Indexed OCR Text
Pages 381-400
١٦ - كتاب الأيمان والنذور (١٨ - ١٩) باب (٣٢٧٩ - ٣٢٨٢) حديث ١٥ ١٨ - باب كم الصاع في الكفارة ٣٢٧٩ - حدثنا أحمد بن صالح، قال: قرأت على أنس بن عياض، قال: حدثني عبد الرحمن بن حرملة، عن أم حبيب بنت ذؤيب بن قيس المزنية، وكانت تحت رجل منهم من أسلم، ثم كانت تحت ابن أخ لصفية زوج النبي ◌َّهر، قال ابن حرملة: فوهبت لنا أم حبيب صاعاً، حدثتنا عن ابن أخي صفية، عن صفية، أنه صاع النبي ◌َّلتر، قال أنس: فجربته (١)، [أو قال: فحزرته] فوجدته مُدَّيْنِ وَنِصْفاً بمد هشام(٢) . ٣٢٨٠ - حدثنا محمد بن محمد بن خلاد أبو عمر، قال: [كان] عندنا مَكُوك(٣) يقال له مكوك خالد، وكان كَيْلَجتین بکیلجة هارون، قال محمد، صاع خالد صاع هشام، يعني ابن عبد الملك. ٣٢٨١ - حدثنا محمد بن محمد بن خلاد أبو عمر، حدثنا مسدد، عن أمية بن خالد، قال، لما ولى خالد القَسْرِي أضعف الصاع، فصار الصاع ستة عشر رطلاً. قال أبو داود: محمد بن محمد بن خلاد قتله الزنج صبراً، فقال بيده هكذا، ومد أبو داود يده وجعل بطون كفيه إِلى الأرض، قال: ورأيته في النوم، فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: أدخلني الجنة، فقلت: فلم يضرك الوقف. ١٦ ١٩ - باب في الرقبة المؤمنة ٣٢٨٢ - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن الحجاج الصَّوَّاف، حدثني يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن معاوية بن الحكم السلمي، قال: قلت: يا رسول الله، جاريةٌ لي صَكَكتُهَا صكة، جربته: أي اختبرت الصاع الموهوب. (١) هشام: هو هشام بن عبد الملك بن مروان كما سيذكر في الحديث ٣٢٨٠. (٢) (٣) المكوك: اسم المكيال، وهو يختلف باختلاف اصطلاح الناس في البلاد، ولهذا قال في النهاية. المكوك: المد، وقيل: الصاع، والأول أشبه لأنه جاء في حديث آخر مفسراً بالمد. ٣٨١ ١٦ - كتاب الأيمان والنذور (١٩) باب (٣٢٨٢ - ٣٢٨٤) حديث فعَظُم ذلك عليَّ رسول الله وََّ(١)، فقلت: أَفلا أعتقها؟ قال: ((ائتني بها)) قال: فجئت بها، قال: ((أين الله))؟ قالت: في السماء، قال: ((من أنا))؟ قالت: أنت رسول الله، قال: ((أعتقها فإنها مؤمنة))(٢). ٣٢٨٣ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن الشريد(٣)، أَن أُمه أوصته أَن يعتق عنها رقبة مؤمنة، فأتى النبي وَل فقال: يا رسول، إِن أمي أوصت أن أعتق عنها رقبة مؤمنة، وعندي جاريةٌ سوداء نُوبِيَّةٌ، فذكر نحوه(٤). قال أبو داود: خالد بن عبد الله أرسله، لم يذكر الشرید. ٣٢٨٤ - حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، حدثنا يزيد بن هارون، قال: أَخبرني المسعودي، عن عون بن عبد الله، عن عبد الله بن عتبة، عن أبي هريرة أَن رجلاً أتى النبي ◌َّله بجارية سوداء، فقال: يا رسول الله، إِنَّ عليَّ رقبة مؤمنة، فقال لها: ((أين الله)) فأشارت إلى السماء بأصبعها، فقال لها: «فمن أنا»؟ فأشارت إلى النبي وَلّر وإلى السماء، يعني أَنت رسول الله، فقال: ((أَعتقها فإنها مؤمنة»(٥) . (١) قال الشيخ: قوله: ((أعتقها فإنها مؤمنة)) خرج مخرج التعليل في كون الرقبة مجزية في الكفارات بشرط الإيمان، لأن معقولاً أن النبي ◌َّظهر إنما أمره بعتقها على سبيل الكفارة عن ضربها، ثم اشترط أن تكون مؤمنة، فكذلك في كل كفارة. وقد اختلف الناس في هذا، فقال مالك والأوزاعي والشافعي وأبو عبيد: لا يجزيه إلا رقبة مؤمنة في شيء من الكفارات. وقال أبو حنيفة وأصحابه: يجزيه غير المؤمنة إلا في كفارة القتل، وحكي ذلك عن عطاء أيضاً. (خطابي). (٢) وأخرجه مسلم في الصلاة وفي الطب، والنسائي في كتاب الافتتاح حديث ٢١٩ باب الكلام في الصلاة مطولاً، ومالك في العتاقة. (٣) الشريد: هو ابن سويد الثقفي. (٤) وأخرجه النسائي (٢٥٢/٦) في الوصايا باب فضل الصدقة على الميت. (٥) هذا الحديث ليس في مختصر المنذري، وقيل: إن في هذا الحديث دليلاً على أن المجزي في كفارة اليمين الرقبة المؤمنة. مع أن الآية الكريمة التي ذكرت فيها كفارة الأيمان لم تذكر= ٣٨٢ ١٦ - كتاب الأيمان والنذور (٢٠) باب (٣٢٨٥ - ٣٢٨٦) حديث ١٧ ٢٠ - باب الاستثناء في اليمين بعد السكوت ٣٢٨٥ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا شريك، عن سماك، عن عكرمة، أَن رسول الله وَّ قال: ((واللَّهِ لأغْزُوَنَّ قُرَيْشاً، والله لأغْزُوَنَّ قُرَيْشاً، والله لأغزون قريشاً)) ثم قال: ((إِن شاء الله)(١). قال أبو داود: وقد أسند هذا الحديث غير واحد عن شريك عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس، أسنده عن النبي وَ لّ، وقال الوليد بن مسلم عن شريك: ثم لم یغزهم. ٣٢٨٦ - حدثنا محمد بن العلاء، أخبرنا ابن بشر، عن مسعر، عن سماك، عن عكرمة يرفعه، قال: ((والله لأغزون قريشاً)) ثم قال: ((إن شاء الله)) ثم قال: ((والله لأغزون قريشاً إِن شاء الله)) ثم قال: ((والله لأغزون قريشاً)) ثم سكت، ثم قال: ((إِن شاء الله))(٢). وصف الإيمان، قلت: وليس في هذا ولا فيما قبله من أحاديث هذا الباب دليل على ما = ذكر، فإن الأول فيه: أنه يعتقها لأنه صكها، وفي الثاني أنه يعتقها تنفيذاً لوصية أمه، وفي الثالث: يعتقها لأن عليه تحرير رقبة مؤمنة، ولم يبين سبب وجوبها عليه. (من تعليق الشيخ عبد الحميد). (١) قال الشيخ: في هذا دليل على أن الاستثناء المعقب به الفصول المتصلة من الكلام راجعة إلى جميع ما تقدم منها. وقال أبو حنيفة وأصحابه: إذا حلف بالله وبالحج والعمرة ثم استثنى كان الاستثناء عاماً فيها كلها، فأما إذا قال: عبدي حر إن كلمت فلاناً، عبدي الآخر حرّ إن كلمت فلاناً إن شاء الله، ثم كلمه فإن عبده في اليمين الأول حر في القضاء ولا يُدَيَّن في ذلك إلا فيما بينه وبين الله تعالى .. وكذلك لو قال لامرأته: إن كلمت فلاناً فأنت طالق، إن كلمت فلاناً فأنت طالق إن شاء الله تعالى، ثم كلمت فلاناً: كانت التطليقة الأولى واقعة عليها في القضاء إذا كلمت فلاناً، وأما فيما بينه وبين الله فلا يقع عليها. (خطابي). (٢) قال الشيخ: لم يختلف العلماء في أن استثناءه إذا كان متصلاً بيمينه فإنه لا يلزمه كفارة. وقال بعضهم: له أن يستثني ما دام في مجلسه، روي ذلك عن طاووس والحسن البصري. وقال قتادة: إذا استثنى قبل أن يقوم أو يتكلم فله ثُنياه. وقال أحمد بن حنبل: يكون الاستثناء ما دام في ذلك الأمر، وعن ابن عباس أنه قال: له استثناؤه بعد حين. ٣٨٣ = ١٦ - كتاب الأيمان والنذور (٢٠ - ٢١) باب (٣٢٨٦ - ٣٢٨٧) حديث قال أبو داود: زاد فيه الوليد بن مسلم، عن شريك، قال: ثم لم يغزهم. ١٨ ٢١ - باب النهي عن النذور ٣٢٨٧ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير [بن عبد الحميد / ح/، وحدثنا مسدد، حدثنا أبو عوانة]، عن منصور، عن عبد الله بن مرة، قال عثمان: الهمداني، عن عبد الله بن عمر قال: أخذ رسول الله ◌َ يَنْهَى عن النذر (١)، ثم اتفقا: ويقول: ((لا يَرُدُّ شيئاً، وإِنما يُسْتَخرج به من البخيل))(٢). وعن مجاهد: له أن يستثني بعد سنين، وعن سعيد بن جبير بعد أربعة أشهر. قلت: وعامة أهل العلم على خلاف قول ابن عباس وأصحابه، ولو كان الأمر على ما ذهبوا إليه لكان للحالف المخرج من يمينه حتى لا يلزمه كفارة بحال، وقد ثبت عن النبي وَ ال# أنه قال: ((من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه)). (خطابي). (١) قال الشيخ: معنى نهيه عن النذر: إنما هو تأكيد لأمره وتحذير من التهاون به بعد إيجابه، ولو كان معناه الزجر عنه حتى لا يفعل لكان في ذلك إبطال حكمه وإسقاط لزوم الوفاء به، إذا كان بالنهي عنه قد صار معصية فلا يلزم الوفاء به، وإنما وجه الحديث أنه قد أعلمهم أن ذلك أمر لا يجلب لهم في العاجل نفعاً، ولا يصرف عنهم ضراً، ولا يرد شيئاً قضاه الله. يقول: فلا تنذروا على أنكم تدركون بالنذر شيئاً لم يقدره الله لكم أو تصرفون عن أنفسكم شيئاً جرى القضاء به عليكم، فإذا فعلتم ذلك: فاخرجوا عنه بالوفاء، فإن الذي نذرتموه لازم لكم، هذا معنى الحديث ووجهه. وقد أجمع المسلمون على وجوب النذر إذا لم يكن معصية ويؤكده قوله: ((إنه يستخرج به من البخيل)) فيثبت بذلك وجوب استخراجه من ماله، ولو كان غير لازم لم يجز أن يكره عليه، والله أعلم. وفي قوله: ((إنه لا يرد شيئا)) دليل على أن النذر إنما يصح إذا كان معلقاً بشيء كما تقول: إن شفى الله مريضي فلله علي أن أتصدق بألف درهم، أو أن يقدم غانبي أو يسلم مالي أو نحو ذلك من الأمور. فأما إذا قال: لله علي أن أتصدق بألف درهم فليس هذا بنذر، وإلى هذا ذهب الشافعي في أحد قوليه، وهو غالب مذهبه. وحكى أبو عمر عن أبي العباس أحمد بن يحيى قال: النذر وعد بشرط. وقال أبو حنيفة: النذر لازم وإن لم يعلق بشرط. (خطابي). (٢) وأخرجه البخاري (١٧٦/٨) في الأيمان باب الوفاء بالنذر، وفي القدر (١٥٤/٨) باب إلقاء النذر العبد إلى القدر، ومسلم في النذر حديث ١٦٣٩ باب النهي عن النذر، والنسائي في = ٣٨٤ ١٦ - كتاب الأيمان والنذور (٢١ - ٢٣) باب (٣٢٨٧ - ٣٢٩٠) حديث [قال مسدد: قال رسول الله وَثّر: ((النذرُ لا يرد شيئاً)]. ٣٢٨٨ - حدثنا أبو داود، قال: قرىء على الحارث بن مسكين وأَنا شاهد: أَخبركم ابن وهب، قال: أخبرني مالك، عن أبي الزناد، عن عبد الرحمن بن هُزمز، عن أبي هريرة أن رسول الله بَّ قال: ((لا يأتي ابنَ آدم النذرُ القدرَ بشيء لم أكن قدرته له، ولكن يلقيه النذر، القدرُ قدّرتُهُ، يستخرج من البخيل، يؤتَى عليه ما لم يكن يؤتى من قبل))(١). ١٩ ٢٢ - باب [ما جاء في] النذر في المعصية ٣٢٨٩ - حدثنا القعنبي، عن مالك، عن طلحة بن عبد الملك الأيلي، عن القاسم، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله وَّر: ((مَنْ نذَرَ أن يطيع (٢) الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه) (٣). ١٩ ٢٣ - [باب مَنْ رأَى عليه كفارة إِذا كان في معصية] ٣٢٩٠ - حدثنا إسماعيل بن إبراهيم أبو معمر، حدثنا عبد الله بن المبارك، الأيمان والنذور حديث ٣٨٣٢ باب النهي عن النذر، والترمذي في النذر حديث ١٥٣٨ باب = كراهية النذر، وابن ماجه في الكفارات حديث ٢١٢٢ باب النهي عن النذر. (١) هذا الحديث ليس من رواية اللؤلؤي، ولذلك لم يذكره المنذري، وهو من رواية أبي الحسن بن العبد. والحديث أخرجه البخاري (١٧٦/٨) في الأيمان باب الوفاء بالنذر، ومسلم نحوه في النذر حديث ١٦٤٠ باب النهي عن النذر، والنسائي في النذر حديث ٣٨٣٥، وابن ماجه في النذر حديث ٢١٢٣، والترمذي في النذر حديث ١٥٣٨. (٢) قال الشيخ: في هذا بيان أن النذر في المعصية غير لازم وأن صاحبه منهي عن الوفاء به، وإذا كان كذلك لم تجب فيه كفارة، ولو كان فيه كفارة لأشبه أن يجري ذكرها في الحديث وأن يوجد بيانها مقروناً به، وهذا على مذهب مالك والشافعي. وقال أبو حنيفة وأصحابه وسفيان الثوري: إذا نذر في معصية فكفارته كفارة يمين، واحتجوا في ذلك بحديث الزهري وقد رواه أبو داود في هذا الباب برقم ٣٢٩٠. (خطابي). (٣) وأخرجه البخاري (٨/ ١٧٧) في الأيمان باب النذر فيما لا يملك وفي معصية، والترمذي في النذور حديث ١٥٢٦ باب من نذر أن يطيع الله فليطعه، والنسائي في النذر حديث ٣٨٣٩ باب النذر في المعصية، وابن ماجه في الكفارات حديث ٢١٢٦ باب النذر في المعصية. ٣٨٥ ١٦ - كتاب الأيمان والنذور (٢٣) باب (٣٢٩٠ - ٣٢٩٢) حديث عن يونس، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة رضي الله عنها، أن النبي ◌َّ قال: ((لا نذرَ في معصية (١)، وكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمين)(٢). ٣٢٩١ - حدثنا ابن السرح، قال: حدثنا ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، بمعناه وإِسناده. [قال أبو داود: سمعت أحمد بن شَبُّوَيه يقول: قال ابن المبارك - يعني في هذا الحديث -: حَدَّثَ أَبو سلمة، فدل على أَن الزهري لم يسمعه من أبي سلمة، وقال أحمد بن محمد: وتصديق ذلك ما حدثنا أيوب - يعني ابن سليمان -. قال أبو داود: سمعت أَحمد بن حنبل يقول: أَفسدوا علينا هذا الحديث، قيل له: وصح إِفساده عندك؟ [و] هل رواه غير ابن أبي أويس؟ قال: أَيوب كان أَمثل منه، يعني أيوب بن سليمان بن بلال، وقد رواه أيوب]. ٣٢٩٢ - حدثنا أحمد بن محمد المروزي، حدثنا أيوب بن سليمان، عن (١) قال الشيخ: لو صح هذا الحديث لكان القول به واجباً والمصير إليه لازماً، إلا أن أهل المعرفة بالحديث زعموا أنه حديث مقلوب، وَهِم فيه سليمان بن أرقم فرواه عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن عائشة فحمله عن الزهري وأرسله عن أبي سلمة ولم يذكر فيه سليمان بن أرقم ولا يحيى بن أبي كثير. وبيان ذلك ما رواه أبو داود حدثنا أحمد بن محمد المروزي حدثنا أيوب بن سليمان عن أبي بكر بن أبي أويس عن سليمان بن هلال عن أبي عتيق وموسى بن عقبة عن ابن شهاب عن سليمان بن أرقم أن يحيى بن أبي كثير أخبره عن أبي سلمة عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله ﴾ مثله. قال أبو داود: قال أحمد: وإنما الحديث حديث ابن المبارك عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن الزبير عن أبيه عن عمران بن حصين عن النبي ◌ّيّ فوهم فيه سليمان بن أرقم. قلت: وقالوا: إن محمد بن الزبير: هو الحنظلي وأبوه مجهول لا يعرف، والحديث من طريق الزهري مقلوب، ومن هذا الطريق فيه رجل مجهول فالاحتجاج به ساقط، والله أعلم. (خطابي). (٢) وأخرجه الترمذي في النذور حديث ١٥٢٤ باب لا نذر في معصية ثم قال الترمذي: [وهذا الحديث لا يصح لأن الزهري لم يسمع هذا الحديث من أبي سلمة]. وقال المنذري: وقال غير الترمذي: إنما سمعه من سليمان بن أرقم، وسليمان بن أرقم متروك. ٣٨٦ ١٦ - كتاب الأيمان والنذور (٢٣) باب (٣٢٩٢ - ٣٢٩٣) حديث أبي بكر بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، عن ابن أبي عتيق، وموسى بن عقبة، عن ابن شهاب، عن سليمان بن أرقم، أَن يحيى بن أبي كثير أَخبره، عن أبي سلمة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله مَثّ: ((لا نَذْرَ في مَعصية وكفارتُهُ كفارة يمين))(١). قال أَحمد بن محمد المروزي: إِنما الحديث حديث علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن الزبير، عن أبيه، عن عمران بن حصين(٢)، عن النبي ◌َ ، أَراد أَن سليمان بن أَرقم وهم فيه، وحمله عنه الزهري، وأُرسله عن أبي سلمة، عن عائشة، رحمها الله !. قال أبو داود: روى بقية عن الأوزاعي، عن يحيى، عن محمد بن الزبير بإسناد عليّ بن المبارك مثله]. ٣٢٩٣ - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى بن سعيد [القطان] قال: أخبرني يحيى بن سعيد الأنصاري، أخبرني عبيد الله بن زَخْرٍ، أَن أَبا سعيد أَخبره، أَن عبد الله بن مالك أخبره، أَن عقبة بن عامر أخبره، أنه سأل النبي مّ عن أخت له نذرت أن تحج حافية غير مُخْتَمِرةٍ، فقال: ((مُرُوها فلتختمر(٣) ولتركب، ولتصم ثلاثة أيام)» (٤). (١) وأخرجه الترمذي في النذور حديث ١٥٢٥ باب لا نذر في معصية، وفي إسناده سليمان بن أرقم وهو متروك. (٢) انظر ما قال الخطابي في شرح حديث ٣٢٩٠ قال: فيه رجل مجهول فالاحتجاج به ساقط، وكذلك ذكر البيهقي حديث عمران بن حصين وقال: لا تقوم الحجة بأمثال ذلك. (٣) قال الشيخ: أما أمره إياها بالاختمار فلأن النذر لم ينعقد فيه لأن ذلك معصية، والنساء مأمورات بالاختمار والاستتار، وأما نذرها المشي حافية فالمشي قد يصح فيه النذر، على صاحبه أن يمشي ما قدر عليه فإذا عجز ركب وأهدى هدياً. وقد يحتمل أن تكون أخت عقبة كانت عاجزة عن المشي، بل قد روي ذلك من رواية ابن عباس رضي الله عنه وقد ذكره أبو داود برقم ٣٢٩٦. (خطابي). (٤) وأخرجه الترمذي في النذور حديث ١٥٤٤، والنسائي في الأيمان حديث ٣٨٤٥ باب من نذر أن يمشي إلى بيت الله تعالى، وابن ماجه في الكفارات حديث ٢١٣٤ باب من نذر أن يحج ماشياً وقال الترمذي: [حسن صحيح] وفي إسناده عبيد الله بن زخر، وقد تكلم فيه غير واحد. (المنذري). ٣٨٧ ١٦ - كتاب الأيمان والنذور (٢٣) باب (٣٢٩٤ - ٣٢٩٩) حديث ٣٢٩٤ - حدثنا مخلد بن خالد، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا ابن جُرَيج، قال: كتب إليَّ يحيىٍ بن سعيد، أخبرني عبيد الله بن زَخْرٍ مولى لبني ضمرة، وكان أيما رجل، أَن أَبا سعيد الرعيني أَخبره، بإسناد يحيى ومعناه. ٣٢٩٥ - حدثنا حجاج بن أبي يعقوب، حدثنا أبو النضر، حدثنا شريك، عن محمد بن عبد الرحمن، مولى آل طلحة، عن كريب، عن ابن عباس، قال: جاء رجل إِلى النبي ◌َّله، فقال: يا رسول الله، إن أختي نذرت - يعني أن تحج ماشية - فقال النبي ◌َّ: ((إن الله لا يصنع بشقاء أختك شيئاً، فَلْتَحُجَّ راكبةً، ولتكفر عن يمينها)). ٣٢٩٦ - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا أَبو الوليد، حدثنا همام، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس، أَن أخت عقبة بن عامر نذرت أن تمشي إِلى البيت، فأمرها النبي ◌َّ ﴿ أَن تركب وتهدي هدياً. ٣٢٩٧ - حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا هشام، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس، أَن النبي ◌َّل ◌ّ لما بلغه أن أخت عقبة بن عامر نذرت أن تحج ماشية، قال: ((إِن الله لغني عن نذرها، مُزْهَا فلتركب)). قال أبو داود: رواه سعيد بن أبي عروبة نحوه، وخالد، عن عكرمة، عن النبي وَلهو نحوه. ٣٢٩٨ - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا ابن عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن عكرمة، أن أخت عقبة بن عامر، بمعنى هشام، ولم يذكر الهدى، وقال فيه: (مُز أختك فلترکب)). قال أبو داود: رواه خالد عن عكرمة، بمعنى هشام. ٣٢٩٩ - حدثنا مخلد بن خالد، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني سعيد بن أبي أيوب، أَن يزيد بن أبي حبيب أَخبره، أَن أبا الخير حدثه، عن عقبة بن عامر الجهني، قال: نذرت أختي(١) تمشي إلى بيت الله، فأمرتني أَن (١) أخت عقبة: هي أم حِبان - بكسر الحاء، وبعدها باء - أسلمت وبايعت. أغفلها النمري في الاستيعاب، واستدركت عليه (منذري). ٣٨٨ ١٦ - كتاب الأيمان والنذور (٢٣) باب (٣٢٩٩ - ٣٣٠١) حديث أَستفتي لها رسول الله اَّه، فاستفتيت النبي وَلَّ فقال: ((لِتَمْشِ ولْتركبْ))(١). ٣٣٠٠ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وهيب، حدثنا أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: بينما النبي ◌َّلّ يخطب إِذا هو برجل قائم في الشمس، فسأل عنه؟ قالوا: هذا أَبو إِسرائيل، نذر أن يقوم ولا يقعد(٢)، ولا يستظل، ولا يتكلم، ويصوم. قال: ((مُرُوهُ فَلْيتكلم وليستظل وليقعد، وليتمَّ صَوْمَهُ))(٣). ٣٣٠١ - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن حميد الطويل، عن ثابت البُناني، عن أنس بن مالك، أن رسول الله بٍِّ رأَى رجلاً يُهَادَى بين ابنيه، فسأل عنه، فقالوا: نذر أن يمشي، فقال: ((إِن الله لغنيٍّ عَنْ تعذيبِ هذَا نَفْسَهُ)) وأَمره أَن (١) وأخرجه البخاري (٢٥/٢) في جزاء الصيد باب من نذر المشي إلى الكعبة، وفي النذور، ومسلم في النذر حديث ١٦٤٤ باب من نذر أن يمشي إلى الكعبة، والنسائي في النذور حديث ٣٨٤٥ باب من نذر أن يمشي إلى بيت الله. (٢) قال الشيخ: قد تضمن نذره نوعين من طاعة ومعصية، فأمره النبي مالٍ بالوفاء بما كان منهما طاعة وهو الصوم، وأن يترك ما ليس بطاعة: من القيام في الشمس وترك الكلام وترك الاستظلال بالظل وذلك لأن هذه الأمور مشاق تتعب البدن وتؤذيه وليس في شيء منها قربة إلى الله سبحانه، وقد وضعت عن هذه الأمة الآصار والأغلال التي كانت على من قبلهم. فأما المشي إلى بيت الله فالنذر فيه لازم لأن ذلك من المقدور عليه ولم يزل الناس يحجون مشاة كما يحجون ركباناً، وقال سبحانه: ﴿يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْنِينَ مِنْ كُلِّ فَجّ عَمِيقٍ﴾ [الحج: ٢٧]. فأما إذا تجاوز المشي والرحلة إلى أن يبلغ به الحفا والوجا وما أشبه ذلك، فإنه خروج إلى المشقة التي تتعب الأبدان وربما أتلفتها فتخرج حينئذ عن أن تكون قربة، وتنقلب النذور فيه معصية، فلا يلزم الوفاء، ولا يجب الكفارة فيه، والله أعلم. (خطابي). والحفا: رقة القدم والخف من طول المشي والجهد فيه، والوجا: هو شدة الحفا. (٣) وأخرجه البخاري (١٧٨/٨) في النذور والأيمان باب النذر فيما لا يملك، وابن ماجه في الكفارات حديث ٢١٣٦ باب من خلط في نذره طاعة بمعصية. قال المنذري: وذكر بعضهم أن اسم أبي إسرائيل - هذا - قيصر العامري، وأن ليس في الصحابة من يشاركه في اسمه، ولا في كنيته، ولا له ذكر إلا في هذا الحديث، وقد ذكره أبو القاسم البغوي، وسماه قُشيراً، وأخرج هذا الحديث ابن ماجه من حديث عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس وقال فيه: (إن رسول الله ﴾ مر برجل ... الخ) غير أن إسناده ليس بالقوي. (المنذري). ٣٨٩ ١٦ - كتاب الأيمان والنذور (٢٣) باب (٣٣٠١ - ٣٣٠٣) حديث يركب(١). (١) [قال أبو داود: رواه عمرو بن أبي عمرو، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي (وَلَّ نحوه]. ٣٣٠٢ - حدثنا يحيى بن معينٍ، حدثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني عاصم الأحول، أَن طاووساً أَخبرِه، عن ابن عباس، أَن النبي ◌َّ مَرَّ وهو يطوف بالكعبة بإنسان يقوده بخُزَامة (٢) في أَنَفِهِ، فقطعها النبي ◌َّ بيده، وأَمره أَن يقوده بيده (٣). ٣٣٠٣ - حدثنا أَحمد بن حفص بن عبد الله السلمي، قال: حدثني أَبي، قال: حدثني إِبراهيم - يعني ابن طهمان - عن مطر، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن أخت عقبة بن عامر نذرت أَن تحج ماشية، وأنها لا تطيق ذلك، فقال النبي ◌َّه: ((إن الله لغني عن مشي أختك، فلتركب، ولْتُهْدِ بدنة)) (٤). (١) وأخرجه البخاري (١٧٧/٨) في الأيمان باب النذر فيما لا يملك، وفي جزاء الصيد (٢٥/٣) باب من نذر أن يمشي، ومسلم في النذر حديث ١٦٤٢ باب من نذر أن يمشي إلى الكعبة، والترمذي في النذور حديث ١٥٣١ باب فيمن حلف بالمشي ولا يستطيع، والنسائي في الأيمان حديث ٣٨٨٣ باب ما الواجب على من أوجب على نفسه نذراً فعجز عنه. (٢) والخزامى - بكسر الخاء - هو ما يجعل في أنف البعير من شعر أو غيره ليقاد به. (٣) وأخرجه البخاري (١٧٧/٢) في الأيمان باب النذر فيما لا يملك، وفي الحج، والنسائي في الأيمان حديث ٣٨٤٢ باب النذر فيما لا يراد به وجه الله تعالى. وهذا الحديث لم يذكره المنذري، لأنه ليس من رواية اللؤلؤي، وقال الحافظ المزي: هو في رواية أبي الحسن بن العبد ولم يذكره أبو القاسم. (٤) قال الشيخ: فأما قوله: ((فلتصم ثلاثة أيام)) فإن الصيام بدل من الهدي خيرت فيه كما خير قاتل الصيد أن يفديه بمثله إذا كان له مثل وإن شاء قومه وأخرجه إلى المساكين وإن شاء صام بدل كل مد من الطعام يوماً وذلك قوله سبحانه وتعالى: ﴿أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا ﴾ [المائدة: ٩٥] والله أعلم. وقد اختلف الناس فيمن نذر المشي إلى بيت الله فقال الشافعي: يمشي إن أطاق المشي فإن عجز أراق دماً وركب. وقال أبو حنيفة وأصحابه: يركب ويريق دماً سواء أطاق أو لم يطق. (خطابي). ٣٩٠ ١٦ - كتاب الأيمان والنذور (٢٣ - ٢٥) باب (٣٣٠٤ - ٣٣٠٧) حديث ٣٣٠٤ - حدثنا شعيب بن أيوب، حدثنا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن أبيه، عن عكرمة، عن عقبة بن عامر الجهني، أنه قال للنبي متغير: إِن أختي نذرت أن تمشي إِلى البيت، فقال: ((إن الله لا يصنع بمشي أختك إلى البيت شيئاً». ٢٤ - باب من نذر أن يصلي في بيت المقدس ٢٠ ٣٣٠٥ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، أخبرنا حبيب المعلم، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله، أَن رِجلاً قام يوم الفتح، فقال: يا رسول الله، إني نذرت الله إِن فتح الله عليك مكة أن أصلي في بيت المقدس ركعتين، قال: ((صَلْ ههنا)) ثم أعاد عليه، فقال: ((صل ههنا)) ثم أَعاد عليه، فقال: ((شأنك إذن)). [قال أبو داود: روى نحوه، عن عبد الرحمن بن عوف، عن النبي مَلِير]. ٣٣٠٦ - حدثنا مخلد بن خالد، حدثنا أبو عاصم، /ح/، وحدثنا عباس العنبري، [المعنى]، حدثنا روح، عن ابن جريج، أخبرني يوسف بن الحكم بن أَبي سفيان، أَنه سمع حفص بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف وعمرو، وقال عباس: بن حَنَّة، أَخبراه عن عمر بن عبد الرحمن بن عوف، عن رجال من أصحاب النبي ◌َّ بهذا الخبر، زاد: فقال النبي وَلير: ((والذي بعث محمداً بالحق لو صليت ههنا لأجزأ عنك صلاة في بيت المقدس)). قال أبو داود: رواه الأنصاري عن ابن جُرَيج، فقال: جعفر بن عمر، وقال: عمرو بن حية، وقال: أخبراه عن عبد الرحمن بن عوف، وعن رجال من أصحاب النبي ◌َِّ . ٢٥ - باب في قضاء النذر عن الميت ٢٤ ٣٣٠٧ - حدثنا القعنبي، قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن عبد الله بن عباس، أن سعد بن عُبادة استفتى ٣٩١ ١٦ - كتاب الأيمان والنذور (٢٥ - ٢٦) باب (٣٣٠٧ - ٣٣١٠) حديث رسول الله وَلّ فقال: إِن أُمي ماتت وعليها نذر لم تقضه(١)، فقال رسول الله وَله: ((اقْضِهِ عنها)) (١). ٣٣٠٨ - حدثنا عمرو بن عون، أَخبرنا هشيم، عن أَبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أن امرأة ركبت البحر فنذرت إِن نجاها الله أن تصوم شهراً، فنجاها الله، فلم تصم حتى ماتت، فجاءت ابنتها أو أختها إِلى رسول الله وَّ فأمرها أن تصوم عنها (١). ٣٣٠٩ - حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا عبد الله بن عطاء، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه بريدة، أَن امرأة أَتت رسول الله وَله فقالت: كنت تصدقت على أمي بوليدة، وإنها ماتت وتركت تلك الوليدة، قال: ((قد وجب أجرك ورجعت إِليك في الميراث)» قالت: وإنها ماتت وعليها صوم شهر، فذكر نحو حديث عمرو " . ٢٦ - [باب ما جاء فيمن مات وعليه صيام صام عنه وليه] ٢٤ ٣٣١٠ - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، قال: سمعت الأعمش، /ح/، وحدثنا محمد بن العلاء، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، المعنى، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أن امرأة جاءت إلى النبي اَلر (١) قال الشيخ: في هذا بيان أن النذور التي نذرها الميت، وكفارات الأيمان التي لزمته قبل الموت مقضية من ماله كالديون اللازمة له، وهذا على مذهب الشافعي وأصحابه، وعند أبي حنيفة لا تقضى إلا أن يوصي بها. (خطابي). (٢) وأخرجه البخاري (١٧٧/٨) في الأيمان باب إذا نذر أو حلف إلخ .. ومسلم في النذر حديث ١٦٣٨ باب الأمر بقضاء النذر، والترمذي في النذور حديث ١٥٤٦ باب قضاء النذر عن الميت، والنسائي في الأيمان حديث ٣٨٤٨ باب من مات وعليه نذر، وابن ماجه في الكفارات حديث ٢١٣٢ باب من مات وعليه نذر. (٣) وأخرجه النسائي في النذر حديث ٣٨٥٠ باب من مات وعليه نذر. (٤) وأخرجه مسلم في الصيام حديث ١١٤٩ باب قضاء الصيام عن الميت، والترمذي في الزكاة حديث ٦٦٧ باب المتصدق يرث صدقته، وأخرجه أيضاً في الحج، وابن ماجه في الصيام حديث ١٧٥٩ مقتصراً على الصيام باب من مات وعليه صيام، وابن ماجه أيضاً في الأحكام. ونسبه المنذري للنسائي أيضاً. ٣٩٢ ١٦ - كتاب الأيمان والنذور (٢٦ - ٢٧) باب (٣٣١٠ - ٣٣١٢) حديث فقالت: إِنه كان على أُمها صوم شهر، أَفأقضيه عنها؟ فقال: ((لو كان على أمك دين، أكنت قاضيته))؟ قالت: نعم، قال: ((فَدَينُ الله أَحق أَن يقضى))(١). ٣٣١١ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة، عن عائشة، أن النبي ◌َّ- قال(٢): ((مَنْ مات وعليه صيام صام عنه وليه))(٣) . ٢٢ ٢٧ - باب ما يؤمر به من الوفاء بالنذر ٣٣١٢ - حدثنا مسدد، حدثنا الحارث بن عبيد أَبو قدامة، عن عبيد الله بن الأخنس، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن امرأة أتت النبي وَّره فقالت: يا رسول الله، إِني نَذَرْتُ أن أضرب على رأسك بالدّفّ، قال: (أوفي بنذرك)) قالت: إني نذرت أن أذبح بمكان كذا وكذا - مكانٍ كان يذبح فيه أهلُ الجاهلية - قال: ((لصنم))؟ قالت: لا، قال: ((لوثن))؟ قالت: لا، قال: (أوفي بنذرك))(٤). (١) وأخرجه البخاري (٤٧/٢) في الصوم باب من مات وعليه صوم، ومسلم - بمعناه أتم منه - في الصوم حديث ١١٤٨ باب قضاء الصوم عن الميت. (٢) قال الشيخ: قوله: ((صام عنه وليه)) يحتمل وجهين أحدهما: مباشرة فعل الصيام وقد ذهب إليه قوم من أصحاب الحديث. والوجه الآخر: أن يكون معناه الكفارة فعبر بالصوم عنها إذ كانت بدلاً عنه وعلى هذا قول أكثر الفقهاء. (خطابي). (٣) وأخرجه البخاري (٤٧/٣) في الصوم باب من مات وعليه صوم صام عنه وليه، ومسلم في الصوم حديث ١١٤٧ باب قضاء الصوم عن الميت، والنسائي. وتقدم هذا الحديث عند أبي داود في الصوم برقم ٢٤٠٠. (٤) قال الشيخ: ضرب الدَّف ليس مما يعد في باب الطاعات التي يتعلق بها النذور وأحسن حاله أن يكون من باب المباح، غير أنه لما اتصل بإظهار الفرح بسلامة مقدم رسول الله وَالهر حين قدم المدينة من بعض غزواته وكانت فيه مساءة الكفار وإرغام المنافقين صار فعله كبعض القرب التي هي من نوافل الطاعات ولهذا أبيح ضرب الدف واستحب في النكاح لما فيه من الإشاعة بذكره والخروج به عن معنى السفاح الذي هو استسرار به واستتار عن الناس فيه، والله أعلم. ٣٩٣ = ١٦ - كتاب الأيمان والنذور (٢٧) باب (٣٣١٣ - ٣٣١٤) حديث ٣٣١٣ - حدثنا داود بن رشيد، حدثنا شعيب بن إسحاق، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني أبو قلابة، قال: حدثني ثابت بن الضحاك، قال: نذر رجل على عهد رسول الله وََّ أن ينحر إِلاَ بُبُوَانَةَ(١)، فأتى النبي ◌َّره فقال: إِني نذرت أن أنحر إِبلاً ببَوانَّةً، فقال النبي ◌َّ: ((هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يُعْبَدُ))؟ قالوا: لا، قال: ((هل كان فيها عيد من أعيادهم))؟ قالوا: لا، قال رسول الله وَّر: ((أوْفٍ بنَذْرِكَ، فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا فیما لا يملك ابن آدم)). ٣٣١٤ - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا عبد الله بن يزيد بن مقسم الثقفي، من أهل الطائف، قال: حدثتني سارَّة بنت مِقْسم الثقفي، أنها سمعت ميمونة بنت كَزْدَم، قالت: خرجت مع أبي في حجة رسول الله وَلَه فرأيت رسول الله بَّه، وسمعت الناس يقولون: رسول الله وَّل، فجعلت أَبُدُّه بصري(٢)، فدنا إِليه أَبي وهو على ناقة له معه دِرَّة كدرة الكُتّاب، فسمعت الأعراب والناس يقولون: الطّبْطَبية الطبطبية فدنا إِليه أَبي، فأخذ بقدمه، قالت: فأقر له، ووقف فاستمع منه، فقال: يا رسول الله، إِني نذرت إِن ولد لي ولد ذكر أَن أَنحر على رأس بُوانة في عقبة من الثنايا عدةً من الغنم، قال: لا أَعلم إلا أنها قالت خمسين، فقال رسول الله وَّل: ((هل بها من الأوثان شيء)) قال: لا، قال: ((فأوف بما نذرت به الله)) قالت: فجمعها فجعل يذبحها، فانفلتت منها ومما يشبه هذا المعنى قول النبي ◌َّر لحسان حين استنشده وقال له: ((كأنما ينضح به وجوه = القوم النبل)) وكذلك استنشاده عبد الله بن رواحة وكعب بن مالك وغيرهما. (خطابي). (١) بوانة: هي هضبة من وراء ينبع قريبة من ساحل البحر وقيل: أنها بفتح الباء. (٢) قال الشيخ: قولها أَبُدُّه بصري: معناه أتبعه بصري وألزمه إياه لا أقطعه عنه، يقال: أبدَّ فلان فلاناً بصره وأباده بصره بمعنى واحد. والطبطبية حكاية: وقع الأقدام. وفيه دليل على أن من نذر طعاماً أو ذبحاً بمكة أو في غيره من البلدان لم يجز أن يجعله لفقراء غير أهل هذا المكان. وهذا على مذهب الشافعي وأجازه غيره لغير أهل ذلك المكان. (خطابي). ٣٩٤ ١٦ - كتاب الأيمان والنذور (٢٧ - ٢٨) باب ( ٣٣١٤ - ٣٣١٦) حديث شاة، فطلبها وهو يقول: اللهم أَوف عني نذري، فظفرها، فذبحها(١). ٣٣١٥ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو بكر الحنفي، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن عمرو بن شعيب، عن ميمونة بنت كَزْدَم بن سفيان، عن أبيها، نحوه، مختصر منه شيء، قال: ((هل بها وثن أَو عيد من أَعياد الجاهلية))؟ قال: لا، قلت: إِن أَمي هذه عليها نذر، ومَشْيٌ، أَفأقضيه عنها؟ وربما قال ابن بشار: أَنقضيه عنها؟ قال: ((نعم)). ٢١ ٢٨ - باب في النذر فيما لا يملك ٣٣١٦ - حدثنا سليمان بن حرب ومحمد بن عيسى، قالا: حدثنا حماد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين، قال: كانت العَضْبَاءُ لرجل من بني عَقيل، وكانت من سوابق الحاجِّ، قال، فأُسِرَ، فأتى النبي وَ لّ وهو في وَثاق، والنبي ◌َّرَ على حمار عليه قطيفة، فقال: يا محمد، عَلاَمَ تأخذني وتأخذ سابقة الحاج؟ قال: ((نأْخُذُكَ بِجَرِيرَةٍ(٢) حُلفَائِكَ ثَقِيفٍ)) قال: (١) وأخرجه ابن ماجه بمعناه في الكفارات حديث ٢١٣١ باب الوفاء بالنذر، وتقدم هذا الإسناد بعينه، في باب تزويج من لم يولد، برقم ٢١٠٣ في النكاح، وساق أبو داود فيه بعض مضمون هذا الحديث لكن ليس هناك قصة النذر. (٢) قال الشيخ: قوله: ((أخذت بجريرة حلفائك ثقيف)) اختلفوا في تأويله: فقال بعضهم هذا يدل على أنهم كانوا عاقدوا بني عقيل أن لا يعرضوا للمسلمين ولا أحد من حلفائهم، فنقض حلفاؤهم العهد ولم ينكره بنو عقيل فأخذوا بجريرتهم. وقال آخرون: هذا رجل كافر لاعهد له، وقد يجوز أخذه وأسره وقتله، فإذا جاز أن يؤخذ بجريرة نفسه وهي كافرة جاز أن يؤخذ بجريرة غيره ممن كان على مثل حاله من حليف وغيره. ويحكى معنى هذا عن الشافعي، وفيه ثالث وهو أن يكون في الكلام إضمار يريد أنِك إنما أخذت ليدفع بك جريرة حلفائك ثقيف فيفدي بك الأسراء الذين أسرهم ثقيف، ألا تراه يقول: ففودي الرجل بعد بالرجلين. وقوله: (إني مسلم) ثم لم يخله النبي ◌ّير مع ذلك، لكنه رده إلى دار الكفر، فإنه يتأول على أنه قد كان أطلعه الله سبحانه وتعالى على كذبه وأعلمه أنه تكلم به على التقية دون الإخلاص، ألا تراه يقول: هل هذه حاجتك حين قال: (إني جائع فأطعمني وظمآن فاسقني)، = ٣٩٥ ١٦ - كتاب الأيمان والنذور (٢٨) باب (٣٣١٦) حديث وكان ثقيف قد أَسروا رجلين من أصحاب النبيِ وَّ، قال: وقد قال فيما قال: وأَنا مسلم، أَو قال: وقد أَسلمت، فلما مضى النبي ◌ََّ، قال أبو داود: فهمت هذا من محمد بن عيسى، ناداه يا محمد يا محمد، قال: وكان النبي ◌َّهُ رحيماً [رفيقاً] فرجع إليه، فقال: ((ما شأنك))؟ قال: إِني مسلم، قال: ((لو قلتها وأنت تملك أمرك أُفلحت کل الفلاح)). قال أبو داود: ثم رجعت إِلی حدیث سليمان، قال: يا محمد، إِني جائع فأطعمني، إِني ظمآن فاسْقِني، قال: فقال النبي ◌َّ: ((هذه حاجتك)) أَو قال: ((هذه حاجته)) فَقُودِيَ الرجلُ بعدُ بالرجلين، قال: وحبس رسول الله وَّة العضباء لرحله، قال: فأغار المشركون على سَرْح المدينة فذهبوا بالعضباء، قال: فلما ذهبوا بها وأَسروا امرأة من المسلمين، قال: فكانوا إذا كان الليل يريحون إِبلهم في أفنيتهم، قال: فَنُوْمُوا ليلةً وقامت المرأة فجعلت لا تضع يدها على بعير إِلا رَغَا، حتى أَتت على العضباء، قال: فأتت على ناقة ذَلُولٍ مُجَرَّسَةٍ، قال: فركبتها ثم جعلت الله عليها إِن نجاها الله لتنحرنها، قال: فلما قدمت المدينة عُرفَتْ الناقة ناقة النبي ◌َّرَ، فأخبر النبي ◌َّه بذلك، فأرسل إليها، فجيء بها، وأخبر بنذرها، فقال: ((بئس ما جزيتيها)) أو: ((جَزَتْهَا: إن الله أَنَجاها عليها لتنحرنها، لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك ابن آدم)) (١). وليس هذا لأحد بعد رسول الله ◌َّ﴿ فإذا قال الكافر: إني مسلم قبل منه إسلامه ووكلت = سريرته إلى ربه، وقد انقطع الوحي وانسد علم باب الغيب. وقوله: ((لو كنت قلت ذلك وأنت تملك أمرك أفلحت كل الفلاح))، يريد أنك لو تكلمت بكلمة الإسلام طائعاً راغباً فيه قبل الإسار أفلحت في الدنيا بالخلاص من الرق وأفلحت في الآخرة بالنجاة من النار. وفيه دليل على أن المسلم إذا حاز الكافر ماله ثم ظفر به المسلمون فإنه يرد إلى صاحبه المسلم ولا يغنمه آخذه ولذلك قال النبي 3 #1: ((لا نذر في معصية ولا فيما لا يملك ابن آدم)). قوله مجرسة: معناها الوطيئة المذللة، يقال: فلان جرسته الأمور: أي: راضته وذللته. وفي الحديث دليل على أن النهي عن أن تسافر المرأة إلا مع ذي محرم إنما جاء في الأسفار المباحة دون السفر الواجب اللازم لها بحق الدين. (خطابي). (١) وأخرجه مسلم مطولاً في النذر حديث ١٦٤١ باب لا وفاء لنذر في معصية الله. ونسبه المنذري للنسائي بطوله أيضاً. وأخرج الترمذي طرفاً منه في السير حديث ١٥٦٨ باب الأسارى والفداء، وأخرج النسائي طرفاً منه أيضاً في الأيمان حديث ٣٨٨٠ باب لا نذر في معصية. وأخرج أيضاً ابن ماجه طرفاً منه في الكفارات برقم ٢١٢٤ باب النهي عن النذر. ٣٩٦ ١٦ - كتاب الأيمان والنذور (٢٨ - ٢٩) باب (٣٣١٦ - ٣٣٢١) حديث [قال أبو داود: والمرأَة هذه امرأة أبي ذر]. ٢٣ ٢٩ - باب فيمن نذر أن يتصدق بماله ٣٣١٧ - حدثنا سليمان بن داود وابن السرح، قالا: حدثنا ابن وهب، أخبرني يونس، قال: قال ابن شهاب: فأخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، أن عبد الله بن كعب، وكان قائد كعب من بنيه [حين عمي]، عن كعب بن مالك، قال: قلت: يا رسول الله، إِن من تَوْبتي أن أنخلع من مالي صدقة إِلى الله وإلى رسوله، قال رسول الله وَّهر: ((أمسِكْ عليك بعض مالك، فهو خير لك))، قال: فقلت: إِني أمسك سهمي الذي بخيبر (١). ٣٣١٨ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أخبرني عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه أنه قال لرسول الله وَطالدم حين تيب عليه: إِني أنخلع من مالي، فذكر نحوه، إِلى ((خير لك)). ٣٣١٩ - حدثني عبيد الله بن عمر، حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه أنه قال للنبي ◌َّ، أو أبو لبابة أو مَنْ شاء الله: إِن من توبتي أن أهجر دار قومي التي أصَبْتُ فيها الذنب وأن أنخلع من مالي كله صدقة، قال: ((يجزىء عنك الثلث)). ٣٣٢٠ - حدثنا محمد بن المتوكل، حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرني معمر، عن الزهري، قال: أخبرني ابن كعب بن مالك، قال: كان أبو لبابة، فذكر معناه، والقصة لأبي لبابة . قال أبو داود: رواه يونس عن ابن شهاب عن بعض بني السائب بن أبي لُبَابة، ورواه الزبيدي عن الزهري عن حسين بن السائب بن أبي لبابة، مثله. ٣٣٢١ - حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا حَسَن بن الربيع، حدثنا ابن إِدريس قال: قال ابن إسحاق: حدثني الزهري، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، (١) وأخرجه النسائي مختصراً في الأيمان حديث ٣٨٥٦ باب إذا قاله على وجه النذر. وأخرجه البخاري ومسلم في الحديث الطويل. ٣٩٧ ١٦ - كتاب الأيمان والنذور (٢٩ - ٣١) باب (٣٣٢١ - ٣٣٢٤) حديث عن أبيه، عن جده، في قصته، قال: قلت: يا رسول الله، إِن من توبتي إِلى الله أن أخرج من مالي كله إلى الله وإلى رسوله صدقة، قال: ((لا)) قلت: فنصفه، قال: ((لا)) قلت: فثلثه، قال: ((نعم)) قلت: فإني سأمسك سَهْمي من خيبر. ٢٥ ٣٠ - باب من نذر نذراً لا يطيقه ٣٣٢٢ - حدثنا جعفر بن مسافر التنيسي، عن ابن أبي فديك قال: حدثني طلحة بن يحيى الأنصاري، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن كريب، عن ابن عباس أن رسول الله وَ لاّ قال: ((من نذر نذراً لم يسمه فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذراً في معصية فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذراً لا يطيقه فكفارته كفارة يمين، [ومن نذر نذراً أطاقه فَليفٍ به]))(١) . قال أبو داود: روى هذا الحديث وكيع وغيره عن عبد الله بن سعيد [بن أبي الهند] أوقفوه على ابن عباس. ٢٥ ٣١ - [باب من نذر نذراً لم يُسَمِّه] ٣٣٢٣ - حدثنا هارون بن عباد الأزدي، حدثنا أبو بكر - يعني ابن عياش - عن محمد مولى المغيرة، قال: حدثني كعب بن علقمة، عن أبي الخير (٢)، عن عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله وَلّ: ((كفارة النذر كفارة اليمين))(٣). [قال أبو داود: ورواه عمرو بن الحارث عن كعب بن علقمة عن ابن شماسة عن عقبة]. ٣٣٢٤ - حدثنا محمد بن عوف، أَن سعيد بن الحكم حدثهم، أخبرنا يحيى [يعني] ابن أيوب، حدثني كعب بن علقمة، أنه سمع ابن شِمَاسَةً، عن أَبي الخير، عن عقبة بن عامر، عن النبي ◌َّر، مثله. (١) وأخرجه ابن ماجه في الكفارات حديث ٢١٢٨ باب من نذر نذراً ولم يسمه. (٢) أبو الخير اسمه: مرثد بن عبد الله اليزني. (٣) وأخرجه مسلم في النذر حديث ١٦٤٥ باب كفارة النذر، وأخرجه النسائي - من حديث عبد الرحمن بن شماسة عن عقبة - في الأيمان حديث ٣٨٦٣ باب كفارة النذر. ٣٩٨ ١٦ - كتاب الأيمان والنذور (٣٢) باب (٣٣٢٥) حديث ٢٥ ٣٢ - [باب من نذر في الجاهلية ثم أدرك الإسلام] ٣٣٢٥ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا يحيى، عن عبيد الله، حدثني نافع، عن ابن عمر، عن عمر رضي الله عنه، أنه قال: يا رسول الله، إني نذرت في الجاهلية(١) أن أعتكف في المسجد الحرام ليلة، فقال له النبي (أَوْفٍ بِنَذْرِكَ))(٢). ((آخر كتاب الايمان والنذور)) (١) قال الشيخ: إذا كان النبي ول﴿ يأمره بالوفاء فيما نذره في الجاهلية فقد دل على تعلق ذمته به. وفيه دليل على أنه مؤاخذ بموانع الأحكام التي كانت مباديها في حال الكفر، فلو حلف في الجاهلية وحنث في الإسلام لزمته الكفارة وهذا على أصل الشافعي ومذهبه، وعند أبي حنيفة لا تلزمه الكفارة بالحنث. وفيه دلالة على أن الكفار مخاطبون بالفرائض مأمورون بالطاعات. وفيه دليل على أن الاعتكاف جائز بغير صوم لأنه إنما كان نذر اعتكاف ليلة، والليل ليس بمحل للصوم. (خطابي). (٢) سبق هذا الحديث عند أبي داود برقم ٢٤٧٤ في الصوم باب المعتكف يعود المريض، وأخرجه البخاري (٦٦/٣) في الاعتكاف باب إذا نذر في الجاهلية أن يعتكف ثم أسلم، ومسلم في الأيمان حديث ١٦٥٦ باب إذا نذر في الجاهلية أن يعتكف ثم أسلم، ومسلم في الأيمان حديث ١٦٥٦ باب إذا نذر الكافر، والترمذي في النذر حديث ١٥٣٩ باب الوفاء بالنذر، والنسائي في الأيمان حديث ٣٨٥١ باب إذا نذر ثم أسلم. ٣٩٩