Indexed OCR Text
Pages 81-100
٢ - كتاب الصلاة (٣٢٧ - ٣٢٨) باب (١٤٠٠ - ١٤٠٢) حديث رمضان ٣٢٧ - باب في عدد الآي ١٠ ١٤٠٠ - حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا شعبة، أخبرنا قتادة، عن عباس الجَشمي، عن أبي هريرة، عن النبي ◌ِّلةٍ قال: ((سورة من القرآن ثلاثون آية تشفع لصاحبها حتى يُغفر له ﴿تَبَرَكَ الَّذِى بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾﴾(١). ٣٢٨ - باب تفريع أبواب السجود وكم سجدة في القرآن؟ سجود ١ ١٤٠١ - حدثنا محمد بن عبد الرحيم بن البرقي، حدثنا ابن أبي مريم، أخبرنا نافع بن يزيد، عن الحارث بن سعيد العتقي، عن عبد الله بن مُنَين (٢) من بني عبد كلال، عن عمرو بن العاص، أن رسول الله ◌َلِ أقرأه خمس عشرة سجدة في القرآن: منها ثلاث في المفصل، وفي سورة الحج سجدتان (٣). قال أبو داود: رُويّ عن أبي الدرداء عن النبي ◌َّلةٍ إِحدى عشرة سجدة،، وإِسناده واهٍ (٤). ١٤٠٢ - حدثنا أحمد بن عَمرو بن السَّرْح، أخبرنا ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، أن مِشْرَح بن عاهان أبا المُصعَب حدثه أن عقبة بن عامر حدثه قال: قلت لرسول الله وَّل: [يا رسول الله] أفي سورة الحج سجدتان؟ قال: ((نعم، ومن لم يسجدهما فلا يقرأهما)» (٥). (١) وأخرجه الترمذي في ثواب القرآن حديث ١٤٠٠، والنسائي، وابن ماجه في الأدب حديث ٣٧٨٦. وقال الترمذي: [حسن] وقد ذكره البخاري في التاريخ الكبير من رواية ابن عباس الجشمي عن أبي هريرة كما أخرجه أبو داود ومن ذكرناه، وقال: لم يذكر سماعاً من أبي هريرة يريد أن عباساً الجشمي روى هذا الحديث عن أبي هريرة ولم يذكر فيه أنه سمعه منه (من مختصر المنذري). (٢) في النسخة الهندية (متين). (٣) وأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة باب عدد سجدات القرآن حديث ١٠٥٧. (٤) حديث أبي الدرداء أخرجه الترمذي في الصلاة باب سجود القرآن حديث ٥٦٨، وابن ماجه في الصلاة حديث ١٠٥٥ وقال الترمذي: [حديث غريب]. (٥) وأخرجه الترمذي في الصلاة باب السجدة في الحج حديث ٥٧٨ وقال: [هذا حديث ليس= ٨١ ٢ - كتاب الصلاة (٣٢٩ - ٣٣٠) باب (١٤٠٣ - ١٤٠٦) حديث سجود ٢ ٣٢٩ - باب من لم يرَ السجود في المفضَّل ١٤٠٣ - حدثنا محمد بن رافع، حدثنا أزهر بن القاسم، قال محمد: رأيته بمكة، حدثنا أبو قدامة، عن مطر الورّاق، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن رسول الله ◌َيّ لم يسجد في شيء من المفصل منذ تحول إلى المدينة (١). ١٤٠٤ - حدثنا هناد بن السَّري، حدثنا وكيع، عن ابن أبي ذئب، عن يزيد بن عبد الله بن قُسيْط، عن عطاء بن يسار، عن زيد بن ثابت، قال: قرأت على رسول الله رَّ النجم فلم يسجد فيها (٢). ١٤٠٥ - حدثنا ابن السَّرْح، أخبرنا ابن وهب، حدثنا أبو صخر، عن ابن قُسيط، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه، عن النبي وَلَّر بمعناه. قال أبو داود: كان زيد الإِمام فلم يسجد [فيها]. ٣٣٠ - باب من رأى فيها السجود سجود ٣ ١٤٠٦ - حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شُعبة، عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن عبد الله، أَن رسول الله تَّه قرأ سورة النجم فسجد فيها، وما بقي أحد من القوم إِلا سجد، فأخذ رجلٌ من القوم كفاً من حصى أو تراب فرفعه إلى وجهه، وقال: يكفيني هذا، قال عبد الله: فلقد رأيته بعد ذلك قُتل كافراً (٣). = إسناده بذاك القوي] قال المنذري: وفي إسناده ابن لهيعة ومِشْرح. ولا يحتج بحديثهما. ا. هـ. والآية الأولى من سورة الحج ١٧ والآية الثانية ٧٧. (١) وفي إسناده: أبو قدامة، واسمه الحارث بن عبيد، أياديّ بصري، لا يحتج بحديثه. وقد صح أن أبا هريرة سجد مع النبي ◌َّهِ فِي ﴿إِذَا اَلتَّمَءُ أَنْشَقَّتْ (٣)﴾ و﴿اقْرَأْ بِأَسْمِ رَبِّكَ ﴾ على ما سيأتي وأبو هريرة إنما قدم على النبي 83* في السنة السابعة من الهجرة. (٢) وأخرجه البخاري في الصلاة، وفي سجود القرآن، باب من قرأ السجدة ولم يسجد (٥١/٢) ومسلم في الصلاة باب سجود التلاوة حديث ٥٧٧، والترمذي في الصلاة باب من لم يسجد في النجم حديث ٥٧٦، والنسائي في الصلاة في افتتاح الصلاة باب ترك السجود في النجم حديث ٩٦١. (٣) وأخرجه البخاري في سجود القرآن باب سجدة النجم (٢/ ٥٠)، ومسلم في المساجد= ٨٢ ٢ - كتاب الصلاة (٣٣١ - ٣٣٢) باب (١٤٠٧ - ١٤٠٩) حديث سجود ٤ ٣٣١ - باب السجود في ﴿إِذَا السَّمَاءُ أَنْشَقَّتْ﴾ و﴿اقْرَأْ ﴾ ١٤٠٧ - حدثنا مُسدَّد، حدثنا سفيان، عن أيوب بن موسى، عن عطاء بن ميناء، عن أبي هريرة، قال: سجدنا مع رسول الله وَ لَّ في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ و ﴿ أَقْرَأْ بِأَسِّ رَبِّكَ الَّذِى خَلَقَ﴾(١). [قال أبو داود: أسلم أبو هريرة سنة ستٍ عام خيبر، وهذا السجود من رسول الله مَ لِ آخر فعله]. ١٤٠٨ - حدثنا مُسدَّد، حدثنا المعتمر، [قال]: سمعت أبي، حدثنا بكر، عن أبي رافع، قال: صليت مع أبي هريرة العتمة فقرأ ﴿إِذَا السَّمَاءُ أَنْشَقَّتْ﴾ فسجد، فقلت: ما هذه السجدة؟ قال: سجدت بها خلف أبي القاسم ◌َّ، فلا أزال أسجد بها حتى ألقاه(٢). ٥ سجود ٣٣٢ - باب السجود في ﴿صّ﴾ ١٤٠٩ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وُهيب، حدثنا أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: ليس ﴿ص﴾ من عزائم السجود، وقد رأيت رسول الله صَلّ يسجد فيها(٣). باب سجود القرآن حديث ٥٧٦، وأخرجه النسائي مختصراً في افتتاح الصلاة باب السجود في النجم حديث ٥٦٠، وعبد الله هو ابن مسعود. قال المنذري: وهذا الرجل هو أميّة بن خلف، وقيل: الوليد بن المغيرة، وقيل: عتبة بن ربيعة، وقيل: إنه أبو أحيحة سعيد بن العاص، والأول أصح وهو الذي ذكره البخاري. (١) وأخرجه مسلم في الصلاة باب سجود التلاوة حديث ٥٧٦، والترمذي في الصلاة باب السجدة في إقرأ، وإذا السماء انشقت حديث ٥٧٣، ٥٧٤، والنسائي في افتتاح الصلاة باب السجود في إذا السماء انشقت حديث ٩٦٤، وابن ماجه في إقامة الصلاة باب عدد سجود القرآن حديث ١٠٥٨ - ١٠٥٩. (٢) وأخرجه البخاري في سجود القرآن باب سجدة إذا السماء انشقت (٥١/٢)، ومسلم حديث ٥٧٨، والنسائي في الافتتاح حديث ٩٦٢. (٣) وأخرجه البخاري في سجود القرآن باب سجدة ص (٥٠/٢)، والترمذي في الصلاة باب= ٨٣ ٢ - كتاب الصلاة (٣٣٢ - ٣٣٣) باب (١٤١٠ - ١٤١٢) حديث ١٤١٠ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو - يعني ابن الحارث - عن ابن أبي هلال، عن عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح، عن أبي سعيد الخدري أنه قال: قرأَ رسول الله وَّر وهو على المنبر ﴿ص﴾، فلما بلغ السجدة نزل فسجد وسجد الناس معه، فلما كان يومّ آخر قرأها فلما بلغ السجدة تشزَّن (١) الناس للسجود، فقال النبي ◌َّر: ((إنما هي توبة نبي، ولكني رأيتكم تشزَّنتم للسجود)) فنزل فسجد وسجدوا. سجود ٦ ٣٣٣ - باب في الرجل يسمع السجدة وهو راكب [أو في غير الصلاة] ١٤١١ - حدثنا محمد بن عثمان الدمشقي أبو الجماهر، حدثنا عبد العزيز - يعني ابن محمد - عن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله رَّ قرأ عام الفتح سجدة، فسجد الناس كلهم: منهم الراكب، والساجد في الأرض، حتى إِن الراكب ليسجد على يده (١). ١٤١٢ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا يحيى بن سعيد / ح/ وحدثنا أحمد بن أبي شعيب [الحرَّاني] حدثنا ابن نمير، المعنى، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كان رسول الله رَّه يقرأ علينا السورة، قال ابن نمير: في غير الصلاة، ثم اتفقا: فيسجد ونسجد معه، حتى لا يجد أحدنا مكاناً السجدة في ص حديث ٥٧٧، والنسائي في الافتتاح باب السجود في سورة ص حديث ٩٥٨. = (١) قوله: تَشَزَّنَ الناس معناه: استوفزوا للسجود وتهيأوا له، وأصله من الشَّزَن: وهو القلق، يقال: بات فلان على شَزَنْ إذا بات قلقاً يتقلب من جنب إلى جنب. واختلف الناس في سجدة ص فقال الشافعي: سجود القرآن أربع عشرة سجدة في الحج منها سجدتان وفي المفصل ثلاثة وليس في ص سجدة. وقال أصحاب الرأي: في الحج سجدة واحدة وأثبتوا السجود في ص. وقال إسحاق بن راهويه: سجود القرآن خمس عشرة سجدة وأثبت السجود في ص والسجدتين في الحج (خطابي). (٢) في إسناده مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير وقد ضعّفه غير واحد من الأئمة (منذري). ٨٤ ٢ - كتاب الصلاة (٣٣٣ - ٣٣٥) باب (١٤١٢ - ١٤١٥) حديث لموضع جبهته(١) . ١٤١٣ - حدثنا أحمد بن الفرات أبو مسعود الرازي، أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا عبد الله بن عمر(٢)، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كان رسول الله وَّه يقرأُ علينا القرآن، فإذا مر بالسجدة كبّر وسجد وسجدنا معه (٣). قال عبد الرزاق: وكان الثوري يعجبه هذا الحديث. قال أبو داود: يعجبه لأنه كبر. سجود ٣٣٤ - باب ما يقول إذا سجد ٧ ١٤١٤ - حدثنا مُسدد، حدثنا إسماعيل، حدثنا خالد الحذاء، عن رجل، عن أبي العالية، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله وَّ يقول في سجود القرآن بالليل، يقول في السجدة مراراً: ((سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره بحوله وقوته»(٤) . ٣٣٥ - باب فيمن يقرأَ السجدة بعد الصبح سجود ١٤١٥ - حدثنا عبد الله بن الصباح العطار، حدثنا أبو بحر، حدثنا ثابت بن ٨ (١) وأخرجه البخاري في سجود القرآن باب من سجد لسجود القارئ (٥١/٢)، ومسلم في المساجد باب سجود التلاوة حديث ٥٧٥. (٢) في إسناده عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب وقد تكلم فيه غير واحد من الأئمة وأخرج له مسلم مقروناً بأخيه عبيد الله بن عمر (المنذري). (٣) قلت: فيه من الفقه أن المستمع للقرآن إذا قرئ بحضرته السجدة يسجد مع القارئ. وقال مالك والشافعي: إذا لم يكن قعد لاستماع القرآن فإن شاء سجد وإن شاء لم يسجد. وفيه بيان أن السنة أن يكبر للسجدة وعلى هذا مذهب أكثر أهل العلم وكذلك يكبر إذا رفع رأسه. وكان الشافعي وأحمد بن حنبل يقولان: يرفع يديه إذا أراد أن يسجد. وعن ابن سيرين وعطاء: إذا رفع رأسه من السجود يسلم وبه قال إسحاق بن راهويه واحتج لهم في ذلك بقوله وَّر: ((تحريمها التكبير وتحليلها التسليم))، وكان أحمد بن حنبل لا يعرف التسليم في هذا (خطابي). (٤) وأخرجه النسائي في الافتتاح باب الدعاء في السجود حديث ١١٣٠، والترمذي في الصلاة= ٨٥ ٢ - كتاب الصلاة (٣٣٥ - ٣٣٦) باب (١٤١٥ - ١٤١٨) حديث عمارة، حدثنا أبو تميمة الهُجَيْمي، قال: لما بعثنا الركب. قال أبو داود: يعني إلى المدينة، قال: كنت أقصَّ بعد صلاة الصبح فأسجد، فنهاني ابن عمر فلم أنتهِ، ثلاث مرارٍ، ثم عاد فقال: إني صليت خلف رسول الله وَّه ومع أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم فلم يسجدوا حتى تطلع الشمس(١) . باب تفريع أبواب الوتر ٣٣٦ - باب استحباب الوتر وتر ١ ١٤١٦ - حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا عيسى، عن زكريا، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي رضي الله عنه، قال: قال رسول الله مَاتٍ: ((يا أَهل القرآن (٢) أَوتِروا، فإن الله وتر يحب الوتر))(٣). ١٤١٧ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أبو حفص الأبَّار، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، عن النبي وعَلٍّ، بمعناه، زاد فقال أَعرابي: ما تقول؟ فقال: ((ليس لك ولا لأصحابك))(٤). ١٤١٨ - حدثنا أبو الوليد الطيالسي وقتيبة بن سعيد - المعنى - قالا: حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الله بن راشد الزوفي، عن عبد الله بن = باب ما يقول في سجود القرآن حديث ٥٨٠ وقال: [حديث صحيح]. (١) في إسناده أبو بحر البكراوي - عبد الرحمن بن عثمان بن أمية - ولا يحتج بحديثه (المنذري). (٢) قلت: تخصيصه أهل القرآن بالأمر فيه يدل على أن الوتر غير واجب ولو كان واجباً لكان عاماً. وأهل القرآن في عرف الناس هم القراء والحفاظ دون العوام ويدل على ذلك أيضاً قوله للأعرابي: ((ليس لك ولا لأصحابك)) (خطابي). (٣) وأخرجه الترمذي في الوتر باب الوتر ليس بحتم حديث ٤٥٣ وقال: [حديث حسن] والنسائي في قيام الليل باب الأمر بالوتر حديث ١٦٧٦، وابن ماجه في إقامة الصلاة باب في الوتر حديث ١١٦٩. (٤) وأخرجه ابن ماجه حديث ١١٧٠ وقد تقدم أن أبا عبيدة بن عبد الله بن مسعود لم يسمع من أبيه، فهو منقطع (المنذري). ٨٦ ٢ - كتاب الصلاة (٣٣٦ - ٣٣٧) باب (١٤١٨ - ١٤١٩) حديث أبي مرة الزوفي، عن خارجة بن حُذافَةٍ، قال أبو الوليد: العدّوي، قال: خرج رسول الله رَّر فقال: ((إِن الله عزَّ وجل أَمدَّكم(١) بصلاة وهي خير لكم من حُمر النَّعم، وهي الوتر، فجعلها لكم فيما بين العشاء إلى طُلوع الفجر)) (١). ٣٣٧ - باب فيمن لم يُوتِزْ ١٤١٩ - حدثنا ابن المثنى، حدثنا أبو إسحاق الطالقاني، حدثنا الفضل بن موسى، عن عُبيد الله بن عبد الله العتكي، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال: سمعت رسول الله وَّر يقول: ((الوتر حقٌ، فمن لم يوتر فليس منا)، الوتر حق، وتر ٢ (١) قوله: ((أمدكم بصلاة)) يدل على أنها غير لازمة لهم ولو كانت واجبة لخرج الكلام فيه على صيغة لفظ الإلزام فيقول: ألزمكم أو فرض عليكم أو نحو ذلك من الكلام. وقد روي أيضاً في هذا الحديث أن الله قد زادكم صلاة ومعناه الزيادة في النوافل، وذلك أن نوافل الصلوات شفع لا وتر فيها، فقيل: أمدكم بصلاة وزادكم صلاة لم تكونوا تصلونها قبل على تلك الهيئة والصورة وهي الوتر. وفيه دليل على أن الوتر لا يقضى بعد طلوع الفجر، وإليه ذهب مالك والشافعي وأحمد بن حنبل وهو قول عطاء. وقال سفيان الثوري وأصحاب الرأي: يقضي الوتر وإن كان قد صلى الفجر، وكذلك قال الأوزاعي. (خطابي). (٢) وأخرجه ابن ماجه حديث ١١٦٨ في الوتر باب ما جاء في الوتر، والترمذي في الوتر، حديث ٤٥٢ وقال: [حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث يزيد بن أبي حبيب]. ا.هـ. وقال البخاري: [لا يعرف لإسناده - يعني لإسناد هذا الحديث - سماع بعضهم من بعض] (المنذري). وخارجة هذا: صحابي سكن بمصر، كان قاضياً لعمرو بن العاص، قتله بها الخارجي بدل عمرو بن العاص وقال: أردت عمراً وأراد الله خارجة. (٣) قلت: معنى هذا الكلام التحريض على الوتر والترغيب فيه. وقوله: ((ليس منا)) معناه من لم يوتر رغبة عن السنة فليس منا. وقد دلت الأخبار الصحيحة على أنه لم يُرِد بالحق الوجوب الذي لا يسع غيره، منها خبر: عبادة بن الصامت لما بلغه أن أبا محمد - رجلاً من الأنصار - يقول: الوتر حق فقال: كذب أبو محمد ثم روى عن رسول الله ◌َّ في عدد الصلوات الخمس، ومنها: خبر طلحة بن عبيد الله في سؤال الإعرابي، ومنها: خبر أنس بن مالك في فرض الصلوات ليلة الإسراء. وقد أجمع أهل العلم على أن الوتر ليس بفريضة إلا أنه يقال أن في رواية الحسن بن زياد= ٨٧ ٢ - كتاب الصلاة (٣٣٧ - ٣٣٨) باب (١٤١٩ - ١٤٢١) حديث فمن لم يوتر فليس منا، الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا))(١). ١٤٢٠ - حدثنا القعنبي، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن ابن مُحَيريز أن رجلاً من بني كنانة يُدعى المُخدجي(٢) سمع رجلاً بالشام يدعى أبا محمد يقول: إِن الوتر واجب، قال المخدجي: فرُحت إلى عبادة بن الصامت فأخبرته، فقال عبادة: كذب(٣) أبو محمد، سمعت رسول الله وَالله يقول: ((خمس صلوات كتبهن الله على العباد، فمن جاء بهن لم يضيع منهن شيئاً استخفافاً بحقّهن كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة، ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد: إِن شاء عذبه، وإِن شاء أدخله الجنة))(٤). ٣٣٨ - بابٌ، كم الوتر؟ وتر ٣ ١٤٢١ - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا همام، عن قتادة، عن عبد الله بن شقيق، عن ابن عمر، أن رجلاً من أهل البادية سأل النبي ◌َّلٍ عن صلاة الليل، = عن أبي حنيفة أنه قال: هو فريضة. وأصحابه لا يقولون بذلك فإن صحت هذه الرواية فإنه مسبوق بالإجماع فيه. (خطابي). (١) فيه عبيد الله بن عبد الله العَتكي أبو المنيب، وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم الرازي: صالح الحديث، وتكلم فيه البخاري والنسائي وغيرهما. (المنذري). (٢) قال المنذري: هو فلسطيني اسمه رُفَيع، بضم الميم وسكون الحاء، وكسر الدال، وقد فتحها بعضهم، وبعدها جيم، قيل: إن ذلك لقب له، وقيل هو نسب له، ومخدج: بطن من كنانة، وأبو محمد: أنصاري اسمه مسعود، وله صحبة، وقيل: اسمه سعد بن أوس من الأنصار، من بني النجار، وكان بدرياً. (٣) قوله: (كذب) أي أخطأ، وسماه كذباً لأنه يشبهه في كونه ضد الصواب، كما أن الكذب ضد الصدق، وهذا الرجل ليس بمخبر، وإنما قاله باجتهاد أداه إلى أن الوتر واجب، والاجتهاد لا يدخله الكذب، وإنما يدخله الخطأ، وقد جاء (كذب) بمعنى (أخطأ) في غير موضع. (٤) وأخرجه النسائي في الصلاة باب المحافظة على الصلوات الخمس حديث ٤٦٢، وابن ماجه في إقامة الصلاة باب فرض الصلوات الخمس حديث ١٤٠١. قال المنذري: وقال أبو عمر النَّمري: لم يختلف عن مالك في إسناد هذا الحديث وهو حديث صحيح ثابت. ٨٨ ٢ - كتاب الصلاة (٣٣٨ - ٣٣٩) باب (١٤٢١ - ١٤٢٣) حديث ٠ ٫٠٫ ٠ --. ي أيوب الأنصاري، قال: قال رسول الله وَلّ: ((الوتر حق على كل مسلم، فمن أحب أن يوتر بخمسٍ فليفعل، ومن أحب أن يوتر بثلاث فليفعل، ومن أحب أن يوتر بواحدة فليفعل)) (4) . وتر ٣٣٩ - باب ما يقرأُ في الوتر ١٤٢٣ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أبو حفص الأبار /ح/ وحدثنا ٤ إبراهيم بن موسى، أخبرنا محمد بن أنس، وهذا لفظه، عن الأعمش، عن طلحة وزُبيد عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبْزى، عن أبيه، عن أَبيِّ بن كعب، قال: كان رسول الله وَّةٍ يوتر بـ ﴿سَيِّجٍ أُسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ و﴿قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾(٥) (١) قلت: قد ذهب جماعة من السلف إلى أن الوتر ركعة منهم عثمان بن عفان وسعد بن أبي وقاص وزيد بن ثابت وأبو موسى الأشعري وابن عباس وعائشة وابن الزبير وهو مذهب ابن المسيب وعطاء ومالك والأوزاعي والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه غير أن الاختيار عند مالك والشافعي وأحمد بن حنبل أن يصلي ركعتين ثم يوتر بركعة فإن أفرد الركعة كان جائزاً عند الشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وكرهه مالك. وقال أصحاب الرأي: الوتر ثلاثة لا يفصل بين الشفع والوتر بتسليمة. وقال سفيان الثوري: الوتر ثلاث وخمس وسبع وتسع وإحدى عشرة. وقال الأوزاعي: إن فصل بين الركعتين والثالثة فحسن وإن لم يفصل فحسن. وقال مالك: يفصل بينهما فإن لم يفعل ونسي إلى أن قام في الثالثة سجد سجدتي السهو. (خطابي). (٢) وأخرجه مسلم في صلاة المسافرين باب صلاة الليل حديث ٧٤٩، والنسائي في قيام الليل باب الوتر بواحدة حديث ١٦٩٣. (٣) في النسخة الهندية [حبان]. (٤) وأخرجه النسائي في قيام الليل حديث ١٧١١، وابن ماجه في إقامة الصلاة باب الوتر بثلاث وخمس حديث ١١٩٠. قال المنذري: وقد وقفه بعضهم. (٥) في النسخة الهندية ﴿قُل يا أيها الذين كُفَرُواْ﴾. ٨٩ ٢ - كتاب الصلاة (٣٣٩ - ٣٤٠) باب (١٤٢٣ - ١٤٢٦) حديث والله الواحد الصمد(١). ١٤٢٤ - حدثنا أحمد بن أبي شعيب، حدثنا محمد بن سلمة، حدثنا خُصَيف، عن عبد العزيز بن جُريج، قال: سألت عائشة أم المؤمنين: بأي شيء كان يوتر رسول الله وَّلٍ؟ فذكر معناه، قال: وفي الثالثة بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾ والمعوذتين (٢). وتر ٥ ٣٤٠ - باب القنوت في الوتر ١٤٢٥ - حدثنا قتيبة بن سعيد وأحمد بن جوّاس(٣) الحنفي، قالا: حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن بريد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء قال: قال الحسن بن علي رضي الله عنهما: علمني رسول الله وَالثّ كلمات أقولهنَّ في الوتر، قال ابن جوَّاسٍ: في قنوت الوتر: ((اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولَّني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقِني شرَّ ما قضيت، إِنك تقضي ولا يُقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت [ولا يعزُّ من عاديت] تباركت ربنا وتعاليت)) (٤). ١٤٢٦ - حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، حدثنا زهير، حدثنا أبو إسحاق، بإسناده ومعناه، قال في آخره قال: هذا يقول في الوتر في القنوت، ولم يذكر ((أقولهن في الوتر)). أبو الحوراء ربيعة بن شيبان. (١) وأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة باب ما يقرأ في الوتر حديث ١١٧١، والنسائي في قيام الليل باب القراءة في الوتر حديث ١٧٣٠، وجاء عندهما ﴿قُلْ بَأَيُّهَ اَلْكَفِرُونَ﴾. (٢) وأخرجه الترمذي في الوتر باب ما يقرأ في الوتر حديث ٤٦٣، وابن ماجه في الوتر حديث ١١٧٣، وقال الترمذي: [حسن غريب]. (٣) هو أبو عاصم: أحمد بن جواس الحنفي الكوفي، شيخ مسلم وأبي داود، وهو بفتح الجيم وتشديد الواو وفتحها (من هامش المنذري). (٤) وأخرجه النسائي في الوتر حديث ١٧٤٦، وابن ماجه في الوتر حديث ١١٧٨. والترمذي في الوتر حديث ٤٦٤ وقال: [حديث حسن ولا نعرف في القنوت شيئاً أحسن من هذا عن النبي ◌َلِر]. ٩٠ ٢ - كتاب الصلاة (٣٤٠) باب (١٤٢٧) حدیث ١٤٢٧ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن هشام بن عمرو الفزاري، عن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن رسول الله وَ لّوكان يقول في آخر وتره: ((اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك))(١). قال أبو داود: هشام أقدم شيخ لحماد، وبلغني عن يحيى بن معين أنه قال: لم يرو عنه غير حماد بن سلمة. قال أبو داود: روى عيسى بن يونس عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن أَبيِّ بن كعب أن رسول الله وَّل قنَت - يعني في الوتر - قبل الركوع (٢). قال أبو داود: روى عيسى بن يونس هذا الحديث أيضاً عن فِطْر بن خليفة، عن زُبيد عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبْزى عن أبيه، عن أبي بن كعب، عن النبي ◌َّ، مثله، ورُويَ عن حفصٍ بن غياث عن مسعر عن زبيد عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن أبي بن كعب أن رسول الله وَلّ قِنَت في الوتر قبل الركوع. قال أبو داود: وحديث سعيد عن قتادة رواه يزيد بن زُريع عن سعيد عن قتادة عن عَزْرَة عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن النبي ◌َّ، لم يذكر القنوت، ولا ذكر أُبَيًّا. وكذلك رواه عبد الأعلى ومحمد بن بشر العبدي، وسماعه بالكوفة مع عيسى بن يونس، ولم يذكروا القنوت. وقد رواه أيضاً هشام الدستوائي وشعبة عن قتادة، [و] لم يذكرا القنوت. (١) وأخرجه الترمذي في الدعوات باب دعاء الوتر حديث ٣٥٦١، والنسائي في الوتر حديث ١٧٤٨، وابن ماجه حديث ١١٧٩. (٢) هذا الذي ذكره أبو داود، عن ابن أبزى عن أبيه عن أبي بن كعب، طرف من حديث، قد أخرجه النسائي بطوله، وذكر القنوت فيه. ٩١ ٢ - كتاب الصلاة (٣٤٠ - ٣٤١) باب (١٤٢٧ - ١٤٣٠) حديث وحديث زبيد رواه سليمان الأعمش وشعبة وعبد الملك بن أبي سليمان وجرير بن حازم كلهم عن زبيد لم يذكر أحد منهم القنوت، إلا ما روي عن حفص بن غياث عن مسعر عن زبيد، فإنه قال في حديثه: إِنه قنت قبل الركوع. قال أبو داود: وليس هو بالمشهور من حديث حفص، نخاف أن يكون عن حفص عن غير مسعر. قال أبو داود: ويروى أن أبياً كان يقنت في النصف من [شهر] رمضان(١). ١٤٢٨ - حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، حدثنا محمد بن بكر، أخبرنا هشام، عن محمد(٢)، عن بعض أصحابه، أن أبي بن كعب أمَّهم - يعني في رمضان - وكان يقنت في النصف الآخر من رمضان. ١٤٢٩ - حدثنا شجاع بن مخلد، حدثنا هشيم، أخبرنا يونس بن عبيد، عن الحسن، أن عمر بن الخطاب جمع الناس على أبي بن كعب فكان يصلي لهم عشرين ليلة، ولا يقنت بهم إلا في النصف الباقي، فإذا كانت العشر الأواخر تخلَّف فصلى في بيته، فكانوا يقولون: أَبقَ أُبيّ. قال أبو داود: وهذا يدل على أن الذي ذُكر في القنوت ليس بشيء وهذان الحديثان يدلان على ضعف حديث أبي أن النبي وَِّ قنت في الوتر(٣). وتر ٦ ٣٤١ - باب في الدعاء بعد الوتر ١٤٣٠ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن أبي عبيدة، حدثنا أَبي، عن الأعمش، عن طلحة الأيامي، عن ذر، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أَبْزَى، عن أبيه، عن أبي بن كعب، قال: كان رسول الله إِذا سلم في الوتر قال: (١) سيأتي هذا حديثاً مسنداً برقم ١٤٢٩. (٢) محمد: هو ابن سيرين. (٣) قال المنذري: حديث ١٤٢٨ فيه رجل مجهول، والحسن البصري ولد في سنة إحدى وعشرين ومات عمر في أواخر سنة ثلاث وعشرين أو في أوائل المحرم سنة أربع وعشرين. ٩٢ ٢ - كتاب الصلاة (٣٤١ - ٣٤٢) باب (١٤٣٠ - ١٤٣٤) حديث (سبحان الملك القدوس)) (١). ١٤٣١ - حدثنا محمد بن عوف، حدثنا عثمان بن سعيد، عن أبي غسان محمد بن مطرف المدني، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ◌َّله: ((من نام عن وتره أو نسيه فليصله إذا ذكره))(٢). الوتر قبل النوم باب [في] ٣٤٢ - وتر ١٤٣٢ - حدثنا ابن المثنى، حدثنا أبو داود، حدثنا أبان بن يزيد، عن ٧ قتادة، عن أبي سعيد من أزد شنُوءَة، عن أبي هريرة قال: أوصاني خليلي ◌َّه بثلاث لا أَدِعهُنَّ في سفر ولا حضر: ركعتي الضحى، وصوم ثلاثة أيام من الشهر، و [أن] لا أَنَام إِلا على وتر (٣). ١٤٣٣ - حدثنا عبد الوهاب بن نجدة، حدثنا أبو اليمان، عن صفوان بن عمرو، عن أَبي إِدريس السَّكوني، عن جُبير بِن نُفير، عن أبي الدرداء، قال: أوصاني خليلي ◌َ ◌ّ بثلاث لا أدعهن لشيء: أوصاني بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، ولا أَنام إِلا على وتر، وبسُبحة الضحى في الحضر والسفر. ١٤٣٤ - حدثنا محمد بن أحمد بن أبي خلف، حدثنا أبو زكريا [يحيى بن إِسحاق] السَّيلحيني (٤) حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عبد الله بن رباح، (١) وأخرجه النسائي في الوتر باب القراءة في الوتر حديث ١٧٣٣ وزاد [ثلاثاً ويرفع صوته بالثالثة]. والقدوس: البالغ غاية التنزه عن كل وصف ليس فيه غاية الكمال المطلق. (٢) أبو سعيد: هو الخدري، سعد بن مالك بن سنان والحديث أخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة باب من نام عن وتره حديث ١١٨٨، والترمذي في الصلاة باب الرجل ينام عن الوتر حدیث ٤٦٥. (٣) أزد شنوءة: اسم قبيلة، والحديث أخرجه البخاري في صلاة الضحى (٧٣/٢)، ومسلم في صلاة المسافرين باب استحباب صلاة الضحى حديث ٧٢١ بنحوه عن عثمان النهدي عن أبي هريرة وليس في حديث البخاري ومسلم (في سفر وحضر) وأخرجه مسلم من حديث أبي رافع الصائغ عن أبي هريرة بعد الحديث السابق. (٤) في النسخة الهندية [السيلخيني] بالخاء. ٩٣ ٢ - كتاب الصلاة (٣٤٢ - ٣٤٣) باب (١٤٣٤ - ١٤٣٧) حديث عن أبي قتادة أن النبي قال لأبي بكر: ((متى تُوتر))؟ قال: أُوتر من أول الليل، وقال لعمر: ((متى توتر))؟ قال: آخر الليل، فقال لأبي بكر: ((أخذ هذا بالحزم)» وقال لعمر: ((أَخذ هذا بالقوة)). ٣٤٣ - باب [في] وقت الوتر وتر ٨ ١٤٣٥ - حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، قال: قلت لعائشة: متى كان يوتر رسول الله (وَلاً؟ قالت: كل ذلك قد فعل، أوتر أول الليل، ووسطَه، وآخره، ولكن انتهى وتره حين مات إلى السحر (١). ١٤٣٦ - حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ابن أبي زائدة، قال: حدثني عُبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي بَّ قال: ((بادروا الصُّبح (٢) بالوثر)»(٢). ١٤٣٧ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث بن سعد، عن معاوية بن صالح، عن عبد الله بن أبي قيس [قال]: سألت عائشة عن وتر رسول الله ب ◌َل7، قالت: ربما أوتر أوَّل الليل، وربما أوتر من آخره، قلت: كيف كانت قراءَته؟ أكان يُسِرُّ بالقراءة أم يجهر؟ قالت: كل ذلك كان يفعل، ربما أسرَّ وربما جهر، وربما اغتسل فنام، وربما توضأ فنام (١). قال أبو داود: وقال غير قتيبة: تعني في الجنابة. (١) وأخرجه البخاري، ومسلم في صلاة المسافرين باب صلاة الليل حديث ٧٤٥، والترمذي في الصلاة باب الوتر من أول الليل حديث ٤٥٧، والنسائي في الوتر باب وقت الوتر حديث ١٦٨٢. (٢) وأخرجه مسلم في صلاة المسافرين باب صلاة الليل حديث ٧٥٠، وأخرجه الترمذي في الصلاة باب مبادرة الصبح بالوتر حديث ٤٦٧ وقال: [حسن صحيح]. (٣) وأخرجه مسلم والترمذي في الصلاة باب قراءة الليل حديث ٤٤٩ وفي حديثهما [فقلت: الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة]، وفي ثواب القرآن حديث ٢٩٢٥ وسبق عند أبي داود في الطهارة، حديث ٢٢٦ باب الجنب يؤخر الغسل، وأخرج النسائي قسماً منه في الطهارة حدیث ٢٢٣، ٢٢٤. ٩٤ ٢ - كتاب الصلاة (٣٤٣ - ٣٤٥) باب (١٤٣٨ - ١٤٤١) حديث ١٤٣٨ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا يحيى، عن عبيد الله، حدثني نافع، عن ابن عمر، عن النبي وَ التّ قال: ((اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا))(١). ٣٤٤ - باب في نقض الوتر وتر ١٤٣٩ - حدثنا مُسدَّد، حدثنا مُلازم بن عمرو، حدثنا عبد الله بن بدر، عن ٩ قيس بن طلق، قال: زارنا طلقُ بن علي في يوم من رمضان وأمسى عندنا وأفطر، ثم قام بنا الليلة، وأوتر بنا، ثم انحدر إلى مسجده فصلى بأصحابه، حتى إِذا بقي الوتر قدَّم رجلاً فقال: أوتر بأصحابك، فإني سمعت النبي وَلّ يقول: ((لا وتران(٢) في ليلة))(٣). وتر ٣٤٥ - باب القنوت في الصلوات ١٠ ١٤٤٠ - حدثنا داود بن أمية، حدثنا مُعاذ - يعني ابن هشام - حدثني أبي، عن يحيى بن أبي كثير [قال]: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، حدثنا أبو هريرة قال: والله لأقرُبنَّ لكم صلاة رسول الله وَّرِ، قال: فكان أبو هريرة يقنت في الركعة الآخرة من صلاة الظهر، وصلاة العشاء الآخرة، وصلاة الصبح، فيدعو للمؤمنين ويلعن الكافرين(٤) . ١٤٤١ - حدثنا أبو الوليد ومسلم بن إبراهيم وحفص بن عمر / ح/ وحدثنا (١) وأخرجه البخاري في الوتر، باب يجعل آخر صلاته وتراً (٣١/٢)، ومسلم في صلاة المسافرين، باب صلاة الليل حديث ٧٥١. (٢) هو على لغة بلحارث الذين يجبرون المثنى بالألف على كل حال، وكان القياس على لغة غيرهم (لا وترين) قاله السيوطي على النسائي. (٣) وأخرجه النسائي في قيام الليل باب النهي عن وترين في ليلة، حديث ١٦٨٠، والترمذي في الصلاة، باب لا وتران في ليلة حديث ٤٧٠ مختصراً وقال: [حسن غريب]. ومعنى الحديث: أن من أوتر ثم بدا له أن يصلي بعد ذلك، فلا يعيد الوتر، وهو قول جمهور العلماء. قالوا: ولا حاجة إلى نقض الوتر، وحملوا حديث ((اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وتراً) على الاستحباب (من شرح السيوطي على سنن النسائي). (٤) وأخرجه البخاري باب استحباب القنوت في كل الصلوات حديث ٦٧٦، ومسلم في المساجد، والنسائي في الافتتاح باب القنوت في الظهر حديث ١٠٧٦. ٩٥ ٢ - كتاب الصلاة (٣٤٥) باب (١٤٤١ - ١٤٤٣) حديث ابن معاذ، حدثني أبي، قالوا كلهم: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن ابن أبي ليلى، عن البراء، أن النبي ◌َّ كان يقنت في صلاة الصبح، زاد ابن معاذ: وصلاة المغرب . ١٤٤٢ - حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد، حدثنا الأوزاعي، حدثني يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو سلمة [بن عبد الرحمن] عن أبي هريرة قال: قِنَت رسول الله رَّ في صلاة العتَمَة شهراً يقول في قنوته: ((اللهم نجٌ الوليد بن الوليد، اللهم نج سلمة بن هشام، اللهم نج المستضعفين من المؤمنين، اللهم اشدُذ وطأتكُ على مُضَر، اللهم اجعلها عليهم سِنين كسني يوسف)» . قال أبو هريرة: وأصبح رسول الله زَيّ ذات يوم فلم يدع لهم، فذكرت ذلك له، فقال: ((وما تراهم قدموا)»؟ . ١٤٤٣ - حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي، حدثنا ثابت بن يزيد، عن هلال بن خبّاب، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قنَت رسول الله نَِّ شهراً متتابعاً في الظهر والعصر والمغرب والعشاء وصلاة الصبح، في دبر كل صلاة إِذا (١) وأخرجه مسلم، والترمذي في الصلاة باب القنوت في الفجر حديث ٤٠١، والنسائي في افتتاح الصلاة باب القنوت في صلاة المغرب حديث ١٠٧٧ مشتملاً على الصلاتين. في النسخة الهندية (أبو الوليد)، وهو مخالف لما في غيرها ولما عند مسلم، وعند البخاري (٢) ومسلم [انج الوليد بن الوليد]. (٣) الوطأة ههنا: الإيقاع بهم والعقوبة لهم (خطابي). (٤) وأخرجه البخاري في الصلاة باب دعاء النبي 145 اجعلها عليهم كسني يوسف (٣٣/٢) و (٢٠٣/١)، ومسلم في صلاة المسافرين باب استحباب القنوت حديث ٦٧٥، والنسائي في الافتتاح حديث ١٠٧٤. قال الخطابي: فيه من الفقه إثبات القنوت في غير الوتر. وفيه دليل على أن الدعاء لقوم بأسمائهم وأسماء آبائهم لا يقطع الصلاة، وأن الدعاء على الكفار والظلمة لا يفسدها. ومعنى (سني يوسف) القحط والجدب، وهي السبع الشداد التي أصابتهم (خطابي). (٥) أي كان ذلك الدعاء لهم لأجل تخليصهم من أيدي الكفرة وقد خلصوا منهم، وجاءوا للمدينة، فما بقي حاجة بالدعاء لهم بذلك. ٩٦ ٢ - كتاب الصلاة (٣٤٥) باب (١٤٤٣ - ١٤٤٥) حديث قال: ((سمع الله لمن حمده)) من الركعة الآخرة، يدعو على أحياء من بني سُليم، على رعَلٍ وذكوان وعُصيّة، ويؤمِّن من خلفه(١). ١٤٤٤ - حدثنا سليمان بن حرب ومُسدد، قالا: حدثنا حماد، عن أيوب، عن محمد(٢)، عن أنس بن مالك أنه سُئل: هل قنت رسول الله وَّر في صلاة الصبح؟ فقال: نعم، فقيل له: قبل الركوع أو بعد الركوع؟ قال: بعد الركوع، (٣) قال مسدد: بیسیر . ١٤٤٥ - حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا حماد بن سلمة، عن أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك أن النبي وَ لّ قنت شهراً(٤)، ثم تركه(٥). (١) وأخرجه أحمد في المسند حديث ٢٧٤٦. (٢) هو ابن سيرين. (٣) وأخرجه مطولاً ومختصراً: البخاري في الوتر باب القنوت قبل الركوع وبعده (٣٢/٢) ومسلم في المساجد باب القنوت في جميع الصلوات حديث ٦٧٧، والنسائي في الافتتاح باب القنوت في الصبح حديث ١٠٧٢، وابن ماجه في إقامة الصلاة باب القنوت قبل الركوع حديث ١١٨٣، ١١٨٤. وجاء في مسلم حديث ٣٠١ في كتاب المساجد [قنَت ◌َ لّ شهراً يدعو على أناس قتلوا أناساً من أصحابه يقال لهم القراء] وذلك في بئر معونة. قال الخطابي: فيه بیان أن موضع القنوت بعد الركوع لا قبله. (٤) قلت: معنى قوله (ثم تركه) أي ترك الدعاء على هؤلاء القبائل المذكورة في الحديث الأول أو ترك القنوت في الصلوات الأربع ولم يتركه في صلاة الصبح ولا ترك الدعاء المذكور في حديث الحسن بن علي، وهو قوله: ((اللهم اهدنا فيمن هديت)) يدل على ذلك الأحاديث الصحيحة في قنوته إلى آخر أيام حياته. وقد اختلف الناس في القنوت في صلاة الفجر وفي موضع القنوت منها، فقال أصحاب الرأي: لا قنوت فيها ولا قنوت إلا في الوتر ويقنت قبل الركوع. وقال مالك والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه: يقنت في صلاة الفجر والقنوت بعد الركوع، وقد روي القنوت بعد الركوع في صلاة الفجر عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم. فأما القنوت في شهر رمضان فمذهب إبراهيم النخعي وأهل الرأي وإسحاق أن يقنت في أوله وآخره. وقال الزهري ومالك والشافعي وأحمد بن حنبل: لا يقنت إلا في النصف الآخر منه واحتجوا في ذلك بفعل أبي بن كعب وابن عمر ومعاذ القارئ (خطابي). (٥) وأخرجه مسلم بأتم منه حديث ٣٠٤ من كتاب المساجد وهو بعد الرقم العام ٦٧٧. ٩٧ ٢ - كتاب الصلاة (٣٤٥ - ٣٤٦) باب (١٤٤٦ - ١٤٤٨) حديث ١٤٤٦ - حدثنا مُسدد، حدثنا بشر بن مفضل، حدثنا يونس بن عبيد، عن محمد بن سيرين [قال]: حدثني من صلى مع النبي ◌َّ صلاة الغداة فلما رفع رأسه من الركعة الثانية قام هُنّة (١) . وتر ١١ ٣٤٦ - باب في فضل التطوع في البيت ١٤٤٧ - حدثنا هارون بن عبد الله البزاز، حدثنا مکي بن إبراهيم، حدثنا عبد الله - يعني ابن سعيد بن أبي هند - عن أبي النضر، عن بُسْرِ بن سعيد، عن زيد بن ثابت أنه قال: احتجر (٢) رسول الله وَلّر في المسجد حُجْرة، فكان رسول الله ◌َّ يخرج من الليل فيصلي فيها، قال: فصلوا معه بصلاته - يعني رجالا - وكانوا يأتونه كل ليلة، حتى إذا كان ليلة من الليالي لم يخرج إليهم رسول الله وَّر، فتنحنحوا ورفعوا أصواتهم، وحصبوا بابه(٣) قال: فخرج إليهم رسول الله ◌َّهُ مُغضَباً فقال: (([يا] أيها الناس، ما زال بكم صنيعكم حتى ظننت أن ستكتب عليكم، فعليكم بالصلاة في بيوتكم، فإن خير صلاة المرء في بيته إِلا الصلاة المكتوبة(٤) . ١٤٤٨ - حدثنا مُسدد، حدثنا يحيى، عن عبيد الله، أخبرنا نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله وَير: ((اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم، ولا تتخذوها قبوراً(٥) . (١) وأخرجه النسائي في الوتر حديث ١٠٧٣، والهُنَّة: بزنة التصغير: القدر اليسير من الوقت. وفي النسخة الهندية [هنيئة]. (٢) أي اتخذ حجرة. أي رموه بالحصباء لظنهم أنه نائم. (٣) وأخرجه مطولاً ومختصراً: البخاري ومسلم في صلاة المسافرين باب استحباب صلاة النافلة (٤) في البيت حديث ٧٨١، والترمذي في الصلاة باب فضل التطوع في البيت حديث ٤٥٠ وقال: [حديث حسن، وهو مختصراً، والنسائي في قيام الليل باب الحث على الصلاة في البيوت حديث ١٦٠٠. (٥) وأخرجه البخاري في آخر التهجد في الليل باب التطوع في البيت (٧٦/١)، ومسلم في صلاة المسافرين باب صلاة النافلة في البيت حديث ٧٧٧، والترمذي حديث ٤٥١، والنسائي في قيام الليل حديث ١٥٩٩، وابن ماجه في إقامة الصلاة باب التطوع في البيت حديث ١٣٧٧. ٩٨ ٢ - كتاب الصلاة (٣٤٧ - ٣٤٩) باب (١٤٤٩ - ١٤٥٢) حديث وتر ١٢ ٣٤٧ - باب [طول القيام] ١٤٤٩ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا حجاج، قال: قال ابن جريج: حدثني عثمان بن أبي سليمان، عن علي الأزدي، عن عُبيْد بن عُمير، عن عبد الله بن حُبْشي الخَثْعمي، أن النبي ◌َّ رَ سئل: أي الأعمال أفضل؟ قال: (طول القيام)) قيل: فأي الصدقة أفضل؟ قال: ((جَهْدُ المُقلُ)) قيل: فأي الهجرة أفضل؟ قال: ((من هجَر ما حرم الله عليه)) قيل: فأي الجهاد أفضل؟ قال: ((من جاهد المشركين بماله ونفسه)) قيل: فأي القتل أشرف؟ قال: ((من أُهريق دمُه وعُقِرِ جوادُه)) (١). ٣٤٨ - باب الحثّ على قيام الليل ١٤٥٠ - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى، عن ابن عجلان، حدثنا القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَل: ((رحم الله رجلاً قام من الليل فصلى وأيقظ امرأته فصلت، فإن أبت نضح في وجهها الماء، رحم الله امرأة قامت من الليل فصلت وأيقظت زوجها، فإن أبى نضحت في وجهه الماء» (٢). ١٣ وتر ١٤٥١ - حدثنا محمد بن حاتم بن بزيع، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن شيبان، عن الأعمش، عن علي بن الأقمر، عن الأغر أبي مسلم، عن أبي سعيد [الخدري] وأبي هريرة، قالا: قال رسول الله اله: (من استيقظ من الليل وأيقظ امرأته فصلًيا ركعتين جميعاً كتبا من الذاكرين الله كثيراً والذاكرات)» (٣). وتر ١٤ ٣٤٩ - باب في ثواب قراءة القرآن ١٤٥٢ - حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن علقمة بن مَرْئَد، عن (١) تقدم برقم ١٣٢٥ مختصراً. (٢) وأخرجه النسائي في قيام الليل باب الترغيب في قيام الليل حديث ١٦١١، وابن ماجه في إقامة الصلاة باب من أيقظ أهله من الليل حديث ١٣٣٦ وتقدم برقم ١٣٠٨. (٣) وأخرجه النسائي وابن ماجه في إقامة الصلاة حديث ١٣٣٥ وتقدم برقم ١٣٠٩. ٩٩ ٢ - كتاب الصلاة (٣٤٩) باب (١٤٥٢ - ١٤٥٦) حديث سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن، عن عثمان، عن النبي ◌َّ قال: ((خيركم من تعلّم القرآن وعلَّمه(١) . ١٤٥٣ - حدثنا أحمد بن عمرو بن السَّزح، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يحيى بن أيوب، عن زيَّان بن فائد، عن سَهل بن مُعاذ الجُهني، عن أبيه، أن رسول الله ◌َّله قال: ((من قرأ القرآن وعمل بما فيه ألبس والداه تاجاً يوم القيامة ضوْءُه أحسن من ضوء الشمس في بيوت الدنيا لو كانت فيكم، فما ظنكم بالذي عمل بهذا))(٢) . ١٤٥٤ - حدثنا مسلم بن إِبراهيم، حدثنا هشام وهمام، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام، عن عائشة، عن النبي ◌َّر قال: ((الذي يقرأ القرآن وهو ماهرٌ به مع السَّفرة الكرام البرَرَة، والذي يقرأُه وهو يَشْتَد(٣) عليه فله أجران))(٤) . ١٤٥٥ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي وَّرَ، قال: ((ما اجتمع قومٌ في بيت من بيوت الله تعالى يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الحرمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده))(٥) . ١٤٥٦ - حدثنا سليمان بن داود المَهْري، حدثنا ابن وهب، حدثنا موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، عن عقبة بن عامر الجهني، قال: خرج علينا (١) وأخرجه البخاري في فضائل القرآن، باب خيركم من تعلم القرآن (٢٣٦/٦)، والترمذي في فضائل القرآن حديث ٢٩٠٩، وابن ماجه في السنة (أي في المقدمة) باب فضل من تعلم القرآن حديث ٢١١، ونسبه المنذري للنسائي أيضاً. (٢) قال المنذري: سهل بن معاذ، وزبان بن فائد كلاهما ضعيف. (٣) في النسخة الهندية [وهو شاق عليه]. (٤) وأخرجه البخاري، ومسلم في صلاة المسافرين باب فضل الماهر بالقرآن حديث ٧٩٨ والترمذي في ثواب القرآن باب فضل قارئ القرآن حديث ٢٩٠٦، والنسائي، وابن ماجه في الأدب باب ثواب القرآن حديث ٣٧٧٩. (٥) وأخرجه مطولاً الترمذي في ثواب القرآن باب فضل مدارسة القرآن حديث ٢٩٤٦، ومسلم في كتاب الذكر باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن حديث ٢٦٩٩، وابن ماجه حديث ٢٢٥. ١٠٠