Indexed OCR Text
Pages 421-440
المعجم - النكاح: ك ٩، ب ١٠ ٤٢١ التحفة - النكاح: ك ٧، ب ١٠ ٣/١٨٦٩ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالاَ: ثنا وَكِيعٌ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ بْنِ صُخَيْرِ الْعَدَوِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْس تَقُولُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: (إِذَا حَلَلْتِ فَآَذِنِينِي)). فَاذَنَتْهُ، فَخَطَبَهَا مُعَاوِيَةُ وَأَبُو الْجَهْمِ بْنُ صُخَيْرٍ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَّهِ: ((أَمَّا مُعَاوِيَّةُ فَرَجُلٌ تَرِبٌّ، لاَ مَالَ لَهُ، وَأَمَّا أَبُو الْجَهْمِ / فَرَجُلٌ ضَرَّابٌ لِلنِّسَاءِ، وَلْكِنْ أُسَامَةُ)). فَقَالَتْ بِيَدِهَا هُكَذَا: أُسَامَةُ، أُسَامَةٌ، ١٢١/ب فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِنَِّ: ((طَاعَةُ اللَّهِ وَطَاعَةُ رَسُولِهِ خَيْرٌ لَكِ)). قَالَتْ: فَتَزَوَّجْتُهُ فَاغْتَبَطْتُ بِهِ . ٢٨٦٩ - أخرجه مسلم في كتاب: الطلاق، باب: المطلقة ثلاثاً لا نفقة لها (الحديث ٣٦٩٦) و (الحديث ٣٦٩٧) و (الحديث ٣٦٩٨)، وأخرجه الترمذي في كتاب: النكاح، باب: ما جاء أن لا يخطب الرجل على خطبة أخيه (الحديث ١١٣٥)، وأخرجه النسائي في كتاب: الطلاق باب: إرسال الرجل إلى زوجته بالطلاق (الحديث ٣٤١٨)، وأخرجه، فيه أيضاً، باب: نفقة البائنة (الحديث ٣٥٥٣) وأخرجه ابن ماجه أيضاً في كتاب: الطلاق، باب: المطلقة ثلاثاً هل لها سكن ونفقة (الحديث ٢٠٣٥)، تحفة الأشراف (١٨٠٣٧). ١٨٦٩ - قوله. (إذا أحللت) أي: خرجت من العدة فصرت حلالاً للأزواج. (فآذنيني) من الإيذان بمعنى: الإعلام أي: أخبريني بحالك. (فخطبها معاوية) ظاهر اللفظ أنهم خطبوها بعد أن آذنت النبي ◌َّ وهو خلاف الواقع ولا يناسب آخر الحديث، فالظاهر أنه بتقدير القول أي: فقلت: (خطبها) غاية الأمر أن الراوي حكى عنها الكلام بطريق الغيبة لا التكلم وهذا كثير لا بعد فيه. (ترب) بفتح فكسر أي: فقير. (ضراب) أي: كثير الضرب. وقيل: إنه أريد كثير الجماع وهو بعيد. وفيه أنه يجوز ذكر مثل هذه الأوصاف إذا دعت حاجة المشور إليه وأنه يجوز الخطبة على خطبة آخر قبل الركون؛ ولهذا ذكر المصنف الحديث في هذا الباب، ومقصوده بيان التقیید في حديث: ((لا يخطب)). لكن ما يقال: أن النبي ◌َله خطبها لأسامة قبل ذلك بالتعريض حيث قال: ((إذا أحللت فآذنيني)). وبعضهم أخذ منه جواز ذلك للمأذون من الخاطب كالنبي ◌َّر ، إذ معلوم رضا الكل بما قضى فهو كالمأذون في ذلك. (هكذا) إشارة إلى أنه غير مرغوب فيه. (فاغتبطت به) على بناء الفاعل من الاغتباط من غبطه فاغتبط، أو كأن النساء تغبطني لوفور حظي منه. والله تعالى أعلم. المعجم - النكاح: ك ٩، ب ١١ ٤٢٢ التحفة - النكاح: ك ٧، ب ١١ ١١/١١ - باب: استثمار البكر والثيب ١/١٨٧٠ - حدّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسىُ السُّدِّيُّ، ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَّهِ: ((الْأَيِّمُ أَوْلَى بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيّهَا، وَالْبِكْرُ تُسْتَأْمَرُ فِي نَفْسِهَا». قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ الْبِكْرَ تَسْتَخِي أَنْ تَتَكَلَّمَ، قَالَ: ((إِذْنُهَا سُكُوتُهَا)). ١٨٧١ /٢ - حدّثنا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَّبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَِّّ ◌َُِّ قَالَ: ((لاَ تُنْكَحُ الشَّيِّبُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ، وَلاَ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ، وَإِذْنُهَا الصُّمُوتُ)). ١٨٧٠ - أخرجه مسلم في كتاب: النكاح، باب: استئذان الثيب في النكاح بالنطق والبكر بالسكوت (الحديث ٣٤٦١) و(الحديث ٣٤٦٢) و(الحديث ٣٤٦٣)، وأخرجه أبو داود في كتاب: النكاح، باب: في الثيب (الحديث ٢٠٩٨) و(الحديث ٢٠٩٩) و(الحديث ٢١٠٠)، وأخرجه الترمذي في كتاب: النكاح، باب: ما جاء في استثمار البكر والثيب (الحديث ١١٠٨)، وأخرجه النسائي في كتاب: النكاح، باب: استئذان البكر في نفسها (الحديث ٣٢٦٠) و(الحديث ٣٢٦١) و(الحديث ٣٢٦٢) و(الحديث ٣٢٦٣)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: استثمار الأب البكر في نفسها (الحديث ٣٢٦٤)، تحفة الأشراف (٦٥١٧). ١٨٧١ - أخرجه مسلم في كتاب: النكاح، باب: استئذان الثيب في النكاح بالنطق والبكر بالسكوت (الحديث ٣٤٥٩)، وأخرجه الترمذي في كتاب: النكاح، باب: ما جاء في استثمار البكر والثيب (الحديث ١١٠٧)، تحفة الأشراف (١٥٣٨٤). باب: استثمار البكر والثيب ١٨٧٠ - قوله: (الأيم) بفتح فتشديد تحتية مكسورة، في الأصل: من لا زوج لها بكراً كانت أو ثيباً، والمراد ها هنا الثيب. وفي بعض النسخ (أولى) وهو يقتضي المشاركة. فيفيد أن لها حقاً في نكاحها ولوليها حقاً وحقها آكد من حقه فإنها لا تجبر لأجل الولي وهو يجبر لأجلها فإن أبى زوجها القاضي؛ فلا ينافي هذا الحديث حديث: ((لا نكاح إلا بولي)). (والبكر تستأمر) أي: يطلب الولي منها الإذن في النكاح. ١٨٧١ - قوله: (لا تنكح الثيب) على بناء المفعول، يحتمل النفي والنهي (حتى تستأمر) أي: يطلب منها الأمر صريحاً، بخلاف البكر فإن إذنها بالسكوت يكفي (الصموت) كالسكوت لفظاً ومعنّی. المعجم - النكاح: ك ٩، ب ١٢ ٤٢٣ التحفة - النكاح: ك ٧، ب ١٢ ٣/١٨٧٢ - حدّثنا عيسىُ بْنُ حَمَّادِ الْمِصْرِيُّ، أَنْبَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ عَدِيٍّ بْنِ عَدِيِّ الْكِنْدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِ: ((الثَّيِّبُ تُعْرِبُ عَنْ نَفْسِهَا، وَالْبِكْرُ رِضَاهَا صَمْتُهَا)). ١٢/١٢ - باب: من زوج ابنته وهي كارهة ١/١٨٧٣ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمُنِ بْنَ يَزِيدَ، وَمُجَمَّعَ بْنَ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيَّيْنِ أَخْبَرَاهُ: أَنَّ رَجُلاً مِنْهُمْ يُدْعَى خِذَامًا أَنْكَحَ ابْنَةً لَهُ، فَكَرِهَتْ نِكَاحَ أَبِهَا، فَأَتَتْ رَسُولَ اللّهِ بِهِ ١٨٧٢ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٩٨٨٢). ١٨٧٣ - أخرجه البخاري في كتاب: النكاح، باب: إذا زوج الرجل ابنته وهي كارهة فنكاحه مردود (الحديث ٥١٣٨) و(الحديث ٥١٣٩)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الإكراه، باب: لا يجوز نكاح المكره (الحديث ٦٩٤٥)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الحيل، باب: في النكاح (الحديث ٦٩٦٩)، وأخرجه أبو داود في كتاب: النكاح، باب: في الثيب (الحديث ٢١٠١)، وأخرجه النسائي في كتاب: النكاح، باب: الثيب يزوجها أبوها وهي كارهة (الحديث ٣٢٦٨)، تحفة الأشراف (١٥٨٢٤). ١٨٧٢ - قوله: (تعرب) من أعرب أي: تظهر وتخبر وتكشف عن نفسها. في النهاية هكذا يروى بالتخفيف من أعرب. قال أبو عبيد: الصواب بالتشديد، يقال: عربت عن القوم إذا تكلمت عنهم وقيل: إن عرب بمعنى: أعرب، يقال: أعرب عنه لسانه أو عرب. وقال ابن قتيبة: الصواب أعرب بالتخفيف، وإنما سمي الإعراب إعراباً لتبيينه وإيضاحه وكلا القولين لغتان متساويتان بمعنى: الإبانة والإيضاح أي: فلا فائدة في اختلافهما، ثم الأوجه هو التخفيف؛ لموافقة الروايات. وفي الزوائد: رجال إسناده ثقات إلا أنه منقطع فإن عدياً لم يسمع من أبيه عدي بن عميرة، يدخل بينهما العرس بن عميرة، قاله أبو حاتم وغيره، لكن الحديث له شواهد صحيحة. باب: من زوج ابنته وهي كارهة ١٨٧٣ - قوله: (يدعى خذاماً) بكسر المعجمة وذال معجمة (أنها كانت ثيباً) ظاهره أنه لا إجبار ١٨٧٢ - هذا إسناد رجاله ثقات، إلا أنه منقطع، عدي لم يسمع من أبيه عدي بن عميرة، يدخل بينهما العرس بن عمیرة، قاله أبو حاتم وغيره. المعجم - النكاح: ك ٩، ب ١٢ ٤٢٤ التحفة - النكاح: ك ٧، ب ١٢ فَذَكَرَتْ لَهُ، فَرَدَّ عَلَيْهَا نِكَاحَ أَبِيهَا، فَنَكَحَتْ أَبًا لُبَابَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ. وَذَكَرَ يَحْيَىْ أَنَّهَا كَانَتْ ثَيِّبًا. ١٨٧٤ /٢ - حدّثنا هَنَّدُ بْنُ السَّرِيِّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ كَهْمَسِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَتْ فَتَاةٌ إِلَى النَّبِّ ◌َّةِ، فَقَالَتْ: إِنَّ أَبِي زَوَّجَنِي ابْنَ أَخِيِهِ لِيَرْفَعَ بِي خَسِيسَتَهُ قَالَ: فَجَعَلَ الْأَمْرَ إِلَيْهَا، فَقَالَتْ: قَدْ أَجَزْتُ مَا صَنَعَ أَبِي، وَلُكِنْ أَرَدْتُ أَنْ تَعْلَمَ النِّسَاءُ أَنْ لَيْسَ إِلَى الْآبَاءِ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ. ١٨٧٥ /٣ - حدّثنا أَبُو السَّقْرِ يَحْيَى بْنُ [يَزْدادَ] (١) الْعَسْكَرِيُّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَرُوِذِيُّ، حَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ أَنَّ جَارِيَةً بِكْرًا أَتَتِ النَّبِيَّ ◌َِّ، فَذَكَرَتْ لَهُ أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهِيَ كَارِهَةٌ، فَخَيَّرَهَا النَّبِيُّ ◌َِّ. ١٨٧٤ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٩٩٧). ١٨٧٥ - أخرجه أبو داود في كتاب: النكاح، باب: في البكر يزوجها أبوها ولا يستأمرها (الحديث ٢٠٩٦) و(الحديث ٢٠٩٧)، تحفة الأشراف (٦٠٠١). على الثيب ولو صغيرة؛ لأن ذكر هذا الوصف يشعر بأنه مدار الرد، ومن يرى أن المؤثر في عدم الإجبار البلوغ، يرى أن هذا حكاية حال لا عموم لها، فيحتمل أن تكون بالغةً فصار حق الفسخ بسبب ذلك إلا أنه اشتبه على الراوي فزعم أن الحق لكونها ثيباً. ١٨٧٤ - قوله: (ليرفع بي) أي: ليزيل عنه بإنكاحي إياه (خسيسته) دناءته أي: أنه خسيس فأراد أن يجعله بي عزيزاً، والخسيس الدنيء، والخسة والخساسة الحالة التي يكون عليها الخسيس. يقال: رفع خسيسته إذا فعل به فعلاً يكون فيه رفعة. (فجعل الأمر إليها) يفيد أن النكاح منعقد إلا أنه يعاد إلى أمرها. وفي الزوائد: إسناده صحيح، وقد رواه غير المصنف من حديث عائشة وغيرها. ١٨٧٥ - قوله: (أبو السقر) بالمهملة وسكون القاف وقد تبدل سينه صاداً (المرور) بفتح فسكون ١٨٧٤ - هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات. (١) في المخطوطة: داود، وهو وهم كما قرره المزي في تهذيب الكمال: ٢٩٥/٣١، والتصويب من المطبوع، وتحفة الأشراف (٦٠٠١). المعجم - النكاح: ك ٩، ب ١٣ ٤٢٥ التحفة - النكاح: ك ٧، ب ١٣ ١٨٧٥ م/٤ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاح، أَنْبَأَنَا مُعَمَّرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّقِّيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ حِبَّانَ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِّ وَِّ مِثْلَهُ. ١٣/١٣ - باب: نكاح الصغار يزوجهن الآباء ١/١٨٧٦ - حدّثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللّهِ بَهِ وَأَنَا بِنْتُ سِتُّ سِنِينَ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، فَزَلْنَا فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، فَوُعِكْتُ، فَتَمَرَّقَ شَعَرِي حَتَّى وَفَى لِي جُمَيْمَةٌ، فَأَتَتْنِي أُمِّي أُمّ رُومَانَ، وَإِنِّي لَفِي أُرْجُوحَةٍ وَمَعِي صَوَاحِبَاتٌ لِي، فَصَرَخَتْ / بِي، فَأَتَيْتُهَا وَمَا أَدْرِي ١/١٢٢ ١٨٧٥م - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٨٧٥). ١٨٧٦ - أخرجه البخاري في كتاب: المناقب، باب: تزويج النبي وَّلقر عائشة، وقدومها المدينة وبنائه بها (الحديث ٣٨٩٤)، تحفة الأشراف (١٧١٠٦). ففتح وزاي أو ثم راء مضمومة مشددة وبذال معجمة كذا هو مضبوط بخط بعض الأكابر. والله أعلم. باب: نكاح الصغار يزوجهن الآباء ١٨٧٦ - قوله: (وأنا بنت ست سنين) لعلها كانت بنت ست أو سبع فلذلك جاء أنها كانت بنت ست أو سبع (فوعكت) على بناء المفعول أي: أخذتني الحمى (فتمرق شعري) قيل: هو بالراء المهملة، يقال: مرق شعره وتمرق إذا انتشر وتساقط من مرض أو غيره، قلت: هكذا ذكره في الغاية في باب الراء المهملة، والمضبوط في بعض الأصول بالزاي المعجمة من مزقت الشيء فتمزق أي: قطعه فتقطع، والظاهر جواز الوجهين. (حتى وفى لي) غاية لمقدر أي: فقمت من المرض ومضت أيام حتى (وفى لي حميمة) وهو من وفاء الشيء إذا كمل وتم (والحميمة) تصغير الحمّى بضم فتشديد، وهو من شعر الرأس ما يسقط على المنكبين. قوله: (لفي أرجوحة) بضم همزة وسكون واو وضم جيم وبمهملة: خشبة يلعب عليها الصبيان یکون وسطها علی مکان مرتفع ويجلسون على طرفیھا ویحرکونھا فیرتفع جانب وینزل جانب كذا في المجمع. وقال السيوطي: هي حبل يشد طرفاه في موضع عال ثم يركبه الإنسان ويحرك وهو فيه، سمي به لتحركه ومجيئه وذهابه. قوله: (فصرخت بي) أي: صاحب بي ونادتني. (وإني لأنهج) من النهج بفتحتين، وهو تتابع المعجم - النكاح: ك ٩، ب ١٣ ٤٢٦ التحفة - النكاح: ك ٧، ب ١٣ مَا تُرِيدُ، فَأَخَذَتْ بِيَدِي فَأَوْقَفَتْنِي عَلَى بَابِ الدَّارِ، وَإِنِّي لَأَنْهَجُ حَتَّى سَكَنَ بَعْضُ نَفَسِي، ثُمَّ أَخَذَتْ شَيْئًا مِنْ مَاءٍ فَمَسَحَتْ بِهِ عَلَى وَجْهِي وَرَأْسِي، ثُمَّ أَدْخَلَتْنِي الدَّارَ، فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي بَيْتٍ، فَقُلْنَ: عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ، وَعَلَى خَيْرِ طَائِرٍ، فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِنَّ، فَأَصْلَحْنَ مِنْ شَأْنِي، فَلَمْ يَرُعْنِي إِلاَّ رَسُولُ اللَّهِ نَّهِ ضُحَى، فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ بِنْتُ تِسْعٍ سِنِينَ. ١٨٧٧ /٢ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ◌َّهَ عَائِشَةَ وَهِيَ بِنْتُ سَبْعٍ، وَبَنَى بِهَا وَهِيَ بِنْتُ تِسْعٍ، وَتُؤُفِّيَ عَنْهَا وَهِيَ بِنْتُ ثَمَانِي عَشْرَةَ سَنَةً. ١٨٧٧ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٩٦٢٠). النفس، كما يحصل لمن يسرع في المشي. والفعل من باب علم. (بعض نفسي) بفتحتين (من ماء فمسحت به) ليزول ما عليها من أثر اللعب، (وعلى خير طائر) أي: على خير نصيب. وطائر الإنسان نصيبه. قوله: (فلم يرعني إلا رسول اللّه وَل﴾﴾ أي: حضوره ◌َّ وقت الضحى، إذ ما راعني شيء مما فعلت ولا خطر ببالي خطرة بل كنت غافلة وما انتبهت عن تلك الغفلة إلا حین حضوره صلی الله تعالی علیه وسلم. ١٨٧٧ - قوله: (عائشة) في الزوائد: إسناده صحيح على شرط الشيخين إلا أنه منقطع، لأن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه. قاله شعبة وأبو حاتم وابن حبان في الثقات، والترمذي في الجامع، والمزي في الأطراف، وغيرهم. والحديث قد رواه النسائي في الصغرى من حديث عائشة. والله تعالى أعلم. ١٨٧٧ - هذا إسناد رجاله ثقات، إلا أنه منقطع، أبو عبيدة لم يسمع من أبيه، قاله شعبة، وأبو حاتم [الجرح والتعديل: ٤٠٤/٩]، وابن حبان في الثقات [الثقات: ٦٥٧/٧]، والترمذي في الجامع والمزي في الأطراف وغيرهم. المعجم - النكاح: ك ٩، ب ١٥،١٤ ٤٢٧ التحفة - النكاح: ك ٧، ب ١٥،١٤ ١٤/١٤ - باب: نكاح الصغار يزوجهن غير الآباء ١/١٨٧٨ - حدّثنا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعِ الصَّائِغُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ حِينَ هَلَكَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ تَرَكَ ابْنَةً لَهُ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَزَوَّجَنِيهَا خَالِي قُدَامَةُ، وَهُوَ عَمُّهَا، وَلَمْ يُشَاوِرْهَا، وَذْلِكَ بَعْدَ مَا هَلَكَ أَبُوهَا، فَكَرِهَتْ نِكَاحَهُ، وَأَحَبَّتِ الْجَارِيَةُ أَنْ يُزَوِّجَهَا الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ. ١٥/١٥ - باب: لا نكاح إلّ بوليّ ١/١٨٧٩ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُعَاذٌ، ثنا ابْنُ جُرَيْج، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسى، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِ: ((أَيُّمَا امْرَأَةٍ لَمْ يُنْكِحْهَا الْوَلِيُّ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَتِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَإِنْ أَصَابَهَا، فَلَهَا مَهْرُهَا بِمَا أَصَابَ مِنْهَا، فَإِنِ اشْتَجَرُوا، فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لاَ وَلِيَّ لَهُ)). ١٨٧٨ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٧٧٥٢). ١٨٧٩ - أخرجه أبو داود في كتاب: النكاح، باب: في الولي (الحديث ٢٠٨٣) و(الحديث ٢٠٨٤)، وأخرجه الترمذي في كتاب: النكاح، باب: ما جاء لا نكاح إلا بوليّ (الحديث ١١٠٢)، تحفة الأشراف (١٦٤٦٢). باب: الصغار يزوجهن غير الآباء ١٨٧٨ - قوله: (حين هلك) أي: مات (فزوجها) أي: بعد فسخ النكاح الأول بخيار البلوغ. وفي الزوائد: إسناده موقوف، وفيه عبد الله بن نافع مولى ابن عمر، متفق على تضعيفه. باب: لا نكاح إلا بولي ١٨٧٩ - قوله: (لم ينكحها الولي) أي: لم يأذن الولي بنكاحها كما يدل عليه روايات الحديث، فلا دليل فيه على عدم صحة النكاح بعبارة النسل (فإن اشتجروا) أي: تنازعوا واختلفوا بحيث أدى ذلك إلى المنع عن النكاح يفوض الأمر إلى السلطان ويجعل الأولياء كالمعدومين. ومن لا يقول ١٨٧٨ - هذا إسناد ضعيف موقوف، عبد الله بن نافع مولى ابن عمر، متفق على تضعينه. المعجم - النكاح: ك ٩، ب ١٥ ٤٢٨ التحفة - النكاح: ك ٧، ب ١٥ ٢/١٨٨٠ - حدّثنا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ بِ ◌ّزَ، وَعَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالاَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ بَّهِ: ((لاَ نِكَاحَ إِلاَّ بِوَلِيٍّ)). وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: ((وَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لاَ وَلِيَّ لَه). ٣/١٨٨١ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسىُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: ((لاَ نِكَاحَ إِلاَّ بِوَلِيٍّ». ١٨٨٠ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٨٧٩). ١٨٨١ - أخرجه أبو داود في كتاب: النكاح، باب: في الولي (الحديث ٢٠٨٥)، وأخرجه الترمذي في كتاب: النكاح، باب: ما جاء لا نكاح إلا بوليّ (الحديث ١١٠١)، تحفة الأشراف (٩١١٥). باشتراط الولي في النكاح يقول: في إسناد أحاديث الباب مقال، أشار إلى بعضه الترمذي وغيره، وقالوا: على تقدير الصحة يحمل عموم: ((أيما امرأة)). على امرأة تحت ولي بصغر أو جنون. ١٨٨٠ - قوله: (لا نكاح إلا بولي) أي: بإذنه. في الزوائد: في إسناده حجاج، وهو ابن أرطاة مدلس، وقد رواه بالعنعنة، وأيضاً لم يسمع من عكرمة وإنما يحدث عن داود بن الحصين عن عكرمة، قاله الإمام أحمد، ولم يسمع حجاج عن الزهري، قاله عباد بن العوام، فقد تابعه عليه سليمان بن موسى وهو ثقة عن الزهري عن عروة عن عائشة بلفظ: ((أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل)) الحديث. كما رواه أصحاب السنن. اهـ. قلت: ولأهل الحديث في هذا الإسناد أيضاً تكلم. ١٨٨٠ - هذا إسناد ضعيف، حجاج هو ابن أرطاة، مدلس، وقد رواه بالعنعنة، وأيضاً لم يسمع حجاج من عكرمة، إنما تحدث عن داود بن الحصين، عن عكرمة. قال الإمام أحمد [العلل: ٥١/١]: ولم يسمع الحجاج أيضاً من الزهري، قاله عباد بن العوام، وأبو زرعة [أبو زرعة الدمشقي: ٥٥٧]، وأبو حاتم [الجرح والتعديل: ٣/ ت ٦٧٣]. المعجم - النكاح: ك ٩، ب ١٦ ٤٢٩ التحفة - النكاح: ك ٧، ب ١٦ ٤/١٨٨٢ - حدّثنا جَمِيلُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَتَكِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ الْعُقَيْلِيُّ، ثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَلَه: ((لاَ تُزَوِّجُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ، وَلاَ تُزَوَّجُ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا، فَإِنَّ الزَّانِيَةَ هِيَ الَّتِي تُزَوِّجُ نَفْسَهَا)). ١٦/١٦ - باب: النهي عن الشغار ١/١٨٨٣ - حدّثنا سُؤَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ بَّهَ عَنِ الشِّغَارِ، وَالشِّغَارُ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: زَوِّجْنِي ابْتَتَكَ أَوْ ١٨٨٢ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٤٥٤٧). ١٨٨٣ - أخرجه البخاري في كتاب: النكاح، باب: الشغار (الحديث ٥١١٢)، وأخرجه مسلم في كتاب: النكاح، باب: تحريم نكاح الشغار وبطلانه (الحديث ٣٤٥٠)، وأخرجه أبو داود في كتاب: النكاح، باب: في الشغار (الحديث ٢٠٧٤)، وأخرجه الترمذي في كتاب: النكاح، باب: ما جاء في النهي عن نكاح الشغار (الحديث ١١٢٤)، وأخرجه النسائي في كتاب: النكاح، باب: تفسير الشغار (الحديث ٣٣٣٧)، تحفة الأشراف (٨٣٢٣). ١٨٨٢ - قوله: (فإن الزانية ... إلخ) أي: مباشرة المرأة للعقد من شأن الزانية فلا ينبغي أن تتحقق المباشرة في النكاح الشرعي ولمن يرى جواز ذلك أن يجعل هذا الحديث على النهي عن مباشرة المرأة بلا بينة بقرينة التعليل إذ الزانية لا تباشر العقد ببينة، ويؤيده رواية ابن عباس: ((البغايا التي ينكحن أنفسهن بغير بينة))، رواه الترمذي مرفوعاً وموقوفاً ورجح الوقف، أو يحمل النهي على الكراهة. وفي الزوائد: في إسناده جميل بن الحسين العتكي. قال فيه عبدان: إنه فاسق یکذب - يعني: في كلامه - وقال ابن عدي: لم أسمع أحداً تكلم فيه غير عبدان إنه لا بأس به، ولا أعلم له حديثاً منكراً، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: يغرب، وأخرج له في صحيحه هو وابن خزيمة والحاكم. وقال مسلمة الأندلسي: ثقة، وباقي رجال الإسناد ثقات. والله أعلم. باب: النهي عن الشغار ١٨٨٣ - قوله: (عن الشغار) بكسر الشين وبالغين المعجمتين. قوله: (وليس بينهما صداق) بل يجعل كل منهما بنته أو أخته صداق زوجته. والنهي عنه محمول ١٨٨٢ - هذا إسناد مختلف فيه تارة يُروى مرفوعاً وطوراً يُروى موقوفاً. المعجم - النكاح: ك ٩، ب ١٧ ٤٣٠ التحفة - النكاح: ك ٧، ب ١٧ زَوَّجْنِي أُخْتَكَ، عَلَى أَنْ أُزَوِّجَكَ ابْنَتِي أَوْ أُخْتِي، وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا صَدَاقٌ. ٢/١٨٨٤ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ١٢ / ب عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ /، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ وَّه عَنِ الشِّغَارِ. ١٨٨٥ /٣ - حدّثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ ابْنِ مَالِكِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَِّ: ((لاَ شِغَارَ فِي الْإِسْلاَمِ)). ١٧/١٧ - باب: صداق النساء ١/١٨٨٦ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الذَّرَاوَزْدِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبدِ اللَّهِ ١٨٨٤ - أخرجه مسلم في كتاب: النكاح، باب: تحريم نكاح الشغار وبطلانه (الحديث ٣٤٥٤)، وأخرجه النسائي في كتاب: النكاح، باب: تفسير الشغار (الحديث ٣٣٣٨)، تحفة الأشراف (١٣٧٩٦). ١٨٨٥ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٤٨٩). ١٨٨٦ - أخرجه مسلم في كتاب: النكاح، باب: الصداق وجواز كونه تعليم قرآن وخاتم حديد وغير ذلك من قليل وکثیر واستحباب کونه خمسمائة درهم لمن لا یجحف به (الحديث ٣٤٧٤)، وأخرجه أبو داود في كتاب: النكاح، باب: الصداق (الحديث ٢١٠٥)، وأخرجه النسائي في كتاب: النكاح، باب: القسط في الأصدقة (الحديث ٣٣٤٧)، تحفة الأشراف (١٧٧٣٩). على عدم المشروعية بالاتفاق لما جاء: ((لا شغار في الإسلام))، رواه الترمذي من حديث عمران بن حصين، وقال: حديث حسن صحيح. ورواه المصنف من حديث أنس. نعم، عند الجمهور لا ينعقد أصلاً وعندنا لا يبقى شغاراً بل يلزم فيه مهر المثل، وبه يخرج عن كونه شغاراً، لأنه مأخوذ فيه عدم الصداق. والظاهر أن عدم مشروعية الشغار يفيد بطلانه وأنه لا ينعقد لا أنه ينعقد نكاحاً آخر، فقول الجمهور أقرب. ١٨٨٥ - قوله: (لا شغار في الإسلام) في الزوائد: إسناده صحيح رجاله ثقات، وله شواهد صحيحة . باب: صداق النساء ١٨٨٦ - قوله: (كم كان صداق ... إلخ) الصداق بالفتح والكسر أفصح (أوقية) بضم همزة ١٨٨٥ - هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات. المعجم - النكاح: ك ٩، ب ١٧ ٤٣١ التحفة - النكاح: ك ٧، ب ١٧ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ: كَيْفَ كَانَ صَدَاقُ نِسَاءِ النَّبِيِّوََّ؟ قَالَتْ: كَانَ صَدَاقُهُ فِي أَزْوَاجِهِ اثْنَيْ عَشْرَةَ أُوْقِيَّةً وَنشا، هَلْ تَدْرِي مَا النَّثُ؟ هُوَ: نِصْفُ أُوقِيَّةٍ، وَذْلِكَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ. ١٨٨٧ /٢ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ. ح وَحَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي الْعَجْفَاءِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لاَ تُغَالُوا صَدَاقَ النِّسَاءِ، فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ مَكْرُمَةٌ فِي الدُّنْيَا، أَوْ تَقْوَى عِنْدِ اللَّهِ، كَانَ أَوْلاَكُمْ وَأَحَقَّكُمْ بِهَا مُحَمَّدٌ بََّ، مَا أَصْدَقَ امْرَةً مِنْ نِسَائِهِ وَلاَ أُصْدِقَتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِهِ أَكْثَرَ مِنِ اثْنَيْ عَشْرَةَ أُوْفِيَّةٌ، وَإِنَّ ١٨٨٧ - أخرجه أبو داود في كتاب: النكاح، باب: الصداق (الحديث ٢١٠٦) مختصراً، وأخرجه الترمذي في كتاب: النكاح، باب: منه (الحديث ١١١٤م) مختصراً، وأخرجه النسائي في كتاب: النكاح، باب: القسط في الأصدقة (الحديث ٣٣٤٩)، تحفة الأشراف (١٠٦٥٥). فسكون واو وتشديد ياء بعد القاف المكسورة: أربعون درهماً. قوله: (ونشا) بفتح النون وتشديد الشين المعجمة: اسم لعشرين درهماً، أو هو بمعنى النصف من كل شيء، والمعنى: أنه إن كان يتولى تقرير الصداق فلا يزيد على هذا القدر، قيل: هو محمول على الأكثر وإلا فخديجة وجويرية بخلاف ذلك، وصفية كان عتقها صداقها، وأم حبيبة أصدقها عنه النجاشي أربعة آلاف، كما رواه أبو داود والنسائي، فلا يرد زيادة مهر أم حبيبة؛ لأن ذلك قد قرره النجاشي وأعطاه من عنده وهذا هو المراد في حديث عمر الآتي. ١٨٨٧ - قوله: (لا تغالوا) هو من الغلو وهو مجاوزة الحد في كل شيء، يقال: غاليت في الشي وبالشيء، وغلوت فيه غلواً إذا جاوزت فيه الحد. ونصب (صداق النساء) بنزع الخافض أي: لا تبالغوا في كثرة الصداق. قوله: (مكرمة) بفتح ميم وضم راء بمعنى: الكرامة (ما أصدق) من أصدق المرأة إذا سمى لها صداقاً وأعطيها. (ولا أصدق) على بناء المفعول، والمعنى: أنه إذا كان هو يتولى تقرير الصداق فلا يزيد على هذا القدر كما تقدم، وكأنه ترك النش لكونه كسراً. المعجم - النكاح: ك ٩، ب ١٧ ٤٣٢ التحفة - النكاح: ك ٧، ب ١٧ الرَّجُلَ لَيْتَقِّلُ صَدَقَةَ امْرَأَتِهِ حَتَّى يَكُونَ لَهَا عَدَاوَةٌ فِي نَفْسِهِ، وَيَقُولُ: قَدْ كَلِفْتُ إِلَيْكِ عَلَقَ الْقِرْبَةِ، أَوْ عَرَقَ الْقِرْبَةِ . قوله: (لیثقل) من التثقیل. (صدقة) بفتح فضم (حتی یکون لها عداوة في نفسه) أي: حتى يعاديها في نفسه عند أداء ذلك المهر. لثقله عليه حينئذٍ، أو عنده ملاحظة قدره وتفكره فيه بالتفصيل. قوله: (كلفت) من كلف بكسر اللام إذا تعمده. قوله: (علق القربة) بفتحتين: حبل تعلق به أي: تحملت لأجلك كل شيء حتى تعلق القربة، ويروى ((عرق القربة)) بالراء أي: تحملت كل شيء حتى عرقت كعرق القربة، وهو سيلان مائها، وقيل: أراد بعرق القربة عرق حاملها. وقيل: أراد تحملت عرق القربة، وهو مستحيل، والمراد أنه تحمل الأمر الشديد الشيئة بها. وفي الصحاح. قال الأصمعي: يقال: لقيت من فلان عرق القربة، ومعناه: أشده، ولا أدري ما أصله، وقال غيره: العرق إنما هو للرجل لا للقربة، قال: وأصله أن القربة تحملها الإماء الزوافر ومن لا معين له، وربما افتقر الرجل الكريم واحتاج إلى حملها بنفسه فيعرق لما يلحقه من المشقة والحياء من الناس فيقال: تحملت لك عرق القربة. وقال: في علق القربة لغة في عرق القربة. قوله: (ما أدري) لغرابته، وفي المقاصد الحسنة: روى أبو يعلى في مسنده الكبير: أنه لما نهي عن إكثار المهر بالوجه المذكور اعترضته امرأة من قريش فقالت له: يا أمير المؤمنين نهيت الناس أن يزيدوا النساء صدقاتهن على أربعمائة درهم؟ قال: نعم. فقالت: أما سمعت ما أنزل اللَّه في القرآن؟ قال: وأي ذلك؟ فقالت: أما سمعت اللَّه يقول: ﴿وآتيتم إحداهن قنطاراً فلا تأخذوا منه شيئاً أتأخذونه بهتاناً وإثماً مبيناً﴾(١) قال: فقال: اللَّهم غفراً، كل الناس أفقه من عمر. ثم رجع فركب المنبر فقال: إني نهيت أن تزيدوا في المهر على أربعمائة درهم فمن شاء أن يعطي من ماله ما أحب أو فمن طابت نفسه فليفعل . وسنده جيد ورواه البيهقي في سننه، ولفظه: فقالت امرأة من قريش: يا أمير المؤمنين أكتاب اللَّه أحق أن يتبع أو قولك؟ قال: بل كتاب اللَّه، فما ذاك؟ قالت: نهيت الرجال عن الزيادة في المهر واللّه تعالى يقول في كتابه ﴿وآتيتم إحداهن قنطاراً﴾ الآية، فقال عمر: كل أحد أفقه من عمر، مرتين أو ثلاثاً ثم رجع إلى المنبر فقال الحديث. ورواه عبد الرزاق ولفظه: فقامت امرأة فقالت له: ليس ذلك لك يا عمر، إن اللَّه تعالى يقول: ﴿وآتيتم إحداهن قنطاراً﴾ إلخ فقال: إن امرأة خاصمت عمر فخصمته. وفي رواية: فقال: امرأة أصابت ورجل أخطأ. اهـ. (١) سورة: النساء، الآية: ٢٠. المعجم - النكاح: ك ٩، ب ١٧ ٤٣٣ التحفة - النكاح: ك ٧، ب ١٧ وَكُنْتُ رَجُلاً عَرَبِيًّا مَوْلِدًا، مَا أَدْرِي مَا عَلَقُ الْقِرْبَةِ، أَوْ عَرَقُ الْقِرْبَةِ. ٣/١٨٨٨ - حدّثنا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ وَهَنَّدُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالاَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمٍ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِهِ: أَنَّ رَجُلاً مِنْ بَنِي فَزَارَةَ تَزَوَّجَ عَلَى نَعْلَيْنِ، فَأَجَازَ الشَِّيُّ ◌َِّ نِكَاحَهُ. ٤/١٨٨٩ - حدّثنا حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِّ ◌َِّ، قَالَ: ((مَنْ يَتَزَوَّجُهَا؟))، فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا، فَقَالَ لَهُ النَِّيُّنَّهِ ((أَعْطِهَا وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ)). فَقَالَ: لَيْسَ مَعِي، قَالَ: ((قَدْ زَوَّجْتُكَهَا عَلَى مَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ)). ٥/١٨٩٠ - حدّثنا أَبُو هِشَامِ الرِّفَاعِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، ثنا الْأَغَرُّ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ تَزَوَّجَ عَائِشَةَ عَلَى مَتَاعٍ بَيْتٍ، قِيمَتُهُ خَمْسُونَ دِرْهَمًا. ١٨٨٨ - أخرجه الترمذي في كتاب: النكاح، باب: ما جاء في مهور النساء (الحديث ١١١٣)، تحفة الأشراف (٥٠٣٦). ١٨٨٩ - أخرجه البخاري في كتاب: النكاح، باب: الشروط في النكاح (الحديث ٥١٥١)، تحفة الأشراف (٤٦٨٤). ١٨٩٠ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٤١٩١). ١٨٨٨ - قوله: (على نعلين) ظاهره أن المهر غير مقدر، ومن يقول بتقدير المهر يحمل أمثال هذا على المعجل. ١٨٨٩ - قوله: (على ما معك) أي: على تعليمها، كما يدل عليه بعض الروايات. ومن لا يقول بظاهر هذا الحديث يدعي الخصوص بما عن أبي النعمان، فقال: زوج رسول اللّه وَّر امرأةً على سورة من القرآن، وقال: ((لا يكون لأحد بعدك)). رواه سعيد بن منصور. ١٨٩٠ - قوله: (على متاع بيت قيمته ... إلخ) في الزوائد: في إسناده عطية العوفي ضعيف. اهـ. ١٨٩٠ - هذا إسناد ضعيف، لضعف عطية. المعجم - النكاح: ك ٩، ب ١٩،١٨ ٤٣٤ التحفة - النكاح: ك ٧، ب ١٩،١٨ ١٨/١٨ - باب: الرجل يتزوج فلا يفرض لها فيموت على ذلك ١٨٩١ /١ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّغْيِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَمَاتَ عَنْهَا، وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا، وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا، قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَهَا الصَّدَاقُ وَلَهَا الْمِيرَاثُ وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ، فَقَالَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانِ الْأَشْجَعِيُّ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ بَّرَ قَضَى فِي بِّرْوَعَ ١/١٢٣ بِنْتِ وَاشِقٍ / بِمِثْلِ ذُلِكَ. ١٨٩١ م/٢ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، مِثْلَهُ. ١٩/١٩ - باب: خطبة النكاح ١/١٨٩٢ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا ◌ِيسىُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنِي أَّبِي، عَنْ جَدِّي ١٨٩١ - أخرجه أبو داود في كتاب: النكاح، باب: فيمن تزوج ولم يسم صداقاً حتى مات (الحديث ٢١١٤) و(الحديث ٢١١٥) مختصراً، وأخرجه الترمذي في كتاب: النكاح، باب: ما جاء في الرجل يتزوج المرأة فيموت عنها قبل أن يفرض لها (الحديث ١١٤٥)، وأخرجه النسائي في كتاب: النكاح، باب: إباحة التزويج بغير صداق (الحديث ٣٣٥٤) و(الحديث ٣٣٥٥) و(الحديث ٣٣٥٦) و(الحديث ٣٣٥٧) و(الحديث ٣٣٥٨)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الطلاق، باب: عدة المتوفى عنها زوجها قبل أن يدخل بها (الحديث ٣٥٢٤)، تحفة الأشراف (١١٤٦١). ١٨٩٢ - أخرجه أبو داود في كتاب: النكاح، باب: في خطبة النكاح (الحديث ٢١١٨) وأخرجه الترمذي في كتاب : = قلت: مع ضعفه معارض بحديث: إن صداق أزواجه ◌َ ﴿ كان اثنتي عشرة أوقية ونشاً. واللَّه أعلم. باب: الرجل يتزوج فلا يفرض لها فيموت على ذلك ١٨٩١ - قوله: (ولم يفرض لها) أي: لم يعين لها في المهر شيئاً (معقل) بفتح ميم وكسر قاف (في بروع) بكسر الباء. وجوز فتحها، قيل: الكسر عند أهل الحديث والفتح عند أهل اللغة أشهر. والله أعلم. باب: خطبة النكاح ١٨٩٢ - قوله: (وخطبة الحاجة) الظاهر عموم الحاجة، للنكاح وغيره، ويؤيده الروايات، فينبغي المعجم - النكاح: ك ٩، ب ١٩ ٤٣٥ التحفة - النكاح: ك ٧، ب ١٩ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَخْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: أُوِيَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِّ جَوَامِعَ الْخَيْرِ، وَخَوَاتِمَهُ، أَوْ قَالَ: فَوَاتِحَ الْخَيْرِ، فَعَلَّمَنَا خُطْبَةَ الصَّلاَةِ وَخُطْبَةَ الْحَاجَةِ، خُطْبَةُ الصَّلاَةِ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطََّاتُ، السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَخُطْبَةُ الْحَاجَةِ: أَنِ الْحَمْدُ لِلّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهَ وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ تَصِلُ خُطْبَتَكَ بِثَلاَثِ آيَاتٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾(١) إِلَى آَخِرِ الْآيَةِ، ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ﴾(٢) إِلَى آَخِرِ الْآيَةِ، ﴿اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ (٣) إِلَى آَخِرِ الْآيَةِ. ١٨٩٣ /٢ - حدّثنا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، أَبُو بِشْرٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْع، ثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ قَالَ: ((الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ = النكاح، باب: ما جاء في خطبة النكاح (الحديث ١١٠٥) مطولاً، وأخرجه النسائي في كتاب: النكاح، باب: ما يستحب من الكلام عند النكاح (الحديث ٣٢٧٧)، تحفة الأشراف (٩٥٠٦). ١٨٩٣ - أخرجه مسلم في كتاب: الجمعة، باب: تخفيف الصلاة والخطبة (الحديث ٢٠٠٥) مطولاً، وأخرجه النسائي في كتاب: النكاح، باب: ما يستحب من الكلام عند النكاح (الحديث ٣٢٧٨)، تحفة الأشراف (٥٥٨٦). أن يأتي الإنسان بهذا ويستعين به على قضائها وتمامها، ولذلك قال الشافعي رضي الله عنه: سنةٌ في أول العقود كلها مثل البيع والنكاح وغيرهما، والحاجة إشارة إليها، ويحتمل أن المراد بالحاجة النكاح إذ هو الذي تعارف فيه الخطبة دون سائر الحاجات. ١٨٩٣ - قوله: (قال: الحمد لله ... إلخ) قال: ذلك في الخطبة. (١) سورة: آل عمران، الآية: ١٠٢. (٢) سورة: النساء، الآية: ١. (٣) سورة: الأحزاب، الآيتان: ٧٠، ٧١. المعجم - النكاح: ك ٩، ب ٢٠ ٤٣٦ التحفة - النكاح: ك ٧، ب ٢٠ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَمَّا بَعْدُ)). ١٨٩٤ /٣ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَىُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلاَئِيُّ، قَالُوا: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسىُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ قُرَّةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌َ: ((كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ، لاَ يُبْدَأُ فِيهِ بِالْحَمْدِ، أَقْطَعُ)). ٢٠/٢٠ - باب: إعلان النكاح ١٨٩٥ /١ - حدّثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيُّ وَالْخَلِيلُ بْنُ عَمْرٍو، قَالاَ: ثنا عِيسَى ابْنُ يُونُسَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ إِلْيَاسَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِّ نَ سِيرِقَالَ: ((أَعْلِنُوا هَذَا النَّكَاحَ، وَاضْرِبُوا عَلَيْهِ بِالْغِرْبَالِ)). ١٨٩٤ - أخرجه أبو داود في كتاب: الأدب، باب: الهدي في الكلام (الحديث ٤٨٤٠)، تحفة الأشراف (١٥٢٣٢). ١٨٩٥ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٧٤٥٣). ١٨٩٤ - قوله: (ذي بال) أي: مهتم به معتنى بحاله ملقى إليه بال صاحبه. (أقطع) أي: مقطوع من البركة. قيل: المراد بالحمد للَّه الذكر؛ لما جاءت في بعض الروايات ((بذكر اللَّه وباسم اللَّه)) فالجمع يقتضي الحمل على الأعم. والحديث قد حسنه ابن الصلاح والنووي، وأخرجه ابن حبان في الصحيحين، والحاكم في المستدرك، والمقصود ها هنا أنه ينبغي تصدير الخطبة به. والله أعلم. باب: إعلان النكاح ١٨٩٥ - قوله: (واضربوا عليه بالغربال) أي: بالدف للإعلان، وعبر عنه بالغربال؛ لأنه يشبه ١٨٩٥ - هذا إسناد فيه خالد بن إلياس أبو الهيثم العدوي، وهو ضعيف بل نسبه إلى الوضع ابن حبان والحاكم، وأبو سعيد النقاش، وأورده ابن الجوزي في العلل المتناهية من طريق خالد بن إلياس. وضعف الحديث بسببه . المعجم - النكاح: ك ٩، ب ٢١ ٤٣٧ التحفة - النكاح: ك ٧، ب ٢١ ١٨٩٦ /٢ - حدّثنا عَمْرُو بْنُ رَافِع، ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بَلْجِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌َ: ((فَضْلُ بَيْنَ الْحَلَاَلِ وَالْحَرَامِ، الدُّفتُّ وَرَفْعُ الصَّوْتِ فِي النِّكَاحِ)). ٢١/٢١ - باب: الغناء والدف ١٨٩٧ /١ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ١٨٩٦ - أخرجه الترمذي في كتاب: النكاح، باب: ما جاء في إعلان النكاح (الحديث ١٠٨٨)، وأخرجه النسائي في كتاب: النكاح، باب: إعلان النكاح بالصوت وضرب الدف (الحديث ٣٣٧٠)، تحفة الأشراف (١١٢٢١). ١٨٩٧ - أخرجه البخاري في كتاب: المغازي، باب: ١٢. (الحديث ٤٠٠١)، وأخرجه أيضاً في كتاب: النكاح، باب: قول اللَّه تعالى: ﴿وآتوا النساء صدقاتهن نحلة﴾ (الحديث ٥١٤٨)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الأدب، باب: النهي عن الغناء (الحديث ٤٩٢٢)، وأخرجه الترمذي في كتاب: النكاح، باب: ما جاء في إعلان النكاح (الحديث ١٠٩٠)، تحفة الأشراف (١٥٨٣٢). الغربال في استدارته. وفي الزوائد: في إسناده خالد بن إلياس أبو الهيثم العدوي اتفقوا على ضعفه، بل نسبه ابن حبان والحاكم وأبو سعيد النقاش إلى الوضع. ١٨٩٦ - قوله: (الدف) بضم الدال وفتحها معروف، والمراد إعلان النكاح بالدف، ذكره في النهاية. (والصوات) قال البيهقي في سننه: ذهب بعض الناس إلى أن المراد السماع، وهو خطأ وإنما معناه عندنا: إعلان النكاح واضطراب الصوت به والذكر في الناس. ذكره السيوطي في حاشية الترمذي، وقال بعض أهل التحقيق: ما ذكره البيهقي محتمل، وليس الحديث نصاً فيه، فالأول محتمل أيضاً فالجزم بكونه خطأ لا دليل عليه عند الإنصاف. والله أعلم. قلت: يمكن أن يكون مراده أن الاستدلال به على السماع خطأ، وهذا ظاهر؛ لأن الاحتمال يفسد الاستدلال لكن قد يقال: ضم الصوت إلى الدف شاهد صدق على أن المراد هو السماع إذ ليس المتبادر عند الضم غيره مثل تبادره فصح الاستدلال إذ ظهور الاحتمال يكفي في الاستدلال. ثم جاء في (باب ما يغنى) ويكفي في إفادة أن المراد هو السماع فإنكاره يشبه ترك الإنصاف. والله تعالى أعلم بالصواب. باب: الغناء والدف قوله: (الغناء) بكسر غين معجمة ومد، صوت المغني. وبفتح الغين الممدودة، بمعنى: الكفاية، وكذا بكسر الغين مقصوراً. المعجم - النكاح: ك ٩، ب ٢١ ٤٣٨ التحفة - النكاح: ك ٧، ب ٢١ أبِي الْحُسَيْنِ - اسْمُهُ: خَالِدٌ الْمَدَنِيُّ - قَالَ: كُنَّا بِالْمَدِينَةِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَالْجَوَارِي يَضْرِبْنَ بِالدُّفِّ، وَيَتَغَنَّيْنَ، فَدَخَلْنَا عَلَى الرُّبَّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ، فَذَكَرْنَا ذُلِكَ لَهَا، فَقَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ بِّهِ صَبِيحَةَ عُرْسِيٍ وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ تُغَنِيَانِ وَتَنْدُبَانِ آبَائِي الَّذِينَ قُتِلُوا يَوْمَ بَدْرٍ، ١٢٣/ ب وَتَقُولَاَنِ، فِيمَا/ تَقُولاَنِ: وَفِينَا نَبِيِّ يَعْلَمُ بِنَا فِي غَدٍ، فَقَالَ: ((أَمَّا هُذَا، فَلاَ تَقُولُوهُ، مَا يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ إِلاَّ اللَّهُ)). ٢/١٨٩٨ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ أَبُو بَكْرٍ، وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ مِنْ جَوَارِي الْأَنْصَارِ، يُغَنَِّانِ بِمَا تَقَاوَلَتْ بِهِ الْأَنْصَارُ فِي يَوْمِ بُعَاثٍ، قَالَتْ: وَلَيْسَتَا بِمُغَنِّتَيْنِ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: بِمَزْمُورٍ الشَّيْطَانِ فِي بَيْتِ النَّبِّ ◌َُّ؟ وَذُلِكَ فِي يَوْمٍ عِيدٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌ََّ: ((يَا أَبَا بَكْرٍ! إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ ١٨٩٨ - أخرجه البخاري في كتاب: العيدين، باب: سنة العيدين، لأهل الإسلام (الحديث ٩٥٢)، وأخرجه مسلم في كتاب: صلاة العيدين، باب: الرخصة في اللعب، الذي لا معصية فيه، في أيام العيد (الحديث ٢٠٥٨)، تحفة الأشراف (١٦٨٠١). ١٨٩٧ - قوله: (على الربيع) بتشديد الياء المثناة من تحت مصغراً. (بنت معوذ) بكسر الواو المشددة. (ويندبان) بضم الدال من الندبة أي: يذكران أحوالهم، والندبة عد خصال الميت ومحاسنه. قوله: (أما هذا فلا تقولاه) لما فيه من إسناد علم الغيب إليه مطلقاً، ولا يستحق للإسناد مطلقاً إلا اللَّه. ١٨٩٨ - قوله: (يوم بعاث) بضم الموحدة وعين مهملة وآخره مثلثة اسم حصن للأوس، وبعضهم يقوله بالغين المعجمة وهو تصحيف، ذكره السيوطي نقلاً عن النهاية، والمراد باليوم: حرب كانت لهم، وأیام العرب حروبھم. قوله: (وليستا بمغنيتين) أي: ليس التغني من دأبهما أو عادتهما. (أبمزمور الشيطان) بفتح الميم وضمها المزمار، وهو الآلة التي يزمر بها. قيل: هو يطلق على الغناء وعلى الدف وعلى قصبة يزمر بها وعلى الصوت الحسن، أي: أتشتغلان بالتغني وآلة اللهو؟ ولعل ذلك من أبي بكر لعدم علمه بتقرير النبي وي إياهما على ذلك يظنه أنه راقد لا يدري بالأمر. (وهذا عيدنا) فيجوز لهم إظهار الفرحة في مثل هذا اليوم. المعجم - النكاح: ك ٩، ب ٢١ ٤٣٩ التحفة - النكاح: ك ٧، ب ٢١ عِيدًا، وَهْذَا عِيدُنَا)). ٣/١٨٩٩ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا عِيسىُ بْنُ يُونُسَ، ثُنا عَوْفٌ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَس بْنِ مَالِكِ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّهُ مَرَّ بِبَعْضِ الْمَدِينَةِ، فَإِذَا هُوَ بِجَوَارٍ يَضْرِبْنَ بِدُفِّهِنَّ وَيَتَغَنَّيْنَ وَيَقُّلْنَ: نَحْنُ جَوَارٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ يَا حَبَّذَا مُحَمَّدٌ مِنْ جَارِ فَقَالَ النَّبِيُّ ◌ََّ: ((اللَّهُ يَعْلَمُ إِنِّي لَأَحِبُّكُنَّ». ١٩٠٠ /٤ - حدّثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَنْبَنَا الأَجْلَحُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَنْكَحَتْ عَائِشَةُ ذَاتَ قَرَابَةٍ لَهَا مِنَ الْأَنْصَارِ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ نَِّ فَقَالَ: ((أَهْدَيْتُمُ الْفَاةَ؟». قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: ((أَرْسَلْتُمْ مَعَهَا مَنْ تُغَنِّي؟)). قَالَتْ: لاَ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ بَ: ((إِنَّ الْأَنْصَارَ قَوْمٌ فِيهِمْ غَزَلٌ، فَلَوْ بَعَنْتُمْ مَعَهَا مَنْ يَقُولُ: أَتَيْنَاكُمْ أَتَيْنَاكُمْ، فَحَيَّانَا وَحَيَّاكُمْ)) . ١٨٩٩ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٥١١). ١٩٠٠ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٦٤٥٣). - ١٨٩٩ - قوله: (إني لأحبكن) كما تحببنني حيث تظهرن الفرحة والسرور بجواري فيكم. وفي الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات. ١٩٠٠ - قوله: (أهديتم الفتاة) أي: أرسلتموها إلى بيت بعلها قيل: مجيء الفعل هدى وأهدى مجرداً ومزيداً فيه من باب الأفعال، فالهمزة تحتمل أن تكون للاستفهام وتحتمل أن تكون من بناء الفعل، والهاء على الثاني ساكنة، ويحتاج الكلام إلى تقدير الهمزة للاستفهام (والغزل) بفتحتين اسم من المغازلة بمعنى: محادثة النساء، ومثلهم لا يخلو عن حب التغني (فحيانا وحياكم) قيل: وآخره ((لولا الحنطة السمرا لم تسمن عذاراكم)). وفي الزوائد: إسناده مختلف فيه من أجل الأجلح وأبي الزبير، يقولون: إنه لم يسمع من ابن عباس، وأثبت أبو حاتم أنه رأی ابن عباس. ١٨٩٩ _ هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات. ١٩٠٠ - هذا إسناد رجاله ثقات، إلا أن الأجلح مختلف فيه، وأبو الزبير قال فيه ابن عيينة: يقولون: إنه لم يسمع من ابن عباس، وقال أبو حاتم [الجرح والتعديل: ٣٧٤/٩]: رأى ابن عباس رؤية. المعجم - النكاح: ك ٩، ب ٢٢ ٤٤٠ التحفة - النكاح: ك ٧، ب ٢٢ ٥/١٩٠١ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَخْيَى، ثنا الْفِرْيَائِيُّ، عَنْ تَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكِ التَّمِيمِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ، فَسَمِعَ صَوْتَ طَبْلٍ فَأَدْخَلَ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ، ثُمَّ تَنَخَّى، حَتَّى فَعَلَ ذُلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: هُكَذَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَ. ٢٢/٢٢ - باب: | في | المخنثين ١/١٩٠٢ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمُّ سَلَمَةَ: أَنَّ النَِّيَّ ◌َّهَ دَخَلَ عَلَيْهَا، فَسَمِعَ مُخَتَّا وَهُوَ يَقُولُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَّةَ: إِنْ يَقْتَحِ اللَّهُ الطََِّ غَدًا، دَلَلْتُكَ عَلَى امْرَةِ تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُذْبِرُ بِثَمَانٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: (أَخْرِ جُوهُ مِنْ بُيُوتِكُمْ)). ١٩٠١ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٧٤٠٧). ١٩٠٢ - أخرجه البخاري في كتاب: المغازي، باب: غزوة الطائف (الحديث ٤٣٢٤)، وأخرجه أيضاً في كتاب: اللباس، باب: إخراج المتشبهين بالنساء من البيوت (الحديث ٥٢٣٥)، وأخرجه أيضا في كتاب: النكاح، باب: ما ينهى عن دخول المتشبهين بالنساء (الحديث ٥٨٨٧)، وأخرجه مسلم في كتاب: السلام، باب: منع المخنث من الدخول على النساء الأجانب (الحديث ٥٦٥٤)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الأدب، باب: في حكم المخنثين (الحديث ٤٩٢٩)، وأخرجه ابن ماجه أيضاً في كتاب: الحدود، باب: المختثين (الحديث ٢٦١٣)، تحفة الأشراف (١٨٢٦٣). ١٩٠١ - قوله: (صوت طبل ... إلخ) يدل على كراهة سماع صوته وأنه ينبغي الاحتراز عنه بسماعه. وفي الزوائد: ليث بن أبي سليم ضعفه الجمهور. ووقع عند ابن ماجه: (بن مالك) وهو وهم من الفريابي، والصواب ثعلبة بن سهيل أبو مالك، كما قاله المزي في التهذيب والأطراف. والحديث رواه أبو داود في سننه بسنده عن نافع عن ابن عمر فذكر إلا أنه لم يقل صوت طبل وقال بدله (مزمار) والباقي نحوه. باب: المخنثين ١٩٠٢ - قوله: (فسمع مخنثاً) التخنث هو التكسر، والمخنث بفتح النون، وقيل: بالفتح، من كان خلقةً، وبالكسر، من يتكلف ذلك. (تقبل بأربع) من الإقبال (وتدبر) من الإدبار (بثمان) يعني: أنها تقبل بأربع عكن فإذا رأيتها من خلف رأيت لكل كنة طرفين فصارت ثمانية. قوله: ١٩٠١ - قلت: كذا وقع عند ابن ماجه ثعلبة بن أبي مالك وَهْم من الفريابي، والصواب ثعلبة بن سهيل أبو مالك كما ذكره المزي في التهذيب والأطراف، وهذا إسناد فيه ليث، وهو ابن أبي سليم وقد ضعفه الجمهور