Indexed OCR Text
Pages 341-360
رضي اللّه عنه يُعبِّر عنه، والناسُ بين قائمٍ وقاعد. ٧٤ - باب ما يذكر الإمام في خُطبتة بمنی ١٩٥٧ - (صحيح) حدثنا مسدَّد، نا عبد الوارث، عن حُميد الأعرج، عن محمد بن إبراهيم التَّمي، عن عبد الرحمن بن معاذ النَّيمي، قال: خَطَبنا رسول اللّهِوَله ونحن بمنىَ ففُتِحَت أسماعُنا، حتى كنا نسمعُ ما يقول ونحن في منازلنا! فطفق يعلِّمهم مناسكهم حتى بلغ الجمار، فوضع إصبعيه السبّابتين(١)، ثم قال: ((بحصَى الحذْف))(٢) ثم أمر المهاجرين فنزلوا في مُقَدَّم المسجد، وأمر الأنصار فنزلوا من وراء المسجد، ثم نزل الناس بعد ذلك. [مضى مختصراً]. ٧٥ - باب يبيت بمكة ليالي مِنى ١٩٥٨ - (ضعيف) حدثنا أبو بكر محمد بن خلاَّد الباهلي، نا يحيى، عن ابن جريج، حدثني حَرِيز (٣) - أو أبو حريز، الشكّ من يحيى - أنه سمع عبد الرحمن بن فرُّوخٍ يسأل ابن عمر، قال: إنَّ نَتَبَايِعُ(٤) بأموال الناس، فيأتي أحدُنا مكة، فيبيتُ على المال؟ فقال: أمَّا رسول اللّه وَّهِ فبات بمنىّ وظلَّ. ١٩٥٩ - (صحيح) حدثنا عثمان بن أبي شيبة، نا ابن تُميرٍ وأبو أُسامة، عن عبيد اللّه، عن نافع، عن ابن عمر قال: استأذن العباسُ رسول اللّهِوَ ﴿ أن يبيت بمكةً لياليَ مِنى من أجل سِقايته(٥)، فأذِن له. [ق]. ٧٦ - باب الصلاة بمنى ١٩٦٠ - (صحيح) حدثنا مُسدد، أن أبا معاوية وحفص بن غياثٍ حدثاهم(٦) - وحديثُ أبي معاوية أتمّ - عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: صلى عثمان بمنى أربعاً، فقال عبد اللّه: صليتُ مع النبي وَله رکعتین، ومع أبي بکر رکعتين، ومع عمر رکعتين ۔ زاد عن حفص: ومع عثمان صدراً من إمارته، ثم أتمها - زاد من ها هنا عن أبي معاوية: ثم تفرَّقت بكم الطرقُ، فلوَدِدتُ أنَّ لي من أربع ركعات ركعتين مُتُقبَّتين. قال الأعمش: فحدثني معاوية بن قرة عن أشياخه أن عبد اللّه صلى أربعاً، قال: فقيل له: عِبْتَ على عثمان ثم صليتَ أربعاً؟! قال: الخلاف شرٌّ. [ق دون حديث معاوية بن قرة]. ١٩٦١ - (ضعيف) حدثنا محمد بن العلاء، أنا ابن المبارك، عن معمر، عن الزهري، أن عثمان إنما صلَّى بمنى أربعاً لأنه أجمع على الإقامة بعد الحجّ. ١٩٦٢ - (ضعيف) حدثنا هنّاد بن السَّرِيّ، عن أبي الأحوص، عن المغيرة، عن إبراهيم قال: إن عثمان صلى أربعاً لأنه اتخذها وطناً. (١) في ((نسخة): ((السبابتين في أذنيه)). (منه). (٢) في ((نسخة)): ((الخذف)). (منه). (٣) في ((نسخة)): ((أخبرني)). (منه). في ((نسخة)): ((نبتاع)). (منه). (٤) في ((نسخة)): ((سقاية)). (منه). (٥) (٦) في ((نسخة)): ((حَدَّثا). (منه). ٣٤١ ١٩٦٣ - (ضعيف) حدثنا محمد بن العلاء، أنا ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري، قال: لما اتخذ عثمانُ الأموالَ بالطائف وأراد أن يقيم بها صلى أربعاً، قال: ثم أخذ به الأئمة بَعْدَهُ. ١٩٦٤ - (حسن) حدثنا موسى بن إسماعيل، نا حماد، عن أيوبَ، عن الزهري، أن عثمان بن عفان أتمّ الصلاة بمنى من أجل الأعراب، لأنهم كثُرُوا عامئذٍ، فصلى بالناس أربعاً ليعلِّمهم أن الصلاة أربعٌ. ٧٧ - باب القصر لأهل مكة ١٩٦٥ - (صحيح) حدثنا النفيلي، نا زهير، نا أبو إسحاق، حدثني حارثة بن وهب الخُزاعي - وكانت أمُّه تحت عمر فولدت له(١) ◌ُبيد الله بن عمر - قال: صليت مع رسول الله وآر بمنى والناسُ أكثرَ ما كانوا، فصلی بنا ركعتين في حجَّة الوداع. [ق] قال أبو داود: حارثة من خزاعة، ودارهم بمكة. ٧٨ - باب في رمي الجمار ١٩٦٦ - (حسن) حدثنا إبراهيم بن مهديّ، حدثني عليّ بن مُسهر، عن يزيد بن أبي زياد، أنا سليمان بن عمرو ابن الأحوص، عن أُمّه قالت: رأيت رسول اللّه ◌َله يرمي الجَمْرة من بطن الوادي، وهو راكبٌ يُكبر مع كلِّ حَصَاة، ورجلٌ من خلفه يستره، فسألت عن الرجل؟ فقالوا: الفضل بن العباس، وازدحم الناس، فقال النبي وقال فيه: ((يا أيها الناس لا يَقتُلْ بعضُكم بعضاً، وإذا رميتم الجمرة فارموا بمثل حَصَى الخَذْف». ١٩٦٧ - (صحيح) حدثنا أبو ثور إبراهيمُ بن خالد ووهبُ بن بيان قالا: نا عَبيدة، عن يزيد بنِ أبي زياد، عن سليمان بن عمرو بن الأحوص، عن أمه قالت: رأيت رسول اللّه ◌َ﴾ عند جمرة العقبة راكباً، ورأيت بين أصابعه حَجَراً فرمى ورَمَى الناسُ. ١٩٦٨ - (صحيح) حدثنا محمد بن العلاء، أنا ابنُ إدريس، نا يزيد بن أبي زياد، بإسناده في [مثل] هذا الحدیث، زاد: ولم یقُمْ عندها. ١٩٦٩ - (صحيح) حدثنا القَعْني، نا عبد الله - يعني ابن عمر - عن نافع، عن ابن عمر، أنه كان يأتي الجِمَار في الأيام الثلاثة بعد يوم النحر، ماشياً: ذاهباً وراجعاً ويُخبر أن النبي ◌َّ- كان يفعل ذلك. ١٩٧٠ - (صحيح) [حدثنا أحمد بن حنبل [قال]: نا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبدالله يقول: رأيت رسول اللّه اله يرمي على راحلته يوم النحر يقول: ((لتأخذوا مناسككم، قال: [لا أدري] (٢) لعلي لا أحُّ بعد حجتي هذه)](٣) [م]. ١٩٧١ - (صحيح) حدثنا [ابن حنبل] (٤)، نا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، سمعت جابر ابن عبد اللّه يقول: رأيت رسول اللّه ◌َاله يرمي على راحلته يومَ النحر ضُحىّ، فأما بعد ذلك فبعدَ زوال الشمس. [م). (١) في ((نسخة)). (منه). (٢) في ((نسخة)): ((فإني لا أدري)). (منه) . . (٣) في ((نسخة)). (منه). (٤) في ((نسخة): ((أحمد بن حنبل)). (منه). ٣٤٢ ١٩٧٢ - (صحيح) حدثنا عبد الله بن محمد الزهري، نا سفيان، عن مِسعَر، عن وَيَرة قال: سألت ابن عمر: متى أرمي الجمار؟ قال: إذا رمى إمامُكَ فَارْمٍ، فأعدتُ عليه المسألة فقال: كنا نَتَحَيَّنُ زوالَ الشمسِ، فإذا زالت الشمس رمینا. [خ]. ١٩٧٣ - (صحيح: إلا قوله: حين صلى الظهر؛ فهو منكر) حدثنا عليُّ بن بَخْر وعبد الله بن سعيد - المعنى - قالا: نا أبو خالد الأحمر، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة - رضي الله عنها- قالت: أفاض رسول اللّه وَ له من آخر يومه حين صلَّى الظهر، ثم رجع إلى مِنى، فمكث بها لياليّ أيام التشريق، يرمي الجمرةَ إذا زالت الشمس، كلَّ جَمْرة بسبع حصيات يكبِّر مع كل حصاة، ويقفُ عند الأولى والثانية فيطيلُ القيام ويتضرَّع، ويرمي الثالثة ولا يقفُ عندها. ١٩٧٤ - (صحيح) حدثنا حفص بن عمر ومسلم بن إبراهيم - المعنى - قالا: نا شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن ابن مسعود، قال: لما انتهى إلى الجَمْرة الكبرى جعل البيتَ عن يساره ومِنِىّ عن يمينه، ورمى الجمرة بسبع حصيات، وقال: هكذا رمى الذي أُنزلت عليه سورة البقرة. [ق]. ١٩٧٥ - (صحيح) حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن مالك، ح، ونا ابن السَّرْح، أنا ابن وهب، أخبرني مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن أبي البدَّاح بن عاصم، عن أبيه، أن رسول اللّهِ وَُّ رخّص (١) لرِعاء الإبل في البيتوتة يرمون يوم النحر، ثم يرمون الغدَ، ومن بعدِ الغدِ بیومین، ويرمون يوم النَّفر. ١٩٧٦ - (صحيح) حدثنا مسدد، نا سفيان، عن عبد الله ومحمد ابني أبي بكر، عن أبيهما، عن أبي البدَّاح بن عدي، عن أبيه، أن النبي ◌َّه رخّص للرِّعاء أن يرموا يوماً ويَدَعُوا يوماً. ١٩٧٧ - (صحيح) حدثنا عبد الرحمن بن المبارك، نا خالد بن الحارث، نا شعبة، عن قتادة قال: سمعت أبا مِجْلَز يقول: سألت ابن عباس عن شيء من أمر الجمار، فقال: ما أدري أَرَمَاها رسول اللّه ◌َلجر بستُّ أو بسبعٍ؟. ١٩٧٨ - (صحيح) حدثنا مسدد، نا عبد الرحمن بن زياد، نا الحجاج، عن الزهري، عن عَمْرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة قالت: قال رسول اللّه ﴿: ((إذا رمى أحدُكم جمرة العقبةِ فقد حلَّ له كلُّ شيء إلا النساءَ)). قال أبو داود: هذا حديث ضعيف، الحجاج لم يَرّ الزهري ولم يسمع منه. ٧٩ - باب الحلق والتقصير ١٩٧٩ - (صحيح) حدثنا القعني، عن مالك، عن نافع، عن عبد اللّه بن عمر، أن رسول اللّه وَ الإ قال: ((اللهم ارحم المحلِّقين))، قالوا: يا رسول اللّه والمقصّرين، قال: ((اللهم ارحم المحلِّقين)) قالوا: يا رسول اللّه والمقصِّرین، قال: ((والمقصرین)). [ق]. ١٩٨٠ - (صحيح) حدثنا قتيبة، نا يعقوب - [يعني الإسكندراني] (٢).، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن (١) في ((نسخة)): ((أرخص)). (منه). (٢) في ((نسخة)). (منه). ٣٤٣ عمر، أن رسول اللّه ◌َ﴿ حَلَق رأسه في حَجَّة الوداع. [ق]. ١٩٨١ - (صحيح) حدثنا محمد بن العلاء، نا حفص، عن هشام، عن ابن سيرين، عن أنس بن مالك، أن رسول اللّه ◌َ لجه رمى جمرة العقبة يوم النحر، ثم رجع إلى منزله بمنىّ فدعا بذِبْحٍ فذبح، ثم دعا بالحلاق فأخذ بشِقٌّ رأسه الأيمنِ فحلقه، فجعل يقسِم بين من يليه الشعرة والشعرتين، ثم أخذ بشِقِّ رأسه الأيسرِ فحلقه، [ثم قال](١): ((ها هنا أبو طلحة؟)) فدفعه إلى أبي طلحة. [م]. ١٩٨٢ - (صحيح) حدثنا عُبيد بن هشام أبو نعيم الحلبي وعمرو بن عثمان - المعنى - قالا: نا سفيان، عن هشام بن حسان، بإسناده بهذا قال فيه: قال للحالق: ((ابدأ بالشِّقِّ الأيمنِ فاحلِقْه)). ١٩٨٣ - (صحيح) حدثنا نصر بن علي، أنا يزيد بن زُرَيَع، أنا خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس أن النبي ◌َّ كان يُسأل يوم منىّ فيقول: ((لا حرج)) فسأله رجل فقال: إني حلقتُ قبل أن أذبح، قال: ((اذبح ولا حرج)) قال: إني أمسيتُ ولم أرم، قال: ((ارمٍ ولا حَرَج)). [ق]. ١٩٨٤ - (صحيح بما بعده) حدثنا محمد بن الحسن العَتكي، أنا محمد بن بكر، أنا ابن جريج قال: بلغني عن صفية بنتٍ شيبة بن عثمان قالت: أخبرتني أُم عثمان بنت أبي سفيان، أن ابن عباس قال: قال رسول اللّه ◌َلآية: ((ليس على النساء الحلق، إنما على النساء التقصير)). ١٩٨٥ - (صحيح) حدثنا أبو يعقوب البغدادي - ثقة (٢)-، نا هشام بن يوسف، عن ابن جريج، عن عبد الحميد ابن جبير بن شيبة، عن صفية بنت شيبة، قالت: أخبرتني أُم عثمان بنت أبي سفيان، أن ابن عباس قال: قال رسول اللّه وَّهِ: ((ليس على النساء الحلقُ، إنما على النساء التقصير)). ٨٠ - باب العمرة ١٩٨٦ - (صحيح) حدثنا عثمان بن أبي شيبة، نا مخلَّد بن يزيد ويحيى بن زكريا، عن ابن جريج، عن عكرمة ابن خالد، عن ابن عمر قال: اعتمر رسول اللّه ◌َ ﴿ قبل أن يَحُجَّ. [خ]. ١٩٨٧ - (حسن) حدثنا هناد بن السَّرِيّ، عن ابن أبي زائدة، نا ابن جريج ومحمد بن إسحاق، عن عبد الله بن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: واللّه ما أَعْمَرَ رسول اللّه ◌َله عائشة في ذي الحجة إلا ليقطعَ بذلك أمرَ أهل الشرك، فإن هذا الحيَّ من قريش ومَن دان دِينهم كانوا يقولون: إذا عَفَا الوبَرْ، وبَرَأْ الدَّبَرْ، ودخل صَفَرْ، فقد حلَّت العُمرة لمن اعتمز، فكانوا يُحَرّمون العمرة حتی ینسلخَ ذو الحجة والمحرَّم. [ق نحوه، دون قول ابن عباس في أوله: (والله ... أهل الشرك))]. ١٩٨٨ - (صحيح: دون قول المرأة ((إني امرأة .... حجتي))) حدثنا أبو كامل، نا أبو عوانةً، عن إبراهيم بن مهاجر، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، أخبرني رسولُ مروان الذي أُرسِلَ إلى أُم مَعقِل قالت: كان(٣) أبو معقل حاجّاً (١) في ((نسخة)): ((فقال)). (منه). (٢) في ((نسخة)). (منه). (٣) في ((نسخة): ((جاء)). (منه). ٣٤٤ ٠ مع رسول اللّه، فلما قدم، قالت أم معقل: قد علمتُ أنَّ عليَّ حجةً، فانطلقًا یمشیان حتى دخلا علیه، فقالت: يا رسول اللّه، إن عليَّ حَجَّة، وإن لأَبي معقل بَكْراً، قال أبو مَعقل: صدقتْ، جعلتُهُ في سبيل اللّه، فقال رسول اللّه مَُّ: (أُعطِها فلتحُجَّ عليه، فإنه في سبيل اللّه)) فأعطاها البكْر، فقالت: يا رسول اللّه إني امرأة قد کېرتُ وسَقِمت فهل من عمل يجزىء عني من حَجتي؟ قال: ((عمرةٌ في رمضانَ تُجزىء حجة)». ١٩٨٩ - (صحيح دون قوله: فكانت تقول .... إلخ) حدثنا محمد بن عوف الطائي، نا أحمد بن خالد الوَهْبي، نا محمد بن إسحاق، عن عيسى بن مَعقِل ابن أم معقل الأسَديُّ أسدٍ خُزيمة، حدثني يوسف بن عبد الله بن سَلام، عن جدَّته أم معقل، قالت: لما حجَّ رسول اللّه ◌َ له حَّة الوداع، وكان لنا جَمَل، فجعله أبو معقل في سبيل اللّه، وأصابنا مرض، وهَلَك أبو معقل، وخرج النبيُّ ﴿، فلما فرغ من حجِّه جئته فقال: ((يا أُم معقل، ما منعكِ أن تخرجي معنا؟)) قالت: لقد تهيَّنا فهلك أبو معقل، وكان لنا جمل هو الذي نحجُّ عليه، فأوصى به أبو معقل في سبيل اللّه، قال: «فهلاً خرجتِ عليه فإن الحجَّ في سبيل اللّه! فأما إذا(١) فاتتُكِ هذه الحجةُ معنا فاعتَمِري في رمضان فإنها كحَجَّة)). فكانت تقول: الحجُّ حجةٌ، والعمرة عمرة، وقد قال هذا لي رسول اللّه وله ما أدري أَليَ خاصةً؟. ١٩٩٠ - (حسن صحيح) حدثنا مسدد، نا عبد الوارث، عن عامر الأحول، عن بكر بن عبد الله، عن ابن عباس قال: أراد رسول اللّه وَ له الحج فقالت امرأة لزوجها: أحِجَّني(٢) مع رسول اللّه وَ له على جملك، فقال: ما عندي ما أُحِبُّك عليه، قالت(٣): أحججني على جملك فلان، قال: ذاك حبيسٌ في سبيل اللّه عز وجل، فأتى رسولَ اللّه ◌َله فقال: إن امرأتي تقرأ عليك السلامَ ورحمةَ اللّه، وإنها سألتني الحجَّ معك، قالت(٤): أَحِتَجّني مع رسول اللّه ◌ٍِّ، فقلت: ما عندي ما أُحِبُّك عليه، قالت: أُحِبَجَّني على جملك فلان، فقلت: ذاك حبيس في سبيل اللّه عزَّ وجلَّ، قال: ((أَمَا إنك لو أَحْجَجْتَها عليه كان في سبيل اللّه)). [قال]: وإنها أمرتني أن أسألك: ما يَعدِل حجةً معك؟ قال رسول اللّه ◌َلِّ: ((أَقْرِ أها السلامَ ورحمةَ الله وبركاتِهِ، وأَخْبِرِها أنها تَعدِل حجةٌ معي)، يعني: عُمرةً في رمضان. [ق مختصراً). ١٩٩١ - (صحيح لكن قوله: ((في شوال)) يعني ابتداء، وإلا فهي كانت في ذي القعدة أيضاً) حدثنا عبد الأعلى ابن حماد، نا داود بن عبد الرحمن، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن رسول اللّه ◌َ له اعتمر عُمرتين: عمرةً في ذي القِعدة، وعمرةً في شوال. ١٩٩٢ - (ضعيف) حدثنا الثّفيلي، نا زهير، نا أبو إسحاق، عن مجاهد قال: سُئل ابن عمر: كم اعتمر رسول اللّه ◌َ﴿؟ فقال: مرتين، فقالت عائشة: لقد علم ابنُ عمر أن رسول اللّه ◌َ له قد اعتمر ثلاثاً سوى التي قَرَنها بحجّة الوداع. ١٩٩٣ - (صحيح) حدثنا النفيلي وقتيبة، قالا: نا داود بن عبد الرحمن العطار، عن عمرو بن دينار، عن (١) في ((نسخة)): ((إذا)). (منه). (٢) في (نسخة): ((حججني)، وفي ((نسخة)): ((أحججني)). (منه). (٣) في ((نسخة)): ((فقالت)). (منه). (٤) في ((نسخة)): ((فقالت)). (منه). ٣٤٥ عكرمة، عن ابن عباس قال: اعتمر رسول اللّه ◌َله أربع عُمٍّ: عمرةُ الحديبية، والثانية: حين تواطؤوا على عمرة من(١) قابلٍ، والثالثةَ من الجعرانة، والرابعة التي قَرَن مع حجَّته. ١٩٩٤ - (صحيح) حدثنا أبو الوليد الطيالسي وهُذْبة بن خالد، قالا: نا همّام، عن قتادة، عن أنس، أن رسول اللّهِوَله اعتمر أربعَ عُمّرٍ كلُّهن في ذي القَعدة، إلا التي مع حجته. قال أبو داود: أتقنتُ من ها هنا من هُدبة، وسمعته من أبي الوليد ولم أضبطه: عمرة (٢) زمنَ الحديبية، أو من الحديبية، وعمرة القضاء(٣) في ذي القعدة، وعمرة من الجعِرَّانة، حيث قَسَم غنائم حُنين في ذي القعدة، وعمرة مع حجته. [ق]. ٨١ - [باب المُهِلَّة بالعمرة تَحيض فيدركُها الحج فتنقض(٤) عمرتها وتُھلُّ بالحج، هل تقضي عمرتَها؟](٥) ١٩٩٥ - (صحيح) حدثنا عبد الأعلى بن حماد، نا داود بن عبد الرحمن، حدثني عبد الله بن عثمان بن خُثَم، عن يوسف بن ماهَك، عن حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر، عن أبيها، أن رسول اللّه وَّر قال لعبدالرحمن: ((يا عبد الرحمن، أردِفْ ◌ُختك عائشةَ فأَعْمِرها من التنعيم، فإذا هبطْتَ بها من الأَكَمة فلتُحرِم فإنها عمرةٌ مُتقبله)). [ق، دون قوله: ((فإذا هبطت .... ))]. ١٩٩٦ - (صحيح، دون قوله ((فجاء إلى المسجد فركع ما شاء الله))؛ فإنه منكر) حدثنا قتيبة بن سعيد، ثنا سعيد ابن مُزاحِمٍ بن أبي مزاحم، حدثني أبي مُزاحمٌ، عن عبد العزيز بن عبد الله بن أَسِيد، عن مُحرِّش الكَعْبي قال: دخل النبي ◌َّةُ الجِعرَّانة فجاء إلى المسجد فركع ما شاء الله ثم أحرم، ثم استوى على راحلته، فاستقبل بطن سَرِفَ حتى لقيَ طريق المدينة، فأصبح بمکة کبائټ. ٨٢ - باب المَقام في العمرة ١٩٩٧ - (صحيح) حدثنا داود بن رُشَيد، نا يحيى بن زكريا، نا محمد بن إسحاق، عن أبانَ بن صالح، وعن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس، أن رسول اللّه ◌َالله أقام في عمرة القضاء ثلاثاً. [ق، البراء]. ٨٣ - باب الإفاضة في الحج ١٩٩٨ - (صحيح) حدثنا أحمد بن حنبل، نا عبد الرزاق، نا عبيد اللّه، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي ◌َّ- أفاض يوم النحر، ثم صلَّى الظهر بمنىّ - يعني - راجعاً. [م، خ تعليقاً]. في ((نسخة)). (منه). (١) (٢) في ((نسخة). (منه). في ((نسخة)). (منه). (٣) (٤) في ((نسخة)): ((فترفض)). (منه). (٥) في ((نسخة)): ((باب في المرأة تُهِلُّ بالعمرةِ وتحِيضُ فيدركها الحج فترفض عمرتها وتهل بالحج هل تقضي عمرتها؟)) (منه). ٣٤٦ ١٩٩٩ - (حسن صحيح) حدثنا أحمد بن حنبل ويحيى بن معين -المعنى واحد - قالا: نا ابن أبي عديّ، عن محمد بن إسحاق، نا أبو عُبيدة بن عبد اللّه بن زَمْعة، عن أبيه، وعن أُمِه زينبَ بنتِ أبي سلمة، عن أم سلمة [يحدثانه جميعاً ذاك عنها](١)، قالت: كانت ليلتي التي يصير إليَّ فيها رسول اللّهِ وَله مساءَ يوم النحر، فصار إليَّ فدخل عليَّ وهب بن زَمْعة ومعه رجل من آل أبي أُميةَ مُتَقَّمُّصَيْن، فقال رسول اللّه وَ له لوهب: «هل أفضتَ أبا عبد اللّه؟)) قال: لا والله يا رسول الله، قال ێ: ((انزع عنك القميص)) قال: فنزعه من رأسه، ونزع صاحبُه قميصه من رأسه. ثم قال: ولِمَ يا رسول اللّه؟ قال: ((إن هذا يومٌ رخِّص لكم إذا أنتم رميتم الجمرةَ أن تَحِلوا) يعني: من كلّ ما حَرُمتم منه إلا النساء (فإذا أمسيتم قبل أن تَطُوفوا هذا البيت صِرتم حُرُماً كهيئتكم قبل أن ترموا الجمرةً حتى تطوفوا به)). ٢٠٠٠ - (ضعيف) حدثنا محمد بن بشار، نا عبد الرحمن، نا سفيان، عن أبي الزبير، عن عائشة وابن عباس، أن النبي وَّر أخّر طواف يوم النحر إلى الليل. ٢٠٠١ - (صحيح) حدثنا سليمان بن داود، أنا ابن وهب، حدثني ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، أن النبي ◌َِّ لم يرمُّل من(٢) السَّبْع الذي أفاض فيه(٣). ٨٤ - باب الوداع ٢٠٠٢ - (صحيح) حدثنا نَصْر بن علي، نا سفيان، عن سليمانَ الأحول، عن طاوس، عن ابن عباس قال: كان الناس ينصرفون في كل وجه، فقال النبي وَ له: ((لا ينفِرَنَّ أحدٌ حتى يكون آخر عهده الطوافَ بالبيت)). [ق]. ٨٥ - باب الحائض تخرج بعد الإفاضة ٢٠٠٣ - (صحيح) حدثنا القعنبي، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن [رسول اللّه](٤) وَل﴿ ذكر صفيّة بنت حُييّ، فقيل: إنها قد حاضت، فقال رسول اللّه وَّه: ((لعلها حابستنا!)) فقالوا: يا رسول اللّه، إنها قد أفاضت، فقال: ((فلا إذاً). [ق]. ٢٠٠٤ - (صحيح ولكنه منسوخ بما قبله) حدثنا عمرو بن عون، أنا أبو عَوَانة، عن يعلى بن عطاء، عن الوليد بن عبد الرحمن، عن الحارث بن عبد اللّه بن أوس، قال: أتيتُ عمر بن الخطاب فسألته عن المرأة تطوفُ بالبيت يوم النحر، ثم تحيضُ، قال: لِيكنْ آخرُ عهدها بالبيت، قال: فقال الحارث: كذلك أفتاني رسول اللّه ◌َل﴾، قال: فقال عمر: أرِبْتَ عن يديك، سألتني عن شيء سألتَ عنه رسول اللّه وَّةٍ لِكَيما أُخالفَ !!. ٨٦ - باب طواف الوداع ٢٠٠٥ - (صحيح) حدثنا وهبُّ بن بقية، عن خالد، عن أفلح، عن القاسم، عن عائشة رضي اللّه عنها قالت: أحرمتُ من التنعيم بعمرة، فدخلت فقضيت عمرتي، وانتظرني رسول اللّه وَلهم بالأبطح حتى فرغت، وأمر الناسَ (١) في ((نسخة)). (منه). (٢) في ((نسخة)): ((في)). (منه). (٣) في ((نسخة): ((منه)). (منه). (٤) في ((نسخة)): ((النبي)). (منه). = ٣٤٧ بالرحيل، قالت: وأتى رسولُ اللّهِ وَلِّ البيتَ فطاف به ثم خرج. ٢٠٠٦ - (صحيح) حدثنا محمد بن بشار، ثنا أبو بكر - يعني الحنفي - نا أفلحُ، عن القاسم، عن عائشة قالت: خرجتُ معه - تعني مع النبي ◌َّ هـ في النَّفْرِ الآخِرِ، فنزل المحصَّب. [قال أبو داود: ولم يذكر ابن بشار قصة بعثها إلى التنعيم] (١) في هذا الحديث قالت: ثم جئته بسَحَرٍ، فأذَّن في أصحابه بالرحيل، فارتحلَ، فمَرَّ بالبيت قبل صلاة الصبح، فطاف به حين خرج، ثم انصرف متوجِّهاً إلى المدينة. [ق]. ٢٠٠٧ - (ضعيف) حدثنا يحيى بن معين، نا هشام بن يوسف، عن ابن جريج، أخبرني عبيد الله بن أبي یزید، أن عبد الرحمن بن طارق أخبره عن أمِّهِ، أن رسول اللّه ◌َليل كان إذا جاز(٢) مكاناً من دار يعلى - نسيه عُبيد الله - استقبل البیت فدعا . ٨٧- باب التحصیب ٢٠٠٨ - (صحيح) حدثنا أحمد بن حنبل، نا يحيى بن سعيد، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت(٣): إنما نزل رسول اللّه ◌َ﴿ المحصَّب ليكونَ أسمحَ لخروجه، وليس بسُنَّة، فمن شاء نزله، ومن شاء لم ينزله. [ق]. ٢٠٠٩ - (صحيح) حدثنا أحمد بن حنبل وعثمان بن أبي شيبة، المعنى، ح، وحدثنا مُسدد، قالوا: نا سفيان، نا صالح بن كيسان، عن سليمانَ بن يسار، قال: قال أبو رافع: لم يأمُرْني [رسول اللّه وَي](٤) أن أَنزله، ولكن ضُربت قُبَّه، فنزله. قال مسدد: وكان على ثَّقَّل النبي ◌ِّر، وقال عثمان: يعني في الأبطح. [م]. ٢٠١٠ - (صحيح) حدثنا أحمد بن حنبل، نا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري، عن علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد، قال: قلت: يا رسول اللّه، أين تنزلُ غداً؟ - في حجته - قال: ((هل ترك لنا عَقيلٌ منزلاً؟ )) ثم قال: ((نحن نازلون بخَيق بني كِنانة، حيثُ قاسمَتْ قُريش على الكفر)). يعني المحصَّب، وذلك أن بني كنانة، حالفتْ قريشاً على بني هاشم أن لا يُناكحوهم ولا يؤوهم، ولا يُبايعوهم. قال الزهري: والخَيفُ: الوادي. [ق]. ٢٠١١ - (صحيح) حدثنا محمود بن خالد، نا عمر، ثنا أبو عمرو - يعني الأوزاعي - عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن رسول اللّه وَ ل﴾ قال حين أراد أن ينفِر من مِنى: ((نحن نازلون غداً) فذكر نحوه، لم يذكر أوَّله، ولا ذكر: الخيف: الوادي. [ق]. ٢٠١٢ - (صحيح) حدثنا أبو سلمة موسى، حدثنا حماد، عن حميد، عن بكر بن عبد الله. وأيوبَ، عن نافع، أن ابن عمر كان يَهْجَعُ مجْعَةٌ بالبطحاء، ثم يدخل مكة، ويزعم أن رسول اللّه ◌َ إ كان يفعل ذلك. [ق]. (١) في ((نسخة). (منه). (٢) كذا في جميع النسخ بما فيها الهندية، وغيرها !! ووقعت هذه اللفظة عند جميع مخرجي الحديث ((جاء))، قال شيخنا في التخريج المطول لـ ((ضعيف سنن أبي داود)) (١٨٨/١٠ رقم ٣٤٣): ((وقعت هذه اللفظة: جاز عند جميع مخرجيه الذين ذكرتهم، وفي كل المواطن التي أشرت إليها بلفظ: ((جاء)). وهو الصواب الذي يدل عليه السياق، والأول تصحيف من النساخ)). (٣) في ((نسخة)). (منه). (٤) في ((نسخة)). (منه). ٣٤٨ ٢٠١٣ - (صحيح) حدثنا أحمد بن حنبل، نا عفانُ، نا حماد بن سلمة، أنا حُميدٌ، عن بكر بن عبدالله، عن ابن عمر، وأيوبُ، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي ◌َّ صلى الظهر والعصر، والمغرب والعشاء بالبطحاء، ثم هجَع بها هَجْعةٌ، ثم دخل مكة، وكان ابن عمر يفعله. [ق]. ٨٨ - باب في (١) من قدّم شيئاً قبل شيء في حجِّه ٢٠١٤ - (صحيح) حدثنا القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عيسى بن طلحة بن عبيد اللّه، عن عبد اللّه ابن عمرو بن العاص أنه قال: وقفَ رسول اللّه وَّه في حجّة الوداع بمنىّ يسألونه، فجاءه رجل فقال: يا رسول اللّه، إني لم أشعرْ فحلقتُ قبل أن أذبح؟ فقال رسول اللّه وَليل: ((اذبخ ولا حرج)) وجاء رجل آخر فقال: يا رسول اللّه، لم أشعرْ فنحرتُ قبل أن أرميَ؟ قال: ((ازْم ولا حرج)) قال: فما سُئل يومئذٍ عن شيء قُدِّم أو أُخِّر إلا قال: «اصنع ولا حرج)). [ق]. ٢٠١٥ - (صحيح ولكن قوله: ((سعيت قبل أن أطوف)) شاذ) حدثنا عثمان بن أبي شيبة، نا جرير، عن الشيباني، عن زياد بن علاقة، عن أُسامة ابن شَريك، قال: خرجت مع النبي وَ له حاجّاً، فكان الناس يأتونه، فمن قال: يا رسول اللّه سعيتُ قبل أن أطوف، أو قدَّمت شيئاً، أو أخَّرت شيئاً، فكان يقول: ((لا حرجَ لا حرجَ، إلاّ على رجل اقترض عِرْضَ رجل مسلم وهو ظالم، فذلك الذي حَرِج وهلَك)). ٨٩ - باب في مكة ٢٠١٦ - (ضعيف) حدثنا أحمد بن حنبل، نا سفيان بن عُيَينة، حدثني كثير بن كثير بن المطلب بن أبي وَدَاعة، عن بعض أهله(٢)، عن جدّه، أنه رأى النبي ◌ُّ ◌ُصلي مما يلي باب بني سَهْم والناسُ یمُّون بين يديه، وليس بينهما سُتْرَةٌ - قال سفيان: ليس بينه وبين الكعبة سترة - و(٣) قال سفيان: كان ابن جريج أخبرنا عنه قال: أنا كثير، عن أبيه، فسألته، فقال: ليس مِن أبي سمعتُه، ولكن من بعض أهلي عن جدّي. ٩٠ - باب تحريم مكة(٤) ٢٠١٧ ۔(صحیح) حدثنا أحمد بن حنبل، نا الوليد بن مسلم، نا الأوزاعي، حدثني یحیی - يعني ابن أبي كثير - عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: لما فتح اللّه [تعالى] على رسوله مكة قام النبي ◌َّ فيهم، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «إن اللّه حبس عن مكة الفِيل وسلَّط عليها رسوله والمؤمنين، وإنما أُحِلَّت لي ساعةً من النهار، ثم هي حرامٌ إلى يوم القيامة: لا يُعْضَدُ شجرها، ولا يُنفَّر صيدها، ولا تَحِلُّ لُقَطتها إلا لِمُنشدٍ)). فقام عباس - أو قال: قال العباس (٥): يا رسول اللّه إلا الإذْخِرَ فإنه لقبورنا وبيوتنا، فقال رسول اللّه ◌َّهِ: ((إلا الإذخِر)). [قال أبو داود: ](٦) وزاد (١) في ((نسخة)). (منه). (٢) في ((نسخة): ((أهلي)). (منه). (٣) في (نسخة)). (منه). في ((نسخة: ((حرم مكة)). (منه). (٤) (٥) في ((نسخة): ((عباس)). (منه). (٦) في ((نسخة)). (منه). ٣٤٩ فيه ابن المصفَّى عن الوليد: فقام أبو شاه - رجلٌ من أهل اليمن - [فقال: يا رسول اللّه اكتبوا لي] (١)، فقال رسول اللّه وَله: (١ كتبوا لأبي شاه)). قلت الأوزاعي: ما قولُهُ: ((اكتبوا لأبي شاه)؟ قال: هذه الخطبةَ التي سمع(٢) من رسول اللّه وَلٌ . [ق]. ٢٠١٨ - (صحيح) حدثنا عثمان بن أبي شيبة، نا جرير، عن منصور، عن مجاهد، عن طاوس، عن ابن عباس، في هذه القصة قال(٣) ((ولا يُخْتلَى خَلاَها)). [ق]. ٢٠١٩ - (ضعيف) حدثنا أحمد بن حنبل، نا عبد الرحمن بن مهديّ، نا إسرائيل، عن إبراهيم بن مهاجر، عن يوسف بن ماهَك، عن أمّه، عن عائشةَ رضي الله عنها قالت: قلت: يا رسول اللّه، ألا نبني لك بمنىّ بيتاً - أو بناءً - يظلُّك من الشمس؟ فقال: ((لا، إنما هو مُناخُ مَن سبق إليه)). ٢٠٢٠ - (ضعيف) حدثنا الحسن بن علي، نا أبو عاصم، عن جعفر بن يحيى بن ثوبانَ، أخبرني عمارة بن ثوبان، حدثني موسى بن باذانَ، قال: أتيت يَعلى بن أُمية فقال: إن رسول اللّه وَ ليهِ قال: ((احتكارُ الطعام في الحَرَم الحاڈ فیه». ٩١ - باب في نبيذ السِّقاية ٢٠٢١ - (صحيح) حدثنا عمرو بن عون، أنا خالد، عن حميد، عن بكر بن عبد اللّه قال: قال رجل لابن عباس: ما بالُ أهل هذا البيت يَسقون النبيذ وبنو عمِّهم يَسقون اللبن والعسل والسَّويق؟ أبخلٌ بهم أم حاجة؟ قال (٤) ابن عباس: ما بِنَا من بُخل ولا بنا من حاجة، ولكنْ دخل(٥) رسول اللّه وَ﴿ على راحلته وخلفَه أسامةُ بن زيد، فدعا رسول اللّهِ وَه بشراب، فأُتيَ بنبيذ، فشرب منه، ودفع فَضْله إلى أسامة [بن زيد] فشرب منه، ثم قال رسول اللّه ◌َلت: ((أحسنتم، وأَجْمَلتم، كذلك فافعلوا) فنحن هكذا لا نريد أن نغيِّر ما قال رسول اللّه وَّهِ. [م]. ٩٢ - باب الإقامة بمكة ٢٠٢٢ - (صحيح) حدثنا القعنبي، نا عبد العزيز - يعني الدَّراوَرْديَّ - عن عبد الرحمن بن حُميد، أنه سمع عمر ابن عبد العزيز يَسأل السائب بن يزيد: هل سمعتَ في الإقامة بمكةً شيئاً؟ قال: أخبرني ابنُ الحضرمي أنه سمع رسول اللّهِوَ ل يقول: («للمهاجرين إقامةٌ بعد الصَّدر ثلاثاً في الكعبة». [ق]. ٩٣ - باب الصلاة في الكعبة ٢٠٢٣ - (صحيح) حدثنا القَعنبي، عن مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، أن رسول اللّه الفيل دخل الكعبة هو وأُسامةُ بنُ زيد وعثمانُ بن طلحة الحَجَبِيُّ وبلالٌ، فأغلقها عليه، فمكث فيها، قال عبد الله بن عمر: فسألت بلالاً حين خرج: ماذا صنع رسول اللّه وَّر؟ فقال: جعل عموداً عن يساره، وعمودين عن يمينه، وثلاثة أعمدة وراءه - وكان (١) في ((نسخة)): ((فقال: اكتبوا لي يا رسول الله)). (منه). (٢) في ((نسخة)): ((سمعها)). (منه). (٣) في ((نسخة)). (منه). (٤) في ((نسخة): ((فقال)). (منه). (٥) في ((نسخة)): ((دخل علينا)). (منه). ٣٥٠ البيت يومئذٍ على ستة أعمدة- ثم صلَّى. [ق]. ٢٠٢٤ - (صحيح) حدثنا عبد الله بن محمد بن إسحاق الأذرمي، نا عبد الرحمن بن مهدي، عن مالك، بهذا الحديث(١)، لم يذكر السَّواري، قال: ثم صلَّى وبينه وبين القبلة ثلاثة أذرع. [خ]. ٢٠٢٥ - (صحيح) حدثنا عثمان بن أبي شيبة، نا أبو أسامة، عن عبيد اللّه، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي وَّر، بمعنى حديث القعنبي، قال: ونسيتُ أن أسأله كم صلَّى؟. [م]. 1 ٢٠٢٦ - (صحيح) حدثنا زهير بن حرب، نا جرير، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن صفوانَ قال: قلت لعمر بن الخطاب: كيف صنع رسول اللّه ◌َ له حين دخل الكعبة؟ قال: صلَّى ركعتين. ٢٠٢٧ - (صحيح) حدثنا أبو مَعْمر عبد الله بن عمرو بن أبي الحجّاج، نا عبد الوارث، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن النبي وَّ لما قدم مكة أبى أن يدخل البيت وفيه الآلهة، فأمر بها فأُخرجت، قال: فأُخرج صورةُ إبراهيم وإسماعيلَ، وفي أيديهما الأزلام، فقال رسول اللّه وَّهر: «قاتلهم اللّه! والله لقد علموا [ما استقسما](٢) بها قطُّ) قال: ثم دخل البيت، فکبّر في نواحيه، وفي زواياه، ثم خرج ولم یصلِّ فیه. [خ]. ٩٤ - باب الصلاة في الحجر ٢٠٢٨ - (حسن صحيح) حدثنا القَعني، نا عبد العزيز، عن علقمة، عن أُمه، عن عائشة أنها قالت: كنت أُحبُ أن أدخل البيت وأُصَلِّي فيه، فأخذ رسول اللّه وَّه بيدي، فأدخلني في الحِجْر، فقال: ((صلّي في الحِجْر إذا أردتٍ دخول البيت، فإنما هو قطعة من البيت، فإن قومكِ اقتصروا حين بنَوًا الكعبةَ فأخرجوه من البيت)) . ٩٥ - باب في دخول الكعبة ٢٠٢٩ - (ضعيف) حدثنا مسدد، نا عبد الله بن داود، عن إسماعيل بن عبد الملك، عن عبد الله بن أبي مُلَيكة، عن عائشة، أن النبي ◌ُّ خرج من عندها وهو مسرور، ثم رجع إليَّ وهو كئيب، فقال: «إني دخلتُ الكعبة، ولو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ ما دخلتها، إني أخاف أن أكون قد شَقَفْت على أُمتي)) . ٢٠٣٠ - (صحيح) حدثنا ابن السَّرح وسعيد بن منصور ومُسدد، قالوا: نا سفيان، عن منصورٍ الحجبيِّ، حدثني خالي، عن أُمي صفية بنت شيبة، قالت: سمعتُ الأسلمية تقول: قلت لعثمان: ما قال لكَ رسول اللّه ◌َّ حين دعاك؟ قال: ((إني نَسيت أن آمرك أن تُخمِّر القَرنينِ فإنه ليس ينبغي أن يكون في البيت شيء يَشغَل المصلِي)). قال ابن السرح: خالي مُسافع بن شيبة. ٩٦ - باب في مال الكعبة ٢٠٣١ - (صحيح) حدثنا أحمد بن حنبل، نا عبد الرحمن بن محمد المُحَاربي، عن الشيباني، عن واصلٍ الأحدب، عن شَقيق، عن شيبة - يعني ابن عثمان - قال: قعد عمر بن الخطاب (رضي الله عنه] في مقعدكَ الذي أنتَ فيه، فقال: لا أخرجُ حتى أقسِم مال الكعبة، قال: قلت: ما أنت بفاعل، قال: بلى لأفعلنَّ، قال: قلت: ما أنت (١) في ((نسخة)). (منه). (٢) في ((نسخة)): ((ما اقتسما)). (منه). ٣٥١ بفاعل، قال: لمّ؟ قلت: لأن رسول اللّه ◌َ ل﴾ قد رأى مكانه وأبو بكر [رضي الله عنه]، وهما أحوجُ منك إلى المال، [فلم يُحَرِّكاهُ](١) ، فقام فخرج. [خ]. ٩٧ - باب ٢٠٣٢ - (ضعيف) حدثنا حامد بن يحيى، نا عبد الله بن الحارث، عن محمد بن عبد الله بن إنسانٍ الطائفيِّ، عن أبيه، عن عروة بن الزبير، عن الزبير قال: لما أقبلنا مع رسول اللّه وَ ل﴾ من لِيّة حتى إذا كنا عند السِّدْرة وقف رسول اللّهِ وَّهُ فِي طَرَف القَرْن الأسود حَذْوَها، فاستقبل نَخِباً ببصره - وقال مرة: واديه - ووقف حتى اتَّقَفَ الناسُ كلهم، ثم قال: ((إن صيدَ وَجِّ وِضاهَهُ حرمٌ (٣) مُحرَّمٌ للّه)) وذلك قبل نزولِه الطائف وحصارِه لثقيف. ٩٨ - باب في إتيان المدينة ٢٠٣٣ - (صحيح) حدثنا مسدد، نا سفيانُ، عن الزهري، عن سعيد بن المسيَّب، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّل قال: ((لا تُشُّ الرِّحالُ إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجدُ الحرام، ومسجدي هذا، والمسجدُ الأقصى)). [ق]. ٩٩ - باب في تحريم المدينة ٢٠٣٤ - (صحيح) حدثنا محمد بن كثير، أنا سفيانُ، عن الأعمش، عن إبراهيم النَّمي، عن أبيه، عن عليّ [رضي اللّه عنه] قال: ما كتبنا عن رسول اللّه ◌َله إلا القرآن، وما في هذه الصحيفة، قال: قال رسول اللّه اله: ((المدينة حرامٌ ما بين عائرٍ إلى ثَوْر، فمن أحدثَ حَدَثاً(٣) أو آوى مُخْدِثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يُقبَل منه عَدلٌ ولا صَرْف، وذِقَةُ المسلمين واحدةٌ يَسعى بها أدناهم، فمن أخْفَر مسلماً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يُقبل منه عَدل ولا صرف، ومنْ والى قوماً بغير إذن مواليه فعليه لعنةُ اللّه والملائكة [والناس] أجمعين لا يُقبل منه عدل ولا صرف)) . [ق]. ٢٠٣٥ - (صحيح) حدثنا ابن المثنى، نا عبد الصمد، نا همّام، نا قتادةُ، عن أبي حسانَ، عن علي رضي اللّه عنه، في هذه القصة، عن النبي نَّهِ قال: ((لا يُختَلَى خلاها، ولا يُفَّرُ صيْدُها، [ولا يلتقط](٤) لُقْطُها إلا لمن [أشادَ بها](٥)، ولا يَصلُح لرجل أن يحمِلَ فيها السلاح لقتال، ولا يصلُح أن يقطع منها شجرةً إلا أن يَعلِفِ رجلٌ بعيره». ٢٠٣٦ - (صحيح) (٦) حدثنا محمد بن العلاء، أن زيد بن الحُبّاب حدثهم، نا سليمان بن كنانة مولى عثمانَ بن عفان، أنا عبد الله بن أبي سفيان، عن عديّ بن زيد، قال: حَمَى رسول اللّه ◌ِوَّ كلَّ ناحية من المدينة بريداً بريداً: لا (١) في ((نسخةٍ): ((فلم يخرجاه)). (منه). (٢) في ((نسخةٍ)): ((حرام)). (منه). (٣) في ((نسخةٍ)): ((حدثاً فيها)). (منه). في ((نسخة)): ((ولا تلتقط)). (منه). (٤) (٥) في ((نسخة): ((أنشده)). (منه). (٦) في الطبعة السابقة: (ضعيف)! وصرح شيخنا الألباني بنقل هذا الحديث إلى ((صحيح سنن أبي داود)) وهو فيه برقم (١٧٧٤/م)، ولذا ذكره في («الصحيحة» (٣٢٣٤). ٣٥٢ ٨ يُخبَط شجرةٍ(١) ولا يُعْضَد، إلا ما يُساقُ به الجَمِل. ٢٠٣٧ - (صحيح، لكن قوله: يصيد منكر، والمحفوظ ما في الحديث التالي: ((يقطع))) حدثنا أبو سلمة، نا جرير - يعني ابن حازم - قال: حدثني يعلى بن حكيم، عن سليمان بن أبي عبد اللّه، قال: رأيت سعد بن أبي وقاص أخذ رجلاً يَصِيد في حرم المدينة الذي حرَّم رسول اللّه ◌َ ل﴿، فسلبَه ثيابه، فجاء مواليه وكَلَّموه(٢) فيه، فقال: إن رسول اللّه ◌َلِّ حرَّم هذا الحَرَم، وقال: ((من وجد (٣) أحداً يَصِيد فيه فَلْيَسْلُبُه ثيابه (٤) ولا أردُّ عليكم طُعمةٌ أَطْعَمَنيها رسول اللّه وَل*، ولكن إن شئتم دفعتُ إليكم ثمنه. ٢٠٣٨ - (صحيح) حدثنا عثمان بن أبي شيبة، نا يزيد بن هارون، أنا ابن أبي ذئبٍ، عن صالحٍ مولى التَّوْأمة، عن مولىّ لسعد، أن سعداً وجد عبيداً من عبيد المدينة يقطعون من شجر المدينة، فأخذ متاعهم، وقال - يعني لمواليهم -: سمعت رسول اللّه وَّه ينهى أن يُقطَع من شجر المدينة شيء، وقال: ((من قطع منه شيئاً فلمن أخذه سَلْبُهُ)). [م]. ٢٠٣٩ - (صحيح) حدثنا محمد بن حفص أبو عبد الرحمن القطان، نا [محمد بن خالد](٥)، أخبرني خارجة بن الحارث الجُهَني، أخبرني أبي، عن جابر بن عبد اللّه، أن رسول اللّه وَّه قال: ((لا يُحْبَطُ ولا يُعضّدُ حِمَّى رسول اللّه وَلَ﴾، ولكن يُهَدُّ هَشّاً رفيقاً)). [م، أبي سعيد نحوه]. ٢٠٤٠ - (صحيح) حدثنا مسدد، نا يحيى، ح، وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، عن ابن ثُمَير، عن عبيد اللّه، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول اللّه وَ ليل كان يأتي قُباءَ ماشياً وراكباً، زاد ابن ثُمير: ويصلي ركعتين. [ق. وليس عند (خ) الزيادة]. ١٠٠ - بابُ زِيارَةِ القُبُورِ ٢٠٤١ - (حسن) حدثنا محمد بن عوف، نا المقرىء، ناحَيْوة، عن أبي صخرٍ حميدٍ بن زياد، عن يزيد بن عبد اللّه بن قُسَيْط، عن أبي هريرة، أن رسول اللّه ◌ِوَّر قال: ((ما من أحد يُسلِّم عليَّ إلا ردّ اللّهُ عليَّ روحي حتى أردّ عليه السلام» . ٢٠٤٢ - (صحيح) حدثنا أحمد بن صالح، قرأت على عبد الله بن نافع قال: أخبرني ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه وَّي: ((لا تجعلوا بيوتكم قبوراً، ولا تجعلوا قبري عِيداً، وصلُّوا عليّ فإن صلاتكم تبلُغْني حیثُ كنتم)). ٢٠٤٣ - (صحيح) حدثنا حامد بن يحيى، نا محمد بن معن المدينيّ(٦)، أخبرني داود بن خالد، عن ربيعة بن (١) في ((نسخة)): ((شجرها) وفي ((نسخة)): ((شجره)) (منه). (٢) في ((نسخة): ((فكَلَّموه)). (منه). (٣) في ((نسخة)): ((أخذ)). (منه). (٤) في ((نسخة)). (منه). في ((نسخة)): ((محمد بن عثمة)). (منه). (٥) (٦) في ((نسخة): ((المدني)). (منه). ٣٥٣ أبي عبد الرحمن، عن ربيعة - يعني ابن الهُدَيْر - قال: ما سمعت طلحة بن عبيد اللّه يحدِّث عن رسول اللّه وَّهِ حديثاً قَطُّ غيرَ حديث واحد، قال: قلت: وما هو؟ قال: خرجنا مع رسول اللّه ◌َله نريد قُبُور الشهداء، حتى إذا أشرفنا على حرَّة واقٍ، فلما تدلَّينا منها فإذا قبور بِمَحْنِيةٍ، قال: قلنا: يا رسول اللّه، أقبورُ إخواننا هذه؟ قال: ((قبور أصحابنا)) فلما جئنا قبور الشهداء قال: «هذه قبور إخواننا)). ٢٠٤٤ _ (صحيح) حدثنا القعنبيُّ، عن مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، أن رسول اللّه ◌َ لل أناخ بالبطحاء التي بذي الحُلَيفة فصلى بها، فكان عبد الله بن عمر يفعل ذلك. [ق]. ٢٠٤٥ - (صحيح مقطوع) حدثنا القعنبي، قال: قال مالك: لا ينبغي لأحدٍ أن يجاوز المُعرَّس إذا قفل راجعاً إلى المدينة، حتى يصلّي فيها ما بدا له، لأنه بلغني أن رسول اللّه ◌َّرُ عرَّس به. قال أبو داود: سمعت محمد بن إسحاق المديني قال: المعرّس على ستة أميال من المدينة. آخر كتاب المناسك. ٢٠٤٥ (م) (صحيح)(١) حدثنا أحمد بن صالح، قال: قرأت على عبدالله بن نافع قال: ثني عبدالله - يعني العمري - عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله ◌َّ﴿ كان إذا قدم بات بالمعرس حتى يغتدي(٢). (١) الحديث صحيح، وإسناد أبي داود فيه عبد الله العمري ضعيف. وتابعه أخوه -وهو ثقة- عبيد الله -بالتصغير-، عند البخاري (١٥٣٣، ١٧٩٩)، فالحديث صحيح، وسقط هذا الحديث من طبعة الشيخ لـ ((سنن أبي داود)) وكذا من تخريجه المطول، بناء على وجوده في بعض النسخ دون بعض، كما سيأتي. (٢) هذا الحديث ذكره في هامش الهندية، وذكر أنه من نسخة. ٣٥٤ بسم الله الرحمن الرحيم ٦ - أوّل كتاب النكاح ١ - باب التحريض على النكاح ٢٠٤٦ - (صحيح) حدثنا عثمان بن أبي شيبة، نا جرير، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: إني لأَمشي مع عبدالله بن مسعود بِمِنَّى إذْ لقيَه عثمانُ فاستخلاه، فلما رأى عبداللّه أنْ ليستْ له حاجة قال لي: تعالَ يا علقمة، فجئت، فقال له عثمان: ألا نزوِّجك يا أبا عبدالرحمن جاريةٌ(١) بِكراً، لعله يرجعُ إليك من نفسك ما كنتَ تعهد؟ فقال عبدالله: لئن قلتَ ذاك لقد سمعتُ رسول اللّه وَ له يقول: ((من استطاع منكم الباءة فليتزوَّج، فإنه أغضُّ للبصر، وأحصنُ للفرج، ومن لم يستطع منكم فعليه بالصوم، فإنه له وجاء)). [ق]. ٢ - باب ما يؤمر به من تزويج ذات الدِّين ٢٠٤٧ - (صحيح) حدثنا مسدّد، نا يحيى - يعني ابن سعيد - حدثني عبيد اللّه، حدثني سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبيِنَّه قال: «تُنكّح النساء لأربع: لمالها، ولحَسَبها، ولجمالها، ولدِينها، فاظفر بذاتِ الدِّين تَرِبت يداك)). [ق]. ٣ - باب في تزويج الأبكار ٢٠٤٨ - (صحيح) حدثنا أحمد بن حنبل، نا أبو معاويةً، أنا الأعمش، عن سالم بن أبي الجَعْد، عن جابر بن عبد اللّه قال: قال لي رسول اللّه وَّهِ: ((أتزوَّجتَ؟)) قلت: نعم، قال: [بِكرٌ أم ثِيِّبٌ؟ (٢) فقلت: ثيباً(٣)، قال: ((أَفَلا بِكراً(٤) تُلاعِبُها وتُلاعبك؟)). [ق]. ٤ - [باب النهي عن تزويج من لم يلد من النساء](٥) ٢٠٤٩ - (صحيح) قال أبو داود: كتب إليَّ حُسين بن حُرَيث المَرْوَزي، حدثنا الفضل بن موسى، عن الحسين ابن واقد، عن عمارة بن أبي حفصة، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: جاء رجل إلى النبي ◌َّ فقال: إن امرأتي لا تمنعُ يدَ لامِس! قال: ((غَرِّبْها) قال: أخاف أن تتبعَها نفسي، قال: ((فاستمتع بها». ٢٠٥٠ - (حسن صحيح) حدثنا أحمد بن إبراهيم، نا يزيد بن هارون، أنا مستلِمٍ بن سعيد ابنُ أُخت منصور بن زاذان، عن منصور - يعني ابن زاذان - عن معاوية بن قُرة، عن مَعْقِل بن يسار، قال: جاءَ رجل إلى النبيِ وَّ فقال: إني أصبتُ امرأة [ذاتَ جمال وحسب](٦)، وإنها لا تلد، أفأَتَزوَّجها؟ قال: ((لا))، ثم أتاه الثانية فنهاه، ثم أتاه الثالثة، فقال: (١) في ((نسخةٍ)): ((بجارية)). (منه). (٢) في ((نسخةٍ)): ((بكراً أم ثيّاً». (منه). (٣) في ((نسخةٍ)): ((ثيِّبٌ). (منه). في (نسخةٍ)): ((بکر). (منه). (٤) (٥) في ((نسخةٍ)). (منه). (٦) في ((نسخةٍ): ((ذات حسب وجمال)). (منه). ٣٥٥ ((تزوَّجوا الوَدودَ الوَلود فإني مُكاثر بكم الأمم)(١). ٥ - باب في قوله تعالى ﴿الزَّانِي لاَ يَنكِحُ إِلاَّ زَانِيَةٌ﴾ ٢٠٥١ - (حسن صحيح) حدثنا إبراهيم بن محمد الشَّيمي، نا يحيى، عن عبيد الله بن الأخنس، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن مَرْثَد بن أبي مرئد الغَنَويّ كان يحمل الأُسارى بمكة، وكان بمكة بغيٌّ يقال لها عناق، وكانت صديقتَه، قال: جئت إلى(٢) النبي ◌َّهَ، فقلت: يا رسول اللّه أَنْكحُ عَناقً(٣)؟ قال: فسكت عني، فنزلت: ﴿وَالزَّانِيَّةُ لاَ يَنكِحُهَا إِلَّ زَانٍ أَوْ مُشْرٌِ﴾ فدعاني فقرأها عليَّ وقال: ((لا تَنكحْها)). ٢٠٥٢ - (صحيح) حدثنا مُسدد وأبو معمر، قالا: نا عبد الوارث، عن حبيب، حدثني عمرو بن شعيب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه ◌َله: ((لا يَنكِح الزاني المجلودُ إلا مثلَه)). وقال أبو معمر: قال: نا حبيب المعلّم، عن عمرو بن شعيب. ٦ - باب في الرجل يُعتق أمَّته ثم يتزوّجها ٢٠٥٣ - (صحيح) حدثنا هنَّاد بن السَّري، نا عَبْثَرَ، عن مُطَرِّف، عن عامر، عن أبي بُردة، عن أبي موسى، قال: قال رسول اللّه وَّ: ((من أعتق جاريته وتزوَّجها كان له أجرانٍ)). [ق]. ٢٠٥٤ - (صحيح) حدثنا عمرو بن عون، أنا أبو عوانة، عن قتادة وعبد العزيز بن صهَيب، عن أنس [بن مالك](٤)، أن النبيِ وَ ل﴿ أعتق صفيةً وجَعَل عِتقها صَدَاقها. [ق]. ٧ - باب يَحرُم من الرضاعة ما يحرم من النسب ٢٠٥٥ - (صحيح) حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن عبد اللّه بن دينار، عن سليمانَ بنٍ يسار، عن عروة، عن عائشة زوجٍ النبي ◌َّ، أن النبي ◌َّ قال: ((يَحرُم من الرَّضاعة ما يَخْرم من الولادة)). [ق]. ٢٠٥٦ - (صحيح) حدثنا عبد الله بن محمد النفيليُّ، نا زهير، عن هشام بن عروة، عن عروة، عن زينبَ بنتِ أم سلمة، عن أم سلمة، أن أم حبيبة قالت: يا رسول اللّه، هل لك في أُختي؟ قال: ((فأفعلُ ماذا؟)) قالت: فَتَنَكحُها، قال: (أُختكِ؟)) قالت: نعم، قال: ((أَوَ تُحبينَ ذاكِ؟!)» قالت: لستُ بِمُخْلِية بك، وأَحَبُّ من شَرَكني في خيرٍ أُختي، قال: ((فإنها لا تَحِلُّ لي)) قالت: فوالله لقد أُخبرتُ أنك تخطب دُرَّةً - أو ذَرَّةً، شكّ زهير - بنتَ أبي سلمة! قال: (بنتَ أم سلمة؟)) قالت: نعم، قال: ((أما والله لو لم تكنْ ربيبتي في حِجْري ما حلَّتْ لي، إنها ابنةُ أخي من الرضاعة، أَرَضَعْنِي وأباها تُوَيْبةٍ، فلا تَعرِضْنَ عليَّ بناتِكِنَّ ولا أخواتِكنَّ). [ق]. (١) في ((نسخة)): ((حدثنا الحسن بن علي، سمعت يزيد بن هارون يقول: رأيت مستلماً، فكان يقع يمنة ويسرة، قال الحسن بن علي: لم يضع جنبه إلى الأرض أربعين سنة، قال أبو داود: مستلم بن سعيد ابن أخي أو ابن أخت منصور بن زاذان، مكث سبعين يوماً لم يشرب الماء» هذه العبارة لم توجد في أكثر النسخ، إنما وجدت في النسختين. (منه). (٢) في ((نسخة)). (منه). في ((نسخة)): عناق)). (منه). (٣) (٤) في ((نسخة)). (منه). ٣٥٦ ٨ - باب في لبن الفحل ٢٠٥٧ - (صحيح) حدثنا محمد بن كثير العبديُّ، أنا سفيان، عن هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة [رضي اللّه عنها]، قالت: دخل عليَّ أفلحُ بنُ أبي القُعَيْس، فاستثرتُ منه، قال(١): تَستترين مني وأنا عقُّكِ؟ قالت: قلت: من أين؟ قال: أرضَعتك امرأة أخي، قالت: إنما أرضعتني المرأة ولم يُرُضعني الرجل! فدخل عليَّ رسول اللّه وَليل فحدثته فقال: «إنه عمُّكِ فليلخْ عليكِ)) . [ق]. ٩ - باب في رضاعة الكبير ٢٠٥٨ - (صحيح) حدثنا حفص بن عمر، نا شعبة، ح، وحدثنا محمد بن كثير، أنا سفيان، عن أشعثَ بن سُليم، عن أبيه، عن مسروق، [عن عائشة](٢)، المعنى واحد، أن رسول اللّه وَّ﴿ دخل عليها وعندها رجل، قال حفص: فشقَّ ذلك عليه وتغيَّر وجهه، - ثم اتفقا - قالت: يا رسول اللّه إنه أخي من الرضاعة، فقال: ((أنْظُرنَ مَنْ إخوانُكنَّ، فإنما الرضاعةُ من المَجَاعة)) . [ق]. ٢٠٥٩ _ (صحيح) حدثنا عبد السلام بن مُطهّر، أن سليمان بن المغيرة حدثهم، عن أبي موسى، عن أبيه، عن ابنِ لعبد الله بن مسعود، عن ابن مسعود قال: لا رضاعَ إلا ما شدَّ العظم، وأنبتَ اللحم، فقال أبو موسى: لا تسألونا وهذا الحَبْرُ فيكم. ٢٠٦٠ - (ضعيف، والصواب وقفه، وهو الذي قبله) حدثنا محمد بن سليمان الأنباريُّ، نا وكيع، عن سليمان ابن المغيرة، عن أبي موسى الهلالي، عن أبيه، عن ابن مسعود، عن النبي وَّه بمعناه، وقال: أنشَزَ(٣) العظم. ١٠ - باب من حرَّم به ٢٠٦١ ۔(صحیح) حدثنا أحمد بن صالح، نا عنبسة، حدثني یونُس، عن ابن شهاب، حدثني عروة بن الزبير، عن عائشةَ زوجِ النبي ◌َّهِ وَأُمِّ سلمة، أن أبا حُذيفة بنّ عُتبة بن ربيعة بن عبدٍ شمسٍ كان تبنَّى سالماً، وأنكحه ابنة أخيه هند بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة، وهو مولی لامرأة من الأنصار، کما تبنّی رسول الله پ+ زیداً، وكان من تبنّی رجلاً في الجاهلية دعاه الناسُ إليه ووُرِّث ميراثَه، حتى أنزل اللّه عز وجل في ذلك ﴿ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ﴾ إلى قوله: ﴿فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾ فَرُدُوا إلى آبائهم، فمن لم يُعلم له أبٌ كان مولّى وأخاً في الدين. فجاءت سَهْلة بنت سهيل بن عمرو القرشي ثم العامري، وهي امرأة أبي حذيفة، فقالت: يا رسول اللّه، إنا كنا نرى سالماً ولداً، فكان يأوي معي ومع أبي حذيفة في بيت واحد، ويراني فُضُلاً، وقد أنزل الله (عز وجل) فيهم ما قد علمتَ، فكيف ترى فيه؟ فقال لها النبي ◌َّهِ: ((أَرضِعيهِ» فأرضعتْه خمسَ رضعات، فكان بمنزلة ولدها من الرضاعة. فبذلك كانت عائشة [رضي اللّه عنها] تأمر بناتِ أخواتِها ويناتِ إخوتها أن يُرضعنَ من أحبتْ عائشة أن يراها ويدخلَ عليها، وإن كان كبيراً، خمسٌ رضعات، ثم يدخل عليها، وأبتْ أُم سلمة وسائرُ أزواج النبي ◌َ ◌ّ أن يُدخِلن عليهن بتلك الرضاعة أحداً من الناس حتى (١) في ((نسخة)): ((فقال)). (منه). (٢) في ((نسخة)): ((عائشة رضي الله عنها)). (منها). (٣) في ((نسخة)): ((أنشر)). (منه). ٣٥٧ يُرْضَع(١) في المهد، وقُلن لعائشة: واللّه ما ندري لعلها كانت رُخصةٌ من النبي ◌َّر لسالم دون الناس؟ !. [ق مختصراً، عائشة فقط]. ١١ - باب هل يُحرِّم ما دونَ خمس رَضَعات؟ ٢٠٦٢ - (صحيح) حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو ابن حزم، عن عَمْرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة أنها قالت: كان فيما أُنزل من القرآن (عشرُ رَضَعات يُحرِّمن) ثم نُسخن بـ (خمسٌ معلومات يحرِّمن) فتوفِّي النبيِ نَّهُ وهُنَّ مما يُقرأُ من(٢) القرآن. [م]. ٢٠٦٣ - (صحيح) حدثنا مُسدد بن مُسرْهد، نا إسماعيل، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الله بن الزبير، عن عائشة رضي اللّه عنها قالت: قال رسول اللّه وَله: ((لا تُحرِّم المَصَّة ولا المصَّتان)). [م]. ١٢ - باب في الرَّضخ عند الفصال ٢٠٦٤ - (ضعيف) حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، نا أبو معاوية، ح، وحدثنا ابن العلاء، أنا ابن إدريس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن حجّاج بن حجّاج، عن أبيه قال: قلت: يا رسول اللّه، ما يُذهبُ عني مذَمَّة الرِضاعة؟ قال: ((الغُرّة: العبدُ أو الأَمَة)). قال النفيلي: الحَجَّاجِ بن حجاج الأسلميُّ، وهذا لفظه. ١٣ - باب ما يُكره أن يُجمع بينهنَّ من النساء ٢٠٦٥ - (صحيح) حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، نا زهير، نا داود بن أبي هند، عن عامر، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه ◌َ له: ((لا تُنكحُ المرأة على عمتها، ولا العمةُ على بنت أخيها، ولا المرأة على خالتها، ولا الخالةُ على بنت أختها، ولا تُنكح الكبرى على الصغرى، ولا الصغرى على الكبرى)). [خ تعليقاً]. ٢٠٦٦ - (صحيح) حدثنا أحمد بن صالح، نا عنبسة، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني قبيصة بن ذُؤيب، أنه سمع أبا هريرة يقول: نهى رسول اللّه وَّه أن يُجمَع بين المرأةِ وخالتِها، وبين المرأة وعمتها. [ق]. ٢٠٦٧ - (ضعيف)(٣) حدثنا عبد الله بن محمد النفيليُّ، نا خطّاب بن القاسم، عن خُصَيف، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ◌َّه أنه كره أن يُجمع بين العمة والخالة، وبين الخالتين والعمتين. ٢٠٦٨ - (صحيح) حدثنا أحمد بن عمرو بن السَّرْح المصريُّ، نا ابن وهب، أخبرني يونُس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عروة بن الزبير أنه سأل عائشةَ زوجَ النبيِنَّه [عن قوله](٤): ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَّ تُقْسِطُوا فِي اليَامَى فَانكِحُوا مَا طَابَ لَّكُم مِنَ النِّسَاءِ﴾؟ قالت: يا ابن أُختي، [و]هي اليتيمة تكون في حِجْر وليّها، تُشّاركُهُ(٥) فِي ماله، فيعجبه (١) في ((نسخة)): ((يرضعن)). (منه). (٢) في ((نسخة)): ((في)). (منه). قال الشیخ في «ضعيف سنن أبي داود)) (٢٠٢/١٠ رقم ٣٥٢): «إسناده ضعيف لسوء حفظ خصیف، وأصل الحديث صحیح دون. (٣) قوله: ((وبين الخالتين والعمتين))، فإنه تفرد بها، وخالف غيره، فلم يذكرها عن عكرمة عن ابن عباس، ولا جاء لها ذكر في شيء من الأحادیث الأخری فھي منکرة». (٤) في ((نسخةٍ)): ((عن قول الله عز وجل)). (منه). (٥) في ((نسخةٍ)): ((فتشاركه)). (منه). ٣٥٨ مالُها وجمالُها، فيريدُ وليُّها أن يتزوجها بغير أن يقسِطَ في صداقها فيعطيها مِثل ما يعطيها غيره، فنهوا أن ينكِحوهن، إلا أن يُقْسطوا لهنَّ ويبلُغوا بهن أعلى سُنَّتهن من الصداق، وأُمروا أن يَنكِحوا ما طاب لهم من النساء سواهن. قال عروة: قالت عائشة: ثم إن الناس استَقْتَوْا رسول اللّه وَيُّهَ بعدَ هذه الآية فيهنَّ، فأنزل اللّه عز وجل: [﴿وَ] (١ )يَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِكُمْ فِيهِنَّ وَمَّا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَمَى النِّسَاءِ الَّتِي لاَ تُؤْتُّونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنكِحُوهُنَّ﴾. قالت: والذي ذكر اللّه أنه يتلى عليهم (٢) في الكتاب: الآيةُ الأولى التي قال اللّه [سبحانه] تعالى فيها: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَّ تُقْسِطُوا فِي اليَامَى فَانُِوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾. قالت عائشة: وقولُ اللّه عز وجل في الآية الآخرة (٣): ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنكِحُوهُنَّ﴾ هي رغبةُ أحدِكم عن يتيمته التي تكون في حِجْرِه حين تكونُ قليلةَ المال والجمال، فُهوا أن ينكحوا ما رغبوا في مالها وجمالها من يتامى النساء إلا بالقسط، من أجل رغبتهم عنهن. قال يونس: وقال ربيعة في قول اللّه عزّ وجلّ ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّ تُقْسِطُوا فِي الْيَمَى﴾ قال: يقول: أُتْرِكُوهنَّ إن خفتم، فقد أحللتُ لكم أربعاً. [ق]. ٢٠٦٩ - (صحيح) حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، نا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثني أبي، عن الوليد بن كثير، حدثني محمد بن عمرو بن حَلْحَلة الديلي(٤)، أن ابن شهاب حدثه، أن عليّ بن الحسين حدثه، أنهم حين قدموا المدينة من عند يزيد بن معاوية - مقتلَ الحسين بن علي رضي اللّه عنهما - لقيه المِسْوَر بن مَخْرمة، فقال له: هل لك إليَّ من حاجة تأمرني بها؟ قال: فقلت له: لا، قال: هل أنت مُعْطِيَّ سيف رسول اللّه ◌َلّه، فإني أخاف أن يَغْلِيك القوم عليه؟ وايمُ اللّه لئن أَعطيتَنَيه [لا يُخْلَصُ](٥) إليه أبداً حتى يُبلَغَ إلى نفسي. إن علي بن أبي طالب رضي الله عنه خطب بنتَ أبي جهل على فاطمة [رضي الله عنها]، فسمعتُ رسول اللّه وَّل وهو يخطب الناسَ في ذلك على منبره هذا، وأنا يومئذٍ محتلِم، فقال: ((إن فاطمة مني [وأنا أتخوَّف] (٦) أن تُفتَن في دينها)) قال: ثم ذکر صِهراً له من بني عبد شمس، فأثنى عليه في مصاهرته إياه فأحسنَ، قال: ((حدثني فصدَقني، ووعدني [فوفى لي](٧)، وإني لستُ أُحرِّم حلالاً ولا أُحِلُّ حراماً، ولكنْ واللّه لا تجتمعُ بنت رسول اللّه وبنت عدو اللّه مكاناً واحداً أبداً». [ق]. ٢٠٧٠ - (صحيح) حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، نا عبد الرزاق، أنا مَعْمر، عن الزهري، عن عروة، وعن أيوب، عن ابن أبي مُلَيكة، بهذا الخبر، قال: فسكت عليٍّ رضي الله عنه عن ذلك النكاح. [م]. ٢٠٧١ - (صحيح) حدثنا أحمد بن يونس وقتيبةُ بن سعيد، المعنى، قال أحمد: نا الليث، حدثني عبد الله بن عبيد اللّه بن أبي مليكة القرشي التيمي، أن المِسْور بن مخرمة حدثه، أنه سمع رسول اللّه وَ له على المنبر يقول: ((إن (١) في ((نسخةٍ)). (منه). (٢) في ((نسخةٍ)): ((وعليكم)). (منه). في «نسخة)): «الأخری)). (منه). (٣) في ((نسخة)): ((الدؤلي)). (منه). (٤) في ((نسخةٍ)): ((لا يُخْلَصَنَ)). (منه). (٥) في ((نسخة)): ((وأنا لا أتخوّف)). (منه). (٦) (٧) في ((نسخة)): ((فوفاني)). (منه). ٣٥٩ بني هشام بن المغيرة استأذنوا(١) أن ينكحوا ابنتهم من علي بن أبي طالب، فلا آذَنُ، ثم لا آذنُ ثم لا آذنُ! إلا أن يريدَ ابن أبي طالب أن يطلّق ابنتي ويَنكِح ابنتهم! فإنما ابنتي بَضْعة مني، يُريبني ما أَرَابَهَا ويُؤْذيني ما آذاها)). والإخبار في حديث أحمد. [ق]. ١٤ - باب في نكاح المتعة ٢٠٧٢ - (شاذ، والمحفوظ زمن الفتح؛ كما سيأتي) حدثنا مسدَّد بن مُسَرْهَد، نا عبد الوارث، عن إسماعيل بن أُمية، عن الزهري قال: كنا عند عمر بن عبد العزيز، فتذاكرنا مُتعة النساء فقال [له] رجل يقال له ربيعُ بن سَيْرَة: أَشهدُ على أبي أنه حدَّث أن رسول اللّه وَّ نهى عنها في حجة الوداع. ٢٠٧٣ - (صحيح) حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، نا عبد الرزاق، أنا مَعْمر، عن الزهريٍّ، عن ربيع بن سَبْرة، عن أبيه، أن رسول اللّه ◌َلِّ حرَّم مُتعة النساء. [م وزاد زمن الفتح]. ١٥ - باب في الشِّغار ٢٠٧٤ - (صحيح) حدثنا القعنبي، عن مالك، ح، وحدثنا مسدَّد بن مسرهد، نا يحيى، عن عُبيد اللّه، كلاهما عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول اللّه ◌َ له نهى عن الشِّغار. زاد مسدد في حديثه: قلت لنافع: ما الشِّغار؟ قال: يَنكِح ابنةَ الرجل ويُنكِحُه ابنته بغير صداق، ويَنكحُ أختَ الرجل فيُكِحهُ أخته بغير صداق. [ق]. ٢٠٧٥ ۔(حسن) حدثنا محمد بن یحیی بن فارس، نا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني عبد الرحمن بن هُزمزِ الأعرج، أن العباس بن عبد الله بن العباس، أنكح عبد الرحمن بن الحكم ابنته، وأنكحه عبدُ الرحمن بنته، وكانا جعلا صداقاً، فكتب معاوية إلى مروانَ يأمره بالتفريق بينهما، وقال في كتابه: هذا الشُّغارُ الذي نَّهى عنه رسول اللّه وَّل. ١٦ - باب في التحليل ٢٠٧٦ - (صحيح) حدثنا أحمد بن يونس، نا زهير، حدثني إسماعيل، عن عامر، عن الحارث، عن عليّ - قال إسماعيل: وأُراه قد رفعه إلى النبيِ وََّ ـ: أن النبيِ لّه قال: «لُعِنَ المُحِلُّ(٢) والمُحَلَّلُ له)). ٢٠٧٧ - (صحيح) حدثنا وَهْب بن بقيّة، عن خالد، عن حُصّين، عن عامر، عن الحارث الأعور، عن رجل من أصحاب النبي وَ الجه ــ قال: فَرأينا أنه عليّ (عليه السلام] - عن النبي ◌َّ، بمعناه. ١٧ - باب في نكاح العبد بغير إذن مواليه(٣) ٢٠٧٨ - (حسن) حدثنا أحمد بن حنبل وعثمان بن أبي شيبة، وهذا لفظ إسناده، وکلامه(٤) عن وکیع، نا الحسن بن صالح، عن عبد الله بن محمد بن عَقيل، عن جابر قال: قال رسول اللّه ◌َله: ((أيُّما عبْدٍ تزوَّج بغير إذن في ((نسخةٍ)): ((استأذنوني)). (منه). (١) في ((نسخة)): ((المُحَلِّلُ». (منه). (٢) في ((نسخةٍ)): ((سَيِّدٌ)). (منه). (٣) (٤) في ((نسخةٍ)): ((وكلاهما)). (منه). ٣٦٠