Indexed OCR Text

Pages 461-480

٩٦ - باب في الطاعة
٢٦٢٤ - (صحيح) حدثنا زهير بن حرب، نا حجّاج قال: قال ابن جريج: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ
وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ﴾. [عبدُ اللّه](١) بنُ قيسٍ بنِ عديّ، بعثه النبي ◌َّهُ فِي سَرِية. أخبرنيه يَعلى، عن
سعید بن جبير، عن ابن عباس. [ق].
٢٦٢٥ - (صحيح) حدثنا عمرو بن مرزوق، أنا شعبة، عن زُيُيد، عن سعد بن عُبيدة، عن أبي عبد الرحمن
السُّلَمي، عن عليّ [رضي اللّه عنه]، أن رسول اللّه وَّهِ بَعَث جيشاً وأمَّرَ عليهم رجلاً وأمرَهم أن يسمعوا له ويطيعوا،
فأجَّجَ ناراً وأمرهم أن يقتحِموا فيها، فأبى قوم أن يدخلوها، وقالوا: إنما فررنا من النار، وأراد قوم أن يدخلوها، فبلغ
ذلك النبيَّ ◌َّ فقال: ((لو دخلوها، - أو: دخلوا فيها - لم يزالوا فيها)) وقال: ((لا طاعة في معصية اللّه، إنما الطاعة في
المعروف)». [ق].
٢٦٢٦ - (صحيح) حدثنا مُسدد، نا يحيى، عن عُبيد اللّه، حدثني نافع، عن عبد اللّه، عن رسول اللّه وَّفي أنه
قال: ((السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحبَّ وكرِه، ما لم يؤمر بمعصية، فإذا أُمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة)).
[ق].
٢٦٢٧ - (حسن) حدثنا يحيى بن معين، نا عبد الصمد بن عبد الوارث، نا سليمان بن المغيرة، نا حميد بن
هلال، عن بشر بن عاصم، عن عُقبة بن مالك - من رَهْطه - قال: بعث النبي ◌َّهِ سَرية فسلَحتُ رجلاً منهم سيفاً، فلما
رجع قال: لو رأيتَ ما لامَنا رسول اللّه وَلإيه! قال: ((أَعَجَزْتم إذ بعثتُ رجلاً منكم(٢)، فلم يَمضٍ لأمري، أن تجعلوا
مکانه من يمضي لأمري؟!».
٩٧ - باب ما يؤمر من انضمام العسكر وسعته
٢٦٢٨ - (صحيح) حدثنا عمرو بن عثمان الحمصي ويزيد بن قُبيس - من أهل جَبَلَة، ساحلٍ حمص، وهذا لفظ
يزيد - قالا: نا الوليد بن مسلم، عن عبد الله بن العلاء، أنه سمع مسلمَ بنَ مِشْكَم أبا عبيد اللّه يقول: حدثنا أبو ثعلبة
الخُشَني قال: كان الناس إذا نزلوا منزلاً - قال عمرو: كان الناس إذا نزل رسول اللّه وَه منزلاً - تفرَّقوا في الشِّعَاب
والأودية، فقال رسول اللّه وَ له: ((إن تفرّقكم في هذه الشعاب والأودية إنما ذلكم من الشيطان)) [فلم ينزلْ](٣) بعد ذلك
منزلاً إلا انضمّ بعضهم إلى بعض حتى يقال: لو بُسط عليهم ثوب لعَمَّهُم.
٢٦٢٩ - (حسن) حدثنا سعيد بن منصور، نا إسماعيل بن عياش، عن أَسِيد بن عبد الرحمن الخَشْعمي، عن فَروة
ابن مجاهد اللَّخْمي، عن سهل بن معاذ بن أنس الجُهني، عن أبيه قال: غزوت مع نبي اللّه وَّغزوةَ كذا وكذا، فضيَّق
الناسُ المنازل، وقطعوا الطريق، فبعث النبي ◌َ ﴿ مُنادياً ينادي في الناس: أن مَنْ ضيّق منزلاً أو قطع طريقاً فلا جهاد
له.
في ((نسخة)): ((في عبد الله)). (منه).
(١)
(٢) في ((نسخة)). (منه).
(٣) في ((نسخة)): ((فلم ينزلوا)). (منه).
٤٦١

٢٦٣٠ - (حسن) حدثنا عمرو بن عثمان، نا بقيّة، عن الأوزاعي، عن أَسِيد بن عبدالرحمن، عن فروة بن
مجاهد، عن سهل بن معاذ، عن أبيه، قال: غزونا مع نبي اللّه وَّل، بمعناه.
٩٨ - باب في كراهية تمنّ لقاء العدو
٢٦٣١ - (صحيح) حدثنا أبو صالح محبوب بن موسى، نا(١) أبو إسحاق الفَزاري، عن موسى بن عقبة، عن
سالمٍ أبي النضر مولى عمر بن عبيد اللّه - يعني ابن معمر -، وكان كاتباً له، قال: كتب إليه عبد الله بن أبي أوفَى حين
خرج إلى الحَروريّة: أن رسول اللّه وَله في بعض أيامه التي لقيَ فيها العدوَّ قال: ((يا أيها الناس، لا تَتَمَنَّوْا لقاء العدوِّ
وسَلُوا اللّه [تعالى] العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا، واعلموا أن الجنةَ تحت ظلال السيوف)). ثم قال: ((اللهم مُنْزِلَ
الكتاب، مُجْرِيَ السَّحاب، وهازمَ الأحزاب، اهزِمْهم وانصُرنا عليهم)). [ق].
٩٩ - باب ما يُدْعى عند اللقاء
٢٦٣٢ - (صحيح) حدثنا نصر بن علي، أخبرني أبي، نا المثنى بن سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال:
كان رسول اللّه ◌َ﴿ إذا غزا قال: ((اللهم أنتَ عضُدِي ونَصيري، بك أحُول، وبك أصُولُ، وبك أُقاتل)).
١٠٠ - باب في دعاء المشركين
٢٦٣٣ - (صحيح) حدثنا سعيد بن منصور، نا إسماعيل بن إبراهيم، أنا ابن عونٍ قال: كتبت إلى نافع أسأله عن
دعاء المشركين عند القتال، فكتب إليّ: أن ذلك كان في أول الإسلام، وقد أغار نبيُّ اللّه وَّهِ [على] بني المُصْطَلِقِ
وهم غارُون، وأنعامُهم تُسقى على الماء، فقتل مقاتِلتَهم، وسَبِى سَبتهم، وأصاب يومئذ جويرية بنت الحارث. حدثني
بذلك عبد اللّه وكان في ذلك الجيش. قال أبو داود: هذا حديثٌ نبيلٌ، رواه ابن عون عن نافع، [و] (٢) لم يشركه فيه
أحد. [ق].
٢٦٣٤ - (صحيح) حدثنا موسى بن إسماعيل، نا حماد، أنا ثابت، عن أنس، أن النبي ◌َّو كان يُغِيرُ عند صلاة
الصبح، وكان يَتَسمَّع، فإذا سمع أذاناً أمسك، وإلا أغار. [م].
٢٦٣٥ - (ضعيف) حدثنا سعيد بن منصور، نا سفيان، عن عبد الملك بن نوفل بن مُسَاحِقٍ، عن ابن عصام
المُزَني، عن أبيه قال: بعثنا رسول اللّه وَّ فِي سَرِيّة فقال: ((إذا رأيتم مسجداً أو سمعتم مُؤذِّناً فلا تقتلوا أحداً).
١٠١ - باب المكر في الحرب
٢٦٣٦ - (صحيح) حدثنا سعيد بن منصور، نا سفيان، عن عمرو، أنه سمع جابراً، أن رسول اللّه وَّر قال:
((الحرب خدعةٌ)). [ق].
٢٦٣٧ - (صحيح) حدثنا محمد بن عبيد، نا ابنُ ثور، عن معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن
مالك، عن أبيه، أن النبي ◌َّ كان إذا أراد غزوة وَرَّى غيرَها، وكان يقول: ((الحرب خدعة)). [ق دون الشطر الثاني].
(١) في (نسخة). (منه).
(٢) في ((نسخة)). (منه).
٤٦٢

[قال أبو داود: لم يجيء به إلا معمر - يريد قوله: ((الحرب خدعة)) - بهذا الإسناد، إنما يروى من حديث
عمرو بن دينار عن جابر، ومن حديث معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة](١).
١٠٢ - باب في البيات
٢٦٣٨ - (حسن) حدثنا الحسن بن علي، نا عبد الصمد وأبو عامر، عن عكرمة بن عمار، نا إياس بن سلمة،
عن أبيه قال: أمّرَ رسول اللّه ◌َ يهل علينا أبا بكر [رضي الله عنه]، فغزونا ناساً من المشركين، فبيتناهم نقتلهم(٢)، وكان
شعارنا تلك الليلة: أمِتْ، أمِتْ. قال سلمة: فقتلتُ بيدي تلك الليلة سبعةَ أهلِ أبياتٍ من المشركين.
١٠٣ - باب [في] لزوم الساقة
٢٦٣٩ - (صحيح) حدثنا الحسن بن شَوْكَر، حدثنا إسماعيل ابن عُلَية، نا الحجاج بن أبي عثمان، عن أبي الزبير،
أن جابر بن عبد اللّه حدثهم قال: كان رسول اللّه ◌َله يتخلَّف في المَسير، فيُزْجِي الضعيفَ، ويُردفُ، ويدعو لهم.
١٠٤ - باب على ما يُقاتل المشركون؟
٢٦٤٠ - (صحيح متواتر وقد مضى أول الزكاة(٣) حدثنا مسدد، نا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح،
عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه وَّهِ: (أُمِرْتُ أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا اللّه، فإذا قالوها مَنَعَوا مني دماءهم
وأموالهم إلا بحقِّها، وحسابُهم على الله عز وجل)).
٢٦٤١ - (صحيح) حدثنا سعيد بن يعقوب الطالقاني، نا عبد الله بن المبارك، عن حميد، عن أنس قال: قال
رسول اللّه ◌َلٍ: «أُمِرتُ أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله، وأن يَستقبلوا قِبِلَتنا،
وأن يأكلوا ذبيحَتنا، وأن يُصلُّوا صلاتنا، فإذا فعلوا ذلك حَرُمتْ علينا دماؤهم وأموالُهم إلا بحقُّها، لهم ما للمسلمين،
وعليهم ما على المسلمين)). [خ نحوه، دون قوله: ((لهم ما ... )) إلا تعليقاً].
٢٦٤٢ - (صحيح) حدثنا سليمان بن داود المَهْري، أنا ابن وهب، أخبرني يحيى بن أيوب، عن حميد الطويل،
عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه وَله: (أُمرت أن أقاتل المشركين)) بمعناه. [خ، انظر ما قبله].
٢٦٤٣ - (صحيح) حدثنا الحسن بن علي وعثمان بن أبي شيبة، المعنى، قالا: نا يعلى بن عبيد، عن الأعمش،
عن أبي ظَبيان، نا أسامة بن زيد قال: بَعَثنا رسول اللّهِوَ له سريةً إلى الحُرَقات، فَتَذِرُوا بنا، فهربوا، فأدركْنا رجلاً، فلما
غَشِيناه، قال: لا إله إلا اللّه، فضربناه، حتى قتلناه، فذكرتُه للنبي ◌َِّ فقال: ((مَنْ لك بلا إله إلا اللّه يوم القيامة؟»،
فقلت: يا رسول اللّه، إنما قالها مخافةً السلاح، قال: ((أفلا شَقَقْتَ عن قلبه حتى تعلم من أجل ذلك قالها أم لا؟ مَنْ
لكَ بلا إله إلا الله يوم القيامة؟» فما زال يقولها حتى وَدِدت أني لم أُسِلم إلا يومئذٍ. [ق].
٢٦٤٤ _ (صحيح) حدثنا قتيبة بن سعيد، عن الليث، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن عبيد اللّه
ابن عديّ بن الخيار، عن المقداد بن الأسود، أنه أخبره، أنه قال: يا رسول اللّه، أرأيتَ إن لقيتُ رجلاً من الكفار
(١) في ((نسخة). (منه).
(٢) في ((نسخة): ((فقتلهم)). (منه).
(٣) الذي تقدم في أول الزكاة (١٥٥٦) حديث عمر، وليس حديث أبي هريرة، ولعله يعني أصل الحديث.
٤٦٣

فقاتلني، فضرب إحدى يَدَيَّ بالسيف ثمَّ لاذَ منّي بشجرة، فقال: أسلمتُ للّه، أفأقتلُه يا رسول اللّه بعد أن قالها؟ قال
رسول اللّهِ وَالّ: ((لا تقتلْه))، فقلت: يا رسول اللّه، إنه قَطَع يَدِي! قال رسول اللّه ◌َّهِ: ((لا تقتله، فإنْ قتلتَ فإنه
بمنزلتك قبل أن تقتله، وأنت بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال)) . [ق].
١٠٥ - [باب النهي عن قتل من اعتصم بالسجود](١)
٢٦٤٥ - (صحيح دون جملة العقل) حدثنا هنّاد بن السَّريّ، نا أبو معاوية، عن إسماعيل، عن قيس، عن جرير
ابن عبد اللّه قال: بعث رسول اللّه ◌َلجم سرية إلى خثعم، فاعتصم ناسٌ منهم بالسجود، فأسرع فيهم القتلُ، قال: فبلغ
ذلك النبيَّ ◌َّه فأمر لهم بنصف العَقْل، وقال: ((أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين)» قالوا: يا رسول اللّه،
لمّ؟ قال: لا تَرَايا(٢) ناراهما)». قال أبو داود: رواه هشيم، ومعمر(٣)، وخالد الواسطي، وجماعة، لم يذكروا جريراً.
١٠٦ - باب في التولِّي يوم الزَّحف
٢٦٤٦ - (صحيح) حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع، نا ابن المبارك، عن جرير بن حازم، عن الزبير بن خِرِّيتٍ،
عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: نزلت: ﴿إِن يَكُن مِّنْكُمْ عِشْرُونَ صَبِرُونَ يَغْلِبُواْ مِاْتَنَيْنَ﴾ [الأنفال: ٦٥ ] فشق ذلك
على المسلمين حين فرض الله عليهم أن لا يفر واحد من عشرة، ثم إنه جاء تخفيف فقال: ﴿ اٌلْثَنَّ خَفَّفَ اَللَّهُ عَنكُمْ﴾
[الأنفال: ٦٦]، قرأ أبو توبة إلى قوله: ﴿يَغْلِبُواْ مِائَتَيْنٍ﴾ [الأنفال: ٦٦] قال: فلما خفف الله تعالى عنهم من العدة نقص
من الصبر بقدر ما خفف عنهم. [خ].
٢٦٤٧ - (ضعيف) حدثنا أحمد بن يونس، نازهير، نا يزيد بن أبي زياد، أن عبد الرحمن بن أبي ليلى حدثه، أن
عبد الله بن عمر حدثه، أنه کان في سَرِێٍّ من سرایا رسول الله ٹے، قال فحاصَ الناس خيصةً، فکنت فیمن حاص،
[قال]: فلما بَرَزنا(٤) قلنا: كيف نصنع، وقد فَرَرنا من الزحف، وبُؤْنا بالغضب؟ فقلنا: ندخل المدينة، [فتثبت
فيها](٥)، لنذهب(٦)، [ولا](٧) يرانا أحد. قال: فدخلنا فقلنا: لو عَرَضْنا أنفسنا على رسول اللّهِ ليه فإن كانت لنا توبة
أَقَمنا، وإن كان غير ذلك ذهبنا، قال: فجلسنا لرسول اللّه وَّر قبل صلاة الفجر، فلما خرج قمنا إليه فقلنا: نحن
الفرَّارون (٨)، فأقبل إلينا فقال: ((لا، بل أنتم العَكّارون))، قال: فدنونا فقبَّلْنا يده، فقال: ((أنا فئة المسلمين)).
٢٦٤٨ - (صحيح) حدثنا محمد بن هشام المصري، نا بشر بن المفضَّل، نا داود، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد
قال: نزلتْ في يوم بدر ﴿وَمَن يُؤَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُهُ﴾ .
(١) في ((نسخة)). (منه).
في ((نسخة)): ((تراءی)). (منه).
(٢)
في «نسخة)): ((معتمر)). (منه).
(٣)
في ((نسخة): ((فرغنا)). (منه).
(٤)
في (نسخة)): ((فنبيت فيها))، وفي ((نسخة)): ((فتثبّت منها). (منه).
(٥)
في ((نسخة)): ((ونذهب)). (منه).
(٦)
(٧)
في (نسخة)): ((فلا)). (منه).
في ((نسخة)): ((الفارون)). (منه).
(٨)
٤٦٤

(١) بسم الله الرحمن الرحيم
١٠٧ - باب في الأسير يكره على الكفر
٢٦٤٩ - (صحيح) حدثنا عمرو بن عون، قال: أنا هُشيمٌ وخالد، عن إسماعيل، عن قيس بن أبي حازم، عن
خَبَّاب قال: أتينا رسول اللّهِوَ له وهو متوسّد بُردةً في ظلّ الكعبة، فشكَونا إليه فقلنا: ألا تَستنصرُ لنا، ألا تدعو اللّه لنا؟
فجلس مُحْمَرّاً وجهُه فقال: ((قد كان مَن قبلكم يؤخذ الرجل فيُحفَرُ له في الأرض، ثم يُؤَى بالمنشار فَيُجعلُ على رأسه
فيجعلُ فِرقتين، ما يَصرِفه ذلك عن دينه، ويُمشَطُ بأمشاط الحديد ما دون عظمه من لحم وعَصَب، ما يَصرِفه ذلك عن
دينه، واللّهِ لَيُمَّنَّ اللَّهُ هذا الأمرَ حتى يَصير الراكب ما بين صنعاءَ وحضر موتَ ما يخاف إلا اللّهَ والذئبَ على غنمه،
ولکنکم تعجلون!» . [ق].
١٠٨ - باب في حكم الجاسوس إذا كان مسلماً
٢٦٥٠ _ (صحيح) حدثنا مُسَدد، قال: ثنا سفيان، عن عمرو، حدثه الحسن بن محمد بن علي، أخبره
عبيد اللّه بن أبي رافع - وكان كاتباً لعلي بن أبي طالب - قال: سمعت علياً (عليه السلام) يقول: بعثني رسول اللّه وَل}
أنا والزبير والمقداد، فقال: «انطلقوا حتى تأتوا روضةً خاخٍ فإن بها ظَعينةً معها كتابٌ فخذوه منها» ، فانطلقنا تَتَعادى بنا
خيلُنا حتى اتينا الروضة، فإذا نحن بالظعينة، فقلنا: هَلُمِّي الكتاب، قالت: ما عندي من كتاب، فقلت: لتُخْرِجِنَّ
الكتاب، أو لتُلْقِيَنَّ(٢) الثياب، قال: فأخرجتْه من عِقاصها، فأتينا به النبيَّ وَِّ، فإذا هو من حاطب بن أبي بَلْتَعَة إلى
ناس من المشركين يُخبرهم ببعض أمر رسول اللّه وَّهِ. فقال: «ما هذا يا حاطبُ؟» فقال: يا رسول اللّه، لا تعجلْ
عليَّ، فإني كنت امرءاً مُلْصَقاً في قريش ولم أكن من أنفُسها، وإن قريشاً لهم بها قراباتٌ يَحمْون بها أهليهم بمكة،
فأحببت إذْ فاتني ذلك أن أُتخذَ فيهم يداً يَحْمون قرابتي بها، واللّهِ [يا رسول اللّه](٣) ما كان بي من كفرٍ ولا ارتداد، فقال
رسول اللّه ◌َ لفيه: ((صَدَقكم)). فقال عمر: دَعْني أضرب عنق هذا المنافق! فقال رسول اللّه يلتز: «قد شهد بدراً، وما
يُدريك لعل اللّه اطّلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرتُ لكم؟!)). [ق].
٢٦٥١ - (صحيح) حدثنا وهب بن بقيّة، عن خالد، عن حُصين، عن سعد بن عُبيدة، عن أبي عبد الرحمن
السُّلَمي، عن عليّ، بهذه القصة، قال: انطلق حاطبٌ فكتب إلى أهل مكة أن محمداً (ێ] قد سار إليكم، وقال فيه:
قالت: ما معي كتاب، فأنخناها(٤) فما وجدنا معها كتاباً، فقال عليّ: والذي يُحلَّف به لأقتلنَّكِ أو لتُخْرِجِنَّ الكتاب،
وساق الحديث. [ق].
(١) (أول الجزء السابع عشر). (منه).
(٢) في ((نسخةٍ)): ((لنلقين)). (منه).
(٣) في ((نسخة). (منه).
(٤) في ((نسخة): ((فابتحثناها))، وفي ((نسخة)): ((فانتحيناها)). (منه).
٤٦٥

١٠٩ - باب في الجاسوس الذميّ
٢٦٥٢ - (صحيح) حدثنا محمد بن بشار، قال: ثني محمد بن مُحَيَّب أبو همّام الدلال، قال: ثنا سفيان بن
سعيد، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مُضَرِّب، عن فُرات بن حَيان، أن رسول اللّه وَلّ أمر بقتله، وكان عيناً لأبي
سفيان، وكان حليفاً لرجل من الأنصار، فمرَّ بحلْقة من الأنصار فقال: إني مسلم، قال رجل من الأنصار: يا رسول اللّه
إنه يقول إني مسلم، فقال رسول اللّه وَله: ((إن منكم رجالاً نَكِلُهم إلى إيمانهم، منهم فُرات بن حَيان)).
١١٠ - باب في الجاسوس المستأمِن
٢٦٥٣ - (صحيح) حدثنا الحسن بن علي، قال: ثنا أبو نُعيم، قال: ثنا أبو عُمَيس، عن ابنِ سلمةَ بن الأكوعِ،
عن أبيه قال: أَتَّى النبيَّ ◌َّهِ عينٌ من المشركين وهو في سفر، فجلس عند أصحابه ثم انسلَّ فقال النبي وَّر: ((اطلبوه
فاقتلوه)) قال: فسبقتهم إليه فقتلته، وأخذت سَلبَه، فتقَّلَني إياه. [ق، وهو عند (م) مطول، وهو التالي].
٢٦٥٤ - (حسن) حدثنا هارون بن عبد اللّه، أن هاشم بن القاسم وهشاماً حدثاهم، قالا: ثنا عكرمة [بن
عمار]، قال: ثني إياس بن سلمة، قال: ثني أبي، قال: غزوت مع رسول اللّه وَل﴿ هوازنَ، قال: فبينما نحن نَتضخَّی
وعامتنا مشاةٌ وفينا ضَعَفةٌ إذْ جاء رجل على جمل أحمر، فانتزع طَلَقَاً من حَقْو البعير فقيَّ به جمله، ثم جاء يتغدَّى مع
القوم، فلما رأى ضَعَفَتَهم ورقَّة ظهرهم خرج يعدو إلى جمله، فأطلقه ثم أناخه فقعد عليه، ثم خرج يُرْكِضه، واتّبعه
رجل من أسلم على ناقة وَرَقاءَ هي أمثل ظَهر القوم. قال(١): فخرجت أَعدُو، فأدركتُه ورأس الناقة عند وَرِك الجمل،
وكنت عند ورك الناقة، ثم تقدمت حتى كنت عند ورك الجمل، ثم تقدمت حتى أخذت بخطام الجمل فأنختُهُ، فلما
وضع ركبته بالأرض اخترطتُ سيفي فأضربُ رأسه، فَتَدَر، فجئت براحلته وما عليها أقودها، فاستقبلني رسول اللّه وَلخير
في الناس مقبلاً، فقال: ((مَنْ قتل الرَّجل؟» فقالوا: سلمة(٢) بن الأكوع، فقال: ((له سَلَبُهُ أجمع)). قال هارون: هذا
لفظ هاشم. [م].
١١١ - باب في أيّ وقت يُستحب اللقاء؟
٢٦٥٥ - (صحيح) حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: ثنا حماد، قال: أنا أبو عِمرانَ الجَوتي، عن علقمة بن عبد
اللّه المُزني، عن مَعِقِل بن يسار، أن النعمان - يعني ابن مُقَرِّن - قال: شهدتُ رسول اللّه وَّه إذا لم يُقاتل من أول النهار
أخَّر القتال حتى تزولَ الشمس، وتهبَّ الرياح، وينزل النصر.
١١٢ - باب فيما يؤمر به (٣) من الصَّمت عند اللقاء
٢٦٥٦ - (صحيح موقوف) حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: ثنا هشام، [ح، وثنا عبيداللّه بن عمر، ثنا
عبدالرحمن بن مهدي، ثنا هشام](٤) ثنا قتادة، عن الحسن، عن قيس بن عُبَاد قال: كان أصحاب النبي ◌َّ يكرهون
(١) في ((نسخة)). (منه).
(٢) في ((نسخة)). (منه).
(٣) في ((نسخة)). (منه).
(٤) في ((نسخة)). (منه).
٤٦٦

الصوت عند القتال(١).
٢٦٥٧ - (ضعيف) حدثنا عبيد الله بن عمر، قال: ثنا عبد الرحمن، عن همّام، قال: ثني مَطَر، عن قتادة، عن
أبي بُردة، عن أبيه، عن النبي ◌َّر، بمثل ذلك.
١١٣ - باب في الرجل يترجَّل عند اللقاء
٢٦٥٨ - (صحيح) حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: ثنا وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء قال:
لما لقي النبي وثّق المشرکین یوم حنين فانكشفوا(٢) نزل عن بغلته فترجَّل.
١١٤ - باب في الخيلاء في الحرب
٢٦٥٩ - (حسن) حدثنا مسلم بن إبراهيم وموسى بن إسماعيل، المعنى واحد، قالا: ثنا أبانٌ قال: ثنا يحيى،
عن محمد بن إبراهيم، عن ابن جابر بن عَتيك، عن جابر بن عتيك، أن نبي اللّه ◌َ ل﴿ كان يقول: ((مِن الغَيرة ما يحبُّ
اللّه، ومنها ما يبغض اللّه: فأما التي يحبُّها اللّه عز وجل فالغيرة في الرَّببة، وأما [الغيرة] التي يُغضها الله فالغيرة في غير
رِيبة. وإن من الخيلاء ما يُبغض اللّه، ومنها ما يحبُّ اللّه: فأما الخيلاء التي يحب اللّه فاختيالُ الرجل نفسَه عند
القتال(٣)، واختياله عند الصدقة، وأما التي يبغض اللّه عزَّ وجل فاختياله في البغي)). قال موسى: ((والفخر)).
١١٥ - باب في الرجل يَستأسِر
٢٦٦٠ - (صحيح) حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: ثنا إبراهيم - يعني ابن سعد - قال: أنا (٤) ابن شهاب، قال:
أخبرني عمرو بن جارية الثقفي - حليف بني زهرة - [عن أبي هريرة]، عن النبي و ◌ّ قال: بعث النبيِنَّ عشرةً عيناً
وأمَّر عليهم عاصم بن ثابت، فنفَروا لهم هُذَيلٌ بقريبٍ من مئة رجلٍ رامٍ، فلما أحَسَّ بهم عاصم لجؤوا إلى قَرْدَدٍ، فقالوا
لهم: انزلوا فأعطوا بأيديكم ولكم العهد والميثاق أن لا نقتلَ منكم أحداً! فقال عاصم: أما أنا فلا أنزلُ في ذمة كافر!
فرَمَوْهُم بالنَّبْل، فقتلوا عاصماً في سبعة نَفَرِ (٥)، ونزل إليهم ثلاثةُ نفر على العهد والميثاق، منهم خُبيب وزيد بن الدَّثِنة
ورجل آخر، فلما استمكنوا منهم أطلقوا أوتار قِسِيِّهم فربطوهم بها، قال الرجل الثالث: هذا أول الغدر، واللّه لا
أصحبكم، إن لي بهؤلاء لأُسوةٌ، فَجَرُّوه، فأبى أن يَصحبهم، فقتلوه، فلبث خبيب أسيراً حتى أجمعوا قتله، فاستعار
موسى يَستحدُّ بها، فلما [خرجوا به] (٦) ليقتلوه قال لهم خبيب: دعوني أركع ركعتين، ثم قال: والله لولا أن تَحسّبوا
ما بي جَزَعاً لزِدتُ. [خ].
(١) في ((نسخة)): ((اللقاء)). (منه).
(٢) في (نسخة)). (منه).
(٣) في ((نسخة)): ((اللقاء)). (منه).
(٤)
في ((نسخة)): ((أخبرني)). (منه).
(٥) في (نسخة)). (منه).
(٦) في ((نسخة)): ((أخرجوه)). (منه).
٤٦٧

٢٦٦١ - (صحيح) حدثنا ابن عوف، نا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: أخبرني عمرو بن أبي
سفيان بن أسيد بن جارية الثقفي - وهو حليف لبني زهرة - وكان من أصحاب أبي هريرة، فذكر الحديث. [خ].
١١٦ - باب في الكُمَناء
٢٦٦٢ - (صحيح) حدثنا عبد الله بن محمد النُّفَيلي، نا زهير، قال: ثنا أبو إسحاق قال: سمعت البراء يحدِّث
قال: جعل رسول اللّه ◌ِ له على الرماة يوم أُحد - وكانوا خمسين رجلاً - عبد اللّه بن جُبير، وقال: ((إنْ رأيتمونا تَخْطَفُنا
الطير فلا تَبرحوا من مكانكم هذا حتى أرسلَ إليكم، وإن رأيتمونا هَزَمنا القومَ وأوطأناهم فلا تَبرحوا حتى أرسل
إليكم)). قال: فهزمهم اللّه، قال: فأنا واللّه رأيتُ النساء يُسْندْنَ(١) على الجبل، فقال أصحاب عبد اللّه بن جبير:
الغنيمةَ، أيْ قومٍ، الغنيمةَ !! ظَهَرَ أصحابكم فما تنظرون(٢) فقال عبد الله بن جبير: أَنْسيتم ما قال لكم رسول اللّه عليه؟
قالوا(٣): واللّه لنأتينَّ الناسَ فلنُصيبنَّ من الغنيمة، فأتوهم، فصُرِفت وجوههم، وأقبلوا منهزمين. [خ].
١١٧ - باب في الصفوف
٢٦٦٣ - (صحيح) حدثنا أحمد بن سِنان، ثنا أبو أحمد الزبيري، قال: ثنا عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل،
عن حمزة بن أبي أُسَيد، عن أبيه، قال: قال رسول اللّه ◌َّ حين اصطففنا يوم بدر: ((إذا أَكْثَبَوكم)، يعني إذا غَشُوكمْ
((فارمُوهم بالنَّل، واستبقوا نبلكم)). [خ].
١١٨ - باب في سلّ السيوف عند اللقاء
٢٦٦٤ - (ضعيف) حدثنا محمد بن عيسى، قال: ثنا إسحاق بن نَجيح - وليس بالملَطي - عن مالك بن حمزة
ابن أبي أُسَيد الساعدي، عن أبيه، عن جدّه قال: قال النبيِ نَّه يوم بدر: ((إذا أَكْثَوكم فارموهم بالنَّل، ولا تَسلُّوا
السیوف حتى يَغْشَوْكم».
١١٩ - باب في المبارزة
٢٦٦٥ - (صحيح) حدثنا هارون بن عبد اللّه، ثنا عثمان بن عمر، ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن
مُضَربٍ، عن عليّ قال: تقدمَ - يعني عُتبة بن ربيعة - وتبعَه ابنه وأخوه، فنادى: مَنْ يبارز؟ فانتدب له شبابٌ من
الأنصار، فقال: من أنتم؟ فأخبروه، فقال: لا حاجةً لنا فيكم، إنما أردنا بني عمِّنا، فقال النبي ◌َّرِ: ((قم يا حمزةُ، قم
يا عليٌّ، قم يا عُبيدة بن الحارث))، فأقبل حمزة إلى عتبة، وأقبلتُ إلى شيبة، واختلِفَ بين عُبيدة والوليد ضربتان،
فأثخنَ كلُّ واحدٍ منهما صاحبه، ثم مِلْنا على الوليد فقتلناه، واحتملْنا عُبيدة.
١٢٠ - باب في النهي عن المُثلة
٢٦٦٦ - (ضعيف) حدثنا محمد بن عيسى وزياد بن أيوب قالا: ثنا هُشَيم، قال: أنا مغيرة، عن شِباك، عن
إبراهيم، عن هُنَيّ بن نُوَيرة، عن علقمة، عن عبد اللّه قال: قال رسول اللّه ◌َاه: ((أعفتُّ الناسِ قِتْلَةٌ أهلُ الإيمان)).
(١) في ((نسخة)): ((يشتَدِذْنَ)). (منه).
(٢) في ((نسخة: ((تنتظرون)). (منه).
(٣) في ((نسخة)): ((فقالوا)). (منه).
٤٦٨

٢٦٦٧ - (صحيح) حدثنا محمد بن المثنى، ثنا معاذ بن هشام، قال: ثني أبي، عن قتادة، عن الحسن، عن
الهَّاج بن عمران، أن عمران أَبْقَ له غلام، فجعل للّهِ عليه، لئن قَدَر عليه ليقطعنَّ يده، فأرسلني لأسألَ له (١) فأتيتُ
سمُرة بن جُندُب فسألته، فقال: كان رسول اللّهِ وَ له يحثّا على الصدقة وينهانا عن المُثلة، فأتيتُ عمران بن حصين
فسألته، فقال: كان رسول اللّه وَ ه يحثنا على الصدقة وينهانا عن المُثلة.
١٢١ - باب في قتل النساء
٢٦٦٨ - (صحيح) حدثنا يزيد بن خالد بن مَوْهَب وقتيبة - يعني ابن سعيد -، قالا: ثنا الليث، عن نافع، عن
عبد اللّه، أن امرأةً وُجِدت في بعض مغازي رسول اللّهِوَ له مقتولةً، فأنكر رسول اللّهِو ◌َاه قتلَ النساء والصبيان. [ق].
٢٦٦٩ ۔(حسن صحیح) حدثنا أبو الوليد الطيالسي، قال: ثنا عمرو (٢) بن المُرفَع بن صَيْفي بن رباح، قال: ثني
أبي، عن جدِّه ربَاح بن ربيع قال: كنا مع رسول اللّه وَ ل# في غزوة، فرأى الناسَ مجتمعين على شيء، فبعث رجلاً
فقال: «انظر [على ما](٣) اجتمع هؤلاء؟)) فجاء، فقال: على (٤) امرأةٍ قَتِيلٌ، فقال: ((ما كانت هذه لتقاتل!)). قال:
وعلى المقدّمة خالد بن الوليد، فبعث رجلاً، فقال: ((قل لخالد: لا تقتلنَّ (٥)امرأة ولا عَسيفاً)).
٢٦٧٠ - (ضعيف) حدثنا سعيد بن منصور، قال: ثنا هُشيم، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا قتادة، عن الحسن،
عن سمرة بن جندب قال: قال رسول اللّه ◌َالثّ: ((اقتُلُوا شيوخ المشركين واستبقُوا شَرْخَهُم)).
٢٦٧١ - (حسن) حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، قال: ثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، قال: ثني
محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير، عن عائشة قالت: لم تُقْتَل من نسائهم - تعني بني قُريظة - إلا امرأة،
إنها لعندي تَحَدَّثُ: تضحك ظهراً وبطناً، ورسول اللّه وله يقتل رجالهم بالسوق(٦) إذْ هتف هاتف باسمها: أين فلانة؟
قالت: أنا، قلت: وما شأنُكِ؟ قالت: حَدَثٌ أحدثته، قالت: فانطُلِقٍ بها، فضُربت عنقها، قالت: فما أنسى عَجَباً
منها: أنها تضحك ظهراً وبطناً وقد علمت أنها تُقُتل !.
٢٦٧٢ - (صحيح) حدثنا أحمد بن عمرو بن السَّرْح، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عبيد الله - يعني ابن عبد
اللّه -، عن ابن عباس، عن الصَّعْب بن جَثَّمة، أنه سأل رسول اللّه ◌َله عن الدارِ من المشركين يُبيَّون، فيصابُ من
ذراريّهم ونسائهم، فقال النبي ◌َّلير: ((هم منهم)). وكان عمرو - يعني ابن دينار - يقول: ((هم من آبائهم» . قال الزهري:
ثم نَهَى رسول اللّه ◌َ له بعد ذلك عن قتل النساء والولدان. [خ دون النهي عن القتل].
١٢٢ - باب في كراهية حرق العدو بالنار
٢٦٧٣ - (صحيح) حدثنا سعيد بن منصور، قال: ثنا مغيرة بن عبد الرحمن الحزامي، عن أبي الزناد، قال: ثني
(١) في ((نسخة)). (منه).
(صوابه: عمر بن المرقع. كذا في ((التقريب))). (منه).
(٢)
(٣)
في ((نسخة)): ((علام)). (منه).
(٤)
في (نسخة)). (منه).
(٥) في ((نسخة)): ((يقتلن)). (منه).
(٦) في ((نسخة)): ((بالسيوف)). (منه).
.
٤٦٩

محمد بن حمزة الأسلمي، عن أبيه، أن رسول اللّه ◌َ﴿ أَمَّرَه على سَرية، قال: فخرجت فيها، وقال: ((إنْ وجدتم فلاناً
فأحرقوه بالنار))، فولَّيتُ، فناداني، فرجعت إليه، فقال: ((إن وجدتم فلاناً فاقتلوه ولا تحرِّقوه، فإنه لا يعذِّبُ بالنار إلا
ربُّ النار)).
٢٦٧٤ ۔۔(صحیح) حدثنا یزید بن خالد وقتيبة، ان الليث بن سعد حدثهم، عن بکیر، عن سلیمان بن يسار، عن
أبي هريرة قال: بعثنا رسول اللّه وَ لهفي بَعْث فقال: ((إن وجدتم فلاناً وفلانا)) فذكر معناه. [خ].
٢٦٧٥ - (صحيح) [وَ]حدثنا أبو صالح محبوب بن موسى، قال: أنا أبو إسحاق الفزاري، عن أبي إسحاق
الشیباني، عن ابن سعد - قال غیر أبي صالح: عن الحسن بن سعد۔، عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن أبيه قال: كنا
مع رسول اللّه ◌َ﴾ في سفر، فانطلق لحاجته، فرأينا حُمَّرةٌ معها فرخانٍ، فأخذنا فرخَيها، فجاءت الحُمَّرة، فجعلت
تَفْرُشُ (١)، فجاء النبي ◌َّه فقال: ((من نَجَع هذه بولدها؟ رُكُّوا ولدها إليها)). ورأى قريةَ نمل قد حرَّقناها، فقال: ((من
حرَّق هذه؟)) قلنا: نحن، قال: ((إنه لا ينبغي أن يعذِّب بالنار إلا ربُّ النار)).
١٢٣ - باب [في](٣) الرجل يكري دابته على النصف أو السهم
٢٦٧٦ - (ضعيف) حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدمشقي أبو النضر، قال: ثنا محمد بن شعيب، قال: أخبرني أبو
زرعة یحیی بن أبي عمرو السّیباني، عن عمرو بن عبد الله، أنه حدثه عن واثلة بن الأسقع قال: نادی رسول اللّه آ#في
غزوة تبوكَ، فخرجت إلى أهلي، فأقبلتُ وقد خرج أولُ صحابة رسول اللّه ◌َلغيره، فطفِقت في المدينة أنادي: ألا من
يَحملُ رجلاً له سهمُه، فنادى شيخ من الأنصار قال(٣) قال: لنا سهمُه على أن نحمِله عقبة وطعامُه معنا، قلت: نعم،
قال: فَسِرْ على بركة الله تعالى. قال: فخرجت مع خير صاحب حتى أفاء اللّه علينا، فأصابني قلائصُ فَسُقْتُهنَّ حتى
أتيته، فخرج فقعد على حَقيبة من حقائب إبله، ثم قال: سُفْهُنَّ مدبِرات، ثم قال: سُقْهُنَّ مقبلات، فقال: ما أرى
قلائصَك إلا كِراماً، قال: إنما هي غنيمتُك التي شرطتُ لك، قال: خذ قلائصَك يا ابن أخي فغيرَ سهمِك أردنا.
١٢٤ - باب في الأسير يُوثق
٢٦٧٧ - (صحيح) حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد - يعني ابن سلمة، قال: أنا محمد بن زياد قال:
سمعت أبا هريرة يقول: سمعتُ رسول اللّه ◌ِوَ له يقول: ((عَجِب ربًا تعالى من قوم يُقَادون إلى الجنة في السلاسل)).
[خ].
٢٦٧٨ - (ضعيف) حدثنا عبد لله بن عمرو بن أبي الحجاج أبو معمر، قال: ثنا عبد الوارث، ثنا محمد بن
إسحاق، عن يعقوب بن عتبة، عن مسلم بن عبد اللّه، عن جندب بن مَكِيث قال: بعث رسولُ اللّهِ ﴾ عبد الله بن
غالب الليثي في سریةٍ، وکنت فیھم، وأُمُرهم أن یشتُّوا الغارة على بني المُلوَّحِ بالگَدِید، فخرجنا ، حتى إذا كُنا بالگَديد
لِقِينا الحارث بن البَرصاء الليثي، فأخذناه، فقال: إنما جئتُ أريدُ الإسلام، وإنما خرجت إلى رسول اللّه ◌ِوَآخرِ، فقلنا:
(١) في ((نسخة): ((تعرش))، وفي ((نسخة)): ((تفرش أو تعرش)). (منه).
(٢) في ((نسخة)). (منه).
(٣) في ((نسخة)): ((فقال)). (منه).
٤٧٠

إن تك (١) مسلماً لم يضُرَّك رباطُنا يوماً وليلة، وإن تكن غيرّ ذلك نّستوثقُ منك، فشددناه وَثاقاً.
٢٦٧٩ - (صحيح) حدثنا عيسى بن حماد المصري وقتيبة، قال قتيبة: ثنا الليث بن سعد، عن سعيد بن أبي
سعيد، أنه سمع أبا هريرة يقول: بعث رسول اللّه ◌َ لفي خيلاً قِبل نجد، فجاءت برجل من بني حنيفة، يقال له ثُمامة بن
أثال - سيد أهل اليمامة - فربطوه بساريةٍ من سَواري المسجد، فخرج إليه رسول اللّه ◌ٍَّ، فقال: ((ماذا عندك يا ثُمامة؟))
قال: عندي يا محمدُ خيرٌ، إن تَقتلْ تقتلْ ذا ذِمٌّ، وإن تُنعم تُنعم على شاكر، وإن كنت تُريد المال فَسَل تُعط منه ما
شئت. فترکه رسول الله پے، حتى إذا كان الغدُ ثم قال له: «ما عندك يا ثمامة؟)) فأعاد مثل هذا الكلام، فتركه رسول
الله ◌َ﴿ حتى كان بعد الغد، فذكر مثل هذا، فقال رسول اللّه وَله: ((أَطلِقُوا ثُمامة)) فانطلق إلى نخلٍ قريب من المسجد،
فاغتسل فيه(٢) ثم دخل المسجد، فقال: أشهد أن لا إله إلا اللّه، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وساق الحديث.
قال عيسى: أخبرنا الليث، وقال: ذا ذٌّ. [ق].
٢٦٨٠ - (ضعيف) حدثنا محمد بن عمرو الرازي، قال: ثنا سلمة - يعني ابن الفضل -، عن ابن إسحاق، قال:
ثني عبد الله بن أبي بكر، عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، قال: قُدم بالأسارى حين قُدم بهم
وسودةُ بنت زَمَعة عند آل عَفْراء في مُناخهم على عوفٍ ومُعَوَّذِ ابني عفراء، قال: وذلك قبل أن يُضرب عليهن
الحجاب(٣)، قال: تقول سودة: والله إني لَعندهم إِذْ أُتيت فقيل: هؤلاء الأُسارى قد أُتي بهم، فرجعتُ إلى بيتي
ورسولُ اللّهِوَه فيه، وإذا أبو يزيد - سهيلُ بن عمرو - في ناحية الحُجرة مجموعةٌ يداه إلى عنقه بحبل، ثم ذكر
الحدیث، قال أبو داود: وهما قتلا أبا جهل بن هشام، وكانا انتدبا له ولم يعرفا[٥] (٤)، وقتلا يوم بدر.
١٢٥ - باب في الأسير [يُنال منه ويُضرب](٥) ويُقرَّر
٢٦٨١ - (صحيح) حدثنا موسى بن إسماعيل، نا حماد، عن ثابت، عن أنس، أن رسول اللّه ◌َلْ نَدَب
أصحابه، فانطلقوا (٦) إلى بدر، فإذا هم بروايا قريش فيها عبدٌ أسودُ لبني الحجاج، فأخذه أصحابُ رسول اللّه وَّهِ،
فجعلوا يسألونه: أين أبو سفيان؟ فيقول: والله ما لي بشيء من أمره علمٌ، ولكنْ هذه قريش قد جاءت، فيهم أبو جهل
وعتبة وشيبة ابنا ربيعة، وأمية بن خلَف، فإذا قال لهم ذلك ضربوه، فيقول: دعوني، دعوني أُخبركم، فإذا تركوه قال:
واللّه ما لي بأبي سفيانَ من(٧) علم، ولكن هذه قريش قد أقبلت، فيهم أبو جهل وعتبة وشيبة ابنا ربيعة، وأمية بن
خلف، قد أقبلوا، والنبيُّ ◌َّر يصلِّي، وهو يسمع ذلك، فلما انصرف، قال: ((والذي نفسي بيده، إنكم لتضربونه إذا
صَدَقكم، وتَدَعونه إذا كَذَبكم، هذه قريش قد أقبلت لِتمنعَ أبا سفيان)). قال أنس: قال رسول اللّه وَّر: «هذا مصرعُ
(١) في (نسخة)): (تكن)). (منه).
في (نسخة)). (منه).
(٢)
في ((نسخة)): ((بالحجاب)). (منه).
(٣)
في (نسخة): (به)). (منه).
(٤)
في ((نسخة)): ((ینال منه يقرَّر)) وفي ((نسخة)): ((ينال منه ويضرب ويقرّر)). (منه).
٠
(٥)
(٦)
في «نسخة)): «فانطلق)). (منه).
(٧) في ((نسخة)). (منه).
٤٧١

فلانٍ غداً، ووضع يده على الأرض، ((وهذا مصرع فلان غداً) ووضع يده على الأرض، [((وهذا مصرع فلان غداً)
ووضع يده على الأرض](١)، فقال: والذي نفسي بيده، ما جاوز أحدٌ منهم عن موضع يد رسول اللّه ◌ُ له، فأمر بهم
رسول اللّهِ ﴾، فأُخِذ بأرجلهم، فَسُحِبوا، فألقوا في قَليب بدر. [٢].
١٢٦ - باب في الأسير يُكره على الإسلام
٢٦٨٢ - (صحيح) حدثنا محمد بن عمر بن علي المقدَّمي، قال: ثنا أشعث بن عبد اللّه - يعني السُّجِستاني-،
ح، وثنا ابن بشار، ثنا ابن أبي عدي، وهذا لفظه، ح، وثنا الحسن بن علي، ثنا(٢) وهب بن جرير، عن شعبة، عن أبي
بِشْر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كانت المرأة تكون مِقْلاتاً، فتجعلُ على نفسها إنْ عاش لها ولد أن
تُهَوِّده، فلما أُجْلِيتْ بنو النَّضِير كان فيهم من أبناء الأنصار، فقالوا: لا نَدَع أبناءنا، فأنزل اللّه عزَّ وجل: ﴿لاَ إِكْرَاهَ فِي
الدِّينِ قَد تَبَيِّنَ الرُّشْدُ مِنَ الغَيِّ﴾. قال أبو داود: المِقْلاتُ التي لا يعيش لها ولد.
١٢٧ - باب [قتل الأسير](٣)، وَلا يُعرض عليه الإسلام
٢٦٨٣ - (صحيح) حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا أحمد بن المفضَّل، ثنا أسباط بن نصر، قال: زعم الشُّديُّ، عن
مصعب بن سعد، عن سعد قال: لمَّا كان يومَ فتح مكة آمَن رسول اللّه وَ﴿ه - يعني الناس- إلا أربعة نفرٍ وامرأتين،
وسمّاهم، وابنَ أبي سَرْح، فذكر الحديث، قال: وأما ابن أبي سَرحٍ فإنه اختبأ عند عثمان بن عفان، فلما دعا رسول الله
وَ﴿ الناس إلى البيعة جاء به حتى أوقفه على رسول الله ﴿ل، فقال: يا نبي الله بايع عبدالله، فرفع رأسه، فنظر إليه ثلاثاً،
كلُّ ذلك يأبى [عليه]، فبايعَه بعد ثلاث، ثم أقبل على أصحابه، فقال: ((أما كان فيكم رجل رشيد يقوم إلى هذا حيثُ
رآنَي كَفَفَت يدي عن بيعته فيقتلُه؟)) فقالوا: ما ندري يا رسول اللّه ما في نفسك، ألا أومأتَ إلينا بعينك، قال: ((إنه لا
ينبغي لنبيّ أن تكون له خائنةُ الأعين)). [قال أبو داود: كان عبدالله أخا عثمان من الرضاعة، وكان الوليد بن عقبة أخا
عثمان لأمه، وضربه عثمان الحد إذ شرب الخمر](٤).
٢٦٨٤ - (ضعيف) حدثنا محمد بن العلاء، ثنا زيد بن حُبَاب، [قال]: أنا عمرو بن عثمان بن عبد الرحمن بن
سعيد بن يربوع المخزومي، قال: ثني جدي، عن أبيه، أن رسول اللّه ◌َاغزه قال يوم فتح مكة: «أربعةٌ لا أؤمنُهُم في حلِّ
ولا حَرَم)) فسماهم، قال: وقَيْنتينٍ كانتا لِمِقْيَس، فقُتِلت إحداهما(٥)، وأُقلِتت الأخرى فأسلمت. قال أبو داود: لم
أفهم إسناده من ابن العلاء كما أحبُّ.
٢٦٨٥ - (صحيح) حدثنا القّعْنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك، أن رسول اللّه آپ دخل
مكة عامَ الفتح وعلى رأسه المِغْفَر، فلما نَزَعه جاءه رجل فقال: ابنُ خَطَل متعلِّق بأستار الكعبة! فقال («اقتلُوه)). قال أبو
داود: اسم ابن خطل عبداللّه وكان أبو برزة الأسلمي قتله.
(١) في ((نسخة)). (منه).
(٢) في ((نسخة)): ((أنا). (منه).
في ((نسخة)): ((في الأسير يقتل)). (منه).
(٣)
(٤) في ((نسخة)). (منه).
(٥) في (الهندية): ((إحديهما)» وهو خطأ والصواب ما أثبت.
:٠٫٠
٤٧٢

١٢٨ - باب في قَتْل الأسير صَبْراً
٢٦٨٦ - (حسن صحيح) حدثنا علي بن الحسين الرقّي، [قال]: ثنا عبد اللّه بن جعفر الرِّي، قال: أخبرني
عُبيد اللّه بن عَمرو، عن زيد بن أبي أُنيسة، عن عمرو بن مرّة، عن إبراهيم قال: أراد الضحاك بن قيس أن يستعمل
مسروقاً، فقال له عُمارة بن عُقبة: أتستعملُ رجلاً من بقايا قتلة عثمان؟ فقال له مسروق: حدثنا عبد الله بن مسعود
- وكان في أنفسنا موثوق الحديث - أن النبي وَّليه لما أراد قتل أبيك قال: مَنْ للصِّبْية؟ قال: ((النار!)) فقد رضيت لك ما
رضي لك رسول اللّه آل﴾.
١٢٩ - باب في قتل الأسير بالنَّل
٢٦٨٧ - (ضعيف) حدثنا سعيد بن منصور، [قال]: ثنا عبد اللّه بن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث،
عن بُكير [بن عبدالله] بن الأشج، عن ابن تِعْلَى قال: غزونا مع عبد الرحمن بن خالد بن الوليد، فأُنيّ بأربعة أعلاج من
العدو، فأمر بهم فقُتلوا صبراً. قال أبو داود: قال لنا غير سعيد عن ابن وهب في هذا الحديث، قال: بالنّيل صبراً، فبلغ
ذلك أبا أيوب الأنصاري، فقال: سمعت رسولَ اللّه وَله ينهى عن قتل الصبر، فوالذي نفسي بيده لو كانت دجاجةً ما
صَبرتُها، فبلغ ذلك عبد الرحمن بن خالد بن الوليد فأعتقَ أربعَ رقابٍ.
١٣٠ - باب في المَنَّ على الأسير بغير فداء
٢٦٨٨ - (صحيح) حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، قال: أنا ثابت، عن أنس، أن ثمانين رجلاً من أهل مكة
هَبَطوا على النبي ◌َه وأصحابه من جبال التنعيم عند صلاة الفجر ليقتلوهم، فأخذهم رسول اللّه ول# سِلْماً، فأعتقهم
رسول اللّه ◌َّهِ، فأنزل اللّه عز وجل: ﴿وهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيَّدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَيَدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ﴾ إلى آخر الآية. [م].
٢٦٨٩ - (صحيح) حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: أنا معمر، عن الزهري، عن
محمد بن جبير بن مُطعِم، عن أبيه، أن النبي ◌َ﴾ قال لأُسارى بدر: ((لو كان مُطعم بنُ عديّ حياً ثم كلَّمني في هؤلاء
الشّتی لأطلقتهم له». [خ].
١٣١ - باب في فداء الأسير بالمال
٢٦٩٠ - (حسن صحيح) حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، قال: ثنا أبو نوح، قال: أنا عكرمة بن عمار، قال:
ثنا سِمَاك الحنفي، قال: ثني ابن عباس، قال: ثني عمر بن الخطاب قال: لما كان يوم بدر فأَخَذ - يعني النبي ◌َّ -
الفداءَ أنزل اللّه عز وجل ﴿مَا كَانَ لِنَبِيِّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ﴾ إلى قوله ﴿لَمَتَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ﴾ من
الفداء، ثم أحلَّ الله(١) لهم الغنائم. [م].
قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يسأل(٢) عن اسم أبي نوح، فقال: أيش(٣) تصنع (٤) باسمه؟ اسمه اسم
(١) في ((نسخة). (منه).
(٢) في (نسخة): ((سُئلَ)). (منه).
(٣) في ((نسخة): ((أي شيء)). (منه).
(٤) في ((نسخة): ((يصنع)). (منه).
٤٧٣

شنيع، قال أبو داود: اسمه قراد، والصحيح عبدالرحمن بن غزوان.
٢٦٩١ - (صحيح دون الأربع مئة) حدثنا عبد الرحمن بن المبارك العَيْشي، ثنا سفيان بن حبيب، ثنا شعبة، عن
أبي العَنْبس، عن أبي الشعثاء، عن ابن عباس، أن النبي وَّهِ جعل فداء أهل الجاهلية يوم بدر أربعَ مئة.
٢٦٩٢ - (حسن) حدثنا عبد الله بن محمد النُّفيلي، ثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يحيى بن
عَبَّاد، عن أبيه عباد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة قالت: لما بعث أهلُ مكة في فِداء أسرائِهم (١) بعثتْ زينبُ في فِداء
أبي العاص بمال، وبعثتْ فيه بقلادةٍ لها كانت عند خديجة أدخلتها بها على أبي العاص. قالت: فلما رآها رسول اللّه
وَ﴿ رَقَّ لها رِقَّة شديدة، وقال: ((إن رأيتم أن تُطلقوا لها أسيرها وتردّوا عليها الذي لها)) قالوا (٢): نعم، وكان [رسول
الله](٣) ◌َ﴿ أخذَ عليه، أو وعده، أن يُخليّ سبيل زينب إليه، وبعث رسول اللّه وَ لفيه زيد بن حارثة ورجلاً من الأنصار،
فقال: «گُونا ببطن یأُجِج حتى تمرَّ بکما زینب فتصحباها حتى تأتیا بها)).
٢٦٩٣ - (صحيح) حدثنا أحمد بن أبي مريم، ثنا عمِّ - يعني سعيد بن الحكم-، قال: أنا الليث [بن
سعد](٤)، عن عُقيل، عن ابن شهاب، قال: وذكر عروةُ بن الزبير أن مروان والمِسْوَرَ بن مَخْرَمة أخبراه، أن رسول اللّه
وَلِ* قال حين جاءه وفد هَوَازِنَ مسلمين، فسألوه أن يردّ إليهم أموالهم، فقال لهم رسول اللّه ◌َّهِ: «معي مَنْ تَرَوْن،
وأَحَبُّ الحديث إليّ أصدقُه، فاختاروا إما السبي وإما المال)) فقالوا: نختار سَبْنا، فقام رسول اللّهِوَ له فأثنى على اللّه،
ثم قال: ((أما بعد، فإن إخوانكم هؤلاء جاؤوا تائبين، وإني قد رأيت أن أردً إليهم سَبْهم، فمن أحبَّ منكم أن يُطيِّبَ
ذلك فليفعل، ومن أحبَّ منكم أن يكون على حظُّه حتى نُعطيه إياه من أول ما يُقيءُ اللّه علينا فليفعل)). فقال الناس: قد
طَيِّنا ذلك لهم يا رسول اللّه، فقال لهم رسول اللّه وَّه: «إنا لا ندري مّن أذِن منكم ممن لم يأذن، فارجعوا حتى يُرفع
إلينا عُرفاؤكم أمركم))، فرجع الناس، وكلَّمَهم عرفاؤهم فأخبروا(٥) أنهم قد طيّبوا وأذِنوا. [خ].
٢٦٩٤ - (حسن) حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، عن محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن
أبيه، عن جده - في هذه القصة - قال: فقال رسول اللّه وَّهُ: «رُدُّوا عليهم نساءهم وأبناءهم، فَمَنْ مَسَك(٦) بشيء
من هذا الفيء فإن له به علينا بِتَّ فرائضَ من أول شيء يُفيئه اللّه تعالى علينا)). ثم دنا - يعني النبي ◌َّـــ من بعير،
فأخذ وَبَرَة من سنامه، ثم قال: (([يا] أيها الناس، إنه ليس لي من هذا الفيء شيء، ولا هذا» ورفع إصبعيه ((إلا
الخُمُسَ، والخُمُسُ مردودٌ عليكم، فأدّوا الخِياط والمِخْيَط)»، فقام رجل في يده كُبَّة من شعر فقال: أخذت هذه
لأُصلِح بها بَرذعةً لي (٧)، فقال رسول اللّه ◌ِّرُ: ((أمّا ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لك)) فقال: أمّا
(١) في ((نسخة)): ((أسراهم)). (منه).
(٢) في ((نسخة): ((فقالوا)). (منه).
(٣) في ((نسخة)): ((النبي)). (منه).
(٤) في ((نسخة)). (منه).
في ((نسخة)): ((فأخيروه))، وفي ((نسخة)): ((فأخبروهم)). (منه).
(٥)
(٦)
في ((نسخة)): ((تمسك)). (منه).
(٧) في (نسخة)). (منه).
٤٧٤

إذا(١) بَلَغتْ ما أرى فلا أرَبَ لي فيها، ونبذها.
١٣٢ - باب في الإمام يقيم عند الظهور على العدو بعَرْصتهم
٢٦٩٥ - (صحيح) حدثنا محمد بن المثنى، ثنا معاذ بن معاذ، ح وثنا هارون بن عبد اللّه، ثنا رَوح، قالا: ثنا
سعيد، عن قتادة، عن أنس، عن أبي طلحة قال: كان رسول اللّه ◌َ ﴿ إذا غَلَب على قوم أقام بالعَرْصة ثلاثاً. قال ابن
المثنى: إذا غلب قوماً أحبَّ أن يقيم بعرصتهم ثلاثاً. [ق].
[قال أبو داود: كان يحيى بن سعيد يطعن في هذا الحديث، لأنه ليس من قديم حديث سعيد(٢)، لأنه تغير سنة
خمس وأربعين، ولم يخرج هذا الحديث إلا بأخرة. قال أبو داود: يقال إن وكيعاً حمل عنه في تغيره](٣).
١٣٣ - باب في التفريق بين السبي
٢٦٩٦ - (حسن) حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا إسحاق بن منصور، ثنا عبد السلام بن حرب، عن يزيد بن
عبد الرحمن، عن الحكم، عن ميمونَ بن أبي شبيب، عن عليّ رضي الله عنه، أنه فرَّق بين جارية وولدها، فنهاه النبي
وَ* عن ذلك، وردّ البيع. [قال أبو داود: وميمون لم يدرك علياً، قتل بالجماجم، والجماجم سنة ثلاث وثمانين. قال
أبو داود: والحرة سنة ثلاث وستين، وقتل ابن الزبير سنة ثلاث وسبعين](٤).
١٣٤ - باب الرخصة في المُدرِكِينَ(٥) يفرَّق بينهم
٢٦٩٧ - (حسن) حدثنا هارون بن عبد اللّه، ثنا هاشم بن القاسم، [قال]: نا عكرمة، قال: ثني إياس بن سلمة،
قال: ثني أبي، قال: خرجنا مع أبي بكر - وأمَّرَه علينا رسول اللّه ◌َ لْهـ فغزونا فَزَارة، فَشََنًا الغارة، ثم نظرت إلى عُنُق
من الناس فيه الذرية والنساء، فرميتُ بسهم، فوقع بينهم وبين الجبل، فقاموا، فجئتُ بهم إلى أبي بكر فيهم امرأة من
فَزارة، [و](٦) عليها قِشْعٌ من أَدَم معها بنتٌ لها من أحسن العرب، فتقَّلني أبو بكر بنتها (٧). فقدمت المدينة، فلقيني
رسول اللّه ◌َ له فقال لي: ((يا سلمة، هَبْ ليَ المرأة)) فقلت: والله لقد أعجبتني، وما كشفتُ لها ثوباً، فسكتَ، حتى
إذا كان من الغد لقيني رسول اللّه ◌َله في السوق فقال لي: ((يا سلمة، هب ليَّ المرأة، للّه أبوك)) فقلت: يا رسول اللّه،
واللّه ما كشفت لها ثوباً، وهي لك، فبعث بها إلى أهل مكة وفي أيديهم أسرى فَفَداهم بتلك المرأة. [م].
١٣٥ - بابٌ في المال يُصيبه العدوّ من المسلمين ثم يدركه صاحبه في الغنيمة
٢٦٩٨ - (صحيح) حدثنا صالح بن سهيل، ثنا يحيى - يعني ابن أبي زائدة -، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن
عمر، أن غلاماً لابن عمر أبقَ إلى العدوّ فظهر عليه المسلمون، فردَّه رسول اللّه ◌َ افيه إلى ابن عمر، ولم يُقْسَم. [قال أبو
(١) في ((نسخة): ((إذ)). (منه).
(٢) في ((نسخة)): ((سعيد عن قتادة)). (منه).
(٣) في ((نسخة)). (منه).
في (نسخة)). (منه).
(٤)
(٥) في ((نسخة)). (منه).
(٦) في ((نسخة)): ((المدركات)). (منه).
(٧) في ((نسخة): ((ابنتها)). (منه).
٤٧٥

داود: وقال غيره: رده عليه خالد بن الوليد](١).
٢٦٩٩ - (صحيح) حدثنا محمد بن سليمان الأنباري والحسن بن علي، المعنى، قالا: ثنا ابن نُمير، عن
عبيد اللّه، عن نافع، عن ابن عمر قال: ذهب فرسٌ له، فأخذها العدو، فظهر عليهم المسلمون، فرُدَّ عليه في زمن
رسول اللّه وَله. وأبق عبد له، فلحِقٍ بأرض الروم، فظهر عليهم(٢) المسلمون، فردَّه عليه خالد بن الوليد بعد النبي
١٣٦ - باب في عبيد المشركين يُلحَقون بالمسلمين فيسلِمون
٢٧٠٠ - (صحيح) حدثنا عبد العزيز بن يحيى الحرّاني، قال: ثني محمد - يعني ابن سلمة - عن محمد بن
إسحاق، عن أبانَ بن صالح، عن منصور بن المعتمر، عن ربعيّ بن حِراش، عن عليّ بن أبي طالب قال: خرج عبدانٌ
إلى رسول اللّه وَ ل ـ يعني يوم الحديبية - قبل الصلح، فكتب إليه مواليهم فقالوا: [يا محمد، واللّه](٣) ما خرجوا إليك
رغبةً في دينك، وإنما خرجوا هرباً من الرقُّ، فقال ناس: صدقوا يا رسول اللّه رُكَّهم إليهم، فغضب رسول اللّه ◌َلآتِ،
وقال: ([و]ما أراكم تنتهون يا معشر قريش حتى يبعث اللّه عليكم مَنْ يضربُ رقابكم على هذا)) وأبى أن يردَّهم، وقال:
(هم عُتَقَاء الله (عزَّ وجلَّ] (٤)) .
١٣٧ - باب في إباحة الطعام في أرض العدو
٢٧٠١ - (صحيح) حدثنا [إبراهيم بن حمزة الزبيري](٥) ، ثنا أنس بن عياض، عن عبيد اللّه، عن نافع، عن ابن
عمر، أن جيشاً غنموا في زمان رسول اللّه وَ ل﴿ طعاماً وعسلاً فلم يُؤخذ منهم الخُمُس.
٢٧٠٢ ۔۔ (صحیح) حدثنا موسى بن إسماعيل والقعنبي، قالا : ثنا سلیمان، عن حمید- يعني ابن هلال-، عن
عبد اللّه بن مغفَّل قال: دُلِّيَ جِرابٌ من شحم يوم خيبر، قال: فأتيته فالتزمته، قال: ثم قلت: لا أعطي مِن هذا أحداً
اليومَ شيئاً، قال: فالتفتُّ، فإذا رسول اللّه وَّه يتبسم إليّ. [ق].
١٣٨ - باب في النهي عن النُّهبى إذا كان في الطعام قلةٌ في أرض العدو
٢٧٠٣ - (صحيح) حدثنا سليمان بن حرب، ثنا جرير - يعني ابن حازم -، عن يعلى بن حكيم، عن أبي ◌َبيد
قال: كنا مع عبد الرحمن بن سمرة بكابُل، فأصاب الناسُ غنيمة، فانتهبوها، فقام خطيباً فقال: سمعت رسول اللّه الخ
ینھی عن الُّھبی، فرَدُّوا ما أخذوا، فقسمه بينهم.
٢٧٠٤ - (صحيح) حدثنا محمد بن العلاء، ثنا أبو معاوية، ثنا أبو إسحاق الشيباني، عن محمد بن أبي مجالد،
عن عبد الله بن أبي أوفى قال: قلت: هل كنتم تخمِّسون - يعني الطعام - في عهد رسول اللّه وََّ؟ فقال: أصبنا طعاماً
يوم خيبر، فكان الرجلُ يجيء فيأخذ منه مقدار ما يكفيه ثم ينصرف.
(١) في (نسخة)). (منه).
(٢) في ((نسخة)): ((عليه)). (منه).
(٣) في ((نسخة): ((والله يا محمد)). (منه).
(٤) في ((نسخة)). (منه).
(٥) في ((نسخة)): ((إبراهيم بن حمزة بن محمد بن حمزة بن مصعب بن الزبير الزبيري)). (منه).
٤٧٦

٢٧٠٥ _ (صحيح) حدثنا هناد بن السَّرِيّ، ثنا أبو الأحوص، عن عاصم - يعني ابن كُليب -، عن أبيه، عن
رجل من الأنصار، قال: خرجنا مع رسول الله ◌َ﴾ في سفر فأصاب الناس حاجة شديدة وجَهدٌ، وأصابوا غنما
فانتبهوها، فإنَّ قُدُورنا لتغلي إذ جاء رسول الله وَله يمشي على قوسه فأكفأ قُدُورًا بقوسه، ثم جعل يُرُمِّل اللحم
بالتراب، ثم قال: ((إن النُّهبة ليست بأحلَّ من الميتة))، أو((إنَّ الميتة ليست بأحلَّ من النهبة)) الشك من هناد.
١٣٩ - باب في حمل الطعام من أرض العدو
٢٧٠٦ - (ضعيف) حدثنا سعيد بن منصور، ثنا عبد اللّه بن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، أن ابن
حَرشف الأزديَّ حدثه، عن القاسم مولى عبد الرحمن، عن بعض أصحاب النبي ◌ٍَّ، قال: كنا نأكل الجَزَر(١) في
الغزو، ولا نَقْسِمه، حتى إنْ كنا لَنرجع إلى رحالنا وأَخْرِ جَتُنًا منه مُملأةٌ.
١٤٠ - باب في بيع الطعام إذا فَضَل عن الناس في أرض العدو
٢٧٠٧ - (حسن) حدثنا محمد بن المصفَّى، ثنا محمد بن المبارك، عن يحيى بن حمزة، ثنا (٢) أبو عبد العزيز
- شيخ من أهل الأردنّ-، عن عُبادة بن نُسَيّ، عن عبد الرحمن بن غَنْم، قال: رابطْنا مدينة قِنَّسْرين مع شُرَحبيل بن
السِّمْط، فلما فتحها أصاب فيها غَنَماً وبقراً، فقسم فينا طائفةً منها وجعل بقيتها في المغنم، فلقيت معاذ بن جبل
فحدثته، فقال معاذ: غزونا مع رسول اللّه ◌َ ل خيبر فأصبنا فيها غنماً فقسم فينا رسول اللّه وَ لفي طائفة، وجعل بقيتها في
المغنم.
١٤١ - باب في الرجل ينتفع من الغنيمة بشيء(٣)
٢٧٠٨ - (حسن صحيح) حدثنا سعيد بن منصور وعثمان بن أبي شيبة، المعنى - قال أبو داود: وأنا لحديثه أتقنُ
- قالا : ثنا أبو معاوية، عن محمد بن إسحاق، عن یزید بن أبي حبيب، عن أبي مرزوق مولی تُجِیبٍ، عن حَنَشٍ
الصنعاني، عن رُويفع بن ثابت الأنصاري، أن النبي ◌ِ ◌ّ قال: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يركبْ دابةً من فَيء
المسلمين حتى إذا أَعْجَفَها ردّها فيه! ومن كان يؤمن بالله وباليوم الآخر فلا يلبس ثوباً من فيء المسلمين حتى إذا أخلقه
ردّه فیه!)).
١٤٢ - باب في الرخصة في السلاح يُقاتل به في المعركة
٢٧٠٩ - (صحيح) حدثنا محمد بن العلاء، قال: أنا إبراهيم - يعني ابن يوسف [قال أبو داود: هو إبراهيم بن
يوسف بن إسحاق](٤) بن أبي إسحاق السَّبِيعي -، عن أبيه، عن أبي إسحاق السبيعي، قال: ثني أبو عُبيدة، عن أبيه
قال: مررت فإذا أبو جهل صريحٌ قد ضُربت رِجله فقلت: يا عدوَّ اللّه يا أبا جهل، قد أخزى اللّه الأَخِر - قال: ولا أهابه
عند ذلك - فقال: أبعدُ(٥) من رجل قتله قومه !! فضربته بسيفٍ غيرِ طائل، فلم يُغنِ شيئاً، حتى سقط سيفه من يده،
(١) في ((نسخة)): ((الجزور))، وفي ((نسخة)): ((الجوز))، وفي ((نسخة)): ((الحزر)). (منه).
(٢) في ((نسخة): ((قال: ثني)). (منه).
(٣) في ((نسخة)): ((بالشيء)). (منه).
(٤) في ((نسخة)). (منه).
(٥) في ((نسخة)): ((أعمد)). (منه).
٤٧٧

فضربته به حتی بَرَد. [خ ببعضهم].
١٤٣ - باب في تعظيم الغُلول
٢٧١٠ - (ضعيف) حدثنا مُسدد، أن يحيى بن سعيد ويشرّ بن المفضَّل حدثاهم، عن يحيى بن سعيد، عن
محمد بن یحیی بن حبان، عن أبي عمرة، عن زید بن خالد الجهني، أن رجلاً من أصحاب النبي پ تُوفي يوم خيبر،
فذكروا ذلك لرسول اللّه وَ ه فقال: ((صلُّوا على صاحبكم)) فتغيرتْ وجوه الناس لذلك، فقال: ((إن صاحبكم غلَّ في
سبیل الله))، ففتشنا متاعه فوجدنا [فیه) خرزاً من خرز یھودَ لا يُساوي درهمین !.
٢٧١١ - (صحيح) حدثنا القعنبي، عن مالك، عن ثور بن زيد الدِّيلي، عن أبي الغيث - مولى ابن مطيع -، عن
أبي هريرة، أنه قال: خرجنا مع رسول اللّه ◌ِ له عام خيبر فلم نَغْنَم ذهباً ولا وَرِقاً إلا الثيابَ والمتاعَ والأموال، قال:
فوجَّه رسول اللّه وَله نحو وادي القُرى - وقد أُهدي لرسول اللّه وَِّ عبد أسود يقال له مِدْعَمٌ - حتى إذا كانوا بوادي
القُرى، فبينما(١) مِدعمٌ يحُطُّ رَحل رسول اللّه وَّهِ إذْ جاءه سهم فقتله، فقال الناس: هنيئاً له الجنة! فقال رسول اللّه
مَلّ: ((كلا، والذي نفسي بيده إن الشَّمْلة التي أخذها يوم خيبر من المغانم لم تُصبها المقاسم لَتشتعل عليه ناراً !! )) فلما
سمعوا ذلك جاء رجل بِشِراكٍ أو شِراكين إلى رسول اللّه وَّه، فقال رسول اللّه وَّهِ: ((شراٌ من نار)) أو قال: ((شِراكان
من نار)) . [ق].
١٤٤ - بابٌ في الغلول إذا كان يسيراً يتركُه الإمام ولا يُحرق رحله
٢٧١٢ - (حسن) حدثنا أبو صالح محبوب بن موسى، قال: أنا أبو إسحاق الفزاري، عن عبد الله بن شَوْذَب،
قال: ثني عامر - يعني ابن عبد الواحد -، عن ابن بريدة، عن عبد الله بن عمرو قال: كان رسول اللّه وَ ليل إذا أصاب
غنيمة أمر بلالاً فنادى في الناس، فيجيئون بغنائمهم، فيخمِّسه ویقسِمُه، فجاء رجل بعد ذلك بزمام من شعر فقال: يا
رسول اللّه، هذا فيما كنّا أصبنا[ه] (٢) من الغنيمة، فقال: ((أسمعتَ بلالاً ينادي(٣)؟)) ثلاثاً، قال: نعم، قال: (([وما](٤)
منعك أن تجيء به؟)) فاعتذر إليه(٥) فقال: ((كنْ أنتَ تجيءُ به يوم القيامة، فلن أقبلَه عنك)).
١٤٥ - باب في عقوبة الغالِ
٢٧١٣ - (ضعيف) حدثنا النفيلي وسعيد بن منصور، قالا: ثنا عبد العزيز بن محمد - قال النفيلي:
الأندراورديّ - عن صالح بن محمد بن زائدة [قال أبو داود: وصالح هذا أبو واقد] (٦) قال: دخلت مع مَسْلَمَةَ أرضَ
الروم، فأُتّيَ برجل قد غلّ، فسأل سالماً عنه، فقال: سمعت أبي يحدث عن عمر بن الخطاب، عن النبي ◌َّ قال: ((إذا
وجدتم الرجلَ قد غلَّ فَأَحرِقوا متاعه واضربوه، قال: فوجدنا في متاعه مُصحفاً، فسأل سالماً عنه فقال: بعه وتصدَّقْ
(١) في ((نسخة)): ((فبينا)). (منه).
(٢) في ((نسخة)). (منه).
في ((نسخة)): ((نادى)). (منه).
(٣)
في «نسخة)): «فما)). (منه).
(٤)
في ((نسخة)). (منه).
(٥)
(٦) في ((نسخة)). (منه).
٤٧٨

بثمنه .
٢٧١٤ - (ضعيف مقطوع) حدثنا أبو صالح محبوب بن موسى الأنطاكي، قال: أنا أبو إسحاق، عن صالح بن
محمد قال: غزونا مع الوليد بن هشام ومعنا سالمُ بن عبد الله بن عمرَ وعمرُ بن عبد العزيز، فغَلَّ رجل [منا] متاعاً،
فأمر الوليد بمتاعه فأُحرق، وَطِيفَ به، ولم يُعطِهِ سهمَه. قال أبو داود: [و] هذا أصح الحديثين، رواه غير واحد أن
الوليد بن هشام أحرق(١) رحل زياد بن سعد، وكان قد غلَّ، وضربه.
٢٧١٥ _ (ضعيف) حدثنا محمد بن عوف، ثنا موسى بن أيوب، قال: ثنا الوليد بن مسلم، ثنا زهير بن محمد،
عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رسول اللّه وَّل وأبا بكر وعمر حَرَّقوا متاع الغالِّ وضربوه. قال أبو داود:
وزاد فيه عليٌّ بن بحر عن الوليد - ولم أسمعه منه -: ومنعوه سهمه.
٢٧١٦ - (ضعيف مقطوع) قال أبو داود: وحدثنا به الوليد بن عتبة وعبد الوهاب بن نجدة، قالا: ثنا الوليد،
عن زهير بن محمد، عن عمرو بن شعيب، قوله، ولم يذكر عبد الوهاب بن نجدة الحَوطي: مَنْعَ سهمه.
١٤٦ - باب النهي عن السَّتر على من غَلَّ
٢٧١٧ - (ضعيف) حدثنا محمد بن داود بن سفيان، ثنا يحيى بن حسان، [قال]: ثنا سليمان بن موسى أبو
داود، ثنا جعفر بن سعد بن سَمُرة بن جُندُب، قال: ثني خُبيب بن سليمان، عن أبيه سليمان بن سمرة، عن سمرة بن
جندُب قال: أما بعد، وكان رسول اللّه ◌َ له يقول: ((من كتم غالاً فإنه مثلُهُ)».
١٤٧ - باب في السلَب يُعطى القاتل
٢٧١٨ - (صحيح) حدثنا عبد اللّه بن مسلمة القعني، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمر بن كثير بن
أفلح، عن أبي محمدٍ مولى أبي قتادة، عن أبي قتادة أنه قال: خرجنا مع رسول اللّه وَ له في عام حنين، فلما التقينا كانت
للمسلمين جولة، قال: فرأيت رجلاً من المشركين قد علا رجلاً من المسلمین، قال: فاستدرتُ له حتی أتیته من
ورائه، فضربتُه بالسيف على حَبْل عاتقه، فأقبل عليَّ، فضمَّني ضمةً وجدتُ منها ريح الموت! ثم أدركه الموت
فأرسَلَني، فلحقتُ عمر بن الخطاب فقلت له (٢): ما بالُ الناس؟ قال: أمرُ اللّه !. ثم إن الناس رجعوا، وجلس رسول
اللّهِوَ له فقال: (مَنْ قَتَ قتيلاً له عليه بينةٌ فله سلَبه)) قال: فقمت، ثم قلت: من يشهد لي؟ ثم جلست، ثم قال الثانية:
((من قتل قتيلاً له عليه بينةٌ فله سلَبه)) قال: فقمت، ثم قلت: من يشهدُ لي؟ ثم جلست، [ثم قال ذلك الثانية: ((من قتل
قتيلاً له عليه بينة فله سلبه)) قال: فقمت ثم قلت: من يشهد لي؟ ثم جلست]، ثم قال ذلك الثالثة، فقمت، فقال رسول
اللّه ◌َّهِ: ((مالك يا أبا قتادة؟)) [قال]: فاقتصَصْت عليه القصَّة، فقال رجل من القوم: صَدَق يا رسول اللّه وسَلَبُ ذلك
القتيل عندي، فَأَرْضِهِ منه، فقال أبو بكر الصديقُ: لاها اللّه، إذن يَعمِدُ إلى أسد من أُسد اللّه يقاتل عن اللّه وعن رسوله
فيعطيّك سَلَبه؟! فقال رسول اللّه وَّهِ: ((صدق، فأعطِه إياه)). فقال أبو قتادة: فأعطانيه، فِعتُ الدرع، فابتعت به مَخْرَفاً
(١) في ((نسخة)): ((حرق رحل زيادٍ شَعر وكان قد غل، وضربه. قال أبو داود: زياد شعر لقبه)) كذا وقع في نسخة من النسخ الحاضرة.
(منه).
(٢) في ((نسخة)). (منه).
٤٧٩

في بني سلمة فإنه لأوّلُ مال تأثَّلْتُه في الإسلام. [ق].
٢٧١٩ - (صحيح) حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن
مالك، قال: قال رسول اللّه وَليل يومئذ - يعني يوم حنين -: ((من قتل كافراً فله سلبُ)) فقتل أبو طلحة يومئذ عشرين
رجلاً وأخذ أسلابَهم، ولقي أبو طلحة أمَّ سليم ومعها خِنجر، فقال: يا أُمَّ سليم، ما هذا معكِ؟ قالت: أردتُ واللّه إن
دنا مني بعضھم أبعجُ به بطنه! فأخبر بذلك أبو طلحة رسول اللّه ێ. [قال أبو داود: هذا حديث حسن. قال أبو داود:
أردنا بهذا الخنجر، فكان سلاح العجم يومئذٍ الخنجر](١). [م بقصة أم سليم].
١٤٨ - باب في الإمام يَمنع القاتل السلَب إن رأى، والفرسُ والسلاحُ من السَّلب
٢/٢٧١٩ - (صحيح) حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، [قال]: ثنا الوليد بن مسلم، قال: ثني صفوان بن
عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير بن نُغَير، عن أبيه، عن عوف بن مالك الأشجعي قال: خرجت مع زيد بن حارثة في
غزوة مؤتةَ، [ورافقني] (٢) مَدَديٌّ من أهل اليمن ليس معه غيرُ سيفه، فنحر رجلٌ من المسلمين جَزوراً، فسأله المددُّ
طائفة من جلده، فأعطاه إياه، فاتَّخذه كهيئة الدَّرَقِ، ومضينا فلقينا جموع الروم، وفيهم رجل على فرس له أشقر عليه
سَرِجٌ مُذهَب وسلاح مذهب، فجعل الرومي يَقْري(٣) بالمسلمين، فقعد له المَدَديُّ خلف صخرة، فمرَّ به الرومي
فَعَرْقَبَ فرسَه، فخرًّ، وعلاه فقتله وحاز فرسه وسلاحه. فلما فتح اللّه عزَّ وجلَّ للمسلمين بعث إليه خالد بن الوليد
فأخذ من(٤) السلب. قال عوف: فأتيته فقلت: يا خالد، أما علمتَ أن رسول اللّه وَ ل﴿ قضى بالسلَب للقاتل؟ قال:
بلى، ولكنّي استكثرتُه، قلت: لتردَّه إليه أو لأعرفَّكها عند رسول اللّه وَ له، فأبى أن يردَّ عليه. قال عوف: فاجتمعنا
عند رسول اللّه وَّهِ، فقصصت عليه قصةَ المَدَديِّ وما فعل خالد، فقال رسول اللّه ◌ُ له: ((يا خالد، ما حملك على ما
صنعتَ؟)) قال: يا رسول اللّه استكثرته، فقال رسول اللّه ◌َليل: ((يا خالد، رُدَّ عليه ما أخذتَ منه)). قال عوف: فقلت
له(٥): دونك يا خالد أَلَمْ أفِ لك؟ فقال رسول اللّه وَّه: ((وما ذاك)» قال: فأخبرته، قال: فغضب رسول اللّهَ وَّه
[وقال] (٦): ((يا خالدُ لا تردَّ عليه، هل أنتم [تاركون لي(٧) أُمرائي؟ لكم صفوةُ أمرِهم وعليهم كَدَرُ)). [م].
٢٧٢٠ - (صحيح) حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، [قال]: ثنا الوليد، قال: سألت ثوراً عن هذا الحديث،
فحدثني عن خالد بن معدان، عن جبير بن نُفير، عن أبيه عن عوف بن مالك الأشجعي، نحوه.
(١) في ((نسخة)). (منه).
(٢) في ((نسخة)): ((فرافقني)). (منه).
(٣) في (نسخة)): ((یغري)). (منه).
في ((نسخة)). (منه).
(٤)
(٥)
في ((نسخة)). (منه).
(٦) في ((نسخة)): ((فقال)). (منه).
(٧) في (نسخة): ((تاركو لي))، وفي ((نسخة)): ((تاركوا لي)). (منه).
٤٨٠