Indexed OCR Text

Pages 161-180

المعجم - إقامة الصلاة: ك ٥، ١٩١
١٦١
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢٣٠
السَّمَاءِ، فَقَالَ: ((يَا عَائِشَةُ! أَكُنْتِ تَخَافِينَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ؟)). قَالَتْ: قَدْ
قُلْتُ: وَمَا بِي ذُلِكَ، وَلُكِنِّي ظَنَنْتُ أَنَّكَ أَتَيْتَ بَعْضَ نِسَائِكَ. فَقَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَنْزِلُ
لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَغْفِرُ لِأَكْثَرَ مِنْ عَدَدِ شَعَرٍ غَنَمِ كَلْبٍ».
٣/١٣٩٠ - حدّثنا رَاشِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ رَاشِدِ الرَّمْلِيُّ، ثنا الْوَلِيدُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنِ
الضَّخَّاكِ بْنِ أَيْمَنَ، عَنِ الضَّخَّاكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ عَرْزَبٍ، عَنْ أَبِي مُوسىُ الْأَشْعَرِيِّ،
عَنْ رَسُولِ اللّهِوَهِ قَالَ: (إِنَّ اللَّهَ لَيَطَّلِعُ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَيَغْفِرُ لِجَمِيعٍ خَلْقِهِ،
إِلاَّ لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ)).
١٣٩٠ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٩٠٠٦).
من شعبان كما يدل عليه آخر الحديث. اهـ .
قوله: (أن يحيف) الحيف: الظلم والجور، أي: أظننت أن قد ظلمتك بجعل نوبتك لغيرك وذلك
منافٍ لمنصب الرسالة. وذكر اللَّه لتعظيم رسوله والدلالة على أن فعل الرسول عادةً لا يكون إلا
بإذنه وأمره. وفيه أن القسم كان واجباً عليه إذ لا يكون تركه جوراً إلا إذا كان واجباً. (قالت) أي:
عائشة. (قد قلت) أي: في جوابه وَّر. (وما بي ذلك) الخوف والظن السوء بالله ورسوله.
قوله: (ولكن ظننت ... إلخ) أي: لكني ظننت أنك فعلت ما أحل اللَّه لك من الإتيان لبعض
نسائك. تريد أنها ما جوزت ذلك ولا زعمته من جهة كونه حيفاً وجوراً ولكن جوزت من جهة أنه
في ذاته إتيان بعض النساء وهو حلال. والمقصود أنها ما لاحظت ذلك من جهة كونه ظلماً ولكن
لاحظت من جهة كونه حلالاً فلذلك جوزته. فانظر إلى كمال عقلها فإنها قد زعمت ذلك
للنبي وَ﴾ وذلك جوراً، وقال: أتخافين من اللّه تعالى ورسوله فإن قالت في الجواب: نعم خفت
ذلك، يكون قبيحاً. وإن قالت: ما خفته، يكون كذباً. فتفطن ..
قوله: (إن الله تعالى ينزل ... إلخ) استئناف؛ لبيان موجب خروجه من عندها، يعني: خرجت
للدعاء لأهل البقيع لما رأيت من كثرة الرحمة في هذه الليلة.
١٣٩٠ - قوله: (عن الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزب) ابن عرزب لم يلق أبا موسى، قاله
المنذري كذا بخطه. قوله: (أو مشاحن) في النهاية هو المعادي، قال الأوزاعي: أراد به صاحب
١٣٩٠ - قلت إسناد حديث أبي موسى ضعيف، لضعفٍ عبد الله بن لهيعة وتدليس الوليد بن مسلم.

المعجم - إقامة الصلاة: ك ٥، ب ١٩٢
١٦٢
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢٣١
١٣٩٠ م/٤ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا أَبُو الْأَسْوَدِ، النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثنا ابْنُ
١/٩١ ◌َهِيعَةَ /، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: سَمِعْتُ
أَبَا مُوسىُ عَنِ النَّبِيِّ ◌َِلَهَ نَحْوَهُ.
٢٣١/١٩٢ - باب: ما جاء في الصلاة والسجدة عند الشكر
١/١٣٩١ - حدّثنا أَبُو بِشْرٍ، بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ رَجَاءٍ، حَدَّثَنْنِي شَعْنَاءُ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ بَ صَلَّى، يَوْمَ بُشِّرَ بِرَأْسِ أَبِي جَهْلٍ، رَكْعَتَيْنِ.
١٣٩٠ م - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبه (الحديث ١٣٩٠).
١٣٩١ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٥١٨٦).
البدعة المفارق لجماعة الأمة. وقال الطيبي: لعل المراد ذم البغضة التي تقع بين المسلمين من
قبل النفس الأمارة بالسوء لا للدين فلا یأمن أحدهم أذى صاحبه من يده ولسانه؛ لأن ذلك يؤدي
إلى القتال وما ينهى عنه. وفي الزوائد: إسناده ضعيف؛ لضعف عبد الله بن لهيعة، وتدليس
الوليد بن مسلم. والله أعلم.
باب: ما جاء في الصلاة والسجدة عند الشكر
١٣٩١ - قوله: (صلّى يوم بشر برأس أبي جهل ... إلخ) أي: بشر بأنه قطع رأسه، وذلك في
يدر. وكونه صلّى شكراً لا ينافي شرع السجود شكراً كما جاء. وظاهر الأحاديث أن سجود الشكر
مشروع، كما قال محمد من علمائنا وغيره. وفي الزوائد: في إسناده شعثاء ولم أر من تكلم فيها
لا بحرج ولا بتوثيق. وسلمة بن رجاء لینه ابن معین، وقال ابن عدي: حدث بأحادیث لا يتابع
عليها، وقال النسائي: ضعيف، وقال الدارقطني: ينفرد عن الثقات بأحاديث، وقال أبو زرعة:
صدوق، وقال أبو حاتم: ما بحديثه بأس، وذكره ابن حبان في الثقات.
١٣٩١ - هذا إسناد فيه مقال، شعثاء بنت عبد اللّه لم أر من تكلم فيها لا بجرح ولا بتوثيق، وسلمة بن رجاء لينه
ابن معين [تاريخ الدوري: ٢٢٤/٢] وقال ابن عدي [الكامل: ٣٣١/٣]: حدث بأحاديث لا يتابع عليها،
وقال النسائي [الضعفاء. ٢٦٩]: ضعيف، وقال الدارقطني [سؤالات الحاكم: ٣٤٢]: ينفرد عن الثقات
بأحاديث، وقال أبو زرعة: [الجرح والتعديل: ٤/ت ٧٠٥]: صدوق، وقال أبو حاتم [الجرح والتعديل:
٤/ت ٧٠٥]: ما بحديثه بأس.

المعجم - إقامة الصلاة: ك ٥، ب ١٩٢
١٦٣
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢٣١
٢/١٣٩٢ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحِ الْمِصْرِيُّ، أنا أَبِي، أنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ
يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدَةَ السَّهْمِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ
النَّبِيَّ ◌َِّ بُشِّرَ بِحَاجَةٍ، فَخَرَّ سَاجِدًا.
٣/١٣٩٣ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَىُ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: لَمَّا تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ خَرَّ سَاجِدًا.
٤/١٣٩٤ - حدّثنا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، قَالاَ: ثنا
أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ بَكَّارِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ:
١٣٩٢ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١١٢٠).
١٣٩٣ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١١١٥٥).
١٣٩٤ - أخرجه أبو داود في كتاب: الجهاد باب: في سجود الشكر (الحديث ٢٧٧٤)، وأخرجه الترمذي في
كتاب: السيرة، باب: ما جاء في سجدة الشكر (الحديث ١٥٧٨)، تحفة الأشراف (١١٦٩٨).
١٣٩٢ - قوله: (بشر بحاجة) التنكير للتعظيم. والكلام على حذف المضاف أي: بقضاء حاجة
عظيمة يقتضي قضاؤها شكراً عظيماً. وفي الزوائد: في إسناده ابن لهيعة وهو ضعيف.
١٣٩٣ - قوله: (لما تاب الله ... إلخ) هذا الحديث موقوف، لكنه صحيح الإسناد ورجاله
ثقات. وقد روي عن أبي بكر وعلي نحو هذا، كذا في الزوائد.
١٣٩٤ - قوله: (إذا أتاه أمر) أي: عظيم جليل القدر رفيع المنزلة من هجوم نعمة منتظرة أو غير
منتظرة مما يندر وقوعها لا ما يستمر وقوعها، إذ لا يقال في المستمر إذا أتاه، فلا يرد قول من
قال: لو ألزم العبد السجود عند كل نعمة متجددة عظيمة الموقع عند صاحبها لكان عليه أن لا يغفل
عن السجود طرفة عين؛ لأنه لا يخلو عنها أدنى ساعة فإن من أعظم نعمه على العباد نعمة الحياة
وذلك يتجدد عليه بتجدد الأنفاس عليه. على أنه لم يقل أحد بوجوب السجود، ولا دلیل علیه،
وإنما غاية الأمر أن يكون السجود مندوباً ولا مانع منه، فليتأمل. والله تعالى أعلم.
١٣٩٢ - هذا إسناد ضعيف ، لضعف ابن لهيعة.
١٣٩٣ - هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، وهو موقوف.

المعجم - إقامة الصلاة: ك ٥،ب ١٩٣
١٦٤
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢٣٢
أَنَّ النَّبِيَّ ◌ََّ كَانَ إِذَا أَتَاهُ أَمْرٌ يَسُرُّهُ أَوْ يُسَزُّ بِهِ، خَرَّ سَاجِدًا، شُكْرًا لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى.
٢٣٢/١٩٣ - باب: ما جاء في أن الصلاة كفارة
١/١٣٩٥ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَنَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالاَ: ثنا وَكِيعٌ، ثنا مِسْعَرٌ
وَسُفْيَانُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ النَّقَفِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ الْوَالِيِّ، عَنْ أَسْمَاءَ بْنِ
الْحَكَمِ الْفَزَارِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَِّرُ، قَالَ: كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ مِنْ
رَسُولِ اللَّهِ وَِّ حَدِيثًا، يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِمَا شَاءَ مِنْهُ، وَإِذَا حَدَّثَنِي عَنْهُ غَيْرُهُ، اسْتَحْلَفْتُهُ، فَإِذَا
حَلَفَ صَدَّقْتُهُ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ حَدَّثَنِي وَصَدَقَ أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَِّ: ((مَا مِنْ
رَجُلِ يُذْنِبُ ذَنْبَا، فَيَوَضَّأُ، فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ - وَقَالَ مِسْعَرٌ: ثُمَّ يُصَلِّي -
وَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، إِلاَّ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ)).
٢/١٣٩٦ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْح، أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ
١٣٩٥ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: في الاستغفار (الحديث ١٥٢١)، وأخرجه الترمذي في كتاب:
الصلاة، باب: ما جاء في الصلاة عند التوبة (الحديث ٤٠٦)، تحفة الأشراف (٦٦١٠).
١٣٩٦ - أخرجه النسائي في كتاب: الطهارة، باب: ثواب في توضأ كما أمر (الحديث ١٤٤)، تحفة الأشراف
(٣٤٦٢).
باب: ما جاء في أن الصلاة كفارة
١٣٩٥ - قوله: (ينفعني الله تعالى) بالمبادرة إلى العمل به حتى أعمل به. وإن لحقه النسخ قريباً
كما روي في العمل بالتصدق بين يدي النجوى. اهـ .
قوله: (وإذا حدثني ... إلخ) ظاهره أن لا يصدقه بلا حلف، وهو مخالف لما علم من قبول خبر
الوالد العدل بلا حلف، فالظاهر أن مراده بذلك زيادة التوثيق بالخبر والاطمئنان به، إذ الحاصل
بخبر العدل الظن وهو مما يقبل الضعف والشدة. ومعنى: (صدقته) أي: على وجه الكمال وإن
كان القبول الموجب للعمل حاصلاً بدونه. (صدق أبو بكر) علمت صدقه في ذلك على وجه
الکمال بلا حلف. والحدیث قد رواه الترمذي وقال: حديث حسن.
١٣٩٦ - قوله: (من صلّى في المساجد الأربع) أي: مساجد كانت، أو الثلاثة المعهودة، والرابع
مسجد قباء.

المعجم - إقامة الصلاة: ك ٥، ب ١٩٣
١٦٥
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢٣٢
عَبْدِ اللَّهِ - أَظُهُ - عَنْ عَاصِمٍ بْنِ سُفْيَانَ الثَّقَفِيِّ: أَنَّهُمْ غَزَوْا غَزْوَةَ السَّلَاسِلِ، فَفَاتَهُمُ الْغَزْوُ،
فَرَابَطُوا، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى مُعَاوِيَّةَ وَعِنْدَهُ أَبُو أَيُوبَ وَعُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ، فَقَالَ عَاصِمٌ: يَا
أَبَا أَيُّوبَ! فَاتَنَا الْغَزْوُ الْعَامَ، وَقَدْ أُخْبِرْنَا أَنَّهُ مَنْ صَلَّى فِي الْمَسَاجِدِ الْأَرْبَعَةِ، غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ،
فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي! أَدُلُكَ عَلَى أَيْسَرَ مِنْ ذُلِكَ، إِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَهِ يَقُولُ: ((مَنْ
تَوَضَّأَ كَمَا أُمِرَ، وَصَلَّى كَمَا أُمِرَ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ عَمَلٍ)). أَكَذَلِكَ يَا عُقْبَةُ؟ قَالَ: نَعَمْ.
٣/١٣٩٧ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ
أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ، حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، أَنَّ عَامِرَ بْنَ سَعْدٍ
أَخْبَرَهُ، قَالَ: سَمِعْتُ / أَبَانَ بْنَ عُثْمَانَ يَقُولُ: قَالَ عُثْمَانُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: ٩١/ ب
(أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ بِفِنَاءِ أَحَدِكُمْ نَهْرٌ يَجْرِي يَغْتَسِلُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ، مَا كَانَ يَبْقَى مِنْ
دَرَنِهِ؟)). قَالَ: لاَ شَيْءَ. قَالَ: ((فَإِنَّ الصَّلاَةَ تُذْهِبُ الذُّنُوبَ كَمَا يُذْهِبُ الْمَاءُ الذَّرَنَ)).
١٣٩٧ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٩٧٧٩).
قوله: (كما أمر) ظاهره الأمر وجوباً فيكفي في هذا الاقتصار على الواجبات. ويحتمل أن المراد
مطلق الطلب الشامل للواجب والمندوب فلا بد في العمل بهذا من إتيان المندوب.
١٣٩٧ - قوله: (بفناء أحدكم) بكسر الفاء والمد أي: بقرب داره. (ما كان يبقى) كلمة (ما)
استفهامية (والدرن) بفتحتين: الوسخ.
قوله: (تذهب الذنوب) خصها العلماء بالصغائر، ولا يخفى أنه بحسب الظاهر لا يناسب التشبيه
بالماء في إزالة الدرن إذ ماء النهر المذكور لا يبقي من الدرن شيئاً أصلاً، وعلى تقدير أن يبقي
فإبقاء القليل والصغير أقرب من إبقاء الكثير والكبير، فاعتبار بقاء الكبير وارتفاع الصغير قلب لما هو
المعقول نظراً إلى التشبيه؛ فلعل ما ذكروا من التخصيص مبني على أن للصغائر تأثيراً في درن
الظاهر فقط كما يدل عليه ما ورد من خروج الصغائر عن الأعضاء عند التوضؤ بالماء بخلاف
الكبائر فإن لها تأثيراً في درن الباطن، كما جاء أن العبد إذا ارتكب المعصية تحصل في قلبه نقطة
١٣٩٧ - هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات.
-----

المعجم - إقامة الصلاة: ك ٥، ب ١٩٤
١٦٦
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢٣٣
٤/١٣٩٨ - حدّثنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيع، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ
أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ رَجُلاً أَصَابَ مِنِ امْرَأَةٍ، يَعْنِي: مَا دُونَ
الْفَاحِشَةِ، فَلاَ أَدْرِي مَا بَلَغَ، غَيْرَ أَنَّهُ دُونَ الزُّنَا، فَأَتَى النَّبِيَّ ◌َّهِ، فَذَكَرَ ذُلِكَ لَهُ،
فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَي النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ
ذُلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾(١) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَلِي هَذِهِ؟ قَالَ: ((لِمَنْ أَخَذَ بِهَا)).
٢٣٣/١٩٤ - باب: ما جاء في فرض الصلوات الخمس والمحافظة عليها
١٣٩٩ /١ - حدّثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىُ الْمِصْرِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ
١٣٩٨ - أخرجه البخاري في كتاب: الصلاة، باب: الصلاة كفارة (الحديث ٥٢٦)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
التفسير، باب: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين﴾
(الحديث ٤٦٨٧)، وأخرجه مسلم في كتاب: التوبة، باب: قوله تعالى: ﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾
(الحديث ٦٩٣٢) و(الحديث ٦٩٣٣)، و(الحديث ٦٩٣٤) وأخرجه الترمذي في كتاب: التفسير، باب: ومن
سورة هود (الحديث ٣١١٣)، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: الزهد، باب: ذكر التوبة (الحديث ٤٢٥٤)، تحفة
الأشراف (٩٣٧٦).
١٣٩٩ - أخرجه البخاري في كتاب: الصلاة، باب: كيف فرضت الصلوات في الإسراء (الحديث ٣٤٩) مطولاً
وأخرجه أيضاً في كتاب: الحج، باب: ما جاء في زمزم (الحديث ١٣٣٦)، وأخرجه أيضاً في كتاب: أحاديث =
سوداء ونحو ذلك. وقد قال تعالى: ﴿بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون﴾ (٢) وقد علم أن أشد
الكبائر يذهبها التوبة التي هي ندامة بالقلب، فكما أن الغسل إنما يذهب بدون الظاهر دون الباطن
فكذلك الصلاة فتكفر. وفي الزوائد: حديث عثمان بن عفان رجاله ثقات. ورواه الترمذي
والنسائي من حديث أبي هريرة.
١٣٩٨ - قوله: (ما دون الفاحشة) أي: الزنا. (ما بلغ) أي: من مقدمات الزنا. قد جاء أنه نال
منها ما عدا الزنا من المقدمات. (لمن أخذ بها) أي: اعتقدها وآمن بها أو عمل بها بأن أتى
بالحسنات بعد السيئات. والله أعلم.
باب: ما جاء في فرض الصلوات الخمس
١٣٩٩ - قوله: (فرض الله ... إلخ) أراد بذلك تشريف نبيه بَ ار. وما قالوا إنه لا بد للنسخ من
(١) سورة: هود، الآية: ١١٤.
(٢) سورة: المطففين، الآية: ١٤.

المعجم - إقامة الصلاة: ك ٥، ب ١٩٤
١٦٧
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢٣٣
يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَّهِ: ((فَرَضَ اللَّهُ عَلَى
أُمَّتِي خَمْسِينَ صَلَةً، فَرَجَعْتُ بِذْلِكَ، حَتَّى آتِيَ عَلَى مُوسِىنَ لَِّ، فَقَالَ مُوسى: مَاذَا
افْتَرَضَ رَبُّكَ عَلَى أُمَّتِكَ؟ قُلْتُ: فَرَضَ عَلَيَّ خَمْسِينَ صَلَةً، قَالَ: فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ، فَإِنَّ
أُمَتَكَ لاَ تُطِيقُ ذُلِكَ، فَرَاجَعْتُ رَبِّي، فَوَضَعَ عَنِّي شَطْرَهَا، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسىْ فَأَخْبَزْتُهُ،
فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لاَ تُطِيقُ ذُلِكَ، فَرَاجَعْتُ رَبِّي، فَقَالَ: هِيَ خَمْسٌ وَهِيَ
خَمْسُونَ، لاَ يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسىٌ، فَقَالَ: رَاجِعْ إِلَى رَبِّكَ، فَقُلْتُ: قَدِ
اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي)).
= الأنبياء، باب: ذكر إدريس عليه السلام (الحديث ٣٣٤٢) مطولاً، وأخرجه مسلم في كتاب: الإيمان، باب:
الإسراء برسول اللَّه ◌َ ﴿ إلى السموات، وفرض الصلوات (الحديث ٤١٣) مطولاً، وأخرجه النسائي في كتاب:
الصلاة، باب: فرض الصلاة وذكر اختلاف الناقلين في إسناد حديث أنس بن مالك رضي اللَّه عنه واختلاف
ألفاظهم فيه (الحديث ٤٤٨)، تحفة الأشراف (١٥٥٦).
البلاغ ومن تمكن المكلفين من المنسوخ فذلك فيما يكون المراد ابتلاءهم.
قوله: (حتى آتي ... إلخ) أي: حتى أتيت، والتعبير بالمضارع لاستحضار تلك الحالة العجيبة،
أو للدلالة على أنها حاضرة في الذهن بحيث كأنها في الحالة. اهـ .
قوله: (فإن أمتك لا تطيق) كأنه علم ذلك من جهة أنهم أضعف من أمته جسداً وأقل منهم قوةً،
وأمته قد كلفت بأقل من هذا فعجزت، والعادة أن ما يعجز عنه القوي يعجز عنه الضعيف.
قوله: (فوضع عني شطرها) لا يلزم أن يكون هذا الوضع بالمراجعة بمرة بل يجوز أن يكون
بالمراجعة بمرات، نعم المتبادر من هذه الرواية هو الأول لكن حيث جاء في الروايات الصحيحة
أن الوضع كان خمساً خمساً حمل هذا عليه توفيقاً.
قوله: (فقال) بعد مراجعات كما تقدم. (هي خمس) عدداً. (وهي خمسون) أجراً. (لا يبدل
القول لدي) هو أن الخمس تساوي خمسين لا أنها الخمس، إذ لو علم وير أن الخمس لا يقبل
النسخ لما اعتذر عند موسى بقوله: (استحييت من ربي). اهـ . فهذا الحديث لا ينافي وجوب
الوتر إن ثبت .

المعجم - إقامة الصلاة: ك ٥، ب ١٩٤
١٦٨
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢٣٣
١٤٠٠ /٢ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلاَدِ الْبَاهِلِيُّ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا شَرِيكُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
عُصْمِ، أَبِي عُلْوَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أُمِرَ نَبِيُّكُمْ وَهَ بِخَمْسِينَ صَلاَةً، فَنَازَلَ رَبَّكُمْ أَنْ
يَجْعَلَهَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ.
٣/١٤٠١ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ
سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّنَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنِ الْمُخْدَجِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ
الصَّامِتِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَهِ يَقُولُ: ((خَمْسُ صَلَوَاتٍ افْتَرَضَهُنَّ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ،
فَمَنْ جَاءَ بِهِنَّ لَمْ يَنْتَقِصْ مِنْهُنَّ شَيْئًا، اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهِنَّ، فَإِنَّ اللَّهَ جَاعِلٌ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَهْدًا
أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ جَاءَ بِهِنَّ قَدِ انْتَقَصَ مِنْهُنَّ شَيْئًا، اسْتِخْفَافًا بِحَقُّهِنَّ، لَمْ يَكُنْ لَهُ
عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ، إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ)) .
١٤٠٠ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٥٨٠٨).
١٤٠١ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: فيمن لم يوتر (الحديث ١٤٢٠)، وأخرجه النسائي في كتاب:
الصلاة باب: المحافظة على الصلوات الخمس (الحديث ٤٦٠)، تحفة الأشراف (٥١٢٢).
١٤٠٠ - قوله: (فنازل ربكم) أي: راجعه تعالى في النزول والحط عن هذا العدد إلى عدد
الخمس. وفي الزوائد: روى ابن ماجه هذا الحديث عن ابن عباس والصواب عن ابن عمر كما هو
في أبي داود، ثم قال: وإسناد حديث ابن عباس واه لقصور عبد الله بن عصم وأبي الوليد
الطيالسي عن درجة أهل الحفظ والإتقان.
١٤٠١ - قوله: (خمس صلوات) مبتدأ للتخصيص بالإضافة، خبره جملة. (افترضهن) وجملة
(من جاء بهن ... إلخ) استئناف لبيان ما ترتب على افتراضهن. ويحتمل أن يكون جملة
افتراضهن صفة وما بعدُ خبر. وقد استدل عبادة بن الصامت بالعدد على عدم وجوب الوتر كما
جاء عنه، لكن دلالة المفهوم للعدد ضعيفة عندهم، إلا أن يقال: قد قويت هاهنا لما لحقها من
القرائن المقتضية لاعتبارها ها هنا؛ وذلك لأنه لو كان فرض سادس في جملة الصلوات كل يوم لبين
لهم النبي وَله بياناً وافياً بحيث ما خفي على أحد لعموم الابتلاء، فضلاً عن أن يخفى على نحو
١٤٠٠ - قلت: كذا وقع عند ابن ماجه، عن ابن عباس، والصواب عن ابن عمر كما هو في أبي داود، وإسناد
حديث ابن عباس حسن لقصور عبد الله بن عُصْم، وأبي الوليد عن درجة أهل الحفظ والإتقان.

المعجم - إقامة الصلاة: ك ٥، ب ١٩٤
١٦٩
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢٣٣
٤/١٤٠٢ - حدّثنا عِيسىُ بْنُ حَمَّادِ الْمِصْرِيُّ، أَنْبَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ الْمَقْبُرِيِّ،
عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمٍِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكِ يَقُولُ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ فِي
الْمَسْجِدِ، دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ فَأَنَاخَهُ فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ عَقَلَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: أَيُّكُمْ
مُحَمَّدٌ؟ وَرَسُولُ اللَّهِ وَ مُنَّكِىءٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ. قَالَ: فَقَالُوا: هُذَا الرَّجُلُ الْأَبْيَضُ ١/٩٢
الْمُتَّكِىءُ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: يَا ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ! فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ◌َِّ: (قَدْ أَجَبْتُكَ)). فَقَالَ
لَهُ الرَّجُلُ: يَا مُحَمَّدُ! إِنِّي سَائِلُكَ وَمُشْتَةٌ عَلَيْكَ فِي الْمَسْأَلَةِ، فَلاَ تَجِدَنَّ عَلَيَّ فِي نَفْسِكَ،
فَقَالَ: (سَلْ مَا بَدَا لَكَ)). قَالَ الرَّجُلُ: نَشَدْتُكَ بِرَبِّكَ وَرَبِّ مَنْ قَبْلَكَ، اللَّهُ أَرْسَلَكَ إِلَى
النَّاس كُلِّهِمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَه: ((اللَّهُمَّ! نَعَمْ). فَقَالَ: فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ، اللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ
تُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ فِي الْيَوْمِ وَالَّيْلَةِ؟ قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: ((اللَّهُمَّ! نَعَمْ)). قَالَ:
١٤٠٢ - أخرجه البخاري في كتاب: العلم، باب: ما جاء في العلم (الحديث ٦٣)، وأخرجه أبو داود في كتاب:
الصلاة باب: ما جاء في المشرك يدخل المسجد (الحديث ٤٨٦)، وأخرجه النسائي في كتاب: الصيام، باب:
وجوب الصيام (الحديث ٢٠٩١) و(الحديث ٢٠٩٢)، تحفة الأشراف (٩٠٧).
عبادة فكيف وقد بين لهم ما يوهم خلافه، فظهر بهذا أن المفهوم هنا معتبر. وقد يقال: لعله
استدل على ذلك بقوله: (من جاء بهن ... إلخ) حيث رتب دخول الجنة على أداء الخمس، ولو
کان هناك صلاة غیر الخمس فرضاً لما رتب هذا الجزاء على أداء الخمس. وفیه أنه کیف یحصل
دخول الجنة بالصلاة فقط مع وجود سائر الفرائض؟ فإن جوز ذلك فليجوز مثله مع وجود الفرض
السادس في جملة الصلوات.
قوله: (استخفافاً بحقهن) احترازاً عما إذا انتقص سهواً أو نسياناً.
قوله: (جاعل له يوم القيامة عهداً) أي: مظهر له يوم القيامة هذا العهد. وإلا فالجعل قد
تحقق والعهد هو الوعد المؤكد. (أن يدخله) أي: بأن يدخله، من الإدخال. والمراد الإدخال
أولاً، وإلا فمطلق الإدخال يكفي فيه الإيمان، وهذا يقتضي أن المحافظ على الصلوات يوفق
للصالحات بحيث يدخله الجنة ابتداء (استخفافاً بحقهن) أي: لقلة الاهتمام والاعتناء بها.
والحديث يدل على أن تارك الصلاة مؤمن. (عذبه) أي: عد ذنوبه.
١٤٠٢ - قوله: (ثم عقله) أي: ربط يده بحبل. (ظهرانيهم) أي: بينهم. (يا ابن عبد المطلب)
نسبه إلى جده لكونه مشهوراً بين العرب. وأما أبوه وَ ل﴿ فقد مات صغيراً فلم يشتهر بين الناس

المعجم - إقامة الصلاة: ك ٥، ب ١٩٤
١٧٠
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢٣٣
فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ، اَللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تَصُومَ هُذَا الشَّهْرَ مِنَ السَّنَةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: ((اللَّهُمَّ!
نَعَمْ)). قَالَ: فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ، اللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تَأْخُذَ هُذِهِ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِنَا فَتَقْسِمَهَا عَلَى
فُقَرَائِنَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ: ((اللَّهُمَّ! نَعَمْ)). فَقَالَ الرَّجُلُ: آمَنْتُ بِمَا جِئْتَ بِهِ، وَأَنَا
رَسُولُ مَنْ وَرَائِّي مِنْ قَوْمِي، وَأَنَا ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ، أَخُو بِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ .
٥/١٤٠٣ - حدّثنا يَحْيَىُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارِ الْحِمْصِيُّ، ثنا بَقِيَّةُ بْنُ
الْوَلِيدِ، ثنا ضُبَارَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السُّلَيْكِ، أَخْبَرَنِي دُوَيْدُ بْنُ نَافِعٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ،
قَالَ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: إِنَّ أَبَا قَتَادَةَ رِبْعِيٍّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِ هِ قَالَ: ((قَالَ اللَّهُ
تَعَالَى: افْتَرَضْتُ عَلَى أُمَّتِكَ خَمْسَ صَلَوَاتٍ، وَعَهِدْتُ عِنْدِي عَهْدًا أَنَّهُ مَنْ حَافَظَ عَلَيْهِنَّ
١٤٠٣ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: في المحافظة على وقت الصلوات (الحديث ٤٣٠)، تحفة
الأشراف (١٢٠٨٢).
اشتهار جده. قوله: (قد أجبتك) هذا بمنزلة الجواب بنحو أنا حاضر ونحوه. (فلا تجدن علي)
لا تغضب علي. (ناشدتك بربك) أي: سألتك به تعالى، وهذا بمنزلة القسم، قال ذلك لزيادة
التوثيق والتأييد، كما يؤتى بالتأكيد لذلك ويقع ذلك في أمر يهتم بشأنه، ولم يقل ذلك لإثبات
النبوة بالحلف فإن الحلف لا يكفي في ثبوتها. ومعجزاته وهو كانت مشهورةً معلومةً وهي ثابتة
بتلك المعجزات.
قوله: (آللَّه أرسلك) بمد الهمزة للاستفهام كما في قوله تعالى: ﴿اللَّه أذن لكم﴾(١). (اللَّهم) كأنه
بمنزلة يا اللَّه أشهد بك في كون ما أقول حقاً. قوله: (آمنت بما جئت به) إخبار عما تقدم له من
الإيمان، أو هو إنشاء للإيمان. وقد استدل بالحديث على جواز القراءة بين يدي العالم وتقرير
العالم به. (وأنا ضمام) بكسر الضاد المعجمة.
١٤٠٣ - قوله: (فلا عهد له عندي) بل أمره مفوض إليّ في تعذيبه أو إدخاله الجنة. وفي الزوائد:
في إسناده نظر؛ من أجل ضبارة ودويد. اهـ . واللَّه سبحانه أعلم.
١٤٠٣ _ هذا إسناد فيه نظر، من أجل ضبارة ودويد.
(١) سورة: يونس، الآية: ٥٩.

المعجم - إقامة الصلاة: ك ٥، ب ١٩٥
١٧١
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢٣٤
لِوَقْتِهِنَّ أَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهِنَّ، فَلَ عَهْدَ لَهُ عِنْدِي)).
٢٣٤/١٩٥ - باب: ما جاء في فضل الصلاة في المسجد الحرام
ومسجد النبيّ ◌َلام
١/١٤٠٤ - حدّثنا أَبُو مُصْعَبِ الْمَدِينِيُّ، أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ
زَيْدِ بْنِ رَبَّاحِ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ بَِّ قَالَ: ((صَلَةٌ فِي مَسْجِدِي هُذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَةٍ فِيمَا سِوَاهُ، إِلاَّ
الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ».
١٤٠٤ م/٢ - حَدَّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهَرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ لَّهِ، نَحْوَهُ.
٣/١٤٠٥ - حدّثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعِ،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ بَّرَ قَالَ: ((صَلَةٌ فِي مَسْجِدِي هُذَا، أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَةٍ فِيمَا
١٤٠٤ - أخرجه البخاري في كتاب: الصلاة، باب: فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة (الحديث ١١٩٠)،
وأخرجه مسلم في كتاب: الحج، باب: فضل الصلاة بمسجدي مكة والمدينة (الحديث ٥٠٧)، وأخرجه
الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في أي المساجد أفضل (الحديث ٣٢٥)، وأخرجه النسائي في كتاب:
المناسك، باب: فضل الصلاة في المسجد الحرام (الحديث ٢٨٩٩)، تحفة الأشراف (١٣٤٦٤) و (١٤٩٦٠).
١٤٠٤م - أخرجه مسلم في كتاب: الحج، باب: فضل الصلاة بمسجدي مكة والمدينة (الحديث ٣٣٦١)، تحفة
الأشراف (١٣١٤٤).
١٤٠٥ - أخرجه مسلم في كتاب: الحج، باب: فضل الصلاة بمسجدي مكة والمدينة (الحديث ٣٣٦٦)، تحفة
الأشراف (٧٩٤٨).
باب: ما جاء في فضل الصلاة في المسجد الحرام ومسجد النبي وَل قوى
١٤٠٤ - قوله: (إلا المسجد الحرام) قيل معناه: إن الصلاة في المسجد أفضل من الصلاة في
المسجد الحرام بدون ألف صلاة. ونقل ابن عبد البر عن جماعة من أهل الأثر أن معناه: أن الصلاة
في المسجد الحرام فإنه أفضل منه بمائة صلاة. ذكره السيوطي في حاشية الترمذي. قلت: ما ذكره
من الحديث محتمل أيضاً. لكن ما سيجيء من حديث جابر في الكتاب نص في الباب فلا ينبغي
التكلم بغيره.

المعجم - إقامة الصلاة: ك ٥، ب ١٩٦
١٧٢
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢٣٥
سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ، إِلاَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ».
٤/١٤٠٦ - حدّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَسَدٍ، ثنا زَكَرِيَّاءُ بْنُ عَدِيٌّ، أَنْبَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ
عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عَطَاءَ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَهِ قَالَ: ((صَلَةٌ فِي مَسْجِدِي أَفْضَلُ
مِنْ أَلْفِ صَلَةٍ فِيمَا سِوَاهُ، إِلاَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَصَلَةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ مِائَةٍ
أَلْفِ صَلَةٍ فِيمَا سِوَاهُ)).
٢٣٥/١٩٦ - باب: ما جاء في الصلاة في مسجد بيت المقدس
٩٢/ ب ١/١٤٠٧ - حدّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقِّيُّ، ثنا عيسىُ بْنُ يُونُسَ، ثنا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ /،
١٤٠٦ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٢٤٣٢).
١٤٠٧ - أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: في السرج في المساجد (الحديث ٤٥٧)، تحفة الأشراف
(١٨٠٨٧).
١٤٠٦ - قوله: (من مائة ألف ... إلخ) قال في فتح الباري: وفي بعضٍ مائة صلاة. قال: فعلى
الأول معناه: فيما سواه إلا مسجد المدينة. وعلى الثاني معناه: مائة صلاة في مسجد المدينة.
قال: ورجاله ثقات. وفي الزوائد: إسناد حديث جابر صحيح ورجاله ثقات؛ لأن إسماعيل بن
أسد وثقه البزار والدارقطني والذهبي في الكاشف. وقال أبو حاتم: صدوق. وباقي رجال
الإسناد محتج بهم في الصحيحين. والله أعلم.
باب: ما جاء في الصلاة في مسجد بيت المقدس
١٤٠٧ - قوله: (أفتنا) بفتح الهمزة (في بيت المقدس) بكسر الدال والتخفيف أو بفتحها والتشديد
والميم مفتوحة على الأول مضمومة على الثاني؛ ولعل المراد: بين لنا هل تحل الصلاة فيه بعد أن
نسخ التوجه إليه؟ قوله: (أرض المحشر والمنشر) أي: يوم القيامة، والمراد أنه يكون الحشر إليه
١٤٠٦ - هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، إسماعيل بن أسد وثقه البزار والدارقطني [تهذيب الكمال: ٤٤/٣]
والذهبي في الكاشف [الكاشف: ١/ ١٢٠]، وقال أبو حاتم [الجرح والتعديل: ١٦١/١]: صدوق، وباقي
رجال الإسناد محتج بهم في الصحيحين.
١٤٠٧ - إسناد صحيح رجاله ثقات.

المعجم - إقامة الصلاة: ك ٥، ب ١٩٦
١٧٣
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢٣٥
عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي سَوْدَةَ، عَنْ أَخِيهِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سَوْدَةَ، عَنْ مَيْمُونَةَ، مَوْلاَةِ النَّبِيِّ ◌ََّ،
قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَفْتِنَا فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالَ: ((أَرْضُ الْمَحْشَرِ وَالْمَنْشَرِ،
اثْتُوهُ فَصَلُّوا فِيهِ، فَإِنَّ صَلَةً فِيهِ كَأَلْفِ صَلَةٍ فِي غَيْرِهِ». قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ
أَتَحَمَّلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: ((فَتُهْدِي لَهُ زَيْتًا يُسْرَجُ فِيهِ، فَمَنْ فَعَلَ ذُلِكَ فَهُوَ كَمَنْ أَنَاهُ».
٢/١٤٠٨ - حدّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَهْمِ الْأَنْمَاطِيُّ، ثنا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ
السَّيْبَانِيِّ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الدَّيْلَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ
النَّبِيِّ بَّرِ قَالَ: ((لَمَّا فَرَغَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عَلَِّّ مِنْ بِنَاءِ بَيْتِ الْمَقْدِس، سَأَلَ اللَّهَ ثَلاَثًا:
حُكْمًا يُصَادِفُ حُكْمَهُ، وَمُلْكًا لاَ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ، وَأَلاَّ يَأْتِيَ هذَا الْمَسْجِدَ أَحَدٌ،
١٤٠٨ - أخرجه النسائي في كتاب: المساجد، باب: فضل المسجد الأقصى والصلاة فيه (الحديث ٦٩٢)، تحفة
الأشراف (٨٨٤٤).
في قرب القيامة كما يدل عليه الأحاديث.
قوله: (في غيره) أي: إلا مسجد المدينة والمسجد الحرام. ومقتضاه أن الصلاة فيه كالصلاة في
مسجد المدينة.
قوله: (إن أتحمل إليه) ارتحل: يقال: تحمل إذا ارتحل. وفي أبي داود: ((فكانت البلاد إذ ذاك
حرباً)). (فتهدي) من الإهداء، قيل: يشبه أن يكون سببه أن الصلاة نور، كما في مسلم وغيره.
وكذا الزيت إذا سرج به. ويؤخذ من الحديث حكم السراج في المساجد. اهـ . وفي الزوائد:
روى أبو داود بعضه. وإسناد طريق ابن ماجه صحيح ورجاله ثقات، وهو أصح من طريق
أبي داود فإن بين زياد بن أبي سودة وميمونة عثمان بن أبي سودة كما صرح به ابن ماجه في
طريقه، كما ذكره صلاح الدين في المراسيل. وقد ترك في أبي داود.
١٤٠٨ - قوله: (حكماً يصادف حكمه) أي: يوافق حكم اللَّه، والمراد التوفيق للصواب في
الاجتهاد وفصل الخصومات بين الناس. (وملكاً لا ينبغي) أي: لا يكون؛ ولعل مراده لا يكون
١٤٠٨ - هذا إسناد ضعيف، أيوب بن سويد متفق على تضعيفه، وعبيد الله بن الجهم لا يعرف حاله.

المعجم - إقامة الصلاة: ك ٥، ب ١٩٦
١٧٤
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢٣٥
لاَ يُرِيدُ إِلَّ الصَّلاَةَ فِيهِ، إِلاَّ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ)). فَقَالَ النَّبِيُّ ◌ََّ: ((أَمَّا اثْنَتَانِ
فَقَدْ أُعْطِيَهُمَا، وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ أُعْطِيَ الثَّالِثَةَ)).
٣/١٤٠٩ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ
سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِ لَ قَالَ: ((لاَ تُشَدُّ الرَّحَالُ إِلاَّ إِلَى ثَلَاثَةِ
مَسَاجِدَ: مَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِي هذَا، وَالْمَسْجِدِ الْأَنْصَى)).
٤/١٤١٠ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ
قَرْعَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَ قَالَ: ((لاَ تُشَدُّ
١٤٠٩ - أخرجه مسلم في كتاب: الحج، باب: لا تشد الرحال إلا إلى ثلاث مساجد (الحديث ٣٣٧١)، تحفة
الأشراف (١٣٢٨٣).
١٤١٠ - حديث أبي سعيد الخدري، أخرجه البخاري في كتاب: الصلاة، باب: مسجد بيت المقدس
(الحديث ١١٩٧)، وأخرجه أيضاً في كتاب: جزاء الصيد، باب: حج النساء (الحديث ١٨٦٤)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: الصوم، باب: صوم يوم النحر (الحديث ١٩٩٥)، وأخرجه مسلم في كتاب: الحج، باب: سفر المرأة مع
محرم إلى حج وغيره (الحديث ٣٢٤٧) و(الحديث ٣٢٤٩)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء
في أي المساجد أفضل (الحديث ٣٢٦)، تحفة الأشراف (٤٢٧٩)، وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص، انفرد
به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٨٩١٣).
العظمه معجزةً له فيكون سبباً للإيمان والهداية. ولكونه ملكاً أراد أن تكون معجزته ما يناسب
حاله.
قوله: (أن لا يأتي هذا المسجد) أي: لا يدخل فيه. وفي الزوائد: قلت: اقتصر أبو داود على
طرفه الأول من هذا الوجه دون هذه الزيادة. ورواه النسائي في الصغرى من هذا الوجه عن
عمرو بن منصور عن أبي مسهر عن سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن بريد عن أبي إدريس
الخولاني عن عبد الله بن فيروز الديلمي به. وإسناد طريق ابن ماجه ضعيف؛ لأن عبيد الله بن
الجهم لا يعرف حاله، وأيوب بن سويد متفق على تضعيفه.
١٤٠٩ - قوله: (لا تشد الرحال ... إلخ) نفي بمعنى النهي، أو نهي. وشد الرحال كناية عن
السفر. والمعنى: لا ينبغي شد الرحال في السفر بين المساجد إلا إلى ثلاثة مساجد. وأما السفر
للعلم وزيارة العلماء والصلحاء وللتجارة ونحو ذلك فغير داخل في حيز المنع، وكذا زيارة
المساجد الأخر بلا سفر؛ كزيارة مسجد قباء لأهل المدينة غير داخل في حيز النهي. والله أعلم.

المعجم - إقامة الصلاة: ك ٥، ب ١٩٧
١٧٥
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢٣٦
الرِّحَالُ إِلاَّ إِلَى ثَلَاثَةٍ مَسَاجِدَ: إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَإِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى، وَإِلَى مَسْجِدِي
هذَا» .
٢٣٦/١٩٧ - باب: ما جاء في الصلاة في مسجد قباء
١/١٤١١ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا
أَبُو الْأَبْرَدِ، مَوْلَى | بَنِي | (١) خَطْمَةَ: أَنَّهُ سَمِعَ أُسَيْدَ بْنَ ظُهَيْرِ الْأَنْصَارِيّ، وَكَانَ مِنْ
أَصْحَابِ النَّبِيِّ ◌ِّهِ، يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ◌َ، أَنَّهُ قَالَ: ((صَلَةٌ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ كَهُمْرَةٍ)».
٢/١٤١٢ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَعِيسَىُ بْنُ يُونُسَ، قَالاَ: ثنا
مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْكَرْمَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ يَقُولُ: قَالَ
سَهْلُ بْنُ حُنَيِّفٍ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ بَِّ: ((مَنْ تَطَهَّرَ فِي بَيْتِهِ، ثُمَّ أَتَى مَسْجِدَ قُبَاءٍ، فَصَلَّى فِيهِ
صَلَةٌ، كَانَ لَهُ كَأَجْرِ عُمْرَةٍ)).
١٤١١ - أخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في الصلاة في مسجد قباء (الحديث ٣٢٤)، تحفة
الأشراف (١٥٥).
١٤١٢ - أخرجه النسائي في كتاب: المساجد، باب: فضل مسجد قباء والصلاة فيه (الحديث ٦٩٨)، تحفة
الأشراف (٤٦٥٧).
باب: ما جاء في الصلاة في مسجد قباء
١٤١١ - قوله: (كعمرة) أي: في الأجر والثواب، وقد جاء أنه پے کان یذهب إليه كل سبت راكباً
وماشياً وذلك كافٍ في فضله.
١٤١٢ - قوله: (من تطهر في بيته) لعل هذا القيد لم يكن معتبراً في نيل هذا الثواب بل ذكره
لمجرد التنبيه على أن الذهاب إلى المسجد ليس إلا لمن كان قريب الدار منه بحيث يمكن أن يتطهر
في بيته ويصلي فيه بتلك الطهارة كأهل المدينة، وأهل قباء لا يحتاج إلى شد الرحال إذ ليس ذاك
لغير المساجد الثلاثة، وكأنه لهذا لم يذكر هذا القيد في الحديث السابق. اهـ .
(١) زيادة من تهذيب الكمال: ٥٢٨/٩.

المعجم - إقامة الصلاة: ك ٥، ب ١٩٩،١٩٨
١٧٦
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢٣٨،٢٣٧
٢٣٧/١٩٨ - باب: ما جاء في الصلاة في المسجد الجامع
١/١٤١٣ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا أَبُو الْخَطَّابِ الدُّمَشْقِيُّ، ثنا رُزَيْقٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ
الْأَلْهَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ تَِّ: ((صَلَةُ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ بِصَلَةٍ،
وَصَلاَتُهُ فِي مَسْجِدِ الْقَبَائِلِ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ صَلَةً، وَصَلاَتُهُ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي يُجَمَّعُ فِيهِ
بِخَمْسِماتَةٍ صَلاَةٍ، وَصَلاَتُهُ فِي الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى بِخَمْسِينَ أَلْفِ صَلَةٍ، وَصَلاَتُهُ فِي مَسْجِدِي
بِخَمْسِينَ أَلْفِ صَلَةٍ، وَصَلاَتُهُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَّامِ بِمِائَةِ أَلْفِ صَلَاةٍ».
٢٣٨/١٩٩ - باب: ما جاء في بدء شأن / المنبر
١/١٤١٤ - حدّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقِّيُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّه بْنُ عَمْرِو الرَّقِّيُّ، عَنْ
٠
١/٩٣
١٤١٣ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٨٣٤).
١٤١٤ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٣٤).
باب: ما جاء في الصلاة في المسجد الجامع
١٤١٣ - قوله: (الذي يجمع) بالتشديد من التجمع أي: يصلي فيه الجمعة.
قوله: (بصلاة) أي: محسوبة بصلاة واحدة أي: لا يزاد له في الأجر بسبب خصوص المكان.
وهذا لا ينافي الزيادة التي ورد بها الشرع عموماً كقوله تعالى: ﴿من جاء بالحسنة فله عشر
أمثالها﴾(١). قوله: (في المسجد الأقصى) سمي به لبعده عن المسجد الحرام. وفي الزوائد:
إسناده ضعيف؛ لأن أبا الخطاب الدمشقي لا يعرف حاله، ورزيق فيه مقال، حكي عن ابن زرعة
أنه قال: لا بأس به. وذكره ابن حبان في الثقات وفي الضعفاء، وقال: ينفرد بالأشياء، لا يشبه
حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به إلا عند الوفاق. والله أعلم.
باب: ما جاء في بدء شأن المنبر
١٤١٤ - قوله: (إلى جذع) بكسر فسكون أي: إلى أصل نخلة. قيل: الجذع ساق النخلة اليابس.
١٤١٣ - هذا إسناد ضعيف، أبو الخطاب الدمشقي لا نعرف حاله، ورزيق أبو عبد الله الألهاني فيه مقال، حكي
عن أبي زرعة [الجرح والتعديل: ٣/ ت ٢٢٨٨]. أنه قال: لا بأس به، وذكره ابن حبان في الثقات [الثقات:
٢٣٩/٤]، وفي الضعفاء [المجروحين: ٣٠١/١]. وقال: ينفرد بالأشياء التي لا تشبه حديث الثقات
لا يجوز الاحتجاج به إلا عند الوفاق.
(١) سورة: الأنعام، الآية: ١٦٠.
٤ ١٤١ _ هذا إسناد حسن.

المعجم - إقامة الصلاة: ك ٥، ب ١٩٩
١٧٧
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢٣٨
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: كَانَ
رَسُولُ اللَّهِ بِهِ يُصَلِّي إِلَى جِذْعٍ إِذْ كَانَ الْمَسْجِدُ عَرِيِشًا، وَكَانَ يَخْطُبُ إِلَى ذُلِكَ الْجِذْعِ،
فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: هَلْ لَكَ أَنْ نَجْعَلَ لَكَ شَيْئًا، تَقُومُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَرَاكَ
النَّاسُ وَتُسْمِعَهُمْ خُطْبَكَ؟ قَالَ: (نَعَمْ)). فَصَنَعَ لَهُ ثَلاَثَ دَرَجَاتٍ، فَهِيَ الَّتِي أَعْلَى الْمِنْبَرِ،
فَلَمَّا وُضِعَ الْمِنْبَرُ، وَضَعُوهُ فِي مَوْضِعِهِ الَّذِي فِيهِ، فَلَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللّهِ وَ أَنْ يَقُومَ إِلَى
الْمَنْبَرِ، مَرَّ إِلَى الْجِذْعِ الَّذِي كَانَ يَخْطُبُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا جَاوَزَ الْجِذْعَ، خَارَ حَتَّى تَصَدَّعَ
وَانْشَقَّ، فَتَزَّلَ رَسُولُ اللَّهِ و ◌َلَمَّا سَمِعَ صَوْتَ الْجِذْعِ، فَمَسَحَهُ بِيَدِهِ حَتَّى سَكَنَ، ثُمَّ رَجَعَ
إِلَى الْمِنْبَرِ، فَكَانَ إِذَا صَلَّى، صَلَّى إِلَيْهِ، فَلَمَّا هُدِمَ الْمَسْجِدُ وَغُيَِّ، أَخَذَ ذُلِكَ الْجِذْعَ
أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَكَانَ عِنْدَهُ فِي بَيْتِهِ حَتَّى بَلِيَ، فَأَكَلَنْهُ الْأَرَضَةُ وَعَادَ رُفَاتًا.
وقيل: لا يختص به؛ لقوله تعالى: ﴿وهزي إليك بجذع النخلة﴾(١).
قوله: (عريشاً) هو ما يستظل به كعريش الكرم، وكان المسجد على تلك الهيئة.
قوله: (فقال له رجل) في أبي داود أن القائل تميم الداري، ولا منافاة بين هذا وبين ما في
الصحيح: ((أنه أرسل إلى امرأة من الأنصار: مري غلامك))، أو («أنها جاءت فقالت: إن لي غلاماً
نجاراً)؛ لأنه يمكن أن تميماً هو الذي دله على المنبر أولاً ثم أرسل ويله إلى المرأة؛ ولعل تميماً هو
قال للمرأة بذلك أيضاً فجاءت المرأة إليه و ﴿ بذلك ثم أرسل وله إليها في ذلك للإسراع والتعجيل
حين أخرت في الأمر، وبهذا يظهر التوفيق بين الأحاديث بهذا الباب.
قوله: (هل لك أن نجعل) أي: هل لك ميل إلى أن نجعل أو رغبة في أن نجعل. (حتى يراك
الناس) وقت الخطبة. (وتسمعهم) من الإسماع. (هي التي أعلى المنبر) إذ أدنى المنبر درجة
وأوسطه درجتان. (في موضعه الذي هو فيه) أي: حين التحديث بهذا. (خار) بخاء معجمة أي:
صاح وبكى، من الخوار بضم الخاء المعجمة، أصله صياح البقرة، ثم استعير لكل صياح.
(وانشق) كالتفسير لانصدع. ( حتى سكن) هذا من المعجزات الباهرات التي جاءت متواترة كما
صرح به عياض وغيره. (هدم) على بناء المفعول، وكذا (غير) بتشديد الياء، أي: في وقت عمر
(١) سورة: مريم، الآية: ٢٥.

المعجم - إقامة الصلاة: ك ٥، ب ١٩٩
: ١٧٨
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢٣٨
٢/١٤١٥ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلاَّدِ الْبَاهِلِيُّ، ثنا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ
عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّهَ كَانَ يَخْطُبُ
إِلَى جِذْعٍ، فَلَمَّ انَّخَذَ الْمِنْبَرَ ذَهَبَ إِلَى الْمِنْبَرِ، فَحَنَّ الْجِذْعُ فَأَتَاهُ فَاحْتَضَنَهُ فَسَكَنَ، فَقَالَ:
(لَوْ لَمْ أَخْتَضِنْهُ لَحَنَّ إِلَى بَوْمِ الْقِيَامَةِ».
١٤١٦ /٣ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ ثَابِتِ الْجَحْدَرِيُّ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمِ،
قَالَ: اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ بَ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ هُوَ؟ فَأَتَوْا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ
فَسَأَلُوهُ، فَقَالَ: مَا بَقِيَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، هُوَ مِنْ أَثْلِ الْغَابَةِ، عَمِلَهُ فُلاَنٌ مَوْلَى
غُلاَنَةَ، نَجَّارٌ، فَجَاءَ بِهِ، فَقَامَ عَلَيْهِ حِينَ وُضِعَ، فَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ وَقَامَ النَّاسُ خَلْفَهُ، فَقَرَأَ،
١٤١٥ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٣٨٩), (٦٢٩٧).
١٤١٦ - أخرجه البخاري في كتاب: الصلاة، باب: الصلاة في السطوح والمنبر والخشب (الحديث ٣٧٧)،
وأخرجه مسلم في كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: جواز الخطوة والخطوتين في الصلاة
(الحديث ١٢١٧)، تحفة الأشراف (٤٦٩٠).
رضي الله عنه حين زاد في المسجد، (حتى بلي) كسمع أي: صار عتيقاً. (أكلته الأرضة).
بفتحات، هي دويبة صغيرة تأكل الخشب وغيره. (رفاتاً) الرفات بوزن الغراب، وهو ما يكسر
ويفرق، أي: صار فتاتاً. وفي الزوائد: هذا إسناد حسن.
١٤١٥ - قوله: (فحن الجذع)، من الحنين، وهو صوت كالأنين يكون عند الشوق لمن يهواه إذا
فارقه، ويوصف به الإبل كثيراً. قال الجوهري: الحنين الشوق وتوقان النفس، تقول: حن إلیه،
وحنين الناقة صوتها في نزعها إلى ولدها. (فاحتضنه) أي: اعتنقه والتزمه. وفي الزوائد: إسناده
صحیح ورجاله ثقات.
١٤١٦ - قوله: (من أثل الغابة) بفتح فسكون، نوع من الشجر. (والغابة) موضع قريب من
المدينة. انتهى. قوله: (فرجع القهقرى) أي: رجع رجوع الماشي إلى ورائه لئلا ينحرف عن
القبلة. قالوا: وهذا عمل قليل لا يبطل الصلاة وقد فعله وَعليه؛ ليظهر كيفية الصلاة القريب والبعيد؛
ولبیان جواز هذا العمل فلا إشكال، انتهى.
١٤١٥ _ هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات.

المعجم - إقامة الصلاة: ك ٥، ب ٢٠٠
١٧٩
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢٣٩
ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَرَجَعَ الْقَهْفَرَى حَتَّى سَجَدَ بِالْأَرْضِ، ثُمَّ عَادَ إِلَى الْمِنْبَرِ فَقَامَ، ثُمّ
رَجَعَ الْقَهْقَرَى حَتَّى سَجَدَ بِالْأَرْضِ.
٤/١٤١٧ - حدّثنا أَبُو بِشْرٍ، بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سُلَيْمَانَ الَّيْمِيِّ، عَنْ
أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ يَقُومُ إِلَى أَصْلِ شَجَرَةٍ
- أَوْ قَالَ: إِلَى جِذْعٍ - ثُمَّ انَّخَذَ مِنْبَرًا، قَالَ: فَحَنَّ الْجِذْعُ - قَالَ جَابِرٌ - حَتَّى سَمِعَهُ أَهْلُ
الْمَسْجِدِ حَتَّى أَتَاهُ رَسُولُ اللَّهِ بَّهَ فَمَسَحَهُ فَسَكَنَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَوْ لَمْ يَأْتِهِ لَحَنَّ إِلَى يَوْمِ
الْقِيَامَةِ .
٢٣٩/٢٠٠ - باب: ما جاء في طول القيام في الصلوات
١/١٤١٨ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ، وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالاَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ
١٤١٧ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٣١١٥).
١٤١٨ - أخرجه البخاري في كتاب: التهجد، باب: طول القيام في صلاة الليل (الحديث ١١٣٥)، وأخرجه مسلم
في كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: استحباب تطويل القراءة في صلاة الليل (الحديث ١٨١٢، ١٨١٣)،
تحفة الأشراف (٩٢٤٩).
١٤١٧ - قوله: (فقال بعضهم) لا ينافي ما تقدم من أن هذا قد قاله هو ولو؛ لجواز أن هذا البعض
قال بعد أن سمعه منه وَلّ، بل هذا هو المتعين؛ لأن مثله لا يمكن أن يقال من قبل الرأي فهذا مؤيد
لما تقدم لا مناف له؛ نعم: ظاهره أن جابراً ما سمعه منه وَّه، ولا بعد فيه. وفي الزوائد: إسناده
صحيح وابن أبي عدي ومحمد بن إبراهيم بن أبي عدي ثقة. وقال: وقد أخرجه النسائي عن
جابر بسند آخر. اهـ .
باب: ما جاء في طول القيام في الصلوات
١٤١٨ - قوله: (بأمر) أي: غير لائق أن يفعل. (أن أجلس) في الصلاة، أو بالخروج منها؛ لثقل
القيام لطوله، وكان هذا في صلاة الليل النافلة، وإلا ففي الفرض قد جاء مراعاة المقتدي بأتم
وجه .
١٤١٧ - هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.

المعجم - إقامة الصلاة: ك ٥،ب ٢٠٠
١٨٠
التحفة - الصلاة: ك ٣، ب ٢٣٩
مُسْهِرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: صَلَّيْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ مَعَ
رَسُولِ اللّهِ وَ ◌ّهِ فَلَمْ يَزَلْ قَائِمًا حَتَّى هَمَمْتُ بِأَمْرِ سَوْءٍ، قُلْتُ: وَمَا ذَاكَ الْأَمْرُ؟ قَالَ:
هَمَمْتُ أَنْ أَجْلِسَ وَأَتْرُكَهُ.
٢/١٤١٩ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلاَقَةَ، سَمِعَ
٩٣/ ب الْمُغِيرَةَ يَقُولُ: قَامَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ حَتَّى تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ/، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَدْ
غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ. قَالَ: ((أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا؟)).
١٤٢٠ /٣ - حدّثنا أَبُو هِشَامِ الرِّفَاعِيُّ، مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، ثنا
الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يُصَلِّي حَتَّى
١٤١٩ - أخرجه البخاري في كتاب: التهجد باب: قيام النبي وَّ الليل (الحديث ١١٣٠)، وأخرجه أيضاً في كتاب
التفسير، باب: ﴿ليغفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ويهديك طراطاً مستقيماً﴾
(الحديث ٤٨٣٦)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الرقاق، باب: الصبر عن محارم اللَّه (الحديث ٦٤٧١)، وأخرجه
مسلم في كتاب: صفات المنافقين وأحكامهم، باب: إكثار الأعمال والاجتهاد في العبادة (الحديث ٧٠٥٥)
و(الحديث ٧٠٥٦)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في الاجتهاد في الصلاة (الحديث ٤١٢)،
وأخرجه النسائي في كتاب: قيام الليل وتطوع النهار، باب: الاختلاف على عائشة في إحياء الليل
(الحديث ١٦٤٣)، تحفة الأشراف (١١٤٩٨).
١٤٢٠ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٢٤٨١).
١٤١٩ - قوله: (قد غفر الله لك ... إلخ) زعموا أن الإكثار في العبادة لتحصيل المغفرة، فحين
حصولها لا حاجة إلى الإكثار أشار في الجواب إلى أن الإكثار فيها قد يكون لأداء شكر النعمة،
وعبادته من هذا القبيل. وهذا النوع مما يقتضي حصول المغفرة والمبالغة فيه لا النقصان.
١٤٢٠ - قوله: (عن أبي هريرة) في الزوائد: إسناد حديث أبي هريرة قوي، احتج مسلم بجميع
رواته. ورواه أصحاب الكتب الستة سوى أبي داود من حديث المغيرة، والترمذي من حديث
جابر.
١٤٢٠ - هذا إسناد صحيح، احتج مسلم بجميع رواته.