَخْذُ بالأَسْهَلِ، والدَّفْعُ بالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ. ٣١٤- صحيح. رواه القضاعى فى ((مسنده)) (١٠٦٠، ١٠٦١، ١٠٦٢)، و((البخاري)) (٣٤٦٥)، و((مسلم)) (٢٠٨٥)، والإمام أحمد في ((المسند)) (٦٧/٢) عن عبد الله بن عمر. ٣١٥- صحيح. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٠٦٣، ١٠٦٤، ١٠٦٥)، و ((البخاري)) (٥٦٧٨)، و ((مسلم)) (٢١٦٥) عن عائشة. ٢٣٥ ٣١٦ - ((إِنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الجَمَالَ)). الشرح: رَوَاهُ مُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعودٍ، ومَعْناهُ: أَنَّ اللهَ لَهُ الجَمالُ المُطْلَقُ في الذَّاتِ والصِّفاتِ، وَالأَفْعَالِ، فَلاَ يَأْمُرُ إلَّ بِمَا هُوَ جَمِيلٌ فَيُحِبُّ مِنْ عِبَادِهِ كُلَّ خَصْلَةٍ جَمِيَّةٍ وَكُلَّ فِعْلٍ حَسَنٍ جميلٍ، فَلِذَلِكَ أَمَرَ بِالنَّظَافَةِ والطَّهَارَةِ ومَحاسِنِ الأَخْلاقِ. ٣١٧- ((إِنَّ اللهَ يُحِبُّ المُلِخِّينَ في الدُّعَاءِ». الشرح: رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ، والبَيْهَفِيُّ في ((الشُّعَبِ))، والحَكيمُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَائِشَةَ، وهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ، والإِلْحاحُ: المُلازَمَةُ بإِخْلاصٍ وصِدْقِ النِّيَّةِ. ٣١٨- ((إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الأَبْرَارَ الأَخْفِيَاءَ الأَنْقِيَاءَ، إِذَا غَابُوا لَمْ يُفْقَدُوا، وإِذَا ٣١٦- صحيح. ٠ رواه القضاعي في («مسنده)) (١٠٦٨)، و((مسلم)) (٩١)، و((الترمذي)) (١٩٩٩) عن ابن مسعود. ورواه القضاعي - أيضاً - في ((مسنده)) (١٠٦٧) عن أبي سعيد الخدري. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (١٦٢٦)، و((صحيح الجامع الصغير)) (١٧٤١)، و(١٧٤٢). ٣١٧ - موضوع. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٠٦٩)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (١٦٣/٧)، والحكيم الترمذي في ((نوادر الأصول في أحاديث الرسول)) (٢٨٢/٢)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (١١٠٨) عن عائشة. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٦٣٧)، و((إرواء الغليل)) (٦٧٧)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (١٧١٠). ٣١٨ - ضعيف. ٢٣٦ = حَضَرُوا لَمْ يُدْعَوْا، ولَمْ يُعْرَفُوا، قُلُوبُهُمْ مَصَابِيحُ الهُدَى، يَخْرُجُونَ مِنْ كُلِّ غَبْرَاءَ مُظْلِمَةٍ)). الشرح: رَوَاهُ المُصَنَّفُ في ((مُسْنَدِهِ)) عَنِ ابْنِ عُمَرَ، والأَبْرارُ: جَمْعُ بَرِّ، وهوَ كثيراً ما يُخَصُّ بالأَوْلِياءِ والزُّهَّادِ والعُبَّادِ، والأَخْفِياءُ: المُعْتَزِلونَ عَنِ النَّاسِ الَّذينَ يُخْفُونَ عَنْهُمْ مَكانَهُمْ، والأَنْقِياءُ: جَمْعُ مُتَّقٍ، وَتَقَدَّمَ بيانُ التَّقْوَى، ثُمَّ وَصَفَهُمْ بِكَوْنِهِمْ لا يُحِبُّونَ شُهْرَةً، ولا يَكادُ الناسُ يَعْرِفُونَهُمْ مِنْ أَنَّهُمْ إِذا غابُوا عَنِ النَّاسِ لَمْ يَفْقِدُوهُمْ، وإِذَا حَضَرُوا بَيْنَ ظَهرَانَيْهِمْ لَمْ يَدْعُوهُمْ إِلَى مَحافِلِهِمْ، ولَمْ يَعْرِفوُهُمْ، ومَعَ هَذَا فَقُلوبُهُمْ مَصَابِيحُ الهُدَى، ويَنابيعُ الحِكْمَةِ، قَدْ أَصْلَحُوا بَواطِنَهُمْ، ولَمْ يَلْتَفِتوا إلَىُ دُنْيَاهُمْ، يَخْرُجُونَ مِنْ أَكِنَّةٍ وبُيُوتٍ لَهُمْ غَبْراءَ، أَيْ: مُغْبَرَّةٍ مُظْلِمَةٍ بِاللَّيْلِ، لِما بِها مِنَ الفَقْرِ والحَاجَةِ للهِ - تَعَالَى - لا لِغَيْرِهِ، فَأُولِكَ هُمُ الزُّهَّادُ حَقًّا، والصُّلَحاءُ الأَنْقِياءُ. ٣١٩ - ((إِنَّ اللهَ يُحِبُّ المُؤْمِنَ المُحْتَرِفَ)». رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٠٧١)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) = (١٥٣/٢٠ رقم ٣٢١)، والحاكم في ((المستدرك)) (٧٩٣٣)، وتمام الرازي في (الفوائد المنتقاة)) (٢٨) عن ابن عمر. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (١٨٥٠)، و(٢٩٧٥)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (١٣٧٩). ٣١٩- ضعيف. رواه القضاعي في («مسنده)) (١٠٧٢)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٣٢٠٠)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (١٢٣٧) عن ابن عمر. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (١٣٠١)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (١٧٠٤). ٢٣٧ الشرح: رَوَاهُ الحَكِيمُ، والطَّبَرانِيُّ في ((الكَبِيرِ))، والبَيْهَقِي في ((الشُّعَبِ)) عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وهُوَ حَديثٌ ضَعيفٌ، وَمَعْناهُ: أَنَّ اللهَ يُحِبُّ المُتَكَلِّفَ في طَلَبِ المَعاشِ، الطَّالِبَ لَهُ مِنْ وُجوهِهِ مِنْ نَحْوِ زِراعَةٍ أَوْ تِجارَةٍ أَوْ صِناعَةٍ، وَيَكْرَهُ العَبْدَ الفارِعَ المُشْتَغِلَ بِما لا یَعْنیهِ . ٣٢٠ - (إِنَّ اللهَ يُحِبُّ كُلَّ قَلْبٍ حَزِينٍ)). الشرح: رَواهُ الطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ عَنْ أَبِي الدَّرْداءِ بِإِسْنادٍ حَسَنٍ، والمُرادُ: القَلْبُ المُتَخَلِّقُ بِالأَخْلاقِ الحَسَنَةِ؛ كالخَوْفِ والرَّجاءِ والخُزْنِ والرِّقَّةِ والصَّفاءِ. ٣٢١ - (إِنَّ اللهَ يُحِبُّ مَعَالِيَ الأُمُورِ وأَشْرَافَهَا، ويَكْرَهُ سَفْسَافَهَا)). الشرح: رَواهُ الطَّرَانِيُّ في ((الكَبيرِ)) عَنِ الحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، ورجالُهُ ثِقاتٌ، ومَعْناهُ: أَنَّ الإنْسانَ يَتَّصِفُ تارَةً بالأَخْلاقِ العالِيَةِ الزَّكِيَّةِ الشَّرِيفَةِ، فَيُحِبُّها - تَعالَى - لَهُ، وتارَةً يَتَصِفُ بِأَوْصافِ ٣٢٠- ضعيف. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٠٧٥)، والطبراني في ((مسند الشاميين)) (١٤٨٠)، والحاكم في ((المستدرك)) (٧٨٨٤) عن أبي الدرداء. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (٤٨٣)، و((ضعيف الجامع الصغير)) (١٧٢٣). ٣٢١- صحيح. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٠٧٦)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٨٩٤)، لكن عن الحسين بن علي. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (١٦٢٧)، و(ضعيف الجامع الصغير)) (١٨٩٠). ٢٣٨ الحَيَواناتِ، فَيَرْتَكِبُ سَفَاسِفَ الأَخْلاقِ، أَيْ: حَقيرَها ورَديئَها، فَيَكونُ ضارِياً كالكَلْبِ، وشَرِهاً كالِخِنْزِيرِ، وحَقوداً كالجَمَلِ، ومُتَكَبِّراً كالنَّمِرِ، ورَوَّاغاً كالثَّعْلَبِ، فَيَكْرَهُ - تَعالَى - لَهُ ذَلِكَ؛ لأنَّهُ ما خَلَقَهُ إِلاَّ لِيَكونَ مُكَرَّماً عالِيَ الهِمَّةِ حَسَنَ الأَخْلاقِ. ٣٢٢ - ((إِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُتْرَكَ مَعْصِيَتُهُ)). الشرح: رَوَاهُ أَحْمَدُ في ((مُسْنَدِهِ)، وابْنُ حِبَّانَ في (صَحِيحِهِ))، والبَيْهَقِيُّ في ((الشُّعَبِ)) عَنِ ابْنِ عُمَرَ بِأَسانيدَ صَحِيحَةٍ، والرُّخْصَةُ في الأَمْرِ: خِلافُ التَّشْديدِ فيهِ، ورَخَّصَ لَهُ في كَذا: لَمْ يَسْتَقْصِهِ، والمَعْنَى: أَنَّ اللهَ جَعَل هَذَا الشَّرْعَ سَهْلاً سَمْحاً، فَيُحِبُّ مِنْ عَبْدِهِ أَنْ يَأْتِيَ السَّهْلَ مِنَ الأَوامِرٍ، ولا يَسْتَقْصِيَ أَمْراً بِجَميعِ مَفاهيمِهِ، فَيُشَدِّدَ عَلَى نَفْسِهِ، للكِنْ بِحَيْثُ لا تَنْتُهِي تِلْكَ الشُّهَوَلَةُ إِلَى مَعْصِيَةٍ، قَالَ - تَعالَى -: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨]. ٢٢٣ - ((إِنَّ اللهَ يُحِبُّ البَصَرَ النَّافِذَ عِنْدَ مَجِيْءِ الشَّهَوَاتِ، والعَقْلَ الكَامِلَ ٣٢٢- صحیح. رواه القضاعي في («مسنده)) (١٠٧٨)، والإمام أحمد في ((المسند)) (١٠٨/٢)، وابن حبان في ((صحيحه)) (٢٧٤٢)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٣٨٨٩) عن ابن عمر. وانظر: ((إرواء الغليل)) (٥٦٤)، و((صحيح الجامع الصغير)) (١٨٨٦). ٣٢٣- ضعيف جداً. رواه القضاعي في («مسنده)) (١٠٨٠، ١٠٨١)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (١٩٩/٦)، والبيهقي في ((الزهد الكبير)) (٩٥٤)، وقال: تفرد به عمر بن = ٢٣٩ عِنْدَ نُزُولِ الشُّبُهَاتِ، وَيُحِبُّ السَّمَاحَةَ وَلَوْ عَلَى تَمَرَاتِ، ويُحِبُّ الشَّجَاعَةَ وَلَوْ عَلَىْ قَتْلِ حَيَّةٍ». الشرح: رَواهُ المُصَنِّفُ في (مُسْنَدِهِ)) عَنْ عِمْرانَ بْنِ حُصَيْنِ قالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللهِ وَلَ بِطَرَفِ عِمَامَتِي مِنْ وَرائِي، وقالَ: ((يا عِمْرَانُ! اللهُ يُحِبُّ الإِنْفَاقَ، ويُبْغِضُ الإِقْتَارَ، فَأَنْفِقْ وأَطْعِمْ، ولا تُصَرْصِرْ فَيَعْسُرَ عَلَيْكَ الطَّلَبُ، واعْلَمْ أَنَّ اللهَ يُحِبُّ ... ))، فَذَكَرَهُ، والمَعْنَى: أَنَّ اللهَ يُحِبُّ مِنْ عَبْدِهِ أَنْ يَكونَ لَهُ بَصِيرَةٌ نافِذَةٌ، أَيْ: سالِمَةٌ مِنْ مُخالَطَةِ النَّفْسِ عِنْدَ مَجِيْءِ الشَّهَوَاتِ وقُدُومِها، فَيَرَى عَواقِبَها، ويَعْلَمُ مَا أَعَدَّ اللهُ لِفاعِلِها، فَيَنْصَرِفُ عَنْها سالِماً، وإِذا وَرَدَتْ عَلَيْهِ الشُّبُهاتِ، كَشَفَ مُشْكِلَها بِعَقْلِ كامِلٍ مُسْتَنِيرٍ بأنْوارِ الكِتابِ والسُّنَّةِ، بَعيدٍ عَنْ ظُلُماتِ الضَّلالِ والبدْعَةِ، ويُحِبُّ مِنْ عَبْدِهِ أَنْ يَكونَ سَمْحاً شجاعاً يَجُودُ بما لَدَيْهِ، ولَوْ كانَ تَمراتٍ قَليلَةً؛ فَإِنَّ مَنْ يَجُودُ بالقَليلِ مِمَّا لَدَيْهِ يَجودُ بالكَثيرِ، وقَوْلُهُ: ((ولا تُصَرْصِرْ))؛ أَيْ: لا تَجْمَعِ المالِ. ٣٢٤ - (إِنَّ رَبَّكَ يُحِبُّ المَحَامِدَ)). حفص. عن عمران بن الحصين . = قلت: في إسناده (عمر بن حفص العبدي): تركوا حديثه، كما في ((لسان الميزان» (٥٥٩٩/٨٨/٦). ٤ ٣٢- حسن. رواه القضاعي في ((مسنده)) (١٠٨٢)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٨٢٠) عن الأسود بن سريع. ورواه الطبراني - أيضاً - في ((المعجم الكبير)) (٨٢٥) عن الأسود بن سريع باللفظ الذي أورده الشارح. وانظر: ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٣١٧٩) . = ٢٤٠