Indexed OCR Text

Pages 381-400

عباس: بقيتْ لك واحدة، قَضَى به رسول اللّه وَل .
[قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل قال: قال عبدالرزاق: قال ابن المبارك لمعمر: مَنْ أبو الحسن هذا؟ لقد
تحمل صخرة عظيمة !!! قال أبو داود: أبو الحسن هذا روى عنه الزهري، قال الزهري: وكان من الفقهاء، روى
الزهري عن أبي الحسن أحاديث، قال أبو داود: أبو الحسن معروف، وليس العمل على هذا الحديث](١).
٢١٨٩ - (ضعيف) حدثنا محمد بن مسعود، نا أبو عاصم، عن ابن جُريج، عن مُظاهِر، عن القاسم بن محمد،
عن عائشة، عن النبي ◌َّ﴾ قال: ((طلاقُ الأمَةِ تطليقتان، وقُرؤها حيضتان)). قال أبو عاصم: حدثني مظاهِر، حدثني
القاسم، عن عائشة، عن النبي وَلير، مثله، إلا أنه قال: ((وعِدَّتها حيضتان)). [قال أبو داود: [و]هو حديث
مجهول](٢).
٧ - باب في الطلاق قبل النكاح
٢١٩٠ - (حسن) حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا هشام، ح، ونا ابن الصبّاح، نا عبد العزيز بن عبد الصمد،
قالا: نا مَطَرِّ الوراق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن النبي ◌َّ قال: ((لا طلاقَ إلا فيما تَملِك، ولا عِتْق
إلا فيما تَملك، ولا بيعَ إلا فيما تملك)» زاد ابن الصبّاح: «ولا وفاء نذرٍ إلا فيما تملك».
٢١٩١ - (حسن) حدثنا محمد بن العلاء، أنا أبو أسامة، عن الوليد بن كثير، حدثني عبد الرحمن بن الحارث،
عن عمرو بن شعيب، بإسناده ومعناه، زاد: ((و(٣) من حلَفَ على معصية فلا يمينَ له، ومن حلف على قطيعةِ رَحِمٍ فلا
یمین له)».
٢١٩٢ - (حسن) حدثنا ابن السَّرْح، نا ابن وهب، عن يحيى بن عبد الله بن سالم، عن عبد الرحمن بن الحارث
المَخْزومي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن النبي ◌َِّ قال في هذا الخبر، زاد: «ولا نَذْرَ إلا فيما ابتُغيَ به
وجهُ الله تعالی ذِكْرُهُ)) .
٨ - باب في الطلاق [على غلَطْ](٤)
٢١٩٣ - (حسن) حدثنا عُبَيد اللّه بن سعد الزهري، أن يعقوب بن إبراهيم حدَّثهم، نا أبي، عن ابن إسحاق،
عن ثور بن يزيدّ الحمصيّ، عن محمد بن عُبيد بن أبي صالح الذي كان يسكنُ إيلياء، قال: خرجت مع عديّ بن عديّ
الكندي حتى قدمنا مكة، فبعثني إلى صفية بنت شيبة، وكانتْ قد حفظت من عائشة، قالت: سمعت عائشة تقول:
سمعت رسول اللّه ◌َ﴿ يقول: «لا طلاقَ ولا يِتاقَ في إغلاق))(٥). قال أبو داود: الغلاق أظنه في الغضب.
(١) في ((نسخة)). (منه).
(٢) في ((نسخة)): ((قال أبو داود: الحديثان جميعاً ليس العمل عليهما، قال أبو داود: مُظاهر ليس بمعروف، قال أبو داود: هذا حديث
مجهول)). (منه).
في ((نسخة)). (منه).
(٣)
(٤) في ((نسخة)): ((على غضب))، وفي ((نسخة)): ((على غيظ)). (منه).
(٥) في ((نسخة)): ((غلاق)). (منه).
٣٨١

٩ - باب في الطلاق على الهَزْل
٢١٩٤ - (حسن) حدثنا القَعْنبيُّ، نا عبد العزيز - يعني ابن محمد - عن عبد الرحمن بن حبيب، عن عطاء بن أبي
رياح، عن ابن ماهَك، عن أبي هريرة، أن رسول الـلّه ◌َ لّ قال: ((ثلاثٌ جِدُهنَّ جِدٌّ وهَزْلُهُنَّ جِدٌّ: النكاحُ، والطلاقُ،
والرّجْعة)» .
١٠ - باب نسخ المراجعة بعد التطليقات الثلاث
٢١٩٥ - (حسن صحيح) حدثنا أحمد بن محمد المَرْوَزي، حدثني علي بن حسين بن واقد، عن أبيه، عن یزیدَ
النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال(١): ﴿وَالمُطَلَّقَاتُ بَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا
خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ﴾ الآية، وذلك أن الرجل كان إذا طلَّق امرأته فهو أحقُّ برجعتها وإن طلقها ثلاثاً، فَنُسخ ذلك
فقال: ﴿الطَّلاَقُ مَرََّانٍ﴾ الآية.
٢١٩٦ - (حسن) حدثنا أحمد بن صالح، نا عبد الرزاق، نا ابن جُريج، أخبرني بعضُ بني أبي رافع مولى النبي
{َل*، عن عكرمة مولى ابن عباس، عن ابن عباس، قال: طلَّق عبدُ يزيدَ - أبو ركانةَ وإخوته - أُمَّ ركانة، ونكح امرأة من
مُزينةَ، فجاءت النبيَّ وَّ فقالت: ما يُغني عني إلا كما تُغني هذه الشعرة- لشعرة أخذتها من رأسها - ففرِّق بيني وبينه.
فأخذت النبيّ ل﴾ حَمِیّةٌ، فدعا بركانةَ وإخوته، ثم قال لجلسائه: «أَثْرَون فلاناً يُشْبه منه كذا و كذا؟» - من عبد یزید -
(وفلاناً يشبه منه كذا وكذا؟)) قالوا: نعم، قال النبي ◌َّ لعبدِ يزيدَ ((طلِّقُها)) ففعل، [ثم] قال: ((راجِعْ امرأتك أُمَّ ركانةَ
وإخوته)» فقال: إني طلقتها ثلاثاً يا رسول اللّه، قال: ((قد علمتُ، راجِعْها)) وتلا ﴿يَا أَيُّهَا النَِّيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ
فَطَلَّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾. قال أبو داود: وحديث نافع بن عُجير وعبدِ اللّه بن علي بن يزيد بن ركانة، عن أبيه، عن جده،
أن ركانة طلَّق امرأته البتة (٢) فردَّها إليه النبي ◌َّرَ: أصحُّ، لأنهم ولدُ الرجل، وأهله أعلمُ به، إنَّ ركانة إنما طلَّق امرأته
البتّةَ فجعلها النبيِ وٌَّ واحدةً.
٢١٩٧ - (صحيح) حدثنا حميد بن مَسْعَدة، نا إسماعيل، أنا أيوب، عن عبد الله بن كثير، عن مجاهد، قال:
كنت عند ابن عباس، فجاءه رجل فقال: إنه طلَّق امرأته ثلاثاً، قال: فسكت حتى ظننتُ أنه رادُّها إليه، ثم قال: ينطلقُ
أحدُكم فيركبُ الحُموقة ثم يقول: يا ابن عباس! يا ابن عباس! وإن اللّه قال: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً﴾ وإنك
لم تَّقِ اللّه [فلا أجدُ](٣) لك مخرجاً، عصيْتَ رَّك، وبانَت منك امرأتُك، وإن اللّه قال: ﴿يَا أَيُّهَا النَِّيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ
النِّسَاءَ فَطَلَّقُوهُنَّ﴾ في قُبُلٍ عِدَّتهنّ. قال أبو داود: رَوَى هذا الحديثَ حميدٌ الأعرج وغيره، عن مجاهد عن ابن
عباس، ورواه شعبة، عن عمرو بن مرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ وأيوبُ وابن جريج جميعاً عن عكرمة بن
خالد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، وابنُ جريج، عن عبد الحميد بن رافع، عن عطاء، عن ابن عباس؛ ورواه
الأعمشُ، عن مالك بن الحارث، عن ابن عباس وابنُ جريج، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس؛ كلُّهم قالوا في
(١) في ((نسخة)). (منه).
(٢) في (( نسخة)). (منه).
(٣) في ((نسخة)): ((فلم أجد)). (منه).
٣٨٢

الطلاق الثلاث: إنه أجازها، [قال: وبانتْ منك] (١)، نحوَ حدیث إسماعيل، عن أيوب، عن عبدالله بن کثیر. قال
أبو داود: ورَوى حمادُ بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس: إذا قال: أنتِ طالق ثلاثاً، بفمٍ واحد فهي
واحدة. ورواه إسماعيلُ بن إبراهيم، عن أيوب، عن عكرمة، هذا قولَهِ، و(٢) لم يذكر ابن عباس، وجعله قول
عكرمة.
٢١٩٨- (صحيح) قال أبو داود: وصار قول ابن عباس فيما: حدثنا أحمد بن صالح ومحمد بن يحيى - وهذا
حديث أحمد ـ قالا: نا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ومحمد بن عبد
الرحمن بن ثوبانَ، عن محمد بن إياس، أن ابن عباس وأبا هريرة وعبد الله بن عمرو بن العاص سُئلوا عن البِكر يطلّقها
زوجها ثلاثاً، فكلُّهم قال لا تحلُّ له حتى تنكح زوجاً غیره.
(صحيح بما قبله) قال أبو داود: وروى مالك، عن يحيى بن سعيد، عن بُكير بن الأشج، عن معاوية بن أبي
عياش، أنه شهد هذه القصة حين جاء محمد بن إياس بن البكير إلى ابن الزبير وعاصم بن عمر، فسألهما عن ذلك،
· فقالا : اذهب إلى ابن عباس وأبي هريرة فإني تركتهما عند عائشة رضي الله عنها، ثم ساق هذا الخبر.
(صحيح) [قال أبو داود: وقول ابن عباس هو أن الطلاق الثلاث تیین من زوجها مدخولاً بها أو غیر مدخول بها
لا تحلّ له حتى تنكح زوجاً غيره، هذا مثلُ خبرِ[ه الآخَرِ في] الصرف، قال فيه، ثم إنه رجع عنه. يعني ابن
عباس](٣).
٢١٩٩ - (ضعيف) حدثنا محمد بن عبد الملك بن مروانَ، نا أبو النعمان، نا حماد بن زيد، عن أيوبَ، عن غير
واحد، عن طاوس، أن رجلاً يقال له أبو الصَّهباء، كان كثير السؤال لابن عباس، قال: أما علمتَ أن الرجل كان إذا
طلَّق امرأته ثلاثاً قبل أن يدخُل بها جعلوها واحدةً على عهد رسول اللّه وَّهِ وأبي بكر وصَدراً من إمارة عمر؟ !. قال ابن
عباس: بلى، كان الرجلُ إذا طلَّق امرأته ثلاثاً قبل أن يدخل بها جعلوها واحدة على عهد رسول اللّه ◌َّر وأبي بكر
وصدراً من إمارة عمر، فلما [أنْ] رأى الناسَ - [يعني عمر ] - قد تَتَبَعوا (٤) فيها قال: أَجيزوهُنَّ(٥) عليهم.
٢٢٠٠ ۔(صحیح) حدثنا أحمد بن صالح، أنا عبد الرزاق، أنا ابن جريج، أخبرني ابن طاوس، عن أبيه، أن أبا
الصهباء قال لابن عباس: أتعلمُ أنما كانت الثلاثُ تُجعلُ واحدةً على عهد النبي وَّ وأبي بكر وثلاثاً من إمارة عمر؟ قال
ابن عباس: نعم. [م].
(١) في ((نسخة)): ((وقال: بانت عليه)). (منه).
(٢)
في (نسخة)). (منه).
(٣)
في «نسخةٍ)). (منه).
في ((نسخة)): ((تتابعو)). (منه).
(٤)
(٥) في ((نسخة): ((أجيزهن)). (منه).
٠
٣٨٣

١١ - باب فيما عُني به الطلاق والنيات
٢٢٠١ - (صحيح) حدثنا محمد بن كثير، أنا سفيان، حدثني يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم التيميّ،
عن علقمة بن وقَّاص الليثي، قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: قال رسول اللّه وَله: «إنما الأعمالُ بالنية(١)، وإنما
لامرىءٍ ما نَوَى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرتُه إلى اللّه ورسوله، ومن كانت هجرتُه لدنيا يُصيبها أو امرأةٍ
یتزوّجها فهجرته إلى ما هاجر إليه)). [ق].
٢٢٠٢ ۔(صحیح) حدثنا أحمد بن عمرو بن السّزح وسلیمان بن داود، قالا: أنا ابن وهب، أخبرني یونس، عن
ابن شهاب، قال: أخبرني(٢) عبد الرحمن بن عبد الله بن کعب بن مالك، أن عبد الله بن کعب۔۔ وکان قائد کعبٍ من
بنيه حين عَمي - قال: سمعت كعب بن مالك، فساق قصته في تبوك قال: حتى إذا مضتْ أربعون من الخمسين إذا
رسولُ رسولِ اللّهِ لَ يأتي(٣)، فقال: إن رسول اللّهَ﴾ يأمرك أن تعتزلَ امرأتك، قال: فقلت: أُطلِّقُها أم ماذا أفعل؟
قال: لا، بل اعتزلْها فلا تقربتَّها، فقلت لامرأتي: الحقي بأهلك فكُوني عندهم حتى يقضيَ اللّه تعالى في هذا الأمر.
[ق].
١٢ - باب في الخيار
٢٢٠٣ - (صحيح) حدثنا مُسدد، نا أبو عَوانة، عن الأعمش، عن أبي الضُّحى، عن مسروق، عن عائشة
قالت: خيَّنا رسول اللّهِوَ﴿ فاخترناه، فلم يَعُدَّ ذلك شيئاً. [ق].
١٣ - باب في : أمركٍ بيدك
٢٢٠٤ - (ضعيف) حدثنا الحسن بن علي، نا سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، قال: قلت لأيوب: هل
تعلمُ أحداً قال بقول(٤) الحسن في: ((أمركِ بيدكٍ))؟ قال: لا، إلا شيءٌ حدَّثناهُ قتادة، عن كثيرٍ مولى ابن سَمُرة، عن أبي
سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ونَه بنحوه. قال أيوب: فقدم علينا كثيرٌ فسألته؟ فقال: ما حدَّثتُ بهذا قط، فذكرته
لقتادة، فقال: بلى، ولكنه نسيَ.
٢٢٠٥ - (صحيح مقطوع) حدثنا مسلم بن إبراهيم، نا هشام، عن قتادة، عن الحسن في ((أمرك بيدك)) قال:
ثلاث.
١٤ - باب في البتة
٢٢٠٦ - (ضعيف) حدثنا ابن السّرح وإبراهيم بن خالد الكلبي - أبو ثور- في آخرين قالوا: نا محمد بن إدريس
الشافعيُّ، حدثني عمِّي محمد بن علي بن شافع، عن [عبد اللّه](٥) بن علي بن السائب، عن نافع بن عُجَير بن عبدٍ يزيدَ
(١) في ((نسخة)): ((بالنيات)). (منه).
(٢) في ((نسخة)): ((وأخبرني))، وفي ((نسخة): ((فأخبرني)). (منه).
(٣) في ((نسخة)): ((يأتيني)). (منه).
(٤)
في (الهندية): ((يقول))، والصواب ما أثبت.
(٥) في (الهندية): ((عبيد الله)) والصواب ما أثبت.
٣٨٤

ابن رُكانة، أن رُكانة بن عبد يزيد طلَّق امرأته سُهَيمة البة، فأخبر النبي # بذلك وقال: والله ما أردتُ [بها] إلا واحدة،
فقال رسول اللّه ◌َ﴿: ((والله ما أردتَ إلا واحدة؟» فقال ركانة: واللّه ما أردت إلا واحدة، فردَّها إليه رسول اللّه ◌ِلَّه
فطلقها الثانيةَ في زمان عمر، والثالثةَ في زمان عثمان. قال أبو داود: أوله لفظ إبراهيم، وآخره لفظ ابن السرح.
٢٢٠٧ ۔ (ضعيف) حدثنا محمد بن یونس النسائي، أن عبد الله بن الزُّبیر حدثهم، عن محمد بن إدريس،
حدثني عمِّي محمد بن علي، عن ابن السائب، عن نافع بن عُجَير، عن ركانة بن عبد يزيد، عن النبي ◌َيره بهذا
الحديث.
٢٢٠٨ - (ضعيف) حدثنا سليمان بن داود العتكي، نا جرير بن حازم، عن الزبير بن سعيد، عن عبدالله بن علي
ابن يزيد بن ركانة، عن أبيه، عن جده، أنه طلق امرأته البتة، فأتى رسولَ الله ◌ِ هِ، فقال: ((ما أردتَ؟)) قال: واحدةً،
قال: ((آلله)) قال: آلله، قال: ((هو على ما أردتَ)). قال أبو داود: وهذا أصح من حديث ابن جُريج: أن ركانة طلق امرأته
ثلاثاً، لأنهم أهلُ بيته، وهم أعلم به، وحديث ابن جريج رواه عن بعض بني أبي رافع، عن عكرمة، عن ابن عباس.
١٥ - باب في الوسوسة بالطلاق
٢٢٠٩ - (صحيح) حدتنا مسلم بن إبراهيم، نا هشام، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن أبي هريرة، عن النبي
** قال: "إن الله [تعالى] تَجَاوز لأمتي عما لم تتكلَّم (١) به أو تعملْ (٢) به، وبما حدثتْ به أنفسها» . [ق).
١٦ - باب في الرجل يقول لامرأته: يا أُختي
٢٢١٠ - (ضعيف) حدثنا موسى بن إسماعيل، نا حماد، ح، ونا أبو كامل، نا عبد الواحد وخالد الطحان،
المعنى، كلُّهم عن خالد، عن أبي تَمِيمة الهُجَّيْمي، أن رجلاً قال لامرأته: يا أُخيّة، فقال رسول اللّه وَّةٍ: «أُختكَ
هي؟!» فگره ذلك ونھی عنه.
٢٢١١ - (ضعيف) حدثنا محمد بن إبراهيم البزاز، نا أبو نعيم، نا عبد السلام - يعني ابن حرب - عن خالد
الحذَّاء، عن أبي تميمة، عن رجل من قومه، أنه سمع النبيَّ ◌َلير: سمع رجلاً يقول لامرأته يا أُخَية، فنهاه. قال أبو
داود: ورواه عبد العزيز بن المختار، عن خالد، عن أبي عثمان، عن أبي تميمة، عن النبي { ر، ورواه شعبة، عن
خالد، عن رجل، عن أبي تميمة، عن النبي ◌َّر.
٢٢١٢ - (صحيح) حدثنا محمد بن المثنى، ناعبدالوهاب، نا هشام، عن محمد، عن أبي هريرة، عن النبي وَلّ
((أن إبراهيم عليه السلام لم يكذب قطُّ إلا ثلاثاً: ثنتان في ذات الله (تعالى): قولُه ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ وقوله ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِرُهُمْ
هَذَا﴾، وبينما هو يسيرُ في أرضٍ جبارٍ من الجبابرة إذ نزل منزلاً فأُنيَ الجبارُ، فقيل له: إنه نزل ها هنا رجل معه امرأة هي
أحسنُ الناس! قال: فأرسل إليه فسأله عنها، فقال: إنها أُختي، فلما رجع إليها قال: إن هذا سألني عنكِ فأنبأته أنكِ أُختي
وأنه ليس الیومَ مسلمٌ غيري وغیرُك، وإنكٍ أُختي في کتاب الله، فلا تکذُّبني عنده) ، وساق الحديث. قال أبو داود : روى
هذا الخبرَ شعيب بن أبي حمزة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّرِ، نحوه. [ق].
(١) في ((نسخة)): ((يتكلم)). (منه).
(٢) في ((نسخة): ((يعمل)). (منه).
٣٨٥

١٧ - باب في الظُّهار
٢٢١٣ - (حسن) حدثنا عثمان بن أبى شيبة ومحمد بن العلاء، المعنى، قالا: نا ابن إدريس، عن محمد بن
إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء - قال ابن العلاء: ابنِ علقمة بن عياش- عن سليمانَ بن يسار، عن سلمةً بن
صخر - قال ابن العلاء: البياضي - قال: كنتُ امرأ أُصيبُ من النساء ما لا يصيبُ غیري، فلما دخل شهر رمضان خِفتُ
أن أُصيبَ من امرأتي شيئاً يَتَيعُ(١) بي حتى أصبح، فظاهرتُ منها حتى ينسلخَ شهر رمضان. فبينا (٢) هي تَخْدِمني ذاتَ
ليلة إذْ تكشّف(٣) لي منها شيء، فلم ألبثْ أن نَزَوْتُ عليها، فلما أصبحتُ خرجت إلى قومي، فأخبرتهم الخبر،
وقلت: امشُوا معي إلى رسول اللّه ◌َ له، قالوا: لا والله، فانطلقت إلى النبي وَِّ فأخبرته، فقال: ((أنت بذاكَ يا سلمة؟))
قلت: أنا بذاك يا رسول الله، مرتين، وأنا صابرٌ لأمر الله عز وجل، فاحكمْ فيَّ ما (٤) أراك الله !. قال: ((حَرِّرْ رقبة))،
قلت: والذي بعثك بالحقّ ما أملك رقبة غيرها(٥)، وضربتُ صفحة رقبتي! قال: ((فصُمْ شهرين متتابعين))، قال: وهل
أصبتُ الذي أصبتُ إلا من الصيام؟! قال: ((فأَطعِمْ وَسقاً من تمر بين ستين مسكيناً)، قال: والذي بعثك بالحق، لقد
بِثْنا وَحْشَيْنِ، ما لنا طعام! قال: (( فانطلقْ إلى صاحب صدقة بني زُرَيْق، فليدفعها إليك، فأَطعِم ستين مسكيناً وَشقاً من
تمر، وكُلّ أنت وعيالُك بقيتَها»، فرجعت إلى قومي، فقلت: وجدتُ عندكم الضَّيق وسوءَ الرأي، ووجدت عند النبي
﴿﴿ السَّعَة وحسنَ الرأي، وقد أمر لي - أو: أمرني - بصدقتكم. زاد ابن العلاء: قال ابن إدريس، وبَيَاضةُ بطنٌ من بني
زريق.
٢٢١٤ ۔(حسن دون قوله (والعرق ... )) حدثنا الحسن بن علي، نا یحیی بن آدم، نا ابن إدريس، عن محمد
ابن إسحاق، عن مَعْمَر بن عبدالله بن حنظلة، عن يوسف بن عبد الله بن سَلام، عن خُوَيْلة بنت مالك بن ثعلبة، قالت:
ظاهرَ مني زوجي أوسُ بن الصامت، فجئت رسولَ اللّه وَّهِ أشكو إليه، ورسولُ اللّه ◌َلخل يُجادلني فيه، ويقول: ((اتقي
الله فإنه ابنُ عمكِ) فما برِحتُ حتى نزل القرآن ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ إلى الفرض، فقال: ((يُعتقُ
رقبة)) قالت: لا يجدُ، قال: ((فيصوم شهرين متتابعين)) قالت: يا رسول الله، إنه شيخ كبير ما به من صيام، قال:
((فليطعمْ ستين مسكيناً) قالت: ما عنده من شيء يتصدّق به، قالت: [فأُتيَ ساعتئذٍ](٦) بعرَقٍ مِنْ تمر، قلت: يا رسول
اللّه، فإني أُعينه بعَرَق آخر، قال: ((قد أحسنتٍ، اذهبي فأطعمي بها عنه ستين مسكيناً، وارجعي إلى ابن عمك)). قال:
والعَرَق ستون صاعاً. قال أبو داود في(٧) هذا: إنما كفَّرت عنه من غير أن تَستأمِره، [و]قال أبو داود: [و]هذا أخو
عبادة بن الصامت.
(١) في ((نسخة)): ((يتتابع)). (منه).
(٢) في (نسخة): ((فبينما)). (منه).
في ((نسخة)): ((إذ انكشف)). (منه).
(٣)
(٤)
في ((نسخة)): ((بما)). (منه).
في ((نسخة)): ((غیر هذا)). (منه).
(٥)
(٦) في ((نسخة): ((فإني سأعينُه)). (منه).
(٧) في ((نسخة)). (منه).
٣٨٦

٢٢١٥ - (حسن دون قوله (١) ((والعرق ... ))) حدثنا الحسن بن علي، حدثنا عبد العزيز بن يحيى، أبو الأصبغ
الحراني، نا محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق، بهذا الإسناد نحوه، إلا أنه قال: والعَرَق: مِكْتَل يَسَعُ ثلاثين صاعاً.
قال أبو داود: وهذا أصح من حدیث یحیی بن آدم.
٢٢١٦ - (صحيح) حدثنا موسى بن إسماعيل، نا أبان، نا يحيى، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن قال: يعني
العَرَق زنبيلاً يأخذ خمسة عشر صاعاً.
٢٢١٧ - (حسن) حدثنا ابن السَّرح، نا ابن وهب، أخبرني ابن لَهِيعة وعمرو بن الحارث، عن بُكير بن الأشجّ،
عن سليمان بن يسار، بهذا الخبر، قال: فأُتيَ رسولُ اللّه ◌َّهِ بتمر، فأعطاه إياه، وهو قريبٌ من خمسةَ عشر صاعاً،
قال: ((تصدّقْ بهذا)) فقال(٢): يا رسول اللّه، على (٣) أفقرَ مني ومن أهلي؟! فقال رسول اللّه ◌َّرَ: ((كُلْه أنتَ وأهلُك)).
٢٢١٨ ۔(صحیح) قال أبو داود: قرأت على محمد بن وزیر المصري [قلت له](٤): حدثکم بشر بن بکر، نا
الأوزاعي، نا عطاء، عن أوسٍ أخي عُبادة بن الصامت، أن النبي ◌َّر أعطاه خمسةَ عشرَ صاعاً من شعير إطعام ستين
مسكيناً. قال أبو داود: وعطاءٌ لم يدرك أوساً، وهو من أهل بدر قديم الموت، والحديث مرسل. [وإنما رووه عن
الأوزاعي عن عطاء أن أوساً(٥).
٢٢١٩ - (صحيح) حدثنا موسى بن إسماعيل، نا حماد، عن هشام بن عروة، أن جميلةً كانت تحت أوس بن
الصامت، وكان رجلاً به لَمَمٌ، فكان إذا اشتدَّ لَمَمُّه ظاهر من امرأته، فأنزل الله عزَّ وجلَّ فيه كفارة الظِّهار.
٢٢٢٠ - (صحيح) حدثنا هارونُ بن عبد اللّه، نا محمد بن الفَضْل، نا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن
عروة، عن عائشة رضي الله عنها، مثلَه.
٢٢٢١ - (صحيح) حدثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، نا سفيان، نا الحكم بن أبانٍ، عن عكرمة، أن رجلاً
ظاهر من امرأته ثم واقعها قبل أن يكفِّر، فأتى النبيّ ێ فأخبره، فقال: «ما حملك على ما صنعت؟)) قال: رأيتُ بياض
ساقيها (٦) في القمر، قال: ((فاعتزلْها حتى نُكفِّر عنك)) .
٢٢٢٢ - (صحيح بشواهده) حدثنا الزعفراني، ثنا سفيان بن عيينة، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، أن رجلاً
ظاهر من امرأته فرأى بريق ساقها في القمر فوقع عليها، فأتى النبي ◌َّر، فأمره أن يكفر.
٢٢٢٣ ۔(صحیح بشواهده) حدثنا زیاد بن أيوب، نا إسماعيل، نا الحکم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس،
عن النبيێ، نحوه، ولم يذكر الساق.
(١) قارن بما في ((الإرواء)) (٢٠٨٧)، و((ضعيف سنن أبي داود)) (٢٧٢/١٠ -٢٧٣ رقم ٤١٢) وما سيأتي برقم (٢٣٩٣-٢٣٩٥).
(٢)
في ((نسخة)): ((قال: فقال)). (منه).
(٣)
في ((نسخة)): ((أعلى)). (منه).
في ((نسخة)). (منه).
(٤)
(٥) في ((نسخة)). (منه).
(٦) في ((نسخة)): ((ساقها)). (منه).
٣٨٧

٢٢٢٤ - (صحيح بشواهده) حدثنا أبو كامل، أن عبد العزيز بن المختار حدثهم، نا خالد، حدثني محدِّثٌ(١)،
عن عكرمة، عن النبي ◌َّ﴾، نحو حديث سفيان.
٢٢٢٥ - (صحیح بشواهده) قال أبو داود: وسمعت محمد بن عيسى يحدث به، نا معتمر قال: سمعت الحكم
بن أبان يُحدِّث بهذا الحديث، ولم يذكر ابن عباس، [قال عن عكرمة]، قال أبو داود: كتب إليَّ الحُسّين بن حُرَيث،
قال: أنا الفضل بن موسى، عن معمر، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، بمعناه، عن النبي ◌َّل.
١٨ - باب في الخُلع
٢٢٢٦ - (صحيح) حدثنا سليمان بن حرب، نا حماد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماءَ، عن ثوبان
قال: قال رسول اللّه وَله: ((أيُّما امرأةٍ سألتْ زوجها طلاقاً في غيرِ ما بأسٍ فحرامٌ عليها رائحة الجنة)».
٢٢٢٧ - (صحيح) حدثنا القعنبي، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عَمْرَةً بنت عبد الرحمن بن سعد بن
زرارة، أنها أخبرته عن حبيبة بنت سهل الأنصارية، أنها كانت تحتَ ثابتٍ بن قيس بن شمَّاس، وأن رسول اللّه وَّ
خرج إلى الصبح فوجد حبيبة بنتَ سهل عند بابه في الغلَس، فقال رسول اللّه وَله: ((مَن هذه؟)) قالت: أنا حبيبة بنت
سهل، قال: ((ما شأنُكِ؟)) قالت: لا أنا ولا ثابت بن قيس - لزوجها -. فلما جاء ثابت بن قيس قال له رسول اللّه وَلته :
(«هذه حبيبة بنت سهل)) فذكرت ما شاء اللّه أن تذكر، وقالت حبيبة: يا رسول اللّه، كلُّ ما أعطاني عندي، فقال رسول
اللّهِ وَّ لثابت بن قيس: ((خُذْ منها))، فأخذ منها، وجلست [هي] في أهلها.
٢٢٢٨ - (صحيح) حدثنا محمد بن معمر، نا أبو عامرٍ عبد الملك بن عمرو، نا أبو عمرو السَّدوسي المَديني،
عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عَمْرة، عن عائشة، أن حبيبة بنت سهل كانت عند ثابت بن
قيس بن شمَّاس فضربها فكسر بعضها، فأتت النبيَّ وَّر بعد الصبح، [فاشتكته إليه] (٢) فدعا النبيُّ وَّرَ ثابتاً فقال: ((خُذْ
بعض مالِها وفارتْها)» فقال: ويصلُح ذلك يا رسول الله؟ قال: ((نعم) قال: فإني أصدقتُها حديقتين وهما بيدها، فقال
النبي ◌َّلهُ: (خُذْهما ففارتها»، ففعل.
٢٢٢٩ _ (صحيح) حدثنا محمد بن عبد الرحيم البزاز، نا عليُّ بن بحر القطان، نا هشام بن يوسف، عن
مَعْمَر، عن عمرو بن مسلم، عن عكرمة، عن ابن عباس أن امرأةً ثابتٍ بن قيس اختلَعت منه، فجعل النبيُّنَ له عدّتَها
حَيْضة. قال أبو داود: وهذا الحديث رواه عبد الرزاق، عن معمر، عن عمرو بن مسلم، عن عكرمة، عن النبي ◌َّر،
مرسلاً.
٢٢٣٠ - (صحيح موقوف) حدثنا القعنبي، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، قال: عِدَّة المختلَعة حيضة(٣).
١٩ - باب في المملوكة تُعْتَق وهي تحت حرّ أو عبد
٢٢٣١ - (صحيح) حدثنا موسى بن إسماعيل، نا حماد، عن خالد الحذّاء، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن
(١) في ((نسخة)). (منه).
(٢) في ((نسخة)). (منه).
(٣) (آخر (الجزء الثالث عشر) وأول (الجزء الرابع عشر) من تجزئة الخطيب البغدادي -رحمه الله تعالى). (منه).
٣٨٨

مُغيثاً كان عبداً فقال: يا رسول اللّه، اشفعْ لي(١) إليها، قال(٢) رسول اللّه وَّهِ: ((يا بريرةُ اتقي اللّه فإنه زوجكٍ وأبو
ولدِكِ)) فقالت: يا رسول اللّه أتأمرُني بذاك؟(٣) قال: ((لا، إنما أنا شافع)). فكان دموعُه تَسيل على خدّه، فقال رسول
اللّه ◌َّ للعباس: «ألا نَعجبُ من حبّ مُغيثٍ بريرةَ وبغضِها إياه؟!)). [خ].
٢٢٣٢ - (صحيح) حدثنا عثمان بن أبي شيبة، نا عفانُ، نا همّام، عن قتادةً، عن عكرمةً، عن ابن عباس، أن
زوجَ بَريرةَ كان عبداً أسود يسمى مُغيثاً، فخيّرها - يعني النبي وَّرِ - وأمرها أن تعتدَّ. [خ].
٢٢٣٣ - (صحيح لكن قوله: ((لو كان حرّاً لم يخيرها)) مدرج من عروة) حدثنا عثمان بن أبي شيبة، نا جرير، عن
هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة في قصة بريرة، قالت: كان زوجها عبداً، فخيّرها النبيِ وََّ، فاختارتْ نفسها،
ولو كان حرّاً لم يخيِّرها. [م].
٢٢٣٤ - (صحيح) حدثنا عثمانُ بن أبي شيبة، نا حسين بن عليّ والوليد بن عقبة، عن زائدةً، عن سِمَاك، عن
عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشةَ، أن بريرةً خيَّرها النبيُّ ◌َّهِ، وكان زوجُها عبداً. [م].
٢٠ - باب من قال: كان حرّاً
٢٢٣٥ - (صحيح) حدثنا ابن كثير، أنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة أن زوج بَريرةً
كان حرّاً حين أُعتقت، وأنها خُيِّرت، فقالت: ما أُحبُّ أن أكون معه وأن لي كذا وكذا. [خ وأشار إلى أن قوله ((كان
حرّاً) مدرج من قول الأسود].
٢١ - باب حتی متی یکون لها الخيار؟
٢٢٣٦ - (ضعيف) حدثنا عبد العزيز بن يحيى الحرّاني، حدثني محمد - يعني ابن سلمة - عن محمد بن
إسحاق، عن أبي جعفر، وعَن أبان بن صالح، عن مجاهد؛ وعَن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن بَريرة
أُعتقت وهي عند مغيثٍ - عبدٍ لآل أبي أحمد - فخيَّرها رسول اللّه وَّل وقال لها: «إنْ قَرِيك فلا خيار لك» .
٢٢ - باب في المملوكَيْنِ يُعتقان معاً، هل تخيّر امرأته؟
٢٢٣٧ - (ضعيف) حدثنا زهير بن حرب ونَصْر بن علي، قال زهير: نا عبيد اللّه بن عبد المجيد، نا عبيد اللّه بن
عبد الرحمن بن مَوْهَب، عن القاسم، عن عائشة، أنها أرادت أن تُعتق مملوكين لها، زوجٌ (٤)، قال: فسألَتِ النبيّ ◌َّ
عن ذلك، فأمرها أن تبدأ بالرجل قبل المرأة. قال نصر: أخبرني أبو علي الحنفي، عن عبيد اللّه.
٢٣ - باب إذا أسلم أحد الزوجين
٢٢٣٨ - (ضعيف) حدثنا عثمان بن أبي شيبة، نا وكيع، عن إسرائيلَ، عن سِمَاك، عن عكرمة، عن ابن عباس،
أن رجلاً جاء مسلِماً على عهد رسول اللّه وَّل ثم جاءت امرأته مسلمةً بعده، فقال: يا رسول اللّه، إنها قد كانتْ
(١) في ((نسخة). (منه).
(٢) في ((نسخة): ((فقال)). (منه).
(٣) في ((نسخة): ((بذلك)). (منه).
(٤) في ((نسخة)): ((زوجين)). وفي (نسخة)): ((زوجاً وامرأته)). (منه).
٣٨٩

أسلمت معي، فرَدَّهَا عليه(١).
٢٢٣٩ - (ضعيف) حدثنا نصر بن علي، أخبرني أبو أحمد، عن إسرائيل، عن سِمَاك، عن عكرمة، عن ابن
عباس، قال: أسلمت امرأة على عهد رسول اللّه وَّل، فتزوَّجت، فجاء زوجها إلى النبي وَلّ، فقال: يا رسول اللّه إني
قد كنت أسلمت، وعلمتْ بإسلامي، فانتزعها رسول اللّه وَّه من زوجها الآخَر، وردها إلى زوجها الأول.
٢٤ - بابٌ إلى متى تُردُ عليه امرأته إذا أسلم بعدها؟
٢٢٤٠ - (صحيح دون ذكر السنين) حدثنا عبد الله بن محمد النفيليُّ، نا محمد بن سَلَمة، ح، وحدثنا محمد بن
عَمرو الرازي، نا سلَمة - يعني ابن الفضل -، ح، ونا الحسن بن عليّ، نا يزيدُ، المعنى، كلُّهم عن ابن إسحاق، عن
داود بن الخُصَين، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: ردَّ رسول اللّه وَ ل ابنته زينب على أبي العاص بالنكاح الأول، لم
يُحْدِث شيئاً. قال محمد بن عمرو في حديثه: بعد ستِّ سنينَ، وقال الحسن بن علي: بعد سنتينٍ(٢).
٢٥ - بابٌ في من أسلم وعنده نساءٌ أكثرُ من أربع أو أُختان
٢٢٤١ _ (صحيح) حدثنا مسدد، ناهُشَيم. ح، ونا وهب بن بقية، أنا هشيم، عن ابن أبي ليلى، عن حُميضة
ابن الشَّمَرْذل(٣)، عن الحارثِ بن قيس - قال مسدد: ابن عُميرة، وقال وهب: الأسديِّ - قال: أسلمتُ وعندي ثمانٍ
نِسوة، قال: فذكرتُ ذلك للنبيِنَّه، فقال النبي ◌َّهِ: ((اختر منهنَّ أربعاً)). قال أبو داود: وحدثنا به أحمد بن إبراهيم،
نا هشيم، بهذا الحديث، فقال: قيس بن الحارث، مكان الحارث بن قيس. قال أحمد بن إبراهيم: هذا هو الصواب،
يعني: قيس بن الحارث.
٢٢٤٢ - (صحيح) حدثنا أحمد بن إبراهيم، نا بكر بن عبد الرحمن قاضي الكوفة، عن عيسى بن المختار، عن
ابن أبي ليلى، عن حُمَيضة بن الشَّمَرْذل، عن قيس بن الحارث، بمعناه.
٢٢٤٣ - (حسن) حدثنا يحيى بن مَعِين، نا وهب بن جرير، عن أبيه، قال: سمعت يحيى بن أيوب يحدثُ،
عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي وهب الجَيْشاني، عن الضحاك بن فيروز، عن أبيه، قال: قلت: يا رسول اللّه، إني
أسلمت وتحتي أُختانٍ، قال: ((طلِّقْ أيتَهما شئتَ)).
٢٦ - بابٌ إذا أسلم أحد الأبوين، لمن(٤) یکون الولد؟
٢٢٤٤ - (صحيح) حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، أنا عيسى، ثنا عبد الحميد بن جعفر، أخبرني أبي، عن
جدّي رافع بن سنان أنه أسلم، وأبتِ امرأته أن تُسلم، فأتتِ النبي وَِّ، فقالت: ابنتي وهي فَطيم أو شِبهُه، وقال رافع:
ابنتي، فقال له النبي ◌َّهِ: (اقعُد ناحيةً)) وقال لها: ((اقعدي ناحية)) وأَقْعدَ الصبيةَ بينهما، ثم قال: ((ادعُوّاها)) فمالت
(١) في ((نسخة)): ((عليّ)). (منه).
(٢) في ((نسخة)). (منه).
(٣) كذا في (الهندية)، وكذا نصَّ عليه صاحب ((العون)) بالذال المعجمة، والذي وجدته في كتب الرجال بالدال المهملة، وهكذا في
((الكمال)) ومختصراته وشروحه، وهو هكذا في «المؤتلف)) (٦٣٧/٢)، و((الإكمال)) (٥٣٦/٢). وأفاد الزّبيدي في ((تاج العروس))
(٣٩٩/٧) مادة (شمَرْدل) - بالمهملة - أن (الشمَرْذل) - بالذال المعجمة - لغة فيها.
(٤) في (نسخة): ((مع من). (منه).
٣٩٠

الصبية إلى أُمها، فقال النبي ◌ُّ: ((اللهم اهدِها))، فمالتْ الصَّبيَّةُ(١) إلى أبيها، فأخذَها.
٢٧ - باب في اللعان
٢٢٤٥ - (صحيح) حدثنا عبد الله بن مسلمة القعني، عن مالك، عن ابن شهاب، أن سهل بن سعد الساعديَّ
أخبره، أن ◌ُویمِر بن أشقرَ العجلاني جاء إلى عاصم بن عدي، فقال له: یا عاصم، أرأيتَ رجلاً وجد مع امرأته رجلاً
[أَيَقْتُلُه فتقتلونه](٢) أم كيف يفعل؟ سلْ لي يا عاصمُ رسول اللّه وَِّ عن ذلك، فسأل عاصمٌ رسول اللّه وَّل، فكّرِه
رسول اللّهِوَ﴿ المسائل وعابها، حتى كَبُر على عاصم ما سمع من رسول اللّه وَّةٍ، فلما رجع عاصم إلى أهله جاءه
عُويمر فقال [له]: يا عاصم، ماذا قال لك رسول اللّه وَ له؟ فقال عاصم: لم تأتِني بخير! قد كره رسول اللّه ◌َله المسألة
التي سألتُهُ عنها، فقال عويمر: والله لا أنتهي حتى أسأله عنها. فأقبل عويمر حتى أتى رسول اللّه وَّه وهو وسط
الناس، فقال: يا رسول اللّه، أرأيتَ رجلاً وجدَ مع امرأته رجلاً أيقتلُه فتقتلونه(٣) أم كيف يفعل؟ فقال رسول اللّه ◌َّت:
((قد أُنزِل فيك وفي صاحبتك قرآن، فاذهبْ فأتِ بها)) قال سهل: فتلاعَنا وأنا مع الناس عند رسول اللّه وَّةِ، فلما فرغا
قال عويمر: كذبتُ عليها يا رسول اللّه إن أمسكتُها، فطلَّقها عويمر ثلاثاً قبل أن يأمره النبي ◌َّر. قال ابن شهاب:
فكانت تلك سُنّةَ المتلاعنين. [ق].
٢٢٤٦ ۔ (حسن) حدثنا عبد العزیز بن یحیی، حدثنا محمد - يعني ابن سلمة - عن محمد بن إسحاق، حدثني
عباس بن سهل، عن أبيه، أن النبي ◌َ لي قال لعاصم بن عدي: ((أمْسِك المرأة عندك حتى تَلِد)) .
٢٢٤٧ - (صحيح) حدثنا أحمد بن صالح، نا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن سهل بن سعد
الساعدي قال: حضرتُ لِعَانَهما عند رسول اللّه وَّهِ وأنا ابنُ خمسَ عشْرةَ سنة، وساق الحديث، قال فيه: ثم خرجتْ
حاملاً ، فكان الولد ◌ُدْعَی إلی أمه. [ق].
٢٢٤٨ - (صحيح) حدثنا محمد بن جعفر الوركاني، أنا إبراهيم - يعني ابن سعد - عن الزهري، عن سهل بن
سعد، في خبر المتلاعنين قال: قال النبي ◌َّةِ: ((أَبْصِروها، فإنْ جاءتْ به أدعجَ العينين عظيمَ الأليتين فلا أُراه إلا قد
صدق، وإن جاءت به أُحَيْمِرَ كأنه وَحَرةٌ فلا أُراه إلا كاذباً». قال: فجاءت به على النعت المكروه. [خ].
٢٢٤٩ - (صحيح) حدثنا محمود بن خالد الدمشقي، ثنا الفِزيابي، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن سهل بن
سعد الساعدي، بهذا الخبر، قال: فكان يُدعَى - يعني الولد - لأمه. [ق].
٢٢٥٠ - (صحيح) حدثنا أحمد بن عمرو بن السَّرْح، نا ابن وهب، عن عياض بن عبد اللّه الفهري وغيره، عن
ابن شهاب، عن سهل بن سعد، في هذا الخبر، قال: فطلَّقها ثلاثَ تطليقات عند رسول اللّه وَّر، فأنفذه رسول اللّه
وَّ، وكان ما صُنع عند النبيِ وَّرَ سُنَّة. قال سهل: حضرتُ هذا عند رسول اللّهِوَ له فمضتِ السنَّة بعدُ في المتلاعنينِ
أن يفرَّق بينهما، ثم لا يجتمعانِ أبداً.
(١) في ((نسخة)). (منه).
(٢) في ((نسخة)): ((أيقتله فيقتلونه)). (منه).
(٣) في ((نسخة): ((فيقتلونه)). (منه).
٣٩١

٢٢٥١ - (صحيح) حدثنا مسدَّد ووهب بن بيانٍ وأحمد بن عمرو بن السزح وعمرو بن عثمان، قالوا: حدثنا
سفيان، عن الزهري، عن سهل بن سعد. قال مسدد: قال: شهدت المتلاعنين على عهد رسول الله # وأنا ابن
خمسَ عشْرة سنةً، ففرَّق بينهما رسول اللّهِلهحين تلاعنا. وتمّ حديث مسدد. وقال الآخرون: إنه شهد النبيَّ ◌َّو
فرَّق بين المتلاعنين، فقال الرجل: كذبتُ عليها يا رسول اللّه إن أمسكتُها. قال أبو داود: وبعضهم لم يقل: ((عليها)).
قال أبو داود: لم يتابع ابنَ عيينة أحدٌ على أنه فرق بين المتلاعنين. [خ بلفظ الآخرين].
٢٢٥٢ - (صحيح) حدثنا سليمان بن داود العَتكي، نا فُلَيح، عن الزهري، عن سهل بن سعد، في هذا
الحديث: وكانت حاملاً، فأنكر حملها، فكان ابنها يُدعى إليها، ثم جرت السُّنة في الميراث أن يَرِثها وتَرِثَ منه ما
فرض الله عز وجل لها. [خ].
٢٢٥٣ - (صحيح) حدثنا عثمان بن أبي شيبة، نا جرير، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله،
قال: إنّ لَلَّيْلَةَ(١) جمعةٍ في المسجد إذْ دخل رجل من الأنصار في (٢) المسجد، فقال: لو أن رجلاً وجد مع امرأته رجلاً
فتكلَّم به جددتُموه، أو قتل قتلتموه، فإن سكتَ سكتَ على غيظ! واللّه لأسالنَّ عنه رسول اللّهِص ◌َلِّ. فلما كان من الغدِ
أتى رسولَ اللّه وَله فسأله، فقال: لو أن رجلاً وجد مع امرأته رجلاً فتكلَّم به جلد تموه، أو قتل قتلتموه، أو سكتَ
سكتَ على غيظ! فقال: ((اللهم افتح)) وجعل يدعو، فنزلت آية اللعان: ﴿ وَلَّذِينَ يَّمُونَ أَزْوَجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَّمْ شُهَدَآءُ﴾
[النور: ٦] هذِهِ الآية فابتُليَ بهِ ذلكَ الرَّجلُ مِنْ بينِ النَّاسِ، فَجَاء هُوَ وامرأتُهُ إلى رسُولِ اللهِلَ هُ فِتَلَاعَنَا، فَشَهِدَ الرَّجُلُ
أربَعَ شَهَاداتٍ بالله إنَّهُ لِمِنَ الصَّادِقِينَ ثُمَّ لَعَنَ الخَامِسَةَ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الكَاذِبِينَ. قَالَ: فَذْهَبَتْ لِلْتَعِنَ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ◌َِل
((مَهُ)، فَفَعَلَتْ، فَلَمَّا أَدْبَرَا قالَ: ((لعَلَّهَا أنْ تَجِيءَ بهِ أسوَدَ جَعْداً)، فجَاءتْ بهِ أسوَدَ جعْداً.
٢٢٥٤ - (صحيح) حدَّثَنا مُحمَّدُ بنُ بِشَّارِ نا ابنُ أبي عَدِيٍّ أنبأنا (٣) هِشَامُ بنُ حَسَّانَ حَدَّثَنِي عِكْرِمةُ عن ابنِ عَبَّاسٍ:
(أن هِلالَ بنَ أميَّةً قذف امرأته عِندَ النبيِّ وَّهِ بِشَريكِ بن سَحِمْاءَ، فقالَ النَّبِيُّ وَّهِ: ((البيئَةُ أَوْ حٌ في ظهْرِكَ))، فقالَ يا
رسُولَ الله إذا رأى أحَدُنَا رَجُلاً عَلى امرَأْتِهِ يَلْتَمِسُ البَيْئَةَ؟ فَجَعَلَ النبيُّنَّه يقولُ: ((البيّةُ وإلاَّ فَحٌ في ظهْرِكَ))، فقالَ
هِلالٌ: وَالَّذِي بِعَثَكَ بالحقِّ نِيً(٤) إِنِّي لَصَادِقٌ وَلَيْزِلَنَّ اللهُ في أمري مَا يُرِّىءُ بهِ ظهْري مِنَ الحدِّ، فَنزَلَتْ: ﴿ وَالَّذِينَ
يَزَّمُونَ أَزْوَجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَُّمْ شُهَدَلَهُ إِلَّ أَنفُسُهُمْ﴾ [النور: ٦] قَرَّ(٥) حَتَى بَلَغَ ﴿لَمِنَ الصََّدِقِينَ﴾، فانْصرَفَ النَّبِيُّ، فَأَرْسَلَ
إليْهما فجاءَا فقامَ هِلالُ بنُ أمّة فَشَهِدَ والنبيُّ ◌َّهِ يقولُ: (الله يَعْلَمُ أنَّ أحدَكُما كاذِبٌ، فهلْ مِنكُما مِنْ تائبٍ))؟ ثُمَّ قَامَتْ
فِشَهِدتْ، فَلِمَّا كانَ (٦) عِندَ الخَامِسَةِ ﴿أَنَّ غَضَبَ الله عليْهَا إنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ وَقَالُوا لَها: إنَّها مُوجِبَةٌ، قال ابنُ
عبّاسٍ: فَتَلَكَّأَتْ وَنَكَصَتْ حَتَّى ظَنَّا أنَّها ستَرجِعُ، فقالت: لا أفْضَحُ قَوْمِي سَائِرَ اليومِ، فَمَضَتْ، فقالَ النَِّيُّ ◌َّ:
(١) في ((نسخة)): ((ليلة)). (منه).
(٢)
في (نسخة)). (منه).
(٣) في ((نسخة)): ((أنا)). (منه).
(٤)
في (نسخة)). (منه).
في ((نسخة)): ((فقرأ)). (منه).
(٥)
(٦) في ((نسخة)): ((كانت)). (منه).
٣٩٢

((أبْصِرُوها فإنْ جاءّت بهِ أُكْحَلَ العِينَيَّنِ سَابِغَ الأَلْيَتَيْنِ خدلَّجِ السَّاقَيْنِ فَهُو لِشَرِيكِ بنِ سَحَماء)»، فجاءَت بهِ كذلكَ، فقالَ
الثّيُّ ◌َ﴾: (لَوْلَا مَا مَضَى مِنْ كتابِ الله لَكَانَ لِي وَلَها شأنٌ)).
قالَ أبو دَاودُ: وَهذا مِمَّا تَفَرَّدَ به أهلُ المَدينةِ حَديثُ ابن بَشَّارٍ حَديثُ هِلالٍ.
٢٢٥٥ - (صحيح) حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بنُ خالِدِ الشَّعِيرِيُّ نا سُفْيَانُ عن عَاصِمٍ بِنِ كُلَيْبٍ عنْ أبيه عنِ ابنِ عِبَّاسٍ: ((أنَّ
النَّيَّ ◌َ﴿ أمرَ رَجُلاً حِينَ أَمَرَ المتَلَاعِنِينِ أنْ يَتَاعَنَا أنْ يضَعَ يَدَهُ على فيه عِندَ الخَامِسةِ يَقُولُ إِنَّهَا مُوجِبةٌ».
٢٢٥٦ - (ضعيف) حَدَّنا الحَسَنُ بنُ عليَّ نا يَزِيدُ بنُ هارُونَ أنا (١) عبّادُ بنُ منصُورٍ عن عِكْرمةَ عن ابن عبّاسٍ
قالَ: ((جاءَ هِلالُ بنُ أميّةَ وهُوَ أحدُ الثَّلاثَة الَّذِينَ تابَ الله عليهم؛ فجاءَ مِنْ أرضِهِ عِشَاءٌ(٢) فوَجَدَ عندَ أهلِه رجُلاً، فرأى
بَعَيْنَهُ(٣) وسَمِعَ بِأُذْنَهِ(٤) فَلَمْ بهِجِهُ حتَّى أصبَحَ، ثُمَّ غَدَا عَلى رسولِ اللهِلَّهِ، فقالَ: يا رسولَ الله إنّي جِئْتُ أهْلِي
عِشاءً، فوَجَدتُ عِندَهُمْ رَجُلاً، فَرَأيتُ بعَيْنِى وَسَمِعتُ بِأُذُنِى، فَكَرِه رسولُ اللهِوَّهِ مَا جَاءَ بِه وَاشتَلَّ عليه، فَزَلَت:
﴿وَالَّذِينَ يَرَّمُونَ أَزْوَجَهُمْ وَلَمْ يَكُنَ لَمْ شُهَدَآءُ إِلَّ أَنْفُهُمْ فَهَدَةُ أَحَدِهِمْ﴾ [النور: ٦] الآيتين كِلتَّهما، فسُرِّيَ عن رسولِ الله ◌ِّ
فقالَ: أَبْثِر يا هِلالُ قَدْ جعلَ الله لكَ فرَجاً وَمَخْرجاً. قالَ هِلالٌ: قَدْ كنتُ أرْجُو ذاكَ (٥) مِنْ رَبِّي، فقالَ رسولُ اللهِآلِهِ:
(أُرسِلوا إليْها))، فجَاءَتْ فَتَلا عليهما رسولُ اللهِوَّهِ وذكَّرَهما، وأخبرهما أنَّ عذابَ الآخرةِ أَشَدُّ مِنْ عذابِ الدُّنيا. فقالَ
هِلالٌ: والله لَقَدْ صَدِقْتُ عليْها، فقالت: قَدْ كَذَبَ، فقالَ رسولُ اللهِّهِ: ((لاعِنوا بَيْنَهَما))، فقيلَ لهِلالٍ: اشهَدْ، فَشَهِدَ
أربعَ شهاداتٍ بالله إنَّه لَمِنَ الصَّادقينَ، فلمَّا كانَتِ الخَامسةُ قِيلَ لهُ: يا هِلالُ اتَّقِ الله فإنَّ عذابَ الدُّنيا أهونُ مِن عذابِ
الآخرةِ، وإنَّ هذِهِ المُوجبةُ التي تُوجبُ عليكَ العَذابَ، فقالَ: والله لا يُعَذِّبُني الله علَيها كما لَمْ يُجَلِّدْنِي عَلَيْها، فَشَهِدَ
الخامسةَ ﴿أنَّ لعنةَ الله عليهِ إن كانَّ مِنَ الكاذِبِينَ﴾، ثُمَّ قِيلَ لَّها: اشْهَدِي فِشَهِدَتْ أربعَ شَهَداتٍ بالله إنَّه لَمِن الكاذِينَ،
فلمَّا كانتِ الخامِسَةُ قيل لها: اتَّقي الله فإنَّ عذَابَ الدُّنيا أهونُ مِنْ عذابِ الآخرةِ، وإِنَّ هذه المُوجبةُ الَّتِي تُوجبُ عليكِ
العَذابَ، فتَكَّأَتْ ساعةً، ثُمَّ قالَتْ: وَالله لا أفْضَحُ قَوْمِي فَشَهِدتِ الخامسَةَ ﴿أَنَّ غضَبَ الله عليْها إنْ كانَ مِنَ
الصَّادقينَ﴾. ففرَّق رسولُ الله ◌ِّهِ بِينَهُما، وقضى أنْ لا يُدْعى ولَدُها لأبٍ، ولا تُزْمى ولا يُرْمى ولَدُها، وَمَنْ رَمَاها أو
رَمَى وَلَدَها فَعَلَيْهِ الحَدُّ. وقضَى أَنْ لا بَيْتَ لَها عليه ولا قُوتَ مِنْ أَجلِ أنَّهما يَرَّقَانِ مِنْ غيرِ طلاقٍ وَلا مُتَوَفِّى عَنْها،
وقالَ: ((إنْ جاءَت به أُصَيهِبَ أرَبَصِحَ أُنْجَ حَمشَ السَّاقينِ فَهُوَ لِهِلالٍ، وإن جاءَت به أورَقْ جَعْداً جُمالياً خَدلَّجِ السَّاقِينِ
سابغَ الأَلْيَيْنِ فُهُو لِلَّذِي رُمِيتْ به))، فجاءَتْ به أوْرَقَ جَعْدَاً جُماليً خَدَّجُ الساقينِ سابغَ الأليتَيْنِ، فقالَ رسولُ الله ◌ِّ:
لولا الأيمانُ لِكَانَ لِي وَلَها شأنٌ». قال عِكْرمةُ: فَكَانَ بَعْدَ ذلكَ أميراً علَى مُضَرَ ومَا يُدعَى لأبٍ .
٢٢٥٧ - (صحيح) حَدَّثنا أحمَدُ بنُ حنبَلٍ، نا سُفيانُ بنُ عُبَيْنَة قَالَ سمعَ عَمْرُو سَعِيدَ بنَ جُبَيرٍ يقولُ: سمعْتُ ابنَ
عُمرَ يقولُ قالَ رسولُ اللهِ بَّهِ للمُتَلَاعِنِينَ: ((حِسَابُكُما عَلى الله أحَدُكُمَا كَاذِبٌ لا سَبيلَ لكَ عَلَيْها)). قال: يا رسولَ الله
(١) في ((نسخة)): ((ثنا». (منه).
(٢) في ((نسخة): ((عشيّاً)). (منه).
(٣) في ((نسخة)): لابعينه)). (منه).
(٤) في ((نسخة)): ((بأذنه)). (منه).
(٥) في ((نسخة)): ((ذلك)). (منه).
٣٩٣

مالِي. قالَ: ((لا مَالَ لكَ، إنْ كنتَ صَدَقْتَ عَلَيْها فهُوَ بِمَا استَخْلَلْتَ مِنْ فَرْجِها، وإنْ كنْتَ كَذَبْتَ عَلَيْها فِذَاكَ(١) أَبْعَدُ
لك» .
٢٢٥٨ - (صحيح) حَدَّثنا أحمَدُ بنُ محمَّدِ بنِ حنْبَل، نا إِسْمَاعِيلُ، نا أيوبُ، عنْ سعيدِ بنِ جُبيرٍ قال: قُلتُ لابنِ
عُمرَ: رَجُلٌ قَذَفَ امرأتَهُ قال: فَرَّق رسُولُ اللهِوَّ بِينَ أُخَويْ بَنِي العَجْلانِ وقَالَ: ((الله يعلمُ أنَّ أحدَكُمَا كَاذِبٌ، فَهَلْ
مِنكُما تائِبٌ)) يُرَدِّدُها ثلاثَ مَرَّاتٍ فَأبَا، فَفَرَّقَ بَيْنَهُما.
٢٢٥٩ - (صحيح) حَدَّنَا القَعْنَبِيُّ عن مالِكِ عن نافعٍ عنِ ابنِ عُمرَ: ((أنَّ رَجُلاً لا عَنَ امرَأْتَهُ في زمَانِ رسولِ الله ◌َّه
وَانْتَفَى مِنْ وَلَدِها فَفَرَّقَ رسولُ الله ◌َّهُ بِينَهُما وألحَقَ الوَلَّدُ بالمَرْأةِ». [قالَ أبو داوُدَ: الَّذِي تَفَرَّد بهِ مالِكٌ قَوْلُهُ: ((وألحَقَ
الوَلَدَ بالمَرْأةِ» وقال يُؤنُسُ عنِ الزُّهريِّ عن سَهْلٍ بنِ سعْدٍ في حَدِيثِ اللَّعانِ: ((وَأَنْكَرَ حَمْلَهَا فَكَانَ ابنُها يُدْعى إليْها)](٢).
٢٨ - باب إذا شك في الولد
٢٢٦٠ - (صحيح) حَذَّثنا ابنُ أبي خَلَفٍ، نا سُفْيانُ، عن الزُّهريِّ، عن سَعِيدٍ، عن أبي هُريْرةَ قال: ((جاءَ رجلٌ
إلى التَّبِّ وَهُ مِنْ بني فَزَارةَ فقالَ: إِنَّ امرَأْتِي جاءَتْ بوَلَّدٍ أُسوَدَ، فقالَ: هَلْ لكَ مِنْ إِيلِ؟ قالَ: نعم، قالَ: مَا ألوانُها؟
قالَ: حُمْرٌ، قال: فَهَلْ فيها مِنْ أَوْرَقَ؟ قال: إنَّ فيها لَوُرْقاً، قال: فَأَنَّى تُرَاهُ؟ قال: عَسى أنْ يكونَ نَزَعُه عِرْقٌ قال: وَهذا
عَسَى أنْ يكونَ نَزْعُهُ عِرقٌ)» .
٢٢٦١ - (صحيح) حَدَّثنا الحسَنُ بنُ عَلِيٍّ، نا عبدُ الرَّزاقِ أنا مَعْمَرٌ عن الزّهريِّ بإسنادِهِ ومَعْناهُ، قالَ: ((وهُو
حِينَذٍ يُعَرِّضُ بأنْ يَنْفِیهُ».
٢٢٦٢- (صحيح) حَدَّنا أحمَدُ بنُ صالِحٍ، نا ابنُ وهبٍ أخبرني يُؤنُسُ عن ابنِ شهابٍ عن أبي سلَمَةَ عن أبي
هُزِيرَةَ: ((أنَّ أعْرَابِيّاً أتَى النَّبِيَّنَِّ، فقالَ: إِنَّ امْرَأْتِي وَلَدَتْ غُلاماً أسْودَ وإنِّي أُنْكِرُهُ، فَذَكَرَ مَعْناهُ)).
٢٩ - باب التغليظ في الانتفاء
٢٢٦٣ - (ضعيف) حدثنا أحمد بن صالح، نا ابن وهب، أخبرني عمرو - يعني(٣) ابن الحارث - عن ابن الهادِ،
عن عبد الله بن يونس، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة أنه سمع رسول اللّه ◌َ لل يقول حين نزلت آية المتلاعنين(٤):
(أيّما امرأةٍ أدخلتْ على قوم من ليس منهم فليستْ من اللّه في شيء، ولن يُدخلها اللّه جنته(٥)، وأيُّما رجلٍ جَحَد ولده
وهو ينظر إليه احتجب اللّه تعالى منه وفَضَحه على رؤوس الأولين والآخرين))(٦).
(١) في ((نسخة)): ((فذلك)). (منه).
(٢)
في ((نسخة)). (منه).
(٣) في ((نسخة)). (منه).
في ((نسخة)): ((الملاعنة)). (منه).
(٤)
في ((نسخة)): ((الجنة)). (منه).
(٥)
(٦) لقوله: ((وأيما رجل جحد ... )) إلخ شاهد قوي من حديث ابن عمر ينظر في ((الصحيحة)) (٣٤٨٠)، أفاده شيخنا في التخريج المطول
لـ «ضعيف سنن أبي داود)» (٢٤٨/١٠ برقم ٣٨٩).
٣٩٤

٣٠ - باب في ادعاء ولد الزنا
٢٢٦٤ - (ضعيف) حدثنا يعقوب بن إبراهيم، نا معتمِر، عن سَلْم - يعني ابن أبي الذَّيَّال - حدثني بعض
أصحابنا، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أنه قال: قال رسول اللّه وَّ: ((لا مُساعاةً في الإسلام، من ساعَى في
الجاهلية فقد لَحِقِ بعصبته، ومن ادّعى ولداً من غير رِشْدَةٍ فلا يرثُ ولا يُورث)».
٢٢٦٥ - (حسن) حدثنا شيبان بن فروخٍ، نا محمد بن راشد، ح، ونا الحسن بن علي، نا يزيد بن هارون، أنا
محمد بن راشد - وهو أشبعُ - عن سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، قال: إن النبي وَله
قَضَى أن كل مُسْتَلْحَقٍ استُلحق بعد أبيه الذي يُدعَى له اذَّعاه ورثته فقضى أن كل من كان من أَمَة يملكُها يوم أصابها فقد
لحق بمن استلحقه، وليس له مما قُسم قبله من الميراث شيء، وما أدرك من ميراثٍ لم يُقسم فله نصيبه، ولا يُلحقُ إذا
كان أبوه الذي يُدعَى له أنكره، وإن كان من أَمَة لم يَملِكها أو من حرّة عاهَرَ بها فإنه لا يلحق به ولا يَرِث، وإن كان الذي
يُدعى له هو ادّعاه فهو ولدُ زِنْية من حرّة كان أو أَمَة.
٢٢٦٦ - (حسن) حدثنا محمود بن خالد، نا أبي، عن محمد بن راشد، بإسناده ومعناه، زاد: وهو ولد زنا
الأهل أُمُّه مَن كانوا، حرَّةً [كانت] أو أَمَة، وذلك فيما استُلحِق في أول الإسلام، فما اقتُسم من مال قبل الإسلام فقد
مضى .
٣١ - بابٌ في القافة
٢٢٦٧ - (صحيح) حدثنا مسدد وعثمان بن أبي شيبة، المعنى، وابن السرح، قالوا: نا سفيان، عن الزهري،
عن عروة، عن عائشة قالت: دخل عليَّ رسول اللّهِنَّهــ قال مسدد وابن السرح: يوماً مسروراً، وقال عثمان: تُعرف
أساريرُ وجهه - فقال: ((أَيْ عائشةُ ألمْ تَرَيْ أن مُجزِّراً المُدْلِجِيَّ رأى زيداً وأُسامة قد غَطًَّا رؤوسهما بقَطِيفة وبدتْ
أقدامهما، فقال: إن هذه الأقدامُ بعضُها من بعض؟!)). قال أبو داود: كان أُسامة أسود، وكان زيد أبيضَ. [ق].
٢٢٦٨ - (صحيح) حدثنا قتيبة، نا الليث، عن ابن شهاب، بإسناده ومعناه، قال: قالت: دخل عليَّ مسروراً
تبرُق أساريرُ وجهه. [ق].
[قال أبو داود: وكان أسامة أسود، وكان زيدٌ أبيض قال أبو داود: و((أسارير وجهه)) لم يحفظه ابن عيينة، قال أبو
داود: أسارير وجهه هو تدليس من ابن عيينة، لم يسمعه من الزهري، إنما سمع الأسارير من غير الزهري، قال:
والأسارير في حديث الليث وغيره، قال أبو داود: وسمعت أحمد بن صالح يقول: كان أسامة [أسود] شديد السواد
مثل القار، وكان زيد أبيض مثل القطن](١) [ق].
٣٢ - باب من قال بالقُرعة إذا تنازعوا في الولد
٢٢٦٩ - (صحيح) حدثنا مسدد، ثنا يحيى، عن الأَجْلَح، عن الشعبي، عن عبد اللّه بن الخليل، عن زيد بن
أرقم قال: كنت جالساً عند النبي وَّ، فجاء رجل [من اليمن] (٢)، فقال: إن ثلاثةَ نَفَر من أهل اليمن أتوا عليّاً
(١) في ((نسخة)). (منه).
(٢) في ((نسخة)): ((من أهل اليمن)). (منه).
٣٩٥

يختصمون إليه في ولد، وقد وقعوا على امرأة في طهر واحد، فقال لاثنين [منهما]: طِيْبا بالولد لهذا، فغليا(١)، ثم قال
لاثنين: طِيبا بالولد لهذا، فغليا (٢)، ثم قال لاثنين: طيبا بالولد لهذا، فغليا(٣)، فقال: أنتم شركاء متشاكسون، إني
مُفْرِعٌ بينكم، فمن قُرِع فله الولد، وعليه لصاحبه ثلثا الدِّيّة، فأقرع بينهم، فجعله لمن قُرِع، فضحك رسول اللّه وَّ
حتى بدت أضراسُه. أو: نَواجِذه.
٢٢٧٠ - (صحيح) حدثنا خُشيش بن أَصْرَم، نا عبد الرزاق، أنا الثوري، عن صالح الهَمْداني، عن الشعبي، عن
عبد خيرٍ، عن زيد بن أرقم، قال: أُنِيَ عليٍّ رضي الله عنه بثلاثة - وهو باليمن - وقعوا على امرأة في طهر واحد، فسأل
اثنين: أتُقِرَّان لهذا بالولد؟ قالا: لا، حتى سألهم جميعاً، فجعل كلما سأل اثنين، قالا: لا، فأقرع بينهم، فألحق الولد
بالذي صارت عليه القرعة، وجعل عليه ثلثي الدية، قال: فذُكِر ذلك للنبي وَِّ، فضحك حتى بَدتْ نواجذه.
٢٢٧١ - (ضعيف) حدثنا عُبيد اللّه بن معاذ، نا أبي، نا شعبة، عن سلَمة، سمع الشعبيَّ، عن الخليل - أو ابن
الخليل - قال: أُنْيَ علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه في امرأة وَلَدتْ من ثلاثة، نحوه، [و] لم يذكر اليمنَ، ولا النبيَّ
وَلَ ، ولا قولَه: طِيبا بالولد.
٣٣ - باب في وجوه النكاح التي كان يتَنَّاكح بها أهل الجاهلية
٢٢٧٢ ۔ (صحیح) حدثنا أحمد بن صالح، نا عنبسة بن خالد، حدثني يونس بن یزید، قال: قال محمد بن
مسلم بن شهاب: أخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة رضي الله عنها زوج النبي و لو أخبرته أن النكاح كان في الجاهلية
على أربعة أنحاءٍ: فنكاحٌ منها: نكاحُ الناس اليوم، يخطُب الرجلُ إلى الرجل وليته، فيُصْدِقُها ثم ينكحها. ونكاح
آخر: كان الرجل يقول لامرأته إذا طَهَرت من طَمْئها: أَرْسِلي إلى فلان فاستَبَّضِعي منه، ويعتزلُها زوجها، ولا يمُها
أبداً، حتى يتبين حملها من ذلك الرجل الذي تَستبضع منه، فإذا تبين حملُها أصابها زوجها إن أحبَّ، وإنما يفعل ذلك
رغبةً في نَجابة الولد، فكان هذا النكاح يسمى: نكاح الاستبضاع. ونكاح آخر: يجتمع الرَّهط دون العشرة، فيدخلون
على المرأة كلُّهم يُصيبها، فإذا حملتْ ووضعتْ ومرَّ ليالٍ بعد أن تضع حملَها أرسلتْ إليهم، فلم يَستطعْ رجل منهم أن
يمتنع، حتى يجتمعوا عندها، فتقول لهم: قد عرفتم الذي كان من أمركم، وقد ولدتُ، وهو ابنك يا فلان، فتسمِّي من
أحبَّتْ منهم باسمه، فيَلحقُ به ولدُها. ونكاح رابع: يجتمع الناس الكثير فيدخلون على المرأة لا تمتنع ممن جاءها
وهُنَّ البغايا، كنَّ يَنْصبن على أبوابهن راياتٍ تَكُنْ (٤) علماً لمن أرادهنَّ دخل عليهن، فإذا حملتْ، فوضعت حملها
جُمِعوا لها، ودَعَوا لهم القافة، ثم أَلَحقوا ولدَها بالذي يَرَون، فالناطه، ودُعِي ابنَه، لا يمتنع من ذلك. فلما بَعَث اللّه
محمداً ◌َ ل﴿ هَدَم نكاح أهل الجاهلية كلَّه، إلا نكاح أهل الإسلام اليوم. [ق].
(١) في ((نسخة)): ((فغلب)). (منه).
(٢) في ((نسخة)): ((فغلبا)). (منه).
في ((نسخة): ((فغلب)». (منه).
(٣)
(٤) في ((نسخة): (يكن)). (منه).
٣٩٦

٣٤ - باب («الولد للفراش»
٢٢٧٣ - (صحيح) حدثنا سعيد بن منصور ومسدّد، قالا: نا سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة:
اختصم سعد بن أبي وقاص، وعبدُ بن زَمَعة إلى رسول اللّهِ وَ له في ابن أَمَة زمعة، فقال سعد: أوصاني أخي عتبة إذا
قدمتُ مكة أن أنظرَ إلى ابن أَمة زمعة فأقبِضَه فإنه ابنُه. وقال عبد بن زمعة: أخي، ابن أَمَة أبي، ولُد على فراش أبي،
فرأى رسول اللّه ◌َ لِّ شَبَهاَ بيَّاً بعتبة، فقال: ((الولد للفِراش وللعاهر الحَجَرُ(١)، واحتجبي منه يا سَودة)). زاد مسدد في
حديثه فقال: «هو أخوكَ يا عبدُ)). [ق دون الزيادة وعلقها خ].
٢٢٧٤ - (حسن صحيح) حدثنا زهير بن حرب، نا يزيد بن هارون، أنا حسينٌ المعلِّم، عن عمرو بن شعيب،
عن أبيه، عن جده، قال: قام رجل فقال: يا رسول اللّه، إن فلاناً ابني [قد] عاهرتُ بأمه في الجاهلية، فقال رسول اللّه
وَالَى: ((لا دِعْوة في الإسلام، ذهب أمرُ الجاهلية، الولد للفراش وللعاهِرِ الحَجَر)).
٢٢٧٥ - (ضعيف) حدثنا موسى بن إسماعيل، نا مهديّ بن ميمون أبو يحيى، نا محمد بن عبد اللّه بن أبي
يعقوب، عن الحسن بن سعد مولى الحسن بن علي بن أبي طالب [رضي الله عنه]، عن رَبّح قال: زوَّجني أهلي أَمَةً
لهم رومية، فوقعتُ عليها فولدتْ غلاماً أسودَ مثلي، فسميته عبد اللّه. ثم وقعتُ عليها فولدت غلاماً أسود مثلي،
فسميته عبيد اللّه، ثم طَبِنَ لها غلام لأهلي(٢) روميّ، يقال له يُوحَنّه، فَراطَنها بلسانه، فولدت غلاماً كأنه وَزَغَة من
الوَزَغات، فقلت لها: ما هذا؟ قالت: هذا ليوحَنّه، فَرُفِعنا إلى عثمان - أحسبه قال مهدي: قال: فسألهما فاعترفا -
فقال لهما: أترضيانٍ أن أقضيَ بينكما بقضاء رسول اللّه وَلّ؟ إن رسول اللّه ◌َل﴿ قضى أن الولد للفراش، وأحسبه قال:
فجلدها وجلده وكانا مملوكين.
٣٥ - باب من أحقُّ بالولد؟
٢٢٧٦ - (حسن) حدثنا محمود بن خالد السُّلميُّ، نا الوليد، عن أبي عمرو - يعني الأوزاعيَّ - حدثني عمرو بن
شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو، أن امرأة قالت: يا رسول اللّه، إن ابني هذا كان بطني له وعاءً، وثَديِي
له سقاءً، وحَجْري له حواءً، وإن أباه طلقني، وأراد أن ينتزعه مني! فقال لها رسول اللّه وَّرَ: ((أنتِ أحقُّ به ما لم
تَنكِحِي)) .
٢٢٧٧ - (صحيح) حدثنا الحسن بن علي الحلواني، نا عبد الرزاق وأبو عاصم، عن ابن جُريج، أخبرني زياد،
عن هلال بن أُسامة، أن أبا ميمونةَ سُلمى - مولىّ من أهل المدينة رجلَ صدق - قال: بينما أنا جالس مع أبي هريرة
(١) قال الشيخ - رحمه الله - في التخريج المطول لـ ((صحيح سنن أبي داود)) (٤٤/٧ برقم ١٩٦٦): ((تنبيه): وقعت زيادة مالك
المتقدمة: ((وللعاهر الحجر) في رواية سفيان - وهو ابن عيينة- في بعض نسخ الكتاب - منها نسخة ((عون المعبود»-، واغتر بها
محقق نسخة ((دار الكتب العلمية)) المشهورة! فوضعها بين معكوفين [] !! وذلك خطأ على سفيان؛ لأنه صرَّح أنها ليست في روايته؛
فقد قال الحميدي: عقب الحديث: فقيل لسفيان: فإن مالكاً يقول: ((وللعاهر الحجر))؟ فقال سفيان: لكنا لم نحفظ عن الزهري أنه
قال في هذا الحديث. ولما أخرجه مسلم من طرق عن سفيان، ومن طريق معمر، قال في روايتهما: ولم يذكر: ((وللعاهر الحجر)).
أقول هذا تحريراً لرواية سفيان، وإلا؛ فحسب الزيادة صحةً أنه زادها مالك جبل الحفظ، ولا سيما ولها شواهد :... )) وذكرها.
(٢) في ((نسخة)): ((من أهلي)). (منه).
٣٩٧

جاءته امرأة فارسية معها ابنٌ لها فادَّعياه، وقد طلقها زوجها، فقالت: يا أبا هريرة - [و] رَطَنت له بالفارسية -: زوجي
يريدُ أن يذهبَ بابني، فقال أبو هريرة: اسْتَهِما عليه، ورَطَن لها بذلك، فجاء زوجها فقال: من يُحاقُني في ولدي؟ فقال
أبو هريرة: اللهم إني لا أقول هذا، إلا أني سمعت امرأة جاءت إلى رسول اللّه وَ ليه وأنا قاعد عنده، فقالت: يا رسول
اللّه، إن زوجي يريد أن يذهب بابني، وقد سَقَّاني من بئر أبي عنبة، وقد نفعني، فقال رسول اللّه وَّ: ((اسْتَهِما عليه)»
فقال زوجها: من يُحاقُّني في ولدي؟ فقال النبي ◌َّير: ((هذا أبوك، وهذه أُمك، فخذْ بیدِ أيهما شئتَ) فأخذ بيد أُمه،
فانطلقت به .
٢٢٧٨ - (صحيح) حدثنا العباس بن عبد العظيم، نا عبد الملك بن عمرو، نا عبد العزيز بن محمد، عن يزيد بن
الهادِ، عن محمد بن إبراهيم، عن نافع بن عُجَير، عن أبيه، عن علي رضي اللّه عنه قال: خرج زيد بن حارثة إلى
مكة، فقدم بابنةِ حمزةً، فقال جعفر: أنا آخذها ، أنا أحقُّ بها، ابنةُ عمي وعندي خالتُها، وإنما الخالة أُم، فقال علي:
أنا أحقُّ بها، ابنة عمي، وعندي ابنةُ رسول اللّه وََّ، وهي أحقُّ بها، فقال زيد: أنا أحقُّ بها، أنا خرجتُ إليها،
وسافرتُ، وقدمتُ بها، فخرج النبي ◌َّهِ فذكر حديثاً، قال: ((وأما الجاريةُ فأَقْضِي بها لجعفرٍ، تكون مع خالتها، وإنما
الخالةُ أُم (١) )).
٢٢٧٩ _ (صحيح) حدثنا محمد بن عيسى، نا سفيان، عن أبي فَرْوة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، بهذا
الخبر، وليس بتمامه، قال: وقضى بها لجعفر، [لأن خالتها عنده](٢).
٢٢٨٠ - (صحيح) حدثنا عبّاد بن موسى، أن إسماعيل بن جعفر حدثهم، عن إسرائيلَ، عن أبي إسحاقَ، [عن
هانىء وهُبيرة، عن عليّ](٣)، قال: لما خرجنا من مكة تَبعثنا بنتُ حمزة، تنادي: يا عمَّ، يا عمِّ، فتناولها عليّ، فأخذ
بيدها، وقال: دونكِ بنتَ عمِّكِ، فحملتْها، فقصَّ الخبر، قال: وقال جعفر: ابنةُ عمّي، وخالتها تحتي، فقضى بها
النبي وَّ لخالتها، وقال: ((الخالة بمنزلة الأم)).
٣٦ - باب في عِدَّة المطلّقة
٢٢٨١ - (حسن) حدثنا سليمان بن عبد الحميد البهْراني، ثنا يحيى بن صالح، نا إسماعيل بن عياش، حدثني
عمرو بن مهاجر، عن أبيه، عن أسماءَ بنتٍ يزيدَ بن الشَّكَن الأنصارية، أنها طُلِّقَتْ على عهد رسول اللّه ◌َلّ، ولم یکن
للمطلَّقة ◌ِدَّةٌ، فأنزل اللّه عز وجل حين طُلقت أسماءُ بالعِدَّة للطلاق، فكانت أولَ من أُنزلت فيها العِدَّة للمطلَّقات.
٣٧ - باب(٤) في نسخ ما استثني به من عدة المطلقات
٢٢٨٢ ۔ (حسن) حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت المروزي، حدثني علي بن حسین، عن أبيه، عن یزید
النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: ﴿وَالمُطَلَّقَاتُ بَتَرَبَّْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ قال: ﴿وَالَّائِي بِسْنَ مِنَ
(١) في ((نسخة): ((الأم)). (منه).
في «نسخة)): «وقال: إن خالتها عنده)). (منه).
(٢)
(٣) في ((نسخة)): ((عن هانىء بن هانىء وهبيرة بن یریم عن علي)). (منه).
(٤) في ((نسخة)): ((باب نسخ ما استثنى من عِدَّة المطلقات اللاتي قد يئسن، وطلّقْن ولم تُمَس)). (منه).
٣٩٨

الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ﴾ فَنُسِخ من ذلك، وقال: ﴿ثُمَّ(١) طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَنْ تَمَتُوهُنَّ
فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَكُونَهَا﴾ .
٣٨ - باب في المراجعة
٢٢٨٣ - (صحيح) حدثنا سهل بن محمد بن الزُّبير العسكري، نا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن صالح بن
صالح، عن سلمة بن كُّهَيْل، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن عمر، أن النبي ◌َّا طلَّق حفصة، ثم راجعها.
٣٩ - باب في نفقة المَبنوتة
٢٢٨٤ - (صحيح) حدثنا القَعْنبيُّ، عن مالك، عن عبد الله بن يزيد - مولى الأسود بن سفيان - عن أبي سلمة بن
عبد الرحمن، عن فاطمة بنت قيس، أن أبا عمرو بنَ حفصٍ طلَّقها البتةَ، وهو غائب، فأرسل إليها وكيله بشعير
فتسخَّطَتْه فقال: والله ما لك علينا من شيء، فجاءت رسولَ اللّهِوَ ﴿ فذكرت ذلك له، فقال لها: ((ليس لكٍ عليه نفقة))
وأمرها أن تعتدَّ في بيت أم شَرِيك، ثم قال: ((إن تلك امرأة يغشاها أصحابي، اعتدِّي في بيت ابن أُم مكتوم، فإنه رجل
أعمى تَضَعين ثيابكِ، وإذا حللتِ فَآَذِنِينِ)). قالت: فلما حللْتُ ذكرتُ له أن معاوية بن أبي سفيان وأبا جَهْم خَطَباني،
فقال رسول اللّه وَّهِ: ((أما أبو جهم فلا يضعُ عصاء عن عاتقه، وأما معاويةُ فصُعلوكٌ لا مال له، انكِحي أُسامة بن زيد»
قالت: فكرهتُهُ، ثم قال: ((انكِحي أسامة بن زيد)) فنكخته، فجعل اللّه تعالى فيه خيراً [كثيراً] واغتُبطتُ به(٢). [م].
٢٢٨٥ _ (صحيح) حدثنا موسى بن إسماعيل، نا أبانُ بن يزيدَ العطار، حدثنا يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو
سلمة بن عبد الرحمن، أن فاطمة بنت قيس حدثته أن أبا حفصٍ بنَ المغيرة طلقها ثلاثاً، وساق الحديث فيه، وإن خالد
ابن الوليد ونفراً من بني مخزوم أَوّ النبيَّ ◌َّةِ، فقالوا: يا نبيَّ اللّه، إن أبا حفص بنَ المغيرة طلَّق امرأته ثلاثاً، وإنه ترك
لها نفقةً يسيره، فقال: ((لا نفقةً لها)). وساق الحديث، وحديثُ مالك أتم. [م].
٢٢٨٦ - (صحيح) حدثنا محمود بن خالد، نا الوليد، نا أبو عمرو، عن يحيى، حدثني أبو سلمة، حدثني
فاطمة بنت قيس، أن أبا عمرو بن حفص المخزومي طلقها ثلاثاً، وساق الحديثَ، وخبرَ خالد بن الوليد، قال: فقال
النبيِ وَّجُ: ((ليستْ لها نفقة ولا مسكن)) قال فيه: وأرسل إليها رسول اللّه وَ له: ((أن لا تَسْبِقيني بنفسك)). [م].
٢٢٨٧ ۔(صحیح) [و]حدثنا قتيبة بن سعيد، أن محمد بن جعفر حدثهم، نا محمد بن عمرو، عن یحیی، عن
أبي سلمة، عن فاطمة بنت قيس، قالت: كنت عند رجل من بني مخزوم، فطلَّقني البتةَ، ثم ساق نحوَ حديث مالك،
قال فيه: ((ولا تُفَوِّتيني بنفسك)). قال أبو داود: وكذلك رواه الشعبي والبَهِيُّ، وعطاءٌ عن عبد الرحمن بن عاصم، وأَبُو
بكر بن أبي الجَهْم، كلهم عن فاطمة بنت قيس، أن زَوْجها طلَّقها ثلاثاً.
٢٢٨٨ - (صحيح) حدثنا محمد بن كثير، أنا سفيان، نا(٣) سلمة بن كهيل، عن الشعبي، عن فاطمة بنت قيس
أن زوجها طلقها ثلاثاً، فلم يجعل لها النبي ◌َّر نفقة ولا سكنى. [م].
(١) في (الهندية): ((وإن).
(٢) في ((نسخة)). (منه).
(٣) في ((نسخة)): ((حدثني)). (منه).
٣٩٩

٢٢٨٩ - (صحيح) حدثنا يزيد بن خالد الرملي، نا الليث، عن عُقَيل، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن
فاطمة بنت قيس أنها أخبرته أنها كانت عند أبي حفص بن المغيرة، وأن أبا حفص بن المغيرة طلقها آخر ثلاث
تطليقات، فزعمت أنها جاءت رسول اللّه وَل# فاستفتته في خروجها من بيتها، فأمرها أن تنتقل إلى ابن أم مكتوم
الأعمى، فأبى مروان أن يصدق حديث فاطمة في خروج المطلقة من بيتها، قال عروة: [و](١) أنكرت عائشة [رضي
اللّه عنها] على فاطمة بنت قيس، قال أبو داود: وكذلك رواه صالح بن كيسان، وابن جريج، وشعيب بن أبي حمزة،
کلهم عن الزهري، قال أبو داود: [و] شعيب بن أبي حمزة واسم أبي حمزة دينار وهو مولى زياد. [م].
٢٢٩٠ ۔ (صحیح) حدثنا مخلد بن خالد، نا عبدالرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عبيدالله، قال: أرسل
مروان إلى فاطمة فسألها، فأخبرته أنها كانت عند أبي حفص، وكان النبي ◌َّ﴿ أَمَّرَ علي بن أبي طالب - يعني على بعض
اليمن - فخرج معه زوجها، فبعث إليها بتطليقة كانت بقيت لها، وأمر عياش بن أبي ربيعة والحارث بن هشام أن ينفقا
عليها، فقالا: والله ما لها نفقة إلا أن تكون حاملاً، فأتتِ النبيَّ ◌َّ فقال: ((لا نفقة لك إلا أن تكوني حاملاً)) واستأذنته
في الانتقال، فأذِن لها، فقالت: أين أنتقلُ يا رسول اللّه؟ فقال(٢) [رسول الله وَاليوم](٣): ((عند ابن أم مكتوم)) وكان أعمى
تَضِعُ ثيابها عنده ولا يُصرها، فلم تَزَلْ هناك حتى مضت عِدَّتها، فأنكحها النبيُّ وَّ﴿ أسامةَ. فرجع قبيصة إلى مروان
فأخبره ذلك(٤)، فقال مروان: لم نسمع هذا الحديث إلا من امرأة، فسنأخذُ بالعصمة التي وجدنا الناس عليها، فقالت
فاطمة حين بلغها ذلك: بيني وبينكم كتابُ اللّه، قال الله: ﴿فَطَلَّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ حتى ﴿لاَ تَدْرِي لَعَلَّ اللّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ
ذلِكَ أَمْراً﴾ قالت: فأيُّ أمر يحدث بعد الثلاث؟ قال أبو داود: وكذلك رواه يونس، عن الزهري، وأما الزُبيدي فروى
الحديثين جميعاً: حديثَ عبيد اللّه بمعنى معمر، وحديثَ أبي سلمة بمعنى عُقَيل، [قال أبو داود](٥) ورواه محمد بن
إسحاق، عن الزهري، أن قَبيصة بن ذؤيب حدثه بمعنىّ دلَّ على خبرٍ عُبيد الله بن عبد اللّه حين قال: فرجع قبيصة إلى
مروان فأخبره بذلك. [م].
٤٠ ۔ باب من أنكر ذلك علی فاطمة بنت قيس
٢٢٩١ - (صحيح موقوف) حدثنا نَصْر بن علي، أخبرني أبو أحمد، نا عمار بن رُريق، عن أبي إسحاق، قال:
كنت في المسجد الجامع مع الأسود، فقال: أتتْ فاطمةُ بنت قيس عمرَ بن الخطاب رضي اللّه عنه، فقال: ما كنا لِنَّدَعَ
كتابَ ربِّنا وسنةَ نبينا ◌َّ لقولِ امرأةٍ لا ندري أَحفِظَت ذلك (٦) أم لا.
(١) في ((نسخة)). (منه).
في ((نسخة)): ((قال)). (منه).
(٢)
(٣)
في انسخة)). (منه).
في ((نسخة)): ((بذلك)). (منه).
(٤)
في «نسخة)). (منه).
(٥)
(٦) في ((نسخة)). (منه).
٤٠٠