Indexed OCR Text
Pages 101-120
المعجم - المقدمة: ك ٠٠٠، ١١ ١٠١ التحفة - السنّة: ك ١، ب ١١ ١۵- قَضَائِلُ بلال ١/١٥٢ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو أُسَامَةً، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ سَالِمٍ: أَنَّ شَاعِرًا مَدَحَ بِلاَلَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: بِلاَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ خَيْرُ بِلاَلٍ. فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: كَذَبْتَ، لاَ. بَلْ: بِلاَلُ رَسُولِ اللَّهِ خَيْرُ بِلاَلٍ. ١٦ - فَضَائِلُ خبّاب ١/١٥٣ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللّهِ، قَالاَ: ثنا وَكِيعٌ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي لَيْلَى الْكِنْدِيِّ، قَالَ: جَاءَ خَبَّابٌ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ: ادْنُ، فَمَا أَحَدٌ أَحَقَّ بِهِذَا الْمَجْلِسِ مِنْكَ، إِلَّ عَمَّارٌ، فَجَعَلَ خَبَّابٌ يُرِيهِ [آثَارًا] (١) بِظَهْرِهِ مِمَّا عَذَّبَهُ الْمُشْرِكُونَ. ١٥٢ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٦٧٨١). ١٥٣ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٣٥٢٣). ١٥٢ - قوله: (مدح بلال بن عبد الله) ابن عمر الذي غضب عليه أبوه حين ذكر حديث ((لا تمنعوا إماء الله)) الحديث، فقال: نحن نمنعهن، كذبت ما أحق ابن عمران يقال له كذبت وقد صدقت. ١٥٣ - قوله: (عمر فقال ادن) أي: كن قريباً مني في بعض النسخ بزيادة هاء السكت. قوله: (إلاّ عمار) بالرفع. بدل من أحد، ويجوز في مثله النصب، فيجوز أن ينصب، ويعتذر عن ترك الألف بأنه مبني على مسامحة أهل الحديث في الكتابة وهذا اعتذار مشهور، لكن ها هنا غير مستحسنٍ لعدم الحاجة إليه. قوله: (فجعل خباب) أي: تصديقاً لعمر . قوله: (مما عذبه) أي: من أجله، وما مصدرية. وفي الزوائد: إسناده صحيح. ١٥٢ - هذا إسناد فيه مقال، عمر بن حمزة ضعفه ابن معين [تاريخ الدوري: ٤٢٧/٢] والنسائي [الضعفاء ت / ٤٧٠]، وقال أحمد [الجرح والتعديل: ٦/ ت ٥٥٠]: أحاديثه مناكير. وقال ابن حبان في الثقات [الثقات: ١٦٨/٧]: كان ممن يخطىء. ١٥٣ - هذا إسناد صحيح. (١) تصحفت في المخطوطة إلى: إذاً وهي خطأ والتصويب من المطبوعة. المعجم - المقدمة: ك ٠٠٠، ١١ ١٠٢ التحفة - السنّة: ك ١، ب ١١ ٢/١٥٤ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، ثنا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِِّ قَالَ: ((أَرْحَمُ أُمَّتِي بِأُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ. وَأَشَدُّهُمْ فِي دِينِ اللَّهِ عُمَرُ، وَأَصْدَقُهُمْ حَيَاءً عُثْمَانُ، [وأَقْضَاهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ](١) وأَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلَاَلِ وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأَفْرَضُهُمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، أَ وَإِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِنَا، وَأَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبْو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَزَّاحِ)). ٣/١٥٥ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ خَالِدِ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ مِثْلَهُ ا عِنْدَ ابْنِ قُدَامَةَ، غَيْرَ أَنَّهُ يَقُولُ فِي حَقِّ زَيْدٍ: ((وَأَعْلَمُهُمْ بِالْفَرَائِضِ)) |. ١٧ - فَضْلُ أَبِيِ ذَرَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ١/١٥٦ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ ١٥٤ - أخرجه الترمذي في كتاب: المناقب، باب: مناقب معاذ بن جبل، وزيد بن ثابت وأُبي، وأبي عبيدة بن الجراح رضي اللَّه عنهم (الحديث ٣٧٩١)، تحفة الأشراف (٩٥٢). ١٥٥ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ١٥٤). ١٥٦ - أخرجه الترمذي في كتاب: المناقب، باب: مناقب أبي ذر رضي اللَّه عنه (الحديث ٣٨٠١)، تحفة الأشراف (٨٩٥٧). ١٥٤ - قوله: (وأصدقهم حياءً) أي: أكثرهم حياءً، فإن الأكثر حياءً يكون أدق في إظهار آثاره. قوله: (وأقضاهم) قيل: هذه منقبةٌ عظيمةٌ؛ لأن القضاء بالحق، والفصل بينه وبين الباطل، يقتضي علماً كثيراً وقوةً عظيمةً في النفس. قوله: (وأقرؤهم) أي أخرجهم قراءة. قوله: (وأفرضهم) أي: أكثرهم علماً بالفرائض. وهذا الحديث صريحٌ في تعدد جهات الخير في الصحابة واختصاص بعضها ببعض، لكن الفضيلة بمعنى كثرة الثواب عند اللَّه على الترتيب وذلك شيءٌ آخر. ١٥٦ - قوله: (ما أقلت الغبراء) أي: ما حملت الأرض. (والخضراء) السماء. (من رجلٍ) من زائدة. قوله: (لهجةٍ) اللهجة اللسان وما ينطق به من الكلام. وليس المراد أنه فاضلٌ في الصدق (١) ساقطة من المخطوطة والتصويب من المطبوعة. ١ المعجم - المقدمة: ك ٠٠٠، ١١ ١٠٣ التحفة - السنة: ك ١، ب ١١ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي حَرْبٍ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَهَ يَقُولُ: ((مَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ وَلاَ أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ مِنْ رَجُلِ أَصْدَقَ لَهْجَةً مِنْ أَبِي ذَرِّ». ١٨ - فَضْلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ١/١٥٧ - حدّثنا هَنَّدُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَخْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللّهِ وَسَرَقَةٌ مِنْ حَرِيرٍ، فَجَعَلَ الْقَوْمُ يَتَدَاوَلُونَهَا بَيْنَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّةَ: (أَتَعْجَبُونَ مِنْ هُذَا؟)) فَقَالُوا لَهُ: نَعَمْ. يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ: (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْ هُذَا)). ٢/١٥٨ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: ((اهْتَزَّ عَرْشُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَادٍ . ١٥٧ - أخرجه البخاري في كتاب: الأيمان والنذور، باب: كيف كانت يمين النبي ﴿ ﴿ (الحديث ٦٦٤٠)، تحفة الأشراف (١٨٦١). ١٥٨ - أخرجه البخاري في كتاب: مناقب الأنصار، باب: مناقب سعد بن معاذ رضي الله عنه (الحديث ٣٨٠٣)، وأخرجه مسلم في كتاب: فضائل الصحابة، باب: ٢٤ (الحديث ٦٢٩٦)، تحفة الأشراف (٢٢٩٣). على غيره حتى الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، بل المراد به أنه بلغ في الصدق نهايته والمرتبة الأعلى، بحيث لم يكن يفصل في وصف الصدق، وهو يمنع المساواة في وصف الصدق مع الأنبياء، ولا بعد فيها عقلاً أو المراد به: لا يزيد عليه أحدٌ من جنسه في الصدق، وأما الأنبياء فلا كلام فيهم، بل هم معلومون برتبتهم. وقيل: يمكن أن يراد به أنه لا يذهب إلى الاحتمال في الصدق، والمعاريض في الكلام، فلا يرخي عنان كلامه، ولا يواري مع الناس، ولا يسامحهم، ويظهر الحق البحث، والصدق المحض. ١٥٧- قوله: (سرقة) بفتحتين: قطعة من الحرير الأبيض. أي: الحرير مطلقاً. فجعل القوم، أي: الصحابة يتناولونها بينهم، أي: يأخذها بعضهم من بعض تعجباً من لينها وحسنها، فخاف وَليه الميل في الدنيا، فزهد فيها، ورغبهم في الآخرة بما قال. ١٥٨ - قوله: (اهتز) أي: تحرك فرحاً بقدومه، أو حزناً على انقطاع ما يرفع إليه من خيراته. المعجم - المقدمة: ك ٠٠٠،ب ١١ ١٠٤ التحفة - السنّة: ك ١، ب ١١ ١/٣٣ ١٩ - فَضْلُ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ / ١/١٥٩ - حدّثنا مُحمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِذْرِيسَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ. أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ، قَالَ: مَا حَجَبَتِي رَسُولُ اللَّهِ وَهِ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، وَلاَ رَأَنِي إِلَّ تَبَسَّمَ فِي وَجْهِي، وَلَقَدْ شَكَوْتُ إِلَيْهِ أَنِّي لاَ أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ فِي صَدْرِي، فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ ثَبَتْهُ وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّ)). ٢٠ - [فَضْلُ أَهْلِ بَدْرٍ](١) ١/١٦٠ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالاَ: ثنا وَكِيعٌ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَىّ ابْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ جَدِّه رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ، أَوْ مَلَكٌ، إِلَى النَّبِّ وَّةِ، فَقَالَ: مَا تَعُدُّونَ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا فِيَكُمْ؟ قَالُوا: خِيَارَنَا، قَالَ: كَذَلِكَ هُمْ عِنْدَنَا، خِيَارُ الْمَلائِكَةِ. ٢/١٦١ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّحِ، ثنا جَرِيرٌ. ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعٌ. ١٥٩ - أخرجه البخاري في كتاب: الجهاد والسير، باب: من لا يثبت على الخيل (الحديث ٣٠٣٥ و ٣٠٣٦)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأدب، باب: التبسم والضحك (الحديث ٦٠٨٩)، وأخرجه أيضاً في كتاب: مناقب الأنصار، باب: ذكر جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه (٣٨٢٢)، وأخرجه مسلم في كتاب: فضائل الصحابة، باب: ٢٩ (الحديث ٦٣١٣، ٦٣١٤، ٦٣١٥)، وأخرجه الترمذي في كتاب: المناقب، باب: مناقب طلحة بن عبيد اللَّه رضي الله عنه (الحديث ٣٧٣٨). تحفة الأشراف (٣٢٢٤). ١٦٠- انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٣٥٦٥). رواه البخارى فى كتاب المغازى. ١٦١ - أخرجه البخاري في كتاب: فضائل الصحابة، باب: قول النبي وَلقر: ((لو كنت متخذاً خليلاً) = ١٥٩ - قوله: (ما حجبني) أي: ما منعني الدخول علیه حین أردت ذلك. ١٦٠ - قوله: (كذلك هم) أي: الملائكة الذين شهدوا بدراً. وفي الزوائد: قلت: أخرجه البخاري في باب: فضل من شهد بدراً، من حديث يحيى بن سعيدٍ عن معاذ بن رفاعة بن رافعٍ عن. أبيه، فإن كان محفوظاً فيجوز أن يكون ليحيى شيخان، فإن الجميع ثقات. ١٦١ - قوله: (لا تسبوا أصحابي) قيل: الخطاب لمن بعد الصحابة تنزيلاً لهم منزلة الموجودين (١) في المخطوطة: فضل الأنصار، وأثبتنا ما في المطبوعة لشهرتها. ١٦٠ - قلت: الجميع ثقات. المعجم - المقدمة: ك ٠٠٠، ١١ ١٠٥ التحفة - السنّة: ك ١، ب ١١ ح وثنا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا أَبْو مُعَاوِيَةَ، جَمِيعًا عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((لاَ تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلاَ نَصِيفَهُ)). ٣/١٦٢ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالاَ: ثنا وَكِيعُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ نُسَيْرِ بْنِ زُعْلُوقٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: لاَ تَسُبُّوا أَصْحَابَ = (الحديث ٣٦٧٣)، وأخرجه مسلم في كتاب: فضائل الصحابة، باب: ٥٤ (الحديث ٦٤٣٤، ٦٤٣٥، ٦٤٣٦)، وأخرجه أبو داود في كتاب: السنّة، باب: في النهي عن سب أصحاب رسول اللّه وَ له (الحديث ٤٦٥٨)، وأخرجه الترمذي في كتاب: المناقب، باب: ٥٩ (الحديث ٣٨٦١) تحفة الأشراف (٤٠٠١) و (١٢٥٣٦). ١٦٢ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٨٥٥٠). الحاضرين، وقيل: للموجودين من العوام في ذلك الزمان الذين لم يصاحبوه صلى اللَّه تعالى عليه وسلم، ويفهم خطاب من بعدهم بدلالة النص. وقيل: الخطاب بذلك لبعض الصحابة؛ لما ورد أن سبب الحديث: أنه كان بين خالد بن الوليد وعبد الرحمن بن عوف شيءٌ فسبه خالد، والمراد بأصحابي المخصوصين، وهم السابقون على المخاطبين في الإسلام، وقيل: ينزل الثاني لتعاطيه بما لا يليق من السب منزلة غيرهم، فخوطب خطاب غير الصحابة. وقال الشيخ تقي الدين السبكي: الظاهر أن المراد بقوله: أصحابي: من أسلم قبل الفتح، وأنه خطاب لمن أسلم بعد الفتح. ويرشد إليه قوله صلى اللَّه تعالى عليه وسلم: (لو أنفق أحدكم) إلى آخره. مع قوله تعالى: ﴿لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقائل﴾(١) الآية. ولا بد لنا من تأويلٍ، بهذا أو بغيره، . ليكون المخاطبون غير الأصحاب الموصى بهم انتهى. قلت: والتأويل غير لازم لتصحيح الخطاب؛ لجواز أن يكون لا يسب بعضهم بعضاً، فإذا منع صحابي آخر فغيرهم بالأوَّلى، كيف يجوز أن يقال لا تسب نفسك، فضلاً عن أن يقال لجماعةٍ لا تسبوا أنفسكم؟ بمعنى: يسب بعضكم بعضاً. لكنه لازمٌ؛ لأجل آخر الحديث، وهو (لو أنفق أحدكم) إلى آخره. ١٦٢ - قوله: (مد) بضم، فتشديد، مكيالٌ معلومٌ. والنصيف لغةٌ، في النصف، وهو مكيالٌ دون المد. والضمير على الأول للمد، وعلى الثاني لأحدهم، فلمقام أحدهم قيامه في الجهاد في طاعة ١٦٢ - هذا إسناد صحيح ، رجاله ثقات. (١) سورة: الحديد، الآية: ١٠. المعجم - المقدمة: ك ٠٠٠، ١١ ١٠٦ التحفة - السنّة: ك ١، ب ١١ مُحَمَّدٍ وََّ، فَلَمَقَامُ أَحَدِهِمْ سَاعَةً، خَيْرٌ مِنْ عَمَلِ أَحَدِكُمْ عُمْرَهُ. ٢١ - فَضْلُ الْأَنْصَار ١/١٦٣ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالاَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: ((مَنْ أَحَبَّ الْأَنْصَارَ أَحَبَّهُ اللَّهُ. وَمَنْ أَبْغَضَ الْأَنْصَارَ أَبْغَضَهُ اللَّهُ)). قَالَ شُعْبَةُ: قُلْتُ لِعَدِيٍّ: أَسَمِعْتَهُ مِنَ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ؟ قَالَ: إِنَّايَ حَدَّثَ. ١٦٣ م/١٠٠ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعٌ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي عَوْفٍ أَبِي الجَخَّافِ وَكَانَ مَرْضِيًّا، عَنْ أَبِي حَازِمِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ : ((مَنْ أَحَبَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ فَقَدْ أَحَبَّنِي وَمَنْ أَبْغَضَهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي)). ١٦٤ /٢ - حدّثنا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فَدَيْكِ، عَنْ عَبْدِ الْمُهَيْمِنِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَهِ قَالَ: ((الْأَنْصَارُ شِعَارٌ ١٦٣ - أخرجه البخاري في كتاب: مناقب الأنصار، باب: حب الأنصار من الإيمان (الحديث ٣٧٨٣)، وأخرجه مسلم في كتاب: الإيمان، باب: ٣٣ (الحديث ٢٣٤)، وأخرجه الترمذي في كتاب المناقب، باب: فضل الأنصار وقريش (الحديث ٣٩٠٠)، تحفة الأشراف (١٧٩٢). والنسائي في الكبرى. كتاب المناقب (٨٣٣٤) ١٦٣ م - تقدم تخريجه في كتاب: السنة باب: ١٢ (الحديث ١٤٣). ٨٨/٥ ١٦٤ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٤٨٠١). الرسول عليه الصلاة والسلام بأي وجهٍ كان، أو وجوده عنده. وفي الزوائد: إسناده صحيحٌ. والطريق الأول رواه الترمذي في الجامع من حديث أبي سعيدٍ. وقال: حسنٌ صحيحٌ. ١٦٣ - قوله: (من أحب الأنصار) لنصرتهم لدينه تعالى، وكذلك من أبغضهم، وإلا فكثيراً ما تجري معاملةٌ تؤدي إلى المحبة والبغض، وهما خارجان عما يقتضيه المقام. ١٦٤ - قوله: (شعار) بكسر الشين، هو الثوب الذي يلي الجسد. والدثار بكسر الدال، ثوبٌ يكون فوق ذلك. أي: الأنصار هم الخواص، والناس عوامٌ، يريد أن الأنصار؛ لكثرة إخلاصهم ١٦٤ - هذا إسناد ضعيف، والافة فيه من عبد المهيمن بن عباس، وباقي رجال الإسناد ثقات. المعجم - المقدمة: ك ٠٠٠،ب ١١ ١٠٧ التحفة - السنّة: ك ١، ب ١١ وَالنَّاسُ دِثَارٌ، وَلَوْ أَنَّ النَّاسَ اسْتَقْبَلُوا وَادِيًّا أَوْ شِعْبًا، وَاسْتَقْبَلَتِ الْأَنْصَارُ وَادِيًّا، لَسَلَكْتُ وَادِيَ الْأَنْصَارِ، وَلَوْلاَ الْهِجْرَةُ لَكِنْتُ امْرَءًا مِنَ الْأَنْصَارِ)). ٣/١٦٥ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَِّ: ((رَحِمَ اللَّهُ الْأَنْصَارَ، وَأَبْنَاءَ الْأَنْصَارِ، وَأَبْنَاءَ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ)) . ١٦٥ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٠٧٨٠). وإحسانهم، يستحقون أن يتخذوهم أخلاء وخواص له أو هم لذلك خواص خواصٍ، بخلاف الناس الآخرين، فإن غالبهم لا يسلمون؛ لذلك بل هم من العوام. قوله: (أو شعباً) بكسر الشين، الطريق في الجبل، أو انفراج بين الجبلين، يريد: أنه لا يفارقهم، ولا یسکن إلا معهم، کما زعم البعض أنه یسکن مکة بعد فتحها . قوله: (ولولا الهجرة) أي: لولا شرفها وجلالة قدرها عند الله. قوله: (لكنت امرأ من الأنصار) أي: لعددت نفسي واحداً منهم؛ لكمال فضلهم وشرفهم، بعد فضل الهجرة وشرفها؛ والمقصود الإخبار بما لهم من المزية، بعد مزية الهجرة، وأنها مزيةٌ يرضى بها مثله، وإلا فالانتقال لا يتصور، سيما الانتساب بالنسب، فإنه حرام ديناً أيضاً. وفي الزوائد: إسناده ضعيفٌ. والآفة من عبد المهيمن. وباقي رجاله ثقاتٌ انتهى. قلت: والمتن صحيحٌ، نبه على ذلك في الزوائد أيضاً. ١٦٥ - قوله: (رحم الله ... إلخ) الظاهر أنه دعاءٌ للقرون الثلاثة، وأراد (بالأبناء) الأبناء الصلبية في الموضعين، إذ لو أراد أعم لما احتاج إلى (وأبناء أبناء الأنصار). ويحتمل على بعدٍ أن المراد العموم في أبناء الأبناء، ثم الظاهر أن المراد بالأبناء: الأولاد، فالدعاء شاملٌ للذكور والإناث، وفي الزوائد: إسناده ضعيفٌ. فإن كثير بن عبد اللَّه متهمٌّ. ورواه البخاري ومسلمٌ من حديث زيد بن أرقم بلفظ: ((اللَّهم اغفر للأنصار)). والباقي مثله. وفي جامع الترمذي من حديث أنس كما هو في الصحيحين. وقال: حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه. ١٦٥ - هذا إسناد ضعيف فیه کثیر بن عبد الله وهو متهم. المعجم - المقدمة: ك ٠٠٠،ب ١٢ ١٠٨ التحفة - السنّة: ك ١، ب ١٢ ٢٢ - فَضْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ ١/١٦٦ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ خَلََّدِ الْبَاهِلِيُّ، قَالاَ: ثنا ٣٣/ب عَبْدُ الْوَهَّابِ /، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَن عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: ضَمَّنِي رَسُولُ اللّهِ وَّهِ إِلَيْهِ، وَقَالَ: ((اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الْحِكْمَةَ وَتَأْوِيلَ الْكِتَابِ)). ١٢/١٢ - باب: في ذكر الخوارج ١/١٦٧ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ،فَلَِّمُ، قَالَ: وَذُكِرَ الْخَوَارِجُ، فَقَالَ: فِيهِمْ رَجُلٌ مُخْدَجُ الْيَدِ، أَوْ مُودَنُ الْيَدِ، أَوْ مَثْدُونُ الْيَدِ، وَلَوْلاَ أَنْ يَنْظُرُوا لَحَدَّثْتُكُمْ بِمَا وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ يَقْتُلُونَهُمْ، عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ وََّ، قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ مُحَمَّدٍ قَ؟ قَالَ: إِي، وَرَبِّ الْكَعْبَةِ. ثَلاَثَ مَرَّاتٍ. ١٦٦ - أخرجه البخاري في كتاب: فضائل الصحابة، باب: ذكر ابن عباس رضي الله عنهما (الحديث ٣٧٥٦) و (الحديث ٣٧٥٦ م)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الاعتصام بالكتاب والسنّة، (الحديث ٧٢٧٠)، وأخرجه أيضاً في كتاب: العلم، باب: ١٧ (الحديث ٧٥)، وأخرجه الترمذي في كتاب: المناقب، باب: مناقب عبد الله بن عباس رضي الله عنه (الحديث ٣٨٢٤)، تحفة الأشراف (٦٠٤٩). ١٦٧ - أخرجه مسلم في كتاب: الزكاة، باب: ٤٨ (الحديث ٢٤٦٢، ٢٤٦٣)، وأخرجه أبو داود في كتاب: السنّة، باب: في قتال الخوارج (الحديث ٤٧٦٣)، تحفة الأشراف (١٠٢٣٣). ١٦٦ - قوله: (علمه الحكمة) قيل: المراد بالحكمة: معرفة حقائق الأشياء، والعمل بما ينبغي، وهو المذكور في كتاب الله تعالى. وقيل: الظاهر أن يراد بها السنة؛ لأنها قرنت بالكتاب. قال تعالى: ﴿يعلمهم الكتاب والحكمة﴾(١). باب: في ذكر الخوارج ١٦٧ - قوله: (مخدج اليد) بخاء معجمة ثم دال مهملة ثم جيم، اسم مفعول من أخدج أي: ناقص اليد، أي: قصيرها، وكذا (مودن اليد) بالدال المهملة لفظاً ومعنَى (ومثدون) كمفعولٍ بثاءٍ مثلثة ودال مهملة، أي: صغير اليد مجتمعها. والمثدون: الناقص الخلق. وقيل: أصله الثنود، (١) سورة: البقرة، الآية: ١٢٩ وسورة: آل عمران، الآية: ١٦٤ وسورة: الجمعة، الآية: ٢. ١ المعجم - المقدمة: ك ٠٠٠،ب ١٢ ١٠٩ التحفة - السنّة: ك ١، ب ١٢ ٢/١٦٨ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ، قَالاَ: ثنا أَبُو بَكْرِ ابْنُ عَيَّشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌َّ: (يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ أَحْدَاثُ الْأَسْنَانِ، سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ، يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلٍ. النَّاس، يَقْرَؤُنَ الْقُرْآنَ، لاَ يُجَاوِزُ تَرَافِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ عَنِ الْإِسْلاَمِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فَمَنْ لَقِيَهُمْ فَلْيَقْتُلْهُمْ، فَإِنَّ قَتْلَهُمْ أَجْرٌ عِنْدَ اللَّهِ لِمَنْ قَتَلَّهُمْ)). ٣/١٦٩ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ ١٦٨ - أخرجه الترمذي في كتاب: الفتن، باب: في صفة المارقة (الحديث ٢١٨٨)، تحفة الأشراف (٩٢١٠). ١٦٩ - أخرجه البخاري في كتاب: المناقب، باب: علامات النبوة في الإسلام (الحديث ٣٦١٠)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأدب، باب: عقوق الوالدين من الكبائر (الحديث ٥٩٧٦)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: صلة الوالد المشرك (الحديث ٥٩٧٨)، وأخرجه أيضاً فيه، باب: ما جاء في قول الرجل ويلك (الحديث ٦١٦٣)، وأخرجه أيضاً في كتاب: فضائل القرآن، باب: إثم من رايا بقراءة القرآن، أو تأكل به أو فخر به (الحديث ٥٠٥٨)، وأخرجه مسلم في كتاب: الزكاة، باب: ٤٧ (الحديث ٢٤٥٢، ٢٤٥٣)، تحفة الأشراف (٤٤٢١). بتقديم النون على الدال، أي: يشبه ٧ من وهى رأسه، فقدم الدال على النون. قوله: (ولولا أن تبطروا) كتفرحوا لفظاً ومعنى، والمراد: لولا خشية أن تفرحوا فرحاً يؤدي إلى ترك الأعمال وكثرة الطغيان. ١٦٨ - قوله: (أحداث الأسنان) أي: صغار الأسنان، أي: ضعفاء الأسنان، فإن حداثة السن محلٌ للفساد عادةً قوله: (سفهاءُ الأحلام) ضعفاء العقول، (يقولون من خير قول الناس) أي: يقولون قولاً هو من خير قول الناس. أي: ظاهراً، قيل: أريد بذلك قولهم: لا حكم إلا للَّه حين التحكيم، ولذلك قال علي رضي اللّه تعالى عنه في حربهم: كلمة حق أريد بها باطل، وقيل: ومثله دعاؤهم إلى كتاب .. وبالجملة فالمراد: أنهم يتكلمون ببعض الأقوال التي هي من خيار قول الناس في الظاهر. قوله: (لا يجاوز تراقيهم) أي: حلوقهم بالصعود إلى محل القبول، أو النزول إلى القلوب ليؤثر في قلوبهم. قوله: (يمرقون) كيخرجون لفظاً ومعنّى. قوله: (من الرمية) بفتح الراء وتشديد الياء. هي الرمية يرميها الرامي على الصيد. قوله: (فإن قتلهم أجر) أي: ذو أجر. ١٦٩ - قوله: (في الحرورية) بفتح الحاء وضم الراء الأولى، نسبة إلى حروراء بالمد والقصر، وهو موضعٌ قريبٌ من الكوفة، أي: في الخوارج، فإن خروجهم كان منها (ويتعبدون) أي: المعجم - المقدمة: ك ٠٠٠،ب ١٢ ١١٠ التحفة - السنّة: ك ١، ب ١٢ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: قُلْتُ لأَّبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ: هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللّهِ وَ لِ يَذْكُرُ فِي الْحَرُورِيَّةِ شَيْئًا؟ فَقَالَ: سَمِعْتُهُ بِذْكُرُ قَوْمًا يَتَعَبَّدُونَ: ((يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلاَتَهُ مَعَ صَلَتِهِمْ، وَصَوْمَهُ مَعَ صَوْمِهِمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَعْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِنَّةِ، أَخَذَ سَهْمَهُ فَنَظَرَ فِي نَصْلِهِ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، فَنَظَرَ فِي رِصَافِهِ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، فَتَظُرَ فِي قِدْحِهِ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، فَنَظَرَ فِي الْقُذَذِ فَتَمَارَى هَلْ يَرَى شَيْئًا أَمْ لاَ». ٤/١٧٠ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلاَلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَله: ((إِنَّ بَعْدِي مِنْ أُمَّتِي، أَوْ سَيَكُونُ بَعْدِي مِنْ أُمَِّ، قَوْمًا يَقْرَؤُنَ الْقُرْآنَ، لاَ يُجَاوِزُ حُلُوقَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، ثُمَّ لاَ يَعُودُونَ فِيهِ، هُمْ شِرَارُ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ)). قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّامِتِ: فَذَكَرْتُ ذُلِكَ لِرَافِعِ بْنِ عَمْرٍو، أَخِي الْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍ و الْغِفَارِيِّ فَقَالَ: وَأَنَا أَيْضًا قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ لَّهِ. ١٧٠ - أخرجه مسلم في كتاب: الزكاة، باب: ٤٩ (الحديث ٢٤٦٦)، تحفة الأشراف (٣٥٩٦). يتكلفون في العبادة. قوله: (يحقر) كيضرب، ويحقر كيكرم، إذا كان لازماً، أي: يعد صلاته حقيرةً قليلةً بالنظر إلى صلاتهم. قوله: (أخذ) أي: الرامي، (فلم ير شيئاً) أي: من الدم ملصوقاً به، لسرعة خروجه (في رصافه) بكسر الراء، قيل: وبالضم، وصادٌ مهملةٌ وفاءٌ، جمع رصفة، بفتحتين. وهو عصبٌ يلوى على مدخل النصل في السهم. (في قدحه) بكسر القاف وسكون الدال المهملة، وهو خشب السهم. وقوله: (في القذذ) بضم القاف وفتح المعجمة الأولى: هي ريش السهم، واحدها قذةٌ بالضم، و(فتماری) أي: شك. ١٧٠ - قوله: (هم شرار الخلق والخليقة) الخلق الناس، والخليقة البهائم، وقيل: هما بمعنى، ويريد بهما جميع الخلق. المعجم - المقدمة: ك ٠٠٠،ب ١٢ ١١١ التحفة - السنّة: ك ١، ب ١٢ ٥/١٧١ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالاَ: ثنا أَبُو الْأَخْوَصِ عَنْ سِمَاكِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((لَقْرَأَنَّ الْقُرْآنَ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي، يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيّةِ». ٦/١٧٢ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّحِ، أَنْبَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبِيرِ، عَنْ جَابِرِ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ بَّهِ بِالْجِعِزَّانَةِ وَهُوَ يَقْسِمُ التِّبْرَ وَالْغَنَائِمَ، وَهُوَ فِي حِجْرِ بِلاَلٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: اعْدِلْ يَا مُحَمَّدُ! فَإِنَّكَ لَمْ تَعْدِلْ. فَقَالَ: ((وَيْلَكَ! وَمَنْ يَعْدِلُ بَعْدِي إِذَا لَمْ أَعْدِلْ؟)) فَقَالَ عُمَرُ /: دَعْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ! حَتَّى أَضْرِبَ عُنُقَ هذَا الْمُنَافِقِ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: ((إِنَّ هُذَا فِي أَصْحَابٍ، أَوْ أُصَيْحَابٍ لَهُ، يَقْرَؤُنَ الْقُرْآنَ لاَ يُجَاوِزُ تَرَافِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ». ١/٣٤ ١٧١ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٦١٢٥). ١٧٢ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٢٧٧٢). ١٧١ - قوله: (عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس) في الزوائد: هذا إسنادٌ ضعيفٌ. والعلة فيه من سماك. قال النسائي: ويعقوب بن شبيب روايته عن عكرمة مضطربة، وعن غيره صالحةٌ. قلت: والمتن برواية غير ابن عباس في الصحيحين وغيرهما. ونبه على بعض ذلك في الزوائد أيضاً، فذكر أنه في سنن أبي داود. ١٧٢ - قوله: (بالجعرانة) بكسر الجيم وسكون العين المهملة وتخفيف الراء، أو بكسر العين وتشديد الراء، والأول صوبه غير واحدٍ: موضعٌ بقرب مكة. قوله: (التبر) بكسر التاء وسكون الموحدة: الذهب والفضة. قبل أن يصاغ. قوله: (وهو في حجر بلال) هو بتقديم الحاء المهملة المفتوحة أو المكسورة على الجيم الساكنة. قيل: هو الصواب. قوله: (ومن يعدل بعدي) فإنهم أمروا باتباعه ټې، فإذا لم يعدل یتبعون فيه فمن يعدل. ١٧١ - هذا إسناد ضعيف، والعلة فيه من سماك. قال النسائي ويعقوب بن شيبة: روايته عن عكرمة مضطربة، وروايته عن غيره صالحة. ١٧٢ - هذا إسناد صحيح المعجم - المقدمة: ك ٠٠٠، ب ١٢ ١١٢ التحفة - السنّة: ك ١، ب ١٢ ٧/١٧٣ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، ثنا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَهِ: الْخَوَارِجُ كِلَبُ النَّارِ)). ٨/١٧٤ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ قَالَ: (يَنْشأُ نَشْءٌ يَقْرَؤُنَ الْقُرْآنَ لاَ يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، كُلَّمَا خَرَجَ قَرْنٌ قُطِعَ)). قَالَ ابْنُ عُمَرَ: سَمِعْتُ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: ((كُلَّمَا خَرَجَ قَرْنٌ قُطِعَ)). أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ مَرَّةً. ((حَتَّى يَخْرُجَ فِي عِرَاضِهِمُ الدَّجَّالُ)). ١٧٣ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٥١٦٩). ١٧٤ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٧٧٥٨). قوله: (إن هذا في أصحاب) أي: ليس بواحد حتى يندفع شره بقتله، بل مع أصحاب وأمثال، وقوله: أو في أصيحاب، بالتصغير، وفي الزوائد: إسناده صحيحٌ. ونبه على أن المتن أخرجه غيره أيضاً. ١٧٣ - قوله: (عن الأعمش عن ابن أبي أوفى) وفي الزوائد: أن رجال الإسناد ثقاتٌ إلا أن فيه انقطاعاً، فإن الأعمش لم يسمع من ابن أبي أوفى، قاله غير واحد. ١٧٤ - قوله: (ينشأ نشو) في القاموس الناشيء بهمزة في آخره، الغلام والجارية، جاوز حد الصغر، والجمع نشو، ويحرك، وفي الصحاح: الأول كصحب، جمع صاحب، والثاني كجمع طلبه. قوله: (كلما خرج قرن) أي: ظهرت طائفةٌ منهم. (قطع) استحق أن يقطع وكثيراً ما يقطع أيضاً، كالحرورية قطعهم علي (في عراضهم) في خداعهم أي: أن آخرهم يقابلهم ويناظرهم. في الأعلام وفي بعض النسخ: أعراضهم وهو جمع عرض بفتح فسكونٍ بمعنى: الجيش العظيم. وهو مستعارٌ من العرض بمعنى: ناحية الجبل. أو بمعنى: السّحاب الذي يسد الأفق. وهذه النسخة أظهر معنًى. وفي الزوائد: إسناده صحيحٌ. وقد احتج البخاري بجميع رواته. ١٧٣ - إسناد ابن أبي أوفى، رجاله ثقات إلا أنه منقطع. الأعمش لم يسمع من ابن أبي أوفى، قاله غير واحد. ١٧٤ - إسناد صحيح، احتج البخاري بجميع رواته. المعجم - المقدمة: ك ٠٠٠،ب ١٢ ١١٣ التحفة - السنّة: ك ١، ب ١٢ ٩/١٧٥ - حدّثنا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ أَبُو بِشْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَس بْنِ مَالِكِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَيِ: ((يَخْرُجُ قَوْمٌّ في آَخِرِ الزَّمَانِ، أَوْ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ، يَقْرَؤُنَ الْقُرْآنَ لاَ يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، أَوْ حُلُوقَهُمْ، سِيمَاهُمُ التَّحْلِيقُ، إِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ، أَوْ لَقِيتُمُوهُمْ، فَاقْتُلُوهُمْ)). ١٧٦/ ١٠ - حدّثنا سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، يَقُولُ: شَرُّ قَتْلَى قُتِلُوا تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ، وَخَيْرُ قَتِيلٍ مَنْ قَلُوا، كِلاَبُ أَهْلِ النَّارِ. قَدْ كَانَ هُؤُلاءِ مُسْلِمِينَ، فَصَارُوا كُفَّارًا، قُلْتُ: يَا أَبَّا أُمَامَةً! هذَا شَيْءٌ تَقُولُهُ؟ قَالَ: بَلْ سَمعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلَ. ١٧٥ - أخرجه أبو داود في كتاب: السنّة، باب: في قتال الخوارج (الحديث ٤٧٦٦)، تحفة الأشراف (١٣٣٧). ١٧٦ - أخرجه الترمذي في كتاب: التفسير، باب: ومن سورة آل عمران (الحديث ٣٠٠٠)، تحفة الأشراف (٤٩٣٥). ١٧٥ - قوله: (سيماهم التحليق) قال النووي: العلامة. والأفصح فيها القصر. وبه جاء القرآن والمدُّلغة والمراد بالتحليق: حلق الرأس، ولا دلالة فيه على كراهة الحلق. فإن كون الشيء علامة لهم لا ينافي الإباحة، کقوله صلى الله تعالی علیه وسلم: ((وآیتهم رجلٌ أسودٌ إحدی عضدیه مثل ثدي المرأة». معلومٌ أن هذا ليس بحرامٍ ولا مكروهٍ، وقد جاء في سنن أبي داود بإسنادٍ صحيح: أنه صلى اللّه تعالى عليه وسلم رأى صبياً قد حلق بعض رأسه فقال: ((احلقوه كله أو اتركوه كله)). وهذا صريح في إباحة حلق الرأس، لا يحتمل تأويلاً انتهى. وقد يناقش في استدلاله على أصول مذهب النووي، بأنه يجوز عندهم تمكين الصغير بما يحرم على البالغ، كالحرير والذهب فليتأمل. ١٧٦ - قوله: (شر قتلى ... إلخ) قاله حين رأى رؤوس الخوارج فالتقدير هم شر قتلى. (قتلوا) على بناء المفعول، وأديم السماء: ما يظهر من جلده. قوله: (وخير قتيل من قتلوا) على بناء الفاعل والضمير للخوارج والعائد إلى الموصول مقدر، أي: خير قتيل من قتله الخوارج فإنه شهيد. قوله: (كلاب أهل النار) خبرٌ ثانٍ وهذا صريحٌ في أن الخوارج كفرةٌ، ويؤيده ((يخرجون من الدين)) ونحوه. والجمهور على عدم تكفيرهم، فيؤول هذا المعجم - المقدمة: ك ٠٠٠،ب ١٣ ١١٤ التحفة - السنّة: ك ١، ب ١٣ ١٣/١٣ - باب: فيما أنكرت الجهمية ١/١٧٧ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثنا أَبِي، وَوَكِيعٌ. ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا خَالِي يَعْلَى، وَوَكِيعٌ، وَأَبُو مُعَاوِيَّةَ، قَالُوا: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللّهِ بِّهِ، فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، فَقَالَ: ((إِنَّكُمْ سَتَّرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هُذَا الْقَمَرَ، لاَ تَضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لاَ تُغْلَبُوا عَلَى صَلَةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوِبِهَا فَافْعَلُوا)). ثُمَّ قَرَأَ: ﴿﴿ وَسَبِّحْ](١) بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾(٢). ١٧٧ - أخرجه البخاري في كتاب: مواقيت الصلاة، باب: فضل صلاة العصر (الحديث ٥٥٤)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: فضل صلاة الفجر (الحديث ٥٧٣)، وأخرجه أيضاً في كتاب: التفسير، باب: ﴿وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس ... ﴾ (الحديث ٤٨٥١)، وأخرجه أيضاً في كتاب: التوحيد، باب: قول اللَّه تعالى: ﴿وجوه يومئذٍ ناضرة إلى ربها ناظرة﴾ (الحديث ٧٤٣٤) و (٧٤٣٥) و٧٤٣٦)، وأخرجه مسلم في كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: ٣٧، (الحديث ١٤٣٢، ١٤٣٣)، وأخرجه أبو داود في كتاب: السنّة، باب: في الرؤية (الحديث ٤٧٢٩)، وأخرجه الترمذي في كتاب: صفة الجنة، باب: ما جاء في رؤية الرب تبارك وتعالى (الحديث ٢٥٥١)، تحفة الأشراف (٣٢٢٣). - بكفران نعمة الإيمان، حتى المشي على وفقه، ويؤول يخرجون من الدين بالخروج من كماله. والله تعالى أعلم. باب: فيما أنكرت الجهمية قوله: (فيما أنكرت الجهمية) هم الطائفة من المبتدعة يخالفون أهل السنة في كثير من الأصول، كمسألة الرؤية. وإثبات الصفات. ينسبون إلى جهم بفتح فسكون. هو جهم ابن صفوان من أهل الكوفة. ١٧٧ - قوله: (كما ترون هذا القمر) أي: من غير مزاحمةٍ، كما يفيده آخر الكلام، وإلا فهذه رؤيةٌ في جهةٍ وتلك رؤيةٌ لا في جهةٍ، وفي جامع الأصول قد يخيل إلى بعض السامعين أن الكاف في (كما ترون) لتشبيه المرئي بالمرئي وإنما هي تشبيه الرؤية بالرؤية، وهو فعل الرائي ومعناه: ترون (١) في المخطوطة: فسبح، وهي خطأ والتصويب من القرآن الكريم. (٢) سورة: ق، الآية: ٣٩. 1 : المعجم - المقدمة: ك ٠٠٠،ب ١٣ ١١٥ التحفة - السنّة: ك ١، ب ١٣ ١٧٨ /٢ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ عِيسى الرَّمْلِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِنَّه : ((تَضَاقُونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ؟)) قَالُوا: لاَ. قَالَ: ((فَكَذَلِكَ، لاَ تَضَامُّونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ بَوْمَ الْقِيَامَةِ)). ١٧٩ /٣ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ الْهَمْدَانِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِذْرِيسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحِ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَنْرَى رَبَّنَا؟ قَالَ: (تَضَارُونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ فِي الظَّهِيرَةِ فِي غَيْرِ سَحَابٍ؟)) قُلْنَا: لاَ . قَالَ: ((فَتَضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ فِي غَيْرِ سَحَابٍ؟)) قَالُوا: لاَ. قَالَ: (إِنَّكُمْ لاَ تَضَارُونَ فِي رُؤْيَتِهِ إِلَّ كَمَا تَضَارُونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا)). ١٧٨ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٢٤٨). ١٧٩ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٤٠١٩). ربكم رؤيةً يزول معها الشك، كرؤيتكم القمر ليلة البدر، ولا ترتابون فيه، ولا تمترون انتهى. وهذا وجهٌ وجيةٌ، لكن آخر الحديث أنسب بما ذكر، وأما تخييل تشبيه المرئي بالمرئي، فباطلٌ. فإنه من الجهل بالعربية، وإلا فـ (كما ترون) صفةٌ مصدرٍ، فهو نص في تشبيه الرؤية لا المرئي. قوله: (لا تضامون) بفتح التاء وتشديد الميم، أي: لا تزدحمون، أو بضم التاء وتخفيف الميم، أي: لا يلحقكم ضيم ومشقة. قوله: (إن لا تغلبوا) على بناء المفعول أي: لا يغلبكم الشيطان حتى تتركوهما أو تؤخروهما عن الأول، وقرأ ﴿وسبح بحمد ربك ﴾ إلخ، وفي ترتيب قوله: (فإن استطعتم) على ما في قبله: دلالة على أن المحافظ على هاتين الصلاتين خلیق بأن یری ربه. ١٧٨ - قوله: (تضامون في رؤية القمر) بتقدير حرف الاستفهام. والوجهان السابقان جاريان فيه. ١٧٩ - قوله: (تضارون) أي: هل تضارون. وهو بفتح وتشديدِ الراء، أي: هل يصيبكم ضرر؟ ويحتمل أنه بالتخفيف على بناء المفعول، من الضير لغة في الضرر، وفي بعض النسخ تضامون من غير سحاب، أي: لا في سحاب، وليس المراد أنها تكون في شيء غير السحاب، وفي بعض النسخ من غير سحاب. المعجم - المقدمة: ك ٠٠٠،ب ١٣ ١١٦ التحفة - السنّة: ك ١، ب ١٣ ٤/١٨٠ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ٣٤/ ب يَعْلَى بْنِ عَطَاءَ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ، قَالَ: قُلْتُ /: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَكُلُّنَا نَرَى اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ وَمَا آيَّهُ ذُلِكَ فِي خَلْقِهِ؟ قَالَ: ((يَا أَبَا رَزِينٍ! أَلَيْسَ كُلُّكُمْ يَرَى الْقَمَرَ مُخْلِيًا بِهِ؟)) قَالَ: قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: ((فَاللَّهُ أَعْظَمُ، وَذْلِكَ آيَةٌ فِي خَلْقِهِ». ١٨١ /٥ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءَ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّ: (ضَحِكَ رَبُّنَا مِنْ قُنُوطِ عِبَادِهِ وَقُرْبٍ غِيَرِهِ) قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَوَ يَضْحَكُ الرَّبُّ؟ قَالَ: ((نَعَمْ)) قُلْتُ: لَنْ نَعْدِمَ مِنْ رَبِّ يَضْحَكُ خَيْرًا. ١٨٠ - أخرجه أبو داود في كتاب: السنّة، باب: في الرؤية (الحديث ٤٧٣١)، تحفة الأشراف (١١١٧٥). ١٨١ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١١١٨٠). ١٨٠ - قوله: (وما آية ذلك) أي: علامته. قوله (مخلياً به) اسم فاعل من أخلى. أي: منفرداً برؤيته من غير أن يزاحمه صاحبه في ذلك. ١٨١ - قوله: (ضحك) كفرح (ربنا) بالرفع، فاعل ضحك. قيل: الضحك من اللَّه الرضا وإرادة الخير. وقيل: بسط الرحمن بالإقبال وبالإحسان، أو بمعنى: أمر ملائكته بالضحك وأذن لهم فيه، كما يقال: السلطان قتله إذا أمر بقتله. قال ابن حبان في صحيحه: هو من نسبة الفعل إلى الآمر وهو في كلام العرب كثير. قلت والتحقيق ما أشار إليه بعض المحققين أن الضحك وأمثاله مما هو من قبيل الانفعال إذا نسب إلى اللَّه تعالى يراد به غايته. وقيل: بل المراد به إيجاد الانفعال في الغير، فالمراد هاهنا الإضحاك ومذهب أهل التحقيق أنه صفة سمعية يلزم إثباتها مع نفي التشبيه وكمال التنزيه، كما أشار إلى ذلك مالكٌ وقد سئل عن الاستواء فقال: الاستواء معلوم والكيف غير معلوم والإيمان به واجبٌ والسؤال عنه بدعة . ١٨١ - هذا إسناد فيه مقال وكيع، ذكره ابن حبان في الثقات، وذكره الذهبي في الميزان، وباقي رجال الإسناد احتج بهم مسلم. المعجم - المقدمة: ك ٠٠٠،ب ١٣ ١١٧ التحفة - السنّة: ك ١، ب ١٣ ٦/١٨٢ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالاَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ١٨٢ - أخرجه الترمذي في كتاب: التفسير، باب: ومن سورة هود (الحديث ٣١٠٩)، تحفة الأشراف (١١١٧٦). قوله: (من قنوط عباده) والقنوط كالجلوس: وهو اليأس؛ ولعل المراد ههنا هو الحاجة والفقر. أي: رضي عنهم ويقبل بالإحسان إذا نظر إلى فقرهم وفاقتهم وذلتهم وحقارتهم وضعفهم، وإلا فالقنوط من رحمته يوجب الغضب لا الرضا. قال تعالى: ﴿لا تقنطوا من رحمة اللَّه﴾(١) وقال: ﴿لا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح اللَّه إلّ القوم الكافرون﴾(٢) إلا أن يقال ذلك هو القنوط بالنظر إلى كرمه وإحسانه مثل أن لا يرى له كرماً وإحساناً، أو يرى قليلاً فيقنط، كذلك فهذا هو الكفر والمنهي عنه أشد النهي. وأما القنوط بالنظر إلى أعماله وقبائحه، فهو مما يوجب للعبد تواضعاً وخشوعاً وانكساراً، فيوجب الرضا، ويجلب الإحسان والإقبال من اللَّه تعالى. ومنشأ هذا القنوط هو الغيبة عن صالح الأعمال، واستعظام المعاصي إلى الغاية، وكل منهما مطلوبٌ ومحبوبٌ ولعل هذا سبب مغفرة ذنوب من أمر أهله بإحراقه بعد الموت حين أيس من المغفرة فليتأمل. وقوله: (وقرب غيره) ضبط بكسر المعجمة ففتح ياءٍ بمعنى: فقير الحال، وهو اسم من قولك غيرت الشيء فتغير حاله، من القوة إلى الضعف ومن الحياة إلى الموت، وهذه الأحوال مما تجلب الرحمة لا محالة في الشاهد، فكيف لا تكون أسباباً عادية لجلبها من أرحم الراحمين جل ذكره وثناؤه، والأقرب أن الغير بمعنى: تغير الحال وتحويله وبه تشعر عبارة القاموس لا تغيره وتحوله كما في النهاية، والضمير للَّه والمعنى: أنه تعالى يضحك من أن العبد يصير مأيوساً من الخير بأدنى شر وقع عليه مع قرب تغييره تعالى الحال من شر إلى خير، ومن مرض إلى عافيةٍ، ومن بلاءٍ ومحنةٍ إلى سرور وفرحة، لكن الضحك على هذا لا يمكن تفسيره بالرضا. قلت: (لن نعدم) من عدم كعلم إذا فقده، يريد أن الرب الذي من صفاته الضحك لا نفقد خيره، بل كلما احتجنا إلى خيرٍ وجدناه فإنا إذا أظهرنا الفاقة لديه يضحك فيعطي وفي الزوائد: وكيع ذكره ابن حبان في الثقات وباقي رجاله احتج بهم مسلم، انتهى. أي فالحدیث حسن. ١٨٢ - قوله: (أين كان ربنا) قيل: هو بتقدير، أين كان عرش ربنا؟ قال: ويدل عليه قوله قبل: (ثم خلق عرشه على الماء) وعلى هذا يحتمل قوله: (قبل أن يخلق خلقه) على غير العرش (١) سورة: الزمر، الآية: ٥٣. (٢) سورة: يوسف، الآية: ٨٧. المعجم - المقدمة: ك ٠٠٠،ب ١٣ ١١٨ التحفة - السنّة: ك ١، ب ١٣ أَنْبَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيْنَ كَانَ رَبُّنَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ خَلْقَهُ قَالَ: ((كانَ فِي عَمَاءٍ، مَا تَحْتَهُ هَوَاءٌ، وَمَا فَوْقَهُ هَوَاءٌ وَمَاءٌ، ثُمَّ خَلَقَ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ)). ٧/١٨٣ - حدّثنا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، ثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزِ الْمَازِيِّ، قَال: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ إِذْ عَرَضَ لَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا ابْنَ عُمَرَ! كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللّهِ وَّهِ يَذْكُرُ فِي النَّجْوَى؟ قَالَ: ١٨٣ - أخرجه البخاري في كتاب: المظالم، باب: قول اللّه تعالى: ﴿ألا لعنة اللَّه على الظالمين) (الحديث ٢٤٤١)، وأخرجه أيضاً في كتاب: التفسير، باب: ﴿ويقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين﴾ (الحديث ٤٦٨٥)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأدب، باب: ستر المؤمن على نفسه (الحديث ٦٠٧٠)، وأخرجه أيضاً في كتاب: التوحيد، باب: كلام الرب عز وجل يوم القيامة مع الأنبياء وغيرهم (الحديث ٧٥١٤)، وأخرجه مسلم في كتاب: التوبة، باب: ٨ (الحديث ٦٩٤٦)، تحفة الأشراف (٧٠٩٦). وما يتعلق به، وحينئذ لا إشكال في الحديث أصلاً. (والعماء) بالفتح والمد: السحاب. كذا في النهاية، ومن لا يقدِّر مضافاً. يقول: ليس المراد من العماء شيئاً موجوداً غير اللَّه، لأنه حينئذٍ يقول من قبيل الخلق، والكلام مفروضٌ قبل أن يخلق الخلق، بل المراد ليس معه شيءٌ، ويدل عليه رواية: كان في عمى بالقصر فإن العمى بالقصر، مفسر به. قال الترمذي: قال: يريد العماء. أي: ليس معه شيءٌ. وعلى هذا كله. وفي قوله: كان في عماء، بمعنى: أنه كان مع عدم شيءٍ آخر، ويكون حاصل الجواب الإرشاد إلى عدم المكان، وإلى أنه لا أين ثمة، فضلاً عن أن يكون هو في مكان، وقال كثيرٌ من العلماء. هذا من حديث الصفات، فنؤمن به ونكل علمه إلى عالمه. (وما) في (ما تحته هواء) نافية لا موصولة. وكذا قوله: (وما فوقه) وأما قوله: (وماء، ثم خلق ... إلخ) هكذا في نسخ ابن ماجه المعتمدة. والظاهر أن قوله: (وما) تأكيدٌ للنفي السابق، ويحتمل أن يكون (ثم) بفتح المثلثة اسم إشارة إلى المكان (وخلق) بمعنى: مخلوق، وقوله: (عرشه على الماء) جملة أخرى، وبعضهم جعل و(ماء) بالمد عطفاً على هواء، والأقرب أنه تصحيف . ١٨٣ - قوله: (في النجوى) يريد: مناجاة اللَّه للعبد يوم القيامة، والنجوى: اسم يقوم مقام المصدر. قوله: (يدنى) على بناء المفعول من الإدناء. قوله: (كنفه) بفتحتين، أي: ستره عن أهل الموقف حتى لا يطلع على سره غيره. المعجم - المقدمة: ك ٠٠٠،ب ١٣ ١١٩ التحفة - السنّة: ك ١، ب ١٣ سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَّهِ يَقُولُ: ((يُدْنَى الْمُؤْمِنُ مِنْ رَبِّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَضَعَ عَلَيْهِ كَنَفَهُ، ثُمَّ يُقَرِّرُهُ بِذُنُوبِهِ، فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ! أَعْرِفُ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ مِنْهُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَبْلُغَ قَالَ: إِنِّي سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا وَأَنَا أَغْفِرُ لَكَ الْيَوْمَ، قَالَ: ثُمَّ يُعْطَى صَحِيفَةٌ حَسَنَاتِهِ، وَكِتَابُهُ بِيَمِينِهِ، قَالَ: وَأَمَّا الْكَافِرُ أَوِ الْمُنَافِقُ فَيُنَادَى عَلَى رُءُوس الْأَشْهَارِ)). قَالَ خَالِدٌ: فِي ((الْأَشْهَادِ)) شَيْءٌ مِنِ انْقِطَاعِ: ﴿هُؤُلاَءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلاَ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾(١). ٨/١٨٤ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، ثنا أَبُو عَاصِمِ الْعَبَّادَانِيُّ، ثنا الْفَضْلُ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ ١٨٤ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٣٠٦٧). قوله: (ثم يقرره) من التقرير بمعنى: الحمل على الاقرار. (هل) تفسير للتقرير بتقدير القول، أي: يقول له: هل تعرف؟. قوله: (حتى إذا بلغ) أي: المؤمن من الإقرار، وحتى إذا بلغ، أي: الفزع منه، أي: من المؤمن. ١٨٤ - قوله: (إذا سطع لهم) أي: ظهر وارتفع. قوله: (قد أشرف عليهم) أي: ظهر من فوقهم، فيه إثباتٌ للجهة ظاهراً فلا بد من التأويل إن ثبت الحديث يحمله على العلو اللائق بجنابه العلي، أي: يظهر عليهم حال كونه عالياً علواً يليق به تعالى، (فينظر إليهم) أي: يبدو لهم أنه ناظرٌ إليهم، أو ينظر إليهم نظر رحمةٍ فوق ما كانوا فيها، وإلا فهو ناظرٌ إليهم على الدوام لا يغيب عن نظره شيءٌ. ويحتمل أن يكون التفريع بالنظر إلى قوله وينظرون إليه، وفي الزوائد: إسناده ضعيفٌ لاتفاقهم على ضعف الرقاشي. قال السيوطي: أورده ابن الجوزي في الموضوعات. وقال: الفضل الرقاشي رجل سوءٍ. ورواه عنه أبو عاصم ولا يتابع عليه، كذا ذكره عن العقيلي، والذي رأيته أنا في كتاب العقيلي ما نصه: أبو عاصمٌ منكر الحديث، والعقيلي يروي له القدر؛ لأنه كاد (١) سورة: هود، الآية: ١٨. ١٨٤ - هذا إسناد ضعيف، لضعف الفضل بن عيسى بن أبان الرقاشي. المعجم - المقدمة: ك ٠٠٠،ب ١٣ ١٢٠ التحفة - السنّة: ك ١، ب ١٣ رَسُولُ اللّهِ بِهِ: (بَيْنَا أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي نَعِيمِهِمْ إِذْ سَطَعَ لَهُمْ نُورٌ، فَرَفَعُوا رُءُوسَهُمْ، فَإِذَا الرَّبُّ قَدْ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ مِنْ فَوْقِهِمْ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ! قَالَ: وَذُلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿سَلاَمٌ قَوْلاً مِنْ رَبِّ رَحِيمٍ﴾(١) قَالَ: فَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، فَلاَ يَلْتَفِئُونَ إِلَى شَيْءٍ مِنَ النَّعِيمِ مَا دَامُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ حَتَّى يَحْتَجِبَ عَنْهُمْ، وَيَبْقَى نُورُهُ وَبَرَكَتُهُ عَلَيْهِمْ فِي دِیَارِهِمْ». ٩/١٨٥ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْن حَاتِم، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَّهِ: ((مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّ سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ، لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تَرْجُمَانٌ، فَيَنْظُرُ عَنْ مَنْ أَيْمَنَ مِنْهُ فَلاَ يَرَى إِلَّ شَيْئًا قَدَّمَهُ، ثُمَّ يَنْظُرُ عَنْ مَنْ أَيْسَرَ مِنْهُ فَلَ يَرَى إِلَّ شَيْئًا قَدَّمَهُ، ثُمَّ يَنْظُرُ أَمَامَهُ فَتَسْتَقْبِلُهُ النَّارُ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَّقِيَ النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَلْيَفْعَلْ» . ١٠/١٨٦ - حدّثنا مُحمَّدُ بْنُ بَشَّارِ، ثنا أَبُو عَبْدِ الصَّمَدِ، عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الْصَّمَدِ، ١٨٥ - أخرجه البخاري في كتاب: الرقاق، باب: من نوقش الحساب عذب (الحديث ٦٥٣٩ و ٦٥٤٠)، وأخرجه أيضاً في كتاب: التوحيد، باب: قول اللَّه تعالى: ﴿وجوه يومئذٍ ناضرة إلى ربها ناظرة﴾ (الحديث ٧٤٤٣) وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: ٣٦ (الحديث ٧٥١٢)، وأخرجه مسلم في كتاب: الزكاة، باب: ٢٠ (الحديث ٢٣٤٥)، وأخرجه الترمذي في كتاب: صفة القيامة والرقائق والورع عن رسول اللَّهِ وَلتر، باب: في القيامة (الحديث ٢٤١٥)، تحفة الأشراف (٩٨٥٢). ١٨٦ - أخرجه البخاري في كتاب: التفسير، باب: ١ و٢ من تفسير سورة الرحمن (الحديث ٤٨٧٨) و (٤٨٧٩) = أن يغلب على حديثه الوهم، وهذا لا يقتضي الحكم بالوضع، وله طريقٌ آخر من حديث أبي هريرة، ذكره في اللآلي، انتهى. ١٨٥ - قوله: (ترجمان) بفتح التاء وضم الجيم، ويجوز ضم أوله اتباعاً، ويجوز فتح الجيم، وهو معرب. وقيل: عربي. والمراد أنه لا واسطة في البين. قوله: (إلا شيئاً قدمه) أي: من الأعمال. (فتستقبله) أي: تظهر له. قوله: (ولو بشق تمرة) بكسر الشين أي: نصفها، أي: فلیتصدق به . ١٨٦ - قوله: (جنتان) مبتدأ، والابتداء بالنكرة جائزٌ إذا كان الكلام مفيداً. (١) سورة: يَس، الآية: ٥٨.