Indexed OCR Text

Pages 101-120

المعجم - الأحكام: ك ١٣، ب ١٣،١٢
١٠١
التحفة - الأحكام: ك ١١، ب ١١٣،١٢
١٢/١٢ - باب: من سُرق له شيء، فوجده في يد رجل، اشتراه
١/٢٣٣١ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا حَجَّاجٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ زَيْدِ
ابْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْذُبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَ: ((إِذَا ضَاعَ لِلرَّجُلِ
مَتَاعٌ، أَوْ سُرِقَ لَهُ مَتَاعٌ، فَوَجَدَهُ فِي يَدِ رَجُلٍ يَبِيعُهُ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ، وَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي عَلَى
الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ».
١٣/١٣ - باب: الحكم فيما أفسدت المواشي
١/٢٣٣٢ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْح الْمِصْرِيُّ، أَنْبَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ
ابْنِ مُحَيِّصَةَ الْأَنْصَارِيِّ أَخْبَرَهُ: أَنَّ نَاقَةً لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، كَانَتْ ضَارِيَةٌ، دَخَلَتْ فِي خَائِطِ
قَوْمٍ، فَأَفْسَدَتْ فِيهِ، فَكُلِّمَ رَسُولُ اللّهِ بَّهِ فِيهَا، فَقَضَى أَنَّ حِفْظَ الْأَمْوَالِ عَلَى أَهْلِهَا
٢٣٣١ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٤٦٢٩).
٢٣٣٢ - أخرجه أبو داود في كتاب البيوع، باب: المواشي تفسد زرع قوم (الحديث ٣٥٧٠)، تحفة
الأشراف (١٧٥٣).
باب: من سرق له شيء فوجده في يد رجل اشتراه
٢٣٣١ - قوله: (فوجد في يد رجل) أي: اشترى ذلك الرجل من غيره (فهو) أي: المالك (أحق
به) أي: بذلك الشيء من صاحب اليد المشتري (ويرجع المشتري) الذي هو صاحب اليد. (علی
البائع بالثمن) إن وجده. وفي الزوائد: روى بعضه أبو داود. وفي إسناد المصنف حجاج بن أرطاة
وهو مدلس.
باب: الحكم فيما أفسدت المواشي بالليل
٢٣٣٢ - قوله: (ضارية) أي: التي تعتاد رعي زرع الناس.
قوله: (في حائط قوم) أي: بستانهم. (أن حفظ الأموال) أي: البساتين، يريد أنها إن تلفت بالنهار
٢٣٣١ - هذا إسناد ضعيف لتدليس حجاج بن أرطاة.

المعجم - الأحكام: ك ١٣، ب ١٤
١٠٢
التحفة - الأحكام: ك ١١، ب ١٤
بِالنَّهَارِ، وَعَلَى أَهْلِ الْمَوَاشِي مَا أَصَابَتْ مَوَاشِيهِمْ بِاللَّيْلِ.
٢٣٣٢ م/٢ - حدّثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ عَفَّنَ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسِىُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَرَامِ بْنِ مُحَيِّصَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: أَنَّ نَاقَةً
لِآَلِ الْبَرَاءِ أَفْسَدَتْ شَيْئًا، فَقَضَى رَسُولُ اللّهِ وَّهِ، بِمِثْلِهِ.
١٤/١٤ - باب: لحكم فيمن كسر شيئًاً
١/٢٣٣٣ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَّبِي شَيْئَةَ، ثنا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ قَيْسِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ
رَجُلٍ مِنْ بَنِي سُوأَةً قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: أَخْبِرِينِي عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللّهِو ◌َهِ، قَالَتْ: أَوَ
مَا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾(١)؟ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ لَّ مَعَ أَصْحَابِهِ،
فَصَنَعْتُ لَهُ طَعَامًا، وَصَنَعَتْ لَهُ حَفْصَةُ طَعَامًا، قَالَتْ: فَسَبَقَتْنِي حَفْصَةُ، فَقُلْتُ لِلْجَارِيَةِ:
٢٣٣٢ م - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢٣٣٢).
٢٣٣٣ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٧٨١٣).
فالتقصير من صاحب البستان فلا ضمان وإن تلفت بالليل فالتقصير من صاحبها فعليه الضمان، وبه
قال الجمهور. وقيل: إذا لم يكن معها صاحبها فلا ضمان لا ليلاً ولا نهاراً.
باب: الحكم فيمن كسر شيئاً
٢٣٣٣ - قوله: (فاكفىء) من كفِىء بالهمز في آخره أي: قلب، أي: كبي ما في الإناء من الطعام.
(فلحقتها) أي: فلحقت جاريتي حفصة. (وقد هوت) أي: مالت أو همت وقصدت. (فأكفأتها)
أي: قلبتها، أي: القصعة. (على النطع) بفتحتين أو سكون الثاني، وفيه لغاتٌ أخر. (خذوا
ظرفًا) لعل القصعتين كانتا في القيمة سواءٌ أو أنهما كانتا ملكًا له وَّهِ، وإنما أراد بما فعل جبراً
للخاطر فلا يضر التفاوت بينهما .
٢٣٣٣ - هذا إسناد ضعيف للجهالة بالتابعي.
(١) سورة: القلم، الآية: ٤.

المعجم - الأحكام: ك ١٣، ب ١٥
١٠٣
التحفة - الأحكام: ك ١١، ب ١٥
انْطَلِقِي فَأَكْفِئِي قَصْعَتَهَا، فَلَحِقَتْهَا وَقَدْ هَمَّتْ أَنْ تَضَعَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللّهِ فَأَكْفَأَتْهَا
فَانْكَسَرَتِ الْقَصْعَةُ، / وَانْتَشَرَ الطَّعَامُ، قَالَتْ: فَجَمَعَهَا رَسُولُ اللَّهِلهِ وَمَا فِيهَا مِنَ الطَّعَام ٢/١٥١
عَلَى النِطَعِ، فَأَكَلُوا، ثُمَّ بَعَثَ بِقَصْعَتِي، فَدَفَعَهَا إِلَى حَفْصَةَ، فَقَالَ: ((خُذُوا ظَرْفًا مَكَانَ
ظَرْفِكُمْ وَكُلُوا مَا فِيهَا))، قَالَتْ: فَمَا رَأَيْتُ ذُلِكَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ وَلِ.
٢/٢٣٣٤ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ،
قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ◌َهِ عِنْدَ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَرْسَلَتْ أُخْرَى بِقَصْعَةٍ فِيهَا طَعَامٌ،
فَضَرَبَتْ يَدَ الرَّسُولِ، فَسَقَطَتِ الْقَصْعَةُ فَانْكَسَرَتْ، فَأَخَذَ النَِّيُّ ◌َِ الْكِسْرَتَيْنِ فَضَمَّ
إِحْدَاهُمَا إِلَى الْأُخْرَى، فَجَعَلَ يَجْمَعُ فِيهَا الطَّعَامَ وَيَقُولُ: ((غَارَتْ أُمُّكُمْ، كُلُوا)) فَأَكَلُوا،
حَتَّى جَاءَتْ بِقَصْعَتِهَا الَّتِي فِي بَيْتِهَا، فَدَفَعَ الْقَصْعَةَ الصَّحِيحَةَ إِلَى الرَّسُولِ، وَتَرَكَ
الْمَكْسُورَةَ فِي بَيْتِ الَّتِي كَسَرَتْهَا .
١٥/١٥ - باب: الرجل يضع خشبة على جدار جاره
١/٢٣٣٥ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّحِ، قَالاَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ عَنِ
٢٣٣٤ - أخرجه أبو داود في كتاب: البيوع والإجارات، باب: فيمن أفسد شيئاً يغرم مثله (الحديث ٣٥٦٧)،
وأخرجه النسائي في كتاب: عشرة النساء، باب: الغيرة (الحديث ٣٩٦٥)، تحفة الأشراف (٦٣٣).
٢٣٣٥ - أخرجه البخاري في كتاب: المظالم، باب: ((لا يمنع جار جاره أن يغرز خشبة في جداره
(الحديث ٢٤٦٣)، وأخرجه مسلم في كتاب: المساقاة، باب: غرز الخشب في جدار الجار (الحديث ٤١٠٦)
و (الحديث ٤١٠٧)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الأقضية، باب: أبواب من القضاء (الحديث ٣٦٣٤)، وأخرجه =
قوله: (فما رأيت ذلك) أي: أثر ما فعلت في حضرته. وهذا من كمال حسن الخلق الذي يمكن أن
يكون معجزة له. وفي الزوائد: إسناده ضعيف للجهالة بالتابعي.
٢٣٣٤ - قوله: (فضربت) أي: صاحبة البيت (الكسرتين) هما كالقطعتين لفظًا ومعنى (غارت
أمكم) اعتذار من قبل الضاربة.
باب: الرجل يضع خشبة على جدار جاره
٢٣٣٥ - قوله: (خشبته) بالإضافة إلى الضمير أو بتاء الوحدة، روايتان، وبينهما فرق؛ لأن

المعجم - الأحكام: ك ١٣، ب ١٥
١٠٤
التحفة - الأحكام: ك ١١، ب ١٥
الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ الْأَعْرَجِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيِّ ◌َهِ، قَالَ: ((إِذَا
اسْتَأْذَنَ أَحَدَكُمْ جَارُهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَةً فِي جِدَارِهِ فَلاَ يَمْتَعْهُ))، فَلَمَّا حَدَّثَهُمْ أَبُو هُرَيْرَةَ طَأْطَؤُا
رُءُوسَهُمْ، فَلَمَّا رَآهُمْ قَالَ: مَا لِي أَرَاكُمْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ، وَاللَّهِ الأَزْمِيَنَّ بِهَا بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ.
٢٣٣٦ /٢ - حدّثنا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو
ابْنِ دِينَارٍ، أَنَّ هِشَامَ بْنَ يَحْمَى أَخْبَرَهُ، أَنَّ عِكْرِمَةَ بْنَ سَلَمَةَ أَخَبَرَهُ: أَنَّ أَخَوَيْنِ مِنْ بَلْمُغِيرَةَ
أَعْتَقَ أَحَدَهُمَا أَنْ لاَ يَغْرِزَ خَشَبَا فِي جِدَارِهِ، فَأَقْبَلَ مُجَمِّعُ بْنُ يَزِيدَ وَرِجَالٌ كَثِيرٌ مِنَ
الْأَنْصَارِ، فَقَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِن ◌َّهِ قَالَ: ((لاَ يَمْنَعْ أَحَدُكُمْ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَةً فِي
جِدَارِهِ»، فَقَالَ: يَا أَخِي! إِنَّكَ مَقْضِيٍّ لَكَ عَلَيَّ، وَقَدْ حَلَفْتُ، فَاجْعَلْ أُسْطُوَانًا دُونَ خَائِطِي
= الترمذي في كتاب: الأحكام، باب: ما جاء في الرجل يضع على حائط جاره خشبًا (الحديث ١٣٥٣)، تحفة
الأشراف (١٣٩٥٤).
٢٣٣٦ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١١٢١٧).
الواحدة يخف على الجار أن يسمح بها بخلاف الخشب الكثير. قيل: المراد بالواحدة الجنس
فيتحد معنى الروايتين. (فلا يمنعه) بالجزم أو الرفع. الجمهور على أنه محمول على الندب.
وقال الإمام أحمد وأهل الحديث: إنه محمول على الوجوب (معرضين) أي: بما ذكرت لكم
(لأرمين بها) أي: بهذه المقالة (بين أكتافكم) بالتاء، جمع كتف أو بالنون، جمع كنف، بمعنى:
الجانب. أي: لأشيعن هذه المقالة فيكم فلا يمكن لكم أن تغفلوا عنها. والضمير للخشبة،
والمعنى: إن رضيتم بهذا الحكم وإلا لأجعلن الخشبة بين رقابكم كارهين. والمراد المبالغة في
إجراء الحكم فيهم وإن ثقل عليهم. قيل: قاله حين كان أميراً على المدينة.
٢٣٣٦ - قوله: (من بلمغيرة) أي: بني المغيرة وهذه لغة. (أعتق أحدهما) أي: حلف بالعتق على
أن لا يغرز لآخر خشباً في جداره. (فاجعل أسطوانا) حتى لا أقع في الحنث. وفي الزوائد: في
٢٣٣٦ - قلت : ليس لمجمع هذا عند ابن ماجه سوى هذا الحديث وليس له شيء في الخمسة الأصول وإسناد حديثه
فيه مقال، هشام بن يحيى بن العاص المخزومي قال الذهبي: مختلف فيه. وذكره ابن حبان في الثقات
[الثقات: ٥٠٠/٥] وعكرمة بن سلمة لم أر من تكلم فيه، والباقي ثقات.

المعجم - الأحكام: ك ١٣، ب ١٦
١٠٥
التحفة - الأحكام: ك ١١، ب ١٦
أَوْ جِدَارِي، فَاجْعَلْ عَلَيْهِ خَشَبَكَ.
٣/٢٣٣٧ - حدّثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ
أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ◌ََّ قَالَ: ((لاَ يَمْنَعْ أَحَدُكُمْ جَارَهُ أَنْ
يَضَعَ خَشَبَةٌ عَلَى جِدَارِهِ».
١٦/١٦ - باب: إذا تشاجروا في قذر الطريق
١/٢٣٣٨ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا وَكِيعٌ، ثنا مُثَنَّى بْنُ سَعِيدِ الضُّبَعِيُّ، عَنْ
قَتَادَةَ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: ((اجْعَلُوا الطَّرِيقَ
سَبْعَةَ أَذْرُعٍ).
٢٣٣٧ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٦٢١١).
٢٣٣٨ - أخرجه أبو داود في كتاب: الأقضية باب: أبواب من القضاء (الحديث ٣٦٣٣)، وأخرجه الترمذي في
كتاب: الأحكام، باب: ما جاء في الطريق إذا اختلف فيه كم يجعل (الحديث ١٣٥٦)، تحفة
الأشراف (١٢٢٢٣).
إسناده هشام بن يحيى بن العاص المخزومي، ذكره ابن حبان في الثقات. وقال الذهبي:
مختلف فيه، وعكرمة بن سلمة، لم أر من تكلم فيه لا بتجريح ولا توثيق، وقال: وليس لمجمع
هذا عند المصنف ولا بقية الكتب سوى الحديث.
٢٣٣٧ - قوله: (عن ابن عباس ... إلخ) في الزوائد: في إسناده ابن لهيعة وهو ضعيف.
٢٣٣٨ - قوله: (اجعلوا الطريق سبعة أذرع) أي: إذا اختلفتم فيها، أي: إذا كان الأرض لقوم
وأرادوا إحياءها وعمارتها فإن اتفقوا في الطريق على شيء فذاك وإلا فيجعل عرض طريقهم سبعة
أذرع لدخول الأحمال والأثقال وخروجها والله أعلم.
٢٣٣٧ - هذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة.

المعجم - الأحكام: ك ١٣، ب ١٧
١٠٦
التحفة - الأحكام: ك ١١، ب ١٧
٢/٢٣٣٩ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَخْيَىْ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ هََّاجِ، قَالَ: ثنا قَبِيصَةُ، ثنا
سُفْيَانُ عَنْ سِمَاكِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ: ((إِذَا اخْتَلَفْتُمْ
فِي الطَّرِيقِ فَاجْعَلُوهُ سَبْعَةَ أَذْرُعٍ)).
١٧/١٧ - باب: من بنى في حقه ما يضرّ بجاره
١/٢٣٤٠ - حدّثنا عَبْدُ رَبِِّ بْنُ خَالِدِ النُّمَيْرِيُّ أَبُو الْمُغَلِّس، ثنا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا
١٥١/ ب مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ/، أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِنَّهِ قَضَى أَنْ: ((لاَ ضَرَرَ وَلاَ ضِرَارَ)).
٢/٢٣٤١ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَىُ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ جَابِرِ الْجُعْفِيِّ، عَنْ
عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَّ: ((لاَ ضَرَرَ وَلاَ إِضْرَارَ)).
٢٣٣٩ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٦١٢٨).
٢٣٤٠ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٥٠٦٥).
٢٣٤١ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٦٠١٦).
باب: من بنى في حقه ما يضر بجاره
٢٣٤٠ - قوله: (عن ابن عباس ... إلخ) في الزوائد: إسناد صحيح رجاله موثقون.
قوله: (أن لا ضرر ولا ضرار) لا ضرر بفتحتين، ولا ضرار بكسر. والرواية على بنائهما على
الفتح، والدراية تجوز خمسة أوجه مذكورةٌ في مثل: ((لا حول ولا قوة)). ثم الضرر: خلاف
النفع، والضرار من الاثنين. فالمعنى: ليس لأحد أن يضر صاحبه بوجهٍ ولا لاثنين أن يضر كل
منهما بصاحبه ظناً أنه من باب التبادل فلا إثم فيه؛ ولهذا ذكره بعد الأول. وفي الزوائد: في
حديث عبادة هذا إسناد رجاله ثقات إلا أنه منقطع؛ لأن إسحاق بن الوليد قال الترمذي
وابن عدي: لم يدرك عبادة بن الصامت. وقال البخاري: لم يلق عبادة.
٢٣٤١ - قوله: (عن ابن عباس ... إلخ) في الزوائد: في إسناده جابر الجعفي متهم.
٢٣٣٩ - هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.
٢٣٤٠ - هذا إسناد رجاله ثقات إلا أنه منقطع تقدم الكلام عليه في باب من باع نخلاً.
٢٣٤١ - هذا إسناد فيه جابر وقد اتهم.

المعجم - الأحكام: ك ١٣، ب ١٨
١٠٧
التحفة - الأحكام: ك ١١، ب ١٨
٣/٢٣٤٢ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْح، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ لُؤْلُؤَةَ، عَنْ أَّبِي صِرْمَةَ، عَنْ رَسُولِ اللّهِ قَالَ: ((مَنْ ضَارَّ
أَضَرَّ اللَّهُ بِهِ، وَمَنْ شَاقٌّ شَقَّ اللَّهُ عَلَيْهِ».
١٨/١٨ - باب: الرجلان يدعيان في خص
١/٢٣٤٣ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَعَمَّارُ بْنُ خَالِدِ الْوَاسِطِيُّ، قَالاَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ
عَّاشٍ، عَنْ دَهْثَمِ بْنِ قُرَّانٍ، عَنْ نِمْرَانَ بْنِ جَارِيَةَ، عَنْ أَبِهِ: أَنَّ قَوْمًا اخْتَصَمُوا إِلَى
النَّبِّ وَّهِ فِي خُصِّ كَانَ بَيْنَهُمْ، فَبَعَثَ حُذَيْفَةَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ، فَقَضَى لِلَّذِينَ يَلِيهِمُ الْقِمْطُ،
فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ ◌َِّ أَخْبِرَهُ فَقَالَ: ((أَصَبْتَ وَأَحْسَنْتَ)).
٢٣٤٢ - أخرجه أبو داود في كتاب الأقضية، باب: أبواب من القضاء (الحديث ٣٦٣٥)، وأخرجه الترمذي في
كتاب: البر والصلة، باب: ما جاء في الخيانة والغش (الحديث ١٩٤٠)، تحفة الأشراف (١٢٠٦٣).
٢٣٤٣ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٣١٨١).
٢٣٤٢ - قوله: (من ضار) أي: قصد إيقاع الضرر بأحد بلا حق. ومعنى (شاق) قصد إلحاق
المشقة بأحد.
باب: الرجلان يدعيان في خص
٢٣٤٣ - قوله: (في خص كان بينهم) الخص بضم خاء معجمة فتشديد صاد مهملة: بيت يتخذ من
قصب (يليهم القمط) بالكسر حبل يشد به الإخصاص. وقال الهروي: هو بالضم، فقيل: هو
جمع، وبالكسر مفرد. والمراد أنه قضى لمن يلي بيته معاقد القمط فإن ذاك دليل الملك إذا لم يكن
هناك دليل؛ ولعله قضى له باليمين فصار مرجعه القضاء لذي اليد باليمين. وفي الزوائد: في
إسناده عمر بن أبي جارية ذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن القطان: حاله مجهول، قلت:
دهثم بن قران تركوه، وشذ ابن حبان بذكره في الثقات والله أعلم.
٢٣٤٣ - هذا إسناد فيه فقال، نمران بن جارية ذكره ابن حبان في الثقات [الثقات: ٤٨٢/٥]، وقال ابن القطان:
حاله مجهول.

المعجم - الأحكام: ك ١٣، ب ٢٠،١٩
١٠٨
التحفة - الأحكام: ك ١١، ب ٢٠،١٩
١٩/١٩ - باب: من اشترط الخلاص
١/٢٣٤٤ - حدّثنا يَحْيَىُ بْنُ حَكِيم، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، ثنا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ،
عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْذُبٍ، عَنِ النَّبِّ بَّرِ قَالَ: ((إِذَا بِيعَ الْبَيْعُ مِنْ رَجُلَيْنِ، فَالْبَيْعُ لِلْأُوَّلِ)).
قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: فِي هُذَا الْحَدِيثِ إِبْطَالُ الْخَلَاَصِ.
٢٠/٢٠ - باب: القضاء بالقرعة
١/٢٣٤٥ - حدّثْنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالاَ: ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى،
ثنا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: أَنَّ رَجُلاً كَانَ
لَهُ سِنَّهُ مَعْلُوكِينَ، لَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ، فَأَعْتَقَهُمْ عِنْدَ مَوْتِهِ، فَجَزَّأَّهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ◌َ،
فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةٌ.
٢٣٤٤ - تقدم تخريجه في كتاب التجارات، باب: إذا باع المجيزان فهو للأول (الحديث ٢١٩٠).
٢٣٤٥ - أخرجه مسلم في كتاب: الأيمان، باب: من أعتق شركاً له في عبد (الحديث ٤٣١١)
و (الحديث ٤٣١٢)، وأخرجه أبو داود في كتاب العتق، باب: فيمن أعتق عبيداً له لم يبلغهم الثلث
(الحديث ٣٩٥٨) و (الحديث ٣٩٥٩) و(الحديث ٣٩٦٠)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الأحكام، باب: ما جاء
فيمن يعتق مماليكه عند موته، وليس له مال غيرهم (الحديث ١٣٦٤)، تحفة الأشراف (١٠٨٨٠).
باب: من اشترط الخلاص
٢٣٤٤ - قوله: (إذا بيع المبيع ... إلخ) من المشتريين أي: المبيع. وإن شرط البائع مع الثاني أن
عليه خلاص المبيع فعلم أن هذا الشرط لا فائدة فيه.
باب: القضاء بالقرعة
٢٣٤٥ - قوله: (فجزأهم) بتشديد الزاي وتخفيفها وفي آخره همزة، أي: فرقهم أجزاء ثلاثة،
وهذا مبني على تساوي قيمتهم، وقد استبعد وقوع مثل ذلك من لا يقول به بأنه: كيف يكون رجل
له ستة عبيد من غير بيت ولا مال ولا طعام ولا قليل ولا كثير؟ وأيضاً كيف تكون الستة متساوية
قيمةً؟ قلت: يمكن أن يكون فقيراً حصل له العبيد في الغنيمة ومات بعد ذلك عن قريب. وأيضاً
يجوز أنه ما بقي بعد الفراغ من تجهيزه وتكفينه وقضاء ديونه إلا ذاك. وأما تساوي كثير في القيمة
فغير عزيز. وبالجملة إن الخبر إذا صح لا يترك العمل به بمثل تلك الاستبعادات.

المعجم - الأحكام: ك ١٣، ب ٢٠
١٠٩
التحفة - الأحكام: ك ١١، ب ٢٠
٢٣٤٦ /٢ - حدّثنا جَمِيلُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَتَكِيُّ، ثنا عَبْدُ الْأَعْلَىُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ
خِلاَس، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلَيْنِ تَدَارَهَا فِي بَيْعٍ، لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا
بَيَِّةٌ، فَأَمَرَهُمَا النَّبِيُّ ◌َهِ أَنْ يَسْتَهِمَا عَلَى الْيَمِينِ، أَحَبًّا ذُلِكَ أَمْ كَرِهَا.
٢٣٤٧ /٣ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا يَحْيَىُ بْنُ يَمَانَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهَرِيَّ، عَنْ
عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ وَّلِ كَانَ إِذَا سَافَرَ أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ.
٤/٢٣٤٨ - حدّثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ صَالِح
الْهَمْدَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ خَيْرِ الْخَضْرَمِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: أُنِّيَ عَلَيُّ بْنُ
أَبِي طَالِبٍ رَضِيِ اللَّهُ عَنْهُ، وَهُوَ بِالْيَمَنِ، فِي ثَلاَثَةٍ قَدْ وَقَعُوا عَلَى أَمْرَأَةٍ فِي ◌ُهْرٍ وَاحِدٍ،
فَسَأَلَ اثنَيْنٍ، فَقَّالَ: أَتَّقِرَّانِ لِهِذَا بِالْوَلَدِ؟ فَقَالَ: لاَ، ثُمَّ سَأَلَ اثْنَيْنٍ فَقَالَ: أَقِّقِرَّانِ لِهُذَا
بِالْوَلَدِ؟ فَقَالاَ: لاَ، فَجَعَلَ كُلَّمَا سَأَلَ اثْنَيْنِ: أَتَّقِرَّانِ لِهِذَا بِالْوَلَدِ؟ قَالاَ: لاَ، فَأَقْرَعِ بَيْنَهُمْ،
وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالَّذِي أَصَابَتْهُ الْقُرْعَةُ، وَجَعَلَ عَلَيْهِ ثُلُثَي الدِّيَّةِ، فَذُكِرَ ذُلِكَ لِلنَّبِِّ ﴿ فِضَحِكَ
حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ/ .
١/١٥٢
٢٣٤٦ - تقدم تخريجه في كتاب: الأحكام: باب: رجلان يدّعيان السلعة وليس بينهم بينة (الحديث ٢٣٢٩).
٢٣٤٧ - تقدم تخريجه في كتاب: النكاح، باب: القسمة بين النساء (الحديث ١٩٧٠).
٢٣٤٨ - أخرجه أبو داود في كتاب: الطلاق، باب: من قال بالقرعة إذا تنازعوا في الولد (الحديث ٢٢٧٠)،
وأخرجه النسائي في كتاب: الطلاق، باب: القرعة في الولد إذا تنازعوا فيه .. (الحديث ٣٤٨٨)، تحفة
الأشراف (٣٦٧٠).
٢٣٤٦ - قوله: (قد تدارآ) تفاعل من درأ بهمزة، بمعنى: دفع. أي: تنازعا في بيع. لعل صورته أن
كل منهما كان يدعي الشراء من ثالث وكان الثالث ينكر ذلك لهما .
- قوله: (أن يستهما) أي يقترعا على اليمين أي: على يمين الثالث لهما لأنهما بيعان.
٢٣٤٨ - قوله: (وجعل عليه ثلثي الدية) أي: الغنيمة، والمراد قيمة الأم فإنها انتقلت إليه من يوم
١

المعجم - الأحكام: ك ١٣، ب ٢١
١١٠
التحفة - الأحكام: ك ١١، ب ٢١
٢١/٢١ - باب: القافة
١/٢٣٤٩ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالُوا:
ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ذَاتَ
يَوْمٍ مَسْرُورًا وَهُوَ يَقُولُ: ((يَا عَائِشَةُ! أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ مُجَزِّزًا الْمُدْلِجِيَّ دَخَلَ عَلَيَّ فَرَأَى أُسَامَةً
وَزَيْدًا، عَلَيْهِمَا قَطِيفَةٌ، قَدْ غَطَّيَا رُءُوسَهُمَا وَقَدْ بَدَتْ أَقْدَامُهُمَا)). فَقَالَ: ((إِنَّ هُذِهِ الأَقْدَامَ،
بِعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ)).
٢٣٤٩ - أخرجه البخاري في كتاب: الفرائض، باب: القائف (الحديث ٦٧٧١)، وأخرجه مسلم في كتاب:
الرضاع، باب: العمل بإلحاق القائف الولد (الحديث ٣٦٠٢)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الطلاق، باب: في القافة
(الحديث ٢٢٦٧)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الولاء والهبة، باب: ما جاء في القافة (الحديث ٢١٢٩ م)،
وأخرجه النسائي في كتاب: الطلاق، باب: القافة (الحديث ٣٤٩٤)، تحفة الأشراف (١٦٤٣٣).
وقع عليها بالقيافة. وهذا الحديث يدل على ثبوت القضاء بالقرعة لا بالقيافة؛ ولعل من يقول
بالقيافة يحمل حديث علي على ما إذا لم يوجد القائف. وقد أخذ بعضهم بالقرعة عند الاشتباه.
باب: القافة
قوله: (القافة) جمع قائف وهو من يستدل على النسب ويلحق الفروع بالأصول بالتشبيه
والعلامات.
٢٣٤٩ - قوله: (ألم تري) بفتح الراء وسكون الياء: خطاب المرأة (أن مجززاً) بجيم وزاءين
معجمتين. أولاهما مشددة مكسورة. (المدلجي) بضم الميم وسكون الدال وکسر اللام. ووجه
سروره أن الناس كانوا يطعنون في نسب أسامة من زيد؛ لكونه أسود وزيد أبيض، وهم كانوا
يعتمدون على قول القائف فشهادة هذا القائف تدفع طعنهم. وقد أخذ بعضهم من هذا الحديث
القول بالقيافة في إثبات النسب؛ لأن سروره بهذا القول دليل صحته؛ لأنه لا يسر بالباطل بل
ينكر. ومن لا يقول بذلك يقول: وجه السرور هو أن الكفرة الطاعنين كانوا يعتقدون القيافة فصار
القائف حجة عليهم وهو يكفي في السرور.

المعجم - الأحكام: ك ١٣، ب ٢٢
١١١
التحفة - الأحكام: ك ١١، ب ٢٢
٢/٢٣٥٠ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَىُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا إِسْرَائِيلُ، ثنا سِمَاكُ بْنُ
حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ قُرَيْشًا أَتَوُا امْرَأَةً كَاهِنَةٌ، فَقَالُوا لَهَا: أَخْبِرِينَا
أَشْبَهَنَا أَثَرَا بِصَاحِبِ الْمَقَامِ، فَقَالَتْ: إِنْ أَنْتُمْ جَرَرْتُمْ كِسَاءً عَلَى هَذَهِ السُّهْلَةِ، ثُمَّ مَشَيْتُمْ
عَلَيْهَا، أَنْبَأْتُكُمْ، قَالَ: فَجَرُّوا كِسَاءً، ثُمَّ مَشَى النَّاسُ عَلَيْهَا، فَأَبْصَرَتْ أَثَرَ رَسُولِ اللَّهِ وَلَّهِ
قَالَتْ: هَذَا أَقْرَبُكُمْ إِلَيْهِ شَبَهَا، ثُمَّ مَكَثُوا بَعْدَ ذُلِكَ عِشْرِينَ سَنَةً، أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ بَعَثَ
اللَّهُ مُحَمَّدًا وَلِّ.
٢٢/٢٢ - باب: تخيير الصبي بين أبويه
١/٢٣٥١ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ هِلاَلِ بْنِ
أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَّبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ خَيَّرَ غُلاَمَا بَيْنَ أَبِيهِ وَأُمِّهِ،
وَقَالَ: ((يَا غُلاَمُ! هذِهِ أُمُّكَ وَهْذَا أَبُوكَ)).
٢٣٥٠ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٦١٣٠).
٢٣٥١ - أخرجه أبو داود في كتاب: الطلاق، باب: من أحق بالولد (الحديث ٢٢٧٧)، وأخرجه الترمذي في
كتاب: الأحكام، باب: ما جاء في تخيير الغلام بين أبويه إذا افترقا (الحديث ١٣٥٧)، تحفة الأشراف (١٥٤٦٣).
٢٣٥٠ - قوله: (بصاحب المقام) أي: مقام إبراهيم، والمراد أنه أقرب اتباعًا لإبراهيم عليه
السلام. (على هذه السهلة) هي رمل خشن بالدقاق الناعم، كذا ذكره السيوطي. وفي الزوائد:
إسناده صحيح ورجاله ثقات.
باب: تخيير الصبي بين أبويه
٢٣٥١ - قوله: (هذه أمك وهذا أبوك) أي: فاختر أيهما شئت. ومن أنكر تخيير الولد يرى أنه
مخصوصٌ؛ ضرورة أن الصغير لا يهتدي بنفسه إلى الصواب، والهداية من اللَّه تعالى للصواب
لغير هذا الولد غير لازمة بخلاف هذا، فقد وفق للخير بدعائه 18 كما سيجيء في الحديث الآتي.
٢٣٥٠ - هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.

المعجم - الأحكام: ك ١٣، ب ٢٣
١١٢
التحفة - الأحكام: ك ١١، ب ٢٣
٢/٢٣٥٢ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عُثْمَانَ الْبَتِيِّ، عَنْ
عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ أَبُوَيْهِ أَخْتَصَمَا إِلَى النَِّيِّ ◌َِّ، أَحَدُهُمَا كَافِرٌ
وَالْآخَرُ مُسْلِمٌ، فَخَيَّهُ فَتَوَجَّهَ إِلَى الْكَافِرِ، فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ اهْدِهِ)). فَتَوجَّهَ إِلَى المُسْلِمِ،
فَقَضَی لَهُ بِهِ.
٢٣/٢٣ - باب: الصلح
١/٢٣٥٣ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثنا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ بَ يَقُولُ: ((الصُّلْحُ جَائِزٌ
بَيّنَ الْمُسْلِمِينَ، إِلَّ صُلْحًا حَرَّمَ حَلاَلاً، أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا)».
٢٣٥٢ - حديث عبد الحميد بن سلمة عن جده رافع بن سنان، أخرجه أبو داود في كتاب: الطلاق، باب: إذا أسلم
أحد الأبوين مع من يكون الولد (الحديث ٢٢٤٤)، وأخرجه النسائي في كتاب: الطلاق، باب: إسلام أحد
الزوجين وتخيير الولد (الحديث ٣٤٩٥)، تحفة الأشراف (٣٥٩٤). وحديث عبد الحميد بن سلمة عن أبيه عن
جده على أن اسم أبويه لا يعرفان، انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٥٥٨٦).
٢٣٥٣ - أخرجه الترمذي في كتاب: الأحكام، باب: ما ذكر عن رسول اللَّه ◌ُ ﴾ في الصلح بين الناس
(الحديث ١٣٥٢)، تحفة الأشراف (١٠٧٧٥).
٢٣٥٢ - قوله: (أن أبويه اختصما ... إلخ) وفي الزوائد: إسناده ضعيف. قال الدارقطني:
عبد الحميد بن سلمة وأبوه وجده لا يعرفون.
باب: الصلح
٢٣٥٣ - قوله: (لا صلحاً حرّم حلالاً) كأن يصالح امرأته على أن لا يطأ جاريته. (أو أحل حرامًا)
كأن يصالح من دراهم على أكثر منها فإنه لا يحل للربا.
٢٣٥٢ - هذا إسناد ضعيف، عبد الحميد وأبوه وجده لا يعرفون.

المعجم - الأحكام: ك ١٣، ب ٢٤
١١٣
التحفة - الأحكام: ك ١١، ب ٢٤
٢٤/٢٤ - باب: الحجر على من يفسد ماله
١/٢٣٥٤ - حدّثنا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ، ثنا عَبْدُ الْأَعْلَىُ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ
مَالِكِ: أَنَّ رَجُلاً كَانَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ بِّهِ، فِي عُقْدَتِهِ ضَعْفٌ، وَكَانَ يُبَايِعُ، وَأَنَّ أَهْلَهُ
أَتَوًّا النَّبِيَّ ◌َّهِ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! احْجُرْ عَلَيْهِ، فَدَعَاهُ النَّبِيُّ ◌َّهِ، فَتَهَاهُ عَنْ ذُلِكَ،
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي لاَ أَصْبِرُ عَنِ الْبَيْعِ، فَقَالَ: ((إِذَا بَايَعْتَ فَقُلْ: هَا، وَلاَ خِلَبَةَ)).
٢/٢٣٥٥ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَّبِي شَيْبَةَ، ثنا عَبْدُ الْأَعْلَىُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّنَ، قَالَ: هُوَ: جَدِّي مُنْقِذُ بْنُ عَمْرٍو، وَكَانَ رَجُلاً قَدْ أَصَابَتْهُ آمَّةٌ
٢٣٥٤ - أخرجه أبو داود في كتاب: البيوع والإجارات، باب: في الرجل يقول في البيع ((لا خلابة))
(الحديث ٣٥٠١) مطولاً، وأخرجه الترمذي في كتاب: البيوع، باب: ما جاء فيمن يخدع في البيع
(الحديث ١٢٥٠)، تحفة الأشراف (١١٧٥).
٢٣٥٥ - حديث ((إذا أنت بايعت ... )) تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢٣٥٤)، وحديث
محمد بن يحيى بن حبان انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٩٤٢٨).
باب: الحجر على من يفسد ماله
٢٣٥٤ - قوله: (في عقدته) بضم فسكون أي: في رأيه ونظره في مصالح نفسه وعقله. (احجر)
بتقديم المهلمة على الجيم أي: امنعه.
قوله: (لا خلابة) أي: لا خديعة. وها: كجاء اسم فعل بمعنى: خذ. قيل: وإنما علمه
النبي و 8 ذلك ليطلع به صاحبه على أنه ليس من ذوي البصائر فيراعيه، ويرى له كما يرى لنفسه،
وكان الناس في ذلك الزمان كالإخوان ينظر بعضهم لبعض أكثر مما ينظرون لأنفسهم. وروي في
آخر هذا الحديث: ((ثم أنت بالخيار في كل سلعة ثلاث ليال)). قال أكثر أهل العلم: وهذا خاص
بهذا الرجل وحده، ولا يثبت لغيره الخيار بهذه الكلمة .
٢٣٥٥ - قوله: (آمة) بتشديد الميم أي: شجة أم الدماغ بغين على بناء المفعول. وفي الزوائد:
٢٣٥٥ _ هذا إسناد ضعيف لتدليس ابن إسحاق.

المعجم - الأحكام: ك ١٣، ب ٢٥
١١٤
التحفة - الأحكام: ك ١١، ب ٢٥
فِي رَأْسِهِ فَكَسَرَتْ لِسَانَهُ، وَكَانَ لاَ يَدَعُ عَلَى ذُلِكَ التِّجَارَةَ، وَكَانَ لاَ يَزَالُ يُغْبَنُ، فَأَتَّى
النَّبِيَّنَ ﴿ فَذَكَرَ ذُلِكَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ: ((إِذَا أَنْتَ بَايَعْتَ فَقُلْ: لاَ خِلاَبَةَ، ثُمَّ أَنْتَ فِي كُلِّ سِلْعَةٍ
١٥٢ / ب ابْتَعْتَهَا بِالْخِيَارِ ثَلاَثَ لَيَالٍ، فَإِنْ رَضِيتَ فَأَمْسِكْ، وَإِنْ سَخِطْتَ فَارْدُدْهَا / عَلَى صَاحِبِهَا)).
٢٥/٢٥ - باب: تفليس المعدم والبيع عليه لغرمائه
١/٢٣٥٦ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ عِيَاضٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَّبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، قَالَ:
أُصِيبَ رَجُلٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ وَهفِ ثِمَارِ ابْتَاعَهَا، فَكَثُرَ دَيْنُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِّ:
((تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ))، فَتَصَدَّقَ النَّاسُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَبْلُغْ ذُلِكَ وَفَاءَ دَيْنِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّ:
((خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ، وَلَيْسَ لَكُمْ إِلَّ ذُلِكَ)) . - يَعْنِي: الْغُرَمَاءَ ...
٢٣٥٦ - أخرجه مسلم في كتاب: المساقاة، باب: استحباب الوضع من الدين (الحديث ٣٩٥٨)، وأخرجه أبو داود
في كتاب: البيوع والإجارات، باب: في وضع الجائحة (الحديث ٣٤٦٩)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الزكاة،
باب: ما جاء من تحل له الصدقة من الغارمين وغيرهم (الحديث ٦٥٥)، وأخرجه النسائي في كتاب: البيوع، باب:
وضع الجوائح (الحديث ٤٥٤٣)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: الرجل يبتاع البيع فيفلس ويوجد المتاع
بعينه (الحديث ٤٦٩٢)، تحفة الأشراف (٤٢٧٠).
في إسناده محمد بن إسحاق وهو مدلس وقد عنعنه.
باب: تفليس المعدم والبيع عليه لغرمائه
٢٣٥٦ - قوله: (ابتاعها) أي: اشتراها (خذوا ما وجدتم) ظاهره أنه ليس لهم إلا ما تيسر وسقط
غيره، فيحمل على ما جاء ((على أنه ليس للبائع أن يأخذ)) على أنه ليس له أخذ غير ما تيسر، جمعًا
بين الحديثين. لكن جمهور العلماء على خلافه، فقالوا في تأويله.
قوله: (وليس لكم إلا ذلك) من زجره وحبسه؛ لأنه ظهر إفلاسه، وإذا ظهر إفلاس الرجل
لا يجوز حبسه بالدين بل يترك إلى أن يحصل له مال فيأخذ الغرماء، وليس معناه أنه ليس لهم إلا
ما وجدوا وبطل ما بقي من الديون.
١

المعجم - الأحكام: ك ١٣، ب ٢٦
١١٥
التحفة - الأحكام: ك ١١، ب ٢٦
٢/٢٣٥٧ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا أَبُو عَاصِمِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمٍ بْنِ هُرْمٍُ، عَنْ
سَلَمَةَ الْمَكِّيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَلِ خَلَعَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ مِنْ غُرَمَائِهِ،
ثُمَّ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الْيَمَنِ، فَقَالَ مُعَاذٌ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ نَّهِ اسْتَخْلَصَنِي بِمَالِي، ثُمَّ اسْتَعْمَلَنِي.
٢٦/٢٦ - باب: من وجد متاعه بعينه عند رجل قد أفلس
١/٢٣٥٨ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ،
٢٣٥٧ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٢٢٦٨).
٢٣٥٨ - أخرجه البخاري في كتاب: الاستقراض، باب: إذا وجد ماله عند مفلس في البيع والقرض والوديعة فهو
أحق به (الحديث ٢٤٠٢)، وأخرجه مسلم في كتاب: المساقاة، باب: من أدرك ما باعه عند المشتري وقد أفلس
فله الرجوع فيه (الحديث ٣٩٦٣) و (الحديث ٣٩٦٥)، وأخرجه أبو داود في كتاب: البيوع والإجارات، باب: في
الرجل يفلس فيجد الرجل متاعه بعينه عنده (الحديث ٣٥١٩) و(الحديث ٣٥٢٠) و(الحديث ٣٥٢١)
و (الحديث ٣٥٢٢)، وأخرجه الترمذي في كتاب: البيوع، باب: ما جاء في إذا أفلس للرجل غريم فيجد عنده
متاعه (الحديث ١٢٦٢)، وأخرجه النسائي في كتاب: البيوع، باب: الرجل يبتاع البيع فيفلس ويوجد المتاع بعينه
(الحديث ٤٦٩٠) و (الحديث ٤٦٩١) بنحوه، تحفة الأشراف (١٤٨٦١).
٢٣٥٧ - قوله: (خلع) أي: نزعه من أيديهم (استخلصني بمالي) أي: في مقابلة مالي أي:
أعطيهم مالي بقدر ما يتيسر واستخلص منهم. وفي الزوائد: في إسناده سلمة المكي لا يعرف
حاله. وعبد الله بن مسلم قال فيه ابن حبان: يرفع الموقوف ويسند المرفوع، لا يجوز الاحتجاج
به. وقال الآجري عن أبي داود عن أحمد: كل بلية منه. وقال ابن معين: صدوق كثير الخطأ
والله أعلم.
باب: من وجد متاعه بعينه عند رجل قد أفلس
٢٣٥٨ - قوله: (عند رجل) أي: بعد أن باعها منه ولم يقبض من ثمنه شيئًا كما في رواية ((قد
٢٣٥٧ - هذا إسناد ضعيف، سلمة المكي لا يعرف حاله وعبد الله بن مسلم قال فيه ابن حبان [المجروحين:
٢٦/٢] يرفع الموقوف ويسند المرسل لا يجوز الاحتجاج به، وقال أحمد [العلل: ٦١/١]: كل بلية منه،
وقال ابن معين [تاريخ الدوري: ٣٣٢/٢]: صدوق كثير الخطأ.

المعجم - الأحكام: ك ١٣، ب ٢٦
١١٦
التحفة - الأحكام: ك ١١، ب ٢٦
أَنْبَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، جَمِيعًا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ
حَزْمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَّبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَّهِ: (مَنْ وَجَدَ مَتَاعَهُ بِعَيْنِهِ عِنْدَ رَجُلٍ قَدْ أَفْلَسَ، فَهُوَ
أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ».
٢/٢٣٥٩ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ
الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ
النَّبِيَّ ◌َّهِ قَالَ: ((أَيُّمَا رَجُلٍ بَاعَ سِلْعَةٌ، فَأَدْرَكَ سِلْعَتَهُ بِعَنْنِهَا عِنْدَ رَجُلٍ، وَقَدْ أَقْلَسَ، وَلَمْ
يَكُنْ قَبَضَ مِنْ ثَمَنِهَا شَيْئًا، فَهِيَ لَهُ، وَإِنْ كَانَ قَبَضَ مِنْ ثَمَنِهَا شَيْئًا، فَهُوَ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ».
٢٣٥٩ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٢٣٥٨).
أفلس الرجل» إذا صار إلی حالٍ لا فُلوسَ له أو صار ذا فلوس بعد أن كان ذا دراهم ودنانیر،
وحقيقته الانتقال من اليسر إلى العسر. قيل: المفلس لغة: من لا عين له ولا عرض، وشرعاً من
قصر ما بيده عما عليه من الديون.
قوله: (فهو أحق به من غيره) أي: يجوز له أن يأخذ بعينه ولا یکون مشتركاً بينه وبين سائر.
الغرماء. وهذا يقول به الجمهور خلافاً للحنفية، فقالوا: إنه كالغرماء؛ لقوله تعالى: ﴿وإن كان ذو
عسرة فنظرة إلى ميسرة﴾(١) وحملوا الحديث على ما إذا أخذه على سوم الشراء مثلاً أو على البيع
بشرط الخيار للبائع، أي: إذا كان الخيار البائع والمشتري مفلس فالأنسب له أن يحتاج إلى
الفسخ، وهو تأويل بعيد. وقولهم: إن اللَّه لم يشرع للدَّين عند الإفلاس إلا الانتظار فحري به أن
الانتظار فيما لم يوجد عند المفلس، ولا كلام فيه، وإنما الكلام فيما وجد عند المفلس، ولا بد أن
الدائنين يأخذون ذلك الموجود عنده. والحديث يبين أن الذي يأخذ هذا الموجود هو صاحب
المتاع، ولا يجعل مقسوماً بين تمام الدائنين، وهذا لا يخالف القرآن ولا مقتضى القرآن.
٢٣٥٩ - قوله: (أيما رجل) كلمة (ما) زائدة؛ لزيادة الإبهام. (ورجل) مجرور بالإضافة. (أسوة
الغرماء) بكسر الهمزة وضمها أي: يكون مثلهم.
(١) سورة: البقرة، الآية: ٢٨٠.

المعجم - الأحكام: ك ١٣، ب ٢٧
١١٧
التحفة - الأحكام: ك ١١، ب ٢٧
٢٣٦٠ /٣ - حدّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزِامِيُّ وَعَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ،
قَالاَ: ثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكِ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ أَبِي الْمُعْتَمِرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ رَافِعٍ، عَنِ
ابْنِ خَلْدَةَ الزُّرَقِيِّ، وَكَانَ قَاضِيًا بِالْمَدِينَةِ، قَالَ: جِئْنَا أَبَا هُرَيْرَةَ فِي صَاحِبٍ لَنَا قَدْ أَفْلَسَ،
فَقَالَ: هُذَا الَّذِي قَضَى فِيهِ النَّبِيُّ ◌َِّ: «أَيُّمَا رَجُلِ مَاتَ أَوْ أَقْلَسَ، فَصَاحِبُ الْمَتَاعِ أَحَقُّ
بِمَتَاعِهِ، إِذَا وَجَدَهُ بِعَيْنِهِ».
٤/٢٣٦١ - حدّثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارِ الْحِمْصِيُّ، ثنا الْيَمَانُ بْنُ
عَدِيٍّ، حَدَّثَنِي الزُّبَيدِيُّ [مُحَمَّدُ بْنُ الوَلِيدُ] عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌َّهِ: (أَيُّمَا امْرِىءٍ مَاتَ وَعِنْدَهُ مَالُ امْرِىءٍ بِعَيْنِهِ، اقْتَضَى
مِنْهُ شَيْئًا أَوْ لَمْ يَقْتَضِ، فَهُوَ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ».
٢٧/٢٧ - باب: كراهية الشهادة لمن لم يستشهد
١/٢٣٦٢ - حدّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرُو بْنُ رَافِعٍ، قَالاَ: ثنا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ،
٢٣٦٠ - أخرجه أبو داود في كتاب: البيوع، باب: في الرجل يفلس فيجد الرجل متاعه بعينه عنده
(الحديث ٣٥٢٣)، تحفة الأشراف (١٤٢٦٩).
٢٣٦١ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٥٢٦٨).
٢٣٦٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الشهادات، باب: لا يشهد على شهادة جور إذا أُشهد (الحديث ٢٦٥٢)،
وأخرجه أيضاً في كتاب: فضائل الصحابة، باب: فضائل أصحاب النبي ◌َّفيه (الحديث ٣٦٥١)، وأخرجه أيضاً في
كتاب النذور والأيمان، باب: إذا قال: أشهد باللَّه، أو شهدت باللّه (الحديث ٦٦٥٨)، وأخرجه أيضاً في كتاب : =
٢٣٦٠ - قوله: (هذا الذي ... إلخ) هذا مثل الذي قضى فيه ... إلخ.
٢٣٦١ - قوله: (اقتضى منه شيئًا) أي: أخذ من الثمن شيئًا أو لم يأخذ، وهذا معارض لما سبق.
باب: كراهية الشهادة لمن لم يستشهد
٢٣٦٢ - قوله: (قال قرني) في النهاية. القرن: كل زمان، وهو مقدار المتوسط في أعمال كل
(١) في الأصلين: محمد بن عبد الرحمن وهو خطأ، والصواب أنه: محمد بن الوليد بن عامر الزبيدي
أبو الهذيل، مات سنة ١٤٧ هـ، روى عن عبد الرحمن بن جبير وعمر بن رؤبة والزهري وأبي راشد، روى
عنه: إسماعيل بن عياش واليمان بن عدي وأخوه، انظر تهذيب الكمال: ٥٨٨/٢٦.

المعجم - الأحكام: ك ١٣، ب ٢٧
١١٨
التحفة - الأحكام: ك ١١، ب ٢٧
عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ مِ:
١/١٥٣ أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ قَالَ: ((قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، / ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ تَبْدُرُ
شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ، وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ)) .
٢/٢٣٦٣ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَرَّاحِ، ثنا جَرِيرٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ
سَمُرَةَ، قَالَ: خَطَبَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْجَابِيَّةِ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَه
قَامَ فِينَا مِثْلَ مُقَامِيٍ فِيكُمْ فَقَالَ: ((احْفَظُونِي فِي أَصْحَابِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ
يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَفْشُو الْكَذِبُ حَتَّى يَشْهَدَ الرَّجُلُ وَمَا يُسْتَشْهَدُ، وَيَحْلِفَ وَمَا يُسْتَحْلَفُ)).
= الرقاق، باب: ما يحذر من زهرة الدنيا، والتنافس فيها (الحديث ٦٤٢٩)، وأخرجه مسلم في كتاب: فضائل
الصحابة، باب: فضل الصحابة، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم (الحديث ٦٤١٦) و (الحديث ٦٤١٧)،
(الحديث ٦٤١٨)، (الحديث ٦٤١٩)، وأخرجه الترمذي في كتاب: المناقب، باب: ما جاء في فضل من رأى
النبي * وصحبه (الحديث ٣٨٥٩)، تحفة الأشراف (٩٤٠٣).
٢٣٦٣ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٠٤١٨).
زمان، مأخوذ من الاقتران، فكأنه القدر الذي تغيرت فيه أهل ذلك الزمان في أعمارهم وأحوالهم.
وقيل: القرن أربعون سنة. وقيل: ثمانون، وقيل: مائة. اهـ. قلت: لا بد من تخصيص الكلام
بالمؤمنين. والمراد أن مؤمن زمانه 4 # خير من الذين بعدهم. ثم خيرية قرن الزمان لا تقتضي
خيرية كل واحد من الآحاد بل يكفي فيه خيرية الغالب وإلا لكان كل من كان في وقت التابعين خيراً
ممن بعده مع أن في وقتهم الحجاج الظالم؛ ولعله لا يوجد له نظير في بابه. (تبدر) تسبق؛ ولعل
المراد أنه يكثر كذبهم ولا يوثق بشهادتهم فيروجون شهادتهم بحلف قبلها أو بعدها.
٢٣٦٣ - قوله: (احفظوني) أي: راعوني في شأنهم فلا تؤذوهم، لأجل حقي وصحبتي أو اقتداءً
بأخلاقي وأحوالي فيهم وأنهم على الخير، وهذا أقرب إلى ما بعده. (وما يستشهد) قيل: هو كناية
عن شهادة الزور، أي: أن الناس ما يطلبون منه الشهادة لعلمهم أنه ليس بشاهد. وقيل: هو الذي
انتصب شاهداً وليس هو من أهل الشهادة. (وما استخلف) أي: ما عنده مبالاة بالحلف. وفي
الزوائد: رجال إسناده ثقات إلا أن فيه عبد الملك بن حمير وهو مدلس، وقد رواه بالعنعنة.
٢٣٦٣ _ هذا إسناد رجاله ثقات .

المعجم - الأحكام: ك ١٣، ب ٢٩،٢٨
١١٩
التحفة - الأحكام: ك ١١، ب ٢٩،٢٨
٢٨/٢٨ - باب: الرجل عنده الشهادة لا يعلم بها صاحبها
١/٢٣٦٤ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ الْجُعْفِيُّ، قَالاَ: ثنا زَيْدُ بْنُ
الْحُبَابِ الْمُكْلِيُّ، أَخْبَرَنِي أَبِيُّ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ
عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، حَدَّثَنِي خَارِجَةُ بْنُ
زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ خَالِدِ
الْجُهَنِيَّ يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ لَّهِ يَقُولُ: ((خَيْرُ الشُّهُودِ مَنْ أَدَّى شَهَادَتَهُ قَبْلَ أَنْ
يُسْئَلَهَا».
٢٩/٢٩ - باب: الإشهاد على الديون
١/٢٣٦٥ - حدّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْجُبَيْرِيُّ وَجَمِيلُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَتَكِيُّ، قَالاَ: ثنا
٢٣٦٤ - أخرجه مسلم في كتاب: الأقضية، باب: بيان خير الشهود (الحديث ٤٤٦٩)، وأخرجه أبو داود في
كتاب: الأقضية، باب: في الشهادات (الحديث ٣٥٩٦)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الشهادات، باب: ما جاء
في الشهداء أيهم خير (الحديث ٢٢٩٥)، (الحديث ٢٢٩٦)، (الحديث ٢٢٩٧).
٢٣٦٥ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٤٣٦٤).
باب: الرجل عنده الشهادة لا يعلم بها صاحبها
٢٣٦٤ - قوله: (من أدى شهادته قبل أن يسألها) قيل: هذا محمول على أن يكون عند شهادة
إنسان لا علم له بها فيخبره بأنه شاهد له، أو على شاهد الحسبة في غير حقوق الآدميين كالطلاق
والعتق والوقف والوصايا العامة والحدود ونحو ذلك، فمن علم شيئًا من هذا النوع وجب عليه
رفعه إلى القاضي وإعلامه به، أو محمول على المبالغة في أداء الشهادة بعد طلبها، كما يقال:
الجواد يعطي قبل السؤال أي: يعطي سريعًا عقب السؤال حتى كأنه مهيأ للإعطاء، والله أعلم.
باب: الإشهاد على الديون
٢٣٦٥ - قوله: (هذه نسخت ما قبلها) لعل المراد أنهم أمروا أولاً بالكتابة مطلقًا ثم أمروا بالاكتفاء
٢٣٦٥ - هذا موقوف وحكمه الرفع

المعجم - الأحكام: ك ١٣، ب ٣٠
١٢٠
التحفة - الأحكام: ك ١١، ب ٣٠
مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ الْعِجْلِيُّ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ
قَالَ: تَلاَ هُذَهِ الآيَةَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَينٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمَّى - حَتَّى
بَلَغَ - فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾(١) فَقَالَ: هَذَهِ نَسَخَتْ مَا قَبْلَهَا.
٣٠/٣٠ - باب: من لا تجوز شهادته
١/٢٣٦٦ - حدّثنا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدِ الرَّقِيُّ، ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
يَحْيَىُ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالاَ: ثنا حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِهِ،
عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((لاَ تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ وَلاَ خَائِنَةٍ، وَلاَ مَحْدُودٍ فِي
الْإِسْلَامِ، وَلاَ ذِي غِمْرٍ عَلَى أَخِ».
٢٣٦٦ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٨٦٧٤).
بالشهادة عند الأمن فنسخ به الأمر الأول. وفي الزوائد: هذا إسناد موقوف وحكمه الرفع.
باب: من لا تجوز شهادته
٢٣٦٦ - قوله: (لا تجوز شهادة خائن) يحتمل أن يراد الخيانات في أمانات الناس، وأن يراد
الأعم الشامل للخيانة في أحكام اللَّه تعالى. قال أبو عبيدة: لا نراه خص به الخيانة في أمانات
الناس دون ما افترضه اللَّه تعالى على عباده وأئمتهم. عليه وقد شمل الكل قوله تعالى: ﴿يا أيها
الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم﴾(٢) فقد دخل فيه كل من يضيع شيئاً مما
أمر الله به أو ركب شيئًا عما نهى اللَّه عنه. وعلى هذا فعطف المجرور عليه من عطف الخاص
على العام. قيل: هو الوجه لئلا يخرج كثير من أنواع الفسق. قيل: حقيقة الخيانة لا يعلمها
إلا اللَّه لكن قد يغلب الظن بها بالإمارات وهذا يكفي في رد الشهادة.
قوله: (ذي غمر) ضبطه غير واحد بكسر الغين وسكون الميم: وهو الحقد والعداوة. والمعنى:
أنه لا تجوز شهادة عدو على عدوه وسواء كان أخاه نسبًا أو حسبًا، فالمراد بقوله: (على أخيه)
(١) سورة: البقرة، الآيتان: ٢٨٣،٢٨٢.
٢٣٦٦ - هذا إسناد ضعيف لتدليس حجاج بن أرطأة.
(٢) سورة: الأنفال، الآية: ٢٧.