Indexed OCR Text

Pages 481-500

المعجم - النكاح: ك ٩، ب ٥١
٤٨١
التحفة - النكاح: ك ٧، ب ٥١
عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ وَأَنَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ يَِّ، فَكَانَ
يُسَرِّبُ إِلَيَّ صَوَاحِبَاتِ يُلاَعِبْنَنِي.
٥١/٥١ - باب: ضرب النساء
١/١٩٨٣ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ
أَبِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَفَعَةَ، قَالَ /: خَطَبَ النَّبِيُّ ◌َِّ، ثُمَّ ذَكَرَ النِّسَاءَ، فَوَعَظَهُمْ فِيهِنَّ،
١٢٨/
ثُمَّ قَالَ: ((إِلاَمَ يَجْلِدُ أَحَدُكُمُ امْرَأَتَهُ جَلْدَ الْأَمَةِ؟ وَلَعَلَّهُ أَنْ يُضَاجِعَهَا مِنْ آخِرِ يَوْمِهِ)).
١٩٨٣ - أخرجه البخاري في كتاب: التفسير، باب: سورة ﴿والشمس وضحاها﴾(الحديث ٤٩٤٢) مطولاً،
وأخرجه أيضاً في كتاب: الأدب، باب: قول اللَّه تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونواً
خيراً منهم ... ﴾ (الحديث ٦٠٤٢)، وأخرجه أيضاً في كتاب: النكاح، باب: ما يكره من ضرب النساء
(الحديث ٥٢٠٤)، وأخرجه مسلم في كتاب: الجنة ونعيمها، باب: النار يدخلها الجبارون، والجنة يدخلها
الضعفاء (الحديث ٧١٢٠)، وأخرجه الترمذي في كتاب: التفسير، باب: ومن سورة ﴿والشمس وضحاها)
(الحديث ٣٣٤٣)، تحفة الأشراف (٥٢٩٤).
قال السيوطي في حاشية النسائي: قلت: ويحتمل أن يكون ذلك لكونهن دون البلوغ فلا تكليف
عليهن كما جاز للولي إلباس الصبي الحرير. اهـ. قلت: وهذا لا يتمشى على أصول علمائنا
الحنفية إذ ليس للولي عندهم الإلباس، وهذا هو الذي يدل عليه الأحاديث لما جاء النهي في صغار
أهل البيت من تناول الصدقة، وكذا جاء في الصغار عن الحمر. قوله: (يسرب) بتشديد الراء أي:
يبعث ويرسل. وفي الزوائد: إسناده ضعيف؛ لأن فيه عمر بن حبيب العدوي قاضي البصرة ثم
قاضي الشرقية للمأمون، متفق على تضعيفه، وكذبه ابن معين. اهـ. قلت: أصل الحديث ثابت
بلا ريب. والله أعلم.
باب: ضرب النساء
١٩٨٣ - قوله: (فوعظهم) أي: الرجال (فيهن) أي: في شأن النساء (إلام) هي ما الاستفهامية
حذف ألفها لدخول إلى الجارة، وإذا دخل عليها يحذف ألفها مثل عم وبم ولم، أي: مذ أنتم على
هذه الحالة وإلى متى تبقون على هذه العادة؟ وهي أن أحدكم يجلد امرأته ضرباً شديداً كضرب
الأمة، أي: اتركوا هذه العادة والتشبيه ليس لإباحة ضرب المماليك بل لأنه جرى به عادتهم. وفي
حديث: ((لا ترفع عصاك عن أهلك)). قيل: أريد به الأدب لا الضرب.
قوله: (ولعله) أي: الذي ضرب امرأته أول النهار. (أن يضاجعها) أن زائدة، أي: فكيف يضربها

المعجم - النكاح: ك ٩، ب ٥١
٤٨٢
التحفة - النكاح: ك ٧، ب ٥١
٢/١٩٨٤ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيِهِ، عَنْ
عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ خَادِمًا لَهُ، وَلاَ امْرَأَةً، وَلاَ ضَرَبَ بِيَدِهِ شَيْئًا.
١٩٨٥ /٣ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ [عُبَيْدٍ](١)
اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ◌َّ:
(لاَ تَضْرِبُنَّ إِمَاءَ اللَّهِ». فَجَاءَ عُمَرُ إِلَى النَّبِّ ◌َّهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَدْ ذَئِرَ النِّسَاءُ عَلَى
أَزْوَاجِهِنَّ، فَأُمُرْ بِضَرْبِهِنَّ، فَضُرِبْنَ، فَطَافَ بِآلِ مُحَمَّدٍ نََّ طَائِفُ نِسَاءٍ كَثِيرٍ، فَلَمَّا أَصْبَحَ
قَالَ: ((لَقَدْ طَافَ اللَّيْلَةَ بِآلِ مُحَمَّدٍ سَبْعُونَ امْرَأَةَ، كُلُّ امْرَأَةٍ تَشْتَكِي زَوْجَهَا، فَلاَ تَجِدُونَ
أُولَئِكَ خِيَارَكُمْ)).
١٩٨٦ /٤ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْبَى، وَالْحَسَنُ بْنُ مُذْرِكِ الطَّكَّانُ، قَالاَ: ثنا يَحْيَى بْنُ
حَمَّدٍ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ [دَاوُدَ بْنٍ] (٢) عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ [المُسْلِيِّ](٣)
١٩٨٤ : - أخرجه مسلم في كتاب: الفضائل، باب: مباعدته 8 8/ للآثام، واختياره من المباح أسهله، وانتقامه للَّه عند
انتهاك حرماته (الحديث ٦٠٠٥)، تحفة الأشراف (١٧٢٦٢).
١٩٨٥ - أخرجه أبو داود في كتاب: النكاح، باب: في ضرب النساء (الحديث ٢١٤٦)، تحفة الأشراف (١٧٤٦).
١٩٨٦ - أخرجه أبو داود في كتاب: النكاح، باب: في ضرب النساء (الحديث ٢١٤٧)، تحفة الأشراف
(١٠٤٠٧).
ذاك الضرب الشديد عند هذه المقاربة والمقابلة لكمال الاتحاد والمودة.
١٩٨٤ - قوله: (ولا ضرب بيده شيئاً) أي: في البيت كما هو المعتاد وإلا فالضرب في الحرب
خارج عن هذا العموم.
١٩٨٥ - قوله: (قد زئر النساء) كفرح، اجترأ وغضب، وزئرت المرأة على بعلها نشزت، وقال
السيوطي: بذال معجمة مكسورة وراء: نشزن واجترأن. (فطاف) أي: ألم ونزل. (أولئك) أي:
الذين يبالغون في الضرب ويكثرون منه.
١٩٨٦ - قوله: (ضفت) أي: نزلت ضيفاً عنده (فيم ضرب امرأته) قيل: هو عبارة عن النشوز،
(١) في المخطوطة والمطبوعة: عبد، والتصويب من تهذيب الكمال: ٤٠٦/٣، وتحفة الأشراف (١٧٤٦).
(٢) ساقطة من المخطوطة، والتصويب من تهذيب التهذيب: ١٩١/٣.
(٣) في المخطوطة والمطبوعة: المسلمي، والصواب أثبتناه من تهذيب الكمال: ٢٨٦/٣ و٤١١/٨.

المعجم - النكاح: ك ٩، ب ٥٢
٤٨٣
التحفة - النكاح: ك ٧، ب ٥٢
عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: ضِفْتُ عُمَرَ لَيْلَةً، فَلَمَّا كَانَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ قَامَ إِلَى امْرَأَتِهِ
يَضْرِبُهَا، فَحَجَزْتُ بَيْنَهُمَا، فَلَمَّا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ قَالَ لِي: يَا أَشْعَثُ! احْفَظْ عَنِّي شَيْئًا
سَمِعْتُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ◌َِّ: ((لاَ يُسْأَلُ الرَّجُلُ فِيمَ يَضْرِبُ امْرَأَتَهُ، وَلاَ تَتَمْ إِلَّ عَلَى وِثٍْ)).
وَنَسِيتُ الثَّالِثَةَ.
١٩٨٦ م/٥ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خِدَاشِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا
أَبُو عَوَانَةَ بِسْنَادٍ، نَحْوَهُ.
٥٢/٥٢ - باب: الواصلة والواشمة
١٩٨٧ /١ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ
ابْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ الشَِّيِّ بَ: أَنَّهُ لَعَنَ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ،
وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ.
١٩٨٦ م - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٩٨٥).
١٩٨٧ - حديث أبي أسامة انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٧٨٧٤). وحديث عبد الله بن نمير أخرجه مسلم في
كتاب: اللباس والزينة، باب: تحريم فعل الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة، والنامصة والمتنمصة،
والمتفلجات، والمغيرات خلق اللَّه (الحديث ٥٥٣٦)، تحفة الأشراف (٧٩٥٣).
أي: لا تسأل الرجل ولا تعاتبه فيه، لكن إذا راعى شرائطه وحدوده. قلت: ويحتمل أن يكون
استفهامية، والمعنى لا يقال للرجل: في أي شيء ضرب امرأته؟ فقد يكون لا يحسن ذكره. قوله:
(ولا تنم إلا على وتر) هذا لمن لا يعتاد اليقظة آخر اللَّيل. والله أعلم.
باب: الواصلة والواشمة
١٩٨٧ - قوله: (لعن الله الواصلة) هي التي تصل الشعر بشعر آخر سواء اتصل بشعرها أو بشعر
غيرها. (والمستوصلة) التي تأمر من يفعل بها ذلك. وكذلك (الواشمة والمستوشمة) والوشم:
غرز الإبرة في الوجه ثم یحشی کحلاً أو غيره. قيل: هذا ونحوه لیس دعاء منه ټ بالإبعاد بل ذلك
إخبار أن اللّه تعالى لعن هؤلاء، لأنه ◌َّر لم يبعث لعاناً، وقد قال: ((المؤمن لا يكون لعاناً».
قلت: لعن الشيطان وغيره، وأراد وقد قال تعالى: ﴿أولئك عليهم لعنة اللَّه والملائكة والناس
أجمعين﴾(١) فالظاهر أن اللعن على المستحق على قلةٍ لا يضر، فلذلك قيل: لم يبعث لعاناً
(١) سورة: البقرة، الآية: ١٦١.

المعجم - النكاح: ك ٩، ب ٥٢
٤٨٤
التحفة - النكاح: ك ٧، ب ٥٢
٢/١٩٨٨ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ
فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ، قَالَتْ: جَاءَتِ امْرَأَّةٌ إِلَى النَّبِيِّ بََّ فَقَالَتْ: إِنَّ ابْنَتِي عُرَيِّسٌ، وَقَدْ
أَصَابَتْهَا الْحَصْبَةُ، فَتَمَرَّقَ شَعْرُهَا، فَأَصِلُ لَهَا فِيهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ: ((لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ
وَالْمُسْتَوْصِلَةَ».
٣/١٩٨٩ - حدّثنا أَبُو عُمَرَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، وَعَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ عُمَرَ، قَالاَ: حَدَّثَنَا
عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ،
قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللّهِ بَ لَهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ،
الْمُغَيِّرَاتِ لِخَلْقِ اللّهِ، فَبَلَغَ ذُلِكَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي أَسَدٍ، يُقَالُ لَهَا: أُمُّ يَعْقُوبَ، فَجَاءَتْ
إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتُ كَيْتَ وَكَيْتَ، قَالَ: وَمَا لِي لاَ أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ
١٩٨٨ - أخرجه البخاري في كتاب: اللباس، باب: وصل الشعر (الحديث ٥٩٣٦)، وأخرجه أيضاً في الكتاب
نفسه، باب: الموصلة (الحديث ٥٩٤١) مطولاً، وأخرجه مسلم في كتاب: اللباس والزينة، باب: تحريم فعل
الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة والنامصة والمتنمصة والمتفلجات والمغيرات خلق الله
(الحديث ٥٥٣٠) مطولاً، وأخرجه النسائي في كتاب: الزينة، باب: الواصلة (الحديث ٥١٠٩)، وأخرجه أيضاً في
الكتاب نفسه، باب: لعن الواصلة والمستوصلة (الحديث ٥٢٦٥) مطولاً، تحفة الأشراف (١٥٧٤٧).
١٩٨٩ - أخرجه البخاري في كتاب: اللباس، باب: المتفلجات للحسن (الحديث ٥٩٣١)، وأخرجه فيه أيضاً،
باب: المتنمصات (الحديث ٥٩٣٩)، وأخرجه فيه أيضا، باب: الموصولة (الحديث ٥٩٤٣)، وأخرجه فيه أيضاً،
باب الواشمة (الحديث ٥٩٤٤ م)، وأخرجه فيه أيضاً، باب: المستوشمة (الحديث ٥٩٤٨)، وأخرجه مسلم في
كتاب: اللباس والزينة، باب: تحريم الواصلة والمستوصلة، والواشمة والمستوشمة ... (الحديث ٥٥٣٨)
و (الحديث ٥٥٣٩) و (الحديث ٥٥٤٠)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الترجل، باب: في صلة الشعر
(الحديث ٤١٦٩)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الأدب، باب: ما جاء في الواصلة والمستوصلة والواشمة
والمستوشمة (الحديث ٢٧٨٢)، وأخرجه النسائي في كتاب: الزينة، باب: لعن المتنمصات والمتفلجات
(الحديث ٥٢٢٧)، تحفة الأشراف (٩٤٥٠).
بالمبالغة، فتأمل؛ وذلك لما فيه من تغيير الخلق بتكلف، ومثله قد حرم الشارع لعدم التكلف فيه.
١٩٨٨ - قوله: (عريس) بضم العين وفتح الراء وتشديد الياء تصغير عروس. قوله: (الحصبة)
بفتح الحاء نوع من العاهات (فتمرق) براء مهملة أو بزاي معجمة كا تقدم. اهـ.
١٩٨٩ - قوله: (والمتنمصات) التنمص نتف الشعر والتفلج التكلف لتحصيل الفلجة بين الأسنان
باستعمال بعض آلات، وقوله: (للحسن): متعلق بالمتفلجات فقط أو بالكل.

المعجم - النكاح: ك ٩، ب ٥٣
٤٨٥
التحفة - النكاح: ك ٧، ب ٥٣
رَسُولُ اللّهِ بِّه، وَهُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ؟ قَالَتْ: إِنِّي لِأَقْرَأُ مَا بَيْنَ لَوْحَيْهِ فَمَا وَجَدْتُهُ، قَالَ: إِنْ
كُنْتِ قَرَأْتِهِ فَقَدْ وَجَدْتِهِ، أَمَا قَرَأْتِ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ / وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ: ١/١٢٩
فَانْتُهُوا﴾(١)؟ قَالَتْ: بَلَى. قَالَ: كَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ نََّ قَدْ نَهَى عَنْهُ، قَالَتْ: فَإِنِّي لَأَظُنُّ أَهْلَكَ
يَفْعَلُونَ، قَالَ: اذْهَبِي فَانْظُرِي، فَذَهَبَتْ فَنَظَرَتْ فَلَمْ تَرَ مِنْ حَاجَتِهَا شَيْئًا، قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ
شَيْئًا، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَوْ كَانَتْ كَمَا تَقُولِينَ مَا جَامَعَتْنَا.
٥٣/٥٣ - باب: متى يستحب البناء بالنساء
١/١٩٩٠ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ
بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، جَمِيعًا عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي النَّبِيُّ ◌ََّ فِي شَوَّالٍ، وَبَنَّى بِي
فِي شَوَّالٍ، فَأَيُّ نِسَائِهِ كَانَ أَحْظَى عِنْدَهُ مِنِّي! وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَسْتَحِبُ أَنْ تُدْخِلَ نِسَاءَهَا فِي
شَوَّالِ .
١٩٩١ /٢ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثنا زُهَيْرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
١٩٩٠ - أخرجه مسلم في كتاب: النكاح، باب: استحباب التزوج والتزويج في شوال واستحباب الدخول فيه
(الحديث ٣٤٦٨)، وأخرجه الترمذي في كتاب: النكاح، باب: ما جاء في الأوقات التي يستحب فيها النكاح
(الحديث ١٠٩٣)، وأخرجه النسائي في كتاب: النكاح، باب: التزويج في شوال (الحديث ٣٢٣٦)، وأخرجه
أيضاً في الكتاب نفسه، باب: البناء في شوال (الحديث ٣٣٧٧)، تحفة الأشراف (١٦٣٥٥).
١٩٩١ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٣٢٨٢) و(١٨٢٣٠).
باب: متى يستحب البناء
١٩٩٠ - قوله: (وبنى بي في شوال) أي: دخل بي، والأصل أن الرجل إذا تزوج امرأةً بنى عليها
قبة ليدخل بها فيها فيقال: بنى على أهله وبأهله. وقول الجوهري؛ ولا يقال بأهله محل نظر، كذا
في النهاية. قوله: (أحظى) أي: أكثر حظاً، تريد رد ما اشتهر من كراهية التزوج بشوال.
(١) سورة: الحشر، الآية: ٧.
١٩٩١ - هذا إسناد ضعيف، لتدليس محمد بن إسحاق وصواحباتي بالتكبير هكذا في المطبوعات، وأما في نسخة
من النسخ المخطوطة عندنا فبالتصغير، أي: صُويحباتي والله تعالى أعلم.

المعجم - النكاح: ك ٩، ب ٥٥،٥٤
٤٨٦
التحفة - النكاح: ك ٧، ب ٥٥،٥٤
١
إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ
أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّهِ تَزَوَّجَ أُمَّ سَلَمَةَ فِي شَوَّالٍ، وَجَمَعَهَا إِلَيْهِ فِي شَوَّالٍ.
٥٤/٥٤ - باب: الرجل يدخل بأهله قبل أن يعطيها شيئًا
١/١٩٩٢ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ مَنْصُورٍ
- أَظُنُهُ - عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ خَيْئَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ أَمَرَهَا أَنْ تُدْخِلَ عَلَى
رَجُلِ امْرَأَتُهُ قَبْلَ أَنْ يُعْطِيَهَا شَيْئًا.
٥٥/٥٥ - باب: ما يكون فيه اليمن والشؤم
١/١٩٩٣ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ سُلَيْمِ
الْكَلْبِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ، عَنْ حَكِيمٍ بْنِ مُعَاوِيَةً، عَنْ عَمِّهِ مِخْمَرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، قَالَ:
١٩٩٢ - أخرجه أبو داود في كتاب: النكاح، باب: في الرجل يدخل بامرأته قبل أن ينقدها شيئاً (الحديث ٢١٢٨)،
· تحفة الأشراف (١٦٠٦٩).
١٩٩٣ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١١٢٤٣).
(تستحب) ذلك للاتباع لا لاعتقاد سعودٍ فيه. (أن تدخل) على بناء المفعول أو الفاعل من
الإدخال. والضمير لعائشة، أو من الدخول أي: على زوجها. واللَّه سبحانه وتعالى أعلم.
باب: الرجل يدخل بأهله قبل أن يعطيها شيئاً
١٩٩١ - قوله: (وجمعها إليه) أي: ضمها إليه بالدخول بها. وفي الزوائد: في إسناده محمد بن
إسحاق وهو مدلس وقد عنعنه. وليس للحارث بن هشام بن المغيرة سوى هذا الحديث عند
المصنف، وليس له شيء في الأصول الخمسة. وقال المزي: ورواه محمد بن يزيد المستملي عن
أسود بن عامر بإسناده إلا أنه قال: عبد الرحمن بدل عبد الملك وهو أولى بالصواب.
١٩٩٢ - قوله: (أمرها) أي: عائشة (أن تدخل) من الإدخال وفيه أن دخول الزوج بالمرأة
لا يتوقف على إعطاء المهر وظاهره أن ليس لها منع نفسها لذلك.
باب: ما يكون فيه اليمن والشؤم
١٩٩٣ - قوله: (لا شؤم) أي: في شيء من الأشياء بأن يكون لشيء تأثيرٌ في الشر. وهو لا ينافي
أن يكون سبباً عادياً، لذلك يجعل اللَّه تعالى إياه كذلك.
٠

المعجم - النكاح: ك ٩، ب ٥٥
٤٨٧
التحفة - النكاح: ك ٧، ب ٥٥
سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَهِ يَقُولُ: ((لاَ ثُؤْمَ، وَقَدْ يَكُونُ الْيُمْنُ فِي ثَلَثَةٍ: فِي الْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ
وَالدَّارِ)).
٢/١٩٩٤ - حدّثنا عَبْدُ السَّلاَمِ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسِ، عَنْ
أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ فَ قَالَ: ((إِنْ كَانَ، فَفِي الْفَرَسِ وَالْمَرْأَةِ
وَالْمَسْكَنِ)) . - يَعْنِي: الشُّؤْمَ - .
١٩٩٥ /٣ - حدّثنا يَحْيَىُ بْنُ خَلَفٍ أَبُو سَلَمَةَ، ثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ
ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِنَّهِ قَالَ: ((الشُّؤْمُ فِي
ثَلاَثٍ: فِي الْفَرَسِ وَالْمَرْأَةِ وَالدَّارِ)).
!
قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَحَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمَعَةَ، أَنَّ جَدَّتَهُ زَيْنَبَ حَدَّثَتْهُ عَنْ
أُمُ سَلَمَةَ: أَنَّهَا كَانَتْ تَعُدُّ هُؤُلاَءِ الثَّلاَثَةَ، وَتَزِيدُ مَعَهُنَّ، السَّيْفَ ..
١٩٩٤ - أخرجه البخاري في كتاب: النكاح، باب: ما يتقي من شؤم المرأة وقوله تعالى: ﴿إن من أزواجكم
وأولادكم عدوًا لكم﴾ (الحديث ٥٠٩٣)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الجهاد، باب: ما يُذكر من شؤم الفرس
(الحديث ٢٨٥٩)، وأخرجه مسلم في كتاب: الطب، باب: الطيرة والفأل، وما يكون فيه من الشؤم
(الحديث ٥٧٧١)، تحفة الأشراف (٤٧٤٥).
١٩٩٥ - حديث عبد الله بن عمر أخرجه مسلم في كتاب: الطب، باب: الطيرة والفأل، وما يكون فيه من الشؤم
(الحديث ٥٧٦٧)، تحفة الأشراف (٦٨٦٤). وحديث أم سلمة انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٨٢٧٦).
قوله: (وقد يكون اليمن) وهو أن يكون الشيء عادياً للخير لا بمعنى التأثير فيه. وفي الزوائد
إسناده صحيح ورجاله ثقات.
١٩٩٤ - قوله: (إن كان) أي: الشؤم يريد أنها أسباب عادية لما يقع في قلب المتشائم بهذه
الأشياء. وقيل: المعنى: لو كان الشؤم في شيء لكان في هذه الأشياء لكنه غير ثابت في هذه
الأشياء فلا ثبوت له أصلاً، لكن الجمع بين الروايات يؤيد الأول.
١٩٩٥ - قوله: (الشؤم في ثلاث ... إلخ) في الزوائد: إسناده صحيح على شرط مسلم، فقد
احتج مسلم بجميع رواته، وأصل الحديث في الصحيحين وانفرد ابن ماجه بذكر السيف، فلذلك
أوردته، أي: في الزوائد.
١٩٩٥ - هذا إسناد صحيح ، على شرط مسلم فقد احتج بجميع رواته.

المعجم - النكاح: ك ٩، ب ٥٦
٤٨٨
التحفة - النكاح: ك ٧، ب ٥٦
٥٦/٥٦ - باب: الغيرة
١/١٩٩٦ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ شَيْبَانَ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ
أبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَهْمٍ (١) - أَبِي شَهْم -، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌َِّ: ((مِنَ
الْغَيْرَةِ مَا يُحِبُّ اللَّهُ، وَمِنْهَا مَا يَكْرَهُ اللَّهُ، فَأَمَّا مَا يُحِبُّ اللَّهُ فَالْغَيْرَةُ فِي الرِّيبِةِ، وَأَمَّا
مَا يَكْرَهُ، فَالْغَيْرَةُ فِي غَيْرِ رِيبَةٍ)).
١٩٩٧ /٢ - حدّثنا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ
أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا غِرْتُ عَلَى امْرَأَةٍ قَطُ، مَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ، مِمَّا رَأَيْتُ مِنْ
١٢٩ / ب ذِكْرِ / رَسُولِ اللَّهِ بَّه لَهَا، وَلَقَدْ أَمَرَهُ رَبُّهُ أَنْ يُبَشِّرَهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ.
- يَغْنِي: مِنْ ذَهَبٍ - قَالَهُ: ابْنُ مَاجَه.
١٩٩٦ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٥٤٣٨).
١٩٩٧ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٧٠٩٦).
باب: الغيرة
١٩٩٦ - قوله: (فالغيرة في الريبة) أي: في مظنة الفساد أي: إذا ظهرت أمارات الفساد في محل
فالقيام بمقتضى الغيرة محمود، وأما إذا قام بدون ظهور شيء فالقيام به مذموم، لما فيه من اتهام
المسلمين بالسوء من غير وجه. وفي الزوائد: إسناده ضعيف، أبو سهم هذا مجهول. وقال المزي
في الأطراف: أبو سهم وهم والصواب أبو سلمة. ورواه ابن حبان في صحيحه من حديث
عبيد الأنصاري. ورواه أحمد في مسنده من حديث عقبة بن عامر الجهني.
١٩٩٧ - قوله: (ما غرت) أي: قدر ما غرت (مما رأيت) أي: من أجل ما رأيت. (من ذكر
رسول اللَّه وَ ﴾﴾ أي: من كثرة ذكره وَ ليل إياها من أوصاف جميلة وأحوال حميدة. (من قصب) في
النهاية: القصب في هذا الحديث لؤلؤ مجوف واسع كالقصب المنيف، والقصب من الجوهر
ما استطال منه فى تجويفه. وقد جاء من المصنف تفسيره بالذهب ففي بعض النسخ يعني: من
ذهب، قاله ابن ماجه: وفي الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات.
١٩٩٦ - هذا إسناد ضعيف، أبو سهم هذا مجهول.
(١) وهو وهم والصواب كما قاله المزي في تحفة الأشراف: ٨٣/١١ وتهذيب الكمال: ٤٨/٣٣: أنه أبو سلمة
وهو عبد الرحمن بن عوف والله أعلم.
١٩٩٧ - هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات.

المعجم - النكاح: ك ٩، ب ٥٦
٤٨٩
التحفة - النكاح: ك ٧، ب ٥٦
٣/١٩٩٨ - حدّثنا عِيسىُ بْنُ حَمَّادِ الْمِصْرِيُّ، ثنا اللَِّثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَّهِ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ،
يَقُولُ: ((إِنَّ بَنِي هِشَامٍ بْنِ الْمُغِيرَةِ اسْتَأْذَنُونِي أَنْ يُنْكِحُوا ابْنَتَهُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَلاَ آذَنُ
لَهُمْ، ثُمَّ لاَ آذَنُ لَهُمْ، ثُمَّ لاَ آذَنُ لَهُمْ، إِلاَّ أَنْ يُرِيدَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يُطَلِّقَ ابْنَتِي وَيَنْكِحَ
ابْتَتَهُمْ، فَإِنَّمَا هِيَ بَضْعَةٌ مِنِّي، يَرِيبُيِي مَا رَابَهَا، وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا)) .
٤/١٩٩٩ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَنْبَأَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي
عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ خَطَبَ بِنْتَ
أَبِي جَهْلٍ وَعِنْدَهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدِ النَِّّ وَهَ، فَلَمَّا سَمِعَتْ بِذْلِكَ فَاطِمَةُ أَنَتِ النَّبِيَّ ◌َُّ
فَقَالَتْ: إِنَّ قَوْمَكَ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّكَ لاَ تَغْضَبُ لِبَنَاتِكَ، وَهُذَا عَلِيِّ نَاكِحًا ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ.
١٩٩٨ - أخرجه البخاري في كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب قرابة رسول اللّه وَلخير (الحديث ٣٧١٤)،
وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: مناقب فاطمة عليها السلام و(الحديث ٣٧٦٧)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
النكاح، باب: ذب الرجل عن ابنته في الغيرة والإنصاف (الحديث ٥٢٣٠)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الطلاق،
باب: الشقاق وهل يشير بالخُلع عند الضرورة؟ (الحديث ٥٢٧٨)، وأخرجه مسلم في كتاب: فضائل الصحابة
باب: فضائل فاطمة، بنت النبي 18 عليها الصلاة والسلام (الحديث ٦٢٥٧) و (الحديث ٦٢٥٨)، وأخرجه
أبو داود في كتاب: النكاح، باب: ما يكره أن يجمع بينهن من النساء (الحديث ٢٠٧١)، وأخرجه الترمذي في
كتاب: المناقب، باب: فضل فاطمة بنت محمد ◌َّ* (الحديث ٣٨٦٧)، تحفة الأشراف (١١٢٦٧).
١٩٩٩ - أخرجه البخاري في كتاب: فرض الخمس، باب: ما ذكر من درع النبي ◌ّ﴿ وعصاه وسيفه وقدحه
وخاتمه ... (الحديث ٣١١٠)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الجمعة، باب: من قال في الخطبة بعد الثناء أما بعد
(الحديث ٩٢٦) تعليقاً، وأخرجه أيضاً في كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب قرابة رسول اللَّه وَله
(الحديث ٣٧١٤)، وأخرجه مسلم في كتاب: فضائل الصحابة، باب: فضائل فاطمة، بنت النبي عليها الصلاة
والسلام (الحديث ٦٢٥٩) و (الحديث ٦٢٦٠)، وأخرجه أبو داود في كتاب: النكاح، باب: ما يكره أن يجمع
بينهن من النساء (الحديث ٢٠٦٩) و(الحديث ٢٠٧٠)، تحفة الأشراف (١١٢٧٨).
١٩٩٨ - قوله: (فإنما هي ابنتي بضعة مني) بفتح الباء وقد تكسر، أي: إنها جزء مني كما أن
البضعة جزء من اللحم (يريبني) بفتح الياء أي: يوقعني في القلق والاضطراب.
١٩٩٩ - قوله: (فحدثني فصدقني) أي: في الحديث مدح له بحسن معاملته؛ ولعله وَل ◌ّ ذكره
تعريضاً لعلي. (أن يفتنوها) أي: يوقعها الناس في الفتنة بما يتقاولون فيما بينهم مثل قولهم: إنه
لا يغضب للبنات. والله سبحانه وتعالى أعلم.

المعجم - النكاح: ك ٩، ب ٥٧
٤٩٠
التحفة - النكاح: ك ٧، ب ٥٧
قَالَ الْمِسْوَرُ: فَقَامَ النَّبِيُّ ◌َ، فَسَمِعْتُهُ حِينَ تَشَهَّدَ، ثُمَّ قَالَ: ((أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي قَدْ
أَنْكَحْتُ أَبَّا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ فَحَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي، وَإِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ وَِّ بَضْعَةٌ مِنِّي،
وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ تَفْتِنُوهَا، وَإِنَّهَا، وَاللَّهِ! لاَ تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ وَبِنْتُ عَدُوِّ اللَّهِ عِنْدَ رَجُلٍ
وَاحِدٍ أَبَدًا».
قَالَ: فَتَزَلَ عَلِيٍّ عَلََّلِ عَنِ الْخِطْبَةِ.
٥٧/٥٧ - باب: التي وهبت نفسها للنبيّ وَال
١/٢٠٠٠ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ
أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: أَمَا تَسْتَحِي الْمَرْأَةُ أَنْ تَهَبَ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ وََّ؟ حَتَّى أَنْزَلَ
اللَّهُ تَعَالَى: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾(١). قَالَتْ: فَقُلْتُ: إِنَّ رَبَّكَ
لَیُسَارِعُ فِي هَوَاكَ.
٢٠٠٠ - أخرجه البخاري في كتاب: النكاح، باب: هل للمرأة أن تهب نفسها لأحد (الحديث ٥١١٣) تعليقاً،
وأخرجه مسلم في كتاب: الرضاع، باب: جواز هبتها نوبتها لضرتها (الحديث ٣٦١٧)، تحفة الأشراف
(١٧٠٤٩).
باب: التي وهبت نفسها للنبي وَ ل
٢٠٠٠ - قوله: (أما تستحي المرأة) قالته تقبيحاً لهذا الفعل وتنفيراً للنساء عنه لئلا تهب النساء
أنفسهن له ** فيكثرن عنده، قال القرطبي: وسبب ذلك لقوة الغيرة، وإلا فقد علمت أن اللَّه
تعالى أباح له هذا خاصة وأن النساء معذورات ومشكورات في ذلك لعظيم بركته ونعليه وأي منزلة
أشرف من القرب لا سيما مخالطة اللحوم ومشابكة الأعضاء.
قوله: (فقلت: إن ربك ... إلخ) كنايةً عن ترك ذلك التنفير والتقبيح لما رأت من مسارعة اللَّه
تعالى في مرضاة النبي ◌َّ، أي: كنت أنفر النساء عن ذلك فلما رأيت اللَّه عزّ وجلّ أنه يسارع في
مرضاة النبي و تركت ذلك، لما فيه من الإخلال بمرضاته وَّلغيره، وقال النووي معنى: يسارع في
هواك: يخفف عنك ويوسع عليك في الأمور؛ ولهذا خير، وقيل: قولها المذكور أبرزته للغيرة
(١) سورة: الأحزاب، الآية: ٥١.

المعجم - النكاح: ك ٩، ب ٥٨
٤٩١
التحفة - النكاح: ك ٧، ب ٥٨
1
٢/٢٠٠١ - حدّثنا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالاَ: ثنا مَرْحُومُ بْنُ
عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا ثَابِتٌ، قَالَ: كُنَّ جُلُوسًا مَعَ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، وَعِنْدَهُ ابْنَةٌ لَهُ، فَقَالَ أَنَسٌ:
جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ◌َ، فَعَرَضَتْ نَفْسَهَا عَلَيْهِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلْ لَكَ فِيَّ
حَاجَةٌ؟ فَقَالَتِ ابْتُ: مَا أَقَلَّ حَيَاءَهَا، فَقَالَ: هِيَ خَيْرٌ مِنْكِ، رَغِبَتْ فِي الَّبِيِّ ◌ََِّ،
فَعَرَضَتْ نَفْسَهَا عَلَيْهِ.
٥٨/٥٨ - باب: الرجل يشك في ولده
١/٢٠٠٢ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّحِ، قَالاَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ
٢٠٠١ - أخرجه البخاري في كتاب: النكاح، باب: عرض المرأة نفسها على الرجل الصالح (الحديث ٥١٢٠)،
وأخرجه أيضاً في كتاب الأدب، باب: ما لا يُستحيا من الحق، للتفقة في الدين (الحديث ٦١٢٣)، وأخرجه
النسائي في كتاب: النكاح، باب: عرض المرأة نفسها على من ترضى (الحديث ٣٢٤٩، ٣٢٥٠)، تحفة الأشراف
(٤٦٨).
٢٠٠٢ - أخرجه مسلم في كتاب: اللعان، (الحديث ٣٧٤٥)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الطلاق، باب: إذا شك
في الولد (الحديث ٢٢٦٠)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الولاء والهبة، باب: ما جاء في الرجل ينتفي من ولده
(الحديث ٢١٢٨)، وأخرجه النسائي في كتاب: الطلاق، باب: إذا عرض بامرأته وشك في ولده وأراد الانتفاء منه
(الحديث ٣٤٧٨)، تحفة الأشراف (١٣١٢٩).
والدلال وإلا فإضافة الهوى إلى النبي * غير مناسبة فإنه وَطهر منزه عن الهوى لقوله تعالى:
﴿وما ينطق عن الهوى﴾(١) وهو ممن ينهى النفس عن الهوى، ولو قالت: في مرضاتك كان أولى
اهـ. وقد يقال: المذموم هو الهوى الخالي عن الهدى لقوله تعالى: ﴿ممن اتبع هواه بغير هدى
من اللَّه﴾(٢). والله أعلم. فتأمل.
٢٠٠١ - قوله: (ما أقل حياءها) في القاموس: أقله جعل قليلاً كفككه أي: أيّ شيءٍ جعل حياءها
قليلاً، والمقصود التعجب من قلة حيائها حيث عرضت نفسها على الرجل. والله أعلم.
باب: الرجل يشك في ولده
٢٠٠٢ - قوله: (غلاماً أسود) أي: على خلاف لوني، يريد فهل لي أن أنفيه عني بذلك؟
(١) سورة: النجم، الآية: ٣.
(٢) سورة: القصص، الآية: ٥٠.

المعجم - النكاح: ك ٩، ب ٥٨
٤٩٢
التحفة - النكاح: ك ٧، ب ٥٨
عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ
بَنِي فَزَارَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ بِهَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلاَمَا أَسْوَدَ، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ بِّهِ: ((هَلْ لَكَ مِنْ إِلِ؟)). قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: ((فَمَا أَلْوَانُهَا؟)). قَالَ: حُمْرٌ،
قَالَ: ((هَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ؟)). قَالَ: إِنَّ فِيهَا لَوُرْقَا، قَالَ: ((فَأَنَّى أَتَاهَا ذُلِكَ؟)). قَالَ: عَسَى
عِرْقُ نَزَعَهَا، قَالَ: ((وَهْذَا، لَعَلَّ عِرْقًا نَزَعَهُ)).
وَاللَّفْظُ لاِبْنِ الصَّبَّاحِ.
١٣٠/أ ٢/٢٠٠٣ - حدّثنا / أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا عَبَاءَةُ بْنُ كُلَيْبِ اللَّيْشِيُّ أَبُو غَسَّانَ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ
أَسْمَاءَ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ أَتَى النَّبِيَّ ◌َِّ، فَقَالَ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ عَلَى فِرَاشِي غُلاَمَا أَسْوَدَ، وَإِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ لَمْ يَكُنْ فِينَا
أَسْوَدُ قَطُ، قَالَ: ((هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلِ؟)). قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: ((فَمَا أَلْوَانُهَا؟)). قَالَ: حُمْرٌّ،
قَالَ: ((هَلْ فِيهَا أَسْوَدُ؟)). قَالَ: لاَ، قَالَ: ((فِيهَا أَوْرَقُ؟)). قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: ((فَأَنَّى كَانَ
ذلِكَ؟)). قَالَ: عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ، قَالَ: ((فَلَعَلَّ ابْنَكَ هُذَا نَزَعَهُ عِرْقٌ)) .
٢٠٠٣ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٧٦٤٣).
فأشار * بما ذكر من الجواب أن مخالفة اللون لا يدل على ذلك فلا يصح نفي النسب بها.
قوله: (حمر) بضم فسكون جمع أحمر. (من أورق) أي: أسود والورق سواد في غير، وجمعه
ورق بضم واو فسكون راء (عرق نزعها) يقال: نزع إليه في الشبه إذا أشبهه. وقال النووي: المراد
بالعرق ها هنا الأصل من النسب تشبيهاً بعرق الثمرة. ومعنى: (نزعها) أشبهها واجتذبها إليه
وأظهر لونه عليها .
٢٠٠٣ - قوله: (فلعل ابنك هذا نزعه عرق) في الزوائد: في إسناده عباد بن كليب، كذا وقع عند
المصنف، وصوابه عباءة بن كليب، كذا قال المزي في التهذيب. وقال فيه أبو حاتم: صدوق في
٢٠٠٣ - قلت: كذا وقع عند ابن ماجه (في بعض النسخ) عباد بن كليب وصوابه عباءة بن كليب، كما قال المزي
في التهذيب [تهذيب الكمال: ٢٦٦/١٤]، وعباد هذا قال فيه أبو حاتم [الجرح والتعديل: ٦/ت ٤٩٦]:
صدوق في حديثه إنكار، وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: أخرجه البخاري في الضعفاء، فقال: أبي يحول
من هناك.

المعجم - النكاح: ك ٩، ب ٥٩
٤٩٣
التحفة - النكاح: ك ٧، ب ٥٩
٥٩/٥٩ - باب: الولد للفراش وللعاهر الحجر
٢٠٠٤ /١ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ،
عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: إِنَّ ابْنَ زَفَعَةَ وَسَعْدًا اخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ وَّهِ فِي ابْنِ أَمَةِ زَفَعَةَ، فَقَالَ
سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَوْصَانِي أَخِي، إِذَا قَدِمْتُ مَكَّةَ، أَنْ أَنْظُرَ إِلَى ابْنِ أَمَةِ زَمَّعَةَ فَأَقْبِضَهُ،
وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمَّعَةَ: أَخِي وَابْنُ أَمَةٍ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي، فَرَأَى النَّبِيُّ وَِّ شَبَهَهُ
بِعُثْبَةَ، فَقَالَ: ((هُوَ لَكَ يَا عَبْدَ بْنَ زَمْعَةَ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَاحْتَجِبِي عَنْهُ يَا سَوْدَةُ» .
٢٠٠٥ /٢ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ
٢٠٠٤ - أخرجه البخاري في كتاب: الخصومات، باب: دعوى الوصي للميت (الحديث ٢٤٢١)، وأخرجه مسلم
في كتاب: الرضاع، باب: الولد للفراش وتوقي الشبهات (الحديث ٣٥٩٩)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الطلاق،
باب: الولد للفراش (الحديث ٢٢٧٣)، وأخرجه النسائي في كتاب: الطلاق، باب: فراش الأمة
(الحديث ٣٤٨٧)، تحفة الأشراف (١٦٤٣٥).
٢٠٠٥ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٠٦٧٢).
حديثه. وقال ابن أبي حاتم: أخرجه البخاري في الضعفاء.
باب: الولد للفراش وللعاهر الحجر
٢٠٠٤ - قوله: (أن أنظر) أن تفسيرية لما في الإيصاء من معنى القول، وما بعدها صيغة أمر.
ويحتمل أنها مصدرية، وما بعده فعل مضارع، وعلى التقدير (إذا قدمت) متعلق به معنّى أي: قال
لي: (أنظر إذا قدمت) على الخطاب، أو أوصاني بأن أنظر إذا قدمت، على التكلم. نعم لا يتعلق
به لفظاً؛ لأن قواعد العربية تأبى ذلك فيحتاج إلى تقدير متعلق ويجعل المتأخر تفسيراً لذلك
المتعلق.
قوله: (شبهه) بفتحتين (بعتبة) أي: أخي سعد (هو لك يا عبد) أي: أخوك. ومن قال بعدم
الإلحاق قال: المراد هو لك على أنه عبد لك. وهذا تأويل بعيد يرده قوله: (الولد للفراش) أي:
لصاحب الفراش، أي: لمن كانت المرأة فراشاً له. قوله (فاحتجبي منه) مراعاةً للشبهة، فكأنه وَلتر
أرشد إلى أنه مع إلحاق الولد بالفراش يؤخذ في الأحكام بالأحوط.
٢٠٠٥ - قوله: (قضى بالولد للفراش) في الزوائد: إسناده صحيح، أبو يزيد المكي وأبو عبيد اللّه
٢٠٠٥ - هذا إسناد صحيح ، رجاله ثقات.

المعجم - النكاح: ك ٩، ب ٦٠
٤٩٤
التحفة - النكاح: ك ٧، ب ٦٠
أَبِي يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلَ قَضَى بِالْوَلَدِ لِلْفِرَاشِ.
٣/٢٠٠٦ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ قَالَ: ((الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ)).
٤/٢٠٠٧ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، ثنا شُرَحْبِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِن ◌َّهِ يَقُولُ: ((الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ
الْحَجَرُ)»
٦٠/٦٠ - باب: الزوجين يُسلم أحدهما قبل الآخر
١/٢٠٠٨ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، ثنا حَقْصُ بْنُ جُمَيْع، ثنا سِمَاكٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ
٢٠٠٦ - أخرجه مسلم في كتاب: الرضاع، باب: الولد للفراش وتوقي الشبهات (الحديث ٣٦٠١)، وأخرجه
الترمذي في كتاب: الرضاع، باب: ما جاء أن الولد للفراش (الحديث ١١٥٧)، وأخرجه النسائي في كتاب:
الطلاق، باب: إلحاق الولد بالفراش إذا لم ينفه صاحب الفراش (الحديث ٣٤٨٢)، تحفة الأشراف (١٣١٣٤).
٢٠٠٧ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٤٨٨٥).
٢٠٠٨ - أخرجه أبو داود في كتاب: الطلاق، باب: إذا أسلم أحد الزوجين (الحديث ٢٢٣٨) و(الحديث ٢٢٣٩)،
وأخرجه الترمذي في كتاب: النكاح، باب: ما جاء في الزوجين المشركين يسلم أحدهما (الحديث ١١٤٤)، تحفة
الأشراف (٦١٠٧).
ذكره ابن حبان في الثقات. وباقي رجاله على شرط الشيخين.
٢٠٠٧ - قوله: (سمعت أبا أمامة الباهلي) الحديث فيه: (وللعاهر الحجر) العاهر الزاني. قيل:
المراد بالحجر الحرمان. وقيل: كنى به عن الرجم، وفيه أنه ليس كل زان يرجم، وقد يقال: يكفي
في صدق هذا الكلام ثبوت الرجم به أحياناً. وفي الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات.
باب: في الزوجين يسلم أحدهما قبل الآخر
٢٠٠٨ - قوله: (وعلمت) أي: المرأة (بإسلامي). (فانتزعها) أي: أبطل النكاح الثاني لأنه وقع
غير صحيح.
٢٠٠٧ - هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات.
/
.

المعجم - النكاح: ك ٩، ب ٦٠
٤٩٥
التحفة - النكاح: ك ٧، ب ٦٠
ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ وَِّ فَأَسْلَمَتْ، فَتَزَوَّجَهَا رَجُلٌ، قَالَ: فَجَاءَ زَوْجُهَا
الْأَوَّلُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي قَدْ كُنْتُ أَسْلَمْتُ مَعَهَا، وَعَلِمَتْ بِإِسْلاَمِي، قَالَ: فَانْتَزَعَهَا
رَسُولُ اللَّهِ وَهِ مِنْ زَوْجِهَا الْآخَرِ، وَرَدَّهَا إِلَى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ.
٢/٢٠٠٩ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّدٍ وَيَحْيَىُ بْنُ حَكِيمٍ، قَالاَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ
رَسُولَ اللّهِ بِّهِ رَدَّ ابْتَتَهُ عَلَى أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ، بَعْدَ سَنَتَيْنِ، بِنِكَاحِهَا الْأَوَّلِ.
٣/٢٠١٠ - حدّثنا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ
٢٠٠٩ - أخرجه أبو داود في كتاب: الطلاق، باب: إلى متى ترد عليه امرأته إذا أسلم بعدها (الحديث ٢٢٤٠)،
وأخرجه الترمذي في كتاب: النكاح، باب: ما جاء في الزوجين المشركين يسلم أحدهما (الحديث ١١٤٣)
و(الحديث ١١٤٤)، تحفة الأشراف (٦٠٧٣).
٢٠١٠ - أخرجه الترمذي في كتاب: النكاح، باب: ما جاء في الزوجين المشركين يسلم أحدهما
(الحديث ١١٤٢)، تحفة الأشراف (٨٦٧٢).
٢٠٠٩ - قوله: (بعد سنتين) هكذا في الأصول بلفظ التثنية. والموافق لرواية الترمذي ((بعد
سنين)). بصيغة الجمع، ففي رواية الترمذي: (بعد ست سنين)). فلعل التاء كتبت سهواً. ثم قد
جاء من رواية عبد الله بن عمرو: أنه ردها بنكاح جديد. رواه المصنف والترمذي، وقال
الترمذي: في إسناده مقال، والعمل عليه عند أهل العلم، يريد أنه لا بد من تجديد النكاح عندهم
إذا كان الرد بعد انقضاء العدة، فقيل: يعني: بالنكاح الأول أي: بسبب مراعاته، أي: أنه رد
بنكاح جديد مراعاةً لما بينهما من النكاح السابق. وقال البيهقي: في معرفة الست لو صح الحديثان
لقلنا بحديث عبد الله بن عمرو أنه زائد، لكنه لم يثبت، فقلنا بحديث ابن عباس. فإن قيل: حديثه
أنه وَ﴿ ردها عليه بعد ست سنين والعدة لا تبقى إلى هذه المدة غالباً، قلنا لم يؤثر إسلامها وبقاؤه
على الكفر في قطع النكاح إلا بعد نزول الآية في الممتحنة وذلك بعد صلح الحديبية فيوقف
نكاحها على انقضاء العدة من حينئذٍ، وكان إسلام أبي العاص بعد الحديبية بزمان يسير بحيث
يمكن أن تكون عدتها لم تنقض في الغالب، فيشبه أن يكون الرد بالنكاح لأجل ذلك اهـ. قلت:
آية الممتحنة هي قوله: ﴿لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن﴾(١) وما قيل: الفرقة وقعت من حين
(١) سورة الممتحنة، الآية: ١٠.

المعجم - النكاح: ك ٩، ب ٦١
٤٩٦
التحفة - النكاح: ك ٧، ب ٦١
أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بَّهِ رَدَّ ابْتَتَهُ زَيْنَبَ عَلَى أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ، بِنِكَاحٍ
جَدِيدٍ.
٦١/٦١ - باب: الغيل
١/٢٠١١ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا يَحْيَىُ بْنُ أَيُّوبَ،
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ نَوْفَلِ الْقُرَشِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ جُدَامَةً بِنْتِ
وَهْبِ الْأَسَدِيَّةِ، أَنَّهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ يَقُولُ: ((قَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْهَى عَنِ الْغِيَالِ،
(١/ ب فَإِذَا فَارِسٌ وَالرُّومُ يَفْعَلُونَ فَلاَ يَقْتُلُونَ أَوْلاَدَهُمْ)). وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ /، وَسُئِلَ عَنِ الْعَزْلِ،
فَقَالَ: ((هُوَ الْوَأْدُ الْخَفِيُّ».
٢٠١١ - أخرجه مسلم في كتاب: النكاح، باب: جواز الغيلة وهي وطء المرضع وكراهة العزل (الحديث ٣٥٤٩)
و(الحديث ٣٥٥٠) و(الحديث ٣٥٥١)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الطب، باب: في الغيل (الحديث ٣٨٨٢)،
وأخرجه الترمذي في كتاب: الطب، باب: ما جاء في الغيلة (الحديث ٢٠٧٦) و(٢٠٧٧)، وأخرجه النسائي في
كتاب: النكاح، باب: الغيلة (الحديث ٣٣٢٦)، تحفة الأشراف (١٥٧٨٦).
نزلت: ﴿ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا﴾(١) وهي مكية باطل فإنما نزلت الإفادة تحريم النكاح
ابتداءً لا لتحريم البقاء عليه، فأي دلالة على الفرقة.
باب: الغيل
٢٠١١ - قوله: (عن جدامة) قيل: بالدال المهملة، قال الدارقطني: من قال بالمعجمة فقد
صحف. قوله: (قد أردت أن أنهى عن الغيل) هو بفتح المعجمة: أن يجامع الرجل زوجته وهي
ترضع وفي كثير من الأصول عن الغيال وأراد النهي عن ذلك لما اشتهر عند العرب أنه يضر
بالولد، ثم رجع عن ذلك حين تحقق عنده عدم الضرر في بعض الناس كفارس والروم، وها!
يقتضي أنه فوض إليه في بعض الأمور ضوابط فكان ينظر في الجزئيات واندراجها في الضوابط.
قوله: (هو الواد الخفي) قيل: جعل العزل عن المرأة بمنزلة الواد إلا أنه خفي؛ لأن من يعزل عن
امرأته إنما يعزل هرباً من الولد.
(١) سورة: البقرة، الآية: ٢٢١.

المعجم - النكاح: ك ٩، ب ٦٢
٤٩٧
التحفة - النكاح: ك ٧، ب ٦٢
٢/٢٠١٢ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُهَاجِرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ
أَبَاهُ الْمُهَاجِرَ بْنَ أَبِي مُسْلِمٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ، وَكَانَتْ مَوْلاَتَهُ، أَنَّهَا
سَمِعَتْ رَسُولَ اللّهِ بَ ◌ّه يَقُولُ: ((لاَ تَقْتُلُوا أَوْلاَدَكُمْ سِرًّا، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! إِنَّ الْغَيْلَ
لَيُدْرِكُ الْفَارِسَ عَلَى ظَهْرٍ فَرَسِهِ حَتَّى يَصْرَعَهُ».
٦٢/٦٢ - باب: في المرأة تؤذي زوجها
١/٢٠١٣ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ، ثنا مُؤَمَّلٌ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ
أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: أَتَتِ النَّبِيَّ وَ امْرَأَةٌ مَعَهَا صَبِيَّانِ لَهَا، قَدْ حَمَلَتْ
٢٠١٢ - أخرجه أبو داود في كتاب: الطب، باب: في الغيل (الحديث ٣٨٨١)، تحفة الأشراف (١٥٧٧٧).
٢٠١٣ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٤٨٦٥).
٢٠١٢ - قوله: (لا تقتلوا أولادكم سراً) نهي عن الغيل؛ بأنه مضر بالولد الرضيع وإن لم يظهر أثره
في الحال، حتى ربما يظهر أثره بعد أن يصير الولد رجلاً فارساً فيسقطه ذلك الأثر عن فرسه
فيموت. وهذا الحديث يحتمل أنه قاله على زعم العرب قبل الحديث السابق ثم علم أنه لا يضر
فذكر الحديث السابق، وهذا بعيد؛ لأن مفاد الحديث السابق أنه أراد النهي ولم ينه وهذا نهي
فكيف يكون قبله، وأيضاً لو كان على زعم العرب لما استحسن القسم باللَّه، فالأقرب أنه قاله بعد
ذلك حيث تحقق أنه يضر إلا أن الضرر قد يخفى إلى الكبر. والله تعالى أعلم.
باب: في المرأة تؤذي زوجها
٢٠١٣ - قوله: (حاملات ... إلخ) أي: يحملن الأولاد في بطونهن بأنواع من التعب ويلدنهم
ثانياً كذلك ويرحمنهم ثالثاً. (ما يأتين من الأذى) وفيه أنه لو صلين وتركن الأذى لدخلن الجنة
إلا أنهن كثيرات الأذى قليلات الصلاة. وفي الزوائد: رجال إسناده ثقات إلا أنه منقطع، حكى
الترمذي في العلل عن البخاري أنه قال: سالم بن أبي الجعد لم يسمع من أبي أمامة اهـ. وقال
ابن حبان: أدرك أبا أمامة.
٣٠١٣ - هذا إسناد رجاله ثقات، إلا أنه منقطع، حكى الترمذي في العلل عن البخاري أنه قال: سالم بن أبي الجعد
لم يسمع عن أبي أمامة، انتهى. وقال أبو حاتم [الجرح والتعديل: ٤/ت ٧٨٥]: أدرك أبا أمامة.

المعجم - النكاح: ك ٩، ب ٦٣
٤٩٨
التحفة - النكاح: ك ٧، ب ٦٣
أَحَدَهُمَا وَهِيَ تَقُودُ الْآخَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَِّّهِ: ((حَامِلَاتٌ، وَالِدَاتٌ، رَحِيمَاتٌ، لَوْلاً
مَا يَأْتِينَ إِلَى أَزْوَاجِهِنَّ، دَخَلَ مُصَلِّيَّاتُهُنَّ الْجَنَّةَ».
٢/٢٠١٤ - حدّثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ بَحِيرِ بْنِ
سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُعَاذِ بْنٍ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللّهِ وَيهِ: ((لاَ تُؤْذِي امْرَأَةٌ زَوْجَهَا إِلَّ قَالَتْ زَوْجَتُهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ: لاَ تُؤْذِيِهِ،
قَاتَلَكِ اللَّهُ! فَإِنَّمَا هُوَ عِنْدَكِ دَخِيلٌ أَوْشَكَ أَنْ يُفَارِقَكِ إِلَيْنَا» .
٦٣/٦٣ - باب: لا يحرِّم الحرامُ الحلال
١/٢٠١٥ - حدّثنا يَخْيَى بْنُ مُعَلَّى بْنِ مَنْصُورٍ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ الْفَرْوِيُّ، ثنا
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ بَّرِ قَالَ: ((لاَ يُحَرِّمُ الْحَرَامُ
الْحَلَاَلَ».
٢٠١٤ - أخرجه الترمذي في كتاب: الرضاع، باب: ١٩ (الحديث ١١٧٤)، تحفة الأشراف (١١٣٥٦).
٢٠١٥ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٧٧٣٦).
٢٠١٤ - قوله: (لا تؤذيه) مجزوم بحذف النون (دخيل) هو الضيف والنزيل. وفيه أن الآخرة هي
الدار الصافية عن الكدر حتى أن أهل المرء في تلك الدار لا يريدون التعب عليه في الدنيا، قال
تعالى: ﴿وإن الآخرة هي دار القرار﴾(١). والله أعلم.
باب: لا يحرم الحرام الحلال
٢٠١٥ - قوله: (لا يحرم الحرام الحلال) يحتمل أن المراد أن حرمة المصاهرة لا تثبت بالحرام
كما هو مذهب الشافعي، ويحتمل أن المراد أن المزني بها تحل إذا نكحها. وفي إسناده
عبد الله بن عمر، هو ضعيف. والله سبحانه وتعالى أعلم.
٢٠١٥ - هذا إسناد ضعيف، لضعف عبد الله بن عمر العمري، ابن منصور الفروي إلخ، هكذا هنا في أصل
المخطوط، وأما في المطبوع فإسحاق بن محمد الفروي، ولعله الأصوب الموافق لما في التقريب.
(١) سورة: غافر، الآية: ٣٩.

بِالهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
٨/١٠ - [كتاب](١): الطلاق
| ١/١ - باب: حدثنا سويد بن سعید /
١/٢٠١٦ - حدّثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ بْنِ زُرَارَةَ، وَمَسْرُوقُ بْنُ
الْمَرْزُبَانِ، قَالُوا: ثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيًّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ، عَنْ
سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ: أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِوَ طَلَّقَ حَفْصَةَ ثُمَّ رَاجَعَهَا.
٢/٢٠١٧ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ، ثنا مُؤَّمَّلٌ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ
أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسىُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِّهَ: ((مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَلْعَبُونَ
٢٠١٦ - أخرجه أبو داود في كتاب: الطلاق، باب: في المراجعة (الحديث ٢٢٨٣)، وأخرجه النسائي في كتاب:
الطلاق، باب: الرجعة (الحديث ٣٥٦٢)، تحفة الأشراف (١٠٤٩٣).
٢٠١٧ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٩١٢٠).
أبواب: الطلاق
٢٠١٦ - قوله: (طلق حفصة) فيه جواز التطليق وأنه لا ينافي الكمال إذا كان لمصلحة.
٢٠١٧ - قوله: (يلعبون بحدود اللَّه) أي: لا يبالون بها. إذ الطلاق مبغوض عند اللَّه فما شرع
إلا لحاجة الناس فحده أن لا يأتي الإنسان به إلا عند الحاجة، فالإكثار منه بلا حاجة من قلة
المبالاة بالحد. وقوله: (يقول أحدهم) يريد أنه يكثر الطلاق من غير حاجة إليه بل مع الحاجة إلى
(١) في المخطوطة: أبواب، وأثبتنا ما في المطبوعة لشهرتها.
٢٠١٧ - هذا إسناد حسن، من أجل مؤمل بن إسماعيل أبو عبد الرحمن فقد اختلف فيه فقيل: ثقة، وقيل: كثير
الخطأ، وقيل: منكر الحديث.

المعجم - الطلاق: ك ١٠، ب ٢
٥٠٠
التحفة - الطلاق: ك ٨، ب ٢
بِحُدُودِ اللَّهِ، يَقُولُ | أَحَدُهُمْ : قَدْ طَلَّقْتُكِ، قَدْ رَاجَعْتُكِ، قَدْ طَلَّقْتُكِ)).
٣/٢٠١٨ - حدّثنا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدِ الْحِمْصِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ
الْوَصَّافِيِّ، عَنْ مُحَارِبٍ بْنِ دِثَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ:
(أَبْغَضُ الْحَلَاَلِ إِلَى اللَّهِ الطَّلَاَقُ)).
٢/٢ - باب: طلاق السنّة
١/٢٠١٩ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِذْرِيسَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ
نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: طَلَّقْتُ امْرَأَتِي وَهِيَ خَائِضٌ، فَذَكَرَ ذلِكَ عُمَرُ لِرَسُولِ اللَّهِوَِّ،
٢٠١٨ - أخرجه أبو داود في كتاب: الطلاق، باب: في كراهية الطلاق (الحديث ٢١٧٧) و(الحديث ٢١٧٨)،
تحفة الأشراف (٧٤١١).
٢٠١٩ - أخرجه مسلم في كتاب: الطلاق، باب: تحريم طلاق الحائض بغير رضاها، وأنه لو خالف وقع الطلاق
ويؤمر برجعتها (الحديث ٣٦٤٠)، وأخرجه النسائي في كتاب: الطلاق، باب: الرجعة (الحديث ٣٥٥٨)، تحفة
الأشراف (٧٩٢٢).
الزوجة حتى يكثروا الرجعة لذلك. وفي الزوائد: إسناده حسن؛ لأخذ مؤمل بن إسماعيل، فقد
اختلف فيه فقيل: ثقة، وقيل: كثير الخطأ، قيل: منكر الحديث.
٢٠١٨ - قوله: (أبغض الحلال) أي: أنه تعالى شرع ووضع عنه الإثم لمصالح الناس وإن كان في
ذاته أبغض لما فيه من قطع الوصلة وإيقاع العداوة وربما يفضي إلى وقوع الطرفين في الحرام؛
ولذلك هو أحب الأشياء إلى الشيطان فينبغي للإنسان ترك الإكثار منه والاقتصار على قدر حاجته.
والله تعالى أعلم.
باب: طلاق السنة
قوله: (باب طلاق السنة) بمعنى: أن السنة قد وردت بإباحته لمن احتاج إليه، لا بمعنى: أنها من
الأفعال المسنونة التي يكون الفاعل مأجوراً بإتيانها. ثم إذا كف المرء نفسه عن غيره عند الحاجة
وآثر هذا النوع من الطلاق لكونه مباحاً، فله أجر على ذلك لا على نفس الطلاق. فلا يرد أنها
كيف تكون سنةً وهي من أبغض المباحات.
٢٠١٩ - قوله: (مره) أي: ابنك (فليراجعها) اتقاء الأمر المكروه بقدر الإمكان. (ثم تطهر) من
الحيضة الثانية، قيل: أمر بإمساكها في الطهر الأول، وجوز تطليقها في الطهر الثاني؛ للتنبيه على
أن المراجع ينبغي أن لا يكون قصده بالمراجعة تطليقها.