Indexed OCR Text
Pages 481-500
المعجم - المناسك: ك ٢٥، ب ٧١ ٤٨١ التحفة - المناسك: ك ١٧، ب ٧١ وَالطِّيبُ؟ فَقَالَ: أَمَّا أَنَا فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ بَهِ يُضَمِّخُ رَأْسَهُ بِالْمِسْكِ، أَفَطِيبٌ ذُلِكَ أَمْ لاَ؟ ٢/٣٠٤٢ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا خَالِ مُحَمَّدٌ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَأَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: طَيَيْتُ رَسُولَ اللهِ وََّ لإِخْرَامِهِ حِينَ أَحْرَمَ: وَلإِخْلاَلِهِ حِينَ حَلَّ . ٧١/٧١ - باب: الحلق ١/٣٠٤٣ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالاَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ، ثنا عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وََّ: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ)). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَالْمُقَصِّرِينَ؟ قَالَ: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ)). ثَلاَثًا، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَالْمُقَصِّرِينَ؟ قَالَ: ((وَالْمُقَصِّرِينَ)). ٢/٣٠٤٤ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ الدِّمَشْقِيُّ، قَالاَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ بِلَ قَالَ: ((رَحِمَ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ)). قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ، يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: ((رَحِمَ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ)). قَالُوا: ٣٠٤٢ - أخرجه مسلم في كتاب: الحج، باب: الطيب للمحرم عند الإحرام (الحديث ٢٨١٩)، تحفة الأشراف (١٧٥٣٨). ٣٠٤٣ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: الحلق والتقصير عند الإحلال (الحديث ١٧٢٨)، وأخرجه مسلم في كتاب: الحج، باب: تفضيل الحلق على التقصير وجواز التقصير (الحديث ٣١٣٥)، تحفة الأشراف (١٤٩٠٤). ٣٠٤٤ - أخرجه مسلم في كتاب: الحج، باب: تفضيل الحلق على التقصير وجواز التقصير (الحديث ٣١٣٣)، تحفة الأشراف (٧٩٤٧). اذكر الطيب في حيز الاستثناء أيضاً كما ذكرت النساء فرد عليه بما يدل على جواز الطيب في حيز، وبهذا يقول الجمهور والله أعلم. باب: الحلق ٣٠٤٣ - قوله: (اللَّهم اغفر للمحلقين) خصهم بزيادة الدعاء لاتباعهم سنة نبيهم وَله . المعجم - المناسك: ك ٢٥، ب ٧٢ ٤٨٢ التحفة - المناسك: ك ١٧، ب ٧٢ وَالْمُقَصِّرِينَ، يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: ((رَحِمَ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ)). قَالُوا: والمُقَصِّرِينَ، يا رَسُولَ ١/١٩٩ اللَّهِ! قَالَ: ((وَالْمُقَصِّرِينَ)) /. ٣/٣٠٤٥ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرِ، ثنا ابْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي نَجِيح، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لِمَ ظَاهَرْتَ لِلْمُحَلِّقِينَ ثَلاَثًا، وَلِلْمُقَصِّرِينَ وَاحِدَةً؟ قَالَ: ((إِنَّهُمْ لَمْ يَشُكُّوا)). ٧٢/٧٢ - باب: من لبد رأسه ١/٣٠٤٦ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ حَقْصَةَ زَوْجَ النَّبِيِّنَّهِ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا شَأَنُ النَّاس، ٣٠٤٥ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٦٤١٠). ٣٠٤٦ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: التمتع والقران والإفراد بالحج وفسخ الحج لمن لم يكن معه هدي (الحديث ١٥٦٦)، وأخرجه أيضا في الكتاب نفسه، باب: فتل القلائد للبدن والبقر (الحديث ١٦٩٧)، وأخرجه أيضاً فيه، باب: من لبد رأسه عند الإحرام وحلق (الحديث ١٧٢٥)، وأخرجه أيضاً في كتاب: المغازي، باب: حجة الوداع (الحديث ٤٣٩٨) بنحوه، وأخرجه أيضاً في كتاب: اللباس، باب: التلبيد (الحديث ٥٩١٦)، وأخرجه مسلم في كتاب: الحج، باب: بيان أن القارن لا يتحلل إلا في وقت تحلل الحاج المفرد (الحديث ٢٩٧٤) و(الحديث ٢٩٧٦) و(الحديث ٢٩٧٧) و(الحديث ٢٩٧٨)، وأخرجه أبو داود في كتاب: المناسك، باب: في الإقران (الحديث ١٨٠٦)، وأخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: التلبيد عند الإحرام (الحديث ٢٦٨١)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: تقليد الهدي (الحديث ٢٧٨٠)، تحفة الأشراف (١٥٨٠٠). ٣٠٤٥ - قوله: (ظاهرت للمحلقين) أي: أعنتهم وأيدتهم بالدعاء لهم ثلاث مرات. (إنهم لم يشكوا) أي: ما عاملوا معاملة من يشك في أن الاتباع أحسن، وأما من قصر فقد عامل معاملة الشاك في ذلك حيث ترك فعله ولاهد. باب: من لبد رأسه ٣٠٤٦ - قوله: (إني لبدت رأسي) من التلبيد وهو أن يجمع شعر الرأس بشيء كالصمغ عند الاحرام لئلا تنتف بقلة الدهن ولا يكثر فيه القمل من طول المكث في الاحرام. والحديث يدل على أن تقليد البدن يمنع الاحلال. ٣٠٤٥ - هذا إسناد صحيح. المعجم - المناسك: ك ٢٥، ب ٧٤،٧٣ ٤٨٣ التحفة - المناسك: ك ١٧، ب ٧٤،٧٣ حَلُوا وَلَمْ تَحِلَّ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ؟ قَالَ: (إِنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي، وَقَلَّدْتُ هَدْيِي، فَلاَ أَحِلُّ حَتَّى أنْحَرَ)). ٢/٣٠٤٧ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَ يُهِلُّ مُلَبِّدًا. ٧٣/٧٣ - باب: الذبح ١/٣٠٤٨ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالاَ: ثنا وَكِيعُ، حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَطَاءَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِ: (مِنَّى كُلُّهَا مَنْحَرٌ، وَكُلُّ فِجَاجٍ مَكَّةَ طَرِيقٌ وَمَنْحَرٌ، وَكُلُّ عَرَفَةَ مَوْقِفٌ، وَكُلُّ الْمُزْدَلِفَةِ مَوْقِفٌ)). ٧٤/٧٤ - باب: من قدّم نسكًا قبل نسك ١/٣٠٤٩ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ ٣٠٤٧ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: من أهلّ ملبداً (الحديث ١٥٤٠)، وأخرجه أيضاً في كتاب: اللباس، باب: التلبيد (الحديث ٥٩١٥) مطولاً، وأخرجه مسلم في كتاب: الحج، باب: التلبية وصفتها ووقتها (الحديث ٢٨٠٦) مطولاً، وأخرجه أبو داود في كتاب: المناسك، باب: التلبيد (الحديث ١٧٤٧)، وأخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: التلبيد عند الإحرام (الحديث ٢٦٨٢)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: كيف التلبية؟ (الحديث ٢٧٤٦)، تحفة الأشراف (٦٩٧٦). ٣٠٤٨ - أخرجه أبو داود في كتاب: المناسك، باب: الصلاة بجمع (الحديث ١٩٣٨)، تحفة الأشراف (٢٣٩٧). ٣٠٤٩ - أخرجه البخاري في كتاب: العلم، باب: من أجاب الفتيا بإشارة اليد والرأس (الحديث ٨٤)، تحفة الأشراف (٥٩٩٩). ٣٠٤٧ - قوله: (ملبداً) بكسر الباء، ويحتمل الفتح أي ملبداً شعره. باب: الذبح ٣٠٤٨ - قوله: (كلها منحر) دفع لما يتوهم من حصول النحر بمنحره والوقوف بموقفه ◌َظافر. (كل فجاج مكة) بكسر الفاء جمع فج وهو الطريق الواسع. باب: من قدم نسكاً قبل نسك ٣٠٤٩ - قوله: (من قدم شيئًا) قيل: في الكلام تجريد، فالمراد بقوله: (قدم) أي: أتى به، المعجم - المناسك: ك ٢٥، ب ٧٤ ٤٨٤ التحفة - المناسك: ك ١٧، ب ٧٤ عَبَّاس، قَالَ: مَا سُئِلَ رَسُولُ اللّهِ بِهِ عَنْ مَنْ قَدَّمَ شَيْئًا قَبْلَ شَيْءٍ إِلاَّ يُلْقِي بِيَدَيْهِ كِلْتَيْهِمَا: (لاَ حَرَجَ)). ٢/٣٠٥٠ - حدّثنا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ خَالِدِ الْحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللّهِ بَلَ يُسْأَلُ يَوْمَ مِنَّى، فَيَقُولُ: ((لاَ حَرَجَ، لاَ حَرَجَ)). فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ. قَالَ: ((لاَ حَرَجَ)). قَالَ: رَمَيْتُ بَعْدَ مَا أَمْسَيْتُ، قَالَ: ((لاَ حَرَجَ)). ٣/٣٠٥١ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عِيسَىُ بْنِ ٣٠٥٠ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: الذبح قبل الحلق (الحديث ١٧٢٣)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: إذا رمى بعدما أمسى أو حلق قبل أن يذبح ناسياً أو جاهلاً (الحديث ١٧٣٥)، وأخرجه أبو داود في كتاب: المناسك، باب: الحلق والتقصير (الحديث ١٩٨٣)، وأخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: الرمي بعد المساء (الحديث ٣٠٦٧)، تحفة الأشراف (٦٠٤٧). ٣٠٥١ - أخرجه البخاري في كتاب: العلم، باب: الفتيا وهو واقف على الدابة وغيرها (الحديث ٨٣)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: السؤال والفتيا عند رمي الجمار (الحديث ١٢٤)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الحج، باب: الفتيا على الدابة عند الجمرة (الحديث ١٧٣٦) و(الحديث ١٧٣٧) و(الحديث ١٧٣٨)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأيمان والنذور، باب: إذا حنث ناسياً في الأيمان (الحديث ٦٦٦٥)، وأخرجه مسلم في كتاب: الحج، باب: من حلق قبل النحر، أو نحر قبل الرمي (الحديث ٣١٤٣، ٣١٤٤) و (الحديث ٣١٤٥، ٣١٤٦)، و (الحديث ٣١٤٧، ٣١٤٨) و (الحديث ٣١٤٩، ٣١٥٠)، وأخرجه أبو داود في كتاب: المناسك، باب: فيمن قدم شيئاً قبل شيء في حجه (الحديث ٢٠١٤)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الحج، باب: ما جاء فيمن حلق قبل أن يذبح أو نحر قبل أن يرمي (الحديث ٩١٦)، تحفة الأشراف (٨٩٠٦). فلذلك تعلق به قوله: (قبل شيء) وهذا مثل قوله تعالى: ﴿أسرى بعبده ليلاً﴾(١) والله أعلم. قوله: (إلا يلقي) من الإلقاء أي: يرمي بهما مشيراً بهما ألا أنه لا حرج. ومعناه عند الجمهور: أنه لا إثم ولا دم ومن أوجب الدم حمله على دفع الإثم وهو بعيد، إذ الظاهر عموم النفي لحرج الدنيا وحرج الآخرة، وأيضًا لو كان دم لبينه وَ ﴿، إذ ترك البيان أو تأخيره عن وقت الحاجة لا يجوز في حقه ◌َ﴾. ٣٠٥٠ - قوله: (يسئل ... إلخ) على بناء المفعول. (١) سورة: الإسراء، الآية: ١. ١ المعجم - المناسك: ك ٢٥، ب ٧٥ ٤٨٥ التحفة - المناسك: ك ١٧، ب ٧٥ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ النَّبِيَّ نَّرَ سُئِلَ عَمَّنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ أَوْ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ، قَالَ: ((لاَ خَرَجَ)). ٤/٣٠٥٢ - حدّثنا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْمِصْرِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: فَعَدَ رَسُولُ اللَّهِ عَهـ بِمِنّى، يَوْمَ النَّحْرِ لِلنَّاسِ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ، قَالَ: (لاَ حَرَجَ)). ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي نَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَزْمِيَ. قَالَ: ((لاَ حَرَجَ)). فَمَا سُئِلَ يَوْمَئِذٍ عَنْ شَيْءٍ قَبْلَ شَيْءٍ، إِلاَّ قَالَ: ((لاَ حَرَجَ)). ٧٥/٧٥ - باب: رمي الجمار أيام التشريق ١/٣٠٥٣ - حدّثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى الْمِصْرِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، ثنا ابْنُ جُرَيْجِ عَنْ أَيِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ ضُحَى، وَأَّمَّا بَعْدَ ذُلِكَ، فَبَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ. ٢/٣٠٥٤ - حدّثنا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّس، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ أَبُو شَيْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ ٣٠٥٢ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٢٣٩٨). ٣٠٥٣ - أخرجه مسلم في كتاب: الحج، باب: بيان وقت استحباب الرمي (الحديث ٣١٢٨)، وأخرجه أبو داود كتاب: المناسك، باب: في رمي الجمار (الحديث ١٩٧١)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الحج، باب: ما جاء في رمي النحر ضحى (الحديث ٨٩٤)، وأخرجه النسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: وقت رمي جمرة العقبة يوم النحر (الحديث ٣٠٦٣)، تحفة الأشراف (٢٧٩٥). ٣٠٥٤ - أخرجه الترمذي في كتاب: الحج، باب: ما جاء في الرمي بعد زوال الشمس (الحديث ٨٩٨)، تحفة الأشراف (٦٤٦٦). ٣٠٥٢ - قوله: (قعد رسول اللّه وَ ل﴿ يوم النحر) وفي الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات. باب: رمي الجمار أيام التشريق ٣٠٥٤ - قوله: (قدر ما إذا فرغ ... إلخ) إذ يدل على أنه بعد الزوال يبدأ برمي الجمار ثم يصلي. ٣٠٥٢ _ هذا إسناد صحيح. المعجم - المناسك: ك ٢٥، ب ٧٦ ٤٨٦ التحفة - المناسك: ك ١٧، ب ٧٦ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَ هَ كَانَ يَرْمِي الْجِمَارَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، قَدْرَ مَا إِذَا فَرَغَ مِنْ رَضِهِ، صَلَّى الظُّهْرَ. ١٩٩/ب ٧٦/٧٦ - باب: الخطبة يوم النحر / ١/٣٠٥٥ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَهَنَّاهُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالاَ: ثنا أَبُو الْأَخْوَصِ، عَنْ شَبِيبٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَِّيَّ ◌َِّ يَقُولُ فِي حَّةِ الْوَدَاعِ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ! أَلاَ أَبُ يَوْمٍ أَخْرَمُ؟)). ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، قَالُوا: يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ، قَالَ: ((فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ بَيْنَكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هذَا، فِي شَهْرِكُمْ هُذَا، فِي بَلَدِكُمْ هُذَا، أَلاَ لاَ يَجْنِي جَانٍ إِلَّ عَلَى نَفْسِهِ، وَلاَ يَجْنِي وَالِدٌ عَلَى وَلَدِهِ، وَلاَ مَوْلُودٌ عَلَى وَالِدِهِ، أَلاَ إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يُعْبَدَ فِي بَلَدِكُمْ هَذَا أَبَدًا، وَلْكِنْ سَتَكُونُ لَهُ طَاعَةٌ فِي بَعْضٍ مَا تَحْتَقِرُونَ مِنْ أَعْمَالِكُمْ، فَيَرْضَى بِهَا، أَلاَ وَكُلُّ دَمٍ مِنْ دِمَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ، وَأَوَّلُ مَا أَضَعُ مِنْهَا دَمُ الْخَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - كَانَ مُسْتَرْضِعًا فِي بَنِي لَّيْثٍ، فَقَتَتْهُ هُذَيْلٌ - أَلاَ وَإِنَّ كُلَّ رِبًا مِنْ رِبَا الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوٌ، لَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ، لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ، أَلاَ يَا أُمَتَاهُ! هَلْ بَلَّغْتُ؟)). ثَلاَثَ مَرَّاتٍ. قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: ((اللَّهُمَّ اشْهَدْ)). ثَلاَثَ مَرَّاتٍ. ٣٠٥٥ - أخرجه أبو داود في كتاب: البيوع، باب: في وضع الربا (الحديث ٣٣٣٤)، وأخرجه الترمذي في كتاب: التفسير، باب: ومن سورة التوبة (الحديث ٣٠٨٧)، تحفة الأشراف (١٠٦٩١). باب: الخطبة يوم النحر ٣٠٥٥ - قوله: (ألا) بالتخفيف استفتاحية (أي يوم أحرم) أي: أشد حرمة وأكثر احترامًا. وقوله: (فإن دماءكم) أريد أن دم كل واحد حرامٌ عليه وعلى غيره، وأما في المال فالمراد أن مال كل واحد حرام على غيره لا عليه إلا في الباطل. فقد يصير حراماً عليه أن يصرفه فيه (ألا لا يجني ... إلخ) أي: لا يرجع وبال جنايته من الإثم أو القصاص إلا إليه (موضوع ... إلخ) أي: باطل لا يطلب ولا يوجد (ألا أيا أمتاه) نداء لمن حضر هناك من أمة الإجابة. المعجم - المناسك: ك ٢٥، ب ٧٦ ٤٨٧ التحفة - المناسك: ك ١٧، ب ٧٦ ٢/٣٠٥٦ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثنا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ السَّلاَمِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللّهِ وَهَ بِالْخَيْفِ مِنْ مِنَّى. فَقَالَ: ((نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأَ سَمِعَ مَقَالَتِي فَبَلَّغَهَا، فَرُبَّ حَامِلٍ فِقْهٍ غَيْرُ فَقِهِ، وَرُبَّ حَامِلٍ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، ثَلاَثٌ لاَ يُعِلُّ عَلَيْهِنَّ - يَعْنِي: قَلْبَ مُؤْمِنٍ -: إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ، وَالنَّصِيحَةُ لِؤُلاَةِ الْمُسْلِمِينَ جَمَاعَتَهُمْ، فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ)). ٣/٣٠٥٧ - حدّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ تَوْبَةَ، ثنا زَافِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي سِنَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ، وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ الْمُخَضْرَمَةِ بِعَرَفَاتٍ، فَقَالَ: ((أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمِ هُذَا، وَأَيُّ شَهْرٍ هُذَا، وَأَيُّ بَلَدٍ هُذَا؟)). قَالُوا: هَذَا بَلَدٌ حَرَامٌ، وَشَهْرٌ حَرَامٌ، وَيَوْمٌ حَرَامٌ. قَالَ: ((أَلاَ وَإِنَّ أَمْوَالَكُمْ وَدِمَاءَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ شَهْرِكُمْ هُذَا فِي بَلَدِكُمْ هُذَا فِي يَوْمِكُمْ هُذَا، أَلاَ وَإِنِّي فَرَطَكُمْ عَلَى الْخَوْضِ، ٣٠٥٦ - تقدم تخريجه في المقدمة السنّة، باب: من بلغ علماً (الحديث ٢٣١). ٣٠٥٧ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٩٥٥٧). ٣٠٥٦ - قوله: (نضر اللَّه) روي بالتخفيف والتشديد من النضارة (لا يغل) من غل إذا خان، أو من غل يغل بالكسر إذا صار ذا حقد وعداوة. و(عليهن) في موضع الحال أي: ثلاث لا يحوي قلب المؤمن، ولا يدخل فيه الحقد كائنًا عليهن، أي دوام المؤمن على هذه الخصال لا يدخل في قلبه خيانة أو حقد يمنعه من تبليغ العلم أي: فينبغي له الثبات على هذه الخصال. وقد سبق الحدیث مشروحًا في أول الكتاب. وفي الزوائد: هذا إسناد فیه محمد بن إسحاق وهو مدلس وقد رواه بالعنعنة. والمتن على حاله صحيح. ٣٠٥٧ - قوله: (المخضرمة) بمعنى اسم المفعول من خضرم كدحرج، أي: التي قطع طرف أذنها قوله: (ألا وإني فرطكم) بفتحتين أي المهيء لكم ما تحتاجون إليه. قوله: (فلا تسودوا) بأن ٣٠٥٦ - هذا إسناد ضعيف لتدليس ابن إسحاق. ٣٠٥٧ _ هذا إسناد صحيح . المعجم - المناسك: ك ٢٥، ب ٧٧ ٤٨٨ التحفة - المناسك: ك ١٧، ب ٧٧ وَأُكَاثِرُ بِكُمُ الْأُمَمَ، فَلاَ تُسَوِّدُوا وَجْهِيٍ، أَلاَ وَإِّي مُسْتَنْقِذٌ أُنَاسًا، وَمُسْتَنْقَذٌ مِنِّي أُنَاسٌ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ! أُصَيْحَابِي؟ فَيَقُولُ: إِنَّكَ لاَ تَدْرِي مَا أَحْدَنُوا بَعْدَكَ)). ٤/٣٠٥٨ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا هِشَامُ بْنُ الْغَازِ، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَّهُ وَقَفَ يَوْمَ النَّحْرِ بَيْنَ الْجَمَرَاتِ، فِي الْحَجَّةِ الَّتِي حَجَّ فِيهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌ََّ: ((أَيُّ يَوْمٍ هُذَا؟)). قَالُوا: يَوْمُ النَّحْرِ، قَالَ: ((فَأَمُّ بَدِ هَذَا؟)). قَالُوا: هُذَا بَلَدُ الْحَرَامِ. قَالَ: ((فَأَيُّ شَهْرٍ هُذَا؟)). قَالُوا: شَهْرُ الْحَرَامِ. قَالَ: ((هُذَا يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ، وَدِمَاؤُكُمْ وَأَمْوَالُكُمْ وَأَعْرَاضُكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ هذَا الْبَلَدِ فِي هُذَا الْيَوْمَ)). ثُمَّ قَالَ: ((هَلْ بَلَّغْتُ؟)) قَالُوا: نَعَمْ. فَطَفِقَ النَّبِيُّ ◌َّهَلَ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ اشْهَدْ»، ثُمَّ وَدَّعَ النَّاسَ، فَقَالُوا: هَذِهِ حَجَّةُ الْوَدَاعِ. ٧٧/٧٧ - باب: زيارة البيت ١/٣٠٥٩ - حدّثنا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ أَبُوبِشْرٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثنا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي ٣٠٥٨ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: الخطبة أيام منى (الحديث ١٧٣٩) تعليقاً، وأخرجه أبو داود في كتاب: المناسك، باب: يوم الحج الأكبر (الحديث ١٩٤٥)، تحفة الأشراف (٨٥١٤). ٣٠٥٩ - حديث ابن عباس أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: الخطبة أيام منى (الحديث ١٧٤٢)، وأخرجه أبو داود في كتاب: المناسك، باب: الإفاضة في الحج (الحديث ٢٠٠٠)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الحج، باب: ما جاء في طواف الزيارة بالليل (الحديث ٩٢٠)، تحفة الأشراف (٦٤٥٢) و١٧٥٩٤). وحديث عائشة تقدم تخريجه في حديث ابن عباس. وحديث طاوس انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٨٨٤٥). تكثروا المعاصي فلا تصلحوا لأن يفتخر بمثلكم. قوله: (مستنقذاً) على صيغة اسم الفاعل والثاني على صيغة اسم المفعول أي: أنا أحقق أحوال أناس وأبحث عنها وأشهد على أحوال أخرى، هذا إذا كان بالدال المهملة كما في كثير من الأصول، وأما إذا كان بالذال المعجمة كما في بعض الأصول، فمعناه واضح والله تعالى أعلم. وفي الزوائد: إسناده صحيح. باب: زيارة البيت ٣٠٥٩ - قوله: (أخر طواف الزيارة إلى الليل) المعلوم الثابت من فعله ويلفر هو أنه طواف الإفاضة ٣٠٥٩ - قلت: هکذا روي من هذا الوجه مرسلاً. المعجم - المناسك: ك ٢٥، ب ٧٨ ٤٨٩ التحفة - المناسك: ك ١٧، ب ٧٨ مُحَمَّدُ بْنُ طَارِقٍ، عَنْ طَاوُسِ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ وَ أَخَّرَ طَوَافَ الزِّيَارَةِ إِلَى اللَّيْلِ. ٢/٣٠٦٠ - حدّثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنْبَأَنَا ابْنُ جُرَيْج، عَنْ عَطَاءَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسِ: أَنَّ الشِّيَّ ◌َ لَمْ يَرْمُلْ فِي السَّبْعِ الَّذِي أَفَاضَ فِيهِ. قَالَ عَطَاءُ: لاَ رَمَلَ فِيهِ. ٧٨/٧٨ - باب: الشرب من زمزم ١/٣٠٦١ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسىُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسِ جَالِسًا، فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟ قَالَ: مِنْ زَمْزَمَ، قَالَ: فَشَرِبْتَ مِنْهَا كَمَا يَنْبَغِي؟ قَالَ: وَكَيْفَ؟ قَالَ: إِذَا شَرِبْتَ مِنْهَا فَاسْتَقْبِلِ الْكَعْبَةَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ وَتَنَفَّسْ ثَلاَثًا، وَتَضَلَّعْ مِنْهَا، فَإِذَا فَرَغْتَ ٣٠٦٠ - أخرجه أبو داود في كتاب: الحج، باب: الإفاضة في الحج (الحديث ٢٠٠١)، تحفة الأشراف (٥٩١٧). ٣٠٦١ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٦٤٤٢). وهو الطواف الفرض قبل الليل؛ فلعل المراد بهذا الحديث أنه رخص في تأخيره إلى الليل، أو المراد بطواف الزيارة غير طواف الإفاضة أي: أنه كان يقصد زيارة البيت أيام منى بعد طواف الإفاضة، فإذا زار طاف أيضًا، وكان يؤخر طواف تلك الزيارة إلى الليل بتأخير تلك الزيارة إلى الليل، ولا يذهب إلى مكة لأجل تلك الزيارة في النهار بعد العصر مثلاً. ٣٠٦٠ - قوله: (لم يرمل) بضم الميم من حد نصر. باب: الشرب من زمزم ٣٠٦١ - قوله: (وتنفس ثلاثًا) أي: في أثناء الشرب لكن بإبانة الإناء من الفم. (وتضلع) أي: أكثر من الشرب حتى يمتلىء جنبك وأضلاعك. ٣٠٦١ _ هذا إسناد صحيح رجاله ثقات. المعجم - المناسك: ك ٢٥، ب ٧٩ ٤٩٠ التحفة - المناسك: ك ١٧، ب ٧٩ فَاحْمَدِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، فَإِنَّ رَسُولَ اللّهِ فَهِ قَالَ: ((إِنَّ آيَةَ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمُنَافِقِينَ، لاَ يَتَضَلَّعُونَ مِنْ زَمْزَمَ» . ٢/٣٠٦٢ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ: إِنَّهُ سَمِعَ أَبًا الزُّبَيْرِ يَقُولُ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَهِ يَقُولُ: ((زَمْزَمُ لِمَا شُرِبَ لَهُ)). ٧٩/٧٩ - باب: دخول الكعبة ١/٣٠٦٣ - حدّثنا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنِ ٣٠٦٢ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٢٧٨٤). ٣٠٦٣ - أخرجه البخاري في كتاب: الصلاة، باب: قول اللَّه تعالى: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾ (الحديث ٣٩٧) بمعناه، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: الأبواب والغلق للكعبة والمساجد (الحديث ٤٦٨) = ٣٠٦١ - قوله: (إن آية ما بيننا) أي: علامة الفرق الذي هو بين الفريقين في القلب (لا يتضلعون) أي: عدم تضلع المنافقين من زمزم وإنّ هنا بمعنى: المصدر، وقع محمولاً على العلامة واللَّه تعالى أعلم. وفي الزوائد: هذا إسناد صحيح رجاله موثقون. ٣٠٦٢ - قوله: (لما شرب له) قال السيوطي في حاشية الكتاب: هذا الحديث مشهور على الألسنة كثيراً، واختلف الحفاظ فيه، فمنهم من صححه ومنهم من حسنه ومنهم من ضعفه، والمعتمد الأول، وجار من قال: إن حديث الباذنجان، لما أكل له أصح منه فإن حديث البادنجان موضوع كذب. وفي الزوائد: هذا إسناده ضعيف؛ لضعف عبد اللَّه بن المؤمل وقد أخرجه الحاكم في المستدرك من طريق ابن عباس. وقال: هذا حديث صحيح الإسناد. قلت: وقد ذكر العلماء أنهم جربوه فوجدوه كذلك والله أعلم. باب: دخول الكعبة ٣٠٦٣ - قوله: (صلى على وجهه حين دخل) أي: صلى في الجهة التي وجهه ◌َّلو كان فيها وقت ٣٠٦٢ - هذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن المؤمل. / المعجم - المناسك: ك ٢٥، ب ٧٩ ٤٩١ التحفة - المناسك: ك ١٧، ب ٧٩ الْأَوْزَاعِيِّ، حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ لَّهِ يَوْمَ الْفَتْحِ الْكَعْبَةَ، وَمَعَهُ بِلاَلٌ وَعُثْمَانُ بْنُ شَيْبَةَ، فَأَغْلَقُوهَا عَلَيْهِمْ مِنْ دَاخِلٍ، فَلَمَّا خَرَجُوا سَأَلْتَّ بِلاَلاَ: أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِوَّهَ؟ فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ صَلَّى عَلَى وَجْهِهِ حِينَ دَخَلَ، بَيْنَ الْعَمُودَينِ عَنْ يَمِينِهِ . ثُمَّ لُمْتُ نَفْسِي أَنْ لاَ أَكُونَ سَأَلْتُهُ: كَمْ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ◌ِّ؟ ٢/٣٠٦٤ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعٌ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجَ النَّبِيُّ ◌َ مِنْ عِنْدِي وَهُوَ قَرِيرُ الْعَيْنِ، طَيِّبُ = بنحوه، وأخرجه أيضاً فيه، باب: الصلاة بين السواري في غير جماعة (الحديث ٥٠٤) بنحوه، و(الحديث ٥٠٥) مطولاً، وأخرجه أيضاً فيه، باب : - ٩٧ - (الحديث ٥٠٦) بمعناه، وأخرجه أيضاً في كتاب: التهجد، باب: ما جاء في التطوع مثنى مثنى (الحديث ١١٦٧) بنحوه، وأخرجه أيضاً في كتاب: الحج، باب: إغلاق البيت (الحديث ١٥٩٨)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: الصلاة في الكعبة (الحديث ١٥٩٩) بمعناه، وأخرجه أيضاً في كتاب: الجهاد، باب: الردف على الحمار (الحديث ٢٩٨٨) بنحوه مطولاً، وأخرجه أيضاً في كتاب: المغازي، باب: دخول النبي ◌ّغير من أعلى مكة (الحديث ٤٢٨٩) بنحوه مطولاً، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: حجة الوداع (الحديث ٤٤٠٠) بنحوه مطولاً، وأخرجه مسلم في كتاب: الحج، باب: استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره والصلاة فيها والدعاء في نواحيها كلها (الحديث ٣٢١٧) و(الحديث ٣٢١٨) و(الحديث ٣٢١٩) و(الحديث ٣٢٢٠) و(الحديث ٣٢٢١) و(الحديث ٣٢٢٢) و(الحديث ٣٢٢٣)، وأخرجه أبو داود في كتاب: المناسك، باب: في دخول الكعبة (الحديث ٢٠٢٣) و(الحديث ٢٠٢٤) و(الحديث ٢٠٢٥) بنحوه، وأخرجه النسائي في كتاب: المساجد، باب: الصلاة في الكعبة (الحديث ٦٩١)، وأخرجه أيضاً في كتاب: القبلة، باب: مقدار ذلك (الحديث ٧٤٨) بنحوه مطولاً، وأخرجه أيضا في كتاب: مناسك الحج، باب: دخول البيت (الحديث ٢٩٠٥) و(الحديث ٢٩٠٦)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: موضع الصلاة في البيت (الحديث ٢٩٠٧) و(الحديث ٢٩٠٨)، تحفة الأشراف (٢٠٣٧). ٣٠٦٤ - أخرجه أبو داود في كتاب: الحج، باب: الصلاة في الحجر (الحديث ٢٠٢٩)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الحج، باب: ما جاء في دخول الكعبة (الحديث ٨٧٣)، تحفة الأشراف (١٦٢٣٠). الدخول عن يمينه وكان مال إلى الجهة اليمين. (ثم لمت) من اللوم. ٣٠٦٤ - قوله: (اتعبت أمتي) أي: فعلت ما صار سببًا لوقوعهم في المشقة والتعب لقصدهم الاتباع لي في دخولهم الكعبة وذاك لا يتيسر لغالبهم إلا بتعب. المعجم - المناسك: ك ٢٥، ب ٨١،٨٠ ٤٩٢ التحفة - المناسك: ك ١٧، ب ٨١،٨٠ النَّفْس، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيَّ وَهُوَ حَزِينٌ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! خَرَجْتَ مِنْ عِنْدِي وَأَنْتَ قَرِيرُ الْعَيْنِ، وَرَجَعْتَ وَأَنْتَ حَزِينٌ؟ فَقَالَ: (إِنِّي دَخَلْتُ الْكَعْبَةَ، وَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ فَعَلْتُ، إِنِّي أَخَافُ أَنْ أَكُونَ أَنْعَبْتُ أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي)). ٨٠/٨٠ - باب: البيتوتة بمكة ليالي منى ١/٣٠٦٥ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: اسْتَأْذَنَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ أَنْ يَبِتَ بِمَّةَ أَيَّامَ مِنِّى، مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ، فَأَذِنَ لَهُ. ٢/٣٠٦٦ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَهَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَّةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَطَاءَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمْ يُرَخِّصِ النَّبِيُّ ◌َّهَ لِأَحَدٍ يَبِيتُ ١/٢٠٠ بِمَكَّةَ، إِلاَّ لِلْعَبَّاسِ، مِنْ أَجْلِ / السِّقَايَةِ. ٨١/٨١ - باب: نزول المخصب ١/٣٠٦٧ - حدّثنا هَنَّدُ بْنُ السَّرِيِّ، ثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، وَعَبْدَةُ، وَوَكِيعٌ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ. ٣٠٦٥ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: هل يبيت أصحاب السقاية أو غيرهم ... (الحديث ١٧٤٥)، وأخرجه مسلم في كتاب: الحج، باب: وجوب الميت بمنى ليالي أيام التشريق والترخيص في تركه لأهل السقاية (الحديث ٤١٦٤)، وأخرجه أبو داود في كتاب: المناسك، باب: يبيت بمكة ليالي منى (الحديث ١٩٥٩)، تحفة الأشراف (٧٩٣٩). ٣٠٦٦ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٥٨٨٢). ٣٠٦٧ - حديث أبو بكر بن أبي شيبة أخرجه مسلم في كتاب: الحج، باب: استحباب النزول بالمحصب يوم النفر، باب: البيتوتة بمكة ليالي منى ٣٠٦٥ - قوله: (أن يبيت بمكة أيام منى) دليل على جواز ترك المبيت بمنى للحاجة. باب: نزول المحصب ٣٠٦٧ - قوله: (أسمح بخروجه) أي: أسهل؛ فليس ذاك لقصد النسك حتى يكون سنة. ٣٠٦٦ - هذا إسناد ضعيف، إسماعيل بن مسلم البصري ضعفه ابن المبارك وأحمد [الجرح والتعديل: ١٩٨/١] وابن معين [تاريخ الدوري: ٢/ ٣٧] وقال ابن المديني: اجمع أصحابنا على ترك أحاديثه. المعجم - المناسك: ك ٢٥، ب ٨٢ ٤٩٣ التحفة - المناسك: ك ١٧، ب ٨٢ [ح] قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ. [ح] وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَّاتٍ، كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: إِنَّ نُزُولَ الْأَبْطَحِ لَيْسَ بِسُنَّةٍ، إِنَّمَا نَزَلَهُ رَسُولُ اللّهِ بَِّ لِيَكُونَ أَسْمَحَ لِخُرُوجِهِ. ٢/٣٠٦٨ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ زُرَبْقٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتِ: اذَّلَجَ النَّبِيُّ ◌َّهِ، لَيْلَةَ النَّفْرِ، مِنَ الْبَطْحَاءِ ادُلاَجًا. ٣/٣٠٦٩ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ بَّهِ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ يَنْزِلُونَ بِالْأَبْطَحِ. ٨٢/٨٢ - باب: طواف الوداع ١/٣٠٧٠ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَنْصَرِفُونَ كُلَّ وَجْهٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَ: ((لاَ يَنْفِرَنَّ أَحَدٌ والصلاة به (الحديث ٣١٥٧)، تحفة الأشراف (١٦٧٨٨). وباقي الإسناد انفرد به ابن ماجه تحفة الأشراف (١٧٠٩٥) و (١٧٢٣٣ و (١٧٢٨٦) و (١٧٣٠٠). ٣٠٦٨ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٥٩٦٠). ٣٠٦٩ - أخرجه الترمذي في كتاب: الحج، باب: ما جاء في نزول الأبطح (الحديث ٩٢١)، تحفة الأشراف (٨٠٢٥). ٣٠٧٠ - أخرجه مسلم في كتاب: الحج، باب: وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض (الحديث ٣٢٠٦)، وأخرجه أبو داود في كتاب: المناسك، باب: الوداع (الحديث ٢٠٠٢)، تحفة الأشراف (٥٧٠٣). ٣٠٦٨ - قوله: (ادلج) بتشديد الدال، وهو السیر آخر الليل. وبلا تشديد، هو السیر أول الليل، وخروجه من البطحاء كان في الآخر فتعين التشديد والله تعالى أعلم. وفي الزوائد: إسناده صحيح رجاله ثقات على شرط مسلم. ٣٠٦٩ - قوله: (وأبو بكر وعمر وعثمان) أي: موافقة الخلفاء على ذلك يدل على أنهم رأوه من النسك فيبين للناس ذلك والله تعالى أعلم. ٣٠٦٨ - هذا إسناد صحيح رجاله ثقات على شرط مسلم. المعجم - المناسك: ك ٢٥، ب ٨٣ ٤٩٤ التحفة - المناسك: ك ١٧، ب ٨٣ حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ)) . ٣٠٧١ /٢- حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعٌ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ طَاوُسِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهِىْ رَسُولُ اللَّهِ نَّهِ أَنْ يَنْفِرَ الرَّجُلُ حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ . ٨٣/٨٣ - باب: الحائض تنفر قبل أن تودع ١/٣٠٧٢ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ. [ح] وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْح، أَنْبَنَا اللَّيْتُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَعُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: حَاضَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ بَعْدَ مَا أَفَاضَتْ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَذَكَرْتُ ذُلِكَ لِرَسُولِ اللّهِ نَّهِ فَقَالَ: ((أَحَابِسَتْنَا هِيَ؟)) فَقُلْتُ: إِنَّهَا قَدْ أَفَاضَتْ ثُمَّ ٣٠٧١ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٧١٠٩). ٣٠٧٢ - حديث أبو بكر بن أبي شيبة، انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٦٤٥٠). وحديث أبو سلمة أخرجه البخاري في كتاب: المغازي، باب: حجة الوداع (الحديث ٤٤٠١)، وأخرجه مسلم في كتاب: الحج، باب: وجوب طواب الوداع وسقوطه عن الحائض (الحديث ٣٢١٠)، تحفة الأشراف (١٧٧٦٨). وحديث عروة، أخرجه مسلم في كتاب: الحج، باب: وجوب طواب الوداع وسقوطه عن الحائض (الحديث ٣٢٠٩)، تحفة الأشراف (١٦٥٨٧). باب: طواف الوداع ٣٠٧١ - قوله: (عن ابن عمر قال نهى رسول اللّه وَله ... إلخ) في الزوائد: في إسناده إبراهيم هو أبو إسماعيل المكي الفربري ضعفه أحمد وغيره. قوله: (حتى يكون آخر عهده بالبيت) قد جاء: ((حتى يكون آخر عهده الطواف بالبيت)). ومذهب علمائنا الحنفية يخالف ذلك فإنهم جعلوا أخيره مستحباً، وقالوا بتأخير المقدم والله تعالى أعلم. باب: الحائض تنفر قبل أن تودع ٣٠٧٢ - قوله: (أحابستنا هي) أي: أخرت طواف الإفاضة حتى يلزمنا الإقامة لأجلها إلى أن ٣٠٧١ - هذا إسناد ضعيف، إبراهيم بن يزيد هو أبو إسماعيل المكي الخوزي ضعفه أحمد [الجرح والتعديل: ١/ ١٤٧] وابن معين [تاريخ الدوري: ١٨/٢] والبخاري [التاريخ الكبير: ٣٣٦/١] وابن المديني والنسائي [الضعفاء: ت ٢٥٢] وابن سعد والدارقطني وغيرهم. ١ المعجم - المناسك: ك ٢٥، ب ٨٤ ٤٩٥ التحفة - المناسك: ك ١٧، ب ٨٤ حَاضَتْ بَعْدَ ذُلِكَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَّهِ: ((فَلْتَنْفِرْ)). ٢/٣٠٧٣ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَّةً، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ صَفِيَّةَ فَقُلْنَا: قَدْ حَاضَتْ فَقَالَ: ((عَقْرَى! حَلْقَى! مَا أُرَاهَا إِلَّ حَابِسَتَنَ)). فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّهَا قَدْ طَافَتْ يَوْمَ النَّحْرِ. قَالَ: ((فَلاَ إِذَنْ، مُرُوهَا فَلْتَنْفِرْ)). ٨٤/٨٤ - باب: حجة رسول اللَّه عَله ١/٣٠٧٤ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهِ سَأَلَ عَنِ الْقَوْمِ، حَتَّى انْتَهَى إِلَيَّ، فَقُلْتُ: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى رَأْسِي فَحَلَّ زِرِّي الْأَعْلَى، ثُمَّ حَلَّ زِرِّي الْأَسْفَلَ، ثُمَّ وَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ ثَدْيَيَّ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ غُلاَمٌ شَابٌّ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ، سَلْ عَمَّا شِئْتَ؟ فَسَأَلْتُهُ، وَهُوَ أَعْمِىُ، فَجَاءَ وَقْتُ الصَّلاَةِ، فَقَامَ فِي نِسَاجَةٍ مُلْتَحِفًا ٣٠٧٣ - أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: الإدلاج من المحصب (الحديث ١٧٧١)، وأخرجه مسلم في كتاب: الحج، باب: وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض (الحديث ٣٢١٦)، تحفة الأشراف (١٥٩٤٦). ٣٠٧٤ - أخرجه مسلم في كتاب: الحج، باب: حجة النبي ◌َّر (الحديث ٢٩٤١) و(الحديث ٢٩٤٢)، وأخرجه أبو داود في كتاب: المناسك، باب: صفة حجة النبي ◌َّفر (الحديث ١٩٠٥) و(الحديث ١٩٠٩)، تحفة الأشراف (٢٥٩٣). تطوف بعد الفراغ من الحيض فتصير حابسةً عن الخروج إلى المدينة. ٣٠٧٣ - قوله: (عقرى حلقى) قال ذلك على زعم أنها أخرت الإفاضة وليس هذا لذم الحيض والله تعالى أعلم. (فلا إذاً) أي: فلا تحبسنا، إذ الأَّمة يجوز لها ترك طواف الصدر للعذر. باب: حجة رسول اللَّه ◌ِليه ٣٠٧٤ - قوله: (فأهوى بيده إلى رأسي) أي: مدها إليه. (فحل زري) هو بكسر الزاي المعجمة وتشديد الراء المهملة، واحد أزرار القميص. فعل ذلك إظهاراً للمحبة وإعلاماً بالمودة لأجل بيت النبوة. قوله: (في ساجة) في بعض النسخ: ((في نساجة)). بكسر النون وتخفيف سين وجيم، ١٠٠ المعجم - المناسك: ك ٢٥، ب ٨٤ ٤٩٦ التحفة - المناسك: ك ١٧، ب ٨٤ ١/٢٠١ بِهَا، كُلَّمَا وَضَعَهَا / عَلَى مَنْكِبَيْهِ رَجَعَ طَرَفَاهَا إِلَيْهِ، مِنْ صِغَرِهَا، وَرِدَاؤُهُ إِلَى جَانِبِهِ عَلَى الْمِشْجَبِ، فَصَلَّى بِنَا، فَقُلْتُ: أَخْبِرْنَا عَنْ حَجَّةِ رَسُولِ اللَّهِ. فَقَالَ بِيَدِهِ، فَعَقَدَ تِسْعًا، وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ بَِّ مَكَثَ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحَُّ، فَأَذَّنَ فِي النَّاسِ فِي الْعَاشِرَةِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِن ◌َِّ حَاجٌ، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ، كُلُّهُمْ يَلْتَمِسُ أَنْ يَأْتَمَّ بِرَسُولِ اللَّهِوَ وَيَعْمَلَ بِمِثْلِ عَمَلِهِ، فَخَرَجَ وَخَرَجْنَا مَعَهُ، فَتَيْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ، فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ◌َ: كَيْفَ أَصْنَعُ؟ قَالَ: ((اغْتَسِلِي وَاسْتَغْفِرِي بِثَوْبٍ وَأَحْرِمِ)). فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِّهِ فِي الْمَسْجِدِ ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ، حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُّهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ. قَالَ جَابِرٌ: نَظَرْتُ إِلَى مَدِّ بَصَرِي مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، بَيْنَ رَاكِبٍ وَمَاشٍ، وَعَنْ ضرب من الملاحف منسوج كأنها سميت بالمصدر، يقال: نسجت نسجًا ونساجة. وأما الساجة بحذف النون فهو الطیلسان قیل : هو الصحیح ولیس کذلك بل كلاهما صحيح. قوله: (على المشجب) بميم مكسورة فشين معجمة ساكنة فجيم فموحدة، أعواد يضم رؤوسها ويفرج بين قوائمها يوضع عليها الثياب. قوله: (عن حجة) بكسر الحاء وفتحها وجهان، فقال بيده أي: أشار بيده، (مكث تسع سنين) بعد الهجرة. (فأذن) بالتشديد أي: نادى، أو بالتخفيف ومد الهمزة أي: أعلم وأظهر. (حاج) أي: خارج إلى الحج. قوله: (يلتمس) أي: يطلب ويقصد (أن يأتم) بتشديد الميم أي: يقتدي. (ويعمل بمثل عمله) عطف تفسير (اغتسلي) أي: للتنظيف لا للصلاة والتطهير، (واستثفري) من الاستثفار وهو أن تشد فرجها بخرقة ليمنع سيلان الدم. (ثم ركب القصواء) بفتح القاف والمد، قال القاضي عياض: وروي بضم القاف وهو خطأ، وهي لغةً: الناقة التي قطع طرف أذنها، وها هنا قيل: اسم لناقته وَّر بلا قطع أذن، وقيل: بل للقطع. قوله: (حتى إذا استوت به ناقته) أي: علت به أو قامت مستوية على قوائمها، والمراد أنه بعد تمام طلوع البيداء لا في أثناء طلوعه، (والبيداء) المفازة. وهاهنا اسم موضع قريب من مسجد ذي الخليفة. وجواب إذا قوله: (فأهل) والفاء زائدة مثل قوله تعالى: ﴿فسبح بحمد ربك﴾(١). في جواب، ﴿إذا جاء نصر اللَّه﴾(٢) وجملة (قال جابر نظرت إلى) معترضة (إلى مد بصري) أي: منتهى بصري. وأنكر بعض أهل اللغة ذلك وقال: الصواب مدی بصري بفتح الميم، قال النووي: لیس (١) سورة: الحجر، الآية: ٩٨. (٢) أي: سورة النصر. المعجم - المناسك: ك ٢٥، ب ٨٤ ٤٩٧ التحفة - المناسك: ك ١٧، ب ٨٤ يَمِينِهِ مِثْلُ ذُلِكَ، وَعَنْ يَسَارِهِ مِثْلُ ذُلِكَ، وَمِنْ خَلْفِهِ مِثْلُ ذُلِكَ، وَرَسُولُ اللَّهِ عَهُ بَيْنَ أَظْهُرِنَا وَعَلَيْهِ يَنْزِلُ الْقُرْآنُ، وَهُوَ يَعْرِفُ تَأْوِيلَهُ، مَا عَمِلَ مِنْ شَيْءٍ عَمِلْنَا بِهِ، فَأَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ: (لَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَيِّكَ، لَبَّيْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ لَبَّيَّكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ، وَالْمُلْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ)). وَأَهَلَّ النَّاسُ بِهْذَا الَّذِي يُهِلُونَ بِهِ، فَلَمْ يَرُدَّ رَسُولُ اللّهِ وَهِ عَلَيْهِمْ شَيْئًا مِنْهُ، وَلَزِمَ رَسُولُ اللَّهِ بِ تَلْبِيَتَهُ. قَالَ جَابِرٌ: لَسْنَا نَّوِي إِلَّ الْحَجَّ، لَسْنَا نَعْرِفُ الْعُمْرَةَ، حَتَّى أَتَيْنَا الْبَيْتَ مَعَهُ، اسْتَلَمَ الرُّكْنَ، فَرَمَلَ ثَلاَثًا، وَمَشَى أَرْبَعًا، ثُمَّ قَامَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: (﴿وَأَنَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى﴾))(١). فَجَعَلَ الْمَقَامَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ، فَكَانَ أَبِي يَقُولُ - وَلاَ أَعْلَمُهُ إِلَّ ذَكَرَهُ عَنِ النَّبِيِّ وَِّـِ: كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ: (﴿قُلْ يَا أَيُّهَا بمنكر بل هما لغتان والمد أشهر. قوله: (من بين يديه) أي: قدامه. (بین راكب وماش) أي: فرأيت ما لا يحصى بين راكب وماش. (وعن يمينه مثل ذلك) أي: ورأيت عن يمينه مثل ذلك، أو كان عن يمينه مثل ذلك، وعلى الأول مثل ذلك بالنصب وعلى الثاني بالرفع. قوله: (وعليه ينزل القرآن ... إلخ) هو حث على التمسك بما أخبر به عن فعله فأهل بالتوحيد. قيل: بالإفراد وهو غير صحيح بل المراد بتوحيد اللَّه لا بتلبية أهل الجاهلية المشتملة على الشرك. (لبيك) ... إلخ. تفسير لما قبله بتقدير قال: (بهذا الذي يهلون به) قال القاضي: كقول ابن عمر: ((لبيك ذا النعماء والفضل الحسن لبيك مرغوبًا إليك وسعديك والخير بيديك والرغباء إليك والعمل)). وكقول أنس: (لبيك حقاً تعبداً ورقا)). قلت: وكقول القائل: ((لبيك عدد الرمل والتراب)). ونحو ذلك؛ (فلم يرد) أي: فهو منه تقرير للزيادة فلا كراهة فيها. نعم، حيث لزم تلبية فهي أفضل. قوله: (لسنا ننوي) أي: غالبنا، وإلا ففيهم من اعتمر كعائشة على ما جاء في حديث جابر نفسه في حال عائشة، أو قارن. (فقال: واتخذوا) أي: ليعلم تفسيره بالفعل الذي يباشره؛ (وكان أبي) هو الأب المضاف إلى ياء المتكلم وهو معد من كلام جعفر بن محمد يقول: أي: محمد يقول: إنه قرأ هاتين السورتين، قال جعفر: (ولا أعلم ... إلخ) قال النووي ليس شكاً في رفعه، لأن لفظه العلم تنافي الشك بل هو جزم يرفعه. وقد روى البيهقي بإسناد صحيح بصيغة الجزم. ﴿قل يا أيها الكافرون﴾(٢) أي: في الركعة الأولى، وفي الثانية ﴿قل هو الله أحد﴾ (٣) بعد الفاتحة. (نبدأ بما بدأ الله به) يفيد أن بداية اللَّه تعالى ذكراً تقتضي البداءة عملاً. والظاهر أنه يقتضي ندب البداءة (١) سورة: البقرة، الآية: ١٢٥. (٢) أي: سورة الكافرون. (٣) أي: سورة الإخلاص. المعجم - المناسك: ك ٢٥، ب ٨٤ ٤٩٨ التحفة - المناسك: ك ١٧، ب ٨٤ الْكَافِرُونَ﴾(١) وَ ﴿وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾))(٢). ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْبَيْتِ فَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ، ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْبَابِ إِلَى الصَّفَا، حَتَّى إِذَا دَنَا مِنَ الصَّفَا قَرَأَ: ((﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾(٣)، نَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ)). فَبَدَأَ بِالصَّفَا، فَرَفِيَ عَلَيْهِ، حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ، فَكَبَّرَ اللَّهَ، وَهَلَّلَهُ، وَحَمِدَهُ. وَقَالَ: ((لاَ إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لاَ إِلَّهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ». ثُمَّ دَعَا بَيْنَ ذُلِكَ وَقَالَ مِثْلَ هُذَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ نَزَلَ إِلَى الْمَرْوَةِ فَمَشَى حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ، رَمَّلَ فِي بَطْنِ الْوَادِي، حَتَّى إِذَا صَعِدَتَا - يَعْنِي: قَدَمَاهُ - مَشَى حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ، فَفَعَلَ عَلَى الْمَرْوَةِ كَمَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا، فَلَمَّا كَانَ آخِرُ طَوَافِهِ عَلَى الْمَرْوَةِ قَالَ: ((لَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقِ الْهَدْيَ، وَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً، فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌّ فَلْيَحْلِلْ وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً». فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ ٢٠١/ ب وَقَصَّرُوا، إِلاَّ النَّبِيَّنَّهِ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ، / فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْثُمٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَلِعَامِنَا هُذَا أَوْ لِأَبَدِ أَبَدِ؟ قَالَ: فَشَبَّكَ رَسُولُ اللَّهِ أَصَابِعَهُ فِي الْأُخْرَى فَقَالَ: ((دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ هُكَذَا)»، مَرَّتَيْنِ: ((لاَ، بَلْ لِأَبْدِ أَبَدٍ)) وَقَالَ: قَدِمَ عَلِيٍّ بِبُدْنِ عملاً لا وجوباً، والوجوب فيما نحن فيه من دليل آخر. قوله: (فرقي) بكسر القاف. قوله: (ثم دعا بين ذلك) أي: بين مرات هذا الذكر بما شاء، وقال: الذكر ثلاث مرات. (حتى انصبت قدماه) بتشديد الباء أي: انحدرتا بالسهولة حتى وصلتا إلى بطن الوادي. قوله: (حتى إذا صعدتا) أي: خرجتا من البطن إلى طرفه الأعلى (مشى) أي: سار على السكون. قوله: (لو استقبلت من أمري ... إلخ) أي: ولو كان بعد ما ظهر لي عزم الحج وجعله عمرة، أراد تطيب قلوبهم بالفسخ وعدم الموافاة معه بَطر. قوله: (جعشم) بفتح الجيم وضم الشين المعجمة وفتحها، كذا ضبطه السيوطي في حاشية مسلم، وضبطه في المفاتيح بضم الجيم والشين. وقال الدميري: بضم الجيم وبضم الشين المعجمة وفتحها، ذكرها الجوهري وغيره. (ألعامنا) المراد عند الجمهور: هل التمتع لعامنا هذا؟ وعند أحمد والظاهرية: أهل الفسخ لعامنا هذا؟ فعلى الأول: (دخلت العمرة في الحج) أي: حلت في أشهر الحج وصحت، وعلى الثاني: دخلت نية العمرة في نية الحج بحيث (١) أي: سورة الكافرون. (٢) أي: سورة الإخلاص. (٣) سورة: البقرة، الآية: ١٥٨. المعجم - المناسك: ك ٢٥، ب ٨٤ ٤٩٩ التحفة - المناسك: ك ١٧، ب ٨٤ النَّبِيِّ بَّهِ، فَوَجَدَ فَاطِمَةَ عَلَُّ مِمَّنْ حَلَّ، وَلَبِسَتْ نِيَابًا صَبِيغًا، وَاكْتَحَلَتْ، فَأَنْكَرَ ذُلِكَ عَلَيْهَا، عَلِيٍّ. فَقَالَتْ: أَمَرَّنِي أَبِي بِهِذَا، فَكَانَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ، بِالْعِرَاقِ: فَذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللّهِيهِ مُحَرِّشًا عَلَى فَاطِمَةَ فِي الَّذِي صَنَعَتْهُ، مُسْتَفْتِيًّا رَسُولَ اللَّهِ وَله فِي الَّذِي ذَكَرَتْ عَنْهُ، وَأَنْكَرْتُ ذُلِكَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: ((صَدَقَتْ، صَدَقَتْ، مَاذَا قُلْتَ حِينَ فَرَضْتَ الْحَجَّ؟)) قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُمَّ! إِنِّي أُهِلُّ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُكَ بَّهُ. قَالَ: ((فَإِنَّ مَعِيَ الْهَدْيَ، فَلاَ تَحْلِلْ))، قَالَ: فَكَانَ جَمَاعَةُ الْهَذْىِ الَّذِي جَاءَ بِهِ عَلِيٍّ مِنَ الْيَمَنِ، وَالَّذِي أَتَّى بِهِ الَّبِيُّ ◌َّهِ مِنَ الْمَدِينَةِ، مِائَةٌ، ثُمَّ حَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ وَقَصَّرُوا، إِلاَّ النَّبِيَّوَّهُ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَذْيٌّ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ تَوَجَّهُوا إِلَى مِنَّى، أَهَلُوا بِالْحَجِّ فَرَكِبَ رَسُولُ اللّهِ وَه فَصَلَّى بِمِنَّى، الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالْفَجْرَ، ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلاً حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، وَأَمَرَ بِقُبَّةٍ مِنْ شَعَرٍ فَضُرِبَتْ بِنَمِرَةَ، فَسَارَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ، لاَ تَشُكُّ قُرَيْشٌ إِلاَّ أَنَّهُ وَاقِفٌ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَالْمُزْدَلِفَةِ، كَمَا كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصْنَعُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَجَازَ رَسُولُ اللّهِ وَلَّهِ حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ، فَوَجَدَ الْقُبَّهَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ، فَتَزَلَ بِهَا، حَتَّى إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ، أَمَرَ بِالْقَصْوَاءِ فَرُحِلَتْ لَهُ، فَرَكِبَ حَتَّى أَتَى بَطْنَ الْوَادِي، فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: أن من نوى الحج صح الفراغ منه بالعمرة. (لا) أي: لا في هذا العام وحده. قوله: (بل لأبد الأبد) أي: آخر الدهر (ببدن) بضم فسكون، أو بضمتين، جمع بدنة. قوله: (محرشاً) من التحريش وهو الإغراء، قيل: أريد به هاهنا ذكر ما يوجب عتابه لها. (حين) إلخ. قوله: (حين فرضت الحج) أي: الزمته نفسك بالإحرام. (ووجهوا) بتشديد الجيم أي: توجهوا كما في رواية مسلم، أو وجهوا وجوههم أو رواحلهم. قوله: (بنمرة) بفتح النون وكسر الميم. (لا تشك قريش إلا أنه .. إلخ) كلمة إلا بمعنى: لكن، وما بعده مفعول المقدر أي: ما شكوا ولكن جزموا أنه واقف. قوله: (عند المشعر الحرام) جبل بمزدلفة. (فأجاز) أي: جاوز مزدلفة. (زاغت الشمس) أي: زالت. (فرحلت) بتخفيف الحاء أي: جعل عليها الرحل. قوله: (بطن الوادي) هو وادي عرنة، بضم العين وفتح الراء ونون. (إن دماءكم) قيل: تقديره، سفك دم واحد حرام، إذ الذوات لا توصف بتحريم ولا تحليل. (وأموالكم) فيتقدر في كل ما يليق به كتناول دمائكم وتعرضها، ثم لیس الكلام من مقابلة الجمع للجمع لإفادة التفريق حتى يصير المعنى أن دم كل أحد وماله حرام عليه المعجم - المناسك: ك ٢٥، ب ٨٤ ٥٠٠ التحفة - المناسك: ك ١٧، ب ٨٤ (إِنَّ بِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هُذَا، فِي شَهْرِكُمْ هذَا، فِي بَلَدِكُمْ هُذَا. أَلاَ وَإِنَّ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعُ تَحْتَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ، وَدِمَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ، وَأَوَّلُ دَمِ أَضَعُهُ دَمُ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ، - كَانَ مُسْتَرْضِعَا فِي بَنِي سَعْدٍ، فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ - وَرِبَا الْجَاهِيَّةِ مَوْضُوعٌ، وَأَوَّلُ رِبِّ أَضَعُ رِبَا الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ كُلُّهُ، فَاتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ، فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ، وَاسْتَخْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ، وَإِنَّ لَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لاَ يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ، فَإِنْ فَعَلْنَ ذُلِكَ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَقَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ بل الأول لإفادة العموم، أي: دم كل أحد حرام عليه وعلى غيره، والثاني لإفادة أن مال كل أحد حرام على غيره. وأما حرمة الدم على نفسه فليس بمقصود في هذا الحديث وإنما هو معلوم من خارج ذلك؛ لأن تعرض المرء لدم نفسه ممنوع طبعًا فلا حاجة إلى ذكره إلا نادراً. قوله: (تحت قدمي) إبطال لأمور الجاهلية بمعنى: أنه لا مؤاخذة بعد الإسلام بما فعله في الجاهلية، ولا قصاص ولا دية ولا كفارة بما وقع في الجاهلية من القتل، ولا يؤخذ الزائد على رأس المال بما وقع في الجاهلية من عقد الربا. قوله: (بأمانة اللَّه) أي: ائتمنكم عليهن فيجب حفظ أمانته وصيانتها عن الضياع بمراعاة الحقوق. قوله: (بكلمة الله) أي: إباحته وحكمه. قيل: المراد بها الإيجاب والقبول أي: بالكلمة التي أمر اللَّه تعالى بها بالإباحة المذكورة في قوله تعالى: ﴿فانكحوا﴾(١) وقيل: كلمة التوحيد، إذ لا تحل مسلمةٌ لغير مسلم، وقيل: كلمة الله هي قوله تعالى: ﴿فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾(٢). قوله: (أن لا يوطئن .. إلخ) صيغة جمع الإناث من الإيطاء. قال ابن جرير في تفسيره: معناه: أن لا يمكن من أنفسهن أحداً سواكم. ورد بأنه لا معنى حينئذ لاشتراط الكراهة؛ لأن الزنا على الوجوه كلها ممنوع. قلت: يمكن الجواب بأن الكراهة في جماعهن يشمل عادةً لكل أحد سوى الزوج، ولذلك قال ابن جرير: أحد سواكم، لكن لا يناسبه قوله: (ضربًا غير مبرح) وقال الخطابي: معناه: أن يأذن لأحد من الرجال يدخل فيتحدث إليهن، وكان عادة العرب تحديث الرجال إلى النساء. وقوله: تكرهون دخوله سواء کرهتموه في نفسه أم لا. وقال النووي: المختار: لا يأذن لأحد تكرهون دخوله في بيوتكم سواءٌ كان رجلاً أو امرأةً أجنبياً أو محرماً منها. (مبرح) بكسر الراء المشددة بعدها حاء مهملة، أي: غير (١) سورة: النساء، الآية: ٣. (٢) سورة: البقرة، الآية: ٢٢٩. ١