Indexed OCR Text

Pages 381-400

٢ - كتاب الصلاة
(١٥١) باب
(٨٧١ - ٨٧٤) حديث
٨٧١ - حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، قال: قلت لسليمان: أدعو في
الصلاة إذا مررت بآية تخوف؟ فحدثني عن سعد بن عبيدة، عن مستورد، عن
صلة بن زُفَر، عن حذيفة أنه صلى مع النبي ◌َّر، فكان يقول في ركوعه:
(سبحان ربي العظيم))، وفي سجوده: ((سبحان ربي الأعلى)) وما مر بآية رحمة إِلا
وقف عندها، فسأل، ولا بآية عذاب إِلا وقف عندها، فتعوذ(١).
٨٧٢ - حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا هشام، حدثنا قتادة، عن مطرف،
عن عائشة أن النبي ◌َّلير كان يقول في ركوعه وسجوده: ((سُبُّوح قُدُّوسٌ ربُّ
الملائكة والروح)» (٢).
٨٧٣ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، حدثنا معاوية بن صالح،
عن عمرو بن قيْس، عن عاصم بن حميد، عن عوف بن مالك الأشْجعي، قال:
قمت مع رسول الله وَلخير ليلة، فقام فقرأ سورة البقرة: لا يمرُّ بآية رحمة إِلا وقف
فسأل، ولا يمر بآية عذاب إِلا وقف فتعوذ، قال: ثم ركع بقدر قيامه يقول في
ركوعه: ((سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة)) ثم سجد بقدر
قيامه، ثم قال في سجوده مثل ذلك، ثم قام فقرأ بآل عمران، ثم قرأ سورة
سورة(٣) .
٨٧٤ - حدثنا أبو الوليد الطيالسي وعلي بن الجعد، قالا: حدثنا شعبة، عن
عمرو بن مرة، عن أبي حمزة مولى الأنصار، عن رجل من بني عبس، عن
حذيفة أنه رأى رسول الله وَّير يصلي من الليل فكان يقول: الله أكبر، ثلاثاً، ذو
الملكوت والجبروت والكبرياء والعظمة، ثم استفتح فقرأ البقرة، ثم ركع فكان
ركوعه نحواً من قيامه، وكان يقول في ركوعه: سبحان ربي العظيم، سبحان ربي
العظيم، ثم رفع رأسه من الركوع فكان قيامه نحواً من ركوعه، يقول: لربيّ
(١) وأخرجه مسلم والنسائي وابن ماجه والترمذي حديث ٢٦٢ مطولاً ومختصراً.
(٢) وأخرجه مسلم حديث ٤٨٧ والنسائي.
ومعنى سبوح: المبرأ من النقائص والشريك وكل ما لا يليق بالإلهية.
والقدوس: المطهّر من كل ما لا يليق بالخالق.
(٣) وأخرجه النسائي والترمذي.
٣٨١

٢ - كتاب الصلاة
(١٥١ _ ١٥٢) باب
(٨٧٤ - ٨٧٦) حديث
الحمد، ثم سجد فكان سجوده نحواً من قيامه، فكان يقول في سجوده: سبحان
ربي الأعلى، ثم رفع رأسه من السجود، وكان يقعد فيما بين السجدتين نحواً من
سجوده، وكان يقول: رب اغفر لي، رب اغفر لي، فصلى أربع ركعات، فقرأ
فيهن البقرة، وآل عمران، والنساء والمائدة أو الأنعام(١) .
شكَّ شعبة.
١٤٨
١٥٢ - باب [في] الدعاء في الركوع والسجود
٨٧٥ - حدثنا أحمد بن صالح وأحمد بن عمرو بن السرح، ومحمد بن
سلمة، قالوا: حدثنا ابن وهب، أخبرنا عمرو - يعني ابن الحارث - عن عمارة بن
غَزية، عن سُمي مولى أبي، أنه سمع أبا صالح ذكوان يحدث عن أبي هريرة،
أن رسول الله وَالر قال: ((أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا [من]٢)
الدعاء)(٣).
٨٧٦ - حدثنا مسدد، حدثنا سفيان، عن سليمان بن سُحَيم، عن إِبراهيم بن
عبد الله بن معبد، عن أبيه، عن ابن عباس، أن النبي ◌ّلتر كشف الستارة والناس
صفوف خلف أبي بكر فقال: ((أيها الناس، إِنه لم يبق من مبشِّرات النبوة إِلا
الرؤيا الصالحة يراها المسلم، أو تُرى له، وإِني نُهيتُ أن أقرأ راكعاً أو
ساجد(٤)، فأما الزُّكوع فعظُموا الربَّ فيه، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء
(١) وأخرجه الترمذي والنسائي، وقال الترمذي: [أبو حمزة اسمه طلحة بن زيد]. وقال النسائي:
[أبو حمزة عندنا طلحة بن يزيد] وهذا الرجل يشبه أن يكون صلة، وطلحة بن يزيد: أبو
حمزة الأنصاري، مولاهم، الكوفي، احتج به البخاري في صحيحه، وصلة: هو ابن زفر،
العبسي، الكوفي، يكنى أبا بكر، ويقال: أبو العلاء، احتج به البخاري ومسلم (من مختصر
المنذري).
(٢) زيادة من النسخة الهندية.
(٣) وأخرجه مسلم حديث ٤٨٢، والنسائي.
(٤) قلت: نهيه عن القراءة راكعاً أو ساجداً يشد قول إسحاق ومذهبه في إيجاب الذكر في
الركوع والسجود، وذلك إنما أُخلي موضعها من القراءة ليكون محلاً للذكر والدعاء.
(خطابي).
٣٨٢

٢ - كتاب الصلاة
(١٥٢) باب
(٨٧٦ - ٨٧٩) حديث
فَقَمِنْ(١) أن يُستجاب لكم))(٢).
٨٧٧ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي
الضحى، عن مسروق، عن عائشة قالت: كان رسول الله وَّةٍ يكثر أن يقول في
ركوعه وسجوده: ((سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي)»(٣) يتأول
القرآن (٤).
٨٧٨ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب /ح/ وحدثنا أحمد بن
السرح، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يحيى بن أيوب، عن عمارة بن غَزية، عن
سُمي مولى أبي بكر، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أن النبي بَّ كان يقول في
سجوده: ((اللهم اغفر لي ذنبي كله دِقَّه وجِلَّه(٥) وأوله وآخره)) زاد ابن السرح
((علانيته وِرَّه)) (٦).
٨٧٩ - حدثنا محمد بن سليمان الأنباري، حدثنا عبدة، عن عبيد الله، عن
محمد بن يحيى بن حبان، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، عن عائشة
رضي الله عنها قالت: فقدت رسول الله وَّ ذات ليلة فلمست المسجد فإذا هو
ساجد وقدماه منصوبتان وهو يقول: ((أعوذ بِرضاك من سخطِك وأعوذ بمعافاتك
من عُقوبتك، وأَعوذ بك منك، لا أُحصي ثناء عليك(٧)، أنت كما أثنيت على
(١) (قَمِنْ) بمعنى جدير وحري أن يستجاب لكم. (خطابي).
(٢) وأخرجه مسلم حديث ٤٧٩، والنسائي، وابن ماجه، وأحمد في المسند حديث ١٩٠٠.
(٣) وأخرجه البخاري، ومسلم حديث ٤٨٤، والنسائي، وابن ماجه.
(٤) قلت: قولها: (يتأول القرآن) تريد قوله: ﴿فَسَيّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرَةُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا
(ج)). (خطابي).
أي بينا ما هو المطلوب من قوله تعالى: ﴿فَسَبِحَ﴾ الخ.
(٥) دقه: بكسر الدال: أي صغيره، وجله: بكسر الجيم: أي جليله وكبيره. وفيه توكيد الدعاء
وتكثير ألفاظه وإن أغنى بعضها من بعض.
(٦) وأخرجه مسلم حديث ٤٨٢، وابن السرح هو أحمد بن عمرو.
(٧) قلت: في هذا الكلام معنًى لطيف وهو أنه قد استعاذ بالله وسأله أن يجيره برضاه من سخطه
وبمعافاته من عقوبته. والرضا والسخط ضدان متقابلان، وكذلك المعافاة والمؤاخذة بالعقوبة،
فلما صار إلى ذكر ما لا ضد له وهو الله سبحاته استعاذ به منه لا غير، ومعنى ذلك=
٣٨٣

٢ - كتاب الصلاة
(١٥٢ - ١٥٣) باب
(٨٧٩ - ٨٨٣) حديث
نفسك»(١)
١٤٩
١٥٣ - باب الدعاءُ في الصلاة
٨٨٠ - حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا بقية، حدثنا شعيب، عن الزهري،
عن عروة، أن عائشة أخبرته أن رسول الله وَّر كان يدعو في صلاته: ((اللهم إني
أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من
فتنة المحيا والممات، اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم)) فقال [له] قائل:
ما أكثر ما تستعيذ من المغرم؟ !! فقال: ((إِن الرجل إذا غرِم حدث فكذب ووعد
فأخلف)» .
٨٨١ - حدثنا مسدد، حدثنا عبد الله بن داود، عن ابن أبي ليلى، عن ثابت
البُناني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، قال: صليت إلى جنب
رسول الله وَّر في صلاة تطوُّع فسمعته يقول: ((أعوذ بالله من النار، ويلٌ لأهل
النار))(٢).
٨٨٢ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني يونس،
عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة قال: قام
رسول الله وَ﴿ إلى الصلاة وقُمنا معه، فقال أعرابي في الصلاة: اللهم ارحمني
ومحمداً، ولا ترحم معنا أحداً، فلما سلّم رسول الله وَّر قال الأعرابي: (([لقد]
تحجَّرت واسعاً) يريد رحمة الله عزَّ وجل(٣) .
٨٨٣ - حدثنا زهير بن حرب، حدثنا وكيع، عن إِسرائيل، عن أبي
= الاستغفار من التقصير في بلوغ الواجب من حق عبادته والثناء عليه، وقوله: ((لا أحصي ثناءً
عليك)) أي لا أطيقه ولا أبلغه وفيه إضافة الخير والشر معاً إليه سبحانه. (خطابي).
(١) وأخرجه مسلم حديث ٤٨٦، وابن ماجه.
(٢) وأخرجه ابن ماجه. وأبو ليلى: له صحبة ولقبه الأيسر، واختلف في اسمه، فقيل يسار،
وقيل داود، وقيل أوس، وقيل بلال، وقيل بلال أخوه، وفي إسناده محمد بن
عبد الرحمن بن أبي ليلى، وهو ضعيف الحديث. (من مختصر المنذري).
(٣) وأخرجه البخاري والنسائي. وتحجرت: ضيقت.
٣٨٤

٢ - كتاب الصلاة
(١٥٣ - ١٥٤) باب
(٨٨٣ - ٨٨٦) حديث
إسحاق، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس أن النبي وَ ليّ كان
قال: ((سبحان ربي الأعلى)).
إِذا قرأ ﴿سَِّعِ أَسْمَ رَبِكَ الْأَعْلَى
قال أبو داود: خُولف وكيع في هذا الحديث، رواه أبو وكيع وشعبة، عن
أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس موقوفاً.
٨٨٤ - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن
موسى بن أبي عائشة، قال: كان رجل يصلي فوق بيته، وكان إِذا قرأ ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ
◌ِقَدِرٍ عَلَى أَنْ يُحِىَ الْؤَّنَّى ®]) قال: سبحانك! فبلى(١)، فسألوه عن ذلك فقال:
سمعته من رسول الله لاێے .
قال أبو داود: قال أحمد: يُعجبني في الفريضة أن يدعو بما في القرآن.
١٥٤ - باب مقدار الركوع والسجود
١٥٠
٨٨٥ - حدثنا مسدد، حدثنا خالد بن عبد الله، حدثنا سعيد الجريري، عن
السعدي، عن أبيه أو [عن] عمه قال: رمقْت النبي ◌ّلّ في صلاته، فكان يتمكن
في ركوعه وسجوده قدر ما يقول: ((سبحان الله وبحمده)) ثلاثاً(٢).
٨٨٦ - حدثنا عبد الملك بن مروان الأهوازي، حدثنا أبو عامر وأبو داود،
عن ابن أبي ذئب، عن إسحاق بن يزيد الهذلي، عن عون بن عبد الله، عن
عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله وَالر: ((إِذا ركع أحدكم فليقل ثلاث
مرات: سبحان ربي العظيم، وذلك أدناه، وإِذا سجد فليقل: سبحان ربي
الأعلى، ثلاثاً، وذلك أدناه))(٣).
(١) ((فبلى)) هو حرف جواب يرد بعد النفي لإثبات ما يليه، والمراد: أنت سبحانك قادر على
إحياء الموتى، ووقع في بعض النسخ ((فبكى)) على أنه فعل ماض من البكاء. (من تعليق
الشيخ محي الدين عبد الحميد).
(٢) قال المنذري: [السعدي: مجهول] ورمقت من باب نصر: نظرت.
(٣) وأخرجه ابن ماجه، والترمذي حديث ٢٦١ وقال: [حديث ابن مسعود ليس إسناده بمتصل،
عون بن عبد الله بن عتبة لم يلق ابن مسعود]. وقال المنذري في مختصره: وذكره البخاري
في تاريخه الكبير وقال: [مرسل].
٣٨٥

٢ - كتاب الصلاة
(١٥٤) باب
(٨٨٦ - ٨٨٨) حديث
قال أبو داود: هذا مرسل: عون لم يدرك عبد الله.
٨٨٧ - حدثنا عبد الله بن [محمد الزهري](١)، حدثنا سفيان، حدثني
إسماعيل بن أمية، سمعت أعرابياً يقول: سمعت أبا هريرة يقول: قال
فانتهى إلى آخرها ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ
رسول الله وَ له: ((من قرأ منكم ﴿وَالِّينِ وَالزَُّونِ
فليقل: بلى، وأنا على ذلك من الشاهدين، ومن قرأ ﴿لَّ
٨
بِأَغَكَمِ الْحَكِمِينَ
أُقْسِمُ بَوْمِ الْقِيَمَةِ ﴿) فانتهى إِلى ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَدِرٍ عَلَ أَنْ يُحْيِىَ المؤَّنَّى (19)﴾ فليقل:
فليقل: آمنًّا
بلى، ومن قرأ ﴿وَالْمُرْسَلَتِ﴾ فبلغ ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ
بالله)) قال إسماعيل: ذهبت أعيد على الرجل الأعرابي وأنظر لعله؟! فقال: يا ابن
أَخي، أَتظن أني لم أحفظه؟؟! لقد حجَجْتُ ستين حجة ما منها حجة إِلا وأنا
أعرف البعير الذي حجَجْتُ عليه(٢).
٨٨٨ - حدثنا أحمد بن صالح وابن رافع، قالا: حدثنا عبد الله بن إبراهيم
[بن عمر] بن كيسان، حدثني أبي، عن وهب بن [مأنوس](٣) قال: سمعت
سعيد بن جبير يقول: سمعت أنس بن مالك يقول: ما صلَّيت وراء أحد بعد
رسول الله ﴿ أَشبه صلاةً برسول الله ﴿ من هذا الفتى - يعني عمر بن
عبد العزيز - قال: فحَززنا في ركوعه عشر تسبيحات، وفي سجوده عشر
تسبیحات (٤).
قال أبو داود: قال أحمد بن صالح: قلت له: مأنوس أو مأبوس؟ قال: أما
عبد الرزاق فيقول: مأبوس، وأما حفظي فمأنوس، وهذا لفظ ابن رافع، قال
أحمد: عن سعيد بن جبير عن أنس بن مالك.
(١) في النسخة الهندية (محمود الزهري) وفي غيرها (محمد الزهري).
(٢) وأخرجه النسائي وقال: [إنما يروى بهذا الإسناد عن الإعرابي ولا يسمى] وأخرجه الترمذي
مختصراً.
وقال بعض الكاتبين: هذا الحديث لا يناسب الباب ولعل هذا الحديث داخل في الباب
السابق، وتأخر من بعض النساخ. (والله أعلم).
(٣) في النسخة الهندية [مانوس] دون همز.
(٤) وأخرجه النسائي. وحزرناه من الحزر وهو التقدير.
٣٨٦

٢ - كتاب الصلاة
(١٥٥ - ١٥٦) باب
(٨٨٩ - ٨٩٣) حديث
١٥١
١٥٥ - باب أَعضاء السجود(١)
٨٨٩ - حدثنا مسدد وسليمان بن حرب، قالا: حدثنا حماد بن زيد، عن
عمرو بنٍ دينار، عن طاووس، عن ابن عباس، عن النبي ◌َّ قال: ((أَمرت - قال
حماد: أُمر نبيكم وَ لّهِ - أَن يَسجد على سبعة ولا يكف شعراً ولا ثوباً))(٢).
٨٩٠ - حدثنا محمد بن كثير، أَخبرنا شعبة، عن عمرو بن دينار، عن
طاووس، عن ابن عباس، عن النبي وم سلم قال: ((أُمرت - وربما قال: أُمر
نبيكم ◌َلي - أن يسجد على سبعة آراب))(٣).
٨٩١ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا بكر - يعني ابن مضر - عن ابن الهاد،
عن محمد بن إبراهيم، عن عامر بن سعد، عن العباس بن عبد المطلب، أنه
سمع رسول الله وَّ﴾ يقول: ((إذا سجد العبد سجد معه سبعةُ آراب: وجهه،
وكفّاه، وركبتاه، وقدماه)) (٤).
٨٩٢ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا إسماعيل - يعني ابن إِبراهيم - عن
أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، رفعه، قال: ((إِن اليدين تسجدان كما يسجد
الوجه، فإذا وضع أحدكم وجهه فليضَعْ يديه، وإِذا رفعه فليرفعهما)» (٥).
١٥٢
١٥٦ - باب باب [في] الرجل يدرك الإمام ساجداً
كيف يصنع؟(٦)
٨٩٣ - حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، أن سعيد بن الحكم حدثهم،
(١) في النسخة الهندية جاء هذا الباب بعد الذي يليه.
(٢) وأخرجه الترمذي حديث ٢٧٣ وغيره.
(٣) وأخرجه البخاري، ومسلم، والترمذي حديث ٢٧٣، والنسائي، وابن ماجه. والآراب جمع
إرب وهو: العضو.
(٤) وأخرجه مسلم، والترمذي حديث ٢٧٢ وقال: [حسن صحيح] والنسائي، وابن ماجه،
وأحمد في المسند حديث ١٧٦٤، ١٧٦٥.
(٥) وأخرجه النسائي.
(٦) جاء هذا الباب في النسخة الهندية قبل الباب السابق.
٣٨٧

٢ - كتاب الصلاة
(١٥٦ - ١٥٨) باب
(٨٩٣ - ٨٩٨) حديث
أخبرنا نافع بن يزيد، حدثني يحيى بن أبي سليمان، عن زيد بن أبي العتَّاب وابن
المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَالر: ((إذا جئتم إلى الصلاة ونحن
سجود فاسجدوا، ولا تعدوها شيئاً، ومن أدرك الركعة فقد أدرك الصلاة)).
١٥٣
١٥٧ - باب السجود على الأنف والجبهة
٨٩٤ - حدثنا ابن المثنى، حدثنا صفوان بن عيسى، حدثنا معمر، عن
يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله وله
رُئيَ على جبهته، وعلى أرنبته (١)، أثر طِينٍ من صلاة صلاَّها بالناس(٢).
٨٩٥ - حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، نحوه.
١٥٤
١٥٨ - باب صفة السجود
٨٩٦ - حدثنا الربيع بن نافع أبو توبة، حدثنا شريك، عن أبي إسحاق،
قال: وصف لنا البراء بن عازب فوضع يديه واعتمد على ركبتيه ورفع عجيزته،
وقال: هكذا كان رسول الله وَل يسجد(٣).
٨٩٧ - حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس أن
النبي ◌َّ﴾ قال: ((اعتَدِلوا في السجود، ولا يفترش أحدكم ذراعيه افتراشَ
الكلب))(٤) .
٨٩٨ - حدثنا قتيبة، حدثنا سفيان، عن عبيد الله بن عبد الله، عن عمه
يزيد بن الأصم، عن ميمونة أن النبي ◌َّ كان إذا سجد جافى بين يديه، حتى لو
أن بهمة أرادت أن تمر تحت يديه مرّت(٥) .
(١) الأرنبة: طرف الأنف.
(٢) وأخرجه البخاري ومسلم بنحوه أتم منه، وسيأتي مرة أخرى قريباً برقم ٩١١.
(٣) وأخرجه النسائي.
(٤) وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه بنحوه.
(٥) وأخرجه مسلم والنسائي وابن ماجه.
٣٨٨

٢ - كتاب الصلاة
(١٥٨ - ١٥٩) باب
(٨٩٩ - ٩٠٢) حديث
٨٩٩ - حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، حدثنا زهير، حدثنا أبو إسحاق،
عن التميمي الذي يحدث بالتفسير، عن ابن عباس قال: أتيت النبي وَلّ من خلفه
فرأيت بياض إبطيه وهو مُجَخٍ(١) قد فرج [بين] يديه(٢).
٩٠٠ - حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا عباد بن راشد، حدثنا الحسن،
حدثنا أحمر بن جَزْءٍ صاحب رسول الله وَل و، أن رسول الله وَلهل كان إذا سجد
جافى عضديه عن جنبيه حتى نأوي له (٣) (٤).
٩٠١ - حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث، حدثنا ابن وهب، حدثنا
الليث، عن دَرَّاج، عن ابن حُجَيرة، عن أبي هريرة أن النبي ◌َّ قال: ((إذا سجد
أحدكم فلا يفترش يديه افتراش الكلب وليَضُمَّ فخذيه)).
١٥٩ - باب الرخصة في ذلك [للضرورة]
١٥٥
٩٠٢ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، عن ابن عجلان، عن سُمَيٍّ،
عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: اشتكى أصحاب النبي وَّرِ مَشقّة السجود
عليهم إِذا انفرجوا فقال: ((استَعينوا بالرُّكب))(٥) .
(١) يريد أنه رفع مؤخره ومال قليلاً، هكذا يفسر. (خطابي).
ومجّخ: اسم فاعل من جخى - بالتضعيف - بزنة زكّى.
(٢) وأخرجه أحمد حديث ٢٤٠٥.
(٣) ونأوي له: نرثي له ونشفق عليه ونرق له.
(٤) وأخرجه ابن ماجه.
قال المنذري: وقيل لم يرو عنه غير الحسن ولم يرو عن النبي ◌ّ إلا هذا، وكنيته: أبو
جَزِيّ، وفي هامش نسخة المنذري، في (جزي) ثلاث لغات: بفتح الجيم وآخره همزة،
وبكسر الجيم وسكون الزاي، وبفتح الجيم وكسر الزاي والياء.
(٥) وأخرجه الترمذي حديث ٢٨٦، والبيهقي وقال: [قال البخاري: إرساله أصح من وصله].
وفي إحدى نسخ الترمذي (انفرجوا) والمعنى: باعدوا اليدين عن الجنبين وارفعوا البطن عن
الفخذين في السجود، ومعنى الاستعانة بالركب: أي وضع المرافق عليها حين الرفع
والخفض من السجود وللسجود ليسهل شيء منه.
٣٨٩

٢ - كتاب الصلاة
(١٦٠ - ١٦٢) باب
(٩٠٣ - ٩٠٦) حديث
١٥٦
١٦٠ - باب [في] التخَصُّر والإقعاء
٩٠٣ - حدثنا هنّاد بن السَّري، عن وكيع، عن سعيد بن زياد، عن
زياد بن صُبَيح الحنفي، قال: صليت إلى جنب ابن عمر فوضعت يدي على
خاصرتي، فلما صلى قال: هذا الصَّلبُ في الصلاةُ(١)، وكان رسول الله وَل
(٢)
ینھی عنه(٢).
١٥٧
١٦١ - باب البُكاء في الصلاة
٩٠٤ - حدثني عبد الرحمن بن محمد بن سلام، حدثنا يزيد - يعني ابن
هارون - أخبرنا حماد - يعني ابن سلمة - عن ثابت، عن مُطرف، عن أبيه، قال:
رأيت رسول الله وَّه يصلي وفي صدره أزيزٌ كأزيز الرَّحى(٣) من البكاء، وَلَ! (٤).
١٥٨
١٦٢ - باب كراهية الوسوسة وحديث النفس في الصلاة
٩٠٥ - حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، حدثنا عبد الملك بن عمرو،
حدثنا هشام - يعني ابن سعد - عن زيد [بن أسلم] عن عطاء بن يسار، عن
زيد بن خالد الجهني، أن النبي ◌َّير قال: ((من توضأ فأحسن وضوءه، ثم صلى
ركعتين لا يسهُو فيهما؛ غفر له ما تقدم من ذنبه)).
٩٠٦ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا
معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولانيَّ، عن جُبير بن
نُفير الحضرمي، عن عقبة بن عامر الجهني، أن رسول الله رَّ قال: ((ما من أحد
يتوضأ فيحسن الوضوء ويصلي ركعتين يُقبل بقلبه ووجهه عليهما إِلا وجبت له
(١) أي: شبه الصلب، لأن المصلوب يمد بأعلى الجذع، وهيأة الصلب في الصلاة أن يضع يديه
على خاصرتيه ويجافي بين عضديه في القيام.
(٢) وأخرجه النسائي.
(٣) قلت: أزيز الرحا: صوتها وجرجرتها، وفيه من الفقه: أن البكاء في الصلاة لا يفسدها.
(خطابي).
(٤) وأخرجه النسائي والترمذي. ولفظ النسائي ((وفي صدره أزيز كأزيز المرجل)) وهو بكسر الميم
وسكون الراء وفتح الجيم: القدر يطبخ فيه.
٣٩٠

٢ - كتاب الصلاة
(١٦٢ - ١٦٤) باب
(٩٠٦ - ٩٠٨) حديث
الجنة))(١).
١٦٣ - باب الفتح على الإمام في الصلاة
١٥٩
٩٠٧ - حدثنا محمد بن العلاء وسليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، قالا:
أخبرنا مروان بن معاوية، عن يحيى الكاهلي(٢)، عن المسوَّر بن يزيد الأسدي
المالكي، أن رسول الله وَلقره - قال يحيى: وربما قال: شهدت رسول الله وَال ـ
يقرأ في الصلاة فترك شيئاً لم يقرأه، فقال له رجل: يا رسول الله، تركت آية كذا
وكذا، فقال رسول الله وَلخير: (هلا أذكرتنيها)) قال سليمان في حديثه: قال: كنت
أراها نسخت.
وقال سليمان: قال: حدثني يحيى بن كثير [الأزدي] قال: حدثنا
المسوَّر بن يزيد الأسدي المالكي، حدثنا يزيد بن محمد الدمشقي، حدثنا
هشام بن إسماعيل، حدثنا محمد بن شعيب، أخبرنا عبد الله بن العلاء بن
[زبر](٣) عن سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر أن النبي ◌َّ صلى صلاةٌ
فقرأَ فيها فلبس عليه، فلما انصرف قال لأبيّ: ((أصليت معنا))؟ قال: نعم، قال:
((فما منعك))؟(٤).
١٦٠
١٦٤ - باب النهي عن التلقين
٩٠٨ - حدثنا عبد الوهاب بن نجدة، حدثنا محمد بن يوسف الفريابي،
عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق(٥)، عن الحارث(٦)، عن علي
(١) تقدم هذا الحديث مطولاً في الطهارة حديث ١٦٩.
(٢) يحيى الكاهلي، هو يحيى بن كثير، الكاهلي، الأسدي، الكوفي، وقد سئل عنه أبو حاتم
الرازي فقال: شيخ. والمسور: بضم الميم وفتح السين المهملة وتشديد الواو المفتوحة،
والمالكي: نسبة إلى بطن من أسد بن خزيمة.
(٣) في النسخة الهندية [زبير].
(٤) قلت: معقول أنه أراد به: ما منعك أن تفتح عليَّ إذ رأيتني قد لبس عليَّ؟ وفيه دليل على
جواز تلقين الإمام (خطابي).
(٥) أبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي، أحد ثقات التابعين (من مختصر المنذري).
(٦) الحارث: هو أبو زهير الحارث بن عبد الله - ويقال: ابن عبيد - الهمداني، الكوفي، =
٣٩١

٢ - كتاب الصلاة
(١٦٤ - ١٦٥) باب
(٩٠٨ - ٩١٠) حدیث
رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَالر: (يا علي، لا تفتح على الإمام في
الصلاة))(١).
قال أبو داود: أبو إسحاق لم يسمع من الحارث إلا أربعة أحاديث ليس
هذا منها.
١٦١
١٦٥ - باب الالتفات في الصلاة
٩٠٩ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس،
عن ابن شهاب، قال: سمعت أبا الأحوص يحدثنا في مجلس سعيد بن المسيب
قال: قال أبو ذر: قال رسول الله وَله: ((لا يزال الله عز وجل مُقْبلا على
العبد وهو في صلاته ما لم يلتفت، فإذا التفت انصرف عنه))(٢).
٩١٠ - حدثنا مسدد، حدثنا أبو الأحوص، عن الأشعث - يعني ابن سليم -
عن أبيه، عن مسروق، عن عائشة رضي الله عنها قالت: سألت رسول الله وق اله
عن التفات الرجل في الصلاة، فقال: (([إِنما] هو اختلاسٌ يختلسُه الشيطان من
صلاة العبد))(٣).
= الأعور، قال غير واحد من الأئمة فيه: إنه كذاب. (من مختصر المنذري).
(١) قلت: إسناد حديث أبي جيد، وحديث علي هذا رواية الحارث وفيه مقال، وقال أبو داود:
أبو إسحاق سمع من الحارث أربعة أحاديث ليس هذا منها. وقد روي عن علي رضي الله
عنه نفسه أنه قال: (إذا استطعمكم الإمام فأطعموه) من طريق أبي عبد الرحمن السلمي.
يريد أنه إذا تعايا في القراءة فلقنوه.
واختلف الناس في هذه المسألة، فروي عن عثمان بن عفان وابن عمر رضي الله عنهما: كانا
لا يريان به بأساً، وهو قول عطاء والحسن وابن سيرين ومالك والشافعي وأحمد بن حنبل
وإسحاق.
وروي عن ابن مسعود الكراهة في ذلك، وكرهه الشعبي، وكان سفيان الثوري يكرهه وقال
أبو حنيفة: إذا استفتحه الإمام ففتحه عليه فإن هذا كلام في الصلاة.
(٢) وأخرجه النسائي، وأبو الأحوص هذا لا يعرف له اسم، وهو مولى بني ليث، وقيل: مولى
بني غفار، ولم يرو عنه غير الزهري، قال يحيى بن معين: ليس بشيء، وقال أبو أحمد
الكرابيسي: ليس بالمتين عندهم. (من مختصر المنذري).
(٣) وأخرجه البخاري والنسائي.
٣٩٢

٢ - كتاب الصلاة
(١٦٦ - ١٦٧) باب
(٩١١ - ٩١٤) حدیث
١٦٢
١٦٦ - باب السجود على الأنف
٩١١ - حدثنا مؤمل بن الفضل، حدثنا عيسى، عن معمر، عن يحيى بن
أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله وَّ رُئيَ على
جبهته وعلى أرنبته أثر طين من صلاة صلاها بالناس(١).
قال أبو علي: هذا الحديث لم يقرأه أبو داود في العرضة الرابعة.
١٦٣
١٦٧ - باب النظر في الصلاة
٩١٢ - حدثنا مسدد، حدثنا أبو معاوية، /ح/ وحدثنا عثمان بن أبي شيبة،
حدثنا جرير، وهذا حديثه وهو أتم، عن الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن
تميم بن طرفة الطائي، عن جابر بن سمرة، قال عثمان [هو ابن أبي شيبة]:
قال: دخل رسول الله ◌َّر المسجد فرأى فيه ناساً يصلون رافعي أيديهم إلى
السماء، ثم اتفقا، فقال: ((لينتهينَّ رجال يشخصون(٢) أبصارهم إلى السماء)) قال
مسدد: ((في الصلاة، أو لا ترجع إليهم أبصارهم))(٣) .
٩١٣ - حدثنا مُسَدد، حدثنا يحيى، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة،
أن أنس بن مالك حدثهم قال: قال رسول الله وَلير: ((ما بال أقوام يرفعون
أبصارهم في صلاتهم؟)) فاشتد قوله في ذلك فقال: ((لينتهُنَّ عن ذلك أو لتُخطفنَّ
أبصارهم)» (٤) .
٩١٤ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري،
عن عروة، عن عائشة قالت: صلى رسول الله وَلّر في خميصة لها أعلام، فقال:
(١) تقدم في السجود على الجبهة حديث ٨٩٤.
(٢) أي يرفعون.
(٣) وأخرجه مسلم والنسائي، وأخرج ابن ماجه طرفاً منه.
(٤) وأخرجه البخاري والنسائي وابن ماجه.
٣٩٣

٢ - كتاب الصلاة
(١٦٧ - ١٦٩) باب
( ٩١٤ - ٩١٧) حديث
((شغلتني أعلام هذه، اذهبوا بها إلى أبي جهم وأتوني بأنبجانيَّته))(١) (٢).
٩١٥ - حدثني عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا عبد الرحمن - يعني
ابن أبي الزناد - قال: سمعت هشاماً يحدث عن أبيه (٣)، عن عائشة، بهذا الخبر،
قال: وأخذ كُردياً(٤) كان لأبي جهم فقيل: يا رسول الله، الخميصة كانت خيراً
من الكردي.
١٦٤
١٦٨ - باب الرخصة في ذلك
٩١٦ - حدثنا الربيع بن نافع، حدثنا معاوية - يعني ابن سلام - عن زيد،
أنه سمع أبا سلام قال: حدثني السلولي [هو أبو كبشة]، عن سهل بن
الحنظلية(٥)، قال: ثُوِّب بالصلاة - يعني صلاة الصبح - فجعل رسول الله وَل
يصلي وهو يلتفت إلى الشّعب.
قال أبو داود: وكان أرسل فارساً إلى الشعب من الليل يحرس.
١٦٥
١٦٩ - باب العمل في الصلاة
٩١٧ - حدثنا القعنبي، حدثنا مالك، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن
(١) الخميصة كساء مربع من صوف الانبجانية أراها منسوبة، وهي إلى الغلظ لا علم لها. وفي
الحديث دلالة على أنه إذا استثبت خطاً مكتوباً وهو في الصلاة لم تفسد صلاته، وذلك لأنه
يشغله علم الخميصة عن صلاته، حتى يتأمله بالنظر إليه. (خطابي).
وقول الخطابي [أراها منسوبة] لعل العبارة فيها نقص، وفي النهاية: [منسوب إلى منبج]
المدينة المعروفة، وهي مكسورة الباء ففتحت في النسب وأبدلت الميم همزة. وقيل إنها
منسوبة إلى موضع اسمه انبجان، وهو أشبه، لأن الأول فيه تعسف. وهو كساء يتخذ من
الصوف وله خمل ولا علم له. وإنما بعث الخميصة إلى أبي جهم لأنه الذي أهداها له،
وإنما طلب منه الانبجانية لئلا يؤثر رد الهدية في قلبه.
(٢) وأخرجه البخاري في الصلاة واللباس، ومسلم، والنسائي في الصلاة حديث ٧٧٢، وابن
ماجه في اللباس، ومالك في اللباس والصلاة.
(٣) أبوه: هو عروة بن الزبير.
(٤) أي: رداء كردياً.
(٥) الحنظلية: أمه، وقيل أم جده، وسهل: هو سهل بن الربيع.
٣٩٤

٢ - كتاب الصلاة
(١٦٩) باب
(٩١٧ - ٩١٨) حديث
عمرو بن سليم، عن أبي قتادة، أن رسول الله وَّر كان يُصلي وهو حامل أُمامة
بنت زينب بنت رسول الله وَّر، فإذا سجد وضعها(١) وإِذا قام حملها (٢).
٩١٨ - حدثنا قتيبة - يعني ابن سعيد - حدثنا الليث، عن سعيد بن أبي
سعيد، عن عمرو بن سليم الزرقي، أنه سمع أبا قتادة يقول: بينا نحن في
المسجد جلوس خرج علينا رسول الله ◌َّة يحمل أمامة بنت أبي العاص بن الربيع
وأُمها زينب(٣) بنت رسول الله بَّر، وهي صبية، يحملها على عاتقه، فصلى
رسول الله وَّر وهي على عاتقه: يضعها إِذا ركع ويعيدها إِذا قام، حتى قضى
صلاته يفعل ذلك بها.
(١) قلت: يشبه أن يكون هذا الصنيع من رسول الله 3* لا عن قصد وتعمد له في الصلاة،
فلعل الصبية لطول ما ألفته واعتادته من ملابسته في غير الصلاة، كانت تتعلق به حتى تلابسه
وهو في الصلاة فلا يدفعها عن نفسه ولا يبعدها، فإذا أراد أن يسجد وهي على عاتقه
وضعها، بأن يحطها أو يرسلها إلى الأرض حتى يفرغ من سجوده، فإذا أراد القيام - وقد
عادت الصبية إلى مثل الحالة الأولى - لم يدافعها ولم يمنعها حتى إذا قام بقيت محمولة
معه، هذا عندي وجه الحديث. ولا يكاد يتوهم عليه أنه كان يتعمد لحملها ووضعها
وإمساكها في الصلاة تارةً بعد أخرى لأن العمل في ذلك قد يكثر فيتكرر والمصلي يشتغل
بذلك عن صلاته في شيء من ذلك أكثر من قضائها وطراً من لعب لا طائل له ولا فائدة
فيه. وإذا كان علم الخميصة يشغله عن صلاته حتى يستبدل بها الانبجانية فكيف لا يشتغل
عنها بما هذا صفته من الأمر وفي ذلك بيان ما تأولناه والله أعلم.
وفي الحديث دلالة على أن لمس ذوات المحارم لا ينقض الطهارة وذلك أنها لا تلابسه هذه
الملابسة إلا وقد تمسه ببعض أعضائها. وفيه دليل على أن ثياب الأطفال وأبدانهم على
الطهارة ما لم يعلم نجاسة .
وفيه أن العمل اليسير لا يبطل الصلاة، وفيه أن الرجل إذا صلى وفي كمه متاع أو على رقبته
كارة ونحوها فإن صلاته مجزية. (خطابي).
(٢) وأخرجه البخاري في الصلاة والأدب، ومسلم حديث ٥٤٣، والنسائي حديث ٨٢٨، ٧١٢.
(٣) واسم أبي العاص: لقيط، وقيل: ياسر، وقيل غير ذلك، تزوج أمامة علي بن أبي طالب
بعد فاطمة، وكانت فاطمة أوصت علياً أن يتزوجها. ثم تزوجها بعد علي المغيرة بن
نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم فولدت له يحيى، وماتت عند المغيرة. وليس
لزينب ولا لرقية ولا لأم كلثوم عقب، إنما العقب لفاطمة رضي الله عنهن. (من الأسماء
واللغات للنووي).
٣٩٥

٢ - كتاب الصلاة
(١٦٩) باب
(٩١٩ - ٩٢٢) حديث
٩١٩ - حدثنا محمد بن سلمة المرادي، حدثنا ابن وهب، عن مخرمة، عن
أبيه، عن عمرو بن سليم الزرقي، قال: سمعت أبا قتادة الأنصاري يقول: رأيت
رسول الله وَ﴿ يصلي للناس وأمامة بنت أبي العاص على عُنُقه، فإذا سجد
وضعها .
قال أبو داود: ولم يسمع مخرمة من أبيه إِلا حديثاً واحداً.
٩٢٠ - حدثنا يحيى بن خلف، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا محمد - يعني
ابن إسحاق - عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن عمرو بن سليم الزرقي، عن
أبي قتادة صاحب رسول الله وَّه قال: بينما نحن ننتظر رسول الله وَطهر للصلاة،
في الظهر أو العصر، وقد دعاه بلال للصلاة، إِذ خرج إلينا وأمامة بنت أبي
العاص بنت ابنته على عنقه، فقام رسول الله وَّرَ في مُصلاَّه، وقمنا خلفه، وهي
في مكانها الذي هي فيه، قال: فكبر فكبرنا قال: حتى إِذا أراد رسول الله وَلّ أن
يركع أخذها فوضعها، ثم ركع وسجد، حتى إذا فرغ من سجوده ثم قام أخذها
فردها في مكانها، فما زال رسول الله وَلِّر يصنع بها ذلك في كل ركعة حتى فرغ
من صلاته وَلِو!
٩٢١ - حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي
كثير، عن ضمْضَم بن جوسٍ، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَالر: ((اقتلوا
الأسودين في الصلاة: الحية (١)، والعقرب))(٢).
٩٢٢ - حدثنا أحمد بن حنبل ومسدد، وهذا لفظه، قال: حدثنا بشر - يعني
(١) قلت: فيه دلالة على جواز العمل اليسير في الصلاة وأن موالاة الفعل مرتين في حال واحدة
لا تفسد الصلاة، وذلك أن قتل الحية غالباً إنما يكون بالضربة والضربتين فإذا تتابع العمل
وصار في حد الكثرة بطلت الصلاة.
وفي معنى الحية والعقرب كل ضرار مباح القتل كالزنابير والنشبان ونحوهما، ورخص عامة
أهل العلم في قتل الأسودين في الصلاة إلا إبراهيم النخعي. والسنة أولى ما اتبع.
(خطابي).
(٢) وأخرجه النسائي في الصلاة حديث ١٢٠٣ بلفظ (أمر)، وابن ماجه في الصلاة حديث ١٢٤٥
بلفظ (أمر رسول الله (َ#)، والترمذي حديث ٣٩٠ وقال [حسن صحيح].
٣٩٦

٢ - كتاب الصلاة
(١٦٩ - ١٧٠) باب
(٩٢٢ - ٩٢٤) حديث
ابن المفضل - حدثنا بُرد، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، قالت:
كان رسول الله ◌َّ، قال أحمد: يصلي والباب عليه مُغْلقٌ، فجئت فاستفتحت
- قال أحمد: فمشى ففتح لي، ثم رجع إِلى مصلاه - وذكر أن الباب كان في
القبلة(١).
١٦٦
١٧٠ - باب رد السلام في الصلاة
٩٢٣ - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا ابن فضيل، عن الأعمش،
عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: كنا نسلم على رسول الله مَ له وهو
في الصلاة فيردُّ علينا، فلما رجعنا من عند النجاشي سلمنا عليه فلم يرد علينا،
وقال: ((إِن في الصلاة لشُغُلا))(٢).
٩٢٤ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أَبان، حدثنا عاصم، عن أبي
وائل، عن عبد الله، قال: كنا نسلم في الصلاة ونأمر بحاجتنا، فقدمت على
رسول الله وَّلّ وهو يُصلي فسلمت عليه فلم يرد عليّ السلام فأخذني ما قَدُم(٣)
وما حدُث (٤)، فلما قضى رسول الله وَ ليل الصلاة قال: ((إِن اللَّهَ يُحدث من أمره ما
(١) وأخرجه النسائي في الصلاة في كتاب الافتتاح باب المشي أمام القبلة حديث ١٢٠٧ وأخرجه
الترمذي وقال: [حسن غريب] وفي حديث النسائي (يصلي تطوعاً) وكذا ترجم عليه
الترمذي.
(٢) وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي.
(٣) قوله: (ما قدم وما حدث) معناه الحزن والكآبة، يريد أنه قد عاوده قديم الأحزان واتصل
بحديثها، واختلف الناس في المصلي يسلم عليه، فرخصت طائفة في الرد وكان سعيد بن
المسيب لا يرى بذلك بأساً، وكذلك الحسن البصري وقتادة، وروي عن أبي هريرة أنه كان
إذا سلم عليه وهو في الصلاة رده حتى يسمع، وروي عن جابر نحو من ذلك.
وقال أكثر الفقهاء: لا يرد السلام، وروي عن ابن عمر أنه قال: يرد إشارة. وقال عطاء
والنخعي وسفيان الثوري: إذا انصرف من الصلاة رد السلام، وقال أبو حنيفة لا يرد السلام
ولا يشير.
قلت: رد السلام في الصلاة قولاً ونطقاً محظور ورده بعد الخروج من الصلاة سنة، وقد رد
النبي ◌ّية على ابن مسعود - بعد الفراغ من صلاته - السلام. والإشارة حسنة، وقد روي عن
النبي ◌َّ ر أنه أشار في الصلاة، وقد رواه أبو داود في هذا الباب.
(٤) (قدم) بضم الدال. وأصل (حدث) بالفتح، وإنما تضم هنا للازدواج.
٣٩٧

٢ - كتاب الصلاة
(١٧٠) باب
(٩٢٤ - ٩٢٨) حديث
يشاء، وإِن الله جل وعز قد أحدث [من أمره](١) أن لا تكلموا في الصلاة)) فردًّ
عليَّ السلام(٢).
٩٢٥ - حدثنا يزيد بن خالد بن موهب وقتيبة بن سعيد، أن الليث حدثهم،
عن بكير، عن نابل صاحب العَباء(٣)، عن ابن عمر، عن صُهَيْب أنه قال: مررت
برسول الله وَ ﴾ وهو يصلي، فسلمت عليه، فرد إِشارة، وقال: ولا أعلمه إِلا
قال: إِشارة بأصبعه، وهذا لفظ حديث قتيبة (٤).
٩٢٦ - حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، حدثنا زهير، حدثنا أبو الزبير،
عن جابر قال: أرسلني نبيُّ الله وَلِّ إلى بني المُصطَلق، فأتيته وهو يصلي على
بعيره، فكلمته، فقال لي بيده هكذا، ثم كلمته فقال لي بيده هكذا، وأنا أسمعه
يقرأَ ويومئ برأسه، فلما فرغ قال: ((ما فعلت في الذي أرسلتك؟ فإنه لم يمنعني
أن أُكلمك إِلا أني كنت أصلي)) (٥).
٩٢٧ - حدثنا الحسين بن عيسى الخراساني الدامغاني، حدثنا جعفر بن
عون، حدثنا هشام بن سعد، حدثنا نافع، قال: سمعت عبد الله بن عمر يقول:
خرج رسول الله وَّله إلى قُباء يصلي فيه، قال: فجاءته الأنصار فسلموا عليه وهو
يصلي، قال: فقلت لبلال: كيف رأيت رسول الله وَ لم يرد عليهم حين كانوا
يُسلمون عليه وهو يصلي؟ قال: يقول هكذا، وبسط كفه، وبسط جعفر بن عون
كفه، وجعل بطنه أسفل، وجعل ظهره إلى فوق (٦).
٩٢٨ - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان،
عن أبي مالك الأشجعي، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، عن النبي وَلّ قال:
(١) ليست في النسخة الهندية.
(٢) وأخرجه النسائي حديث ١٢٢٢.
(٣) نابل بكسر الباء، ويقال: صاحب الأكسبة، وكأنه كان يبيعها.
(٤) وأخرجه النسائي، والترمذي حديث ٣٦٧ وقال: [حديث حسن].
(٥) وأخرجه مسلم والنسائي وابن ماجه والترمذي.
(٦) وأخرجه الترمذي حديث ٣٦٨ بنحوه مختصراً وقال: [حسن صحيح].
٣٩٨

٢ - كتاب الصلاة
(١٧٠ - ١٧١) باب
(٩٢٨ - ٩٣٠) حدیث
((لا غِرارَ(١) في صلاة ولا تسليم)) قال أحمد: يعني - فيما أرى - أن لا تسلم ولا
يُسلم عليك، ويغرر الرجل بصلاته فينصرف وهو فيها شاك.
٩٢٩ - حدثنا محمد بن العلاء، أخبرنا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن
أبي مالك، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: أراه رفعه، قال: ((لا غرار في
تسليم ولا صلاة)).
قال أبو داود: ورواه ابن فضيل على لفظ ابن مهدي ولم يرفعه.
١٦٧
١٧١ - باب تشميت العاطس في الصلاة
٩٣٠ - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى /ح/ وحدثنا عثمان بن أبي شيبة،
حدثنا إسماعيل بن / إِبراهيم، المعنى/، عن حجَّاج الصوَّاف، حدثني يحيى بن
أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن معاوية بن الحكم
السُّلمي، قال: صليت مع رسول الله و 18 فعطس رجل من القوم فقلت:
يرحمك الله (٢)! فرماني القوم بأبصارهم، فقلت: واثكل أمياه! ما شأنكم تنظرون
(١) قلت: أصل الغرار نقصان لبن الناقة، يقال غارت الناقة غراراً فهي مغار إذا نقص لبنها،
فمعنى قوله: ((لا غرار)) أي لا نقصان في التسليم، ومعناه أن ترد كما يسلم عليك وافياً لا
نقص فيه مثل أن يقال: السلام عليكم ورحمة الله فيقول: عليكم السلام ورحمة الله، ولا
يقتصر على أن يقول: السلام عليكم أو عليكم حسب، ولا ترد التحية كما سمعتها من
صاحبك فتبخسه حقه من جواب الكلمة.
وأما الغرار في الصلاة فهو على وجهين أحدهما: أن لا يتم ركوعه وسجوده، والآخر أن
يشك هل صلى ثلاثاً أو أربعاً فيأخذ بالأكثر ويترك اليقين وينصرف بالشك، وقد جاءت السنة
في رواية أبي سعيد الخدري أنه يطرح الشك ويبني على اليقين ويصلي ركعة رابعة حتى
يعلم أنه قد أكملها أربعاً. (خطابي).
(٢) قلت: في هذا الحديث من الفقه أن الكلام ناسياً في الصلاة لا يفسد الصلاة وذلك أن
النبي وَي علمه أحكام الصلاة وتحريم الكلام فيها، ثم لم يأمره بإعادة الصلاة التي صلاها
معه وقد كان تكلم بما تكلم به، ولا فرق بين من تكلم جاهلاً بتحريم الكلام عليه، وبين
من تكلم ناسياً لصلاته في أن كل واحد منهما قد تكلم والكلام مباح له عند نفسه.
وقد اختلف العلماء في هذه المسألة فممن قال يبني على صلاته إذا تكلم ناسياً أو جاهلاً:
الشعبي والأوزاعي ومالك والشافعي.
٣٩٩
=

٢ - كتاب الصلاة
(١٧١) باب
(٩٣٠) حديث
إِليَّ؟؟ فجعلوا يضربون بأيديهم على أَفخاذهم، فعرفت أنهم يُصمّتوني(١) فقال
عثمان: فلما رأيتهم يسكتوني لكني سكت قال: فلما صلى رسول الله وَليل بأبي
وأُمي ما ضربني ولا كهرني (٢) ولا سبَّني ثم قال: ((إِن هذه الصلاة لا يحل فيها
شيء من كلام الناس هذا، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن)) أو كما قال
رسول الله وَالر، قلت: يا رسول الله، إِنا قوم حديث عهد بجاهلية وقد
جاءنا الله بالإسلام، ومنا رجال يأتون الكهان، قال: ((فلا تأتهم)) قال: قلت:
ومنا رجال يتطيّرون(٣)، قال: ((ذاك شيءٌ يجدونه في صدورهم فلا يصُدُّهم))
قلت: ومنا رجال يخطّون (٤)، قال: ((كان نبيٍّ من الأنبياء يخطّ. فمن وافق
وقال النخعي وحماد بن أبي سليمان وأصحاب الرأي: إذا تكلم ناسياً استقبل الصلاة، وفرق
=
أصحاب الرأي بين أن يتكلم ناسياً وبين أن يسلم ناسياً فلم يوجبوا عليه الإعادة في السلام
كما أوجبوها عليه في الكلام.
وقال الأوزاعي: من تكلم في صلاته عامداً بشيء يريد به إصلاح صلاته لم تبطل صلاته.
وقال في رجل صلى العصر فجهر بالقرآن فقال رجل من ورائه: أنها العصر لم تبطل صلاته
وفي الحديث دليل على أن المصلي إذا عطس فشمته رجل فإنه لا يجيبه.
واختلفوا إذا عطس وهو في الصلاة هل يحمد الله؟ فقالت طائفة: يحمد الله.
روي عن ابن عمر أنه قال: العاطس في الصلاة يجهر بالحمد. وكذلك قال النخعي
وأحمد بن حنبل. وهو مذهب الشافعي إلا أنه يستحب أن يكون ذلك في نفسه. (خطابي).
(١) يصمتوني: ومثله يسكتوني: معناه يطلبون مني أن أسكت، وقد حذف نون الرفع وقرىء في
قوله تعالى: ﴿قُلّ أَفَغَيْرَ اَللَّهِ تأمروني أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَهِلُونَ﴾ بنون واحدة مخففة. والأصل
يسكتونني وله نظائر في العربية كقول الشاعر:
أبيت أسري وتبيتي تدلكي
شعرك بالعنبر والمسك الذكي
(٢) قوله: (ما كهرني) معناه ما انتهرني ولا أغلظ لي، وقيل الكهر: استقبالك الإنسان بالعبوس
وقرأ بعض الصحابة: ﴿فَمَّا اٌلِيْمَ فَلَا تكهر﴾. (خطابي).
(٣) قوله في الطيرة: ((ذلك شيء في نفوسهم فلا يضرهم)) يريد أن ذلك شيء يوجد في النفوس
البشرية وما يعتري الإنسان من قبل الظنون والأوهام من غير أن يكون له تأثير من جهة
الطباع أو يكون فيه ضرر كما كان يزعمه أهل الجاهلية. (خطابي).
(٤) قوله: (ومنا رجال يخطون) فإن الخط عند العرب فيما فسره ابن الأعرابي أن يأتي الرجل
العراف وبين يديه غلام فيأمره بأن يخط في الرمل خطوطاً كثيرة وهو يقول: ابني عيان اسرعا
البيان ثم يأمره أن يمحو منها اثنين اثنين ثم ينظر إلى آخر ما يبقى من تلك الخطوط فإن
كان الباقي منها زوجاً فهو دليل الفلح والظفر وإن كان فرداً فهو دليل الخيبة واليأس.
(خطابي).
٤٠٠