Indexed OCR Text

Pages 341-360

المعجم - الطهارة وسننها: ك ١، ب ١١٣
٣٤١
التحفة - الطهارة وسننها: ك ٢، ب ١١٣
مُحِلُّ بْنُ خَلِيفَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو السَّمْحِ، قَالَ: كُنْتُ أَخْدُمُ النَِّيَّ وَّهِ، فَكَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ
يَغْتَسِلَ، قَالَ: ((وَلِّنِي)). فَأُوَلِّيهِ قَفَايَ، وَأَنْشُرُ الثَّوْبَ فَأَسْتُهُ بِهِ.
٢/٦١٤ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ الْمِصْرِيُّ، أَنْبَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَوْفَلٍ، أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يُخْبِرُنِي: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَُّ
سَبَّحَ فِي سَفَرٍ، فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يُخْبِرُنِي، حَتَّى أَخْبَرَتْنِي أُمُّ هَانِىءٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ: أَنَّهُ قَدِمَ
عَامَ الْفَتْحِ، فَأَمَرَ بِسِتْرٍ فَسُتِرَ عَلَيْهِ، فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ سَبَّحَ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ.
٣/٦١٥ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ الْحِمَّانِيُّ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ أَبُو يَحْتَى الْحِمَّانِيُّ،
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عِمَارَةَ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَله: ((لاَ يَغْتَسِلَنَّ أَحَدُكُمْ بِأَرْضِ فَلَةٍ، وَلاَ فَوْقَ سَطْحِ
لاَ يُوَارِبِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ يَرَى، فَإِنَّهُ يُرَى)).
٦١٤ - أخرجه مسلم في كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: ١٣ (الحديث ١٦٦٥)، وأخرجه ابن ماجه أيضاً
في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها (الحديث ١٣٧٩) تحفة الأشراف (١٨٠٠٣).
٦١٥ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٩٦٣٢).
الأدبار﴾(١) (فأستره به) بصيغة المتكلم، أي: أستر النبي وَ لّ بما ذكر من القفا والثوب، أو بالثوب
وتولية القفا؛ لئلا يقع نظره عليه فقط .
٦١٤ - قوله: (سبح في السفر) من التسبيح، أي: صلى النافلة مطلقاً، أو صلاة الضحى
بخصوصها، ولا يلزم أنه * ما يصلي النوافل في السفر وهو ظاهر، وقد ثبت أنه كان يصليها.
(ثم سبح) أي: صلى.
٦١٥ - قوله: (بأرض فلاة) بفتح الفاء، أي: مفازة (لا يواريه) أي: لا يستره ذلك السطح. (فإن
لم يكن يرى) على بناء الفاعل، وفي الزوائد: إسناده ضعيف، لاتفاقهم على ضعف
الحسن بن عمارة، قيل: أجمعوا على ترك حديثه. وأبو عبيدة، قيل: لم يسمع من أبيه عبد الله
ابن مسعود .
٦١٥ - هذا إسناد ضعيف، أبو عبيدة قيل: لم يسمع من أبيه عبد الله بن مسعود، والحسن بن عمارة مجمع على
ترك حديثه .
(١) سورة: آل عمران، الآية: ١١١.

المعجم - الطهارة وسننها: ك ١، ب ١١٤
٣٤٢
التحفة - الطهارة وسننها: ك ٢، ب ١١٤
١١٤/١١٤ - باب: ما جاء في النهي للحاقن أن يصلي
١/٦١٦ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاح، أَنْبَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ
أَبِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَرِ: ((إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمُ الْغَائِطَ، وَأُقِيمَتِ
الصَّلاَةُ، فَلْيَبْدأُبِهِ» .
٢/٦١٧ - حدّثْنا بِشْرُ بْنُ آدَمَ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحِ، عَنِ السَّفْرِ
ابْنِ نُسَيْرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ فَهِىَ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ
وَهُوَ حَاقِنٌ.
٣/٦١٨ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ إِذْرِيسَ الْأَوْدِيِّ، عَنْ أَبِهِ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَِّ: ((لاَ يَقُومُ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلاَةِ وَبِهِ أَذَى)) .
٤/٦١٩ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ
٦١٦ - أخرجه أبو داود في كتاب: الطهارة، باب: أيصلي الرجل وهو حاقن (الحديث ٨٨)، وأخرجه الترمذي في
كتاب: الطهارة، باب: ما جاء إذا أقيمت الصلاة ووجد أحدكم الخلاء فليبدأ بالخلاء (الحديث ١٤٢)، وأخرجه
النسائي في كتاب: الإمامة، باب: العذر في ترك الجماعة (الحديث ٨٥١)، تحفة الأشراف (٥١٤١).
٦١٧ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٤٩٣٢).
٦١٨ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٤٨٥٠).
٦١٩ - أخرجه أبو داود في كتاب: الطهارة، باب: إيصلي الرجل وهو حاقن (الحديث ٩٠) وأخرجه الترمذي في =
٦١٦ - قوله: (والخلاء) أي: قضاء الحاجة أعم من البول والغائط، فابدؤوا بالخلاء لئلا يشوش
في الصلاة.
باب: ما جاء في النهي للحاقن أن يصلي
٦١٧ - قوله: (وهو حاقن) أي: حابس للبول أو الغائط. وفي الزوائد: إسناده ضعيف؛ لضعف
السفر. وكذا بشر بن آدم.
٦١٨ - قوله: (وبه أذى) أي: حاجة بول وغائط، وكذا كل ما يشوش القلب، لكن هذا إن أمكن
زواله والوقت باق. وفي الزوائد : : رجال إسناده ثقات. والله أعلم.
٦١٧ - هذا إسناد فيه السفر، وهو ضعيف، وكذا بشر بن آدم.
٦١٨ - هذا إسناد رجاله ثقات .

المعجم - الطهارة وسننها: ك ١، ب ١١٥
٣٤٣
التحفة - الطهارة وسننها: ك ٢، ب ١١٥
أَبِي حَيِّ الْمُؤَذِّنِ، عَنْ ثَوْبَانَ، عَنْ رَسُولِ اللّهِ وَ أَنَّهُ قَالَ: ((لاَ يَقُومُ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
وَهُوَ حَاقِنٌ حَتَّى يَتَخَفَّفَ».
١١٥/١١٥ - باب: ما جاء في المستحاضة التي قد عدت أيام
أقرائها قبل أن يستمر بها الدم
١/٦٢٠ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْح، أَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ بُكَيْرِ
ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ
حَدَّثْهُ: أَنَّهَا أَتَتْ رَسُولَ اللّهِ نَّهِ فَشَكَتْ إِلَيْهِ الدَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهُ: ((إِنَّمَا ذُلِكَ
عِرْقٌ، فَانْظُرِي إِذَا أَتَّى قَرْؤُكِ فَلاَ تُصَلِّي، فَإِذَا مَرَّ الْقَرْءُ فَتَطَّهَّرِي، ثُمَّ صَلِّي مَا بَيْنَ الْقَرْءِ إِلَى
الْقَرْءِ».
٢/٦٢١ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَرَّاحِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ
= كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في كراهية أن يخص الإمام نفسه بالدعاء (الحديث ٣٥٧)، وأخرجه ابن ماجه في
كتاب: الصلاة، باب: ولا يخص الإمام نفسه بالدعاء (الحديث ٩٢٣) تحفة الأشراف (٢٠٨٩).
٦٢٠ - أخرجه أبو داود في كتاب: الطهارة، باب: في المرأة تستحاض، ومن قال: تدع الصلاة في عدة الأيام التي
كانت تحيض (الحديث ٢٨٠) و (الحديث ٢٨١) و (الحديث ٢٨٦)، وأخرجه النسائي في كتاب: الطهارة، باب:
ذكر الاغتسال من الحيض (الحديث ٢٠١)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: الفرق بين دم الحيض
والاستحاضة (الحديث ٢١٥)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الحيض والاستحاضة، باب: ذكر الاستحاضة وإقبال
الدم وإدباره (الحديث ٣٤٨)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: ذكر الإقراء (الحديث ٣٥٦)، وأخرجه أيضاً
في كتاب: الطلاق، باب: الإقراء (الحديث ٣٥٥٥)، تحفة الأشراف (١٨٠١٩).
٦٢١ - حديث عبد الله بن الجراح أخرجه مسلم في كتاب: الطهارة، باب: المستحاضة، وغسلها وصلاتها
(الحديث ٧٥٢)، وأخرجه النسائي في كتاب: الطهارة، باب: الفرق بين دم الحيض والمستحاضة (الحديث ٢١٧)
تحفة الأشراف (١٦٨٥٨)، وحديث أبي بكر بن أبي شيبة، أخرجه مسلم في كتاب: الحيض، باب: المستحاضة
وغسلها وصلاتها (الحديث ٧٥١)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الطهارة، باب: ما جاء في المستحاضة
(الحديث ١٢٥)، وأخرجه النسائي في كتاب: الطهارة، باب: ذكر الإقراء (الحديث ٢١٢)، وأخرجه أيضاً فى
كتاب: الحيض والاستحاضة، باب: ذكر الإقراء (الحديث ٣٥٧)، تحفة الأشراف (١٧٢٥٩).
باب: ما جاء في المستحاضة التي قد عدت أيام أقرائها قبل أن يستمر بها الدم
٦٢٠ - قوله: (إذا أتى قرؤك) المراد بالقرء هنا الحيض أي: انقضت وتمت.
٦٢١ - قوله: (فاغسلي عنك الدم) الظاهر أنه أمر بغسل ما على بدنها من الدم، فلا بد من تقدير

المعجم - الطهارة وسننها: ك ١، ب ١١٥
٣٤٤
التحفة - الطهارة وسننها: ك ٢، ب ١١٥
أَبِي شَيْبَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالاَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ،
قَالَتْ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ◌ِّ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي
امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ فَلاَ أَطْهُرُ، أَفَدَعُ الصَّلاَةَ؟ قَالَ: ((لاَ، إِنَّمَا ذُلِكِ عِرْقٌ، وَلَيْسَ بِالْخَيْضَةِ،
فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلاَةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي)).
هُذَا حَدِيثُ وَكِيعٍ.
٣/٦٢٢ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ - إِمْلاَءَ عَلَيَّ مِنْ كِتَابِهِ، وَكَانَ السَّائِلُ
غَيْرِي - . أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ
طَلْحَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتِ جَحْشٍ، قَالَتْ: كُنْتُ أُسْتَخَاضُ حَيْضَةً
كَثِيرَةً طَوِيلَةً، قَالَتْ: فَجِئْتُ إِلَى النَّبِيِّبِّهِ أَسْتَفْتِهِ وَأُخْبِرُهُ، قَالَتْ: فَوَجَدْتُهُ عِنْدَ أُخْتِي
زَيْنَبَ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، قَالَ: ((وَمَا هِيَ؟ أَيْ هَنْتَاءْ».
قُلْتُ: إِنِّي أُسْتَحَاضُ حَيْضَةً طَوِيلَةً كَبِيرَةً، وَقَدْ مَنَعَتْنِيَ الصَّلاَةَ وَالصَّوْمَ، فَمَا تَأْمُرُنِي فِيهَا؟
قَالَ: (أَنْعَتُ لَكِ الْكُرْسُفَ، فَإِنَّهُ يُذْهِبُ الدَّمَ». قُلْتُ: هُوَ أَكْثَرُ، فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ
شَرِيكِ.
٦٢٢ - سيأتي تخريجه في كتاب: الطهارة، باب: ما جاء في البكر إذا ابتدأت مستحاضة أو كان لها أيام حيض
فنسيتها (الحديث ٦٢٧).
أو واغسلي عنك أثر الدم، وهو الجنابة أو نصب الدم على نزع الخافض أي: للدم. ولا يخفى بعد
هذين الاحتمالين. ثم لا دلالة في هذا الحديث على أنه فيمن اختلط عليها أيام عادتها، بل هذا
الحديث هو بعينه الذي ذكر في باب من تعرف أيام عادتها فإن هذا الحديث حديث فاطمة بنت
أبي حبيش الذي تقدم في ذلك الباب، فذكره ها هنا لا يخلو عن خفاء.
٦٢٢ - قوله: (أي: هنتاء) كلمة أي للنداء وهنة بفتحتين أو بسكون النون، يقال للمرأة، وتزاد
الألف عند النداء. (أنعت) من حد، من فتح، من أنعت، وهو وصف الشيء وذكره بما فيه أي:
أذكر لك أنه مذهب للدم فاستعملیه؛ لعله ينقطع به دمك.

المعجم - الطهارة وسننها: ك ١، ب ١١٥
٣٤٥
التحفة - الطهارة وسننها: ك ٢، ب ١١٥
٤/٦٢٣ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالاَ: ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ
عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أُمَّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: سَأَلَتِ امْرَأَةٌ
النَّبِيَّ وََّ قَالَتْ: إِنِّي أُسْتَحَاضُ فَلاَ أَطْهُرُ، أَفَأَدَعُ الصَّلاَةَ؟ قَالَ: ((لاَ، وَلْكِنْ دَعِي قَدْرَ الْأَيَّامِ
وَاللَّيَالِي الَّتِي كُنْتِ تَحِيضِينَ)). قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي حَدِيثِهِ: ((وَقَدْرَهُنَّ مِنَ الشَّهْرِ، ثُمَّ اغْتَسِلِي
وَاسْتَغْفِرِي بِثَوْبٍ، وَصَلِّي)).
٦٢٤ /٥ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَأَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، قَالاَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنِ
الْأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَتْ
فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ إِلَى النَّبِّ ◌َِّ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ فَلاَ
أَطْهُرُ، أَفَدَعُ / الصَّلاَةَ؟ قَالَ: ((لاَ، إِنَّمَا ذُلِكِ عِرْقٌ، وَلَيْسَ بِالْخَيْضَةِ، اجْتَنِي الصَّلاَةَ أَيَّامَ ١/٦١
مَحِيضِكِ، ثُمَّ اغْتَسِلِي وَتَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَةٍ، وَإِنْ قَطَرَ الدَّمُ عَلَى الْحَصِيرِ)).
٦٢٣ - أخرجه أبو داود في كتاب: الطهارة، باب: في المرأة تستحاض، ومن قال: تدع الصلاة في عدة الأيام التي
كانت تحيض (الحديث ٢٧٤) و (الحديث ٢٧٥) و (الحديث ٢٧٦) و (الحديث ٢٧٧) و (الحديث ٢٧٨)،
وأخرجه النسائي في كتاب: الطهارة، باب: ذكر الاغتسال من الحيض (الحديث ٢٠٨)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
الحيض والاستحاضة، باب: المرأة تكون لها أيام معلومة تحيضها كل شهر (الحديث ٣٥٢) و (الحديث ٣٥٣)،
تحفة الأشراف (١٨١٥٨).
٦٢٤ - أخرجه أبو داود في كتاب: الطهارة، باب: من قال: تغتسل من طهر إلى طهر (الحديث ٢٩٨)، تحفة
الأشراف (١٧٣٧٢).
٦٢٣ - قوله: (إني استحاض) هو من من الأفعال اللازمة البناء للمفعول. قوله: (فلا أطهر) من
حد نص، وهو لغة فيه، والمراد إفادة الاستمرار (واستثفري) بمثلثة قبل الفاء، والاستثفار أن تشد
ثوبها أي: تحتجز به ليمسك الدم؛ ليمنع السيلان. والحاصل أن المعتادة إذا استمر بها بالدم ترد
الحيض إلى العادة المعلومة لها.
٦٢٤ - قوله: (إنما لك) بكسر الكاف على خطاب المرأة، أي: إنما ذلك الدم الزائد على العادة
السابقة. وقوله: (عرق) أي: دم عرق لا دم حيض، فإنه من الرحم. قوله: (وليست بالحيضة)
بفتح الحاء أي: دم حيض، وتوضئي لكل صلاة كالمعذور سواءً بسواء.

المعجم - الطهارة وسننها: ك ١، ب ١١٦
٣٤٦
التحفة - الطهارة وسننها: ك ٢، ب ١١٦
٦٢٥ /٦ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسىُ، قَالَ: ثنا شَرِيكٌ، عَنْ
أَبِي الْيَقْطَانِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ نََّ قَالَ: ((الْمُسْتَحَاضَةُ
تَدَعُ الصَّلَةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا، ثُمَّ تَفْتَسِلُ وَتَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَةٍ، وَتَصُومُ وَتُصَلِّي)).
١١٦/١١٦ - باب: ما جاء في المستحاضة إذا اختلط عليها الدم فلم تقف
على أيام حيضتها
١/٦٢٦ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ
عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِّ وَلَ قَالَتِ: اسْتُحِيضَتْ أُمّ
حَبِيبَةَ بِنْتُ جَحْشٍ، وَهِيَ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ عَوْفٍ، سَبْعَ سِنِينَ، فَشَكَتْ ذُلِكَ
لِلنَّبِيِّ ◌ََّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّهَ: ((إِنَّ هَذِهِ لَيْسَتْ بِالْخَيْضَةِ، وَإِنَّمَا هُوَ عِرْقٌ، فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْخَيْضَةُ
فَدَعِي الصَّلَةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي)»
٦٢٥ - أخرجه أبو داود في كتاب: الطهارة، باب: من قال: تغتسل من طُهر إلى طَهر (الحديث ٢٩٧)، وأخرجه
الترمذي في كتاب: الطهارة، باب: ما جاء أن المستحاضة تتوضأ لكل صلاة (الحديث ١٢٦)، تحفة الأشراف
(٣٥٤٢).
٦٢٦ - أخرجه البخاري في كتاب: الحيض، باب: عرق الاستحاضة (الحديث ٣٢٧) بنحوه، وأخرجه مسلم في
كتاب: الحيض، باب: المستحاضة وغسلها وصلاتها (الحديث ٧٥٤)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الطهارة،
باب: من قال: إذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة (الحديث ٢٨٥)، وأخرجه النسائي في كتاب: الطهارة، باب: ذكر
الاغتسال من الحيض (الحديث ٢٠٣) و (الحديث ٢٠٤) مطولاً، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: ذكر
الإقراء (الحديث ٢١٠)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الخيض والاستحاضة، باب: ذكر الإقراء (الحديث ٣٥٥)،
تحفة الأشراف (١٦٥١٦) و (١٧٩٢٢).
باب: ما جاء في المستحاضة إذا اختلط عليها الدم فلم تقف على أيام حيضها
٦٢٦ - قوله: (قالت: عائشة: فكانت تغتسل ... إلخ) كأن المصنف أدرج هذا الحديث في باب من
لا تعرف العادة للاغتسال لكل صلاة، لكن ظاهر هذا الحديث يفيد أن هذا فهم منها، والنبي
قال لها: (اغتسلي) فلعله أراد الاغتسال عند انقطاع الحيض.
قوله: (في مركن) بكسر ميم، إجانة يغسل فيها الثياب.

المعجم - الطهارة وسننها: ك ١، ب ١١٧
٣٤٧
التحفة - الطهارة وسننها: ك ٢، ب ١١٧
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلاَةٍ، ثُمَّ تُصَلِي، وَكَانَتْ تَقْعُدُ فِي مِرْكَنٍ لِأُخْتِهَا
زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، حَتَّى إِنَّ حُمْرَةَ الدَّمِ لَتَعْلُو الْمَاءَ.
١١٧/١١٧ - باب: ما جاء في البكر إذا ابتدأت مستحاضة أو كان لها أيام
حیض فنسيتها
٦٢٧ /١ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
ابْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَمِّهِ عِمْرَانَ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ
أُمِّهِ حَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ: أَنَّهَا اسْتُحِيضَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللّهِ ◌َ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ◌َّ
فَقَالَتْ: إِنِّي اسْتُحِضْتُ حَيْضَةً مُنْكَرَةً شَدِيدَةٌ. قَالَ لَهَا: (احْتَشِي كُرْسُفًا)). قَالَتْ لَهُ: إِنَّهُ
أَشَدُّ مِنْ ذُلِكَ، إِنِّي أَنْجُ ثَجًا. قَالَ: ((تَلَجَّمِي وَتَحَيَّضِي فِي كُلِّ شَهْرٍ فِي عِلْمِ اللَّهِ سِنَّةَ أَيَّامٍ
أَوْ سَبْعَةَ أَيَّامِ، ثُمَّ اغْتَسِلِي غُسْلاً، فَصَلِّي وَصُومِي ثَلاَثَةً وَعِشْرِينَ، أَوْ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ،
وَأَخِّرِي الظُّهْرَ وَقَدِّمِي الْعَصْرَ، وَاغْتَسِلِي لَهُمَا غُسْلَا، وَأَخْرِي الْمَغْرِبَ وَعَجَّلِي الْعِشَاءَ،
وَاغْتَسِلِي لَهُمَا غُسْلاً، وَهْذَا أَحَبُّ الْأَمْرَيْنِ إِلَيَّ)).
٦٢٧ - أخرجه أبو داود في كتاب: الطهارة، باب: من قال إذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة (الحديث ٢٨٧)،
وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: من روى أن المستحاضة تغتسل لكل صلاة (الحديث ٢٨٩)، وأخرجه أيضاً
فيه، باب: من لم يذكر الوضوء إلا عند الحدث (الحديث ٣٠٥)، وأخرجه أيضاً فيه، باب: المستحاضة يغشاها
زوجها (الحديث ٣٠٩) و (الحديث ٣١٠)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الطهارة، باب: ما جاء في المستحاضة
أنها تجمع بين الصلاتين بغسل واحد (الحديث ١٢٨)، تحفة الأشراف (١٥٨٢١).
باب: ما جاء في البكر إذا ابتدئت مستحاضة أو كان لها أيام حيض فنسيتها
٦٢٧ - قوله: (إني استحضت حيضة) بفتح الحاء، بمعنى الحيض، وهو اسم مصدر استحضت
على حد ثبت اللَّه ثباتاً، ولا يضره الفرق بين الحيض والاستحاضة في اصطلاح الفقهاء إذ الكلام
وارد على أصل اللغة. قوله: (احتشي كرسفاً) بضم فسكون، القطن أي: ضعيه موضع الدم لعله
يذهب (أشد من ذلك) أي: من أن ينقطع بالكرسف.
قوله: (أئج) بفتح الهمزة ثم مثلثه مضمومة ثم جيم مشددة، من الثج، وهو جري الدم والماء جریاً

المعجم - الطهارة وسننها: ك ١، ب ١١٨
٣٤٨
التحفة - الطهارة وسننها: ك ٢، ب ١١٨
١١٨/١١٨ - باب: | في / ما جاء في دم الحيض يصيب الثوب
١/٦٢٨ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ مَهْدِيٍّ،
قَالاَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ هُرْمُزَ أَبِي الْمِقْدَامِ، عَنْ عَدِيٌّ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ
مِحْصَنٍ، قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَه عَنْ دَمِ الْخَيْضِ يُصِيبُ الثَّوْبَ، قَالَ: ((اغْسِلِيهِ
بِالْمَاءِ وَالسِّدْرِ، وَحُكِيِهِ وَلَوْ بِضِلَعٍ)).
٦٢٨ - أخرجه أبو داود في كتاب: الطهارة، باب: المرأة تغسل ثوبها الذي تلبسه في حيضها (الحديث ٣٦٣)،
وأخرجه النسائي في كتاب: الطهارة، باب: دم الحيض يصيب الثوب (الحديث ٢٩١)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
الحيض والاستحاضة، باب: دم الحيض يصيب الثوب (الحديث ٣٩٣)، تحفة الأشراف (١٨٣٤٤).
شديداً، وجاء متعدياً أيضاً، بمعنى: الصب، وعلى هذا يقدر المفعول أي: أصب الدم، وعلى
الأول نسبة الجري إلى نفسها للمبالغة كأن النفس صارت عين الدم السائل. (تلجمي) أي: اجعلي
ثوباً كاللجام للفرس، أي: اربطي موضع الدم بالثوب. (وتحيضي) أي: عدي نفسك حائضاً
أو افعلي ما تفعله الحائض (في علم اللّه) أي: هو حكمك في دينه وشرعه أو حقيقة أمرك في
علمه تعالى، وقال لها كذلك؛ لأنها لم يكن لها أيام معروفة ولا هي ممن تعرف الحيض بإقبال
الدم وإدباره، كذا قرره كثير من أهل العلم.
قوله: (ستة أيام أو سبعة أيام) وللتخيير خص العدد إن لها الغالب على أيام النساء وقيل: للشك من
بعض الرواة. (وأخري الظهر) أي: أو أخِّري الظهر فالواو بمعنى أو، والمراد أنها إن أمكن لها
رجع الحيض إلى أيام بعينها بأدنى علامة فذاك جائز لها فلتحتسب تلك الأيام أيام حيض والباقي
أيام طهر وإلا فلتجمع بين الصلاتين بغسل على الدوام وبغسل أحب وأولى.
باب: ما جاء في دم الحيض يصيب الثوب
٦٢٨ - قوله: (وحكيه ولو بضلع) بكسر معجمة وفتح لام أي: بعود وفي الأصل، واحد أضلاع
الحيوان، أريد به العود المشبه به، وقد تسكن اللام تخفيفاً. قال الخطابي، وإنما أمر بحكه لينقلع
المتجسد منه اللاصق بالثوب ثم يتبعه الماء ليزيل الأثر، وزيادة السدر للمبالغة، وإلا فالماء
يكفي. وذكر الماء؛ لأنه المتعين، ولا يلزم منه أن غيره من المائعات لا يجزىء، ولو كان لبيان
اللازم لوجب السدر أيضاً ولا قائل به.
.

المعجم - الطهارة وسننها: ك ١، ب| ١١٩
٣٤٩
التحفة - الطهارة وسننها: ك ٢، ب ١١٩
٢/٦٢٩ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدِ الْأَحْمَرُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ،
عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ، قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِّ
عَنْ دَمِ الْخَيْضِ يَكُونُ فِي الثَّوْبِ. قَالَ: ((اقْرُصِيهِ وَاغْسِلِيهِ / وَصَلِّي فِيهِ)).
٦١/ ب
٦٣٠ /٣ - حدّثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِّ ◌َ، أَنَّهَا قَالَتْ: إِنْ كَانَتْ
إِحْدَانَا لَتَحِيضُ ثُمَّ تَقْرُصُ الدَّمَ مِنْ ثَوْبِهَا عِنْدَ طُهْرِهَا فَتَغْسِلُهُ وَتَنْضِحُ عَلَى سَائِرِهِ، ثُمَّ تُصَلِّي
فِیهِ .
١١٩/١١٩ - باب: الحائض لا تقضي الصلاة
٦٣١ /١ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ،
عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْهَا: أَتَّقْضِي الْخَائِضُ الصَّلاَةَ؟
٦٢٩ - أخرجه البخاري في كتاب: الوضوء، باب: غسل الدم (الحديث ٢٢٧) بنحوه، وأخرجه أيضاً في كتاب:
الحيض، باب: غسل دم المحيض (الحديث ٣٠٧) بنحوه، وأخرجه مسلم في كتاب: الطهارة، باب: نجاسة الدم
وكيفية غسله (الحديث ٦٧٣)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الطهارة، باب: المرأة تغسل ثوبها الذي تلبسه في
حيضها (الحديث ٣٦١) و (الحديث ٣٦٢)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الطهارة، باب: ما جاء في غسل دم
الحيض من الثوب (الحديث ١٣٨)، وأخرجه النسائي في كتاب: الطهارة، باب: دم الحيض يصيب الثوب
(الحديث ٢٩٢)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الحيض والاستحاضة، باب: دم الحيض يصيب الثوب
(الحديث ٣٩٢)، تحفة الأشراف (١٥٧٤٣).
٦٣٠ - أخرجه البخاري في كتاب: الحيض، باب: غسل دم الحيض (الحديث ٣٠٨)، تحفة الأشراف (١٧٥٠٨).
٦٣١ - أخرجه البخاري في كتاب: الحيض، باب: لا تقضي الحائض الصلاة (الحديث ٣٢١)، وأخرجه مسلم في =
٦٢٩ - قوله: (اقرصيه) بضم الراء وإهمال الصاد من القرص؛ وهو أن تقبض بإصبعين على
الشيء ثم تغمز غمزاً جيداً ..
٦٣٠ - قوله: (وتنضح على سائره) أي: لأنه مشكوك، وتطهير المشكوك النضح كما يقول به
مالك، أو النضح عليه ليلين ويصير الكل على لون واحد والله أعلم.
باب: الحائض لا تقضي الصلاة
٦٣١ - قوله: (أحرورية) بفتح حاء مهملة وضم أولى الراءين أي: أخارجية أنت؟ والحرورية:

المعجم - الطهارة وسننها: ك ١، ب ١٢٠
٣٥٠
التحفة - الطهارة وسننها: ك ٢، ب ١٢٠
قَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ؟ قَدْ كُنَّا نَحِيضُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ◌َ ثُمَّ نَطْهُرُ، وَلَمْ يَأْمُرْنَا
بِقَضَاءِ الصَّلاَةِ.
١٢٠/١٢٠ - باب: الحائض تتناول الشيء من المسجد
١/٦٣٢ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو الْأَخْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَهِيِّ،
عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ وََّ: (نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ مِنَ الْمَسْجِدِ))، فَقُلْتُ: إِنِّي
حَائِضٌ، فَقَالَ: ((لَيْسَتْ حَيْضَتُكِ فِي يَدِكِ)).
= كتاب: الحيض، باب: وجوب قضاء الصوم على الحائض دون الصلاة (الحديث ٧٥٩) و (الحديث ٧٦٠)
و (الحديث ٧٦١)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الطهارة، باب: في الحائض لا تقضي الصلاة (الحديث ٢٦٢)
و (الحديث ٢٦٣)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الطهارة، باب: ما جاء في الحائض أنها لا تقضي الصلاة
(الحديث ١٣٠)، وأخرجه النسائي في كتاب: الطهارة، باب: سقوط الصلاة عن الحائض (الحديث ٣٨٠)،
وأخرجه أيضاً في كتاب: الصيام، باب: وضع الصيام عن الحائض (الحديث ٢٣١٧)، تحفة الأشراف (١٧٩٦٤).
٦٣٢ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٦٢٩٧).
طائفة من الخوارج نسبوا إلى حروراء، بالمد والقصر، وهو موضع قريب من الكوفة، وكان
عندهم تشدد في أمر الحيض. شبهتها بهم في تشددهم في أمرهم وكثرة مسائلهم وتفننهم بها .
وقيل: أرادت أنها خرجت عن السنة كما خرجوا عنها.
باب: الحائض تتناول الشيء من المسجد
٦٣٢ - قوله: (ناوليني الخمرة) بضم الخاء المعجمة؛ سجادة من حصير ونحوه.
قوله: (من المسجد) الظاهر أنه متعلق بناوليني، وعلى هذا كان النبي ◌َّ خارج المسجد وأمرها
أن تخرجها له من المسجد بأن كانت الخمرة قريبةً إلى باب عائشة تصل إليها اليد من الحجرة،
وهذا هو الموافق لترجمة المصنف وأبي داود والترمذي. وقال القاضي عياض: إنه قال ذلك لها
من المسجد لتناوله، وأنها من خارج المسجد؛ لأن النبي ما كان معتكفاً وكانت عائشة في
حجرتها، قلت: فكلمه (من) متعلقةً بقال ولا يخفى بعده. والحامل له على ذلك أنه جاء في
حديث أبي هريرة مثل هذه الواقعة، وفيه: أنه لو كان في المسجد. فحمل القاضي الحديثين على
اتحاد الواقعة وهو غير لازم، بل التعدد هو الظاهر كما قررناه في حاشية صحيح مسلم. قوله:

المعجم - الطهارة وسننها: ك ١، ب ١٢١
٣٥١
التحفة - الطهارة وسننها: ك ٢، ب ١٢١
٢/٦٣٣ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ. قَالاَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامِ
ابْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ بَهِ يُّدْنِى رَأْسَهُ إِلَيَّ وَأَنَا حَائِضٌ، وَهُوَ
مُجَاوِرُ، - تَعْنِي: مُعْتَكِفًا - فَأَغْسِلُهُ وَأُرَجِّلُهُ.
٣/٦٣٤ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ صَفِيَّةً،
عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: | لَقَدْ | كانَ رَسُولُ اللَّهِ بَ يَضَعُ رَأْسَهُ فِي حَجْرِي وَأَنَا
خَائِضٌ، وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ.
١٢١/١٢١ - باب: ما للرجل من امرأته إذا كانت حائضاً
١/٦٣٥ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَرَّاحِ، ثنا أَبُو الْأَخْوَصِ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيم. ح وَحَدَّثَنَا
٦٣٣ - أخرجه ابن ماجه في كتاب: الصيام، باب: ٦٤ (الحديث ١٧٧٨)، تحفة الأشراف (١٧٢٨٨).
٦٣٤ - أخرجه البخاري في كتاب: الحيض، باب: قراءة الرجل في حجر امرأته وهي حائض (الحديث ٢٩٧)
بنحوه، وأخرجه أيضاً في كتاب: التوحيد، باب: قول النبي وَلير: الماهر بالقرآن مع سفرة الكرام البررة، وزينوا
القرآن بأصواتكم (الحديث ٧٥٤٩) بنحوه، وأخرجه مسلم في كتاب: الحيض، باب: جواز غسل الحائض رأس
زوجها وترجيله وطهارة سؤرها والاتكاء في حجرها وقراءة القرآن فيه (الحديث ٦٩١) بنحوه، وأخرجه أبو داود في
كتاب: الطهارة، باب: في مؤاكلة الحائض ومجامعتها (الحديث ٢٦٠)، وأخرجه النسائي في كتابٍ: الطهارة،
باب: في الذي يقرأ القرآن ورأسه في حجر امرأته وهي حائض (الحديث ٢٧٣)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
الحيض، باب: الرجل يقرأ القرآن ورأسه في حجر امرأته وهي حائض (الحديث ٣٧٩)، تحفة
الأشراف (١٧٨٥٨).
٦٣٥ - أخرجه البخاري في كتاب: الحيض، باب: مباشرة الحائض (الحديث ٣٠٢)، وأخرجه مسلم في كتاب : =
(ليست حيضتك) قيل: بكسر الحاء، والمعنى: ليست نجاسة المحيض وأذاه في يدك. وهو بكسر
الحاء اسم للحالة كالجلسة، والمراد الحالة التي تلزمها الحائض من التجنب ونحوه، والفتح
لا يصح، لأنه اسم للمرة أي: الدورة الواحدة منه. ورد أن المراد الدم، وهو بالفتح بلا شك.
٦٣٣ - قوله: (يدني) من الإدناء. (مجاور) أي: معتكف. (وأرجله) من الترجيل بمعنى: تسريح
الشعر .
٦٣٤ - قوله: في (حجري) بفتح الحاء المهملة وكسرها وسكون الجيم. والله أعلم.
باب: ما للرجل من امرأته إذا كانت حائضاً
٦٣٥ - قوله: (كانت إحدانا) أي: إحدى أمهات المؤمنين. (أن تأتزر) أي: بأن تأتزر. قالوا: هذا

المعجم - الطهارة وسننها: ك ١، ب ١٢١
٣٥٢
التحفة - الطهارة وسننها: ك ٢، ب ١٢١
أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ، ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ
أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، جَمِيعًا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ
أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَتْ إِحْدَانًا، إِذَا كانَتْ حَائِضًا، أَمَرَهَا النَِّيُّ وَ أَنْ تَأْتَزِرَ فِي
فَوْرِ خَيْضَتِهَا، ثُمَّ يُبَاشِرُهَا، وَأَيُّكُمْ يَمْلِكُ إِرْبَهُ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللّهِ وَ لَ يَمْلِكُ إِرْبَهُ؟
٢/٦٣٦ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ
الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَتْ إِحْدَانَا، إِذَا حَاضَتْ، أَمَرَهَا النَّبِيُّ ◌َ ﴿ أَنْ تَأْتَزِرَ بِإِزَارٍ،
ثُمَّ يُبَاشِرُهَا .
= الحيض، باب: ١ (الحديث ٦٧٨)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الطهارة، باب: في الرجل يصيب منها ما دون
الجماع (الحديث ٢٧٤)، تحفة الأشراف (١٦٠٠٨).
٦٣٦ - أخرجه البخاري في كتاب: الحيض، باب: مباشرة الحائض (الحديث ٣٠٠) بنحوه، وأخرجه أيضاً في
كتاب: الاعتكاف، باب: غسل المعتكف (الحديث ٢٠٣١) بنحوه، وأخرجه مسلم في كتاب: الحيض، باب:
مباشرة الحائض فوق الإزار (الحديث ٦٧٧)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الطهارة، باب: في الرجل يصيب منها
ما دون الجماع (الحديث ٢٦٨)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الطهارة، باب: ما جاء في مباشرة الحائض
(الحديث ١٣٢) بنحوه، وأخرجه النسائي في كتاب: الطهارة، باب: مباشرة الحائض (الحديث ٢٨٥)، وأخرجه
أيضاً في كتاب: الحيض والاستحاضة، باب: مباشرة الحائض (الحديث ٣٧٢)، تحفة الأشراف (١٥٩٨٢).
هو الصواب. وأما تتزر بتشديد التاء فخطأ. قوله: (فور حيضتها) هو بفتح الفاء وسكون الواو أي:
معظمه، متعلق بأمر إما لبيان أنه لا يتقيد بالاتزار في غير الفور، أو لبيان أنه كان يباشر في فور الدم
أيضاً ما فوق الإزار فكيف بغيره، وليس المقصود أنه يباشر في غير الفور بلا إزار. وإلى الأول
يشير ما رواه أبو داود عن عكرمة عن بعض أزواج النبي و 98: أن النبي ◌َلو كان إذا أراد من
الحائض شيئاً ألقى على فرجها ثوباً. فليتأمل.
قوله: (يباشرها) أي: فوق الإزار بوجه آخر غير الجماع، إذ لا يجيء الجماع بإزار.
قوله: (وأيكم يملك إربه ... إلخ) بكسر فسكون أو فتحتين، بمعنى الحاجة. أي: أنه كان
غالباً لهواه أو شهوته. وفسر بعضهم على الأول بالعضو، وأنه كناية عن الذكر، ونوقش بأنه خارج
عن سنن الأدب.

المعجم - الطهارة وسننها: ك ١، ب ١٢١
٣٥٣
التحفة - الطهارة وسننها: ك ٢، ب ١٢١
٣/٦٣٧ - حدّثنا أبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا
أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَهفِي لِحَافِهِ، فَوَجَدْتُ مَا تَجِدُ
النِّسَاءُ مِنَ الْخَيْضَةِ، فَانْسَلَلْتُ مِنَ اللِّحَافِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: ((أَنَفِسْتِ؟)). قُلْتُ:
وَجَدْتُ مَا تَجِدُ النِّسَاءُ مِنَ الْحَيْضَةِ، قَالَ: ((ذْلِكَ مَا كَتَبَ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ)). قَالَتْ:
فَانْسَلَلْتُ، فَأَصْلَحْتُ مِنْ شَأْنِي، ثُمَّ رَجَعْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((تَعَالَيْ فَادْخُلِي مَعِي
فِي اللِّحَافِ)). قَالَتْ: فَدَخَلْتُ مَعَهُ.
٤/٦٣٨ - حدّثنا الْخَلِيلُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا ابْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ
أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ خُدَيْجٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ
أَمِّ حَبِيبَةَ، زَوْج / النَّبِيِّ نَّهِ، قَالَ: سَأَلْتُهَا كَيْفَ كُنْتِ تَصْنَعِينَ مَعَ رَسُولِ اللّهِ وَ لَه فِي ١/٦٢
٦٣٧ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٨٢٤١).
٦٣٨ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٥٨٦٩).
٦٣٧ - قوله: (فانسللت) أي: خرجت - بيان وتدريج - تقذرت نفسها أن تصاحبه وهي كذلك،
أو خشيت أن يصيبه شيء من دمها. وأن يطلب منها استمتاعاً.
قوله: (أنفست) بفتح نون وكسر فاء، أي: حضت. وفي الولادة بضم النون؛ وجوز بعضهم الضم
فيهما، وفي الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات. (ذلك ما كتب اللَّه على بنات آدم) وأصل
الحديث في الصحيحين وغيرهما، إلا أن في رواية المصنف زيادة: (ذلك ما كتب اللَّه على بنات
آدم).
٦٣٨ - قوله: (إلى أنصاف فخذيها) فيه أن وصول الإزار إلى الركبتين غير لازم. وقد جاء مثله في
غير هذا الحديث أيضاً في النسائي وغيره. فالحديث صحيح معنّى وإن بحث في الزوائد هذا
الإسناد: بأن فيه محمد بن إسحاق وهو يدلس، وقد رواه بالعنعنة، وظاهر كلام الفقهاء أنه لا بد من
وصول الإزار إلى الركبتين.
٦٣٧ - هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.
٦٣٨ - هذا إسناد ضعيف فيه ابن إسحاق، وهو مدلس وقد عنعنه.

المعجم - الطهارة وسننها: ك ١، ب ١٢٣،١٢٢ ٣٥٤
التحفة - الطهارة وسننها: ك ٢، ب ١٢٣،١٢٢
الْخَيْضَةِ؟ قَالَتْ: كَانَتْ إِحْدَانَا، فِي فَوْرِهَا أَوَّلَ مَا تَحِيضُ، تَشُدُّ عَلَيْهَا إِزَارًا إِلَى أَنْصَافِ
فَخِذَيْهَا، ثُمَّ تَضْطَجِعُ مَعَ رَسُولِ اللّهِ وَهِ.
١٢٢/١٢٢ - باب: النهي عن إتيان الحائض
١/٦٣٩ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالاَ: ثنا وَكِيعٌ. ثنا حَمَّادُ بْنُ
سَلَمَةَ عَنْ حَكِيمِ الْأَثْرَمِ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ
رَسُولِ اللهِ بَهِ: ((مَنْ أَتَى حَائِضًا، أَوِ امْرَأَةً فِي دُبْرِهَا، أَوْ كَامِنَا، فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ، فَقَدْ
كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ◌ِ﴾ .
١٢٣/١٢٣ - باب: في كفارة من أتى حائضًا
١/٦٤٠ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ،
٦٣٩ - أخرجه أبو داود في كتاب: الطب، باب: في الكاهن (الحديث ٣٩٠٤)، وأخرجه الترمذي في كتاب:
الطهارة، باب: ما جاء في كراهية إتيان الحائض (الحديث ١٣٥)، تحفة الأشراف (١٣٥٣٦).
٦٤٠ - أخرجه أبو داود في كتاب: الطهارة، باب: في إتيان الحائض (الحديث ٢٦٤)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
النكاح، باب: في كفارة من أتى حائضاً (الحديث ٢١٦٨)، وأخرجه النسائي في كتاب: الطهارة، باب: ما يجب =
باب: النهي عن إتيان الحائض
٦٣٩ - قوله: (من أتى حائضاً) المراد بالإتيان ها هنا المجامعة أي: دخل بها في قبلها. أو امرأة
حائضاً كانت أو غيرها في دبرها. (أو كاهناً) لا يصح عطفه على (حائضاً) فلا بد من تقدير أتى
بمعنى، جامع، وجعل الجملة عطفاً على الجملة. ومن جوز استعمال المشترك في معنييه يجوز
عنده عطف المفرد. على أن المراد بالإتيان بالنسبة إلى المعطوف عليه معنًى وبالنسبة إلى
المعطوف معنَى آخر. (فقد كفر) قيل: هذا إذا كان مستحلاً لذلك. وقيل: بل هو تغليظ وتشديد،
أي، عمل معاملة من كفر. قال الترمذي، لا نعرف هذا الحديث إلا من حديث حكيم الأثرم عن
أبي تميمية العجمي عن أبي هريرة. وإنما معنى هذا الحديث عند أهل العلم على التغليظ. وقد
روي عن النبي ◌َّه قال: ((من أتى حائضاً فليتصدق بدينار)). فلو كان إتيان الحائض كفراً لم يؤمر
فيه بالكفارة. وضعف أحمد هذا الحديث من قبل إسناده. والله أعلم.
باب: كفارة من أتى حائضاً
٦٤٠ - قوله: (بنصف دينار) وفي الزوائد: الثانية بدينار أو نصف دينار. قيل: التخيير يدل على

المعجم - الطهارة وسننها: ك ١، ب ١٢٤
٣٥٥
التحفة - الطهارة وسننها: ك ٢، ب ١٢٤
وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،
عَنِ النَّبِيِّ نَّةِ، فِي الَّذِي يَأْتِي امْرَأَتَهُ، وَهِيَ حَائِضٌ؛ قَالَ: ((يَتَصَدَّقُ بِدِينَارٍ أَوْ بِنِصْفٍ
دِینَارٍ».
١٢٤/١٣٤ - باب: في الحائض كيف تغتسل
.. !! "'
١/٦٤١ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ
عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ وَ لَ قَالَ لَهَا، وَكَانَتْ حَائِضًا: ((انْقُضِي شَعْركِ
وَاغْتَسِلِي».
= على من أتى حليلته في حال حيضتها بعد علمه بنهي اللَّه عز وجل عن وطئها (الحديث ٢٨٨)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: الحيض والاستحاضة، باب: ذكر ما يجب على من أتى حليلته في حال حيضها مع علمه بنهي اللَّه تعالى
(الحديث ٣٦٨)، تحفة الأشراف (٦٤٩٠).
٦٤١ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٧٢٨٥).
أنه مستحب، لكن هذا لو لم تكن للتقسيم كما هو ظاهر بعض الروايات الدالة على أن صورة
الترديد جاءت على حسب الإتيان في أول الدم أو آخره. نعم قد جاء الحديث بنوع اضطراب في
التقدير. وكأنه لذلك قال كثير من العلماء: إنه يستغفر اللَّه ولا كفارة عليه. وهو قول مالك
وأبي حنيفة، والقول الجديد للشافعي. والحديث ضعيف باتفاق الحفاظ اهـ. قلت: قد رواه
أبو داود وسكت عليه، ولم يضعفه الترمذي أيضاً. وأخرجه النسائي بلا تضعيف. فدعوى الاتفاق
في محل النظر. وقد ذكر بعض علمائنا أن الكفارة مستحبة، وهو أقرب. والله أعلم.
باب: في الحائض كيف تغتسل
٦٤١ - قوله: (قال لها) أي: عند إحرام الحج (وكانت حائضاً) أي: باقية على حيضها (انقضي
شعرك) للتسريح، وبهذا ظهر أن الحديث ليس في الاغتسال من الحيض، فلا وجه لذكره ها هنا
إلا أن يقال: يفهم حكم الاغتسال من الحيض بالدلالة؛ ولعل هذا هو وجه إدراج صاحب
الصحيح هذا الحديث في هذا الباب. وفي الزوائد: هذا إسناد رجاله ثقات اهـ. قلت: ليس
الحديث من الزوائد، بل هو في الصحيحين وغيرهما.
٦٤١ - هذا إسناد رجاله ثقات

المعجم - الطهارة وسننها: ك ١، ب ١٢٤
٣٥٦
التحفة - الطهارة وسننها: ك ٢، ب ١٢٤
قَالَ عَلِيٍّ فِي حَدِيثِهِ: ((انْقُضِي رَأْسَكِ)).
٢/٦٤٢ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ
مُهَاجٍِ، قَالَ: سَمِعْتُ صَفِيَّةَ تُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ أَسْمَاءَ سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ عَنِ
الْغُسْلِ مِنَ الْمَحِيضِ، فَقَالَ: ((تَأْخُذُ إِحْدَاكُنَّ مَاءَهَا وَسِدْرَهَا فَتَطْهُرُ، فَتَحْسِنُ الطُّهُورَ، ثُمَّ
تَصُبُّ عَلَى رَأْسِهَا فَتَدْلُكُهُ دَلْكًا شَدِيدًا، حَتَّى تَبْلُغَ شُؤُونَ رَأْسِهَا، ثُمَّ تَصُبُّ عَلَيْهَا الْمَاءَ،
ثُمَّ تَأْخُذُ فِرْصَةً مِنْ مِسْكَةٍ فَتَطْهُرُ بِهَا)). قَالَتْ أَسْمَاءُ: كَيْفَ أَتَطَهَّرُ بِهَا؟ قَالَتْ عَائِشَةُ:
- كَأَنَّهَا تُخْفِي ذُلِكَ - تَتَّعِي بِهَا آثَارَ الدَّمِ، قَالَتْ: وَسَأَلَتْهُ عَنِ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ، فَقَالَ:
((تَأْخُذُ إِحْدَاكُنَّ مَاءَهَا فَتَطْهُرُ، فَتُحْسِنُ الُّهُورَ أَوْ تَبْلُغُ فِي الظُّهُورِ، حَتَّى تَصُبَّ الْمَاءَ عَلَى
رَأْسِهَا فَتَدْلُكُهُ حَتَّى تَبْلُغَ شُؤُونَ رَأْسِهَا، ثُمَّ تُقِيضُ الْمَاءَ عَلَى جَسَدِهَا)). فَقَالَتْ عَائِشَةُ:
نِعْمَ النِّسَاءُ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ! لَمْ يَمْنَعْهُنَّ الْحَيَاءُ أَنْ يَتَفَقَّهْنَ فِي الدِّينِ.
٦٤٢ - حديث الغسل من الجنابة انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٧٨٤٨ أ) وحديث الغسل من المحيض
أخرجه مسلم في كتاب: الطهارة، باب: ١٣ (الحديث ٧٤٨، ٧٤٩، ٧٥٠)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الطهارة،
باب: الاغتسال من الحيض (الحديث ٣١٤) و (الحديث ٣١٥) و (الحديث ٣١٦)، تحفة الأشراف (١٧٨٤٧).
٦٤٢ - قوله: (أن أسماء) ليست هي أخت عائشة وإنما هي امرأة من الأنصار يقال لها: أسماء
بنت شكل بفتحتين. قوله: (ماءها وسدرها) كأنها سألت عن الكيفية المسنونة فقيل لها تلك،
وإلا فلا شك أن استعمال السدر ليس بفرض، وكذا الوضوء، وأخذ الفرصة، فلا يصح الاستدلال
بهذا الحديث على افتراض شيء.
قوله: (حتى يبلغ شؤون رأسها) بضم الشين والهمزة هي عظامه وأصوله.
٠
قوله: (فرصة) بكسر الفاء وسكون الراء وصاد مهملة أي: قطعة من قطن أو صوف. (ممسكة)
بضم الميم وفتح ثانيه ثم سين مشددة مفتوحة أي: مطلية بالمسك.
قوله: (سبحان اللَّه) تعجباً من عدم فهمها المقصود (قالت عائشة) أي: لأسماء، (كأنها) أي:
عائشة، (تخفي) من الإخفاء، (ذلك) أي: كلامها، أي: قالت لها كلاماً خفيفاً تسمعه المخاطبة
ولا يسمعه الحاضرون، (فتتبعي) من التتبع بتشديد الباء، والله أعلم.

المعجم - الطهارة وسننها: ك ١، ب ١٢٥
٣٥٧
التحفة - الطهارة وسننها: ك ٢، ب ١٢٥
١٢٥/١٢٥ - باب: ما جاء في مؤاكلة الحائض وسؤرها
١/٦٤٣ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ
شُرَيْحِ بْنِ هَانِىءٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ أَنَعَرَّقُ الْعَظْمَ وَأَنَا حَائِضٌ، فَيَأَخُذُهُ
رَسُولُ اللَّهِ نَّهِ فَيَضَعُ فَمَهُ حَيْثُ كَانَ فَمِي، وَأَشْرَبُ مِنَ الْإِنَاءِ، فَيَأْخُذُهُ رَسُولُ اللَّهِ وَ
فَيَضَعُ فَمَهُ حَيْثُ كَانَ فَمِي، وَأَنَا خَائِضٌ.
٢/٦٤٤ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَىُ، ثنا [أَبُو](١) الْوَلِيدِ، ثنا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ،
٦٤٣ - أخرجه مسلم في كتاب: الحيض، باب: جواز غسل الحائض رأس زوجها وترجيله وطهارة سؤرها والاتكاء
في حجرها وقراءة القرآن فيه (الحديث ٦٩٠)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الطهارة، باب: في مؤاكلة الحائض
ومجامعتها (الحديث ٢٥٩)، وأخرجه النسائي في كتاب: الطهارة، باب: سؤر الحائض (الحديث ٧٠)، وأخرجه
أيضاً في الكتاب نفسه، باب: مؤاكلة الحائض والشرب من سؤرها (الحديث ٢٧٨) مطولاً و (الحديث ٢٧٩)،
وأخرجه أيضاً فيه، باب: الانتفاع بفضل الحائض (الحديث ٢٨٠) و (الحديث ٢٨١)، وأخرجه أيضاً في كتاب:
المياه، باب: سؤر الحائض (الحديث ٣٤٠)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الحيض والاستحاضة، باب: مؤاكلة
الحائض والشرب من سؤرها (الحديث ٣٧٥) و (الحديث ٣٧٦)، وأخرجه أيضاً فيه، باب: الانتفاع بفضل
الحائض (الحديث ٣٧٧) و (الحديث ٣٧٨)، تحفة الأشراف (١٦١٤٥).
٦٤٤ - أخرجه مسلم في كتاب: الحيض، باب: في قوله تعالى: ﴿يسألونك عن المحيض ... ﴾ (الحديث ٦٩٢)،
وأخرجه أبو داود في كتاب: الطهارة، باب: في مؤاكلة الحائض ومجامعتها (الحديث ٢٥٨)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: النكاح، باب: في إتيان الحائض ومباشرتها (الحديث ٢١٦٥)، وأخرجه الترمذي في كتاب: التفسير،
باب: ومن سورة البقرة (الحديث ٢٩٧٧ م) و (الحديث ٢٩٧٨)، تحفة الأشراف (٣٠٨).
باب: ما جاء في مؤاكلة الحائض وسؤرها
٦٤٣ - قوله: (أتعرق) يقال: تعرق العظم واعترقه وعرقه أي: أخذ اللحم بأسنانه. (فيضع فمه
حيث كان فمي) إظهاراً للمودة وبياناً للجواز. وفيه ما كان عليه من اللطف بأهل بيته وقوله : (عن
مؤاكلة الحائض) أي: الأكل معها .
٦٤٤ - قوله: (اصنعوا كل شيء إلا الجماع) تفسير الآية وبيان أن ليس المراد بالاعتزال مطلق
المجانبة، بل مجانبة مخصوصة. وأخذ بظاهره بعض العلماء فجوزوا المباشرة بلا إزار وحملوا
(١) ساقطة من المخطوطة، والتصويب من تحفة الأشراف: ١١٦/١.

المعجم - الطهارة وسننها: ك ١، ب ١٢٧،١٢٦ ٣٥٨
التحفة - الطهارة وسننها: ك ٢، ب ١٢٧،١٢٦
عَنْ أَنَس: أَنَّ الْيَهُودَ كَانُوا لاَ يَجْلِسُونَ فِي بَيْتٍ مَعَ الْخَائِضِ، وَلاَ يَأْكُلُونَ وَلاَ يَشْرَبُونَ.
١٠/ ب قَالَ: فَذُكِرَ ذُلِكَ لِلنَّبِيِّ ◌َ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ / قُلْ هُوَ أَذِّى فَاعْتَزِلُوا
النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾(١) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌َه: ((اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إِلاَّ الْجِمَاعَ)).
١٢٦/١٢٦ - باب: في ما جاء في اجتناب الحائض المسجد
١/٦٤٥ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَىُ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْم، ثنا ابْنُ
أَبِي غَنِيَّةَ، عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ الْهَجَرِيِّ، عَنْ مَحْدُوجِ الذُّهْلِيِّ، عَنْ جَسْرَةَ، قَالَتْ:
أَخْبَرَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللّهِ وَ لَه صَرْحَةَ هُذَا الْمَسْجِدِ، فَنَادَى بِأَعْلَى
صَوْتِهِ: ((إِنَّ الْمَسْجِدَ لاَ يَحِلُّ لِجُنُبٍ وَلاَ لِخَائِضٍ)).
١٢٧/١٢٧ - باب: ما جاء في الحائض ترى بعد الطهر الكدرة والصفرة
١/٦٤٦ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، عَن شَيْبَانَ النَّحْوِيِّ، عَنْ
٦٤٥ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٨٢٥١).
٦٤٦ - أخرجه أبو داود في كتاب: الطهارة، باب: من روى أن المستحاضة تغتسل لكل صلاة (الحديث ٢٩٣)،
تحفة الأشراف (١٧٩٧٦).
فعله ◌َ على المندوب. والجمهور على أنه لا بد من الإزار. ورجح النووي الأول دليلاً. نعم
الثاني أحوط وأولى كما لا يخفى، والله أعلم.
باب: ما جاء في اجتناب الحائض المسجد
٦٤٥ - قوله: (صرحة هذا المسجد) الصرحة بفتح فسكون. في الصحاح الصرحة المتن من
الأرض، وصرحة الدار عرصتها .
قوله: (لا يحل لجنب) أي: لا يحل دخوله والمرور فيه، وأما إذا كان في ذلك المسجد وحصل
له فيه الجنابة، والمرور فيه ضروري. ومع ذلك ينبغي له أن يقيم ثم يخرج، عند بعض العلماء.
وفي الزوائد: إسناده ضعيف، مجروح لم يوثق وأبو الخطاب مجهول. والله أعلم.
باب: ما جاء في الحائض ترى بعد الطهر الصفرة والكدرة
٦٤٦ - قوله: (ترى ما يريبها) بفتح حرف المضارعة أفصح من ضمها، أي: ترى ما يوقعها في
الشك والاضطراب.
(١) سورة: البقرة: الآية: ٢٢٢.
٦٤٦ - هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات.

المعجم - الطهارة وسننها: ك ١، ب ١٢٨
٣٥٩
التحفة - الطهارة وسننها: ك ٢، ب ١٢٨
يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ بَكْرٍ، أَنَّهَا أُخْبِرَتْ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ بِهِ فِي الْمَرْأَةِ تَرَى مَا يَرِيبُهَا بَعْدَ الطُّهْرِ قَالَ: ((إِنَّمَا هِيَ عِرْقٌ أَوْ عُرُوقٌ)).
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَىُ: تُرِيدُ بَعْدَ الطُّهْرِ بَعْدَ الْغُسْلِ.
٢/٦٤٧ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَىُ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ
ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ: لَمْ نَكُنْ نَرَى الصُّفْرَةَ وَالْكُذْرَةَ شَيْئًا.
قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَىُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيُّ، ثنا وُهَيْبٌ، عَنْ
أَيُّوبَ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ: كُنَّ لاَ نَعُدُّ الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ شَيْئًا.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَخْيَىُ: وُهَيْبٌ أَوْلاَهُمَا، عِنْدَنَا بِهُذَا.
١٢٨/١٢٨ - باب: النفساء كم تجلس
١/٦٤٨ - حدّثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيُّ، ثنا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ
٦٤٧ - حديث محمد بن يحيى عن عبد الرزاق أخرجه البخاري في كتاب: الحيض، باب: الصفرة والكدرة في
غير أيام الحيض (الحديث ٣٢٦)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الطهارة، باب: في المرأة ترى الكدرة والصفرة بعد
الطهر (الحديث ٣٠٨)، وأخرجه النسائي في كتاب: الحيض، باب: الصفرة والكدرة (الحديث ٣٦٦)، تحفة
الأشراف (١٨٠٩٦)، وحديث محمد بن يحيى عن الرقاشي انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٨١٢٣).
٦٤٨ - أخرجه أبو داود في كتاب: الطهارة، باب: ما جاء في وقت النُفَساء (الحديث ٣١١)، وأخرجه الترمذي في
كتاب: الطهارة، باب: ما جاء في كم تمكث النفساء؟ (الحديث ١٣٩)، تحفة الأشراف (١٨٢٨٧).
قوله: (بعد الطهر) أي: في غير أيام الحيض. وقيل: بعد أن رأت الطهر. وقيل: بعد أن
اغتسلت. (إنما هي عرق) أي: استحاضة. وفي الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات.
٦٤٧ - قوله: (لم تكن ترى الصفرة والكدرة .. إلخ) ظاهره أنهما ليسا من الحیض أصلاً، وإلیه یمیل
كلام النسائي في الترجمة، وهو الموافق للحديث، فإنه دم أسود يعرف، لكن الجمهور حملوه
على ما إذا رأت ذلك بعد الطهر كما في رواية أبي داود. وإليه أشار المصنف في الترجمة كما أشار
إليه البخاري في الترجمة، حيث قال: باب الصفرة والكدرة في غير أيام الحيض: ومنهم من قال:
إنهما حيض مطلقاً، وهذا مشكل جداً.
باب: النفساء كم تجلس
٦٤٨ - قوله: (تجلس أربعين يوماً) أي: تجلس في نفاسها. والمراد بعض النفساء. أو قد

المعجم - الطهارة وسننها: ك ١، ب ١٢٩
٣٦٠
التحفة - الطهارة وسننها: ك ٢، ب ١٢٩
الْأَعْلَىُ، عَنْ أَبِي سَهْلٍ، عَنْ [مُسَّةَ](١) الْأَزْدِيَّةِ، عَنْ أُمَّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: كانَتِ النُّفَسَاءُ
عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ بِ ◌ّه تَجْلِسُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، وَكُنَّا نَطْلِي وُجُوهَنَا بِالْوَرْسِ مِنَ الْكَلَفِ.
٦٤٩ /٢ - حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ سَلَّامِ بْنِ سَلِيمِ | أَوْ سَلْمِ، شَكَّ
أَبُو الْحَسَنِ، وَأَظُنُهُ هُوَ أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَن حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَس، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ
وَقَّتَ لِلنَّفَسَاءِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، إِلاَّ أَنْ تَرَى الطُّهْرَ قَبْلَ ذُلِكَ.
١٢٩/١٢٩ - [باب: من وقع على امرأته وهي حائض
١/٦٥٠ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَرَّحِ، ثنا أَبُو الْأَخْوَصِ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ مِقْسَمِ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ، إِذَا وَقَعَ عَلَى امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ، أَمَرَهُ النَّبِيُّ ◌َ أَنْ
يَتَصَدَّقَ بِنِصْفِ دِينَارٍ .
٦٤٩ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٦٩٠).
٦٥٠ - أخرجه الترمذي في كتاب: الطهارة، باب: ما جاء في الكفارة في ذلك (الحديث ١٣٧)، تحفة الأشراف
(٦٤٩١).
تجلس، وإلا فاتفاق كل النساء على عادة في النفاس بعيد. ويؤيده الرواية الآتية: (بالورس) قيل:
هو نبت يزرع باليمن، ولا يكون بغيره. (من الكلف) بفتحتين شيء أسود يعلو الوجه.
٦٤٩ - قوله: (كان رسول اللّه وَ له وقت للنفساء أربعين يوماً) هكذا في النسخ، وعلى هذا (وقت)
ماضٍ من التوقيت، أي: عين لها وحدد. وفي بعض الأصول المعتمدة. قال رسول اللَّه وَلّى:
((وقت النفساء أربعين يوماً)). وضبط فيه وقت النفساء بإضافة الوقت بمعنى الزمان، إلى النفساء.
والظاهر حينئذٍ (أربعون) إلا أن يقدر (بكون أربعين) وفي الزوائد: إسناد حديث أنس صحيح
ورجاله ثقات. والله أعلم.
(١) تصحفت في المخطوطة إلى: سمية، وهي خطأ والتصويب من تحفة الأشراف: ٦١/١٣، وتهذيب الكمال:
٣٠٥/٣٥.
٦٤٩ - هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات.