Indexed OCR Text

Pages 221-240

عبد الله بن مُغفَّل قال: قال رسول اللّه وَّه: (( بين كلٌّ أذانينٍ صلاةٌ، بين كل أذانين صلاةٌ لمن شاء)). [ق].
١٢٨٤ - (ضعيف) حدثنا ابن بشار، نا محمد بن جعفر، نا شعبة، عن أبي شعيب، عن طاوس قال: سُئل ابن
عمر عن الركعتين قبل المغرب؟ فقال: ما رأيتُ أحداً على عهد رسول اللّه وَّهِ يُصلِيهما، ورخّص في الركعتين بعد
العصر. قال أبو داود: سمعت يحيى بن معين يقول: هو شعيب. يعني: وَهِم شعبة في اسمه.
٣٠١ - باب صلاة الضحى
١٢٨٥ ۔ (صحیح) حدثنا أحمد بن منيع، عن عباد بن عباد، ح، ونا مُسدّد، نا حماد بن زيد ۔ المعنی - عن
واصل، عن يحيى بن عُقَيل، عن يحيى بن يَعْمَر، عن أبي ذرّ، عن النبيِوَّ قال: «يُصبح على كلٌّ سُلامى من ابن آدم
صدقةٌ: تسليمُه على من لَقِيه صدقةٌ، وأمرُه بالمعروف صدقةٌ، ونهيه عن المنكر صدقة، وإماطة الأذى عن الطريق
صدقة، وبُضْعَةُ (١) أهلِهِ صدقة، ويُجزىء من ذلك كُلُّه ركعتان من الضُّحى)). [قال أبو داود](٢): وحديث عبّاد أتم،
ولم يذكر مُسدّد الأمرَ والنهيَ، زاد في حديثه: وقال: كذا وكذا، وزاد ابن منيع في حديثه: قالوا: يا رسول اللّه، أحدُنا
يَقْضي شهوتَه، وتكونُ له صدقة؟ قال: ((أرأيتَ لو وضعها في غير حِلِّها، ألم يكنْ يأثم؟)). [م].
١٢٨٦ - (صحيح) حدثنا وهب بن بَقِيَّة، أنا خالد، عن واصل، عن يحيى بن عُقيل، عن يحيى بن يعمر، عن
أبي الأسود الدِّيلي قال: بينما نحن عند أبي ذرّ قال: يُصبح على كل سُلامَى من أحدكم في كلِّ یوم صدقة، فله بكُلِّ
صلاةٍ صدقة، وصيامٍ صدقة، وحجِّ صدقة، وتسبيحٍ صدقة، وتكبيرٍ صدقة، وتحميدٍ صدقة، فعدَّ رسول اللّه ◌ِێ} من
هذه الأعمال الصالحةِ، ثم قال: ((يُجْزِىءُ أحدكم من ذلك ركعتا الضحى)). [م].
١٢٨٧ - (ضعيف) حدثنا محمد بن سلمة المُراديُّ، نا ابن وهب، عن يحيى بن أيوب، عن زيَّانَ بنِ فائد، عن
سهل بن معاذ بن أنس الجُهني، عن أبيه، أن رسول اللّه مَّه قال: ((مَن قَعَدَ في مُصلاه حين ينصرفُ من صلاة الصبح
حتى يُسبَِّ ركعتي الضُّحى لا يقول إلا خيراً: عُفر له خطاياه، وإن كانت أكثرَ من زَبَدَ البحر)) .
١٢٨٨ - (حسن) حدثنا أبو توبة الرَّبيع بن نافع، نا الهيثم بنُ حُميد، عن يحيى بن الحارث، عن القاسم أَبي(٣)
عبد الرحمن، عن أبي أُمامة، أن رسول اللّه وَّه قال: ((صلاةٌ في إِثْرِ صلاةٍ لا لغوَ بينهما، كتابٌ في علِّين)). [مضى بأتم
منه (٥٥٨)].
١٢٨٩ - (صحيح) حدثنا داود بن رُشيد، نا الوليد، عن سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول، عن كثير بن
مُرَّةَ(٤)، عن نُعيم بن هَمَّر قال: سمعت رسول اللّه وَلَّه يقول: ((يقول(٥) اللّه عزَّ وجل: يا (٦) ابنَ آدم، لا تُعْجِزُ[ني](٧)
(١) في ((نسخةٍ)). (منه).
(٢)
في «نسخة)). (منه).
(٣)
في ((نسخةٍ)): ((ابن)). (منه).
(٤)
في ((نسخة)): ((مُرَّة أبي شجرة)). (منه).
في ((نسخةٍ)): ((قال)). (منه).
(٥)
في ((نسخة)). (منه).
(٦)
(٧) في (نسخةٍ)). (منه).
٢٢١
-

من أربع ركعات في أول نهارك أَكْفِك آخرَه»
١٢٩٠ - (ضعيف) حدثنا أحمد بن صالح واحمد بن عمرو بن السَّرْح قالا: نا ابن وهب، حدثني عِياضُ بن
عبد اللّه، عن مَخْرمة بن سليمان، عن كُريبٍ مولى ابن عباس، عن أمِّ هانىء بنت أبي طالب، أن رسول اللّه ◌َ * يوم
الفتح صلَّى سُبْحة الضُّحى ثمانيَ(١) ركعات، يسلّم من كل ركعتين. قال(٢) أحمد بن صالح: إن رسول اللّه ێ+ صلى
يوم الفتح سُبْحة الضحى، فذكر مثله. قال ابن السَّرْح: إن أم هانىء قالت: دخل عليَّ رسول اللّه وَله ولم يذكر سُبْحة
الضحى، بمعناه.
١٢٩١ - (صحيح) حدثنا حفص بن عمر، نا شعبة، عن عمرو بن مُرَّة، عن ابن أبي ليلى قال: ما أخبرنا أحدٌ أنه
رأى النبيّ ◌َ ﴿ صلَّى الضُّحى غيرَ أم هانىء، فإنها ذكرتْ أن النبيِ نَّه يوم فتح مكة اغتسل في بيتها وصلَّى ثمانٍ(٣)
ركعاتٍ، فلم يَرَه أحدٌ صلاهنَّ بعد. [ق].
١٢٩٢ - (صحيح) حدثنا مُسدّد، نا يزيدُ بن زُرَيَع، حدثنا الجُريري، عن عبد اللّه بن شَقيق قال: سألتُ عائشةً:
هل كان رسول اللّه ◌َل﴿ يصلّي الضحى؟ فقالت: لا، إلا أن يجيء من مَغيبه، قلت: هل كان رسول اللّه ◌َ﴿ يُقرِنُ بين
السُّوَرَ؟ قالت: من المُفصَّل. [م الشطر الأول منه].
١٢٩٣ - (صحيح) حدثنا القعنبيُّ، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي اَلره
أنها قالت: ما سبَّح رسولُ اللّهلَّهَ سُبحةَ الضحى قطُ، وإني لأُسبِّحها، وإن كان رسول اللّه ◌َلَيَدَعُ العملَ وهو يحبُّ
أن یعملَ به، خشیً أن یَعْمَلَ به الناس فیفرض علیھم. [ق].
١٢٩٤ - (صحيح) حدثنا ابن نُقَيل وأحمد بن يونس قالا: نا زهير، ناسِماك قال: قلت لجابر بن سَمُرة: أكنتَ
تُجالس رسول اللّه وَّه؟ قال: نعم كثيراً، فكان لا يقوم من مُصلاه الذي صلى فيه الغَداةَ حتى تطلُعَ الشمس، فإذا
طلعَتْ قَامِ [َ](٤). (٥) [م].
٣٠٢(٦) - باب [في] صلاة النهار
١٢٩٥ - (صحيح) حدثنا عمرو بن مرزوق، أنا شعبة، عن يَعْلى بن عطاء، عن علي بن عبد اللّه البارِقي، عن
ابن عمر، عن النبي ◌َّ﴾ قال: ((صلاة الليل والنهار مثنى مثنى)).
١٢٩٦ - (ضعيف) حدثنا ابنُ المثنى، نا معاذُ بن معاذٍ، نا شعبةُ، حدثني عبدُ ربِّه بنُ سعيد، عن أنس بن أبي
أنس، عن عبد الله بن نافع، عن عبد الله بن الحارث، عن المطّلب، عن النبيِنَّم قال: «الصلاةُ مَثنى مثنى، أنْ تَشَهَّدَ
في كل ركعتين، وأنْ تَبَاءَسَ، وتَمَسْكَنَ، وتُقْنِعَ بيديك وتقول: اللهم اللهم! فمنْ لم يفعلُ ذلك فهي خداج)). سئل أبو
(١) في ((نسخةٍ): ((ثمان)). (منه).
(٢) في ((نسخة)): ((قال أبو داود: قال)). (منه).
(٣)
في ((نسخةٍ)): ((ثمانيَ)). (منه).
في ((نسخةٍ)). (منه).
(٤)
في حاشية (الهندية): «آخر (الجزء السابع) وأول (الجزء الثامن) من تجزية الخطيب البغدادي - رحمه الله -)). (منه).
(٥)
(٦) انظر الهامش السابق.
٢٢٢

داود عن ((صلاة الليل مثنى))؟ قال: إن شئتَ مَثْنِى، وإن شئتَ أربعاً.
٣٠٣ - باب صلاة التسبيح
١٢٩٧ - (صحيح) حدثنا عبد الرحمن بنُ بِشْر بن الحكم النيسابوريُّ، نا موسى بنُ عبد العزيز، نا الحكم بن
أبانَ، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن رسول اللّه ◌َ ليل قال للعباس بن عبد المطلب: ((يا عبّاسُ يا عمَّاه، ألا أُعطيك؟ ألا
أَمنخُك؟ ألا أَخْبوك؟ ألا أفعل بك! عشرَ خِصالٍ إذا أنت فعلتَ ذلك غَفَر اللّه لك ذَنْكَ أوَّلَه وآخره، قديمه وحديثه،
خطأَ، وَعَمْدَه، صغيره وكبيره، سرَّه وعلانيته، عشر خصال. أن تُصلِّيَ أربع ركعات، تقرأُ في كل ركعة فاتحة الكتاب
وسورةً، فإذا فرغت من القراءة في أول ركعة وأنت قائم قلتَ: سبحان اللّه، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر،
خمسَ عشْرةَ مرةً، ثم تركع فتقولها وأنت راكع عشراً (١)، ثم ترفع رأسَك من الركوع فتقولها عشراً، ثم تَهوِي ساجداً
فتقولها وأنت ساجد عشراً، ثم ترفع رأسك من السجود فتقولها عشراً، ثم تسجد فتقولها عشراً، ثم ترفع رأسك فتقولها
عشراً، فذلك خمس وسبعون في كل ركعة، تفعل ذلك في أربع ركعات. إن استطعتَ أن تصلَّها في كل يوم مرّة
فافعل، فإن لم تفعل ففي كل جمعة مرة، فإن لم تفعل ففي كل شهر مرة، فإن لم تفعل ففي كل سنة مرة، فإن لم تفعل
ففي عُمُرك مرة!)) .
١٢٩٨ ۔(حسن صحیح) حدثنا محمد بن سفيان الأُبلِّي، حدثنا حبان بن هلال أبو حبيب، نا مهديُّ بن ميمون،
نا عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، حدثني رجل كانت له صحبة يُرَوْن أنه عبد الله بن عمرو قال: قال ليَ النبي وَلّى:
((ائتني غداً أخْبوك وأثبيك وأُعطيك)) حتى ظننت أنه يعطيني عطيةً! قال: «إذا زال النهارُ فقُمْ فصلِّ أربع ركعات)) فذكر
نحوه، قال: «ثم ترفعُ رأسك - يعني من السجدة الثانيةِ - فاستَوِ جالساً، ولا تقُمْ حتى تُسبِّح عشراً وتحمدَ عشراً، وتكبر
عشراً، وتهلِّل عشراً، ثم تصنع ذلك في الأربع ركعات) قال: «فإنك لو كنت أعظمَ أهلِ الأرض ذنباً غُفر لك بذلك))
قال: قلت: فإن لم أستطع أن أصلِّيَها تلك الساعة؟ قال: ((صلِّها من الليل والنهار)). قال أبو داود: وحَبَّن بن هلال
خالُ هلال الرَّائي. قال أبو داود: رواه المستمرّ بن الريّان، عن أبي الجوزاء، عن عبد الله بن عمرو موقوفاً، ورواه
روح بن المسيَّب وجعفرُ بن سليمان، عن عمرو بن مالك التُّكري عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس قولَه، وقال في
حديث رَوح فقال: [حديث النبيِّ ◌َار].
١٢٩٩ - (صحيح) حدثنا أبو توبةَ الربيع بن نافع، نا محمد بن مهاجِر، عن عُروةَ بن رُوَيم، حدثني الأنصاريُّ،
أن رسول اللّه ◌َ لل قال لجعفر، بهذا الحديث، فذكر نحوهم، قال في السجدة الثانية من الركعة الأولى، كما قال في
حدیث مهدي بن ميمون.
٣٠٤ - باب ركعتي المغرب، أين تُصلَّيان؟
١٣٠٠ - (حسن) حدثنا أبو بكر بن أبي الأسود، حدثني أبو مُطرِّف محمد بن أبي الوزير، نا محمد بن موسى
الفِطْري، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عُجْرة، عن أبيه، عن جدّه، أن النبيِّ﴿ أتى مسجدَ بني عبد الأشهل فصلّى.
فيه المغرب، فلما قضّوا صلاتهم رآهم يُسبِّحون بعدها فقال: ((هذه صلاة البيوت)).
(١) في ((نسخةٍ): ((عشر مرات)). (منه).
٢٢٣

١٣٠١ - (ضعيف) حدثنا حسينُ بنُ عبد الرحمن الجَرْجَرائيُّ، نا طَلْق بن غَنَّم، نا يعقوب بن عبد اللّه، عن
جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس قال: كان رسول اللّه وَّه يُطيل القراءة في الركعتين بعد
المغرب حتى يتفرَّق(١) أهل المسجد. قال أبو داود: رواه نصر المُجدَّر، عن يعقوب القُمِّي، وأسنده مثله. قال أبو
داود: حدَّثناه محمد بن عيسى بن الطَّاعِ، نا نصر المُجدَّر، عن يعقوب، مثله.
١٣٠٢ - (ضعيف) حدثنا أحمد بن يونس وسليمان بن داود العَتكي قالا: نا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد بن
جبير، عن النبي ونَ ﴾، بمعناه مرسل(٢). قال أبو داود: سمعت محمد بن حُميد يقول: سمعت يعقوب يقول: كلُّ
شيء حدثتكم عن جعفر [بن أبي المغيرة]، عن سعيد بن جُبير، عن النبي ◌َّ فهو مُسنَدٌ عن ابن عباس، عن النبي
٣٠٥ - باب الصلاة بعد العشاء
١٣٠٣ - (ضعيف) حدثنا محمد بن رافع، نا زيد بن الحُبَاب العُكْلي، نا مالك بن مِغْول، حدثني مقاتل بن بشير
العِجلي، عن شُريح بن هانىء، عن عائشة [رضي اللّه عنها]، قال: سألتُها عن صلاة رسول اللّه ◌َّةٍ؟ فقالت: ما صلَّى
رسول اللّه ◌َ﴿ العشاء قطُّ فدخل عليَّ إلا صلَّى أربعَ ركعاتٍ، أو ستَّ ركعاتٍ، ولقد مُطِرنا مرةً بالليل فطَرَحْنا له نِطْعاً،
فكأني أنظر إلى تَقْبٍ فيه ينبُع الماءُ منه، وما رأيته مُتَّقِيّاً الأرضَ بشيء من ثيابه قطُ .
أبواب قيام الليل
٣٠٦ - باب نسخ قيام الليل والتيسير فيه
١٣٠٤ - (حسن) حدثنا أحمد بن محمد المَرْوزي ابن شَبُّويه(٣)، حدثني علي بن حسين، عن أبيه، عن يزيدَ
التَّحْوي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: في المُؤَّمِّل ﴿قُمْ الَّلَ إِلَّ قَلِيلاً نِصْفَهُ﴾: نسختها الآية التي فيها ﴿عَلِمَ أن ◌َّن
تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَشَرَ مِنَ القُرْءَانِ﴾. و﴿نَاشِئَةَ الَّلِ﴾ أولُه، وكانت صلاتُهم لأول الليل، يقول: هو
أجدرُ أن تُحصُوا ما فرض الله عليكم من قيام الليل، وذلك أن الإنسان إذا نام لم يَدْرِ متى يستيقظ، وقوله ﴿[وَآ أَقْوَمُ
قِيلاً﴾ هو أجدرُ أَن يَفْقَهَ(٤) في القرآن، وقولُه: ﴿إِنَّ لكَ فِي النَّارِ سَبْحاً طَوِيلاً﴾ يقول: فراغاً طويلاً .
١٣٠٥ - (صحيح) حدثنا أحمدُ بن محمد - يعني المروزيّ -، نا وكيع، عن مِسْعر، عن سِمَاك الحنفيّ، عن
ابن عباس قال: لما نزلت أول المزمل كانوا يقومون نحواً من قيامهم في شهر رمضان، حتى نزل آخرُها، وكان بین
أولها وآخرها سنةٌ .
(١) في ((نسخةٍ)): ((ينصرف)). (منه).
(٢) في ((نسخةٍ)): ((مرسلاً)). (منه).
(٣) في (الهندية): ((شبّوية))، والصواب ما أثبت.
(٤) في ((نسخةٍ)): ((تفقه)). (منه).
٢٢٤

٣٠٧ - باب قيام الليل
١٣٠٦ - (صحيح) حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن أبي الزُّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن
رسول اللّهِوَ﴿ه قال: ((يَعْقِدُ الشيطانُ على قافيةِ رأسٍ أحدِكم إذا هو نام ثلاثَ عُقَدٍ، يضربُ مكان كلِّ عُقْدَةٍ: عليك ليلٌ
طويل فارقُدْ، فإنِ استيقظَ فذكر اللّه انحَلَّتْ عقدة، فإن توضأ انحلَّتْ عُقدة، فإن صلَّى انحلَّت عُقَدُه، فأصبح نشيطاً
طيِّبَ النَّسِ، وإلا أصبح خبيث النفسِ كسلانا (١)!)). [ق].
١٣٠٧ - (صحيح) حدثنا محمدُ بنُ بشار، نا أبو داود، نا شعبةُ، عن يزيد بن خُمير قال: سمعتُ عبد الله بن
أبي قيس يقول: قالت عائشة [رضي الله عنها]: لا تدع قيام الليل، فإن رسول اللّه ◌َل﴿ كان لا یدَعُه، وكان إذا مرض أو
كَسِلَ صلَّى قاعداً.
١٣٠٨ - (حسن صحيح) حدثنا ابن بشار، نا يحيى، نا ابن عَجْلانَ، عن القَعْقاع، عن أبي صالح، عن أبي
هريرة قال: قال رسول اللّه ◌َله: ((رَحِمَ اللّه رجلاً قام من الليل، فصلَّى وأيقظ امرأتَه، فإن أبَتْ نضَحَ في وجهها الماء!
رَحِمَ اللّه امرأةً قامت من الليل، فصلَّتْ وأيقظَتْ زوجها، فإن أبى نضحَتْ في وجهه الماء!)).
١٣٠٩ - (صحيح) حدثنا ابن كثير، نا سفيانُ، عن مسعر عن علي بن الأقمر، ح، وحدثنا محمد بن حاتم بن
يَزِيع، نا عُبيد اللّه بن موسى، عن شيبانَ، عن الأعمش، عن عليّ بن الأقمر - المعنى - عن الأغرِّ، عن أبي سعيد
وأبي هريرة قال: قال رسول اللّه ◌َّ: ((إذا أيقظ الرجلُ أهلَه من الليل، فصلَّيا - أو: صلَّى - ركعتين جميعاً، كُتُب(٢)
في الذاكرين [و](٣)الذاكرات)» ولم يرفعه ابنُ كثير، ولا ذكر أبا هريرة، جعله کلامَ أبي سعيد. قال أبو داود: رواه ابن
مهدي، عن سفيان، قال: وأُراه ذكر أبا هريرة. قال أبو داود: وحديثُ سفيان موقوف.
٣٠٨ - باب النعاس في الصلاة
١٣١٠ - (صحيح) حدثنا القعنبيُّ، عن مالك، عن هشام بن عُروة، عن أبيه، عن عائشةَ زوج النبيُّ ◌َّر، أن
النبي ◌َّه﴿ قال: ((إذا نَعَس أحدُكم في الصلاة فليرْقُد حتى يذهب عنه النوم، فإنّ أحدكم إذا صلَّى وهو ناعسرٌ لعلَّه يذهبُ
يستغفِرُ فیسُبَّ نفسه». [ق).
١٣١١ - (صحيح) حدثنا أحمد بن حنبل، نا عبد الرزاق، أنا (٤) مَعْمَر، عن همّام بن مُنبّه، عن أبي هريرة قال:
قال رسول اللّه ◌ِ﴾: ((إذا قام أحدُكم من الليل، فاستعجَم القرآنُ على لسانِه، فلم يَدْرِ ما يقول، فليضطجع)). [م].
١٣١٢ - (صحيح دون ذكر حمنة) حدثنا زيادُ بن أيوبَ وهارونُ بن عَبّاد الأزديُّ، أن إسماعيل بن إبراهيم
حدَّثهم، قال: نا عبد العزيز، عن أنس قال: دخل رسول اللّه وَ﴿ المسجدَ، وحبلٌ ممدود بين ساريتين، فقال: ((ما
هذا الحبلُ؟)) فقيل: يا رسول اللّه، هذه حَمْنَهُ ابنة جحش تصلِّي، فإذا أعْيَت تعلَّقَتْ به، فقال رسول اللّه ◌َلّى:
(١) في ((نسخةٍ)): ((كسلان)). (منه).
(٢)
في (نسخةٍ): ((کتبا)). (منه).
في ((نسخةٍ)): ((أو)). (منه).
(٣)
(٤) في ((نسخةٍ)): (ثنا)). (منه).
٢٢٥

(لتُصلِّي)(١) ما أطاقَتْ، فإذا أَعيَتْ فلتجلِسْ)). قال زياد: فقال: ((ما هذا؟)) قالوا: لزينب، تصلِّي فإذا كسِلَت أو فَتَرَتْ
أمسكت به، فقال: ((حُلُّوه)». فقال: ((لِيُصلِّ أحدُكم نشاطَه فإذا كسِلَ، أو فَتَرَ، فليقعُدْ)). [ق].
٣٠٩ -باب من نام عن حِزْبه
١٣١٣ ۔(صحیح) حدثنا قتيبة بن سعيد، نا أبو صفوان عبد الله بن سعيد بن عبد الملك بن مروان، ح، وحدثنا
سليمان بن داود، ومحمد بن سلّمَة المُرادي قالا: نا ابن وهب ـ المعنى-، عن يونس، عن ابن شهاب، أن السائب بنَ
يزيد وعُبيدَ اللّه أخبراه، أن عبد الرحمن بن عبدٍ - قالا: عن ابن وهبٍ: ابنَ عبدٍ القاريّ - قال: سمعت عمر بن
الخطاب يقول: قال رسول اللّه وَ له: ((من نامَ عن حِزْبه، أو عن شيءٍ منه، فقرأ[٥] (٢) ما بين صلاة الفجر وصلاة
الظهر: كُتِبَ له كأنما قرأه من الليل)). [م].
٣١٠ - باب من نوى القيام فنام
١٣١٤ - (صحيح) حدثنا القعنبيُّ، عن مالك، عن محمد بن المُنكدِر، عن سعيد بن جُبير، عن رجلٍ عنده
رَضِيٍّ(٣)، أن عائشةَ زوجَ النبيِوَهِ أخبرته، أن رسول اللّه ◌َ له قال: «ما من امرىء تكونُ له صلاةٌ بليلٍ يَغْلِبَةٌ عليها نومٌ
إلا گُتب له أجرُ صلاتِه، وكان نومُه عليه صدقة)).
٣١١ - بابٌ أيُّ الليل أفضل؟
١٣١٥ - (صحيح) حدثنا القَعْنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وَعن أبي عبد اللّه
الأغرِّ، عن أبي هريرة، أن رسول اللّه ◌ِوَ ﴿ه قال: ((ينزِل ربنا عزَّ وجلَّ كلَّ ليلةٍ إلى سماء الدنيا حين يبقَى ثُلُث الليلِ
الآخِرِ ، فيقول: مَن يدعوني فأستجيبَ له؟ من يسألني فأُعطِيه؟ من يَستغفرني فأَغْفِرَ له؟)). [ق].
٣١٢ - باب وقت قيام النبي ◌ُّ من الليل
١٣١٦ - (حسن) حدثنا حسينُ بن يزيدَ الكوفيُّ، نا حفص، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: إنْ
كان رسولُ اللّهِ﴿ لَيُوقِظُه الله عزَّ وجلَّ بالليل، فما يجيءُ السَّحَر حتى يَفْرُغَ من حِزْبه.
١٣١٧ - (صحيح) حدثنا إبراهيم بن موسى، حدثنا أبو الأحوص، ح، وحدثنا منَّد، عن أبي الأحوص - وهذا
حديث إبراهيم - عن أشعثَ، عن أبيه، عن مسروقٍ قال: سألتُ عائشة [رضي اللّه عنها] عن صلاة رسول اللّه ◌ِّ
فقلتُ لها: أيُّ حينٍ كان يصلِّي؟ قالت: كان إذا سمع الصُّراخَ قام فصلّى. [ق بلفظ: ((الصارخ))].
١٣١٨ - (صحيح) حدثنا أبو توبةَ، عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن أبي سلمة، عن عائشة قالت: ما ألّفاه
السَّحَرُ عندي إلا نائماً. تعني النبي ◌َّرِ. [ق].
١٣١٩ - (حسن) حدثنا محمد بن عيسى، نا يحيى بن زكريا، عن عِكْرمة بن عمار، عن محمد بن عبد الله بن
الدُّؤلي، عن عبد العزيز بن أخي حذيفة، عن حذيفة قال: كان النبيُّونَ﴿ إِذا حَزَبه أمرٌّ صلَّى.
(١) في ((نسخة): (لتصل)). (منه).
(٢) في ((نسخةٍ)). (منه).
(٣) في ((نسخة): ((رضا)). (منه).
٢٢٦

١٣٢٠ ۔ (صحیح) حدثنا هشام بن عمار، نا الهِقْلُ بن زياد السّکسکيُّ، نا الأوزاعي، عن یحی بن أبي کثیر،
عن أبي سلمة قال: سمعت ربيعةً بنَ كعب الأسلميَّ يقول: كنت أبِيتُ مع رسول اللّه ◌َ ي آتِيه بوضوئه وبحاجته،
فقال: ((سَلْنِي)) فَقلت: مُرافقتك في الجنة، قال: ((أوَ غيرَ ذلك)) قلت: هو ذاك، قال: ((فَأَعِنِّي على نفسِك بكثرة
السجود)). [م].
١٣٢١ - (صحيح) حدثنا أبو كامل، نا يزيد بن زُريع، نا سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك - في هذه الآية:
﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُم خَوْفاً وَطَعماً وَمِمَّا رَزَقْنَهُمْ يُفِقُونَ﴾ - قال: كانوا يَفَّظونَ(١) ما بين
المغرب والعشاءِ يُصلّون، قال: وكان الحسن يقول: قيامُ الليل.
١٣٢٢ - (صحيح) حدثنا محمد بن المُثَنَّى، نا يحيى بنُ سعيد وابنُ أبي عديّ، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس
- في قوله [جل وعز]: ﴿كَانُوا قَلِيلاً مِنَ الَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ - قال: كانوا يُصلّون [فيما بين المغرب والعشاء](٢)، زاد في
حديث يحيى: وكذلك: ﴿تَتَجَافَی جُنُوبُهُمْ﴾ .
٣١٣ - باب افتتاح صلاة الليل بركعتين
١٣٢٣ - (ضعيف والصحيح وقفه) حدثنا الربيع بن نافع أبو تَوْبة، نا سليمانُ بن حيّانَ، عن هشام بن حسانَ، عن
ابن سيرينَ، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه ◌َلير: «إذا قام أحدُكم من الليل فليُصلِّ ركعتين خفيفتين)). [وهو الذي
بعده].
١٣٢٤ - (صحيح موقوف) حدثنا مَخْلد بن خالد، نا إبراهيمُ - يعني ابن خالد - عن رَبّح [بن زيد]، عن مَعْمَر،
عن أيوبَ، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال: ((إذا)) بمعناه، زاد: ((ثم لْيُطَوِّلْ بعدُ ما شاء)». قال أبو داود: روى هذا
الحديثَ حمادُ بن سلمة وزهير بن معاوية وجماعةٌ، عن هشام (٣)، أوقفوه على أبي هريرة، وكذلك رواه أيوبُ وابنُ
عونٍ، أوقفوه على أبي هريرة، ورواه ابن عون، عن محمد قال: ((فيهما تَجَوُّزٌ)) .
١٣٢٥ - (صحيح بلفظ: أيُّ الصلاة؟) حدثنا ابن حنبل - يعني أحمد -، نا حجَّاج قال: قال ابن جُريج: أخبرني
عثمانُ بن أبي سليمان، عن عليّ الأَزْدي، عن عُبيد بن عُمير، عن عبد الله بن حُبْشِيٍّ الخَتْعَميِّ أن النبي ◌َّ سُئِلِ: أَيُّ
الأعمالِ أفضلُ؟ قال: ((طولُ القيام)). [وللحديث تتمة ستأتي بها (١٤٤٩)].
٣١٤ - بابٌ صلاةُ الليل مَثْنِی مَثْی
١٣٢٦ - (صحيح) حدثنا القَعْنبي، عن مالك، عن نافعٍ وعبدِ اللّهِ بن دينار، عن عبد اللّه بن عُمر، أن رجلاً سأل
رسولَ اللّهِ وَ له عن صلاة الليل؟ فقال رسول الله وَّ: ((صلاة الليل مثنى مَثنى، فإذا خَشِي أحدكم الصبح صلَّى ركعةٌ
واحدةً نُوتِر له ما قد صلَّى)). [ق].
(١) في ((نسخةٍ)): ((يَتَفَّلُونَ)). (منه).
(٢) في ((نسخةٍ)): («فيما بينهما بين المغرب والعشاء)». (منه).
(٣) في ((نسخةٍ)): ((هشام عن محمد)). (منه).
٢٢٧

٣١٥ - باب [في] رفع الصوت بالقراءة في صلاة الليل
١٣٢٧ - (حسن صحيح) حدثنا محمد بن جعفر الوَرَكانيُّ، نا ابن أبي الزِّناد، عن عمرو بن أبي عمرو مولی
المطّلب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كانت قراءةُ النبي ◌َِّ على قَدْرِ ما يَسْمعهُ مَن في الحُجْرة وهو في البيت.
١٣٢٨ - (حسن) حدثنا محمد بن بَكَّار بن الريّان، نا عبد الله بن المبارك، عن عمران بن زائدة، عن أبيه، عن
أبي خالدِ الوالِبي، عن أبي هريرة أنه قال: كانت قراءة النبي ◌َِّ بالليل يرفع طَوْراً، ويخفِضُ طَوْراً. قال أبو داود: أبو
خالد الوالبي اسمه مُرمز.
١٣٢٩ - (صحيح) حدثنا موسى بن إسماعيل، نا حماد، عن ثابت البناني، عن النبي ◌ُ ◌ّر. ح وحدثنا الحسن بن
الصبّح، نا يحيى بن إسحاق، أنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن عبد الله بن رَّح، عن أبي قتادة، أن النبي ◌َّل
خرج ليلةً فإذا هو بأبي بكر [رضي اللّه عنه] يصلّي يخفِضُ من صوته. قال: ومرَّ بعمرَ بن الخطاب وهو يصلّي رافعاً
صوتَه، قال: فلما اجتمعا عند النبي ◌َّ قال النبي ◌َّهُ: ((يَا أبا بكر مررتُ بك وأنت تُصلِّي تَخْفِضُ صوتَك!)) قال: قد
أسمعتُ من ناجَيْتُ يا رسول اللّه! قال: وقال لعمر: ((مررتُ بك وأنتَ تصلِّي رافعاً صوتك)) قال: فقال: يا رسول اللّه
أُوقِظُ الوَسْنانَ، وأَطْرُدُ الشيطان. زاد الحسن في حديثه فقال النبي ◌َّيِ: ((يا أبا بكر، ارفَعْ من صوتِك شيئاً)) وقال لعمر:
«اخفضُ من صوتك شيئاً)).
١٣٣٠ - (حسن) حدثنا أبو حصين بنُ يحيى الرازيُّ، نا أسباطُ بن محمد، عن محمد بن عمرو، عن أبي
سلّمة، عن أبي هريرة، عن النبي وَّر، بهذه القصة، لم يذكر: فقال لأبي بكر: «ارفع [من صوتك] شيئاً)، ولا لعمر:
(«خفض شيئاً)، زاد: ((وقد سمعتُك يا بلالُ وأنت تقرأ من هذه السورة ومن هذه السورة)) قال: كلامٌ طيِّبٌ يجمعه اللّه
[تعالى] بعضه إلى بعض، فقال النبيُّ وَلّ: ((كلُّكم قد أصاب)».
١٣٣١ - (صحيح) حدثنا موسى بن إسماعيل، نا حماد، عن هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة [رضي اللّه
عنها] أن رجلاً قام من الليل فقرأ فرفع صوتَه بالقرآن، فلما أصبح قال رسول اللّه وَّه: ((يرحم الله فلاناً، كآيِّن من آية
أَذْكَرَنيها الليلةَ كنتُ قد أَسقطتُها». [قال أبو داود: ورواه هارون النحوي عن حماد بن سلمة في سورة آل عمران في
الحروف ﴿وَكَأَّيِّن مِّن نَّبِّ﴾ [آل عمران: ١٤٦]](١). [ق].
١٣٣٢ - (صحيح) حدثنا الحسنُ بنُ علي، نا عبد الرزاق، أنا مَعْمر، عن إسماعيل بن أميةَ، عن أبي سلمة، عن
أبي سعيد قال: اعتكف رسولُ اللّه ◌َ لي في المسجد، فسمعهم يجهرون بالقراءة، فكشف السِّتْر وقال: ((أَلَّ إن كُلَّم
مناجٍ ربَةً، فلا يُؤْذِيَنَّ بعضُكم بعضاً، ولا يرفعْ بعضكم على بعض في القراءة)) أو قال: ((في الصلاة)).
١٣٣٣ - (صحيح) حدثنا عثمان بن أبي شيبة، نا إسماعيل بن عيَّاش، عن بَحِير بن سَعْد، عن خالد بن مَعْدانَ،
عن كثير بن مُرَّة الحضرمي، عن عقبة بن عامر الجُهني قال: قال رسول اللّه وَّى: ((الجاهرُ بالقرآن كالجاهر بالصدقة،
والمُسِرُّ بالقرآن كالمُسِرِّ بالصدقة)).
(١) في ((نسخة)) (منه). وانظره برقم (٣٩٧٠).
٢٢٨

٣١٦ - باب في صلاة الليل
١٣٣٤ - (صحيح) حدثنا ابنُ المثنى، نا ابنُ أبي عدي، عن حنظلةَ، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت:
كان رسول اللّه ◌َله يصلِّي من الليل عشر ركعات، ويوترُ بسجدة، ويسجدُ سجدتي الفجر، فذلك ثلاثَ عشْرةَ ركعةٌ.
[ق].
١٣٣٥ - (صحيح وذكر الاضطباع بعد الوتر (شاذ) والمحفوظ أنه بعد الفجر) حدثنا القَعْنبي، عن مالك، عن
ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي ◌َِّ، أن رسول اللّه ◌َلهل كان يصلِّي من الليل إحدى عشْرَة ركعةً
يوتر منها بواحدة، فإذا فرغ منها اضطجع على شِقَّه الأيمنِ. [م].
١٣٣٦ - (صحيح) حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، ونصر بن عاصم(١) - وهذا لفظه ـ قالا: نا الوليد، نا
الأوزاعي - وقال نصر: عن ابن أبي ذئبٍ والأوزاعي - عن الزهري، عن عروة، عن عائشة [رضي اللّه عنها] قالت:
كان رسول اللّه ◌َ ﴾ يُصلي فيما بين أن يفرُغَ من صلاة العشاء إلى أن ينصَدِع الفجر إحدى عشرة ركعةً، يسلّم من كل
ثِنْتَين، ويوتر بواحدة، ويمكثُ في سجوده قدرَ ما يقرأُ أحدُكم خمسين آيةً قبل أن يرفع رأسه، فإذا سكتَ المؤذِّنُ
بالأولى من صلاة الفجر قام فركع (٢) ركعتين خفيفتين، ثم اضطجع على شقُّه الأيمنِ، حتى يأتيَه المؤذِّن. [ق].
١٣٣٧ - (صحيح) حدثنا سليمان بن داود المَهْريُّ، نا ابن وهب، أخبرني ابنُ أبي ذئبٍ وعَمرو بن الحارث
ويونسُ بن يزيد، أن ابن شهاب أخبرهم - بإسناده ومعناه - قال: ويوترُ بواحدة، ويسجدُ سجدةً قدرَ ما يقرأ أحدُكم
خمسين آيةً قبل أن يرفع رأسه، فإذا سكت المؤذن من صلاة الفجر وتبيَّن له الفجر، وساق معناه. قال: وبعضُهم يزيد
على بعض(٣). [ق].
١٣٣٨ - (صحيح) حدثنا موسى بن إسماعيل، نا وُهَيب، نا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كان
رسول اللّه ◌َل يُصلي من الليل ثلاثَ عشْرَةَ ركعةٌ يوتر منها بخمس، لا يجلسُ في شيء من الخمْس، حتى يجلس في
الآخرة فيسلِّم. قال أبو داود: رواه ابن نُمير، عن هشام، نحوه. [م].
١٣٣٩ - (صحيح) حدثنا القَعْنبي، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كان رسول اللّه
﴿* يصلّي بالليل ثلاثَ عشْرةَ ركعةٌ، ثم يصلِّي إذا سمع النداءَ بالصبح ركعتين خفيفتين.
١٣٤٠ - (صحيح) حدثنا موسى بن إسماعيل ومسلمُ بن إبراهيم قالا: نا أبانُ، عن يحيى، عن أبي سلمةً، عن
عائشة، أن نبيَّ اللّه ◌َ لْ كان يصلّي من الليل ثلاثَ عشْرة ركعةً: كان يصلي ثمانيَ(٤) ركعاتٍ، ويوتر بركعة، ثم يصلّي
(١) في (نسخة): ((عاصم الأنطاكي). (منه). (تنبيه) وقعت في حاشية (الهندية): ((الأنط)) وطمس باقيها، واستدركناه من ((تهذيب
الكمال».
(٢) في نسخة ((يركع)) (منه).
(٣)
سيأتي مكرراً برقم (١٣٥٢ م).
(٤) في ((نسخةٍ)): ((ثمان)» (منه).
٢٢٩

- قال مسلم: بعد الوتر - [ثم اتفقا](١) ركعتين وهو قاعد، فإذا أراد أن يركع قام فركع، ويصلَّي بين أذانِ الفجر والإقامةِ
رکیتین. [م].
١٣٤١ - (صحيح) حدثنا القعنيُّ، عن مالك، عن سعيد بن أبي سعيدِ المَقْبُري، عن أبي سلمة بن
عبد الرحمن، أنه أخبره، أنه سأل عائشة زوجَ النبيِوَ ل# كيف كانت صلاةُ رسول اللّه وَّر في رمضان؟ فقالت: ما كان
رسول اللّه ◌َوَ ل يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة: يصلِّي أربعاً، فلا تسأل عن حُسنهن وطُولهن،
ثم يصلّي أربعاً، فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلِّي ثلاثاً، قالت عائشة [رضي الله عنها]: فقلت: يا رسول
اللّه، أَتْنامُ قبل أن توتر؟ فقال: ((يا عائشةُ إن عينيَّ تنامانٍ، ولا ينامُ قلبي)). [ق].
١٣٤٢ - (صحيح) حدثنا حفص بن عمر، نا همَّام، ثنا قتادة، عن زرارة بن أوْقَى، عن سعد بن هشام قال:
طلَّقْتُ امرأتي، فأتيت المدينة لأبيعَ عقاراً كان لي بها فأشتريَ به السلاح وأغزو، فلقيتُ نفراً من أصحاب النبي ◌َّ
فقالوا: قد أراد نفرٌ منا ستةٌ أن يفعلوا ذلك، فنهاهم النبي ◌َّه وقال: ((لكم (٢) في رسول اللّه أُسْوَةٌ حسَنَةٌ)). فأتيت ابن
عباس، فسألتُه، عن وِتر النبي ◌ََّ؟ فقال: أدُلُك على أعلم الناس بوتر رسول اللّه ◌َ له؟ فَأْتِ عائشةَ [رضي اللّه عنها]
فأتيتُها فاستتبعتُ حَكيم بن أفلح فأبى، فناشدتُه، فانطلق معي، فاستأذنًا على عائشة، فقالت: من هذا؟ قال: حكيم بن
أفلح، قالت: ومن معك؟ قال: سعد بن هشام، قالت: هشام بن عامر الذي قُتل يوم أحد؟ قال: قلت: نعم، قالت:
نِعْم المرءُ كان عامرا(٣). قال: قلت: يا أم المؤمنين، حدِّثيني عن خُلُقٍ رسول اللّه وَله؟ قالت: ألستَ تقرأ القرآن؟ فإنَّ
خُلُقَ رسول اللّهِ له كان القرآن. قال: قلت: حدِّثيني [عن قيام الليل]؟(٤) قالت: ألستَ تقرأ ﴿يَا أَيُّهَا المُزَّمِلُ﴾؟ قال:
قلت: بلى، قالت: فإن أول هذه السورة نزلت، فقام أصحابُ رسول اللّه ◌َله حتى انتفخت أقدامُهم، وحُبس خاتمتها
في السماء اثني عشر شهراً، ثم نزل آخِرُها، فصار قيام الليل تطوعاً بعد فريضة. قال: قلت: حدِّثيني عن وتر النبي
وَ*؟ قالت: كان يوتر بثماني(٥) ركعات، لا يجلسُ إلا في الثامنة، ثم يقوم فيصلي ركعةٌ أخرى، لا يجلس إلا في
الثامنة والتاسعة، ولا يسلِّم إلا في التاسعة، ثم يصلّي ركعتين وهو جالس، فتلك إحدى عشرة ركعة يا بنيّ. فلما أسنَّ
وأخذ اللحمَ أَوتّر بسبع ركعات، لم يجلس إلا في السادسة والسابعة، ولم يُسلِّم إلا في السابعة، ثم يصلي ركعتين وهو
جالس، فتلك [هي] تِسْعُ ركعات يا بنيَّ. ولم يقُمْ رسول اللّه ◌ِوَلّ ليلةَ يُّمُّها إلى الصباح، ولم يقرأ القرآنَ في ليلةٍ قطُّ،
ولم يَصُمْ شهراً يتمُّ غيرَ رمضان، وكان إذا صلى صلاةً داوم عليها، وكان إذا غلبتْه عيناه من الليل بنومٍ صلَّى من النهار
ثنتي عشرة ركعة. قال: فأتيتُ ابن عباس، فحدَّثْتُه، فقال: هذا واللّه هو الحديث، ولو كنتُ أكلِّمُها لأتيتُها حتى
أُشافِهها به مشافهةً، قال: قلت: لو علمتُ أنك لا تُكلِّمها ما حدَّثُك. [م بأتم منه].
(١) في ((نسخةٍ)) (منه).
في «نسخةٍ)): (لقد كان لكم» (منه).
(٢)
(٣)
في ((نسخةٍ)): ((عامر)) (منه).
في «نسخةٍ)): ((عن قیام رسول الله ێ الليل» (منه).
(٤)
(٥) في ((نسخةٍ)): ((بثمان)). (منه).
٢٣٠

١٣٤٣ - (صحيح) حدثنا محمد بن بشارٍ، نا يحيى بن سعيد، عن سعيد، عن قتادة، بإسناده نحوه قال: يُصلِّي
ثمانيَ(١) ركعات، لا يجلسُ فيهن إلا عند الثامنة فيجلس، فيذكرُ اللّه [عز وجل]، ثم يدعو، ثم يُسلِّمُ تسليماً يُسْمِعُنا،
ثم يُصلِّي ركعتين وهو جالسٌ بعدما يُسلِّم، ثم يصلي ركعةً، فتلك إحدى عشْرة ركعةً يا بُنيَّ، فلما أسنَّ رسول اللّه وَله
وأخذ اللحمَ أوتر بسبعٍ، وصلَّى ركعتين وهو جالس بعدما سلَّمَ، بمعناه إلى: مشافهةً. [م].
١٣٤٤ - (صحيح) حدثنا عثمان بن أبي شيبة، نا محمد بن بشر، نا سعيدٌ، بهذا الحديث. قال: يُسلِّم تسليماً
يُسْمِعُنا، كما قال یحیی بن سعید.
١٣٤٥ - (صحيح) حدثنا محمد بن بشار، نا ابنُ أبي عديّ، عن سعيد، بهذا الحديث، قال ابن بشار، بنحو
حديث يحيى بن سعيد، إلا أنه قال: ويُسلِّم تسليمةٌ يُسْمِعُنا.
١٣٤٦ - (صحيح دون الأربع ركعات، والمحفوظ عن عائشة ركعتان) حدثنا علي بن حسين الدِّرهمي، نا ابن
أبي عدي، عن بَهْز بن حكيم، نا زرارة بن أوفى، أن عائشة [رضي اللّه عنها] سُئلت عن صلاة رسول اللّه وَلّ في
جوف الليل؟ فقالت: کان یصلِّي صلاة العشاء في جماعةٍ، ثم یرجِعُ إلى أهله، فیرکُ أربع ركعات، ثم يأوي إلى
فراشه وينامُ، وطَهُورُهُ مُغطّىَ عند رأسه، وسواكُه موضوعٌ، حتى يبعثه الله ساعته التي يبعثُهُ من الليل، فيتسوّك ويُسْبغُ
الوُضُوءَ، ثم يقوم إلى مُصلّه، فيصلي ثماني ركعاتٍ، يقرأ فيهنَّ بأم الكتاب(٢)، وسورةٍ من القرآن، وما شاء اللّه، ولا
يقعد في شيء منها حتى يقعد في الثامنة، ولا يسلم، ويقرأُ في التاسعة، ثم يقعد، فيدعو بما شاء اللّه أن يدعوه،
ويسأله ويرغبُ إليه، ويسلُمُ تسليمةً واحدةً شديدةً، يكادُ يوقظُ(٣) أهل البيت من شدَّة تسليمه، ثم يقرأ وهو قاعدٌ بأمّ
الكتاب، ويركع وهو قاعد، ثم يقرأ الثانية، فيركع ويسجد وهو قاعد، ثم يدعو ما شاء اللّه [أن يدعو](٤)، ثم يسلّم
وينصرف، فلم تزلْ تلك صلاةُ رسولِ اللّهِ وَّهِ حتى بَدَّن، فنقَصَ من التسع ثِنتين، فجعلها (٥) إلى الستِّ والسبعِ
وركعتيه وهو قاعد، حتى قُبِض على ذلك [َيْهِ].
١٣٤٧ - (صحيح) حدثنا هارونُ بن عبد اللّه، نا يزيد بن هارونَ، أنا بَهْز بن حكيم، فذكر هذا الحدیثَ بإسناده،
قال: يُصلِّي العشاء، ثم يأوي إلى فراشه، لم يذكر الأربع ركعات، وساق الحديث، وقال فيه: فيصلِّي ثماني ركعاتٍ
يُسومي بينهن في القراءة والركوع والسجود، ولا يجلس في شيء منهنَّ إلا في الثامنة، فإنه كان يجلس ثم يقوم ولا
يسلم فيه، فيصلِّي ركعةً يوتر بها، ثم يسلم تسليمةٌ يرفع بها صوته حتى يُوقِظنا، ثم ساق معناه.
١٣٤٨ - (صحيح إلا الأربع، والمحفوظ: ركعتان كما تقدم) حدثنا عمرو بنُ عثمان، نا مروان - يعني ابن
معاوية - عن بَهْزِ، نا زُرارة بن أَوْفَى، عن عائشة أمِّ المؤمنين أنها سُئلت عن صلاة رسول اللّه وَّه؟ فقالت: كان يصَلِّي
(١) في ((نسخةٍ)): ((ثمان)). (منه).
(٢)
في «نسخةٍ)): ((القرآن)). (منه).
(٣)
في ((نسخةٍ)): ((أن يوقظ)). (منه).
في ((نسخةٍ)): ((أن يدعو به)). (منه).
(٤)
(٥) (أي: فجعلها إلى ست ركعات بغير الوتر إلى سبع ركعات مع الوتر، فالست والسبع باعتبار ختم الوتر وحذفِهِ). (منه).
٢٣١

بالناس العشاء، ثم يرجع إلى أهله فيصلِّي أربعاً، ثم يأوي إلى فراشه، ثم ساق الحديث بطوله، و(١) لم يذكر: سَومی
بينهن في القراءة والركوع والسجود، ولم يذكر في التسليم: حتى يوقظنا.
١٣٤٩ - (صحيح) حدثنا موسى بنُ إسماعيل، نا حمادٌ - يعني ابنَ سلَمة - عن بَهْز بن حكيم، عن زرارة بن
أَوْفَى، عن سعد بن هشام، عن عائشة [رضي الله عنها]، بهذا الحديث، وليس في تمام حديثهم.
١٣٥٠ - (حسن صحيح) حدثنا موسى - يعني ابنَ إسماعيل -، نا حماد - يعني ابن سلمة-، عن محمد بن
عَمرو، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة [رضي اللّه عنها]، أن رسول اللّه ◌َ لهل كان يصلِّي من الليل ثلاثَ
عشْرةَ ركعةً، يوتر بتسع - أو كما قالت - ويصلِّي ركعتين وهو جالس، وركعتي الفجر بين الأذان والإقامة.
١٣٥١ ۔ (حسن صحیح) حدثنا موسی بن إسماعیل، نا حماد، عن محمد بن عمرو، عن محمد بن إبراهيم،
عن علقمة بن وقَّاص، عن عائشة [رضي اللّه عنها] أن رسول اللّه ◌َلل كان يوتر بتسع ركعات، ثم أوتر بسبع ركعات،
ورکع ركعتين وهو جالس بعد الوتر یقرأ فیھما، فإذا أراد أن یرکع، قام فرکع ثم سجد. قال أبو داود: روی
الحديثين(٢) خالدُ بن عبد اللّه الواسطيُّ [عن محمد بن عمرو](٣)، مثلَه، قال فيه: قال علقمة بن وقاص: يا أمَّتاه،
کیف کان يصلي الر کعتین؟ فذكر معناه.
١٣٥٢ - (صحيح) حدثنا وهبُ بن بقيّة، عن خالد. ح، ونا ابن المثنَّى، نا عبد الأعلى، نا هشام، عن الحسن،
عن سعد بن هشام قال: قدمتُ المدينة فدخلت على عائشة فقلت: أَخبريني عن صلاة رسول اللّه وَّته، قالت: إن
رسول اللّه وَّل كان يصلّي بالناس صلاة العشاء، ثم يأوي إلى فراشه فينام، فإذا كان جوفُ الليل قام إلى حاجته وإلى
طَهوره فتوضأً(٤)، ثم دخل المسجدَ فصلَّى ثماني ركعاتٍ يُخيّل إليَّ أنه يُسومي(٥) بينهنَّ في القراءة والركوع والسجود،
ثم يوتر بركعة، ثم يصلّي ركعتين وهو جالس، ثم يضع جَنْبَه، فربما جاء بلالٌ فآذَنَّه(٦) بالصلاة، ثم يُغْفِي، وربما
شَكَكْتُ أَغْفَى أوْ لا؟ حتى يُؤْذِنه بالصلاة، فكانت تلك صلاته حتى أسنَّ(٧) ولَهُم، فذكرتْ من لحمه ما شاء اللّه.
وساق الحدیث.
١٣٥٢م - (صحيح) [حدثنا موسى، ثنا وهيب، ثنا هشامُ بن عروةَ، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت:
((كان رسولُ الله ◌َّه يُصلِّي منَ الليلِ ثلاثَ عشرةَ ركعةً يُؤترُ منها بخمسٍ ولاَ يَجلِسُ فِي شَيءٍ مِنَ الخمسِ حتَّى يجلِسَ
في الآخرة فيسلم)). قال أبو داودَ: إنَّما كَررت هذا الحديث لأنهم اضطربوا فيه. ثُمَّ قال أبو داودَ: أصحابُنا لا يرونَ
(١) في ((نسخة)). (منه).
في ((نسخةٍ)): ((هذين الحديثين)). (منه).
(٢)
(٣)
في ((نسخةٍ)). (منه).
في ((نسخةٍ)): ((فيتوضأ)). (منه).
(٤)
(٥)
في ((نسخة): ((سوی)). (منه).
في (الهندية): «فآذانه)»، وهو خطأ، والصواب ما أُثبت.
(٦)
في ((نسخةٍ)): ((سَنَّ)). (منه).
(٧)
٢٣٢

الرَّكعتينِ بعدَ الوِتْرٍ](١).
١٣٥٣ - (صحيح) حدثنا محمد بن عيسى، نا هُشيم، أنا خُصَين، عن حَبيب بن أبي ثابت، ح، وحدثنا عثمان
ابن أبي شيبة، نا محمد بن فُضيل، عن حُصين، عن حَبيب بن أبي ثابت، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس،
عن أبيه، عن ابن عباس أنه رَقَد عند النبي ◌ََّ، فرآه استيقظ فتسوّك وتوضأ وهو يقول: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ
والأَرْضِ﴾ حتى ختم السورة، ثم قام فصلّى ركعتين أطال فيهما القيام والركوع والسجودَ، ثم [إنه] انصرف، فنام حتى
نفخ، ثم فعل ذلك ثلاثَ مرات: ستَّ(٢) ركعات، كلُّ ذلك يستاكُ ثم يتوضأ ويقرأ هؤلاء الآيات، ثم أوتر : - قال
عثمان: بثلاث ركعات، فأتاه المؤذِّن، فخرج إلى الصلاة. وقال ابن عيسى: ثم أوتر، فأتاه بلال فَآذَّنه بالصلاة حين
طلع الفجر، فصلَّى(٣) ركعتي الفجر، ثم خرج إلى الصلاة -. ثم اتفقا: وهو يقول: «اللهم اجعلْ في قلبي نوراً،
واجعلْ في لساني نوراً، واجعل في سمعي نوراً، واجعل في بصري نوراً، واجعل خَلْفي نوراً، وَأمامي نوراً، واجعل من
فوقي نوراً، ومن تحتي نوراً، اللهم وأَعْظِم لي نوراً». [م].
١٣٥٤ - (صحيح) حدثنا وهب بن بقية، عن خالد، عن حُصين، نحوه، قال: ((وأَعْظِم لي نوراً).
(صحيح) قال أبو داود: وكذلك قال أبو خالد الدَّالانيُّ، عن حبيب في هذا، [وكذلك قال في هذا
الحدیث](٤)، وقال سلمةُ بن گُھیل عن أبي رِشْدِینٍ، عن ابن عباس. [ق].
١٣٥٥ - (ضعيف) حدثنا محمد بن بشار، نا أبو عاصم، نا زهير بن محمد، عن شَريك بن عبد اللّه بن أبي
نَّمِر، عن كُريب، عن الفضل بن عباس قال: بِتُّ ليلةً [عند النبي (وَو](٥) لأنظرَ كيف يصلِّي، فقام فتوضأ وصلَّى
ركعتين، قيامُه مثلُ ركوعِه، وركوعُه مثلُ سجوده، ثم نام، ثم استيقظ فتوضأ واستنَّ(٦)، ثم قرأ بخمس آياتٍ من آل
عمرانَ: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ والأَرْضِ وَاخْتِلافِ الَّيلِ والنَّهَارِ﴾ فلم يَزَلْ يفعل هذا حتى صلَّى عشر ركعاتٍ، ثم قام
فصلَّى سجدةً واحدةً فأوتر بها، ونادى المنادي عند ذلك، فقام رسولُ اللّه ◌َّ بعدما سكتَ المؤذِّنُ، فصلَّى سجدتين
خفيفتين، ثم جلس حتى صلَّى الصبح. قال أبو داود: خفيَ عليَّ من ابن بشار بعضُه.
١٣٥٦ - (صحيح) حدثنا عثمان بن أبي شيبة، نا وكيع، نا محمد بن قيس الأسدي، عن الحَكَم بن عُنَّبة، عن
سعيد بن جُبير، عن ابن عباس قال: بِتُّ عند خالتي ميمونةَ، فجاء رسول اللّه ◌ِوَله بعدما أمسى، فقال: ((أصلَّى
الغلام؟» قالوا: نعم، فاضطجع، حتى إذا مضى من الليل ما شاء اللّه قام فتوضأ، ثم صلَّى سبعاً أو خمساً، أوتر بهنَّ:
لم يُسلِّم إلا في آخرهنَّ.
(١) في ((نسخةٍ)). (منه).
(٢) في ((نسخةٍ)): ((بست). (منه).
في (نسخةٍ)): ((ثم صلى)). (منه).
(٣)
في انسخة)) (منه).
(٤)
في ((نسخةٍ)): ((عند خالتي)) (منه).
(٥)
(٦) في ((نسخةٍ)): ((واستنثر)) (منه).
٢٣٣

١٣٥٧ - (صحيح) حدثنا ابن المثنى، نا ابنُ أبي عديّ، عن شعبةَ، عن الحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن
· عباس قال: بِتُّ في بيت خالتي ميمونةَ بنتِ الحارث، فصلِّى النبي ◌َّ العشاء، ثم جاء فصلَّى أربعاً، ثم نام، ثم قام
يُصلِّي، فقمتُ عن يساره، فأَدارني فأقامني عن يمينه، فصلى خمساً، ثم نام حتى سمعت غَطيطَه - أو: خطيطه - ثم
قام فصلَّى ركعتين، ثم خرج فصلَّى الغَداة.
١٣٥٨ ۔ (صحیح) حدثنا قتيبة، نا عبد العزيز بن محمد، عن عبد المجيد، عن یحیی بن عبّاد، عن سعيد بن
جبير، أن ابن عباس حدَّثه - في هذه القصة - قال: قام فصلَّى ركعتين ركعتين، حتى صلَّى ثماني ركعات، ثم أوتر
بخمسٍ، و(١) لم يجلس بينهنَّ.
١٣٥٩ ۔ (صحیح) حدثنا عبد العزيز بن یحیی الحرانيُّ، حدثني محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن
محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير، عن عائشة قالت: كان رسول اللّه وَلهل يُصلِّي ثلاث عشْرةَ ركعةٌ بركعتيه
قبل الصبح، يصلي ستّاً مَثْى مثنى، ويوتر بخمسٍ لا يقعدُ بينهن إلا في آخرهنّ.
١٣٦٠ - (صحيح) حدثنا قُتيبة، نا الليثُ، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عِراك بن مالك، عن عُروة، عن عائشة
أنها أخبرته أن النبي ◌ََّ كان يصلِّي بالليل(٢) ثلاثَ عَشْرَة ركعة بركعتي الفجر. [ق].
١٣٦١ - (صحيح دون قوله: بين الأذانين، والمحفوظ: بعد الوتر) حدثنا نصرُ بن علي وجعفر بن مُسافر، أن
عبد الله بن يزيدَ المقرىء أخبرهما، عن سعيد بن أبي أيوب، عن جعفر بن ربيعة، عن عِراك بن مالك، عن أبي
سلمة، عن عائشة، أن رسول اللّه وَّلقوله صلى العشاء، ثم صلَّى ثماني ركعات قائماً، وركعتين بين الأذانين، ولم يكن
يدعُهما. قال جعفر بن مسافرٍ في حديثه: وركعتين جالساً بين الأذانين، زاد: جالساً. [خ].
١٣٦٢ - (صحيح) حدثنا أحمد بن صالح ومحمد بن سلمة المُرادي قالا: نا ابن وهب، عن معاوية بن صالح،
عن عبد الله بن أبي قيس قال: قلت لعائشة [رضي اللّه عنها]: بكَمْ كان رسول اللّه ◌ُ ل﴿ يوتر؟ قالت: كان يوتر بأربعِ
وثلاثٍ، وستّ وثلاث، وثمانٍ وثلاثٍ، وعَشْر وثلاثٍ، ولم يكن يوتر بأنقصَ من سَبْعٍ، ولا بأكثرَ من ثلاثَ عشرة.
قال أبو داود: زاد أحمد بن صالح: ولم يكن يوتر بركعتين قبل الفجر. قلت: ما يوتر؟ قالت: لم يكن يَدَعُ ذلك، ولم
یذکر أحمد: وستٍّ وثلاثٍ.
١٣٦٣ - (ضعيف) حدثنا مُؤمَّل بن هشام، نا إسماعيل بن إبراهيم، عن منصور بن عبد الرحمن، عن أبى
إسحاقَ الهَمْداني، عن الأسود بن يزيد، أنه دخل على عائشة فسألها عن صلاة رسول اللّه وَّل بالليل؟ فقالت: كان
يصلِّي ثلاثَ عشرةَ ركعةٌ من الليل، ثم إنه صلى إحدى عشرة ركعة، وترك ركعتين، ثم قُبِضَ حين قُبِض وَلِ(٣) وهو
یصلِّي من الليل تسع ركعات، وكان آخر صلاته من الليل الوترُ.
١٣٦٤ - (صحيح) حدثنا عبد الملك بن شُعيب بن الليث، حدثني أبي، عن جدِّي، عن خالد بن يزيد، عن
(١) في ((نسخةٍ)) (منه).
(٢) في ((نسخةٍ)): ((من الليل)) (منه).
(٣) في ((نسخةٍ). (منه).
ء
٢٣٤

سعيد بن أبي هلال، عن مَخْرمةً بن سليمان، أن کُريباً مولى ابن عباس أخبره أنه قال: سألت ابن عباس: كيف كانت
صلاةُ رسول اللّهِ ﴾ بالليل؟ قال: بِتُّ عنده ليلةً وهو عند ميمونةً، فنام حتى إذا ذهب ثُلُث الليل أو نصفُه استيقظ،
قام(١) إلى شَنِّ فيه ماء، فتوضَّأ وتوضّاتُ معه، ثم قام فقُمتُ إلى جنبه على يساره، فجعلني على يمينه، ثم وضع يده
على رأسي كأنه يَمَسُّ أذني، كأنه يُوقِظني، فصلَّى ركعتين خفيفتين. قلت: قرأ فيهما بأم القرآن في كل ركعة، ثم
سلَّم، ثم صلَّى، حتى صلى إحدى عشْرةَ ركعةً بالوتر، ثم نام، فأتاه بلال فقال: الصلاةَ يا رسول اللّه، فقام فركع
ركعتين، ثم صلى للناس(٢).
١٣٦٥ ۔(صحیح) حدثنا نوحُ بن حبیب ویحیی بنُ موسی قالا: نا عبد الرزاق، أنا معمر، عن ابن طاوس، عن
عكرمة بن خالد، عن ابن عباس قال: بِتُّ عند خالتي ميمونةَ، فقام النبي ◌َّه يصلي من الليل، فصلى ثلاث عَشْرة
ركعةً، منها ركعتا (٣) الفجر، حزّرْتُ قيامه في كل ركعةٍ بِقَدْر ﴿يَا أَيُّهَا المُؤَّمِّلُ﴾. لم يقل نوحٌ: منها ركعتا (٤) الفجر.
١٣٦٦ - (صحيح) حدثنا القَعنبي، عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، أن عبد الله بن قيسٍ بنِ
مَخْرَمة أخبره، عن زيد بن خالد الجُهَني أنه قال: لأَرْمُقَنَّ صلاة رسول اللّه ◌ِوَ له الليلةَ. قال: فتوسَّدت عتبتَه - أو:
فُسطاطه - فصلى رسول اللّه ◌َ ل﴿ ركعتين خفيفتين، ثم صلى ركعتين طَويلتينِ طَويلتينِ طويلتين، ثم صلَّى ركعتين،
وهما دون اللتين قبلهما، ثم صلى ركعتين دون(٥) اللتين قبلهما، ثم صلَّى ركعتين دون(٦) اللتين قبلهما، ثم صلى
ركعتين دون(٧) اللتين قبلهما، ثم أوتر، فذلك ثلاثَ عَشْرة ركعةٌ. [م).
١٣٦٧ - (صحيح) حدثنا القعنيُّ، عن مالك، عن مَخْرَمة بن سليمان، عن كُريب مولى ابن عباس، أن عبد اللّه
ابن عباس أخبره، أنه بات عند ميمونةَ زوج النبي ◌َّهِ، وهي خالته، قال: فاضطجعتُ في عَرْض الوسادة واضطجع
رسولُ اللّهِوَ ﴿ل وأهلُه في طولها، فنام رسولُ اللّهِ وَ له حتى إذا انتصف الليل، أو قبلَه بقليل، أو بعده بقليل، ثم(٨)
استيقظ رسول اللّه ◌َ ل﴿ فجلس يمسحُ النومَ عن وجهه بيده، ثم قرأ العَشْرَ الآياتِ الخواتِمَ من سورة آل عمران، ثم قام
إلى شَنَّ مُعلَّقةٍ، فتوضأ منها فأحسن وُضوءه، ثم قام يصلي. قال عبد الله: فقمتُ فصنعتُ مثلَ ما صنع، ثم ذهبت
فقمت إلى جنبه، فوضع رسول الله څے يده اليمنى على رأسي فأخذ بأُذُني يقتلها، فصلى ركعتين، ثم ركعتين، ثم
ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين - قال القعني: ستَّ مَراتٍ -ثم أوتر، ثم اضطجع، حتى جاءه المؤذِّن،
فقام فصلّى ركعتين خفيفتين، ثم خرج فصلّى الصبح. [ق].
(١) في ((نسخةٍ): ((فقام)). (منه).
(٢) في ((نسخةٍ)): ((بالناس)). (منه).
في «نسخة): ((ركعتي)). (منه).
(٣)
في (نسخة»: ارکعتي)). (منه).
(٤)
في ((نسخةٍ)): ((وهما دون)). (منه).
(٥)
(٦)
في ((نسخة)): ((هما دون)). (منه).
(٧) في ((نسخة)): ((وهما دون)). (منه).
(٨) في ((نسخةٍ)). (منه).
٢٣٥

٣١٧ - باب ما يُؤمر به من القَصد في الصلاة
١٣٦٨ - (صحيح) حدثنا قتيبة [بن سعيد]، نا الليث، عن ابن عَجلان، عن سعيدِ المَقْبُري، عن أبي سلمةً،
عن عائشة [رضي اللّه عنها]، أن رسول اللّه وَيَ قال: «اكلَفَوا من العمل ما تُطيقون، فإن اللّه لا يَمَلُّ حتى تَمَلُّوا، فإنّ
أحب العملِ إلى الله أدومُه وإن قلَّ))، وكان إذا عمِل عملاً أثبته. [ق نحوه].
١٣٦٩ - (صحيح) حدثنا عُبيد اللّه بن سعد، ناعميّ، نا أبي، عن ابن إسحاقَ، عن هشام بن عروة، عن أبيه،
عن عائشة، أن النبي ◌َّل بعث إلى عثمانَ بن مظعونٍ، فجاءه، فقال: ((يَا عثمانُ، أَرَغِبتَ عن سَّي؟))، قال: لا والله يا
رسول اللّه، ولكنْ سََّك أطلُبُ، قال: «فإني أنام وأصلِّي، وأصوم وأُقْطرُ، وأنكِحُ النساء، فَاتَّقِ اللّه يا عثمان، فإنَّ
لأهلك عليك حقّاً، وإن لضيفك عليك حقّاً، وإن لنفسك عليك حقّاً، فصُم وأفطِر، وصلٌّ ونَمْ)).
١٣٧٠ - (صحيح) حدثنا عثمانُ بن أبي شيبة، نا جَرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمةً قال: سألت
عائشة: كيف كان عملُ رسول اللّه ◌ِ لَّ؟ هل كان يخصُّ شيئاً من الأيام؟ قالت: لا، كان [كلُّ] عمله دِيمَة، وأيُّكم
يستطيع ما كان رسول اللّه ◌َ لا يستطيع؟! [ق].
باب تفریع أبواب شهر رمضان
٣١٨ - باب في قیام شهر رمضان
١٣٧١ - (صحيح) حدثنا الحسن بن عليّ ومحمد بن المتوكّل قالا: نا عبد الرزاق، أنا مَعمرٌ - قال الحسن في
حديثه: ومالكُ بن أنس - عن الزهريٌّ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: كان رسول اللّه ◌ِوَّهِ يُرغُّبُ في قيام رمضان
من غير أن يأمرهم بعزيمة، ثم يقول: ((من قام رمضان إيماناً واحتساباً غُفِرٍ له ما تقدّم من ذنبه))، فتُوفِّي رسول اللّه وَّ
والأمرُ على ذلك، ثم كان الأمرُ على ذلك في خلافة أبي بكر رضي اللّه عنه، وصَدْراً من خلافة عمر رضي اللّه عنه.
قال أبو داود: وكذا رواه عُقيلٌ ویونسُ وأبو أويس: ((من قام رمضان))، ورَوَى عُقيل: ((من صام رمضان وقامه)). [ق،
لكن خ جعل قوله: ((فتوفي رسول اللّه ... )) من كلام الزهري.]. (حسن صحيح) وفي روايةٍ: ((مَنْ صَامَ رَمَضَانَ
وَقَامَهُ)» .
١٣٧٢ - (صحيح) حدثنا مَخْلد بن خالد وابن أبي خَلَفَ، المعنى قالا: نا سفيان، عن الزهريٍّ، عن أبي سلمة،
عن أبي هريرة، يبلُغ به النبيَّ ◌َِّ: ((من صام رمضانَ إيماناً واحتساباً غُفِرٍ له ما تقدَّم من ذنبه، ومن قام ليلةَ القَدْر إيماناً
واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه)). قال أبو داود: كذا رواه يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة. ومحمدُ بن عمرو، عن
أبي سلمة. [ق].
١٣٧٣ - (صحيح) حدثنا القَعْنبيُّ، عن مالك [بن أنس]، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة زوج
النبيِوَ ◌ّ، أن النبي ◌ُّ صلّى في المسجد، فصلى بصلاته ناسٌ، ثم صلى من القابلةِ فَكَثُرُ الناس، ثم اجتمعوا من الليلة
الثالثة، فلم يخرج إليهم رسول الله پٹے، فلما أصبح قال: «قد رأيتُ الذي صنعتُم، فلم يمنعني من الخروج إلیکم، إلا
أني خَشِيتُ أن تُفرضَ عليكم)»، وذلك في رمضانَ. [ق].
١٣٧٤ - (حسن صحيح) حدثنا هنّاد بن السري، نا عَبْدةُ، عن محمد بن عمرو، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي
سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة قالت: كان الناس يُصلُّون في المسجد في رمضانَ أوزاعاً، فأمرني رسول اللّه وَّل
٢٣٦

فضربتُ له حصيراً فصلَّى عليه - بهذه القصة - قالت فيه: قال - [و] تعني النبي ونَ ﴿ه ـ: ((أيها الناس، أما والله ما بِتُ
ليلتي هذه بحمد الله غافلاً، ولا خَفِيَ عليَّ مکانکم».
١٣٧٥ - (صحيح) حدثنا مُسدّد، نا يزيد بن زُريع، نا داود بن أبي هند، عن الوليد بن عبد الرحمن، عن جُبير
ابن نُفير، عن أبي ذرّ، قال: صُمْنا مع رسول اللّهِوَ لَ رمضانَ، فلم يقُمْ بنا شيئاً من الشهر، حتى بَقِي سبعٌ، فقام بنا
حتى ذهب ثلث الليل، فلما كانت السادسة لم يقم بنا، فلما كانت الخامسةُ قام بنا حتى ذهب شَطْرُ الليل، فقلت: يا
رسول اللّه، لو نقَّلْنَا قيامَ هذه الليلة! قال: فقال: ((إن الرجل إذا صلَّى مع الإمام حتى ينصرفَ حُسِب له قيامُ الليلة))
قال: فلما كانت الرابعة لم يقُم، فلما كانت الثالثة جمع أهلَه ونساءه والناسَ فقام بنا حتى خَشِينا أن يفوتَنا الفلاح، قال:
قلت: وما الفلاح؟ قال: السَّحور، ثم لم يقُمْ بنا بقية الشهر.
١٣٧٦ - (صحيح) حدثنا نَصْر بن علي وداودُ بن أمية، أن سفيان أخبرهم، عن أبي يَعْفُورٍ - وقال داود: عن ابن
عُبيد بن نِسْطاس - عن أبي الضُّحى، عن مسروقٍ، عن عائشة، أن النبي ◌َِّ كان إذا دخل العشرُ أحيا الليلّ، وشدَّ
المِتْزَر، [و] أيقظَ أهلَه. قال أبو داود: [و]أبو يعفور اسمه: عبد الرحمن بنُ عُبيد بن نِسْطاس. [ق].
١٣٧٧ - (ضعيف) حدثنا أحمد بن سعيد الهَمْداني، نا عبد الله بن وهب، أخبرني مسلم بن خالد، عن العلاء بن
عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: خرج رسول اللّه ◌ِ وَ ﴿ [فإذا أناسٌ](١) في رمضانَ يُصلون في ناحية
المسجد، فقال: ((ما هؤلاء؟)) فقيل: هؤلاء ناسٌ ليس معهم قرآن، وأبيُّ بن كعب يُصلِّي، وهم يصلون بصلاته، فقال
النبيِ مَّ: ((أصابوا، ونِعْم ما صنعوا)). قال أبو داود: ليس هذا الحديث بالقويّ، مسلم بن خالد: ضعيف.
٣١٩ - باب في ليلة القدر
١٣٧٨ - (حسن صحيح) حدثنا سليمان بن حرب ومُسدّد - المعنى - قالا: نا حماد بن زيد، عن عاصم، عن زِرِّ
قال: قلت لأُبيِّ بن كعب: أَخْبِرني عن ليلة القَدْر يا أبا المنذر، فإن صاحبنا سُئِل(٢) عنها، فقال: مَنْ يَقُمِ الحولَ
يُصِبْها، فقال: رحم الله أبا عبد الرحمن، والله لقد علم أنها في رمضان . - زاد مسلَّد: ولكنْ كره أن يَتَّكِلوا، أو أحبَّ
أن لا يَتَكِلوا، ثم اتفقا - والله إنها لفي رمضانَ ليلة سبع وعشرين، لا يَسْتَثْني، قلت: [يا] (٣) أبا المنذر، أنَّى علمتَ
ذلك؟ قال: بالآية التي أخبرنا رسول اللّه وَ ﴾، قلت لِزِرٌّ: ما الآيةُ؟ قال: تُصبح الشمسُ صبيحةَ تلك الليلةِ مِثْلَ
الطَّسْتِ، ليس لها شعاع حتى ترتفع. [م].
١٣٧٩ - (حسن صحيح) حدثنا أحمد بن حفص بن عبداللّه السلمي، حدثني(٤) أبي، حدثني إبراهيم بن
طَهْمانَ، عن عبّاد بن إسحاق، عن محمد بن مسلم الزهريّ، عن ضَمْرة بن عبد اللّه بن أُنيس، عن أبيه قال: كنت في
مجلسٍ بني سَلِمة وأنا أصغرهم، فقالوا: مَن يسألُ لنا رسول اللّه وَ ل﴾ عن ليلة القدر؟ - وذلك صبيحةً إحدى وعشرين
في ((نسخةٍ)): ((فإذا الناس)). (منه).
(١)
في ((نسخةٍ)): ((يسأل)). (منه).
(٢)
(٣)
في «نسخةٍ)). (منه).
في «نسخةٍ)): «ثنا)». (منه).
(٤)
٢٣٧

من رمضان - فخرجت فوافيتُ مع رسول اللّهِ بَلهَل صلاةَ المغرب، ثم قمتُ بباب بيته، فمرَّ بي فقال: ((ادخُل))،
فدخلت، فأُتي بعَشائه فرأيتني(١) أكُفتُّ عنه من قِلَّته، فلما فرغ قال: ((تاولْني(٢) نعليّ))، فقام وقمت معه، فقال: ((كأن
لك حاجةٌ!» قلت: أجلْ، أرسَلَني إليك رهطٌ من بني سَلِمة يسألونك عن ليلة القدر، فقال: ((كم الليلةُ؟)) فقلت: اثنتان
وعشرون. قال: ((هي الليلة)) ثم رجع فقال: ((أو القابلة)) يريد ليلةَ ثلاثٍ وعشرين.
١٣٨٠ ۔(حسن صحیح) حدثنا أحمد بن يونس، نا زهیر، نا(٣) محمد بن إسحاق، حدثني محمد بن إبراهيم،
عن ابن عبد الله بن أُبيس الجُهني، عن أبيه قال: قلت: يا رسول اللّه إن لي باديةً أكون فيها وأنا أصلي فيها بحمد اللّه،
فمُرْني بليلةٍ أَنزِلُها إلى هذا المسجد، فقال: (انزِلْ ليلةَ ثلاثٍ وعشرين)). فقلت لابنه: فكيف كان أبوك يصنع؟ قال:
كان يدخل المسجدَ إذا صلَّى العصر، فلا يخرجُ منه لحاجةٍ حتى يصلِّيَ الصبح، فإذا صلى الصبحَ وجَد دابته على باب
المسجد، فجلس عليها فلَحِق بباديته.
١٣٨١ - (صحيح) حدثنا موسى بن إسماعيل، نا وُهيب، نا(٤) أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي
وَّ، قال: ((التمِسوها في العشر الأواخر من رمضان، في تاسعةٍ تَبَّى، وفي سابعةٍ تَبْقَى، وفي خامسةٍ تَبْقَى)). [خ].
٣٢٠ - باب فيمن قال: ليلةً إحدى وعشرين
١٣٨٢ - (صحيح) حدثنا القَعْنبي، عن مالك، عن يزيد بن عبد الله بن الهادِ، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث
التَّيْمي، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد الخدريّ قال: كان رسول اللّه وَّهِ يعتكف العشرَ الأوسطَ من
رمضان، فاعتكف عاماً حتى إذا كانت ليلةُ إحدى وعشرين - وهي الليلةُ التي يخرج فيها من اعتكافه - قال: ((مَن كان
اعتكف معي فليعتكفِ العشرَ الأواخر، وقد رأيت هذا الليلةَ ثم أُسيتُها، وقد رأيتُنى أسجدُ من(٥) صبيحتها في ماءٍ
وطين، فالتمِسوها في العشر الأواخر، والتمسوها في كل وِتر)). قال أبو سعيد: فمُطرت السماء من(٦) تلك الليلة،
وكان المسجد على عريش فوَكَف المسجد، فقال أبو سعيد: فأبصرَتْ عيناي رسولَ اللّهِوَّهِ وعلى جبهته وأنِفِه أثَرُ
الماء والطين من صبيحة إحدى وعشرين. [ق].
١٣٨٣ - (صحيح) حدثنا محمد بن المثنى، نا عبد الأعلى، نا سعيد، عن أبي نَضْرة، عن أبي سعيد الخدري
قال: قال رسول اللّه ◌َلي: ((التمسوها في العشر الأواخر من رمضان، والتمسوها في التاسعة، والسابعة، والخامسة))
قال: قلت: يا أبا سعيد، إنكم أعلمُ بالعدد منا، قال: أجلْ، قلت: ما التاسعةُ، والسابعة، والخامسة؟ قال: إذا مضَتْ
واحدة وعشرون فالتي تليها التاسعة، وإذا مضى ثلاثٌ وعشرون فالتي تليها السابعة، وإذا مضى خمس وعشرون فالتي
تليها الخامسة. قال أبو داود: لا أدري أَخفيّ عليَّ منه شيءٌ أم لا. [م].
في ((نسخةٍ)): ((فرآني)). (منه).
(١)
في ((نسخةٍ)): ((ناولوني)). (منه).
(٢)
(٣)
في ((نسخةٍ)): ((أخبرنا)). (منه).
في ((نسخة)): ((أخبرنا)» (منه).
(٤)
في ((نسخةٍ)). (منه).
(٥)
(٦) في ((نسخةٍ)) (منه).
٢٣٨

٣٢١ - باب من رَوى أنها ليلةُ سبعَ عشْرة
١٣٨٤ - (ضعيف) حدثنا حكيم بن سيف الرَّقي، نا عبيد اللّه - يعني ابن عمرو - عن زيد - يعني ابن أبي أُنيسة -
عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن ابن مسعود قال: قال لنا رسول اللّه وَله: ((اطلُبوها ليلةً
سبع عشْرةً من رمضان، وليلةً إحدى وعشرين، ولیلةً ثلاث وعشرين) ثم سكت.
٣٢٢ - باب من روى في السبع الأواخر
١٣٨٥ - (صحيح) حدثنا القعنبي، عن مالك، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه وَله :
(تَحَرَّوْا ليلةَ القدر في السبع الأواخر)). [ق].
٣٢٣ - باب من قال: سبع وعشرون
١٣٨٦ - (صحيح) حدثنا عُبيد اللّه بن معاذ، نا(١) أبي، نا شعبة، عن قتادة، أنه سمع مُطرِّفاً، عن معاوية بن أبي
سفيان، عن النبي ◌َّ في ليلة القدر، قال: ([ليلة القدر](٢) ليلةُ سبعٍ وعشرين)).
٣٢٤ - باب من قال: هي في كل رمضان
١٣٨٧ - (ضعيف والصحيح موقوف) حدثنا حُميد بن زَنْجُويَهَ(٣) النَّسائيُّ، نا سعيد بن أبي مريم، حدثنا(٤)
محمد بن جعفر بن أبي كثير، نا موسى بن عقبة، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن عمر قال: سئل
رسول اللّه ◌ٍَّ وأنا أسمعُ عن ليلة القدر، فقال: ((هي في كلّ رمضان)). قال أبو داود: رواه سفيان وشعبة، عن أبي
إسحاق، موقوفاً على ابن عمر، لم يرفعاه إلى النبي ◌َّر.
[أبواب قراءة القرآن وتحزيبه وترتيله](٥)
٣٢٥ - بابٌ في كم يُقرأ القرآن؟
١٣٨٨ - (صحيح) حدثنا مسلم بن إبراهيم وموسى بن إسماعيل قالا: نا أبانُ، عن يحيى، عن محمد بن
إبراهيم، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن عمرو، أن النبي ◌َ ◌ّقال له: ((اقرأ القرآن في شهر)) قال: إني أجد قوةً، قال:
((اقرأ في عشرين)) قال: إني أجد قوةً، قال: ((اقرأ في خمسَ عشرةَ)) قال: إني أجد قوةً، قال: ((اقرأ في عشرٍ)) قال: إني
أجد قوةً، قال: ((اقرأ في سبعٍ، ولا تزیدنَّ على ذلك)). قال أبو داود: وحديث مسلمٍ أتم. [ق].
١٣٨٩ - (صحيح) حدثنا سليمانُ بن حربٍ، نا حمّاد، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو
قال: قال لي رسول اللّه ◌َله: ((صُمْ من كل شهرٍ ثلاثةَ أيام، واقرأ القرآن في شهر)) فناقَصَني وناقَصْتُهُ، فقال: ((صُمْ يوماً
وأفطر يوماً)) قال عطاء: واختلفنا عن أبي فقال بعضنا: سبعة أيام، وقال بعضنا: خمساً.
(١) في ((نسخةٍ)): ((حدثني)) (منه).
(٢) في ((نسخةٍ)). (منه).
في (الهندية): ((زنجوية))، والصواب ما أثبت.
(٣)
(٤) في ((نسخةٍ)): ((حدثني)) (منه).
(٥) في ((نسخةٍ): (منه).
٢٣٩

١٣٩٠ - (صحيح) حدثنا ابن المثَتَّى، نا عبد الصمد، نا(١) همّام، نا قتادة، عن يزيدَ بنِ عبد اللّه، عن عبد اللّه
ابن عمرو أنه قال: يا رسول اللّه، في كم أقرأ القرآن؟ قال: «في شهر» قال: إني أقوى من ذلك، [ردَّد أبو موسى] (٢)
تَنَاقَصَه، حتى قال: ((اقرأْه في سبعٍ)) قال: إني أقوى من ذلك، قال: ((لا يَقْقَهُ مَنْ قرأه في أقلَّ من ثلاث)».
١٣٩١ - (حسن صحيح) حدثنا محمد بن حفص أبو عبد الرحمن القطان - خالُ عيسى بن شاذان - نا(٣) أبو
داود، نا(٤) الحَرِيشُ بن سُليم، عن طلحة بن مُصرِّف، عن خيثمة، عن عبد الله بن عمرو قال: قال لي رسول اللّه
وَله: (اقرأ القرآن في شهر)) قال: إن بي قُوَّةً، قال: ((اقرأه في ثلاث)). [قال أبو علي](٥): سمعت أبا داود يقول:
سمعت أحمد - يعني ابن حنبل - يقول: عيسى بنُ شاذانَ كَيِّرٌ.
٣٢٦ - باب تحزيب القرآن
١٣٩٢ - (صحيح) حدثنا محمد بنُ يحيى بنِ فارس، نا(٦) ابنُ أبي مريم، أنا يحيى بن أيوب، عن ابن الهادِ
قال: سألني نافع بن جُبير بن مُطعِم فقال لي: في كم تقرأ القرآن؟ فقلت: ما أُحزِّبه، فقال لي نافع: لا تقل ما أُحزِّبُه،
فإن رسول اللّهِ وَ لَه قال: «قرأتُ جزءاً من القرآن» قال: حسِبتُ أنه ذكره عن المغيرة بن شعبة.
١٣٩٣ - (ضعيف) حدثنا مُدَّد، نا قُرّان بن تَمَّام، ح(٧) وحدثنا عبد الله بن سعيد، نا أبو خالد - وهذا لفظُه ـ
عن عبد الله بن عبد الرحمن بن يَعْلَى، عن عثمانَ بن عبد الله بن أوس، عن جدِّه - قال عبدُ الله بن سعيد في حديثه:
أوْسُ بنُ حذيفة - قال: قدِمِنا على رسول اللّه وَّه في وفد ثقيفٍ قال: فنزلتِ الأَخْلافُ على المغيرة بن شعبة، وأنزل
رسولُ اللّهِنَّه بني مالك في قُبَّةٍ له . - قال مُسدّد: وكان في الوفد الذين قَدِموا على رسول اللّه ◌ِ له من ثقيف -. قال:
كان كلَّ ليلة يأتينا بعد العشاء يحدثنا، قال أبو سعيد : - قائماً على رجليه، حتى يراوحَ بين رجليه من طول القيام - وأكثرُ
ما يُحدِّثنا: ما لَقِي من قومه من قريش، ثم يقول: (([لا سواءٌ] (٨)، كنا مستضعَفين مُستذَلِّين - قال مُسكّد: بمكة - فلما
خرجنا إلى المدينة كانت سجالُ الحرب بيننا وبينهم: نُدالُ عليهم، ويُدَالون علينا)». فلما كان ليلةً أبطأ عند الوقت الذي
كان يأتينا فيه، فقلنا: لقد أبطأتَ عنا الليلة؟ قال: ((إنه (٩) طَرَأ علي جُزئي(١٠) من القرآن، فكرهت أن (١١) أجيءً حتى
أُمَّه). قال أوسٌ: سألت أصحابَ رسول اللّه ◌ٍَّ كيف تُحزِّبون القرآن؟ قالوا: ثلاثٌ، وخَمْسٌ، وسَبْعٌ، وتسعٌ،
(١) في ((نسخةٍ)): ((أخبرنا)) (منه).
في «نسخة)): ((رَدَّد أبو موسى هذا الكلام)) (منه).
(٢)
في «نسخةٍ)): ((أنا)» (منه).
(٣)
في ((نسخةٍ)): («أنا» (منه).
(٤)
في «نسخة)). (منه).
(٥)
في «نسخة)): ((أنا)» (منه).
(٦)
في «نسخة)). (منه).
(٧)
(٨) في ((نسخةٍ)): ((لا أنسى)). (منه).
(٩) في ((نسخةٍ): ((إني)). (منه).
(١٠) في ((نسخةٍ)): ((حزبي)). (منه).
(١١) في ((نسخة). (منه).
٢٤٠