Indexed OCR Text
Pages 201-220
المعجم - الطهارة وسننها: ك ١، ب ١٧
٢٠١
التحفة - الطهارة وسننها: ك ٢، ب ١٧
ثنا عَبْدُ الرَّحْمُنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَالْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: قَالَ لَهُ بَعْضُ الْمُشْرِكِينَ، وَهُمْ يَسْتَهْزِئُونَ بِهِ:
إِنِّي أَرَى صَاحِبَّكُمْ كلَّ شَيْءٍ يُعَلِّمُكُمْ حَتَّى الْخِرَاءَةِ، قَالَ: أَجَلْ. أَمَرَّا أَنْ لاَ نَسْتَقْبِلَ
الْقِبْلَةَ، وَلاَ نَسْتَنْجِيَ بِأَيْمَانِنَا، وَلاَ نَكْتَفِيَ بِدُونِ ثَلاَثَةِ أَحْجَارٍ، لَيْسَ فِيهَا رَجِيعٌ وَلاَ عَظْمٌ.
١٧/١٧ - باب: النهي عن استقبال القبلة بالبول والغائط
١/٣١٧ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْح الْمِصْرِيُّ، أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ
أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحُرِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ، يَقُولُ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ سَمِعَ
٣١٧ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٥٢٣٦).
وقيل: المراد هيئة القعود للحدث. وقال الطيبي: المراد آداب التخلي. قيل: ولعله بالفتح
مصدر، وبالكسر اسم. قلت: كون المراد هيئة القعود يقتضي أن يجعل كجلسة بالكسر كهيئة
الجلوس فليتأمل. قوله: (أجل) بسكون اللام أي: نعم. قال الطيبي: جواب سلمان من باب
أسلوب الحكيم؛ لأن المشرك لما استهزأ كان من صفته أن يهدد أو يسكت عن جوابه؛ لكن
ما التفت سلمان إلى استهزائه، وأخرج الجواب مخرج المرشد الذي يرشد السائل المجد. يعني
ليس هذا مكان الاستهزاء، بل هو جدٌ وحقٌ فالواجب عليك ترك العناد والرجوع إليه. قلت:
والأقرب أنه ردٌّ له بأن ما زعمه سبباً للاستهزاء ليس بسبب يصرح المسلمون به عند الأعداء،
وأيضاً: هو أمرٌ يحسنه العقل عند معرفة تفصيله، فلا عبرة للاستهزاء به بسبب الإضافة إلى أمرٍ
يستقبح ذكره في الإجمال. والجواب بالرد لا يسمى أسلوب الحكيم.
قوله: (بدون ثلاثة أحجارٍ) أي: بأقل منها، أي: أنه لا يفيد الانتقاء المطلوب عادةً، أو لأن هذا
العدد هو المطلوب على اختلاف المذاهب، والأقرب أن الحديث دليلٌ للقول الثاني.
باب: النهي عن استقبال القبلة بالغائط والبول
٣١٧ - قوله: (يقول لا يبولن ... إلخ) أي: فإذا لم يجز استقبال القبلة عند البول فعند الغائط
بالأولى، فالحديث يوافق الترجمة بجزأيها. وفي الزوائد: إسناده صحيحٌ. وحكم بصحته
جماعةٌ. وأصل الحديث في الصحیحین.
٣١٧ - هذا إسناد صحيح، وقد حكم بصحته ابن حبان، والحاكم، وأبو ذر الهروي، وغيرهم. ولا أعرف له علة.
المعجم - الطهارة وسننها: ك ١، ب ١٧
٢٠٢
التحفة - الطهارة وسننها: ك ٢، ب ١٧
النَّبِيَّ وَِّ يَقُولُ: ((لاَ يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلةِ)). وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ حَدَّثَ النَّاسَ بِذَلِكَ.
٢/٣١٨ - حدّثنا أَبُو الطَّاهِرِ، أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ،
أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءَ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ:
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ بَِّ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الَّذِي يَذْهَبُ إِلَى الْغَائِطِ الْقِبْلَةَ، وَقَالَ: ((شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا)) .
٣/٣١٩ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلاَلٍ، حدَّثَنِي
عَمْرُو بْنُ يَحْيَى الْمَازِيُّ، عَنْ أَّبِي زَيْدٍ مَوْلَى الثَّعْلَيِّينَ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ أَبِي مَعْقِلٍ
الْأَسَدِيِّ، وَقَدْ صَحِبَ النَّبِيَّ ◌َِّ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ وَّرِ أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَتَيْنِ بِغَائِطٍ أَوْ
پیَوْلٍ.
٣١٨ - أخرجه البخاري في كتاب: الوضوء، باب: لا تستقبل القبلة بغائط أو بول إلا عند البناء: جدار أو نحوه
(الحديث ١٤٤)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الصلاة، باب: قبلة أهل المدينة وأهل الشام والمشرق (الحديث ٣٩٤)
مطولاً، وأخرجه مسلم في كتاب: الطهارة، باب: الاستطابة (الحديث ٦٠٨)، وأخرجه أبو داود في كتاب:
الطهارة، باب: كراهية استقبال القبلة عند قضاء الحاجة (الحديث ٩) مطولاً، وأخرجه الترمذي في كتاب:
الطهارة، باب: في النهي عن استقبال القبلة بغائط أو بول (الحديث ٨) مطولاً، وأخرجه النسائي في كتاب:
الطهارة، باب: النهي عن استدبار القبلة عند الحاجة (الحديث ٢١)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: الأمر
باستقبال المشرق أو المغرب عند الحاجة (الحديث ٢٢)، تحفة الأشراف (٣٤٧٨).
٣١٩ - أخرجه أبو داود في كتاب: الطهارة، باب: كراهية استقبال القبلة عند قضاء الحاجة (الحديث ١٠)، تحفة
الأشراف (١١٤٦٣).
٣١٨ - قوله: (وقال شرقوا أو غربوا) أي: وقال لمن أتى الغائط: ((شرقوا أو غربوا)). وفي بعض
النسخ: ((ولكن شرقوا)). وهو عطف على جملة نهي بالمعنى، أي: قيل لهم: إذا أتيتم الغائط
فلا تستقبلوا القبلة، ولكن شرقوا أو غربوا، أي: استقبلوا جهة الشرق والغرب لقضاء الحاجة،
وهذا خطابٌ لأهل المدينة، ومن قبلته في تلك الجهة، والمقصود الإرشاد إلى جهةٍ أخرى
لا يكون فيها استقبال القبلة ولا استدبارها، وهذا مختلفٌ بحسب البلاد، فلكلٍ أن يأخذوا بهذا
الحديث بالنظر إلى المقصود لا بالنظر إلى المفهوم.
٣١٩ - قوله: (الأسدي) بفتحتين أو بسكون الثاني.
المعجم - الطهارة وسننها: ك ١، ب ١٨
٢٠٣
التحفة - الطهارة وسننها: ك ٢، ب ١٨
٤/٣٢٠ - حدّثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ
أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُذْرِيُّ: أَنَّهُ شَهِدَ عَلَى
رَسُولِ اللهِوَ لَه ◌َنَّهُ نَهِى أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بِغَائِطِ أَوْ بِبَوْلٍ.
٥/٣٢١ - ] قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ سَلَمَةَ: وَ حَدَّثَنَا هُ أَبُو سَعْدٍ، عُمَيْرُ بْنُ مِرْدَاسِ
الدَّوْنَقِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَبُو يَحْيَى الْبِصْرِيُّ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِيِ الزُّبَيْرِ،
عَنْ جَابِرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَّا سَعِيدٍ الْخُذْرِيَّ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللّهِ بَِّ نَهَانِي أَنْ أَشْرَبَ قَائِمًا،
وَأَنْ أَبُولَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ.
١٨/١٨ - باب: الرخصة في ذلك في الكنيف، وإباحته دون الصحارى
١/٣٢٢ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْبَى
٣٢٠ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٣٩٨٤).
٣٢٢ - أخرجه البخارى فى كتاب: الوضوء، باب: من تبرز على لبنتين (الحديث ١٤٥) مطولاً، وأخرجه أيضاً في =
قوله: (أن تستقبل القبلتين) قيل: أبو زيدٍ مجهولُ الحال، فالحديث ضعيفٌ به، على
تقدير صحته: فالمراد أهل المدينة استقبالهم بيت المقدس يستلزم استدبارهم الكعبة، وقيل
يحتمل أن يقال: ببقاء نوع احترام البيت المقدس؛ لأنه كان قبلةً للمسلمين مدةً. وقيل: لعله نهى
عن استقباله حين كان قبلةً. ثم عن استقبال الكعبة حين صارت قبلةً، فجمعهما الراوي ظناً ببقاء
النھي.
٣٢٠ - قوله: (حدثني أبو سعيدٍ) هذا الحديث والحديث الآتي من الزوائد: في إسناده أبو لهيعة.
٣٢١ - قوله: (نهاني أن أشرب قائماً) قد جاء الشرب قائماً، فالنهي للتنزيه؛ وما جاء فلبيان
الجواز والله تعالى أعلم.
باب: الرخصة في ذلك في التكنيف وإباحته دون الصحاري
٣٢٢ - قوله: (ابن يحيى ابن حبان) بفتح الحاء المهملة وبالباء الموحدة.
قوله: (يقول أناسٌ) أي: مطلقاً، سواءً كان في البنيان أو في الصحراء، مع خصوصه في
٣٢١ - هو الحديث الأول لكن فيه زيادة، والإسناد الثاني من زيادات ابن القطان حاجب ابن ماجه، ولذلك أغفله
المزي في الأطراف، وابن لهيعة ضعيف، وثبت في الصحيح جواز الشرب قائماً من حديث علي رضي اللَّه
عنه.
المعجم - الطهارة وسننها: ك ١، ب ١٨
٢٠٤
التحفة - الطهارة وسننها: ك ٢، ب ١٨
ابْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ. حِ وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْبَى قَالاَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ
هَارُونَ، أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى بْنِ حَبَّنَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَمَّهُ وَاسِعَ بْنَ
حَبَّنَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ: يَقُولُ أُنَاسٌ: إِذَا قَعَدْتَ لِلِغَائِطِ فَلاَ تَسْتَقْبِلِ
٤٤/ ب الْقِبْلَةَ، وَلَقَدْ ظَهَرْتُ، ذَاتَ يَوْم / مِنَ الْأَيَّامِ، عَلَى ظَهْرِ بَيْتِنَا، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ بِ قَاعِدًا
عَلَى لَبِنَتَيْنِ، مُسْتَقْبِلَ بَيْتِ الْمِقْدِسِ. هُذَا حَدِيثُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ.
٢/٣٢٣ - حدّثنا مُحمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسىُ، عَنْ عِيسىُ الْحَنَّاطِ، عَنْ
= الكتاب نفسه، باب: التبرز في البيوت (الحديث ١٤٨) و (الحديث ١٤٩). وأخرجه أيضاً في كتاب: فرض
الخمس، باب: ما جاء في بيوت أزواج النبي وير، وما نسب من البيوت إليهن (الحديث ٣١٠٢)، وأخرجه مسلم
في كتاب: الطهارة، باب: الاستطابة (الحديث ٦١٠) مطولاً، (الحديث ٦١١) بنحوه، وأخرجه أبو داود في كتاب:
الطهارة، باب: الرخصة في ذلك (الحديث ١٢)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الطهارة، باب: ما جاء من الرخصة
في ذلك (الحديث ١١) بنحوه، وأخرجه النسائي في كتاب: الطهارة، باب: الرخصة في ذلك في البيوت
(الحديث ٢٣)، تحفة الأشراف (٨٥٥٢).
٣٢٣ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٨٢٥١).
الصحراء. (فلا تستقبل القبلة)، أي: ولا تستدبرها وفي الحديث اختصار، وإلا فالاستدبار هو
محل الكلام. في هذا الحديث إطالة. (ولقد ظهرت) أي: طلعت على ظهر بيتنا. جاء في رواية
مسلم وغيره: ((على ظهر بيت حفصة)). فالإضافة مجازيةً باعتبار أنها أخته، بل الإضافة إلى
حفصة كذلك بتعلق السكنى، وإلا فالبيت كان ملكاً له صلى الله تعالى عليه وسلم. قوله: (قاعداً)
أي: لقضاء الحاجة (على لبنتين) تثنية لبنة بفتح اللام وكسر الموحدة، وتسكن مع فتح اللام
وكسرها، واحدة الطوب.
قوله: (مستقبل بيت المقدس) أي: والمستقبل له يكون مستدبراً للقبلة فيدل على الرخصة في
البيوت، وخصوص النهي بالصحراء. قلت ويؤيد القول بالخصوص تقييد حديث النهي بإتيان
الغائط في كثيرٍ من الروايات. والمراد به المكان المنخفض في الفضاء كما قررنا، وبه يظهر
التوفيق بین أحادیث الباب.
٣٢٣ - قوله: (ليس فيه قبلة) إذ لا يصلى فيه، فلا يتحقق فيه استقبال القبلة، فيجوز فيه
٣٢٣ - هذا إسناد ضعيف لضعف عيسى الحناط روايةً.
١
المعجم - الطهارة وسننها: ك ١، ب ١٨
٢٠٥
التحفة - الطهارة وسننها: ك ٢، ب ١٨
نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عَمَرَ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ فِي كَنِفِهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ.
قَالَ عِيسىُ: فَقُلْتُ ذُلِكَ لِلشَّعْبِيِّ، فَقَالَ: صَدَقَ ابْنُ عُمَرَ، وَصَدَقَ أَبُو هُرَيْرَةَ. أَمَّا
قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: فِي صَحْرَاءٍ لاَ تَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَلاَ تَسْتَدْبِرْهَا، وَأَّمَّا قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ:
فَإِنَّ الْكَنِفَ لَيْسَ فِيهِ قِبْلَةٌ، اسْتَقْبِلْ فِيهِ حَيْثُ شِئْتَ.
0
ا قالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ سَلَمَةَ، وَ ا حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمِ، ثنا عُبِيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، فَذْكَرَ
نَحْوَهُ.
٣/٣٢٤ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالاَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ
سَلَمَةَ، عَنْ خَالِدِ الْحَذَّاءِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكِ، عَنْ عَائِشَةَ،
قَالَتْ: ذُكِرَ عِنْدَ رَسُولِ اللّهِ بَهَ قَوْمٌ يَكْرَهُونَ أَنْ يَسْتَقْبِلُوا بِفُرُوجِهِمُ الْقِبْلَةَ، فَقَالَ: ((أُرَاهُمْ
قَدْ فَعَلُوا، اسْتَقْبِلُوا بِمَقْعَدَتِي الْقِبْلَةَ».
! قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْقَطَّانِ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ
خَالِدِ الْحَذَّاءِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ، مِثْلَهُ | .
٣٢٤ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٦٣٣١).
الاستقبال حيث شاء، وهذا وجهٌ آخر للتخصيص مع قطع النظر عن خصوص الغائط بالفضاء.
وفي الزوائد: عيسى الحناط ضعيفٌ.
٣٢٤ - قوله: (قوم يكرهون ... إلخ) الظاهر أنهم حملوا النهي الوارد في الاستقبال على العموم
فكرهوا ذلك مطلقاً، وكان النهي من أصله مخصوصاً بالصحراء كما تقدم، فأنكر ذلك عليهم في
البيوت، وهذا صريحٌ في أنه ما ورد النهي أولاً عاماً ثم نسخ عمومه، إذ لو كان ذلك لما أنكر
عليهم العموم بناءً على أنهم رأوا بقاءه؛ لعدم بلوغ النسخ، ولا إنكار على من يرى بقاء العموم قبل
بلوغ النسخ، بل ذلك هو الواجب، فكيف ينكر على صاحبه؟ بل الحديث صريحٌ في أن العموم من
محدثاتهم. قوله: (استقبلوا ... إلخ) أي: حولوا موضع قضاء الحاجة إلى جهة القبلة حتى يزول
عن قلوبهم إنكار الاستقبال في البيوت فيرسخ في قلوبهم جوازه فيها، ويفهموا أن النهي
مخصوصٌ بالصحراء. قال النووي في المجموع: إسناده حسنٌ، رجاله ثقاتٌ معروفون، وأخطأ
المعجم - الطهارة وسننها: ك ١، ب ١٩
٢٠٦
التحفة - الطهارة وسننها: ك ٢، ب ١٩
٤/٣٢٥ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثنا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ
إِسْحَاقَ، عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ وَهِ أَنْ
نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بِبَوْلٍ، فَرَأَيْتُهُ، قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ بِعَامِ، اسْتَقْبَلَهَا.
١٩/١٩ - باب: الاستبراء بعد البول
١/٣٢٦ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعٌ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَىُ، ثنا أَبُو نُعَيْم،
٣٢٥ - أخرجه أبو داود في كتاب: الطهارة، باب: الرخصة في ذلك (الحديث ١٣)، وأخرجه الترمذي في كتاب:
الطهارة، باب: ما جاء من الرخصة في ذلك (الحديث ٩)، تحفة الأشراف (٢٥٧٤).
٣٢٦ - انفرد به ابن ماجة تحفة الأشراف (٨٢).
من قال خلاف ذلك. وقد علل البخاري الخبر بما ليس بقادح فيه، فقال: وجاء عن عائشة أنها
كانت تنكر قولهم: لا تستقبلوا القبلة، وهذا أصح، فإن ثبوت ما قال لا يستلزم نفي هذا، فبعد
صحة الإسناد يجب القول بصحتها .
٣٢٥ - قوله: (فرأيته قبل أن يقبض) هذا مبنيٌ على أن النهي كان مخصوصاً لا أن الثاني جاء
ناسخاً لعموم الأول، كما هو ظاهر الحديث؛ لعدم موافقته للأحاديث المتقدمة، وحديث جابر
هذا قد حسنه الترمذي، ولا يخفى أن الجمع بين هذه الأحاديث يبطل قول المانعين عن الاستقبال
مطلقاً: أن ما جاء من الاستقبال يحمل أنه كان قبل النهي أو بعده، لكنه مخصوصٌ به والنهي
لغيره، أو كان للضرورة والنهي عند عدمها، إذ الفعل لا عموم له فليتأمل والله تعالى أعلم.
باب: الاستبراء بعد البول
٣٢٦ - قوله: (فلينتر ذكره ... إلخ) هو من النتر بنونٍ ثم تاءٍ مثناةٍ من فوق ثم راء مهملة في
الصحاح: النتر جذب في جفوة، وفي الحديث: (فلينتر ذكره ثلاث مراتٍ) يعني بعد البول، وفي
٣٢٦ - إسناده ضعيف يقال: يزداد لا تصح له صحبة، وزمعة ضعيف.
المعجم - الطهارة وسننها: ك ١، ب ٢٠ .
٢٠٧
التحفة - الطهارة وسننها: ك ٢، ب ٢٠
قَالَ: حَدَّثَنَا زَمَّعَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عِيسىُ بْنِ يَزْدَادَ الْيَمَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللّهِ وَ بِّهَ: ((إِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلْيَنْتُرْ ذَكَرَهُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ» .
ا قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ سَلَمَةَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيرِ، ثنا أَبُو نُعَيْم، ثنا زَمَعَةُ،
فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
٢٠/٢٠ - باب: من بال ولم يمس ماء
١/٣٢٧ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى التَّوْأَمِ، عَنِ
ابْنِ أَّبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ أُمُّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتِ: انْطَلَقَ النَّبِيُّ ◌َهِ يَبُولُ، فَاتَّبَعَهُ عُمَرُ بِمَاءٍ،
فَقَالَ: ((مَا هُذَا؟ يَا عُمَرُ!)) قَالَ: مَاءٌ. قَالَ: ((مَا أُمِرْتُ كُلَّمَا بُلْتُ أَنْ أَتَوَضَّأَ، وَلَوْ فَعَلْتُ
٣٢٧ - أخرجه أبو داود في كتاب: الطهارة، باب: الاستبراء (الحديث ٤٢)، تحفة الأشراف (١٧٩٨٢).
القاموس: استنتر من بوله جذبه واستخرج بقيته من الذكر عند الاستنجاء حريصاً عليه مهتماً به
انتهى. والفعل من باب نصر، وفي الزوائد: (يزداد) يقال له: ازداد، لا يصح له صحبةٌ، وزمعة
ضعيفٌ، والله تعالى أعلم.
باب: من بال ولم يمس ماء
٣٢٧ - قوله: (ما أمرت كلما بلت أن أتوضأ) يحتمل أن المراد به الوضوء اللغوي، أي: ما أمرت
أن أغسل محل البول، بل جوز في الاكتفاء بالأحجار أيضاً، وذلك؛ لأنه محل الكلام، ويحتمل
أن المراد الوضوء المتعارف، وظهر له وهو أن مراد عمر ذلك الوضوء دون الاستنجاء بالماء فرد
عليه بذلك. قلت: بل هو الظاهر، ففي رواية أبي داود: ((فقام عمر خلفه بکوزٍ من ماءٍ، فقال له:
ما هذا يا عمر؟ فقال: ماءٌ توضأ به، فقال: ما أمرت إلخ)). (ولو فعلت لكانت سنةً) قيل: معناه:
لو واظبت على الوضوء بعد الحدث لكان طريقةً واجبةً، قلت: فتأنيث ضمير كانت لتأنيث الخبر،
ويحتمل أن يقال: المراد بالسنة هو المندوب المؤكد كما هو المشهور على ألسنة الفقهاء، إذ
الوجوب بمجرد المواظبة في محل النظر، والله تعالى أعلم.
المعجم - الطهارة وسننها: ك ١، ب ٢١
٢٠٨
التحفة - الطهارة وسننها: ك ٢، ب ٢١
1
لَکَانَتْ سُنًَّ».
٢١/٢١ - باب: النهي عن الخلاء على قارعة الطريق
١/٤٥
١/٣٢٨ - حدّثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيِىُ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ
حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْح، أَنَّ أَبًا سَعِيدٍ / الْحِمْيَرِيَّ حَدَّثَهُ، قَالَ: كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يَتَحَدَّثُ بِمَا لَمْ
يَسْمَعْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ◌َّهِ، وَيَسْكُتُ عَمَّا سَمِعُوا، فَبَلَغَ عَبْدَ اللّهِ بْنَ عَمْرٍو مَا يَتَحَدَّثُ
بِهِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ! مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَهِ يَقُولُ هُذَا. وَأَوْشَكَ مُعَاذٌ أَنْ يَفْتِنَكُمْ فِي
الْخَلاَءِ، فَبَلَغَ ذُلِكَ مُعَاذًا، فَلَقِيَهُ، فَقَالَ مُعَاذٌ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو! إِنَّ التَّكْذِيبَ بِحَدِيثٍ
عَنْ رَسُولِ اللّهِوَهِ نِفَاقٌ، وَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى مَنْ قَالَهُ، لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَهِ يَقُولُ:
(اتَّقُوا الْمَلَاعِنَ الثَّلاَثَ: الْبَرَازَ فِي الْمَوَارِدِ، وَالظُّلِّ، وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ)).
٣٢٨ - أخرجه أبو داود في كتاب: الطهارة، باب: المواضع التي نهى النبي ◌َّر عن البول فيها (الحديث ٢٦)،
تحفة الأشراف (١١٣٧٠).
باب: النهي عن الخلاء على قارعة الطريق
٣٢٨ - قوله: (يتحدث بما لم يسمع .. ) تكثيراً للفائدة. وكان المصنف رحمه اللّه تعالى تبع
معاذاً في ذلك، حيث أخرج من المتون في كثيرٍ من الأبواب ما ليس في الكتب الخمسة
المشهورة، وإن كانت ضعيفةً. وفي الباب أحاديث صحيحة أخرجها أصحاب تلك الكتب في
كتبهم. قوله: (فبلغ ... إلخ) وعبد الله بن عمرو هو عبد الله بن عمرو بن العاص، وهذا مفعول
بلغ. وفاعله قوله: (ما يتحدث به) من الأحاديث الغير المشهورة.
قوله: (ما سمعت ... إلخ) أي: مع كثرة سماعي، وهو معلومٌ بكثرة السماع حتى كان أبو هريرة
يعده عديلاً له، وكأنه ما أراد به تكذيب معاذ وأنه تعمد الكذب، فإن مثل هذا الظن بمعاذ مما
يستعاذ منه، لكن أراد أنه يورث الشك واحتمال السهو والخطأ في روايته، والإنسان لا يخلو عن
ذلك. قوله: (أن يفتنكم) من فتنة، أي: يوقع في الحرج والتعب. (في الخلاء) بالمد بمعنى
التغوط، أي: في شأنه ويطلق الخلاء على مكان التغوط، ويمكن إرادته ها هنا، لكن كلام المصنف
٣٢٨ - هذا إسناد ضعيف فيه أبو سعيد الحميري المصري قال ابن القطان: مجهول، وقال أبو داود [تهذيب
الكمال: ٣٥٥/٣٣]، والترمذي [ تهذيب الكمال: ٣٥٥/٣٣]، وغيرهما: روايته عن معاذ مرسلة.
:
المعجم - الطهارة وسننها: ك ١، ب ٢١
٢٠٩
التحفة - الطهارة وسننها: ك ٢، ب ٢١
٢/٣٢٩ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْبَى، ثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ زُهَيْرٍ، قَالَ: قَالَ سَالِمٌ:
سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ، ثنا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِّهِ: ((إِنَّاكُمْ وَالتَّعْرِيسَ
٣٢٩ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٢٢٢٩).
في الترجمة يشير إلى المعنى الأول. (نفاق) أي: من شأن المنافقين وعادتهم، إذ المسلم من
القلب لا يتوقع منه إلا التسليم وإنما قال له ذلك؛ لأنه أظهر صورة التكذيب وإن كان ما أراد ذلك
فیما یظن به.
قوله: (وإنما إثمه) أي: إن كان كذباً على من قاله لا على من بلغه، واللازم عليه التسليم إذا جاءه
على وجهه، كما كان فيما نحن فيه، ضرورة أن معاذاً ثقةٌ أيّ ثقة. قوله: (اتقوا الملاعن) جمع
ملعنةٍ وهي الفعلة التي يلعن بها فاعلها كأنها مظنة اللعن ومحلٌ له والله تعالى أعلم.
قوله: (البراز) في النهاية بالفتح: اسم للفضاء الواسع، فكنوا به عن قضاء الحاجة، کما کنوا عنه
بالخلاء؛ لأنهم كانوا يتبرزون في الأمكنة الخالية من الناس. قال الخطابي: المحدثون يروونه
بالكسر وهو خطأ؛ لأنه بالكسر مصدر من المبارزة في الحرب انتهى. لكن صرح في القاموس بأنه
بالكسر بمعنى: الغائط، كالجوهري، فالكسر هو الوجه روايةً ودرايةً، هذا غاية ما يفيده كلامهم،
والوجه أن المقصود ههنا التغوط الذي هو معنَى مصدريٌّ لا الغائط الذي هو نفس الخارج؛ فلعل
الخطابي أنكر الكسر بالنظر إلى المعنى المراد فليتأمل.
قوله: (في الموارد) أي: طرق الماء، جمع موردة من ورد الماء حضره.
قوله: (والظل) المراد به ما اتخذه الناس ظلاً لهم ومقيلاً أو مناخاً، وإلا فقد جاء التغوط في الظل
في الأحاديث. ذكره الخطابي. قوله: (وقارعة الطريق) قيل: أعلاه وقيل: وسطه، وهي من طريقٍ
ذات قرعٍ، أي: مقروعةً بالقدم. وفي الزوائد: إسناده ضعيفٌ. قال ابن القطان: أبو سعيد
الحميريّ هو مجهول الحال، وقال أبو داود والترمذي وغيرهما: روايته عن معاذ مرسلةٌ. ومتن
الحدیث قد أخرجه أبو داود من طرق أخر .
٣٢٩ - قوله: (والتعريس) أي: عند نزول المسافر آخر الليل للنوم والاستراحة.
٣٢٩ - هذا إسناد ضعيف، وسالم هو ابن عبد الخياط البصري، ضعفه ابن معين [تاريخ الدرامي: ت/ ٣٨٠]،
والنسائي [الضعفاء: ت/ ٢٣٢]، وأبو حاتم [الجرح والتعديل: ٤/ت/٧٩٩]، وابن حبان [المجروحين:
٣٤٢/١]، والدار قطني [الضعفاء: ت/٢٥٨].
المعجم - الطهارة وسننها: ك ١، ب ٢٢
٢١٠
التحفة - الطهارة وسننها: ك ٢، ب ٢٢
عَلَى جَوَادِّ الطَّرِيقِ، وَالصَّلَةَ عَلَيْهَا، فَإِنَّهَا مَأْوَى الْحَيَّاتِ وَالسِّبَاعِ، وَقَضَاءَ الْحَاجَةِ عَلَيْهَا،
فَإِنَّهَا مِنَ الْمَلَاعِنِ)) .
٣/٣٣٠ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ قُرَّةَ، عَنِ
ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِهِ: أَنَّ النَّبِيِّ ◌ََّ نَهَى أَنْ يُصَلَّى عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ، أَوْ
يُضْرَبَ الْخَلاَءُ عَلَيْهَا، أَوْ يُبَالَ فِيهَا .
٢٢/٢٢ - باب: التباعد للبراز في الفضاء
١/٣٣١ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ
أَبِي سَلَمَة، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ◌َّهَ، إِذَا الْمَذْهَبَ ذَهَبَ، أَبْعَدَ.
٣٣٠ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٦٩٠٤).
٣٣١ - أخرجه أبو داود في كتاب: الطهارة، باب: التخلي عند قضاء الحاجة (الحديث ١) مختصراً، وأخرجه
الترمذي في كتاب: الطهارة، باب: ما جاء أن النبي ◌َّو إذا أراد الحاجة أبعد في المذهب (الحديث ٢٠) مختصراً،
وأخرجه النسائي في كتاب: الطهارة، باب: الإبعاد عند إرادة الحاجة (الحديث ١٧)، تحفة الأشراف (١١٥٤٠).
قوله: (على جواد الطريق) أي: بتشديد الدال جمع جادة، وهي معظم الطريق.
قوله: (والصلاة) عطفٌ على التعريس فإنها أي: جواد الطريق: مأوى الحيات، أي: في الليل.
(وقضاء الحاجة) عطفٌ على التعريس فإنها الملاعن أي: الأمكنة الجالبة للعن إلى من يطؤها
بسبب كثرة حاجة الناس إليها. وفي الزوائد: إسناده ضعيف، فإن سالماً هو عبد الله الخياط
البصري، ضعفه ابن معين والنسائي وأبو حاتم وابن حبان والدار قطني.
٣٣٠ - قوله: (أن يصلي ... إلخ) أي: على بناء المفعول، وكذا قوله: (أن يضرب الخلاء) أي:
يقصد ويفعله. وفي الزوائد: إسناده ضعيفٌ؛ لضعف ابن لهيعة وشيخه، لكن المتن له شواهد
صحيحة .
:
باب: التباعد للبراز في الفضاء
٣٣١ _ قوله: (المذهب) مفعلٌ من الذهاب، وهو يحتمل أن يكون مصدراً أو اسم مكان: وعلى
٣٣٠ - هذا إسناد ضعيف، لضعف ابن لهيعة وشيخه.
المعجم - الطهارة وسننها: ك ١، ب ٢٢
٢١١
التحفة - الطهارة وسننها: ك ٢، ب ٢٢
٢/٣٣٢ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، [ثنا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ
الْمُثَنَّى] (١)، عَنْ عَطَاءَ، الْخُرَسَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِّ ◌َِّ فِي سَفَرٍ، فَتَنَخَّى
لِحَاجَتِهِ، ثُمَّ جَاءَ فَدَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ.
٣/٣٣٣ - حدّثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كاسِبٍ، ثنا يَخْتَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنِ ابْنِ خُنَيْمٍ، عَنْ
يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ: أَنَّ النَّبِّ ◌َِ كَانَ، إِذَا ذَهَبَ إِلَّى الْغَائِطِ، أَبْعَدَ.
٤/٣٣٤ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالاَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ
الْقَطَّانُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرِ الْخَطْمِيِّ - ا قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَة ، وَاسْمُهُ عُمَيْرُ بْنُ
٣٣٢ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٠٩٢).
٣٣٣ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١١٨٥٢).
٣٣٤ - أخرجه النسائي في كتاب: الطهارة، باب: الإبعاد عند إرادة الحاجة (الحديث ١٦)، تحفة الأشراف
(٩٧٣٣).
الوجهين فتعريفه للعهد الخارجي، والمراد محل التخلي، والذهاب إليه بقرينة أبعد فإنه اللائق
بالإبعاد، وقيل: بل صار في العرف اسماً لموضع التغوط كالخلاء. قوله: (أبعد) أي: تلك
الحاجة أو نفسه عن أعين الناس. والإبعاد متعدٍ فلا بد من تقدیر مفعول کما قدرنا.
٣٣٢ - قوله: (فتنحى) أي: أخذ الناحية وبعد. قوله: (بوضوءٍ) بفتح الواو، وفي الزوائد: إسناده
ضعيفٌ. قال العقيلي: حديث محمد بن المثنى غير محفوظٍ. قال أبو زرعة: لم يسمع من أنسٍ.
٣٣٣ - قوله: (عن يعلى بن مرة) قال البخاري: ويونس بن خباب منكر الحديث. وقال
ابن الجوزي: جاء فيه كذابٌ مفترٍ، وقال ابن معين: رجل سوءٍ وكان يشتم عثمان. وقال العقيلي:
کان غالياً في الرفض.
٣٣٢ - هذا إسناد ضعيف لضعف الأشجعي. قال العقيلي [الضعفاء: ٤٠٥/٣]: حديثه غير محفوظ، وقال
أبو زرعة [تهذيب الكمال: ١٠٨/٢٠]: عطاء لم يسمع من أنس.
(١) في المخطوطة والمطبوعة: ثنا عمرو بن عبيد عن محمد بن المثنى، وهو خطأ، والصحيح ما أثبتناه، من
تحفة الأشراف: ٢٨٨/١ رقم (١٠٩٢)، وتهذيب الكمال: ٤٥٤/٢١ - ٤٥٥.
٣٣٣ - هذا إسناد ضعيف، لضعف يونس بن خباب. قال فيه البخاري: [التاريخ الصغير: ٢٩١/١]: منكر
الحديث، وقال الجوزجاني [أحوال الرجال: ت/٢٦]: كذاب مفتري، وقال ابن معين [تاريخ الدوري:
٦٨٧/٢]: كان رجل سوء، كان يشتم عثمان، وقال العقيلي [الضعفاء: ٤٥٨/٤]: كان يغلو في الرفض.
المعجم - الطهارة وسننها: ك ١، ب ٢٣
٢١٢
التحفة - الطهارة وسننها: ك ٢، ب ٢٣
يَزِيدَ - عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةِ، وَالْحَارِثُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ أَبِي قُرَادٍ، قَالَ:
حَجَجْتُ مَعَ الشَِّّ ◌َِّ فَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ فَأَبْعَدَ.
٥/٣٣٥ - حدّثنا أَبُو بَكرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسىُ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ
عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَ لَ فِي سَفَرِ ا،
وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ لاَ يَأْتِي الْبَرَازَ حَتَّى يَتَغَيَّبَ، فَلاَ يُرَى.
٦/٣٣٦ - حدّثنا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا کَثِيرُ
ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ بِلاَلِ بْن الْحَارِثِ الْمُزَنِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَه
كَانَ إِذَا أَرَادَ الْحَاجَةَ أَبْعَدَ.
٢٣/٢٣ - باب: الارتياد للغائط والبول
١/٣٣٧ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ (١)، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثنا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ
٣٣٥ - أخرجه أبو داود في كتاب: الطهارة، باب: التخلي عند قضاء الحاجة (الحديث.٢)، تحفة الأشراف
(٢٦٥٩).
٣٣٦ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٢٠٢٩).
٣٣٧ - أخرجه أبو داود في كتاب: الطهارة، باب: الاستتار في الخلاء (الحديث ٣٥)، وأخرجه ابن ماجه في
كتاب: الطب، باب: من اكتحل وتراً (الحديث ٣٤٩٨) تحفة الأشراف (١٤٩٣٨).
٣٣٦ - قوله: (عن بلال بن الحارث المزني) في إسناده كثير بن عبد اللَّه ضعيفٌ. قال الشافعي:
هو ركن من أركان الكذب.
١
باب: الارتياد للغائط والبول
٣٣٧ - قوله: (من استجمر) أي: من استعمل الجمار. وهي الأحجار الصغار للاستنجاء.
قوله: (فليوتر) يشمل الإنقاء بالواحد أيضاً، لكن كثيراً ما يحمل المطلق على المقيد في الروايات
٣٣٦ - هذا إسناد واهي، كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف قال فيه الشافعي: ركن من أركان الكذب. وقال
ابن حبان [المجرومين: ٢٢١/٢]: روى عن أبيه، عن جده نسخة موضوعة لا تحل ذكرها في الكتب
ولا الرواية إلا على جهة التعجب.
(١) هكذا في الأصل: حدثنا محمد بن بشار ثنا عبد الملك بن الصباح، وجاء في تحفة الأشراف: حدثنا محمد بن
بشار وعبد الرحمن بن عمر رسته عن عبد الملك بن الصباح؛ التحفة: ٤٥٥/١٠ (١٤٩٣٨).
المعجم - الطهارة وسننها: ك ١، ب ٢٣
٢١٣
التحفة - الطهارة وسننها: ك ٢، ب ٢٣
حُصَيْنٍ / الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الْخَيْرِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّيِّ نََّ قَالَ: ((مَنِ ٤٥/ب
اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ، مَنْ فَعَلَ ذُلِكَ فَقَدْ أَحْسَنَ، وَمَنْ لاَ، فَلاَ حَرَجَ، وَمَنْ تَخَلَّلَ فَلْيَلْفِظْ، وَمَنْ
لاَكَ فَلْيَبْتَلِعْ، مَنْ فَعَلَ ذُكَ فَقَدْ أَحْسَنَ، وَمَنْ لاَ، فَلَ حَرَجَ، وَمَنْ أَتَّى الْخَلَاَءَ فَلْيَسْتَِرْ، فَإِنْ
لَمْ يَجِدْ إِلَّ كَثِيْبًا مِنْ رَمْلٍ فَلْيَعْدُدْهُ عَلَيْهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَلْعَبُ بِمَقَاعِدِ ابْنِ آدَمَ. مَنْ فَعَلَ فَقَدْ
أَحْسَنَ وَمَنْ لاَ، فَلَ حَرَجَ)).
٢/٣٣٨ - حدّثنا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ عُمَرَ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الصَّبَّاحِ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ، وَزَادَ
فِيهِ: ((وَمَنِ اكْتَحَلَ فَلْيُوتِرْ، مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ، وَمَنْ لاَ، فَلاَ حَرَجَ، وَمَنْ لاَكَ فَلْيَبْتَلِعْ)).
٣٣٨ - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣٣٧).
الأخر، سيما العادة تقتضيه؛ لأن الإنقاء عادةً لا يحصل بالواحد. وقوله: (ومن لا فلا حرج) يفيد
أن الوتر هو الأولى وليس بواجبٍ، فما جاء من الأمر بالثلاث يحمل على الندب، وما جاء من
النهي عن التنقيص عنها يحمل على التنزيه والاستدلال بهذا الحديث على أن الوتر غير مطلوب
وإنما المطلوب الإنقاء بعيدٌ فإنه صريح في أن الوتر مطلوبٌ ندباً.
قوله: (ومن تخلل) أخرج من بين أسنانه بعود ونحوه. (فليلفظ) بكسر الفاء، أي: فليرم به
وليخرجه من فمه. (ومن لاك) اللوك هو إدارة الشيء في الفم. قيل معناه: أنه ينبغي للآكل أن
يلقي ما يخرج من بين أسنانه بعود ونحوه لما فيه من الاستقذار، ويبتلع ما يخرج بلسانه، وهو
معنى لاك؛ لأنه لا يستقذر، ويحتمل أن يكون المراد (من لاك) ما بقي من آثار الطعام على لحم
الأسنان وسقف الحلق وأخرجه بإدارة لسانه، وأما الذي يخرج من بين أسنانه فيرميه مطلقاً، سواءٌ
أخرجه بعودٍ أو باللسان؛ لأنه لحصل له التغير غالباً، ويحتمل أن المراد (بما لاك ... إلخ) كراهة
رمي اللقمة بعد مضغها لما فيه من إضاعة المال، إذ لا ينتفع بها بعد المضغ عادةً، واستقذار
الحاضرين. قلت: قد یقال: هذا المعنی لا یناسبه.
٣٣٨ - قوله: (ومن لا فلا حرج) فليتأمل. قوله: (إلا كئيباً من رملٍ) هو التل، (فليمره عليه)
هكذا في بعض نسخ الكتاب. وفي بعضها (فليمدده). وفي سنن أبي داود: (فليستدبره) وهو
ظاهر. وأما فليمره عليه فمن الإمرار أي: فليجعله أي: الكثيب ماراً عليه، أي: قريباً منه ملتصقاً
به متصلاً بعجزه كما يفعل من يستتر بالشيء، فإن المرور على الشيء وبالشيء يستلزم القرب
والإلصاق فأريد ذلك. وأما (فليمدده عليه) فمن الإمداد أي: فليستمد به، وليجعله مدداً لأجله.
المعجم - الطهارة وسننها: ك ١، ب ٢٣
٢١٤
التحفة - الطهارة وسننها: ك ٢، ب ٢٣
٣/٣٣٩ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ
يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ بَ ا فِي سَفَرِ ا، فَأَرَادَ أَنْ يَقْضِيَ حَاجَتَهُ،
فَقَالَ لِي: ((ائْتِ تِلْكَ الْأَشَاءَتَيْنِ)» - قَالَ وَكِيَعٌ: يَعْنِي: النَّخْلَ الصِّغَارَ - ((فَقُلْ لَهُمَا: إِنَّ
رَسُولَ اللَّهِ بِ يَأْمُرُكُمَا أَنْ تَجْتَمِعَا)). فَاجْتَمَعتَا، فَاسْتَتَرَ بِهِمَا، فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ قَالَ
لِي: ((اثْتِهِمَا، فَقُلْ لَهُمَا: لِتَرْجِعْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا إِلَى مَكَانِهَا)) فَقُلْتُ لَهُمَا فَرَجَعَتَا .
٤/٣٤٠ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَبُو الثُّعْمَانِ، ثنا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ
٣٣٩ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١١٢٤٩).
٣٤٠ - أخرجه مسلم في كتاب: الحيض، باب: ٢٠ (الحديث ٧٧٢)، وأخرجه أيضاً في كتاب: فضائل الصحابة،
باب: ٥٧ (الحديث ٦٢٢٠)، وأخرجه أبو داود في كتاب: الجهاد، باب: ما يؤمر به من القيام على الدواب
والبهائم (الحديث ٢٥٤٩)، تحفة الأشراف (٥٢١٥).
قوله: (فإن الشيطان يلعب ... إلخ) أي: يقصد الإنسان بالشر في تلك المواضع. و(المقاعد):
جمع مقعدة يطلق على أسفل البدن، وعلى موضع القعود لقضاء الحاجة، وكلاهما يصح إرادته.
وعلى الأول الباء للإلصاق، وعلى الثاني للظرفية. قلت: لا بد من اعتبار قيدٍ على الأول أي:
يلعب بالمقاعد إذا وجدها مكشوفة، فیستتر ما أمكن.
٣٣٩ - قوله: (عن المنهال بن عمرو عن يعلى) وفي الزوائد: لم يسمع من يعلى عن أبيه. قال
البخاري: هو وهم: رواه أبو بكر بن أبي شيبة عن وكيع فلم يقل عن أبيه، وهو الصواب. وله
طريقٌ آخر عن أحمد من رواية يعلى بن سيابة نحوه، وهو يعلى بن مرة وسيابة أمه، ذكره في
الأطراف.
قوله: (تلك الأشاءتين) في القاموس الأشياء كسحاب، صغار النخل. قال الجوهري: الواحدة
أشاءة، والإشارة بتلك من استعمال صيغة الجمع فيما فوق الواحد اعتباراً للأشاءتين جماعة،
ولا يخفى ما فيه من المعجزة العظیمة له {چ. وفي الزوائد: له شاهد من حديث أنس ومن حديث
ابن عمر رواهما الترمذي في الجامع. قلت: وله شاهد من حديث جابر رواه البيهقي وابن عدي،
ذكره السيوطي في أول حاشيته لأبي داود.
٣٤٠ - قوله: (هدفاً) بفتحتين: كل مرتفع من بناء أو كثيب رمل أو جبل. (أو حائش نخلٍ) أي:
٣٣٩ - هذا إسناد ضعيف، لأن المنهال بن عمرو لم يسمع من يعلى بن مرة قال البخاري: قال وكيع عن أبيه: وهو
وهم، انتھی.
المعجم - الطهارة وسننها: ك ١، ب ٢٤
٢١٥
التحفة - الطهارة وسننها: ك ٢، ب ٢٤
أَبِي يَعْقُوبَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: كَانَ أَحَبُّ مَا اسْتَتَرَ بِهِ
الشَّبِيُّ نَّهَ لِحَاجَتِهِ هَدَفًا أَوْ حَائِشَ نَخْلٍ .
٥/٣٤١ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ خُوَيْلِدٍ، ثنا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ
ابْنُ طَهْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: عَدَلَ رَسُولُ اللَّهِ بَلَهَ إِلَى الشِّعْبِ فَبَالَ، حَتَّى أَنِّي آوِي لَهُ مِنْ فَكِّ وَرِكَيْهِ
حِينَ بَالَ.
٢٤/٢٤ - باب: النهي عن الاجتماع على الخلاء والحديث عنده
١/٣٤٢ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، أَنْبَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ
٣٤١ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٥٦٥٠).
٣٤٢ - أخرجه أبو داود في كتاب: الطهارة، باب: كراهية الكلام عند الحاجة (الحديث ١٥)، تحفة الأشراف
(٤٣٩٧).
الملتف المجتمع من النخل.
٣٤١ - قوله: (عدل) أي: مال عن جادة الطريق.
قوله: (إلى الشعب) بكسر وسكون: الطريق في الجبل. وفي الزوائد: إسناده ضعيفٌ. قال
البخاري: محمد بن ذكوان منكر الحديث. وذكره ابن حبان في الثقات، ثم أعاده في الضعفاء،
وقال: سقط الاحتجاج به. وضعفه النسائي والدار قطني.
باب: النهي عن الاجتماع على الخلاء والحديث عنده
٣٤٢ - قوله: (لا يتناجى) من التناجي وهو تكلم كلٍ منهما مع الآخر سراً وهذا نفي بمعنى:
النھي.
قوله: (يمقت) كينصر أي: يبغض، والحديث يدل على منع تحدث كل واحد من المتخلين بالآخر
مع نظره إلى عورة الآخر، ولا يلزم منه منع تحدث المتخلي مطلقاً، إلا أن يقال مدار المنع على
٣٤١ - هذا إسناد ضعيف، محمد بن ذكوان قال فيه البخاري [التاريخ الصغير: ٥١/٢]: منكر الحديث، وذكره
ابن حبان في الثقات [الثقات: ٣٧٩/٧]، ثم أعاده في الضعفاء [المجروحين: ٢٦٢/٢]، وقال: سقط
للاحتجاج به وضعفه النسائي [الضعفاء: ٥٤٩]، والساجي، والدار قطني [الضعفاء: ت/٤٧٩].
المعجم - الطهارة وسننها: ك ١، ب ٢٥
٢١٦
التحفة - الطهارة وسننها: ك ٢، ب ٢٥
يَحْيَى بْنِ أَّبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلاَلِ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ أَّبِي سَعيدٍ الْخُذْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيِّ ◌َ قَالَ:
(لاَ يَتَنَاجَى اثْنَانِ عَلَى غَائِطِهِمَا، يَنْظُرُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى عَوْرَةِ صَاحِبِهِ، فَإِنَّ
اللَّهَ ا عَزَّ وَجَلَّ ا يَمْقُتُ عَلَى ذَلِكَ)).
٣٤٢ م/٢ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيِى، ثنا سَلْمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْوَرَّاقُ، ثنا عِكْرِمَةُ، عَنْ
يَحْيِى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِيَاضٍ بْنِ هِلاَلٍ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَخِىُ: وَهُوَ الصَّوَابُ.
٣٤٢ م/٣ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمِيدٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَوْرِيِّ، عَنْ
عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، نَحْوَهُ.
٢٥/٢٥ - باب: النهي عن البول في الماء الراكد
١/٣٤٣ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْح، أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبِيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ
رَسُولِ اللَّهِ وَهِ: أَنَّهُ نَهَى عَنْ أَنْ يُبَالَ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ.
٢/٣٤٤ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، ثنا أَبُو خَالِدِ الْأَحْمَرُ، عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: (لاَ يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ».
٣٤٢°م - تقدم تخريجه بمثل الحديث الذي قبله (الحديث ٣٤١).
٣٤٣ - أخرجه مسلم في كتاب: الطهارة، باب: النهي عن البول في الماء الراكد (الحديث ٦٥٣)، وأخرجه النسائي
في كتاب: الطهارة، باب: النهي عن البول في الماء الراكد (الحديث ٣٥)، تحفة الأشراف (٢٩١١).
٣٤٤ - أخرجه أبو داود في كتاب: الطهارة، باب: البول في الماء الراكد (الحديث ٧٠)، تحفة الأشراف
(١٤١٣٧).
كون المتكلم متخلياً، ولا دخل فيه على كون المتكلم معه متخلياً، وإنما جاء فرض المتكلم معه
متخلياً من جهة أنه لا يحضر مع المتخلي في ذلك الموضع إلا مثله. وأما ذكر النظر؛ فلزيادة
التقبيح ضرورة أن النظر حرامٌ مع قطع النظر عن التحديث والتخلي فليتأمل.
باب: النهي عن البول في الماء الراكد
٣٤٣ - قوله: (في الماء الراكد) أي: الساكن الغير الجاري.
١
المعجم - الطهارة وسننها: ك ١، ب ٢٦
٢١٧
التحفة - الطهارة وسننها: ك ٢، ب ٢٦
٣/٣٤٥ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، ثنا
ابْنُ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ / ◌َّهِ: ((لاَ يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ ١/٤٦
فِي الْمَاءِ النَّاقِعِ)).
٢٦/٢٦ - باب: التشديد في البول
١/٣٤٦ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ،
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ حَسَنَةَ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ وَهُ، وَفِي يَدِهِ الدَّرَقَةُ، فَوَضَعَهَا،
ثُمَّ جَلَسَ إِلَيْهَا، فَقَالَ بَعْضُهُمُ: انْظُرُوا إِلَيْهِ، يَبُولُ كَمَا تَبُولُ الْمَرْأَةُ، فَسَمِعَهُ النَّبِّ وََّه
فَقَالَ: ((وَيْحَكَ! أَّمَا عَلِمْتَ مَا أَصَابَ صَاحِبَ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ كَانُوا إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَوْلُ قَرَضوهُ
٣٤٥ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (٧٤٩٣).
٣٤٦ - أخرجه أبو داود في كتاب: الطهارة، باب: الاستبراء من البول (الحديث ٢٢)، وأخرجه النسائي في كتاب:
الطهارة، باب: البول إلى سترة يستتر بها (الحديث ٣٠)، تحفة الأشراف (٩٦٩٣).
٣٤٥ - قوله: (في الماء الناقع) قال السيوطي: بنون وقاف وعين مهملة، هو المجتمع. وفي کتب
اللغة: الماء الناقع القاطع للعطش، وفي موضعٍ: هو الماء العذب البارد. ويمكن إرادته ها هنا
أيضاً؛ لكن المتعارف في الأحاديث هو النهي عنّ البول في الماء الراكد، فالحمل عليه أولى. وفي
الزوائد: إسناده ضعيفٌ. ابن أبي فروة اسمه إسحاق متفقٌ على تركه. وأصله في الصحيحين بلفظ
الماء الدائم.
باب: التشديد في البول
٣٤٦ - قوله: (وفي يده الدرقة) بفتحتین الترس إذا كان من جلدٍ وليس فيه خشب ولا عصب
(فوضعها) أي: جعلها حائلة بينه وبين الناس، وبال مستقبلاً إليها. (فقال بعضهم) قيل: كان
منافقاً، فنهى عن الأمر بالمعروف كصاحب بني إسرائيل نهى عن المعروف في دينهم فوبخه وهدده
بأنه من أصحاب النار، لما عير الحياء، وبأن فعله فعل النساء. قلت: والنظر في الروايات يرجح
٣٤٥ - هذا إسناد ضعيف، ابن أبي فروة اسمه إسحاق، متفق على تركه.
المعجم - الطهارة وسننها: ك ١، ب ٢٦
٢١٨
التحفة - الطهارة وسننها: ك ٢، ب ٢٦
٤
بِالْمَقَّارِيضِ، فَنَهَاهُمْ عَنْ ا ذُلِكَ ، فَعُذِّبَ فِي قَبْرِهِ)).
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ سَلَمَةَ: ثنا أَبُو حَاتِم، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، أَنْبَنَا الْأَعْمَشُ،
فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
٢/٣٤٧ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَوَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ
مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاؤُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ وََّ بِقَبْرَيْنِ جَدِيدَيْنِ، فَقَالَ:
(إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لاَ يَسْتَنْزِهُ مِنْ بَوْلِهِ، وَأَمَّا الآخَرُ
فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ)» .
٣٤٧ - أخرجه البخاري في كتاب: الوضوء، باب: ما جاء في غسل البول (الحديث ٢١٨)، وأخرجه أيضاً في
كتاب: الجنائز، باب: الجريدة على القبر (الحديث ١٣٦١)، وأخرجه أيضاً في الكتاب نفسه، باب: عذاب القبر
في الغيبة والبول (الحديث ١٣٧٨)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الأدب، باب: الغيبة وقوله تعالى: ﴿ولا يغتب
بعضكم بعضاً ... ﴾ (الحديث ٦٠٥٢)، وأخرجه مسلم في كتاب: الطهارة، باب: ٣٤ (الحديث ٦٧٥)، وأخرجه
أبو داود في كتاب: الطهارة، باب: الاستبراء من البول (الحديث ٢٠)، وأخرجه الترمذي في كتاب: الطهارة،
باب: ما جاء في التشديد في البول (الحديث ٧٠)، وأخرجه النسائي في كتاب: الطهارة، باب: التنزه عن البول
(الحديث ٣١)، وأخرجه أيضاً في كتاب: الجنائز، باب: وضع الجريدة على القبر (الحديث ٢٠٦٨)، تحفة
الأشراف (٥٧٤٧)
أنه كان مؤمناً، إلا أنه قال ذلك تعجباً لما رآه مخالفاً لما عليه عادتهم في الجاهلية، وكانوا قريب
العهد بها، (كما تبول المرأة) أي: في التستر، وعليه حمل النووي فقال: إنهم كرهوا ذلك وزعموا
أن شهامة الرجل لا تقتضي التستر على هذا الحال وقيل في الجلوس أو فيهما: وكان شأن العرب
البول قائماً، وقد جاء في بعض الروايات ما يفيد تعجبهم من القعود. وقوله: (ما أصاب صاحب
بني إسرائيل) أنسب بالتستر و(ويحك) كلمة ترحم وتهديد (صاحب بني إسرائيل) بالنصب والرفع
و(قرضوه) كان هذا في الثوب أو فيه وفي البدن و(فنهاهم) أي: فنهيك عن المعروف بهذا
التعريض يشبه نهي ذلك الرجل، فيخاف أن يؤدي إلى العذاب كما أدی نهیه إليه.
٣٤٧ - قوله: (في كبير) أي: في أمرٍ يشق عليهما الاحتراز عنه. (ولا يستنزه) بنون ساكنة بعدها
زاي معجمة ثم هاء: ولا يجتنب ولا يحترز عن وقوعه عليه. وقال السيوطي: أي: لا يستبرىء
ولا يتطهر ولا يستبعد منه. (ويمشي) أي: بين الناس (بالنميمة) هي نقل كلام الغير لقصد
الإضرار، والباء للمصاحبة أو التعدية على أنه يشهر النميمة ويشيعها بين الناس.
المعجم - الطهارة وسننها: ك ١، ب ٢٧
٢١٩
التحفة - الطهارة وسننها: ك ٢، ب ٢٧
٣/٣٤٨ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَفَّنُ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ
أَبِيِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَِّ: ((أَكْثَرُ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنَ الْبَوْلِ)).
٤/٣٤٩ - حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، ثنا وَكِيعٌ، ثنا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، حَدَّثَنِي
ا بَحْرُ ابْنُ مَرَّارٍ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ◌َ بِقَبْرَيْنِ، فَقَالَ: (إِنَّهُمَا
لَيُعَذَّبَانِ. وَمَا يُعذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ، أَمَّا أَحَدُهُما فَيُعَذَّبُ فِي الْبَوْلِ، وَأَمَّا الآخَرُ فَيُعَذَّبُ فِي
الْغِيبَةِ)).
٢٧/٢٧ - باب: الرجل يسلّم عليه وهو يبول
١/٣٥٠ - حدّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ الطَّلْحِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ الدَّارِمِيُّ، قَالاَ: حَدَّثَنَا
٣٤٨ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٢٥٠١).
٣٤٩ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١١٦٥٧).
٣٥٠ - أخرجه أبو داود في كتاب: الطهارة، باب: أيرد السلام وهو يبول (الحديث ١٧) مطولاً، وأخرجه النسائي
في كتاب: الطهارة، باب: رد السلام بعد الوضوء (الحديث ٣٨)، تحفة الأشراف (١١٥٨٠).
٣٤٨ - قوله: (أكثر عذاب القبر) أي: لأهل التوحيد من البول، أي: من جهة عدم الاحتراز منه.
وقد أخذ كثيرٌ من العلماء من إطلاقه نجاسة البول مطلقاً. وحمل الآخرون على التقييد ببول
الآدمي ونحوه توفيقاً بين الأدلة الواردة في الباب. وفي الزوائد: إسناده صحيحٌ وله شواهد.
٣٤٩ - قوله: (فيعذب في الغيبة) وأصل الحديث في الصحيح بلفظ النميمة. ورواه الطبري عن
يحيى عن عبد الرحمن بن بكرة عن أبي بكرة في الأطراف، وهو الصواب، كذا في الزوائد.
باب: الرجل يسلم عليه وهویبول
قوله: (يسلم عليه) أي: على بناء المفعول.
٣٥٠ - قوله: (عن حضين) هو بضاد معجمة مصغر. (عن المهاجر بن قنفذ) بضم القاف وبعدها
فاء بينهما نون ساكنة آخره ذال معجمة.
قوله: (وهو يتوضأ) في رواية النسائي وأبي داود: ((وهو يبول)) فيحمل قوله: (وهو
٣٤٨ - هذا إسناد صحيح، رجاله عن اخرهم محتج بهم في الصحيحين.
٣٤٩ - رواه ابن أبي شيبة في مسنده بهذا الإسناد ويلفظه قال: كنت أمشي مع النبي اله.
المعجم - الطهارة وسننها: ك ١، ب ٢٧
٢٢٠
التحفة - الطهارة وسننها: ك ٢، ب ٢٧
رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حُضَيْنِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ
وَعْلَةَ، أَبِي سَاسَانَ الرَّقَاشِيِّ، عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ فُنْقُذِ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ جُذْعَانَ، قَالَ: أَنْتُ
الشَِّيَّ وَّهِ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ السَّلاَمَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ وُضُوئِهِ، قَالَ:
(إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي مِنْ أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ، إِلاَّ أَنِّي كُنْتُ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ)).
ثنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ سَلَمَةَ: ثنا أَبُو حَاتِمٍ، ثنا الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةً،
فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
-
٢/٣٥١ - حدّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ
أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ عَلَى النَّبِيِّلَهُ وَهُوَ يَبُولُ، فَسَلَّمَ
،عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ، فَلَمَّا فَرَغَ، ضَرَبَ بِكَفَّيْهِ الْأَرْضَ فَتَيَمَّمَ، ثمَّ رَدَّ عَلَيْهِ السَّلاَمَ.
٣٥١ - انفرد به ابن ماجه، تحفة الأشراف (١٥٤٠١).
يتوضأ) أي: وهو في مقدمات الوضوء. والمصنف نبه على ذلك بذكر الحديث في هذه الترجمة.
قوله: (فلما فرغ) أي: من وضوءه (قال) أي: رداً. وقال: اعتذاراً، وكأنه اعتذر لتأخير الرد إلى
الوضوء. واللَّه فترك الرد حالة البول لا يحتاج إلى الاعتذار.
قوله: (غير وضوء) أي: وكرهت ذكر اللَّه على تلك الحالة. كذا في رواية أبي داود، والمراد به
أدنى كراهة وما من ذكر اللَّه على كل أحيانه كأنه لبيان الجواز؛ ولعل مثل هذه الكراهة دعت إلى
التأخير، وأصل التأخير حصل بسبب كراهة الرد حالة البول. وقال الخطابي: في قوله: (كرهت
ذكر اللَّه) دليلٌ على أن السلام الذي يحيِّي به الناس بعضهم بعضاً اسم من أسمائه تعالى. قلت:
فالمعنى: اللَّه رقيبٌ عليك فاتق الله أو حافظ على ما تحتاج إليه. ويحتمل أن يراد بذكر اللَّه ذكر
ما جعل الله تعالى سنةً للمسلمين وتحيةً لهم فإن ذلك يقتضي احترامه.
٣٥١ - قوله: (ضرب بكفيه الأرض فتيمم) قد أخذ بعض علمائنا الحنفية من أمثال هذا الحديث،
٣٥١ - هذا إسناد ضعيف، لضعف مسلمة بن علي. قال فيه البخاري [التاريخ الكبير: ٧/ت/ ١٦٩٢] وأبو زرعة
[الجرح والتعديل: ٨/ت١٢٢٢]: منكر الحديث، وقال الحاكم [تهذيب الكمال: ٥٧٠/٢٧]: يروي عن
الأوزاعي والزبيري المنكرات والموضوع.