Indexed OCR Text

Pages 321-340

المعجم - الصيام: ك ٧، ب ٢٢
٣٢١
التحفة - الصيام: ك ٥،ب ٢٢
٣/١٦٩١ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أَنْبَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحِ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِو ◌َهِ: ((إِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمٍ أَحَدِكُمْ فَلاَ يَرْفُتْ وَلاَ يَجْهَلْ،
وَإِنْ جَهِلَ عَلَيْهِ أَحَدٌ، فَلْيَقُلْ: إِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ)).
٢٢/٢٢ - باب: ما جاء في السحور
١/١٦٩٢ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَنْبَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ
أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌َّ: ((تَسَخَّرُوا فَإِنَّ فِي السُخُورِ بَرَكَةً).
٢/١٦٩٣ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا أَبُو عَامِرٍ، ثنا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحِ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ
عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، عَنِ النَّبِّ ◌َّ؛ قَالَ: ((اسْتَعِينُوا بِطَعَامِ السَّحَرِ عَلَى صِيَامٍ
١٦٩١ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٢٣٦٢).
١٦٩٢ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٠١٩).
١٦٩٣ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٦٠٩٧).
١٦٩١ - قوله: (فلا يرفث) بتثليث الفاء أي: لا يفحش في الكلام (ولا يجهل) بفتح الياء، أي:
لا يفعل شيئاً من مقتضيات الجهل. (فإن جهل) بكسر الهاء أي: خاصمه أحد قولاً أو فعلاً وتسبب
لمخاصمته بأحد الوجهين. (فليقل) أي: فليذكر بالقلب صومه ليرتدع به عن مقابلته بالمثل
أو ليقل باللسان تثبيتاً لما في القلب وتوكيداً، أو ليدفع خصمه بهذا الكلام ويعتذر عنده عن
المقابلة بأن حاله لا يناسب المقابلة اليوم، واللَّه سبحانه وتعالى أعلم.
باب: ما جاء في السحور
١٦٩٢ - قوله: (فإن في السحور) بفتح السين: اسم ما يتسحر به من الطعام والشراب، وبالضم:
أكله. والوجهان جائزانها هنا. (والبركة) في الطعام باعتبار ما في أكله من الأجر والثواب والتقوية
على الصوم. ويتضمنه من الذكر والدعاء في ذلك الوقت. والفتح هو المشهور رواية. وقيل:
الصواب الضم؛ لأن الأكل هو محل البركة لا نفس الطعام، والحق جواز الوجهين كما عرفت.
١٦٩٣ - قوله: (بطعامكم السحر) بفتحتين؛ آخر الليل. (وبالقيلولة) هي الاستراحة نصف
١٦٩٣ - هذا إسناد فيه زمعة بن صالح، وهو ضعيف

المعجم - الصيام: ك ٧، ب ٢٣
٣٢٢
التحفة - الصيام: ك ٥، ب ٢٣
النَّهَارِ ، وَالْقَيْلُوْلَةِ عَلَى قِيَّامِ الَّيْلِ».
٢٣/٢٣ - باب: ما جاء في تأخير السحور
١/١٦٩٤ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعُ، عَنْ هِشَامِ الدَّسْتَوَائِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَس
ابْنِ مَالِكِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: تَسَخَّرْنَا مَعَ رَسُولِ اللّهِ وَ ثُمَّ قُمْنَا إِلَى الصَّلاَةِ،
قُلْتُ: كَمْ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: قَدْرُ قِرَاءَةٍ خَمْسِينَ آيَةً .
٢/١٦٩٥ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ
حُذَيْفَةَ، قَالَ: تَسَخَّرْتُ مَعَ رَسُولِ اللّهِ وَيَ، هُوَ النَّهَارُ إِلاَّ أَنَّ الشَّمْسَ لَمْ تَطْلُعْ.
١٦٩٤ - أخرجه البخاري في كتاب: مواقيت الصلاة، باب: وقت الفجر (الحديث ٥٧٥)، وأخرجه أيضاً فى
كتاب: الصوم، باب: قدر كم بين السحور وصلاة الفجر (الحديث ١٩٢١)، وأخرجه مسلم في كتاب: الصيام،
باب: فضل السحور وتأكيد استحبابه واستحباب تأخيره وتعجيل الفطر (الحديث ٢٥٤٧)، وأخرجه الترمذي في
كتاب: الصوم، باب: ما جاء في تأخير السحور (الحديث ٧٠٣) و(الحديث ٧٠٤)، وأخرجه النسائي في كتاب:
الصيام، باب: قدر ما بين السحور وبين صلاة الصبح (الحديث ٢١٥٤)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب:
ذكر اختلاف هشام وسعيد على قتادة فيه (الحديث ٢١٥٥)، تحفة الأشراف (٣٦٩٦).
١٦٩٥ - أخرجه النسائي في كتاب: الصيام، باب: تأخير السحور وذكر الاختلاف على زر فيه (الحديث ٢١٥١)
و(الحديث ٢١٥٢) و(الحديث ٢١٥٣)، تحفة الأشراف (٣٣٢٥).
النهار. وفي الزوائد: في إسناده زمعة بن صالح وهو ضعيف.
باب: ما جاء في تأخير السحور
١٦٩٤ - قوله: (إلى الصلاة) أي: صلاة الفجر. والحديث كما يدل على تأخير السحور، كذلك
يدل على تعجيل صلاة الفجر.
١٦٩٥ - قوله: (هو النهار إلا أن الشمس لم تطلع) الظاهر أن المراد بالنهار: هو النهار الشرعي،
والمراد بالشمس: الفجر؛ لكونه من آثار الشمس، والمراد: أنه في قرب طلوع الفجر بحيث يقال
النهار. نعم ما كان الفجر طالعاً. وقيل: الحديث منسوخ، وهو مشكل بأن الصوم قد نسخ فيه
التشديد إلى التخفيف دون العكس. والله أعلم. وكأن هذا هو المراد بما في بعض نسخ الكتاب.
قال أبو إسحاق: حديث حذيفة منسوخ وليس بشيء.

المعجم - الصيام: ك ٧، ب ٢٣
٣٢٣
التحفة - الصيام: ك ٥، ب ٢٣
٣/١٦٩٦ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سُلَيْمَانَ
التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ يَِّ قَالَ:
((لاَ يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ أَذَانُ بِلاَلٍ مِنْ سُحُورِهِ، فَإِنَّهُ يُؤَذِّنُ لِيَنْتَبِهَ نَائِمُكُمْ، وَلِيَرْجِعَ قَائِمُكُمْ،
٠
وَلَيْسَ الْفَجْرُ أَنْ يَقُولَ هُكَذَا، وَلْكِنْ هُكَذَا، يَعْتَرِضُ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ)).
١٦٩٦ - أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: الأذان قبل الفجر (الحديث ٦٢١) مطولاً، وأخرجه أيضاً في
كتاب: الطلاق، باب: الإشارة في الطلاق والأمور (الحديث ٥٢٩٨) مطولاً، وأخرجه أيضاً في كتاب: أخبار
الآحاد، باب: ما جاء في إجازة الخبر الواحد الصدوق في الأذان والصلاة والصوم والفرائض والأحكام
(الحديث ٧٢٤٧) مطولاً، وأخرجه مسلم في كتاب: الصيام، باب: بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع
الفجر، وأن له الأكل وغيره حتى يطلع الفجر وبيان صفة الفجر تتعلق به الأحكام من الدخول في الصوم ودخول
وقت صلاة الصبح، وغير ذلك (الحديث ٢٥٣٦، ٢٥٣٧) و (الحديث ٢٥٣٨) مطولاً، وأخرجه أبو داود في
كتاب: الصوم، باب: وقت السحور (الحديث ٢٣٤٧)، وأخرجه النسائي في كتاب: الأذان، باب: الأذان في غير
وقت الصلاة (الحديث ٦٤٠)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الصيام، باب: كيف الفجر (الحديث ٢١٦٩)، تحفة
الأشراف (٩٣٧٥).
١٦٩٦ - قوله: (وليرجع قائمكم) من الرجوع فيتعدى إلى مفعول، مثل قوله تعالى: ﴿فإن
رجعك اللَّه إلى طائفة منهم﴾(١) وقوله تعالى: ﴿فارجع البصر﴾(٢) ويجوز أن يكون من الرجوع
فيكون قائمكم بالرفع على الفاعلية، أو من الإرجاع، لكن الأول أشهر روايةً. والحاصل أن فيهم
من قام ومن نام ويحتاج القائم إلى أن يخبره أحد بقرب الفجر ليرجع إلى بعض حوائجه، وكذا
النائم يستفز للصلاة؛ لأنهم كانوا يصلون بغلس فسن أذان بلال قبل طلوع الفجر لذلك، والحديث
دليل على أنه ما كان أذاناً شرعياً؛ لأنه بوجه آخر وإلا لكان مانعاً من السحور. قوله: (وليس الفجر
أن يقول) أي: ليس الفجر الذي عليه مدار الصوم ظهور النور على هذا الوجه فالقول: بمعنى
ظهور النور. والله أعلم.
(١) سورة: التوبة، الآية: ٨٣.
(٢) سورة: الملك، الآية: ٣.

المعجم - الصيام: ك ٧، ب ٢٥،٢٤
٣٢٤
التحفة - الصيام: ك ٥، ب ٢٥،٢٤
٢٤/٢٤ - باب: ما جاء في تعجيل الإفطار
١/١٦٩٧ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالاَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ
أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ النَّبِيَّبِّهِ قَالَ: ((لاَ يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرِ
مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ».
٢/١٦٩٨ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ
أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ: ((لاَ يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرِ مَا عَجَلُوا
الْفِطْرَ. عَجِّلُوا الْفِطْرَ، فَإِنَّ الْيَهُودَ يُؤَخِّرُونَ)).
٢٥/٢٥ - باب: ما جاء على ما يستحب الفطر
١/١٦٩٩ - حدّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ.
١٦٩٧ - أخرجه مسلم في كتاب: الصوم، باب: فضل السحور وتأكيد استحبابه، واستحباب تأخيره وتعجيل الفطر
(الحديث ٢٥٤٩)، تحفة الأشراف (٤٧٢٢).
١٦٩٨ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٥٠٩٠).
١٦٩٩ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصوم، باب: ما يفطر عليه (الحديث ٢٣٥٥)، وأخرجه الترمذي في كتاب:
الزكاة، باب: ما جاء في الصدقة على ذي القرابة (الحديث ٦٥٨)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الصوم، باب: ما جاء
ما يستحب عليه الإفطار (الحديث ٦٩٥)، وأخرجه النسائي في كتاب: الزكاة، باب: الصدقة على الأقارب
(الحديث ٢٥٨١)، وأخرجه ابن ماجه أيضاً في كتاب: الزكاة، باب: فضل الصدقة (الحديث ١٨٤٤)، تحفة
الأشراف (٤٤٨٦).
باب: ما جاء في تعجيل الإفطار
١٦٩٧ - قوله: (ما عجلوا) أي: مدة تعجيلهم. فما ظرفية، والمراد: ما لم يؤخروا عن أول وقته
بعد تحقق الوقت.
١٦٩٨ - قوله: (فإن اليهود ... إلخ) تعليل لما ذكر بأن فيه مخالفة لأعداء اللَّه، فما دام الناس
يراعون مخالفة أعداء الله تعالى ينصرهم الله ويظهر دينهم. وفي الزوائد: إسناده صحيح على
شرط الشيخين. والحديث من رواية سهل بن سعد رواه الشيخان وغيرهما.
١٦٩٩ - قوله: (فليفطر على تمر) قيل: لأنه يقوي البصر ويدفع الضعف الحاصل فيه بالصوم.
١٦٩٨ - هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات.

المعجم - الصيام: ك ٧، ب ٢٦
٣٢٥
التحفة - الصيام: ك ٥، ب ٢٦
/ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَاصِم الْأَحْوَلِ، عَنْ حَفْصَةَ ١١٠/ب
بِنْتِ سِيرِينَ، عَنِ الرَّبَابِ أُمّ الرَّائِحِ بِنْتِ صُلَيْعٍ، عَنْ عَمِّهَا سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: ((إِذَا أَفْطَرَ أَحَدُكُمْ، فَلْيُفْطِرْ عَلَى تَمْرٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ، فَلْيُفْطِرْ عَلَى الْمَاءِ،
فَإِنَّهُ طَهُورٌ».
٢٦/٢٦ - باب: ما جاء في فرض الصوم من الليل. والخيار في الصوم
١/١٧٠٠ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدِ الْقَطَوَانِيُّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ
حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ
حَفْصَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: ((لاَ صِيَامَ، لِمَنْ لَمْ يَفْرِضْهُ مِنَ اللَّيْلِ)).
٢/١٧٠١ - حدّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسى، ثنا شَرِيكُ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ مُجَاهِدٍ،
١٧٠٠ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصوم، باب: النية في الصيام (الحديث ٢٤٥٤)، وأخرجه الترمذي في
كتاب: الصوم، باب: ما جاء لا صيام لمن لم يعزم من الليل (الحديث ٧٣٠)، وأخرجه النسائي في كتاب:
الصيام، باب: ذكر اختلاف الناقلين لخبر حفصة في ذلك (الحديث ٢٣٣٠) و(الحديث ٢٣٣١)
و(الحديث ٢٣٣٢) مرفوعاً، و(الحديث ٢٣٣٥) و(الحديث ٢٣٣٦) و(الحديث ٢٣٣٧) و(الحديث ٢٣٣٨)
و(الحديث ٢٣٣٩) و(الحديث ٢٣٤٠) موقوفاً على حفصة، و(الحديث ٢٣٤١) و(الحديث ٢٣٤٢) موقوفاً على
ابن عمر، تحفة الأشراف (١٥٨٠٢).
١٧٠١ - أخرجه النسائي في كتاب: الصيام، باب: النية في الصيام والاختلاف على طلحة بن يحيى بن طلحة في =
قوله: (فإنه طهور) أي: فهو أحق ما يستعمل في الإفطار الذي هو قربة وتتميم لقربه والله أعلم.
باب: ما جاء في فرض الصوم من الليل والخيار في الصوم
١٧٠٠ - قوله: (القطواني) بفتحتين. قوله: (لمن لم يفرضه) من فرضه إذا قدره وجزمه أي:
لم ينوه بالليل. وقد رجح الترمذي وقفه وعلى تقدير الرفع فالإطلاق غير مراد، فحمله كثير على
صيام الفرض؛ لأنه المتبادر. وبعضهم إلى غير المتعين شرعاً كالقضاء والكفارة والنذر غير
المعين.
قوله: (من لم يجمع) من الإجماع أي: من لم ينوِ.
١٧٠١ - قوله: (ثم يهدى) على بناء المفعول من الإهداء. (فيفطر) يدل على جواز الفطر للصائم

المعجم - الصيام: ك ٧، ب ٢٧
٣٢٦
التحفة - الصيام: ك ٥، ب ٢٧
عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللّهِ وَلِ فَقَالَ: ((هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟)). فَتَقُولُ: لاَ،
فَيَقُولُ: (إِنِّي صَائِمٌ)). فَيُقِيمُ عَلَى صَوْمِهِ، ثُمَّ يُهْدَى لَنَا شَيْءٌ فَيَفْطِرُ، قَالَتْ: وَرُبَّمَا صَامَ
وَأَفْطَرَ. قُلْتُ: كَيْفَ ذَا؟ قَالَتْ: إِنَّمَا مَثَلُ هُذَا مَثَلُ الَّذِي يَخْرُجُ بِصَدَقَةٍ، فَيُعْطِي بَعْضًا
وَيُمْسِكُ بَعْضًا.
٢٧/٢٧ - باب: ما جاء في الرجل يصبح جنباً وهو يريد الصيام
١/١٧٠٢ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالاَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ
عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الْقَارِيِّ، قَالَ:
= خبر عائشة فيه (الحديث ٢٣٢١) و(الحديث ٢٣٢٢) و(الحديث ٢٣٢٧) و(الحديث ٢٣٢٨)، تحفة الأشراف
(١٧٥٧٨).
١٧٠٢ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٣٥٨٣).
تطوعاً بلا عذر، وعليه كثير من محققي علمائنا الحنفية، لكنهم أوجبوا القضاء كما يدل عليه:
((صوموا يوماً مكانه))، قاله لعائشة وحفصة حين أفطرتا من صوم التطوع. وهذا الحديث وكذا
حديث أم هانىء لا يدل على عدم القضاء فهذا القول أقرب دليلاً.
قوله: (صام وأفطر) أي: جمع بينهما، وفيه أن من عزم على الصوم ثم أفطر له أجر القدر الذي
مضى فيه على صومه وهو بمنزلة إعطائه بعض ما قصد التصدق به. وعلى هذا لا ينتهض
الاستدلال بقوله: ﴿ولا تبطلوا أعمالكم﴾(١) على عدم جواز إفطار الصوم أصلاً فافهم. والله
أعلم.
باب: ما جاء في الرجل يصبح جنباً وهو يريد الصيام
١٧٠٢ - قوله: (من أصبح جنباً) لعل الجنابة فيه كناية عن الجماع على ما هو دأب القرآن والسنّة
في الكناية عن أمثال هذه الأشياء فلا ينافي هذا الحديث الحديث الآتي الدال على أن الجنابة
لا تبطل الصوم. قالوا: في الكتاب إشارة إلى ذلك؛ لأن قوله تعالى: ﴿فالآن باشروهن﴾ إلى
قوله: ﴿حتى يتبين لكم﴾(٢) حل الجماع إلى طلوع الفجر، فمن كان يجامع إلى هذا الحد
فبالضرورة يصبح جنباً. وفي الزوائد: إسناده صحيح رواه الإمام أحمد من هذا الوجه، وذكره
١٧٠٢ - هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات.
(١) سورة محمّد، الآية: ٣٣.
(٢) سورة: البقرة، الآية: ١٨٧.

المعجم - الصيام: ك ٧، ب ٢٧
٣٢٧
التحفة - الصيام: ك ٥، ب ٢٧
سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: لاَ. وَرَبِّ الْكَعْبَةِ! مَا أَنَا قُلْتُ: ((مَنْ أَصْبَحَ، وَهُوَ جُنُبٌ،
فَلْيُفْطِرْ)). مُحَمَّدٌ بَِّ قَالَهُ.
٢/١٧٠٣ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ
الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّنَّهَ يَبِيْتُ جُنُبًا، فَيَأْتِهِ بِلاَلٌ، فَيُؤْذِنُهُ
بِالصَّلاَةِ فَيَقُومُ فَيَغْتَسِلُ، فَأَنْظُرُ إِلَى تَحَدُّرِ الْمَاءِ مِنْ رَأْسِهِ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَأَسْمَعُ صَوْتَهُ فِي
صَلاَةِ الْفَجْرِ .
قَالَ مُطَرِّفٌ: فَقُلْتُ: لَعَلَّ فِي رَمَضَانَ؟ قَالَ: رَمَضَانُ وَغَيْرُهُ سَوَاءٌ.
١٧٠٤ /٣ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعِ، قَالَ:
سَأَلْتُ أُمَّ سَلَمَةَ عَنِ الرَّجُلِ يُصْبِحُ، وَهُوَ جُنُبٌ، يُرِيدُ الصَّوْمَ؟ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِوَه
يُصْبِحُ جُنُبًا مِنَ الْوِقَاعِ، لاَ مِنِ احْتِلاَمِ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ وَيُّ صَوْمَهُ.
١٧٠٣ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٧٦٢٢).
١٧٠٤ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٨٢١٨).
البخاري تعليقاً. وفي الصحيحين أن أبا هريرة سمعه من الفضل. زاد مسلم: ولم أسمعه من
النبي ◌ّ﴾. قال شيخنا أبو الفضل: هذا إما منسوخ أو مرجوح؛ لما في الصحيحين: ((أن
رسول اللَّه ◌َي كان يدركه الفجر وهو جنب من أهله ثم يغتسل ويصوم)). ولمسلم من حديث
عائشة التصريح بأنه ليس من خصائصه، وعنده أن أبا هريرة رجع عن ذلك حين بلغه ذلك
الحديث.
١٧٠٣ - قوله: (فيؤذنه) من الإيذان أي: يخبره بحضور وقتها. (إلى تحدر الماء) أي: نزوله.
(فقلت لعامر) أي: الشعبي وهذا محل الدليل، وهو في هذه الرواية مرسل، لكنه في الرواية الآتية
مسند وهو يكفي.
١٧٠٤ - قوله: (من الوقاع) أي: الجماع. والمقصود التنصيص على أن الجنابة كانت اختيارية
لا اضطرارية، ليكون نصاً في محل الخلاف. والله أعلم.

المعجم - الصيام: ك ٧، ب ٢٨
٣٢٨
التحفة - الصيام: ك ٥، ب ٢٨
٢٨/٢٨ - باب: ما جاء في صيام الدهر
١٧٠٥ /١ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ
ابْنُ بَشَّارٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَأَبُو دَاوُدَ، قَالُوا: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: قَالَ النَِّيُّ ◌َِّ: ((مَنْ صَامَ الْأَبَدَ، فَلاَ صَامَ وَلاَ أَفْطَرَ)).
١٧٠٦ /٢ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ وَسُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ
أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْمَكِّيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌َّ :
(لاَ صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبْدَ».
١٧٠٥ - أخرجه النسائي في كتاب: الصيام، باب: النهي عن صيام الدهر وذكر الاختلاف على مطرف ابن عبد اللَّه
في الخبر فيه (الحديث ٢٣٧٩) و(الحديث ٢٣٨٠)، تحفة الأشراف (٥٣٥٠).
١٧٠٦ - أخرجه البخاري في كتاب: التهجد، باب: ٢٠ (الحديث ١١٥٣) بمعناه، وأخرجه أيضاً في كتاب:
الصوم، باب: حق الأهل في الصوم (الحديث ١٩٧٧) مطولاً، وأخرجه أيضاً فيه، باب: صوم داود عليه السلام
(الحديث ١٩٧٩) مطولاً ، وأخرجه أيضاً في كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: قوله تعالى: ﴿وآتينا داود زبوراً﴾
(الحديث ٣٤١٩) بمعناه، وأخرجه مسلم في كتاب: الصيام، باب: النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به أو فوّت به
حقاً أو لم يفطر العيدين والتشريق وبيان تفضيل صوم يوم وإفطار يوم (الحديث ٢٧٢٦، ٢٧٢٨)
و(الحديث ٢٧٣٠)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الصوم، باب: ما جاء في سرد الصوم (الحديث ٧٦٨)،
وأخرجه النسائي في كتاب: الصيام، باب: ذكر الاختلاف على عطاء في الخبر فيه (الحديث ٢٣٧٦)
و(الحديث ٢٣٧٧)، وأخرجه أيضاً فيه، باب: صوم عشرة أيام من الشهر واختلاف ألفاظ الناقلين لخبر عبد الله بن
عمرو فيه (الحديث ٢٣٩٦) و(الحديث ٢٣٩٧) و(الحديث ٢٣٩٩) و(الحديث ٢٤٠٠)، تحفة الأشراف
(٨٦٣٥).
باب: ما جاء في صيام الدهر
١٧٠٥ - قوله: (فلا صام) أي: ليس له ثواب الصيام على التمام فلا صام لقلة أجره. (ولا أفطر)
لتحمله مشقة الجوع والعطش، وقيل: دعا عليه زجراً له عن ذلك. وقيل: لا يبقى له حظ من
الصوم، لكونه يصير عادةً له، ولا هو مفطر حقيقةً فلاحظ له من الإفطار. قيل: النهي إنما هو إذا
صام أيام الكراهة، وإلا فلا نهي.

المعجم - الصيام: ك ٧، ب ٢٩
٣٢٩
التحفة - الصيام: ك ٥، ب ٢٩
٢٩/٢٩- باب: ما جاء في صيام ثلاثة أيام من کل شھر
١/١٧٠٧ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَنَس
ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ، وَِّ، أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ ١/١١١
بِصِيَامِ الْبِيضِ، ثَلاَثَ عَشْرَةَ، وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ، وَيَقُولُ: ((هُوَ كَصَوْمِ الدَّهْرِ،
أَوْ كَهَيْئَةِ صَوْمِ الدَّهْرِ)).
١٧٠٧ م/٢ - حدّثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَنْبَأَنَا حَبَّنُ بْنُ هِلاَلٍ. ثنا هَمَّامٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ
سِيرِينَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قَتَادَةَ بْنِ مَلْحَانَ الْقَيْسِيُّ، عَنْ أَبِهِ، عَنِ النَّبِّ بَّ نَحْوَهُ.
١٠
ا قَالَ ابْنُ مَاجَه: أَخْطَأَ شُعْبَةُ وَأَصَابَ هَمَّامٌ | .
٣/١٧٠٨ - حدّثنا سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمِ الْأَحْوَلِ، عَنْ
١٧٠٧ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصوم، باب: في صوم الثلاث من كل شهر (الحديث ٢٤٤٩)، وأخرجه
النسائي في كتاب: الصيام، باب: ذكر الاختلاف على موسى بن طلحة في الخبر في صيام ثلاثة أيام من الشهر
(الحديث ٢٤٢٩) و(الحديث ٢٤٣٠)، تحفة الأشراف (١١٠٧١).
١٧٠٧م - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٧٠٧).
١٧٠٨ - أخرجه الترمذي في كتاب: الصوم، باب: ما جاء في صوم ثلاثة أيام من كل شهر (الحديث ٧٦٢) بنحوه،
وأخرجه النسائي في كتاب: الصيام، باب: ذكر الاختلاف على أبي عثمان في حديث أبي هريرة في صيام ثلاثة أيام
من كل شهر (الحديث ٢٤٠٨) و(الحديث ٢٤٠٩)، تحفة الأشراف (١١٩٦٧).
باب: ما جاء في صيام ثلاثة أيام من كل شهر
١٧٠٧ - قوله: (بصيام البيض) أي: بصيام أيام الليالي البيض التي يكون القمر فيها من المغرب
إلى الصبح. (كصوم الدهر) لقضية: ﴿من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها﴾(١). وفي بعض النسخ
بعد السند الثاني: (قال ابن ماجه: أخطأ شعبة وأصاب همام) يريد أن شعبة قال: عن
عبد الملك بن المنهال وهو خطأ، والصواب عبد الملك بن قتادة، كما قال همام.
١٧٠٨ - قوله: (ثلاثة أيام) أيُّ ثلاثة كانت، وأيام البيض أولى.
(١) سورة: الأنعام، الآية: ١٦٠.
،

المعجم - الصيام: ك ٧، ب ٣٠
٣٣٠
التحفة - الصيام: ك ٥،ب ٣٠
أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي ذَرُّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِّهِ: (مَنْ صَامَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ،
فَذْلِكَ صَوْمُ الَّهْرِ)).
فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ تَصْدِيقَ ذُلِكَ فِي كِتَابِهِ: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ
أَمْثَالِهَا﴾(١). فَالْيَوْمُ بِعَشْرَةِ أَيَّامٍ.
١٧٠٩ /٤ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، ثنا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ، عَنْ
مُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ يَصُومُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ
شَهْرٍ. قُلْتُ: مِنْ أَيِِّ؟ قَالَتْ: لَمْ يَكُنْ يُبَالِي مِنْ أَيُِّ كَانَ.
٣٠/٣٠ - باب: ما جاء في صيام النبيّ وَل
١/١٧١٠ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَبِيدٍ، عَنْ
أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ صَوْمِ النَّبِيِّ ◌َ؟ فَقَالَتْ: كَانَ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ: قَدْ
صَامَ، وَيُقْطِرُ حَتَّى تَقُولَ: قَدْ أَفْطَرَ، وَلَمْ أَرَهُ صَامَ مِنْ شَهْرٍ قَطُّ أَكْثَرَ مِنْ صِيَامِهِ مِنْ شَعْبَانَ.
١٧٠٩ أخرجه مسلم في كتاب: الصيام، باب: استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر ... (الحديث ٢٧٣٦)،
وأخرجه أبو داود في كتاب: الصوم، باب: من قال: لا يبالي من أي الشهر (الحديث ٢٤٥٣)، وأخرجه الترمذي
في كتاب: الصيام، باب: ما جاء في صوم ثلاثة أيام من كل شهر (الحديث ٧٦٣)، تحفة الأشراف (١٧٩٦٦).
١٧١٠ - أخرجه مسلم في كتاب: الصيام. باب: صيام النبي 8 8* في غير رمضان واستحباب أن لا يخلي شهراً عن
صوم (الحديث ٢٧١٥)، وأخرجه النسائي في كتاب: الصيام، باب: ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر عائشة فيه
(الحديث ٢١٧٨)، تحفة الأشراف (١٧٧٢٩).
١٧٠٩ - قوله: (من أيه) أي: من أي أجزاء الشهر، من أوله أو وسطه أو آخره أو من أيامه.
باب: ما جاء في صيام النبي ◌َل قر
١٧١٠ - قوله: (قد صام) أي: داوم على الصيام وعزم عليه، ولا يريد الإفطار في هذا الشهر،
(١) سورة: الأنعام، الآية: ١٦٠.
٢٠٠

المعجم - الصيام: ك ٧، ب ٣١
٣٣١
التحفة - الصيام: ك ٥، ٣١
كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ، كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ إِلاَّ قَلِيلاً.
١٧١١ /٢ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ
سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ: لاَ يُفْطِرُ،
وَيُقْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: لاَ يَصُومُ، وَمَا صَامَ شَهْرًا مُتَتَابِعًا إِلا رَمَضَانَ، مُنْذُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ.
٣١/٣١ - باب: ما جاء في صيام داود |َ السَّلامُ !
١/١٧١٢ - حدّثنا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّافِعِيُّ، إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ
عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ أَوْسِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو
يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ بََّ: ((أَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللَّهِ صِيَامُ دَاوُدَ، فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُ يَوْمًا
١٧١١ - أخرجه البخاري في كتاب: الصيام، باب: ما يذكر من صوم النبي ◌َّه وإفطاره (الحديث ١٩٧١)،
وأخرجه مسلم في كتاب: الصيام، باب: صيام النبي ◌َّ# في غير رمضان واستحباب أن لا يخلي شهراً عن صوم
(الحديث ٢٧١٧)، وأخرجه النسائي في كتاب: الصيام، باب: صوم النبي ◌َّلاير - بأبي هو وأمي - وذكر اختلاف
الناقلين للخبر في ذلك (الحديث ٢٣٤٥)، تحفة الأشراف (٥٤٤٧).
١٧١٢ - أخرجه البخاري في كتاب: التهجد، باب: من نام عند السحر (الحديث ١١٣١)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: أحب الصلاة إلى اللَّه صلاة داود وأحب الصيام إلى اللَّه صيام داود
(الحديث ٣٤٢٠)، وأخرجه مسلم في كتاب: الصيام، باب: النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به أو فوت به حقاً أو
لم يفطر العيدين والتشريق وبيان تفضيل صوم يوم وإفطار يوم (الحديث ٢٧٣١) و (الحديث ٢٧٣٢)، وأخرجه
أبو داود في كتاب: الصوم، باب: في صوم يوم وفطر يوم (الحديث ٢٤٤٨)، وأخرجه النسائي في كتاب: قيام
الليل وتطوع النهار، باب: ذكر صلاة نبي الله داود عليه السلام بالليل (الحديث ١٦٢٩)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
الصيام، باب: صوم نبي الله داود عليه السلام (الحديث ٢٣٤٣)، تحفة الأشراف (٨٨٩٧).
ومثله قد أفطر. قوله: (كان يصوم شعبان كله) أي: غالبه؛ ولذلك ذكرت قولها: كان يصوم شعبان
إلا قليلاً تفسيراً له.
١٧١١ - قوله: (لا يفطر) أي: في هذا الشهر. (متتابعاً) أي: متصلاً منذ قدم المدينة. ففي
الحديث إرسال، لكن إرسال الصحابي لا يضر اتفاقاً.
باب: ما جاء في صيام داود ◌َلَّلامُ
١٧١٢ - قوله: (كان يصوم يوماً ويفطر يوماً) قيل: هو أشد الصيام على النفس فإنه لا يعتاد الصوم

المعجم - الصيام: ك ٧، ب ٣١
٣٣٢
التحفة - الصيام: ك ٥، ٣١
وَيُقْطِرُ يَوْمًا، وَأَحَبُّ الصَّلاَةِ إِلَى اللَّهِ صَلَةُ دَاوُدَ، كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ وَيُصَلِّي ثُلُثَّهُ وَيَنَامُ
سُدُسَهُ)).
٢/١٧١٣ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، ثنا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ، ثنا غَيْلاَنُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
ابْنِ مَعْبَدِ الزِّمَّانِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَيْفَ بِمَنْ
يَصُومُ يَوْمَيْنِ وَيُفْطِرُ يَوْمًا؟ قَالَ: ((وَيُطِيقُ ذُلِكَ أَحَدٌ؟)). قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَيْفَ بِمَنْ
يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا؟ قَالَ: ((ذُلِكَ صَوْمُ دَاوُدَ). قَالَ: كَيْقَ بِمَنْ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ
يَوْمَيْنِ؟ قَالَ: ((وَدِدْتُ أَنِّي طُوِّقْتُ ذُلِكَ)).
١٧١٣ - أخرجه مسلم في كتاب: الصيام باب: استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر وصوم يوم عرفة وعاشوراء
والاثنين والخميس (الحديث ٢٧٣٨) و(الحديث ٢٧٣٩) مطولاً، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصوم، باب: في
صوم الدهر تطوعاً (الحديث ٢٤٢٥) و(الحديث ٢٤٢٦) مطولاً، وأخرجه الترمذي في كتاب: الصوم، باب:
ما جاء في فضل صوم عرفة (الحديث ٧٤٩)، وأخرجه النسائي في كتاب: الصيام، باب: ذكر الاختلاف على
غيلان بن جرير فيه (الحديث ٢٣٨٢)، وأخرجه أيضاً فيه، باب: صوم ثلثي الدهر وذكر اختلاف الناقلين للخبر في
ذلك (الحديث ٢٣٨٦)، وأخرجه ابن ماجه فيه أيضاً، باب: صيام يوم عرفة (الحديث ١٧٣٠)، وأخرجه فيه أيضاً،
باب: صيام يوم عاشوراء (الحديث ١٧٣٨)، تحفة الأشراف (١٢١١٧).
ولا الإفطار، فيصعب عليه كل منهما. وظاهر الحديث أنه أفضل من صوم يومين وإفطار يوم،
ومن صيام الدهر بلا صيام أيام الكراهة. وبه قال بعض أهل العلم. (كان ينام نصف الليل) أي:
من الوقت الذي کانوا یعتادونه لا من وقت المغرب، إذ يستبعد النوم منه.
١٧١٣ - قوله: (ويطيق ذلك) بحذف حرف الإنكار، وقد جاء في بعض الروايات، وكأنه كرهه؛
لأنه مما يعجز عنه في الغالب فلا يرغب فيه في دین سهل سمح.
قوله: (ذاك صيام داود) أي: وصوم داود أفضل الصيام، وكأنه تركه لتقريره ذلك مراراً.
قوله: (إني طوقت ذلك) بتشديد الواو على بناء المفعول، أجعل داخلاً في قدرتي، وكان قادراً،
ولكن خاف فوات حقوق نسائه فإن إدامة الصوم يخل بخطر حقهن منه، وكان يطيق أكثر منه فإنه
كان يواصل. وعلى هذا معنى قوله: (وددت أني طوقت) أي: مع أداء حقوق النساء.
١

المعجم - الصيام ك ٧، ب ٣٣،٣٢
٣٣٣
التحفة - الصيام: ك ٥، ب ٣٣،٣٢
٣٢/٣٢ - باب: ما جاء في صيام نوح ◌َ السَّلامُ
١/١٧١٤ - حدّثنا سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ
جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِي فِرَاسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ بَّهِ يَقُولُ: ((صَامَ نُوحُ الذَّهْرَ، إِلَّ يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ الْأَضْحَى)).
١١١/د
٣٣/٣٣ - باب: صيام ستة أيام / من شوال
١/١٧١٥ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا بَقِيَّةُ، ثنا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ الْحَارِثِ
الذَّمَارِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبًا أَسْمَاءَ الرَّحَبِيَّ، عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللّهِ وَلَّه عَنْ
رَسُولِ اللّهِ بِهِ، أَنَّهُ قَالَ: ((مَنْ صَامَ سِنَّةَ أَيَّامٍ بَعْدَ الْفِطْرِ، كَانَ تَمَامَ السَّنَةِ، ﴿مَنْ جَاءَ
بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ (١)).
١٧١٤ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٨٩٤٩).
١٧١٥ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٢١٠٧).
باب: ما جاء في صيام نوح تَلَّلِ
١٧١٤ - قوله: (صام نوح، الحديث) قال السيوطي: وزاد ابن عساكر في تاريخه، ((وصام داود
نصف الدهر، وصام إبراهيم ثلاثة أيام من كل شهر، صام الدهر وأفطر الدهر)). وفي الزوائد: في
إسناده ابن لهيعة وهو ضعيف. والله أعلم.
باب: ما جاء في صيام ستة أيام من شوال
١٧١٥ - قوله: (كان تمام السنة) أي: كان صومه ذاك صوم تمام السنة، إذ السنة بمنزلة شهرين
بحساب: ﴿من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها﴾ وشهر رمضان بمنزلة عشرة أشهر. وفي الزوائد:
الحدیث قد رواه ابن حبان في صحيحه، یرید فهو صحيح. وقال: وله شاهد.
١٧١٤ - هذا إسناد ضعيف، لضعف ابن لهيعة.
(١) سورة: الأنعام، الآية: ١٦٠ .

المعجم - الصيام: ك ٧، ب ٣٤
٣٣٤
التحفة - الصيام: ك ٥، ب ٣٤
١٧١٦ /٢ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ
عُمَرَ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: (مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ
بِتٌ مِنْ شَوَّالٍ، كَانَ كَصَوْمِ الدَّهْرِ)).
٣٤/٣٤ - باب: في صيام يوم في سبيل اللَّه
١/١٧١٧ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْح بْنِ الْمُهَاجِرِ، أَنْبَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ
سُهَيْلٍ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ الثَّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّشٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، قَالَ: قَالَ
١٧١٦ - أخرجه مسلم في كتاب: الصيام، باب: استحباب صوم ستة أيام من شوال اتباعاً لرمضان
(الحديث ٢٧٥٠، ٢٧٥١) و(الحديث ٢٧٥٢)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصوم، باب: في صوم ستة أيام من
شوال (الحديث ٢٤٣٣)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الصوم، باب: ما جاء في صيام ستة أيام من شوال
(الحديث ٧٥٩)، تحفة الأشراف (٣٤٨٢).
١٧١٧ - أخرجه البخاري في كتاب: الجهاد، باب: فضل الصوم في سبيل اللّه (الحديث ٢٨٤٠)، وأخرجه مسلم
في كتاب: الصيام، باب: فضل الصيام في سبيل اللَّه لمن يطيقه بلا ضرر ولا تفويت حق (الحديث ٢٧٠٤)
و(الحديث ٢٧٠٦)، وأخرجه الترمذي في كتاب: فضائل الجهاد، باب: ما جاء في فضل الصوم في سبيل اللَّه
(الحديث ١٦٢٣)، وأخرجه النسائي في كتاب: الصيام، باب: ثواب من صام يوماً في سبيل الله عز وجل وذكر
الاختلاف على سهيل بن أبي صالح في الخبر في ذلك (الحديث ٢٢٤٧) (الحديث ٢٢٤٨) و(الحديث ٢٢٤٩)،
وأخرجه أيضاً فيه، باب: ذكر الاختلاف على سفيان الثوري فيه (الحديث ٢٢٥٠) و(الحديث ٢٢٥١)
و(الحديث ٢٢٥٢)، تحفة الأشراف (٤٣٨٨).
١٧١٦ - قوله: (بست من شوال) أي: بعد يوم العيد، وقد اختار بعضهم المتوالية، وجوز بعضهم
التفريق، وهذا الحديث صريح في ندب صيام ست من شوال. وعامة المتأخرين من أصحابنا
الحنفية أخذوا به؛ ولعل القائل بالكراهة يوؤل هذا الحديث بأن المراد هو كصوم الدهر في
الكراهة، فقد جاء: ((لا صيام لمن صام الأبد)). ونحوه مما يفيد كراهة صوم الدهر، لكن هذا
التأويل مردود بما ورد في صوم ثلاث من كل شهر أنه صوم الدهر ونحوه، والظاهر أن صوم الدهر
تحقيقاً مكروه وما ليس بصوم الدهر إذا ورد فيه أنه صوم الدهر فهو محبوب. وجاء في الباب
أحاديث كثيرة. وقد جوز ابن عبد البر أن قول مالك بالكراهة لعدم بلوغ الحديث. والله أعلم.
باب: ما جاء في صيام يوم في سبيل اللَّه
١٧١٧ - قوله: (في سبيل اللَّه) يحتمل أن المراد به مجرد إخلاص النية، ويحتمل أن المراد به أنه
صام حال كونه غازياً، والثاني هو المتبادر. (سبعين خريفاً) أي: مسافة سبعين عاماً، يعني: أنها
١
١

المعجم - الصيام: ك ٧، ب ٣٥
٣٣٥
التحفة - الصيام: ك ٥، ب ٣٥
رَسُولُ اللَّهِ بِّهِ: (مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، بَاعَدَ اللَّهُ، بِذَلِكَ الْيَوْمِ، النَّارَ عَنْ وَجْهِهِ
سَبْعِينَ خَرِيفًا».
٢/١٧١٨ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ
الَّتِيُّ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: (مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي
سَبِيلِ اللَّهِ، زَحْزَعَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا)).
٣٥/٣٥ - باب: ما جاء في النهي عن صيام أيام التشريق
١/١٧١٩ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا [عَبْدُ الرَّحِيم] (١) بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ نَّهِ: ((أَيَّامُ مِنِّى، أَيَّامُ أَكْلٍ
وَشُرْب».
٢/١٧٢٠ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالاَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ،
عَنْ حَبِيبٍ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبِّرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ سُحَيْمٍ: أَنَّ
١٧١٨ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٢٩٧٠).
١٧١٩ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٥٠٤٤).
١٧٢٠ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٢٠١٩).
مسافةٌ لا تقطع إلا بسير سبعين عاماً -، وهو كناية عن حصول البعد العظيم.
١٧١٨ - قوله: (زحزح اللَّه وجهه) أي: بعده.
باب: ما جاء في النهي عن صيام أيام التشريق
١٧١٩ - قوله: (عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه وَلّى: أيام منّى) الحديث.
في الزوائد: إسناده صحيح على شرط الشيخين.
١٧٢٠ - قوله: (عن بشر بن سحيم: أن رسول اللَّه وَله خطب، الحديث) في الزوائد: رواه
١٧١٩ - هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات.
(١) في المخطوطة والمطبوعة: عبد الرحمن بن سليمان، وهو خطأ، والتصويب من تهذيب الكمال: ١٦/ت
٣٥٢٦، وتحفة الأشراف (١٥٠٤٤).
١٧٢٠ - هذا إسناد صحيح.

المعجم - الصيام: ك ٧، ب ٣٦
٣٣٦
التحفة - الصيام: ك ٥، ب ٣٦
رَسُولَ اللَّهِ بَه خَطَبَ أَيَّامَ النَّشْرِيقِ فَقَالَ: ((لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّ نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، وَإِنَّ هَذِهِ
الْأَيَّامَ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ».
٣٦/٣٦ - باب: في النهي عن صيام يوم الفطر والأضحى
١/١٧٢١ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى التَّيْمِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ
ابْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ قَرْعَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ رَسُولِ اللّهِ نَّهِ: أَنَّهُ نَهَى عَنْ صَوْمٍ يَوْمِ الْفِطْرِ
وَيَوْمِ الْأَضْحَى.
٢/١٧٢٢ - حدّثنا سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ:
شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَبَدَأَ بِالصَّلاَةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَهُ
نَّهَى عَنْ صِيَامٍ هُذَيْنِ الْيَوْمَيْنِ، بَوْمِ الْفِطْرِ وَيَوْمِ الْأَضْحَى، أَمَّا يَوْمُ الْفِطْرِ، فَيَوْمُ فِطْرِكُمْ مِنْ
صِيَامِكُمْ، وَيَوْمُ الْأَضْحَى تَأْكُلُونَ فِيهِ مِنْ لَحْمِ نُسُكِكُمْ.
١٧٢١ - أخرجه البخاري في كتاب: الصوم، باب: صوم يوم النحر (الحديث ١٩٩٥)، وأخرجه مسلم في كتاب:
الصيام، باب: النهي عن صوم يوم الفطر ويوم الأضحى (الحديث ٢٦٦٨)، تحفة الأشراف (٤٢٧٩).
١٧٢٢ - أخرجه البخاري في كتاب: الصوم، باب: صوم يوم الفطر (الحديث ١٩٩٠)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
الأضاحي ، باب: ما يؤكل من لحوم الأضاحي، وما يتزود منها (الحديث ٥٥٧١)، وأخرجه مسلم في كتاب:
الصيام، باب: النهي عن صوم يوم الفطر ويوم الأضحى (الحديث ٢٦٦٦) وأخرجه أيضاً في كتاب: الأضاحي، باب:
بيان ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث في أول الإسلام، وبيان نسخة وإباحته إلى من شاء
(الحديث ٥٠٧٠، ٥٠٧١) و(الحديث ٥٠٧٢)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصوم، باب: في صوم العيدين
(الحديث ٢٤١٦)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الصوم، باب: كراهية الصوم يوم الفطر والنحر (الحديث ٧٧١)،
تحفة الأشراف (١٠٣٣٠) و (١٠٦٦٣).
ابن خزيمة في صحيحه يريد فالحديث صحيح. اهـ .
باب: في النهي عن صيام يوم الفطر والأضحى
١٧٢١ - قوله: (نهى عن صوم يوم الفطر ... إلخ) خص النهي باليومين، لأن النهي عنهما أصالة
وعن سائر أيام التشريق تبع.
١٧٢٢ - قوله: (هذين اليومين) جمع بينهما في الإشارة تغليباً للحاضر على الغائب.
قوله: (نسککم) بضمتین أي : ذبائحکم.

المعجم - الصيام: ك ٧، ب ٣٧
٣٣٧
التحفة - الصيام: ك ٥، ب ٣٧
٣٧/٣٧ - باب: في صيام يوم الجمعة
١/١٧٢٣ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَحَفْصُ بْنُ غِيَاتٍ، عَنِ
الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ وَّرْ عَنْ صَوْمِ يَوْمٍ
الْجُمُعَةِ إِلاَّ بِيَوْمٍ قَبْلَهُ، أَوْ يَوْمٍ بَعْدَهُ.
٢/١٧٢٤ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ
شَيْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَنَا أَطُوفُ بِالْبَيْتِ:
أَنَّهَى النَّبِيُّ ◌ََّ عَنْ صِيَامٍ يَوْمِ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَرَبِّ هُذَا الْبَيْتِ / !
١/١١٢
٣/١٧٢٥ - حدّثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ،
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: فَلَّمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلَ يُفْطِرُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ.
١٧٢٣ - حديث أبو بكر بن أبي شيبة عن حفص أخرجه البخاري في كتاب: الصوم، باب: صوم يوم الجمعة، وإذا
أصبح صائماً يوم الجمعة فعليه أن يفطر (الحديث ١٩٨٥)، وأخرجه مسلم في كتاب: الصيام، باب: كراهة صيام
يوم الجمعة منفردا (الحديث ٢٦٧٨)، تحفة الأشراف (١٢٣٦٥). حديث أبو بكر بن أبي شيبة عن أبو معاوية،
أخرجه مسلم في كتاب: الصيام، باب: كراهة صيام يوم الجمعة منفرداً (الحديث ٢٦٧٨)، وأخرجه أبو داود في
كتاب: الصوم، باب: النهي أن يحض يوم الجمعة بصوم (الحديث ٢٤٢٠)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الصوم،
باب: كراهية صوم يوم الجمعة وحده (الحديث ٧٤٣)، تحفة الأشراف (١٢٥٠٣).
١٧٢٤ - أخرجه البخاري في كتاب: الصوم، باب: صوم يوم الجمعة (الحديث ١٩٨٤)، وأخرجه مسلم في
كتاب: الصيام، باب: كراهة صيام يوم الجمعة منفرداً (الحديث ٢٦٧٦)، تحفة الأشراف (٢٥٨٦).
١٧٢٥ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصوم، باب: في صوم الثلاث من كل شهر (الحديث ٢٤٥٠)، وأخرجه
الترمذي في كتاب: الصوم، باب: ما جاء في صوم يوم الجمعة (الحديث ٧٤٢)، تحفة الأشراف (٩٢٠٦).
باب: في صيام يوم الجمعة
١٧٢٣ - قوله: (عن صوم يوم الجمعة) يدل على كراهة إفراد يوم الجمعة بالصوم، ويعضده
أحاديث کالحديث الآتي وغيره، وبه قال کثیر من أهل العلم. وخلافه غير قوي.
١٧٢٥ - قوله: (فلما رأيت رسول اللّه ... إلخ) أي: يصومه مع يوم الخميس، إذ قد عم أنه
يعتاد صوم الخميس، وليس المراد أنه يصومه وحده فلا ينافي ما جاء من النهي عنه؛ لكونه
محمولاً على صوم الجمعة وحدها.

المعجم - الصيام: ك ٧، ب ٣٩،٣٨
٣٣٨
التحفة - الصيام: ك ٥، ب ٣٩،٣٨
٣٨/٣٨ - باب: ما جاء في صيام يوم السبت
١/١٧٢٦ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عِيسىُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ
خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ نَّهِ: ((لاَ تَصُومُوا يَوْمَ
السَّبْتِ إِلَّ فِيمَا افْتُرِضَ عَلَيْكُمْ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ إِلَّ عُودَ عِنَبٍ، أَوْ لِحَاءَ شَجَرَةٍ،
فَلْيَهُصَّهُ)).
١٧٢٦ م/٢ - حدّثنا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ
خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ، عَنْ أُخْتِهِ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَِّ، فَذَكَرَ
نَحْوَهُ.
٣٩/٣٩ - باب: صيام العشر
١/١٧٢٧ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمِ الْبَطِينِ، عَنْ
سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: (مَا مِنْ أَيَّامِ، الْعَمَلُ الصَّالِحُ
١٧٢٦ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٥١٩١).
١٧٢٦م - أخرجه أبو داود في كتاب: الصوم، باب: النهي أن يخص يوم السبت بصوم (الحديث ٢٤٢)، وأخرجه
أيضاً فيه باب: الرخصة في ذلك (الحديث ٢٤٢٣)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الصوم، باب: ما جاء في صوم
يوم السبت (الحديث ٧٤٤)، تحفة الأشراف (١٥٩١٠).
١٧٢٧ - أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: ما يقول الإمام ومن خلفه إذا رفع رأسه من الركوع =
باب: ما جاء في صيام يوم السبت
١٧٢٦ - قوله: (أو لحاء شجرة) بكسر اللام وبالحاء المهملة والمد: قشرة الشجر. وفي الزوائد:
رواه ابن حبان في صحيحه. يريد فالحديث صحيح، والمتن موجود في أبي داود وغيره بإسناد
آخر.
باب: صيام العشر
قوله: (صيام العشر) أي: غالباً وإلا فالعاشر لا صوم فيه، وكذا ما في الحديث: ((وإن صيام يوم
فيها)) أي: في غالبها.
١٧٢٧ - قوله: (ما من أيام) كلمة (من) زائدة لاستغراق النفي، وجملة (العمل الصالح) صفة
أيام، والخبر محذوف أي: موجودةٌ أو خيرٌ وهو الأوجه.

المعجم - الصيام: ك ٧، ب ٣٩.
٣٣٩
التحفة - الصيام: ك ٥، ب ٣٩
فِيهِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ، مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ)) - يَعْنِي: الْعَشْرَ -. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَلاَ الْجِهَادُ
فِي سَبِيلِ اللّهِ؟ قَالَ: ((وَلاَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إِلَّ رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ
ذُلِكَ بِشَيْءٍ».
٢/١٧٢٨ - حدّثنا عُمَرُ بْنُ شَبَّهَ بْنِ عَبِيدَةَ، ثنا مَسْعُودُ بْنُ وَاصِلٍ، عَنِ النََّّاسِ بْنِ فَهْمِ،
عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ يَ: ((مَا مِنْ
أَيَّامِ الدُّنْيَا أَيَّامٌ، أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ أَنْ يُتَعَبَّدَ لَهُ فِيهَا، مِنْ أَيَّامِ الْعَشْرِ، وَإِنَّ صِيَامَ يَوْمِ
فِيهَا لَيَعْدِلُ صِيَامَ سَنَّةٍ، وَلَيْلَةٍ فِيهَا بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ)).
= (الحديث ٧٩٥)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الصوم، باب: في صوم العشر (الحديث ٢٤٣٨)، وأخرجه
الترمذي في كتاب: الصوم، باب: ما جاء في العمل في أيام العشر (الحديث ٧٥٧)، تحفة الأشراف (٥٦١٤).
١٧٢٨ - أخرجه الترمذي في كتاب: الصوم، باب: ما جاء في العمل في أيام العشر (الحديث ٧٥٨)، تحفة الأشراف
(١٣٠٩٨).
قوله: (من هذه الأيام) متعلقة بأحب، والمعنى: على حذف المضاف، أي: من عمل هذه الأيام؛
ليكون المفضل والمفضل عليه من جنس واحد، ثم المتبادر من هذا الكلام عرفاً أن كل عمل صالح
إذا وقع في هذه الأيام فهو أحب إلى اللَّه تعالى من نفسه إذا وقع في غيرها، وهذا من باب تفضيل
الشيء على نفسه باعتبارين وهو شائع، وأصل اللغة في مثل هذا الكلام لا يفيد الأحبية بل يكفي
فيه المساواة؛ لأن نفي الأحبية يصدق بالمساواة وهذا واضح، وعلى الوجهين لا يظهر لاستبعادهم
المذكور بلفظ (ولا الجهاد) إذ لا يستبعد أن يكون الجهاد في هذه الأيام أحب منه في غيرها
أو مساوياً للجهاد في غيرها. نعم؛ لو كان المراد أن العمل الصالح في هذه الأيام مطلقاً، أي عمل
كان أحب من العمل في غيرها مطلقاً أي عملٍ كان، حتى أن أدنى الأعمال في هذه الأيام أحب من
أعظم الأعمال في غيرها لكان الاستبعاد موجهاً، لكن كون ذلك مراداً بعيد لفظاً ومعنّى؛ فلعل
وجه استبعادهم أن الجهاد في هذه الأيام يخل بالحج فينبغي أن يكون في غيرها أحب منها فيها،
وحينئذٍ قوله وَلاير : (إلا رجل) أي: جهاد رجل، بيانٌّ لفخامة جهاده، وتعظيمٌ له بأنه قد بلغ مبلغاً
لا یکاد یتفاوت بشرف الزمان وعدمه .

المعجم - الصيام: ك ٧، ب ٤٠
٣٤٠
التحفة - الصيام: ك ٥، ب ٤٠
٣/١٧٢٩ - حدّثنا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، ثنا أَبُو الْأَخْوَصِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ
الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللّهِ بِ هِ صَامَ الْعَشْرَ قَطُّ .
٤٠/٤٠ - باب: صيام يوم عرفة
١/١٧٣٠ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَنْبَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثنا غَيْلاَنُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدِ الزِّمَّانِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ: ((صِيَامُ يَوْمٍ عَرَفَةَ،
إِّي أَخْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ | أَنْ يُكَفِّرَ | السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالَّتِي بَعْدَهُ».
٢/١٧٣١ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ
عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، قَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ بَّهِ يَقُولُ: ((مَنْ صَامَ يَوْمَ عَرَفَةَ، غُفِرَ لَهُ سَنَةٌ أَمَامَهُ وَسَنَةٌ بَعْدَهُ» .
٣/١٧٣٢ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالاَ: ثنا وَكِيعٌ، حَدَّثَنِي
حَوْشَبُ بْنُ عَقِيلٍ، حَدَّثَنِي مَهْدِيٌّ الْعَبْدِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فِي
١٧٢٩ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٦٠٠١).
١٧٣٠ - تقدم تخريجه في كتاب: الصيام، باب: ما جاء في صيام داود عليه السلام (الحديث ١٧١٣).
١٧٣١ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١١٠٧٦).
١٧٣٢ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصوم، باب: في صوم يوم عرفة بعرفة (الحديث ٢٤٤٠)، تحفة الأشراف
(١٤٢٥٣).
١٧٢٩ - قوله: (صام العشر قط) لا ينافي صوم بعضها.
باب: صيام يوم عرفة
١٧٣١ - قوله: (من صام يوم عرفة غفر له) في الزوائد: إسناده ضعيف؛ لاتفاقهم على ضعف
إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة؛ نعم قد جاء له شاهد صحيح.
١٧٣٢ - قوله: (بعرفات) فصوم يوم عرفة منهي عنه لِمُبيتٍ بعرفة مندوب لغيرهم. اهـ .
١٧٣١ - هذا إسناد ضعيف، لضعف إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي فروة، لكن لم ينفرد به إسحاق بن عبد الله عن
عياض بن عبد اللَّه فقد تابعه على ذلك زيد بن أسلم.
١