Indexed OCR Text

Pages 401-420

المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ٣٣
٤٠١
التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ٣٣
وَيُؤْمِنُونَ بِهِ، فَيَأْمُرُ السَّمَاءَ فَتُمْطِرَ، وَيَأْمُرُ الْأَرْضَ أَنْ تُنْبِتَ فَتْبِتَ، وَتَرُوحُ عَلَيْهِمْ سَارٍحَتُهُمْ
أَطْوَلَ مَا كَانَتْ ذُرَى وَأَشْبَعَهُ ضُرُوعًا وَأَمَدَّهُ خَوَاصِرَ، ثُمَّ بَأْتِي الْقَوْمَ فَيَدْعُو فَيَرُدُّونَ عَلَيْهِ
قَوْلَهُ، فَنْصِرِفُ عَنْهُمْ، فَيُصْبِحُونَ مُمْحِلِينَ، مَا بِأَيْدِيهِمْ شَيْءٌ، ثُمَّ يَمُرَّ بِالْخَرِبَةِ فَيَقُولُ لَهَا:
أَخْرِجِي كُنُوزَكِ، فَنْطَلِقُ، فَتَنْبَعُهُ كُنُوزُهَا كَيَعَاسِيبِ النَّحْلِ، ثُمَّ يَدْعُو رَجُلاً مُمْتَلِئًا شَبَابًا،
فَيَضْرِبُهُ بِالسَّيْفِ ضَرْبَةً، فَيَقْطَعُهُ جِزْلَتَيْنِ، رَمْيَةَ الْغَرَضِ، ثُمَّ يَدْعُوهُ فَيَقْبِلُ يَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ
يَضْحَكُ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذلِكَ، إِذْ بَعَثَ اللَّهُ عِيسِىُ ابْنَ مَرْيَمَ، فَيَنْزِلُ عِنْدَ مَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ،
تمطر) من الإمطار (أن تنبت) من الإنبات (وتروح) أي: ترجع آخر النهار (سارحتهم) ماشيتهم
(أطول ما كات ذرى) بضم الذال المعجمة. جمع ذورة، بضم أو كسر، وهو أعلى سنام البعير.
(فيردون) من الرد أي: يكذبونه (فيصبحون) من أصبح (ممحلين) مجدبين (بالخربة) بفتح فكسر
أي: الأرض الخراب (كيعاسيب النحل) أي: كما يتبع النحل اليعاسيب، جمع يعسوب: وهو كبير
النحل ولا يفارقه النحل. (جزلتين) بكسر الجيم وسكون الزاي أي: قطعتين. (رمية الغرض) بفتح
غين معجمة وراء: الهدف. في النهاية: أراد أن بعد ما بين القطعتين يكون بقدر رمية السهم إلى
الهدف. وقيل معناه: وصف الضربة أي: تصيبه إصابة رمية الغرض. (فيقبل) من الإقبال. في
شرح الترمذي: إحياء الموتى فتنة عظيمة، وجاء هذا لأنه لا يدعي النبوة فيمتزج الصادق بالكاذب
وإنما يدعي الربوبية، فكلما ظهر على يديه فإنها فتنة معارضة للدلالة الظاهرة اليقينية. (يتهلل
وجهه) أي: يستنير وتظهر عليه إمارات السرور. (عند المنارة) بفتح الميم كما في الصحاح، قال .
الحافظ ابن كثير: هذا هو الأشهر في موضع نزوله، قال: وقد وجدت منارة في زماننا في سنة
إحدى وأربعين وسبعمائة من حجارة بيض؛ ولعل هذا يكون من دليل النبوة الظاهرة. قال
السيوطي: هو من الدلائل بلا ريب فإن النبي ◌َّ﴿ أوحي إليه بجميع ما يحدث بعده ما لم يكن في
زمنه، وقد رويت مرة الحديث الصحيح وهو قوله يلي: ((إن اللَّه تعالى يبعث على رأس كل مائة
سنة من يجدد لهذه الأمة أمر دينها)). فبلغني عن بعض من لا علم عنده أنه استنكر ذلك وقال:
ما كان التأريخ في زمن النبي ◌َّ له حتى يقول على رأس كل مائة سنة وإنما حدث التأريخ بعده فقلت:
إنه ◌َّيه علم بجميع ما يحدث بعده فعلق أمورًا كثيرة على ما علم أنه سيحدث بعده وإن لم يكن
موجودًا في وقته وجه. وقال الحافظ ابن كثير: وقد رود في بعض الأحاديث: ((أن عيسىَ لَّلامُ
ينزل ببيت المقدس)). وفي رواية: ((بمعسكر المسلمين)). واللَّه أعلم. قال السيوطي:

المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ٣٣
٤٠٢
التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ٣٣
شَرْقِيَّ دِمَشْقَ، بَيِّنَ مَهْرُودَتَيْنِ،وَاضِعٌ كَفَّيْهِ عَلَى أَجْنِحَةٍ مَلَكَيْنِ، إِذَا طَأْطَأَ رَأْسَهُ قَطَرَ، وَإِذَا
رَفَعَهُ يَنْحَدِرُ مِنْهُ جُمَانٌ كَاللُّؤْلُقٍ، وَلاَ يَحِلُّ لِكَافِرٍ أَنْ يَجِدَ رِيحَ نَفَسِهِ إِلَّ مَاتَ، وَنَفَسُهُ تَنْتَهِي
٢٧٣/ ب حَيْثُ يَنْتَهِي طَرَفُهُ، فَنْطَلِقُ حَتَّى يُدْرِكَهُ عِنْدَ بَابٍ لُّدِّ، فَيَقْتُلُهُ، ثُمَّ يَأْتِي نَبِيُّ اللَّهِ
عيسىْ عَلَِّ قَوْمًا قَدْ عَصَمَهُمُ اللَّهُ، فَيَمْسَحُ وُجُوهَهُمْ وَيُحَدِّثُهُمْ بِدَرَجَاتِهِمْ فِي الْجَنَّةِ،
فَبَيْنَمَا هُمْ كَذْلِكَ إِذْ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ: يَا عِيسى! إِنِّي قَدْ أَخْرَجْتُ عِبَادًا لِي، لاَ يَدَانِ
لِأَحَدٍ بِقِتَالِهِمْ، فَأَحْرِزْ عِبَادِي إِلَى الطُّورِ، ويَبْعَثُ اللَّهُ بَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَهُمْ كَمَا قَالَ
اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾(١)، فَتَمُرُّ أَوَائِلُهُمْ عَلَى بُخَيْرَةِ الطَّبَرِيَّةِ، فَيَشْرَبُونَ
حديث نزول عيسى ببيت المقدس عند المصنف، وهو أرجح، ولا ينافيه سائر الروايات؛ لأن بيت
المقدس وهو شرقي دمشق وهو معسكر المسلمين إذ ذاك والأردن اسم الكورة كما في الصحاح،
وبيت المقدس داخل فيه فاتفقت الروايات، فإن لم يكن في بيت المقدس الآن منارة بيضاء فلا بد
أن تحدث قبل نزوله.
قوله: (بين مهرودتين) أي: بين حلتين شبيهتين بالمصبوغ بالهرد، والهرد بالضم: بين معروف،
وقيل: الثوب الهروي الذي يصبغ بالورس ثم بالزعفران.
قوله: (وواضع) هكذا بصورة المرفوع في نسخ ابن ماجه، وفي الترمذي: ((واضعًا)) بالنصب وهو
الظاهر، ولا يستبعد أن يقرأ بالنصب فإن أهل الحديث كثيرًا ما يكتبون المنصوب بصورة المرفوع،
ويمكن أن يجعل خبر محذوف أي: هو واضع. قوله: (جمان) أي: عرق، كما في رواية.
وإلا فالجمان هو اللؤلؤ نفسه فلا يصح تشبيهه به. (ولا يحل لكافر أن يجد ريح نفسه) بفتح الفاء
(إلا مات) في النهاية: هو حق واجب واقع كقوله تعالى: ﴿وحرام على قرية﴾(٢) أي: حق واجب
عليها. قال القاضي في شرح الترمذي: قد جاء أنه يقاتل الملل كلها، فيحتمل أنه يريد به يقاتلهم
بنفسه، ویحتمل أنه یرید أن من کان مع الدجال مات هكذا، وغيرهم یموت بالسیف. (عند باب
لد) بضم اللام وتشديد الدال اسم جبل أو قرية بالشام. قوله: (لا يدان لأحد) أي: لا قوة
ولا قدرة ولا طاقة، ومعنى التشبيه: تضعيف القوة، قاله الطيبي. وفي النهاية: المباشرة والدفاع
إنما تكون باليد فكأن يديه معدومتان لعجزه عن الدفع. قلت: وكأنه تعالى ما أراد موتهم بريح
نفس عيسى عَالَّلامُ وإلا لما كانت حاجة إلى قتالهم. قوله: (فاحرز بالحاء المهملة من الإحراز:
(١) سورة: الأنبياء، الآية: ٩٦.
(٢) سورة: الأنبياء، الآية: ٩٥.
١

المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ٣٣
٤٠٣
التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ٣٣
مَا فِيهَا، ثُمَّ يَمُرُّ آخِرُهُمْ فَيَقُولُونَ: لَقَدْ كَانَ فِي هذَا مَاءٌ مَرَّةً، وَيَحْضُرُ نَبِيُّ اللَّهِ
عيسىْنَ لَّالِمُ وَأَصْحَابُهُ، حَتَّى يَكُونَ رَأْسُ النَّوْرِ لأَحَدِهِمْ خَيْرًا مِنْ مَائِةِ دِينَارٍ لِأُحَدِكُمُ
الْيَوْمَ، فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللَّهِ عيسىُ وَأَصْحَابُهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَيُرْسِلُ اللَّهُ عَلَيْهِمُ النَّغَفَ فِي
رِقَابِهِمْ فَيُصْبِحُونَ فَرْسَى كَمَوْتِ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ، وَيَهْبُطُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسِى غَالِِّرُ وَأَصْحَابُهُ،
فَلاَ يَجِدُونَ مَوْضِعَ شِبْرٍ إِلَّ قَدْ مَلََّهُ زَهَمُهُمْ وَتَنُهُمْ وَدِمَاؤُهُمْ، فَيَرْغَبُونَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ،
فَيْسِلُ عَلَيْهِمْ طَيْرًا كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ، فَتَطْرَحُهُمْ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ
عَلَيْهِمْ مَطَرًا لاَ يُكِنُّ مِنْهُ بَيْتُ مَدَرٍ وَلاَ وَبَرٍ، فَيَغْسِلُهُ حَتَّى يَتْرُكَهُ كَالزَّلَقَةِ، ثُمَّ يُقَالُ لِلأَرْضِ:
أَنِّي ثَمَرَتَكِ، وَرُدِّي بَرَكَتَكِ، فَيَوْمَئِذٍ تَأْكُلُ الْعِصَابَةُ مِنَ الرُّمَّانَةِ، فَتُشْسِعُهُمْ، وَيَسْتَظِلُّونَ
بِحْفِهَا، وَيُبَارِكُ اللَّهُ فِي الرِّسْلِ حَتَّى إِنَّ اللَّقْحَةَ مِنَ الْإِلِ تَكْفِي الْفِئَامَ مِنَ النَّاسِ، وَاللَّفْحَةَ
مِنَ الْعَنْزِ تَكْفِي الْقَبِيلَةَ، وَاللَّقْحَةَ مِنَ الْغَنَمِ تَكْفِي الْفَخْذَ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ، إِذْ بَعَثَ اللَّهُ
عَلَيْهِمْ رِيحًا طَيَِّةٌ، فَتَأْخُذُ تَحْتَ آَبَاطِهِمْ، فَيَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُسْلِمٍ، وَيَبْقَى سَائِرُ النَّاسِ
يَتَهَارَجُونَ، كَمَا تَتَهَارَجُ الْحُمُرُ، فَعَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ)).
وهو الجمع والضم والإدخال في الحرز.
قوله: (حدب) أي: مرتفع من الأرض. (ينسلون) يسرعون (نغف) بفتحتين، والغين معجمة
وآخره فاء، دود یکون في أنف الإبل والغنم، واحده نغفة. (فرسی) کقتلی لفظًا ومعنّی جمع فرس
من فرس الذنب. (زهمهم) في القاموس: الزهم بالضم، الريح المنتنة. وقال السيوطي: هو بفتح
الزاي والهاء: النتن. وكلام الصحاح أميل إلى ما في القاموس، وكذا كلام السيوطي في حاشية
الترمذي. قوله: (لا يكن) أي: لا يستر ولا يقي. (كالزلفة) بفتحتين وآخره فاء، مصانع الماء،
وقد جاء بالقاف. (العصابة) هم الجماعة من الناس من العشرة إلى الأربعين ولا واحد لها من
لفظها. (بقحفها) بالكسر أي: بقشرها، وأصله ما فوق الدماغ من الرأس. (في الرسل) بكسر
الراء وسكون السين المهملة اللبن. (اللقحة) بالفتح والكسر، الناقة القريبة العهد بالنتاج. (الفئام)
بالهمزة ككتاب الجماعة الكثيرة. (الفخذ) هو دون القبيلة وفوق البطن. (يتهارجون) أي:
يتشاجرون.

المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ٣٣
٤٠٤
التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ٣٣
٦/٤٠٧٦ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، ثنا ابْنُ جَابِرٍ، عَنْ يَحَْى بْنِ جَابٍِ
الطَّائِيِّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِهِ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّوَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ
يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللّهِنَّهُ: (سَيُوقِدُ الْمُسْلِمُونَ، مِنْ قِسِيِّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَنُشَّابِهِمْ
وَأَثْرِسَتِهِمْ، سَبْعَ سِنِينَ)).
٧/٤٠٧٧ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمُنِ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ،
١/٢٧٤ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَّبِي زُرْعَةَ السَّيْبَائِيِّ، يَحْيَى/ بْنِ أَبِي عَمْرِو، [عَنْ عَمْروِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ] (١)
عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِوَ هِ فَكَانَ أَكْثَرُ خُطْبَتِهِ حَدِيثًا حَدَّثَنَاهُ عَنِ
الدَّجَّالِ، وَحَذَّرَنَاهُ، فَكَانَ مِنْ قَوْلِهِ أَنْ قَالَ: ((إِنَّهُ لَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ، مُنْذُ ذَرَأَ اللَّهُ
ذُرِّيَّةَ آدَ مَّهِ أَعْظَمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا إِلَّ حَذَّرَ أُمَتَهُ
الدَّجَّالَ، وَأَنَا آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ، وَأَنْتُمْ آخِرُ الْأُمَمِ، وَهُوَ خَارِجٌ فِيكُمْ لاَ مَحَالَةَ، فَإِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا
بَيِّنَ ظَهْرَانِيْكُمْ، فَأَنَا حَجِيجٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ، وَإِنْ يَخْرُجْ مِنْ بَعْدِي، فَكُلُّ امْرِىٍ حَجِيجُ نَفْسِهِ،
وَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، وَإِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ خَلَّةٍ بَيْنَ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ، فَيَعِيْثُ يَمِينًا وَيَعِيثُ
شِمَالاً، يَاِ عِبَادَ اللَّهِ! أَيُّهَا النَّاسُ فَاثْبُتُوا، فَإِّي سَأَصِفُهُ لَكُمْ صِفَةً لَمْ يَصِفْهَا إِيَّاهُ نَبِيٌّ قَبْلِي،
إِنَّهُ يَبْدَأُ فَيَقُولُ: أَنَا نَبِيِّ وَلاَ نَبِيَّ بَعْدِي، ثُمَّ يُثَنِّي فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، وَلاَ تَرَوْنَ رَبَّكُمْ حَتَّى
٤٠٧٦ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٠٧٥).
٤٠٧٧ - أخرجه أبو داود في كتاب: الملاحم، باب: خروج الدجال (الحديث ٤٣٢٢)، تحفة الأشراف (٤٨٩٦).
٤٠٧٦ - قوله: (من قسيّ) بكسر القاف وتشديد الياء جمع قوس (ونشابهم) بضم النون وتشديد
الشين المعجمة السهام.
٤٠٧٧ - قوله: (وحذرناه) من التحذير. قوله: (أرفع أمتي) أي: الذين هم الموجودون يومئذٍ،
(١) ساقطة من الأصلين، وکذلك غفل المزي عنه في تهذيب الكمال: ٤٨٠/٣١، فلم یشر إلی رمز (ق) أمامه،
وكذلك فعل في ترجمته عمرو بن عبد اللَّه، فإنه لم يذكر رمز (ق) مع الرمز (د) في تهذيب الكمال:
١١٧/٢٢، ولكنه استدرك ذلك في تحفة الأشراف: ت ٤٨٩٦.

المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ٣٣
٤٠٥
التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ٣٣
تَمُوتُوا، وَإِنَّهُ أَعْوَرُ، وَإِنَّ رَبَّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وَإِنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ: كَافِرٌ، يَقْرَؤُهُ
كُلَّ مُؤْمِنٍ، كَاتِبٍ أَوْ غَيْرِ كَائِبٍ، وَإِنَّ مِنْ فِتْتَتِهِ أَنَّ مَعَهُ جَنَّةٌ وَنَارًا، فَتَارُهُ جَنَّةٌ وَجَنَتْهُ نَارٌ،
فَمَنِ ابْتُلِيَ بِنَارِهِ، فَلْيَسْتَغِثْ بِاللَّهِ وَلْيَقْرَأُ فَوَاتِحَ الْكَهْفِ، فَتَكُونَ عَلَيْهِ بَرْدًا وَسَلَمًا، كَمَا
كَانَتِ النَّارُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنْ يَقُولُ، لِأَعْرَابِيُّ: أَرْأَيْتَ إِنْ بَعَنْتُ لَكَ أَبَاكَ
وَأُمَّكَ، أَتَشْهَدُ أَنِّي رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَتَمَثَّلُ لَهُ شَيْطَانَانِ فِي صُورَةٍ أَبِهِ وَأُمِّهِ، فَيَقُولاَنِ:
يَا بُنَّيَّ! النَّبِعْهُ، فَإِنَّهُ رَبُّكَ، وَإِنْ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنْ يُسَلَّطَ عَلَى نَفْسٍ وَاحِدَةٍ، فَيَقْتُلَهَا يَنْشُرَهَا
بِالْمِنْشَارِ، حَتَّى يُلْقَى شِقَّتَيْنِ، ثُمَّ يَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي هَذَا، فَإِنِّي أَبْعَثُهُ الْآنَ، ثُمَّ يَزْعُمُ
أَنَّ لَهُ رَبًّا غَيْرِي، فَبْعَثُ اللَّهُ، وَيَقُولُ لَهُ الْخَبِيثُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: رَبَِّ اللَّهُ، وَأَنَّتَ عَدُوُ
اللَّهِ، أَنْتَ الدَّجَّالُ، وَاللَّهِ! مَا كُنْتُ، بَعْدُ، أَشَدَّ بَصِيرَةً بِكَ مِنِّي الْيَوْمَ)) .
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الطَّنَافِسِيُّ: فَحَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْوَصَّافِيُّ عَنْ
عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: ((ذُلِكَ الرَّجُلُ أَرْفَعُ أُمَِّي دَرَجَةً فِي
الْجَنَّةِ».
قَالَ: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَاللَّهِ! مَا كُنَّا نُرَى ذُلِكَ الرَّجُلَ إِلاَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، حَتَّى
مَضَى لِسَبِيلِهِ.
قَالَ الْمُحَارِبِيُّ/: ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى حَدِيثٍ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: ((وَإِنَّ مِنْ فِئْتَتِهِ أَنْ يَأْمُرَ ٢٧٤/ب
السَّمَاءَ أَنْ تُمْطِرَ فَتُمْطِرَ، وَيَأْمُرَ الْأَرْضَ أَنْ تُنْبِتَ فَتَنْبِتَ، وَإِنَّ مِنْ فِتْتَتِهِ أَنْ يَمُرَّ بِالْحَيِّ
فَيُّكَذِّبُونَهُ، فَلَ تَبْقَى لَهُمْ سَائِمَةٌ إِلَّ هَلَكَتْ، وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنْ يَمُرَّ بِالْحَيِّ فَيُصَدِّقُونَهُ، فَيَأْمُرَ
السَّمَاءَ أَنْ تُمْطِرَ فَتُمْطِرَ، وَيَأْمُرَ الْأَرْضَ أَنْ تُنْبِتَ فَتُنْبِتَ، حَتَّى تَرُوحَ مَوَاشِيهِمْ، مِنْ يَوْمِهِمْ
فلا يلزم تفضيلهم على الصحابة، وقد جاء أنه الخضر، فإن قلنا: إنه قد صحب أيضًا فلا إشكال
من هذا الوجه، لكن يلزم الإشكال على أن الصديق أفضل الأمة وأن الأربعة أفضل الصحابة ثم بقية
العشرة كما ذكروا في الكتب. وإن قلنا: إنه نبي فيرفع الإشكال بحذافيره.
قوله: (من نقب) بفتح فسكون هو الطريق بين الجبلين (صلتة) أي: مجردة. (الظريب) لعل
المراد به الجبل (الخبث) بفتحتين أو بضم فسكون. (رجل صالح) قال السيوطي: هو المهدي.

المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ٣٣
٤٠٦
التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ٣٣
ذُلِكَ، أَسْمَنَ مَا كَانَتْ وَأَعْظَمَهُ، وَأَمَدَّهُ خَوَاصِرَ، وَأَدَرَّهُ ضُرُوعًا، وَإِنَّهُ لاَ يَبْقَى شَيْءٌ مِنَ
الْأَرْضِ إِلَّ وَطِئَهُ وَظَهَرَ عَلَيْهِ، إِلَّ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ، لاَ يَأْتِيهِمَا مِنْ نَقْبٍ مِنْ نِقَابِهِمَا إِلاَّ لَفِيَتُهُ
الْمَلائِكَةُ بِالسُّيُوفِ صَلْتَةٌ، حَتَّى يَنْزِلَ عِنْدَ الظُّرَيْبِ الْأَحْمَرِ، عِنْدَ مُنْقَطَعِ السَّبَخَةِ، فَتَرْجُفُ
الْمَدِينَةُ بِأَهْلِهَا ثَلاَثَ رَجَفَاتٍ، فَلاَ يَبْقَى مُنَافِقٌ وَلاَ مُنَافِقَةٌ إِلَّ خَرَجَ إِلَيْهِ، فَنْفِي الْخَبَثَ مِنْهَا
كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ، وَيُدْعَى ذُلِكَ الْيَوْمُ يَوْمَ الْخَلاَصِ)).
فَقَالَتْ أُمُّ شَرِيكٍ بِنْتُ أَبِي الْعَكَرِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَأَيْنَ الْعَرَبُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: ((هُمْ
يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ، وَجُلُّهُمْ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَإِمَامُهُمْ رَجُلٌ صَالِحٌ، فَبَيْنَمَا إِمَامُهُمْ قَدْ تَقَدَّمَ يُصَلِّي
بِهِمُ الصُّبْحَ، إِذْ نَزَلَ عَلَيْهِمْ عيسىْ ابْنُ مَرْيَمَ نَِّمُ الْمَسِيحُ، فَرَجَعَ ذلِكَ الْإِمَامُ يَنْكُصُ،
يَمْشِي الْقَهْقَرَى، لِيَقَدَّمَ عيسى ◌َلَّلَهُ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَضَعُ عيسىَلِِّمُ يَدَهُ بَيْنَ
كَتِفَيْهِ ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: تَقَدَّمْ فَصَلِّ، فَإِنَّهَا لَكَ أُقِيمَتْ. فَيُصَلِّي بِهِمْ إِمَامُهُمْ، فَإِذَا انْصَرَفَ، قَالَ
عيسى ◌َلَِّ: اقْتَحُوا الْبَابَ، فَيَفْتَحُوا وَوَرَاءَهُ الذَّجَّلُ، مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفِ يَهُودِيٌّ، كُلُّهُمْ
ذُو سَيْفٍ مُحَلَّى وَسَاجٍ، فَإِذَا نَظَرَ إِلَيْهِ الدَّجَّلُ ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ، وَيَنْطَلِقُ
هَارِبًا، وَيَقُولُ عيسىْ عَالَّلهُ: إِنَّ لِي فِيكَ ضَرْبَةً لَنْ تَسْبِقَنِي بِهَا، فَيُدْرِكُهُ عِنْدَ بَابِ اللّهُ
الشَّرْقِي فَقْتُلُهُ، فَيَهْزِمُ اللَّهُ الْتَهُودَ، فَلَ يَبْقَى شَيْءٌ مِمَّا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَتَوَارَى بِهِ بَهُودِيٌّ
إِلاَّ أَنْطَقَ اللَّهُ ذُلِكَ الشَّيْءَ، لاَ حَجَرَ وَلاَ شَجَرَ وَلاَ حَائِطَ وَلاَ دَابَّةَ - إلاَّ الْغَرْقَدَةَ، فَإِنَّهَا مِنْ
شَجَرِهِمْ، لاَ تَنْطِقُ - إِلاَّ قَالَ: يَا عَبَدَ اللَّهِ الْمُسْلِمَ! هَذَا يَهُودِيُّ، فَتَعَالَ اقْتُلُهُ)).
قَالَ رَسُولُ اللّهِ بِهِ: ((وَإِنَّ أَيَّامُهُ أَرْبَعِينَ سَنَةٌ، السَّنَّةُ كَنِصْفِ السَّنَةِ، وَالسَّنَةُ كَالشَّهْرِ،
١/٢٧٥ وَالشَّهْرُ كَالْجُمُعَةِ /، وَآَخِرُ أَيَّامِهِ كَالشَّرَرَةِ، يُصْبِحُ أَحَدُكُمْ عَلَى بَابِ الْمَدِينَةِ، فَلاَ يَبْلُغُ بَابَهَا
(ينكص) قال السيوطي: النكوص الرجوع إلى وراء وهو القهقرى. قوله: (افتحوا الباب) أي:
باب المسجد. قوله: (وساج) قيل: هو الطيلسان الأخضر. (لن تسبقني بها) أي: لن تفوتها
علي. (ويهزم) كيضرب أي: بكسرهم (إلا الغرقدة) هي: ضرب من شجر العضاه (كالشرورة) في
الصحاح: الشرر أي: بفتحتين ما يتطاير من النار، والواحدة شررة.
١

المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ٣٣
٤٠٧
التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ٣٣
الْآخَرَ حَتَّى يُمْسِيَ))، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَيْفَ نُصَلِّي فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ الْقِصَارِ؟ قَالَ:
(تَقْدُرُونَ فِيهَا الصَّلَةَ كَمَا تَقْدُرُونَهَا فِي هَذِهِ الْأَّيَّامِ الطِّوَالِ، ثُمَّ صَلُّوا))، قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ بَّهِ: (فَيَكُونُ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ غْلَِّمُ فِي أُمَّتِي حَكَمَا عَدْلاً، وَإِمَامًا مُقْسِطًا،
يَدُقُّ الصَّلِيبَ، وَيَذْبَعُ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ، وَيَتْرُكُ الصَّدَقَّةَ، فَلاَ يُسْعَى عَلَى شَاةٍ
وَلاَ بَعِيٍ، وَتُرْفَعُ الشَّحْنَاءُ وَالتََّاغُضُ، وَتُنْزَعُ حُمَةُ ذَاتِ كُلِّ حُمَةٍ، حَتَّى يُدْخِلَ الْوَلِيدُ يَدَهُ
فِي فِي الْحَيَّةِ، فَلاَ تَضُرَّهُ، وَتُفِرُّ الْوَلِيدَةُ الْأَسَدَ، فَلاَ يَضُرُّهَا، وَيَكُونُ الذِّئْبُ فِي الْغَنَمِ كَأَنَّهُ
كَلْبُهَا، وَتُمْلُ الْأَرْضُ مِنَ السِّلْمِ كَمَا يُمْلُ الْإِنَاءُ مِنَ الْمَاءِ، وَتَكُونُ الْكَلِمَةُ وَاحِدَةً،
فَلاَ يُعْبَدُ إِلاَّ اللَّهُ، وَتَضَعُ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا، وَتُسْلَبُ قُرَيْشٌ مُلْكاً، وَتَكُونُ الْأَرْضُ كَفَاتُورِ
الْفِضَّةِ، تُنْبِتُ نَبَاتَهَا بِعَهْدِ آدَمَ، حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّفَرُ عَلَى الْقِطْفِ مِنَ الْعِنَبِ فَيُشِْعَهُمْ،
وَيَجْتَمِعَ النَّفَرُ عَلَى الرُّمَّانَةِ فَتُشْبِعَهُمْ، وَيَكُونَ النَّوْرُ بِكَذَا وَكَذَا، مِنَ الْمَالِ، وَتَكُونَ الْفَرَسُ
بِالدُّرَيْهِمَاتِ))، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَمَا يُرْخِصُ الْفَرَسَ؟ قَالَ: ((لاَ تُرْكَبُ لِحَرْبِ أَبَدًا)).
قِيلَ لَهُ: فَمَا يُغْلِي الثَّوْرَ؟ قَالَ: ((تُحْرَثُ الْأَرْضُ كُلُّهَا، وَإِنَّ قَبْلَ خُرُوجِ الدَّجَّالِ ثَلاَثَ
قوله: (حكمًا) بفتحتين أي: حاكمًا بين الناس بشريعة نبينا ◌َّ لا نبيًا مرسلاً بشريعة أخرى
مقسطًا) أي: عادلاً في الحكم. (يدق الصليب) أي: يكسره بحيث لا يبقى من جنس الصليب
شيء، حتى لا يعبد إلا الله تعالى، لما في بعض الروايات، وتكون السجدة للَّه رب العالمين.
(ويذبح الخنزير) أي: يحرم أكله أو يقتله بحيث لا يوجد في الأرض ليأكله أحد. والحاصل أنه
يبطل دين النصارى. (ويضع الجزية) أي: لا يقبلها من أحد من الكفرة بل يدعوهم إلى الإسلام.
مرة، وهذا بيان منه ◌َليه بأن الجزية في دينه إلى زمان عيسى لا أن عيسى يأتي بنسخها. وقيل: ٠٠
يضع على الكفرة كلهم الجزية ولا يترك أحدًا بلا جزية كما هو شأن سائر الأمراء فإنهم أحيانا
يتركونها مراعاةً لبعض. (ويترك الصدقة) أي: الزكاة لكثرة الأموال وهذا مثل الأول. (فلا يسعى)
على بناء المفعول. قال في النهاية: أي: يترك زكاتها فلا يكون لها ساع.
قوله: (حمة) بضم ففتح مخفف الميم. قوله: (من السلم) بكسر السين وسكون اللام أي: الصلح
(وتسلب) على بناء المفعول (كفاثور الفضة) الفاثور بفاء ومثلثة: الخوان. وقيل: هو طست
أو جام من ذهب أو فضة.

المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ٣٣
٤٠٨
التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ٣٣
سَنَوَاتٍ شِدَادٍ، يُصِيبُ النَّاسَ فِيهَا جُوعٌ شَدِيدٌ، يَأْمُرُ اللَّهُ السَّمَاءَ [فِ](١) السَّنَةِ الْأُولَى أَنْ
تَحْبِسَ ثُلُثَ مَطَرِهَا، وَيَأْمُرُ الْأَرْضَ فَتَحْبِسُ ثُلُثَ نَبَاتِهَا، ثُمَّ يَأْمُرُ السَّمَاءَ فِي السَّنَّةِ الثَّانِيَّةِ،
فَتَحْبِسُ ثُلُثَيْ مَطَرِهَا، وَيَأْمُرُ الْأَرْضَ، فَتَحْبِسُ ثُلُثَيْ نَبَاتِهَا، ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ السَّمَاءَ، فِي السَّنَةِ
الثَّالِئَةِ، فَتَحْبِسُ مَطَرَهَا كُلَّهُ، فَلاَ تَقْطُرُ قَطْرَةً، وَيَأْمُرُ الْأَرْضَ، فَتَحْبِسُ نَبَاتَهَا كُلَّهُ، فَلاَ تُنْبِتُ
خَضْرَاءَ، فَلاَ تَبْقَى ذَاتُ ظِلْفٍ إِلَّ هَلَكَتْ، إِلَّ مَا شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ))، قِيلَ: فَمَا يُعِيشُ
النَّاسَ فِي ذُلِكَ الزَّمَانِ؟ قَالَ: ((التَّهْلِيلُ وَالتَّكْبِرُ وَالتَّسْبِيحُ وَالتَّحْمِيدُ، وَيُجْرَى ذُلِكَ عَلَيْهِمْ
مُجْرَاةَ الطَّعَامِ)).
سَمِعْتُ أَبَّا الْحَسَنِ الطَّنَافِسِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمُنِ الْمُحَارِبِيَّ يَقُولُ: يَنْبَغِي
أَنْ يُدْفَعَ هُذَا الْحَدِيثُ إِلَى الْمُؤَدِِّ، حَتَّى يُعَلِّمَهُ الصِّبْيَانَ فِي الْكُنَّابِ.
٢١/ ب ٤٠٧٨ /٨ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ/، عَنْ سَعِيدٍ
ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَِّيِّ بَرِ قَالَ: ((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَنْزِلَ عيسى
ابْنُ مَرْيَمْ حَكَمًا مُقْسِطًا، وَإِمَامًا عَدْلاً، فَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ،
وَيَقِيضُ الْمَالُ حَتَّى لاَ يَقْبَلَهُ أَحَدٌ)).
٩/٤٠٧٩ - حدّثنا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَذَّئَنِي عَاصِمُ
ابْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ [مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ] (٢)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَل
٤٠٧٨ - أخرجه البخاري في كتاب: المظالم، باب: كسر الصليب وقتل الخنزير (الحديث ٢٤٧٦)، وأخرجه
مسلم في كتاب: الإيمان، باب: نزول عيسى ابن مريم حاكماً بشريعة بيننا محمد علي (الحديث ٣٨٨، تحفة
الأشراف (١٣١٣٥).
٤٠٧٩ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٤٢٩٩).
٤٠٧٩ - قوله: (من كل حدب) مرتفع من الأرض (ينسلون) يسرعون (فيعمون) من العموم
(١) ساقطة من المخطوطة، والتصويب من المطبوعة.
٤٠٧٩ ۔ هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.
(٢) تصحفت في المخطوطة إلى: داود بن لبيد، والتصويب من تهذيب الكمال: ٣٠٩/٢٧.

المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ٣٣
٤٠٩
التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ٣٣
قَالَ: (تُفْتَحُ بَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، فَيَخْرُجُونَ كَمَا قَالَ اللَّهُ اتَعَالَى :﴿وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ
يَنْسِلُونَ﴾(١) فَيَعُمُّونَ الْأَرْضَ، وَيَنْحَازُ مِنْهُمُ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى تَصِيرَ بَقِيَةُ الْمُسْلِمِينَ فِي
مَدَائِهِمْ وَحُصُونِهِمْ، وَيَضُمُّونَ إِلَيْهِمْ مَوَاشِيَهُمْ، حَتَّى أَنَّهُمْ لَيَمُرُونَ بِالنَّهَرِ فَيَشْرَبُونَهُ، حَتَّى
مَا يَذَرُونَ فِيهِ شَيْئًا فَيَمُرُ آخِرُهُمْ عَلَى أَثَرِهِمْ، فَيَقُولُ قَائِلُهُمْ: لَقَدْ كَانَ بِهْذَا الْمَكَانِ مَرَّةً،
مَاءٌ، وَيَظْهَرُونَ عَلَى الْأَرِضِ، فَيَقُولُ قَائِلُهُمْ: هُؤُلاَءِ أَهْلُ الْأَرْضِ، قَدْ فَرَغْنَا مِنْهُمْ،
وَلَنْثَازِلَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيَهُزُّ حَرْبَتَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَتَرْجِعُ مُخَضَّبَةً بِالدَّمِ،
فَيَقُولُونَ: قَدْ قَتَلْنَا أَهْلَ السَّمَاءِ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذْلِكَ، إِذْ بَعَثَ اللَّهُ دَوَابَّ كَتَغَفِ الْجَرَادِ،
فَتَأْخُذُ بِأَعْنَاقِهِمْ فَيَمُوتُونَ مَوْتَ الْجَرَادِ، يَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَيُصْبِحُ الْمُسْلِمُونَ
لاَ يَسْمَعُونَ لَهُمْ حِسًّا، فَيَقُولُونَ: مَنْ رَجُلٌ يَشْرِي نَفْسَهُ، وَيَنْظُرُ مَا فَعَلُوا؟ فَيَنْزِلُ مِنْهُمْ رَجُلٌ
قَدْ وَطَّنَ نَفْسَهُ عَلَى أَنْ يَقْتُلُوهُ، فَيَجِدُهُمْ مَوْتَى، فَيُنَادِيهِمْ: أَلاَ أَبْشِرُوا، فَقَدْ هَلَكَ عَدُؤُكُمْ،
فَيَخْرُجُ النَّاسُ وَيَخْلُونَ سَبِيلَ مَوَاشِيهِمْ، فَمَا يَكُونُ لَهُمْ رَغْيٌّ إِلاَّ لُحُومُهُمْ، فَتَشْكَرُ عَلَيْهَا،
كَأَحْسَنِ مَا شَكِرَتْ مِن نَبَاتٍ أَصَابَتْهُ قَطُ)) .
١٠/٤٠٨٠ - حدّثنا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ، ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا
أَبُو رَافِع عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَهِ: ((إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ يَحْفِرُونَ كُلَّ
٤٠٨٠ - أخرجه الترمذي في كتاب: التفسير، باب: ومن سورة الكهف (الحديث ٣١٣٤)، تحفة الأشراف
(١٤٦٧٠).
(وينحاز) يقال: انحاز القوم تركوا مركزهم إلى آخرهم. (لتنازلن) التنازل كالتقاتل هو التضارب
بين الفريقين، وهو النزول عن الراكب أي: لتحاربن. قوله: (فتشكر) بفتح الكاف أي: تسمن
وتمتلىء شحمًا. (شكرت) بكسر الكاف على بناء الفاعل. وفي الزوائد: إسناده صحيح رجاله
ثقات، ورواه الحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم.
٤٠٨٠ - قوله: (فينشفون الماء) من نشف كعلم، أي: ينزحونه. (الذي أحفظ) لعل هذا من كلام
(١) سورة: الأنبياء، الآية: ٩٦.

المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ٣٣
٤١٠
التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ٣٣
يَوْمٍ، حَتَّى إِذَا كَادُوا يَرَوْنَ شُعَاعَ الشَّمْسِ، قَالَ الَّذِي عَلَيْهِمُ: ارْجِعُوا فَسَنَحْفِرُهُ غَدًا،
فَيُّعِيدُهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَشَدَّ مَا كَانَ، حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ مُدَّتُهُمْ، وَأَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَهُمْ عَلَى
النَّاسِ حَفَرُوا، حَتَّى إِذَا كَادُوا يَرَوْنَ شُعَاعَ الشَّمْسِ، قَالَ الَّذِي عَلَيْهِمُ: ارْجِعُوا،
فَسَتَحْفِرُونَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَاسْتَثْنُوا، فَيَعُودُونَ إِلَيْهِ، وَهُوَ كَهَيْتَتِهِ حِينَ
٢٧٦/ ١ تَرَكُوهُ، فَيَحْفِرُونَهُ وَيَخْرُجُونَ/ عَلَى الْأَرْضِ فَيَنْشِفُونَ الْمَاءَ، وَيَتَحَصَّنُ النَّاسُ مِنْهُمْ فِي
حُصُونِهِمْ، فَيَرْمُونَ بِهَامِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ فَتَرْجِعُ، عَلَيْهَا الدَّمُ الَّذِيِ اجْفَظَّ، فَيَقُولُونَ:
قَهَرْنَا أَهْلَ الْأَرْضِ، وَعَلَوْنَا أَهْلَ السَّمَاءِ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ نَغَفًا فِي أَقْفَائِهِمْ فَيَقْتُلُهُمْ بِهَا».
قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهُ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! إِنَّ دَوَابَّ الْأَرْضِ لَتَسْمَنُ وَتَشْكَرُ شَكَرًا مِنْ
لُحُومِهِمْ)).
١١/٤٠٨١ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنِي
جَبَلَةُ بْنُ سُحَيْمٍ، عَنْ مُؤْثِرِ بْنِ عَفَازَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ
بِرَسُولِ اللهِوَه لَقِيَ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسى وَعِيسِى لِلَْرْ، فَتَذَاكَرُوا السَّاعَةَ، فَبَدَأُوا
بِإِبْرَاهِيمَ، فَسَأَلُوهُ عَنْهَا، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنْهَا عِلْمٌ، ثمَّ سَأَلُوا مُوسىُ، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنْهَا
عِلْمٌ، فَرُدَّ الْحَدِيثُ إِلَى عِيسىْ ابْنِ مَرْيَمَ، فَقَالَ: قَدْ عُهِدَ إِلَيَّ فِيمَا دُونَ وَجْبَتِهَا، فَأَمَّا
وَجْبَتُهَا فَلاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ اللَّهُ، فَذَكَرَ خُرُوجَ الدَّجَّالِ. قَالَ: فَأَنْزِلُ فَأَقْتُلُهُ، فَيَرْجِعُ النَّاسُ إِلَى
بِلاَدِهِمْ، فَيَسْتَقْبِلُهُمْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ، فَلاَ يَمُرُّونَ بِمَاءِ
٤٠٨١ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٩٥٩٠).
الراوي بتقدير: هذا الذي أحفظه. قوله: (شكرًا بفتحتين).
٤٠٨١ - قوله: (وجبتها) أي: قيامها. (فيجأرون إلى اللَّه) الجوار رفع الصوت والاستغاثة (ثم
٤٠٨١ - هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، مؤثر بن عفازة ذكره ابن حبان في الثقات، وباقي رجال الإسناد ثقات.
١

المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ٣٤
٤١١
التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ٣٤
إِلَّ شَرِبُوهُ، وَلاَ بِشَيْءٍ إِلاَّ أَفْسَدُوهُ، فَيَجْأَرُونَ إِلَى اللَّهِ، فَأَدْعُو اللَّهَ أَنْ يُمِيتَهُمْ. فَتَنْتُنُ
الْأَرْضُ مِنْ رِيحِهِمْ، فَيَجْأَرُونَ إِلَى اللَّهِ، فَأَدْعُو اللَّهَ، فَيُرْسِلُ السَّمَاءَ بِالْمَاءِ، فَيَحْمِلُهُمْ
فَيُلْقِيهِمْ فِي الْبَحْرِ، ثُمَّ تُنْسَفُ الْجِبَالُ وَتُمَدُّ الْأَرْضُ مَدَّ الْأَدِيمِ، فَعُهِدَ إِلَيَّ: مَتَى كَانَ ذُلِكَ،
كَانَتِ السَّاعَةُ مِنَ النَّاسِ، كَالْحَامِلِ الَّتِي لاَ يَدْرِي أَهْلُهَا مَتَّى تَفْجَؤُهُمْ بِوِلاَدَتِهَا.
قَالَ الْعَوَّامُ: وَوُجِدَ تَصْدِيقُ ذُلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ: ﴿حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ
وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَفْسِلُونَ﴾(١).
٣٤/٣٤ - باب: خروج المهدي
١/٤٠٨٢ - حدّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ صَالِحِ، عَنْ
يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ
رَسُولِ اللّهِ وَهَ إِذْ أَقْبَلَ فِتْيَةٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، فَلَمَّا رَآهُمُ النَّبِيُّ ◌ََّ، اغْرَوْرَفَتْ عَيْنَاهُ وَتَغَيَّ
لَوْنُهُ، قَالَ: فَقُلْتُ: مَا نَزَالُ نَرَى فِي وَجْهِكَ شَيْئًا نَكْرَهُهُ، فَقَالَ: ((إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ اخْتَارَ اللَّهُ
لَنَا الْآخِرَةَ عَلَى الدُّنْيَا، وَإِنَّ أَهْلَ بَيِّتِي سَيَلْقَوْنَ بَعْدِي بَاءً وَتَشْرِيدًا وَتَطْرِيدًا، حَتَّى يَأْنِيَ قَوْمٌ
٤٠٨٢ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٩٤٦٢).
تنسف) كيضرب أي: يفتتها. وفي الزوائد: هذا إسناده صحيح، رجاله ثقات، ومؤثر بن عفازة
ذكره ابن حبان في الثقات، ولم أر من تكلم فيه. وباقي رجال الإسناد ثقات، رواه الحاكم وقال:
هذا صحيح الإسناد واللّه سبحانه أعلم.
باب: خروج المهدي رضي الله عنه
٤٠٨٢ - قوله: إذ أقبل فتية) بكسر الفاء أي: جماعة (اغرورقت عيناه) أي: غرقتاه بالدموع، وهو
(١) سورة: الأنبياء، الآية: ٩٦.
٤٠٨٢ - هذا إسناد فیه یزید بن أبي زياد الكوفي مختلف فيه.

المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ٣٤
٤١٢
التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ٣٤
٢٧٦/ ب مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ مَعَهُمْ رَايَاتٌ سُودٌ، فَيَسْأَلُونَ الْخَيْرَ، فَلاَ يُعْطَوْنَهُ، فَيْقَاتِلُونَ فَيْصَرُونَ،
فَيُعْطَوْنَ مَا سَأْلُوا، فَلاَ يَقْبَلُونَهُ، حَتَّى يَدْفَعُوهَا إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيِّي فَيَمْلَؤُهَا قِسْطًا، كَمَا
مَلَؤُوهَا جَوْرًا، فَمَنْ أَدْرَكَ ذُلِكَ مِنْكُمْ، فَلْيَأْتِهِمْ وَلَوْ حَبْوًا عَلَى الثَّلْجِ)).
٢/٤٠٨٣ - حدّثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ الْعُقَيْلِيُّ، ثنا عُمَارَةُ بْنُ
أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ زَيْدِ الْعَمِّيِّ، عَنْ أَبِي صِدِّيقِ النَّاجِي، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الْخُذْرِيِّ، أَنَّ
النَّبِيَّ نَّهِ، قَالَ: ((يَكُونُ فِي أُمَِّي الْمَهْدِيُّ، إِنْ قُصِرَ فَسَبْعٌ، وَإِلَّ فَتِسْعٌ، فَتَنْعَمُ فِيهِ أُمَّتِي
نَعْمَةً لَمْ [يَنْعَمُوا] (١) مِثْلَهَا قَطُّ، تُؤْتَى أُكُلَهَا، وَلاَ تَدَّخِرُ مِنْهُمْ شَيْئًا، وَالْمَالُ يَوْمَئِذٍ كُدُوسٌ،
فَيَقُومُ الرَّجُلُ فَيَقُولُ: يَا مَهْدِيُ! أَعْطِنِي، فَيَقُولُ: خُذْ)).
٣/٤٠٨٤ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَىُ وَأَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالاَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ
سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ خَالِدِ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ، عَنْ ثَوْبَانَ،
٤٠٨٣ - أخرجه الترمذي في كتاب: الفتن، باب : - ٥٣ - (الحديث ٢٢٣٢)، تحفة الأشراف (٣٩٧٦).
٤٠٨٤ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٢١١١).
افعوعل، من الغرق. (حتى يدفعوها) أي: الامارة. قال ابن كثير: في هذا الإشارة إلى ملك بني
العباس. قلت: يأباه قوله: (فيملؤها قسطًا) أي: عدلاً. فالظاهر أنه إشارة إلى المهدي الموعود؛
ولذلك ذكر المصنف هذا الحديث في هذا الباب والله أعلم بالصواب. وفي الزوائد: إسناده
ضعيف؛ لضعف یزید بن أبي زياد الكوفي، لكن لم ينفرد یزید بن أبي زياد عن إبراهيم فقد رواه
الحاكم في المستدرك من طريق عمر بن قيس عن الحكم عن إبراهيم.
٤٠٨٣ - قوله: (إن قصر) على بناء المفعول من القصر وهو خلاف المد أي: إن قصر بقاؤه
فيكم. (كدوس) ضبط بضم الكاف. قال السيوطي: أي: مجتمع.
٤٠٨٤ - قوله: (عند كنزكم) أي: ملككم. وقال ابن كثير: الظاهر أن المراد بالكنز المذكور كنز
(١) تصحفت في المخطوطة إلى: يسمعوا، وأثبتنا ما في المطبوعة لموافقتها السياق.
٤٠٨٤ _ هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.

المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ٣٤
٤١٣
التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ٣٤
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَلِهِ: ((يَقْتَتِلُ عِنْدَ كَنْزِكُمْ ثَلاثَةٌ، كُلُّهُمُ ابْنُ خَلِيفَةٍ، ثُمَّ لاَ يَصِيرُ إِلَى
وَاحِدٍ مِنْهُمْ، ثُمَّ تَطْلُعُ الرَّايَاتُ السُّودُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ، فَيَقْتُلُونَكُمْ قَتْلَا لَمْ يُقْتَلْهُ قَوْمٌ».
ثُمَّ ذَكَرَ شَيْئًا لاَ أَحْفَظُهُ، فَقَالَ: ((فَإِذَا رَأَيْتُوهُ فَبَايِعُوهُ وَلَوْ حَبْوًا عَلَى الَّلْجِ، فَإِنَّهُ
خَلِيفَةُ اللَّهِ، الْمَهْدِيُّ)).
٤٠٨٥ /٤ - حدّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، ثنا يَاسِينُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ
مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ:
((الْمَهْدِيُّ مِنَّا، أَهْلَ الْبَيْتِ، يُصْلِحُهُ اللَّهُ فِي لَيْلَةٍ)) .
٤٠٨٥ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٠٢٧٠).
الكعبة. (ثم تطلع الرايات السود) قال ابن كثير: هذه الرايات السود ليست هي التي أقبل بها
أبو مسلم الخراساني فاستلب بها دولة بني أمية بل رايات سود أخر تأتي صحبة المهدي
(لا أحفظه) يعني: في طريق آخر، فأخرجه الحسن بن سفيان في مسنده وأبو نعيم في كتاب الهدى
من طريق إبراهيم بن سويد الشامي. (خليفة اللَّه المهدي) كذا ذكره السيوطي. وفي الزوائد: هذا
إسناده صحيح رجاله ثقات، ورواه الحاكم في المستدرك وقال: صحيح على شرط الشيخين.
٤٠٨٥ - قوله: (يصلحه اللَّه في ليلة) قال ابن كثير: أي: يتوب عليه ويوفقه ويلهمه رشده بعد أن
لم يكن كذلك. وفي الزوائد: قال البخاري في التاريخ عقب حديث إبراهيم بن محمد
ابن الحنفية: هذا في إسناده نظر. وذكره ابن حبان في الثقات. ووثق العجلي العجلي، قال
البخاري: فيه نظر، ولا أعلم له حديثًا غير هذا. وقال ابن معين وأبو زرعة: لا بأس به. وأبو داود
الحفري اسمه عمر بن سعد احتج به مسلم في صحيحه. وباقيهم ثقات.
٤٠٨٥ - هذا إسناد فيه مقال، إبراهيم بن محمد وثقه العجلي [تاريخ الثقات: ٥٣] وذكره ابن حبان في الثقات
[الثقات: ٤/٦]، وقال البخاري في التاريخ: في إسناده نظر، وياسين العجلي قال البخاري [التاريخ الكبير:
٣١٧/١]: فيه نظر، قال: ولا أعلم له حديثاً غير هذا، وقال ابن معين وأبو زرعة [الجرح والتعديل: ١٢٥/١]:
لا بأس به، وأبو داود الحفري اسمه عمر بن سعد احتج به مسلم في صحيحه، وباقي رجال الإسناد ثقات.

المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ٣٤
٤١٤
التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ٣٤
٥/٤٠٨٦ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثنا أَبُو الْمَلِيحِ الرَّقِّيُّ،
عَنْ زِيَادِ بْنِ بَيَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ نُفَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أُمَّ سَلَمَةَ،
فَتَذَاكَرْنَا الْمَهْدِيَّ، فَقَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ بِ ◌ّهِ يَقُولُ: ((الْمَهْدِيُّ مِنْ وَلَدِ فَاطِمَةً».
٤٠٨٧ /٦ - حدّثنا هَدِيَّةُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثنا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفٍَ، عَنْ
عَلِيٍّ بْنِ زِيَادِ [الْيَمَامِيِّ] (١)، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِلَّهُ يَقُولُ: ((نَحْنُ، وَلَدُ
عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، سَادَةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، أَنَا وَحَمْزَةُ وَعَلِيٌّ وَجَعْفَرٌ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَالْمَهْدِيُّ)) .
٧/٤٠٨٨ - حدّثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى الْمِصْرِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، قَالاَ: ثنا
١/٢٧٧ أَبُو صَالِحِ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، ثنا ابْنُ/ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَمْرِو بْنِ جَابِرٍ
الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزَّبِيدِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: («تَخْرُجُ
نَاسٌ مِنَ الْمَشْرِقِ، فَيُوَطِّئُونَ لِلْمَهْدِيِّ))، - يَعْنِي: سُلْطَانَهُ ..
٤٠٨٦ - أخرجه أبو داود في كتاب: المهدي، باب : - ١ - (الحديث ٤٢٨٤)، تحفة الأشراف (١٨١٥٣).
٤٠٨٧ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٩٥).
٤٠٨٨ - انفرد به ابن ماجه تحفة الأشراف (٥٢٣٧).
٤٠٨٦ - قوله: (من ولد فاطمة) قال ابن كثير: فأما الحديث الذي أخرجه الدارقطني في الإفراد
عن عثمان بن عفان مرفوعاً: ((المهدي من ولد العباس عمي)) فإنه حديث غريب، كما قاله
الدار قطني، تفرد به محمد بن الوليد مولى بني هاشم.
٤٠٨٧ - قوله: (سادة أهل الجنة) في الزوائد: في إسناده مقال، وعلي بن زياد لم أر من وثقه
ولا من جرحه. وباقي رجال الإسناد موثقون.
٤٠٨٨ - قوله: (فيوطئون للمهدي) أي: يمهدون. وفي الزوائد: في إسناده عمرو بن جابر
الحضرمي وعبد اللَّه بن لهيعة وهما ضعيفان والله أعلم.
٤٠٨٧ - هذا إسناد فيه مقال، علي بن زياد لم أر من جرحه ولا من وثقه، وباقي الرجال ثقات.
(١) تصحفت في المخطوطة إلى: الشامي، وهو وهم والصواب ما أثبتناه راجع تهذيب الكمال: ٤٣٣/٢٠.
٤٠٨٨ - هذ إسناد ضعيف لضعف عمرو بن جابر وابن لهيعة .

المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ٣٥
٤١٥
التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ٣٥
٣٥/٣٥ - باب: الملاحم
١/٤٠٨٩ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عِيسى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ
حَسَّانَ بْنِ عَطِيََّ، قَالَ: مَالَ مَكْحُولٌ وَابْنُ أَبِي زَكَرِيًّا إِلَى خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، وَمِلْتُ
مَعَهُمَا، فَحَدَّثَنَا عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، قَالَ: قَالَ لِي جُبَيْرٌ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى ذِي مِخْمَرٍ، وَكَانَ
رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ◌َّهِ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا، فَسَأَلَهُ عَنِ الْهُدْنَةِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ
النَّبِيَّ ◌َّهَ يَقُولُ: ((سَتُصَالِحُكُمُ الرُّومُ صُلْحًا آمِنَا، ثُمَّ تَغْزُونَ، أَنَّتُمْ وَهُمْ عَدُوًّا، فَتَنْتَصِرُونَ
وَتَغْنَمُونَ وَتَسْلَمُونَ، ثُمَّ تَنْصَرِفُونَ، حَتَّى تَنْزِلُوا بِمَرْجٍ ذِي تُلُولٍ، فَيَرْفَعُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ
الصَّلِيبِ الصَّلِيبَ، فَيَقُولُ: غَلَبَ الصَّلِيبُ، فَيَغْضَبُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقُومُ إِلَيْهِ
فَيَدُقُّهُ، فَعِنْدَ ذُلِكَ تَغْدِرُ الرُّومُ، وَيَجْتَمِعُونَ لِلْمَلْحَمَةِ».
٤٠٨٩ - أخرجه أبو داود في كتاب: الجهاد، باب: في صلح العدو (الحديث ٢٧٦٧)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
الملاحم، باب: ما يذكر من ملاحم الروم (الحديث ٤٢٩٣)، تحفة الأشراف (٣٥٤٧).
باب: الملاحم
جمع ملحمة. وهو موضع القتال، ويطلق على القتال والفتنة أيضًا إما من اللحم لكثرة لحوم
القتلى فيها أو من لحمة الثوب لاشتباك الناس واختلافهم فيها كاشتباك لحمة الثوب بسداه.
والمراد ها هنا بيان الفتن والوقائع العظام وأمثالها .
٤٠٨٩ - قوله: (عن الهدنة) بضم هاء وسكون دال مهملة الصلح (صلحًا أمنًا) أي: ذا أمن،
فالصيغة للنسبة، أو جعل آمنًا على النسبة المجازية. (ثم تغزون أنتم وهم عدوًا) أي: عدوًا آخرين
بالمشاركة والاجتماع بسبب الصلح الذي بينكم وبينهم، أو أنتم تغزون عدوكم وهم يغزون عدوهم
بالانفراد. (وتسلمون) من السلامة (بمرج) بسكون راء آخره جيم: الموضع الذي ترعى فيه
الدواب. (تلول) ضمتين وخفة لام، جمع تل، كل ما اجتمع على الأرض من تراب أو رمل.
(غلب الصليب) أي: دين النصارى قصدًا لإبطال الصلح أو لمجرد الافتخار وأيقاع المسلمين في
٤٠٨٩ - قلت: ليس لذي مخمر ويقال: مخبر الحبشي عند ابن ماجه سوى هذا الحديث وإسناده حسن.

المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ٣٥
٤١٦
التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ٣٥
٤٠٨٩ م/٢ - حدّثنا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ | الدِّمَشْقِيُّ |، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا
الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ، وَزَادَ فِيهِ: ((فَيَجْتَمِعُونَ لِلْمَلْحَمَةِ فَيَأْتُونَ
تَحْتَ ثَمَاثِنِينَ غَايَةٍ، تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا)) .
٤٠٩٠ /٣ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةِ، عَنْ
سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبِ الْمُحَارِبِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((إِذَا وَقَعَتِ
الْمَلَاحِمُ، بَعَثَ اللَّهُ بَعْئًا مِنَ الْمَوَالِي، هُمْ أَكْرَمُ الْعَرَبِ فَرَسًا وَأَجْوَدُهُ سِلَاحًا، يُؤَيِّدُ اللَّهُ
بِهِمُ الدِّينَ)).
٤/٤٠٩١ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ
عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةً، عَنْ نَافِعِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنِ
الشَّبِّنَ ◌ّهِ قَالَ: ((سَتُقَاتِلُونَ جَزِيرَةَ الْعَرَبِ، فَيَفْتَحُهَا [اللَّهُ](١)، ثُمَّ تُقَاتِلُونَ الرُّومَ فَيَفْتَحُهَا
اللَّهُ، ثُمَّ تُقَاتِلُونَ الدَّجَّالَ فَيَفْتَحُهَا [اللَّهُ](١)).
قَالَ جَابِرٌ: فَمَا يَخْرُجُ الذَّجَّلُ حَتَّى تُفْتَحَ الرُّومُ.
٥/٤٠٩٢ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالاً: ثنا
٤٠٨٩ م - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٤٠٨٩).
٤٠٩٠ - انفرد به ابن ماجه تحفة الأشراف (١٣٤٧٨).
٤٠٩١ - أخرجه مسلم في كتاب: الفتن، باب: ما يكون من فتوحات المسلمين قبل الدجال (الحديث ٧٢١٣)،
تحفة الأشراف (١١٥٨٤).
٤٠٩٢ - أخرجه أبو داود في كتاب: الملاحم، باب: في تواتر الملاحم (الحديث ٤٢٩٥)، وأخرجه الترمذي في
كتاب: الفتن. باب: ما جاء في علامات خروج الدجال (الحديث ٢٢٣٨)، تحفة الأشراف (١١٣٢٨).
٤٠٨٩ م - قوله: (تحت ثمانين غاية) بالياء الثمناة من تحت أي: ثمانين راية. وفي الزوائد:
إسناده حسن وروی أبو داود بعضه.
٤٠٩٠ - قوله: (من الموالي) أي: من الذين أعتقهم العرب. وقوله: (هم أكرم العرب) يدل على
أنهم من العرب فهو مبني على أن العرب مفردٌ لفظاً فإنه اسم للجنس. وفي الزوائد: هذا إسناد
٤٠٩٠ - هذاإسناد حسن ، عثمان مختلف فيه.
(١) ساقطة من المخطوطة، والتصويب من المطبوعة.

المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ٣٥
٤١٧
التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ٣٥
أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ قُطَيْبِ السَّكُونِيِّ
- وَقَالَ الْوَلِيدُ: يَزِيدُ بْنُ قُطْبَةَ -، عَنْ أَبِي بَخْرِيَّةَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنِ النَّبِّ وَّهِ، قَالَ:
((الْمَلْحَمَةُ الْكُبْرَى وَفَتْحُ الْقُسْطَنْطِنِيَّةِ وَخُرُوِجُ الدَّجَّالِ، فِي سَبْعَةٍ / أَشْهُرٍ)).
٠/٢٧٧
٤٠٩٣ /٦ - حدّثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا بَقِيَّةُ عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ [عَنْ] (١) ابْنِ
أَبِي بِلاَلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسٍْ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ: ((بَيْنَ الْمَلْحَمَةِ وَقَتْحِ الْمَدِينَةِ،
◌ِتُّ سِنِينَ، وَيَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي السَّابِعَةِ)).
٧/٤٠٩٤ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مَيْمُونِ الرَّقِيُّ، ثنا أَبُو يَعْقُوبَ الْحُنَيِيُّ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَلِهِ: ((لاَ تَقُومُ
السَّاعَةُ حَتَّى يَكُونَ أَدْنَى مَسَالِحِ الْمُسْلِمِينَ بِبَوْلاَءَ)»، ثُمَّ قَالَ: ((يَا عَلِيُّ! يَا عَلِيُّ! يَا عَلِيُّ!»
قَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي! قَالَ: ((إِنَّكُمَّ سَتُقَاتِلُونَ بَنِي الْأَصْفَرِ، وَيُقَاتِلُهُمُ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِكُمْ خَتَّى
٤٠٩٣ - أخرجه أبو داود في كتاب: الملاحم، باب: في تواتر الملاحم (الحديث ٤٢٩٦)، تحفة الأشراف
(٥١٩٤).
٤٠٩٤ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٠٧٧٩).
حسن، وعثمان بن أبي العاتكة مختلف فيه.
٤٠٩٣ - قوله: (وفتح المدينة) أي: القسطنطينية، وعلى هذا فهذا الحديث مناف للحديث السابق
ظاهرا، وقيل في دفعه : أنه يمكن أن يكون بين أول الملحمة وآخرها ست سنين ويكون بين آخرها
وفتح المدینة بحیث یکون ذلك مع خروج الدجال في سبعة أشهر .
٤٠٩٤ - قوله: (أدنى مسالح) جمع مسلحة، وهو كالثغر والمرقب يكون فيه أقوام يرقبون العدو
لئلا يطرقهم على غفلة فإذا رأوه أعلموا أصحابهم ليتأهبوا له. (بيولاء) قال في النهاية: اسم موضع
كان يسرق فيه الأعراب متاع الحاج.
(١) ساقطة من الأصلين، وتوهم البعض أن ابن ماجه سماه خالد بن أبي بلال والتصويب من تهذيب الكمال:
٣٥٢/١٤، وتحفة الأشراف: ت ٥١٩٤.
٤٠٩٤ - هذا إسناد ضعيف، كثير بن عبد اللَّه كذبه الشافعي وأبو داود، وقال ابن حبان: روى عن أبيه عن جده
نسخة موضوعة لا يحل ذكرها في الكتب ولا الرواية عنه إلا على جهة التعجب.

المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ٣٦
٤١٨
التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ٣٦
تَخْرُجَ لَهُمْ رُوقَةُ الْإِسْلاَمِ، أَهْلُ الْحِجَازِ. الَّذِينَ لاَ يَخَافُونَ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لاَئِمِ، فَفْتَتِحُونَ
الْقُسْطَنْطِنِيَّةَ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ، فَيُصِيبُونَ غَنَائِمَ لَمْ يُصِيبُوا مِثْلَهَا، حَتَّى يَقْتَسِمُوا بِالْأَْرِسَةِ،
وَيَأْتِي آتٍ فَيَقُولُ: إِنَّ الْمَسِيحَ قَدْ خَرَجَ فِي بِلاَدِكُمْ، أَ وَهِيَ كِذْبَةٌ، فَالْآَخِذُ نَادِمٌ، وَالتَّارِكُ
نَادِمٌ)).
٨/٤٠٩٥ - حدّثنا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلاَءِ،
حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبُو إِذْرِيسَ الْخَوْلاَنِيُّ، حَدَّثَنِي عَوْفُ بْنُ مَالِكِ
الْأَشْجَعِيُّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وََّ: (تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الْأَصْفَرِ هُدْنَةٌ، فَيَغْدِرُونَ
بِكُمْ، فَيَسِيرُونَ إِلَيْكُمْ فِي ثَمَانِينَ غَايَةً، تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلَفًا)) .
٣٦/٣٦ - باب: الترك
١/٤٠٩٦ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ
ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ◌َّةِ، قَالَ: ((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا
نِعَالُهُمُ الشَّعَرُ، وَلاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا صِغَارَ الْأَعْيُنِ».
٤٠٩٥ - تقدم تخريجه فى كتاب: الفتن، باب: أشراط الساعة (الحديث ٤٠٤٢).
٤٠٩٦ - أخرجه البخاري في كتاب: الجهاد، باب: قتال الذين ينتعلون الشعر (الحديث ٢٩٢٩)، وأخرجه مسلم في
كتاب: الفتن، باب: لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت (الحديث ٧٢٣٩)،
وأخرجه أبو داود في كتاب: الملاحم، باب: في قتال الترك (الحديث ٤٣٠٤)، وأخرجه الترمذي في كتاب:
الفتن، باب: في قتال الترك (الحديث ٢٢١٥)، تحفة الأشراف (١٣١٢٥).
قوله: (روقة الإسلام) أي: خيار المسلمين وسراتهم، جمع رائق من راق الشيء إذا صفا
وخلص. (بالأترسة) جمع ترس، بيان كثير ما غنموا. (فالآخذ نادم) لظهور أنه كذب. (والتارك)
لهذا القول (نادم) لأن الدجال يخرج بعده بقريب بحيث يرى التارك أنه لو تأهب له حين سمع ذلك
القول كان أحسن. وفي الزوائد: في إسناده كثير بن عبد اللَّه، كذبه الشافعي وأبو داود، وقال
ابن حبان: روى عن أبيه عن جده نسخةً موضوعةً لا يحل ذكرها في كتب ولا الرواية عنه إلا على
جهة التعجب .
٤٠٩٦ - قوله: (نعالهم الشعر) أي: يتخذون النعال من الشعر، ويحتمل أن يراد أن ذوائبهم
لطولها ولوصولها إلى أرجلهم كالنعال.

المعجم - الفتن: ك ٣٦، ب ٣٦
٤١٩
التحفة - الفتن: ك ٢٨، ب ٣٦
٢/٤٠٩٧ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ
الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَ: ((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا
صِغَارَ الْأَعْيُنِ، ذُلْفَ الْأُنُوفِ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ، وَلاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى
تُقَاتِلُوا قَوْمًا نِعَالُهُمُ الشَّعَرُ)).
٣/٤٠٩٨ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، ثنا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمِ، ثنا
الْحَسَنُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ تَغْلِبَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيّ ◌َّهُ يَقُولُ: ((إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ
تُقَاتِلُوا قَوْمًا عِرَاضَ الْوُجُوهِ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ، وَإِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ
تُقَاتِلُوا قَوْمًا يَنْتَعِلُونَ الشَّعَرَ)).
٤/٤٠٩٩ - حدّثنا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثنا عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ
أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الْخُذْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِّهِ: ((لاَ تُقُومُ/ السَّاعَةُ حَتَّى
تُقَاتِلُوا قَوْمًا صِغَارَ الْأَعْيُنِ، عِرَاضَ الْوُجُوهِ، كَأَنَّ أَعْيُنَهُمْ حَدَقُ الْجَرَادِ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ
الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ، يَنْتَعِلُونَ الشَّعَرَ وَيَتَّخِذُونَ الدَّرَقَ، يَرْبُطُونَ خَيْلَهُمْ بِالنَّخْلِ)) .
٢٧٨/
٤٠٩٧ - أخرجه البخاري في كتاب: الجهاد، باب: قتال الذين ينتعلون الشعر (الحديث ٢٩٢٩)، وأخرجه مسلم
في كتاب: الفتن، باب: لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت
(الحديث ٧٢٤١)، تحفة الأشراف (١٣٦٧٧).
٤٠٩٨ - أخرجه البخاري في كتاب: الجهاد، باب: قتال الترك (الحديث ٢٩٢٧)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
المناقب، باب: علامات النبوة في الإسلام (الحديث ٣٥٩٢)، تحفة الأشراف (١٠٧١٠).
٤٠٩٩ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٤٠٢٣).
٤٠٩٧ - قوله: (ذلف الأنوف) بضم ذال معجمة وسكون لام آخره فاء، جمع ذلفة، يقال: رجل
أذلف أي: قصير الأنف، وقيل: أي غليظ. (المطرقة) اسم مفعول من أطرق وقد تقدم قريبًا.
٤٠٩٩ - قوله: (ويتخذون الدرق) بفتحتين، واحدها درقة، بفتحتين: وهي المحفة، وفي
الزوائد: إسناده حسن، وعمار بن محمد مختلف فيه، والحديث رواه ابن حبان في صحيحه من
طريق الأعمش به والله أعلم.
٤٠٩٩ - هذا إسناد حسن، عمار بن محمد مختلف فيه.

1
1