Indexed OCR Text
Pages 281-300
٢ - كتاب الصلاة (٦١ - ٦٢) باب (٥٨٩ - ٥٩١) حديث ٥٨٩ - حدثنا مسدد، حدثنا إسماعيل /ح/ وحدثنا مسدد، حدثنا مسلمة بن محمد، المعنى واحد، عن خالد، عن أبي قلابة، عن مالك بن الحويرث، أن النبي والر قال له أو لصاحب له: ((إِذا حضرت الصلاة فأذْنا، ثم أقيما، ثم ليؤمّكما أكبركما [سناً])». وفي حديث مسلمة قال: وكنا يومئذٍ متقاربين في العلم، وقال في حديث إسماعيل: قال خالد: قلت لأبي قلابة: فأين القرآن؟ قال: إِنهما (١) كانا متقاربين(١). ٥٩٠ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا حسين بن عيسى الحنفي، حدثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله وَله: ((ليُؤذن لكم خیارکم، ولیؤمَّکم قراؤکم»(٢). ٦١ ٦٢ - باب إمامة النساء ٥٩١ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا وكيع بن الجراح، حدثنا الوليد بن عبد الله بن جُميْع، قال: حدثتني جدتي وعبد الرحمن بن خلاد الأنصاري، عن أم ورقة بنت نوفل أن النبي ◌َ ◌ّ لما غزا بدراً قالت: قلت له: يا رسول الله، ائذن لي في الغزو معك أُمرِّض مرضاكم، لعلَ الله أن يرزقني شهادة، قال: ((قِرِّي في بيْتك، فإن الله تعالى يرزقك الشهادة))، قال: فكانت تسمى الشهيدة، قال: وكانت قد قرأت القرآن، فاستأذنت النبي ◌ّر أن تتخذ في دارها مؤذناً، فأذن لها، قال: وكانت قد دَبَّرت(٣) غلاماً [لها] وجارية، فقاما إليها بالليل فغمَّاها(٤) بقطيفة لها حتى ماتت وذهبا، فأصبح عمر فقام في الناس، فقال: من [كان] عنده من هذين علم، أو من رآهما فليجىء بهما، فأمر بهما فصلبا، فكانا أول مصلوب بالمدينة(٥). (١) وأخرجه البخاري في الصلاة وفي خبر الواحد والأدب والجهاد، ومسلم في الصلاة، والترمذي، وابن ماجه حديث ٩٧٩، والنسائي حديث ٧٨٢. (٢) وأخرجه ابن ماجه. (٣) العبد المدبّر: هو الذي يكون بعد موت السيد حراً. (٤) أي غطيا وجهها. (٥) تفرد به أبو داود. ٢٨١ ٢ - كتاب الصلاة (٦٢ - ٦٤) باب (٥٩٢ - ٥٩٤) حدیث ٥٩٢ - حدثنا الحسن بن حماد الحضرمي، حدثنا محمد بن فضيل، عن الوليد بن جُميع، عن عبد الرحمن بن خلاد، عن أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث، بهذا الحديث، والأول أتم، قال: وكان رسول الله وَلَه يزورها في بيتها وجعل لها مؤذناً يؤذن لها، وأمرها أن تؤم أهل دارها، قال عبد الرحمن: فأنا رأيت مؤذنها شيخاً كبيراً. ٦٣ - باب الرجل يؤم القوم وهم له كارهون ٦٢ ٥٩٣ - حدثنا القعنبي، حدثنا عبد الله بن عمر بن غانم، عن عبد الرحمن بن زياد، عن عمران بن [عبد] المعافري، عن عبد الله بن عمرو، أن رسول الله وََّ كان يقول: ((ثلاثةٌ لا يقبل الله منهم صلاةً: مَن تقدَّم قوماً وهم له كارهون، ورجلٌ أتى الصلاة دياراً» والدبار: أن يأتيها بعد أن تفوته «ورجلٌ اعتبَدَ(١) محرَّرهُ))(٢). ٦٤ - باب إِمامة البر والفاجر ٦٣ ٥٩٤ - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، حدثني معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن مكحول، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّه: ((الصلاةُ المكتوبة واجبةٌ خلف كل مسلم، بَرَّاً كان أو فاجراً وإِنْ عَمِل الكبائر)). (١) قلت: يشبه أن يكون هذا الوعيد في الرجل ليس من أهل الإمامة فيتقحم فيها ويتغلب عليها حتى يكره الناس إمامته. فأما إن كان مستحقاً للإمامة فاللوم على من كرهه دونه. وشُكي رجل إلى علي بن أبي طالب وكان يصلي بقوم وهم له كارهون، فقال: إنك لخروط يريد متعسف في فعلك ولم يزده على ذلك. وقوله: ((وأتى الصلاة دباراً) فهو أن يكون قد اتخذه عادة حتى يكون حضوره الصلاة بعد فراغ الناس وانصرافهم عنها. واعتبار المحرر يكون من وجهين أحدهما: أن يعتقه ثم يكتم عتقه أو ينكره وهو شر الأمرين. والوجه الآخر: أن يستخدمه كرهاً بعد العتق (خطابي). (٢) وأخرجه ابن ماجه حديث ٩٧٠. ٢٨٢ ٢ - كتاب الصلاة (٦٥ - ٦٧) باب (٥٩٥ - ٥٩٨) حدیث ٦٤ ٦٥ - باب إِمامة الأعمى ٥٩٥ - حدثنا محمد بن عبد الرحمن العنبري أبو عبد الله، حدثنا ابن مهدي، حدثنا عمران القطّان، عن قتادة، عن أنس أن النبي ◌َّ استخلف ابن أم مكتوم يؤمّ الناس وهو أعمى. ٦٥ ٦٦ - باب إِمامة الزائر ٥٩٦ - حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا أبان، عن بُدَيْل، حدثني أبو عطية مؤلى منا قال: كان مالك بن حويرث يأتينا إلى مُصلاَّنا هذا، فأقيمت الصلاة فقلنا له: تقدم فَصَلُه، فقال لنا: قدّموا رجلاً منكم يصلي بكم، وسأحدثكم لمَ لا أصلي بكم: سمعت رسول الله وَل يقول: ((من زار قوماً فلا يؤمهم، وليؤمهم رجل منهم))(١) . 11 ٦٧ - باب الإمام يقوم مكاناً أَرفع من مكان القوم ٥٩٧ - حدثنا أحمد بن سنان وأَحمد بن الفرات أبو مسعود الرازي المعنى، قالا: حدثنا يعلى، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن همام، أَن حذيفة أمَّ الناس بالمدائن على دكانٍ، فأخذ أبو مسعود بقميصه فجبَذَه، فلما فرغ من صلاته قال: أَلم تعلم أنهم كانوا يُنهَون عن ذلك؟ قال: بلى، قد ذكرت حين مددتني (٢). ٥٩٨ - حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا حجاج، عن ابن جريج، أخبرني أبو خالد، عن عدي بن ثابت الأنصاري، حدثني رجل أنه كان مع عمار بن ياسر بالمدائن، فأقيمت الصلاة، فتقدم عمار، وقام على دكان يصلي والناس أسفل منه، فتقدم حذيفة فأخذ على يديه، فاتبعه عمار حتى أَنزله حذيفة، فلما فرغ عمار من صلاته قال له حذيفة: ألم تسمع رسول الله وَّةٍ يقول: ((إِذا أَمَّ الرجل القوم فلا يقُم في مكان أرفع من مقامهم)) أو نحو ذلك؟ قال عمار: لذلك اتبعتك (١) وأخرجه الترمذي حديث ٣٥٦ وقال: [هذا حديث حسن] وفي بعض النسخ [حسن صحيح]، والنسائي مختصراً حديث ٧٨٨. (٢) في إسناده رجل مجهول. ٢٨٣ ٢ - كتاب الصلاة (٦٧ - ٦٨) باب (٥٩٨ - ٦٠٠) حدیث حين أخذت على يدي(١). ٦٨ - باب إِمامة من يُصلي بقوم وقد صلى تلك الصلاة ٦٧ ٥٩٩ - حدثنا عبيد الله بن [عمر بن] ميسرة، حدثنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن عجلان، حدثنا عبيد الله بن مقسم، عن جابر بن عبد الله، (أَن معاذ بن جبل كان يصلي مع رسول الله وَالر العشاء، ثم يأتي قومه فيصلي بهم تلك الصلاة)(٢). ٦٠٠ - حدثنا مسدد، حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، سمع جابر بن عبد الله يقول: إن معاذاً كان يصلي مع النبي وَّ ثم يرجع فيؤمُ قومه(٣). (١) فيه رجل مجهول. (٢) قلت: فيه من الفقه جواز صلاة المفترض خلف المتنفل، لأن صلاة معاذ مع رسول الله وعليه هي الفريضة، وإذا كان قد صلى فرضه كانت صلاته بقومه نافلة له. وفيه دليل على جواز إعادة صلاة في يوم مرتين إذا كان للإعادة سبب من الأسباب التي تعاد لها الصلوات. واختلف الناس في جواز صلاة المفترض خلف المتنفل. فقال مالك: إذا اختلفت نية الإمام والمأموم في شيء من الصلاة لم يعتد المأموم بما صلى معه واستأنف، وكذلك قال الزهري وربيعة. وقال أصحاب الرأي إن كان الإمام متطوعاً لم يجزئ من خلفه الفريضة. وإن كان الإمام مفترضاً وكان من خلفه متطوعاً كانت صلاتهم جائزة. وجوزوا صلاة المقيم خلف المسافر. وفرض المسافر عندهم ركعتان. وقال الشافعي والأوزاعي وأحمد بن حنبل: صلاة المفترض خلف المتنفل جائزة. وهو قول عطاء وطاووس. وقد زعم بعض من لم ير ذلك جائزاً، أن صلاة معاذ مع رسول الله (49؟ نافلة وبقومه فريضة. وهذا فاسد إذ لا يجوز على معاذ أن يدرك الفرض وهو أفضل العمل مع أفضل الخلق فيتركه ويضيع حظه منه ويقنع من ذلك بالنفل الذي لا طائل فيه. ويدل على فساد هذا التأويل قول الراوي: كان يصلي مع رسول الله رَل* العشاء، والعشاء هي صلاة الفريضة. وقد قال رَّالية: ((إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة)) فلم يكن معاذ يترك المكتوبة بعد أن شهدها وقد أقيمت، وقد أثنى عليه رسول الله صَلّ بالفقه فقال: ((أفقهكم معاذ» (خطابي). (٣) وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي. ٢٨٤ ٢ - كتاب الصلاة (٦٩) باب (٦٠١) حديث ٦٨ ٦٩ - باب الإمام يصلي من قعود ٦٠١ - حدثنا القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك، أن رسول الله وَلَّ ركب فرساً، فَصُرِع عنه، فجحش(١) شقُّهُ الأيمن، فصلى صلاة من الصلوات وهو قاعد وصلينا وراءه قعوداً، فلما انصرف قال: ((إِنما جُعل الإِمام ليُؤتمَّ به، فإذا صلى قائماً فصلوا قياماً، وإِذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإذا صلى جالساً فصلوا (٢) (١) جُحشَ أي: خُدشَ. (٢) قلت: وذكر أبو داود هذا الحديث من رواية جابر وأبي هريرة وعائشة، ولم يذكر صلاة رسول الله ◌َل آخر ما صلاها بالناس وهو قاعد والناس خلفه قيام، وهذا آخر الأمرين من فعله ◌َآل﴾. ومن عادة أبي داود فيما أنشأه من أبواب هذا الكتاب أن يذكر الحديث في بابه، ويذكر الذي يعارضه في باب آخر على أثره، ولم أجده في شيء من النسخ، فلست أدري كيف أغفل ذكر هذه القصة وهي من أمهات السنة، وإليه ذهب أكثر الفقهاء، ونحن نذكره لتحصل فائدته وتحفظ على الكتاب رسمه وعادته. حدثنا محمد بن الحسن بن سعيد الزعفراني، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا علي بن عاصم، أخبرني يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن أبي مليكة عن عائشة قالت: ثقل رسول الله وَّل ليلة الإثنين فلما ناداه بلال صلاة الغداة قال: قولوا له فليقل لأبي بكر فليصل بالناس، قال: فرجع إلى أبي بكر فقال له: إن رسول الله يأمرك أن تصلي بالناس، فتقدم أبو بكر فصلى بالناس، وكان أبو بكر إذا صلى لا يرفع رأسه، ولا يلتفت، فوجد رسول الله و18َ خفة، فخرج يهادي بين رجلين - أسامة ورجل آخر - فلما رآه الناس تفرجت الصفوف لرسول الله وَلّ، فعلم أبو بكر أنه لا يتقدم ذلك المتقدم أحد، فدفعه رسول الله ◌َّ فأقامه في مقامه وجعله عن يمينه، وقعد رسول الله وسلّ فكبر بالناس، فجعل أبو بكر يكبر بتكبيره، وجعل الناس يكبرون بتكبير أبي بكر. قلت: وفي إقامة رسول الله وسير أبا بكر عن يمينه وهو مقام المأموم، وفي تكبيره بالناس وتكبير أبي بكر بتكبيره، بيان واضح أن الإمام في هذه الصلاة رسول الله وَّةٍ، وقد صلى قاعداً والناس من خلفه قيام، وهي آخر صلاة صلاها بالناس، فدل أن حديث أنس وجابر منسوخ، ويزيد ما قلناه وضوحاً ما رواه أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: لما ثقل رسول الله وَّلية، وذكر الحديث. قالت: فجاء رسول الله وَل حتى جلس على يسار أبي بكر، وكان رسول الله وَلم يصلي بالناس جالساً وأبو بكر قائماً يقتدي به، والناس يقتدون بأبي بكر. حدثونا به عن يحيى بن محمد بن یحیی، حدثنا مسدد، حدثنا أبو معاوية. = ٢٨٥ ٢ - كتاب الصلاة (٦٩) باب (٦٠١ - ٦٠٣) حديث جلوساً أَجمعون))(١). ٦٠٢ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير ووكيع، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: ركب رسول الله وَّرَ فرساً بالمدينة، فَصرَعهُ على جِذْم نخلة(٢)، فانفكّتْ قَدمُه، فأتيناه نعوده، فوجدناهُ في مَشرُبةٍ(٣) لعائشة يُسْبُحُ جالساً، قال: فقمنا خلفه، فسكت عنا، ثم أتيناه مرة أخرى نعوده، فصلى المكتوبة جالساً، فقمنا خلفه، فأشار إلينا، فقعدنا قال: فلمَّا قضى الصلاة قال: ((إذا صلى الإمامُ جالساً فصلوا جلوساً، وإذا صلى الإمامُ قائماً فصلوا قياماً، ولا تفعلوا كما يفعل أهل فارس بعظمائها)» (٤). ٦٠٣ - حدثنا سليمان بن حرب ومسلم بن إبراهيم [المعنى]، عن وهيب، والقياس يشهد بهذا القول لأن الإمام لا يسقط عن القوم شيئاً من أركان الصلاة مع القدرة = عليه، ألا ترى أنه لا يحيل الركوع والسجود إلى الإيماء، فكذلك لا يحيل القيام إلى القعود. وإلى هذا ذهب سفيان الثوري وأصحاب الرأي والشافعي وأبو ثور. وقال مالك: لا ينبغي لأحد أن يؤم الناس قاعداً. وذهب أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه ونفر من أهل الحديث إلى خبر أنس وأن الإمام إذا صلى قاعداً صلى من خلفه قعوداً. وزعم بعض أهل الحديث: أن الروايات اختلفت في هذا، فروى الأسود عن عائشة أن النبي ◌َّيّ كان إماماً. وروى سفيان عنها أن الإمام أبو بكر فلم يجز أن يترك له حديث أنس وجابر. ويشبه أن يكون أبو داود إنما ترك ذكره لأجل هذه العلة. وفي الحديث من الفقه: أنه تجوز الصلاة بإمامين أحدهما بعد الآخر من غير حدث يحدث بالإمام الأول وفيه دليل على جواز تقدم بعض صلاة المأموم صلاة الإمام. وقوله: فَجحش شقه معناه: أنه انسحج جلده. والجحش كالخدش أو أكثر من ذلك (خطابي). (١) وأخرجه البخاري، ومسلم، والنسائي حديث ٨٣٣، والترمذي حديث ٣٦١. وفي شرح مسلم للنووي (١٣٢/٣): قالت طائفة بظاهر الحديث وممن قال به: أحمد والأوزاعي، وقال مالك في رواية عنه: لا تجوز صلاة القادر على القيام خلف القاعد لا قائماً ولا قاعداً، وقال الشافعي وأبو حنيفة وجمهور السلف: لا يجوز للقادر على القيام أن يصلي خلف القاعد إلا قائماً واحتجوا بأنه ◌َ لّ صلى في مرض موته بعد هذا قاعداً وأبو بكر والناس خلفه قياماً (والله أعلم). (٢) بكسر الجيم: أصلها. (٣) المشْرُبَة: الغرفة. .(٤) وأخرجه ابن ماجه مختصراً حديث ١٢٤٠. ٢٨٦ ٢ - كتاب الصلاة (٦٩) باب (٦٠٣ - ٦٠٦) حديث عن مصعب بن محمد، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّر: ((إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، ولا تكبروا حتى يكبر، وإذا ركع فاركعوا، ولا تركعوا حتى يركع، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد))، قال مسلم: ((ولك الحمد))، ((وإذا سجد فاسجدوا، ولا تسجدوا حتى يسجد، وإذا صلى قائماً فصلوا قياماً، وإذا صلى قاعداً فصلوا قعوداً أجمعون)). قال أبو داود: اللهم ربنا لك الحمد، أفهمني بعضُ أصحابنا عن سليمان. ٦٠٤ - حدثنا محمد بن آدم المصيصي، حدثنا أبو خالد، عن ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي بَّ قال: ((إِنما جعل الإمام ليؤتم به)) بهذا الخبر، زاد ((وإذا قرأ فأنصتوا))(١). قال أبو داود: وهذه الزيادة ((إذا قرأ فأنصتوا)) ليست بمحفوظة، الوهم [عندنا] من أبي خالد. ٦٠٥ - حدثنا القعنبي، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة زوج النبي ◌ّ أنها قالت: صلى رسول الله وَّل في بيته وهو جالس فصلى وراءه قومٌ قياماً، فأشار إليهم أن اجلسوا، فلما انصرف قال: ((إنما جعل الإمام ليؤتم به: فإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا صلى جالساً فصلوا جُلوساً»(٢). ٦٠٦ - حدثنا قتيبة بن سعيد ويزيد بن خالد بن موهب، [المعنى]، أن الليث حدثهم، عن أبي الزبير، عن جابر قال: اشتكى النبي ◌َّ فصلينا وراءه وهو قاعد وأبو بكر يكبر ليسمع الناس تكبيره، ثم ساق الحديث(٣). (١) وأخرجه النسائي وابن ماجه حديث ٨٤٦ وقد قال المنذري في قول أبي داود: ((وهذه الزيادة - وإذا قرأ فأنصتوا - ليست بمحفوظة، الوهم عندنا من أبي خالد)»، ما نصه: ((وفيما قاله نظر، فإن أبا خالد هذا هو سليمان بن حيان الأحمر، وهو من الثقات الذين احتج البخاري ومسلم بحديثهم في صحيحيهما، ومع هذا فلم ينفرد بهذه الزيادة)) انتهى باختصار كبير. (٢) وأخرجه البخاري ومسلم. (٣) وأخرجه مسلم والنسائي وابن ماجه مطولاً وفيه: [فرآنا قياماً فأشار إلينا فقعدنا]. ٢٨٧ ٢ - كتاب الصلاة (٦٩ - ٧٠) باب (٦٠٧ - ٦١٠) حديث ٦٠٧ - حدثنا عبدة بن عبد الله، أخبرنا زيد - يعني ابن الحباب - عن محمد بن صالح: حدثني حصين من ولد سعد بن معاذ، عن أسيد بن حُضير أنه كان يؤمهم قال: فجاء رسول الله مج لّ يعوده فقالوا: يا رسول الله إِن إِمامنا مريض، فقال: ((إذا صلى قاعداً فصلوا قعودا)). قال أبو داود: وهذا الحديث ليس بمتصل(١). ٦٩ ٧٠ - باب الرجلين يؤم أحدهما صاحبه كيف يقومان ٦٠٨ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، أخبرنا ثابت، عن أنس أن رسول الله ◌َ ﴾ دخل على أَمِّ حرام فأتوه بسمن وتمر، فقال: ((ردوا هذا في وعائه، وهذا في سقائه، فإني صائم)). ثم قام فصلى بنا ركعتين تطوعاً فقامت أُم سليم وأُم حرام خلفنا، قال ثابت: ولا أعلمه إلا قال: أقامني عن يمينه على بساط . ٦٠٩ - حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن عبد الله بن المختار عن موسى بن أنس، يحدث عن أنس، أن رسول الله وَلَّ أمَّه وامرأة منهم، فجعله عن يمينه والمرأة خلف ذلك (٢). ٦١٠ - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن ابن عباس قال: بتُّ في بيت خالتي ميمونة، فقام رسول الله وَ ل من الليل، فأطلق القزبة فتوضأ، ثم أوكأ القربة، ثم قام إلى الصلاة، فقمت فتوضأت كما توضأ، ثم جئت فقمت عن يساره، فأخذني بيمينه فأدارني من ورائه فأقامني عن يمينه فصليت معه(٣). (١) ما قاله أبو داود عن عدم اتصال هذا الحديث صحيح. وسببه أن حُصيناً إنما يروي عن التابعين، لا تحفظ له رواية عن الصحابة، سيما أسيد بن حضير فإنه قديم الوفاة، توفي سنة عشرين، وقيل: سنة إحدى وعشرين. (٢) وأخرجه مسلم، والنسائي حدث ٨٠٤، وابن ماجه حديث ٩٧٥. (٣) وأخرجه مسلم في الصلاة والطهارة، والبخاري مطولاً في التفسير والأدب والطهارة والصلاة وفي مواضع من صحيحه، والترمذي، وابن ماجه في الصلاة والطهارة، والنسائي في الصلاة حديث ٨٠٧ وفي الطهارة. وسيأتي عند أبي داود في الأدب. ٢٨٨ ٢ - كتاب الصلاة (٧٠ - ٧١) باب (٦١١ - ٦١٣) حديث ٦١١ - حدثنا عمرو بن عون، أخبرنا هشيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في هذه القصة قال: فأخذ برأسي، أو بذُؤابتي(١)، فأقامني عن يمينه . ٧٠ ٧١ - باب إِذا كانوا ثلاثة كيف يقومون ٦١٢ - حدثنا القعنبي، عن مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك، أن جدته مُليكة دعت رسول الله وسلّ لطعام صنعته فأكل منه ثم قال: ((قوموا فلأُصلُ لكم)) قال أنس: فقمت إلى حصير لنا قد اسودٍّ من طول ما لُبس، فنضحته بماء، فقام عليه رسول الله وَلّر وصففت أنا واليتيم وراءه، والعجوز من ورائنا(٢) فصلى لنا ركعتين، ثم انصرف واَلَ(٣). ٦١٣ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن فضيل، عن هارون بن عنترة، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، قال: استأذن علقمة والأسود على وقال الخطابي: فيه أنواع من الفقه: منها أن الصلاة بالجماعة في النوافل جائزة، ومنها أن = الإثنين جماعة، ومنها أن المأموم يقوم عن يمين الإمام إذا كانا اثنين؛ ومنها جواز العمل اليسير في الصلاة، ومنها جواز الإتمام بصلاة من لم ينو الإمامة فيها (والله أعلم). (١) الذؤابة: شعر الرأس. (٢) قلت: فيه من الفقه جواز صلاة الجماعة في التطوع، وفيه جواز صلاة المنفرد خلف الصف لأن المرأة قامت وحدها من ورائهما. وفيه دليل على أن إمامة المرأة للرجال غير جائزة لأنها لما زحمت عن مساواتهم في مقام الصف كانت من أن تتقدمهم أبعد. وفيه دليل على وجوب ترتيب مواقف المأمومين وأن الأفضل يتقدم على من دونه في الفضل. وكذلك قال وَلقوله: ((ليليني ذووا الأحلام والنهى)). وعلى هذا القياس إذا صلى على جماعة من الموتى فيهم رجال ونساء وصبيان وخنائى، فإن الأفضل منهم يكون الإمام فيكون الرجل أقربهم منه، ثم الصبي ثم الخنثى ثم المرأة، فإن دُفنوا في قبر واحد كان أفضلهم أقربهم إلى القبلة، ثم يليه الذي هو أفضل، وتكون المرأة آخرهم، إلا أنه يكون بينها وبين الرجل حجاب من لبن ونحوه (خطابي). (٣) وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي حديث ٢٣٤ والنسائي حديث ٨٠٢. واليتيم: هو ضمرة بن أبي ضمرة مولى رسول الله وَّر له ولأبيه صحبة، ومُلَيْكَة هي أم سُليم أم أنس. ٢٨٩ ٢ - كتاب الصلاة (٧١ - ٧٤) باب (٦١٣ - ٦١٧) حديث عبد الله وقد كنا أطلنا القعود على بابه، فخرجت الجارية فاستأذنت لهما فأذن لهما؛ ثم قام فصلى بيني وبينه، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله وَ لَةٍ فعل(١). ٧١ ٧٢ - باب الإمام ينحرف بعد التسليم ٦١٤ - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن سفيان، حدثني يعلى بن عطاء، عن جابر بن يزيد بن الأسود، عن أبيه قال: صليت خلف رسول الله وَلّ فكان إذا انصرف انحرف(٢). ٦١٥ - حدثنا محمد بن رافع، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا مسعر، عن ثابت بن عبيد، عن عبيد عن البراء [بن عازب] قال: [كنا إذا صلينا خلف رسول الله وَّلّ أحببنا أن نكون عن يمينه فيقبل علينا بوجهه ولي](٣). ٧٢ ٧٣ - باب الإمام يتطوع في مكانه ٦١٦ - حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع، حدثنا عبد العزيز بن عبد الملك القرشي، حدثنا عطاء الخراساني، عن المغيرة بن شعبة، قال: قال رسول الله وَلَّ: ((لا يُصلُ الإِمام في الموضع الذي صلى فيه حتى يتحول)) (٤). قال أبو داود: عطاء الخراساني لم يدرك المغيرة بن شعبة (٥). ٧٣ ٧٤ - باب الإمام يحدث بعدما يرفع رأسه [من آخر الركعة] ٦١٧ - حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا عبد الرحمن بن (١) وأخرجه النسائي في الصلاة - كتاب الإمامة - باب موقف الإمام حديث ٨٠٠ وقال السندي في شرح النسائي: حملوا هذا الحديث على أنه لعله وَ لقر فعل لضيق المكان أحياناً أو على النسخ (والله أعلم). (٢) وأخرجه النسائي والترمذي وقال: [حديث حسن صحيح]. (٣) وأخرجه النسائي حديث ٨٢٣، وابن ماجه حديث ١٠٠٦. (٤) وأخرجه ابن ماجه. (٥) عطاء الخراساني ولد في السنة التي مات فيها المغيرة. ٢٩٠ ٢ - كتاب الصلاة (٧٤ - ٧٥) باب (٦١٧ - ٦١٩) حديث زياد بن أنعم، عن عبد الرحمن بن رافع وبكر بن سوادة، عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله وَلّر قال: ((إذا قضى الإِمام الصلاة وقعد قبل أن يتكلم فقد تمت صلاته(١)، ومن كان خلفه ممن أتم الصلاة))(٢). ٦١٨ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن عقيل، عن محمد ابن الحنفية، عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلير: ((مِفْتاح الصلاة الطُهور، وتحريمها التكبير(٣)، وتحليلُها التسليم))(٤). ٧٤ ٧٥ - باب ما يؤمر به المأموم من [اتباع] الإمام ٦١٩ - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن ابن عجلان، حدثني محمد بن (١) قلت: هذا الحديث ضعيف، وقد تكلم الناس في بعض نقلته، وقد عارضته الأحاديث التي فيها إيجاب التشهد والتسليم، ولا أعلم أحداً من الفقهاء قال بظاهره لأن أصحاب الرأي لا يرون أن صلاته قد تمت بنفس القعود حتى يكون ذلك بقدر التشهد على ما رووا عن ابن مسعود. ثم لم يقودوا قولهم في ذلك لأنهم قالوا: إذا طلعت عليه الشمس أو كان متيمماً فرأى الماء وقد قعد مقدار التشهد قبل أن يسلم فقد فسدت صلاته. وقالوا فيمن قهقه بعد الجلوس قدر التشهد أن ذلك لا يفسد صلاته ويتوضأ، ومن مذهبهم أن القهقهة لا تنقض الوضوء إلا أن تكون في صلاة. والأمر في اختلاف هذه الأقاويل ومخالفتها الحديث بيِّن (خطابي). (٢) وأخرجه الترمذي حديث ٤٠٨ وقال: [هذا حديث ليس إسناده بالقوي وقد اضطربوا في إسناده] ونقل الترمذي بعد هذا الكلام المذاهب في هذه المسألة، وهذا الحديث معارض للحديث الصحيح [وتحليلها التسليم] وهو عند الترمذي برقم ٣، ٢٣٨ وانظر المجموع للنووي (٤٨١/٣) ومعالم السنن للخطابي (١٧٥/١). (٣) قلت: في هذا الحديث بيان أن التسليم ركن الصلاة كما أن التكبير ركن لها، وأن التحليل منها إنما يكون بالتسليم دون الحدث والكلام لأنه قد عرفه بالألف واللام وعيّنه كما عين الطهور وعرفه، فكان ذلك منصرفاً إلى ما جاءت به الشريعة من الطهارة المعروفة. والتعريف بالألف واللام مع الإضافة يوجب التخصيص كقولك فلان مبيته المساجد تريد أنه لا مبيت له يأوي إليه غيرها. وفيه دليل أن افتتاح الصلاة لا يكون إلا بالتكبير دون غيره من الأذكار. (٤) وأخرجه ابن ماجه حديث ٢٧٥، والترمذي حديث ٣ وقال: [هذا الحديث أصح شيء في هذا الباب وأحسن]. ٢٩١ ٢ - كتاب الصلاة (٧٥) باب (٦١٩ - ٦٢٢) حديث يحيى بن حبان، عن ابن محيريز، عن معاوية بن أبي سفيان، قال: قال رسول الله وَّةِ: ((لا تُبادروني بركوع ولا بسجود، فإنه مهما أسبقكم به إِذا ركعت تدركوني به إذا رفعت(١)؛ إِني قد بدَّنْت)(٢) . ٦٢٠ - حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت عبد الله بن يزيد الخطمي يخطب الناس [قال]: حدثنا البراءُ، وهو غير كذوب، أنهم كانوا إِذا رفعوا رؤوسهم من الركوع مع رسول الله وَّ قاموا قياماً، فإذا رأوه قد سجد سجدو(٣) . ٦٢١ - حدثنا زهير بن حرب وهارون بن معروف، المعنى، قالا: حدثنا سفيان، عن أبان بن تغلب، قال زهير: حدثنا الكوفيون أبان وغيره عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء قال: كنا نصلي مع النبي وَ لّ فلا يخنو أحد منا ظهره حتى يرى النبي ◌ِّ يضع (٤). ٦٢٢ - حدثنا الربيع بن نافع، حدثنا أبو إسحاق - يعني الفزاري عن أبي إسحاق، عن محارب بن دثار قال: سمعت عبد الله بن يزيد يقول على المنبر: حدثني البراء أنهم كانوا يُصلون مع رسول الله رَّه، فإذا ركع ركعوا، وإِذا قال: سمع الله لمن حمده، لم نزل قياماً حتى يروه قد وضع جبهته بالأرض، ثم يتبعونه مقلية (٥) . (١) قوله: ((تدركوني به إذا رفعت)) يريد أنه لا يضركم رفع رأسي وقد بقي عليكم شيء منه إذا أدركتموه قائماً قبل أن أسجد، وكان ◌َّ إذا رفع رأسه من الركوع يدعو بكلام فيه طول. وقوله: ((إني قد بدنت)) يروى على وجهين أحدهما: بدنت بتشديد الدال ومعناه كبر السن يقال: بدن الرجل تبديناً إذا أسن. والآخر: بدُنت مضمومة الدال غير مشدودة ومعناه زيادة الجسم واحتمال اللحم. وروت عائشة أن رسول الله وَّو لما طعن في السن احتمل بدنه اللحم. وكل واحد من كبر السن واحتمال اللحم يثقل البدن ويثبط عن الحركة (خطابي). (٢) وأخرجه ابن ماجه. (٣) وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي والترمذي حديث ٢٨١. (٤) وأخرجه مسلم حديث ٤٧٤، والنسائي حديث ٨٣٠. (٥) وأخرجه مسلم حديث ٤٧٤، والنسائي حديث ٨٣٠. ٢٩٢ ٢ - كتاب الصلاة (٧٦ - ٧٨) باب (٦٢٣ - ٦٢٦) حديث ٧٥ ٧٦ - باب التشديد فيمن يرفع قبل الإمام أو يضع قبله ٦٢٣ - حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((أما يخشى [أو] (١) ألا يخشى، أحدكم إِذا رفع رأسه والإِمام ساجد أن يُحوّل الله رأسه رأس حمار (٢)، أو صورته صورة حمار))(٣). ٧٦ ٧٧ - باب فيمن ينصرف قبل الإمام ٦٢٤ - حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا حفص بن بُغيْل المرهبي، حدثنا زائدة، عن المختار بن فلفُل، عن أنس أن النبي ◌َِّ حضَّهُم على الصلاة ونهاهم أن ينصرفوا قبل انصرافه من الصلاة. ٧٧ ٧٨ - باب جُمَّاع أبواب (٤) ما يصلى فيه ٦٢٥ - حدثنا القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة أن رسول الله وَّرَ سُئل عن الصلاة في ثوب واحد، فقال النبي ◌َّ: (أو لكلْكم ثوبان(٥)؟(٦). ٦٢٦ - حدثنا مسدد، حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج عن أبي (١) [أو] شك من الراوي. ورواية الترمذي بالجزم (أما) والنسائي (ألا) فقط. (٢) قلت: واختلف الناس فيمن فعل ذلك، فروي عن ابن عمر أنه قال: لا صلاة لمن فعل ذلك. وأما عامة أهل العلم فإنهم قالوا: قد أساء وصلاته مجزية، غير أن أكثرهم يأمرونه بأن يعود إلى السجود، وقال بعضهم: يمكث في سجوده بعد أن يرفع الإمام رأسه بقدر ما كان ترك منه (خطابي). (٣) وأخرجه البخاري ومسلم حديث ٤٢٧، والترمذي حديث ٥٨٢، والنسائي حديث ٨٢٩، وابن ماجه حديث ٩٦١ بنحوه. (٤) في النسخة الهندية (أثواب). (٥) لفظه لفظ استفهام ومعناه الإخبار عما كان يعلمه من حالهم من العدم وضيق الثياب، يقول: فإذا كنتم بهذه الصفة وليس لكل واحد منكم ثوبان والصلاة واجبة عليكم فاعلموا أن الصلاة في الثوب الواحد جائزة. (خطابي). (٦) وأخرجه البخاري، ومسلم حديث ٥١٥، والنسائي حديث ٧٦٤، وابن ماجه. ٢٩٣ ٢ - كتاب الصلاة (٧٨ - ٧٩) باب (٦٢٦ - ٦٣٠) حديث هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((لا يُصلُ أحدكم في الثوب الواحد (١) ليس على مَنْكبيْه منه شيءٌ)) (٢). ٦٢٧ - حدثنا مسدد، حدثنا یحیی /ح/ وحدثنا مسدد، حدثنا إسماعيل، المعنى، عن هشام بن أبي عبد الله، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّه: ((إِذا صلى أحدكم في ثوب فليُخالف بطرفيه على عاتقيه))(٣). ٦٢٨ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، عن يحيى بن سعيد، عن أبي أُمامة بن سهل، عن عمر بن أبي سلمة قال: رأيت رسول الله وَّ يُصلي في ثوب واحد مُلْتحفاً مخالفاً بين طرفيه على منكبيه (٤). ٦٢٩ - حدثنا مسدد، حدثنا ملازم بن عمرو الحنفي، حدثنا عبد الله بن بدر، عن قيس بن طَلْق، عن أبيه، قال: قدمنا على نبيِّ الله وَّر، فجاء رجل، فقال: يا نبيَّ الله: ما ترى في الصلاة في الثوب الواحد؟ قال: فأطلق رسول الله وَّ إِزاره طارقَ [به](6) رداءه فاشتمل بهما، ثم قام فصلى بنا نبي الله وََّ، فلما أن قضى الصلاة قال: ((أَو كلُّكم يجدُ ثوبين))؟(٦). ٧٨ ٧٩ - باب الرجل يعقد الثوب في قفاه ثم يصلي ٦٣٠ - حدثنا محمد بن سليمان الأنباري، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، قال: لقد رأيت الرجال عاقدي أَزْرِهم في (١) يريد أنه لا يتزر به في وسطه ويشد طرفيه على حقويه، ولكن يتزز به ويرفع طرفيه فيخالف بينهما، ويشده على عاتقه فيكون بمنزلة الإزار والرداء، وهذا إذا كان الثوب واسعاً، فإذا كان ضيقاً شده على حقويه، وقد جاء ذلك في حديث جابر الذي نذكره في الباب الذي يلي هذا الباب (خطابي). (٢) وأخرجه البخاري، ومسلم حديث ٥١٦، والنسائي حديث ٧٧٠. (٣) وأخرجه البخاري. (٤) وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي حديث ٧٦٣، والترمذي وابن ماجه. (٥) في النسخة الهندية: [طارق له] من طارقت الثوب على الثوب إذا طبقته عليه. (٦) تفرد به أبو داود. ٢٩٤ ٢ - كتاب الصلاة (٧٩ - ٨٢) باب (٦٣٠ - ٦٣٤) حديث أعناقهم من ضيق الأزر خلف رسول الله ◌َّل ◌َ كأمثال الصبيان، فقال قائل: يا معشر النساء لا ترفعن رؤوسكن حتى يرفع الرجال(١). ٧٩ ٨٠ - باب الرجل يصلي في ثوب [واحد] بعضه على غيره ٦٣١ - حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا زائدة، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن عائشة رضيَ الله عنها أن النبي ◌َّ صلى في ثوب [واحد] بعضُه عليّ(٢). ٨٠ ٨١ - باب [في] الرجل يصلي في قميص واحد ٦٣٢ - حدثنا القعنبي، حدثنا عبد العزيز - يعني ابن محمد - عن موسى بن إبراهيم، عن سلمة بن الأكوع، قال: قلت يا رسول الله، إِني رجل أَصيد أَفأصلي في القميص الواحد؟ قال: ((نعم وازْرُرْه ولو بشوْكةٍ))(٣). ٦٣٣ - حدثنا محمد بن حاتم بن بزيع، حدثنا يحيى بن أبي بكير، عن إِسرائيل، عن أبي حومل العامري - قال أبو داود: كذا قال، الصواب أبو حرمل - عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن أبيه، قال: أمَّنا جابر بن عبد الله في قميص ليس عليه رداء، فلما انصرف قال: إني رأيت رسول الله مَئلة يصلي في قميص(٤) . ٨١ ٨٢ - باب إِذا كان الثوب ضيقاً [يَتَّزر به] ٦٣٤ - حدثنا هشام بن عمار وسليمان بن عبد الرحمن [الدمشقي] ويحيى بن الفضل السجستاني، قالوا: حدثنا حاتم - يعني ابن إسماعيل - حدثنا يعقوب بن مجاهد أبو حزرة، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، قال: (١) وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي حديث ٧٦٧. والأزُر جمع إزار. (٢) وأخرجه البخاري، ومسلم حديث ٥١٤، والنسائي حديث ٧٦٩. (٣) وأخرجه النسائي حديث ٧٦٦. (٤) وأخرج مسلم حديث ٥١٨ عن جابر قال: [رأيت النبي ◌َّر يصلي في ثوب واحد متوشحاً به]. ٢٩٥ ٢ - كتاب الصلاة (٨٢) باب ( ٦٣٤ - ٦٣٦) حديث أتينا جابراً - يعني ابن عبد الله - قال: سرت مع النبي ◌َّ في غزوة فقام يصلي وكانت عليَّ بُرْدَةٌ ذهبت أُخالف بين طرفيها فلم تبلغ لي، وكانت لها ذباذبُ(١) فنكْستُها ثم خالفت بين طرفيها، ثم تواقضت(٢) عليها لا تسقط، ثم جئت حتى قمت عن يسار رسول الله وَخير، فأخذ بيدي فأدارني حتى أقامني عن يمينه، فجاء ابن صخر(٣) حتى قام عن يساره، فأخذنا بيديه جميعاً حتى أقامنا خلفه، قال: وجعل رسول الله (وَّل يرمقني(٤) وأنا لا أشعر، ثم فطنت به، فأشار إِليَّ أن أَنَّزر بها، فلما فرغ رسول الله وَلّر قال: ((يا جابر)) [قال:] قلت: لبَّيْك يا رسول الله، قال: ((إذا كان واسعاً فخالف بين طرفيه، وإِذا كان ضيقاً فاشدده على حقوك (٥)(٦) . ٦٣٥ - حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَّة، أو قال: قال عمر رضي الله عنه: ((إِذا كان لأحدكم ثوبان فليصل فيهما، فإن لم يكن إلا ثوب [واحد] فليتزر به، (٧) اليهود)) . ولا يشتمل اشتمال ٦٣٦ - حدثنا محمد بن يحيى [بن فارس] الذهلي، حدثنا سعيد بن محمد، حدثنا أبو تُميْلةُ(٨) [يحيى بن واضح] حدثنا أبو المنيب عبيد الله العتكي، عن (٩) عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: نهى رسول الله (َّر أن يصلى في لحاف لا يتوشح" (١) ذباذب الثوب: أهدابه. وسميت ذباذب لذبذبتها. (٢) معناه أنه ثنى عنقه ليمسك الثوب به. (٣) ابن صخر اسمه: جبار بن صخر الأنصاري السلمي جاء مبيناً في مسلم. (٤) أي ينظرني. (٥) الحقو، بالفتح والكسر: هو معقد الإزار، والمراد أن يبلغ السرة. (٦) وأخرجه مسلم في حديث طويل. (٧) اشتمال اليهود المنهي عنه هو: أن يجلل بدنه الثوب ويسبله من غير أن يشيل طرفه. فأما اشتمال الصماء الذي جاء في الحديث فهو أن يجلل بدنه الثوب ثم يرفع طرفيه على عاتقه الأيسر، هكذا يفسر في الحديث (خطابي). أبو تميلة - بضم التاء المثناة - هو يحيى بن واضح الأنصاري المروزي. (٨) والتوشح: أن يأخذ الإنسان طرف ثوب ألقاه على منكبه الأيمن من تحت يده اليسرى وطرفه (٩) الذي ألقاه على الأيسر من تحت يده اليمنى ثم يعقدها على صدره. ٢٩٦ ٢ - كتاب الصلاة (٨٢ - ٨٤) باب (٦٣٦ - ٦٤٠) حديث به، والآخر أن تصلي في سراويل وليس عليك رداء(١). ٨٢ ٨٣ - باب الإسبال في الصلاة ٦٣٧ - حدثنا زيد بن أخزم، حدثنا أبو داود، عن أبي عوانة، عن عاصم، عن أبي عثمان، عن ابن مسعود قال: سمعت رسول الله وَلّ يقول: ((من أسبل إزاره في صلاته خُيلاء فليس من الله في حلٍ ولا حَرام)) (٢). قال أبو داود: روى هذا جماعة عن عاصم موقوفاً على ابن مسعود، منهم حماد بن سلمة وحماد بن زيد وأبو الأحوص وأبو معاوية. ٦٣٨ - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أَبان، حدثنا يحيى، عن أبي جعفر، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة قال: بينما رجل يصلي مُسْبلاً إِزاره إِذ قال له رسول الله وَ الر: ((اذهب فتوضأ)) فذهب فتوضأ ثم جاء ثم قال: ((اذهب فتوضأ)) فذهب فتوضأ ثم جاء، فقال له رجل: يا رسول الله، ما لك أمرته أن يتوضأ [ثم سكتّ عنه]؟ فقال: ((إِنه كان يصلي وهو مسبل إزاره، وإن الله تعالى لا يقبل صلاة رجل مُسبل إِزاره))(٣). ٨٤ - باب في كم تُصلي المرأة ٨٣ ٦٣٩ - حدثنا القعنبي، عن مالك، عن محمد [بن زيد] بن قنفذ، عن أُمه أنها سألت أم سلمة: ماذا تصلي فيه المرأة من الثياب؟ فقالت: تصلي في الخمار والدرع السابغ الذي يُغيِّب (٤) ظهور قدميها(٥). ٦٤٠ - حدثنا مجاهد بن موسى، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا (١) تفرد به أبو داود. (٢) وأخرجه النسائي مختصراً، وعاصم هذا هو: أبو عبد الرحمن عاصم بن سليمان الأحول البصري، وهو ممن اتفق الشيخان على الاحتجاج بحديثه. (٣) في إسناده (أبو جعفر) رجل من المدينة لا يعرف اسمه. (٤) في النسخة الهندية (يغطي). (٥) تفرد به أبو داود، من بين أصحاب الكتب الستة وأخرجه مالك في الصلاة. ٢٩٧ ٢ - كتاب الصلاة (٨٤ - ٨٥) باب (٦٤٠ - ٦٤١) حديث عبد الرحمن بن عبد الله - يعني ابن دينار - عن محمد بن زيد، بهذا الحديث، قال: عن أم سلمة أنها سألت النبي ◌ِّر: أَتصلي المرأة في درع وخمار ليس عليها إِزار؟ قال: ((إِذا كان الدرع سابغاً يغطي ظهور قدميها)(١) . قال أبو داود: روى هذا الحديث مالك بن أنس وبكر بن مضر وحفص بن غياثٍ وإسماعيل بن جعفر وابن أبي ذئب وابن إسحاق عن محمد بن زيد عن أُمه عن أم سلمة لم يذكر أحد منهم النبي ◌ّ، قصروا به على أم سلمة رضي الله عنها . ٨٤ ٨٥ - باب المرأة تصلي بغير خمار ٦٤١ - حدثنا [محمد] بن المثنى، حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا حماد، عن قتادة، عن محمد بن سيرين، عن صفية بنت الحارث، عن عائشة، عن النبي ◌َّ أنه قال: ((لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار)) (٢). (١) قلت: واختلف الناس فيما يجب على المرأة الحرة أن تغطي من بدنها إذا صلَّت، فقال الأوزاعي والشافعي: تغطي جميع بدنها إلا وجهها وكفيها، وروي ذلك عن ابن عباس وعطاء. وقال أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام: كل شيء من المرأة عورة حتى ظفرها. وقال مالك بن أنس: إذا صلّت المرأة وقد انكشف شعرها أو صدور قدميها تعيد ما دامت في الوقت. وقال أصحاب الرأي في المرأة تصلي وربع شعرها أو ثلثه مكشوف، أو ربع فخذها أو ثلثه مكشوف أو ربع بطنها أو ثلثه مكشوف: فإن صلاتها تنتقض، وإن انكشف أقل من ذلك لم تنتقض وبينهم اختلاف في تحديده. ومنهم من قال بالنصف، ولا أعلم لشيء مما ذهبوا إليه في التحديد أصلاً يعتمد. وفي الخبر دليل على صحة قول من لم يجز صلاتها إذا انكشف من بدنها شيء، ألا تراه يقول: ((إذا كان سابغاً يغطي ظهور قدميها» فجعل من شرط جواز صلاتها أن لا يظهر من أعضائها شيء (خطابي). (٢) وأخرجه الترمذي حديث ٣٧٧ وقال: [حديث حسن] بلفظ [لا تقبل صلاة الحائض إلا بخمار] وابن ماجه، ومالك. وقال في المجموع (١٦٦/٣) ورواه الحاكم في المستدرك وقال: [صحيح على شرط مسلم]. والحائض: هي التي بلغت. سُمَّيت حائضاً لأنها بلغت سن الحيض [ولم يرد به المرأة التي هي في أيام حيضها فإن الحائض لا تصلي بوجه]. وهذا الحديث مخصوص بالمرأة الحرة وإلا فالأمة تصح صلاتها مكشوفة الرأس، وستر العورة شرط لصحة الصلاة فإن انكشف شيء من عورة المصلي لم تصح صلاته سواء أكثر المنكشف أم قل، وسواء صلاة النفل = ٢٩٨ ٢ - كتاب الصلاة (٨٥ - ٨٦) باب (٦٤١ - ٦٤٣) حديث قال أبو داود: رواه سعيد - يعني ابن أبي عروبة - عن قتادة، عن الحسن، عن النبي ◌َ﴾ (١). ٦٤٢ - حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد (٢)، أن عائشة نزلت على صفية أم طلحة الطلحات، فرأت بنات لها، فقالت: إِن رسول الله وَّرُ دخل وفي حجرتي جاريةٍ فألقى لي حِقْوَهُ(٣) وقال لي: (شقيه بشقتين، فأعطى هذه نصفاً والفتاة التي عند أم سلمة نصفاً، فإني لا أراها إِلا قد حاضت، أو لا أراهما إِلا قد حاضتا)). قال أبو داود: وكذلك رواه هشام بن سیرین. ٨٥ ٨٦ - باب [ما جاء في] السَّدْل في الصلاة ٦٤٣ - حدثنا محمد بن العلاء وإِبراهيم بن موسى، عن ابن المبارك، عن الحسن بن ذكوان، عن سليمان الأحول، عن عطاء، قال إبراهيم: عن أبي هريرة أن رسول الله وَّ نهى عن السَّذل(٤) في الصلاة، وأن يُغطي الرجل = والفرض والجنازة والطواف وسجود التلاوة والشكر. وهذا هو مذهب الشافعي، وقال أبو حنيفة إن ظهر ربع العضو صحَّت صلاته وإن زاد لم تصح وإن ظهر من السوأتين قدر درهم بطلت صلاته، وإن كان أقل لم تبطل. وقال أبو يوسف: إن ظهر نصف العضو صحت صلاته وإن زاد لم تصح، وانظر نيل الأوطار (٢/ ٦٨) والمغني لابن قدامة (٥٧٧/١) وسبل السلام (١٣٢/١) والأم للشافعي (٧٧/١). (١) هذه الرواية أخرجها الحاكم في المستدرك (٢٥١/١). (٢) محمد الراوي عن أم المؤمنين عائشة: هو ابن سيرين، وقال أبو حاتم الرازي: لم يسمع ابن سيرين من عائشة شيئاً وكانت عائشة تنزل على صفية هذه بالبصرة عقب وقعة الجمل. (٣) والحقو هنا: الإزار، وأصله الموضع يُشَدُّ عليه الإزار. (٤) السدل: إرسال الثوب حتى يصيب الأرض، وقد رخص بعض العلماء في السدل في الصلاة. روي ذلك عن عطاء ومكحول والزهري والحسن وابن سيرين. وقال مالك: لا بأس به ويشبه أن يكونوا إنما فرقوا بين إجازة السدل في الصلاة وبينه في غير الصلاة، لأن المصلي ثابت في مكانه لا يمشي في الثوب الذي عليه. فأما غير المصلي فإنه يمشي فيه ويسدله وذلك من الخيلاء المنهي عنه. وكان سفيان الثوري يكره السدل في الصلاة وكان الشافعي يكرهه في الصلاة وفي غير الصلاة (خطابي). والسدل: مصدر سدل الرجل ثوبه، من بابي ضرب ونصر. ٢٩٩ ٢ - كتاب الصلاة (٨٦ - ٨٨) باب (٦٤٣ - ٦٤٦) حديث فاه(١)(٢). [قال أبو داود: رواه عِسْلٌ عن عطاء، عن أبي هريرة أن النبي وَلـ: نهى عن السدل في الصلاة]. ٦٤٤ - حدثنا محمد بن عيسى بن الطباع، حدثنا حجاج، عن ابن جريج قال: أكثر ما رأيت عطاءً يصلي سادلاً . [قال أبو داود: وهذا يضعف ذلك الحديث]. ٨٦ ٨٧ - باب الصلاة في شُعُر النساء ٦٤٥ - حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا الأشعث، عن محمد [يعني ابن سيرين] عن عبد الله بن شقيق [عن شقيق] عن عائشة قالت: كان رسول الله وَلّ لا يُصلي في شُعُرِنا أو لُحِفِنا(٣). قال عبيد الله: شك أبي. ٨٨ - باب الرجل يصلي عاقصاً شعره ٨٧ ٦٤٦ - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا عبد الرزاق، عن ابن جريج، حدثني عمران بن موسى، عن سعيد بن أبي سعيد المَقْبري يحدث عن أبيه أنه رأى أبا رافع مولى [النبي] وَلّ مرَّ بحسن بن علي [عليهما السلام] وهو يصلي قائماً وقد غرَزَ(٤) ضفره(٥) في قفاه، فحلّها أبو رافع، فالتفت حسن إليه مغضباً، فقال أبو (١) فإن من عادة العرب التلثم بالعمائم على الأفواه فنهوا عن ذلك إلا أن يعرض للمصلي التثاؤب فيغطي فمه عند ذلك للحديث الذي جاء فيه (خطابي). (٢) وأخرجه الترمذي حديث ٣٧٨ مختصراً على الأول، وقال: [لا نعرفه من حديث عطاء عن أبي هريرة مرفوعاً إلا من حديث عِسْل بن سفيان]. وعسل - بكسر فسكون - هو أبو سفيان التميمي اليربوعي البصري كنيته أبو قرة، وهو ضعيف الحديث وأخرج ابن ماجه (النهي عن تغطية الفم). (٣) سبق هذا الحديث عند أبي داود برقم ٣٦٧ فليراجع. (٤) عند الترمذي [عقص ضفرته] بفتح الضاد، وعَقْصُ الشعر: أي ضفْرُهُ وليُّه على الرأس. (٥) يريد بالضفرة: المضفور من شعره. وأصل الضفر: الفتل، والضفائر: هي العقائص المضفورة . = ٣٠٠