Indexed OCR Text

Pages 1-20

كماحة بسبب اخت ماحة.
ـيناير
سفن ابْن ◌َاصَة
بشريح الإمام أبي الحَسنّ الحَقِى المعروف بالسّنديّ
المتوفى ١١٣٨ ھ
وَجاشِيَة
تعليقات مصباح الزّحَاجَة فِي زَوَائِر ابْ مَاجَه
للإِمَامِ البُوصِيْرِي المتوفى سنة ٨٤٠ هِجْريّة
المُجُلَّد الثَّالِثُ
حقق أصوله وخرّج أحاديثه على الكتب الستة
ورقمه حسب المعجم المفهرس وتحفة الأشراف
الشَّيَخْ خَلَيْل مَأمُون شِْحَا
دار المعرفة
بيروت - لبنان
0
ـبْنُ ابْنُ حَاجَةْ

جميع الحقوق محفوظة لِلنَّاشِر
الطّبْعَة الأولى ١٤١٦هـ - ١٩٩٦م
دار المعرفة
للطباعة والنشر والتوزيع
DAR EL-MAREFAH
Publishing & Distributing
مستديرة المطار. شارع البرجاوي. ص.ب. ٧٨٧٦، تلفون: ٨٢٤٣:١-٠٨٢٤٣٢٢ فاكس: ٦٠٢٢٨٤، برقياً: معرفكار بيروت-لبنان
Airport Square, Bourjawi Street, P.O.Box 7876, Tel. 834332-834301, Fax: 603384 Beirut-Lebanon

رئُ ابْنُ عَاصَة
٣

١٠/١٢ - [ كتاب](١): التجارات
١/١ - باب: الحث على المكاسب
١/٢١٣٧ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ
حَبِيبٍ، قَالُوا: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهُ: ((إِنَّ أَطْيَبَ مَا أَكَلَ الرَّجُلُ مِنْ كَسْبِهِ، وَإِنَّ وَلَدَهُ مِنْ كَسْبِهِ)).
٢١٣٧ - أخرجه النسائي في كتاب: البيوع، باب: الحث على الكسب (الحديث ٤٤٦٢) و(الحديث ٤٤٦٤)،
تحفة الأشراف (١٥٩٦١).
بسم الله الرحمن الرحيم
أبواب: التجارات
باب: الحث على المكاسب
٢١٣٧ - قوله: (إن أطيب ما أكل الرجل ... إلخ) الطيب الحلال، فالتفصيل فيه بناء على بعده
عن الشبهات ومظانها. والكسب: السعي في تحصيل الرزق وغيره، والمراد المكسوب الحاصل
بالطلب والجد في تحصيله بالوجه المشروع. (وولد الإنسان من كسبه) أي: من المكسوب
الحاصل بالجد والطلب ومباشرة الأسباب، ومال الولد من كسب الولد فصار من كسب الإنسان
بواسطة فجاز له أكله، والفقهاء قيدوا ذلك بما إذا احتاج إلى مال الولد فيجوز له الأخذ منه على
قدر الحاجة.
(١) في المخطوطة: أبواب، وأثبتنا ما في المطبوعة.
-

المعجم - التجارات: ك ١٢، ب ١
٦
التحفة - التجارات: ك ١٠، ب ١
٢/٢١٣٨ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ
خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ الزُّبَيْدِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ بِ قَالَ:
(مَا كَسَبَ الرَّجُلُ كَسْبًا أَطْيَبَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ، وَمَا أَنْفَقَ الرَّجُلُ عَلَى نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ وَوَّلَدِهِ
وَخَادِمِهِ، فَهُوَ صَدَقَةٌ)).
٣/٢١٣٩ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانَ، ثنا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا كُلْتُومُ بْنُ جَوْشَنِ الْقُشَيْرِيُّ عَنْ
أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَِّ: ((التَّاجِرُ الْأَمِينُ الصَّدُوقُ
الْمُسْلِمُ، مَعَ الشُّهَدَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
٤/٢١٤٠ - حدّثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ بْنِ كَاسِبٍ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ
٢١٣٨ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١١٥٦١).
٢١٣٩ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٧٥٩٨).
٢١٤٠ - أخرجه البخاري في كتاب: النفقات، باب: فضل النفقة على الأهل (الحديث ٥٣٥٣)، وأخرجه أيضاً في =
٢١٣٨ - قوله: (فهو صدقة) أي: إذا كان بنية خير. وفي الزوائد في إسناده إسماعيل بن عياش.
ورواه أبو داود والترمذي والنسائي.
٢١٣٩ - قوله: (التاجر الأمين ... إلخ) أي: قصد بتجارته الخير. والحاصل أن المباح يصير
بحسن النية عبادة فيستحق صاحبه الأجر على ذلك ويكون مع أهل العبادة وفي الزوائد: في إسناده
كلثوم بن جوشن القشيري ضعيف. وأصل الحديث قد رواه الترمذي من حديث أبي سعيد
الخدري.
٢١٤٠ - قوله: (الساعي على الأرملة) أي: الذي يسعى ويجد في تحصيل المال لينفقه على
٢١٣٨ - هذا إسناد حسن إسماعيل بن عياش مختلف فيه، رواه البخاري فى صحيحه عن إبراهيم بن موسى عن
عيسى بن يونس، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان به بلفظ: ((ما أكل ابن آدم طعاماً خيراً من عمل يده
وإن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده)) ولم يذكر بقية الحديث. وله شاهد من حديث عائشة في السنن.
٢١٣٩ - هذا إسناد فيه كلثوم بن جوش وهو ضعيف، رواه الدارقطني في سننه من طريق كثير بن هشام به، ورواه
الحاكم من طريق محمد العطار عن كثير بن هشام به، ورواه البيهقي في الكبرى عن الحاكم بإسناده ومتنه وله
شاهد من حديث أبي سعيد، رواه الترمذي في الجامع.
1

المعجم - التجارات: ك ١٢، ب ١
٧
التحفة - التجارات: ك ١٠، ب ١
زَيْدِ الدِّيلِيِّ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ مَوْلَى ابْنِ مُطِيعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ قَالَ:
(السَّاعِي عَلَى الْأَزْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَكَالَّذِي يَقُومُ اللَّيْلَ وَيَصُومُ
النَّهَارَ)).
٥/٢١٤١ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةً، ثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ
مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُبَيْبٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: كُنَّا فِي مَجْلِسٍ، فَجَاءَ النَِّيُّ ◌َيل
وَعَلَى رَأْسِهِ أَثَرُ مَاءٍ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُنَا: نَرَاكَ الْيَوْمَ طَيِّبَ النَّفْس، فَقَالَ: ((أَجَلْ، وَالْحَمْدُ
لِلَّهِ). ثُمَّ أَفَاضَ الْقَوْمُ فِي ذِكْرِ الْغِنَى، فَقَالَ: ((لاَ بَأْسَ بِالْغِنَىَّ لِمَنِ أَّقَى، والصِّحَّةُ لِمَنِ
= كتاب: الأدب، باب: الساعي على الأرملة (الحديث ٦٠٠٦ م)، وأخرجه أيضاً فيه، باب: الساعي على المسكين
(الحديث ٦٠٠٧)، وأخرجه مسلم في كتاب: الزهد والرقائق، باب: الإحسان إلى الأرملة والمسكين واليتيم
(الحديث ٧٣٩٣)، وأخرجه الترمذي في كتاب: البر والصلة، باب: ما جاء في السعي على الأرملة واليتيم
(الحديث ١٩٦٩ م)، وأخرجه النسائي في كتاب: الزكاة، باب: فضل الساعي على الأرملة (الحديث ٢٥٧٦)،
تحفة الأشراف (١٢٩١٤).
٢١٤١ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٥٦٠٦).
الأرملة؛ وهي المرأة التي لا زوج لها، والذكر الأرمل.
قوله: (يقوم الليل) أي: كله أو آخره كما هو في المتعارف. (ويصوم النهار) أي: على الدوام
أو غالباً؛ لما جاء في صوم الأبد مثل: ((لا صام من صام الأبد)).
٢١٤١ - قوله: (ثم أفاض القوم) أي: وقعوا في ذكر الغنى. في الصحاح: مقصورٌ؛ اليسار.
قوله: (لا بأس بالغنى لمن اتقى) قال السيوطي في نوادر الأصول: الغنى بغير تقوى هلكة، يجمعه
من غير حقه ويمنعه من حقه ويضعه في غير حقه فإذا كان هناك مع صاحبه تقوى ذهب البأس
وجاء الخير. وأما قوله: (والصحة لمن اتقى خير من الغنى) فإن صحة الجسد تعين على العبادة،
فالصحة مال ممدود، والسقم عجز حاجز لعمر الذي أعطيه يمنعه العبادة. والصحة مع العمر خير
٢١٤١ - هذا إسناد صحيح رجاله ثقات رواه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده هكذا.

المعجم - التجارات: ك ١٢، ب ٢
٨
التحفة - التجارات: ك ١٠، ب ٢
اثَّقَى خَيْرٌ مِنَ الْغِنَى، وَطِيبُ النَّفْسِ مِنَ النَّعِيمِ)).
٢/٢ - باب: الاقتصاد في طلب المعيشة
١/٢١٤٢ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ
رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ
السَّاعِدِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ: ((أَجْمِلُوا فِي طَلَبِ الدُّنْيَا فَإِنَّ كُلَّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ
لَهُ».
٢/٢١٤٣ - حدّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بِهْرَامِ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ، زَوْجُ بِنْتِ
الشَّعِيِّ، ثنا سُفْيَانُ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: ((أَعْظَمُ النَّاسِ هَمَّا، الْمُؤْمِنُ الَّذِي بَهُمُّ بِأَمْرِ دُنْيَاهُ وَأَمْرِ آَخِرَتِهِ» .
٢١٤٢ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١١٨٩٤).
٢١٤٣ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٦٨٤).
من الغنى مع العجز، والعاجز كالميت. وأما قوله: (وطيب النفس من النعيم) فلأنه من روح
اليقين على القلب وهو النور الوارد الذي قد أشرق الصور فأراح القلب والنفس من الظلمة
والضيق. وفي الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات. والله سبحانه وتعالى أعلم.
باب: الاقتصاد في طلب المعيشة
٢١٤٢ - قوله: (أجملوا في الطلب) أجمل في الطلب إذا اعتدل ولم يفرط. (ميسر) أي: مهيأ
(لما خلق له) أي: فيجعل له ذلك من غير تعب، فلا فائدة في إيقاع نفسه في التعب كثيراً. وفي
الزوائد: في إسناده إسماعيل بن عياش يدلّس، ورواه بالعنعنة، وروايته من غير أهل بلده ضعيفة .
٢١٤٣ - قوله: (الذي يهتم بأمر دنياه وأمر آخرته) فإنّ همّ كلٍ منهما بانفراده كافٍ فكيف إذا اجتمع
الهمان؟ وفي الزوائد: في إسناده يزيد الرقاشي والحسن بن محمد بن عثمان وإسماعيل بن بهرام.
٢١٤٢ - هذا إسناد ضعيف إسماعيل بن عياش، كان يدلس ورواه بالعنعنة، وروايته عن غير أهل بلده ضعيفة.
٢١٤٣ - هذا إسناد فيه يزيد بن أبان الرقاشي والحسن بن محمد بن عثمان، وإسماعيل بن بهرام وهم ضعفاء.
١

المعجم - التجارات: ك ١٢، ب ٣
٩
التحفة - التجارات: ك ١٠، ب ٣
ا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: هُذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. تَفَرَّدَ بِهِ إِسْمَاعِيلُ. /
٣/٢١٤٤ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى الْحِمْصِيُّ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ،
عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((أَيُّهَا النَّاسُ! اتَّقُوا اللَّهَ
وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ، فَإِنَّ نَفْسًا لَنْ تَمُوتَ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ رِزْقَهَا، وَإِنْ أَبْطَأَ عَنْهَا، فَاتَّقُوا اللَّهَ
وَأَجْمِلُوا فِي الطََّبِ، خُذُوا مَا حَلَّ، وَدَعُوا مَا حَرُمَ)) .
٣/٣ - باب: التوقي في التجارة /
١٣٩/ب
١/٢١٤٥ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةً عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ،
عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، قَالَ: كُنَّا نُسَمَّى، فِي عَهْدِ رَسُولِ اللّهِ بِّهِ السَّمَاسِرَةَ، فَمَرَّ بِنَا
٢١٤٤ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٢٨٨٠).
٢١٤٥ - أخرجه أبو داود في كتاب: البيوع، باب: في التجارة يخالطها الحلف واللغو (الحديث ٣٣٢٦)
و(الحديث ٣٣٢٧)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الأيمان والنذور، باب: ما جاء في التجار وتسمية النبي ◌َلـ
إياهم (الحديث ١٢٠٨)، وأخرجه النسائي في كتاب: الأيمان والنذور، باب: في الحلف والكذب لمن لم يعتقد
اليمين بقلبه (الحديث ٣٨٠٦) و(الحديث ٣٨٠٧)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: في اللغو والكذب
(الحديث ٣٨٠٨) و(الحديث ٣٨٠٩)، وأخرجه أيضاً في كتاب: البيوع، باب: الأمر بالصدقة لمن لم يعتقد اليمين
بقلبه في حال بيعه (الحديث ٤٤٧٥)، تحفة الأشراف (١١١٠٣).
-
٢١٤٤ - قوله: (فإن نفسًا) من عموم النكرة في الإثبات، أو في النفي، بناءً على اتحاده مع ضمير
(لن تموت) (وإذا أبطأ) أي: تأخر الرزق (خذوا ما حل ... إلخ) بيانٌ للإجمال في الطلب. وفي.
الزوائد: إسناده ضعيف؛ لأن فيه الوليد بن مسلم وابن جريج وكل منهما كان يدلس. وكذلك
أبو الزبير وقد عنعنوه، لكن لم ينفرد به المصنف من حديث أبي الزبير، عن جابر فقد رواه
ابن حبان في صحيحه بإسنادین عن جابر.
باب: التوقي في التجارة
٢١٤٥ - قوله: (كنا) أي: معشر التجار (نسمى) بناء المفعول، ويحتمل أنه على بناء الفاعل
بتقدير نسمي (السماسرة) بفتح السين الأولى وكسر الثانية: جمع سمسار بكسر السين، وهو القيم
٢١٤٤ - هذا إسناد ضعيف، الوليد بن مسلم وابن جريج وأبو الزبير كل منهم كان يدلس وقد رووه بالعنعنة.

المعجم - التجارات: ك ١٢، ب ٤
١٠
التحفة - التجارات: ك ١٠، ب ٤
رَسُولُ اللّهِ وَّهِ فَسَمَّانَا بِاسْمَ هُوَ أَحْسَنُ مِنْهُ، فَقَالَ: ((يَا مَعْشَرَ الثُّجَّارِ! إِنَّ الْبَيْعَ يَحْضُرُهُ
الْحَلِفُ وَاللَّغْوُ، فَتُوبُوهُ بِالصَّدَقَةِ».
٢/٢١٤٦ - حدّثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمِ الطَّائِيُّ، عَنْ
عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ
رِفَاعَةَ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ بِهِ فَإِذَا النَّاسُ يَتْبَايَعُونَ بُكْرَةً، فَنَادَاهُمْ: ((يَا مَعْشَرَ
الثُّجَّارِ!)). فَلَمَّا رَفَعُوا أَبْصَارَهُمْ، وَمَدُّوا أَعْنَاقَهُمْ، قَالَ: ((إِنَّ الثُّجَارَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
فُجَّارًا، إِلَّ مَنِ اتَّقَى اللَّهَ وَبَرَّ وَصَدَقَ)).
٤/٤- باب: إذا قسم للرجل رزق من وجه فليلزمه
١/٢١٤٧ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا فَرْوَةُ أَبُو يُونُسَ، عَنْ
٢١٤٦ - أخرجه الترمذي في كتاب: البيوع، باب: ما جاء في التغليظ في الكذب والزور ونحوه (الحديث ١٢١٠)،
تحفة الأشراف (٣٦٠٧).
٢١٤٧ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٦٤٢).
بأمر البيع والحافظ له. قال الخطابي: هو اسم أعجمي، وكان فيمن يعالج البيع والشراء فيهم
العجم فتلقوا هذا الاسم عنهم فغيره النبي ◌َّر بالتجار الذي هو من الأسماء العربية. قوله: (يا
معشر التجار) هو بضم وتشديد أو كسر وتخفيف. (الحلف) بفتح الحاء المهملة وکسر اللام،
والمراد الكاذبة، ويجوز سكون لامه أيضاً. (فشوبوه) بضم الشين أمر من الشوب بمعنى: الخلط.
أمرهم بذلك ليكون كفارةً لما يجري بينهم من الكذب وغيره، والمراد بها صدقةً غير معينة حسب
تضاعيف الآثام.
٢١٤٦ - قوله: (فجاراً) فإن من عادتهم التدليس في المعاملات والأيمان الكاذبة ونحوها،
واستثنى من اتقى المحارم، ويوفي يمينه، وصدق في حديثه.
باب: إذا قسم للرجل رزق من وجه فليلزمه
٢١٤٧ - قوله: (من أصاب مالاً من شيء) أي: من وجه وسبب أي: إذا فتح على العبد باب
٢١٤٧ - هذا إسناد ضعيف، فروة بن يونس أبو يونس مختلف فيه قاله الذهبي في الكاشف، [الكاشف: ٢/ت =

المعجم - التجارات: ك ١٢، ب ٤
١١
التحفة - التجارات: ك ١٠، ب ٤
هِلاَلِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وََّ: ((مَنْ أَصَابَ مِنْ شَيْءٍ،
فَلْيَلْزَمْهُ» .
٢/٢١٤٨ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَبُو عَاصِم، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عُبَيْدٍ،
عَنْ نَافِعِ، قَالَ: كُنْتُ أُجَهِّزُ إِلَى الشَّامِ وَإِلَى مِصْرَ، فَجَهَّزْتُ إِلَى الْعِرَاقِ، فَأَتَيْتُ
أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ فَقُلْتُ لَهَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ! كُنْتُ أُجَهِّزُ إِلَى الشَّامِ، فَجَهَّزْتُ إِلَى
الْعِرَاقِ، فَقَالَتْ: لاَ تَفْعَلْ مَالَكَ وَلِمَتْجَرِكَ؟ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ لَّهِ يَقُولُ: ((إِذَا سَبَّبَ
اللَّهُ لِأَحَدِكُمْ رِزْقًا مِنْ وَجْهٍ فَلاَ يَدَعْهُ حَتَّى يَتَغَيََّ لَهُ، أَوْ يَتَكَّرَ لَهُ.)).
٢١٤٨ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٧٦٧٤).
الرزق من سبب فيلزم ذلك السبب ولا يتركه إلى غيره إذ كل سبب لا يوافق كل عبد. وفي الزوائد :
في إسناده فروة أبو يونس وهو مختلف فيه، قاله الذهبى فى الكاشف. وقال الأزدي: ضعيف.
وذكره ابن حبان في الثقات. وهلال بن جبير البصري ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: وروي
عن أنس إن كان سمع منه.
٢١٤٨ - قوله: (كنت أجهز) من التجهيز أي: أرسل (ما لك ولمتجرك) أي شيءٍ جرى بينك
وبين متجرك القديم حتى تركته وأرسلت المال إلى غيره. وفي الزوائد: في إسناده مقال؛ لأن والد
أبي عاصم اسمه مخلد بن الضحاك مختلف فيه. قال العقيلي والنسائي: لا يتابع على حديثه.
وذكره ابن حبان في الثقات. والزبير بن عبيد قال الذهبي: مجهول. وذكره ابن حبان في الثقات.
=
٤٥٢١] وقال الأزدي: ضعيف، وذكره ابن حبان في الثقات [الثقات: ٣٢١/٧]، وهلال بن جبير البصري
قال ابن حبان في الثقات: روى عن أنس بن مالك إن كان سمع فيه.
٢١٤٨ - هذا إسناد فيه مقال، والد أبو عاصم اسمه مخلد بن الضحاك مختلف فيه، قال العقيلي [الضعفاء:
٢٣١/٤] والساجي: لا يتابع على حديثه، وذكره ابن حبان في الثقات [الثقات: ١٨٥/٩]، والزبير بن عبيد
قال الذهبي [الكاشف: ٣/ ت ٥٤٣٣]: مجهول وذكره ابن حبان في الثقات [الثقات: ١٨٥/٩].

المعجم - التجارات: ك ١٢، ب ٥
١٢
التحفة - التجارات: ك ١٠، ب ٥
٥/٥ - باب: الصناعات
١/٢١٤٩ - حدّثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقُرَشِيُّ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ
سَعِيدِ بْنِ أَبِي أُحَيْحَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ((مَا بَعَثَ اللَّهُ نَِّا
إِلَّ رَاعِيَ غَثَمْ)). قَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: ((وَأَنَا، كُنْتُ أَرْعَاهَا لِأَهْلِ
مَكَّةَ بِالْقَرَارِيطِ».
قَالَ سُوَيْدٌ : - يَعْنِي: كُلُّ شَاةٍ بِقِيرَاطٍ -.
٢/٢١٥٠ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ وَالْحَجَّاجُ وَالْهَيْئَمُ
ابْنُ جَمِيلٍ، قَالُوا: ثنا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ
رَسُولَ اللّهِ بِ قَالَ: ((كَانَ زَكَرِيًّا نَجَّارًا».
٢١٥١ /٣ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْح، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ نَافِعِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ،
٢١٤٩ - أخرجه البخاري في كتاب: الإجارة، باب: رعي الغنم على قراريط (الحديث ٢٢٦٢)، تحفة الأشراف
(١٣٠٨٣).
٢١٥٠ - أخرجه مسلم في كتاب: الفضائل، باب: من فضائل زكرياء عليه السلام (الحديث ٦١١٢)، تحفة
الأشراف (١٤٦٥٢).
٢١٥١ - أخرجه البخاري في كتاب: التوحيد، باب: قول اللَّه تعالى: ﴿واللَّه خلقكم وما تعملون﴾، ﴿إنا كل شيء
خلقناه بقدر﴾ (الحديث ٧٥٥٧)، وأخرجه النسائي في كتاب: الزينة، باب: ذكر ما يكلف أصحاب الصور يوم
القيامة (الحديث ٥٣٧٧)، تحفة الأشراف (١٧٥٥٧).
باب: الصناعات
٢١٤٩ - قوله: (إلاَّ راعي غنم) اسم فاعل من الرعي؛ ولعل ذلك لأن الغنم أكثر من المواشي
انتشاراً وضعفاً فراعيها يكون أقدر لجمع المتفرق وأعرف بتدبيره، ويكون أرق قلباً يراعي الضعيف
وجمع المتفرق. (بالقراريط) جمع قيراط، على أن ياءه بدل من الواو، وهو من أجزاء الدينار،
وهو نصف عشره في أكثر البلاد، وأهل الشام يجعلونه جزءاً من أربعة وعشرين.
٢١٥٠ - قوله: (كان نجاراً) فالكسب الصالح وطلب الحلال مع التوكل على الله تعالى من دأب
الأخيار.
٢١٥١ - قوله: (إن أصحاب الصور) المراد بها تماثيل ذوي الأرواح. (يعذبون يوم القيامة) لأنهم
بذلك ادعوا التشبيه مع اللَّه تعالى فيعذبون لذلك. (ويقال لهم أحيوا) أمر من الإحياء أي: ليتم

المعجم - التجارات: ك ١٢، ب ٦
١٣
التحفة - التجارات: ك ١٠، ب ٦
عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِ قَالَ: ((إِنَّ أَصْحَابَ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يُقَالُ لَهُمْ:
أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ)).
٤/٢١٥٢ - حدّثنا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ، ثنا عُمَرُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ فَرْقَدِ السَّبَخِيِّ،
عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِيرِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ((أَكْذَبُ
النَّاسِ الصَّبَّاغُونَ وَالصَّوَّاغُونَ)).
٦/٦ - باب: الحكرة والجلب
١/٢١٥٣ - حدّثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيُّ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ، ثنا إِسْرَائِيلُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَالِمٍ
٢١٥٢ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٤٨٣٨).
٢١٥٣ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٠٤٥٥).
ما ادعيتم بلسان الحال من التشبيه بالمقال.
٢١٥٢ - قوله: (الصباغون) أي: الذين يصبغون الثياب (والصواغون) أي: الذين يصيغون
الحلى؛ لأن الغالب عليهم الكذب في المواعيد، وهذا معلوم بالتجربة. وقيل: أراد الذين يصنعون
الكلام يصوغونه أي: يغيرون ما سمعوا ويخترعون غيره، وأصل الصبغ التغيير. روي أنه سئل
أبو عبيدة مدة عن تفسيره فقال: الصباغ الذي يزيد في الحديث من عنده يزينه به، وأما الصائغ فهو
الذي يصوغ الحديث ليس له أصل. وقال البيهقي: بعد حكاية كلام أبي عبيدة: ويحتمل أن يكون
المراد به العامل بيده، وهي صريح فيما روى فيه عن أبي سعيد، وإنما نسبه إلى الكذب
والله أعلم؛ لكثرة مواعيده الكاذبة مع علمه بأنه لا يفي بها. قال: وفي صحة الحديث نظر، كذا
ذكره السيوطي. وفي الزوائد: إسناده ضعيف؛ لأن فيه فرقد السبخي ضعيف. وعمر بن هارون
كذبه ابن معين وغيره.
باب: الحكرة والجلب
قيل: الحكرة، بضم فسكون: ما جمع من الطعام يتربص به الغلاء. والحكر بفتحتين مثله. وفي
٢١٥٢ - هذا إسناد فيه فرقد السبخي وهو ضعيف، وعمرو بن هارون كذبه ابن معين وغيره.
٢١٥٣ - هذا إسناد ضعيف لضعف علي بن يزيد بن جدعان.

المعجم - التجارات: ك ١٢، ب ٦
١٤
التحفة - التجارات: ك ١٠، ب ٦
ابْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ عَلِيٍّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جَدْعَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ،
١/١٤. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ / بَّهِ: ((الْجَالِبُ مَرْزُوقٌ وَالْمُحْتَكِرُ مَلْعُونٌ)) .
٢/٢١٥٤ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ،
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَضْلَةَ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللّهِ بَهُ: ((لاَ يَحْتَكِرُ إِلاَّ خَاطِىءٌ)) .
٢١٥٥ /٣ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ الْحَنَفِيُّ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنِي
٢١٥٤ - أخرجه مسلم في كتاب: المساقاة، باب: تحريم الاحتكار في الأقوات (الحديث ٤٠٩٨)
و(الحديث ٤٠٩٩) و(الحديث ٤١٠٠)، وأخرجه أبو داود في كتاب: البيوع، باب: في النهي عن الحكرة
(الحديث ٣٤٤٧)، وأخرجه الترمذي في كتاب: البيوع، باب: ما جاء في الاحتكار (الحديث ١٢٦٧)، تحفة
الأشراف (١١٤٨١).
٢١٥٥ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٠٦٢٢).
الصحاح: احتكار الطعام جمعه وحبسه يتربص به الغلاء، وهو الحكرة بالضم.
٢١٥٣ - قوله: (الجالب ... إلخ) يحتمل أنه دعاء للأول، وعلى الثاني، أو إخبار بأن الأول
يبارك اللَّه له ويبعد الثاني عن رحمته. وفي الزوائد: في إسناده علي بن يزيد بن جدعان وهو
ضعيف .
٢١٥٤ - قوله: (لا يحتكر) هو حبس الطعام لانتظار الغلاء به. (إلاَّ خاطىء) هو بالهمز بمعنى:
آثم. والمعنى: لا يجترىء على هذا الفعل الشنيع إلا من اعتاد المعصية. ففيه دلالةٌ على أنها
معصية عظيمة لا يرتكبها الإنسان أولاً وإنما يرتكبها بعد الاعتياد وبالتدريج، وقد اشتهر الاحتكار
في الطعام بحيث لا يفهم عند الإطلاق غيره، ولذلك لما قيل لسعيد بأنك تحتكر الطعام قال:
ومعمر كان يحتكر، أي: إن معمراً الذي هو شيخي في هذا الحديث كان يحتكر مثل احتكاري،
يريد أن فعلي مما لا يشمله الاحتكار المنهي عنه في الحديث إذ المسلم لا يخالف أمر النبي وَلاقه
بعد علمه به، وإنما الاحتكار مخصوص بالقوت، وكان احتكار سعيد ومعمر في غيره.
٢١٥٥ - قوله: (إلّ ضربه اللَّه بالجذام والإفلاس) في الزوائد: إسناده صحيح ورجاله موثقون،
٢١٥٥ _ هذا إسناد صحيح رجاله موثقون، أبو يحيى المكي وشيخه فروخ ذكرهما ابن حبان في الثقات [الثقات:
٢٩٨/٥]، والهيثم بن رافع وثقه ابن معين [تاريخ الدوري: ٦٢٦/٢] وأبو داود [الآجري: ٤/٤]، وأبو بكر =
٠٫٠٠

المعجم - التجارات: ك ١٢، ب ٧
١٥
التحفة - التجارات: ك ١٠، ب ٧
أَبُو يَحْيَى الْمَكْيُّ، عَنْ فَرُوخَ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّنَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: ((مَنِ احْتَكَرَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ طَعَامًا ضَرَبَهُ اللَّهُ بِالْجُذَامِ وَالْإِثْلَسِ)).
٧/٧ - باب: أجر الراقي
١/٢١٥٦ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا الْأَعْمَشُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ
إِيَاسٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: بَعَثْنَا رَسُولُ اللّهِ ◌َِّ ثَلاَئِينَ رَاكِبًا
فِي سَرِيَّةٍ، فَلْنَا بِقَوْمٍ، فَسَأَلْنَاهُمْ أَنْ يَفْرُونَا، فَأَبَوْا، فَلُدِغَ سَيِّدُهُمْ، فَأَتَوْنَا فَقَالُوا: أَفِيَكُمْ
أَحَدٌ يَرْقِي مِنَ الْعَقْرَبِ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، أَنَا، وَلَكِنْ لاَ أَزْقِهِ حَتَّى تُعْطُونَا غَنَمًا. فَقَالُوا: إِنَّ
نُعْطِيكُمْ ثَلاَئِينَ شَاةً، فَقَبِلْنَا، فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ ﴿الْحَمْدُ﴾ (١) سَبْعَ مَرَّاتٍ، فَبَرِىءَ وَقَبَضْتُ الْغَنَمَ،
٢١٥٦ - أخرجه البخاري في كتاب: الإجارة، باب: ما يعطى في الرقية على أحياء العرب بفاتحة الكتاب
(الحديث ٢٢٧٦)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الطب، باب: النفث في الرقية (الحديث ٥٧٤٩)، وأخرجه مسلم في
كتاب: الطب، باب: جواز أخذ الأجر على الرقية بالقرآن والأذكار (الحديث ٥٦٩٧) و(الحديث ٥٦٩٨)،
وأخرجه أبو داود في كتاب: الطب، باب: كيف الرقى (الحديث ٣٩٠٠)، وأخرجه أيضاً في كتاب: البيوع، باب:
في كسب الأطباء (الحديث ٣٤١٨)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الطب، باب: ما جاء في أخذ الأجر على التعويذ
(الحديث ٢٠٦٣) و (الحديث ٢٠٦٤)، تحفة الأشراف (٤٢٤٩) و (٤٣٠٧).
أبو يحيى المكي والهيثم بن معين قد ذكرهما ابن حبان في الثقات، والهيثم بن رافع وثقه
ابن معين وأبو داود، وأبو بكر الحنفي واسمه عبيد الكبير بن عبد المجيد احتج به الشیخان،
وشيخ ابن ماجه يحيى بن حكيم وثقه أبو داود والنسائي وغيرهما.
باب: أجر الراقي
٢١٥٦ - قوله: (أن يقرونا) من قريت الضيف إذا أحسنت إليه. (فلدغ) على بناء المفعول، من
لدغته العقرب. قوله: (فبرىء) بكسر الراء وهمزة. يقال: برئت من المرض. (لا تعجلوا) في
القسمة. (أو ما علمت) الظاهر أن (ما) زائدة أي: أفعلت ذلك. وعلمت أنها رقية؟
الحنفي واسمه عبد الکبیر بن عبد المجید احتج به الشیخان وشیخ ابن ماجه یحیی بن حکیم وثقه أبو داود
[الآجري: ٤/٤] والنسائي [الجرح والتعديل: ٥/٩ ٣٣٣] وغيرهما.
(١) أي: سورة الفاتحة.

المعجم - التجارات: ك ١٢، ب ٨
١٦
التحفة - التجارات: ك ١٠، ب ٨
فَعَرَضَ فِي أَنْفُسِنَا مِنْهَا شَيْءٌ، فَقُلْنَا: لاَ تَعْجَلُوا حَتَّى نَأْتِيَ النَّبِّ ◌َ، فَلَمَّا قَدِمْنَا ذَكَرْتُ لَهُ
الَّذِي صَنَعْتُ، فَقَالَ: (أَوَ مَا عَلِمْتَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ؟ اقْتَسِمُوهَا وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ سَهْمًا)) .
٢١٥٦ م/٢ - حدّثنا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا هُشَيْمٌ، ثنا أَبُو بِشْرِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ
أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َّ بِنَحْوِهِ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَالصَّوَابُ هُوَ أَبُو الْمُتَوَكِّلِ.
٨/٨ - باب: الأجر على تعليم القرآن
١/٢١٥٧ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، ثنا مُغِيرَةُ بْنُ
زِيَادِ الْمُوصِلِيُّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ:
٢١٥٦ م - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢١٥٦).
٢١٥٧ - أخرجه أبو داود في كتاب: البيوع، باب: في كسب المعلم (الحديث ٣٤١٦)، تحفة الأشراف (٥٠٦٨).
قوله: (واضربوا لي معكم) قاله تطبيباً لقلوبهم، ولبيان أنه حلال طيب.
باب: الأجر على تعليم القرآن
٢١٥٧ - قوله: (علمت ناسا) من التعليم (ليست) أي: القوس (بمال) أي: لم يعهد في العرف عد
القوس من الأجرة فأخذها لا يضر.
قوله: (إن سرك ... إلخ) دليل لمن يحرم أخذ الأجرة على القران ويكرهه وهو مذهب
أبي حنيفة. ورخص فيه المتأخرون من أهل مذهبه، كذا قيل. والأقرب أنه هدية وليس بأجرة
مشروطة في التعليم فهو مباح عند الكل، وحرمته لا تستقيم على مذهب، ولا يتم قول من يقول
أنه دليل لأبي حنيفة رحمه اللَّه تعالى. قال السيوطي في حاشيته: الأولى أن يدعى أن الحديث
منسوخ بحديث الرقية الذي قبله، وحديث: ((إن أحق ما أخذتم عليه أجراً كتاب اللَّه تعالى)).
وأيضاً في سنده الأسود بن ثعلبة وهو لا نعرفه، قاله ابن المديني كما في الميزان للذهبي. اهـ .
قلت: دعوى النسخ يحتاج إلى علم التاريخ، وقال في حاشية أبي داود: أخذ بظاهره قوم، وتأوله
آخرون وقالوا: هو معارض بحديث: ((زوجتكها على ما معك من القرآن)). وحديث ابن عباس:
((إن أحق ما أخذتم عليه أجراً كتاب اللَّه)). وقال البيهقي: رجاله كلهم معروفون، الأسود بن ثعلبة
م
/

المعجم - التجارات: ك ١٢، ب ٨
١٧
التحفة - التجارات: ك ١٠، ب ٨
عَلَّمْتُ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ الْقُرْآنَ وَالْكِتَابَةَ، فَأَهْدَى إِلَيَّ رَجُلٌ مِنْهُمْ قَوْسًا، فَقُلْتُ:
لَيْسَتْ بِمَالٍ، وَأَرْمِي عَنْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللّهِ وَهِ عَنْهَا، فَقَالَ: ((إِنْ سَرَّكَ
أَنْ تُطَوَّقَ بِهَا طَوْقًا مِنْ نَارٍ فَاقْبَلْهَا».
٢١٥٨ /٢ - حدّثنا سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي
عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ [ سَلْمٍ](١) عَنْ عَطِيَّةَ الْكَلاَعِيِّ، عَنْ أُبِيِّ بْنِ كَعْبٍ؛ قَالَ: عَلَّمْتُ رَجُلاً
الْقُرْآنَ، فَأَهْدَى إِلَيَّ قَوْسًا. فَذَكَرْتُ ذُلِكَ لِرَسُولِ الِّ نَّهِ. فَقَالَ: ((إِنْ أَخَذْتَهَا أَخَذْتَ قَوْسًا
مِنْ نَارِ)). فَرَدَدْتُهَا.
٢١٥٨ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٦٩).
فإنا لا نحفظ عنه إلا هذا الحديث، وهو حديث مختلف فيه على عبادة، وحديث ابن عباس
وأبي سعيد أصح إسناداً منه. انتهى. قلت: المشهور عند المعارضة تقديم المحرم؛ ولعلهم
يقولون ذلك عند التساوي، لكن كلام أبي داود يشير إلى دفع المعارضة بأن حديث ابن عباس
وغيره في الطب وحديث عبادة في التعليم فيجوز أن يكون أخذ الأجر جائزاً في الطب دون
التعليم. وأجاب آخرون بأن عبادة كان متبرعاً بالتعليم حسبة للَّه تعالى فكره رسول اللّه وَّ أن
يضيع أجره ويبطل حسبته بما يأخذه به، وذلك لا يمنع أن نقصد به الأجرة ابتداءً ويشترط عليه،
وقيل: هذا تهديد على فوات العزيمة والإخلاص، وحديث ابن عباس كان لبيان الرخصة، كذا
قالوا. قلت: لفظ الحديث لا يوافق شيئاً من ذلك عند التأمل، أو الأقرب أنه يقال: إن الخلاف في
الأجرة وأما الهدية فلا خلاف لأحد في جوازها، فالحديث متروك بالإجماع. لكن ظاهر كلام
أبي داود أنه معمولاً على ظن أنه في الأجرة.
٢١٥٨ - قوله: (عن أبي بن كعب ... إلخ) في الزوائد: إسناده مضطرب، قاله الذهبي في
ترجمة عبد الرحمن بن سلم. وقال العلاء في المراسيل: عطية بن قيس الكلاعي عن أبي بن
کعب مرسل.
(١) تصحفت في المخطوطة إلى: سلمة، والتصويب من تهذيب الكمال: ١٤٨/١٧.
٢١٥٨ - هذا إسناد مضطرب قاله الذهبي في ترجمة عبد الرحمن بن سلم.

المعجم - التجارات: ك ١٢، ب ٩
١٨
التحفة - التجارات: ك ١٠، ب ٩
٩/٩- باب: النهي عن ثمن الكلب ومهر البغيّ وحلوان الكاهن
وعسب الفحل
١/٢١٥٩ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنِ
الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ: أَنَّ النَِّيَّ وَِّ نَهَى عَنْ ثَمَنٍ
الْكَلْبِ، وَمَهْرِ الْبَغِيِّ، وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ.
٢/٢١٦٠ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ قَالاَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ. ثنا
٢١٥٩ - أخرجه البخاري في كتاب: البيوع، باب: ثمن الكلب (الحديث ٢٢٣٧)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
الإجارة، باب: كسب البغي والإماء (الحديث ٢٢٨٢)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الطلاق: باب: مهر البغي
والنكاح الفاسد (الحديث ٥٣٤٦)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الطب، باب: الكهانة (الحديث ٥٧٦١)، وأخرجه
مسلم في كتاب: المساقاة، باب: تحريم ثمن الكلب وحلوان الكاهن ومهر البغي، والنهي عن بيع السنور
(الحديث ٣٩٨٥)، وأخرجه أبو داود في كتاب: البيوع، باب: في حلوان الكاهن (الحديث ٣٤٢٨)، وأخرجه
أيضاً فيه، باب: في أثمان الكلاب (الحديث ٣٤٨١)، وأخرجه الترمذي في كتاب: النكاح، باب: ما جاء في
كراهية مهر البغي (الحديث ١١٣٣)، وأخرجه أيضاً في كتاب: البيوع، باب: ما جاء في ثمن الكلب
(الحديث ١٢٧٦)، وأخرجه النسائي في كتاب: الصيد، باب: النهي عن ثمن الكلب (الحديث ٤٣٠٣)، وأخرجه
أيضاً في كتاب: البيوع، باب: بيع الكلب (الحديث ٤٦٨٠)، تحفة الأشراف (١٠٠١٠).
٢١٦٠ - أخرجه الترمذي في كتاب: البيوع، باب: ما جاء في كراهية ثمن الكلب والسنور (الحديث ١٢٧٩)
تعليقاً، تحفة الأشراف (١٣٤٠٧).
باب: النهي عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن وعسب الفحل
٢١٥٩ - قوله: (عن ثمن الكلب) ظاهره عدم جواز بيعه، وعليه الجمهور. وجوزه الحنفية،
وحملوا الحديث على غير المأذون به في الاتخاذ، وأما المنتفع به حراسةً أو اصطياداً فيجوز
عندهم. قوله: (ومهر البغي) بفتح فتشديد أو كسر فتشديد ياء: الزانية. فقيل: يستوي فيه المذكر
والمؤنث ومهرها ما تعطى على الزنا. قوله: (وحلوان الكاهن) بضم الحاء وسكون اللام مصدر
حلوته إذا أعطيته، والمراد ما يعطى الكاهن على أنه يتكهن. قاله أبو عبيدة، وأصله من الحلاوة
شبه ما يعطى الكاهن بشيء حلو؛ لأخذه إياه سهلاً دون كلفة، يقال: حلوت الرجل إذا أطعمته
الحلو، ويقال: للرشوة الحلوات.
٢١٦٠ - قوله: (وعسب الفحل) عسبه بفتح فسكون: ماؤه فرساًكان أو بعيراً أو غيرهما: ضرابه.

المعجم - التجارات: ك ١٢، ب ١٠
١٩
التحفة - التجارات: ك ١٠، ب ١٠
الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي حَازِمِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهَِّ عَنْ ثَمَنِ / الْكَلْبِ
وَعَسْبِ الْفَحْلِ.
١٤٠/ ب
٣/٢١٦١ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا الْوَلِيدُ، أَنْبَأَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ
جَابٍِ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ لَ عَنْ ثَمَنِ السُّنَّوْرِ.
١٠/١٠ - باب: كسب الحجام
١/٢١٦٢ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ،
٢١٦١ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٢٧٨٣).
٢١٦٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الإجارة، باب: خراج الحجام (الحديث ٢٢٧٨)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
الطب، باب: السَّعوط (الحديث ٥٦٩١)، وأخرجه مسلم في كتاب: البيوع، باب: حل أجرة الحجامة
(الحديث ٤٠١٧)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الطب، باب: لكل داء دواء واستحباب التداوي (الحديث ٥٧١٣)،
تحفة الأشراف (٥٧٠٩).
ولم ينه عن واحد منهما بل عن كراءٍ يؤخذ عليه، فإن إعارته مندوب إليها في الأحاديث. وفي
المنعِ عن إعارته قطع النسل فهو بحذف المضاف أي: كراء عسبه. وقيل: يقال لكرائه عسب
أيضاً.
٢١٦١ - قوله: (عن ثمن السنور) قيل: يحمل النهي على التنزيه. وفي إسناد المصنف ابن لهيعة،
لكن الحديث رواه أبو داود وغيره بإسناد آخر، فقال البيهقي: الإسناد صحيح على شرط مسلم
دون البخاري فإن البخاري لا يحتج برواية أبي سفيان ولا برواية أبي الزبير، ولعل مسلماً إنما
لم يخرجه في الصحيح؛ لأن وكيعاً رواه عن الأعمش. قال: قال جابر: فذكره. ثم قال: قال
الأعمش: أرى أبا سفيان ذكره، فالأعمش شك في أصل الحديث فصار رواية أبي سفيان بذلك
ضعيفة. قلت: وقد أخرجه مسلم برواية أبي الزبير. ((قال: سألت جابراً عن ثمن الكلب والسنور
قال: زجر النبي (وَ﴿ عن ذلك)). فكأن مراد البيهقي أنه لم يخرجه برواية أبي سفيان والله أعلم.
ثم قال البيهقي: وقد حمله بعضهم على الهر إذا توحش فلم يقدر على تسليمه، وزعم بعض أن
النھي کان ابتداء الإسلام حیث کان محکوماً بنجاسته ثم حین صار محكوماً بطهارة سؤره حل
ثمنه، ولا دليل على القولين. ثم ذكر عن عطاء أنه قال: لا بأس بثمن السنور. وقيل: إذا ثبت
الحديث ولم يثبت نسخه لا يعارضه قول عطاء، والله سبحانه وتعالى أعلم.
باب: كسب الحجام
٢١٦٢ - قوله: (وأعطاه) أي: الحجام (أجره) به استدل الجمهور على جواز كسب الحجام.

المعجم - التجارات: ك ١٢، ب ١٠
٢٠
التحفة - التجارات: ك ١٠، ب ١٠
عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ احْتَجَمَ وَأَعْطَاهُ أَجْرَهُ.
وَتَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ أَبِي عُمَرَ وَحْدَهُ، قَالَهُ: ابْنُ مَاجَه.
٢/٢١٦٣ - حدّثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ أَبُو حَفْصِ الصَّيْرَفِيُّ، ثنا أَبُو دَاوُدَ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ
ابْنُ عُبَادَةَ الْوَاسِطِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالاَ: ثنا وَرْقَاءُ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَّى، عَنْ
أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ عَلِيِّ نَِّمُ قَالَ: احْتَجَمَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ وَأَمَرَنِي فَأَعْطَيْتُ الْحَجَّامَ
أَجْرَهُ.
٣/٢١٦٤ - حدّثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانِ الْوَاسِطِيُّ، ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ
ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّهِ احْتَجَمَ وَأَعْطَى لِلْحََّامِ أَجْرَهُ.
٤/٢١٦٥ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ،
عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو،
٢١٦٣ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٠٢٨٤).
٢١٦٤ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٤٧١).
٢١٦٥ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٠٠١١).
٢١٦٣ - قوله: (وأمراني ... إلخ) في الزوائد: في إسناد حديث علي، عبد الأعلى بن عامر، قد
تر که ابن مهدي والقطان، وضعفه أحمد وابن معين وغيرهما.
٢١٦٥ - قوله: (عن كسب الحجام). الجمهور على أنه محمول على التنزيه؛ لمباشرته بالشيء
النجس، وحمله أحمد على ظاهره، وقال: لا يحل إلا للعبد ونحوه، وبه يحصل التوفيق بين
أحاديث الباب ويصير كل حديث معمولاً به في مورده؛ لأن الذي حجم النبي وَلّ وأعطاه
النبي وَل﴿ أجره كان عبداً اسمه أبو طيبة، والفرق قد جاء في حديث محيصة والله تعالى أعلم.
وفي الزوائد: إسناد حديث أبي مسعود صحيح ورجاله ثقات على شرط البخاري.
٢١٦٣ - هذا إسناد ضعيف من الطريقين لأن مدار الإسناد على عبد الأعلى بن عامر التغلبي وقد تركه ابن مهدي
ويحيى القطان وضعفه أحمد [العلل: ١٠٢/١] ويحيى بن معين [تاريخ الدوري: ٣٣٩/٢] وغيرهم.
٢١٦٤ - هذا إسناد صحيح رجاله ثقات على شرط البخاري.