Indexed OCR Text

Pages 521-540

رسول اللّه وَّل بين المهاجرين والأنصار في دارنا، فقيل له: أليس قال رسول اللّه وَّشير: ((لا حلفَ في الإسلام)»؟ فقال:
حالف رسول اللّه وَّلي بين المهاجرين والأنصار في دارنا، مرتين أو ثلاثاً. [ق].
١٨ - باب في المرأة ترث من دِیة زوجها
٢٩٢٧ - (صحيح) حدثنا أحمد بن صالح، نا سفيان، عن الزهري، عن سعيد قال: كان عمر بن الخطاب
يقول: الدِّيّة للعاقلة، ولا تَرِث المرأة من دية زوجها شيئاً، حتى قال له الضحاك بن سفيان: كتب إليَّ رسول اللّه وَليل
أن وَرِّث (١) امرأةٌ أَشْيَمَ الضُّبَابي من دِية زوجها، فرجع عمر.
(صحيح) قال أحمد بن صالح، نا عبدالرزاق بهذا الحديث عن معمر، عن الزهري، عن سعيد، وقال فيه:
[و] كان النبي ◌َّ- استعمله على الأعراب.
آخر كتاب الفرائض.
(١) في ((نسخة)): ((أُوَرِّك)). (منه).
٥٢١

بسم الله الرحمن الرحيم
(٢)
والإمارة]
١٤ - [أول كتاب الخراج والفىء
١ - [باب ما يلزم الإمام من حق الرعية]
٢٩٢٨ - (صحيح) حدثنا عبدالله بن مسلمة، عن مالك، عن عبدالله بن دينار، عن عبدالله بن عمر، أن رسول
(٣)
اللّه ◌َّه قال: (أَ كلُّكم راعٍ وكلُّكم مسئولٌ عن رعيته: فالأمير الذي على الناس راعٍ عليهم وهو مسئولٌ عنهم، والرجلُ
راعٍ على أهل بيته وهو مسئولٌ عنهم، والمرأة راعيةٌ على بيت بعلها وولدِه وهي مسئولةٌ عنهم، والعبد راعٍ على مال سيده
وهو مسئولٌ عنه، فكلُّكم راعٍ، وكلكم مسئول عن رعيته)) . [ق].
٢ - باب ما جاء في طلب الإمارة
٢٩٢٩ - (صحيح) حدثنا محمد بن الصبّاح البزاز، نا هُشيم، أنا يونس ومنصور، عن الحسن، عن عبدالرحمن
ابن سمرة قال: قال لي رسول الله وَّهِ : ((يا عبد الرحمن بن سَمُّرة، لا تسأل الإمارة، فإنك إنْ أُعطيتها عن مسألةٍ وُكِلتَ
فيها إلى نفسكَ، وإن أُعطيتها عن غير مسألة أُعِنْتَ عليها)) . [ق].
٢٩٣٠ - (منكر) حدثنا وهب بن بقية، نا خالد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أخيه، عن بشر بن قرّة
الكلبي(٤)، عن أبي بُردة، عن أبي موسى رضي الله عنه قال: انطلقتُ مع رجلين إلى النبي ◌َِّ، فتشهَّد أحدهما، ثم
قال: جئنا لِتَسْتَعين بنا على عملك، فقال(٥) الآخر مثلَ قول صاحبه، فقال: ((إنَّ أَخْوَتَكُم عندنا مَن طلبه)» فاعتذر أبو
موسى إلى النبي ◌ِّر وقال: لم أعلم لِما جاءا له، فلم يَستعنْ بهما على شيء حتى مات.
٣ - باب في الضرير يُولَّی
٢٩٣١ - (صحيح) حدثنا محمد بن عبدالله المُخَرِّمي، نا عبدالرحمن بن مهدي، نا عِمران القطَّان، عن قتادة،
عن أنس [بن مالك]، أن النبي وَلّ استخلف ابن أُمّ مكتوم على المدينة مرتين. [ومضى نحوه (٥٩٥)].
٤ - باب في اتخاذ الوزير.
٢٩٣٢ - (صحيح) حدثنا موسى بن عامر المُرِّيّ(٦)، نا الوليد، نا زهير بن محمد، عن عبدالرحمن ابن القاسم،
عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول اللّه وَّ: ((إذا أراد اللّه بالأمير خيراً جعل له وزير صِدْقٍ: إِنْ نسيّ
ذكَّره، وإن ذكَر أعانه، وإذا أراد الله به غيرَ ذلك جعل له وزير سوءٍ: إن نسيَ لم يذكُّرُهُ، وإن ذَكَر لم يُعِنْهُ)) .
٥ - باب في العِرافة
٢٩٣٣ - (ضعيف) حدثنا عمرو بن عثمان، نا محمد بن حرب، عن أبي سلمةً سليمانَ بنِ سُليم، عن يحيى بن
(١) في ((نسخة)). (منه).
(٢)
في ((نسخة)). (منه).
في ((نسخة)): ((أول كتاب الإمارة والفيء والخراج)). (منه).
(٣)
(٤)
في «نسخة)»: «الکندي)). (منه).
في ((نسخة)): ((وقال)). (منه).
(٥)
(٦) في ((نسخةٍ)): ((المزني)). (منه).
٥٢٢

جابر، عن صالح بن يحيى بن المقدام، عن جدَّه المقدام بنِ مَعْدِي کربَ، أن رسول اللّه ◌َ ل# ضرب علی منکِبه، ثم
قال له(١): ((أفلحتَ يا قُديم، إن مُثَّ ولم تكن أميراً، ولا كاتباً، ولا عَرِيفاً».
٢٩٣٤ - (ضعيف إلا قوله: ((ولا بد للناس من العرفاء .. )) فهو حسن بمجموع طرقه) حدثنا مسدّد، نا بشر بن
المفضَّل، نا غالب القطان، عن رجل، عن أبيه، عن جدِّه، أنهم كانوا على مَنهل من المناهل، فلما بلغهم الإسلام
جعل صاحبُ الماء لقومه مئةً من الإبل على أن يُسلِموا، فأسلموا، وقسم الإبل بينهم، وبدا له أن يَرتَجِعها منهم،
فأرسل ابنَه إلى النبي ◌ِّهِ فقال له: ائتِ النبيَّ ◌َّ، فقل له: إن أبي يُقْرِئك السلام، وإنه جعل لقومه مئة من الإبل على
أن يسلموا، فأسلموا، وقسم الإبل بينهم، وبدا له أن يرتَجعها منهم، أَفهو أحقُّ بها أم هم؟ فإن قال لك: نعم، أو لا،
فقل له: إن أبي شيخ كبير، وهو عَريف الماء، وإنه يسألك أن تجعل لي العِرافة بعده. فأتاه فقال: إن أبي يقرئك
السلام، فقال: ((وعليك وعلى أبيك السلام)، فقال: إن أبي جعل لقومه مئة من الإبل على أن يسلموا، فأسلموا،
وحسُنَ إسلامهم، ثم بدا له أن يرتجعها منهم، فهو أحقُّ بها أم هم؟ فقال: ((إن بدا له أن يُسلِمها لهم فَلْسِمْها، وإن بدا
له أن يرتجِعَها فهو أحقُّ بها منهم، فإن [هم] أسلموا فلهم إسلامهم، وإن لم يسلموا قُوتلوا على الإسلام». وقال: إن
أبي شيخ كبير، وهو عَرِيف الماء، وإنه يسألك أن تجعلَ لي العِرافة بعده، فقال: ((إن العِرافة حقٌّ، ولا بدّ للناس من
العرفاء، ولكنَّ العرفاءَ في النار)). [(«الصحيحة)) (١٤١٧)].
٦ - باب في اتخاذ الكاتب
٢٩٣٥ - (ضعيف) حدثنا قتيبة بن سعيد، نا نوح بن قيس، عن يزيد بن كعب، عن عمرو بن مالك، عن أبي
الجوزاء، عن ابن عباس قال: السِّجِلُّ كاتبٌ، كان للنبي وَّرِ. [ «الضعيفة)) (٥٦٧٦)].
٧ - باب في السعاية على الصدقة
٢٩٣٦ ۔(صحیح) حدثنا محمد بن إبراهيم الأسباطي، نا عبدالرحیم بن سليمان، عن محمد بن إسحاق، عن
عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن ◌َبيد، عن رافع بن خديج، قال: سمعت رسول اللّه ◌َ الله يقول: ((العامل على
الصدقة بالحقّ کالغازي في سبیل الله حتى يرجع إلى بيته)).
٢٩٣٧ - (ضعيف) حدثنا عبدالله بن محمد الثُّفيلي، نا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن
أبي حبيب، عن عبدالرحمن بن شِماسة، عن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول اللّه وَّهِ يقول(٢): ((لا يدخلُ الجنةَ
صاحبُ مَكْسٍ)).
٢٩٣٨ - (صحيح مقطوع) حدثنا محمد بن عبداللّه القطان، عن ابن مَغْراء، عن ابن إسحاق قال: الذي يَعشِرُ
الناس: يعني(٣) صاحب المُكس.
(١) ليست في (الهندية).
(٢) في ((نسخة)): ((قال)). (منه).
(٣) في ((نسخة): ((قال)). (منه).
٥٢٣

٨ - باب في الخليفة يستخلف
٢٩٣٩ - (صحيح) حدثنا محمد بن داود بن سفيان وسلمة قالا: نا عبدالرزاق، أنا معمر، عن الزهري، عن
سالم، عن ابن عمر قال: قال عمر: إني(١) إنْ لا أستخلفْ فإنَّ رسول اللّهِ وَله لم يَستخلف، وإِنْ أَستخلفْ فإن أبا بكر
قد استخلف، قال: فوالله ما هو إلا أنْ ذَكَر رسول اللّه ◌ِوَله وأبا بكر فعلمتُ أنه لا يَعدِلُ برسول اللّه وَ ◌ّل أحداً، وأنه غير
مستخلِفٍ. [ق، وليس عند (خ): ((فوالله ما هو ... ))].
٩ - باب ما جاء في البيعة
٢٩٤٠ - (صحيح) حدثنا حفص بن عمر، نا شعبة، عن عبدالله بن دينار، عن ابن عمر قال: كنا نبايع النبي ◌َّلـ
على السَّمع والطاعة ويُلَقًّا (٢): ((فيما استطعتم (٣)). [ق].
٢٩٤١ - (صحيح) حدثنا أحمد بن صالح، نا ابن وهب، حدثني مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، أن عائشة
رضي الله عنهما أخبرته عن بيعة رسول اللّه ◌َ ﴿ النساءَ، قالت: ما مَسَّ النبي(٤) وَ﴾ [بيدِه امرأةً](٥) قطُّ إلا أن يأخذ
عليها، فإذا أخذ عليها فأعطتْه قال: ((اذهبي فقد بايعتُكِ)). [م، خ نحوه].
٢٩٤٢ - (صحيح) حدثنا عبيدالله بن عمر بن ميسرة، نا عبدالله بن يزيد، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، نا أبو
عَقيل زُهْرة بن معبد، عن جدِّه عبدالله بن هشام، قال: وكان قد أدرك النبيَّ ێے، وذهبت به أمه زينب بنت حُميد إلى
رسول الله ٹے فقالت: يا رسول الله بایعه، فقال رسول الله ێ: ((هو صغير) فمسح رأسه. [خ].
١٠ - باب في أرزاق العمال
٢٩٤٣ - (صحيح) حدثنا زيد بن أُخْزَم أبو طالب، نا أبو عاصم، عن عبدالوارث بن سعيد، عن حسينٍ المعلِّم،
عن عبدالله بن بريدة، عن أبيه، عن النبي وَّير قال: ((من استعملناه على عملٍ فرزقناه رزقاً فما أَخذ بعد ذلك فهو
غُلولٌ)) .
٢٩٤٤ - (صحيح) حدثنا أبو الوليد الطيالسيُّ، ناليث، عن بُكير بن عبدالله بن الأشج، عن بُسر بن سعيد، عن
ابن الساعدي قال: استعملَني عمر على الصدقة، فلما فرغتُ أمرَ لي بعُمالةٍ، فقلت: إنما عملت للّهِ، قال(٦): خذْ ما
أُعطيتَ، فإني قد عملتُ على عهد رسول اللّهَّهِ فِعمَّلَني. [ق. في ((الزكاة) سنداً ومتناً].
٢٩٤٥ - (صحيح) حدثنا موسى بن مروان الرِّي، نا المُعافى، نا الأوزاعي، عن الحارث بن یزید، عن جبير بن
نُفير، عن المستورِد بن شداد، سمعت النبي وَّرِ يقول: ((مَنْ كان لنا عاملاً فليكتسب زوجةً، فإن لم يكن له خادمٌ
في «نسخة)). (منه).
(١)
(٢)
في «نسخة): ((یلقننا)). (منه).
(٣)
في ((نسخة)): ((استطعت)). (منه).
في ((نسخةٍ)): ((رسول الله)). (منه).
(٤)
في ((نسخة ): ((بيد امرأةٍ»، وفي ((نسخةٍ)): ((يد امرأة)). (منه).
(٥)
(٦) في ((نسخة): ((فقال)). (منه).
٥٢٤

فليكتسِبْ خادماً، فإن لم يكن له مسكن فليكتسب مسكناً). قال: قال أبو بكر: أُخبرت أن النبي وَِّ قال: ((من اتخذَ
غيرَ ذلك فهو غالٍّ أو سارق»
١١ - باب في هدايا العمال
٢٩٤٦ - (صحيح) حدثنا ابن السَّرْح وابن أبي خلف، [وهذا] لفظه، قالا: نا سفيان، عن الزهري، عن عروة،
عن أبي حُميد الساعدي، أن النبي ◌َّ استعمل رجلاً من الأَزْد يقال له ابن اللُّنِيّة - قال ابن السرح: ابن الأُتبية - على
الصدقة، فجاء فقال: هذا لكم، وهذا أُهدِي لي، فقام النبي وَليم على المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال: ((ما بالُ العامل
نبعثُ فيجيءُ فيقول: هذا لكم وهذا أُهدي لي، أَّ(١) جلس في بيت أُمه أو أبيه، فينظرَ أيُهدَى له (٢) أم لا؟ لا يأتي
أحدٌ (٣) منكم بشيء من ذلك إلا جاء به يوم القيامة، إن كان بعيراً فله رُغاءٌ، أو بقرةً فلها خُوار، أو شاةً: تَبْعَرُ) ثم رفع
يديه حتى رأينا عُفْرة إبطيه، ثم قال: ((اللهم هل بلَّغْت، اللهم هل بلغتُ)). [ق].
١٢ - باب في غُلول الصدقة
٢٩٤٧ - (حسن) حدثنا عثمان بن أبي شيبة، نا جرير، عن مُطرّف، عن أبي الجَهْم، عن أبي مسعود الأنصاري
قال: بعثني النبي (٤) وَلِ﴾ ساعياً، ثم قال: ((انطلقْ أبا مسعود ولا ألفينَك يوم القيامة تَجيءُ و(٥) على ظهرك بعيرٌ من إبل
الصدقة له رُغاء قد غللتَهَ)) قال: إذنْ لا أنطلقُ، قال: ((إذن لا أُكرِهُك)).
١٣ - باب فيما يَلزم الإمامَ من أمر الرعية [والحجبة عنهم](٦)
٢٩٤٨ ۔۔ (صحیح) حدثنا سليمان بن عبدالرحمن الدمشقي، نا یحیی بن حمزة، قال: حدثني ابن أبي مريم، أن
القاسم بن مُخَيمِرة أخبره، أن أبا مريم الأزديَّ أخبره قال: دخلت على معاويةً قال(٧): ما أَنَّعَمَنا بك أبا فلان - وهي
كلمة تقولها العرب - فقلت: حديثاً سمعته أخبرُك به، سمعت رسول اللّه وَلهيقول: ((مَنْ ولاَهُ اللّه عز وجل شيئاً من
أمر (٨) المسلمين فاحتجب، دونَ حاجتِهم وخَلَّتِهِم وفقرِهم: احتجب اللّه عنه (٩) دون حاجته وخَلَّهِ وفقره)). قال:
فجعل رجلاً على حوائج الناس.
٢٩٤٩ - (صحيح) حدثنا سلمة بن شبيب، نا عبدالرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا
به(١٠) أبو هريرة: قال: قال رسول اللّه ◌َ له: «ما أُوتيكم من شيء وما أمنعُكموه، إن أنا إلا خازنٌ أضعُ حيث أُمرتُ»
(١) في ((نسخة)): ((هلأَ)). (منه).
(٢) في ((نسخة)): ((إليه)). (منه).
(٣)
في «نسخة)»: «أحدکم)). (منه).
في ((نسخة)): ((رسول الله)). (منه).
(٤)
(٥)
في ((نسخةٍ)). (منه).
في ((نسخةٍ)): ((فقال)). (منه).
(٦)
في «نسخة)). (منه).
(٧)
(٨) في ((نسخةٍ)): ((أمور). (منه).
(٩) في ((نسخةٍ)). (منه).
(١٠) في ((نسخة)). (منه).
٥٢٥

[خ].
٢٩٥٠ ۔(حسن موقوف) حدثنا التُّفیلي، نا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن
عطاء، عن مالك بن أوس بن الحَدَثان قال: ذَكَر عمر بن الخطاب يوماً الفيءَ فقال: ما أنا بأحقَّ بهذا الفيء منكم، وما
أحدٌ منا بأحقَّ به من أحد، ألاَ إنا على منازلنا من كتاب اللّه عز وجل، وقَسْم رسوله (١) بَّ: فالرجلُ وقِدَمُه، والرجلُ
وبلاؤه، والرجل وعیاله، والرجل وحاجته.
١٤ - باب في قَسْم الفَيء
٢٩٥١ - (حسن) حدثنا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء، أخبرني (٢) أبي، نا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، أن
عبد الله بن عمر دخل على معاوية فقال: حاجَتَك يا أبا عبدالرحمن، فقال: عطاءُ المحَرَّرين، فإني رأيت رسول اللّه والآخر
أول ما جاءه شيء بدأ بالمحرّرین.
٢٩٥٢ - (صحيح) حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، أخبرنا عيسى، نا ابن أبي ذئب، عن القاسم بن عباس، عن
عبدالله بن دينار(٣)، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها، أن النبي ◌َّ ◌ُنّي بظَبْية فيها خَرَز، فقسمها للحُرَّة والأَّمَة،
قالت عائشة: كان أبي [رضي الله عنه] (٤) يقسم للحرِّ والعبد.
٢٩٥٣ - (صحيح) حدثنا سعيد بن منصور، نا عبدالله بن المبارك، ح، وحدثنا ابن المصفَّى، قال: حدثنا أبو
المغيرة، جميعاً، عن صفوانَ بن عمرو، عن عبدالرحمن بن جبير بن نُغَير، عن أبيه، عن عوف بن مالك، أن رسول
اللّهِ وَّ كان إذا أتاه الفيء قَسَمَه في يومه، فأعطى الآهِلَ حظّين، وأعطَى العَزَبِ(٥) حظّاً. زاد ابن المصفَّى: فَدُعِينا،
وكنتُ أُدْعى قبل عمار، فدُعيت فأعطاني حظّين وكان لي أهل، ثم دُعي بعدي عمار بن ياسر فُعطي حظاً واحداً.
١٥ - باب في أرزاق الذُّرية
٢٩٥٤ - (صحيح) حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن جعفر، عن أبيه، عن جابر بن عبداللّه قال: كان
رسول اللّه ◌َ له يقول: ((أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، مَن ترك مالاً فلأهله، ومن ترك ديناً، أو ضَياعاً، فإليَّ، وعليّ).
[م].
٢٩٥٥ - (صحيح) حدثنا حفص بن عمر، نا شعبة، عن عديّ بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال:
قال رسول اللّه وَّة: ((من ترك مالاً فلورثته، ومن ترك كَلاَّ فإلينا». [ق].
٢٩٥٦ - (صحيح) حدثنا أحمد بن حنبل، نا عبدالرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر بن
عبد اللّه، عن النبيِّ وَّرَ كانَ يقول: ((أنا أولَى بكلِّ مؤمنٍ من نفسه، فأيُّما رجلٍ مات وترك دَيْئاً فإليَّ، ومن ترك مالاً
فلورثته». [ق].
(١) في ((نسخةٍ)): ((رسول الله)). (منه).
(٢)
في ((نسخة)): ((نا)). (منه).
(٣) في ((نسخة)): ((نِيَار)). (منه).
(٤) في ((نسخة)). (منه).
(٥) في ((نسخةٍ)): ((الأعزب)). (منه).
٥٢٦

١٦ - باب (١) متى يُفْرض للرجل في المقاتِلة؟
٢٩٥٧ - (صحيح) حدثنا أحمد بن حنبل، نا يحيى، نا(٢) عبيد اللّه، أخبرني نافع، عن ابن عمر، أن النبي وَّل
عَرَضه يوم أُحد، وهو ابنُ أربعَ عشْرةَ [سنةً]، فلم يُجِزْه، وعرضه يوم الخندق، وهو ابن خمس عشرة سنة، فأجازه.
[ق].
١٧ - باب في كراهية الافتراض في آخر الزمان
٢٩٥٨ _ (ضعيف) حدثنا [أحمد] بن أبي الحوارِي، نا سُليم بن مُطير- شيخ من أهل وادي القُری- قال:
حدثني أبي: مُطيرٌ أنه خرج حاجاً حتى إذا كانوا بالسُّويداء إذا أنا برجل قد جاء كأنه يطلب دواءً أوحُضَضاً، وقال:
أخبرني من سمع رسول اللّه وَ ال# في حجة الوداع، وهو يَعِظُ الناس، ويأمرهم وينهاهم فقال: ((يا أيها الناس خذوا
العطاء ما كان عطاءً، فإذا تَجَاحَفتْ قريش على المُلكِ، وكان عن دِين أحدكم، فدعوه)) . [قال أبو داود: ورواه ابن
المبارك عن محمد بن يسار عن سليم بن مطير](٣). [((تخريج مشكلة الفقر)) (٥)].
٢٩٥٩ - (ضعيف) حدثنا هشام بن عمار، نا سُليم بن مُطير، من أهل وادي القُرى، عن أبيه، أنه حدثه قال:
سمعت رجلاً يقول: سمعت رسول اللّه وَالر في حجة الوداع، أمرَ الناسَ ونهاهم، ثم قال: ((اللهم هل بلَّغْتُ؟)) قالوا:
اللهم نعم، ثم قال: «إذا تجاحفَتْ قريش على الملك فيما بينها وعاد العطاء (٤) - أو: كان - رُشاً (٥ ) قَدَعُوه))، فقيل: مَن
هذا؟ قالوا: هذا ذو الزوائد، صاحب رسول اللّه ◌َله. [المصدر نفسه].
١٨ - باب في تدوين العطاء
٢٩٦٠ - (صحيح الإسناد) حدثنا موسى بن إسماعيل، نا إبراهيم - يعني ابن سعد -، أخبرنا(٦) ابن شهاب،
عن عبدالله بن كعب بن مالك الأنصاري، أن جيشاً من الأنصار كانوا بأرض فارسَ مع أميرهم، وكان عمرُ يُعَقِّبُ
الجيوشَ في كل عام، فشُغِل عنهم عمر، فلما مرَّ الأجل قَفَل أهل ذلك الثغْر، فاشتدَّ عليهم وتواعدهم(٧) وهم
أصحابُ رسول اللّه ◌ِوَّ، فقالوا: يا عمر، إنك غفلتَ عنَّا وتركتَ فينا الذي أمرَ به [رسول اللّه] (٨) يَّر من إعقاب
بعض الغَزِيَّة بعضاً.
(١) في (نسخة)): ((باب متى يعرض الرجل في المقاتلة وينقل من العيال)). (منه).
(٢) في ((نسخة)): ((عن)). (منه).
(٣) في ((نسخة)). (منه).
(٤) في ((نسخة)): ((وعاد العطاء رشاً أو كان العطاء رشا)). (منه).
(٥) في ((نسخة)): ((رشوة)). (منه).
(٦)
في ((نسخة)): ((ثنا)». (منه).
في ((نسخة)): ((وأوعدهم))، وفي (نسخة)): وواعدهم)). (منه).
(٧)
(٨) في ((نسخة)): ((النبي)). (منه).
٥٢٧

٢٩٦١ - (ضعيف الإسناد)١) حدثنا محمود بن خالد، نا محمد بن عائذ، نا الوليد، نا عیسی بن يونس، حدثني
فيما حدثه ابنٌّ لعَدِيّ بن عدي الكندي، أن عمر بن عبدالعزيز كتب: إِن من سأل عن مواضع الفيء فهو ما حكم فيه عمر
ابن الخطاب رضي الله عنه، فرآه المؤمنون عَدلاً موافقاً لقول النبي ◌َِّ: ((جعلَ اللّه الحقَّ على لسان عمر وقلبِهِ)) فَرضَ
الأُعطية للمسلمين(٢)، وعقدَ لأهل الأديان ذمةً بما فرضَ عليهم من الجزية، لم يضرب فيها بخمُس، ولا مَغْتَم.
٢٩٦٢ - (صحيح) حدثنا أحمد بن يونُس، نا زهير، نا محمد بن إسحاقَ، عن مكحول، عن غُضَيف بن
الحارث، عن أبي ذرّ قال: سمعت رسول اللّه وَّه يقول: ((إن الله تعالى وضعَ الحقَّ على لسانٍ عمرَ يقولُ به)). [((ابن
ماجه)» (١٠٨)].
١٩ - باب في صفايا رسول اللّه وَ ل﴾ من الأموال
٢٩٦٣ - (صحيح) حدثنا الحسن بن عليّ ومحمد بن يحيى بن فارس، المعنى، قالا: نا بِشر بن عمر الزهراني،
قال: حدثني مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن مالك بن أوس بن الحَدَثان قال: أرسل إليَّ عمر حين تعالى النهار،
فجئته، فوجدته جالساً على سرير (٣) مُفضياً إلى رِماله، فقال حين دخلت عليه: يا مالُ، إنه قد دَفَّ أهل أبيات من
قومك، وإني (٤) قد أمرت فيهم بشيء، فاقسم فيهم، فقلت: لو أمرتَ غيري بذلك، فقال: خذه. فجاءه يَزْفَأُ فقال: يا
أمير المؤمنين، هل لكَ في عثمان بن عفان، وعبدالرحمن بن عوف، والزبير بن العوام، وسعد بن أبي وقاص؟ قال:
نعم، فأذِنَ لهم فدخلوا. ثم جاءه يرفأ فقال: يا أمير المؤمنين هل لك في العباس وعليّ؟ قال: نعم، فأذن لهم،
فدخلوا، [فقال العباس: يا أمير المؤمنين، اقضٍ بيني وبين هذا - يعني علياً - فقال بعضهم: أجلْ يا أمير المؤمنين،
[فـ) اقضٍ بينهما وأَرِحْهما . - قال مالك بن أوس: خُيّلَ إليَّ أنهما قدَّما أولئك النفر لذلك -. فقال عمر رضي الله عنه:
اتّدا. ثم أقبلَ على أُولئك الرَّهط، فقال: أنشدُكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض، هل تعلمون أن رسول الله
ضَّ قال: ((لا نُورَثُ، ما تركنا صدقةٌ؟ قالوا: نعم، ثم أقبل على عليّ والعباس، رضي اللّه عنهما فقال: أنشدُكما باللّه
الذي بإذنه تقوم السماء والأرض هل تعلمانٍ أن رسول اللّه ◌َ لي قال: ((لا نورث، ما تركنا صدقة)؟ فقالا: نعم، قال:
فإن اللّه [عز وجل)] خصَّ رسول الله وَّل بخاصةٍ لم يخصَّ بها أحداً من الناس، فقال اللّه تعالى: ﴿وَمَا أَقَاءَ اللَّهُ عَلَى
رَسُولِهِ مِنْهُمْ نَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلاَ رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُنَلِطُ رُسُلَهُ عَلَى مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ﴾
فكان(٥) اللّه تعالى أفاء على رسوله بني النَّضِير، فوالله ما استأثرَ بها عليكم ولا أخذَها دونكم، وكان رسول اللّه وَه
يأخذ منها نفقةَ سنةٍ، أو نفقته ونفقةَ أهله سنةً، ويجعلُ ما بقي أُسوةَ المال. ثم أقبل على أُولئك الرهط، فقال: أنشدُكم
باللّه الذي بإذنه تقوم السماء والأرض، هل تعلمون ذلك؟ قالوا: نعم، ثم أقبل على العباس وعلي [رضي اللّه
(١) المرفوع منه صحيح، له شواهد موصولة، انظر ((ضعيف سنن أبي داود)) (٥١٦/٤١٨/١٠).
(٢)
في «نسخة)). (منه).
في «نسخة)): ((سریرہ)). (منه).
(٣)
(٤)
في ((نسخة)). (منه).
في «نسخة): ((و کان)). (منه).
(٥)
٥٢٨

عنهما](١)، فقال: أنشدكما باللّه الذي بإذنه تقوم السماء والأرض، هل تعلمان ذلك؟ قالا: نعم. فلما توفِي رسول اللّه
وَ﴾ قال أبو بكر: أنا وليُّ رسول اللّه وَّل، فجئتَ أنت وهذا إلى أبي بكر رضي اللّه عنه تطلب أنت ميراثكَ من ابن
أخيك، ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها، فقال أبو بكر [رحمه الله]: قال رسول اللّه وَلَى: ((لا نُورثُ، ما تركنا
صدقة)) واللّه يعلم أنه صادق(٢) بارِّ راشد تابعٌ للحق، فوليَها أبو بكر. فلما توفيَ [أبو بكر] قلتُ: أنا وليُّ رسول اللّه وَيه
ووليُّ أبي بكر، فوليتُها ما شاء اللّه أن أَلِيَها، فجئتَ أنتَ وهذا، وأنتما جميعٌ وأمرُكما واحدٌ، فسألتُمانيها فقلتُ: إنْ
شئتما أن أدفعها إليكما على أنَّ عليكما عهدَ اللّه أن تَلِيَاها بالذي كان رسول اللّهِ وَ ل يليها، فأخذتُماها مني على ذلك،
ثم جئتماني لأقضيَ بينكما بغير ذلك، واللّه لا أقضي بينكما بغير ذلك حتى تقوم الساعة، فإن عجَزتُما عنها فرُدَّاءتيّ.
[قال أبو داود: إنما سألاه أن يكون يصيره بينهما نصفين، لا أنهما جهلا أن النبي وَّلإر قال: ((لا نورث، ما تركنا صدقة»
فإنهما كانا لا يطلبان إلا الصواب. فقال عمر: لا أُوقع عليه اسم القَسْم، أدعه على ما هو عليه](٣). [((مختصر
الشمائل)» (٣٤١): ق].
٢٩٦٤ - (صحيح) حدثنا محمد بن عبيد، قال: نا محمد بن ثور، عن معمر، عن الزهري، عن مالك بن
أوس، بهذه القصة، قال: وهما - يعني عليّاً والعباس [رضي الله عنهما] - يختصِمان فيما أفاء الله على رسوله من
أموال بني النَّضير. قال أبو داود: أراد أن لا يُوقع عليه اسم قَسمٍ. [ق. انظر ما قبله].
٢٩٦٥ - (صحيح) حدثنا عثمان بن أبي شيبة وأحمد بن عَبْدة، المعنى، أن سفيان بن عيينة أخبرهم، عن عمرو
ابن دينار، عن الزهري، عن مالك بن أوس بن الحَدَثان، عن عمر قال: كانت أموال بني النَّضير مما أفاء اللّه على
رسوله مما لم يُوجِف المسلمون عليه بِخيلٍ ولا ركاب، كانت لرسول اللّه ◌َّر خالصاً، ينفقُ على أهل بيته - قال ابن
عبدة: ينفق على أهله - قُوتَ سَنَة، فما بقي جعلله] في الكُراع وعُدَّةً في سبيل الله (عز وجل). قال ابن عبدة: في
الكُراع والسلاح. [ق].
٢٩٦٦ - (صحيح) حدثنا مسدّد، نا إسماعيل بن إبراهيم، أنا أيوب، عن الزهري قال: قال عمر: ﴿وَمَا أَقَاءَ اللَّهُ
عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلاَ رِكَابٍ﴾، قال الزهري: قال عمر: هذه لرسول اللّه وَِّ خاصة قُرى
عُرينة: فَدَكُ، وكذا وكذا، [ماما أفاء الله على رسوله من أهل القُرى فلله وللرسول، ولذي القربى واليتامى والمساكين
وابن السبيل، وللفقراء الذين أُخرجوا من ديارهم وأموالهم، والذين تبوّؤا الدار والإيمان من قبلهم، والذين جاؤوا من
بعدهم، فاستوعبتْ هذه الآية الناسَ، فلم يبقَ أحدٌ من المسلمين إلا له فيها حقّ - قال أيوب: أو قال: حظّ - إلا بعضَ
من تملِكون من أرقَّائكم. [«الإرواء)) (٥ / ٨٣ - ٨٤)].
(١) في ((نسخةٍ)). (منه).
(٢) في ((نسخةٍ)): (لصادق)). (منه).
(٣) في ((نسخة). (منه).
٥٢٩

٢٩٦٧ - (حسن الإسناد) حدثنا هشام بن عمار، نا حاتم بن إسماعيل، ح، ونا سليمان بن داود المَهْري، قال:
أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عبدالعزيز بن محمد، ح، ونا نصر بن علي، قال: أنا(١) صفوان بن عيسى، وهذا لفظ
حديثه، كلُّهم عن أسامة بن زيد، عن الزهري، عن مالك بن أوس بن الحَدَثان قال: كان فيما احتجّ به عمر [رضي اللّه
عنه] أنه قال: كانت لرسول اللّه ◌َ ل﴾ ثلاثُ صفايا: بنو النَّضِير، وخيبرُ، وفَدَك. فأما بنو النَّضير: فكانت حُبْساً لنوائبه،
وأما فَدَكُ فكانت حبساً لأبناء السبيل، وأما خيبر فجزّأها رسول اللّه ◌َ له ثلاثة أجزاء: جزأين بين المسلمين، وجزءاً نفقةً
أهلهِ(٢)، فما فَضَلَ عن نفقة أهله جعله بين فقراء المهاجرين. [ويأتي نحوه (٢٩٧٧)].
٢٩٦٨ - (صحيح) حدثنا يزيد بن خالد بن عبدالله بن مَوْهَب الهَمْداني، نا الليث بن سعد، عن عُقيل بن خالد،
عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي ◌ّ، أنها أخبرته، أن فاطمة بنت رسول اللّه وَليل أرسلتْ
إلى أبي بكر الصديق [رضي اللّه عنه] تسألُه ميراثها من رسول اللّه ◌َ ﴿ه مما أفاء اللّه عليه بالمدينةِ، وفَدَكَ، وما بقي من
خُمُس خيبر، فقال أبو بكر: إن رسول اللّه وَِّ قال: ((لا نُورَثُ، ما تركنا صدقةٌ، إنما يأكل آل محمد من هذا المال» ،
وإني والله لا أُغيِّر شيئاً من صدقة رسول اللّه ◌َ له عن حالها [التي كانت عليه](٣) في عهد رسول اللّه وَّهِ، فلأَّعملنَّ فيها
بما عمل به رسول اللّه ◌َ لهُ. فَأَبَى أبو بكر [رضي الله عنه] أن يدفع إلى فاطمة منها شيئاً. [ق].
٢٩٦٩ - (صحيح) حدثنا عمرو بن عثمان الحمصي، نا أبي، نا شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، قال:
حدثني عروة بن الزبير، أن عائشة زوج النبي وَ ل﴿ أخبرته بهذا الحديث، قال: وفاطمة [عليها السلام] حينئذٍ تطلب
صدقة رسول اللّه ◌ِوَ ل﴿ التي بالمدينة، وفَدَكَ، وما بقي من خمس خيبر، قالت عائشة [رضي اللّه عنها]: فقال أبو بكر
[رضي الله عنه]: إن رسول اللّه ◌َ لّ قال: ((لا نورث، ما تركنا صدقة، وإنما يأكل آل محمد في هذا المال)» يعني مال
اللّه، ((ليس لهم أن يزيدوا على المَآكِل)). [((الصحيحة)) (٢٠٣٨): ق دون قوله ((يعني: مال اللّه))].
٢٩٧٠ - (صحيح) حدثنا حجاج بن أبي يعقوب، حدثني يعقوب - يعني (٤) ابن إبراهيم بن سعد - حدثنا أبي،
عن صالح، عن ابن شهاب، [قال]: أخبرني عروة، أن عائشة [رضي الله عنها] أخبرتْه بهذا الحديث، قال فيه: فأبى
أبو بكر [رضي الله عنه] عليها ذلك، وقال: لستُ تاركاً شيئاً كان رسول اللّه وَ ليل يعمل به إلا عملت به، إني أخشى إنْ
تركت شيئاً من أمره أن أَزيغ. فأما صَدَقته بالمدينة فدفعها عمر إلى عليّ وعباس [رضي الله عنهم]، فغلبه عليٍّ عليها،
وأما خيبرُ وفَدَكُ فأمسكهما عمر وقال: هما صدقةُ رسول اللّه وَّهِ كانتا لحقوقه التي تَعْرُوه ونوائبِهِ، وأمرُهما إلى مَن
وَلَيَ الأمرَ. قال: فهما على ذلك إلى اليوم. [ق].
٢٩٧١ - (ضعيف الإسناد) حدثنا محمد بن عبيد، نا ابن ثور، عن معمر، عن الزهري، في قوله [تعالى]: ﴿فَمَّا
أَوْ جَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَبٍ﴾ قال: صالحَ النبيِنَ ◌ّ أَهلِ فَدَكَ - وقُرىٌ قد سماها لا أحفظها - وهو محاصِر قوماً
(١) في ((نسخة)): ((ثنا)). (منه).
(٢)
في ((نسخة)»: «لأهله». (منه).
في ((نسخة)): ((الذي كانت عليه)). (منه).
(٣)
(٤) في (نسخة)). (منه).
٥٣٠

آخرين، فأرسلوا إليه بالصلح، قال: ﴿فَمَا أَوْ جَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلاَ رِكَابٍ﴾ يقول: بغير قتال، قال الزهري: وكانت
بنو النَّضير للنبي وَّرَ خالصاً لم يفتحوها عَنْوةٌ، افتتحوها على صُلح، فقسمها النبي ◌َّه بين المهاجرين، لم يُعْطِ
الأنصار منها شيئاً، إلا رجلين كانت بهما حاجة.
٢٩٧٢ - (ضعيف) حدثنا عبدالله بن الجراح، نا جرير، عن المغيرة قال: جمعَ عمرُ بن عبدالعزيز بني مروان
حين استُخلِف فقال: إن رسول اللّه وَيه كانت له فَدَكُ، فكان ينفق منها، ويعود منها على صغير بني هاشم، ويزوّج
منها أيُّمَهُم، وإن فاطمة سألته أن يجعلها(١) لها، فأبى، فكانت كذلك في حياة رسول اللّه وَّل، حتى مضى لسبيله،
فلما أن وَليَ أبو بكر [رضي الله عنه] عمِل فيها بما عمِل النبي ◌َّ في حياته، حتى مضى لسبيله، فلما أنْ وَلَيَ عمرُ عمِل
فيها بمثل ما عملا، حتى مضى لسبيله. ثم أُقْطِعَها مروانُ، ثم صارت لعمر بن عبدالعزيز، [ثم] قال عمر - يعني عمر
ابنَ عبدالعزيز -: فرأيت أمراً منعه النبي ◌َّ فاطمةَ [عليها السلام] ليس لي بحقّ، وإني أُشْهِدكم أني قد رددتُها على ما
كانت. يعني على عهد رسول اللّه وَل.
[قال أبو داود: ولي عمر بن عبدالعزيز الخلافة وغلته أربعون ألف دينار، وتوفي وغلته أربع مئة دينار، ولو بقي
لكان أقل](٢).
٢٩٧٣ - (حسن) حدثنا عثمان بن أبي شيبة، نا محمد بن الفُضيل، عن الوليد بن جُمَيع، عن أبي الطُّفيل قال:
جاءت فاطمة [رضي الله عنها] إلى أبي بكر [رضي الله عنه] تطلب ميراثَها من النبي ◌َّ، قال: فقال أبو بكر: سمعت
رسول اللّه ◌َ ل يقول: «إن اللّه [عز وجل] إذا أطعمَ نبياً طُعمة فهي للذي يقوم من بعده)). [((الإرواء)): (١٢٤١)].
٢٩٧٤ - (صحيح) حدثنا عبدالله بن مسلمة، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن
رسول الله وَّ قال: ((لا يَقْتَسِمُ(٣) ورثتي ديناراً، ما تركتُ بعدَ نفقةٍ نسائي ومَؤونة عاملي فهو صدقةٌ)). [((مختصر
الشمائل)) (٣٤٠): ق].
[قال أبو داود: مؤونة عاملي، يعني: أكرة الأرض] (٤).
٢٩٧٥ - (صحيح) حدثنا عمرو بن مرزوق، نا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي البَخْتري قال: سمعت حديثاً
من رجل فأعجبني فقلت: اكتُبه لي، فأتى به مكتوباً مُزَبَّراً: دخل العباس وعليٍّ على عمر، وعنده طلحة والزبير وسعد
وعبدالرحمن، وهما يختصمان، فقال عمر لطلحة والزبيرِ وعبدالرحمن وسعد: ألم تعلموا أن رسول اللّه ◌ِوَ ل قال:
(كلُّ مالِ النبيِّ وَِّ صدقةٌ، إلاَّ ما أطعمه أهلَه وكساهم، [و]إنا لا نُورَث))؟ [فراقالوا: بلى، قال: فكان رسول اللّه وَّ
ينفقُ من ماله على أهله ويتصدَّق بفضله، ثم توفِّي رسول اللّه وَلّ، فوليَها أبو بكر سنتين، فكان يصنع الذي كان يصنع
رسول اللّه ◌َ ل. ثم ذكر شيئاً من حديث مالك بن أوس [بن الحَدَثان]. [«الصحيحة» (٢٠٣٨)].
(١) في ((نسخة)): ((يجعله)). (منه).
(٢) في ((نسخة)). (منه).
(٣) في ((نسخة)): ((تقتسم))، وفي ((نسخة)): ((تقسم)). (منه).
(٤) في ((نسخة)).
٥٣١

٢٩٧٦ - (صحيح) حدثنا القَعْنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة أنها قالت: إن أزواج
النّبِيِ وَّهُ حين توفّ رسول اللّهِ وَهُ أَرَدْنَ أن يَبْعَثْنَ عثمانَ بنَ عفان إلى أبي بكر الصدِّيق فيسألْنه ثُمُنَّهُنَّ من رسول الله
وَالثّ، فقالت لهن عائشة: أليس قد قال رسول اللّه ◌َ له: ((لا نورثُ، ما تركنا فهو صدقةٌ»؟.
٢٩٧٧ - (حسن) حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، نا إبراهيم بن حمزة، نا حاتم بن إسماعيل، عن أسامةً بن
زيد، عن ابن شهاب، بإسناده نحوه، قلت: ألا تتَّعينَ اللّه؟ ألم تسمعنَ رسول اللّه ◌َلْه يقول: ((لا نُورَثُ، ما تركنا فهو
صدقة، وإنما هذا المال لآل محمد لنائبتهم ولضيفهم، فإذا مُثُّ فهو إلى من (١) وليَ الأمر من بعدي))؟ !. [مضى نحوه
(٢٩٦٧)].
٢٠ - باب في بیان مواضع قسم الخمُس وسهم ذي القربى
٢٩٧٨ - (صحيح) حدثنا عبيدالله بن عمر بن ميسرة، نا عبدالرحمن بن مهديّ، عن عبدالله بن المبارك، عن
يونسَ بن يزيد، عن الزهري، قال: أخبرني سعيد بن المسيّب، قال: أخبرني جبير بن مُطعِم أنه جاء هو وعثمان بن
عفان يكلِّمان رسول اللّه وَ ◌ّه فيما قَسَم من الخمُس بين(٢) بني هاشم وبني المطّلب فقلت: يا رسول اللّه، قَسَمتَ
لإخواننا بني المطلب، ولم تُعطِنا شيئاً، وقرابتُنا وقرابتُهم منك واحدة، فقال النبي ◌َّر: ((إنما بنو هاشم وبنو المطلب
شيء واحدٌ)). قال جبير: ولم يقسم لبني عبدشمس، ولا لبني نوفل، من ذلك الخمس، كما قسم لبني هاشم وبني
المطلب. قال: وكان أبو بكر يقسم الخمُس نحو قَسمٍ رسول اللّه وَّه غيرَ أنه لم يكن يعطي قُربى رسول اللّهِ وَلز ما
كان النبي ◌َّر يعطيهم. قال: فكان(٣) عمر بن الخطاب يُعطِيهم منه، وعثمانُ بعده. [((الإرواء)) (١٢٤٢): خ].
٢٩٧٩ - (صحيح) حدثنا عبيدالله بن عمر، ثنا عثمان بن عمر، قال: أخبرني يونس، عن الزهري، عن سعيد
ابن المسيَّب، قال: نا جبير بن مطعم أن رسول اللّه وَ ﴿ لم يقسِم لبني عبدشمس، ولا لبني نوفل من الخُمس شيئاً،
كما قسم لبني هاشم وبني المطّلب. قال: وكان أبو بكر يقسم الخمس نحو قَسْم رسول اللّه وَّفز، غير أنه لم يكن يعطي
قُربى رسول اللّه وَله، كما كان يعطيهم رسول اللّه وَّر، وكان عمر [بن الخطاب] يعطيهم ومَن كان بعده منه. [وهو
مكرر الشطر الأخير من الذي قبله].
٢٩٨٠ - (صحيح) (٤) حدثنا مسدَّد، نا هُشَيم، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن سعيد بن المسيّب،
قال: أخبرني جبير بن مُطعِم قال: [فـ]لما كان يوم خيبر وضعَ رسول اللّه ◌ُّهِ سهم ذي القُربى في بني هاشم، وبني
المطلب، وترك بني نوفل، وبني عبدشمس، فانطلقت أنا وعثمان بن عفان حتى أتينا النبي وَليهِ، فقلنا: يا رسول اللّه،
هؤلاء بنو هاشم، لا ننكر فضلَهم للموضع الذي وضعك اللّه به منهم، فما بالُ إخواننا بني المطّلب أعطيتَهم وتركتنا،
وقرابتنا واحدة؟ فقال رسول اللّه بَّهِ: ((إنا وبنو المطلب لا نفترقُ في جاهلية ولا إسلام، وإنما نحن وهم شيء واحدٌ))
(١) في ((نسخة)). (منه).
في ((نسخة)): ((في)). (منه).
(٢)
(٣) في ((نسخة)): ((وكان)). (منه).
(٤) في التخريج المطول لـ (سنن أبي داود)) (٣٢٩/٨): ((حديث حسن، وبعضه عند البخاري والمؤلف في رواية كما تقدم)).
٥٣٢

وشبك بين أصابعه ټێ.
٢٩٨١ - (صحيح مقطوع) حدثنا حسين بن علي العِجْلي، نا وكيع، عن الحسن بن صالح، عن السُّدي في ذي
القربى، قال: هم بنو عبدالمطلب.
٢٩٨٢ - (صحيح) حدثنا أحمد بن صالح، نا عَنْبَة، أنا(١) يونس، عن ابن شهاب، قال: أنا يزيد بن مُرْمُز أن
نجدةً الحروريَّ حین حجّ في فتنة ابن الزبير أرسل إلى ابن عباس يسأله عن سهم ذي القربى، ويقول: لمن تراه؟ قال
ابن عباس: لقُربى رسول اللّه ◌ِهِ، قَسمه لهم رسول اللّه وَّز، وقد كان عمر عَرَض علينا من ذلك عَرْضاً رأيناه دون
حقِّنا، فردَدْناه عليه وأبينا أن نقبلَه. [م].
٢٩٨٣ - (ضعيف الإسناد) حدثنا عباس بن عبد العظيم، نا يحيى بن أبي بكير، نا أبو جعفر - [يعني] الرازي-،
عن مطَرِّف، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، قال: سمعت علياً يقول: ولأَّني رسول اللّه له خُمُس الخمس، فوضَعتُهُ
مواضعَه حياةَ رسول اللّه وَلغيره، وحياة أبي بكر، وحياة عمر، فأُتي بمال، فدعاني، فقال: خُذْه، فقلت: لا أريده،
فقال: خذه فأنتم أحقُّ به، قلت: قد استغنينا عنه، فجعله في بيت المال.
٢٩٨٤ - (ضعيف الإسناد) حدثنا عثمان بن أبي شيبة، نا ابن نُمير، نا هاشم - [يعني] ابن البَرِيد -، نا حسين بن
ميمون، عن عبدالله بن عبداللّه، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، سمعت عليّاً يقول: اجتمعت أنا والعباس وفاطمة وزيد
ابن حارثة عند النبي ◌َّز، فقلت: يا رسول اللّه، إن رأيتَ إن تُوليني حقّنا من هذا الخمُس في كتاب الله عز وجل،
فأقسمَه حياتك كي لا ينازعُني أحدٌ بعدك، فافعل، قال: ففعل ذلك. قال: فقسمتُهُ حياة رسول اللّه ◌ِّهِ، ثم وَلآنِيهِ
أبو بكر [رضي اللّه عنه]، حتى إذا كانت آخرَ سنة من سِنِيْ عمرَ [رضي الله عنه] فإنه أتاه مال کثیر، فعزل حقَّنا، ثم
أرسل إليَّ، فقلت: بِنا عنه العامَ غنىّ، وبالمسلمين إليه حاجة، فاردُذه عليهم، فردَّه عليهم، ثم لم يدعُني إليه أحدٌ بعد
عمر. فلقيت العباس بعدما خرجت من عند عمر، فقال: يا عليّ، حرمتَنَا الغداةَ شيئاً لا يُرَدُّ علينا أبداً، وكان رجلاً
داهياً.
٢٩٨٥ - (صحيح) حدثنا أحمد بن صالح، نا عنبسة، نا يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عبداللّه بن
الحارث بن نوفلٍ الهاشمي، أن عبدالمطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبدالمطلب، أخبره أن أباه ربيعة بن الحارث،
وعباس بن عبدالمطلب، قالا لعبد المطلب بن ربيعة، وللفضل بن عباس: انتيا رسولَ اللّه ◌َ﴾، فقولا له: يا رسول
اللّه، قد بَلَغْنا من السنِّ ما تَرى، وأحببنا أن نتزوَّج، وأنت يا رسول اللّه أبرّ الناس وأوصلُهم، وليس عند أبوينا ما
يُصدِقان عنا، فاستعملْنا يا رسول اللّه على الصدقات، فلنؤدِّ إليك ما يؤدّي العمال، ولنُصِبْ ما كان فيها من مَرَفَق.
[قال]: فأتى عليّ بن أبي طالب ونحن على تلك الحال، فقال لنا: إن رسول اللّه وَ له [قال]: ((لا واللّه لا يستعمل أحداً
منكم على الصدقة، فقال له ربيعة: هذا من أمرك، قد نلتَ صهرَ رسولِ اللّه وَله، فلم نحسُدكَ عليه، فألقى عليّ
ردائه، ثم اضطجع عليه، فقال: أنا أبو حسنِ القَرْم، واللّه لا أَرِيمُ حتى يرجعَ إليكما أبناءكما بِحَوْرٍ (٢) ما بعثتما به إلى
(١) في ((نسخة)): (ثنا)). (منه).
(٢) في ((نسخة): ((بجواب)). (منه).
٥٣٣

النبي ◌َّ. قال عبدالمطلب: فانطلقت أنا والفضلُ [إلى باب حجرة النبي ◌َّه] حتى نوافق صلاة الظهر قد قامت،
فصلينا مع الناس، ثم أسرعتُ أنا والفضل إلى باب حُجرة النبي ◌َ ﴿، وهو يومئذٍ عند زينب بنت جحشٍ، فقمنا
بالباب، حتى أتى رسول اللّه وَ له، فأخذ بأُذني وأُذن الفضل، ثم قال: ((أَخْرِجا ما تُصَرَّران))، ثم دخل فأذن لي
وللفضل، فدخلنا، فتواكّلْنا الكلام قليلاً، ثم كلَّمته، أو كلَّمه الفضل - قد شكّ في ذلك عبدالله - قال: كلَّمه بالذي
أَمَرنا به أبوانا. فسكت رسول اللّه وَّر ساعةً ورفَّع بصره قِبل سقف البيت حتى طال علينا أنه لا يُرجع إلينا شيئاً، حتى
رأينا زينب تُلمِّع من وراء الحجاب بيدها، تريدُ: أنْ [لا تَعْجَلا و](١) إن رسول اللّه ◌ِوَ ◌ّه في أمرنا، ثم خفَّض رسول اللّه
وَل﴿ رأسه، فقال لنا: ((إن هذه الصدقةَ إنما هي أوساخ الناس، وإنها لا تَحلُّ لمحمد [َّ]، ولا لآل محمد، أُدْعُوا لي
نوفل بن الحارث، فدعي له نوفل بن الحارث، فقال: «یا نوفلُ أَنکِخْ عبدالمطلب»، فأنگحني نوفل، ثم قال النبي
وَّه:(أُدْعُوا لِي مَحْمِي٢ٌ) بن جَزْء» وهو رجل من بني زُبيد، كان رسول اللّه ◌َليل استعمله على الأخماس، فقال رسول
اللّهِوَّ لمحميةً (٣): ((أَنكح الفضل) فأنكحَه، ثم قال رسول اللّه ◌َالتر: ((قمْ فأَصدِقْ عنهما من الخمُس كذا وكذا)[شيئاً]
لم يُسَمِّه لي عبدالله بن الحارث. [«الإرواء)) (٨٧٩): م].
٢٩٨٦ - (صحيح) حدثنا أحمد بن صالح، نا عَنْبسة بن خالد، نا يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني علي بن
حسين، أن حسين بن علي أخبره، أن علي بن أبي طالب قال: كان[ت] لي شارفٌ من نصيبي من المَغْنم يومَ بدر،
وكان رسول اللّه ◌َ لير أعطاني شارِفاً من الخُمس يومئذ، فلما أردت أن أبتني بفاطمة بنتِ رسول اللّه ◌َُّ واعدتُ رجلاً
صواغاً من بني قَيُقاع أن يَرَتحلَ معي فنأتيَ بإذْخِرَ، أردتُ أن أبيعَه من الصوّاغين فأستعينَ به في وليمةِ عُرسي. فبينا أنا
أجمع لشارِفِيَّ متاعاً من الأقتاب والغَرائر والحِبال، وشارفايَ مُناخان إلى جَنْب حجرةِ رجلٍ من الأنصار، أقبلتُ حین
جمعت ما جمعت، فإذا بشارفيَّ قد اجْتُبَّت أسِمتُهما، وبُقِرتْ خواصرُهما، وأُخذ من أكبادهما، فلم أملك عينيَّ حين
رأيت ذلك المنظر! فقلت: من فعل هذا؟ قالوا: فعله حمزة بن عبدالمطلب، وهو في هذا البيت في شَرْب من
الأنصار، غَنَّته قینةٌ وأصحابه، فقالت في غنائها :
ألا يا حمزُ للشُّرُفِ(٤) النَّوَاءِ
فوثب [حمزة] إلى السيف، فاجْتَبَّ أسنمتَهما وبَقّر خواصرَهما، فأخذ من أكبادهما !. قال عليّ: فانطلقت حتى
أَدخل على رسول اللّه ﴿ه وعنده زيد بن حارثة، [قال]: فعرف رسولُ اللّهِوَ لَه الذي لقيتُ، فقال رسول اللّه ◌َّ:
((ما لَّكَ؟ قال: قلت: يا رسول اللّه، ما رأيتُ كاليومٍ، عَدَا حمزةُ على ناقتيّ، فاجتَبَّ أسنمتَهما وبَقَر خواصِرَهما، وها
هو ذا في بيت معه شَرْبٌ. فدعا رسول اللّه وَلجم بردائه، فارتداه، ثم انطلق يمشي واتَّعتُه أنا وزيد بن حارثة حتى جاء
البيتَ الذي فيه حمزة، فاستأذن، فأُذِن له، فإذا هم شَرْبٌ، فطفق رسول اللّهِوَ ﴿ يلوم حمزة فيما فعل، فإذا حمزةُ ثَمِلٌ
(١) في ((نسخة)): ((لا تعجل أو)). (منه).
(٢) في (نسخة): ((محمئة)). (منه).
(٣)
في ((نسخة)): ((لمحمئة)). (منه).
(٤) في ((نسخة): ((ذا الشرف)). (منه).
٥٣٤

محمَّرة عيناه، فنظرِ حمزة إلى رسول اللّه ◌َ له، ثم صعَّدَ النظر، فنظر إلى ركبتيه، ثم صعَّد النظر، فنظر إلى سُرَّته، ثم
صعَّد النظر، فنظر إلى وجهه، ثم قال حمزة: وهل أنتم إلا عبيدٌ لأبي؟. فعرف رسول اللّه وَل﴿ أنه ثَمِل(١)، فنكص
رسول اللّه ◌َ له على عقبيه القَهْقَرى، فخرج وخرجْنا معه. [ق].
٢٩٨٧ - (صحيح(٢) حدثنا أحمد بن صالح، نا عبدالله بن وهب، حدثني عياش بن عُقبة الحَضْرمي، عن
الفَضْل بن الحسن الضَّمْري، أن أم الحكم(٣) - أو ضُباعة ابنتيْ الزبير بن عبد المطلب - حدثته، عن إحداهما أنها
قالت: أصاب رسول اللّه وَ لهجر سَبْياً، فذهبتُ أنا وأختي وفاطمة بنت رسول اللّه ◌َل﴾، فشكوتا إليه ما نحن فيه، وسألناه
أن يأمر لنا بشيء من السَّبِي، فقال رسول الـلّه ◌َّهِ: ((سبقكنَّ يَتَامى بدر، ولكنْ سأدلُكنَّ على ما هو خيرٌ لَكُنَّ من ذلك:
تکبّن الله علی إثر کلِّ صلاة ثلاثاً وثلاثین تکبیرةً، وثلاثاً وثلاثین تسبيحةً، وثلاثاً وثلاثین تحمیدة، ولا إله إلا الله وحده
لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير» قال عياش: وهما ابنتا عمِّ النبي ◌َّر. [ («الصحيحة»
(١٨٨٢)].
٢٩٨٨ - (ضعيف(٤) حدثنا يحيى بن خلف، نا عبدالأعلى، عن سعيد - يعني الجُرَيري -، عن أبي الورد، عن
ابن أَعْبُدَ، قال: قال لي عليّ [رضي اللّه عنه]: أَّ أحدثك عنّي وعن فاطمة بنت رسول اللّه وَّةٍ، وكانت من أحب أهله
إليه؟ قلت: بلى. قال: إنها جَرَّتْ بالرَّحى حتى أثَّر في يدها، واستقَتْ بالقِربة حتى أثَّر في نَحْرها، وكَنَست البيتَ حتى
اغبرَّتْ ثيابها، فأتى النبيَّ ◌َّهِ خَدَمٌ، فقلت: لو أتيتي أباكٍ فسألتيه خادماً! فأتته، فوجدتْ عنده حُدَّاثاً، فرجعتْ، فأتاها
من الغدٍ، فقال: (ما كان حاجتُكِ؟ فسكتتْ، فقلت: أنا أُحدثك يا رسول اللّه: جَرَّت بالرحى حتى أثّرت في يدها،
وحَمَلت بالقربة حتى أثّرت في نحرها، فلما أنْ جاءك الخدم أمرتُها أن تأتيكَ فتستخدِمَك خادماً يَقِيها حرَّ ما هي فيه !.
قال: (اثَّقي اللّه يا فاطمةُ، وأدِّي فريضةَ ربك، واعمَلي عملَ أهلِكِ، فإذا أخذتِ مَضْجَعك فسبِّحي ثلاثاً وثلاثين،
واحْمَدي ثلاثاً وثلاثين، وكبِّي أربعاً وثلاثين، فتلك مئة، فهي خيرٌ لكِ من خادم)) قالت: رضيت عن اللّه [عز
وجل]، وعن رسوله الرَّه]. [«الضعيفة)) (١٧٨٧)].
٢٩٨٩ - (ضعيف)حدثنا أحمد بن محمد المَرْوَزي، حدثنا عبدالرزاق، أنا معمر، عن الزهري، عن علي بن
حسین، بهذه القصة، قال: ولم يُخدِمها.
٢٩٩٠ - (ضعيف الإسناد) حدثنا محمد بن عيسى، نا عنبسة بن عبدالواحد القرشي - قال أبو جعفر - يعني ابن
عيسى - : كنا نقول إنه من الأبدال قبل أن نسمعَ أن الأبدال من الموالي - قال: حدثني الدّخَيل بن إياس بن نوح بن
مُجَّاعة، عن هلال بن سِرَاج بن مُجَّاعة، عن أبيه، عن جدّه مُجَّاعة، أنه أتى النبيَّ وَّهِ يطلب دِيَةَ أخيه - قتلتُه بنو
(١) في ((نسخة)): ((قد ثمل)). (منه).
(٢) ذكر الشيخ في ((ضعيف سنن أبي داود)) (٤٢٤/١٠ رقم ٥٢٠/م) تراجعه عن (تصحيح) هذا الحديث.
(٣) أو (ابن أم الحكم) وهكذا هو عند المزي في (التحفة)) (٧٦/١٣) معزوّاً للمصنف، قال شيخنا في ((ضعيف سنن أبي داود))
(٤٢٥/١٠): ((ويظهر أنه اختلاف قديم في نسخ الكتاب)).
(٤) أورده الشيخ في ((الضعيفة)) (١٧٨٧) وقال آخر تخريجه: ((والحديث في (الصحيحين)) دون طرفه الأول)) وقال في ((ضعيف سنن أبي
داود» (٤٢٧/١٠): ((وصح الحديث مختصراً».
٥٣٥
٠

سَدوس من بني ذُهل - فقال النبي ◌َّ: «لو كُنتُ جاعلاً لمُشرِك ديةً جعلتُ (١) لأخيك ولكن سأُعطِيك منه عُقْبی))،
فكتب له النبي وَّ بمئةٍ من الإبل من أول خُمُسٍ يخرج من مشركي بني نُهل، فأخذ طائفة منها، وأسلمت بنو ذُهل،
فطلبها بعدُ مُجَّاعةٌ إلى أبي بكر، وأتاه بكتاب النبي ◌ََّ، فكتب له أبو بكر باثني عشرَ ألفِ صاعٍ من صدَقة اليمامة:
[أربعةُ آلاف بُرٍّ، وأربعةُ آلاف شعيرٌ، وأربعة آلاف تمرً](٢)، وكان في كتاب النبي ◌َّهِ لمُجاعة: ((بسم الله الرحمن
الرحيم، هذا كتابٌ من محمد النبي لَنَّه]، لمُجاعة بن مُرارة من بني سُلمى، إني أعطيته مئةً من الإبل من أول خمُس
يخرج من مشركي بني ذُهلٍ، عُقبةً من أخيه)).
٢١ - باب ما جاء في سهم الصفيّ
٢٩٩١ - (ضعيف الإسناد) (٣) حدثنا محمد بن كثير، أنا سفيان، عن مطرف، عن عامر الشعبي قال: كان للنبي
وَّ سهم يُدعى الصَّفيَّ، إنْ شاء عبداً، وإن شاء أَمَة، وإن شاء فرساً، يختاره [من] قَبْل الخمُس.
٢٩٩٢ - (ضعيف الإسناد) (٤) حدثنا محمد بن بشار، نا أبو عاصمٍ وأزهرُ، قالا: نا ابن عونٍ قال: سألت محمداً
عن سهم النبيِّ وَّر والصفيِّ، قال: كان يُضرَب له بسهم مع المسلمين وإن لم يَشهدْ، والصفيُّ يؤخذ له رأسُ من
الخمُس: قبلَ كلِّ شيءٍ.
٢٩٩٣ - (ضعيف الإسناد)(٥) حدثنا محمود بن خالد السُّلَمي، نا عمر - يعني ابن عبدالواحد-، عن سعيد
- يعني ابن بَشير -، عن قتادة قال: كان رسول اللّه وَّ﴿ إذا غزا كان له سهمٌ صافٍ(٦) يأخذُه من حيثُ شاء(٧)، فكانت
صفيُّ من ذلك السهم، وكان إذا لم يَغْزُ بنفسه ضُرِب له بسهمه ولم يُخيّر.
٢٩٩٤ - (صحيح) حدثنا نصر بن علي، نا أبو أحمد، أنا سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة
قالت: كانت صفيةٌ من الصفيِّ.
٢٩٩٥ - (صحيح) حدثنا سعيد بن منصور، نا يعقوب بن عبدالرحمن الزهري، عن عمرو بن أبي عمرو، عن
أنس بن مالك قال: قدمنا خيبر، فلما فتح اللّه تعالى الحصن ذُكر له جمالُ صفية بنتٍ حُبِي، وقد قُتْل زوجها، و[قد]
كانت عروساً، فاصطفاها رسول اللّه ◌َ ل﴿ لنفسه، فخرج بها حتى بلغنا سُدَّ الصهباء حلَّت فبنَى بها. [خ (٢٢٣٥)].
٢٩٩٦ - (صحيح) حدثنا مسدّد، نا حماد بن زيد، عن عبدالعزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك، قال: صارتْ
صفيةُ لِدِحية الكلبي، ثم صارت لرسول اللّه وَل﴾. [ابن ماجه (١٩٥٧): ق].
(١) في ((نسختها: ((جعلتها)). (منه).
في ((نسخة)): ((أربعةُ آلاف بُرّ وأربعة آلاف شعيرٌ أو أربعة آلاف تمرّ». (منه).
(٢)
(٣)
ولكن الحدیث صحیح، أفاده في ((صحيح سنن أبي داود)) (٢٣٦/٨-٢٦٤٥/٢٣٨-٢٦٤٧).
(٤)
انظر التعليق السابق.
(٥)
انظر التعليق السابق.
في ((نسخة)»: «صافي)). (منه).
(٦)
في «نسخة)): «شاءه». (منه).
(٧)
٥٣٦

٢٩٩٧ - (صحيح لكن قوله: ((وأحسبه ... )) فيه نظر، لأنه بنى بها في ((سد الصهباء)) كما تقدم) حدثنا محمد بن
خلّد الباهلي، نا بَهْز بن أسد، نا حماد، أنا ثابت، عن أنس قال: وقع في سهم دِحيةً جاريةٌ جميلة، فاشتراها رسولُ
اللّهِ وَلَّه بسبعة أرؤسٍ، ثم دفعها إلى أُم سليم تُصَنِّعها وتُهَيئها. قال حماد: وأحسبه قال: وتعتدُّ في بيتها: صفيةُ ابنة
حبيّ. [م (٤ / ١٤٧)].
٢٩٩٨ - (صحيح) حدثنا داود بن معاذ، حدثنا عبدالوارث، ح وحدثنا يعقوب بن إبراهيم، المعنى، قال: نا
ابن عُلَية، عن عبدالعزيز بن صهيب، عن أنس، قال: جُمِعَ السبيُّ - يعني بخيبر - فجاء دِحية فقال: يا رسول اللّه
أعطِني جاريةً من السبي، قال: ((اذهب فخُذْ جاريةً)) فأخذ صفيةَ ابنة حُيي، فجاء رجل إلى النبي ◌َِّ، فقال: يا رسول
اللّه، أعطيتَ دحيةَ [صفيةً] - قال يعقوب: صفيةً ابنة حُيي، سيدةَ قُريظة والنَّضير؟ [ثم اتفقا] (١) - ما تصلُح إلا
لك !قال: ((أُدعوه بها)) فلما نظر إليها النبي ◌َّ قال له: (خُذْ جاريةً من السَّي غيرَها)» وأن النبي ◌َّ أعتقها وتزوَّجها.
[ق].
٢٩٩٩ - (صحيح الإسناد) حدثنا مسلم بن إبراهيم، ناقُرّة قال: سمعت يزيد بن عبداللّه قال: كنا بالمِرْبَد،
فجاء رجل أشعثُ الرأس بيده قطعةُ أديمٍ أحمرَ، فقلنا: كأنك من أهل البادية؟ قال(٢): أجلْ، قلنا: ناولنا هذه القطعةَ
الأديمَ التي في يدك، فناولَناها، [فقرأنا ما فيها] (٣)، فإذا فيها: ((من محمد رسول اللّه إلى بني زُهير بن أَقَيْش، إنكم إنْ
شهدتم أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول اللّه، وأقمتم الصلاة، وآتيتم الزكاة، وأذَّيتم الخمُس من المَغْنم، وسهمَ
النبيُّ ◌َّه، وسهمَ الصفيُّ: أنتم آمنون بأمان الله ورسوله)). فقلنا: مَنْ كتب لك هذا الكتاب؟ قال: رسول اللّه وَالت.
٢٢ - باب كيف كان إخراج اليهود من المدينة؟
٣٠٠٠ - (صحيح الإسناد) حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، أن الحكم بن نافع حدثهم، قال: أنا شعيب، عن
الزهري، عن عبدالرحمن بن عبدالله بن كعب بن مالك، عن أبيه، وكان أحدّ الثلاثة الذين تِيبَ عليهم، وكان كعبُ بنُ
الأشرف يهجو النبيَّ وَّه ويحرِّضُ عليه كفار قريش، وكان النبي وَّ حين قدم المدينة وأهلُها أخلاط: منهم
المسلمون، والمشركون يعبدون الأوثان، واليهودُ، وكانوا يؤذون النبيَّ نَّهِ وأصحابَه، فأمر الله عز وجل نبيَّه ◌َ﴾](٤)
بالصبر والعفو، ففيهم أنزل اللّه: ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ مِن قَبِكُمْ﴾ الآية. فلما أَبِّى كعبُ بن الأشرف أن
يَزِعِ عن أذى النبي ◌َّ، أمر النبيُّ وَّ سعد بن معاذ أن يبعث رهطاً يقتلونه، فبعث محمد بن مسلمة، وذكر قصةً قتله،
فلما قتلوه فَزِعت اليهود والمشركون، فغَدَوْا على النبيِوَ لّفقالوا: طُرِقَ صاحبنا فقُتل! فذكر لهم النبيِ نَّهِ الذي كان
يقول، ودعاهم النبي ◌َّة إلى أن يكتب بينه وبينهم كتاباً ينتهون إلى ما فيه، فكتب النبي وقّ بينه وبينهم وبين المسلمين
عامةً صحیفةً.
(١) في (نسخة)). (منه).
(٢) في ((نسخة)): ((فقال)). (منه).
(٣) في ((نسخة)): ((فقر أناها)). (منه).
(٤) في ((نسخة)). (منه).
٥٣٧

٣٠٠١ ۔۔ (ضعيف الإسناد)حدثنا مُصَرِّفُ بن عمرو الإیامي، نا یونس - يعني ابن بُکیر -، قال: نا محمد بن
إسحاق، حدثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، عن سعيد بن جبيرٍ وعكرمةً، عن ابن عباس قال: لما
أصاب رسولُ اللّه وَّهِ قريشاً يوم بدر وقدم المدينةَ جمعَ اليهودَ في سوق بني فَيُنُقاع فقال: ((يا معشرَ يهودَ، أسلِموا قبل
أن يُصيبكم مثلُ ما أصاب قريشاً) قالوا: يا محمد، لا يَغُرََّك من نفسك أنك قتلتَ نفراً من قريش كانوا أغماراً لا
يعرفون القتال، إنك لو قاتلتَنا لعرفتَ أنا نحن الناس، وأنك لم تلقَ مثلَنا! فأنزل اللّه تعالى [في ذلك]: ﴿قُل لِلَّذِينَ
كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ﴾ قرأ مصرِّف [الآية] إلى قوله ﴿فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ بدر ﴿وَأُخْرَى كَافِرَةٌ﴾.
٣٠٠٢ ۔ (ضعيف)حدثنا مصرِّف بن عمرو، نا یونس، قال ابن إسحاق: حدثني مولی لزيد بن ثابت،
قال: حدثني بنت مُخَيِّصَة عن أبيها محيصة، أن رسول اللّه وَّه قال: ((من ظَفِرتم به من رجال يهودَ فاقتلوه،فوثب
محيِّصةٌ(١) على شَبِبَةَ: رجلٍ من تجار [المايهود كان يُلابسهم، فقتله، وكان حُوَيِّصةُ إذْ ذاك لم يُسلم، وكان أسنَّ من
محيصة، فلما قتله جعل حويصةٌ يضربه ويقول: أي(٢) عِدُوَّ اللّه، أما واللّه لَّرُبَّ شحمٍ في بطنك من ماله !.
٣٠٠٣ - (صحيح) حدثنا قتيبة بن سعيد، نا الليث، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة أنه قال:
بينا نحن في المسجد إذْ خرج إلينا رسول اللّه ◌َ ﴿ فقال: ((انطلقوا إلى يهودفخرجنا معه حتى جئناهم، فقام رسول اللّه
وَّر، فناداهم فقال: ((يا معشرَ يهودَ، أسلِموا تَسلَموالخقالوا: قد بلّغتَ يا أبا القاسم، فقال لهم رسول اللّه وَّل:
(أسلِموا تسلَموالفقالوا: قد بلغتَ يا أبا القاسم، فقال لهم رسول اللّه ◌َّهر: «ذلك أُريدُهم قالها الثالثة: ((اعلموا أنما
الأرضُ لله ورسوله(٣)، وإني أريدُ أن أُجْلِيَكم من هذه الأرض، فمن وجدَ منكم بماله شيئاً فليبعْه وإلا فاعلموا أنما
الأرض لله ورسوله(٤) [وَل*])) [ق].
٢٣ - باب في خبر النَّیر
٣٠٠٤ - (صحيح الإسناد) حدثنا محمد بن داود بن سفيانَ، نا عبدالرزاق، نا(٥) مَغْمر، عن الزهري، عن
عبدالرحمن بن كعب بن مالك، عن رجل من أصحاب النبي وَّر، أن كفار قريش كتبوا إلى ابن أُبيّ ومَن كان يعبدُ معها
الأوثان من الأوس والخزرج، ورسولُ اللّه وَله يومئذ بالمدينة قبل وقعة بدر: إنكم آويتُم صاحبنا، وإنا تُقُسِم باللّه
لتُقاتلُه أو لتُخْرِجُثَّه أو لَنَسِيرنَّ إليكم بأجمعنا حتى نقتلَ مُقَاتِلتَكم ونَستبيحَ نساءكم. فلما بلغ ذلك عبدَاللّه بنَ أُبيّ ومن
كان معه من عبدة الأوثان اجتمعوا لقتال رسول الله وَّرِ، فلما بلغ ذلك النبيّ(٦) وَ ل﴿ لقيهم فقال: ((لقد بلغ وعيدُ قُريشٍ
منكم المبالغ، ما كانت تَكيدُكم بأكثرَ مما تُريدون أن تكيدوا به أنفُسكم، تريدون أن تقاتلوا أبناءكم وإخوانكم!؛ فلما
سمعوا ذلك من النبي ◌َّ﴿ تفرقوا، فبلغ ذلك كفارَ قريش، فكتبتْ كفار قريش بعد وقعة بدر إلى اليهود: إنكم أهلُ
(١) (هو حويصة، بضم ففتح ثم ياء مشددة مكسورة، أو مخففة ساكنة، وجهان مشهوران فيهما، أشهرهما: التشديد. سندي). (منه).
(٢) في ((نسخة)): ((يا)). (منه).
(٣) في ((نسخة)): ((لرسوله)). (منه).
(٤)
في «نسخة)): ((لرسوله)). (منه).
(٥) في ((نسخة)): ((أنا)). (منه).
(٦) في ((نسخة)): ((رسول الله)): (منه).
٥٣٨

الحَلْقة والحصون، وإنكم لتُقاتلُنَّ صاحبنا أو لتفعلنَّ كذا وكذا، ولا يحولُ بيننا وبين خَدَم نسائكم شيء - وهي
الخلاخيل .. فلما بلغ كتابُهم النبيَّ ◌َّر أجمعت(١) بنو النضير بالغدر: فأرسلوا إلى النبي ◌َّ: أخرج إلينا في ثلاثين
رجلاً من أصحابك، وليخرجْ منا ثلاثون حبراً، حتى نلتقي بمكان المَنْصَف فيسمعوا منك، فإن صدَّقوك وآمنوا بك آمنًا
بك، فقصَّ خبرهم، فلما كان الغدُ غَدَا عليهم رسول اللّه وَّر بالكتائب فحصرهم، فقال لهم: ((إنكم واللّه لا تأمنون
عندي إلا بعهد تُعاهدونّي عليه) فأبْوا أن يُعطُوه عهداً، فقاتلهم يومَهم ذلك، ثم غدا الغدَ على بني تُريظة بالكتائب،
وترك بني النضير، ودعاهم إلى أن يعاهدوه، فعاهدوه، فانصرف عنهم. وغدا على بني النَّضير بالكتائب، فقاتلهم حتى
نزلوا على الجَلاء، فجلَتْ بنو النضير واحتملوا ما أقلَّتِ الإبل من أمتعتهم وأبوابٍ بيوتهم وخَشَبها، فكان نخلُ بني
النضير لرسول اللّه وَّةٍ خاصةً، أعطاه اللّه إياها وخصَّه بها، فقال تعالى: ﴿وَمَا أَقَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ نَمَا أَوْ جَفْتُمْ
عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلاَ رِكَابٍ ﴾ يقول: بغير قتال، فأعطى النبيُّ ◌َّ أكثرها للمهاجرين، وقسمها بينهم، وقسم منها لرجلين
من الأنصار، وكانا ذوِيْ حاجة، لم يقسم لأحد من الأنصار غيرِهما، وبقي منها صدقةُ رسول اللّه وَّل التي في أيدي
بني فاطمة رضي الله عنها.
٣٠٠٥ - (صحيح) حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، نا عبدالرزاق، أنا ابن جريج، عن موسى ابن عقبة، عن
نافع، عن ابن عمر أن يهودّ(٢) النَّضيرِ وقُريظةً حاربوا رسول اللّه ◌َ له فأجلَى رسول اللّه وَّل بني النضير، وأقرَّ قريظة
ومَنَّ عليهم حتى حاربت قريظةُ بعد ذلك، فقتل رجالَهم وقسمَ نساءهم وأموالهم وأولادهم بين المسلمين إلا بعضَهم
لحقوا برسول اللّه وَّ فَآمَنَهُمْ(٣) وأسلموا، وأجلَى رسول اللّه ◌َّل يهودَ المدينة كلَّهم: بني قَيُقاع، وهم قوم عبدالله بن
سلام، ويهودَ بني حارثة، وكلَّ يهودي كان بالمدينة. [ق].
٢٤ - باب ما جاء في حکم أرض خبير
٣٠٠٦ - (حسن الإسناد) حدثنا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء، نا أبي، نا حماد بن سلمة، عن عُبيداللّه بن عمر،
قال: أحسبه عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي ◌َّم قاتل أهل خيبر، فغلب [على الأرض والنخل](٤)، وألجأهم إلى
قصرهم، فصالحوه على أن لرسول الله وَ له الصفراء والبيضاء والحلقة، ولهم ما حملت ركابهم، على أن لا يكتموه
ولا يُغَيِّبوا شيئاً، فإن فعلوا فلا ذمة لهم ولا عند، فغّيَّبوا مَسْكاً لحيي بن أخطب، وقد كا قتل قبل خيبر، كان احتمله
معه يوم بني النضير حين أجليت النضير، فيه حُليّهُم، قال: فقال النبي ◌َّ لسعيه: ((أين مَسْكُ حُي بن أخطب)) ؟قال:
أذهبته الحروب والنفقات، فوجدوا المسك، فقتل ابن الحُقیق وسبی نساءهم وذراريهم، وأراد أن یجلیھم. قال: یا
محمد، دعنا نعمل في هذه الأرض ولنا الشطر ما بدا لك ولكم الشطر، وكان رسول الله وي ليه يعطي كل امرأة من نسائه
ثمانين وسقاً من تمر وعشرين وسقاً من شعير.
(١) في ((نسخة)): ((اجتمعت)). (منه).
(٢) في ((نسخة)): ((بني النضير)). (منه).
(٣) في ((نسخة)): ((فَأَمَّنَهم)). (منه).
(٤) في ((نسخة)): ((على النخل والأرض)). (منه).
٥٣٩

٣٠٠٧ - (حسن صحيح) حدثنا أحمد بن حنبل، نا يعقوب بن إبراهيم، نا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني
نافع مولى عبدالله بن عمر، عن عبدالله بن عمر، أن عمر قال: أيُّها الناسُ، إن رسول اللّه ◌َ لْ كان عامَلَ يهود خيبرَ
على أنّ نُخرجهم إذا شئنا(١)، ومن كان له مالٌ فليلحقْ به، وإني مُخرجٌ يهودَ، فأخرجهم.
٣٠٠٨ - (حسن الإسناد) حدثنا سليمان بن داود المَهْري، أنا ابن وهب، أخبرني أُسامة بن زيد الليثي، عن
نافع، عن عبدالله بن عمر قال: لما افتُحت خيبر سألتْ يهودُ رسول اللّه ◌َله أن يُقرَّهم على أن يعملوا على النصف مما
خرج منها، فقال رسول اللّه وَلير: ((أُفُرُّكم فيها على ذلك ما شئنا)) فكانوا على ذلك، وكان التمر يقسم على السُّهْمان من
نصف خيبر، ويأخذ رسول اللّه ◌ِوَ ﴿ه الخمُس، وكان رسول اللّه وَّه أطعمَ كل امرأة من أزواجه من الخمُس مئةً وَسق
تمراً، وعشرين وسقاً من شعير. فلما أراد عمر إخراج اليهود أرسل إلى أزواج النبي وا له فقال لهن: من أحبّ(٢) منكنَّ
أن أَقْسِم لها نخلاً بخَرْصها مئةً وَسق، فيكونَ لها أصلها وأرضُها وماؤها، ومن الزرع مزرعةً خرصَ عشرين وسقاً:
فعلْنا، ومن أحبّ أن نعزِل الذي لها في الخمُس كما هو: فعلنا. [م].
٣٠٠٩ - (صحيح) حدثنا داود بن معاذ، نا عبدالوارث، ح، ونا يعقوب بن إبراهيم وزياد بن أيوب، أن
إسماعيل بن إبراهيم حدثهم، عن عبدالعزيز بن صُهَيب، عن أنس بن مالك، أن رسول اللّه وَلّ غزا خيبر فأصبناها
عَنوةً، فجُمع السَّبي. [ق].
٣٠١٠ ۔ (حسن صحیح) حدثنا الربيع بن سليمان المؤذن، نا أسد بن موسى، نا يحيى بن زكريا، حدثني
سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن بُشير بن يسار، عن سهل بن أبي حَثْمة قال: قسم رسول اللّهِوَ ل* خيبر نصفين: نصفاً
لنوائبه وحاجته، ونصفاً بين المسلمين، قسمها بينهم على ثمانيةَ عشرَ سهماً.
٣٠١١ ۔(صحیح بما قبله) حدثنا عبدالله بن سعید الکندي، نا أبو خالد- يعني سلیمان [بن حیان] -، عن یحیی
ابن سعيد، عن بُشير بن يسار قال: لما أفاء الله على نبيه وَل﴾ خيبر قسمها على ستة وثلاثين سهماً، جمع كلَّ سهم مئة
سهم، فعزّل نصفَها لنوائبه وما ينزلُ به: الوَطيحةَ والكُتيبة وما أُحِيز معهما، وعَزّل [النصفَ الآخر فقسمه بين
المسلمين: الشَّقَّ والنَّطاة وما أحيز معهما، وكان سهم رسول اللّهِوَله فيما أُحيز معهما.
٣٠١٢ - (صحيح الإسناد) حدثنا حسين بن علي بن الأسود، أن يحيى بن آدم حدثهم، عن أبي شهاب، عن
يحيى بن سعيد، عن بُشَير بن يسار، أنه سمع نفراً من أصحاب النبي ◌ّير قالوا، فذكر هذا الحديث، قال: فكان
النصف سهامَ المسلمين وسهمَ رسول اللّه ◌َله، وعزل النصفَ للمسلمين لِما ينوبُه من الأمور والنوائب.
٣٠١٣ - (صحيح الإسناد) حدثنا حسين بن علي، نا محمد بن فُضيل، عن يحيى بن سعيد، عن بُشير بن يسار
مولى الأنصار، عن رجال من أصحاب النبي ويّ، أن رسول اللّه وَّر لمّا ظهر على خيبر قسمها على ستة وثلاثين
سهماً، جمع كلَّ سهم مئةً سهم، فكان لرسول اللّه ◌َّه وللمسلمين النصفُ من ذلك، وعزل النصف الباقي لمن نزلَ به
من الوفود والأمور ونوائب الناس.
(١) في ((نسخة): ((شاء)). (منه).
(٢) في ((نسخة)): ((أحبت)). (منه).
٥٤٠