Indexed OCR Text

Pages 261-280

٢٦/٣٤ - كتاب: الدعاء
١/١ - باب: فضل الدعاء
١/٣٨٢٧ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، ثنا
أَبُو الْمَلِيحِ الْمَدَنِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّ :
((مَنْ لَمْ يَدْعُ اللَّهَ، غَضِبَ عَلَيْهِ».
٣٨٢٧ - أخرجه الترمذي في كتاب: الدعوات، باب : - ٣ - (الحديث ٣٣٧٤) و(الحديث ٣٣٧٥)، تحفة الأشراف
(١٥٤٤١).
أبواب: الدعاء
باب: فضل الدعاء
٣٨٢٧ - قوله: (من لم يدع الله غضب عليه) لما في ترك الدعاء من دعوى الاستغفار صورةً، وهو
وصف غير لائق بمنصب العبودية؛ ولذلك عد الدعاء من وظائف العبودية بل أعلاها: ((مخ
العبادة)). ومن يعلم أن حقيقة العبادة إظهار التذلل والافتقار والاستكانة والدعاء في ذلك في
الغاية القصوى يظهر له سر كون الدعاء مخ العبادة. ويحتمل أن يكون الغضب على ترك الدعاء من
مقتضى الكمال إذ الإعراض عن الدعاء من مقتضيات البخل؛ فكمال الجود كمال الإقبال على
الداعي حتى أن الجود المطلق الغني بالذات من مقتضيات البخل جودة، أي: يغضب على من ترك
الدعاء .
ر

المعجم - الدعاء: ك ٣٤، ب ١
٢٦٢
التحفة - الدعاء: ك ٢٦، ب ١
٢/٣٨٢٨ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ ذَرِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
الْهَمْدَانِي عَنْ [يُسَيْع](١) الْكِنْدِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَليّ: ((إِنَّ
الدُّعَاءَ هُوَ الْعِبَادَةُ)). ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَقَالَ رَبِّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾(٢) .
٣/٣٨٢٩ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَخْيَى، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا عِمْرَانُ الْقَطَّنُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ
سَعِيدٍ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ نَّرَ قَالَ: ((لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ
عَزَّ وَجَلَّ، مِنَ الدُّعَاءِ».
٣٨٢٨ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: في الاستغفار (الحديث ١٥١٦)، وأخرجه الترمذي في كتاب:
التفسير، باب: ومن سورة البقرة (الحديث ٢٩٧٠)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: ومن سورة المؤمن
(الحديث ٣٢٤٧)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الدعوات، باب: منه (الحديث ٣٣٧٣)، تحفة الأشراف (١١٦٤٣).
٣٨٢٩ - أخرجه الترمذي في كتاب: الدعوات، باب: ما جاء في فضل الدعاء (الحديث ٣٣٧٠)
و(الحديث ٣٣٧١)، تحفة الأشراف (١٢٩٣٨).
٣٨٢٨ - قوله: (إن الدعاء هو العبادة) هو من أقصر الدعاء في كونه عبادةً لا شيئًا أحرى أن يكون
عبادةً والاشتراك بالآية بتمامها وذلك لأن أول الكلام مسوق للدعاء فالمناسب به أن يقول: ﴿إن
الذين يستكبرون عن عبادتي﴾(٢). فإطلاق العبادة في موضع الدعاء يدل على أن الدعاء عبادة.
٣٨٢٩ - قوله: (ليس شيء أكرم على الله عز وجل) أكرم منصوب على أنه خبر ليس. (وعلى
الله) بمعنى: عنده. والمراد أكرم على من سواه من العبادات القولية؛ لأن سوق كل شيء يعتبر في
بابه فلا يرد أن الصلاة أفضل العبادات البدنية، ولا يتوهم أنه مناف لقوله تعالى: ﴿إن أكرمكم عند
الله أتقاكم﴾(٣) كذا قيل. قلت: والإشكال بنحو: ((أفضل الأذكار قوله: لا إله إلّ اللَّه. وأحب
الأذكار سبحان اللَّه)). الحديث باق بعد. والقول بأن الذكر مندرج في الدعاء كما هو مقتضى
بعض الأحاديث يقتضي انتفاء الفضل عليه إلا أن يراد ليس شيءٌ من مطلق القول أكرم، فيصير
حاصل الحديث أن الذكر أكرم من مطلق القول، وهذا معنَى لا يناسب متانة الكلام؛ فلعل
المراد بقوله: (أكرم) أسرع قبولاً وأنفع تأثيرًا واللَّه أعلم. ويمكن أن يراد بالدعاء الدعاء إلى الله
(١) تصحفت في الأصلين إلى: سبيع، والتصويب من تهذيب الكمال: ٣٠٦/٣٢.
(٢) سورة: غافر، الآية: ٦٠.
(٣) سورة: الحجرات، الآية: ١٣ .

المعجم - الدعاء: ك ٣٤، ب ٢
٢٦٣
التحفة - الدعاء: ك ٢٦، ب ٢
٢/٢ - باب: دعاء رسول اللّه ◌ُعَل
وسلم
١/٣٨٣٠ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاَئِينَ وَمِائَتَيْنِ، ثنا وَكِيعٌ، فِي سَنَةِ
خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ. قَالَ: ثنا سُفْيَانُ فِي مَجْلِسِ الْأَعْمَشِ مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً، ثنا
عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ الْجَمَلِيُّ فِي زَمَنِ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُكَتِّبِ، عَنْ [طَلِيقِ بْنِ
قَيْسَ الْحَنَفِيِّ] (١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ◌ََّ كَانَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: ((رَبِّ! أَعِنِّي وَلاَ تُمِنْ
عَلَيَّ، وَانْصُرْنِي وَلاَ تَنْصُرْ عَلَيَّ، وَامْكُرْ لِي وَلاَ تَمْكُرْ عَلَيَّ، وَاهْدِي وَيَسِّرِ الْهُدَى لِي،
وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيَّ رَبِّ! اجْعَلْنِي لَكَ شَكَّارًا، لَكَ ذَكَّارًا، لَكَ رَهَّابًا، لَكَ
مُطِيعًا، إِلَيْكَ مُخْبِتَا، إِلَيْكَ أَوَّاهًا / مُنِيًّا رَبِّ! تَقَبَّلْ تَوْيَتِي، وَاغْسِلْ حَوْيَتِي، وَأَجِبْ ٢٤٧/ب
دَعْوَتِي، وَاهْدِ قَلْبِي، وَسَدِّدْ لِسَانِي، وَثَبّتْ حُجَّتِي، وَاسْلُلْ سَخِيمَةَ قَلْبِي)).
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الطَّنَافِسِيُّ: قُلْتُ لِوَكِيعٍ: أَقُولُهُ فِي قُنُوتِ الْوِتْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ.
٣٨٣٠ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: ما يقول الرجل إذا سلم (الحديث ١٥١٠) و(الحديث ١٥١١)،
وأخرجه الترمذي في كتاب: الدعوات، باب: في دعاء النبي ◌َّرِ (الحديث ٣٥٥١)، تحفة الأشراف (٥٧٦٥).
تعالى فيكون المعنى: أكرم الأعمال هو الهداية إلى اللَّه تعالى التي هي وظيفة الرسل والعلماء
النائبين عنهم. وهذا معنّى صحيح ولا يظهر فيه إشكال فتأمل.
باب: دعاء رسول اللَّه وَّلـ
٣٨٣٠ - قوله: (رب أعني) أي: على الأعداء (ولا تعن علي) أي: الأعداء (وامكر لي) مكر اللَّه:
إيقاع بلائه بأعدائه دون أوليائه. وقيل: هو استدراج العبد بالطاعات فيتوهم أنها مقبولة وهي
مردودة. والمعنى: ألحق مكرك بأعدائي لأني (رهابًا لك) أي: خوانًا خاشعًا بالمبالغة ؛ مخبتًا) من
الإخبات، وهو الخشوع والتواضع (أواهًا) أي: متضرعًا وقيل: بكاءً. وقيل: كعداء الدعاء (منيًا)
من الإنابة، وهو الرجوع إلى الله بالتوبة (حوبتي) بفتح الحاء وتضم، أي: خطيئتي (واسلل) أي:
انزع (سخيمة قلبي) بفتح المهملة وكسر الخاء المعجمة، هي الحقد.
(١) في الأصلين: قيس بن طلق الحنفي وهو خطأ، والتصويب من تهذيب الكمال: ٤٦٢/١٣.

المعجم - الدعاء: ك ٣٤، ب ٢
٢٦٤
التحفة - الدعاء: ك ٢٦، ب ٢
٢/٣٨٣١ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ، ثنا أَبِي، عَنِ
الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَتَتْ فَاطِمَةُ النَّبِيَّ ◌ِ تَسْأَلُهُ خَادِمًا،
فَقَالَ لَهَا: ((مَا عِنْدِي مَا أُعْطِيكِ)). فَرَجَعَتْ، فَأَتَاهَا بَعْدَ ذُلِكَ فَقَالَ: ((الَّذِي سَأَلْتِ أَحَبُّ
إِلَيْكِ، أَوْ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ؟)). فَقَالَ لَهَا عَلِيٌّ ◌َّ: قُولِي: لاَ. بَلْ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ،
حفى الله عنه
فَقَالَتْ، فَقَالَ: ((قُولِي: اللَّهُمَّ! رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ
شَيْءٍ، مُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ. أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْآخِرُ
فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ،
اقْضٍ عَنَّ الدَّيْنَ وَأَغْنِنَا مِنَ الْفَقْرِ».
٣/٣٨٣٢ - حدّثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الذَّوْرَقِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالاَ: ثنا
٣٨٣١ - أخرجه مسلم في كتاب: الدعوات، باب: ما يقول عند النوم وأخذ المضجع (الحديث ٦٨٢٩)، تحفة
الأشراف (١٢٤٩٩).
٣٨٣٢ - أخرجه مسلم في كتاب: الدعوات، باب: التعوذ من شر ما عمل ومن شر ما لم يعمل (الحديث ٦٨٤٢)
و(الحديث ٦٨٤٣)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الدعوات، باب : - ٧٣ - (الحديث ٣٤٨٩)، تحفة الأشراف
(٩٥٠٧).
٣٨٣١ - قوله: (منزل التوراة) من الإنزال والتنزيل. (فليس قبلك شيء) أي: فليس وجود ذلك
من غيرك لكون ذلك الشيء قبلك كوجود غيره تعالى؛ لأن ذلك ينافي قصر الأولية علیه تعالى،
(وأنت الآخر) هو الباقي بعد فناء خلقه كله ناطقة وصامتة. (بعدك شيء) لعدم البعدية، ولا يتوهم
على غير هذا فليتأمل. (وأنت الظاهر) أي: فلا ظهور لشيء ولا وجود إلا من آثار ظهورك
ووجودك. (فليس فوقك شيء) يكون أعلى منك ظهورًا. وقيل: الظاهر هو الذي ظهر فوق كل
شيء وعلا عليه. وقيل: هو الذي عرف بطريق الاستدلال العقلي بما ظهر لهم من آثار أفعاله
وأوصافه. (وأنت الباطن) بعظمة جلالك وكمال كبريائك حتى لا يقدر أحد على إدراك ذاتك مع
كمال ظهورك. (فليس دونك شيء) أي: وراءك شيء يكون أبطن منك. وقيل: الباطن هو
المحتجب عن أبصار الخلائق وأوهامهم فلا يدركه بصر ولا يحيط به وهم. وقيل: هو العالم
بما بطن، يقال: بطنت الأمر إذا عرفت باطنه.
٣٨٣٢ - قوله: (والعفاف) بفتح العين الكف عن المعاصي وعما لا ينبغي. (والغنى) بالكسر

المعجم - الدعاء: ك ٣٤، ب ٢
٢٦٥
التحفة - الدعاء: ك ٢٦، ب ٢
عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ،
عَنِ النَّبِيِّ ◌َّهِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ! إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالنُّقَى وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى)).
٤/٣٨٣٣ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مُوسى بْنِ عُبَيْدَةَ،
عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِوَلَهَ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ! انْفَعْنِي
بِمَا عَلَّمْتَنِي، وَعَلِّمْنِي مَا يَنْفَعُنِي، وَزِدْنِي عِلْمًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ
مِنْ عَذَابِ النَّارِ».
٥/٣٨٣٤ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثنا ◌َبِي، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ يَزِيدَ
الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللّهِنَ ◌ّهَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: ((اللَّهُمَّ! نَبِّتْ
قَلْبِي عَلَى دِينِكَ)). فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! تَخَافُ عَلَيْنَا؟ وَقَدْ آمَنَّا بِكَ وَصَدَّقْنَاكَ بِمَا
جِئْتَ بِهِ، فَقَالَ: ((إِنَّ الْقُلُوبَ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمُنِ عَزَّ وَجَلَّ، يُقَلِّبُهَا)).
٣٨٣٣ - تقدم تخريجه في كتاب: السنة، باب: الانتفاع بالعلم والعمل به (الحديث ٢٥١).
٣٨٣٤ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٦٧٣).
والقصر: اليسار، والمراد غنى القلب لا غنى اليد.
٣٨٣٣ - قوله: (انفعني بما علمتني) أي: في الأزمنة السابقة. (وعلمني) فيما بعد (وزدني علمًا)
أي: نافعًا، بقرينة السياق، أو هو مبني على تنزيل غير النافع منزلة الجهل.
٣٨٣٤ - قوله: (تخاف علينا) علم الرجل أن قوله ذلك ليس لخوفه على نفسه وإنما هو تشريع
للأمة فهو لخوفه عليهم وأنه رأی لما كان هو ێ يدعو بمثل هذا الدعاء فالأمة أولى بذلك ففرض
السؤال في الأمة نادبًا. قوله: (إن القلوب ... إلخ) كتابةً عن سرعة تقليبها . وتحتج في الثبات على
الخير إلى الله تعالى على الدوام، وأما الكلام في الأصابع فالمحققون فيه على التفويض إليه
٣٨٣٤ - قلت هذا الحديث ضعيف من الطريقين لأن مدار الإسنادين على يزيد وهو ضعيف، رواه الترمذي في
الشمائل عن إسحاق بن منصور عن أبي داود الطيالسي وعن محمود بن غيلان عن أبي داود الحفري عن
سفيان الثوري جمیعاً عن الربيع بن صبیح عن یزید بن أبان الرقاشي به.
:
:

المعجم - الدعاء: ك ٣٤، ب ٢
٢٦٦
التحفة - الدعاء: ك ٢٦، ب ٢
وَأَشَارَ الْأَعْمَشُ بِإِصْبَعَيْهِ.
٦/٣٨٣٥ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْح، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ
أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ، أَنَّهُ قَالَ
لِرَسُولِ اللهِ وَلَه عَلِّمْنِي دُعَاءَ أَدْعُو بِهِ فِي صَلاَّتِي، قَالَ: ((قُلِ: اللَّهُمَّ! إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي
ظُلْمًا كَثِيرًا وَلاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ. فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي، إِنَّكَ أَنْتَ
١/٢٤٨ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ)) / .
٧/٣٨٣٦ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ أَبِي مَرْزُوقٍ، عَنْ
أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللّهِ بَّهِ، وَهُوَ مُتَّكِىءٌ عَلَى
عَصًا، فَلَمَّا رَأَيْنَاهُ قُمْنَا، فَقَالَ: ((لاَ تَفْعَلُوا كَمَا تَفْعَلُ أَهْلُ فَارِسٍ بِمُظَمَائِهَا)). قُلْنَا:
يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَوْ دَعَوْتَ اللَّهَ لَنَا! قَالَ: ((اللَّهُمَّ! اغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا، وَارْضَ عَنَّا، وَتَقَبَّلْ مِنَّا،
٣٨٣٥ - أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: الدعاء قبل السلام (الحديث ٨٣٤)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
الدعوات، باب: الدعاء في الصلاة (الحديث ٦٣٢٦)، وأخرجه مسلم في كتاب: الدعوات، باب: استحباب
خفض الصوت بالذكر (الحديث ٦٨٠٩)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الدعوات، باب : - ٩٧ -
(الحديث ٣٥٣١)، وأخرجه النسائي في كتاب: السهو، باب: نوع آخر من الدعاء (الحديث ١٣٠١)، تحفة
الأشراف (٦٦٠٦).
٣٨٣٦ - أخرجه أبو داود في كتاب: الأدب، باب: في قيام الرجل للرجل (الحديث ٥٢٣٠)، تحفة الأشراف
(٤٩٣٤).
تعالى، وهو أولى وأحسن والله أعلم. وفي الزوائد: مدار الحديث على يزيد الرقاشي وهو
ضعيف.
٣٨٣٥ - قوله: (مغفرة من عندك) أي: بلا استحقاق مني لتلك أو ما يناسب عظيم فضلك، وعلى
المعنيين اندفع ما يتوهم، هل يتصور أن تكون المغفرة من عند غيره؟ فأي فائدة في ذكر قوله:
(من عندك).
٣٨٣٦ - قوله: (لا تفعلوا كما يفعل أهل فارس بعظمائهم) يدل على كراهة القيام للداخل.
..

المعجم - الدعاء: ك ٣٤، ب ٣
٢٦٧
التحفة - الدعاء: ك ٢٦، ب ٣
وَأَدْخِلْنَا الْجَنَّةَ، وَنَجِّنَا مِنَ النَّارِ، وَأَصْلِحْ لَنَا شَأْنَنَا كُلَّهُ)).
قَالَ: فَكَأَنَّمَا أَحْيَبْنَا أَنْ يَزِيدَنَا، فَقَالَ: ((أَوَ لَيْسَ قَدْ جَمَعْتُ لَكُمُ الْأَمْرَ؟».
٨/٣٨٣٧ - حدّثنا عِيسىُ بْنُ حَمَّدِ الْمِصْرِيُّ، أَنْبَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَخِيهِ عَبَّادِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: كَانَ
رَسُولُ اللّهِبَّهُ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ! إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْأَرْبَعِ: مِنْ عِلْمٍ لاَ يَنْفَعُ، وَمِنْ قَلْبٍ
لاَ يَخْشَعُ، وَمِنْ نَفْسٍ لاَ تَشْبَعُ، وَمِنْ دُعَاءٍ لاَ يُسْمَعُ)).
٣/٣ - باب: ما تعوّذ منه رسول اللَّه ◌َل
١/٣٨٣٨ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ. ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ
مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعٌ، جَمِيعًا عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ◌ََّ، كَانَ
يَدْعُو بِهُؤْلاَءِ الْكَلِمَاتِ: ((اللَّهُمَّ! إِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ النَّارِ وَعَذَابِ النَّارِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ
٣٨٣٧ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: في الاستعاذة (الحديث ١٥٤٨)، وأخرجه النسائي في كتاب:
الاستعاذة، باب: الاستعاذة من نفس لا تشبع (الحديث ٥٤٨٢)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: الاستعاذة
من دعاء لا يسمع (الحديث ٥٥٥٢)، تحفة الأشراف (١٣٥٤٩).
٣٨٣٨ - حديث أبو بكر بن أبي شيبة، أخرجه مسلم في كتاب: الدعوات، باب: التعوذ من شر الفتن وغيرها
(الحديث ٦٨٠١)، تحفة الأشراف (١٦٩٨٨). وحديث على بن محمد، أخرجه البخاري في كتاب: الدعوات،
باب: الاستعاذة من أرذل العمر ... (الحديث ٦٢٧٥)، وأخرجه مسلم في كتاب: الدعوات، باب: التعوذ من شر
الفتن وغيرها (الحديث ٦٨١١)، تحفة الأشراف (١٧٢٦٠).
(أو ليس) أي: الشأن (قد جمعت) على صيغة المتكلم. ويحتمل أن يكون للمؤنث أي: جمعت
هذه الكلمات، أو تلك المقالة. قلت: وكيف لا وقد ذكر بعد قوله: (واصلح لنا شأننا كله)
فما بقي بعد ذلك من شيء.
باب: ما تعوذ منه رسول اللّه وَلّ
٣٨٣٨ - قوله: (بماء الثلج والبرد) أي: بأنواع الألطاف والرحمة كأن كل نوع من الماء بمنزلة نوع

المعجم - الدعاء: ك ٣٤، ب ٣
٢٦٨
التحفة - الدعاء: ك ٢٦، ب ٣
وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْغِنَى وَشَرِّ فِتْنَةِ الْفَقْرِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ. اللَّهُمَّ!
اغْسِلْ خَطَايَايَ بِمَاءِ الثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، وَتَقِّ قَلْبِي مِنَ الْخَطَابَا كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الْأَبْيَضَ مِنَ
الَّنَسِ، وَبَاعِدْ بَنِي وَبَيِّنَ خَطَايَاتِيَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ. اللَّهُمَّ! إِنِّي أَعُوذُ
بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَالْهَرَِ وَالْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ».
٢/٣٨٣٩ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِذْرِيسَ عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ هِلاَلٍ،
عَنْ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ دُعَاءٍ كَانَ يَدْعُو بِهِ رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَتْ:
كَانَ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ! إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَمِلْتُ، وَمِنْ شَرِّ مَا لَمْ أَعْمَلْ)).
٣/٣٨٤٠ - حدّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثنا بَكْرُ بْنُ سُلَيْمِ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الْخَرَّاطُ
عَنْ كُرَيْبٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِلهِ يُعَلِّمُنَا هُذَا
الدُّعَاءَ، كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ: (([اللَّهُمَ! إِنِّي](١) أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابٍ جَهَنَّمَ،
٣٨٣٩ - أخرجه مسلم في كتاب: الذكر والدعاء، باب: التعوذ من شر ما عمل، ومن شر ما لم يعمل
(الحديث ٦٨٣٣) و(الحديث ٦٨٣٦)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: في الاستعاذة
(الحديث ١٥٥٠)، وأخرجه النسائي في كتاب: السهو، باب: التعوذ في الصلاة (الحديث ١٣٠٦)، وأخرجه أيضاً
في كتاب: الاستعاذة، باب: الاستعاذة من شر ما عمل وذكر الاختلاف على هلال (الحديث ٥٥٤٠)
و(الحديث ٥٥٤١)، تحفة الأشراف (١٧٤٣٠).
٣٨٤٠ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٦٣٤٦).
من الرحمة في التطهير. (وبين خطاياي) أي: بين ما فعلت منها بالمغفرة أو بين ما يمكن لي
مباشرتها بالتوفيق والتأييد حتى لا أباشر شيئًا من ذلك (والهرم) كبر السن.
٣٨٣٩ - قوله: (وشر ما لم أعلم) أي: شر ما تركت من الخيرات أو من شر ما كسبت، وما لم
يتعلق به شيء من المخلوقات.
٣٨٤٠ - قوله: (كما يعلمنا السورة من القرآن) أي: كما يهتم في التعليم غاية الاهتمام. (من فتنة
حسـ
٣٨٤٠ - هذا إسناد حسن، حميد بن زياد أبو صخر الخراط وبكر بن سليم بن سليم الصواف مختلف فيهما.
(١) ساقطة في المخطوطة، والتصويب من المطبوعة.
١

المعجم - الدعاء: ك ٣٤، ب ٣
٢٦٩
التحفة - الدعاء: ك ٢٦، ب ٣
وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ. وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةٍ
الْمَحْبَا وَالْمَمَاتِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ)».
٤/٣٨٤١ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ / بْنِ عُمَرَ، عَنْ ٥/٢٤٨
مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّنَ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: فَقَدْتُ
رَسُولَ اللّهِ بِ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنْ فِرَاشِهِ، فَالْتَمَسْتُهُ، فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى بَطْنٍ قَدَمَيْهِ وَهُوَ فِي
الْمَسْجِدِ، وَهُمَا مَنْصُوبَتَانِ، وَهُوَ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ! إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ،
وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لاَ أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى
نَفْسِكَ».
٥/٣٨٤٢ - حدّثنا أَبُو بَكْرٍ، ثنا [مُحَمَّدُ بْنُ] (١) مُصْعَبٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ: ((تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ
مِنَ الْفَقْرِ وَالْقِلَّةِ وَالذِّلَّةِ، وَأَنْ يُظْلَمَ أَوْ يَظْلِمَ)).
٣٨٤١ - أخرجه مسلم في كتاب: الصلاة، باب: ما يقال في الركوع والسجود (الحديث ١٠٩٠)، وأخرجه أبو داود
في كتاب: الصلاة، باب: في الدعاء في الركوع والسجود (الحديث ٨٧٩)، وأخرجه النسائي في كتاب: الطهارة،
باب: ترك الوضوء من مس الرجل امرأته من غير شهوة (الحديث ١٦٩)، وأخرجه أيضاً في كتاب: التطبيق، باب:
نصب القدمين في السجود (الحديث ١٠٩٩)، تحفة الأشراف (١٧٨٠٧).
٣٨٤٢ - أخرجه النسائي في كتاب: الاستعاذة، باب: الاستعاذة من الذلة (الحديث ٥٤٧٦)، وأخرجه أيضاً في
الكتاب نفسه، باب: الاستعاذة من القلة (الحديث ٥٤٧٨)، وأخرجه أيضاً فيه، باب: الاستعاذة من الفقر
(الحديث ٥٤٧٩)، تحفة الأشراف (١٢٢٣٥).
المحيا) بالقصر، مفعل من الحياة. وفي الزوائد: إسناده حسن؛ لأن حميد بن زياد أبا صخر
الخراط مختلف فيه، كذلك بكر بن سليم الصواف.
٣٨٤١ - قوله: (أعوذ برضاك) قد سبق الحديث في أبواب الصلاة.
٣٨٤٢ - قوله: (وأن تظلم أو تظلم) الأول على بناء الفاعل، والثاني على بناء المفعول.
(١) ساقطة من الأصلين، والتصويب من تهذيب الكمال: ٤٦٠/٢٦ وتحفة الأشراف، ت ١٢٢٣٥.

المعجم - الدعاء: ك ٣٤، ب ٤
٢٧٠
التحفة - الدعاء: ك ٢٦، ب ٤
٦/٣٨٤٣ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعٌ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ،
عَنْ جَابٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الَّهِوَِّ: ((سَلُوا اللَّهَ عِلْمًا نَافِعًا، وَتَعَوَّذُوا مِنْ عِلْمٍ لاَ يَنْفَعُ)).
٧/٣٨٤٤ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعٌ عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ
عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ نَّهَ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنَ الْجُبْنِ وَالْبُخْلِ وَأَرْذَلِ الْعُمُرِ
وَعَذَابِ الْقَبْرِ وَفِتْنَةِ الصَّدْرِ.
قَالَ وَكِيعٌ : - يَعْنِي: الرَّجُلَ يَمُوتُ عَلَى فِتْنَةٍ، لاَ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْهَا ..
٤/٤ - باب: الجوامع من الدعاء
١/٣٨٤٥ - حدّثنا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَنَا أَبُو مَالِكِ سَعْدُ بْنُ طَارِقٍ،
عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيِّ نَّهِ وَقَدْ أَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَيْفَ أَقُولُ حِينَ أَسْأَلُ
رَبِّي؟ قَالَ: ((قُلِ: اللَّهُمَّ! اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَعَافِي وَارْزُقْنِي))، وَجَمَعَ أَصَابِعَهُ الْأَرْبَعَ
إِلاَّ الْإِبْهَامَ، ((فَإِنَّ هُؤُلاَءِ يَجْمَعْنَ لَكَ دِينَكَ وَدُنْيَاكَ)) .
٣٨٤٣ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٣٠٠٧).
٣٨٤٤ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: في الاستعاذة (الحديث ١٥٣٩)، وأخرجه النسائي في كتاب:
الاستعاذة، باب: الاستعاذة من فتنة الصدر (الحديث ٥٤٥٨)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: الاستعاذة
من فتنة الدنيا (الحديث ٥٤٩٥) و(الحديث ٥٤٩٦) و(الحديث ٥٤٩٧) و(الحديث ٥٤٩٨) مرسلاً، وأخرجه أيضاً
فيه، باب: الاستعاذة من سوء العمر (الحديث ٥٥١٢)، تحفة الأشراف (١٠٦١٧).
٣٨٤٥ - أخرجه مسلم في كتاب: الدعوات، باب: فضل التهليل والتسبيح والدعاء (الحديث ٦٧٨٩)
و(الحديث ٦٧٩٠) و(الحديث ٦٧٩١)، تحفة الأشراف (٤٩٧٧).
٣٨٤٣ - قوله: (سلوا اللَّه علمًا نافعًا) في الزوائد: إسناده صحيح رجاله ثقات، وأسامة بن زيد
هذا هو الليثي المدني احتج به مسلم.
٣٨٤٤ - قوله: (وأرذل العمر) هو غاية الكبر التي يصير المرء فيها كالصغير واللَّه أعلم.
٣٨٤٣ - هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، وأسامة بن زيد هذا هو الليثي المدني احتج به مسلم.

المعجم - الدعاء: ك ٣٤، ب ٤
٢٧١
التحفة - الدعاء: ك ٢٦، ب ٤
٢/٣٨٤٦ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَقَّانُ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنِي جَبْرُ بْنُ
حَبِيبٍ، عَنْ أُمِّ كُلْتُومٍ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَ عَلَّمَهَا هُذَا الدُّعَاءَ:
(اللَّهُمَّ! إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ، عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، وَأَعُوذُ بِكَ
مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ، عَاجِلِهِ وَآَجِلِهِ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، اللَّهُمَّ! إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ
مَا سَأَلَكَ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَاذَ بِهِ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، اللَّهُمَّ! إِنِّي أَسْأَلُكَ
الْجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ
أَوْ عَمَلِ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ كُلَّ قَضَاءٍ قَضَيْتَهُ لِي، خَيْرًا)) .
٣/٣٨٤٧ - حدّثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسىُ الْقَطَّنُ، ثنا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِح،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَِّ لِرَجُلٍ: ((مَا تَقُولُ / فِي الصَّلاَةِ؟)) قَالَ: أَتَشَهَّدُ ٢٤٩/
ثُمَّ أَسْأَلُ اللَّهَ الْجَنَّةَ، وَأَعُوذُ بِهِ مِنَ النَّارِ، أَمَا وَاللَّهِ! مَا أُحْسِنُ دَنْدَنَتَكَ، وَلاَ دَنْدَنَةَ مُعَاذٍ،
قَالَ: ((حَوْلَهَا نُدَنْدِنُ)).
٣٨٤٦ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٧٩٨٦).
٣٨٤٧ - تقدم تخريجه في كتاب: إقامة الصلاة، باب: ما يقال في التشهد والصلاة على النبي ◌َّرِ (الحديث ٩١٠).
باب: الجوامع من الدعاء
٣٨٤٦ - قوله: (وأسألك أن تجعل كل قضاء) الحديث في الزوائد: في إسناده مقال. وأم كلثوم
هذه لم أر من تكلم فيها، وعدها جماعة في الصحابة وفيه نظر؛ لأنها ولدت بعد موت أبي بكر.
وباقي رجال الإسناد ثقات .
٣٨٤٧ - قوله: (ما أحسن دندنتك) أي: كلامك الخفي (حولها) وفي بعض النسخ: ((حولهما))
بالتثنية، فعلى الأول معناه حول مقالتك، أي: كلامنا قريب من كلامك. وعلى الثاني معناه: حول
٣٨٤٦ - هذا إسناد فيه مقال، أم كلثوم هذه لم أر من تكلم فيها وعدها جماعة في الصحابة وفيه نظر لأنها ولدت
بُعيد موت أبي بكر، وباقي رجال الإسناد ثقات.
٣٨٤٧ - هذا الحديث بإسناده تقدم في كتاب الصلاة وتقدم الكلام عليه.

المعجم - الدعاء: ك ٣٤، ب ٥
٢٧٢
التحفة - الدعاء: ك ٢٦، ب ٥
٥/٥ - باب: الدعاء بالعفو والعافية
١/٣٨٤٨ - حدّثنا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكِ، أَخْبَرَنِي
ابْنُ وَرْدَانَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ◌َّه رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيُّ
الدُّعَاءِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((سَلْ رَبَّكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ، فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ))، ثُمَّ أَتَاهُ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيُّ الدُّعَاءِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((سَلْ رَبَّكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ، فِي الدُّنْيَا
وَالْآخِرَةِ»، ثُمَّ أَتَاهُ فِي الْيَومِ الثَّالِثِ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! أَيُّ الدُّعَاءِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((سَلْ
رَبَّكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ فَإِذَا أُعْطِيتَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ، فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَقَدْ
أَفْلَحْتَ».
٢/٣٨٤٩ - حدّثنا أَبُو بَكْرٍ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالاَ: ثنا عُبَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ
٣٨٤٨ - أخرجه الترمذي في كتاب: الدعوات، باب : - ٨٥ - (الحديث ٣٥١٢)، تحفة الأشراف (٨٦٩).
٣٨٤٩ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٦٥٨٦).
الجنة والنار أي: كلامنا أيضًا لطلب الجنة والتعوذ من النار. وقد سبق الحديث في أبواب الجنة
وأحال في الزوائد بيان حال إسناده على ذلك المحل. والله أعلم. ثم راجعت ذلك المحل ففيه أن
إسناده صحيح رجاله ثقات.
باب: الدعاء بالعفو والعافية
٣٨٤٨ - قوله: (فإذا أعطيت ... إلخ) بين له عظم ذلك الدعاء في صدره فإنه كان يحضره (فقد
أفلحت) فزت بالمطلوب.
٣٨٤٩ - قوله: (قام رسول اللَّه ◌ِله ... إلخ) ثم بكى أبو بكر أي: ثم قال أبو بكر رواية وحكاية
٣٨٤٩ - قلت: رواه النسائي في اليوم والليلة، عن يحيى بن عثمان عن عمر بن عبد الواحد وعن محمود بن خالد
عن الوليد كلاهما عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وعن إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرحمن بن مهدي عن
معاوية بن صالح، وعن علي بن الحسين الدرهمي عن أمية بن خالد عن شعبة عن يزيد بن حمير ثلاثتهم عن
سليم بن عامر به، ورواه الإمام أحمد في مسنده من حديث أبي بكر، ورواه مسدد في مسنده من طريق
عمرو بن مرة عن أبي عبيدة عن أبي بكر بالإسناد فذكره، ورواه الحميدي في مسنده عن عبد الرحمن بن
زيادة عن شعبة به، ورواه أحمد بن منيغ عن هاشم بن القاسم عن شعبة، ورواه أبو يعلى الموصلي في مسنده
ثنا أبو خيثمة ثنا جرير عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس عن ابن أبي حازم عن أبي بكر به.

المعجم - الدعاء: ك ٣٤، ب ٥
٢٧٣
التحفة - الدعاء: ك ٢٦، ب ٥
شُعْبَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَ بْنَ عَامِرٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَوْسَطَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ
الْبَجَلِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبًا بَكْرٍ حِينَ قُبِضَ النَّبِيُّ نَّهَ يَقُولُ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ لَّهِ فِي مَقَامِي
هذَا، عَامَ الْأَوَّلِ - ثُمَّ بَكَىْ أَبُو بَكْرٍ - ثُمَّ قَالَ: ((عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ، فَإِنَّهُ مَعَ الْبِرِّ، وَهُمَا فِي
الْجَنَّةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فَإِنَّهُ مَعَ الْفُجُورِ، وَهُمَا فِي النَّارِ، وَسَلُوا اللَّهَ الْمُعَافَاةَ، فَإِنَّهُ
لَمْ يُؤْتَ أَحَدٌ بَعْدَ الْيَقِينِ، خَيْرًا مِنَ الْمُعَافَاةِ، وَلاَ تَحَاسَدُوا، وَلاَ تَبَاغَضُوا، وَلاَ تَقَاطَعُوا،
وَلاَ تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ! إِخْوَانًا)).
٣/٣٨٥٠ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعٌ عَنْ كَهْمَسِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
بُرَيْدَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَرَأَيْتَ إِنْ وَافَقْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، مَا أَدْعُو؟
قَالَ: (تَقُولِينَ: اللَّهُمَّ! إِنَّكَ عَفُوٌ تُحِبُّ الْعَفْوَ، فَاعْفُ عَنِّي)) .
٤/٣٨٥١ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامِ صَاحِبِ الذَّسْتَوَائِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ،
عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ زِيَادٍ الْعَدَوِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ بَّهِ: (مَا مِنْ دَعْوَةٍ
يَدْعُو بِهَا الْعَبْدُ، أَفْضَلَ مِنَ اللَّهُمَّ! إِنِّي أَسْأَلُكَ الْمُعَافَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ».
٣٨٥٠ - أخرجه الترمذي في كتاب: الدعوات، باب : - ٨٥ - (الحديث ٣٥١٣)، تحفة الأشراف (١٦١٨٥).
٣٨٥١ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٤٢٨٢).
(وهما في الجنة) أي: صاحبهما أي: الصدق والبر في الجنة، وكذا قوله: (في النار). والصدق.
أي: اليقين، هو المطلوب الأول إذ لا عبرة لشيء من الأعمال بدونه. وفي الزوائد: قلت: رواه
النسائي في اليوم والليلة من طرق منها، عن يحيى بن عثمان عن عمر بن عبد الواحد وعن
محمود بن خالد عن الوليد كلاهما عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن سليم بن عامر.
٣٨٥١ - قوله: (أفضل من اللَّهم ... إلخ) في الزوائد: إسناد حديث أبي هريرة صحيح رجاله
ثقات، والعلاء بن زياد ذكره ابن حبان في الثقات ولم أر من تكلم فيه وباقي رجال الإسناد لا يسأل
عن حالهم لشهرتهم والله أعلم.
٣٨٥١ - هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، العلاء بن زياد ذكره ابن حبان في الثقات، ولم أر من تكلم فيه، وباقي
رجال السند ثقات.

المعجم - الدعاء: ك ٣٤، ب ٧،٦
٢٧٤
التحفة - الدعاء: ك ٢٦، ب ٧،٦
٦/٦ - باب: إذا دعا أحدكم فليبدأ بنفسه
٢٤٩/ ب ١/٣٨٥٢ - حدّثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْخَلَّلُ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي /
إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهُ: ((يَرْحَمُنَا اللَّهُ،
وَأَخَا عَادٍ)).
٧/٧ - باب: يستجاب لأحدكم ما لم يعجل
١/٣٨٥٣ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ
الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ بِ ﴿ قَالَ: ((يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ))، قَالَ: وَكَيْفَ يَعْجَلُ؟ يَا رَسُولَ اللَّهِ!
قَالَ: ((يَقُولُ: قَدْ دَعَوْتُ اللَّهَ، فَلَمْ يَسْتَجِبِ اللَّهُ لِي)).
٣٨٥٢ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٥٥٩٢).
٣٨٥٣ - أخرجه البخاري في كتاب: الدعوات، باب: يستجاب للعبد ما لم يعجل (الحديث ٦٣٤٠)، وأخرجه
مسلم في كتاب: الدعوات، باب: بيان أنه يستحب للداعي ما لم يعجل فيقول دعوت فلم يستجب لي
(الحديث ٦٨٦٩) و(الحديث ٦٨٧٠)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: الدعاء (الحديث ١٤٨٤)،
وأخرجه الترمذي في كتاب: الدعوات، باب: ما جاء فيمن يستعجل في دعائه (الحديث ٣٣٨٧)، تحفة الأشراف
(١٢٩٢٩).
باب: إذا دعا أحدكم فليبدأ بنفسه
٣٨٥٢ - قوله: (يرحمنا وأخا عاد) أي: فقدم نفسه، والمراد بأخي عاد هو هوديّ الَّلُ. وفي
الزوائد: إسناده صحيح رجاله ثقات.
باب: يستجاب لأحدكم ما لم يعجل
٣٨٥٣ - قوله: (ما لم يعجل) بفتح الجيم من عجل كسمع.
٣٨٥٢ - هذا إسناد صحيح وله شاهد في صحيح مسلم وغيره من حديث أبي بن كعب.

المعجم - الدعاء: ك ٣٤، ب ٨، ٩
٢٧٥
التحفة - الدعاء: ك ٢٦، ب ٩،٨
٨/٨ - باب: لا يقول الرجل: اللّهم! اغفر لي إن شئت
١/٣٨٥٤ - حدّثنا أَبُوبَكْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِذْرِيسَ عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ، عَنْ
أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌َِّ: ((لاَ يَقُولَنَّ أَحَدُكُمُ:
اللَّهُمَّ! اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ، وَلْيَعْزِمِ الْمَسْأَلَةَ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لاَ مُكْرِهَ لَهُ)) .
٩/٩ - باب: اسم الله الأعظم
١/٣٨٥٥ - حدّثنا أَبُو بَكْرٍ، ثنا عِيسىُ بْنُ يُونُسَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ
شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ بَزِيدَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ: ((اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ،
فِي هَاتَيْنِ الْآبَتَيْنِ: ﴿وَإِلَّهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَ إِلهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمُنُ الرَّحِيمُ﴾(١)، وَفَاتِحَةَ سُورَةٍ
آلِ عِمْرَانَ».
٣٨٥٤ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٣٨٧٢).
٣٨٥٥ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: الدعاء (الحديث ١٤٩٦)، وأخرجه الترمذي في كتاب:
الدعوات، باب: جامع الدعوات عن النبي ◌َطهر (الحديث ٣٤٧٦)، تحفة الأشراف (١٥٧٦٧).
باب: لا يقول الرجل: اللَّهمّ اغفر لي إن شئت
٣٨٥٤ - قوله: (اغفر لي إن شئت) أي: بالتفويض إليه خشية الوقوع في إيهام الإكراه إذ لا يمكن
له مكره فلا يتوهم الإيهام المذكور وإنما يتضمن إيهام الاستغناء لغير اللائق بمقام الدعاء
والسؤال، فاللائق بالمقام تركه.
باب: اسم اللَّه الأعظم
٣٨٥٥ - قوله: (اسم اللَّه الأعظم في هاتين الآيتين ... إلخ) يريد أنه لا إله إلاّ هو، وهذا هو
المراد من حديث القاسم أيضًا.
(١) سورة: البقرة، الآية: ١٦٣.

المعجم - الدعاء: ك ٣٤، ب ٩
٢٧٦
التحفة - الدعاء: ك ٢٦، ب ٩
٢/٣٨٥٦ - حدّثنا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلاَءِ، عَنِ الْقَاسِم، قَالَ: اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ، الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ، فِي
سُوَرٍ ثَلاَثٍ: الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ وَطَهَ .
٣٨٥٦ م/٣ - حدّثنا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: ذَكَرْتُ
ذُلِكَ لِعِيسىُ بْنِ مُوسى، فَحَدَّثَنِي أَنَّهُ سَمِعَ غَيْلاَنَ بْنَ أَنَسِ يُحَدِّثُ عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ
أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ بَِّ، نَحْوَهُ.
٤/٣٨٥٧ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعٌ عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، سَمِعَهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ ◌َهَ رَجُلاَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ! إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ
الْأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عِ: ((لَقَدْ
سَأَلَ اللَّهَ بِاسْمِهِ الْأَعْظَمِ، الَّذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى، وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ)) .
٥/٣٨٥٨ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعٌ، ثنا أَبُو خُزَيْمَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ
٣٨٥٦ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٤٩٢١).
٣٨٥٦ م - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣٨٥٦).
٣٨٥٧ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: الدعاء (الحديث ١٤٩٢) و (الحديث ١٤٩٣) وأخرجه
الترمذي في كتاب: الدعوات، باب: جامع الدعوات عن النبي وَ لير (الحديث ٣٤٧٥)، تحفة الأشراف (١٩٩٨).
٣٨٥٨ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٢٣٨).
٣٨٥٦ - قوله: (في ثلاث سور) في الزوائد: رجال إسناده ثقات وهو موقوف. وأما إسناد
المرفوع ففيه غيلان لم أر لأحد فيه كلامًا لا بجرح ولا توثيق، وباقي رجال الإسناد ثقات.
٣٨٥٧ - قوله: (بأنك أنت اللَّه ... إلخ) هذا ذكر للوسيلة، وأما السؤال فغير مذكور.
٣٨٥٦ - قلت: الإسناد الأول رجاله ثقات وهو موقوف.
٣٨٥٨ - قلت: رواه الترمذي في الجامع عن محمد بن عبد الله بن الثلج صاحب أحمد بن حنبل ثنا يونس بن
محمد ثنا سعيد بن زربي عن عاصم الأحول وثابت عن أنس فذكره إلا أنه لم يقل: ((أسألك بأن لك الحمد، ولم
يقل: ((وحدك لا شريك لك)) والباقي مثله وقال: هذا حديث حسن غريب من حديث ثابت عن أنس قال: وقد =
.

المعجم - الدعاء: ك ٣٤، ب ٩
٢٧٧
التحفة - الدعاء: ك ٢٦، ب ٩
أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ ◌َّهِ رَجُلاَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ! إِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ،
لاَ إِلهَ إِلَّ أَنْتَ، وَحْدَكَ / لاَ شَرِيكَ لَكَ، الْمَنَّانُ، بَدِيعُ السَّمُوَاتِ وَالْأَرْضِ، ذُو الْجَلاَلِ ١/٢٥٠
وَالْإِكْرَامِ، فَقَالَ: (لَقَدْ سَأَلَ اللَّهَ بِاسْمِهِ الْأَعْظَمِ، الَّذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى، وَإِذَا دُعِيَ بِهِ
آَجَابَ)).
٦/٣٨٥٩ - حدّثنا أَبُو يُوسُفَ [الصَّيْدَلاَئِيُّ](١) مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الرَّقْيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ
سَلَمَةَ عَنِ الْفَزَارِيِّ، عَنْ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمِ الْجُهَنِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ بِهِ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ! إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الطَّاهِرِ الطَّيِّبِ الْمُبَارَكِ الْأَحَبِّ
إِلَيْكَ، الَّذِي إِذَا دُعِيتَ بِهِ أَجَبْتَ، وَإِذَا سُئِلْتَ بِهِ أَعْطَيْتَ، وَإِذَا اسْتُرْحِمْتَ بِهِ رَحِمْتَ، وَإِذَا
اسْتُفْرِجْتَ بِهِ فَرَّجْتَ)).
قَالَتْ: وَقَالَ ذَاتَ يَوْمِ: ((يَا عَائِشَةُ! هَلْ عَلِمْتِ أَنَّ اللَّهَ قَدْ دَلَّنِي عَلَى الإِسْمِ الَّذِي
٣٨٥٩ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٦٢٧٢).
٣٨٥٩ - قوله: (وإذا استفرجت به) على بناء المفعول (فرجت) من التفريج (فتنحيت) أي:
تبعدت (فاستضحك) كأن السين للمبالغة. وفي الزوائد: في إسناده مقال، وعبد الله بن عكيم
وثقه الخطيب وعده من الصحابة، ولا يصح له سماع. وأبو شيبة لم أر من جرحه ولا من وثقه.
وباقي رجال الإسناد ثقات.
روي من غير هذا الوجه عن أنس انتهى. رواه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده بتمامه عن وکیع بإسناده ومتنه،
=
ورواه أبو يعلى الموصلي في مسنده من طريق وكيع عن أبي خزيمة عن أنس بن سيرين عن أنس بن مالك،
كما رواه ابن ماجه، ورواه ابن حبان في صحيحه من طريق حفص بن عبد الله بن أبي طلحة أخو إسحاق بن
عبد اللَّه بن أنس به، وأورده ابن الجوزي في العلل المتناهية من طريق جسر بن فرقد عن أبيه عن ثابت عن
أنس وضعف الحدیث من أجل فرقد وابنه.
قلت: لم ينفرد به جسر عن أبيه كما تقدم في رواية الترمذي وابن ماجه، فحكم ابن الجوزي على الحديث
بالضعف فيه نظر.
٣٨٥٩ - هذا إسناد فيه مقال؛ عبد الله بن عُكيم وثقه الخطيب وعده جماعة من الصحابة ولا يصح له سماع،
وأبو شيبة لم أر من جرحه ولا من وثقه، وباقي رجال الإسناد ثقات.
(١) تصحفت في المخطوطة إلى: الصيدناني، والتصويب من تهذيب الكمال: ٣٥٠/٢٤.

المعجم - الدعاء: ك ٣٤، ب ١٠
٢٧٨
التحفة - الدعاء: ك ٢٦، ب ١٠
إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ؟)) قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي! فَعَلِّمْنِهِ، قَالَ: ((إِنَّهُ
لاَ يَنْبَغِي لَكِ يَا عَائِشَةُ!)). قَالَتْ: فَتَنَخَّيْتُ وَجَلَسْتُ سَاعَةٌ، ثُمَّ قُمْتُ فَقَبَّلْتُ رَأْسَهُ، ثُمَّ
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! عَلِّمْنِهِ، قَالَ: ((إِنَّهُ لاَ يَنْبَغِي لَكِ، يَا عَائِشَةُ! أَنْ أُعَلِّمَكِ، إِنَّهُ لاَ يَنْبَغِي
لَكِ أَنْ تَسْأَلِينَ بِهِ شَيْئًا لِلُّّنْيَا))، قَالَتْ: فَقُمْتُ فَتَوَضَّأْتُ، ثُمَّ صَلَيْتُ رَكْعَتَيْنٍ، ثُمَّ قُلْتُ:
اللَّهُمَّ! إِنِّي أَدْعُوكَ اللَّهَ، وَأَدْعُوكَ الرَّحْمُنَ، وَأَدْعُوكَ الْبَرَّ الرَّحِيمَ، وَأَدْعُوكَ بِأَسْمَائِكَ
الْحُسْنَى كُلِّهَا، مَا عَلِمْتُ مِنْهَا وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، أَنْ تَغْفِرَ لِي وَتَرْحَمَنِي، قَالَتْ: فَاسْتَضْحَكَ
رَسُولُ اللَّهِوَهِ ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّهُ لَفِي الْأَسْمَاءِ الَّتِي دَعَوْتِ بِهَا)).
١٠/١٠ - باب: أسماء الله عز وجل
١/٣٨٦٠ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ
أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّهَ: ((إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا، مِائَةً
إِلاَّ وَاحِدًا، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ».
٣٨٦٠ .- انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٥٠٦٧).
باب: أسماء الله عز وجل
٣٨٦٠ - قوله: (إن لله تسعة وتسعين اسمًا مائة إلا واحدًا) بدل مما قبله؛ للتنصيص على العدد
المقصود على وجه المبالغة. وقيل: إنما قال ذلك لئلا يتوهم العدد على التقريب. وفيه فائدة رفع
الاشتباه في الخط تسعة وتسعين بسبعة وسبعين اهـ. قلت: وهذا مبني على معرفته وَ لاو رسم الخط
وأن كونه أميًّا لا يتأتى معرفة ذلك إلا بإلهام من اللَّه تعالى.
قوله: (من أحصاها دخل الجنة) قال الخطابي: الإحصاء في هذا يحصل بوجوه، أحدها: أن
يعدها حتى يستوفيها، يريد أنه لا يقتصر على بعضها لكن يدعو اللَّه بها كلها ويثني عليه بجميعها
فيستوجب الوعد عليها من الثواب. الثاني: المراد بالإحصاء الإضافة، لقوله تعالى: ﴿علم أن لن
تحصوه﴾(١) والمعنى: من أطاق القيام بحق هذه الأسماء والعمل بمقتضاها وهو أن يعتبر معانيها
(١) سورة: المزمل، الآية: ٢٠.

المعجم - الدعاء: ك ٣٤، ب ١٠
٢٧٩
التحفة - الدعاء: ك ٢٦، ب ١٠
٢/٣٨٦١ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ الصَّنْعَانِيُّ، ثنا أَبُو الْمُنْذِرِ
زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدِ الثَّمِيمِيُّ، ثنا مُوسىُ بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمُنِ الْأَعْرَجُ عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ قَالَ: ((إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا، مِائَةً إِلَّ وَاحِدًا، إِنَّهُ وِثْرٌ
يُحِبُّ الْوِتْرَ، مَنْ حَفِظَهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَهِيَ: اللَّهُ، الْوَاحِدُ، الصَّمَدُ، الْأَوَّلُ، الْآخِرُ،
٣٨٦١ _ انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٣٩٧٠).
فيلزم نفسه بواجبها، فإذا علم الرازق وثق بالرزق، وكذلك سائر الأسماء. الثالث: المراد الإحاطة
بمعانيها، من قول العرب: فلان ذو إحصاء أي: ذو معرفة. وقال ابن الجوزي: فيه خمسة أقوال
أحدها: من استوفاها حفظًا. والثاني: من أطاق العمل بمقتضاها، مثل أن يعلم أنه سميع فكف
لسانه عن القبيح. والثالث: من عقل معانيها. والرابع: من أحصاها علمًا وإيمانًا. والخامس: أن
المعنى: من قرأ القرآن حتى يختمه؛ لأنها فيه. وقال القرطبي: المرجو من كرم الله تعالى أن من
حصل له إحصاء هذه الأسماء على أحد هذه المراتب مع صحة النية أنه يدخل الجنة. قلت: كأنه
مبني على إرادة المعاني كلها من المشترك لا بشرط الاجتماع بل على البدلية. والله أعلم.
والمحققون على أن معنى أحصاها: حفظها .
٣٨٦١ - قوله: (إنه وتر يحب الوتر) والوتر بفتح الواو وكسرها: الفرد. ومعنى (يحب): من
الأذكار والطاعات ما هو على عدد الوتر، ويثيب عليه؛ لاشتماله على الفردية. (من حفظها) هذه
الرواية تؤيد أن معنى الإحصاء هو: الحفظ، كما عليه المحققون من العلماء. والجمهور: على أنه
اسم الله الأعظم. قال القطب الرباني والغوث الصمداني الشيخ عبد القادر الجيلاني: الاسم
الأعظم هو اللّه، ولا يكون في قلبك سواه. (الواحد الصمد. إلى آخر الحديث) قال الحافظ
ابن حجر: وقع بسرد الأسماء في رواية زهير بن محمد عن موسى بن عقبة عن ابن ماجه، أي:
كما وقع في رواية الوليد بن مسلم عن شعيب بن حمزة، وهذان الطريقان يرجعان إلى رواية
الأعرج، وفيهما اختلاف شديد في سرد الأسماء، وزيادة ونقص، ووقع سرد الأسماء أيضًا في
طريق ثالث أخرجها الحاكم في المستدرك، وجعفر الفريابي في الذكر من طريق عبد العزيز بن
٣٨٦١ - قلت: إسناده ضعيف، لضعف عبد الملك بن محمد الصنعاني، ولم يخرج أحد من الأئمة الستة عدد:
أسماء الله الحسنى من حديث أبي هريرة ولا من غيره سوى ابن ماجه والترمذي وابن حبان لكن طريق
الترمذي بغير هذا السياق وبزيادة ونقص وتقدم وتأخير وطريق الترمذي أصح شيء في هذا الباب.

المعجم - الدعاء: ك ٣٤، ب ١٠
٢٨٠
التحفة - الدعاء: ك ٢٦، ب ١٠
٢٥٠/ب
الظَّاهِرُ، الْبَاطِنُ، الْخَالِقُ، الْبَارِىءُ، الْمُصَوِّرُ، الْمَلِكُ، الْحَقُّ، السَّلاَمُ، الْمُؤْمِنُ،
الْمُهَيْمِنُ، الْعَزِيزُ، الْجَبَّارُ، الْمُتَكَبِّرُ، الرَّحْمُنُ، الرَّحِيمُ، اللَّطِيفُ، الْخَبِيرُ، السَّمِيعُ،
الْبَصِيرُ، الْعَلِيمُ، الْعَظِيمُ، الْبَارُ، الْمُعْتَالُ، الْجَلِيلُ، / الْجَمِيلُ، الْحَيُّ، الْقَيُّومُ، الْقَادِرُ،
الْقَاهِرُ، الْعَلِيُّ، الْحَكِيمُ، الْقَرِيبُ، الْمُجِيبُ، الْغَنِيُّ، الْوَهَّابُ، الْوَدُودُ، الشَّكُورُ،
الْمَاجِدُ، الْوَاجِدُ، الْوَالِي، الرَّاشِدُ، الْعَفُؤُ، الْغَفُورُ، الْحَلِيمُ، الْكَرِيمُ، التَّوَّابُ، الرَّبُّ،
الْمَجِيدُ، الْوَلِيُّ، الشَّهِيدُ، الْمُبِينُ، الْبُرْهَانُ، الرَّءُوفُ، الرَّحِيمُ، الْمُبْدِىءُ، الْمُعِيدُ،
الْبَاعِثُ، الْوَارِثُ، الْقَوِيُّ، الشَّدِيدُ، الضَّارُ، النَّافِعُ، الْبَاقِي، الْوَاقِي، الْخَانِضُ، الرَّافِعُ،
الْقَابِضُ، الْبَاسِطُ، الْمُعِزُّ، الْمُذِلُّ، الْمُقْسِطُ، الرَّزَّاقُ، ذُو الْقُوَّةِ، الْمَتِينُ، الْقَائِمُ، الدَّائِمُ،
الْحَافِظُ، الْوَكِيلُ، الْفَاطِرُ، السَّامِعُ، الْمُعْطِي، الْمُحْبِي، الْمُمِيتُ، الْمَانِعُ، الْجَامِعُ،
الْهَادِي، الْكَافِي، الْأَبْدُ، الْعَالِمُ، الصَّادِقُ، النُّورُ، الْمُنِيرُ، التَُّّ، الْقَدِيمُ، الْوِتْرُ، الْأَحَدُ،
الصَّمَدُ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوَا أَحَدٌ)).
قَالَ زُهَيْرٌ: فَبَلَغَنَا مِنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، أَنَّ أَوَّلَهَا يُفْتَحُ بِقَوْلٍ: لاَ إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ
وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لاَ إِلهَ إِلاَّ
اللَّهُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى.
الحصين عن أيوب عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة رضي اللَّه تعالى عنه، واختلف العلماء في
سرد الأسماء، هل هو مرفوع أو مدرج في الخبر من بعض الرواة؟ فمشى كثير منهم على الأول
وذهب آخرون إلى تعين أنه مدرج؛ لخلو أكثر الروايات عنه. وقال البيهقي: يحتمل أن يكون
التعيين وقع من بعض رواة الطريقين معًا؛ ولهذا وقع الاختلاف الشديد بينهما؛ ولهذا الاحتمال
ترك الشيخان تخريج التعيين والله أعلم. وفي الزوائد: لم يخرج أحد من الأئمة الستة عدد أسماء
اللَّه الحسنى من هذا الوجه ولا من غيره، غير أن ابن ماجه والترمذي مع تقديم وتأخير، وطريق
الترمذي أصح شيء في الباب، وقال: وإسناد طريق ابن ماجه ضعيف؛ لضعف عبد الملك بن
محمد .