Indexed OCR Text

Pages 501-520

يكن [سِنٌّ أو ظفرٌ﴾(١)، وسأحدثكم عن ذلك: أما السنُّ فعظُم، وأما الظُّغُر فَمُدَى الحبشة)). وتقدم به(٢) سَرْعانٌ من
الناس فتعجَّلوا فأصابوا من الغنائم، ورسولُ اللّه ◌َّه في آخر الناس، فنصبوا قدوراً، فمرَّ رسول اللّه وَّه بالقدور فأمر
بها فأُكفِئْت، وقَسَم بينهم فَعدلَ بعيراً بعشر شِياه، وندَّ بعيرٌ من إبل القوم ولم يكن معهم خيل، فرماه رجل بسهم
فحبسه اللّه، فقال النبي ◌َّهِ: ((إن لهذه البهائم أوابدَ كأوابدِ الوحش، [وما فعل](٣) منها هذا فافعلوا به مثلَ هذا».
[ق].
٢٨٢٢ - (صحيح) حدثنا مسدد، أن عبد الواحد بن زياد وحماداً حدثاهم، [المعنى واحد، حدَّثاهم] (٤) عن
عاصم، عن الشعبي، عن محمد بن صفوان - أو صفوان بن محمد - قال: إِصَّدتُ أرنبين فذبحتهما بمروة، فسألت
رسول اللّهِوَالإ عنهما، فأمرني بأكلهما.
٢٨٢٣ - (صحيح) حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: نا يعقوب، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن رجل من
بني حارثة أنه كان يرعى لِقْحةً بِشعب من شِعاب أُحُد، فأخذها الموت، [ولم يجد](٥) شيئاً ينحرها به، فأخذ وَتَدَاً
فوجأ به في لَبَّها حتى أُهْرِيق دمُها، ثم جاء إلى النبي ◌َِّ، فأخبره بذلك، فأمره بأكلها.
٢٨٢٤ - (صحيح) حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: نا حماد، عن سماك بن حرب، عن مُرَيُّ بن قَطَرِيٍّ، عن
عديّ بن حاتم قال: قلت: يا رسول اللّه، أرأيتَ إنْ أحدُنا أصاب صيداً وليس معه سكّين أَيذبحُ بالمَروة وشِقة العصا؟
فقال: ((أَمْرِرِ الدمَ بما شئتَ، واذكر اسم اللّه [عز وجل])).
١٦ - باب [ما جاء] في ذبيحة المتردية
٢٨٢٥ - (منكر) حدثنا أحمد بن يونس، قال: نا حماد بن سلمة، عن أبي العُشَراء، عن أبيه، أنه قال: يا رسول
اللّه، أَمَا تكونُ الذكاة إلا من اللَّبّة أو الحلق؟ قال: فقال رسول اللّه وَّهِ: ((لو طَعنتَ في فخِذها لأجزاً عنك)).
(منكر) قال أبو داود: [و] لا يصلح هذا إلا في المُتَرَدِّية والمتوحِّش(٦).
١٧ - باب في المبالغة في الذبح
٢٨٢٦ - (ضعيف) حدثنا هناد بن السَّريّ والحسن بن عيسى مولى ابن المبارك، عن ابن المبارك، عن معمر،
عن عمرو بن عبد اللّه، عن عكرمة، عن ابن عباس - زاد ابن عيسى: وأبي هريرة - قالا: نهى رسول اللّه وَلّ عن
شَرِيطة الشيطان. زاد ابن عيسى في حديثه: وهي التي تُلُبَح فيُقطع الجلد ولا تُفْرَى الأوداج، ثم تتركُ حتى تموت(٧).
(١) في ((نسخة)): ((سنّاً أو ظفراً) (منه).
(٢)
في ((نسخة)). (منه).
في ((نسخة)): ((فما فعل)). (منه).
(٣)
في ((نسخة)): ((حَدَّثاهم المعنى واحد)». (منه).
(٤)
في «نسخة)): «فلم يجد».
(٥)
في ((نسخة)): ((والنافر المتوحش)). (منه).
(٦)
في ((نسخة)): ((قال أبو داود: وهذا يقال له: عمرو برق، نزل عكرمة على أبيه باليمن، كان معمر إذا حدث عنه قال: عمرو بن
عبدالله، وإذا حدث عنه أهل اليمن كان لا يسميه)) هذه العبارة لم توجد إلا في نسخة واحدة. (منه).
(٧)
٥٠١

١٨ - باب ما جاء في ذكاة الجنين
٢٨٢٧ - (صحيح) حدثنا القَعْنبي، قال: أخبرنا ابن المبارك، ح، وحدثنا مُسدد، قال: ناهُشيم، عن مُجالد،
عن أبي الوَدَّاك، عن أبي سعيد قال: سألت رسول اللّه وَّر عن الجنين، فقال: ((كُلُوه إن شئتم). وقال مسدد: قال:
قلنا: يا رسول اللّه، ننحرُ الناقةَ ونذبحُ البقرة [و الشاة](١) فَنَجِدُ في بطنها الجنين، أَتَّلِيه أم نأكلُه؟ قال: ((كلوه إن
شئتم، فإن ذکاته ذکاةً أمه» .
٢٨٢٨ ۔ (صحیح) حدثنا محمد بن یحیی بن فارس، قال: حدثني إسحاق بن إبراهيم بن راهويه، قال: نا
عتَّاب بن بشير، قال: نا عبيد الله بن أبي زياد القَدّاح المكيّ، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، عن رسول اللّه ◌َا﴾
قال: ((ذكاءً الجنين ذكاةٌ أمه» .
١٩ - باب [ما جاء في] أكل (٢) اللحم لا يُدرَى أَذُكر اسم اللّه عليه أم لا؟
٢٨٢٩ - (صحيح) حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: نا حماد، ح، وحدثنا القعنبي، عن مالك، ح، وحدثنا
يوسف بن موسى، قال: حدثنا سليمان بن حيّان(٣) ومُحاضِر، المعنى، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة
- ولم يذكرا عن حماد ومالك: عن عائشة - أنهم قالوا: يا رسول اللّه، إن قوماً [حديثو عهدٍ] (٤) بجاهلية(٥) يأتون(٦)
بلُحمانٍ لا ندري أَذَكَروا اسم اللّه عليها أم لم يذكروا، أنأكلُ منها؟ فقال رسول الـلّه وَّهِ: ((سَمُّوا اللّه (٧) وكُلُوا)). [خ].
٢٠ - باب في العَتِيرة
٢٨٣٠ - (صحيح) حدثنا مُسدّد، ح(٨)، وحدثنا نصر بن علي، عن بشر بن المفضَّل، المعنى، قال: حدثنا
خالد الحذَّاء، عن أبي قلابة، عن أبي المليح، قال: قال نُبيشة: نادى رجلٌ رسولَ اللّه ◌ِ لَه: إنا كنا نَعْتِرُ عَتِيرةٌ في
الجاهلية في رجب، فما تأمرنا؟ قال: ((اذبحوا للّه في أيّ شهر كان، وبَرُوا اللّه (٩) [عز وجل]، وأطعِموا)). قال: إنا كنا
نُفْرِعُ فَرَعاً في الجاهلية، فما تأمرنا؟ قال: ((في كلّ سائمةٍ فَرَعٌ تَغْذُوه ماشيتك حتى إذا استَحمَل)) قال نصر: ((استحمل
للحجيج ذبحته فتصدقتَ بلحمه)) قال خالد: أحسَبه قال: «على ابن السبيل، فإنَّ ذلك خير)). قال خالد: قلت لأبي
قِلاَبة : كم السائمةُ؟ قال: متة.
٢٨٣١ - (صحيح) حدثنا أحمد بن عَبْدة، قال: أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة، أن
(١) في ((نسخة)): ((أو الشاة)). (منه).
(٢) في (نسخة)). (منه).
في (الهندية): ((حَبَّان» وهو خطأ والتصحيح من كتب الرجال.
(٣)
(٤)
في «نسخة): «حدیث عهد)). (منه).
في ((نسخة)): ((بالجاهلية». (منه).
(٥)
في ((نسخة)): ((يأتوننا))، وفي ((نسخة)): ((يأتون)). (منه).
(٦)
في (نسخة)). (منه).
(٧)
في «نسخة)). (منه).
(٨)
(٩) في ((نسخة)). (منه).
٥٠٢

النبيِ وَِّ قال: ((لا فَرَعَ ولا عَتِيرةَ)). [ق].
٢٨٣٢ - (صحيح مقطوع) حدثنا الحسن بن علي، قال: نا عبد الرزاق، قال: أنا معمرٌ، عن الزهري، عن
سعيد، قال: الفَرَع أول النِتاج، كان يُنتَجُ لهم فيذبحونه(١).
٢٨٣٣ - (صحيح) حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: نا حماد، عن عبد الله بن عثمان بن خُثيم، عن يوسف بن
ماهَك، عن حفصة بنت عبد الرحمن، عن عائشة قالت: أَمَرنا رسول اللّهِوَ﴿ من كل خمسين شاةٌ شاةً. قال أبو داود:
قال بعضهم: الفَرَعُ أولُ ما تُنتج الإبل، كانوا يذبحونه لطواغيتهم، ثم يأكله، ويُلقي جلده على الشجر. والعَتيرة: في
العشر الأُول من رجب.
٢١ - باب في العقيقة
٢٨٣٤ - (صحيح) حدثنا مسدَّد، قال: نا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن حبيبة بنت ميسرة، عن أم
كُرْزِ الكَعبية قالت: سمعت رسول اللّه ◌َ ل يقول: ((عن الغُلام شاتان مكافئتان(٢)، وعن الجارية شاة». قال أبو داود:
سمعت أحمد قال: مكافئتان(٣) [أي] مستويتان أو متقاربتان(٤).
٢٨٣٥ - (صحيح عدا ما بين المعكوفتين(٥)) حدثنا مسدد، قال: نا سفيان، عن عبيدالله بن أبي يزيد، عن
أبيه، عن سِباع بن ثابت، عن أم كُرز قالت: سمعت النبي وَ له يقول: [((أُقِرُوا الطير على مكُناتها))}(٦). قالت: وسمعته
يقول: ((عن الغلام شاتان، وعن الجارية شاة، لا يضركم أَذُكْراناً کنَّ أُم إناثاً».
٢٨٣٦ - (صحيح) حدثنا مسدد، قال: نا حماد بن زيد، عن عبيدالله بن أبي يزيد، عن سباع بن ثابت، عن أم
كرز قالت: قال رسول اللّه وَله: ((عن الغلام شاتان مثلان، وعن الجارية شاة)). قال أبو داود: هذا هو الحديث،
وحديث سفيان وَهَم.
٢٨٣٧ - (صحيح دون قوله (ويُدَمَّى)) [والمحفوظ ((وَيُسَمَّى)) كما في الرواية الثانية]) حدثنا حفص بن عمر
الثَّمِري، قال: نا همّام، قال: نا قتادة، عن الحسن، عن سمرة، عن رسول اللّه وَّ قال: ((كلُّ غُلام رهينة بعقيقته:
تُذْبح عنه يومَ السابع، ويُحلَق رأسه ويُدَمَّى)). فكان(٧) قتادة إذا سئل عن الدم كيف يُصنع به؟ قال: إذا ذبحتَ العقيقة
أخذتَ منها صوفةً واستقبلتَ به أوداجها، ثم تُوضع على يافوخ الصبي حتى يَسيل على رأسه مثلُ الخيط، ثم يُغسل
رأسه بعدُ ويُحلَق. قال أبو داود: هذا وَهْم من همّام ((ويُدَمَّى)). [قال أبو داود: خولف همام في هذا الكلام، وهو وهم
(١) في ((نسخة)): «فيذبحوه)). (منه).
(٢) في ((نسخة)): ((مكافأتان)). (منه).
(٣) في ((نسخة)): ((مكافأتان)). (منه).
(٤) في ((نسخة): ((مقاربتان)). (منه).
هو في التخريج المطول لـ ((صحيح سنن أبي داود» (١٨٣/٨ برقم ٢٥٢٤) والتضعيف من ((الضعيفة)) (٥٨٦٢)، وهو آخر أحكام
(٥)
الشيخ على الحديث، وهو كذلك في ((ضعيف موارد الظمآن)) (١٤٣١)، و((الإحسان بتقريب صحيح ابن حبان)) (٦٠٩٣).
(٦) في ((نسخة)): ((مكاناتها)). (منه).
(٧) في ((نسخة): ((وكان)). (منه).
٥٠٣

من همام، وإنما قالوا: ((يسمى)) فقال همام: ((يدمَّى)) قال أبو داود: وليس يؤخذ بهذا](١).
٢٨٣٨ - (صحيح) حدثنا ابن المثنى، قال: نا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة بن
جُندُب، أن رسول اللّه ◌َالآز قال: «كلُّ غلام رهينٌ بعقیقته: تُذبح عنه يوم سابعه، ويُحلَق، ویسمَّى)). قال أبو داود:
((ويسمى)) أصحُّ، كذا قال سلَّم بن أبي مطيع، عن قتادة، وإياسُ بن دَغفَلٍ وأشعثُ، عن الحسن. [قال: ((ويسمى)
ورواه أشعث عن الحسن عن النبي وَّ قال: ((ويسمى)](٢).
٢٨٣٩ - (صحيح) حدثنا الحسن بن على، قال: نا عبد الرزاق، قال: نا هشام بن حسان، عن حفصة بنت
سيرين، عن الرَّباب، عن سلمان بن عامر الضبّي قال: قال رسول اللّه ◌َلّر: ((مع الغلام عقيقتُهُ، فَأَهَرِيقوا عنه دماً،
وأميطوا عنه الأذى)) .
٢٨٤٠ - (صحيح مقطوع) حدثنا يحيى بن خلف، قال: نا عبدالأعلى، قال: نا هشام، عن الحسن أنه كان
يقول: إماطة الأذى حلقُ الرأس.
٢٨٤١ - (صحيح لكن في رواية النسائي: ((كبشين كبشين)، وهو الأصحّ) حدثنا أبو معمر عبدالله بن عمرو،
قال: نا عبدالوارث، قال: نا أيوبُ، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن رسول اللّه وَ ل عقَّ عن الحسن والحسين رضي
الله عنهما كبشاً كبشاً.
٢٨٤٢ - (حسن) حدثنا القعنبي، قال: نا داود بن قيس، عن عمرو بن شعيب، أن النبي ◌َلٍّ، ح(٣) وحدثنا
محمد بن سليمان الأنباري، نا عبدالملك - يعني ابن عَمرو-، عن داود، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، أُراه عن
جده، قال: سئل النبي نَّهُ عن العقيقة، فقال: ((لا يحبُّ اللّه العقوق)) كأنه كره الاسم، وقال(٤): ((مَن ولد له ولدٌ
فأحبّ أن يَنسُك عنه فلينسُك: عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة)) . وسئل عن الفَرَع قال: ((والفَرَعُ حقٌّ،
وأن تتركوه حتى يكون بَكْراً شُغْزُبً (٥) ابنَ مخاضٍ أو ابن لبونٍ فتعطيه أرملةً أو تَحملَ عليه في سبيل اللّه خيرٌ من أن
تَذْبحَه فَيَلْزَقَ لحمُه بوبَرَه، وتكفىء إناءك، وتُوَلُِّ ناقتك».
٢٨٤٣ - (حسن صحيح) حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت، قال: نا علي بن الحسين، قال: نا أبي، حدثني(٦)
عبدالله بن بريدة قال: سمعت أبي: بُريدةَ يقول: كنا في الجاهلية إذا وُلد لأحدنا غلامٌ ذبح شاةً ولَطَخ رأسه بدمها،
فلما جاء اللّه بالإِسلام كنا نذبح شاةً ونحلقُ رأسه ونلطَخُه بزعفران.
آخر كتاب الأضاحي
(١) في ((نسخة)). (منه).
(٢) في ((نسخة). (منه).
في ((نسخة)). (منه).
(٣)
(٤) في ((نسخة)). (منه).
(٥) في ((نسخة)): ((شفرياً. (منه).
(٦) في ((نسخةٍ)): ((نا)). (منه).
٥٠٤

١١ - أول كتاب الصيد
١ - باب [في] اتخاذ الكلب للصيد وغيره
٢٨٤٤ - (صحيح) حدثنا الحسن بن علي، نا عبدالرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن
أبي هريرة، عن النبي ◌َّ قال: ((مَن اتخذ كلباً - إلاَّ كلبَ ماشيةٍ أو صيد أو زرع - انتُقُصَ من أجره كلَّ يوم قِيراطٌ)).
[ق، وليس عند (خ) ((أو صيد)) إلا مُعَلقاً].
٢٨٤٥ - (صحيح) حدثنا مسدد، قال: نا يزيد، قال: نا يونس، عن الحسن، عن عبدالله بن مغفَّل قال: قال
رسول اللّه ◌َّهِ: ((لولا أن الكلاب أمةٌ من الأمم لأمرتُ بقتلها، فاقتلوا منها الأسودَ البهيم)».
٢٨٤٦ - (صحيح) [حدثنا يحيى بن خلَف، نا أبو عاصم، عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير، عن جابر
قال: أمر نبي اللّه ◌َّه بقتل الكلاب حتى إنْ كانت المرأة تقدَم من البادية - يعني بالكلب - فنقتلُه، ثم نهانا عن قتلها
وقال: ((عليكم بالأسود))](١). [م].
٢ - باب في الصيد
٢٨٤٧ - (صحيح) حدثنا محمد بن عيسى، قال: نا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن ھمّام، عن عديّ بن
حاتم قال: سألت النبي وَّه، قلت: إني أُرسل الكلابَ المعلَّمَةَ فتمسكُ عليَّ، أفآكلُ؟ قال: ((إذا أرسلتَ الكلاب
المعلَّمة، وذكرتَ اسم اللّه، فكلْ مما أمسكنَ عليك)). قلت: وإن قتلن؟ قال: ((وإنْ قتلنَ، ما لم يَشْرَكْها كلبٌ ليس
منها)» قلت: أَرمِي بالمِعْراض فأُصيبُ، أفاكلُ؟ قال: ((إذا رَميتَ بالمعراض وذكرتَ اسم الله فأصاب فخَزَق(٢) فُلْ،
وإن أصاب بعرضه فلا تأكل)). [ق].
٢٨٤٨ - (صحيح) حدثنا هناد بن السَّرِيّ، قال: أخبرنا (٣) ابن فُضيل، عن بيانٍ، عن عامر، عن عديّ بن حاتم
قال: سألت رسول الله وَ له قلت: إنا نصيدُ بهذه الكلاب، فقال لي: ((إذا أرسلتَ كلابك المعلَّمة، وذكرتَ اسم اللّه
عليه(٤)، فكلْ مما أمسكنَ عليك، وإن قتل(٥)، إلا أن يأكل الكلبُ، فإن أكل الكلب(٦) فلا تأكل، فإني أخاف أن يكون
إنما أمسكه علی نفسه)). [ق].
٢٨٤٩ - (صحيح) حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: نا حماد، عن عاصم الأحول، عن الشعبي، عن عدي بن
حاتم، أن النبي ◌َ ◌ّه قال: ((إذا رميتَ سهمك(٧)، وذكرتَ اسم اللّه، فوجدتَه من الغدِ ولم تَجِده في ماء ولا فيه أثر غير
سهمك، فكلْ، وإذا اختلط بكلابك كلبٌ من غيرها فلا تأكلْ، لا تَدري لعله قتله الذي ليس منها)). [ق].
(١) في ((نسخة)). (منه).
(٢) في (نسخة)): ((فخرق)). (منه).
(٣) في ((نسخة)): ((ثنا)). (منه).
في «نسخة)): ((علیها)). (منه).
(٤)
في ((نسخة)): ((قتلن))، وفي ((نسخة): ((قتلت)). (منه).
(٥)
(٦) في ((نسخة)). (منه).
(٧) في ((نسخة): ((بسهمك)). (منه).
٥٠٥

٢٨٥٠ ۔۔ (صحیح) حدثنا محمد بن یحیی بن فارس، قال: نا أحمد بن حنبل، قال: نا یحیی بن زکریا بن أبي
زائدة، قال: أخبرني عاصم الأحول، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم، أن النبي ◌َِّ قال: ((إذا وقعَتْ رَمِيتُك في ماء
[فغرقت فماتت](١) فلا تأكل)). [ق نحوه].
٢٨٥١ - (صحيح إلا قوله: ((أو باز))؛ فإنه منكر) حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: نا عبدالله بن نُمير، قال: نا
مجالد، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم، أن النبيِ نَّه قال: ((ما علَّمتَ من كلب أو بازٍ ثم أرسلتَه وذكرتَ اسم اللّه
فكلْ مما أمسك عليك)) قلت: وإن قتل؟ قال: ((إذا قتلَه ولم يأكلْ منه شيئاً فإنما أمسكه عليك)). قال أبو داود: الباز إذا
أكل فلا بأس به، والكلب إذا أكل كره، وإن شرب الدم فلا بأس [به].](٢).
٢٨٥٢ - (منكر) حدثنا محمد بن عيسى، قال: نا هشيم، قال: أخبرنا داود بن عمرو، عن بُسر بن عبيد اللّه، عن
أبي إدريس الخولاني، عن أبي ثعلبة الخُشَني، قال: قال النبي(٣) وَّ في صيد الكلب: ((إذا أرسلتَ كلبك وذكرتَ
اسم اللّه تعالى فكُل، وإن أكل منه، وكل ما ردّت عليك (٤) يدُك)).
٢٨٥٣ - (صحيح) حدثنا الحسين بن معاذ بن خُليف، قال: نا عبدالأعلى، قال: نا داود، عن عامر، عن عدي
ابن حاتم أنه قال: يا رسول اللّه، أحدُنا يرمي الصيد فيقتفي أثره اليومين والثلاثةَ ثم يجدُه ميتاً وفيه سهمه، أیأکل؟ قال:
(«نعم إن شاء) أو قال: ((يأكلُ إن شاء)). [خ مُعَلَّقَاً].
٢٨٥٤ - (صحيح) حدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا(٥) شعبة، عن عبدالله بن أبي السفَر، عن الشعبي، قال:
قال عدي بن حاتم: سألت النبي ◌ٍَّ عن المِعراض، فقال: ((إذا أصاب بحدّه فكُلْ، وإذا أصاب بعَرضه فلا تأكلْ فإنه
وَقيذٌ)). فقلت: أُرسل كلبي، قال: ((إذا سميتَ فَكُل، وإلا فلا تأكل، وإن أكل منه فلا تأكل، فإنما أمسك لنفسه)) فقال:
أُرسل كلبي فأجدُ عليه كلباً آخر؟ فقال: ((لا تأكل، لأنك إنما سميتَ على كلبك)). [ق].
٢٨٥٥ _ (صحيح) حدثنا هناد بن السَّريّ، عن ابن المبارك، عن حَيْوة بن شُريح قال: سمعت ربيعةً بنَ يزيد
الدمشقي يقول: أخبرني أبو إدريس الخولاني عائذُ اللّه قال: سمعت أبا ثعلبة الخُشَني يقول: قلت: يا رسول الله، إني
أَصِيد بكلبي المعلَّم وبكلبي الذي ليس بمعلَّم، قال: ((ما صدتَ(٦) بكلبك المعلّم فاذكر اسم اللّه وكُلْ، وما إِصَّدتَ(٧)
بکلبك الذي ليس بمعلّم فأدرکتَ ذکاته فگل». [ق].
٢٨٥٦ - (صحيح) حدثنا محمد بن المصفَّى، قال: نا محمد بن حرب، ح، وحدثنا محمد بن المصفَّى، قال:
نا بقيّة، عن الزُبيدي، قال: نا يونس بن سيف، قال: نا أبو إدريس الخولاني، قال: حدثني أبو ثعلبة الخُشني، قال:
(١) في ((نسخة)): ((فغرق فمات)). (منه).
(٢)
في «نسخة)». (منه).
في ((نسخة)): ((رسول الله)). (منه).
(٣)
(٤)
في ((نسخة )). (منه).
في ((نسخة)): «ثنا)). (منه).
(٥)
في ((نسخة)): ((إصدت)). (منه).
(٦)
(٧) في ((نسخة): ((صدت)). (منه).
٥٠٦

قال لي رسول اللّه وَّهِ: ((يا أبا ثعلبة، كُلْ ما رَدَّتْ عليك قوسُك وكلبك)) زاد عن ابن حرب «المعلَّمُ وَيَدُك، فكلْ ذكياً
وغیرَ ذکی)).
٢٨٥٧ - (حسن لكن قوله: ((وإن أكل منه)) منكر) (١) حدثنا محمد بن المنهال الضرير، قال: نا يزيد بن زُريع،
قال: نا حبيبٌ المعلِّم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن أعرابياً يقال له أبو ثعلبة قال: يا رسول اللّه، إن
لي كلاباً مكلَّةً فَأَقْتِي في صيدها، فقال النبي ◌ٍَّ: «إن(٢) كان لك كلابٌ مُكلَّةٌ فكلْ مما أمسكن عليك)) قال: ذكياً(٣)
أو غيرَ ذكيّ. [قال: (نعم))](٤) قال: فإن(٥) أكل منه، قال: ((وإن أكل منه)). قال: يا رسول الله أَفِي في قوسي، قال:
((كُل ما رَدَّتْ عليك قوسك)) قال: ذكيًا(٦)، (وَ](٧) غير ذكي. قال: وإن تغيَّب عني؟ قال: ((وإن تغيب عنك، ما لم
يَصُلَّ، أو تجدْ فيه أثراً غيرَ سهمك)). قال: أَقْتَني في آنية المجوس إذا اضطررنا إليها، قال: ((اغسِلْها وكُلْ فيها)).
٣ - باب [إذا قطع من الصيد قطعة](٨)
٢٨٥٨ - (صحيح) حدثنا عثمان بن أبي شيبة، نا هاشم بن القاسم، قال: نا عبدالرحمن بن عبداللّه بن دينار،
عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي واقدٍ قال: قال النبي ◌ٍَّ: «ما قُطع من البهيمة وهي حَيَّةٌ فهي ميتة)).
٤ - باب في اتّباع الصيد
٢٨٥٩ - (صحيح) حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى، عن سفيان، قال: حدثني أبو موسى، عن وهب بن منبه،
عن ابن عباس، عن النبي ◌َّاه ـ وقال مرة سفيان: ولا أعلمه إلا عن النبي ◌َّ - قال: ((من سكن البادية جَفا، ومن اتَّبع
الصيد غَفَل، ومن أتى السُّلطان افتُن)).
٢٨٦٠ - (ضعيف) [حدثنا محمد بن عيسى، ثنا محمد بن عبيد، ثنا الحسن بن الحكم النخعي، عن عدي بن
ثابت، عن شيخ من الأنصار، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّلتر، بمعنى مسدد، قال: ((ومن لزم السلطان افتتن)) زاد (وما
ازداد عبد من السلطان دنواً إلا ازداد من اللّه بعداً)](٩).
٢٨٦١ - (صحيح) حدثنا يحيى بن معين، قال: نا حماد بن خالد الخياط، عن معاوية بن صالح عن عبدالرحمن
ابن جبير بن نفير، عن أبيه، عن أبي ثعلبة الخشني، عن النبي وَ لّ [قال]: ((إذا رَمَبْتَ الصَّيْدَ فأدرکته بعد ثلاث ليال
وسهمك فيه فكلْ ما لم ينتِنْ)). [م]. آخر كتاب الصيد.
(١) زاد في ((ضعيف سنن أبي داود)) (٤٩٣/٣٨٨/١٠): الصواب ((وإن قتل))، وهو الموافق لما في ((الصحيحين)).
(٢) في ((نسخة)): ((إذا)). (منه).
(٣) في ((نسخة)): ((ذكي)). (منه).
(٤) في ((نسخة)). (منه).
في ((نسخة)): ((وإن)). (منه).
(٥)
في ((نسخة)): ((زكي)). (منه).
(٦)
في ((نسخة)): ((أو)). (منه).
(٧)
(٨) في (نسخة)): ((في صيد قطع منه قطعة)). (منه).
(٩) في ((نسخة)). (منه).
٥٠٧

بسم الله الرحم الرحيم
١٢ ۔ أول کتاب الوصايا
١ - باب ما جاء في ما يؤمر به من الوصية
٢٨٦٢ - (صحيح) حدثنا مسلّد بن مُسَرْهَد، نا يحيى بن سعيد، عن عبيداللّه، قال: حدثني نافع، عن عبداللّه
- يعني ابن عمر -، عن رسول اللّه وَّر قال: ((ما حقُّ امرىء مسلمٍ له شيء يُوصِي فيه يَبيت ليلتينِ إلاَّ ووصيتُهُ مكتوبةٌ
عنده». [ق].
٢٨٦٣ - (صحيح) حدثنا مسدد ومحمد بن العلاء قالا: نا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن
مسروق، عن عائشة قالت: ما ترك رسول اللّهِوَ ل﴿ ديناراً ولا درهماً ولا بعيراً ولا شاةً، ولا أوصى بشيء. [م].
٢ - باب ما جاء فيما [لا] يجوز للموصي في ماله
٢٨٦٤ - (صحيح) حدثنا عثمان بن أبي شيبة وابن أبي خلف، قالا: نا سفيان، عن الزهري، عن عامر بن
سعد، عن أبيه قال: مرض مرضاً - [قال ابن أبي خلف: بمكة، ثم اتفقا] (١) -، أشفى فيه، فعاده رسول اللّه ◌َلآ،
فقال: يا رسول اللّه، إنَّ لي مالاً كثيراً، وليس يَرثُني إلا ابنتي، أفأتصدَّقُ بالثلثين؟ قال: ((لا))، قال: فبالشطرِ؟ قال:
((لا)، قال: فالثلث(٢) ؟ قال: ((الثلث، والثلث كثير، إنك أنْ تتركْ ورثتك أغنياءَ خيرٌ من أن تَدَعَهم عالةً يتكفّفون
الناس، وإنك لن تنفق نفقةً إلا أُجرت فيها(٣)، حتى اللقمةَ تدفعها(٤) إلى في امرأتك)). قلت: يا رسول الله، أَتخلَّف
عن هجرتي؟ قال: ((إنك إن تُخَلَّْ بعدي، فتعملَ عملاً صالحاً(٥) تُريدُ به وجه اللّه لا تزدادُ به إلا رفعةً ودرجةً، لعلك
أنْ(٦) تُخَلََّ، حتى ينتفعَ بك أقوامٌ ويُضرَّ بكَ آخرون)). ثم(٧) قال: «اللهمَّ أمضٍ لأصحابي هجرتَهم، ولا تَرُدَّهُم على
أعقابهم، لكنَّ البائسَ سعدُ ابن خولة)) يرثي له رسول اللّه وَّ أَنْ مات بمكة. [ق].
٣ - باب ما جاء في كراهية الإضرار في الوصية
٢٨٦٥ - (صحيح) حدثنا مُسدّد، قال: نا عبدالواحد بن زياد، قال: نا عُمارة بن القَعقاع، عن أبي زرعة بن
عمرو بن جرير، عن أبي هريرة قال: قال رجل لرسول الله وَّجر: يا رسول اللّه، أيُّ الصدقة أفضلُ؟ قال: ((أن تَصلَقَ
وأنت صحيح حريص، تأمُّل البقاء، وتخشَى الفقر، ولا تُمْهِلْ، حتى إذا بلغتِ الحلقومَ قلت: لفلان كذا، ولفلان
كذا، وقد كان لفلان)). [ق].
٢٨٦٦ - (ضعيف) حدثنا أحمد بن صالح، قال: نا ابن أبي فُديك، قال: أخبرني ابن أبي ذئب، عن شُرحبيل،
(١)
في ((نسخة)). (منه).
(٢)
في ((نسخة)): ((فبالثلث)). (منه).
(٣)
في ((نسخة)»: «بها)». (منه).
في ((نسخة)): ((ترفعها)). (منه).
(٤)
(٥)
في ((نسخة)). (منه).
(٦)
في ((نسخة)): ((لن)). (منه).
في ((نسخة)). (منه).
(٧)
٥٠٨

عن أبي سعيد الخدري، أن رسول اللّه ◌َ افيه قال: ((لأَنْ يتصدّق المرء في حياته بدرهم خيرٌ له من أن يتصدق بمئة(١) عند
مو ته)»
٢٨٦٧ - (ضعيف) حدثنا عَبْدة بن عبدالله، قال: أخبرنا عبدالصمد، قال: نا نصر بن علي الحُدَّاني، قال: نا
الأشعث بن جابر، قال: حدثني شَهْر بن حَوْشَب، أن أبا هريرة حدثه، أن رسول اللّه وَ له قال: ((إن الرجلَ لَيعملُ أو (٢)
المرأة بطاعة اللّه ستين سنةً ثم يَحضُرهما الموت فيضارّان في الوصية، فتجب لهما النار)). [قال: وقرأ](٣) عليَّ أبو
هريرة من ها هنا ﴿مِن بَعْدٍ وَصِيٍّ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍ﴾ حتى بلغ ﴿﴿وَ إِذَلِكَ الفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾. [قال أبو داود:
هذا - يعني الأشعث بن جابر - جد نصر بن علي](٤).
٤ - باب ما جاء في الدخول في الوصايا
٢٨٦٨ - (صحيح) حدثنا الحسن بن علي، نا أبو عبدالرحمن المقرىء، قال: نا سعيد بن أبي أيوب، عن
عُبيدالله بن أبي جعفر، عن سالم بن أبي سالم الجیشاني، عن أبيه، عن أبي ذرّ قال: قال لي رسول اللّه آل﴾: «يا أبا
ذرّ، إني أراك ضعيفاً، وإني أُحبُّ لك ما أُحبُّ لنفسي، فلا تَأََّنَّ على اثنين، ولا تَوَلََّنَّ مالَ يتيمٍ)). [قال أبو داود: تفرد
به أهل مصر](٥) . [م].
٥ - باب ما جاء في نسخ الوصية للوالدين والأقربين
٢٨٦٩ - (حسن صحيح) حدثنا أحمد بن محمد [بن ثابت] المَروزي، حدثني علي بن حسين بن واقد، عن
أبيه، عن يزيدَ النَّحْوي، عن عكرمة، عن ابن عباس: ﴿إِن تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ﴾ فكانت الوصية
كذلك حتى نسختها آية الميراث.
٦ - باب ما جاء في الوصية للوارث
٢٨٧٠ - (حسن صحيح) حدثنا عبدالوهاب بن نَجْدة، قال: نا ابن عياش، عن شُرَحبيل بن مسلم، قال:
سمعت أبا أمامة، قال: سمعت رسول اللّه ◌َله يقول: ((إن الله قد أعطى كلَّ ذي حقّ حقَّه فلا وصية لوارث)).
٧ - باب مخالطة اليتيم في الطعام
٢٨٧١ ۔ (حسن) حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: نا جرير، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس
قال: لما أنزل اللّه عز وجل ﴿وَلاَ تَقْرَبُوا مَالَ اليَيْمِ إِلاَّ بِلَّبِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ و﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الَْامَى ظُلْماً﴾
الآية: انطلق من كان عنده يتيم فعزَل طعامه من طَعامه وشرابه من شرابه، فجعل يَقضُلُ من طعامه فَيُحبسُ له حتى
يأكله أو يفسُد، فاشتدَّ ذلك عليهم، فذكروا ذلك لرسول اللّه وَله، فأنزل اللّه عز وجل ﴿وَيَسألُونَكَ عَنِ اليَامَى قُلْ
إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ وَإِن تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ﴾ . فخلطوا طعامهم بطعامه وشرابهم بشرابه.
(١) في ((نسخة)): ((بمئة درهم)). (منه).
(٢) في ((نسخة)): (و). (منه).
في (نسخة)): (وقال: قرأ». (منه).
(٣)
في ((نسخة)). (منه).
(٤)
(٥) في ((نسخة)). (منه).
٥٠٩

٨ - باب ما جاء فيما لوليّ اليتيم أن ينال من مال اليتيم
٢٨٧٢ - (حسن صحيح) حدثنا حميد بن مَسْعَدة، أن خالد بن الحارث حدثهم، قال: نا حسين - يعني
المعلّم -، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رجلاً أتى النبيَّ(١) وَّ﴿ فقال: إني فقير ليس لي شيء، ولي
يتيم، قال: فقال(٢): ((كُلْ من مال يتيمك غيرَ مُسرِفٍ، ولا مُبَادٍ، ولا مُتَثُل»
٩ - باب ما جاء: متی ینقطع اليم؟
٢٨٧٣ - (صحيح) حدثنا أحمد بن صالح، قال: نا يحيى بن محمد المَديني، قال: نا عبدالله بن خالد بن سعيد
ابن أبي مريم، عن أبيه، عن سعيد بن عبدالرحمن [بن يزيد] بن رُقيش، أنه سمع شيوخاً من بني عمرو بن عوف ومن
خاله عبدالله بن أبي أحمد، قال: قال علي بن أبي طالب: حفظتُ عن رسول اللّه ◌َّر: ((لا يُتْمَ بعد احتلامِ، ولا
صُمَاتَ يومٍ إلى الليلِ؟
١٠ - باب ما جاء في التشديد في أكل مال اليتيم
٢٨٧٤ - (صحيح) حدثنا أحمد بن سعيد الهَمْداني، قال: نا ابن وهب، عن سليمان بن بلال، عن ثور بن
زيد(٣)، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة، أن رسول اللّه وَّمِ قال: ((اجتنبوا السبعَ المُوبقات)قيل: يا رسول الله، وما
هُنَّ؟ قال: ((الشَّرْكُ بالله، والسحرُ، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكلُ الرّبا، وأكل مال اليتيم، والتولِي يوم
الزَّحفِ، وقذف المحصّناتِ [الغافلات المؤمنات)) )) [قال أبو داود: أبو الغيث: سالم مولى ابن مطيع](٥). [قَ].
٢٨٧٥ - (حسن) حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، قال: نا معاذ بن هانىء، قال: نا حرب بن شداد، قال:
نا یحیی بن أبي کثیر، نا(٦) عبدالحميد بن سنان، عن عُبید بن عمير، عن أبيه، أنه حدثه - وكان له صحبة -أن رجلاً
سأله فقال: يا رسول اللّه، ما الكبائر؟ قال: ((هُنَّ تِسعُ(٧))) فذكر معناه، زاد (وعقوقُ الوالدينِ المُسلِمَينِ، واستحلالُ
البيتِ الحرام قِبلتِكم أحياءً وأمواتاً،
١١ - باب ما جاء في الدليل على أن الكفن من جميعُ المال
٢٨٧٦ - (صحيح) حدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن خَبَّاب قال:
مُصعب بن عمير قُتِل يوم أُحد، ولم يكن له إلا نَمِرةٌ كنا إذا غطَّنَا بها(٩) رأسَه خرجت رِجلاه، وإذا غطينا رجليه خرج
(١) في (نسخة)): ((رسول الله)). (منه).
(٢) في ((نسخة)). (منه).
(٣) في ((نسخة)): ((يزيد)). (منه).
في ((نسخة)): ((المؤمنات الغافلات)). (منه).
(٤)
(٥)
في «نسخة)). (منه).
في ((نسخة)): ((عن)). (منه).
(٦)
في ((نسخة)): ((سبع)). (منه).
(٧)
في ((نسخة)): ((رأس)). (منه).
(٨)
(٩) في ((نسخة)). (منه).
٥١٠

رأسُه، فقال رسول اللّه ◌َالَ: ((غطّوا بها رأسه، واجعلوا على رجليه من الإذْخِرِ) [ق].
١٢ - باب ما جاء في الرجل یھَب الھبة ثم يُوصَی له بها أو يرثها
٢٨٧٧ - (صحيح)حدثنا أحمد بن يونس، قال: نا زهير، قال: نا عبدالله بن عطاء، عن عبدالله بن بريدة، عن
أبيه بُريدة، أن امرأة أتت رسول اللّه وَله [وقالت](١): كنت تَصَدَّقتُ على أمي بوليدةٍ، وإنها ماتت وتركت تلك
الوليدة، قال: ((قد وجبَ أجرك ورجعتْ إليك في الميراث؛ قالت: وإنها ماتت وعليها صوم شهر، أَفيجزىء(٢) - أو
يقضِي - عنها أن أصوم عنها؟ قال: ((نعم؛ قالت: وإنها لم تحج، أفيجزِىء (٣) - أو يقضي - عنها أن أحجّ عنها؟ قال:
((نعم؛ [م].
١٣ - باب ما جاء في الرجل يُوقِف الوقف
٢٨٧٨ _ (صحيح)حدثنا مُسدَّد، قال: نا يزيد بن زُريع، ح، وحدثنا مسدد، قال: نا بشر بن المفضَّل، ح،
وحدثنا مُسدد، قال: نا يحيى، عن ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر، قال: أصاب عمر أرضاً بخيبر، فأتى النبيِّ وَّ
فقال: أصبت أرضاً لم أُصِب مالاً قطُّ أنفسَ عندي منه، فكيف تأمرُني به؟ قال: ((إن شئتَ حبَّتَ أصلها وتصدقت
بها؛ فتصدق بها عمر: أنه لا يُباع أصلها، ولا يُوهَب، ولا يُورث، للفقراء، والقُربى، والرقاب، وفي سبيل اللّه،
وابن السبيل - وزاد عن بشر: والضيفِ - ثم اتفقوا: لا جناح على من وليَها أن يأكل منها بالمعروف، ويُطعم صديقاً
غيرَ متموّل فيه. زاد عن بشر: قال: وقال محمد (٤): غيرَ متأثّلٍ مالاً. [ق].
٢٨٧٩ ۔(صحیح وجادة،حدثنا سليمان بن داود المهري، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني اللیث، عن یحیی
ابن سعيد، عن صدقة عمر بن الخطاب (رضي الله عنه]، قال: نَسَخها لي عبدالحميد بن عبدالله بن عبدالله بن عمر بن
الخطاب: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا [ما كتب](٥) عبدُاللّه عُمَر في ثَمْغٍ، ... فقصَّ من خبره نحو حديث نافع،
قال: غيرَ متأثلٍ مالاً، فما عفا عنه من ثمره فهو للسائل والمحروم. قال :... وساق القصة. قال: وإن شاء وليُّ ◌َمْغِ
اشترى من ثمره رقيقاً لعمله .. ، وكتب مُعيقيب، وشهد عبدالله بن الأرقم. بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أوصى
به عبدُ اللّه عمرُ أميرُ المؤمنين إنْ حدَثَ به حَدَثٌ، أن ثَمْعاً، وصِرْمةَ بنِ الأكوعِ، والعَبْدَ الذي فيه، [والمئةَ سهم] (٦)
الذي (٧) بخيبر، ورقيقَه الذي فيه، والمئةَ التي أطعمه محمد ◌َ ﴿ بالوادِي، تليه حفصةُ ما عاشت، ثم يليه ذو الرأي من
أهلها: أن لا يُباع ولا يُشترى، يُفقه حيثُ رأى من السائل والمحروم وذي القربى، ولا حَرَجَ [على من وَلِيَه](٨) إن
(١) في ((نسخة)): ((فقالت)). (منه).
في ((نسخة)»: «أفيجزي)). (منه).
(٢)
(٣)
في «نسخة)»: «أنيجزي)). (منه).
في «نسخة): «محمد هو ابن سیرین)). (منه).
(٤)
(٥)
في «نسخة)): ((کتاب)). (منه).
في ((نسخة)): ((والمائة السهم))، وفي ((نسخة)): ((ومائة السهم)). (منه).
(٦)
(٧)
في ((نسخة)): ((التي)). (منه).
(٨) في ((نسخة)): ((على وليه)). (منه).
٥١١

أكل، أو آكل، أو اشترى رقيقاً منه.
١٤ - باب ما جاء في الصدقة عن الميت
٢٨٨٠ - (صحيح) حدثنا الربيع بن سليمان المؤذِّن، قال: نا ابن وهب، عن سليمان - يعني ابن بلال -، عن
العلاء بن عبدالرحمن، أُراه عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول اللّه وَّر قال: ((إذا مات الإنسان انقطع عنه عملُه إلا من
ثلاثة أشياء: من صدقة جارية، أو علم ◌ُتفعُ به، أو ولد صالح يدعو له)) . [م].
١٥ - باب ما جاء فيمن مات عن (١) غير وصية، يُتصدق عنه
٢٨٨١ - (صحيح) حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: نا حماد، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، أن امرأة
قالت: يا رسول اللّه، إن أمي افتُلِتَتْ نفسُها، ولولا ذلك لتصدقتْ وأعطتْ، أفتجزىء(٢) أن أتصدق عنها؟ فقال النبي
وَل: «نعم، فتصدّقي عنها)) . [ق].
٢٨٨٢ - (صحيح) حدثنا أحمد بن منيع، نا روح بن عبادة، قال: نا زكريا بن إسحاق، قال: أخبرنا عمرو بن .
دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن رجلاً قال: يا رسول اللّه إن أمه (٣) تُوفِّيَت أَفينفَعُها إن تصدقتُ عنها؟ قال:
(نعم) قال: فإنَّ لي مَخْرَفاً، وإني (٤) أُشهدك أني قد تصدقت به عنها. [خ].
١٦ - باب ما جاء في وصية الحربي يُسلِم وليه؛ أيلزمه أن ينفذها؟
٢٨٨٣ - (حسن) حدثنا العباس بن الوليد بن مَزْيَد، قال: أخبرني أبي، قال: نا الأوزاعي، قال: حدثني حسان
ابن عطية، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن العاص بن وائل أوصى أن يُعتَقَ عنه مئة رقبة، فأعتق ابنه
هشامٌ خمسين رقبة، فأراد ابنه عمرو أن يعتق عنه الخمسين الباقية فقال: حتى أسأل رسول اللّه وَ له فأتى النبيَّ ◌َّ
فقال: يا رسول اللّه، إن أبي أوصى بعتق مئة رقبة، وإن هشاماً أعتق عنه خمسين، وبقيت عليه خمسون رقبة، أفأعتق
عنه؟ فقال رسول اللّه وَلي: «إنه (٥) لو كان مُسلماً فأعتقتم عنه أو تصدّقتم عنه أو حَجَجتم عنه بلغه ذلك» .
١٧ - باب ما جاء في الرجل يموت وعليه دين وله وفاء يَستنظرُ غرماؤُه ويُرُفَق بالوارث
٢٨٨٤ - (صحيح) حدثنا محمد بن العلاء، أن شعيب بن إسحاق حدثهم، عن هشام بن عروة، عن وهب بن
كيسان، عن جابر بن عبدالله، أنه أخبره أن أباه تُوفي وترك عليه ثلاثین وَسقاً لرجل من اليهود، فاستنظره جابر، فأبى،
فکلّم جابر رسول الله ێ أن يشفع له إلیه، فجاء رسول الله ٹے فكلُّم اليهوديّ ليأخذ ثمر نخله بالذي له عليه، فأبى
عليه(٦) وكلَّمه (٧) رسول اللّهِوَ ﴿ أن يُظِرِه، فأبى، وساق الحديث. آخر كتاب الوصايا. [خ].
في ((نسخة)): ((من)). (منه).
(١)
في «نسخة)): (أفیجزی)). (منه).
(٢)
في ((نسخة)): ((أمي)). (منه).
(٣)
في «نسخة)). (منه).
(٤)
في ((نسخة)). (منه).
(٥)
في «نسخة)). (منه).
(٦)
(٧) في ((نسخة)): ((فكلمه)). (منه).
٥١٢

بسم الله الرحمن الرحيم
١٣ - أول كتاب الفرائض
١ - باب ما جاء في تعليم الفرائض
٢٨٨٥ - (ضعيف) حدثنا أحمد بن عمرو بن السَّرْح، قال: أخبرنا(١) ابن وهب، قال: حدثني(٢) عبدالرحمن بن
زياد، عن عبدالرحمن بن رافع التُوخي، عن عبدالله بن عمرو بن العاص، أن رسول اللّه ◌َ له قال: «العلمُ ثلاثةٌ، وما
سوی ذلك فهو فضلٌ : آیة محكمة، أو سنة قائمة، أو فريضة عادلة»
٢ - باب في الکَلالة
٢٨٨٦ - (صحيح) حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا سفيان، قال: سمعت ابن المنكدر، أنه سمع جابراً
يقول: مرضتُ فأتاني النبي ◌َِّ ليل يعودني هو وأبو بكرٍ ماشيين، وقد أُعمي عليَّ، فلم أكلمه، فتوضأ وصبَّه عليَّ فَأَقْقتُ،
فقلت: يا رسول اللّه، كيف أصنع في مالي ولي أخوات؟ قال: فنزلت آية الميراث(٣) ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِكُمْ فِي
الكَلالَةِ﴾: [من كان ليس له ولد، وله أخوات] (٤). [ق].
٣ -باب من کان ليس له ولد وله أخوات
٢٨٨٧ - (صحيح) حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: نا كثير بن هشام، قال: نا هشام - يعني الدَّستَوائي -، عن
أبي الزبير، عن جابر قال: اشتكيتُ وعندي سبعُ أخواتٍ، فدخل عليَّ رسول اللّه ◌ِ لّه فنفخ(٥) في وجهي، فَأَفَقتُ،
فقلت: يا رسول اللّه، ألا أُوصي لأخواتي بالثلث(٦)؟ قال: ((أَحسِن)) قلت: الشطرِ؟ قال: ((أَحبِن)) ثم خرج وتركني،
فقال: ((يا جابر، لا أُراك ميتاً من وجعِكَ هذا، وإن اللّه قد أنزل فبيَّن الذي لأخواتك، فجعل لهن الثلثين)) قال: وكان
جابر يقول: أنزلت فيَّ هذه الآية: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِكُمْ فِي الكَلالَةِ﴾
٢٨٨٨ - (صحيح). حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب قال: آخر
آية نزلت في الكلالة ﴿يَسْتَقْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِكُمْ فِي الكَلَالَةِ﴾. [ق].
٢٨٨٩ - (صحيح) حدثنا منصور بن أبي مزاحم، قال: نا أبو بكر، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب قال:
جاء رجل إلى النبي وَّ، فقال: يا رسول اللّه، يستفتونك في الكلالةِ، فما الكلالة؟ قال: ((تُجْزِئِكَ آية الصيفِ» قلت(٧)
-
(١) في (نسخة)): ((ثنا). (منه).
(٢) في ((نسخة)): ((نا)). (منه).
(٣) في ((نسخة): ((المواريث)). (منه).
(٤) ليست في (الهندية)، ولا أراها إلا زيادة مقحمة في الحديث وليست منه.
صوابه ((فضح)) كما في ((المسند» (٢٧٣/٣) وغيره، وهو بمعنى قوله في الحديث السابق: ((وصبَّ)).
(٥)
(٦) في ((نسخة)): ((بالثلثين)). (منه).
(٧) في ((نسخة)): ((فقلت)). (منه).
٥١٣

لأبي إسحاق: هو من مات ولم يدع ولداً [ولا والداً]؟(١) قال: كذلك(٢) ظُّوا أنه كذلك. [م].
٤ - باب ما جاء في ميراث الصُّلْب
٢٨٩٠ - (صحيح) حدثنا عبدالله بن عامر بن زرارة، قال: نا علي بن مُسهِر، عن الأعمش، عن أبي قيس
الأودي، عن هُزَيل بن شرحبيل الأودي قال: جاء رجل إلى أبي موسى الأشعري وسلمان بن ربيعة فسألهما عن ابنةٍ
وابنةِ ابنٍ وأخت لأبٍ وأم، فقالا: لابنته النصف، وللأخت من الأب والأم النصف - ولم يورًا بنت الابن شيئاً - وأتِ
ابنَ مسعود فإنه سَيُابِعُنا. فأتاه الرجل فسأله وأخبره بقولهما، فقال: لقد ضَلَلْتُ إذن وما أنا من المهتدين، ولكِنِّي
سأقضي(٣) فيها (٤) بقضاء رسول الله وَّه: لابنته النصف، ولابنة الابن سهمٌ تكملةَ الثلثين، وما بقي فللأخت من الأب
والأم.
٢٨٩١ - (حسن لكن ذكر ثابت بن قيس فيه خطأ، والمحفوظ أنه سعد بن الربيع، كما في الرواية التالية) حدثنا
مسدَّد، قال: نا بشر بن المفضَّل، قال: نا عبدالله بن محمد بن عَقيل، عن جابر بن عبدالله قال: خرجنا مع رسول اللّه
وَ* حتى جئنا امرأة من الأنصار في الأسواف(٥)، فجاءت المرأةُ بابنتين لها فقالت: يا رسول اللّه، هاتان بنتا ثابتٍ بن
قيس قُتِل معك يوم أُحد، وقد استفَاء عَمُّهما مالَهما وميراثَهما كلَّه، ولم يدع لهما مالاً إلاّ أخذه، فما تَرى يا رسول
اللّه؟ فوالله لا تُنْكَحان أبداً إلا ولهما مال، فقال رسول اللّه وَّارِ: ((يقضي اللّه في ذلك)» قال: ونزلت سورة النساء
﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلاَ دِكُمَْ لَآيَة، فقال رسول اللّه ◌ِّهِ: (ادْعُوا لي المرأةَ وصاحبها فقال لعمِّهما: «أَعطِهما الثلثين،
وأعطِ أمهما الثمُن، وما بقيَ فلكَ)) قال أبو داود: أخطأ بشر فيه، إنما هما ابنتا سعد بن الربيع، وثابتُ بن قيس قُتْل
يوم اليمامة .
٢٨٩٢ - (حسن) حدثنا ابن السرْح، قال: نا ابن وهب، قال: أخبرني داود بن قيس وغيره من أهل العلم، عن
عبد الله بن محمد بن عَقيل، عن جابر بن عبدالله، أن امرأة سعد بن الربيع قالت: يا رسول اللّه، إن سعداً هلك وترك
ابنتین، وساق نحوه. قال أبو داود: هذا هو أصح(٦).
٢٨٩٣ - (صحيح) حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: نا أبانُ، قال: نا قتادة، قال: حدثني أبو حسان، عن
الأسود بن يزيد، أن معاذ بن جبل ورَّك أختاً وابنة، فجعل(٧) لكل واحدة منهما النصف، وهو باليمن، ونبيُّ اللّه وَّل
يومئذٍ حيٌّ. [خ نحوه].
(١) في ((نسخة): ((ولا ولد ولد)). (منه).
(٢)
في ((نسخة)): ((كذاك)). (منه).
في ((نسخة): ((أقضي)). (منه).
(٣)
في «نسخة)): «فیھما». (منه).
(٤)
(٥)
في ((نسخة)): ((الأسواق)). (منه).
في رواية البيهقي (٢٢٩/٦) عن المؤلف: ((هذا هو الصواب)) وهذا ما صححه شيخنا الألباني في ((صحيح سنن أبي داود)»
(٦)
(٢٥٧٤/٢٤٩/٨).
(٧) في ((نسخة)): ((جعل). (منه).
٥١٤

٥ - [باب في الجدَّة](١)
٢٨٩٤ - (ضعيف) حدثنا القَعْنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عثمان بن إسحاق بن خَرَشة، عن قبيصة بن
نُؤيب أنه قال: جاءت الجدَّةُ إلى أبي بكر الصديق [رضي الله عنه] (٢) تسأله ميراثَها، فقال: مالَكِ في كتاب اللّه [تعالى]
شيءٍ(٣)، وما علمتُ لك في سنة نبي اللّه ◌َ لي شيئاً، فارجعي حتى أسأل الناس، فسأل الناس، فقال المغيرة بن شعبة:
حضرت رسول اللّه وَّر أعطاها السدُس، فقال أبو بكر: هل معك غيرُك؟ فقام محمد بن مسلمة فقال مثل ما قال
المغيرة بن شعبة، فأنفذه لها أبو بكر [رضي الله عنه]. ثم جاءت الجدَّة الأخرى إلى عمر بن الخطاب (رضي اللّه عنه]
تسأله ميراثها، فقال: مالكِ في كتاب اللّه [تعالى] شيء، وما كان القضاء الذي قُضِيَ به إلا لغيرك، وما أنا بزائد في
الفرائض، ولكنْ هو ذلكِ السدس، فإنٍ اجتمعتما فيه فهو بينكما، وأيتكما (٤) ما خَلَتْ به فهو لها.
٢٨٩٥ - (ضعيف)حدثنا محمد بن عبدالعزيز بن أبي رِزْمةً، قال: أخبرني أبي، قال: نا عبيد اللّه [أبو المنيب(٥)
العَتكي، عن ابن بريدة، عن أبيه، أن النبي ◌َّ جعل(٦) للجدَّة السدس، إذا لم تكن دونها أمّ.
٦ - باب ما جاء في ميراث الجدّ
٢٨٩٦ - (ضعيف) حدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا همّام، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حُصَين،
أن رجلاً أتى النبي وسيم فقال: إن ابنَ ابني مات، فما لي من ميراثه؟ قال: ((لك السدُسُ" فلما أدبر دعاه، فقال: ((لك
سدسٌ آخر فلما أدبر دعاه فقال: ((إن السدس الآخر طَعمَة)؛ قال قتادة: فلا يدرون مع أيّ شيء ورتّه. قال قتادة: أقلُّ
شيء وَرِثَ الجدُّ السدسُ.
٢٨٩٧ - (صحيح)حدثنا وهب بن بقية، عن خالد، عن يونس، عن الحسن، أن عمر قال: أيُّكم يعلم ما وَرَثَ
رسولُ اللّهِ وَِّ الجدَّ؟ قال(٧) معقل بن يسار: أنا، وَرَّهُ رسولُ اللّه ◌َّهِ الشُّدسَ، قال: مع من؟ قال: لا أدري، قال:
لا دَرَبّتَ، فما تُغْنِي إذن؟ !. [ق].
٧ - باب في ميراث العصبة
٢٨٩٨ ۔۔ (صحیح)حدثنا أحمد بن صالح ومخلَد بن خالد ۔ وهذا حدیث مخلد، وهو أُشبع۔۔ قالا : نا
عبدالرزاق، نا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه وَلِّ: ((أَقْسِمُ المال بين أهل
الفرائض على كتاب اللّه، فما تركتِ الفرائضُ فلأَوْلَی ذکرٍ؛ [ق].
(١) في (نسخة)): ((باب ما جاء في ميراث الجدة)). (منه).
(٢) في ((نسخة): ((كرم الله وجهه)). (منه).
(٣)
في ((نسخة)): ((من شيء)). (منه).
(٤) في ((نسخة)): ((أيكما)). (منه).
في «نسخة)). (منه).
(٥)
(٦) في ((نسخة)): ((فرض)). (منه).
(٧) في ((نسخة)): ((فقال)). (منه).
٥١٥

٨ - باب في ميراث ذوي الأرحام
٢٨٩٩ - (حسن صحيح) حدثنا حفص بن عمر، قال: نا شعبة، عن بُدّيل، عن علي بن أبي طلحة، عن راشد
ابن سعد، عن أبي عامر [الهوزني عبدالله بن لحي](١)، عن المِقْدام قال: قال رسول اللّه ◌َله: ((مَنْ ترك كَلاَّ فإليَّ
- وربما قال: إلى اللّه وإلى رسوله - ومن ترك مالاً فلورثته، وأنا وارثُ من لا وارث له: أَعْقِلُ له، وأَرِثُه، والخال وارثُ
من لا وارث له: یعقِل عنه، ویرثه».
٢٩٠٠ - (حسن صحيح) حدثنا سليمان بن حرب في آخرين، قالوا: نا حماد، عن بُديل - [يعني ابن
ميسرة](٢)-، عن علي بن أبي طلحة، عن راشد بن سعد، عن أبي عامر الهَوْزَنَي، عن المقدام الكندي قال: قال
رسول اللّه ◌َله: «أنا أولى بكُلِّ مؤمن من نفسه، فمن ترك ديناً أو ضَيعَةً فإليَّ، ومن ترك مالاً فلورثته، وأنا مولى من لا
مولى له: أَرث ماله، وأفكّ عانَه، والخالُ مولى من لا مولى له: يَرَث ماله، ويَقُّ عانه)). قال: أبو داود: الضيعة
معناه: عيال. قال أبو داود: رواه الزُّبيدي، عن راشد بن سعد، عن ابن عائذ عن المقدام، ورواه معاوية بن صالح،
عن راشد قال: سمعت المقدام.
٢٩٠١ - (حسن صحيح) حدثنا عبدالسلام بن عتيق الدمشقيُّ، قال: نا محمد بن المبارك، قال: نا إسماعيل بن
عيَّش، عن يزيد بن حُجر، عن صالح بن يحيى بن المقدام، عن أبيه، عن جده قال: سمعت رسول اللّه وَ ﴿ يقولُ:
(أنا وارِثُ من لا وارث له: أفكُّ عُنِيَةٌ(٣) ، وأَرِث (٤) ماله، والخالُ وارثُ من لا وارث له: يفُلُّ عُنية (٥)، ويرِث ماله)».
٢٩٠٢ - (صحيح) حدثنا مُسدد، قال: نا يحيى، قال: نا شعبة، المعنى ح، وثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: نا
وكيع بن الجراح، عن سفيان، جميعاً، عن ابن الأصبهاني، عن مجاهد بن وَرْدان، عن عروة، عن عائشة [رضي اللّه
عنها]، أن مولى للنبي وَلقي مات وترك شيئاً، ولم يَدَع ولداً ولا حَميماً، فقال رسول الله قوله: ((أعطوا ميراثَه رجلاً من
أهل قريته)). قال أبو داود: [و]حديث سفيان أتم. وقال مسدد: قال: فقال النبي ◌َّرٍ: «ها هنا أحدٌ من أهل أرضه؟»
قالوا: نعم، قال: «فأعطُوه ميراثه)»
٢٩٠٣ - (ضعيف) حدثنا عبدالله بن سعيد الكندي، قال: نا المُحاربي، عن جبريلَ بن أحمر، عن عبدالله بن
بريدة، عن أبيه قال: أتى رسول الله وَله رجلٌ فقال: إن عندي ميراثَ رجلٍ من الأزد، ولستُ أجد أزدیاً أدفعه إليه،
قال: «فاذهبْ [فالتمسْ أزدیاً حَوْلاً](٦))). قال: فأتاه بعد الحول فقال: يا رسول الله، لم أجد أزدیاً أدفعه إليه، قال:
((فانطلِقٍ، فانظُر أوَّلَ خُزَاعِي تَلقاه فادفعه إليه)) فلما ولَّى قال: ((عَلَيَّ الرجلَ»، فلما جاء[٥](٧) قال: «انظر كُرَ خزاعةَ
(١) في (نسخة). (منه).
(٢)
في ((نسخة)). (منه).
(٣) في ((نسخة): ((عانيه)). (منه).
في ((نسخة)): ((رث)). (منه).
(٤)
في ((نسخة)): ((عانيه)). (منه).
(٥)
في ((نسخة)): ((فالتمس أزدياً، فالتمس أزدياً حولاً». (منه).
(٦)
(٧) في ((نسخة)). (منه).
٥١٦

فادفعه إلیه»
٢٩٠٤ - (ضعيف) حدثنا الحسين بن أسود العجلي، نا يحيى - يعني (١): ابن آدم- قال: حدثنا شريك، عن
جبريل بن أحمر أبي بكر، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: مات رجل من خزاعة، فأُتِيَ النِيُّ وَّيه بميراثه، فقال: «التمسوا
له وارثاً، أو ذا رحم)) فلم يجدوا له وارثاً ولا ذا رحم، فقال رسول اللّه ويلي: ((أعطوه الكبير(٢) من خزاعة)). قال يحيى:
قد سمعته مرةً يقول في هذا الحديث: ((انظُروا أكبر رجل من خزاعة))
٢٩٠٥ - (ضعيف) حدثنا موسى بن إسماعيل، نا حماد، أنا عمرو بن دينار، عن عَوسَجة، عن ابن عباس، أن
رجلاً مات ولم يدع وارثاً إلا غلاماً له، كان أعتقه، فقال رسول اللّه وَله: ((هل له أحد؟)) قالوا (٣): لا، إلا غلاماً له
کان أعتقه، فجعل رسول الله آلڼ ميراثه له.
٩ - باب ميراث ابن الملاعَنة
٢٩٠٦ - (ضعيف) حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، نا محمد بن حرب، حدثني(٤) عمر بن رؤية التّغْلِي، عن
عبد الواحد بن عبدالله النصريٍّ، عن واثلة بن الأسقع، عن النبي ◌ِ ◌ّر قال: ((المرأة تُحرز(٥) ثلاثةَ(٦) مواريث: عتيقَها،
وَقَيطَها، وولدَها الذي لاعنتْ عليه(٧)).
٢٩٠٧ ۔ (صحیح) حدثنا محمود بن خالد وموسی بن عامر قالا: نا الوليد، نا(٨) ابن جابر، نا مكحول، قال:
جعل رسول اللّه وَل﴾، ميراثَ ابنِ الملاعِنة لأمه ولورثتها من بعدها.
٢٩٠٨ - (صحيح) حدثنا موسى بن عامر، نا الوليد، أخبرني عيسى أبو محمد، عن العلاء بن الحارث، عن
عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، عن النبي ◌َِّ، مثله.
١٠ - باب هل يرث المسلم الكافر؟
٢٩٠٩ - (صحيح) حدثنا مسدَّد، نا سفيان، عن الزهري، عن علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة
ابن زيد، عن النبي وَّ﴾ [قال]: [(لا يَرِث المسلمُ الكافرَ، ولا الكافرُ المسلمَ)](٩). [ق].
٢٩١٠ - (صحيح) حدثنا أحمد بن حنبل، نا عبدالرزاق، نا(١٠) معمر، عن الزهري، عن علي بن حسين، عن
(١) في ((نسخة)). (منه).
(٢) في ((نسخة): ((الكبر). (منه).
(٣)
في ((نسخة)): ((فقالوا)). (منه).
في ((نسخة)): ((ثنا». (منه).
(٤)
(٥) في ((نسخة)): ((تحوز). (منه).
(٦)
في ((نسخة)): ((ثلاث)). (منه).
(٧)
في «نسخة): (عنه)). (منه).
(٨) في ((نسخة)): ((أنا)). (منه).
(٩) في ((نسخة): ((لا يرث الكافر المسلم ولا المسلم الكافر)). (منه).
(١٠) في (نسخة): ((أخبرنا)). (منه).
٥١٧

عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد قال: قلت: يا رسول اللّه، أين تَنزِل(١) غداً؟ - في حجته - قال: ((وهل تَرك لنا
عَقِيلٌ منزلاً؟)) ثم قال: ((نحن نازلون بخَيف بني كِنانة حيثُ قاسمت (٢) قريش على الكفر)). يعني: المحصَّب، وذاك أن
بني كنانة حالفت قريشاً على بني هاشم: أن لا يُتاكحوهم، ولا يُبايعوهم، ولا يُؤْؤُهم. قال الزهري: والخّيف:
الوادي. [ق].
٢٩١١ - (حسن صحيح) حدثنا موسى بن إسماعيل، نا حماد، عن حبيبٍ المعلّم، عن عمرو بن شعيب، عن
أبيه، عن جدّه عبدالله بن عمرو قال: قال رسول اللّه ◌َ له: (لا يتوارثُ أهل ملَِّينٍ شتّى(٣)).
٢٩١٢ - (ضعيف) نا مُسدد، حدثنا عبدالوارث، عن عمرو بن أبي حكيم الواسطي، نا(٤) عبدالله بن بريدة، أن
أخوين اختصما إلى يحيى بن يَعْمَر: يهودي ومسلم، فورَّث المسلمَ منهما، وقال: حدثني أبو الأسود، أن رجلاً
حدثه، أن معاذاً [حدثه]، قال: سمعت رسول اللّه ◌َ﴿ يقول: ((الإسلام يزيدُ ولا ينقص)) فورَّكَ المسلم.
٢٩١٣ - (ضعيف) حدثنا مسدد، نا يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن عمرو بن أبي حكيم، عن عبدالله بن
بريدة، عن يحيى بن يعمَر، عن أبي الأسود الدِّيلي، أن معاذاً أُنّيَ بميراث يهودي وارتُه مسلم، بمعناه عن النبي ◌َّد.
١١ - باب فیمن أسلم على ميراث
٢٩١٤ ۔ (صحیح) حدثنا حجاج بن أبي يعقوب، نا موسی بن داود، نا محمد بن مسلم، عن عمرو بن دينار،
عن أبي الشعثاء، عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال النبي(٥) وَّرُ: ((كلُّ قسم قُسم في الجاهلية فهو على ما قُسم،
وکل قسم أدر كه الإسلام فإنه على قسم الإسلام،(٦).
١٢ - باب في الولاء
٢٩١٥ - (صحيح) حدثنا قتيبة بن سعيد، [قال: قرىء على مالك وأنا حاضر](٨) قال مالك: عَرَضَ عليَّ نافعٌ،
عن ابن عمر، أن عائشة أم المؤمنين رضي اللّه عنها أرادت أن تشتري جارية تعتقها، فقال أهلها: نَبيعُكِها على أنَّ
ولاءها لنا، فذكرتْ عائشة ذاك(٩) لرسول اللّه ◌َلِّ، فقال: ([لا يمنعُكِ] (١٠) ذلكِ، فإن الولاء لمن أعتق)). [ق].
٢٩١٦ - (صحيح) حدثنا عثمان بن أبي شيبة، نا وكيع بن الجراح، عن سفيان الثوري، عن منصور، عن
في ((نسخة)): ((ننزل)). (منه).
(١)
في ((نسخة): ((تقاسمت)). (منه).
(٢)
(٣) في ((نسخة): ((شيئاً). (منه).
في ((نسخة)): ((عن)). (منه).
(٤)
في ((نسخة): ((رسول الله)). (منه).
(٥)
(آخر الجزء الثامن عشر وأوّل الجزء التاسع عشر). (منه).
(٦)
(آخر الجزء الثامن عشر وأوّل الجزء التاسع عشر). (منه).
(٧)
في ((نسخة)). (منه).
(٨)
(٩) في ((نسخة)). (منه).
(١٠) في ((نسخة)): ((لا يمنّعَنَّك)). (منه).
٥١٨

إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: قال رسول اللّه ◌َّهِ: «الولاءُ لمن أعطى الثمّن وَوَلَيَ النعمة)). [ق].
٢٩١٧ - (حسن) حدثنا عبدالله بن عمرو بن أبي الحجّاج أبو معمر، نا عبدالوارث، عن حسين المعلِّم، عن
عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رِئاب بن حذيفة تزوج امرأة، فولدت له ثلاثةَ غِلمةٍ، فماتت أمهم، فورثوها
رباعَها وولاءَ مواليها، وكان عمرو بن العاص عصبةً بنيها، فأخرجهم إلى الشام، فماتوا، فقدم عمرو بن العاص،
ومات مولى لها، وترك مالاً له (١)، فخاصمه إخوتها إلى عمر بن الخطاب، فقال عمر: قال رسول اللّه ◌َّ: «ما أحرزَ
الولدُ، أو الوالدُ، فهو لعصبته مَنْ کان» . قال: فکتب له كتاباً فيه شهادة عبدالرحمن بن عوف، وزيد بن ثابت، ورجل
آخر، فلما استُخلف عبدالملك اختصموا إلى هشام بن إسماعيل - أو إلى إسماعيل بن هشام - فرفعهم إلى عبدالملك،
فقال: هذا من القضاء الذي ما كنت أُراه. قال: فقضى لنا بكتاب عمر بن الخطاب، فنحن فيه إلى الساعة .
[حدثنا أبو داود، قال: ثنا أبو سلمة، قال: ثنا حماد، عن حميد، قال: الناسُ يتَّهمون عمرو بن شعيب في هذا
الحديث. قال أبو داود: وروي عن أبي بكرٍ وعمرَ وعثمانَ خلاف هذا الحديث إلا أنّه روي عن علي بن أبي طالب
بمثل هذا](٢).
١٣ - باب في الرجل يُسلم على يدي الرجل
٢٩١٨ - (حسن صحيح) حدثنا يزيد بن خالد بن مَوْهَب الرّملي وهشام بن عمار قالا : نا یحیی - قال أبو داود:
[و] هو ابن حمزة -، عن عبدالعزيز بن عمر قال: سمعت عبدالله بن موهَب يحدِّث عمر بن عبدالعزيز، عن قبيصة بن
ذُؤَيب - قال هشام -: عن تميم الداري أنه قال: يا رسول اللّه، وقال يزيد -: أَن تميماً - قال: يا رسول اللّه: ما السُّنةُ
في الرَّجُلِ يُسلم على يَدَي الرجل من المسلمين؟ قال: ((هو أولى الناس بمَحْيَاهُ ومَمَاتِهِ» .
١٤ - باب في بيع الوَلاء
٢٩١٩ - (صحيح) حدثنا حفص بن عمر، نا شعبة، عن عبدالله بن دينار، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:
نَّهَى رسول الله بَ ◌ّهعن بيع الولاء، وعن هِبته. [ق].
١٥ - باب في المولود يَستهلُّ ثم يموت
٢٩٢٠ - (صحيح) حدثنا حسين بن معاذ، نا عبدالأعلى، نا محمد - يعني ابن إسحاق -، عن يزيد بن عبداللّه
ابن قُسيط، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي ◌َّم قال: «إذا استهلَّ المولودُ وُرِّث)).
١٦ - باب نسخ ميراث العقد بميراث الرحم
٢٩٢١ - (حسن صحيح) حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت، قال: حدثني علي بن حسين، عن أبيه، عن يزيدٌ
النَّخوي، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ﴿وَالَّذِينَ عَاقَدَت (٣) أَيَمَانُكُمْ فَتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ ، كان
الرجلُ يُحَالف الرجلَ، ليس بينهما نسبٌ، فيرثُ أحدُهما الآخرَ، فَنُسخ ذلك الأنفال، فقال: ﴿وَأُوْلُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ
(١) في (نسخة)). (منه).
(٢) في ((نسخة)). ((لم توجد هذه العبارة إلا في نسخة واحدة)). (منه).
(٣) في ((نسخة)): ((عقدت)). (منه).
٥١٩

أَوْلَى بِبَعْضٍ [فِي كِتَبِ اللَّهِ]﴾
٢٩٢٢ - (صحيح) حدثنا هارون بن عبداللّه، نا أبو أسامة، حدثني إدريس بن يزيد، نا طلحة بن مُصَرِّف، عن
سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله [تعالى]: ﴿ وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ(١) أَيَّمَانُكُمْ فَتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾، قال: كان
المهاجرون حين قدموا المدينة تُورَّث الأنصار دون ذوي(٢) رَحِمه، للأخوَّة التي آخَى رِسول اللّه ◌َ ل بينهم، فلما نزلت
هذه الآية: ﴿وَلِكُلٌّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ [الوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ]﴾ قال: نسختها ﴿ وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ(٣) أَيَّمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ
نَصِيبهُمْ﴾ من النصرِ والنصيحة والرِّفادة، ویوصی له، وقد ذهب الميراث. (خ).
٢٩٢٣ - (ضعيف) حدثنا أحمد بن حنبل وعبدالعزيز بن يحيى، المعنى، قال أحمد: نا محمد بن سلمة، عن
ابن إسحاق، عن داود بن الحُصين قال: كنت أقرأ على أم سعد بنت الربيع، وكانت يتيمة في حَجْر أبي بكر، فقرأتُ:
﴿وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ فقالت: لا تقرأ (٤)، ولكن ﴿ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُّكُمْ﴾ إنما نزلت(٥) في أبي بكر وابنه
عبدالرحمن حين أبَى الإسلامَ، فحلف أبو بكر ألاّ يُورتّه، فلما أسلم [أَمره نبي اللّه وَّه] (٦) أن يؤتيَه نصيبه. زاد
عبدالعزيز: فما أسلم حتى حُمل على الإسلام بالسيف.
[قال أبو داود: من قال: (عَقدَتْ) جعله حلفاً، ومن قال (عاقدت) جعله حالفاً، قال: والصواب حديث طلحة
(عاقدت)](٧).
٢٩٢٤ - (حسن صحيح) حدثنا أحمد بن محمد [بن ثابت]، نا على بن حسين، عن أبيه، عن يزيد النّخوي،
عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنه: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا﴾ ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا﴾ فكان الأعرابيُّ لا
يرث المهاجرَ، ولا يرثُه المهاجرُ، فنسختها، فقال: ﴿وَأُوْلُوا الأَرْحَامِ بَتَضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾.
١٧ - باب في الحِلْف
٢٩٢٥ - (صحيح) حدثنا عثمان بن أبي شيبة، نا محمد بن بشر وابن نُمير وأبو أسامة، عن زكريا، عن سعد بن
إبراهيم، عن أبيه، عن جبير بن مُطعِم قال: قال رسول اللّه ◌َلّ: ((لا حِلْفَ في الإسلام، وأيُّما حلفٍ كان في الجاهلية
لم يَزِدْه الإسلام إلا شدّةً». [م].
٢٩٢٦ - (صحيح) حدثنا مسدد، نا سفيان، عن عاصم الأحول، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: حالف
في ((نسخة)): ((عقدت)). (منه).
(١)
(٢) في ((نسخة)): ((ذي)). (منه).
(٣)
في ((نسخة)): ((عقدت)). (منه).
كذا في هامش الهندية، وفي أصلها: ﴿والذين عاقدت أيمانكم﴾ والمثبت هو الصواب، الموافق لما في ((سنن البيهقي)) (٢٠٤/٦)
(٤)
عن المصنف، وكذا نقله عنه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٢/ ٥٠) وأفاد ابن جرير (٣٣/٥) أنهما قراءتان مستفیضتان، أفاده شيخنا
الألباني في «ضعيف سنن أبي داود)» (٤٠٤/١٠) رقم (٥٠٧).
(٥)
في ((نسخة)): ((أنزلت)). (منه).
في ((نسخة)): ((أمر الله تعالى نبيه عليه السلام))، وفي ((نسخة)): ((أمره الله تعالى)). (منه).
(٦)
(٧) في ((نسخة)). (منه).
٥٢٠